← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 127654

إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

النووي

Полный текст (857 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

بها هذه الأمة، فلتعتبر من الشروط ما يليق بهذا الغرض، فكيتفي (أ) في الشيخ بكونه مسلمًا بالغًا عاقلًا غير متظاهر بالفسق والسخف، وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتًا بخط غير (ب) متهم (١) وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه، وقد قال نحو ما ذكرناه الحافظ أبو بكر البيهقي، واحتج له بأن الأحاديث التي صحت أو وفقت بين الصحة والسقم قد جمعت في كتب أئمة الحديث فلا يمكن أن يذهب شيء منها على جميعهم وإن جاز أن يذهب على بعضهم، قال فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم. لم يقبل منه، ومن جاء بحديث معروف فالذي يرويه لا ينفرد به فالحجة (٢) قائمة به والقصد (٣) بالسماع منه (ج) بقاء الحديث مسلسلًا بحدثنا

стр. 317

وأخبرنا (١) والله (٢) أعلم. الخامسة عشرة: في بيان الألفاظ المستعملة فىِ الجرح والتعديل. وقد رتبها أبو محمد عبد الرحمن (٣) بن أبي حاتم، فأجاد وأحسن (٤). أما ألفاظ التعديل فمراتب (٥):

стр. 318

الأولى (١): إذا قيل: ثقة، أو متقن أو ثبت (٢) أو حجة، أو قيل في

стр. 319

العدل (١): حافظ (١) أو ضابط (١)، فكل هذا لمن (أ) يحتج به. الثانية (٢): إذا قيل: صدوق (٣) أو محله (٣) الصدق

стр. 320

أو لا بأس (١) به، قال ابن أبي حاتم: فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية (٢). وهو كما قال، لأنّ هذه العبارات لا تشعر بالضبط، فينظر في حديثه، ويختبر حتى يعرف ضبطه (٣). وقد تقدم بيان الاعتبار (٤). وجاء عن عبد (٥) الرحمن بن مهدي إمام الفن أنه قال: حدثنا أبو خلدة (٦).

стр. 321

فقيل (أ): كان ثقة فقال: كان صدوقًا، وكان مأمونًا، وكان خيرًا، الثقة شعبة وسفيان (١). وقال يحيى بن معين: إذا قلت: فلان لا بأس به، فهو ثقة (٢).

стр. 322

وهذا الذي (أ) قاله يحيى عن نفسه، لا يقاوم ما نقله ابن أبي حاتم عن أهل الفن (١).

стр. 323

الثالثة (١): إذا قيل: شيخ (٢)، قال ابن أبي حاتم: فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه (٣). الرابعة (٤): إذا قيل: صالح (٥) الحديث، قال ابن أبي حاتم:

стр. 324

يكتب حديثه للاعتبار (١).

стр. 325

وأما ألفاظ الجرح، فعلى مراتب (١):

стр. 326

فإذا قالوا: لين الحديث (١): قال ابن أبي (أ) حاتم: فهو ممن يكتب وينظر اعتبارًا (٢). وقال الدارقطني: إذا قلت: لين. فلا يكون ساقطًا ولكن مجروحًا بشيء لا يسقط عن العدالة (٣).

стр. 327

قال ابن أبي حاتم: فإن قالوا: ليس (١) بقوي. فهو بمنزلة الأول في كتب حديثه، إلا أنه دونه (٢). قال: فإن قالوا (أ): ضعيف (٣) الحديث. فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به (٤). قال: فإن قالوا: متروك (٥)

стр. 328

الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب (١)، فهو ساقط لا يكتب حديثه (٢). والله أعلم.

стр. 329

ومن ألفاظهم (١): فلان قد روى عنه الناس، وسط مقارب (أ) (٢)

стр. 330

الحديث، مضطرب (أ)، لا يحتج به، مجهول (١)، لا شيء، ليس بذاك ليس بذاك القوي، فيه أو في حديثه ضعف، ما أعلم به بأسًا. ويستدل على معانيها بما تقدم. والله أعلم.

стр. 331

النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه يصح التحمل قبل الأهلية، فيقبل رواية من تحمل قبل الإِسلام وروى بعده (١)، ومن سمع قبل البلوغ فروى (أ) بعده (٢).

стр. 332

ومنع الثاني: قوم (١) فأخطأوا لأن الناس قبلوا روايات الحسن (٢) والحسين وابن عباس وابن الزبير والنعمان (٣) بن بشير وأشباههم (٤)، ولم يزل الناس يسمعون الصغار ويعتدون برواياتهم (٥). والله أعلم.

