← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.

стр. 6196

٤٦٦٧ - (مناولة المسكين تقي ميتة السوء) . ضعيف أخرجه البخاري في "التاريخ" (١/ ١/ ١٨٠) ، وابن سعد (٣/ ٤٨٨) ، والطبراني (١/ ٣٣٠/ ١-٢ و ٣٣١/ ١) ، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٦) ، وعنه الديلمي (٤/ ٧٤) ، والبيهقي في "الشعب" (٢٢ - باب: ق ١٧٢/ ٢) عن ابن أبي فديك قال: حدثنا محمد بن عثمان عن أبيه قال: قال حارثة بن النعمان: سمعت النبي ﷺ ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة محمد بن عثمان وأبيه. وفي ترجمة الأول أورده البخاري، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وكذلك صنع ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٢٤) .

стр. 6197

٤٦٦٨ - (موت العالم ثلمة في الإسلام؛ لا تسد ما اختلف الليل والنهار) . موضوع أخرجه البزار في "مسنده" (ص ٣١) ، والديلمي (٤/ ٦٤) من طريق محمد بن عبد الملك عن الزهري عن نافع عن ابن عمر. وعن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته محمد بن عبد الملك - وهو الأنصاري -؛ قال الحاكم: "روى عن نافع وابن المنكدر الموضوعات". وقال أحمد: "كذاب، خرقنا حديثه". وقال البزار عقبه: "يروي أحاديث لم يتابع عليها، وهذا منها". وأقره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٠١) . وقد روي الشطر الأول منه بزيادة من حدبيث أبي الدرداء، وسيأتي تخريجه برقم (٤٨٣٨) .

стр. 6198

٤٦٦٩ - (المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة) . ضعيف رواه الباطرقاني في "جزء من حديثه" (١٥٦/ ٢) ، والديلمي (٤/ ٨٠) - عن ابن لال معلقاً - عن شريك عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. ومن هذا الوجه: رواه ابن عدي (١٩٣/ ١) . وقال: "لا يروى بهذا اللفظ إلا عن شريك؛ وإنما رواه الناس عن الأعمش بلفظ آخر

стр. 6199

وهو: "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم! أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين" ... ". قلت: وشريك ضعيف؛ لسوء حفظه. ورواه أبو حفص الكتاني في "حديثه" (١٣٣/ ٢) عن أبي حفص الأبار قال: أخبرنا منصور عن هلال بن يساف عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال ... فذكره موقوفاً عليه. وأبو حفص هذا: هو عمر بن عبد الرحمن؛ قال الحافظ: "صدوق، وكان يحفظ". قلت: وبقية رجال الإسناد كلهم ثقات، فهو صحيح موقوفاً على علي. وكأن البغوي لم يقف عليه؛ فقد عزاه في "شرح السنة" (١/ ٦٠/ ٢) لبعض أهل العلم ثم وجدت الأثر في "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٩٦/ ١) : حدثنا وكيع قال: حدثنا مسور، عن منصور به؛ إلا أنه قال: عن أبي عبد الرحمن - أو هلال عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن - به. ٤٦٧٠ - (المؤمن [منفعة] ؛ إن ماشيته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن شاركته نفعك، وكل شيء من أمره منفعة) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٩) من طريق ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً. وقال: "غريب بهذا اللفظ، تفرد به ليث عن مجاهد، وهو ثابت صحيح عن النبي ﷺ من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه" !

стр. 6200

قلت: كذا قال! وليث ضعيف مختلط. ولست أدري ما هو اللفظ الآخر الذي أشار إليه أبو نعيم وصححه؟! ٤٦٧١ - (المؤمن هين لين، تخاله من اللين أحمق) . ضعيف أخرجه المخلص في "بعض الخامس من الفوائد" (٢٥٤/ ١) ، والثقفي في "الثقفيات" (ج ١٠/ رقم ٢٤) ، والبيهقي في "الشعب" (٦/ ٢٧٢/ ٨١٢٧) ، والديلمي (٤/ ٧٦) من طريق يزيد بن عياض عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره. وقال البيهقي: "تفرد به يزيد بن عياض، وليس بقوي، وروي من وجه صحيح مرسلاً"! كذا قال! وفي ترجمته ليزيد تساهل ظاهر! وأما المرسل الذي أشار إليه؛ فقد أخرجه عقب هذا من طريق سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : "المؤمنون هينون لينون؛ كالجمل الأنف: إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ". وهو - كما ترى - شاهد قاصر لحديث الترجمة؛ ليس فيه: "تخاله من اللين أحمق"، وقد روي موصولاً، وتكلمت عليه في "الصحيحة" (٩٣٦) . ثم رواه البيهقي (٨١٣٠) من طريق يحيى بن سعيد قال: قال ابن عباس مرفوعاً بلفظ:

стр. 6201

"المؤمن لين، حتى يقال من لينه: أحمق". وهذا معضل. ٤٦٧٢ - (المؤمن لا يثرب على شيء أصابه في الدنيا، إنما يثرب على الكافر) . ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "معجمه الكبير" (٨٠/ ٢) عن الكلبي: حدثني الشعبي عن الحارث عن عبد الله بن مسعود: أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع، وأن النبي ﷺ خرج عليهما، وأنهما أخبراه أنه لم يخرجهما إلا الجوع. فقال: "انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار"، يقال له: أبو الهيثم بن التيهان؛ فإذا هو ليس في المنزل؛ ذهب يستسقي. قال: فرحبت المرأة برسول الله ﷺ وبصاحبيه، وبسطت لهم شيئاً، فجلسوا عليه. فسألها النبي ﷺ : "أين انطلق أبو الهيثم؟ ". قالت: ذهب يستعذب لنا. فلم يلبثوا أن جاء بقربة فيها ماء، فعلقها، وأراد أن يذبح لهم شاة، فكأن النبي ﷺ كره ذاك لهم، قال: فذبح لهم عناقاً، ثم انطلق فجاء بكبائس من النخل، فأكلوا من ذلك اللحم والبر والرطب، وشربوا من الماء. فقال أحدهما - إما أبو بكر وإما عمر -: هذا من النعيم الذي يسأل عنه؟! فقال النبي ﷺ ... فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الكلبي: اسمه محمد بن السائب بن بشر، النسابة المفسر؛ قال الحافظ: "متهم بالكذب، ورمي بالرفض".

