← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

الآخرة إذا جاء ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ يوم بدر، و ﴿لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] (١) يوم بدر ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ [الروم: ١ - ٣]، والروم قد مضى. * * * باب ٢١٣٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يُهَوِّدانه أو ينصرانه أو يُمَجِّسَانِهِ، كما تُنْتَج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تُحِسُّون فيها من جَدْعَاء؟ ، ثم يقول: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [الروم: ٣٠]. الغريب: أصل الفطرة الخلقة المبتدأة، ويعني بها -واللَّه أعلم- فطرة التوحيد التي أُخذت على ذرية آدم، وقيل: هي الإسلام، وقيل: هي أهلية الإنسان لقبول الحق إلا أن تصرفه عن ذلك الموانع، وهذا هو أَوْلَاها. * * *

стр. 1472

(٣١) سورة لُقمان عن عبد اللَّه: لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] الحديث، وقد تقدم هو وحديث جبريل في كتاب الإيمان. * * * (٣٢) سورة السَّجْدَة قال ابن عباس: ﴿الْجُرُزِ﴾: التي لا تمطر إلا مطرًا لا يغني عنها شيئًا. ٢١٣٤ - وعن أبي هريرة: عن النبي ﷺ : "يقول اللَّه (١): أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذُخْرًا، بَلْهَ (٢) ما أُطْلِعْتُمْ عليه"، ثم قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. الغريب: "ذُخرًا": هو مصدر في موضع الحال؛ أي: مُذَخَّرًا، وهو بالذال المعجمة، و"بَلْهَ": بمعنى دع، فهو اسم من أسماء الأفعال، أو يكون بمعنى

стр. 1473

غَيْر، واللَّه أعلم. * * * (٣٣) سورة الأحزاب ٢١٣٥ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "ما من مؤمن إلا وأنا أَوْلَى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرؤا إن شئتم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فأيُّما مؤمن ترك مالًا فلترثه (١) عَصَبَتُهُ من كانوا، فإن ترك دَيْنًا أو ضَيَاعًا فليأتني، فأنا مولاه". ٢١٣٦ - وعن ابن عمر: أن زيد بن حارثة مولى رسول اللَّه ﷺ ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥]. * * *

стр. 1474

باب ٢١٣٧ - عن أنس بن مالك قال: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] ٢١٣٨ - وعن زيد بن ثابت قال: لما نسخت المصحف (١) في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت كثيرًا أسمع رسول اللَّه ﷺ يقرؤها، لم أجدها مع أحد (٢) إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول اللَّه ﷺ شهادته بشهادة رجلين (٣): ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾. * * * باب ٢١٣٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عائشة زوج النبي ﷺ

стр. 1475

قالت: لما أُمِرَ رسول اللَّه ﷺ بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: "إني ذاكر أمرًا، فلا عليك أن لا تَعْجَلِي حتى تستأمري أبويك"، قالت: قد (١) علم أن أبويَّ لم يكونا يأمرانني بفراقه، قالت: ثم قال: "إن اللَّه (٢) قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] "، قالت: فقلت: ففي أيِّ هذا أستأمر أبويَّ؟ فإني أريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت. * * * باب ٢١٤٠ - عن عائشة قالت: كنت أغار على اللائي وهبن أنفسهن لرسول اللَّه ﷺ وأقول: أتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل اللَّه (٣) ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.

стр. 1476

٢١٤١ - وعنها: أن رسول اللَّه ﷺ كان يستأذن في اليوم المرأة منا بعد أن نزلت هذه الآية ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، قال عروة (١): قلت لها: ما كنت تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إليَّ فإني لا أريد يا رسول اللَّه أن (٢) أوثر عليك أحدًا. * * * باب ٢١٤٢ - عن أنس قال: بُنِي عَلَى رسول اللَّه ﷺ بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأُرسلتُ على الطعام داعيًا، فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتى ما أجد أحدًا (٣)، فقلت: يا نبي اللَّه! ما أجد أحدًا أدعوه، قال: "فارفعوا طعامكم"، وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت، فخرج النبي ﷺ فانطلق إلى حجرة عائشة فقال: "السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه"، فقالت: وعليك السلام ورحمة اللَّه، كيف وجدت أهلك،

