← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

٢٤٠٣ - وعنه قال: أصابني جَهدٌ شديد، فلقيت عمر بن الخطاب فاستقرأته آية من كتاب اللَّه، فدخل داره وفتحها عليَّ، فمشيت غير بعيد فخررت لوجهي من الجَهْدِ (١)، فإذا رسول اللَّه ﷺ قائم على رأسي، فقال: "يا أبا هريرة! " فقلت: لبَّيك رسول اللَّه وسَعْدَيْك، فأخذ بيدي فأقامني، وعرف الذي بي، فانطلق بي إلى رَحْلِهِ فأمر لي بعُسٍّ من لبن فشربت منه، ثم قال: "عُد فاشرب يا أبا هِر"، فعُدْتُ فشربتُ، ثم قال: "عُد"، فعدت فشربت، حتى استوى بطني فصار كالقِدْح، قال: فلقيت عمر وذكرت له الذي كان من أمري، وقلت له: تولَّى ذلك من كان أحق به منك يا عمر، واللَّه لقد استقرأتك الآية ولأنا أقرأ لها منك، قال عمر: واللَّه لأن أكون أدخلتُك أحبُّ إليَّ من أن يكون لي مثل حمر النعم. * * * (٢) باب التسمية على الطعام والأكل مما يلي باليمين ٢٤٠٤ - عن وهب بن كَيْسَان: أنه سمع عمر بن أبي سلمة يقول: كنت

стр. 1682

غلافا في حِجْرِ رسول اللَّه ﷺ ، وكانت يدي تطيش في الصَّحْفَة، فقال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا غلام! سمِّ اللَّه، وَكُلْ بيمينك، وكُل مما يليك"، فما زالت تلك طِعْمَتِي بَعْدُ. ٢٤٠٥ - وعن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يحب التيمن ما استطاع في طُهُوره، وتَنَعُّلِهِ، وتَرَجُّلِه. وفي رواية (١): في شأنه كله. * * * (٣) باب إذا اختلف الطعام، أكل من حيث شاء ٢٤٠٦ - عن أنس بن مالك قال: إن خياطًا دعا رسول اللَّه ﷺ لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول اللَّه ﷺ . في رواية (٢): فقَرَّبَ خبز شعيرٍ ومَرَقًا فيه دُبَّاء وقَدِيد، . . .

стр. 1683

فرأيته (١) يتتبع الدباء من حوالي القصعة، فلم أزل أحب الدُّبَّاء من يومئذ (٢). * * * (٤) باب جواز الشبع إذا لم يعد بضرر في دين أو بدن وقد تقدم في النبوات من حديث أنس في طعام أبي طلحة أن أصحاب النبي ﷺ الثمانين رجلًا أكلوا حتى شبعوا. ٢٤٠٧ - وعن عبد الرحمن بن أبي مُلَيْكَة (٣): كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومئة، فقال النبي ﷺ : "هل مع أحد منكم طعام؟ " فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن، ثم جاء رجل مُشْعَانٌ (٤) طويل بغنم يسوقها، فقال النبي ﷺ : "أَبَيْعٌ أم عطية، أو قال: هبة؟ " قال: لا، بل بيع، قال: فاشترى منه شاة، فصنعت، فأمرني رسول اللَّه ﷺ (٥) بسواد البطن يُشْوَى، وَايْمُ اللَّه،

стр. 1684

ما في الثلاثين (١) ومئة إلا قد حَزَّ له حُزَّة من سواد بطنها، إن كان شاهدًا أعطاه إياه، وإن كان غائبًا خبأها له، ثم جعل فيها قصعتين، فأكلنا أجمعون وشبعنا، وفضل في القصعتين، فحملته على البعير، أو كما قال. ٢٤٠٨ - وعن عائشة: توفي النبي ﷺ حين شبعنا من الأسودين التمر والماء. الغريب: "مُشْعَان": شعث الرأس، يقال فيه: اشعانَ شعرُه اشعينانًا، فهو مشعان. و"حَزَّ له"؛ أي: قطع له بالسكين، والحُزَّةُ: القطعة، وهي الفلذة. * * * (٥) باب التَّرَفُّه بالأطعمة الشهية، والآلات الفاخرة، والاكتفاء بما يتَّسر ٢٤٠٩ - عن قتادة قال: كنا عند أنس -وعنده خَبَّاز له- فقال: "ما أكل

стр. 1685

النبي ﷺ خبزًا (١) مُرَقَّقًا، ولا شاة مسموطة (٢) حتى لقي اللَّه". ٢٤١٠ - وعنه قال: ما علمت النبي ﷺ أكل على سُكُرُّجَّة قط، ولا خُبِزَ له مرقق قط، ولا أكل على خوان قط، قيل لقتادة: فعلامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر (٣). ٢٤١١ - وعن وهب بن كَيْسَان قال: كان أهل الشامُ يعيِّرون ابنَ الزبير؛ يقولون: يا بن ذات النطاقين، فقالت له أسماء: يا بُنَيَّ، إنهم يعيِّرونك بالنطاقين، فهل تدري ما كان النطاقان؟ إنما كان نطاقي شققته نصفين، فأوكيت قربة رسول اللَّه ﷺ بأحدهما، وجعلت في سفرته آخر، قال: وكان (٤) أهل الشام إذا عيّروه بالنطاقين يقول: إيهًا والإله.

