← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

كلبك المُعَلَّم (١) فقتل فَكُلْ. . . " الحديث، وسيأتي. وقال الزهري (٢): إذا ولغ الكلب في الإناء، وليس له وضوء غيره يتوضأ به. وقال سفيان: هذا الفقه بعينه، يقول اللَّه تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦]، وهذا ماء، وفي النفس منه شيء؛ يتوضأ به ويتيمم. * * * (٢٤) باب طهارة شعر ابن آدم، ونخامته، ومخاطته وكان عطاء لا يرى بأسًا أن يتخذ منها الخيوط والحبال. ١٤٣ - عن ابن سيرِينَ قلت لعَبِيدَةَ: عندنا من شَعَر النبي ﷺ أصبناه

стр. 142

من قِبَل أنس، أو من قبل أهل أنس، فقال: لأن يكون عندي شَعَرة منه أحب إليَّ من الدنيا وما فيها. ١٤٤ - وعن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ لما حَلَقَ رَأْسَهُ كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره. ١٤٥ - وقال عروة عن المسور ومروان: خرج رسول اللَّه ﷺ زمن الحديبية. . . فذكر الحديث: وما تنخم رسول اللَّه ﷺ نُخَامَةً إلا وقعت في كفِّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده. ١٤٦ - وعن أنس قال: بصق (١) النبي ﷺ في ثوبه. * * * (٢٥) باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها وصلى أبو موسى في دار البريد والسِّرْقين (٢)، والبَرِيَّة إلى جنبه فقال:

стр. 143

ها هنا وثَمَّ سواء (١). ١٤٧ - عن أنس قال: قدم أناس من عُكْلٍ -أو عُرَيْنَة- فاجْتَوَوا المدينة، فأمرهم النبي ﷺ بِلِقَاحٍ، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُّوا قتلوا راعي النبي ﷺ ، واسْتَاقُوا النَّعَمَ (٢)، فجاء الخبر في أول النهار، فبعث في آثارهم فلما ارتفع النهار جِيءَ بهم، فأمر فَقَطَع أيديهم وأرجلهم، وسُمِّرَتْ (٣) أعينُهُمْ، وألقُوا في الحَرَّةِ (٤) يَسْتَسْقُونَ فلا يُسْقَوْنَ. قال أبو قِلَابَةَ: فهؤلاء سرقوا، وقتلوا، وكفروا بعد المانهم، وحاربوا اللَّه ورسوله. ١٤٨ - وعن أنس قال: كان النبي ﷺ يصلي -قبل أن يُبْنَى المسجد- في مرابض الغنم.

стр. 144

الغريب: "عُكل" و"عُرَيْنَةَ": قبيلتان. و"اجْتَوَوا المدينة"؛ أي: كرهوها؛ لأنهم مرضوا فيها. و"اللِّقَاح": جمع لِقْحَة، وهي الناقة ذات اللبن. و"مرابض الغنم": مواضع ربوضها؛ أي: جلوسها. * * * (٢٦) باب قراءة القرآن بعد الحدث وقال منصور عن إبراهيم: لا بأس بالقراءة في الحَمَّام. وقال حماد عنه: إن كان عليهم إزار فسَلِّم، وإلا فلا تسلِّم. ١٤٩ - من حديث ابن عباس: أن رسول اللَّه ﷺ استيقظ من الليل، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران. . . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى. * * *

стр. 145

(٢٧) باب المسح على الخفين، وشرطه، والمسح على العمامة ١٥٠ - عن عبد اللَّه بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ : أنه مسح على الخُفَّيْن، وأن عبد اللَّه بن عمر سأل عن ذلك عمر فقال: نعم، إذا حدثك سعد شيئًا (١) عن النبي ﷺ ، فلا تَسَلْ (٢) عنه غيره. ١٥١ - وعن المغيرة بن شعبة، عن رسول اللَّه ﷺ : أنه خرج لحاجته فَاتَّبَعَهُ المغيرةُ بإِدَاوَةٍ فيها ماء، فَصَبَّ عليه حتى (٣) فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين. وفي رواية (٤) قال: فأهويت لأنزع خُفَّيْهِ فقال: "دَعْهُمَا؛ فإني أدخلتهما طاهرتين"، فمسح عليهما.

