← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 12762

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

ناصر الدين الألباني

Полный текст (11 273 стр.). Показаны 8541–8580 · переход к 8546.

стр. 8541

الأعمال، والرد على الغماري في تصحيحه إياه بصحيح المقال ". ثانيا: لم يتعرض لحديث الترجمة بذكر في " نهايته "! فذلك من أوهامه أو تدليسه، وإنما ذكره في كتابه: " الرد المحكم المتين " (ص ٢٤٦) ساكتا عن بيان حال إسناده؛ تمويها على قرائه، وكتمانا للعلم، واتباعا لهواه! ثالثا وأخيرا: كلامه يوهم أن جملة العلم وردت في أحاديث! وليس كذلك؛ فإنها لم ترد إلا في هذا الحديث الباطل، ولكن أهل الأهواء والبدع يتعلقون ولو بخيوط القمر! والله إلمستعان. ٥٨٥٨ - (كان إذا صلى في الحجر، قام عمر بن الخطاب على رأسه بالسيف حتى يصلي) ضعيف. أخرجه الدارقطني في " العلل " (٢ / ٢٣٢) من طريق علان بن المغيرة: ثنا نعيم بن حماد: ثنا حرمي بن عمارة عن شعبة عن محمد بن إبراهيم الهاشمي عن إدريس الأودي عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ أبو إدريس الأودي - واسمه يزيد بن عبد الرحمن -، مجهول، يقول الحافظ فيه: " مقبول ". ومحمد بن إبراهيم الهاشمي؛ لا يعرف؛ كما قال الذهبي تبعا لأبي حاتم. ونعيم بن حماد؛ ضعبف مع إمامته في السنة، لكنه قد توبع كما يأتي. وعلان بن المغيرة؛ لم نجد له ترجمة فيما عندنا من المصادر، وقد خولف؛ فقد

стр. 8542

أخرجه الدارقطني والخطيب في " موضح الأوهام " (١ / ١٠ - ١١) من طريقين عن نعيم بن حماد به مرسلا؛ لم يذكر عمر بن الخطاب. قال الدارقطني: " وهو أشبه بالصواب ". قلت: ويؤيده متابعة أبي زيد عمر بن شبة في " تاريخ المدينة " (١ / ٣٠٠) قال: حدثنا حرمي بن عمارة به مرسلا. فالحديث ضعيف مرسلا وموصولا. ٥٨٥٩ - (لبث عيسى ابن مريم في قومه أربعين سنة) . ضعيف. أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " (٤ / ٢ / ١٤٥) من طريق نوح بن قيس: نا الوليد عن ابن امرأة زيد بن أرقم عن زيد بن أرقم عن النبي ﷺ . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة ابن امرأة زيد بن أرقم. والوليد: هو ابن صالح، وفي ترجمته أورده البخاري، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وكذلك ترجمه ابن أبي حاتم، فهو مجهول، وإن وثقه ابن حبان (٥ / ٤٩١ و ٧ / ٥٥١) . وقد وجدت له شاهدا؛ ولكنه مرسل: أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (٤ / ١٥٩٣) ، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٤ / ٨٨) : حدثنا الحسين بن الأسود: نا عمرو بن محمد العنقري: نا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: قالت فاطمة

стр. 8543

بنت النبي ﷺ : قال لي رسول الله ﷺ :. . . فذكره. وقال الهيثمي (٨ / ٢٠٦) : " رواه أبو يعلى عن الحسين بن علي بن الأسود؛ ضعفه الأزدي، ووثقه ابن حبان، ويحيى بن جعدة؛ لم يدرك فاطمة ". قلت: هذه هي العلة: الانقطاع؛ فإن ابن الأسود قد توبع: عند ابن عساكر من رواية محمد بن عمار المكي: حدثنا سفيان به. لكن محمد بن عمار المكي إن لم يكن محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القرظ المدني الثقة؛ فلم أعرفه. وقد رواه ابن عساكر من طريق الأعمش عن إبراهيم قال:. . . فذكره موقوفا على إبراهيم - وهو ابن يزيد النخعي -. ولعله أصح؛ فقد صح أن هذه المدة يمكثها عيسى ﵇ بعد نزوله إلى الأرض: فروى الطبراني في " الأوسط " (٢ / ٣٤ / ٥٥٩٥ - بترقيمي) ، وابن عساكر (١٤ / ١٠٥) من طريقين عن عقبة بن مكرم: حدثنا يونس بن بكير: حدثنا هشام بن عروة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " ينزل عيسى ابن مريم، فيمكث في الناس أربعين سنة ". وهذا إسناد جيد، وله إسناد آخر صحيح في أثناء حديث لأبي هريرة في صفة عيسى ﵇ ونزوله، وقتله الدجال. رواه أبو داود وغيره، وهو مخرج في " الصحيحة " (٢١٨٢) . وله شاهد من حديث عائشة نحوه. أخرجه ابن عساكر (١٤ / ٩٤ - ٩٥) .

стр. 8544

٥٨٦٠ - (صدقت؛ فو الله! ما فهمت منها إلا الذي فهمت) . لا أعرف له أصلا بهذا التمام. وقد أورده هكذا بعض الكاتبين المعاصرين في رسالة له دون عزو كما هي عادته! وإنما وجدته بلفظ: " صدقت ". فقط؛ ومع ذلك فإنه لا يصح إسناده؛ لأنه من رواية هارون بن عنترة عن أبيه قال: لما نزلت: (اليوم أكملت لكم دينكم) ، وذلك يوم الحج الأكبر؛ بكى عمر، فقال له النبي ﷺ : ما يبكيك؛ قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كمل؛ فإنه لم يكمل شيءإلا نقص. فقال: " صدقت ". أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " (٦ / ٥٢) من طريقين عن هارون به. ورجاله ثقات، غير هارون بن عنترة؛ فوثقه الجمهور، وقال الحافظ: " لا بأس به ". وأبوه عنترة، قال الحافظ: " ثقة من الثانية، وهم من زعما أن له صحبة ". قلت: فعلة الحديث الإرسال، وفيه نكارة؛ لتفرده بهذا السياق دون سائر الأحاديث الصحيحة، وبعضها في " الصحيحين "، وأنكر ما فيه قوله: " وذلك يوم الحج الأكبر "؛ فإن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر؛ كما جاء في حديث ابن عمر ﵁، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (١٧٠٠) ، وله شواهد