стр. 1477

بارك اللَّه لك، فَتَقَرَّى (١) حُجَرَ نسائه كلهن يقول لهن كما يقول لعائشة، وَيقُلْن له كما قالت عائشة، ثم رجع النبي ﷺ فإذا رهط ثلاثة يتحدثون (٢)، وكان النبي ﷺ شديد الحياء، فخرج منطلقًا نحو حجرة عائشة، فما أدري آخْبَرَتْهُ أو أُخْبر أن القوم خرجوا، فرجع حتى إذا وضع رجْلَهُ في أُسْكُفَّةِ الباب داخلة وأخرى خارجة، أرخى الستر بيني وبينه، وأُنزلت آية الحجاب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (٣). ٢١٤٣ - وعن عائشة قالت: خرجتْ سَوْدَةُ بعدما ضُرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة! واللَّه ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، قالت: فَانْكَفَأَتْ راجعة، ورسول اللَّه ﷺ في بيتي، وإنه يتعشى في يده عَرْقٌ، فدخلت فقالت: يا رسول اللَّه! إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت: فأَوْحى اللَّه إليه، ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: "إنه قد أُذِنَ لكن أن تخرجن لحاجتكن". * * *

стр. 1478

باب تقدم ذكر الصلاة على النبي ﷺ في كتاب الصلاة. ٢١٤٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن موسى كان رجلًا حَيِّيًّا (١)، وذلك قوله (٢): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: ٦٩] الآية. . . "، وقد تقدم بطوله في كتاب الأنبياء. * * * (٣٤) سورة سبأ ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مسابقين ومغالبين. ﴿سَبَقُوا﴾: فاتوا. ﴿لَا يُعْجِزُونَ﴾: لا يفوتون. ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ ما احْمَرّ، أرسله اللَّه في السد فهدمه وحفر الوادي، فارتفع (عن الجنتين) (٣)، وغاب عنهما الماء (فيبستا) (٤)، وكان ذلك الماء الأحمر عذابًا.

стр. 1479

وقال عمرو بن شُرَحْبِيلَ: ﴿الْعَرِمِ﴾: (المُسَنَّاه) (١) بلَحْن أهل اليمن. و ﴿الْعَرِمِ﴾: الوادي. وقال ابن عباس: (﴿كَالْجَوَابِ﴾: كالجَوْبَةِ) (٢) من الأرض. ﴿سَابِغَاتٍ﴾: الدروع. ﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: بطاعة اللَّه. ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾: واحدًا واثنين. ﴿التَّنَاوُشُ﴾: الرد من الآخرة إلى الدنيا. ﴿خَمْطٍ﴾: الأراك. ﴿وَأَثْلٍ﴾: الطرفاء. * * * (٣٥) سورة الملائكة ويس ﴿قِطْمِيرٍ﴾: لفافة النواة. قال ابن عباس: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: أشد سواد الغِرْبِيب. وقال مجاهد: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾: وكان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل. ﴿مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾: من الأنعام. ﴿فَاكِهُونَ﴾: معجبون. وقال ابن عباس: ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾: مصائبكم. ﴿يَنْسِلُونَ﴾: يخرجون. ٢١٤٥ - عن أبي ذر قال: سألت النبي ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ

стр. 1480

تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨]؟ قال: "مستقرها تحت العرش". * * * (٣٦) سورة والصافات قال مجاهد: ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾؛ يعني الحق، الكفار تقوله للشياطين (١). ﴿يُهْرَعُونَ﴾: كهيئة الهرولة. ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾: اللؤلؤ، المكنون؛ أي: المصون. ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾: يسخرون. وقال ابن عباس: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾: الملائكة. * * * (٣٧) سورة ص ٢١٤٦ - عن العوام بن حوشب قال: سألت مجاهدًا عن السجدة في ﴿ص﴾ قال: سئل ابن عباس فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وكان ابن عباس يسجد فيها. قال مجاهد: ﴿فِى عِزَّةٍ﴾: معاذِّين؛ أي: مُعَافين. ﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾: ملة قريش.