стр. 146

١٥٢ - وعن جعفر بن عمرو بن أُمَيَّةَ، عن أبيه: رأيت رسول (١) اللَّه ﷺ يمسح على عمامته وخُفَّيْهِ. * * * (٢٨) باب ترك الوضوء مما مست النار ١٥٣ - عن عبد اللَّه بن عباس: أنَّ رسول اللَّه ﷺ أكل كَتِفَ شاةٍ، ثم صَلَّى ولم يتوضأ. ١٥٤ - ونحوه عن ميمونة زوج النبي ﷺ . ١٥٥ - وعن عمرو بن أُمَيَّة: أنه رأى رسول اللَّه ﷺ يَحْتَزُّ من كتف شاة، فدُعِيَ إلى الصلاة، فألقى السكين، فصلى ولم يتوضأ.

стр. 147

"يَحْتَزُّ": يقطع اللحم حزَّة؛ أي: قطعة قطعة. * * * (٢٩) باب استحباب المضمضة من السَّوِيق واللبن ١٥٦ - عن سُوَيْد بن النعمان: أنه خرج مع رسول اللَّه ﷺ عام خيبر حتى إذا كانوا بالصَّهْبَاءِ -وهي أدنى خيبر- فصلى العصر، ثم دعا بالأَزْوَادِ (١) فلم يُؤْتَ إلا بالسَّوِيق، فَأَمَرَ به فَثُرِّي (٢)، فأكل رسول اللَّه ﷺ ، وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا، ثم صلى ولم يتوضأ. ١٥٧ - وعن ابن عباس: أن رسول اللَّه ﷺ شرب لبنًا فمضمض، وقال: "إن له دَسَمًا" (٣).

стр. 148

"الصَّهْبَاء": موضع بين المدينة وخيبر، على روحة من خيبر. و"السَّوِيق": قمح أو شعير يقلى ثم يطحن. * * * (٣٠) باب ما لا يتوضأ منه ١٥٨ - عن فاطمة بنت المُنْذِر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: أَتَيْتُ عائشةَ ﵂ زوج النبي ﷺ حين خَسَفَتِ الشمس، فإذا الناس قيام يُصَلُّون، وإذا هي قائمة تصلي. فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء، وقالت: سبحان اللَّه، فقلت: آية؟ فأشارت أن (١) نعم، فقمت حتى تَجَلَّاني الغَشْيُ، وجعلت أصب فوق رأسي ماء. فلما انصرف رسول اللَّه ﷺ حمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "ما من شيء كنت لم أَرَهُ، إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أُوحي إليَّ أنكم تُفْتَنُون في القبور مثل -أو قريبًا (٢) - من فتنة الدجال -لا أدري أي ذلك

стр. 149

قالت أسماء- يؤتى أحدكم فيقال: ما عِلْمُكَ بهذا الرجل؟ فأما المؤمن، أو المُوقِنُ -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: هو محمد رسول اللَّه جاءنا بالبينات والهُدَى، فأجبنا وآمنا، (واتبعنا، فيقال: نم صالحًا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنًا) (١)، وأما المنافق، أو المرتاب -لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري. سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته". ١٥٩ - وعن عائشة ﵂: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا نعَسَ أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناَعِسٌ لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه". ١٦٠ - وعن أنس ﵁: عن النبي ﷺ قال: "إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ". ١٦١ - ويذكر عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان في غزوة ذات الرقاع، فرمى رجل بسهم فنزفه الدم، فركع وسجد، ومضى في صلاته.