стр. 1686

تلك شكاة ظاهر عنك عارها (١) * * * (٦) باب أكل الضبّ على المائدة ٢٤١٢ - عن سهل بن حُنَيْف الأنصاري (٢): أن ابن عباس أخبره أن خالد ابن الوليد -الذي يقال له: سيف اللَّه- أخبره أنَّه دخل مع رسول اللَّه ﷺ على ميمونة -وهي خالته وخالة ابن عباس- فوجد عندها ضَبًّا مَحْنُوذًا، قد قدمت به أختها حُفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضبَّ لرسول اللَّه ﷺ ، وكان قلَّما يُقَدِّم يده لطعام حتى يُحَدَّثَ به ويسمَّى، فأهوى رسول اللَّه ﷺ يده إلى الضبّ، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول اللَّه ﷺ بما قدمتنَّ له، هو الضب يا رسول اللَّه! فرفع رسول اللَّه ﷺ يده عن الضبِّ، فقال خالد ابن الوليد: أَحَرامٌ الضب يا رسول اللَّه؟ قال: "لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه"، فقال خالد: فاجتررته فأكلته، والنبي ﷺ ينظر إليَّ.

стр. 1687

وعنه (١): أن أم حُفَيْد بنت الحارث بن حَزْن -خالة ابن عباس- أهدت إلى النبي ﷺ سمنًا وأقطًا وأَضُبًّا، فدعا بهن فأكلن على مائدة، وتركهن النبي ﷺ كالمتقذر لهن، ولو كان حرامًا ما أكلن على مائدة النبي ﷺ ، ولا أمر بأكلهن. ٢٤١٣ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "الضبُّ لست آكله ولا أحرمه". * * * (٧) باب طعام الاثنين كافي الثلاثة، والمؤمن يأكل في مِعًى واحد ٢٤١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة". ٢٤١٥ - وعن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل

стр. 1688

معه، فأدخلت رجلًا يأكل معه فأكل كثيرًا، فقال: يا نافع! لا تدخل عليَّ هذا، سمعت النبي ﷺ يقول: "المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء". ٢٤١٦ - وعن عمرو قال: كان أَبو نهيك رجلًا أكولًا، فقال له ابن عمر: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء"، قال: فأنا أؤمن باللَّه ورسوله. ٢٤١٧ - وعن أبي هريرة: أن رجلًا كان يأكل كثيرًا فأسلم، فكان يأكل أكلًا قليلًا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "إن المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء". * * * (٨) باب لا يأكل متكئًا، ويَنْهَسُ (١) اللحم، ويقطعه بالسكين، والأكل مع الخادم ٢٤١٨ - عن أبي جُحَيْفَةَ قال: كنت عند النبي ﷺ فقال لرجل عنده:

стр. 1689

"لا آكل وأنا متكئ". ٢٤١٩ - وعن ابن عباس: تَعَرَّقَ النبي ﷺ كتفًا، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. وفي رواية (١): انتشل النبي ﷺ عِرْقًا من قدر، فأكل ثم صلى، ولم يتوضأ. ٢٤٢٠ - وعن عمرو بن أمية: أنَّه رأى النبي ﷺ يَحْتَزُّ من كتف شاة في يده، فدُعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي يحتز بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. ٢٤٢١ - وعن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يُجْلِسُه معه، فليناوله أُكْلَة أو أُكْلَتَين، أو لقمة أو لقمتين،

стр. 1690

فإنه ولي حَرَّه (١) وعلاجه". * * * (٩) باب ما عاب النبي ﷺ طعامًا، وشدة ما كانوا عليه من العيش وخشونته ٢٤٢٢ - عن أبي هريرة قال: ما عاب رسول اللَّه ﷺ طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه. ٢٤٢٣ - وعنه قال: قَسَّم النبي ﷺ يومًا بين أصحابه تمرًا، فأعطى كل إنسان سبع تمرات، إحداهن حَشَفة، فلم تكن فيهن تمرة أعجب إليَّ منها، شدت في مضاغي. ٢٤٢٤ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: رأيتني سابع سبعة مع النبي ﷺ

