← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". قوله: "ولا حرج"؛ أي: في ترك الحديث عنهم؛ لئلا يتوهم أنه واجب. و"فليبتوأ"؛ أي: ليتخذ فيها مُبَوَّأً؛ أي: منزلًا، وهو أمر تهديد، كقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]. * * * (١٢) باب خيار الناس في الإسلام خيارهم في الجاهلية إذا فقهوا ٧٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "تجدون الناس مَعَادِن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فَقِهُوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدَّهُمْ له كراهيةً". في رواية: "حتى يقع فيه" (١).

стр. 107

"وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه" (١). الغريب: أصل "المعدن": من عدن؛ أي: إقامة، ومنه جنة عدن؛ لخلود الإقامة فيها، وهذا مثل ضربه؛ قال: الناس الكبراء والسادة المكارم في أصول مقيمة ثابتة مثل المعادن المنطوية على الذهب والفضة المقيمين فيها، فإذا تفقه كبراء الناس وأشرافهم اجتمع لهم الفضل الأصلي، والفضل الفرعي فاستحقوا بذلك أن يكونوا خير الناس، واللَّه أعلم. ويعني بهذا الشأن: الإمارة. * * *

стр. 108

(٤) كتاب الطهارة

стр. 109

(٤) كتاب الطهارة (١) باب في اشتراط الطهارة في الصلاة، وفضل الوضوء ٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُقْبَلُ صلاةُ من أحدث حتى يتوضأ" قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُسَاءٌ أو ضُرَاطٌ. ٨١ - وعنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن أمتي يُدْعَوْنَ يوم القيامة غُزا مُحَجَّلِينَ من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غُزَتَهُ فليفعل". الغريب: قوله: "غُرًّا مُحَجَّلِين": جمع أغر، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء

стр. 110

يوم القيامة، وتطويل الغرة بغسل مقدم الرأس وصفحة العنق مع غسل الوجه، وقوله: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"، قيل: هو من كلام أبي هريرة مدرج في الحديث. ٨٢ - عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". وفي رواية: "إذا أتى الخلاء" (١)، وفي أخرى: "إذا أراد أن يدخل" (٢). "الخُبُث": بضم الباء: اختاره الخطابي، وهو جمع خبيث، و"الخبائث": جمع خبيثة، فهو تعوذ من ذكور الجن وإناثهم، والمحدثون يروونه بسكون الباء، وهو مصدر خَبُث خُبْثًا، ويحتمل أن يكون ذلك السكون تخفيفًا للضمة، كما قالوا: كتْب ورسْل، واللَّه أعلم. * * * (٢) باب المُتَخَلِّي لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ٨٣ - عن أبي أيوب، وهو خالد بن يزيد الأنصاري قال: قال

стр. 111

رسول اللَّه ﷺ : "إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يولِّها ظهره، شرقوا أو غربوا". * * * (٣) باب جواز استقبالها بين البنيان ولضرورة المرحاض، وإذن النساء في الخروج إلى البراز ٨٤ - وعن ابن عمر ﵄ أنه كان يقول: إن أناسًا يقولون: إذا قعدت على حاجتك، فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس، لقد ارتقيتُ يومًا على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول اللَّه ﷺ على لَبِنتَيْن مستقبلًا بيت المقدس، لحاجته. وقال: لعلك من الذين يُصَلُّون على أوراكهم؟ فقلت: لا أدري. قال مالك: يعني الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض. وفي رواية: فرأيت رسول اللَّه ﷺ يقضي حاجته مستدبر القبلة، مستقبل الشام (١).

стр. 112

٨٥ - وعن عائشة: عن النبي ﷺ قال: "قد أُذِنَ أن تخرجن في حاجتكن"، يعني: إلى البراز. * تنبيه: القائل: "لعلك من الذين يصلُّون على أوراكهم" ابن عمر، يقوله لواسع ابن حبَّان. و"البراز" -بفتح الباء-: الموضع البارز من الأرض؛ أي: الظاهر منها، البعيد عن البيوت. * * * (٤) [باب الاستتار من البول] ٨٦ - عن ابن عباس ﵄ قال: مر النبي ﷺ بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما: فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر: فكان يمشي بالنميمة"، ثم أخذ جريدة فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة. قالوا: يا رسول اللَّه، لمَ فعلت هذا؟ . . . . . .