стр. 150

وعصر ابن عمر ﵄ بَثْرَةً، فخرج منها دم فلم يتوضأ، وبزق ابن أبي أوفى دمًا فمضى في صلاته. وقال ابن عمر والحسن فيمن احتجم: ليس عليه إلا غسل محاجمه. وقال أبو هريرة ﵁: لا وضوء إلا من حَدَثٍ. وقال جابر بن عبد اللَّه ﵄: إذا ضحك في الصلاة أعاد الصلاة ولم يُعِد الوضوء. وقال الحسن: إن أخذ من شعره وأظفاره أو خلع خفيه فلا وضوء عليه. وقال عطاء فيمن يخرج من دبره الدود، أو من ذكره نحو القملة: يعيد الوضوء. الغريب: "الغَشْيُ": مثقل من الغِشَاوة والغطاء، وقيل: هو الإغماء، وعند الأصيلي مخفف. وقوله: "ناعس": هو الأفصح، وربما قيل: نعسان. و"الحز": كالقطع وزنًا ومعنى. و"نزفه الدم": ينزُفه، بضم الزاي وكسرها؛ أي: أدركه نزف الدم فصرعه، وقيل: خرج منه الدم بكثرة حتى ضعف. و"البَثْرة" ساكنة وتحرك: خراج في الجلد. * * *

стр. 151

(٥) كتاب الغسل

стр. 152

(٥) كتاب الغسل (١) باب حكم الغسل وصفته لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (١) [المائدة: ٦، النساء: ٤٣]. ١٦٢ - عن عائشة زوج النبي ﷺ : أن النبي ﷺ كان إذا اغتسل من الجنابة، بدأ فغسل يَدَيْهِ، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء فيُخَلِّلُ بها أصول الشعر، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات (٢) بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله. ١٦٣ - وعنها قالت: كان النبي ﷺ إذا اغتسل من الجنابة، دعا بشيء نحو الحِلَابِ فأخذ بكفه فبدأ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأيمن، ثم الأيسر فقال بهما على

стр. 153

وسط (١) رأسه. ١٦٤ - وعن ميمونة قال: صَبَبْتُ للنبي ﷺ غُسلًا، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلها ثم غسل فرجه ثم قال بيده الأرض فمسحها بالتراب -في أخرى: دَلَكَ به الحائط (٢) - ثم غسلها ثم مضمض واستنشق ثم غسل وجهه، وأفاض على رأسه، ثم تَنَحَّى فغسل قدميه، ثم أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فلم يَنْفُضْ بها. وفي أخرى: ثم غسل وجهه ويديه (٣)، ثم غسل رأسه ثلاثًا (٤). وفي أخرى: تَوَضَّأَ وضوءهُ للصلاة غير رجليه (٥). وفي أخرى: فناولته خِرْقَةً فقال بيده هكذا، ولم يَرُدَّهَا فجعل ينفض الماء بيده (٦).

стр. 154

"الحِلَاب": آناء يُحْلَبُ فيه، وقد توهمه البخاري طِيبًا، وليس كذلك على ما قاله الخطابي وغيره. * * * (٢) باب ليس تقدير الماء بصاع ولا غيره لازمًا، واغتسال الرجل مع امرأته من إناء واحدٍ، وكم تفيض على رأسه والتيمن في الغُسْلِ ١٦٥ - عن عائشة قالت: كنت اغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد من قَدَح يُقَالُ له: الْفَرَقُ. ١٦٦ - وعنها: أنها سألها أخوها عَنْ غُسْلِ رسول اللَّه ﷺ فدعت بإناء نحوٍ من صاعٍ، فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب (١).

стр. 155

١٦٧ - وعن جابر بن عبد اللَّه: وسأله قومه عن الغُسْلِ فقال: يكفيك صَاعٌ. فقال رجل: ما يكفيني صاع. فقال جابر: كان يكفي من هو أَوْفَى منك شَعْرًا، وخير منك، ثم أَمَّنَا في ثوب. ١٦٨ - وعنه: وقيل له: كيف الغسل من الجنابة؟ فقال: كان النبي ﷺ يأخذ ثَلَاث أَكُفٍّ فيفيضها (١) على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده. فقال (٢) الحسن -هو ابن محمد بن الحَنَفِيَّة: إني رجل كثير الشعر. فقلت: كان النبي ﷺ أكثر منك شَعرًا. ١٦٩ - وعن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أما أنا فَأُفِيضُ على رأسي ثلاثًا"، وأشار بيديه كلتيهما. "الفَرْقُ": بفتح الراء، وقد روي بإسكانها، والأول المعروف، وهو قدح يسع ثلاثة أَصْوُعٍ على ما قاله سفيان. ١٧٠ - وعن عائشة قالت: كُنَّا إذا أصاب إحدانا جنابةٌ أخذت بيديها

