"لعله كبر واختلط، وكان يدلس"!
قلت: قد صرح هنا بالتحديث؛ فالعلة من سوء حفظه.
ويؤكد ذلك: أن ابن وهب تابعه في أصل الحديث دون هذه الزيادة، فقال: قال حيوة به.
أخرجه أحمد (٦/ ٦٩) .
وكذلك أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أخرى عن عروة به؛ وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٢٠٧٩) .
وأما قول ابن راهويه عقب الحديث.
"السنة على هذا".
فهو الراجح من الناحية الفقهية، وعليه حمل هذا الحديث عند المحققين؛ فكأن الجزري روى الحديث بالمعنى الذي يراه، وهذا من شؤم الرواية بالمعنى!
٥٤٨٣ - (إن الدين يقتص من صاحبه يوم القيامة إذا مات ولم يقضه؛ إلا من تدين في ثلاث:
رجل تذهب قوته [في سبيل الله] ، فيدين ما يتقوى به على عدو الله وعدو رسوله؛ فمات فلم يقضه.
ورجل مات عنده مسلم؛ فلم يجد ما يكفنه إلا بدين؛ فمات ولم يقضه.
ورجل خاف على نفسه العزبة ولم يكن عنده ما يتزوج، فاستدان
стр. 7702
فتزوج؛ ليعف نفسه خشية على دينه. فالله يقضي عن هؤلاء الدين يوم القيامة) .
ضعيف
أخرجه ابن راهويه في "مسنده" (٤/ ١١٢/ ٢-١١٣/ ١) - والسياق له -، ويعقوب الفسوي في "التاريخ" (٢/ ٥٢٥-٥٢٦) ، وابن ماجه (٢/ ٨٣) - والزيادة لهما -، والبزار (١٣٤٠) ، وكذا أبو يعلى - كما في "زوائد ابن ماجه" للبوصيري (ق ١٥١/ ١) - من طريق الإفريقي عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم عن عمران بن عبد المعافري عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الإفريقي.
ومثله شيخه عمران؛ فقد ضعفه ابن معين، وتبعه الحافظ، ولم يلتفت إلى توثيق الفسوي له. وكذلك فعل الذهبي، فقال فيه في "الكاشف":
"لين".
وأعله الهيثمي (٤/ ١٣٣) بالإفريقي فقط من رواية البزار! وهو قصور ظاهر قلده عليه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على "كشف الأستار" (٢/ ١١٨) كما هي عادته!
٥٤٨٤ - (أمر عماراً أن يفعل هكذا؛ وضرب بيديه الأرض، ثم نفضهما، ومسح على وجهه ويديه، وقال سلمة: ومرفقيه) .
منكر بذكر المرفقين
أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٠١) من طريق حميد بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى عن الحكم وسلمة بن كهيل:
أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى عن التيمم؟ فقال: ... فذكره.
стр. 7703
قلت: وهذا متن منكر، وإسناده ضعيف؛ علته ابن أبي ليلى - واسمه محمد ابن عبد الرحمن -؛ قال الحافظ في "التقريب":
"صدوق؛ سيىء الحفظ جداً".
قلت: وضعفه وسقوطه عن مرتبة الاحتجاج به؛ أمر معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف، ولولا أني رأيت المعلق على ترجمة سلمة بن كهيل من "تهذيب التهذيب" نقل تصحيح بعضهم لهذا الإسناد؛ لما خرجته كما ستراه في الحديث التالي، لا سيما وحديث التيمم في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عمار ليس فيه ذكر المرفقين، وهو مخرج في "الصحيحة" (٦٩٤) ، و "صحيح أبي داود" (٣٤٣) .
(تنبيه) : قد أعل الحديث البوصيري في "زوائد ابن ماجه" (ق ٤١/ ٢) بضعف حفظ ابن أبي ليلى؛ ولكنه قال:
"ولم ينفرد به ابن أبي ليلى؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في "مسنده" عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبي أوفى عن أبيه ... فذكره"!
كذا وقع في "المخطوطة":
"عن أبيه"! فلعلها مقحمة من بعض النساخ؛ فإنهم لم يذكروا لأبي أوفى رواية مطلقاً، لا من رواية ابنه عبد الله، ولا غيره.
وكذلك وقع في المطبوعة (١/ ٨٠) ، ووقع فيها: "مصنفه" مكان: "مسنده"؛ وهو خطأ أيضاً؛ فإن الحديث ليس في "مصنف ابن أبي شيبة".
ثم لينظر في قول البوصيري: "فذكره"؛ هل يعني أنه بلفظ سلمة: "ومرفقيه"،
стр. 7704
وهو منكر كما تقدم، أم بلفظ الحكم: "يديه"، وهو المحفوظ؟!
٥٤٨٥ - (لا تنفخ؛ فإن النفخ كلام) .
منكر
أخرجه ابن راهويه في "مسنده" (٤/ ٢١٤/ ٢) : أخبرنا يونس ابن بكير: أخبرنا عنبسة بن الأزهر عن سلمة بن كهيل عن أم سلمة:
أنها قالت لذي قرابة لما قام فصلى فنفخ: لا تفعل؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لغلامه رباح: ... فذكره.
قلت: وهذا متن منكر، وإسناد ضعيف منقطع؛ فإن سلمة بن كهيل ما أظنه لقي أم سلمة؛ فإنه كوفي وهي مدنية، وقد ماتت وله من العمر نحو (١٥) عاماً، وقد قال ابن المديني في "العلل":
"لم يلق سلمة أحداً من الصحابة إلا جندباً وأبا جحيفة".
واستدرك عليه بعضهم بأن ابن ماجه روى في "باب التيمم" من "سننه" بإسناد صحيح عن الحكم وسلمة بن كهيل: أنهما سألا عبد الله بن أبي أوفى ﵁ عن التيمم ... الحديث!
فأقول: هذا ممكن؛ فان ابن أبي أوفى تأخرت وفاته؛ فإنه مات سنة (٨٧) بالكوفة، وهو آخر من مات فيها من الصحابة؛ لكن قوله:
"بإسناد صحيح"! غير صحيح، كما تقدم بيانه آنفاً.
ثم إن عنبسة بن الأزهر ويونس بن بكير؛ فيهما ضعف من قبل حفظهما.