стр. 113

قال: "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا" (١). * * * (٥) باب النهي عن الاستنجاء ومس الذكر باليمين وعن الاستنجاء بالروث والعظام والأمر بالاستنجاء بالحجارة ٨٧ - وعن أبي قتادة -وهو الحارث بن رِبْعِيِّ-، عن النبي ﷺ قال: "إذا بال أحدكم، فلا يَأْخُذَنَ ذكره بيمينه، ولا يستنجِ (٢) بيمينه، ولا يتنفس في الإناء". ٨٨ - وعن أبي هريرة: أنه كان يحمل مع النبي ﷺ الإِدَاوَةَ لوضوئه

стр. 114

وحاجته، فبينا (١) هو يتبعه بها، فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا أبو هريرة، فقال: "أبغني أحجارًا أَسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا روثة"، فأتيته بأحجارٍ أحملها في طرف ثوبي حتى وضعتها إلى جنبه، ثم انصرفت. حتى إذا فرغ مشيت (٢)، فقلت: ما بال العظم والرَّوْثَةِ؟ قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جِنِّ نصيبين، ونعم الجنُّ، فسألوني الزاد فدعوت اللَّه لهم ألا يمروا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طعامًا (٣) ". ٨٩ - وعن عبد اللَّه -هو ابن مسعود- قال: أتى النبي ﷺ الغائط (٤) فأمرني أن آتيه بثلاثةِ أحجار، فوجدت حَجَرَيْن، والتمست الثالث، فلم أجده، فأخذت رَوْثَةً فأتيته بها، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: "هذا رِكسٌ". الغريب: "أَسْتَنْفِضُ بها": أتمَسَّحُ مما هنالك، وهو كناية. و"الرِّكْس": النَّجِس، وكذلك الرجس في رواية، وكل مستقذر ركس. * * *

стр. 115

(٦) باب الإيتار في الاستجمار ٩٠ - وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه، ثُمَّ لِيَنْثُر (١)، ومن اسْتَجْمَرَ فليوتر، [وإذا استيقظ أحدكم من نومه (٢) فليغسل يده قبل أن يدخلها في وَضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده"]. "الاستجمار": الاستنجاء بالأحجار، هذا هو الأظهر. * * * (٧) باب صفة الوضوء وبيان أقله وأكثره ٩١ - عن ابن عباس ﵄ قال: توضأ النبي ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.

стр. 116

٩٢ - وعن عبد اللَّه بن زيد ﵁: أن النبي ﷺ توضأ مَرَّتين مَرّتَيْنِ. ٩٣ - وعن حُمْرَان مولى عثمان: أنه رأى عثمان بن عفان ﵁ دعا بإناءٍ، فأَفْرغ على كفية ثلاثَ مرارٍ، فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنثر (١)، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا إلى المرفقين (٢)، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلَّى ركعتين، لا يُحَدِّثُ فيهما نفسَهُ غُفِرَ لَهُ ما تقدم من ذنبه". * * * (٨) باب صفة المضمضة والاستنشاق ٩٤ - وعن عبد اللَّه بن زيد ﵁: أنه أفرغ من الإناء على يديه، فغسلهما،

стр. 117

ثم غسل أو مضمض واستنشق من كفة واحدة، ففعل ذلك ثلاثًا، فغسل (١) وجهه، فغسل يديه إلى المرفقين مرتين، مرتين، ومسح برأسه ما أقبل وما أدبر، وغسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: هكذا وضوء رسول اللَّه ﷺ . * * * (٩) باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة وغسل الرجلين ٩٥ - عن ابن عباس: أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غَرْفَةً من ماء فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فَرَشَّ على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله -يعني: اليسرى-، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يتوضأ. ٩٦ - وعن عبد اللَّه بن عمرو قال: تخلف النبي ﷺ عنا في سَفْرَةٍ