стр. 6202

٤٦٧٣ - (المؤمن يسير المؤنة) . ضعيف أخرجه الخطيب (٥/ ٣١٥) عن محمد بن سهل بن الحسن العطار: حدثنا مضارب بن نزيل الكلبي: حدثنا أبي: حدثنا الفريابي محمد بن يوسف: حدثنا إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً. أورده في ترجمة محمد بن سهل هذا، وروى عن الدارقطني أنه قال فيه: "كان ممن يضع الحديث". وفي رواية عنه: "متروك". وعن أبي محمد الحسن بن محمد الخلال: "كان يضع الحديث". وقال السيوطي: "رواه أبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "الشعب" عن أبي هريرة". أما أبو نعيم؛ فرواه في "الحلية" (٨/ ٤٦) ، وعنه الديلمي (٤/ ٧٨) من هذا الوجه. وقال ابن الجوزي: "موضوع، ومحمد بن سهل كان يضع الحديث". قال المناوي: "وتعقبه المؤلف (السيوطي) بأن له طريقاً آخر عند البيهقي، وهو ما ذكره هنا بقوله: (هب) . رواه عن علي بن أحمد بن عبد ان عن أحمد بن عبيد الصفار عن أبي حكيم الأنصاري عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن يعقوب عن عقبة عن المغيرة بن الأخنس عن أبي هريرة".

стр. 6203

قلت: وسكت على هذا الإسناد المناوي. وأبو حكيم الأنصاري لم أعرفه. والحديث؛ أورده في "كشف الخفاء" وقال: "هو موضوع كما قاله الصغاني؛ لكن معناه صحيح"! قلت: الطريق الثاني يمنع الحكم عليه بالوضع. والله أعلم. وعلي بن أحمد بن عبد ان، وشيخه أحمد بن عبيد الصفار؛ ثقتان مترجمان في "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٢٩) و (٤/ ٢٦١) . وأما يعقوب عن عقبة عن المغيرة بن الأخنس؛ فلم أعرفهم! ويغلب على الظن أن فيه تحريفاً، وأن الصواب: يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس؛ فإنه من هذه الطبقة، وهو ثقة، لكنهم لم يذكروا له رواية عن الصحابة؛ فإن كان هو هذا؛ فالحديث منقطع أيضاً. والله أعلم. ثم تيقنت مما ظننته فقد رأيت الحديث قد أخرجه الضياء المقدسي في "المنتقى من حديث الأمير أبي أحمد وغيره" (ق ٢٦٨/ ١) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٢ /٢) من طريقين آخرين عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن يعقوب ابن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن أبي هريرة مرفوعاً. فللحديث من هذه الطريق علتان: الأولى: الانقطاع. والأخرى: جهالة أبي حكيم.

стр. 6204

٤٦٧٤ - (المرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها؛ ما لم يقتل أحدهما صاحبه، فإذا قتل أحدهما صاحبه عمداً لم يرث من ديته وماله شيئاً، وإن قتل أحدهما صاحبه خطأ؛ ورث من ماله، ولم يرث من ديته) . موضوع أخرجه ابن ماجه (٢٧٣٦) عن محمد بن سعيد - وقال محمد بن يحيى (وهو أحد شيخي ابن ماجه) : عن عمر بن سعيد - عن عمرو بن شعيب: حدثني أبي عن جدي عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ قام يوم فتح مكة، فقال ... فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته محمد بن سعيد؛ وهو المصلوب في الزندقة، وهو كذاب وضاع، وهو عمر بن سعيد نفسه في رواية محمد بن يحيى.

стр. 6205

٤٦٧٥ - (المزر كله حرام: أبيضه، وأحمره، وأسوده، وأخضره) . ضعيف أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١١٢/ ٢) عن مياح بن سريع عن مجاهد: أن رجلاً كوفياً سأل ابن عباس عن نبيذ الجر؟ فوضع ابن عباس إصبعيه في أذنيه؛ وقال: صمتا إن كذبت على رسول الله ﷺ ، سمعته يقول ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مياح هذا؛ قال الذهبي: "مجهول، وله مناكير". لكن يشهد لطرفه الأول - على الأقل -: ما روى وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ﵄:

стр. 6206

أن النبي ﷺ ذكر الخمر، فقال رجل: يا رسول الله! إنا نتخذ شراباً من هذا المزر؟ فقال النبي ﷺ : "كل مسكر حرام". أخرجه الطبراني (٣/ ١٠٣/ ١) . قلت: وإسناده صحيح. ٤٦٧٦ - (المستشار مؤتمن؛ فإن شاء أشار، وإن شاء سكت؛ فإن أشار فليشر بما لو نزل به فعله) . ضعيف جداً (١) أخرجه القضاعي في "مسنده" (٢/ ١) ، والخطابي في "العزلة" (ص ٥٠) عن إبراهيم بن مهدي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن محمد البلخي عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة بن جندب مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحسن بن محمد البلخي؛ قال ابن عدي: "كل أحاديثه مناكير". وقال ابن حبان: "يروي الموضوعات، لا تحل الرواية عنه". لكن رواه الطبراني في "الأوسط" من حديث علي مرفوعاً، بلفظ: "المستشار مؤتمن؛ فإذا استشير فليشر بما هو صانع لنفسه". وقال الهيثمي (٨/ ٩٦) : "رواه عن شيخه أحمد بن زهير عن عبد الرحمن بن عتبة (٢) البصري؛ ولم

стр. 6207

أعرفهما، وبقية رجاله ثقات". قلت: وأحمد بن زهير: هو أحمد بن يحيى بن زهير التستري الحافظ؛ ثقة، ينسب إلى جده! فسبحان ربي لا يضل ولا ينسى! ٤٦٧٧ - (المسلمون إخوة، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى) . موضوع رواه الطبراني (١/ ١٧٤/ ٢) : حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري: أخبرنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة: أخبرنا عبيد بن حنين الطائي قال: سمعت محمد بن حبيب بن خراش العصري يحدث عن أبيه مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته ابن جبلة هذا؛ قال الذهبي: "كذاب. قال أبو حاتم: كان يكذب، فضرب على حديثه. وقال الدارقطني: متروك يضع الحديث".