وقد خولفا في إسناده ولفظه، فأخرجه ابن راهويه أيضاً، وأحمد (٦/ ٣٠١،
стр. 7705
٣٢٣) ، والترمذي (٣٨١، ٣٨٢) ، وابن حبان (٤٨٣) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (ص ٣٧٩) من طرق ثلاث عن أبي صالح مولى طلحة عن أم سلمة قالت:
رأى النبي ﷺ غلاماً لنا - يقال له: أفلح - إذا سجد نفخ، فقال:
"يا أفلح! ترب وجهك". وضعفه الترمذي بقوله:
"وإسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة ضعفه بعض أهل العلم".
وأقره الحافظ في "الفتح" (٣/ ٨٥) .
لكن أبو حمزة قد توبع عند أحمد وابن حبان؛ فعلة الحديث أبو صالح هذا؛ فإنه لا يعرف؛ كما قال الذهبي.
٥٤٨٦ - (يا أيها الناس! حرم هذا المسجد على كل جنب من الرجال، أو حائض من النساء؛ إلا النبي، وأزواجه، وعلياً، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ ، ألا بينت الأسماء أن تضلوا) .
منكر
أخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٣٨) ، وابن حزم في "المحلى" (٢/ ٢٥٢ - طبع الجمهورية) من طريق عطاء بن مسلم عن ابن أبي غنية عن إسماعيل عن جسرة - وكانت من خيار النساء - قالت: كنت مع أم سلمة ﵂، فقالت:
خرج النبي ﷺ من عندي، حتى دخل المسجد فقال: ... فذكره. وقال ابن حزم:
"باطل، عطاء بن مسلم الخفاف منكر الحديث. وإسماعيل مجهول".
стр. 7706
قلت: وقد رواه أفلت بن خليفة عن جسرة به نحوه مختصراً.
وأعله ابن حزم بأفلت هذا، وأعله غيره بجسرة؛ وهو الراجح عندي؛ كما بينته في "ضعيف أبي داود" (٣٢) ، فلا نعيد القول فيه.
٥٤٨٧ - (لا ترقدوا في مسجدي هذا، فخرج الناس، وخرج علي ﵁، فقال لعلي: [ارجع] فقد أحل لك فيه ما أحل لي، كأني بك تذودهم على الحوض، وفي يدك عصا عوسج) .
منكر جداً
أخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٣٧-٣٨) من طريق حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله ﵄ قال:
أخرج رسول الله ﷺ أناساً من المسجد، وقال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ حرام هذا؛ قال الشافعي وغيره:
"الرواية عن حرام حرام". وقال ابن حبان في "الضعفاء" (١/ ٢٦٩) :
"كان غالياً في التشيع، منكر الحديث فيما يرويه، يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل".
وساق له الذهبي مما أنكر عليه عدة أحاديث؛ هذا منها، وقال:
"وهذا حديث منكر جداً".
стр. 7707
٥٤٨٨ - (لما تجلى الله تعالى للجبل؛ طارت لعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة في المدينة، وثلاثة في مكة: وقع بالمدينة أحد، وورقان،
стр. 7708
ورضوى، ووقع بمكة ثبير، وحراء، وثور) (١) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٧٩) ، والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٤٤١) عن عبد العزيز بن عمران عن معاوية بن عبد الله عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس مرفوعاً. وقال الخطيب:
"هذا الحديث غريب جداً، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد".
قلت: ثم روى عن ابن معين أنه قال في عبد العزيز هذا - وهو ابن عمران بن عبد العزيز الزهري المدني -:
"ليس بثقة؛ إنما كان صاحب شعر". وعن البخاري:
"منكر الحديث، لا يكتب حديثه". وعن النسائي:
"متروك الحديث".
ولذلك؛ أورد ابن الجوزي الحديث في "الموضوعات" (١/ ١٢٠-١٢١) ؛ وقال:
"قال ابن حبان: هذا حديث موضوع لا أصل له، وعبد العزيز بن عمران يروي المناكير عن المشاهير".
وتعقبه السيوطي في "اللآلي" (١/ ٢٤) بأن له متابعاً! متروكاً.
ورده عليه ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (١/ ١٤٤) بقوله:
"بل هو كذاب؛ فلا يصلح تابعاً". وهو كما قال.
стр. 7709
قلت: والجلد بن أيوب؛ قال الدارقطني:
"متروك"، وقال أحمد:
"ضعيف، ليس يسوى حديثه شيئاً".
وفي ترجمته أورد الحديث ابن حبان في "ضعفائه" (١/ ٢١١) ، وقال:
"موضوع، لا أصل له".
وذكر أن إسماعيل بن علية كان يرميه بالكذب.
قلت: وهذه العلة لم يتعرض لذكرها من ذكرنا من النقاد: ابن الجوزي، والسيوطي، وابن عراق!
٥٤٨٩ - (هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: هذا [حمت] جبل من جبال الجنة، اللهم! بارك فيه، وبارك لأهله فيه، وقال للروحاء: هذه سجاسج واد من أودية الجنة، ولقد مر بها موسى؛ عليه عباءتان قطوانيتان على ناقة ورقاء؛ في سبعين ألفاً من بني إسرائيل حاجين البيت العتيق، ولا تمر الساعة حتى يمر بها عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله حاجاً أو معتمراً؛ أو يجمع الله له ذلك كله) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ١٦/ ١٢،١٣) - والسياق له -، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٨٠) - مختصراً - من طريق كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال:
غزونا مع رسول الله ﷺ - أول غزوة غزاها - الأبواء، حتى إذا كنا بـ (الروحاء) ؛ نزل بـ (عرق الظبية) ، فصلى، ثم قال: ... فذكره.
стр. 7710
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لأن كثيراً ضعيف متهم بالكذب.
وقد اقتصر الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٦٨) على تضعيفه! وقد استدركت الزيادة التي بين المعكوفيين منه ومن "التاريخ"؛ فقد سقطت من "المعجم".
واعلم أن إيراد الحديث في هذا الكتاب إنما هو باعتبار النصف الأول منه؛ لغرابته ونكارته؛ إلا؛ فالنصف الآخر ثابت في بعض الأحاديث الصحيحة، فانظر "التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب" (٢/ ١١٥-١١٧) .
ومن أحاديث كثير المذكور الحديث التالي:
٥٤٩٠ - (أربعة أجبال من أجبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل: فما الجبال؟ قال:
أحد يحبنا ونحبه - جبل من جبال الجنة، [و (ورقان) جبل من جبال الجنة] ، والطور جبل من جبال الجنة، ولبنان من جبال الجنة.
