← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

وفي رواية (١) قال عبد اللَّه: قرأت على النبي ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَّكِّر﴾، فقال النبي ﷺ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. * * * باب ٢١٧٦ - عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال -وهو في قُبَّة له يوم بدر-: "اللهم (٢) أَنْشُدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا" فأخذ أبو بكر بيده وقال: حسبك يا رسول اللَّه، فقد ألححت على ربك -وهو يَثِبِ في الدرع- فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٥ - ٤٦]. * * * (٥٣) سورة الرحمن ﴿الْعَصْفِ﴾: بَقْل الزرع إذا قطع منه شيء قبل أن يدرك. ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: رِزْقُه. ﴿وَالْحَبُّ﴾: الذي يؤكل منه. وقال بعضهم: ﴿الْعَصْفِ﴾: المأكول

стр. 1507

من الحب، و ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: النَّضِيجُ منه الذي لم يؤكل، وقال مجاهد: ﴿الْعَصْفِ﴾: ورق الحنطة. و ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: الرزق، الضحاك: ﴿الْعَصْفِ﴾: التبن. ﴿كَالْفَخَّارِ﴾: مجاهد: كما يصنع الفخار. مجاهد: ﴿مَارِجٍ﴾: طرف النار الأحمر، الذي يكون به الدخان. ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾: مشرقا الصيف والشتاء، ومغربا الصيف والشتاء. ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾: لا يختلطان. و ﴿الْمُنْشَآتُ﴾: ما رفع قِلْعُه من السفن، فأما ما لم يرفع قِلْعه فليس بمنشآت. ﴿شُوَاظٌ﴾: لهب من نار. ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: يهمُّ بالمعصية فيتركها. ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؛ أي: نعمة، والخطاب للجن والإنس. ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾: أبو الدرداء: يغفر ذبنًا ويكشف كربًا، ويرفع قومًا ويضع آخرين. ﴿الْجَلَالِ﴾: العظمة. ﴿مَارِجٍ﴾: خالص من النار، يقال: مرج الأمير رعيته: إذا خَلَّاهم يَعْدو بعضهم على بعض، ومَرَجَ أمرُ الناس: اختلط. و ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾: مَرَجْتَ دابتك: تَرَكْتَهَا. ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾: سنجازيكم، تقول العرب: لأَتَفَرَّغَنَّ لك وما به شُغل. * * * باب ٢١٧٧ - عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ

стр. 1508

قال: "جنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء العزة (١) على وجهه" (٢). * * * باب ابن عباس: "الحَوْرَاء": السوداء الحَدَق. مجاهد: ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾: محبوسات، قُصر طرفهن وأنفسهن على أزواجهن. ﴿قَاصِرَاتُ﴾: لا يبغين غير أزواجهن. ٢١٧٨ - وعن أبي بكر بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مُجَوَّفة، عرضها ستون ميلًا، في كل زاوية أهل، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمنون"، وذكر نحو ما تقدم غير أنه قال: "إلا رداء الكبرياء (٣) على وجهه في جنة عدن". * * *

стр. 1509

(٥٤) سورة الواقعة ﴿رُجَّتِ﴾: زلزلت. و ﴿بَسًّا﴾: فُتَّتَ ولُتَّتْ كما يُلَتُّ السويق. ﴿مَخْضُودٍ﴾: الذي لا شوك له. و ﴿عُرُبًا﴾: المحببات إلى أزواجهن. ﴿ثُلَّةٌ﴾: أُمَّةٌ. ﴿يَحْمُومٍ﴾: دخان أسود. ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾: لملومون. ﴿يُصِرُّونَ﴾: يُديمون. ﴿مَدِينِينَ﴾: محاسبين. ﴿وَرَيْحَانٌ﴾: الرزق. ﴿تَفَكَّهُونَ﴾: تعجبون. ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَة: واحد عروب؛ مثل صبور وصُبُر، تسميها أهل مكة: العَرِبَة، وأهل المدينة: الغَنِجة، وأهل العراق: الشكلة. ﴿خَافِضَةٌ﴾ لقوم إلى النار، و ﴿رَافِعَةٌ﴾ لقوم إلى الجنة. ﴿مُتْرَفِينَ﴾: متمتعين. ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ من النُّطَفِ في أرحام النساء. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾: محكم القرآن، ويقال: بمسقط النجوم إذا سقطن، ومواقع وموقع واحد. ﴿مُدْهِنُونَ﴾: مكذبون؛ مثل قوله: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾. ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾؛ أي: فسلامة. ٢١٧٩ - عن أبي هريرة -يبلغ به النبي ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، واقرؤا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] ". * * *