стр. 118

سافرناها، فأدركنا وقد أَرهقنا العصر (١) فجعلنا نتوضأ، ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار". ٩٧ - وعن أبي هريرة: -وكان يمر والناس يتوضؤون فقال: أسبغوا الوضوء؛ فإن أبا القاسم قال: "ويل للأعقاب من النار". ٩٨ - ومن حديث ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ كان يلبس النِّعَالَ التي ليس فيها شَعَر، ويتوضأ فيها. . . وسيأتي بكماله. الغريب: "الغُرْفَة" بضم الغين: هو اسم لما يغرف، وبالفتح: مصدر غرف المحدود.

стр. 119

و"تخلَّف": تأخر. و"عَقِبُ الرجل": آخره، وخُصَّ بالوعيد؛ لأنه هو الذي فرط في غسله. * * * (١٠) باب مسح الرأس كله ولا فضيلة في تكراره ٩٩ - عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه: أن رجلًا قال لعبد اللَّه بن زيد -وهو جد عمرو بن يحيى-: أتستطيع أن تُرِيَني كيف كان رسول اللَّه ﷺ يتوضأ؟ قال عبد اللَّه بن زيد: نعم. فدعا بماء فأفرغ على يده فغسل يديه مرتين، ثم مضمض، واستنثر ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين (١) إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمُقَدَّمِ رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم رَدَّهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه. وفي رواية أخرى (٢): فدعا بتَوْرٍ (٣) من ماء، فتوضأ لهم وضوء النبي ﷺ ،

стр. 120

فأكفأ (١) على يده من التور، فغسل يديه ثلاثًا، ثم أدخل يده في التور، فمضمض واستنشق، واستنثر ثلاث غرفات، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده مرتين إلى المرفقين، ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين. وفي رواية (٢): فكفأ على يديه، وقال فيها: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يتوضأ. * * * (١١) باب في التيمن في الوضوء والغسل والإسباغ فيهما ١٠٠ - عن أم عطية -وهي نُسيبة بنت كعب الأنصارية- قالت: قال رسول اللَّه ﷺ لهن في غسل ابنته (٣): "ابْدَأْنَ بمَيَامِنِها ومواضعِ الوضوء منها".

стр. 121

١٠١ - وعن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يعجبه التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ وتَرَجُّلِهِ وطُهُوره وفي شأنه كله (١). ١٠٢ - وعن ابن عباس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة ليلة فقام النبي ﷺ فتوضأ من شَنٍّ مُعَلَّقٍ (٢) وضوءًا خفيفًا (٣) -يخففه عمرو ويقلله- وقام يصلي فتوضات نحوًا مما توضأ. . . الحديث، وسيأتي. ١٠٣ - وعن أسامة بن زيد قال: دفع رسول اللَّه ﷺ من عَرَفَةَ حتى إذا كان بالشِّعْبِ (٤) نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء. فقلت: الصلاةَ

стр. 122

يا رسول اللَّه. قال: "الصلاةُ أمامك"، فركب، فلما جاء المزدلفة نزل، فتوضأ فأسبغ الوضوء. - في رواية (١): قال أسامة: فجعلت أصب عليه ويتوضأ -ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى، ولم يصل بينهما. الغريب: "الميامن": جمع ميمنة؛ أي: الشق الأيمن بجميع أعضائه، و"التَّرَجُّل": تسريح الشعر. و"الشَّنّ": القِرْبَةُ البالية، ولذلك تنعت بالمؤنث، وقد تُذَكَّر، كما وقع هنا، على معنى الرَّقُّ، فتنعت بـ (مُعَلَّق). و"إسباغ الوضوء": تكميله وإجادته. * * * (١٢) باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة وحمله مع العَنَزَةِ ١٠٤ - عن أنس بن مالك قال: . . . . .