والأنهار الأربعة: النيل، والفرات، وسيحان، وجيحان.
والملاحم: بدر، وأحد، والخندق، وحنين) .
موضوع بهذا التمام
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨/ ١٩) - والسياق له -، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٨٠-٨١) - مختصراً - بإسنادهما المتقدم، والزيادة من "التاريخ"؛ والظاهر أنها سقطت من أصل رواية الطبراني؛ فإنها لم ترد أيضاً في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٤) .
وقد عزاه للطبراني، وضعفه بكثير!
стр. 7711
وهو عندي بهذا السياق موضع؛ لكن صح منه:
"أحد جبل يحبنا ونحبه"؛ فقد رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في "فقه السيرة" (ص ٢٩١) ، وقد أخرجه ابن شبة عن جمع من الصحابة.
"وأربعة أنهار من الجنة ... " مخرج في "الصحيحة" (١١٠) .
ثم روى ابن شبة الحديث (١/ ٨٥) من طريق عبد العزيز عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه بتقديم وتأخير.
وهذا إسناد ضعيف جداً كسابقه؛ عبد العزيز: هو ابن عمران الزهري المدني، وهو متروك كما تقدم بيانه في الحديث الآنف الذكر (٤٥٨٨) .
وأبو معشر: اسمه نجيح بن عبد الرحمن؛ ضعيف.
٥٤٩١ - (يا أم قيس! ترين هذه المقبرة؛ يبعث الله منها سبعين ألفاً يوم القيامة على صورة القمر ليلة البدر، يدخلون الجنة بغير حساب، [كأن وجوههم القمر ليلة البدر] . فقام عكاشة فقال: وأنا يا رسول الله؟! قال: وأنت. فقام آخر فقال: وأنا يا رسول الله؟! قال: سبقك بها عكاشة) .
منكر
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٨١/ ٤٤٥) - والسياق له -، وابن شبة في "التاريخ" (١/ ٩١-٩٢) - والزيادة له - من طرق عن سعد أبي عاصم: حدثنا نافع مولى حمنة بنت شجاع قالت: قالت لي أم قيس:
لو رأيتني ورسول الله ﷺ آخذ بيدي في سكة من سكك المدينة، ما فيها بيت، حتى انتهى إلى بقيع الغرقد، فقال لي: ... فذكره. وزاد الثاني:
стр. 7712
قال سعد: فقلت لها: ما له لم يقل للآخر؟ قالت: أراه كان منافقاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ نافع هذا؛ أورده ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٤٥٣) لهذه الرواية؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وكذلك أورده ابن حبان في "الثقات" (٣/ ٢٦٩) ؛ على قاعدته المعروف شذوذها عن قواعد الأئمة.
وسعد هذا: هو ابن زياد أبو عاصم مولى سليمان بن علي؛ قال ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ٨٣) عن أبيه:
"يكتب حديثه، وليس بالمتين".
قلت: وأما قول الهيثمي (٢/ ١٣) :
"رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه من لم أعرفه"!
فهو عجيب؛ لأن الطبراني رواه بإسنادين صحيحين عن سعد؛ فهو يعنيه وشيخه نافعاً، وقد ترجمهما ابن أبي حاتم!
والحديث منكر؛ لأن المحفوظ أن النبي ﷺ قال في السبعين ألفاً أنهم: "الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون". أخرجه الشيخان.
والظاهر: أنه في عامة أمته ﷺ ؛ وليس في الذين يدفنون في البقيع. والله أعلم.
والحديث؛ سكت عنه الحافظ في "الفتح" (١١/ ٤١٣ - السلفية) ! فلم يصب.
стр. 7713
ثم رواه ابن شبة من طريق عبد العزيز عن حماد بن أبي حميد عن ابن المنكدر قال: قال رسول الله ﷺ ... فذكره مرسلاً دون قصة عكاشة.
وهذا ضعيف جداً؛ عبد العزيز متروك؛ كما تقدم.
وحماد ضعيف.
٥٤٩٢ - (مقبرة بغربي المدينة؛ يقرضها السيل يساراً، يبعث منها كذا وكذا؛ لا حساب عليهم) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن شبة في "التاريخ" (١/ ٩٣) من طريق عبد العزيز ابن عمران عن عبد العزيز بن مبشر عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عمران هذا، وهو متروك؛ كما تقدم غير مرة.
وعبد العزيز بن مبشر؛ لم أعرفه.
والمقبري الراوي عن أبيه؛ إن كان سعيد بن أبي سعيد المقبري؛ فهو ثقة كأبيه.
وإن كان عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري؛ فهو متروك. والله أعلم.
стр. 7714
٥٤٩٣ - (جزاك الله من أم وربيبة خيراً؛ فنعم الأم، ونعم الربيبة كنت لي. يعني: فاطمة بنت أسد أم علي) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن شبة في "التاريخ" (١/ ١٢٤) : حدثنا عبيد بن إسحاق العطار قال: حدثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل
стр. 7715
قال: حدثني أبي عبد الله بن محمد - قال: ولم يدعه قط إلا أباه، وهو جده - قال: حدثنا جابر بن عبد الله ﵄ قال:
بينما نحن جلوس مع رسول الله ﷺ ؛ إذ أتى آت، فقال: يا رسول الله! إن أم علي وجعفر وعقيل قد ماتت، فقال رسول الله ﷺ :
"قوموا بنا إلى أمي". فقمنا وكأن على رؤوس من معه الطير. فلما انتهينا إلى الباب؛ نزع قميصه، فقال:
"إذا غسلتموها فأشعروها إياه تحت أكفانها". فلما خرجوا بها؛ جعل رسول الله ﷺ مرة يحمل، ومرة يتقدم، ومرة يتأخر، حتى انتهينا إلى القبر، فتمعك في اللحد، ثم خرج، فقال:
"أدخلوها باسم الله، وعلى اسم الله". فلما أن دفنوها قام قائماً، فقال: ... فذكره. قال: فقلنا له - أو قيل له -: يا رسول الله! لقد صنعت شيئين ما رأيناك صنعت مثلهما قط؟! قال:
"ما هو؟ ". قلنا: نزعك قميصك، وتمعكك في اللحد؟! قال:
"أما قميصي؛ فأردت أن لا تمسها النار أبداً إن شاء الله. وأما تمعكي في اللحد؛ فأردت أن يوسع الله عليها قبرها".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته من أحد راوييه:
إما القاسم بن محمد؛ فقد قال أبو حاتم:
"متروك". وقال أحمد:
"ليس بشيء".