стр. 6208

٤٦٧٨ - (المصيبة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه) . ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٦٦/ ٢) عن سليمان بن مرقاع الجندعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً. وقال: "لم يرو شعيب عن ابن عباس حديثاً غير هذا". قال الهيثمي عقبه: "قلت: وقد روى عنه غير هذا من قوله وفتواه". قلت: والجندعي منكر الحديث؛ كما قال العقيلي. وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩١) : ولذا أشار المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٤٨) إلى تضعيف الحديث.

стр. 6209

٤٦٧٩ - (المعتكف يعود المريض، ويشهد الجنازة، فإذا خرج من المسجد؛ قنع رأسه حتى يرجع) . موضوع رواه السيوطي في "أربعين حديثاً في الطيلسان" (٥٤/ ٢ رقم الحديث ٢٩) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عبد الخالق عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ آفته عنبسة هذا؛ قال أبو حاتم: "كان يضع الحديث". وعبد الله بن عبد الخالق لم أعرفه. وقد أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٤٠) من هذه الطريق دون الخروج؛ وقال: (عبد الخالق) مكان: (عبد الله) ؛ ولم ينسبه. وقال الذهبي: "لا يدرى من ذا! ". وفي الباب عن عائشة بلفظ: إن كان النبي ﷺ يعود المريض وهو معتكف. أخرجه أبو داود (٢٤٧٢) عن الليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف الليث بن أبي سليم، وكان قد اختلط. ويعارضه ما روى الزهري عن عروة عنها قالت: السنة على المعتكف: أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة ... أخرجه أبو داود (٢٤٧٣) ، والبيهقي (٤/ ٣١٥،٣٢١) من طريقين عنه.

стр. 6210

وهذا إسناد صحيح. ولعل الرواية الأخرى عن الليث عند أبي داود بلفظ: كان يمر بالمريض وهو معتكف، فيمر كما هو، ولا يعرج يسأل عنه. قلت: لعلها تلتقي مع رواية الزهري هذه؛ فإنها كالصريحة بأنه لا يعود المريض. ٤٦٨٠ - (المعروف باب من أبواب الجنة، وهو يدفع مصارع السوء) . موضوع أخرجه أبو الشيخ في "الثواب"، وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٢٢ و ٢/ ٣١٩) من طريق محمد بن القاسم الأسدي عن عنبسة عن زيد بن أسلم عن أبيه عن [ابن] عمر مرفوعاً. وقال ابن أبي حاتم: "هذا حديث منكر، وعنبسة ضعيف الحديث". قلت: بل هو وضاع؛ كما سبق في الحديث الذي قبله. ومحمد بن القاسم؛ كذبه أحمد والدارقطني، كما نقله المناوي عن الذهبي في "الضعفاء".

стр. 6211

٤٦٨١ - (المعك طرف من الظلم) . ضعيف رواه الطبراني (١/ ١٧٣/ ١) ، وعنه أبو نعيم (٤/ ٣٤٥-٣٤٦) : حدثنا العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني: أخبرنا علي بن موسى بن عبيد الحارثي الكوفي: أخبرنا عبيد الله بن موسى: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي ابن جنادة مرفوعاً. وقال أبو نعيم:

стр. 6212

"غريب من حديث أبي إسحاق، تفرد به عبيد الله". قلت: وهو ثقة. لكن الراوي عنه - علي بن موسى - لم أعرفه. وأبو إسحاق: هو السبيعي، وهو مدلس مختلط. ٤٦٨٢ - (المنافق لا يصلي الضحى، ولا يقرأ: (قل يا أيها الكافرون)) . موضوع أخرجه الديلمي (٤/ ٨١) عن ظفر بن الليث: حدثنا زياد بن صالح: حدثنا عمرو بن إسماعيل عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد رفعه. قلت: وهذا موضوع؛ آفته أحد هؤلاء الأربعة: الأول: يعلى بن الأشدق؛ قال ابن عدي: "روى عن عمه عبد الله بن جراد، وزعم أن له صحبه، فذكر أحاديث كثيرة منكرة، وهو وعمه غير معروفين". وقال البخاري: "لا يكتب حديثه". وقال ابن حبان: "وضعوا له أحاديث؛ فحدث بها ولم يدر". وقال أبو زرعة: "ليس بشيء، لا يصدق". الثاني: عمرو بن إسماعيل؛ الظاهر أنه الهمداني؛ قال الذهبي: "عن أبي إسحاق السبيعي بخبر باطل في علي ﵇ وهو: "مثل علي كشجرة أنا أصلها، وعلي فرعها، والحسن والحسين ثمرها، والشيعة ورقها" ... ".

стр. 6213

الثالث: زياد بن صالح؛ لم أعرفه. الرابع: ظفر بن الليث؛ قال الذهبي: "لا أعرفه، أتى بخبر باطل"، ثم ساق له خبراً في التوحيد، وأنه لا رياء فيه. ٤٦٨٣ - (المنافق يملك عينيه: يبكي كما يشاء) . ضعيف جداً رواه أبو بكر الشافعي في "الفوائد" (١/ ٢٦) ، وأبو نعيم في "صفة النفاق" (٣٢/ ١) ، والديلمي (٤/ ٨١) عن إسحاق بن محمد الفروي عن عيسى بن عبد الله - يعني: ابن محمد بن علي - عن أبيه عن جده عن أبي جده عن علي مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عيسى هذا؛ قال أبو نعيم: "روى عن آبائه أحاديث مناكير، لا يكتب حديثه، لا شيء". وقال ابن عدي: "حدث عن آبائه بأحاديث غير محفوظة، بأحاديث مناكير".

