← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 127654

إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم

النووي

Полный текст (857 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

شداد (١) بن أوس وغيره: أن رسول الله ﷺ قال: أفطر الحاجم والمحجوم (٢). وحديث ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم (٣).

стр. 562

بين (١) الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى، أن الثاني ناسخ للأول، فإن الأول كان سنة ثمان، والثاني سنة عشر (١). ومنها: ما يعرف بالإجماع (٢)، كحديث قتل (أ) شارب الخمر في المرة الرابعة (٣).

стр. 563

فإنه منسوخ (١)، عرف نسخه بالإِجماع (١). والإِجماع لا ينسخ (٢) ولا ينسخ (٢)، ولكن يدل على وجود ناسخ (٣) والله أعلم.

стр. 564

النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف (١) هذا فن جليل، إنما ينهض بتحقيقه الحذاق من الحفاظ، والدارقطني منهم، وله فيه تصنيف (٢) مفيد. ويكون في الإِسناد (٣) والمتن. فالأول كثير. ومنه حديث شعبة عن

стр. 565

العوام (١) ابن مراجم بالراء والجيم، صحفه (٢) يحيى بن معين، فقال: مزاحم (٣) بالزاء والحاء. وأما الثاني: فكثير أيضًا. منه حديث زيد بن ثابت، أن النبي ﷺ احتجر في المسجد (٤). هكذا صوابه. ومعناه اتخذ حجرة من حصير يصلي فيها. صحفه (٥) ابن لهيعة (٦)، فقال: احتجم. بالميم.

стр. 566

ومنه حديث جابر، فقال: رمى أبى يوم الأحزاب (١) على (٢) أكحله (٣). هكذا صوابه، أبى بضم الهمزة وفتح الباء. وهو أبى بن كعب. فصحفه (٤) غندر (٥)، فقال: أبى (٦) بفتح الهمزة. وكسر الباء. وصحف أبو بكر (٧) الصولي حديث: من صام رمضان وأتبعه ستًا من

стр. 567

شوال (١). فقال: شيئًا (٢). بالشين المعجمة. ونظايره كثيرة (٣) وهذا كله تصحيف لفظ وبصر (٤). ويكون أيضًا تصحيف سمع (٥)، كحديث يروى عن عاصم الأحول. رواه بعضهم، فقال: واصل (٦) الأحدب. قال الدارقطني (٧): هذا من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر. لأنه لا يشتبه في الكتابة، لكن (أ) قد يخطئ فيه السمع (٧). ويكون التصحيف في المعنى كما حكى الدارقطني عن أبي موسى (٨) محمد بن المثنى العنزي، أنه قال يومًا: نحن

стр. 568

قوم لنا شرف. نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله ﷺ (١)، يريد ما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ صلى (٢) إلى عنزة (٣). وهي حربة نصبت بين يديه. فتوهم أنه ﷺ صلى إلى قبيلتهم (٤) بني عنزة (٥). وهذا تصحيف عجيب (٦). والله (٧) أعلم.

стр. 569

النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف (١) الحديث وحكمه هو أن يأتي حديثان متضادان في الظاهر فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما (٢). هذا من أهم الأنواع. والعلماء بالحديث (أ) والفقه والأصول وغيرها وغيرُهم مضطرون إلى معرفته (٣). وإنما يكمل للقيام (ب) به الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه والأصول والغواصون على المعاني الدقيقة (٤)، وقد صنف فيه إمامنا

стр. 570

أبو عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى كتابه المعروف باختلاف الحديث (١). ولم يقصد رحمه الله تعالى استيفاءه، إنما (أ) ذكر جملة تنبه العارف على طريق الجمع بين الأحاديث في غير ما ذكره (٢). ثم صنف فيه ابن قتيبة رحمه الله تعالى كتابه (٣)، فأتى فيه بأشياء حسنة وأشياء غير حسنة لكون غيرها أولى منها وأقوى (٤). وترك أيضًا معظم المختلف (٥). ومن كان جامعًا للأوصاف