стр. 1510

(٥٥) سورة (١) المجادلة وسورة الحشر مجاهد: ﴿بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: جُنَّة وسلام. ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾: ليعلم. ﴿يُحَادُّونَ﴾: يُشَاقُّون. ﴿كُبِتُوا﴾: أُخْزِيوا. ﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غلب. ﴿مَوْلَاكُمْ﴾: أولى بكم. ﴿انْظُرُونَا﴾: انتظرونا. ٢١٨٠ - عن سعيد بن جُبير: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ومنهم ومنهم حتى ظنوا أنها لا تبقي (٢) أحدًا إلا (٣) ذكر فيها، قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر، قال: قلت: سورة الحشر؟ قال: نزلت في بني النضير. * * * باب ٢١٨١ - عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ حَرَّقَ نخل بني النضير وقَطَعَ،

стр. 1511

وهي البُوَيْرَة، فأنزل اللَّه : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥] الآية. * * * باب ٢١٨٢ - عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات (١)، والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ للحُسْن، المغيّرات لخلق اللَّه، فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنتَ كيت وكيت، فقال: ما لي (٢) لا ألعن من لعن رسول اللَّه ﷺ ومَنْ هو في كتاب اللَّه؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؟ قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئًا، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتها (٣).

стр. 1512

وفي رواية (١): "لعن اللَّه الواصلة". الغريب: "الوَاشِمات": العاملات للوشوم، وهي الشروط المكحلة في الوجوه والأيدي. و"المستوشمات": هُنَّ المستدعيات لفعل ذلك. و"المُتَنَمِّصَات": هُنَّ اللوائي يقلعن الشعور النابتة في الوجوه بالمناص، وهو المقلاع من الحديد. و"المُتَفَلِّجَات": هن اللوائي يصنعن بالفلج، وهو تفريق الثنايا. وفي طريق آخر: "الوَاشِرَات": وهن اللواتي الوشر في أسنانهن، وهو الحزُّ في أطراف الأسنان، يتشبهن بالشواب. و"الواصلات": اللواتي يصلن شعورهن بشعر آخر يُكَثِّرْن بذلك شعورهن، وهؤلاء إنما لُعِنَّ لأنهن غَيَّرنَ الخِلَقَ الثابتة؛ كراهية لما خلق اللَّه وفعله، واللَّه أعلم. * * * باب ٢١٨٣ - عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب (٢): أوصى

стр. 1513

الخليفة بالمهاجرين الأولين أن نعرف (١) لهم حقهم، وأوصى الخليفة بالأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبل أن يهاجر النبي ﷺ أن يَقْبَل من محسنهم ويَعْفوَ عن مسيئهم. * * * باب ٢١٨٤ - عن أبي هريرة قال: أتى رجلٌ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! أصابني الجَهْد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ألا رجل يضيفه هذه الليلة ﵀؟ " فقام رجل من الأنصار قال: أنا يا رسول اللَّه، فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول اللَّه ﷺ لا تدخريه شيئًا، قالت: واللَّه ما عندي إلا قوتُ الصِّبية، قال: فإذا أراد الصبية العَشَاء، فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج، ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول اللَّه ﷺ فقال: "لقد عجب اللَّه (٢) -أو ضحك اللَّه (٣) - من فلان وفلانة"، فأنزل اللَّه تعالى (٤) ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ

стр. 1514

كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]. قوله: "عجيب اللَّه"؛ أي: عَظَّم ذلك الصنع تعظيم ما يتعجب منه. "وضحك اللَّه"؛ أي: رضي ذلك، كما يرضى من يضحك بما سَرَّه، واللَّه أعلم. * * * (٥٦) سورة الممتحنة مجاهد: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: لا تعذبنا بأيديهم، فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا. ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾: أمر أصحاب النبي ﷺ بفراق نسائهم كُنَّ كوافر بمكة. قد تقدم حديث حاطب في غزوة بدر. * * * باب ٢١٨٥ - عن عائشة قالت: إن رسول اللَّه ﷺ كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية؛ يقول اللَّه تبارك (١) وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا

стр. 1515

جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال عروة: قالت عائشة: فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات، قال لها رسول اللَّه ﷺ : "قد بايعتك"، كلامًا، لا (١) واللَّه ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما بايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك". * تنبيه: أحسن ما قيل في قوله: ﴿بِبُهْتَانٍ﴾: إنه نسبة الولد من الزنا، أو من الملتقط للزوج. و ﴿مَعْرُوفٍ﴾: هو طاعة اللَّه ورسوله. ٢١٨٦ - وعن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية قالت: بايعنا رسولَ اللَّه ﷺ فقرأ علينا: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، ونهانا عن النياحة، فقبضِ امرأةٌ يدها قالت (٢): أسعدتني فلانة (٣)، أريد أن أَجْزِيَها، فما قال لها النبي ﷺ شيئًا، فانطلقت ورجعت فبايعها. ٢١٨٧ - وعن ابن عباس قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان (٤)، فكلهم يصليها قبل الخطبة ثم