стр. 7716
وإما عبيد بن إسحاق؛ ضعفه يحيى. وقال البخاري:
"عنده مناكير". وقال الأزدي:
"متروك الحديث". وقال ابن عدي:
"عامة حديثه منكر".
وأما أبو حاتم؛ فرضيه!
٥٤٩٤ - (أجهدوا أيمانهم أنهم ذبحوها، ثم اذكروا اسم الله وكلوا) .
ضعيف
رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (١/ ١٣١/ ١-٢٥٣١) وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤١١/ ٨٧٨) من طريق محمد بن حمير قال: حدثني سلمة بن العيار عن جرير بن حازم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال:
كان أناس من العرب (وفي رواية أبي الشيخ: الأعراب) يأتون باللحم، فكان في أنفسنا منه بشيء، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ ؟ فقال: ... فذكره. إلا أن لفظ أبي الشيخ: "ذكوها" مكان: "ذبحوها".
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، رجاله ثقات؛ غير أبي هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين -؛ قال الحافظ:
"متروك، ومنهم من كذبه".
وخفي حاله على الهيثمي؛ فقال في "المجمع" (٤/ ٣٦) :
"رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله ثقات"!
стр. 7717
وانطلى الأمر على الحافظ ابن حجر؛ فقلده في "الفتح" (٩/ ٦٣٥) !
ولو أنه رجع إلى سنده في "الأوسط"؛ لم يخف عليه حاله.
وقد صح منه الشطر الثاني من حديث عائشة ﵂:
أن قوماً قالوا للنبي ﷺ : إن قوماً يأتوننا بلحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال:
"سموا عليه أنتم، وكلوه".
قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.
أخرجه البخاري (٥٥٠٧) وغيره، وقد خرجته في "صحيح أبي داود" (٢٥١٨) .
وقد اختلف في وصله وإرساله، وأشار البخاري إلى ترجيح الوصل؛ خلافاً للدارقطني؛ كما بينه الحافظ.
وممن أرسله: سفيان بن عيينة، وزاد في روايته:
"اجتهدوا أيمانهم، وكلوا". فقال الحافظ:
"أي: حلفوهم على أنهم سموا حين ذبحوا. وهذه الزيادة غريبة في هذا الحديث، وابن عيينة ثقة؛ لكن روايته هذه مرسلة".
وأقول: بل هي - إلى ذلك - شاذة في حديث عائشة؛ لأنها لم تذكر في شيء من الطرق الأخرى الموصولة أو المرسلة.
وحديث الترجمة لو صح؛ يدل على أنه سقط منها قوله:
стр. 7718
إنهم ذبحوها! وهو الذي يقتضيه سياق حديث عائشة. والله أعلم.
٥٤٩٥ - (إن الله خلق الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسماً، وذلك قول الله : (وأصحاب اليمين) ، (وأصحاب الشمال) ؛ فأنا من أصحاب اليمين؛ وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثاً، فجعلني في خيرها ثلثاً، فذلك قوله: (وأصحاب الميمنة) ، (والسابقون السابقون) ؛ فأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله: (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) ، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ، ثم جعل القبائل بيوتاً؛ فجعلني في خيرها بيتاً، وذلك قوله: (إنما يريد ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) ، وأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب) .
موضوع بهذا التمام
أخرجه يعقوب الفسوي في "المعرفة" (١/ ٤٩٨) : حدثني يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي الأسدي عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واه جداً؛ ليس فيه ثقة سوى الأعمش:
أولاً: عباية هذا؛ ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال:
"غال ملحد، وكان يشرب الدن وحده".
ثانياً: قيس - وهو ابن الربيع - ضعيف.
стр. 7719
ثالثاً: يحيى بن عبد الحميد - وهو الحماني -؛ قال في "التقريب":
"حافظ؛ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث".
قلت: وآثار الوضع والغلو في المتن ظاهرة؛ لا سيما في الجملة الأخيرة منه:
".. مطهرون من الذنوب".
فإنه يشعر بأن التطهير في الآية تطهير كوني! وليس كذلك؛ بل هو تطهير شرعي؛ كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية - في رده على الرافضي - في كتابه العظيم: "منهاج السنة".
وقد رواه الفسوي وغيره من طريق أخرى أخصر منه؛ ليس فيه ما ذكرنا؛ ولكن في إسناده؛ يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم؛ وقد اضطرب في إسناده؛ كما تقدم بيانه برقم (٣٠٧٣) .
لكن صح من رواية مسلم وغيره مختصراً جداً، وصححه الترمذي؛ وقد خرجته لمناسبته تحت الحديث المتقدم (١٦٣) .
٥٤٩٦ - (سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده) .
ضعيف
أخرجه الفسوي في "المعرفة" (١/ ٥٦٣) ، وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٥٠٠-٥٠١) ، وابن عساكر في "التاريخ" (١٥/ ٤٤٥/ ٢) من طريق أبي صخر عن عبد الله بن معتب - أو مغيث - بن أبي بردة عن أبيه عن جده مرفوعاً. وزاد ابن سعد:
стр. 7720
قال نافع بن يزيد: قال ربيعة: فكنا نقول: هو محمد بن كعب القرظي. و (الكاهنان) : قريظة والنضير.
قلت: وعزاه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٤/ ١٩٩-٢٠٠) للفسوي، وابن وهب. وتحرف على الطابع اسم (معتب) أو (مغيث) إلى: (سعيد) !
وسكت الذهبي عن إسناده! وهو ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن معتب أو مغيث وأبيه؛ فقد أورد الأول منهما ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ١٧٤) بهذه الرواية؛ غير أنه قال:
" ... ابن مغيث ... "، ولم يشك، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
ولم يذكر أباه مطلقاً؛ لا فيمن اسمه (مغيث) ، ولا فيمن اسمه (معتب) . والله أعلم.
٥٤٩٧ - (يكون في أمتي رجل - يقال له: صلة بن أشيم - يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا) .
ضعيف
أخرجه الفسوي في "المعرفة" (٢/ ٧٧) ، وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ١٣٤) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤١) من طريق عبد الله بن المبارك: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ كان يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل؛ ابن جابر هذا من أتباع التابعين، وهو ثقة. وابن المبارك أشهر من أن يذكر.