стр. 333

قال أبو عبد الله (١) الزبيري: يستحب كتب الحديث بعد عشرين سنة (٢). (وعن (أ) سفيان الثوري قال: كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة) (٣). وقال موسى (٤) بن هارون: أهل البصرة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة (ب) لعشرين (ج) وأهل الشام لثلاثين (٥).

стр. 334

وهذا الذي قاله هؤلاء كان تلك الأزمان، وأما اليوم، فينبغي أن يبكر بإسماع الصغير في أول زمان يصح سماعه (١). وأما الاشتغال بكتب الحديث وتقييده، فمن حين يتأهل لذلك ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص (٢)، والله أعلم. وأما أول زمان يصح (٣) فيه سماع الصغير، فقال القاضي عياض (٤) ﵀: حدد أهل الصنعة في ذلك خمس سنين (٥). وهذا هو الذي

стр. 335

استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين، فيكتبون لابن خمس سنين سمع ولمن دونها حضر أو أحضر (١)، والصواب أنه يعتبر كل صغير بحاله، فإن كان مرتفعًا عن حال من لا يعقل الخطاب ورد الجواب ونحو ذلك، صح سماعه وإن كان له دون خمس (أ). وإن (ب) لم يكن كذلك لم يصح سماعه، وإن كان ابن خمسين سنة (٢).

стр. 336

و (أ) روى نحو (١) هذا عن الحافظين الناقدين موسى (٢) بن هارون الحمال وأحمد (٣) بن حنبل. والله أعلم.

стр. 337

بيان أقسام طرق الحديث وتحمله، مجامعها ثمانية أقسام: القسم الأول: السماع من لفظ الشيخ. وينقسم إلى إملاء وتحديث من غير (١) إملاء ويكون من حفظه ويكون من كتابه، وهذا القسم أرفع (٢) الأقسام عند الجماهير (٣). قال

стр. 338

القاضي عياض: لا خلاف في هذا، أنه يجوز (١) أن يقول السامع منه إذا أراد روايته: حدثنا وأخبرنا وأنبأنا، وسمعت فلانًا يقول، وقال لنا فلان وذكر لنا فلان (٢). قال (٣) الخطيب أبو بكر: أرفع العبارات في ذلك سمعت (٤) ثم

стр. 339

حدثنا وحدثني (١) ثم يتلو ذلك (أ) أخبرنا (٢)، وهو كثير في الاستعمال حتى أن جماعات كثيرين من المتقدمين الحفاط كانوا لا يكادون يخبرون عما سمعوه من لفظ الشيخ (إلا (ب) بأخبرنا (٣)، وكان (ج) هذا (٣) قبل أن يشيع تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ) (٤) ثم يتلو (٥) أخبرنا، أنبأنا

стр. 340

ونبأنا وهو قليل في الاستعمال (١). قال (٢) الشيخ ﵀: حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة، لأنه ليس في "سمعت" دلالة على أن الشيخ روّاه الحديث (٣) وخاطبه. وفي "حدثنا" (٣) و"أخبرنا" دلالة عليه، وأما قوله: قال لنا (٤) فلان أو ذكر لنا

стр. 341

فلان، فهو من قبيل (١) "حدثنا فلان" غير أنه لائق بما سمع في المذاكرة وهو به أشبه من "حدثنا" (٢) كما قدمناه (أ) في فصل (٣) التعليق. وأوضح العبارات في ذلك "قال فلان (٤) " أو "ذكر فلان" من غير قوله لي أو لنا ونحوه (ب)، وهو مع هذا محمول على السماع إذا عرف لقاءه (٥) كما تقدم في فصل العنعنة (٦)، لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول "قال فلان" إلا فيما سمعه (٧) منه. وخص الخطيب حمل (ج) ذلك على السماع بمن عرف هذا من حاله (٨) والمحفوظ المعروف أنه ليس بشرط (٩). والله أعلم.

стр. 342

القسم الثاني: القراءة على الشيخ: وأكثر المحدثين (١) يسمونها عرضًا، لكون القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه (أ) كعرض القرآن على المقرئ (٢). وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ عندك وأنت تسمع، قرأت من كتاب أو من حفظك، وسواء حفظ الشيخ ما تقرأ أو لم يحفظه (٣) لكن يمسك أصله هو أو ثقة (٤) وهي رواية صحيحة بلا

стр. 343

خلاف (١) في جميع ذلك إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد به (٢).