стр. 1516

يخطب بعد، فنزل نبي اللَّه ﷺ فكأني انظر إليه حين يُجَلِّس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ. . .﴾ حتى فرغ من الآية كلها، ثم حين فرغ قال (١): "أنتن على ذلك؟ " فقالت (٢) امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا رسول اللَّه -لا يدري الحَسَنُ مَنْ هي- قال: فتصدقن، وبسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفَتَخَ والخواتيم في ثوب بلال. "الفَتَخَ": جمع فتخة، وهي خاتم عظيم، فإن كان له فَصٌّ فهو الخاتم. * * * (٥٧) سورة الصفّ مجاهد: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾: من يبتغي إلى اللَّه. ابن عباس: ﴿مَرْصُوصٌ﴾: ملصق بعضه ببعض، وقال غيره: بالرصاص. قوله: ﴿يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]. ٢١٨٨ - عن جُبَيْر بن مُطْعم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول "إن لي

стр. 1517

أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحي (١) اللَّه بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب". * * * (٥٨) سورة الجمعة ٢١٨٩ - عن أبي هريرة قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ ، فأنزل عليه سورة الجمعة ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] قال: قالوا (٢): من هم يا رسول اللَّه؟ فلم يراجعه حتى سأله (٣) ثلاثًا، وفينا سلمان الفارسي، وضع يده رسول اللَّه ﷺ على سلمان ثم قال: "لو كان الإيمان عند الثُّرَيَّا، لناله رجال من (٤) هؤلاء". ٢١٩٠ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: أقبلت عِيرٌ يوم الجمعة ونحن مع

стр. 1518

النبي ﷺ ، فثار الناس إلا اثني عشر (١) رجلًا، فأنزل اللَّه تعالى (٢): ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. * * * (٥٩) سورة المنافقين ٢١٩١ - عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي -وفي رواية (٣): مع النبي ﷺ في سفر أصاب الناسَ منه شدةٌ، فسمعت عبد اللَّه ابن أُبَيٍّ ابن سلول يقول لأصحابه: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾، فذكرت ذلك

стр. 1519

لعمي، فذكره عمي للنبي (١) ﷺ ، فدعاني فحدثته، فأرسل إلى (٢) عبد اللَّه بن أُبَيٍّ وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، وكذبني النبي ﷺ وصدَّقهم (٣)، فأصابني غَمٌّ (٤) لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي، وقال عمي: ما أردتَ إلى أن كَذَّبَكَ رسول اللَّه ﷺ ومقتك. وفي رواية (٥): فلامني الأنصار، فأنزل اللَّه : ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] (٦)، فأرسل إليَّ النبيُّ ﷺ فقرأها وقال: "إن اللَّه قد صدَّقك". وفي رواية (٧): فدعاهم رسول اللَّه ﷺ يستغفر لهم، فَلَوَّوْا رؤوسهم. ٢١٩٢ - وعن أنس بن مالك قال: حزنت على من أُصيب بالحَرَّةِ،

стр. 1520

فكتب إليَّ زيد بن أرقم -وبلغه شدة حزني- فذكر (١) أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار"، وشك عبد اللَّه بن الفضل في أبناء أبناء (٢) الأنصار، فسأل أنسًا بعضُ من كان عنده فقال: هو الذي يقول رسول اللَّه ﷺ ، هذا الذي أوفى اللَّه بأُذُنِهِ؛ يعني: لما سمع (٣). ٢١٩٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا في غزاة، فكَسَعَ (٤) رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فسمعها اللَّه ورسوله (٥)، قال: "ما هذا؟ " قالوا (٦): كَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار! وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال النبي ﷺ : "دعوها؛ فإنها مُنْتِنَةٌ".

стр. 1521

قال جابر: وكانت الأنصار حين قدم النبي ﷺ أكثر، ثم أكثر المهاجرون بعدُ، فقال عبد اللَّه بن أُبَيٍّ: أوقد فعلوها (١)؟ واللَّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال عمر بن الخطاب (٢): دعني يا رسول اللَّه أضرب عنق هذا المنافق، فقال (٣) النبي ﷺ : "دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه". * * * (٦٠) سورة التغابن وسورة الطلاق ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾: غَبْنُ أهل الجنة أهلَ النار. عبد اللَّه: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾: هو الذي إذا أصابته مصيبة رضي وعرف أنها من اللَّه. مجاهد: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: إن لم تعلموا أتحيض أم لا تحيض؟ فاللاتي قعدن عن الحيض واللاتي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر. مجاهد: ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾: جزاء أمرها. ٢١٩٤ - عن سالم: . . . .