стр. 156

ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها (١) على شِقِّهَا الأيمنِ، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر. * * * (٣) باب جواز الدوران على نسائه في غسل واحد ١٧١ - عن عائشة قالت: كنت أُطَيِّبُ رسول اللَّه ﷺ ، فيطوف على نسائه ثم يصبح مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا. ١٧٢ - وعن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة. قلت لأنس: أوكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أُعْطِيَ قُوةَ ثلاثين. وقال سعيد عن قتادة: إن أنسًا حدثهم: تسع نسوة. "النَّضْخ": بالخاء المعجمة لا بالحاء المهملة، وهو سطوع بقية رائحة الطيب وقوّتها. * * *

стр. 157

(٤) باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج ولا يتيمم والمؤمن لا ينجس ١٧٣ - عن أبي هريرة قال: أقيمت الصلاةُ وعُدِّلَتِ الصفوف قيامًا. فخرج إلينا رسول اللَّه ﷺ ، فلما قام في مُصَلَّاه ذكر أنه جنب فقال لنا: "مكانكم"، ثم رجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يَقْطُرُ، فَكَبَّر فَصَلَّيْنَا معه. ١٧٤ - وعنه: أن النبي ﷺ لَقِيَهُ في بعض طريق المدينة وهو جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ منه، فذهب فاغتسل، ثم جاء فقال: "أين كنتَ يا أبا هريرة؟ " قال: كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، قال: "سبحان اللَّه إن المسلم لا يَنْجُسُ" (١). "انْجَسْتُ": للحَمُّوي والكشميهني. وللمستملي: انْتَجَسْتُ، وكلاهما -واللَّه أعلم- تصحيف.

стр. 158

وصوابه: انَخَنَسْتُ من الانخناس، وهو التأخر. * * * (٥) باب وجوب ستر العورة في الملأ، واستحبابه في الخلاء ١٧٥ - عن ميمونة قالت: سَتَرْتُ النبيَّ ﷺ وهو يغتسل من الجنابة. ١٧٦ - عن أم هانئٍ قالت: ذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره فقال: "من هذه؟ " فقلت: أم هانئ. ١٧٧ - وعن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال "كانت بنو إسرائيل يغتسلون

стр. 159

عُرَاةً (١)، ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده. فقالوا: واللَّه ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَرُ (٢). فذهب مَرَّةً يغتسل فوضع ثوبه على حَجَرٍ فَفَرَّ الحجرُ بثوبه، فَجَمَحَ (٣) موسى في إِثْرِهِ وهو يقول: ثوبي يا حجر (٤)، ثوبي يا حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا" فقال أبو هريرة: واللَّه إنه لَنَدَبٌ (٥) بالحَجرِ ستة أو سبعة ضربًا بالحجر. ١٧٨ - ومن حديث أبي هريرة: . . . . .

стр. 160

أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الاحْتِبَاءِ (١) في ثَوْبٍ واحد يُفْضِي بفَرْجِهِ إلى السماء. . . الحديث. ١٧٩ - وقال بهز: عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ : "اللَّه أحق أن يُسْتَحْيَى منه من الناس". الغريب: "جَمَح": أسرع في نُفْرَةٍ. "النَّدَبُ": بفتح الدال أثر الجراح. و"طفق": معناه أخذ وجعل. * * * (٦) باب غسل المرأة إذا احتلمت، ووضوء الجنب إذا أراد النوم ١٨٠ - عن أم سلمة أنها قالت: جاءت أم سُلَيْمٍ امرأة أبي طلحة إلى