стр. 1481

﴿اخْتِلَاقٌ﴾: الكذب. ﴿الْأَسْبَابَ﴾: طرق السماء. ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ﴾؛ يعني: قريشًا. ﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾: القرون الماضية. ﴿فَوَاقٍ﴾: رجوع. ﴿قِطَّنَا﴾: عذابنا. ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾: أحطنا بهم. قال ابن عباس: ﴿الْأَيْدِي﴾: القوة في العبادة. ﴿الْأَبْصَارُ﴾: (البصر) (١) في أمر اللَّه. * * * (٣٨) سورة الزمر قال مجاهد: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ أي: يُجَرُّ على وجهه في النار. ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾: نفرت. ﴿حَافِّينَ﴾: مطيفين. ٢١٤٧ - عن عَبِيدة، عن عبد اللَّه قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا محمد! إنَّا نجد أن اللَّه تعالى (٢) يحمل (٣) السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثَّرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملك، فضحك النبي ﷺ

стр. 1482

حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحَبْر، ثم قرأ رسول اللَّه ﷺ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] (١). ٢١٤٨ - وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يقبض اللَّه الأرض، ويطوي السماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ ". ٢١٤٩ - وعنه: عن النبي ﷺ قال (٢): "ما بين النفختين أربعون"، قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أَبَيْتُ، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، "ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عَجْبَ ذَنبِه، منه (٣) يُرَكَّب الخَلْق". * * *

стр. 1483

(٣٩) سورة المؤمن كان العلاء (١) بن زياد يذكر النار، فقال رجل: لم تقنّط الناس؟ فقال: وأنا أقدر أُقنّط الناس واللَّه يقول: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] ويقول ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣]؟ ولكنكم تحبون أن تُبَشَّروا بالجنة على مساوئ أعمالكم، وإنما بعث اللَّه محمدًا ﷺ مبشّرًا بالجنة لمن أطاعه، ومنذرًا بالنار لمن عصاه. وقال مجاهد: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ [غافر: ٤١]: الإيمان. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ [غافر: ٤٣]؛ يعني الوثن. ٢١٥٠ - وعن عروة قال: قلت لعبد اللَّه بن عمرو بن العاصي: أخبرني بأشد ما صنعه (٢) المشركون برسول اللَّه ﷺ ، قال: بينا رسول اللَّه ﷺ بفناء الكعبة إذ أقبل ابن أبي مُعَيْط (٣) فأخذ بِمَنْكِبِ النبي ﷺ (٤) ولَوَى ثوبه في عنقه،

стр. 1484

فخنقه به (١) خَنْقًا شديدًا، وأقبل (٢) أبو بكر فأخذ بِمَنْكِبه، ودفع عن رسول اللَّه ﷺ ، وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨]. * * * (٤٠) سورة حم السجدة ٢١٥١ - قال طاوس عن ابن عباس: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾: أعطِيا، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾: أَعْطَينا. وقال المنهال عن سعيد: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف عليَّ، قال: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الطور: ٢٥]، ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]، ﴿وَاللَّهِ (٣) رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، فقد كتموا في هذه الآية، وقال ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إلى قوله: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠]، فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى ﴿طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ٩ - ١١]، فذكر في

стр. 1485

هذه الآية خلق الأرض قبل خلق السماء، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾، ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، فكأنه كان ثم مضى، فقال ابن عباس (١): ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ (٢) في النفخة الأولى، ثم نفخ (٣) في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، (ثم في النفخة الآخرة ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾) (٤)، وأما قوله: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ و ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (٥)، فإن اللَّه يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، وقال المشركون: تعالوا نقول: لم نكن مشركين، فختم على أفواههم، فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرفوا أن اللَّه لا يُكْتَمُ حديثا، وعنده ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] (٦)، وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودحاها؛ أي: أخرج (٧) منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والآكام (٨) وما بينها (٩) في يومين آخرين، فذلك قوله: ﴿دَحَاهَا﴾،

стр. 1486

وقوله: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ فجُعِلَتِ الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (١)، سمى نفسه ذلك، وذلك قوله؛ أي: لم يزل كذلك (٢)، فإن اللَّه لم يرد شيئًا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلًّا من عند اللَّه. ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾: قَدَّرها سواء. ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دللناهم على الخير والشر، والهُدَى الذي هو الإرشاد ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾. وقال ابن عباس: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾: الصبر عند الغضب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا عصمهم اللَّه، وخضع لهم عدوهم. ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾: القريب. ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾: سوء. ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ أي: بعملي أنا محقوق بهذا. * * * باب ٢١٥٢ - عن ابن مسعود: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] الآية، قال (٣): رجلان من قريش وخَتَن لهما من ثقيف،