стр. 1522

أن عبد اللَّه بن عمر (١) أخبره: أنه طلق امرأة له وهي حائض، فذكر عمر لرسول اللَّه ﷺ ، فتَغَيَّظَ فيه، ثم قال: "ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسَّها، فتلك العدة كما أمر اللَّه". ٢١٩٥ - وعن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس -وأبو هريرة جالس عنده- قال (٢): أفتني في امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة؛ فقال ابن عباس: آخر الأجلين، قلت أنا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ﴾ [الطلاق: ٤]، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي؛ يعني: أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كُرَيْبًا إلى أم سلمة يسألها, فقالت: قُتِل زوج سُبَيْعَة الأسلمية وهي حُبْلَى، فوضعت بعد موته بأربعين، فخطبت، فأنكحها رسول اللَّه ﷺ ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها. ٢١٩٦ - وعن محمد هو ابن سيرين قال: لقيتُ أبا عطية مالك بن

стр. 1523

عامر فسألته، فذهب يحدثني حديث سُبَيْعَة، فقلت: هل سمعت عن عبد اللَّه فيها شيئًا؟ فقال: كنا عند عبد اللَّه فقال: أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون عليها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القُصْرَى بعد الطُّولى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. * * * (٦١) سورة ﴿لِمَ تُحَرِّمُ﴾ ٢١٩٧ - عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس قال في الحرام: يُكفِّر (١). وقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الممتحنة: ٦].

стр. 1524

٢١٩٨ - وعن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يشرب عسلًا عند زينب بنت (١) جحشٍ، ويمكث عندها، فتواطأت (٢) أنا وحفصة على أَيَّتِنَا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير؟ إني أجد منك ريح مغافير، قال: "لا, ولكني كنت أشرب عسلًا عند زينب بنت (٣) جحشٍ، فلن أعود له، وقد حلفتُ لا تخبري بذلك أحدًا". "المغافير": جمع مَغْفِر، وهو صمغة العُرْفط، وله ريح كريهة. * * * باب تبتغي مرضات أزواجك (٤) ٢١٩٩ - عن ابن عباس قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر

стр. 1525

ابن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجًّا، فخرجت معه، فلما رجعنا وكنا ببعض الطريق، عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين! من اللتان تظاهرتا على النبي ﷺ مِنْ أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، قال: فقلت: واللَّه إني كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة (١). قال: فلا تفعل، ما ظننتَ أن عندي من علم فاسألني، فإن كان عندي علم (٢) أخبرتك به، قال: ثم قال عمر: واللَّه إنْ كنا في الجاهلية ما نعدُّ للنساء أمرًا حتى أنزل اللَّه فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، قال: فبينا أنا في أمرٍ أتأمّره إذ قالت لي امرأتي (٣): لو صنعت كذا وكذا، قال: فقلت لها: مالك ولما ههنا، فيما تكلُّفك في أمرٍ أريده، فقالت في: عجبًا لك يا بن الخطاب، ما تريد أن تُرَاجعَ أنت وإن ابنتك لتراجع رسول اللَّه ﷺ حتى يظل يومه غضبان، (فقام عمر فأخذ رداءه مكانه حتى دخل على حفصة، فقال لها: يا بنية! إنك لتراجعين رسول اللَّه ﷺ حتى يظل يومه غضبان؟ ) (٤) فقالت حفصة: واللَّه إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذّرك عقوبة اللَّه وغضب رسوله (٥)، يا بُنية! لا يغرنّك هذه التي أعجبها حُسْنُها حبُّ رسول اللَّه ﷺ إياها -يريد عائشة- قال: ثم خرجت حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها، فكلمتها فقالت

стр. 1526

أم سلمة: عجبًا لك يا بن الخطاب، دخلت في كل شيء حتى تبتغي أن تدخل بين رسول اللَّه ﷺ وبين أزواجه؟ فأخذتني واللَّه أخذًا كسرتني عن بعض ما كنت أجد، قال (١): فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخوّف ملكًا من ملوك غسَّان، ذُكر لنا أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب فقال: افتح افتح، فقلت: جاء الغَسَّانيُّ؟ فقال: بل أشد من ذلك، اعتزل رسول اللَّه ﷺ أزواجه، فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة، فأخذت ثوبي وأخرج (٢) حتى جئت، فإذا رسول اللَّه ﷺ في مَشْرُبَةٍ له يرقى عليها بعَجَلَةٍ، وغلامٌ لرسول اللَّه ﷺ أسود على رأس الدَّرَجَة، فقلت (٣): قل: هذا عمر بن الخطاب، فأَذِن لي، فقصصت على رسول اللَّه ﷺ هذا الحديث، فلما بلغتُ حديث أم سلمة، تبسم رسول اللَّه ﷺ ، وإنه لعلي حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أَدَمٍ، حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظًا مصبورًا، وعند رأسه أهبٌ معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت فقال "ما يبكيك؟ " قلت: يا رسول اللَّه! إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول اللَّه، فقال: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا, ولنا الآخرة؟ ". * * *