стр. 123

رأيت النبي (١) ﷺ وحانت صلاة العصر، فالتمسَ الناسُ الوَضوءَ، فلم يجدوه، فأُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بوَضُوءٍ، فوضع رسول اللَّه ﷺ في ذلك الإناء يده، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه. قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم (٢). ١٠٥ - وعن عائشة ﵂ قالت: حضرت الصبح فالتمس الماء، فلم يوجد، فنزل التيمم. ١٠٦ - وعن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه ﷺ يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعَنَزَة (٣)، يستنجي بالماء.

стр. 124

١٠٧ - وقال أبو الدرداء: أليس فيكم صاحب النَعْلَيْنِ، والطَّهُورِ والوِسَاد؟ الغريب: "حانت": حضر حينها. و"التمس": طلب. و"الطَّهور" بالفتح: الماء الذي يتوضأ به، وبالضم: الفعل. و"الإداوة": الركوة أو شبهها. و"العَنَزَة": الحربة. و"الوساد": ما يوسد به، وهو ما يجعل تحت الرأس. * * * (١٣) باب فضل السواك ودفعه للأكبر، وفضل من بات على طهارة ١٠٨ - عن أبي بُرْدَة -واسمه بُرَيْد- عن أبيه -وهو عبد اللَّه بن قيس قال: أتيت النبي ﷺ فوجدته وهو يَسْتَنُّ بسواك بيده، يقول "أُعْ، أُعْ"

стр. 125

والسواك في فيه كأنه يَتَهَوَّعُ (١). ١٠٩ - وعن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "أُرَانِي أَتَسَوَّكُ بسواك، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبِّر، فَدَفَعْتُهُ إلى الأكبر منهما". ١١٠ - وعن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لولا أن أَشُقَّ على أمتي (٢) لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة". وفي رواية: "مع كل وضوء" (٣). ١١١ - وعن حذيفة قال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يَشُوصُ فاه بالسواك. ١١٢ - وعن البراء بن عازب قال: قال النبي ﷺ : "إذا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ

стр. 126

فتوضأ وضوء الصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن". . . وذكر الحديث، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى. الغريب: "يَسْتَنُّ": يدلك أسنانه بالسواك. و"الشَّوْصُ": دلك الأسنان عَرْضًا. و"أُع": حكاية صوت التهوع، وهو بضم الهمزة. و"المضجع": موضع الضجعة، وتقال بفتح الجيم وكسرها كالمطلع. * * * (١٤) باب الوضوء والغسل في المخضب وآنية الصفر وغيرها، وقدر الماء الذي يغتسل به ويتوضأ به ١١٣ - من حديث أنس قال: أُتِي رسولُ اللَّه ﷺ بمِخْضَبٍ من حجارة (١)، فَصَغُرَ المخضب أن يبسط فيه كفَّه، فتوضأ القوم كلهم.

стр. 127

قلنا: كم كانوا (١)؟ قال: ثمانين وزيادة. ١١٤ - ومن حديث عبد اللَّه بن زيد قال: أتى رسول اللَّه ﷺ فأخرجنا له ماء في تَوْر من صُفْرٍ فتوضأ. . . وذكر نحو ما تقدم. ١١٥ - ومن حديث عائشة قالت: لما ثقل النبي ﷺ واشتد وجعه، قال: "هَرِيقُوا عَلَيَّ من سبع قِرَبٍ لم تُحْلَل أَوْكِيتهُنَّ، لعلي أَعْهَدُ إلى الناس"، فأجلس في مخضبٍ لحفصة. ١١٦ - وعن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يغسل -أو يغتسل- بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمُدِّ. الغريب: "المِخْضَب": بكسر الميم، ويراد به في الحديث الأول القدح، وفي حديث عائشة: الإِجَّانَة، وهي القصرية؛ فارسية مُعَرَّبَة.