стр. 7721
٥٤٩٨ - (إنا لله وإنا إليه راجعون، أتاني جبريل آنفاً، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقلت: أجل؛ إنا لله وإنا إليه راجعون، مم ذاك يا جبريل؟! فقال: إن أمتك مفتنة بعدك بقليل من الدهر غير كثير. فقلت: فتنة كفر أو فتنة ضلالة؟ قال: كل سيكون. فقلت: من أين ذاك وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟! قال: بكتاب الله يضلون، فأول ذلك من أمرائهم وقرائهم، تمنع الأمراء الحقوق، ويسأل الناس حقوقهم فلا يعطوها؛ فيغشوا ويقتتلوا، ويتبع القراء أهواء الأمراء؛ فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. فقلت: يا جبريل! فبم يسلم (الأصل: يسأل) من سلم منهم؟ قال: بالكف والصبر؛ إن أعطوا الذي لهم أخذوه، وإن منعوا تركوه) .
ضعيف جداً
أخرجه الفسوي في "المعرفة" (٢/ ٣٠٨-٣٠٩) من طريق محمد بن حمير عن مسلمة بن علي عن عمر بن ذر عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر بن الخطاب قال:
أخذ رسول الله ﷺ بلحيتي (كذا! ولعل الصواب: بلحيته) - وأنا أعرف الحزن في وجهه -، فقال: ... فذكره. وقال:
"ومحمد بن حمير هذا حمصي ليس بالقوي. ومسلمة بن علي دمشقي ضعيف الحديث. وعمر بن ذر هذا أظنه غير الهمداني، وهو عندي شيخ مجهول، ولا يصح هذا الحديث".
أقول: أما أن الحديث لا يصح؛ فنعم.
وأما أن محمد بن حمير ليس بالقوي، وأنه ممن يعل به الحديث؛ فلا؛ لأنه قد
стр. 7722
وثقه ابن معين وغيره، وحسبك أنه ممن احتج بهم البخاري في "صحيحه". وقال الحافظ في "التقريب":
"صدوق".
وإنما علة الحديث: من شيخه مسلمة بن علي؛ فإنه متروك؛ كما في "التقريب". وقد تقدمت له أحاديث كثيرة.
٥٤٩٩ - (نهاني أن أتختم في هذه وهذه. يعني: الخنصر والإبهام) .
شاذ بهذا اللفظ
أخرجه ابن ماجه (٣٦٤٨) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم عن أبي بردة عن علي قال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عاصم - وهو ابن كليب الجرمي -؛ فهو من رجال مسلم وحده؛ غير أن البخاري روى له تعليقاً.
وعبد الله بن إدريس: هو الأودي.
وابن أبي شيبة: اسمه عبد الله بن محمد، وهو الثقة الحافظ صاحب "المصنف" وغيره من المؤلفات؛ فالسند صحيح.
لكن في المتن شذوذ ونكارة من وجهين:
الأول: قوله: هذه وهذه! وإنما هو:.. أو هذه ... على الشك.
والآخر: قوله: يعني: الخنصر والإبهام! والصواب:
السبابة أو الوسطى.
وبيان ذلك من وجوه:
стр. 7723
الأول: أنه قد جاء من طريق ثقتين آخرين عن ابن إدريس على الصواب، فقال مسلم (٦/ ١٥٢) : حدثني محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب جميعاً عن ابن إدريس قال: سمعت عاصم بن كليب ... بلفظ:
نهاني - يعني: النبي ﷺ - أن أجعل خاتمي في هذه أو التي تليها ... لم يدر عاصم في أي الثنتين.
قلت: وما اتفق عليه ثقتان أولى بالاعتماد عليه مما تفرد به ثقة واحد وخالف؛ لا سيما إذا جاء ما يشهد له من رواية الثقات الآخرين عن عاصم، كما يأتي بيانه. وهذا المخالف يحتمل أن يكون ابن ماجه نفسه أو شيخه ابن أبي شيبة، فليراجع كتابه "المصنف - كتاب اللباس" من شاء التحقق من ذلك؛ فإني بعيد عن مخطوطته، ومطبوعته الجديدة؛ فإن المطبوعة القديمة منه لم تصل إلى "اللباس" منه.
ثم رأيته في المطبوعة الجديدة (٨/ ٥٠٤) بلفظ: هذه وهذه. يعني: السبابة والوسطى. فثبت أن الوهم من ابن ماجه، أو لعله من أحد نساخ كتابه.
وقوله: هذه وهذه ... كذا هو في المطبوعة!
والآخر: أن ابن إدريس قد تابعه جمع من الثقات على الوجهين الراجحين؛ فأنا ذاكر من وقفت عليه منهم، ومخرج لروايتهم؛ ليكون القارىء على بينة مما نقول:
فأولهم: سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب عن ابن لأبي موسى به ... فذكر الحديث بنحوه.
стр. 7724
هكذا أخرجه مسلم؛ لم يسق لفظه، وإنما أحال به على لفظ حديث ابن إدريس المتقدم عنده.
وقد رواه بإسناده عنه: الترمذي (١٧٨٧) ، وساق لفظه؛ فإذا هو هكذا:
هذه وهذه، وأشار إلى السبابة والوسطى. وقال:
"حديث حسن صحيح".
قلت: ففيه بيان ما أجمل في رواية ابن إدريس الراجحة، بذكره السبابة والوسطى؛ خلافاً لحديث الترجمة: الخنصر والإبهام؛ لكنه وافقه في قوله:
هذه وهذه.
فجمع بينهما ولم يتردد.
لكني أظن أنه سقطت ألف (أو) من بعض النساخ أو الطابعين (!) ؛ فقد رواه الحميدي في "مسنده" (٥٢) : حدثنا سفيان بإسناده المذكور بلفظ: (أو) ، وهو المحفوظ؛ لما سيأتي التصريح به من بعض الثقات أنه شك عاصم.
وقد أخرجه أبو عوانة في "مسنده" (٥/ ٤٩٧) من طريق الحميدي؛ إلا أنه قد اختصره.
وثانيهم: شعبة عن عاصم به نحوه.
كذا أخرجه مسلم أيضاً.
وقد أخرجه أحمد (١/ ١٠٩،١٣٨) من طريقين؛ أحدهما عن محمد بن جعفر - وعنه تلقاه مسلم -؛ ولفظه:
стр. 7725
في السبابة أو الوسطى.
