← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 127654

إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

النووي

Полный текст (857 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

النوع التاسع عشر: المضطرب هو الذي يروي على أوجه مختلفة متفاوتة (١). فإن ترجحت إحدى الروايتين بحيث لا تقاومها الأخرى لكون راويها (أ) أحفظ أو أكثر صحبة للمروى عنه أو غيره من وجوه الترجيح المعتمدة (٢). فالحكم للراجح، ولا يطلق عليه حينئذ (ب) وصف المضطرب، ولا له حكمه (٣). ثم الاضطراب قد يقع في متن (٤) الحديث وقد يقع في

стр. 247

الإسناد (١)، وقد يقع من راو،

стр. 248

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 249

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 250

وقد يقع من جماعة (١). والاضطراب موجب ضعف الحديث، لإِشعاره بأنه لم يضبط (٢). والله أعلم.

стр. 251

النوع العشرون: معرفة المدرج (١) في الحديث وهو على أقسام: أحدها (٢): ما أدرج في حديث رسول الله ﷺ من كلام بعض رواته بأن يذكر الصحابي أو غيره (أ) عقيب (٢) روايته الحديث

стр. 252

كلامًا لنفسه، فيرويه من بعده موصولًا بالحديث، غير فاصل، بذكر قائله. فيلتبس الأمر على من لا يعرف حقيقة الحال، فيتوهم أن الجميع عن رسول الله ﷺ .

стр. 253

القسم الثاني (١): أن يكون جملة الحديث عند الراوي بإسناد، إلا طرفًا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيدرجه، من رواه عنه على الإِسناد الأول، فيروي الحديثين بالإِسناد الأول.

стр. 254

القسم الثالث: أن يروي حديثًا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناد أو متنه، فلا يذكر الاختلاف، بل يدرج (أ) روايتهم على الاتفاق (والله أعلم) (ب). وأعلم أنه لا يجوز (١) تعمد شيء من الإِدراج المذكور، وقد صنف (ج) الخطيب فيه كتابه، (الفصل للوصل) فشفى وكفى. والله أعلم.

стр. 255

النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع (١) هو المختلق المصنوع، ونشر الأحاديث (٢) الضعيفة، ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان، إلا مقرونًا ببيان (٣) وضعه، بخلاف

стр. 256

غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها (١) في الباطن، فإنه يجوز (٢) روايتها في الترغيب والترهيب. ويعرف الوضع بإقرار (٣) واضعه، أو ما ينزل منزلة (٤) إقراره.

стр. 257

وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي (١)، فقد وضعت أحاديث تشهد بوضعها ركاكة ألفاظها (٢)، ومعانيها.

стр. 258

ولقد أكثر من (أ) جمع الموضوع في (ب) نحو مجلدتين (ج)، فذكر كثيرًا مما لا دليل على وضعه، وإنما هو من (د) مطلق (١) الضعيف، وهذا المذكور هو أبو الفرج (٢) ابن الجوزي. والواضعون أصناف (٣):

стр. 259

أعظمهم (١) ضررًا: قوم منسوبون إلى الزهد، وضعوا الحديث احتسابًا، في زعمهم (٢) الباطل، فقبل (أ) الناس موضوعاتهم، ثقة بهم.

стр. 260

وقد ذهبت الكرامية (١) الطايفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب، وهو خلاف (٢) إجماع المسلمين الذين يعتد بهم في الإِجماع. وو (أ) ضعت الزنادقة (٣) أيضًا جملًا، ثم نهضت

стр. 261

جهابذة (١) الحديث ﵃ فبينوا أمرها. ولله الحمد. ثم إن الواضع، ربما صنع كلا (٢) ما لنفسه، فرواه مسندًا. وربما أخذ كلام بعض الحكماء (٢)، فرواه عن رسول الله ﷺ . وربما غلط إنسان فوقع في شبه الوضع من غير تعمد (٢). ومن الموضوع الحديث الطويل الذي يروى عن أبي (٣) بن كعب عن النبي ﷺ في فضل (أ) القرآن سورة، سورة (٤). ولقد أخطأ الثعلبي (٥) والواحدي (ب) (٦) وغيرهما من المفسرين في

стр. 262

إيداعه تفاسيرهم (١). والله أعلم (أ).

стр. 263

النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب (١) هو (أ) نحو حديث مشهور عن سالم، جعل (٢) عن نافع، ليصير

стр. 264

بذلك غريبًا مرغوبًا (أ) فيه (١).

стр. 265

ولما قدم البخاري ﵀ بغداد، اجتمع إليه قوم من أهل الحديث فقلبوا مائة حديث، فجعلوا إسناد هذا لمتن ذلك، وإسناد ذلك لمتن هذا، وألقوها (أ) عليه امتحانًا، فلما فرغوا من إلقائها، التفت إليهم، فرد كل متن إلى إسناده، فأذعنوا له بالفضل (١)، والله أعلم. فرع على أنواع الضعيف: إذا رأيت حديثًا بإسناد ضعيف، فلك أن تقول: هذا ضعيف، وتعني أنه (ب) بذلك الإِسناد ضعيف. وليس لك أن تقول: ضعيف، وتعني ضعيف المتن، لمجرد ضعف ذلك الإِسناد. فقد يكون مرويًا بإسناد آخر