стр. 571

المذكورة، لا يشكل عليه شيء من ذلك إلا النادر في الأحيان (١). وقد قال الإِمام أبو بكر ابن خزيمة: لا أعرف (٢) عن النبي ﷺ حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني لأولف بينهما (٢)، والله أعلم. والمختلف قسمان: أحدهما يمكن فيه الجمع، فيتعين ويجب العمل (٣) بالحديثين معًا. وهذا القسم كحديث: لا عدوى (٤) ولا طيرة (٥). (٦) مع

стр. 572

حديث: لا يورد ممرض (١) على مصح (١) (٢). وجه الجمع أن الأمراض لا تعدى بطبعها ولكن الله تعالى جعل مخالطتها سببًا للإِعداء. فنفى في الحديث الأول ما تعتقده الجاهلية من العدوى بطبعها. وأرشد في الثاني إلى مجانبة ما يحصل بسببه الضرر عادة بقضاء الله تعالى وقدره وفعله (٣) (٤). والله أعلم.

стр. 573

القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بوجه فإن علمنا أحدهما ناسخًا قدمناه، وإلا عملنا بالراجح منهما (أ)، كالترجيح بصفات (ب) الرواة وكثرتهم في خمسين وجهًا من أنواع الترجيح، جمعها (١) الحافظ الإِمام أبو بكر الحازمي في كتابه الناسخ (٢) والمنسوخ، وقد ألحقت في هذا الباب ألفاظ كثيرة.

стр. 574

النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد (١) مثاله: ما روي عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن (٢) بن يزيد بن جابر، قال: حدثني بسر (أ) بن (٣) عبيد الله، قال: سمعت أبا إدريس (٤) يقول سمعت واثلة (٥) بن الأسقع، يقول

стр. 575

سمعت أبا مرثد (١) (أ) الغنوي يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تجلسوا (٢) على القبور ولا تصلوا إليها (٣). فذكر سفيان وأبو إدريس في هذا الإِسناد زيادة ووهم. أما سفيان فالوهم فيه ممن دون ابن المبارك، لأن جماعة ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن (٤) جابر. ومنهم من صرح فيه

стр. 576

بلفظ الإِخبار (١) بينهما. وأما أبو إدريس، فابن المبارك نسب إلى الوهم (٢) فيه، لأن جماعة ثقات رووه عن ابن جابر فلم يذكروا أبا إدريس (٣) بين بسر (أ) وواثلة.

стр. 577

وفيهم من صرح بسماع بسر (١) من واثلة. قال أبو حاتم الرازي كثيرًا ما يحدث بسر عن أبي إدريس، فغلط ابن المبارك وظن أن هذا مما رواه عن أبي إدريس عن واثلة. وقد سمع بسر هذا (أ) من واثلة (٢) والله أعلم. وقد صنف الخطيب في هذا النوع كتابًا (٣)، قال الشيخ ﵀ (٤) في كثير مما قاله نظر لأن الإِسناد الخالي عن الزايد إن كان بلفظ: عن (٥)، فينبغي أن يجعل مرسلًا (٦) لما عرف في المعلل (٧)، وكما نذكره في النوع بعده. وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإِخبار كما في المثال المذكور، فجائز أن يكون سمع ذلك من رجل عنه ثم سمعه منه نفسه (٨)،

стр. 578

فيكون بسر سمعه من أبي (١) إدريس عن واثلة (١)، ثم سمعه من واثلة، إلا (٢) أن توجد قرينة تدل على كونه وهمًا، كنحو ما تقدم (٣) عن أبي حاتم وأيضًا فإن الظاهر ممن له هذا أن يذكر السماعين، فإذا لم يأت عنه ذلك حملناه على الزيادة (٤)، والله أعلم.

стр. 579

النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل (١) الخفي إرسالها هذا فن مهم (أ) عظيم الفائدة يدرك بالاتساع في الرواية والجمع لطرق الأحاديث مع المعرفة التامة. وللخطيب فيه كتاب (٢).