ومن هذا الوجه: أخرجه النسائي في "الزينة"؛ لكن سقط منه ألف (أو) .
وكذلك وقع عند أبي عوانة (٥/ ٤٩٦) ، والطيالسي (١٦٧) .
ويؤكد السقوط: رواية أحمد الأخرى عن شعبة:
في ذه أو ذه: الوسطى والسبابة ... وزاد فيها:
وقال جابر - يعني: الجعفي -: هي الوسطى لا شك فيها.
وقد رواها في مكان آخر (١/ ١٥٠) عن شعبة أيضاً عن جابر بلفظ:
أن أضع الخاتم في الوسطى.
وهذه فائدة هامة؛ لكن جابر الجعفي ضعيف لا يحتج به.
وإن مما يؤكد السقوط المذكور: رواية الثقة الآتي وهو:
ثالثهم: أبو الأحوص عن عاصم بلفظ:
... هذه أو هذه. قال: فأومأ إلى الوسطى والتي تليها.
أخرجه مسلم، وأبو عوانة (٥/ ٤٩٧) ، والنسائي - مختصراً -. وقال أبو عوانة:
وأومأ إلى الوسطى أو التي تليها ... بالإثبات الألف أيضاً.
رابعهم: أبو عوانة عن عاصم بلفظ:
ونهاني أن أجعل خاتمي في هذه، وأهوى أبو بردة إلى السبابة أو الوسطى. قال
стр. 7726
عاصم: أنا الذي اشتبه علي أيتهما عنى.
أخرجه أحمد (١/ ١٥٤) ، وأبو عوانة (٥/ ٤٩٨) - مختصراً -.
وأبو عوانة: اسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري، وهو ثقة ثبت، أخرج له الشيخان وغيرهما.
وهي تؤكد خطأ حديث الترجمة من الوجهين المتقدمين.
ومثلها ما يأتي:
خامسهم: بشر بن المفضل: حدثنا عاصم مثله، ولفظه:
... في هذه، أو في هذه: في السبابة والوسطى. شك عاصم.
أخرجه أبو داود (٢/ ١٩٨- التازية) .
وبشر بن المفضل ثقة ثبت من رجال الشيخين أيضاً.
سادسهم: سفيان عن عاصم مختصراً بلفظ:
نهاني أن أجعل الخاتم في هذه أو في هذه. قال عبد الرزاق: لإصبعيه السبابة والوسطى.
أخرجه أحمد (١/ ١٢٤) .
وسفيان: هو الثوري، وهو أشهر من أن يذكر بالثقة والحفظ.
سابعهم: محمد بن فضيل عن عاصم به؛ إلا أنه اختصره، فقال:
نهاني أن أجعل خاتمي في هذه السباحة أو التي تليها.
стр. 7727
أخرجه أحمد (١/ ٧٨) .
ومحمد بن فضيل ثقة من رجال الشيخين أيضاً.
ثامنهم: علي بن عاصم: أخبرنا عاصم بن كليب الجرمي مثله؛ إلا أنه قال:
هذه أو هذه: السبابة والوسطى. وزاد:
قال: فكان قائماً؛ فما أدري في أيتهما قال.
أخرجه أحمد (١/ ١٣٤) .
وعلي بن عاصم لا بأس به في الشواهد والمتابعات.
تاسعهم: صالح بن عمر: أخبرنا عاصم بن كليب؛ بلفظ:
قال عاصم: وأنا اشتبه علي أيتهما هي؟!
أخرجه أبو يعلى (١/ ١٧٦) .
وجملة القول: أنه ثبت - برواية ابن إدريس المحفوظة عنه، ومتابعة الثقات التسعة له - أن حديث الترجمة ضعيف شاذ لا صحة له، وأن الصحيح رواية مسلم وغيره: النهي عن التختم في السبابة والوسطى؛ شك راويه عاصم بن كليب.
فقول الشيخ الطيبي - كما في "المرقاة" (٤/ ٤٤٥) -:
" (أو) هذه ليست لترديد الراوي؛ بل للتقسيم؛ كما في قوله تعالى: (ولا تطع منهم آثماً أو كفوراً) "!
فهذا خطأ ظاهر؛ وإن أقره الشيخ علي القاري، وقلده المعلق على (صحيح
стр. 7728
مسلم - طبع إستنبول) ؛ منشؤه من الوقوف والجمود على المتون، دون الرجوع إلى الأصول!
ولكن ليت شعري؛ إذا كان هذا عذر الشيخين المذكورين؛ فما عذر المعلق على "صحيح مسلم"؛ وهو يرى فيه عقب الحديث قول ابن إدريس:
لم يدر عاصم في أي الثنتين؟!
أليس هو التقليد؟!!
ثم إن مما يؤكد خطأ ذكر الخنصر في الحديث؛ قول أنس ﵁:
كان خاتم النبي ﷺ في هذه. وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى.
أخرجه مسلم، والبخاري (٥٨٧٤) نحوه من طريق أخرى عنه.
وفي معناه: ما رواه الطبراني عن أبي موسى قال:
رآني رسول الله ﷺ وأنا ألبس خاتمي في السبابة والوسطى؛ فقال:
"إنما خاتم لهذه وهذه"؛ يعني: الخنصر والبنصر.
قال الهيثمي (٥/ ١٥٣) :
"وفيه محمد بن عبيد الله؛ فإن كان العرزمي؛ فهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات"!
قلت: بل هو متروك؛ كما قال الحافظ وغيره.
فإن قيل: فإذا كان الراوي عاصم شك، ولم يدر أي الإصبعين أراد النبي
стр. 7729
- ﷺ : السبابة والوسطى؟ فعلى ماذا العمل؟
فأقول: إلى أن يتبين لنا أيهما أراد ﷺ برواية أخرى أو بحديث آخر؛ فينبغي أن يكون العمل بلفظي الحديث احتياطاً، فلا يتختم في الوطسى ولا في السبابة. وهو الذي نقله القاري عن النووي: أنه يكره ذلك كراهة تنزيه. والله أعلم.
٥٥٠٠ - (يا وائل بن حجر! إذا صليت؛ فاجعل يديك حذاء أذنيك، والمرأة تجعل يديها حذاء ثدييها) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ١٩/ ٢٨) عن ميمونة بنت حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر قالت: سمعت عمتي أم يحيى بنت عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيها عبد الجبار عن علقمة - عمها - عن وائل بن حجر قال:
جئت النبي ﷺ فقال:
"هذا وائل بن حجر؛ جاءكم، لم يجئكم رغبة ولا رهبة؛ جاء حباً لله ولرسوله". وبسط له رداءه، وأجلسه إلى جنبه وضمه إليه، وأصعد به المنبر، فخطب الناس، فقال لأصحابه:
"ارفقوا به؛ فإنه حديث عهد بالملك".