стр. 1487

أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش في بيت، فقال بعضهم لبعض: أترون اللَّه يسمع حديثنا (١)؟ قال بعضهم: يسمع بعضه، وقال بعضهم: لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله، فأنزلت ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ. . .﴾ آية. وفي رواية (٢) وصنف الثلاثة فقال: كثير شحم بطونهم (٣)، قليل فقه قلوبهم، فقال أحدهم: أترون أن اللَّه يسمع ما نقول؟ قال الآخر: يسمع إنْ جهرنا، ولا يسمع إذا أخفينا، وقال آخر (٤): إن كان يسمع إذا جهرنا فإنه يسمع إذا أخفينا، فأنزل اللَّه الآية. * * * (٤١) سورة حم عسق ابن عباس: ﴿عَقِيمًا﴾: لا يلد. ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾: القرآن. ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾: لا خصومة. ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾: كليل. * * *

стр. 1488

باب ٢١٥٣ - ابن عباس: وسئل عن قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فقال (١): إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: "إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة". * * * (٤٢) سورة حم الزخرف قال مجاهد: ﴿آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾: على إمام. ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ تفسيره: أيحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ولا نسمع قيله. ابن عباس: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: لولا أن أجعل الناس كلهم كفارًا، لجعلت لبيوت الكفار سُقُفًا من فضة، ومعارج من فضة، وهي دَرَج، وسرر فضة. وقال مجاهد: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾؛ أي: تُكَذِّبون بالقرآن ثم لا تُعَاقبون عليه. ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾؛ يعني: الجواري. يقول: جعلتموهن للرحمن ولذا. ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾. ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾: جعلنا قوم فرعون سلفًا لكفار أمة محمد ﷺ . ﴿مَثَلًا﴾: عبرة. ﴿يَصِدُّونَ﴾:

стр. 1489

يضِجُّون. ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾: أول المؤمنين. ﴿مُبْرِمُونَ﴾: مُجْمِعُون و ﴿وَزُخْرُفًا﴾: الذهب. ﴿مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾: يخلف بعضهم بعضًا. ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾: عقوبتهم. * * * (٤٣) سورة حم الدخان قال مجاهد: ﴿رَهْوًا﴾: طريقًا يبسًا. ابن عباس: ﴿كَالْمُهْلِ﴾: أسود كمُهْلِ الزيت. ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ فادفعوه. ﴿قَوْمُ تُبَّعٍ﴾: ملوك اليمن؛ لأن كل واحد يتبع صاحبه. ﴿تَرْجُمُونِ﴾: القتل. ﴿فَارْتَقِبْ﴾: انتظر. * * * (٤٤) سورة الجاثية والأحقاف ﴿جَاثِيَةً﴾: مُسْتَوْفِزين على الرُّكَب. ٢١٥٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قال اللَّه تبارك (١)

стр. 1490

وتعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار". أَثَرَة وأُثرَة وأَثَارَة: بقية من علم. ابن عباس: ﴿مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ ما كنت أول الرسل. ٢١٥٥ - عن (١) يوسف بن مَاهَك (٢): كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية؛ لكي يُبَايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئًا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه (٣)، فقال مروان: هذا (٤) الذي أنزل اللَّه فيه ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الأحقاف: ١٧]، فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل اللَّه فينا شيئًا من القرآن، لأن (٥) اللَّه أنزل عذري. ٢١٥٦ - وعن عائشة قالت: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ ضاحكًا حتى أرى

стр. 1491

منه لهواته، إنما كان يتبسَّم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِفَ ذلك في وجهه، قالت: يا رسول اللَّه! الناس (١) إذا رأوا الغيم فرحوا؛ رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرف في وجهك الكراهية؟ فقال: "يا عائشة! ما يُؤَمِّنَنِي (٢) أن يكون فيه عذاب؟ عُذّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] ". * * * (٤٥) سورة الذين كفروا ﴿أَوْزَارَهَا﴾: آثامها حتى لا يبقى إلا مسلم. ﴿عَرَّفَهَا﴾: (بَيَّنَها) (٣). وقال ابن عباس: ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾: حسدهم. ٢١٥٧ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "خلق اللَّه الخلق، فلما