стр. 1527

باب ٢٢٠٠ - عن أنس قال: قال عمر (١): اجتمع نساء النبي ﷺ في الغَيْرَةِ عليه، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا (٢)، فنزلت هذه الآية. * * * (٦٢) سورة الملك وسورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ ﴿تَفَاوُتٍ﴾: والتفاوت: الاختلاف. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾: جوانبها. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾: جِدٌّ في أنفسهم. ﴿يَتَخَافَتُونَ﴾: يتناجون. ﴿كَالصَّرِيمِ﴾: كالصبح انصرم من الليل، والليل انصرم من النهار، وهو أيضًا كل رملة انصرمت من معظم الرمل، والصريم أيضًا المصروم؛ مثل قتيل ومقتول. ٢٢٠١ - وعن ابن عباس: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]: رجل (٣)

стр. 1528

من قريش: له زَنَمَةٌ مثل زنمة (١) الشاة. ٢٢٠٢ - وعن حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة، كل ضعيف مُتَضَعِّف، لو أقسم على اللَّه لأبرَّهُ، ألا أخبركم بأهل النار، كل عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مستكبر". ٢٢٠٣ - وعن أبي سعيد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً (٢) وسُمعة، فيذهب يسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا". الغريب: "عُتُلٍّ": فاحش في الحديث والقول، عكرمة: قوي في أمره شديد، الحسن: مُصَحَّحُ الجسم، جاف شديد الخصومة. وقيل في زَنِيم: إنه اللئيم، ابن عباس: ظلوم، عكرمة: دَعِيٌّ، وقيل: هو المعروف بالشر، من الزَّنَمَةِ. وقيل: هو الوليد بن عقبة، وكانت له تحت أذنه مثل زنمة التيس. "عن ساق": عن شدة.

стр. 1529

ابن عباس قال: كشفت لكم عن ساقها ... وبدا من الشر القراح وقال الحسن: هو نور عظيم يخرون له سُجَّدًا، ويجعل صدر من لم يسجد للَّه تعالى كضئضئة البقرة، وقيل غير هذا، واللَّه أعلم، والتسليم أسلم. * * * (٦٣) سورة الحاقة وسورة سأل سائل ﴿الْقَاضِيَةَ﴾: المَوْتَةُ الأولى التي مُتُّها لم أحيا بعدها. ﴿الْوَتِينَ﴾: نياط القلب. ابن عباس: ﴿طَغَى﴾: كثر. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾: بطغيانهم، ويقال: طغت على الخزان كما طغا الماء على قوم نوح. ﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾: أصغر آبائه القربى. ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾: اليدان والرجلان والأطراف، وجلدة الرأس يقال لها: شواة. ﴿عِزِينَ﴾: جاؤوا جماعات، واحدتها: عِزَةٌ. * * * (٦٤) سورة نوح ﴿أَطْوَارًا﴾: طورًا كذا وطورًا كذا، يقال: عدا طوره؛ أي: قدره.

стр. 1530

﴿كُبَّارًا﴾: وقيل: كُبّار الكبيرُ، والعرب تقول: رجل حَسَّان، جَمَّال، بالتشديد والتخفيف. ﴿دَيَّارًا﴾: من دور، ولكنه فَيْعَال من الدوران؛ كما قرأ عمر: الحيُّ القَيَّام، وهي من قمت، وقيل: ديار: أحدًا. ﴿إِلَّا تَبَارًا﴾: إهلاكًا. ابن عباس: ﴿مِدْرَارًا﴾: يتبع بعضها بعضًا. ٢٢٠٤ - وقال ابن عباس: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب (١)، أما وَدّ، فكان لِكَلْب بدَوْمَةِ الجَنْدَلِ، وأما سُوَاع فكانت لهُذَيْل، وأما يَغُوث فكانت لمراد (٢)، ثم لبني غُطَيْف بالجُرُف عند سبأ، وأما يَعُوق فكانت لِهَمْدَان، وأما نَسْر فكانت لحِمْيَرِ، لآل ذِي الكَلَاع، وكانت (٣) أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشياطين إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونُسِخ (٤) العِلْم، عُبِدَت. * * *

стр. 1531

(٦٥) سورة: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ ٢٢٠٥ - عن ابن عباس قال: انطلق رسول اللَّه ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عُكَاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، فأُرسلت عليهم الشُّهُب قالوا: ما حال بينكم (١) وبين خبر السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث، فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها (٢)، قال: فانطلق الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى رسول اللَّه ﷺ بنخلة، وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن تسمَّعوا له، فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا إنَّا سمعنا قرآنًا عجبًا، يهدي إلى الرُّشْد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا، وأنزل ﵎ (٣) على نبيه ﷺ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]، إنما أوحى إليه قول الجن.