стр. 6214

٤٦٨٤ - (المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدري، اللون لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، يرضى خلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في الجو، يملك عشرين سنةً) . باطل أخرجه الديلمي (٤/ ٨٤-٨٥) - عن أبي نعيم والروياني معلقاً - عن محمد بن إبراهيم بن كثير الأنطاكي عن رواد بن الجراح عن سفيان عن منصور عن ربعي عن حذيفة رفعه.

стр. 6215

قلت: وهذا موضوع؛ آفته الأنطاكي هذا؛ قال الذهبي: "روى عن رواد بن الجراح خبراً باطلاً أو منكراً في ذكر المهدي (يعني: هذا) . قال عبد الرحمن بن حمدان الجلاب: هذا باطل، ومحمد الصوري (يعني: الأنطاكي) لم يسمع من رواد، وكان هذا غالياً في التشيع". قال الحافظ في "اللسان": "وهذا الكلام - برمته - منقول من "كتاب الأباطيل" للجورقاني. ومحمد بن إبراهيم؛ قد ذكره ابن حبان في (الثقات) ". قلت: فإن ثبت أنه ثقة؛ فالعلة من رواد بن الجراح؛ فإنه - وإن كان صدوقاً؛ فقد كان - اختلط بآخره فترك؛ كما في "التقريب"، فيكون الحديث من تخاليطه. ٤٦٨٥ - (الموت كفارة لكل مسلم) . موضوع وله طريقان عن أنس: الأولى: عن أبي بكر محمد بن أحمد المفيد قال: نبأنا أحمد ابن عبد الرحمن السقطي قال: نبأنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا عاصم الأحول عنه مرفوعاً. أخرجه أبو المظفر الجوهري في "العوالي الحسان" (ق ١٦١/ ١) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٢١) و "الفوائد" (٥/ ٢١٧/ ١-٢) ، وعنه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٤٧) ، وكذا الديلمي (٤/ ٨٨) ، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢١٨) ، وابن عساكر في "التاريخ" (١٤/ ٣٦١/ ١-٢) ، وابنه القاسم في "التعزية" (٢/ ٢١٦/ ١) ، والحافظ في "اللسان" (١/ ٢١١) . وهذا إسناد مجهول؛ أورده الخطيب في ترجمة أبي بكر المفيد، وقال:

стр. 6216

"روى مناكير عن مشايخ مجهولين، منهم أحمد بن عبد الرحمن السقطي، روى عنه جزءاً عن يزيد بن هارون. والسقطي هذا مجهول، ولا أعلم أحداً من البغداديين وغيرهم عرفه ولا روى عنه سوى المفيد، وأكثر أحاديث السقطي عن يزيد صحاح ومشاهير؛ إلا هذا الحديث، وهو إنما يحفظ من رواية مفرج بن شجاع الموصلي عن يزيد". وقال الذهبي في ترجمة السقطي: "شيخ لا يعرف إلا من جهة المفيد، روى عن يزيد خبراً موضوعاً". قلت: يشير إلى هذا. وقال في المفيد: "وهو متهم". ووافقه الحافظ. وقال ابن الجوزي: "حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ؛ فإن أبا بكر المفيد ضعيف جداً، والسقطي مجهول". وأما رواية مفرج بن شجاع؛ فقال أبو علي الصواف في "الفوائد" (٣/ ١٦٧/ ٢) : حدثنا بشر بن موسى: حدثنا مفرج بن شجاع: حدثنا يزيد بن هارون به. ومن طريق الصواف: أخرجه أبو نعيم في "فوائده". وأخرجه ابن شاذان في "مشيخته الصغرى" (٥٣/ ١) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٧/ ١/ ١) ، والخطيب أيضاً، وعنه ابن الجوزي. وقالا: "قال الأزدي: مفرج بن شجاع واهي الحديث. ومفرج في عداد المجهولين، والحديث عن يزيد شاذ، مع أنه قد روي عن نصر بن علي الجهضمي أيضاً عن يزيد، وليس بثابت عنه. ورواه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي عن

стр. 6217

الحسن بن صالح عن عاصم الأحول. وإسماعيل كان كذاباً. ورواه أصرم بن غياث النيسابوري عن عاصم الأحول. وأصرم لا تقوم به حجة". قلت: وقد وصل رواية أصرم: أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٣١) ؛ لكن وقع فيه حفص بن غياث! والظاهر أنه تحريف من بعض الناسخين أو الطابع. وأما أصرم بن غياث؛ فقال أحمد والبخاري والرازي والدارقطني: "منكر الحديث". وتابعه حفص بن عبد الرحمن عن عاصم الأحول به. أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٢٥ و ٤٣٨) من طريق داود بن المحبر عن خضر بن جميل قال: حدثنا حفص ... وقال: "خضر وحفص مجهولان، وحديثهم غير محفوظ، قد روي بغير هذا الإسناد من وجه لين". قلت: وداود بن المحبر متروك متهم بالوضع. وقوله: "خضر" تصحيف، والصواب أنه "نضر"؛ كما قال الحافظ. والطريق الأخرى: يرويه الحسن بن عمرو بن شفيق: أخبرنا أصرم بن عتاب عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك يقول ... فذكره موقوفاً عليه. أخرجه القاسم بن عساكر. وأصرم بن عتاب لم أعرفه؛ بل الظاهر أن (عتاب) محرف من (غياث) ، وقد عرفت أنه منكر الحديث.

стр. 6218

وبالجملة؛ فالحديث ضعيف جداً من جميع طرقه. قال الحافظ: "قلت: وقد جمع شيخنا الحافظ أبو الفضل بن العراقي طرقه في جزء، والذي يصح في ذلك حديث حفصة بنت سيرين عن أنس ﵁ بلفظ: "الطاعون كفارة لكل مسلم". أخرجه البخاري". ٤٦٨٦ - (ناموا؛ فإذا انتبهتم فأحسنوا) . ضعيف رواه أبو سعيد بن الأعرابي (٨٨/ ١) ، والهيثم بن كليب في "المسند" (٤٩/ ١-٢) ، والبزار (٧٩ - زوائده) ، والجرجاني في "الفوائد" (١٤٨/ ١-٢) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٣٦/ ٢) عن يحيى بن المنذر الحجري: حدثنا إسرائيل عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله مرفوعاً. وقال البزار: "تفرد به يحيى بن المنذر، وهو ضعيف". قلت: وهو الكندي؛ قال الذهبي: "ضعفه الدارقطني وغيره. وقال العقيلي: في حديثه نظر".

