стр. 561
← Улюм аль-хадис следующие страницы →
Улюм аль-хадис · id 127654
إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم
النووي
Полный текст (857 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 562
стр. 563
стр. 564
стр. 565
стр. 566
стр. 567
شوال (١). فقال: شيئًا (٢). بالشين المعجمة. ونظايره كثيرة (٣) وهذا كله تصحيف لفظ وبصر (٤).
ويكون أيضًا تصحيف سمع (٥)، كحديث يروى عن عاصم الأحول. رواه بعضهم، فقال: واصل (٦) الأحدب. قال الدارقطني (٧): هذا من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر. لأنه لا يشتبه في الكتابة، لكن (أ) قد يخطئ فيه السمع (٧). ويكون التصحيف في المعنى كما حكى الدارقطني عن أبي موسى (٨) محمد بن المثنى العنزي، أنه قال يومًا: نحن
стр. 568
стр. 569
النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف (١) الحديث وحكمه
هو أن يأتي حديثان متضادان في الظاهر فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما (٢). هذا من أهم الأنواع. والعلماء بالحديث (أ) والفقه والأصول وغيرها وغيرُهم مضطرون إلى معرفته (٣).
وإنما يكمل للقيام (ب) به الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه والأصول والغواصون على المعاني الدقيقة (٤)، وقد صنف فيه إمامنا
стр. 570
أبو عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى كتابه المعروف باختلاف الحديث (١). ولم يقصد رحمه الله تعالى استيفاءه، إنما (أ) ذكر جملة تنبه العارف على طريق الجمع بين الأحاديث في غير ما ذكره (٢). ثم صنف فيه ابن قتيبة رحمه الله تعالى كتابه (٣)، فأتى فيه بأشياء حسنة وأشياء غير حسنة لكون غيرها أولى منها وأقوى (٤). وترك أيضًا معظم المختلف (٥). ومن كان جامعًا للأوصاف
стр. 571
المذكورة، لا يشكل عليه شيء من ذلك إلا النادر في الأحيان (١).
وقد قال الإِمام أبو بكر ابن خزيمة: لا أعرف (٢) عن النبي ﷺ حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني لأولف بينهما (٢)، والله أعلم.
والمختلف قسمان: أحدهما يمكن فيه الجمع، فيتعين ويجب العمل (٣) بالحديثين معًا. وهذا القسم كحديث: لا عدوى (٤) ولا طيرة (٥). (٦) مع
стр. 572
стр. 573
стр. 574
стр. 575
стр. 576
стр. 577
وفيهم من صرح بسماع بسر (١) من واثلة. قال أبو حاتم الرازي كثيرًا ما يحدث بسر عن أبي إدريس، فغلط ابن المبارك وظن أن هذا مما رواه عن أبي إدريس عن واثلة. وقد سمع بسر هذا (أ) من واثلة (٢) والله أعلم.
وقد صنف الخطيب في هذا النوع كتابًا (٣)، قال الشيخ ﵀ (٤) في كثير مما قاله نظر لأن الإِسناد الخالي عن الزايد إن كان بلفظ: عن (٥)، فينبغي أن يجعل مرسلًا (٦) لما عرف في المعلل (٧)، وكما نذكره في النوع بعده. وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإِخبار كما في المثال المذكور، فجائز أن يكون سمع ذلك من رجل عنه ثم سمعه منه نفسه (٨)،
стр. 578
стр. 579
стр. 580
стр. 581
стр. 582
стр. 583
стр. 584
стр. 585
الحديث (١)، قال السمعاني: والصحابي (١) من حيث اللغة والظاهر يقع على كل طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع والأخذ. قال: وهذا طريق الأصوليين (٢). وحكى عن سعيد ابن المسيب أنه لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله ﷺ سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين (٣). وهذا إن صح (٤) عنه راجع إلى المحكى عن الأصوليين. لكن مقتضاه، أن لا يعد جرير (٥) بن عبد الله البجلي ومن شاركه في (أ)
стр. 586
فقد ظاهر ما اشترطه صحابيًا ولا خلاف في عده صحابيًا (١).
قلت (أ): ذكر الخطيب بإسناده عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصحاب رسول الله ﷺ كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه (٢)، وعن القاضي الإِمام أبي بكر (٣) ابن الطيب قال: لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جار (ب) على كل من صحب غيره قليلًا أو كثيرًا صحبه شهرًا ويومًا وساعة، قال: وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي ﷺ ولو ساعة، هذا هو الأصل، ومع هذا فقد تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته واتصل
стр. 587
стр. 588
стр. 589
стр. 590
стр. 591
يعتد (١) به. وذكر الشافعي الصحابة ﵃ في رسالته القديمة (٢) فأثنى عليهم بما هم أهله، ثم قال: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به حكم وآراءهم (أ) لنا أحمد وأولى بنا من آراينا عند أنفسنا (٢). والله أعلم.
الرابع: أكثر (٣) الصحابة ﵃ حديثًا ستة، أبو هريرة (٤) وابن عمر (٥) وابن عباس (٦)،
стр. 592
стр. 593
وأكثرهم فتيًا تروى (١) ابن عباس.
وعن علي بن المديني، قال: لم يكن من أصحاب النبي (أ) ﷺ أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة، عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس (٢).
وعن مسروق (٣) قال: انتهى علم أصحاب النبي ﷺ إلى ستة عمر وعلي وأبيّ وزيد وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود، ثم انتهى (٤) علم الستة إلى علي وعبد الله (٥)
стр. 594
وفي رواية (١): أبي موسى (١) بدل أبي الدرداء والله أعلم.
ومن الصحابة العبادلة (٢)، يقال: هذا قول العبادلة أو فعلهم، وهم عبد الله بن عمرو عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاصي (أ)، كذا عدهم أحمد بن حنبل، فقيل له: فابن مسعود قال: ليس هو من العبادلة (٣). قال البيهقي: وذلك لأن ابن مسعود تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم (٤). ويلتحق بابن مسعود في هذا سائر الصحابة الذين يسمون عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين (٥).
стр. 595
стр. 596
стр. 597
стр. 598
العشرة ثم البدريون ثم أصحاب أحد (١) ثم أهل بيعة (٢) الرضوان (٣). والله أعلم.
وممن له فضل ومزية أهل العقبتين الأولى (٤) والثانية (٤) من الأنصار. وممن له فضل امتاز به، ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ (٥) وهم من صلى (أ) القبلتين في قول ابن المسيب (٦) وطائفة (٧). وفي قول الشعبي، أهل بيعة الرضوان (٨).
стр. 599
стр. 600
وهذا (١) هو الصواب عند جماعة من المحققين (١). ونقل الثعلبي وجماعة (٢) غيره إجماع العلماء أن أولهم إسلامًا خديجة وإنما الخلاف فيمن أسلم بعدها (٣). والأورع (٤) أن يقال: أول (أ) من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي، ومن النساء خديجة ومن الموالي (٥) زيد ومن العبيد (٦) بلال (٤). والله أعلم.