стр. 8545

مذكورة هناك. والآية المذكورة إنما نزلت يوم عرفة؛ كما في " الصحيحين " وغيرهما، وكأنه لما تقدم من التحقيق أشار القرطبي في " جامعه " (٦ / ٦١) إلى ضعف الحديث. ومن ذلك؛ تعلم خطأ الشيخ الصابوني في إيراده لهذا الحديث في " مختصر ابن كثير " وقد زعم في مقدمته أنه لا يذكر فيه إلا الأحاديث الصحيحة! وأنى له ذلك! فإن فاقد الشيء لا يعطيه! وقد قدمنا له من هذا النوع أمثلة كثيرة، هداه الله، وعرفه بحقيقة ما عنده من العلم! ٥٨٦١ - (اقرأوا على موتاكم (يس)) . ضعيف. رواه أبو داود (٣١٢١) ، وابن ماجه (١٤٤٨) ، والحاكم (١ / ٥٦٥) ، وأحمد (٥ / ٢٧) ، وعبد الغني المقدسي في " السنن " (٩٩ / ١ - ٢، ١٠٥ / ١) عن سليمان التيمي عن أبي عثمان - وليس بالنهدي - عن أبيه عن معقل بن يسار مرفوعا. وقال المقدسي: " وهو حديث حسن غريب ". قلت: كلا؛ فإن أبا عثمان هذا مجهول: كما قال ابن المديني، وكذا أبوه؛ فإنه لا يعرف. ثم إن في إسناده اضطرابا، كما كنت بينته في " الإرواء " (٦٨٨) ، فأنى للحديث الحسن؟ ! ورواه أحمد (٥ / ٢٦) مطولا من رواية معتمر عن أبيه عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار مرفوعا بلفظ: " البقرة سنام القرآن وذروته، ونزل مع كل آية منها ثمانون ملكا، واستخرجت

стр. 8546

(الله لا إله إلا هو الحي القيوم) من تحت العرش، فوصلت بها - أو فوصلت بسورة البقرة -، و (يس) قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله ﵎ والدار الآخرة إلا غفر له، واقرأوها على موتاكم ". ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في " عمل اليوم والليلة " (١٠٧٥) مختصرا. (تنبيه) : وأما قول الدكتور فاروق حمادة في تعليقه على " عمل اليوم والليلة ": " وفي فضل (يس) أحاديث لا تخلو من صحيح) ! فهو مردود عليه، وليس هو من أهل الاستقراء والاستقصاء في هذا العلم، فلا يقبل قوله إلا بالحجة والدليل، ولا سيما وهناك قول الإمام الدارقطني: " ولا يصح في الباب شيء ". كما كنت نقلته في المصدر السابق، فاقتضى التنبيه. ٥٨٦٢ - (أقروا الطير على مكناتها) . ضعيف (*) . أخرجه أحمد (٦ / ٣٨١) ، والحميدي (٣٤٧) قالا: ثنا سفيان: ثنا عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت: سمعت أم كرز الكعبية تحدث عن النبي ﷺ ، قالت: سمعت النبي ﷺ يقول:. . . فذكره. وأخرجه أبو داود (٢٨٣٥) ، والرامهرمزي (ص ٢٥٨ - ٢٥٩) ، وابن حبان

стр. 8547

في " صحيحه " (٦٠٩٣ - الإحسان) من طرق أخرى، والحاكم (٤ / ٢٣٧) - من طريق الحميدي - عن سفيان به. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". وفي " التلخيص ": (د، س) ! فلم يصنع شيئا! فقد قال في ترجمة سباع بن ثابت هذا: " لا يكاد يعرف، تفرد به عبيد الله بن أبي يزيد المكي. وله علة؛ فرواه ابن عيينة عن عبيد الله عن أبيه عن سباع عنها، فقيل: وهم ابن عيينة. وقال ابن جريج: عن عبيد الله عن سباع عن محمد بن ثابت عنها في شطر من الحديث في العقيقة، صححه الترمذتي. وقال حماد بن زيد: عن عبيد الله عن سباع عنها. والصحيح عن ابن جريج، بحذف محمد بن ثابت ". وحديث العقيقة مخرج في " الإرواء " (٤ / ٣٩١) . وبالجملة؛ فالحديث فيه علتان. الاضطراب، والجهالة. أما الاضطراب فكما تقدم عن الذهبي. وخلاصته. أنه من رواية عبيد الله بن أبي يزيد، فمنهم من يرويه عنه عن سباع عن أم كرز، ومنهم من يدخل بين عبيد الله وسباع أبا يزيد والد عبيد - الله، ود: ومنهم من يدخل بين سباع وأم كرز محمد ابن ثابت - وهو ابن سباع -. فإن كان المحفوظ الأول؛ فالعلة جهالة سباع: وإن كان المحفوظ الثاني؛ كان فيه علة ثانية، وهي جهالة أبي يزيد، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان (٧ / ٦٥٧) . وإن كان المحفوظ الوجه الأخير، كان فيه - علة ثالثة، وهي جهالة محمد بن ثابت هذا؛ فإنه لم يرو عنه غير ابنته جبرة وإلا سباع بن ثابت إن كان محفوظا. وبرواية ابنته

стр. 8548

عنه ذكره ابن حبان في " الثقات " (٥ / ٣٦٩) ، وقد أشار الذهبي إلى ضعف توثيقه إياه في " الكاشف "، وأما الحافظ؛ فقال في " التقريب ": " صدوق ". وفيه نظر عندي. والله أعلم. ٥٨٦٣ - (إذا فسدت صلاة الإمام؛ فسدت صلاة من خلفه) . موضوع. أخرجه ابن شاهين في " الناسخ والمنسوخ " (٢٧ / ٢) من طريق محمد بن خلف بن رجاء قال: نا أبي قال: نا الحسن بن صالح عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح مرفوعآ. قلت: وهذا إسناد موضوع على الإسناد الصحيح، المتهم به عندي الحسن بن صالح، وهو أبو سعيد العدوي الكذاب، قد يأتي منسوبا هكذا: (ابن صالح) ، وهو الحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر؛ نسب لجد أبيه كما يستفاد من " اللسان "، وقد وضع على أبي الربيع الزهراني ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغيرهما من الثقات بعض الأحاديث ذكرها ابن حبان في ترجمته من " الضعفاء والمتروكين "، ثم قال في آخرها (١ / ٢٤١) : " حدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات ما يزيد على ألف حديث سوى المقلوبات ". قلت: ومحمد بن خلف وأبوه؛ لم أجد لهما ترجمة. والحديث؛ لم يقف على إسناده ابن الجوزي، فقال في " التحقيق " (١٥٠ - ١٥١) : " لايعرف ".