стр. 128

قال أبو حاتم: يقال: إجَّانةَ وأَجَّانة، ويجمع أَجَاجِن ويقال عليها أيضًا: المِرْكَن من أَدَم. و"الأَوْكِيَة": جمع وكاء، وهو الخيط يشد به فم السقاء. * * * (١٥) باب الوضوء بالمد من الماء وفي الآنية كالمخضب والقدح ١١٧ - عن أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ يغسل، أو كان: يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد. وعن أنس (١) ﵁ قال: حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله وبقي قوم، فأتى رسول اللَّه ﷺ بمخضب من حجارة، فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم. سئل أنس: كم كنتم قال: ثمانين وزيادة. ١١٨ - وعن أنس ﵁: أن النبي ﷺ دعا بإناء من ماءٍ، فأتى بقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فيه شيء من ماء، فوضع أصابعه فيه، قال أنس ﵁: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه. قال: فَحَزَرْتُ من توضأ ما بين السبعين إلى الثمانين.

стр. 129

وفي الباب عن عبد اللَّه (١) بن زيد، وعائشة (٢) وغيرهما. الغريب: صاع النبي ﷺ الذي بالمدينة أربعة أمداد، وهو خمسة أرطال وثلث بالبغدادي. و"المُدّ": ربع صاع، وهو رطل وثلث بالعراقي عند الشافعي وأهل الحجاز، ورطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق. و"المِخضب": بالكسر قريب من المركن، وهو الإجَّانة التي يغسل فيها الثياب. و"القدح": محرك الآنية المعروفة. قال الكسائي: القَدَح يروى الرجلين. و"الرَّحْرَاح" و"الرَّحْرَح": الإناء المنبسط في سعة. و"الحَزْر": التقدير، يقال: حَزَرْتُ الشيء أحزره بكسر الزاي وضمها: قَدَّرْته. * * * (١٦) باب طهارة فضل الوضوء والغسل، وصبه على المريض ١١٩ - عن أبي جُحَيْفَةَ -وهو وهب بن عبد اللَّه السُّوَائي- قال: خرج

стр. 130

علينا النبي ﷺ بالهَاجِرَةِ (١) فأتى بوضوء، فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فَضْلِ (٢) وَضُوئه فيتَمَسَّحُونَ به، فصلى النبي ﷺ الظهر ركعتين وبين يديه عَنَزَةٌ. ١٢٠ - وعن ابن عمر قال: كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول اللَّه ﷺ جميعًا. ١٢١ - وعن جابر قال: جاء رسول اللَّه ﷺ يَعُودُني وأنا مريض لا أَعْقِلُ، فتوضأ وصَبَّ عليَّ من وَضُوئه، فَعَقَلْتُ، فقلت: يا رسول اللَّه! لمن الميراث، إنما يرثني كَلَالةٌ؟ ، فنزلت آية الفرائض (٣). الغريب: "العيادة": زيارة المريض.

стр. 131

و"الكلالة" هنا: يراد بها الوارث الذي لا يكون والدًا، ولا ولدًا، وسيأتي القول فيها إن شاء اللَّه تعالى. * * * (١٧) باب استحباب الوضوء لكل صلاة، وله أن يجمع بوضوء واحد بين صلوات ١٢٢ - عن أنس قال: كان النبي ﷺ يتوضأ لكل صلاة (١). قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدَنَا الوضوءُ ما لم يُحْدِثْ. ١٢٣ - وعن سُوَيْدِ بن النعمان قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ عام خيبر حتى إذا كنا بالصَّهْبَاءِ صلى بنا (٢) رسول اللَّه ﷺ العصر، فلما صلى دعا بالأطعمة، فلم يؤت إلا بالسَّوِيق، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي ﷺ إلى المغرب فمضمض، ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضأ. * * *

стр. 132

(١٨) باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، ولا مما يخرج من غير المخرجين لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦] ١٢٤ - عن عباد بن تميم، عن عمه: أنه شكا إلى رسول اللَّه ﷺ الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء (١) في الصلاة فقال: "لا يَنْفَتِلُ -أو لا ينصرف- حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا (٢) ". ١٢٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزال العبدُ في صلاةٍ ما كان في المسجد ينتظر الصلاة ما لم يُحْدِثْ"، فقال رجل أعجمي: ما الحَدَثُ يا أبا هريرة؟ قال: الصوت؟ يعني: الضَّرْطَةَ. ١٢٦ - وقال أبو هريرة: لا وضوء إلا من حَدَثٍ.