стр. 161

رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه! إن اللَّه لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "نعَمْ إذا رأت الماء". ١٨١ - وعن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ للصلاة. ١٨٢ - وعن ابن عمر قال: ذَكَرَ عمر بن الخطاب أنه تصيبه الجَنَابَةُ من الليل فقال له رسول اللَّه ﷺ : "توضأ واغسل ذكرك ثم نَمْ". وفي رواية: "إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب" (١). * * * (٧) باب لا غُسْلَ إلا من الدفق، ونسخه ١٨٣ - عن زيد بن خالدٍ الجُهَنِيِّ: أنه سأل عثمان بن عفان قال: أرأيت

стр. 162

إذا جامع الرجل امرأته ولم يُمْنِ؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره. قال عثمان: سمعته من رسول اللَّه ﷺ فسألتُ عن ذلك عليَّ بن أبي طالب، والزُّبيرَ بن العوام، وطلحة بن عبيد اللَّه، وأُبيَّ بن كعب فأمروه بذلك. ١٨٤ - وعن أبي أيوب قال: أخبرني أُبيُّ بن كعب أنه قال: يا رسول اللَّه! إذا جامع الرجل المرأة فلم يُنْزِلْ، قال: "يغسل ما مَسَّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي". ١٨٥ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا جَلَسَ بين شُعَبِها الأربع ثم جهدها، فقد وجب الغسل". "الشُعَبُ الأربع": الفخذان وجانبا الفرج. و"جَهَدَهَا": بفتح الهاء: أتعبها بالإيلاج، وهو المعبر عنه في رواية (١) أخرى بالتقاء الخِتَانينِ (٢). * * *

стр. 163

(٦) كتاب الحيض

стр. 164

(٦) كتاب الحيض وقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية. وقوله ﵇ لعائشة حين حاضت: "إن هذا شيء كتبه اللَّه على بنات آدم"، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى. (١) باب يجوزُ مباشرة الحائض واستعمالها في كل شيء إلا النكاح ١٨٦ - عن عائشة: أنها كانت تُرَجِّلُ (١) رأس رسول اللَّه ﷺ وهي حائض

стр. 165

-ورسول اللَّه ﷺ حينئذٍ مُجَاوِرٌ (١) في المسجد- يدني لها رأسه وهي في حجرتها فتُرَجِّله وهي حائض. ١٨٧ - وعنها أنها قالت: أن النبي ﷺ كان يتكئ في حَجْرِي وأنا حائض، ثم يقرأ القرآن. ١٨٨ - وعنها: كان النبي ﷺ يأمرني فَأَنَّزِرُ فيباشرني (٢) وأنا حائض. ١٨٩ - وعنها قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول اللَّه ﷺ أن يباشرها أمرها أن تَتَّزِرَ في فَورِ حيضها (٣)، ثم يباشرها. قالت: وأيكم يملك إِرْبَهُ كما كان النبي ﷺ يملك إِرْبَهُ؟ ١٩٠ - وعن ميمونة: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يُبَاشِرَ امرأةً من نسائه أمرها فَاتَّزَرَتْ وهي حائض.

стр. 166

١٩١ - وعن أم سلمة قالت: بَيْنَا أنا مع النبي ﷺ مضطجعةٌ في خَمِيصَةٍ (١) إذ حِضْتُ، فَانسلَلْتُ (٢) فأخذت ثياب حيضتي فقال: "أَنُفِسْتِ؟ " قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخَمِيلَةِ. الغريب: "المجاور": المعتكف هنا. و"فور حيضتها": معظمها (٣). و"الحيضة" بفتح الحاء المصدر وبكسرها الدم. و"الإِرْبُ": الحاجة وأصله العضو، وهو بكسر الهمزة وسكون الراء. ويقال: أرب -بفتح الهمزة والراء. و"الخميصة": كساء له أعلام. و"الخميلة": كساء له زبير وهو الخمل. * * * (٢) باب ترك الحائض الصوم والصلاة وتفعل المناسك كلها إلا الطواف، وتحضر العيد، وتعتزل المُصَلَّى وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ١٩٢ - عن أبي سعيد الخُدري قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في أضحى