стр. 6219

٤٦٨٧ - (نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام) . موضوع روي من حديث عائشة، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، ومجاهد موقوفاً عليه. ١- أما حديث عائشة؛ فيرويه أبو الربيع السمان: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً. أخرجه البغوي في "حديث كامل بن طلحة الجحدري" (٢/ ١) ، وأبو يعلى (٧/ ٤٣٦٨) ، والطبراني في "الأوسط" (٣٩٠ - حرم) ، وابن عدي (٢٤/ ١) ، والسهمي

стр. 6220

في "تاريخ جرجان" (١٤٩) ، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٦٩) وغيرهم عن أبي الربيع السمان: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها مرفوعاً. وقال الطبراني: "لم يروه عن هشام إلا أبو الربيع"! كذا قال! وذلك على ما أحاط به علمه؛ وإلا فقد قال ابن عدي: "قال لنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز (يعني: الحافظ البغوي) : "وهذا الحديث عندي باطل". قلت: وذلك لأن أبا الربيع متروك؛ كما في "التقريب". ثم قال: "وهذا الحديث قد سرقه من أبي الربيع السمان جماعة ضعفاء، منهم: نعيم ابن مورع، ويعقوب بن الوليد الأزدي، ويحيى بن هاشم الغساني، وغيرهم". قلت: رواية نعيم؛ وصلها العقيلي في "الضعفاء" (٤٣٦) ، والبزار (٣٠٣٠) ، وابن الجوزي (١/ ١٦٩،١٧٠) من طريقين عنه: حدثنا هشام بن عروة به. ونعيم هذا - وهو ابن مورع بن توبة العنبري - متروك؛ قال البخاري: "منكر الحديث". وقال الحاكم، وأبو سعيد النقاش: "روى عن هشام أحاديث موضوعة". ورواية الغساني؛ وصلها ابن الأعرابي في "المعجم" (٣٢/ ١) ، والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٣٧ و ١٣/ ١٤١) ، وابن عساكر في "التاريخ" (٢/ ٩٣/ ٢) ، وابن الجوزي (١/ ١٦٩،١٧٠) . والغساني؛ قال الذهبي:

стр. 6221

"كذبه يحيى بن معين. وقال النسائي وغيره: متروك. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث ويسرقه. ومن بلاياه ... ". قلت: فساق له أحاديث، هذا أحدها! وأما رواية يعقوب بن الوليد؛ فلم أجد الآن من وصلها. وقد كذبه أحمد وغيره. ٢- وأما حديث جابر؛ فيرويه شيخ بن أبي خالد الصوفي البصري: حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عنه. أخرجه ابن عدي (١٩٨/ ١) مع أحاديث أخرى لشيخ هذا، ثم قال: "ليس بمعروف، وهذه الأحاديث بواطيل كلها". وذكر له ابن الجوزي طريقاً أخرى فيها حمزة النصيبي؛ قال ابن عدي: "كان يضع الحديث". ٣- وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه فهر بن بشر: حدثنا عمر بن موسى عن الزهري عن الأعمش عنه مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (٢٤٠/ ٢) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٦) . وعمر بن موسى هذا: هو الوجيهي؛ كما قال ابن الجوزي (١/ ١٧٠) ، وهو ممن يضع الحديث متناً وإسناداً؛ كما قال ابن عدي. وفهر بن بشر؛ قال ابن القطان: "لا يعرف".

стр. 6222

٤- وأما حديث أبي هريرة؛ فيرويه أبو صالح: حدثنا رشدين عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عنه. أخرجه ابن عدي (١٣٦/ ١) : حدثنا علي بن الحسن بن هارون البلدي: حدثنا إسحاق بن سيار: حدثنا أبو صالح به. وقال: "وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد، ولم أكتبه إلا عن علي بن الحسن هذا". قلت: وهو مستور؛ قال ابن يونس: "هو من أهل بلد (بلدة قرب الموصل) ، قدم علينا مصر، وكتبنا عنه، حدث عن علي بن حرب الموصلي". كذا في "أنساب السمعاني" (٢/ ٣٠٧ - هندية) . وإسحاق بن سيار؛ الظاهر أنه أبو يعقوب النصيبي؛ قال ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٢٢٣) : "أدركناه، وكتب إلي ببعض حديثه، وكان صدوقاً ثقة". وأبو صالح: اسمه عبد الله بن صالح؛ من شيوخ البخاري؛ قال الحافظ: "صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة". قلت: ومن غفلته: أن خالد بن نجيح - جار له - كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح، ويكتبه بخط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به؛ كما قال ابن حبان. ومن هنا وقعت المناكير في حديثه؛ وإلا فهو صدوق في نفسه. ورشدين: هو ابن سعد المصري؛ وهو ضعيف؛ بل قال النسائي:

стр. 6223

"متروك". وقدم أحمد وأبو حاتم ابن لهيعة عليه! ٥- وأما أثر مجاهد؛ فرواه الفريابي محمد بن يوسف عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال ... فذكره. أخرجه ابن عدي (٣٦٦/ ٢) ، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٤٧/ ٢٥٦٤) وقال: "ثم رجع عنه الفريابي: وقال: قال لي يحيى بن معين: هذا حديث كذب. وجعل يستعظم زلته فيه؛ وقال: لولا أن الفريابي شيخ صالح؛ ولكني أظنه يحمل عليه فيه"! كذا الأصل! وفي الجملة الأخيرة منه شيء. وقال ابن عدي - عن ابن معين -: "وهذا حديث باطل لا أصل له". رواه من طريق عباس عنه. وقد رأيته في كتاب "التاريخ والعلل" ليحيى بن معين (ق ٢٢/ ١ - رواية عباس الدوري عنه) . وجملة القول في هذا الحديث؛ أن طرقه كلها واهية جداً، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، ولذلك جزم ببطلانه جماعة من الأئمة؛ كابن معين، والبغوي، وابن عدي، وجزم ابن الجوزي بوضعه، وتبعه الحافظ الذهبي حين قال: "إنه من بلايا الغساني". وأما قول السيوطي في "اللآلىء" (١/ ١٢٣) - متعقباً على ابن الجوزي -:

стр. 6224

"قلت: الأشبه أنه ضعيف، لا موضوع، وأصلح طرقه رشدين، وطريق أبي الربيع السمان، روى له الترمذي وابن ماجه ... "! قلت: قد رويا له؛ فماذا؟! بل نفرض أنهما وثقاه؛ فما قيمة ذلك إذا اتفق العلماء على ضعفه؛ كما قال ابن عبد البر، واتهمه بعضهم بالكذب. ولذلك قال الحافظ: "متروك"؛ كما سبق. هذا على الفرض المذكور، فكيف وهما لم يوثقاه؟! فكيف وهما قد خرجا لكثير من المتروكين، بعضهم متهم بالوضع؛ كما هو معروف عند العارفين بهذا الشأن؟! وأما طريق رشدين؛ فمع كونه هو نفسه ضعيفاً؛ ففي الطريق إليه ما عرفت من العلل، خاصة أبا صالح الذي كانت توضع الأحاديث على شيوخه، فيرويها عنهم دون أن يشعر بذلك! ثم إن حكم السيوطي على الحديث بالضعف فقط - خلافاً لأولئك الأئمة -، إنما هو موقوف منه عند ظاهر حال الراوي، يعني: أنه نقد الحديث بالنظر إلى سنده فقط! وأما أهل التحقيق؛ فإنهم ينظرون في هذه الحالة إلى متن الحديث أيضاً، فينقدونه بما يظهر لهم من نكارة في معناه. وهذا مما لا يلتفت إليه السيوطي إلا نادراً، ولذلك فهو ليس معدوداً عند أهل العلم من النقاد، وإنما من الحفاظ فقط، ولذلك وقعت الأحاديث الموضوعة في كتبه، وبعضها موضوعة السند أيضاً، كما يتبين ذلك لمن تتبع هذه "السلسلة" من الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

стр. 6225

ألا ترى إلى أثر مجاهد المتقدم؛ فإنه - مع كونه موقوفاً عليه، ورجاله ثقات رجال الشيخين - حكم ابن معين وابن عدي ببطلان متنه، ونسبوا الوهم فيه إلى الفريابي الثقة، وما ذلك إلا تبرئة منهم لمجاهد أن يروي مجرد رواية لمثل هذا الحديث الباطل، فمن باب أولى أن يبرئوا النبي ﷺ أن يتلفظ به! وأما على طريقة السيوطي التي لا تتعدى الإسناد في النقد؛ فهو يلزمه أن يقول: إن مجاهداً قد قال هذا الحديث موقوفاً عليه! ولعل هذا هو السبب في عدم إيراده هذا الأثر في جملة الطرق التي استدركها على ابن الجوزي، وذلك لما أرى أن نقد ابن معين وغيره إياه يخالف طريقته في الجمود على نقد السند فقط! وخلاصة القول؛ أن الحديث من جميع طرقه موضوع المتن. والله أعلم. ٤٦٨٨ - (نحن - ولد عبد المطلب - سادة أهل الجنة: أنا، وحمزة، وعلي، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي) . موضوع أخرجه ابن ماجه (٢/ ٥١٩) ، والحاكم (٣/ ٢١١) كلاهما عن سعد ابن عبد الحميد بن جعفر عن علي (وقال الحاكم: عبد الله) بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ورده الذهبي بقوله: "قلت: ذا موضوع". قلت: وآفته علي، والصواب: عبد الله كما في رواية الحاكم، كما جزم به في "التهذيب"، وهو مع أنه ليس من رجال مسلم؛ فقد قال فيه البخاري: "منكر الحديث، ليس بشيء".

стр. 6226

وسعد بن عبد الحميد؛ لم يرو له مسلم أيضاً، وهو صدوق له أغاليط. وللحديث طريق أخرى لا يفرح بها: أخرجها الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٤٣٤) ، والديلمي (٤/ ١٠٥) كلاهما عن أبي نعيم بسنده عن عبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباري: حدثنا عبد الملك بن قريب - يعني: الأصمعي - قال: سمعت كدام بن مسعر بن كدام يحدث عن أبيه عن قتادة عن أنس به. وقال الخطيب: "هذا الحديث منكر جداً، وهو غير ثابت، وفي إسناده غير واحد من المجهولين". أورده في ترجمة الأنباري هذا، ولم يذكر فيها سوى هذا الحديث، فكأنه أحد المجهولين الذين أشار إليهم. وفي ترجمته قال الذهبي: "عن الأصمعي بخبر باطل في المهدي". يعني: هذا. وأقره الحافظ في "اللسان"، وقال: "رواه الخطيب في "تاريخه" ... " إلخ. وكدام بن مسعر؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٧٤) : "روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الله بن داود الخريبي". ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فكأنه من أولئك المجهولين عند الخطيب. ٤٦٨٩ - (نطفة الرجل بيضاء غليظة، ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه له، وإن اجتمعتا جميعاً؛ كان منها ومنه) (١) . ضعيف بهذا التمام أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٢٢٢/ ١) عن إبراهيم

стр. 6227

ابن طهمان عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ قال: أتى نفر من اليهود النبي ﷺ فقالوا: إن أخبرنا بما نسأله فإنه نبي. فقالوا: من أين يكون الشبه يا محمد؟! فقال رسول الله ﷺ ... فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ إن كان مسلم هو ابن عمران البطين. وأما إن كان ابن كيسان الملائي الأعور؛ فهو ضعيف؛ لم يخرج له البخاري ولا مسلم شيئاً. وكلاهما يروي عن مجاهد، ولم يذكرهما المزي في شيوخ إبراهيم بن طهمان؛ فلم يتبين لي أيهما المراد الآن؟! ثم رجعت إلى "مشيخة إبراهيم بن طهمان" (١) لعلي أجد فيه ما يساعدني على التحديد، فلم أجد في "مشيخته" من اسمه "مسلم" مطلقاً. ولذلك؛ فإني أتوقف عن الحكم على هذا الإسناد بصحة أو ضعف، حتى يتبين لي هوية مسلم هذا. وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس؛ يرويه عبد الحميد: حدثنا شهر: قال ابن عباس: حضرت عصابة من اليهود نبي الله ﷺ يوماً؛ فقالوا ... الحديث نحوه، دون قوله: "وإن اجتمعتا جميعاً؛ كان منها ومنه".