стр. 1532

وقد تقدم في كتاب الصلاة بأكمل من هذا. * * * (٦٦) سورة المزمّل وسورة المدثر ﴿وَتَبَتَّلْ﴾: أخلص. وقال الحسن (١): ﴿أَنْكَالًا﴾: قيودًا. وقال ابن عباس: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾: الرمل السائل. ﴿وَبِيلًا﴾: شديدًا. ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾: مثقلة به. ﴿قَسْوَرَةٍ﴾: ركز الناس وأصواتهم، وكل شديد قسورة وقَسْور. أبو هريرة: والقَسْوَرة الأسد. ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾: مذعورة. وقد تقدم حديث الوحي في أول الكتاب. ٢٢٠٦ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت جابر بن عبد اللَّه: أي القرآن أنزل أولًا (٢)؟ فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، فقلت: أُنْبِئت أنه ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] (٣)، فقال: لا أخبرك إلا بما قال رسول اللَّه ﷺ ، قال رسول اللَّه ﷺ : "جاورت من حراء (٤)، فلما قضيت جواري هبطت، فاستبطنت

стр. 1533

الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض، فأتيت خديجة فقلت: دَثِّرُوني، فدثروني (١)، وصبوا عليَّ ماءً باردًا، وأنزل اللَّه عليَّ (٢): ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ إلى قوله ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥] قبل أن تفرض الصلاة" (٣). و"الرُّجْز": الأوثان. * * * (٦٧) سورة القيامة قوله: ﴿سُدًى﴾ قال ابن عباس: هَمَلًا. ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾: سوف أتوب، سوف أعمل. ﴿لَا وَزَرَ﴾: لا حصن. ٢٢٠٧ - عن ابن عباس: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه الوحي، حرَّك به لسانه (٤)، فأنزل اللَّه تعالى (٥): ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ - ﴿إِنَّ عَلَيْنَا

стр. 1534

جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٦ - ١٧] (١)؛ أي: نجمعه في صدرك (٢). ﴿وَقُرْآنَهُ﴾؛ أي: تقرأه. ﴿بَيَانَهُ﴾؛ أي: تبينه على لسانك. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾؛ يعني اعمل به. ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾: تَوَعُّد. * * * (٦٨) سورة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ ﴿هَلْ﴾: تكون جَحْدًا وتكون خبرًا. ﴿مُسْتَطِيرًا﴾: ممتد البلاء، يقول: كان شيئًا فلم يكن مذكورًا، وذلك حين خلقه من طين إلى أن ينفخ فيه الروح. ﴿أَسْرَهُمْ﴾: في شدة الخَلْق، وكل شيء شددته من عَبِيط وقَتَبٍ فهو مأسور. و ﴿أَمْشَاجٍ﴾: الأخلاط، ماء الرجل وماء المرأة. والمَشِيجُ: الخليط. و ﴿قَمْطَرِيرًا﴾: والقماطير: الشديد، والعصيب أشد ما يكون من الأيام في البلاء. * * * (٦٩) سورة ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ ﴿جِمَالَتٌ﴾: حِبَال.

стр. 1535

٢٢٠٨ - وعن علقمة، عن عبد اللَّه قال: كنا مع النبي (١) ﷺ ، فأنزلت (٢) عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]، وإنا لنتلقاها من فيه إذ خرجت حَيَّة (٣) -في رواية (٤): فقال رسول اللَّه ﷺ : "اقتلوها (٥) "- فابتدرناها، فسبقتنا فدخلت جحرها، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وُقِيَتْ شركم كما وقيتم شرها". ٢٢٠٩ - ابن عباس: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: ٣٢]: كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل، فنرفعه للشتاء فنسميه القصر. ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾: [المرسلات: ٣٣] حبال السُّفُن، تجمع حتى تكون كأوصاط الرجال. * * *

стр. 1536

(٧٠) سورة ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ مجاهد: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾: لا يخافونه. ابن عباس: ﴿وَهَّاجًا﴾: مضيئًا. ﴿حِسَابًا﴾: جزاءً كافيًّا. ﴿وَغَسَّاقًا﴾: غَسَقَتْ عينه، وَيغْسِقُ الجرح: يسيل، وكذا الغَسَّاق والغَسَق واحد. ﴿أَفْوَاجًا﴾: زمرًا. ٢٢١٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بين النفختين أربعون"، قالوا (١): أربعون يومًا؟ قال: أَبَيْتُ، قالوا (٢): أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا (٣): أربعين سنة؟ قال: أبيت. . . الحديث قد تقدم. * * * (٧١) سورة ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ مجاهد: ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾: عصاه ويده. ﴿نَخِرَةً﴾: والناخرة سواء، وهي البالية، و"الناخرة": العظم المجوف الذي يمر فيه الريح فتنخره. ابن