стр. 167

-أو فطرٍ- إلى المُصَلَّى فمر على النساء فقال: "يا معشر النساء! تَصَدَّقْنُ، فإني أُرِيتُكُنَّ أكثر أهل النار" فقلن: وبم يا رسول اللَّه؟ قال "تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أَذْهَبَ لِلُبِّ الرجل الحازم من إحداكن" قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللَّه؟ قال: "أَلَيْسَ شهادةُ المرأة مثلَ نصف شهادة الرجل؟ " قلن: بلى. قال: "فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تَصُمْ؟ " قلن: بلى. قال: "فذلك من نقصان دينها". ١٩٣ - وقال ﷺ لعائشة حين حاضت: "افعلي ما يفعل الحاجُّ غَيْرَ أَلَّا تطوفي بالبيت حتى تطهري". الغريب: "العشير": المعاشر، وهو المخالط، ويعني به هنا الزوج. و"اللب": العقل. و"الحازم": هو المتشمر للأمور، العازم عليها.

стр. 168

١٩٤ - وعن حفصة، عن أم عطية قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يَخْرُجُ العَوَاتِقُ (١) ذوات (٢) الخُدُور والحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الخير، ودعوةَ المؤمنين، وتعتزل الحُيَّضُ المُصَلَّى". قالت حَفْصَةُ: فقلت: اَلحُيَّضُ؟ فقلت: أليس تشهد عرفة، وكذا وكذا. ١٩٥ - وعن مُعَاذَةَ: أن امرأة قالت لعائشة: أَتَجْزي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ (٣) أنتِ؟ ، قد كنا نحيض مع النبي ﷺ فلا يأمرنا، أو قالت: فلا نفعله. "تَجزِ": بفتح التاء؛ بمعنى تقضي. * * *

стр. 169

(٣) باب الاستحاضة وأحكامها ١٩٦ - عن عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حُبَيْشٍ لرسول اللَّه ﷺ : إني لا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصلاة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنما ذلك عِرْقٌ وليس بالحيضة، فإذا أقلبت الحيضةُ فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها، فاغسلي عنك الدم وصلي". ١٩٧ - وعنها: أن النبي ﷺ اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطَّسْتَ تحتها من الدم، وزعم أن عائشة رأت ماء العُصْفُرَ فقالت: كأن هذا شيء كانت فلانة تجده. وفي رواية (١): اعتكف معه امرأة من أزواجه وكانت ترى الدم والصُّفْرَة والطَّسْتُ تحتها وهي تصلي. الغريب: الدم التي تخرج من الرَّحِم ثلاثة، دم جنين: وهو الخارج على وجه

стр. 170

الصحة من المُعْصِرِ (١)، فصاعدًا. ودم نفاس: وهو الخارج بسبب الولادة، ودم علة وفساد: وهو دم الاستحاضة. * * * (٤) باب اغتسال الحائض إذا طهرت ونقضها شعرها واستعمالها الطيب حينئذ ١٩٨ - عن عائشة: أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسل قال: "خُذِي فِرصَةً من مِسْكِ فَتَطَهَّرِي بها" قالت: كيف أتطهر بها (٢)؛ قال: "تَطَّهَّرِي بها" قالت: كيف؟ قال "تطهري بها" (٣) فَاجْتبَذْتُهَا إليَّ فقلت: تَتَبَّعِي بها أَثَر الدَّمِ. وفي رواية (٤): "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً وتوضئي (٥) ثلاثًا -أو قال- توضئي

стр. 171

بها"، ثم استحيا وأعرض بوجهه. ١٩٩ - وعنها أنها قالت: أهللت مع رسول اللَّه ﷺ في حَجَّةِ الوداع فكنت ممن تمتع ولم يَسُقِ الهَدْيَ. فَزَعَمَتْ أنها حاضت، (ولم تطهر حتى دخلت ليلة) (١) يوم (٢) عرفة. . . (فقالت: يا رسول اللَّه. هذه ليلة عرفة) (٣)، وإنما كنت تمتعت بعمرة؟ فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "انْقُضِي (٤) رأسك وامتشطي -وفي رواية (٥): وأَهِلِّي بِحَجٍّ- وأمسكي عن عمرتك"، ففعلتُ. . . الحديث. وسيأتي. ٢٠٠ - عن أم عطية قالت: كنا نُنْهَى أن نُحِدَّ (٦) على مَيِّتٍ فوق ثلاث إلا عن زوج أربعة أشهُرٍ وعشرًا ولا نكتحل ولا نتَطَيَّب ولا نلبس ثوبًا مَصْبُوغًا