فقلت: إن أهلي قد غلبوني على الذي لي! قال:
"أنا أعطيكه، وأعطيك ضعفه". فقال لي رسول الله ﷺ : ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإن ميمونة بنت حجر، وعمتها أم يحيى بنت عبد الجبار؛ لم أجد لهما ترجمة. وقال الهيثمي في موضعين من "المجمع" (٢/
стр. 7730
١٠٣ و ٩/ ٣٧٣-٣٧٤) :
"رواه الطبراني من طريق ميمونة بنت حجر بن عبد الجبار عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار؛ ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات".
قلت: ولا أعلم حديثاً صحيحاً في التفريق بين صلاة الرجل وصلاة المرأة؛ وإنما هو الرأي والاجتهاد.
وقد ثبت عن بعض السلف خلافه، فانظر آخر كتابي "صفة الصلاة".
ومما يؤيد ذلك: أنه ثبت أن النبي ﷺ كان يجعل يديه حذو منكبيه تارة، ويحاذي بهما أذنيه تارة؛ كما تراه مخرجاً في "صفة الصلاة". فالتفريق المذكور في الحديث منكر. والله أعلم.
стр. 7731
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المقدمة:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فهذا هو المجلد الثاني عشر من سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وأثرها السيئ في الأمة ". يخرج إلى عالم المطبوعات ليرى النور بعد عشرات السنين. ليلحق بأمثاله من المجلدات السابقة. ليكون المسلم على بينة من أمر دينه، فلا ينسب إلى نبيه ﷺ ما لم يقله، فيقع تحت وعيد قوله ﷺ . " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع "، أو تحت وعيد قوله الآخر: " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار "، وحتى لا يقع المسلم في الضلال والبدعة، ويصرف جهده ووقته فيما لم يشرعه الله ورسوله، وهو يحسب أنه يحسن صنعأ! ! وسيرى القارئ الكريم تحت أحاديث هذا المجلد - كسابقه - الكثير والكثير من الأبحاث والتحقيقات الحديثية، والردود العلمية القوية، والفوائد والتنبيهات الخفية. كل في مكانه ومناسبته، وخذ أمثلة على ذلك الأحاديث: (٥٥١٢، ١٣ ٥٥، ٥٥١٥، ٧ ٥٥١، ٥٥٢٩، ٥٥٣٣ - ٥٥٣٩، ٥٥٤٢، ٥٥٤٣، ٥٥٥٠، ٥٥٥٣، ٥٥٥٦، ٥٥٥٧، ٥٥٦٠، ٥٥٦١، ٥٥٦٤، ٥٥٧١، ٥٥٧٦، ٥٥٧٩، ٥٥٨١، ٥٥٨٩، ٥٥٩٠، ٥٥٩٣ - ٥٥٩٨، ٥٦٠٠ - ٥٦٠٧ وهكذا معظم أحاديث هذا المجلد) .
وبطبيعة الحال فإن هذا المجلد - كسابقه - لم يراجعه الشيخ المراجعة الأخيرة لتهيئته للطباعة، ولو فعل لزاد وأفاد، ولذلك. وجدنا بعض الملاحظات على هذا المجلد، منها - بل أهمها - أننا وجدنا عددا من الأحاديث لم يثبت عليها الشيخ ﵀ الحكم المختصر قبل التخريج - كعادته -، فوضعنا الحكم المناسب عليها بناء على نظرنا في دراسة الشيخ لطرقه وتحقيقه، مع الرجوع إلى بعض إخواننا طلاب العلم في ذلك، وإليك أرقام هذه الأحاديث كلها: (٥٥٣٠،
стр. 7732
٥٥٣٢، ٥٥٠٧، ٥٥٥٨، ٥٥٥٩، ٥٥٦٣، ٥٥٧٧، ٥٥٩٤، ٤ ٥٦٢، ٥٦٦٨، ٥٦٧٩، ٥٦٨٢، ٥٧٢٦، ٥٧٢٧، ٥٧٣١، ٤ ٥٧٥، ٥٨٢٨، ٠ ٥٨٣، ٢ ٥٨٤، ٥٨٤٨، ٥٨٥٨، ٥٨٥٩، ٥٨٧٣، ٥٨٧٨، ٠ ٥٨٨، ٥٨٨١، ٥٨٩٠، ١ ٩٢ ٥، ٢٧ ٥٩، ٤٦ ٩ ٥، ٥٩٤٨، ٥٩٥٥) .
وهنالك حديث قمنا بحذفه. نظرا لتخريج الشيخ ﵀ إياه في هذا المجلد برقم (٥٧٠٢) تخريجا أوسع بفوائد زوائد، وهو الحديث (٥٥٠١) .
ووجدنا بعض الأحاديث أخذت الرقم المكرر قبلها، ففصلنا اللاحق عن السابق بوضع [/ م] بعد الرقم المكرر، ولم نعدل الأرقام؛ لأن الشيخ ﵀ كان يحيل عليها في كتبه الأخرى، فتيسيراً على الباحث تركناها كما هي، وهذه الأحاديث هي: (٥٧٢٣، ٥٧٤٣، ٥٧٩٨، ١ ٥٨٥، ٥٨٩٤، ٥٩٧٨) .
وقد وجدنا - أيضا - قفزا في ترقيم الأحاديث في خمسة مواضع، نتج عنها سقوط خمسة أرقام، وهي: (٥٥٣٣، ٥٧٦٤، ٥٧٩٢، ٥٩٥٢، ٥٩٨٩) . وأخير " لا يفوتنا التوجه بالشكر إلى كل من كانت له يد في إنجاز هذا العمل العظيم في جميع مراحله. بما فيه عمل الفهارس العلمية المختلفة على نحو ما كانت تصنع في حياة الشيخ ﵀. فجزاهم الله خيرا وشكر لهم.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا، والحمد لله رب العالين.
٢١ من شهر صفر ١٤٢٣ هـ
الناشر
٥٥٠٢ - (من كتم على غال فهو مثله) .
ضعيف.
أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ١٦ / ٢) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٢ / ٣٧٥ / ١) من طريق إسحاق بن ثعلبة عن مكحول عن سمرة مرفوعا. وقال ابن عدي مضعفاً لاسحاق هذا: " روى عن مكحول عن سمرة أحاديث كلها غير محفوظة ". وقال أبو حاتم فيه:
" مجهول، منكر الحديث ".
قلت: ومكحول - (وهو الشامي الفقيه - ثقة. ولكنه قد رمي بالتدليس، فمن المحتمل أن يكون أسقط الواسطة بينه وبين سمرة. فقد روي الحديث بإسناد مظلم عن سليمان بن سمرة بن جندب عن أبيه سمرة به.
وسليمان هذا. مجهول الحال، فربما يكون هو الواسطة بين مكحول وسمرة. وقد تكلمت على رجال إسناده إلى سليمان، وما فيه من الضعف والجهالة في " ضعيف أبي داود " (٢٧٢) .
стр. 7735
٥٥٠٣ - (أكرم الله هذه الأمة بالعمائم والآلوية) .
ضعيف.
أخرجه سعيد بن منصور في " السنن " (برقم ٢٥٢٨) : نا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو قال: سمعت خالد بن معدان وفضيل بن فضالة
стр. 7736
يقولان: قال رسول الله ﷺ :. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لإرساله: خالد بن معدان تابعي معروف، وهو ثقة كاللذين دونه.
وقد روي جله موصولا من رواية عنبسة بن عبد الرحمن عن خالد بن كلاب
أنه سمع أنس بن مالك يقول. . . فذكره مرفوعا بلفظ: " إن الله أكرم أمتي بالألوية ".
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (١١٧ - ١١٨) ، وابن عساكر (٢ / ١٤٤ / ١) . وقال العقيلي: " خالد بن كلاب مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ ".
يعني هذا. وقال الذهبي:
" الحديث منكر، وخالد تركه الأزدي ".
وكذا في " اللسان ".
وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات "، من رواية العقيلي، ونقل عنه هو وابن حجر أنه قال:
" حديثه؛ لا أصل له ".
وأقره السيوطي في " اللآلي "، ثم ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (ق ٢٨٨ / ١) . قلت: ولست أدري لماذا تتابعوا على الحمل في هذا الحديث على خالد هذا، والراوي عنه عنبسة بن عبد الرحمن - وهو الأموي - معروف بالضعف الشديد بل
стр. 7737
الوضع. والحافظ نفسه قال فيه في " التقريب ":
" متروك، رماه أبو حاتم بالوضع "؟
ثم إنهم قد خفي عليهم - جميعا - حديث الترجمة، وهو مما ينقذ الحديث من الحكم عليه بالوضع كما هو ظاهر، ولعله لذلك اقتصر الحافظ في الفتح " (٦ / ١٢٧) على قوله في حديث أنس:
" إسناده ضعيف ".
وقد عزاه لرواية أبي يعلى، وما وجدته في نسخة " مسنده " المصورة التي عندي،
ولا أورده الهيثمي في " مجمعه " (٥ / ٣٢١) وهو على شرطه. لكن قد أورده الحافظ في " المطالب العالية " (٢ / ١٥١) من رواية أبي يعلى أيضا ومنه تبين أنه عنده من الطريق المتقدمة طريق خالد بن كلاب، ولم يذكر الراوي عنه: هل هو عنبسة بن عبد الرحمن أم غيره؟ والذي يغلب على الظن أنه الأول. والله أعلم.
٥٥٠٤ - (إن اليهود تعق عن الغلام ولا تعق عند الجارية، فعقوا عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة) .
غريب.
أخرجه البزار (٢٣٣ ١) ، والبيهقي (٩ / ١ ٠ ٣ - ٢ ٠ ٣) من طريق الضحاك بن مخلد: ثنا أبو حفص سالم بن تميم عن أبيه عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا، وقال البزار:
" لا نعلمه عن الأعرج عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ".
قلت: ووقع عنده: " أبو حفص الشاعر "، ولم يسمه، ولم أجد له ذكرا فيما عندي
من كتب الرجال، لا في الأسماء ولا في الكنى، وليراجع له " الكنى " للدولابي.
стр. 7738
وكذلك أبوه تميم. لم أعرفه، وقال الهيثمي في " المجمع " (٤ / ٥٨) :
" رواه البزار من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه، ولم أجد من ترجمهما ". قلت: أما الشطر الثاني من الحديث. فهو صحيح من رواية عائشة وأم كرز الكعبية، وهو مخرج في " الإرواء " (١٦٦ ١) و " صحيح أبي داود " (٢٥٢٢، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥) .
٥٥٠٥ - (من رفع رأسه من الركوع قبل الإمام. فلا صلاة له) .
ضعيف.
رواه عبد الرزاق في " المصنف " (٢ / ٣٧٥ / ٣٧٥٩) عن رجل
عن محمد بن جابر قال: سمعت عبد الله بن بدر يحدث عن علي بن شيبان عن أبيه أن النبي ﷺ قال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ظاهر الضعف. لجهالة الرجل الذي لم يسم.
وضعف محمد بن جابر، وهو الحنفي اليمامي. قال الحافظ في " التقريب "
" صدوق، ذهبت كتبه، فساء حفظه وخلط كثيرا، وعمي فصار يلقن ".
ومن طريقه رواه بقي بن مخلد أيضا. كما في ترجمة شيبان بن محرز من
" الإصابة "؛ لكنه عزاه لابن ماجه أيضا! وهو من أوهامه ﵀.
стр. 7739
٥٥٠٦ - (من زار القبور. فليس منا) .
ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (٣ / ٥٦٩ / ٥ ٦٧٠) عن قتادة
أن رسول الله ﷺ قال:. . . فذكره.
стр. 7740
قلت: وهذا إسناد مرسل، فهو ضعيف.
ولعل الحديث - إن صح - كان في وقت النهي عن زيارة القبور، ثم نسخ ذلك بإذن النبي ﷺ بزيارتها، كما جاء في أحاديث كثيرة، قد ذكرنا قسما طيبا منها في " أحكام الجنائز ". فليراجعها من شاء الوقوف عليها.
٥٥٠٧ - (كان يصافح النساء وعلى يده ثوب) .
ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في المصنف " (٦ / ٩ / ٩٨٣٢) عن إبراهيم قال:. . . فذكره مرفوعا
قلت: وهو مرسل. بل معضل، والسند إلى إبراهيم صحيح.