стр. 1537

عباس ﴿الْحَافِرَةِ﴾: أَمْرُنا الأوَّلُ إلى الحياة. ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: متى منتهاها، ومَرْسَى السفينة حيث تنتهي. ٢٢١١ - وعن سهل بن سعد: رأيت رسول اللَّه ﷺ قال بأصبعه (١) -هكذا الوسطى (٢) والتي تلي الإبهام- "بعثت أنا والساعة كهاتين". * * * (٧٢) سورة عَبَس ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾: كَلَحَ وأعرض. ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾: لا يمسها إلا المطهرون، وهم الملائكة. ﴿سَفَرَةٍ﴾: الملائكة، واحدهم سافر، سَفَرْت بين القوم: أصلحت بينهم. ابن عباس: يعني كَتَبَة أَسْفَار. ﴿تَصَدَّى﴾: تغافل عنه. ابن عباس: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾: تغشاها شدة. ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مشرقة. مجاهد: ﴿لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾: لا يقضي أحد ما أُمر به. ﴿تَلَهَّى﴾: تشاغل. ٢٢١٢ - عن عائشة: عن النبي ﷺ قال: "مثل الذي يقرأ القرآن وهو

стр. 1538

حافظ له مع السَّفَرَة الكرام، ومثل الذي يقرأه ويتعاهده وهو عليه شديد، فله أجران". * * * (٧٣) سورة التكوير وسورة الانفطار ﴿سُجِّرَتْ﴾: ذهب ماؤها. وقال مجاهد: ﴿الْمَسْجُورِ﴾: المملوء. وقال غيره: سجرت: أفضى بعضها إلى بعض فصارت بحرًا واحدًا. ﴿انْكَدَرَتْ﴾: انتثرت. ﴿الْكُنَّسِ﴾: تستتر كما يَكْنِس الظبي. و ﴿بِالْخُنَّسِ﴾: تَخْنِسُ في مُجراها: ترجع. ﴿بِضَنِينٍ﴾: المتهم، والضنين يَضِنُّ به بِبُخْلٍ. وقال عمر: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: تزوج نظيره من أهل الجنة والنار، ثم قرأ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. ﴿عَسْعَسَ﴾. أدبر. الربيع بن خُثيم: ﴿فُجِّرَتْ﴾: فاضت. ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتشديد؛ يعني: فعدّل الخلق، وبالتخفيف؛ يعني: في أي صورة شاء، إما حسن وإما قبيح، وطويل وقصير. * * * (٧٤) سورة ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وسورة الانشقاق المُطفِّف: لا يُوَفِّي. مجاهد: ﴿رَانَ﴾: ثبت الخطايا. ﴿ثُوِّبَ﴾: جُوزي.

стр. 1539

٢٢١٣ - عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِين (٦)﴾ [المطففين: ٦]، حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه". مجاهد: يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره. ﴿وَسَقَ﴾ جمع. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾؛ أي: ظن أن لا يرجع إلينا. * * * باب ٢٢١٤ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس أَحَدٌ يحاسب إلا هلك"، قالت: قلت: يا رسول اللَّه! جعلني اللَّه فداءك، أليس يقول اللَّه : ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨] (١)؟ قال: "ذلك (٢) العَرْضُ يعرضون، من (٣) نوقش الحساب هلك".

стр. 1540

٢٢١٥ - ابن عباس ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾ [الانشقاق: ١٩] حالًا بعد حال. قال هذا نبيكم ﷺ . * * * (٧٥) سورة البروج وسورة الطارق قال مجاهد: ﴿الْأُخْدُودِ﴾: الشَّقُّ في الأرض. ﴿فَتَنُوا﴾: عَذَّبُوا. مجاهد: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: سحابًا ترجع بالمطر. ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: تنصدع بالنبات. * * * (٧٦) سورة الغاشية وسورة الفجر ابن عباس: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾: النصارى. مجاهد: ﴿عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾: بلغ إناها وحان شربها، ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: بلغ إناه. ﴿ضَرِيعٍ﴾: نبت يقال لها: الشِّبْرِق، ويسميه أهل الحجاز: الضَّرِيع إذا يبس، وهو سُمٌّ. ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾: بمسلَّط، وتقرأ بالصاد والسين. ابن عباس: ﴿إِيَابَهُمْ﴾: مرجعهم. مجاهد: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾: القديمة، والعماد أهل عماد لا يقيمون. ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: كلمة