стр. 133

وقال: الحسن ما زال المسلمون يصلون في جِرَاحَاتِهِمْ. ١٢٧ - وعن محمد بن الحَنَفِيَّةِ قال: قال عليٌّ: كنتُ رجلًا مَذَّاءُ، فاستحييت أن أسأل رسول اللَّه ﷺ ، فأمرت المقداد، فسأله، فقال: فيه الوضوء. الغريب: "المَذْي": بسكون الذال هو المعروف، وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند الملاعبة، وممن تطول عزبته، ويقال منه: مذا، أو أمذى، والثلاثي أفصح. و"الوَدْي": بالدال المهملة، هو ماء أبيض خاثر لزج يخرج إثر البول، ويقال منه: وَدَى يدي، ومن قال بالذال المعجمة أخطأ. * * * (١٩) باب بول الصبي الذي لم يطعم وورود الماء على النجاسة وغسل الدم والمني وفركه ١٢٨ - عن عائشة ﵂: أنها قالت: أُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بصبي فبال على ثوبه، فدعا بماء فَأتْبَعَهُ إياه.

стр. 134

١٢٩ - وعن أم قيس بنت مِحْصَنٍ ﵂: أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأجلسه رسول اللَّه ﷺ في حِجْرِهِ فبال على ثوبه، فدعا بماء فَنَضَحَهُ ولم يَغْسِلْهُ. ١٣٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء أعرابي فبال في طائفة (١) المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي ﷺ ، فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ بِذَنُوبٍ (٢) من ماء فأهريق عليه. ١٣١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قام أعرابي في المسجد فبال، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ : "دَعُوهُ، وهَرِيقُوا على بوله سَجْلًا من ماء -أو ذَنُوبًا من ماء- فإنما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ ولم تبعثوا مُعَسِّرينَ". ١٣٢ - وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ

стр. 135

فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: "تَحُتُّهُ (١) ثم تَقْرُصُه (٢) بالماء وتنضحه، وتصلي فيه" (٣). ١٣٣ - وعن أبي حازم: سمعت سهل بن سعد وسأله الناس، وما بيني وبينه أحد: بأي شيء دُووي جُرْحُ النبي ﷺ ؟ فقال: ما بقي أحد أعلم به مني، كان عليُّ يجيء بِتُرْسِهِ فيه ماء، وفاطمة -رضوان اللَّه عليها- تغسل عن وجهه الدم، فأخذ حصير فأحرق، فمشي به جُرْحُه ﷺ . ١٣٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: كنت أَغْسِلُ الجنابةَ من ثوب النبي ﷺ ، فيخرج إلى الصلاة وإن بُقَعَ الماءِ في ثوبه (٤).

стр. 136

الغريب: "النَّضْح": كالرش، و"الذَّنوُب" بالفتح: الدلو العظيمة، أو الملأى ماء، و"السَّجْل" مثله. و"القَرْص": الغسل بأطراف الأصابع، أو القلع بالظفر ونحوه. * * * (٢٠) باب ورود النجاسة على الماء وغيره وقال الزهري: لا بأس بالماء ما لم يغيره طعم أو ريح أو لون. وقال حماد: لا بأس بريش الميتة، وقال الزهري: في عظام الموتى؛ نحو الفيل وغيره: أدركت ناسًا من سلف العلماء يَمْتَشِطُونَ بها، ويَدَّهِنُونَ بها لا يرون به بأسًا، وقال ابن سيرين وإبراهيم: لا بأس بتجارة العاج (١). ١٣٥ - وعن ميمونة ﵂: أن رسول اللَّه ﷺ : سُئِلَ عن فأرة سقطت في