стр. 1492

فرغ منه، قامت الرَّحم فأخذت بِحَقْوِ الرحمن فقال: مَهْ (١). قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: أما تَرْضَيْن (٢) أن أَصِلَ من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى (٣)، قال: فذلكِ لكِ -ثم قال رسول اللَّه ﷺ اقرؤوا إن شئتم (٤) ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] ". * * * (٤٦) سورة الفتح ﴿شَطْأَهُ﴾: فَرْخَه، ويقال: شطء الزرع: تنبت الحبة عشرًا وثمانيًا وسبعًا، فيقوى بعضه بعضا، فذاك قوله: ﴿فَآزَرَهُ﴾: قوَّاه، ولو كانت واحدة، لم تقم على ساق. ٢١٥٨ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلًا، فسأله عمر (٥) عن شيء فلم

стр. 1493

يجبه رسول اللَّه ﷺ ، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر (١): ثَكِلَتْكَ أمك يا عمر (٢)، نزرْتَ (٣) رسول اللَّه ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، فقال عمر (٤): فحركت بعيري، ثم تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن (٥)، فما نشَبْتُ (٦) أن سمعت صارخًا يصرخ بي، فقلت: لقد خشيت أن ينزل فيَّ قرآنٌ، فجئت رسول اللَّه ﷺ فسلمت عليه، فقال: "لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس"، ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]. * * * باب ٢١٥٩ - عن المغيرة هو ابن شعبة، قال: قام النبي ﷺ حتى تورَّمت

стр. 1494

قدماه، فقيل له: قد (١) غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ ". ٢١٦٠ - وعن عائشة: أن نبي اللَّه ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتَفَطّر قدماه، فقالت عائشة: لِمَ تصنع هذا يا رسول اللَّه وقد غفر اللَّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا؟ " فلما كثر لحمه صلى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ فركع. * * * باب ٢١٦١ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن هذه الآية التي في القرآن ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨)﴾ [الفتح: ٨] قال في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحِرْزًا للأُمِّيين، أنت عبدي ورسولي، سَمَّيْتُكَ المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظ، ولا صَخَّاب (٢)

стр. 1495

في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه اللَّه حتى يقيم به الملة العوجاء؛ بأن يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فيفتح به أَعْيُنًا عُميًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلْفًا. * * * (٤٧) سورة الحُجُرات قال مجاهد: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾: لا تفتاتوا على رسول اللَّه ﷺ حتى يقضي اللَّه على لسان نبيّه. ﴿يَلِتْكُمْ﴾: يَنْقُصْكُم. أَلَتْنَا: نقصنا. ﴿امْتَحَنَ اللَّهُ﴾: أخلص اللَّه. ﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾: يدعى بالكفر بعد الإِسلام. * * * باب ٢١٦٢ - عن ابن أبي مليكة (١): كاد الخَيِّران أن يهلكا، أبو بكر وعمر (٢)، رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع (٣)، وأشار الآخر برجل آخر،

стр. 1496

فقال أبو بكر لعمر (١): ما أردتَ إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك (٢)، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل اللَّه (٣) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] (٤) الآية، فقال ابن الزبير (٥): فما كان عمر يُسْمِع رسول اللَّه ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه (٦). ٢١٦٣ - وعن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ فقد (٧) ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول اللَّه! أنا أعلم لك عِلْمَه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته، مُنَكِّسًا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ قال (٨): شَرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي ﷺ فقد حبط عمله، فهو (٩) من أهل النار، فأتى الرجلُ النبيَّ ﷺ

стр. 1497

فأخبره أنه قال كذا وكذا، فرجع (١) إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: "اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة". وفي رواية (٢): فقال أبو بكر: أمِّر القعقاع بن معبد. وقال عمر: بل أمّر الأقرع بن حابس، وذكره نحوه. * * (٤٨) سورة ق قال مجاهد: ﴿مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ﴾: من عظامهم. و ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: الطوال. ﴿فَنَقَّبُوا﴾: ضربوا. ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: رَصَدٌ. ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: الملكين كاتب وشهيد. ﴿قَرِينُهُ﴾: الشيطان. ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾: لا يحدث نفسه بغيره، ﴿وَهُوَ شَهِيدٌ﴾: شاهد بالقلب. و ﴿لُغُوبٍ﴾: النَّصَب. ﴿نَضِيدٌ﴾: الكُفُرَّى في أكمامه. ﴿الْخُرُوجُ﴾: من القبور، قاله ابن عباس. * * *