стр. 8549

وأقول: والسنة الصحيحة تشهد ببطلان هذا الحديث؛ كمثل قوله ﷺ في الأئمة: " يصلون بكم، فإن أصابوا؛ فلكم ولهم، وإن أخطؤوا؛ فلكم وعليهم ". وقوله: " الإمام ضامن. . . ". وكذلك قصة عمر ﵁ حين تبين له أنه صلى بالناس صلاة الفجر وهو جنب، أعاد هو صلاته ولم يأمر الناس بالإعادة. ٥٨٦٤ - (إمام القوم وافدهم إلى الله، فقدموا أفضلكم) . موضوع. أخرجه الحارث في " مسنده " (١٧ / ١ - ٢ - زوائده) : حدثنا داود بن المحبر: ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم عن أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا إسناد واه بمرة؛ علاق هذا؛ مجهول. واللذان دونه؛ متهمان بالكذب.

стр. 8550

٥٨٦٥ - (إن أحمق الحمق وأضل الضلالة قوم رغبوا عما جاء به نبيهم إلى نبي غير نبيهم، وإلى أمة غير أمتهم. ثم أنزل الله : (أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم)) . ضعيف جدا. أخرجه الإسماعيلي في " المعجم " (١٢٨ / ١) ، والخطيب في " الموضح " (٢ / ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة قال:

стр. 8551

كان ناس من أصحاب النبي ﷺ يكتبون من التوارة، فذكروا له، فقال:. . فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدآ؛ آفته إبراهيم هذا - وهو الخوزي المكي -؛ وهو متروك الحديث. ٥٨٦٦ - (إن الله إذا جعل لقوم عمادا؛ أعانهم بالنصر) . ضعيف جدا. أخرجه إبن قانع في " المعجم " من طريق سيف بن عمر: نا عمر بن عبد الله عن سعد بن مطير عن أبيه عن صفوان بن صفوان بن أسيد قال:. . . فذكره مرفوعآ. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ سيف بن عمر؛ هو التميمي صاحب كتاب " الردة "، وهو متروك. ومن بينه وبين صفوان الصحابي؛ لم أعرفهم، والظاهر أن فيه تحريفا: أولا: عمر بن عبد الله. لعله مقلوب؛ فقد ذكر في " تهذيب التهذيب " (عبد الله بن عمرالعمري) في شيوخ سيف بن عمر. ثانيا وثالثا: (سعد بن مطير عن أبيه) ؛ لم أعرفهما، ووقع في " الإصابة " - وقد ساق الحديث من رواية ابن قانع -. (شعيب بن مطير) . ولم أجدهما أيضا. لكن في " الجرح والتعديل ": " شعيث بن مطير. روى عن أبيه. روى عنه معدي بن سليمان صاحب الطعام. ساعيت أبي عنه فقال: شعيث ومطير أعرابيان كانا. يكونان في بعض قرى المدينة ".

стр. 8552

قلت: فالظاهر أنه هذا، وأبوه مطير؛ ذكره ابن حبان في " الثقات " (٥ / ٤٥٣) . ٥٨٦٧ - (إن الله إذا قضى على عبد قضاء؛ لم يكن لقضائه مرد) . ضعيف. أخرجه ابن قانع في " معجم الصحابة " من طريق عمار بن هارون بإسناده المتقدم في " الضعيفة " (الحديث ٤٥٧٥) ، مع بيان أنه ضعيف؛ فيه اثنان لا يعرفان.

стр. 8553

٥٨٦٨ - (أما إن الله ورسوله غنيان عنها (يعني: المشاورة) ؛ ولكن جعلها الله رحمة لأمتي، فمن شاور منهم؛ لم يعدم رشدا، ومن ترك المشورة منهم؛ لم يعدم غيا) . ضعيف. رواه ابن عدي (٢٣٨ / ١) عن عباد بن كثير الرملي عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (وشاورهم في الأ مر. . .) الآية؛ قال رسول الله ﷺ :. . . فذكره. وقال: " حديث غير محفوظ، وعباد هذا؛ خير من عباد البصري ". قلت: وهو ضعيف؛ كما في " التقريب ". وأورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين " بقول النسائي: " ليس بثقة ". قلت: فتحسين السيوطي لإسناده في " الدر المنثور " (٢ / ٩٠) هو من تساهله الذي عرف به.

стр. 8554

٥٨٦٩ - (أقا لو كنت تصيد بالعقيق؛ لشيعتك (١) إذا ذهبت، وتلقيتك إذا جئت؛ فإني أحب العقيق) . منكر جدآ. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٧ / ٦ / ٦٢٢٢) من طريق محمد بن طلحة التيمي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث ابن خالد التيمي عن أبيه (٢) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن سلمة بن الأكوع قال: كنت أرمي الوحش أصيدها، وأهدي لحومها إلى رسول الله ﷺ ، ففقدني رسول الله ﷺ ، فقال: " سلمة! أين تكون؛ ". فقلت: نبعد على الصيد يا رسول الله! فإنما نصيد بصدور (٣) قناة، من نحو ييت، فقال:. . . فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ موسى بن محمد التيمي؛ متفق على تضعيفه؛ بل قال اليخاري: " منكر الحديث "؛ كما في " العقيلي! " (٤ / ١٦٩) . وفي رواية ابن عدي في " الكامل " (٧ / ٣٤٣) عنه:

стр. 8555

" عنده مناكير ". وكذا في " تاريخ البخاري الكبير " (٤ / ١ / ٢٩٥) . وقال الدارقطني: " متروك ". واعتمده الذهبي في " المغني "؛ فلم يذكر غيره. وأما الحافظ؛ فاعتمد في " التقريب " قول البخاري في العقيلي، وهو بمعنى " متروك "؛ أي: شديد الضعف. إذا عرفت هذا؛ فأستغرب جدا قول الحافظ المنذري في، الترغيب! (٢ / ٢٤٦ - ٢٤٧) : " رواه الطبراني في " الكبير " بإسناد حسن ". وتبعه الهيثمي! وقلدهما المعلقون الثلاثة على " الترغيب " في طبعتهم الجديدة المنمقة! (٢ / ١٩٤ / ١٨١٩) ! ٥٨٧٠ - (إن لكل شيء قلبا، وإن قلب القرآن (يس) ، ومن قرأ (يس) وهو يريد بها الله ؛ غفر الله له، وأعطي من الأجر كأنما قرأ القرآن اثنتي عشرة مرة، وأيما مسلم قرئ عنده إذا نزل به ملك الموت سورة (يس) ، نزل بكل حرف من سورة (يس) عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا ويستغفرون له، ويشهدون غسله، ويشيعون جنازته، ويصلون عليه، ويشهدون دفنه. وأيما مسلم قرأ (يس) وهو في سكرات

стр. 8556

الموت؛ لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فيشربها وهو على فراشه، يقبض ملك الموت روحه وهو ريان، ويمكث في قبره؛ وهو ريان، ويبعث يوم القيامة وهو ريان، ويحاسب وهو ريان، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان) . موضوع. رواه القضاعي (٨٧ / ١ - ٢) من طريق زكريا بن يحيى قال: نا شبابة قال: نا مخلد بن عبد الواحد عن علي بن زيد بن جدعان وعطاء بن أبي ميمونة عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب مرفوعا. قلت: وهذا إسناد موضوع؛ المتهم به مخلد هذا؛ قال ابن حبان: " منكر الحديث جدآ)) . ثم ساق له بهذا السند حديثا أشار إليه بقوله: " بذاك الخبر الطويل الباطل في فضل السور، فما أدري من وضعه إن لم يكن مخلد افتراه؟ ! ". والحديث؛ جزم بوضعه الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على البيضاوي (٢٢٦ / ١) . وقول الخفاجي في حاشيته (٧ / ٢٥٦) : " رواه الترمذي عن أنس ﵁، وفيه: " كتبت له قراءة القرآن عشر مرات " ". يوهم أن الترمذي رواه بتمامه! وليس الأمر كذلك، وإنما رواه مختصرا جدا كما رواه القضاعي في رواية، وقد تقدمت برقم (١٦٩) .

стр. 8557

٥٨٧١ - (إن خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس) . ضعيف. رواه الطبراني في " المعجم الكبير " (٨ / ١٢٨ / ٧٥١٧) ، ومن طريقه الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب " (١٩ / ٢) : ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي: حدثني أبي: ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن الحارث بن الحارث وكثير ابن مرة وعمرو ابن الأسود عن و (كذا الأصل) أبي أمامة مرفوعا. وقال العرا قي: " حديث حسن، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة عند الجمهور ". وقال الهيثمي في " المجمع " (٥ / ١٩٥) - وقد ذكره عن الحارث بن الحارث، وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود وأبي أمامة -: " رواه الطبراني وإسناده حسن ". قلت: كان يكون حسنا لو أن شريح بن عبيد سمع من أبي أمامة. وذلك مما لم يثبت؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم في " المراسيل " (ص ٦٠) عن أبيه: " لم يدرك أبا أمامة ولا المقدام ولا الحارث بن الحارث ". وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود؛ من التابعين، وعلى ذلك؛ فرواية شريح بن عبيد [من طريقهما] مرسلة؛ لأنهما لم يدركا النبي ﷺ ، وروايته عن الحارث ابن الحارث وأبي أمامة منقطعة؛ لأنه لم يدركهما.

стр. 8558

٥٨٧٢ - (إن للمنافقين غلاقات يعرفون بها: تحيتهم لعنة، وطعامهم نهبة، وغنيمتهم كلوذ، ولا يقربون المساجد إلا هجرا، ولا يأتون الصلاة إلا دبرا، مستكبرين، لا يألفون ولا يؤلفون، خشب بالليل، صخب بالنهار) . ضعيف الإسناد. أخرجه أحمد (٢ / ٢٩٣) ، والبزار (١ / ٦١ / ٨٥) عن عبد الملك بن قدامة الجمحي عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعآ. وهذا سند ضعيف؛ لضعف عبد الملك بن قدامة الجمحي من قبل حفظه. وشيخه إسحاق بن بكر بن أبي الفرات؛ لم أجد له ترجمة، ولم يورده الحافظ في " تعجيل المنفعة " مع أنه على شرطه! والظاهر أنه لا يعرف، وقد أشار إلى ذلك البزار بقوله عقب الحديث: " لا يروى إلا بهذا الإسناد، وإسحاق بن بكر؛ لا نعلم حدث عنه إلا عبد الملك ". والحديث؛ أورده الهيثمي في " المجمع " (١ / ١٠٧) ، وقال: " رواه أحمد والبزار، وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي؛ وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره ". ومن طريقه أخرجه ابن بشران أيضا في " الأمالي " (ق ٦ / ١) .

стр. 8559

٥٨٧٣ - (إن لهذا القرآن شرة، ثم إن للناس عنه فترة، فمن كانت فترته إلى القصد! ، فنعما هو، ومن كانت فترته إلى الإعراض؛ فأولئكم بور) . ضعيف. رواه أبو يعلى في " مسنده " (٦٥٥٧) ، والخطابي في " الغريب " (٣٧ / ٢) عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو معشر - واسمه نجيح -؛ ضعيف؛ قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (٧ / ١٦٨) : " رواه أبو يعلى، وفيه أبو معشر؛ وهو ضعيف يعتبر حديثه ". قلت: وروايته لهذا الحديث بهذا اللفظ مما يدل على ضعفه؛ فقد ثبت عن أبي هريرة وغيره بلفظ آخر، وهو مخرج في " الصحيحة " (٢٨٥٠) .