стр. 6228

أخرجه أحمد (١/ ٢٧٨) . وإسناده حسن في الشواهد والمتابعات. والحديث صحيح بلا ريب؛ دون الزيادة التي في الطريق الأولى؛ فإني لم أجد لها شاهداً يقويها، فلعل ذلك يمكننا من ترجيح أن (مسلماً) الذي في طريقها هو (ابن كيسان) الضعيف! وأما الحديث بدونها؛ فقد أخرجه أبو الشيخ (٢٢١/ ٢) ، وأحمد (١/ ٤٦٥) من طريق أبي كدينة عن عطاء بن السائب عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود به؛ دون الزيادة. ورجاله ثقات. وأخرجه مسلم، وأبو عوانة في "صحيحيهما" من حديث أنس مرفوعاً؛ دون الزيادة أيضاً، وقد سبق تخريجه برقم (١٣٤٢) من "الصحيحة". وأخرجه مسلم أيضاً (١/ ١٧٣-٢٧٦) ، وأبو عوانة (١/ ٢٩٣-٢٩٤) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٢٧٥-٢٧٦) ، والحاكم (١/ ٤٨١) - فوهم! - من حديث ثوبان؛ دونها. ٤٦٩٠ - (نظر الرجل إلى أخيه المسلم حباً له وشوقاً إليه؛ خير له من اعتكاف سنة في مسجدي هذا) . ضعيف أخرجه الديلمي (٤/ ١٠٣) معلقاً قال: قال ابن لال: حدثنا محمد ابن معاذ بن فهد: حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني: حدثنا يحيى بن يزيد: حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر رفعه.

стр. 6229

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون ابن المبارك لم أعرفهم؛ غير ابن فهد - وهو الشعراني أبو بكر النهاوندي الحافظ -؛ قال الذهبي: "واه، روى عن إبراهيم بن ديزل، بقي إلى سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة". والحديث؛ أورده السيوطي من رواية الحكيم عن ابن عمرو. وقال المناوي: "وهو من رواية عمرو بن شعيب؛ عن أبيه؛ عن جدة"! فلم يصنع شيئاً، بل لعله أوهم ما لا يقصد؛ فإن هذا السند حسن؛ إذا كان من دون عمرو ثقة، فهل الواقع كذلك؟ هذا هو الذي كان يجب عليه أن يبينه إن كان ذلك في طوقه! ثم روى الديلمي (٤/ ١٠٥) من طريق محمد بن عبد ة عن أبي إسحاق الطالقاني عن بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: "النظر إلى وجه الإخوان على الشوق؛ أحب إلي من ألف ركعة تطوعاً". قلت: وهذا آفته محمد بن عبد ة؛ وهو أبو عبيد الله البصري القاضي، وهو من المتروكين، كما قال البرقاني وغيره. وقال ابن عدي: "كذاب". ٤٦٩١ - (نعلان أجاهد فيهما؛ خير من أن أعتق ولد الزنى) . ضعيف أخرجه ابن ماجه (٢٥٣١) ، والحاكم (٤/ ٤١) ، وأحمد (٦/ ٤٦٣) ، وابن راهويه في "مسنده" (٤/ ٢٥٣/ ١) عن أبي يزيد الضني عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي ﷺ : أن رسول الله ﷺ سئل عن ولد الزنى؛ فقال ... فذكره.

стр. 6230

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير الضني هذا؛ فإنه مجهول كما قال الحافظ، تبعاً للبخاري وغيره. وقال عبد الغني بن سعيد: "منكر الحديث". وبهذا الإسناد عنها: أن رسول الله ﷺ سئل عن رجل قبل امرأته وهما صائمان؟ قال: "قد أفطرا". أخرجه ابن راهويه وغيره. وهو باطل مخالف لهديه ﷺ . ٤٦٩٢ - (نعم الحي الأسد والأشعريون؛ لا يفرون في القتال، ولا يغلون، هم مني، وأنا منهم) . ضعيف أخرجه الترمذي (٢/ ٣٣٠) ، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢١١/ ٢) ، والدولابي في "الكنى" (١/ ٤١-٤٢) ، وابن أبي خيثمة في "التاريخ" (١١٤) ، والحاكم (٢/ ١٣٨-١٣٩) ، وأحمد (٤/ ١٢٩،١٦٤) ، وعنه ابن منده في "المعرفة" (٢/ ٣٥ و ٣٦) عن عبد الله بن ملاذ عن نمير بن أوس عن مالك بن مسروح عن عامر بن أبي عامر الأشعري عن أبيه مرفوعاً. قال: فحديث بذلك معاوية، فقال: ليس هكذا قال رسول الله ﷺ ! قال: "هم مني وإلي". فقلت: ليس هكذا حدثني أبي، ولكنه حدثني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هم مني، وأنا منهم". قال: فأنت أعلم بحديث أبيك! وقال الترمذي:

стр. 6231

"حديث حسن غريب"! وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي! وهذا عجيب؛ فإن عبد الله بن ملاذ لم يوثقه أحد؛ بل أورده الذهبي نفسه في "الميزان"؛ وقال: "قال ابن المديني: مجهول". ولذلك جزم الحافظ في "التقريب" بأنه: "مجهول". ٤٦٩٣ - (نعم تحفة المؤمن التمر) . ضعيف أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٨٩) عن إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الكاتب: حدثنا أبو محمد حبان بن محمد بن إسماعيل الواسطي: حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة: حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي: حدثنا عبد العزيز عن محمد بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة أنها قالت قال: رسول الله ﷺ ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ فاطمة هذه: هي بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، فهي فاطمة الصغرى، وليست الكبرى؛ كما أوهم السيوطي بإطلاقه عزو الحديث إليها في "الجامع الصغير"! وحبان هذا؛ لم يذكر له الخطيب راوياً عنه سوى إسماعيل الكاتب، فهو مجهول. وكان يلزم الذهبي والعسقلاني أن يذكراه في كتابيهما "الميزان" و "اللسان"، لا سيما والراوي عنه إسماعيل بن محمد بن إسماعيل - وهو أبو القاسم المعروف بابن زنجي - قد ترجمه الخطيب أيضاً (٦/ ٣٠٨) ، وقال:

стр. 6232

"سمعت أبا القاسم الأزهري ذكر أبا القاسم الزنجي، فقال: لا يساوي شيئاً"! ٤٦٩٤ - (نوروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر) . ضعيف بهذا اللفظ أخرجه القضاعي (٥٩/ ١) من طريق علي بن داود القنطري قال: أخبرنا آدم بن أبي إياس: أخبرنا شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم عن عمرو بن لبيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره. وأخرجه الخطيب (١٣/ ٤٥) من طريق موسى بن عبد الله بن موسى القراطيسي أبي عمران البغدادي: حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا شعبة عن داود به. وقال: "كذا قال، وإنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد عن شعبة عن داود. وأما آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم". ذكره في ترجمة القراطيسي هذا، ولم يذكر فيها سوى هذا الحديث، فهو مجهول. وقد خالفه علي بن داود القنطري - كما رأيت -؛ فقال: "أبي داود"، وهو - أعني: القنطري - صدوق. ولذلك كانت روايته هي المحفوظة كما سبق عن الخطيب. وعليه؛ فالحديث بهذا اللفظ والسند ضعيف؛ لأن أبا داود هذا؛ قال الذهبي: "شيخ لشعبة، واسطي مجهول". والحديث محفوظ عن رافع بلفظ: "أسفروا بالفجر ... ". وهو مخرج في "المشكاة" (٦١٤) ، و"الإرواء" (٢٥٨) .

стр. 6233

٤٦٩٥ - (نوروا بيوتكم ما استطعتم؛ فإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن؛ يتسع على أهله، ويكثر خيره، وتحضره الملائكة، وتهجره الشياطين، وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن؛ يضيق على أهله، ويقل خيره، وتهجره الملائكة، وتحضره الشياطين) . ضعيف أخرجه الديلمي (٤/ ٩٢-٩٣) عن أبي نعيم - معلقاً - عن عمرو ابن أبي قيس عن [عبد الرحمن بن عبد الله بن] عبد ربه أبي سفيان عن عمر بن نبهان عن الحسن عن أنس وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ ... فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علل: الأولى: عنعنة الحسن - وهو البصري -؛ فإنه مدلس. الثانية: عمر بن نبهان - وهو العبد ي البصري -؛ أورده الذهبي في "الضعفاء"، وقال: "ضعفه أبو حاتم وغيره". وقال الحافظ: "ضعيف". وعمرو بن أبي قيس صدوق له أوهام. والحديث؛ أورده السيوطي من رواية البيهقي في "الشعب" عن أنس وحده مختصراً؛ بلفظ: "نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن". وقال المناوي: "وفيه كثير؛ قال ابن حبان: هو ابن عبد الله، يروي عن أنس، ويضع عليه.

стр. 6234

وقال أبو حاتم: لا يروي عن أنس حديثاً له أصل. وقال أبو زرعة: واهي الحديث". قلت: إسناد الديلمي سالم من مثله، فلو عزاه إليه كان أولى! ٤٦٩٦ - (نوم الصائم عبادة، وسكوته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله متقبل) . ضعيف رواه أبو محمد بن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (١٢٠/ ٢) ، والديلمي (٤/ ٩٣) ، والواحدي في "الوسيط" (١/ ٦٥/ ١) عن سليمان بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع؛ سليمان بن عمرو: هو أبو داود النخعي، وهو كذاب. وقد تابعه أبو معاذ معروف بن حسان عن زياد الأعلم عن عبد الملك بن عمير به. إلا أنه قال: "مضاعف" بدل: "متقبل". أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (ق ٢٨٣/ ١) ، وابن الحمامي في "جزء منتخب من مسموعاته" (ق ٣٥/ ٢) ، والسلفي في "أحاديث منتخبة" (١٣٣/ ١) . قلت: ومعروف هذا؛ أورده الذهبي في "الضعفاء"، وقال: "قال ابن عدي: منكر الحديث". وقد وجدت له شاهداً من حديث ابن مسعود مرفوعاً به، دون الجملة الأخيرة منه. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٨٣) من طريق جعفر بن أحمد بن بهرام

стр. 6235

قال: حدثنا علي بن الحسن عن أبي طيبة عن كرز بن وبرة عن الربيع بن خثيم عنه. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ كرز بن وبرة رجل صالح، لا أعرف حاله في الحديث، ترجم له أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٧٩-٨٣) ؛ وأظن أن له ترجمة مطولة في "تاريخ جرجان" للسهمي؛ فليراجع (١) . وأبو طيبة: اسمه عبد الله بن مسلم المروزي: ضعيف. ومن دونه؛ لم أعرفهما. وقد روي بلفظ: "نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح". رواه الجرجاني (٣٢٨) : أخبرنا أبو ذر إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الضبابي - بالكوفة في بني كاهل، عند مسجد الأعمش -: حدثنا جعفر بن محمد النيسابوري: حدثنا علي بن سلمة العامري: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: حدثني أبي عن أبيه مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد مظلم؛ فإنه - مع إعضاله - واه؛ محمد بن جعفر تكلم فيه. ومن دونه - بإستثناء أبي ذر -؛ لم أعرفهما. ٤٦٩٧ - (نوم على علم؛ خير من صلاة على جهل) . ضعيف أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٨٥) ، وعنه الديلمي (٤/ ٩٣) عن عبد الرحمن بن الحسن قال: أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: أخبرنا محمد بن
следующие страницы →