стр. 1498

باب ٢١٦٤ - عن أنس: عن النبي ﷺ قال: "يُلْقَى في النار وتقول: هل من مَزِيد، حتى يضع قدمه فيها (١)، فتقول: قَطْ قَطْ". ٢١٦٥ - ومن حديث أبي هريرة مرفوعًا: "يقال لجهنم: هل امتلأت؟ فتقول (٢): هل من مزيد؟ فيضع الرب (٣) قدمه عليها، فتقول: قَطْ قَطْ". ٢١٦٦ - وعنه قال: قال النبي ﷺ : "تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أُوثِرْتُ بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسَقَطُهم، قال اللَّه (٤) للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، (وقال للنار: إنما أنتِ عذابٌ أعذب بك من أشاء من عبادي) (٥)،

стр. 1499

ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قَطْ قَطْ، فهنالك تمتلئ، ويُزْوَى بعضها إلى بعض، ولا يظلم اللَّه (١) من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن اللَّه ينشئ لها خلقًا". * تنبيه: مذهب السلف في المشكلات أن لا يتعرض لتأويلها، مع القطع باستحالة حملها على ظواهرها، وقد تعرض كثير من العلماء إلى تأويلها وردها إلى مجازات كلام العرب واستعارتها، فمن ذلك أنَّ وضع القدم والرِّجْل في هذا الحديث يمكن حمله على أن المراد بذلك تذليل جهنم عند طغيانها (٢)، وقولها: هل من مزيد، فيذللها اللَّه تعالى تذليل من يُوضَعُ تحت الرجل، ويؤيده قوله: "فيضع قدمه عليها"، وقيل غير هذا، والتسليم أسلم، واللَّه أعلم. * * * باب ٢١٦٧ - عن جرير (٣) بن عبد اللَّه قال: كنا جلوسًا ليلة مع النبي ﷺ ، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تُضَامُون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل

стр. 1500

طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"، ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. ٢١٦٨ - قال ابن عباس: أمره أن يسبّح في أدبار الصلوات (١)؛ يعني قوله: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠]. * * * (٤٩) سورة الذاريات قال علي: ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾: (الرياح، وقال) (٢) غيره: تذروه تفرِّقه. ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾: يأكل ويشرب في مدخل واحد، ويخرج من موضعين. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾: جمعت أصابعها فضربت وجهها. ﴿كَالرَّمِيمِ﴾: نبات الأرض إذا يبس ودِيسَ. ﴿لَمُوسِعُونَ﴾؛ أي: لذو سعة. ﴿زَوْجَيْنِ﴾: الذي والأنثى، واختلاف الألوان، حلو وحامض. ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾؛ يعني من اللَّه إليهْ ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: وما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحدون. وقال بعضهم: خلقهم ليفعلوا، ففعل بعض وترك بعض، وليس فيه حجة لأهل القدر، و ﴿ذَنُوبًا﴾: الدلو العظيمة. وقال

стр. 1501

مجاهد: ﴿ذَنُوبًا﴾: سَجْلًا. ﴿فِي صَرَّةٍ﴾: صيحة. ﴿فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾: في ضلالهم يتمادَوْن. ﴿مُسَوَّمَةً﴾: مُعَلَّمة من السيماء. ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾: لعن. * * * (٥٠) سورة والطور مجاهد: ﴿وَالطُّورِ﴾: الجبل بالسريانية. ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُور﴾: الموقَد (١). قال الحسن (٢): سُجّرَت حتى يذهب ماؤها. ابن عباس: ﴿كِسْفًا﴾: قطعًا. ﴿تَمُورُ﴾: تدور. ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾: يتعاطَوْن. ﴿الْمَنُونِ﴾: الموت. ٢١٦٩ - عن جُبير بن مُطْعِم: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بـ ﴿وَالطُّورِ﴾ حتى بلغ (٣) هذه الآية ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾ [الطور: ٣٥ - ٣٧]، فكاد (٤) قلبي أن يطير. * * *