стр. 8560

٥٨٧٤ - (إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم؛ أوشك أن تضل الهداة) . ضعيف. رواه أحمد في " المسند " (٣ / ١٥٧) ، والرامهرمزي في " الأمثال " (٦٩ / ١ - ٢) من طريق رشدين بن سعد عن عبد الله بن الوليد عن أبي حفص حدثه: أنه سمع أنس بن مالك فذكره مرفوعآ. قلت: وهذا سند ضعيف؛ من أجل رشدين بن سعد؛ فإنه أحد الضعفاء؛ كما قال الحافظ. وعبد الله بن الوليد؛ قال إبراهيم الناجي في " عجالة الإملاء " (٦ / ١) :

стр. 8561

" لا أعرفه ". وأبو حفص؛ قال المنذري في " الترغيب " (١ / ٥٩) : " لم أعرفه ". قال الناجي: " قلت: قد سماه ابن الجوزي عمر بن مهاجر النصري، روى عن أذس: أنه رآه صلى متربعا. روى عنه سفيان الثوري والحسن بن صالح. انتهى ". قلت: وأبو حفص هذا؛ ذكره ابن أبي حاتم في " الكنى " من " الجرح والتعديل " (٤ / ٣ / ٣٦١) ولم يسمه، ويحتمل أن يكون هو عمر بن عبد الله ابن أبي طلحة؛ كما نبه عليه الحافظ في " التعجيل "، فإن كان هو؛ فهو ثقة، فعلة الحديث ممن دونه. ٥٨٧٥ - (إن من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا قتلته امرأة) . ضعيف جدا. أخرجه البيهقي في " الشعب " (٧ / ٣٢٧ / ١٠٤٧٤) ، وابن عساكر (١٨ / ٥١ / ١) عن الحسن بن قتيبة: نا أبو بكر الهذلي عن الحسن عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:. . . فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جدآ؛ آفته أبو بكر الهذلي - اختلف في اسمه - أو الحسن بن قتيبة، والأول من رجال ابن ماجه؛ قال الحافظ في " التقريب ": " أخباري، متروك الحديث ". والآخر من رجال " الميزان "، وقال:

стр. 8562

" هو هالك. قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال الأزدي: واهي الحديث. وقال العقيلي: كثير الوهم ". وأقره الحافظ في " اللسان ". ٥٨٧٦ - (إن من السنة في الصلاة ةضع الأكف على الأكف تحت السرة) . ضعيف. رواه الضياء في " المختارة " (١ / ٢٦٠) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السوائي عن أبي جحيفة عن علي قال:.،. فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علل: الأولى: زياد بن زيد السوائي؛ فإنه مجهول. والثانية: عبد الرحمن بن إسحاق - وهو الواسطي -؛ ضعيف اتفاقا؛ كما قال النووي. والثالثة: اضطراب الواسطي في إسناده، وقد بينت ذلك في " ضعيف أبي داود " (١٢٩) ، وإنما تكلمت عليه هنا لكيلا يغتر أحد بإخراج الضياء له في " المختارة "؛ فإن ذلك من تساهله الذي تبين لي من طول ممارستي لكتابه، وتخريج أحاديثه، حتى كاد يصير عندي قريبا من الحاكم في التساهل وتصحيح الأحاديث الضعيفة؛ بل هو في ذلك كابن حبان؛ فإنه يغلب عليهما تصحيح أحاديث المجهولين! !

стр. 8563

٥٨٧٧ - (إن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع) . ضعيف. رواه الضياء في " المختارة " (١ / ٢٦٠) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد عن أبي جحيفة عن علي ﵁ قال:. . . فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل كما تقدم بيانه في الذي قبله، منها ضعف عبد الرحمن بن إسحاق - وهو الواسطي -؛ قال ابن عدي في " الكامل " (٤ / ١٦١٤) وقد أخرج له أحاديث هذا أحدها: " وله غير ما ذكرت، وبعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وتكلم السلف فيه، وفيمن كان خيرا منه ".

стр. 8564

٥٨٧٨ - (إن هذا لا يصلح. يعني: شرط المرأة لزوجها أن لا تتزوج بعده) . ضعيف. رواه الطبراني في " الصغير " (ص ٢٣٨) و " الكبير " (٢ / ٢٩ / ١١٨٦ و ٢٥ / ٢٦٧ / ١٠٢) : حدثنا يحيى بن عثمان: ثنا نعيم بن حماد: ثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر الأنصارية: أن النبي ﷺ خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: إني اشترطت لزوجي أن لا أتزوج بعده؛ فقال النبي ﷺ :. . . فذكره. وقال: " لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله بن إدريس، تفرد به نعيم ". قلت: وهو ضعيف، لكثرة خطئه، وأما قول الهيثمي (٤ / ٢٥٥) :

стр. 8565

" رواه الطبراني في " الكبير " و " الصغير "، ورجاله رجال (الصحيح) ". ففيه تساهل كبير؛ لأن يحيى بن عثمان - وهو السهمي المصري -؛ لم يرو له في أحد " الصحيحين " مطلقا، ونعيم بن حماد؛ إنما أخرج له البخاري مقرونا؛ كما قال المنذري في " خاتمة الترغيب "، ثم هو ضعيف من قبل حفظه؛ كما يشير إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب ": " صدوق يخطئ كثيرا ". ٥٨٧٩ - (إنه ستفتح مصر بعدي، فانتجعوا خيرها، ولا تتخذوها دارا، فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا) . ضعيف جدا. رواه ابن منده في " المعرفة " (١٤ / ٢) عن مطهر بن الهيثم الكتاني قال: نا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده مرفوعا. وقال: " حديث غريب، تفرد به مطهر ". قلت: قال الحافظ في " التقريب ": " متروك ".