стр. 266

صحيح (١) يثبت بمثله، بل يتوقف جواز ذلك على حكم أحد (٢) أئمة الحديث (أ)، بأنه لم يرو بإسناد يثبت أو بأنه حديث ضعيف، أو نحو هذا مفسرًا وجه ضعفه. فإن أطلق ففيه كلام يأتي في أول النوع الآتي (٣): فرع: يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل (ب) في الأسانيد،

стр. 267

ورواية (١) ما سوى الموضوع من أنواع الضعيف من غير اهتمام ببيان ضعفها. ويجوز العمل (١) بها. فيما سوى صفات الله وأحكام الشرع من

стр. 268

الحلال والحرام وغيرهما. وذلك كالمواعظ والقصص، وفضايل الأعمال، وساير فنون الترغيب والترهيب وما لا تعلق له بالأحكام والعقايد. فرع: إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد، فلا تقل فيه: قال رسول الله ﷺ : كذا، وما أشبهه من الألفاظ (١) الجازمة، وإنما تقول: روى عن رسول الله ﷺ كذا،

стр. 269

أو بلغنا عنه كذا، أو ورد عنه، أو جاء عنه، أو نقل عنه، أو روى بعضهم، وما (أ) أشبهه وهكذا الحكم فيما تشك في صحته. وإنما تقول: قال رسول الله ﷺ ، فيما ظهر صحته (١). والله أعلم.

стр. 270

النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته، وما يتعلق به من جرح وتعديل أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلًا (١).

стр. 271

ضابطًا (١) لما يرويه. وتفصيله (٢) أن يكون مسلمًا (٣) بالغًا (٤) عاقلًا (٥) سالمًا

стр. 272

من أسباب الفسق (١) وخوارم المروة (٢)، متيقظًا حافظًا إن حدث من حفظه، ضابطًا (٣) لكتابه إن حدث منه، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط مع

стр. 273

هذا أن يكون عالمًا بما (أ) يحيل المعنى (١). ونوضح ذلك بمسائل (ب). إحداها (ج): عدالة الراوي تارة تثبت بتنصيص عدلين (٢) عليها (٣)، وتارة تثبت بالاستفاضة، فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة، كفى ذلك في عدالته. وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعي، وعليه الاعتماد في الأصول، وذكره الخطيب (٤) وغيره، وذلك كمالك والسفيانيين والأوزاعي (٥) والليث وابن المبارك والشافعي وأحمد ومن جرى مجراهم (٦).

стр. 274

وإنما يسأل عن عدالة (أ) من خفى أمره (١). وتوسع ابن عبد البر فقال (ب): كل حامل (ج) علم معروف العناية به فهو عدل محمول أبدًا على العدالة حتى يتبين جرحه (٢).

стр. 275

وفيما قاله اتساع غير مرضي (١).

стр. 276

الثانية: يعرف ضبطه بأن تعتبر (أ) رواياته (ب) بروايات الثقات المعروفين بالضبط والاتقان، فإن وافقهم غالبًا (١) وكانت مخالفته نادرة (٢) عرفنا كونه ضابطًا (٣) ثبتًا (٤)، وإن وجدناه كثير المخالفة لهم، عرفنا اختلال (٥) ضبطه ولم يحتج (٥) بحديثه.

стр. 277

الثالثة: التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور (١) لأن أسبابه كثيرة يصعب (٢) ذكرها وأما الجرح فلا يقبل إلا مفسرًا مبين السبب (٣)

стр. 278

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 279

لاختلاف (١) الناس فيما يوجب الجرح، ولهذا احتج

стр. 280

البخاري في صحيحه بعكرمة (١) مولى ابن عباس وإسماعيل (٢) بن أبي أويس وعاصم (٣) بن علي وغيرهم، ومسلم بسويد (٤) بن (أ)

стр. 281

سعيد وغيره، وكل هؤلاء سبق الطعن فيهم، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا مفسر السبب (١). فإن قيل: إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على كتب الجرح والتعديل، وقلَّ ما يتعرضون فيها لبيان السبب، بل يقتصرون على قولهم: فلان ضعيف، فلان ليس بشيء ونحوه (أ)، أو هذا (ب) حديث ضعيف أو غير ثابت ونحو ذلك، فاشتراط بيان السبب يفضي إلى

стр. 282

تعطيل (أ) ذلك، وسد باب الجرح في الأغلب (١). فالجواب (٢): أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح (ب) والحكم به، فقد اعتمدناه في أن توقفنا في قبول حديث من قالوا فيه ذلك، لأن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية، ثم من (ج) انزاحت عنه تلك الريبة ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه (٣)، ولم نتوقف، كالذين احتج بهم

стр. 283

صاحبا الصحيحين ممن تقدم فيهم الجرح (١). والله أعلم. الرابعة: الصحيح أن كل واحد من الجرح والتعديل (٢) يثبت بقول واحد (٣) وقيل: لا بد من اثنين (٤).

стр. 284

الخامسة: إذا اجتمع في شخص جرح وتعديل، فالجرح مقدم، لما فيه من زيادة العلم (١).

стр. 285

فإن كان عدد المعدلين أكثر، فقيل: التعديل أولى (١). والصحيح الذي عليه الجمهور أن الجرح مقدم أيضًا (٢).
следующие страницы →