стр. 1502

(٥١) سورة والنجم مجاهد: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذو قوة. ﴿ضِيزَى﴾: عوجاء. ﴿وَأَكْدَى﴾: قطع عطاءه. ﴿الشِّعْرَى﴾: هو مِرْزَمُ الجوزاء. ﴿سَامِدُونَ﴾: البَرْطَمَةُ، هو ضرب من اللهو. عطاء (١): يتغنّون بالحِمْيَرية. ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتجادلونه. ومن قرأ ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتحجدون. ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾: بصر محمد، "ولا طغى": ولا جاوز ما رأى. ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾: أعطى فأرضى. * * * باب ٢١٧٠ - عن مسروق قال: قلت لعائشة: يا أُمَّتَاه! هل رأى محمدٌ (٢) ربه؟ فقالت: قَفَّ شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث؟ من حَدَّثَكَهُن فقد كذب، من حدثك أن محمدًا (٣) رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ

стр. 1503

أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]، ومن حدثك أنه يعلم ما في غدٍ، فقد كذب، ثم قرأت: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤]، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب، ثم قرأت: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، ولكنه رأى جبريل (١) في صورته مرتين. * * * باب ٢١٧١ - عن زِرٍّ، عن عبد اللَّه وابن مسعود وقد سُئل عن قوله تعالى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] (٢): إنه محمد ﷺ رأى جبريل لي ست مئة جناح. ٢١٧٢ - وعن علقمة، عن عبد اللَّه قال: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قال: رأى رَفْرَفًا أخضر، سد الأُفُقِ (٣). * * *

стр. 1504

باب ٢١٧٣ - عن عبد اللَّه وابن مسعود، قال: أول سورة أنزلت فيها سجدة النجم (١)، قال: فسجد رسول اللَّه ﷺ وسجد مَنْ خلفه، إلا رجلًا رأيته أخذ كفًّا من تراب فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا، وهو أمية بن خلف. * * * (٥٢) سورة اقتربت ﴿وَدُسُرٍ﴾: أضلاع السفينة. ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَر﴾: تعاطاها بيده فعقرها. ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضرون الماء. ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مسرعين. ﴿الْمُحْتَظِرِ﴾: كَحِظَار من الشجر محترق. ﴿وَازْدُجِرَ﴾: من زجرت. ﴿عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت. ﴿الْأَشِرُ﴾: المرح والتجبّر. * * * باب ٢١٧٤ - عن ابن مسعود قال (٢): انشق القمر على عهد رسول اللَّه ﷺ

стр. 1505

فرقتين، فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول اللَّه ﷺ "اشهدوا"، ونحوه عن ابن عباس (١) وأنس (٢). * * * باب ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾: قال قتادة: أبقى اللَّه سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة. ﴿كُفِرَ﴾: فعلنا به وبهم ما فعلنا. ﴿جَزَاءً﴾: كما صنع بنوح وأصحابه. * * * باب ٢١٧٥ - عن أبي إسحاق: أنه سمع رجلًا سأل الأسود ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أو ﴿مُذَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]؟ قال: سمعت عبد اللَّه يقرؤها: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.

стр. 1506

وفي رواية (١) قال عبد اللَّه: قرأت على النبي ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِّر﴾، فقال النبي ﷺ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. * * * باب ٢١٧٦ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال -وهو في قُبَّة له يوم بدر-: "اللهم (٢) أَنْشُدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا" فأخذ أبو بكر بيده وقال: حسبك يا رسول اللَّه، فقد ألححت على ربك -وهو يَثِبِ في الدرع- فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥ - ٤٦]. * * * (٥٣) سورة الرحمن ﴿الْعَصْفِ﴾: بَقْل الزرع إذا قطع منه شيء قبل أن يدرك. ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: رِزْقُه. ﴿وَالْحَبُّ﴾: الذي يؤكل منه. وقال بعضهم: ﴿الْعَصْفِ﴾: المأكول