стр. 8566

٥٨٨٠ - (إني دعوت للعرب فقلت: اللهم! من لقيك معترفا بك؛ فاغفر له أيام حياته، وهي دعوة إبراهيم وإسماعيل ﵉، وإن لواء الحمد يوم القيامة بيدي، وإن أقرب الخلق من لوائي يومئذ العرب) .: منكر بهذا التمام. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "، ومن طريقه الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب " (٩ / ٢) : ثنا محمد بن

стр. 8567

الحسن بن البستنبان وعبد الله بن الحسن المصيصي قالا: ثنا الحسن بن بشر: ثنا مروان بن معاوية عن ثابت بن عمارة عن غنيم بن قيس عن أبي موسى مرفوعا. قال العراقي: " ورويناه في " مسند البزار " قال: أبنا رزق الله بن موسى قال: ثنا الحسن بن بشر بن سلم؛ فذكره مختصرا بلفظ: " اللهم! من لقيك منهم مصدقا مؤمنا؛ فاغفر له ". ولم يذكر ما بعده. وقال: " لا نعلم رواه عن ثابت إلا مروان، ولا عنه إلا الحسن بن بشر ". انتهى. والحسن بن بشر البجلي؛ روى عنه البخاري في " صحيحه "، قال أبو حاتم الرازي: " صدوق ". وذكره ابن حبان في " الثقات ". ومروان بن معاوية الفزاري؛ احتج به الشيخان. وثابت بن عمارة الحنفي؛ لا بأس به؛ قاله أحمد والنسائي. وقال ابن معين: " ثقة "،. وغنيم بن قيس؛ احتج به مسلم، ووثقه ابن سعد والنسائي وابن حبان، فالحديث - إذا - إسناده جيد ". قلت: له علة خفية؛ فإن مروان بن معاوية - وإن احتج به الشيخان؛ فإنه - كان يدلس أسماء الشيوخ؛ كما في " التقريب "، وبيانه في " التهذيب ": قال الدوري: سألت يحيى بن معين عن حديث مروان بن معاوية عن علي ابن أبي الوليد؛ قال: هذا علي بن غراب! والله! ما رأيت أحيل للتدليس منه. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: كان مروان يغير الأسماء؛ يعمي على الناس، كان يحدثنا عن الحكم بن أبي خالد، وإنما هو حكم بن ظهير! وقال الآجري عن أبي داود: كان يقلب الأسماء.

стр. 8568

قلت: فهو علة الحديث. على أن ثابت بن عمارة - إن سلم من تدليس مروان لاسمه - قال فيه الذهبي في ((الكاشف)) : ((صدوق)) . وقال الحافظ في ((التقريب)) : ((صدوق فيه لين)) . وفي متن الحديث عندي نكارة، ورواية البزار (٢٨٣٣ - كشف الأستار) سالمة منها. والله أعلم. ثم رأيت الحافظ قال في ((مختصر زوائد البزار)) (٢ / ٣٨٤) : ((قلت: هذا إسناد حسن)) . ٥٨٨١ - (أول بقعة وضعت في الأرض موضع البيت، ثم مدت منها الأرض، وأن أول جبل وضعه الله على وجه الأرض أبو قبيس، ثم مدت منه الجبال) . ضعيف. رواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ١ / ١١) ، وابن عساكر (١٠ / ٣١ / ١) عن سليمان بن عبد الرحمن: نا عبد الرحمن بن علي بن عجلان القرشي - دمشقي ثقة -: نا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: عبد الرحمن هذا؛ قد وثق في هذا السند كما ترى، ولم أجده في غيره، وفي ((الميزان)) للذهبي:

стр. 8569

((فيه جهالة، وحديثه غير محفوظ)) . ثم ساق هذا الحديث. ثم قال: ((وله خبر باطل من ترجمة تاريخ بغداد)) . قلت: والحديث؛ ساقه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢ / ٣٤١ / ٩٤٠) من الوجه المذكور. وليس فيه التوثيق المذكور فيه، وقال في راويه عبد الرحمن بن علي ابن عجلان: ((مجهول ينقل الحديث، حديثه غير محفوظ؛ إلا عن عطاء من قوله، وهذا أولى)) . والخبر الباطل الذي أشار إليه الذهبي لم أقف عليه، ولا دندن حوله الحافظ العسقلاني في ((اللسان)) . ٥٨٨٢ - (ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل علم علماً فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل) . موضوع. عزاه السيوطي في ((الجامع)) لأبي يعلى عن أنس، وقال شارحه المناوي: ((قال المنذري: ضعيف. وقال الهيثمي وغيره: فيه سويد بن عبد العزيز؛ وهو متروك الحديث)) . قلت: تعصيب الجناية بسويد هذا يوهم أنه ليس في الإسناد من يستحق

стр. 8570

الحمل عليه غيره! وليس كذلك؛ فقد أخرج الحديث الضياء المقدسي في الجزء الثالث من ((الأحاديث والحكايات)) (٣٩ / ٢) عن سويد بن عبد العزيز قال: ثنا نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان: ثنا الحسن عن أنس مرفوعاً. ثم وقفت عليه في ((مسند أبي يعلى)) (٥ / ١٧٦ / ٢٧٩٠) ، وفي ((الكامل)) لابن عدي (١ / ٣٥٠) من طريقه: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي العباداني: حدثنا سويد بن عبد العزيز به. قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً مسلسل بالضعفاء: ١ - أيوب بن ذكوان؛ ضعيف جداً؛ قال البخاري: ((منكر الحديث)) . وكذا في ((الضعفاء)) لابن حبان، قال (١ / ١٦٧ - ١٦٨) : ((روى عنه أخوه نوح بن ذكوان؛ منكر الحديث، يروي عن الحسن وغيره المناكير، لا أعلم له راوياً غير أخيه، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من أخيه، وهو الذي يروي عن الحسن عن أنس. . .)) . ثم ساق له حديثين - هذا أحدهما، والآخر يأتي بعده -، وقال: ((وهذان منكران باطلان، لا أصل لهما)) . ٢ - نوح بن ذكوان؛ قال الحافظ في ((التقريب)) : ((ضعيف)) ٣ - سويد بن عبد العزيز؛ قال الذهبي في ((الميزان)) :