стр. 580

وهو ما عرف (١) إرساله بمعرفة عدم اللقاء أو السماع، كحديث العوام (٢) بن حوشب عن عبد الله (٣) بن أبي أوفى ﵄، قال كان النبي (أ) ﷺ إذا قال بلال ﵁ قد قامت الصلاة. نهض وكبّر (٤)، قال أحمد بن حنبل: العوام لم

стр. 581

يلق (١) ابن أبي أوفى (٢). ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص أو أكثر (٣). وهذا القسم والنوع السابق يعترض بكل واحد منهما على الآخر (٤). وقد يجاب عن هذا الاعتراض بنحو ما تقدم (٥). والله أعلم.

стр. 582

النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة (١)، ﵃ هذا علم كبير عظيم الفائدة وبه (٢) يعرف المرسل من المتصل. وفيه كتب كثيرة (٣) مشهورة. ومن أحسنها وأكثرها فوائد الاستيعاب (٤) لابن عبد البر، لولا ما شأنه به من ذكر كثير مما شجر بين الصحابة، وحكايته عن الأخباريين (٥)

стр. 583

والغالب عليهم الإِكثار والتخليط (١). قلت (أ): وقد جمع الشيخ أبو الحسن عز الدين (ب) (٢) ابن الأثير الجزري في الصحابة كتابًا (٣) حسنًا، أتى فيه بما في كتاب ابن عبد البر وابن مندة وأبي نعيم وأبي موسى (٤) الأصبهانيين (ج).

стр. 584

وضم إليها زيادات لغيرهم. وضبط أكثر الألفاظ المشكلة (١). وحقق فيه مواضع حسنة (١). والله أعلم. فروع أحدها: اختلف العلماء في حد الصحابي. فالمعروف من طريق أهل الحديث، أن كل مسلم (٢) رأى الرسول (أ) ﷺ فهو من الصحابة كذا قاله البخاري في صحيحه (٣). وقال غيره (٤). ونقله أبو المظفر السمعاني عن أهل

стр. 585

الحديث (١)، قال السمعاني: والصحابي (١) من حيث اللغة والظاهر يقع على كل طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع والأخذ. قال: وهذا طريق الأصوليين (٢). وحكى عن سعيد ابن المسيب أنه لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله ﷺ سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين (٣). وهذا إن صح (٤) عنه راجع إلى المحكى عن الأصوليين. لكن مقتضاه، أن لا يعد جرير (٥) بن عبد الله البجلي ومن شاركه في (أ)

стр. 586

فقد ظاهر ما اشترطه صحابيًا ولا خلاف في عده صحابيًا (١). قلت (أ): ذكر الخطيب بإسناده عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصحاب رسول الله ﷺ كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه (٢)، وعن القاضي الإِمام أبي بكر (٣) ابن الطيب قال: لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جار (ب) على كل من صحب غيره قليلًا أو كثيرًا صحبه شهرًا ويومًا وساعة، قال: وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي ﷺ ولو ساعة، هذا هو الأصل، ومع هذا فقد تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته واتصل

стр. 587

لقاؤه. ولا يجري ذلك على من لقي المرؤ ساعة ومشى معه خُطًا وسمع منه حديثًا، فوجب أن لا يجري في الاستعمال إلا على من هذا حاله (١). هذا كلام القاضي المجمع على إمامته مطلقًا، وفيه تقرير للمذهبين (٢) ورد لحكاية السمعاني عن أهل اللغة (٣). والله أعلم.

стр. 588

الفرع الثاني: يعرف (١) كونه صحابيًا بالتواتر وبالاستفاضة أو بقول بعض الصحابة: أنه صحابي أو بقوله عن نفسه: أنه صحابي (١) بعد ثبوت (٢) عدالته (٣). (والله أعلم) (أ).