стр. 172

إلا ثوبَ عَصْبٍ (١). وقد رُخِّصَ لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نُبْذَةٍ من كُسْتِ أظفارٍ (٢)، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز. وفي رواية: عن حفصة عن أم عطية عن النبي ﷺ (٣). الغريب: "فِرْصَة": بالفاء وكسرها وبالصاد المهملة صحيحها، وهي القطعة من الجلد، وعلى هذا فيكون الصحيح في "مَسْك" فتح الميم فإنه الجلد، ويشهد لهذا قوله في الرواية الأخرى: "مُمَسَّكة"؛ أي: قطعة جلد جُعِلَ فيها مسك، وقد قيدنا ميم "مِسْك" بالكسر؛ يعني به شيئًا من مسك، عَبَّر عنه بقطعة. و"الحَصْبَة": المحَصَّب، وهو موضع خارج مكة ينزل فيه الحاج عند رجوعهم من مِنَى. و"العَصْب": برود اليمن الغلاظ. و"النُّبْذَة": الشيء اليسير، وأدخل فيها الهاء؛ لأنه بمعنى القطعة، وهو بضم النون. و"الكُسْت": القُسْط أُبدلت

стр. 173

الكاف من القاف والتاء من الطاء، وقد روي بالقاف وبالطاء في "كتاب مسلم". و"الأظفار": يعني بها هنا الظفر الذي يتبخر به. ووقع في "البخاري" عند جميع الرواة فيما علمت: "من كُسْتِ أظفار" -بالإضافة، وليس بشيء؛ لأنهما نوعان مختلفان غير أن بعضهم قد حذف الألف فقال: ظفار، وكأنه عنى بها المدينة التي باليمن، ويلزمه على هذا ألا يَصْرِفها؛ كحذَام، أو يبنيها على الكسر كفخار (١). * * * (٥) باب إقبال المحيض وإدباره، والصُّفْرة والكُدْرَةِ قد تقدم قوله ﵇ (٢) "فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغْسِلِي عنك الدَّمَ وصلي". ٢٠١ - وقال البخاري: وكُنَّ نساءٌ يبعثن إلى عائشة بالدِّرَجَةِ (٣) فيها الكُرْسُف (٤) فيه الصُّفْرَة فتقول: . . . . .

стр. 174

لا تَعْجَلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّة (١) البيضاء -تريد بذلك الطهر من الحيضة- وبلغ ابنة زيد بن ثابت أنَّ نساءً كُنَّ يَدْعُونَ بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطُّهْرِ. فقالت: ما كان النساء يَصْنَعْنَ هذا، وعابت عليهن. ٢٠٢ - وعن أم عطية قالت: كنا لا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ والكُدْرَةَ شيئًا (٢). قلت: تعني بعد الطهر. وكذا في "كتاب أبي داود" (٣). و"الدِّرجة": جمع دُرْجَة، وهي وعاء تجعل فيه المرأة ما تحتاج إليه من الخِرَقِ وغيرها. وروايتها بكسر الدال وفتح الراء. و"الكُدْرَة": أن يتغير دمها إلى الغُبْرَة وبعدها إلى الصفرة وبعدها تكون القصة البيضاء، وهي ماء أبيض كالقص وهو الجص. * * *