стр. 137

سمن فقال: "أَلْقُوهَا وما حولها وكلوا سَمْنَكُم". ١٣٦ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ : "لا يَبُولَنَّ أحدكم في الماء الدائم -الذي لا يجري- ثم يغتسل فيه". ١٣٧ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ كَلْمٍ يَكْلَمُهُ المسلم في سبيل اللَّه تكون يوم القيامة كهيئتها حين طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا، اللون لون دَمٍ، والعَرْفُ عرف مسك". الغريب: "الكَلْم": الجرح. و"العَرْف": الرائحة الطيبة، ووجه التمسك به أن دم الشهيد لما استحالت رائحته إلى رائحة المسك صار مما يستطاب ويمدح به؛ لأنه قد صار جمالًا وشرفًا، وزال عنه الاستقذار الأصلي المستكره، فكذلك الماء إذا تغيرت رائحته خرج عن أصل طهوريته، واللَّه أعلم. * * *

стр. 138

(٢١) باب لا يصح الوضوء بالنبيذ، ولا المسكر، وكرهه الحسن وأبو العالية، وقال عطاء: التيمم أحب إلي من الوضوء بالنبيذ واللبن (١) ١٣٨ - وعن عائشة، عن النبي ﷺ : "كل شراب أسكر (٢) فهو حرام". * * * (٢٢) باب إذا ألقى على ظهر المصلي نجاسة لم تفسد صلاته وكان ابن عمر إذا رأى في ثوبه دمًا وهو يصلي، وضعه ومضى في صلاته. وقال ابن المسيب والشعبي: إذا صلى وفي ثوبه دم أو جنابة أو لغير القبلة أو تيمم وصلى، ثم أدرك الماء في وقته، لا يعيد.

стр. 139

١٣٩ - عن عبد اللَّه بن مسعود: أن النبي ﷺ كان يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحابه جُلُوسٌ، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بِسَلَا جَزُورِ بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فجاء به، فَنَظَرَ حتى إذا سجد النبي ﷺ وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أُغْنِي شيئًا لو كانت له (١) مَنَعَةٌ. قال: فجعلوا يضحكون، ويُحِيلُ بعضُهم على بعضٍ، ورسول اللَّه ﷺ ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة (٢) فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: "اللهم عليك بقريش" ثلاث مرات، فشق عليهم؛ إذ دعا عليهم. قال: وكانوا يَرَوْنَ أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سَمَّى "اللهم عليك بأبي جهل بن هشام (٣)، وعليك بعُتْبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد ابن عتبة، وأُمَيَّة بن خلف، وعقبة بن أبي مُعَيْطٍ"، وعد السابع فلم نحفظه. قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عَدَّ رسول اللَّه ﷺ صَرْعَى في قليب بدر (٤).

стр. 140

الغريب: "سلا الجزور": هو الوعاء الذي يخرج منه الجنين إذا ولد. و"نظر": معناه هنا: انتظر. و"مَنَعة": بفتح النون، جمع مانع، نحو كاتب وكتبة. و"القليب" و"الرَّكِي": البئر غير المَطْوِيَّة، فإذا طويت قيل لها: طَوِيٌّ. * * * (٢٣) باب الأمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب، وأن ذلك ليس لنجاسته ١٤٠ - عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا شَرِبَ الكلبُ في إناء أحدكم فليغسله (١) سبعًا". ١٤١ - وعن حمزة بن عبد اللَّه، عن أبيه قال: كانت الكلاب تُقْبِلُ وتدبر في المسجد في زمان رسول اللَّه ﷺ ، فلم يكونوا يَرُشُّونَ شيئًا من ذلك. ١٤٢ - وعن عدي بن حاتم قال: سألت النبي ﷺ قال: "إذا أرسلت