стр. 1541

تقولها العرب لكل نوع من العذاب، يدخل فيه السوط. ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾: أشر الأكل. لممته: أتيت على آخره. و ﴿جَمًّا﴾: الكثير. مجاهد: كل شيء خَلَقَه فهو شَفْع، السماء شفع، والوتر اللَّه. ﴿تَحَاضُّونَ﴾: تحافظون. ويَحُضُّون: يأمرون بإطعامه. قال الحسن: النفس إذا أراد قبضها اطمأنت إلى اللَّه، واطمأن اللَّه إليها، ورضيت عن اللَّه ورضي اللَّه عنها، فأمر بقبض روحها، وأدخله الجنة، وجعله من عباده الصالحين. ﴿جَابُوا﴾: نَقَبُوا. جِيبَ القميصَ: قُطِعَ له حبيب، يجوب الفلاة: يقطعها. ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾: إليه المصير. ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: المصدقة بالثواب. * * * (٧٧) سورة البلد مجاهد: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: بمكة، ليس عليك ما على الناس فيه من الإثم: ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدم. ﴿وَمَا وَلَدَ﴾. و ﴿لُبَدًا﴾: كثيرًا. ﴿النَّجْدَيْنِ﴾: الخير والشر. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾: مجاعة. ﴿مَتْرَبَةٍ﴾: الساقطة في التراب. ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾: فلم يقتحم العقبة في الدنيا، ثم فسَّر العقبة فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥)﴾. * * * (٧٨) سورة ﴿وَالشَّمْسِ﴾ ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾: مجاهد: عُقْبى أحد. ﴿بِطَغْوَاهَا﴾: معاصيها.

стр. 1542

٢٢١٦ - عن عبد اللَّه بن زَمْعَة: أنه سمع النبي ﷺ يخطب وذكر الناقة والذي عقرها (١)، فقال رسول اللَّه ﷺ : " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس: ١٢]: انبعث لها رجلٌ عزيزٌ (٢) عارمٌ، منيعٌ في رهطه؛ مثلُ أبي زمعة". وفي رواية (٣): "عمِّ الزبير بن العوام". وذكر النساء فقال "يَعْمِدُ (٤) فيجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها من آخر يوم" (٥). ثم وعظهم في (٦) ضحك الضَّرْطَةِ وقال: "لِمَ يضحك أحدكم مما يفعل؟ ". * * *

стр. 1543

(٧٩) سورة ﴿وَاللَّيْلِ﴾ ابن عباس: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾: بالخَلَف. و ﴿تَلَظَّى﴾: توهج. قرأ عبيد ابن عمير: تتلظى. ٢٢١٧ - عن الأعمش، عن إبراهيم: قدم أصحاب عبد اللَّه على أبي الدرداء، فطلبهم فوجدهم، فقال: أيكم يقرأ على قراءة عبد اللَّه؟ قال: كلنا، قال: فأيكم أحفظ؟ فأشاروا (١) إلى علقمة، قال: كيف سمعته يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ [الليل: ١]؟ قال علقمة: (والذَّكرِ والأنثى)، قال: أشهد أني سمعت النبي ﷺ يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدونني على أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، واللَّه لا أتابعهم. ٢٢١٨ - وعن عليٍّ قال: كنا في جَنَازَة في بقيع الغَرْقَد، فأتانا رسول اللَّه ﷺ فقعد وقعدنا حوله، ومعه مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ، فجعل يَنْكُتُ بِمِخْصَرَته ثم قال: "ما منكم من أحد -أو ما من نفس منفوسة- إلا كتب مكانها

стр. 1544

من الجنة والنار، وإلا قد كتب (١) شقية أو سعيدة"، قال رجل: يا رسول اللَّه! أفلا نتَّكِلُ على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل (٢) أهل السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة -وفي رواية (٣): "اعملوا فكل مُيَسَّر لما خُلق له"-[قال]: "أما (٤) أهل السعادة فسيصيرون (٥) إلى عمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فسيصرِون (٦) لعمل أهل الشقاوة" (٧)، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ الآية إلى قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ٩] (٨). * * *

стр. 1545

(٨٠) سورة ﴿وَالضُّحَى﴾ قال مجاهد: ﴿سَجَى﴾: استوى، وقال غيره: أظلم وسكن. ﴿عَائِلًا﴾: ذا عيال. قلت: كذا قال، والصواب: فقيرًا من المال ومن العيال، فعيل، يقال: عال الرجل: إذا افتقر، وأعال: إذا كثر عياله. ٢٢١٩ - عن (١) جُندَب بن سفيان قال: اشتكى رسول اللَّه ﷺ فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد! إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثًا، فأنزل اللَّه ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى: ١ - ٣]. * * * (٨١) سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ وسورة التين قال مجاهد: ﴿وِزْرَكَ﴾: في الجاهلية. ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾: أثقل. ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾: قال ابن عيينة: مع ذلك العسر يسرٌ آخر؛ كقوله: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا
следующие страницы →