стр. 8571

((واهٍ جداً)) . ٤ - محمد بن إبراهيم الشامي؛ قال الحافظ: ((منكر الحديث)) . قلت: لكن قد تابعه محمد بن هاشم البعلبكي: عند ابن حبان؛ فبرئت ذمته، وتعصبت العلة فيمن فوقه. ومن طريق ابن حبان أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ٢٣٠) وذكر إبطال ابن حبان إياه المذكور آنفاً، وأقره، وهو حري بذلك. وأما السيوطي فقال عقبه في ((اللآلي)) (١ / ٢٠٧) : ((أخرجه أبو يعلى)) ! فلم يصنع شيئاً! ثم سود به ((جامعه)) ! ! ٥٨٨٣ - (يقول الله ﵎: إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام، فتشيب لحية عبدي ورأس أمتي في الإسلام، [ثم] أعذبهما في النار بعد ذلك) . ضعيف جداً. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢٧٦٤) ، وابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٦٨) ، وابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٣٤٩ - ٣٥٠) من طريق سويد بن عبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان عن الحسن عن أنس مرفوعاً. وقال ابن حبان - كما تقدم في الذي قبله -: ((منكر باطل، لا أصل له)) . قلت: وهو مسلسل بثلاثة ضعفاء على نسق واحد، آخرهم أشدهم ضعفاً،

стр. 8572

وهو سويد كما تقدم آنفاً. وقال ابن عدي: ((وأيوب بن ذكوان؛ عامة ما يرويه لا يتابع عليه)) . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٥٩) : ((رواه أبو يعلى، وفيه نوح بن ذكوان وغيره من الضعفاء)) . ولم يتفرد به؛ فقد رواه يحيى بن خذام قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن زياد أبو سلمة الأنصاري قال: ثنا مالك بن دينار عن أنس به نحوه. أخرجه ابن حبان أيضاً (٢ / ٢٦٧) ، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٣٨٧ - ٣٨٨) وقال: ((لم يروه عن مالك إلا أبو سلمة الأنصاري، تفرد به عنه يحيى بن خذام)) . قلت: يحيى هذا؛ ذكره ابن حبان في الثقات (٩ / ٢٦٦) ؛ لكن وقع فيه (ابن حزام) بالحاء المهملة والزاي! وهو تصحيف؛ كما حققته في ((تيسير الانتفاع)) ، وهو صدوق؛ كما قال الذهبي في ((الميزان)) ، وقول الحافظ: ((مقبول)) ؛ مرفوض غير مقبول؛ فقد روى عنه جماعة من الثقات والحفاظ منهم ابن خزيمة، والعلة من شيخه أبي سلمة، وفي ترجمته ساق الحديث ابن حبان، وقال: ((منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم)) . والحديث؛ أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٧٧ - ١٧٨) من طريق ابن حبان من الوجهين عن أنس. ونقل كلامه المتقدم وأقره.

стр. 8573

وأما السيوطي في ((اللآلي)) ، فقد قعقع هنا (١ / ١٣٣ - ١٣٧) بكلام لا طائل تحته، فجمع فيه ما هب ودب من الطرق، حشرها حشراً دون أن يتكلم عليها ببيان حالها! وهي كما قال المعلمي في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) (ص ٤٨٠) : ((كلها هباء)) . ثم بيَّن - جزاه الله خيراً - عللها واحدة بعد أخرى، ثم قال: ((ويكفي في هذا الباب قول الله ﵎: ﴿والله لا يستحي من الحق﴾ )) . ٥٨٨٤ - (إن شهداء البحر أفضل عند الله من شهداء البر) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ٦٤ / ٥٤٨٦ / ١) من طريق محمد بن سعد: ثنا أبي ثنا عمي الحسين عن يونس بن نفيع عن سعد ابن جنادة: أن رسول الله ﷺ قال:. . . فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يونس بن نفيع؛ لا وجود له في شيء من كتب الرجال، ولا نعرف له ذكراً إلا في هذا الإسناد، وهو مسلسل بالضعفاء؛ كما تقدم بيانه في الحديث (٥٨٢٠) ، وقد أخرجه الطبراني أيضاً بهذا الإسناد. وقد روى بهذا الإسناد أحاديث أخرى منها الحديث التالي:

стр. 8574

٥٨٨٥ - (إن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران، وامرأة فرعون، وأخت موسى) . ضعيف. في إسناده مجهول وضعفاء؛ كما تقدم بيانه آنفاً. وأما الهيثمي؛ فقال في كل من الحديثين (٥ / ٢٩٦ و ٩ / ٢١٨) :

стр. 8575

((وفيه من لم أعرفهم)) ! وقد روي الحديث بإسناد آخر عن أبي أمامة مرفوعاً نحوه؛ لكنه أشد ضعفاً من هذا؛ فيه كذاب، وغيره. وتقدم تخريجه برقم (٨١٢) . ثم روى الطبراني بإسناده المتقدم حديثاً آخر، وهو: ٥٨٨٦ - (من فارق الجماعة؛ فهو في النار على وجهه؛ لأن الله يقول: ﴿أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ ؛ فالخلافة من الله، فإن كان خيراً؛ فهو يذهب به، وإن كان شراً؛ فهو يؤخذ به، عليك أنت بالطاعة فيما أمرك الله تعالى به) . منكر. أخرجه الطبراني بإسناده المشار إليه آنفاً، وفيه مجهول لا يعرف وضعفاء كما تقدم، وقصر الهيثمي كما فعل في اللذين قبله؛ فقال فيه (٥ / ٢٢١) : ((وفيه جماعة لم أعرفهم)) . وكلهم معروفون؛ ولكن بالضعف؛ إلا تابعي الحديث يونس بن نفيع؛ فهو الذي لا يعرف.