стр. 175

(٦) باب (١) إذا قالت المرأة: إنها حاضت في شهر ثلاث حيض وما يصدق النساء فيه من ذلك لقول اللَّه تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ويذكر عن علي وشريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثًا في شهر صدقت. وقال عطاءٌ: أقراؤها ما كانت. وبه قال إبراهيم، وقال عطاء: الحيض يوم إلى خمس عشرة، وسئل ابن سيرين عن المرأة ترى الدم بعد قرئها بخمسة أيام؟ قال: النساء أعلم بذلك (٢). ٢٠٣ - وعن عائشة: أن فاطمة بنت أبي حُبَيْشٍ سألت النبي ﷺ قالت: إني أُستَحاضُ فلا أطهر. أفأدع الصلاة؟ قال: "لا، إن ذلك عِرْقٌ، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كانت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي". * * *

стр. 176

(٧) كتاب التيمم

стр. 177

(٧) كتاب التيمم (١) باب في قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦]، وفيمن لم يجد ماءً ولا ترابًا ٢٠٤ - عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أَسْفَارِهِ حتى إذا كنا بالبَيْدَاءِ -أو بِذَاتِ الجَيْشِ- انقطع عِقْدٌ لي، فأقام رسول اللَّه ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماءٍ. فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول اللَّه ﷺ والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول اللَّه ﷺ وَاضعٌ رأسه على فَخِذِي قد نام فقال: حَبَسْتِ رسولَ اللَّه ﷺ والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء.

стр. 178

فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء اللَّه أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خَاصِرَتِي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول اللَّه ﷺ على فخذي. فقام رسول اللَّه ﷺ حين أصبح على غير ماء فأنزل اللَّه آية التيمم فتيمموا، فقال أُسَيْدُ بن الحُضَيْرِ: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العِقْدَ تحته. ٢٠٥ - وعنها أنها قالت: استعرتُ من أسماء قلادة فهلكت فبعث رسول اللَّه ﷺ رجلًا فوجدها، فأَدْرَكَتْهُمُ الصلاةُ وليس معهم ماء فَصَلَّوا. فشكوا ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ فأنزل اللَّه آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك اللَّه خيرًا، فواللَّه ما نزل بك أمرٌ تكرهينه إلا جعل اللَّه تعالى ذلك لك وللمسلمين فيه خيرًا. * * * (٢) باب ما خُصَّتْ به هذه الأمة من التيمم، وصفته ٢٠٦ - عن جابر بن عبد اللَّه: أن النبي ﷺ قال: "أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مَسْجِدًا

стр. 179

وطَهُورًا. فأَيُّما رجُلٍ من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأُحِلَّتْ ليَ الغَنَائِمُ، ولم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يُبْعَث إلى قومه خاصة، وبُعِثْت إلى الناس عامة". ٢٠٧ - وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب قال: إني أَجْنَبْتُ فلم أُصِبِ الماءَ. فقال عمار بن ياسر لعمر ابن الخطاب: أما تذكر أَنَّا كُنَّا في سَفَر، أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فَتَمَعَّكْتُ (١) فصليت (٢)، فذكرت ذلك (٣) للنبي ﷺ . فقال النبي ﷺ : "إنما كان يَكْفِيكَ هكذا"، فضرب النبي ﷺ بكَفَّيْه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه. وفي رواية: وضرب بيده ثم أدناهما مِنْ فِيه (٤). وفي أخرى (٥): قال له عمار: كُنَّا في سَرِيَّةٍ فأجنبنا، وقال: تفل فيهما. * * *

стр. 180

(٣) باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف خروج الوقت وبه قال عطاء، وقال الحسن في المريض عنده الماء ولا يجد من يناوله: يتيمم. ٢٠٨ - وعن أبي جُهَيْم -واسمه عبد اللَّه بن الحارث بن الصِّمَّةِ الأنصاري- قال: أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جَمَلٍ، فلقيه رجل فسلَّم عليه فلم يرد النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم رد ﵇. * * * (٤) باب الصعيد الطيب وَضُوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين وقال الحسن: يجزئه التيمم ما لم يحدث، وأَمَّ ابن عباس وهو متيمم. وقال يحيى بن سعيد: لا بأس بالصلاة على السبخة والتيمم بها. ٢٠٩ - وعن عِمْران بن حُصَيْن قال: كنا في سَفَرٍ مع النبي ﷺ وإنا أَسْرَيْنَا
следующие страницы →