стр. 344

واختلفوا في أنها مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة أو دونه أو فوقه فنقل عن أبي (١) حنيفة وابن (٢) أبي ذئب وغيرهما ترجيح القراءة على الشيخ، وهو مروي عن مالك (١). وروى عن مالك وغيره أنهما سواء (٣)، وقيل: أنه مذهب معظم

стр. 345

علماء الحجاز والكوفة ومالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة ومذهب البخاري وغيرهم. والمذهب الصحيح ترجيح (١) السماع من لفظ الشيخ، وقيل: هو مذهب الجمهور من أهل (٢) المشرق:

стр. 346

وأما العبارة في الرواية فعلى مراتب: أجودها وأسلمها أن يقول: قرأت على فلان (١)، أو: قرئ على فلان (٢) وأنا أسمع فأقر به (٣). ويتلوه ما يجوز من العبارات في السماع (٤) من لفظ الشيخ مطلقة، إذا أتى بها (أ) ها هنا مقيدة بأن يقول: حدثنا قراءة عليه، أو (ب): أخبرنا قراءة عليه ونحو ذلك (٥)، وأنشدنا في الشعر قراءة عليه (٦). واختلفوا في جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا فمنع منهما ابن المبارك يحيى بن يحيى (٧) وأحمد بن حنبل

стр. 347

والنسائي وغيرهم (١). وجوزهما طائفة (٢) من العلماء، قيل: أنه مذهب معظم الحجازيين والكوفيين وقول الزهري ومالك وسفيان بن عيينة ويحيى (٣) القطان

стр. 348

وآخرين (١) من المتقدمين وهو مذهب البخاري (٢) وجماعة من المحدثين (٣). ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضًا سمعت (٤) فلانًا. والمذهب الثالث: انه يجوز إطلاق أخبرنا ولا يجوز إطلاق (أ) حدثنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه (٥) ومذهب مسلم صاحب الصحيح (٦)،

стр. 349

وجمهور أهل المشرق (١). قال محمد (٢) بن الحسن الجوهري المصري وهو مذهب أكثر أصحاب الحديث الذين (أ) لا يحصيهم أحد (٣). وروى هذا المذهب عن ابن جريج (٤) والأوزاعي (٥) وابن وهب (٦) .......................

стр. 350

والنسائي (١) أيضًا وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث، وأحسن ما توجه به أنه اصطلاح للتخيير (أ) (٢). والله أعلم. فروع (٣) الأول: إذا كان أصل الشيخ حال القراءة بيد موثوق به مراع لما يقرأ، أهل لذلك، فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ، فهو كما لو كان بيده (٤) وأولى (٥). وإن كان لا يحفظه، فقد قال بعض (٦) أصحاب الأصول: لا يصح السماع (٦) والمختار أنه سماع صحيح، وبه عمل معظم الشيوخ وأهل

стр. 351

الحديث (١). وإن كان الأصل بيد القارئ وهو موثوق به دينًا ومعرفة، فهو أولى بالتصحيح (٢). فإن كان بيد من لا يوثق بإمساكه ولا يؤمن (أ) إهماله لما يقرأ، لم يصح لسماع سواء كان بيد القارئ أو غيره، إذا كان الشيخ لا يحفظ ما يقرأ (٣).

стр. 352

الثاني: إذا قرئ على الشيخ قائلًا: أخبرك فلان أو نحوه والشيخ ساكت مصنع إليه (فاهم (أ) له) غير منكر، كفى ذلك في صحة السماع وجواز الرواية به. ولا يشترط نطق الشيخ لفظًا. هذا هو الصحيح الذي قطع به الجماهير من الفقهاء والمحدثين وغيرهم، اكتفاء بظاهر الحال (١). وشرط بعض الظاهرية (٢) وأبو الفتح سليم الرازي، وأبو إسحاق الشيرازي وأبو نصر الصباغ الشافعيون نطق الشيخ (٢).

стр. 353

قال أبو نصر (١): ليس له أن يقول: حدثني (٢)، وله أن يعمل ما قرئ عليه (٣)، وله أن يرويه قائلًا: قرئ عليه وهو يسمع. وشرط بعض الظاهرية إقرار الشيخ عند تمام السماع، والصواب ما تقدم (٤). والله أعلم.

стр. 354

الثالث: قال الحاكم: الذي أختاره وعهدت (أ) عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: حدثني فلان، وما سمعه (من لفظه) (ب) مع غيره: حدثنا وما قرأ عليه بنفسه: أخبرني (١)، وما قرئ عليه وهو حاضر: أخبرنا (٢). وروى نحوه عن ابن وهب (٣)، وهو حسن (٤). فإن شك على أي

стр. 355

وجه أخذ فيحتمل أن يقول: حدثني (أ) أو أخبرني لأن عدم غيره هو الأصل (١). وجاء عن يحيى القطان الإِمام أنه إذا شك هل قال الشيخ: حدثني أو حدثنا، يقول: حدثنا (٢). وهذا يقتضي أن يقول إذا شك في سماع نفسه: حدثنا، ووجهه أن حدثنا أنقص فلا يزيد عليه بالشك (٣)، وحكى
следующие страницы →