стр. 8576

٥٨٨٧ - (والذي نفسي بيده! لو أن مولوداً ولد في فقه أربعين سنة من أهل الدين يعمل بطاعة الله كلها، ويجتنب المعاصي كلها إلى أن يرد إلى أزدل العمر. أو يرد إلى أن لا يعلم بعد علم شيئاً؛ لم يبلغ أحدكم هذه الليلة. قاله يوم بدر) منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤ / ٣٣٨ / ٤٤٣٥) في

стр. 8577

ترجمة جعفر بن مقلاص، من رواية يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبي بكر الديري عن جعفر بن مقلاص عن رافع بن خديج: أن رسول الله ﷺ قال يوم بدر:. . . فذ كره. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ جعفر هذا؛ لم أجد له ترجمة فيما عندي من المراجع، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ١٠٦) بعد أن عزاه للطبراني: ((وفيه جعفر بن مقلاص، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) . وأقول: أبو بكر الديري؛ لم أعرفه أيضاً، وأخشى أن يكون نسبة (الديري) محرفاً من (الداهري) ، فإن كان كذلك فأبو بكر الداهري - وهو عبد الله بن حكيم - ليس بثقة ولا مأمون، كما في كنى ((الميزان)) و ((اللسان)) . وعليه؛ يكون الإسناد ضعيفاً جداً. ثم عطف الطبراني على هذا الحديث الحديث التالي، فقال: ٥٨٨٨ - (إن للملائكة الذين شهدوا بدراً لفضلاً على من تخلف منهم) . منكر. وإسناده إسناد الذي قبله، وهو ضعيف؛ فيه ذاك المجهول، إن لم يكن أبو بكر الديري هو أبا بكر الداهري؛ فإنه إن يكن هو يكون الإسناد حينئذ ضعيفاً جداً؛ لما تقدم من سوء حاله. وقد استنكرت منه قوله: ((من تخلف منهم)) ؛ لأمرين: الأمر الأول: أنه قد صح الحديث دون هذه اللفظة، من طريق عباية بن رفاعة

стр. 8578

عن جده رافع ابن خديج قال: ((جاء جبريل أو ملك إلى النبي ﷺ ، فقال: ما تعدون من شهد بدراً فيكم؟ قالوا: خيارنا. قال: كذلك هم عندنا خيار الملائكة)) . أخرجه ابن ماجه (١٦٠) ، وابن حبان في ((صحيحه)) (٧١٨٠ - الإحسان) ، وأحمد (٣ / ٤٦٥) من طريق سفيان عن يحيى بن سعيد عن عباية به. وخالفه جرير، فقال: عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه - وكان أبوه من أهل بدر - قال:. . . فذكره. أخرجه البخاري (٣٩٩٢) ، والبيهقي في ((الدلائل)) (٣ / ١٥١ - ١٥٢) ، وعلقه ابن حبان وقال: ((وسفيان أحفظ من جرير بن عبد الحميد وأتقن وأفقه، كان إذا حفظ الشيء لا يبالي بمن خالفه)) . قلت: لكن تابع جريراً حماد بن زيد عن يحيى عن معاذ به. أخرجه البخاري (٣٩٩٣) ، والبيهقي وقال: ((وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد موصولاً)) . وقد استظهر الحافظ في ((الفتح)) (٧ / ٣١٢) أن رواية حماد بن زيد موصولة، فراجعه. وحينئذ لا مجال لترجيح رواية سفيان على رواية الثلاثة: جرير وحماد ويحيى بن أيوب، فالجمع أولى، فيقال: يحيى بن سعيد له فيه شيخان: عباية بن رفاعة ومعاذ بن رفاعة. والله أعلم.

стр. 8579

والأمر الآخر: أن التخلف هو التأخر؛ في اللغة، فأخشى أن يوهم ذلك ما ينافي عصمة الملائكة. والله أعلم. (تنبيه) : وقع في متن الحديث في ((الجامع الصغير)) و ((الجامع الكبير)) (٧٠٣٨) زيادة: ((في السماء)) بعد لفظ: ((بدراً)) ؛ خلافاً لما في ((المعجم الكبير)) و ((مجمع الزوائد)) ، فاقتضى التنبيه. ٥٨٨٩ - (حب أبي بكر وعمر إيمان، وبغضهما نفاق) . ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ٩٤٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن الحماني - أخو عبد الحميد - قال: حدثنا أبو إسحاق الحميسي عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعاً به. أورده في ترجمة أبي إسحاق هذا، واسمه خازم - بالخاء المعجمة، ووقع في ((فيض القدير)) بالمهملة - ابن الحسين، وروى عن ابن معين أنه قال فيه: ((ليس بشيء)) . ثم ساق له أحاديث - هذا أحدها -، ثم قال: ((وله غير ما ذكرت، وعامتها لا يتابعه أحد عليه، وهي شبه الغرائب)) . وهو مترجم في ((التهذيب)) مضعفاً من جمع من الأئمة، وفاته قول ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٨٨) : ((منكر الحديث على قلة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات)) .

стр. 8580

قلت: ومحمد بن عبد الرحمن الحماني، لم أجد له ترجمة، وقد ذكره السمعاني في هذه النسبة (الحماني) بروايته هذه عن أبي إسحاق الحميسي، ولم يزد؛ فكأنه مجهول لا يعرف. والله أعلم. ٥٨٩٠ - (الحريص: الذي يطلب المكسبة من غير حلها) . ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ / ١٨٠٦) والطبراني في ((معجمه)) (٢٢ / ٧٨ / ١٩٣) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي: نا عبيد بن القاسم: نا العلاء بن ثعلبة عن أبي المليح الهذلي عن واثلة ابن الأسقع قال: تراءيت للنبي ﷺ بمسجد الخيف، فقال لي أصحابه: إليك يا واثلة! - أي: تنح عن وجه النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : ((دعوه، فإنما جاء يسأل)) . قال: فدنوت، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! لتفتنا عن أمر نأخذه عنك من بعدك. قال: ((لتفتك نفسك)) . قال: قلت: وكيف لي بذلك؟ قال: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون)) . قلت: وكيف لي بعلم ذلك؟ قال: ((تضع يدك على فؤادك؛ فإن القلب يسكن للحلال، ولا يسكن للحرام، وإن الورع المسلم يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير)) . قلت: بأبي أنت وأمي ما العصبية؟ قال: ((الذي يعين قومه على الظلم)) . قلت: فمن الحريص؟ قال. . . فذكر
следующие страницы →