стр. 589

الثالث: للصحابة ﵃ بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة (١) أحد منهم، لكونهم عدولًا على الإِطلاق بنصوص الكتاب (٢)

стр. 590

والسنة (١) وإجماع من (٢) يعتد به في الإِجماع (٣) على تعديل جميعهم (٤) ومن لابس الفتن (٥) فكذلك بإجماع من

стр. 591

يعتد (١) به. وذكر الشافعي الصحابة ﵃ في رسالته القديمة (٢) فأثنى عليهم بما هم أهله، ثم قال: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به حكم وآراءهم (أ) لنا أحمد وأولى بنا من آراينا عند أنفسنا (٢). والله أعلم. الرابع: أكثر (٣) الصحابة ﵃ حديثًا ستة، أبو هريرة (٤) وابن عمر (٥) وابن عباس (٦)،

стр. 592

وعائشة (١) (٢) وجابر (٣) بن عبد الله وأنس (٤) بن (٥) مالك (أ)، وأكثرهم أبو هريرة (٦).

стр. 593

وأكثرهم فتيًا تروى (١) ابن عباس. وعن علي بن المديني، قال: لم يكن من أصحاب النبي (أ) ﷺ أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة، عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس (٢). وعن مسروق (٣) قال: انتهى علم أصحاب النبي ﷺ إلى ستة عمر وعلي وأبيّ وزيد وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود، ثم انتهى (٤) علم الستة إلى علي وعبد الله (٥)

стр. 594

وفي رواية (١): أبي موسى (١) بدل أبي الدرداء والله أعلم. ومن الصحابة العبادلة (٢)، يقال: هذا قول العبادلة أو فعلهم، وهم عبد الله بن عمرو عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاصي (أ)، كذا عدهم أحمد بن حنبل، فقيل له: فابن مسعود قال: ليس هو من العبادلة (٣). قال البيهقي: وذلك لأن ابن مسعود تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم (٤). ويلتحق بابن مسعود في هذا سائر الصحابة الذين يسمون عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين (٥).

стр. 595

الخامس: قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول الله ﷺ عن مائة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه. فقيل له: فأين كانوا، قال: أهل المدينة ومكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع (١) والله أعلم. واختلف في عدد طبقات (٢) الصحابة وجعلهم الحاكم إثنتي عشرة (أ) (٣) طبقة.

стр. 596

السادس: أفضلهم (١) على الإِطلاق أبو بكر (٢) ثم عمر ثم عثمان (٣) ثم علي، هذا قول جمهور أهل السنة (٤). وحكى الخطابي عن أهل السنة من أهل الكوفة تقديم علي على

стр. 597

عثمان (١)، وبه قال أبو بكر بن خزيمة (٢) مع الإِجماع على تقديم أبي بكر وعمر. وكان سفيان الثوري يقول بتقديم علي على عثمان (٣)، ثم رجع إلى تقديم (٤) عثمان. وهو الذي أطبق عليه (٥) أهل السنة. قال أبو منصور (٦) البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم تمام (٧)

стр. 598

العشرة ثم البدريون ثم أصحاب أحد (١) ثم أهل بيعة (٢) الرضوان (٣). والله أعلم. وممن له فضل ومزية أهل العقبتين الأولى (٤) والثانية (٤) من الأنصار. وممن له فضل امتاز به، ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ (٥) وهم من صلى (أ) القبلتين في قول ابن المسيب (٦) وطائفة (٧). وفي قول الشعبي، أهل بيعة الرضوان (٨).

стр. 599

وعن محمد (١) بن كعب وعطاء (٢): هم أهل بدر (٣). السابع: اختلف (٤) السلف في أولهم إسلامًا، فقيل: أبو بكر وقيل: علي (٥) وقيل: زيد (٦) بن حارثة وقيل: خديجة (٧).

стр. 600

وهذا (١) هو الصواب عند جماعة من المحققين (١). ونقل الثعلبي وجماعة (٢) غيره إجماع العلماء أن أولهم إسلامًا خديجة وإنما الخلاف فيمن أسلم بعدها (٣). والأورع (٤) أن يقال: أول (أ) من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي، ومن النساء خديجة ومن الموالي (٥) زيد ومن العبيد (٦) بلال (٤). والله أعلم.
следующие страницы →