стр. 141

كلبك المُعَلَّم (١) فقتل فَكُلْ. . . " الحديث، وسيأتي. وقال الزهري (٢): إذا ولغ الكلب في الإناء، وليس له وضوء غيره يتوضأ به. وقال سفيان: هذا الفقه بعينه، يقول اللَّه تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦]، وهذا ماء، وفي النفس منه شيء؛ يتوضأ به ويتيمم. * * * (٢٤) باب طهارة شعر ابن آدم، ونخامته، ومخاطته وكان عطاء لا يرى بأسًا أن يتخذ منها الخيوط والحبال. ١٤٣ - عن ابن سيرِينَ قلت لعَبِيدَةَ: عندنا من شَعَر النبي ﷺ أصبناه

стр. 142

من قِبَل أنس، أو من قبل أهل أنس، فقال: لأن يكون عندي شَعَرة منه أحب إليَّ من الدنيا وما فيها. ١٤٤ - وعن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ لما حَلَقَ رَأْسَهُ كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره. ١٤٥ - وقال عروة عن المسور ومروان: خرج رسول اللَّه ﷺ زمن الحديبية. . . فذكر الحديث: وما تنخم رسول اللَّه ﷺ نُخَامَةً إلا وقعت في كفِّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده. ١٤٦ - وعن أنس قال: بصق (١) النبي ﷺ في ثوبه. * * * (٢٥) باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها وصلى أبو موسى في دار البريد والسِّرْقين (٢)، والبَرِيَّة إلى جنبه فقال:

стр. 143

ها هنا وثَمَّ سواء (١). ١٤٧ - عن أنس قال: قدم أناس من عُكْلٍ -أو عُرَيْنَة- فاجْتَوَوا المدينة، فأمرهم النبي ﷺ بِلِقَاحٍ، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُّوا قتلوا راعي النبي ﷺ ، واسْتَاقُوا النَّعَمَ (٢)، فجاء الخبر في أول النهار، فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جِيءَ بهم، فأمر فَقَطَع أيديهم وأرجلهم، وسُمِّرَتْ (٣) أعينُهُمْ، وألقُوا في الحَرَّةِ (٤) يَسْتَسْقُونَ فلا يُسْقَوْنَ. قال أبو قِلَابَةَ: فهؤلاء سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد المانهم، وحاربوا اللَّه ورسوله. ١٤٨ - وعن أنس قال: كان النبي ﷺ يصلي -قبل أن يُبْنَى المسجد- في مرابض الغنم.

стр. 144

الغريب: "عُكل" و"عُرَيْنَةَ": قبيلتان. و"اجْتَوَوا المدينة"؛ أي: كرهوها؛ لأنهم مرضوا فيها. و"اللِّقَاح": جمع لِقْحَة، وهي الناقة ذات اللبن. و"مرابض الغنم": مواضع ربوضها؛ أي: جلوسها. * * * (٢٦) باب قراءة القرآن بعد الحدث وقال منصور عن إبراهيم: لا بأس بالقراءة في الحَمَّام. وقال حماد عنه: إن كان عليهم إزار فسَلِّم، وإلا فلا تسلِّم. ١٤٩ - من حديث ابن عباس: أن رسول اللَّه ﷺ استيقظ من الليل، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران. . . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى. * * *

стр. 145

(٢٧) باب المسح على الخفين، وشرطه، والمسح على العمامة ١٥٠ - عن عبد اللَّه بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ : أنه مسح على الخُفَّيْن، وأن عبد اللَّه بن عمر سأل عن ذلك عمر فقال: نعم، إذا حدثك سعد شيئًا (١) عن النبي ﷺ ، فلا تَسَلْ (٢) عنه غيره. ١٥١ - وعن المغيرة بن شعبة، عن رسول اللَّه ﷺ : أنه خرج لحاجته فَاتَّبَعَهُ المغيرةُ بإِدَاوَةٍ فيها ماء، فَصَبَّ عليه حتى (٣) فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين. وفي رواية (٤) قال: فأهويت لأنزع خُفَّيْهِ فقال: "دَعْهُمَا؛ فإني أدخلتهما طاهرتين"، فمسح عليهما.
следующие страницы →