стр. 1507

من الحب، و ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: النَّضِيجُ منه الذي لم يؤكل، وقال مجاهد: ﴿الْعَصْفِ﴾: ورق الحنطة. و ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: الرزق، الضحاك: ﴿الْعَصْفِ﴾: التبن. ﴿كَالْفَخَّارِ﴾: مجاهد: كما يصنع الفخار. مجاهد: ﴿مَارِجٍ﴾: طرف النار الأحمر، الذي يكون به الدخان. ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾: مشرقا الصيف والشتاء، ومغربا الصيف والشتاء. ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾: لا يختلطان. و ﴿الْمُنْشَآتُ﴾: ما رفع قِلْعُه من السفن، فأما ما لم يرفع قِلْعه فليس بمنشآت. ﴿شُوَاظٌ﴾: لهب من نار. ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: يهمُّ بالمعصية فيتركها. ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؛ أي: نعمة، والخطاب للجن والإنس. ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾: أبو الدرداء: يغفر ذبنًا ويكشف كربًا، ويرفع قومًا ويضع آخرين. ﴿الْجَلَالِ﴾: العظمة. ﴿مَارِجٍ﴾: خالص من النار، يقال: مرج الأمير رعيته: إذا خَلَّاهم يَعْدو بعضهم على بعض، ومَرَجَ أمرُ الناس: اختلط. و ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾: مَرَجْتَ دابتك: تَرَكْتَهَا. ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾: سنجازيكم، تقول العرب: لأَتَفَرَّغَنَّ لك وما به شُغل. * * * باب ٢١٧٧ - عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ

стр. 1508

قال: "جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء العزة (١) على وجهه" (٢). * * * باب ابن عباس: "الحَوْرَاء": السوداء الحَدَق. مجاهد: ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾: محبوسات، قُصر طرفهن وأنفسهن على أزواجهن. ﴿قَاصِرَاتُ﴾: لا يبغين غير أزواجهن. ٢١٧٨ - وعن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مُجَوَّفة، عرضها ستون ميلًا، في كل زاوية أهل، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون"، وذكر نحو ما تقدم غير أنه قال: "إلا رداء الكبرياء (٣) على وجهه في جنة عدن". * * *

стр. 1509

(٥٤) سورة الواقعة ﴿رُجَّتِ﴾: زلزلت. و ﴿بَسًّا﴾: فُتَّتَ ولُتَّتْ كما يُلَتُّ السويق. ﴿مَخْضُودٍ﴾: الذي لا شوك له. و ﴿عُرُبًا﴾: المحببات إلى أزواجهن. ﴿ثُلَّةٌ﴾: أُمَّةٌ. ﴿يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود. ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾: لملومون. ﴿يُصِرُّونَ﴾: يُديمون. ﴿مَدِينِينَ﴾: محاسبين. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: الرزق. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تعجبون. ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَة: واحد عروب؛ مثل صبور وصُبُر، تسميها أهل مكة: العَرِبَة، وأهل المدينة: الغَنِجة، وأهل العراق: الشكلة. ﴿خَافِضَةٌ﴾ لقوم إلى النار، و ﴿رَافِعَةٌ﴾ لقوم إلى الجنة. ﴿مُتْرَفِينَ﴾: متمتعين. ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ من النُّطَفِ في أرحام النساء. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾: محكم القرآن، ويقال: بمسقط النجوم إذا سقطن، ومواقع وموقع واحد. ﴿مُدْهِنُونَ﴾: مكذبون؛ مثل قوله: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾؛ أي: فسلامة. ٢١٧٩ - عن أبي هريرة -يبلغ به النبي ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، واقرؤا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ". * * *

стр. 1510

(٥٥) سورة (١) المجادلة وسورة الحشر مجاهد: ﴿بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: جُنَّة وسلام. ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: ليعلم. ﴿يُحَادُّونَ﴾: يُشَاقُّون. ﴿كُبِتُوا﴾: أُخْزِيوا. ﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غلب. ﴿مَوْلَاكُمْ﴾: أولى بكم. ﴿انْظُرُونَا﴾: انتظرونا. ٢١٨٠ - عن سعيد بن جُبير: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ومنهم ومنهم حتى ظنوا أنها لا تبقي (٢) أحدًا إلا (٣) ذكر فيها، قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر، قال: قلت: سورة الحشر؟ قال: نزلت في بني النضير. * * * باب ٢١٨١ - عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ حَرَّقَ نخل بني النضير وقَطَعَ،
следующие страницы →