стр. 1691

ما لنا طعام إلَّا ورق الحُبْلَة -أو الحَبَلة- حتى يضع أحدنا كما تضع الشاة، ثم أصبحت بنو أسد تُعَزِّرُنِي على الإسلام، خسرت إذن وَضَلَّ سعيي. ٢٤٢٥ - وعن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد قلت: هل أكل رسول اللَّه ﷺ النَّقِيَّ؟ فقال سهل: ما رأى رسول اللَّه ﷺ النَّقِيَّ من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه، قال: فقلت: هل كانت لكم في عهد رسول اللَّه ﷺ مناخل؟ قال: ما رأى رسول اللَّه ﷺ مُنْخُلًا من حين ابتعثه اللَّه حتى قبضه اللَّه، قال: قلت: وكيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه ثم ننفخه (١)، فيطير ما طار، وما بقي ثَرَّيْنَاه فأكلناه. ٢٤٢٦ - وعن أبي هريرة: أنَّه مر بقوم بين أيديهم شاة مَصْلِيَّةٌ فدعوه، فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول اللَّه ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير (٢). ٢٤٢٧ - وعن عائشة قالت: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من

стр. 1692

طعام ثلاث ليالٍ تباعًا حتى قُبض. الغريب: "مَضَاغي" بالغيم المعجمة: من المضغ. و"الحُبْلَة" بضم الحاء وسكون الباء: ورق السَّمُر، وبفتحها: ورق الكروم. و"تعزرني" بالزاي والراء: تؤذيني وتعاتبني. و"النَّقِيّ": الحَوَارِيّ. و"ثَرَّيْنَاه": بللناه بالماء. و"المَصْلِيَّةُ": المشوية. * * * (١٠) باب فضل التلبينة والثريد ٢٤٢٨ - عن عائشة: أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرؤن إلَّا أهلها وخاصتها = أمرت ببُرمة من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد، فصبت التلبينة (١) عليها، ثم قالت: كُلْنَ؛ فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "التلبينة مَجَمَّة (٢) لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن".

стр. 1693

وقد تقدم في المناقب قول النبي ﷺ : "وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطَّعام" (١). * * * (١١) باب حبّ النبي ﷺ الحلوى والعسل، وأكل القثاء بالرطب والعجوة ٢٤٢٩ - وعن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يحب الحلواء والعسل. ٢٤٣٠ - وعن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب قال: رأيت النبي ﷺ يأكل الرُّطَبَ بالقِثَّاء. ٢٤٣١ - وعن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تصبَّح كل يوم سبع تمرات عجوةً، لم يضره في ذلك اليوم سمّ ولا سحر". * * *

стр. 1694

(١٢) باب النهي عن الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة ٢٤٣٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنهم كانوا عند حذيفة، فاستقى فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح في يده رمى به (١) وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين، كأنه قال (٢): لم أفعل هذا، ولكني سمعت رسول (٣) اللَّه ﷺ يقول: "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صِحَافِها، فإنها لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة". * * * (١٣) باب صاحب الدعوة مخيَّر فيمن تبع الدعوة ٢٤٣٣ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان من الأنصار رجل يقال

стр. 1695

له: أَبو شعيب، وكان له غلام لَحَّام، فقال: اصنع لي طعامًا أدعو رسول اللَّه ﷺ خامس خمسة، (فدعا رسول اللَّه ﷺ خامس خمسة) (١)، فتبعهم رجل، فقال النبي ﷺ : "إنك دعوتنا خامس خمسة، وهذا رجل تبعنا، فإن شئت أذنت له، وإن شئت تركته" قال: بل أذنت له. * * * (١٤) باب التحلُّق عشرة عشرة، والنهي عن القِرَان في التمر ٢٤٣٤ - وعن أَنس: أن أمه عمدت (٢) إلى مُدٍّ من شعير جَشَّتْهُ، وجعلت خَطِيفَة (٣) وعصرت عُكَّة عندها، ثم بعثتني إلى النبي ﷺ ، فأتيته وهو في أصحابه فدعوته، قال: "ومن معي؟ " فجئت فقلت: إنه يقول: "ومن معي؟ "

стр. 1696

فخرج إليه أَبو طلحة فقال: يا رسول اللَّه! إنما هو شيء صنعته أم سُلَيْم، فدخل فجيء به، وقال: "أَدْخِلْ عليَّ عشرة"، فدخلوا (١) فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: "أَدْخِلْ عليَّ عشرة"، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم قال: "أدخلْ عليَّ عشرة"، حتى عدَّ أربعين، ثم أكل النبي ﷺ ثم قام، فجعلت أنظر هل نقص منها شيء؟ ! ٢٤٣٥ - وعن شعبة بن سحيم قال: أصابنا عام سَنَةٍ (٢)، فرُزِقْنَا تمرًا (٣)، وكان ابن عمر يمر بنا وكنا (٤) نأكل ويقول: لا تقارنوا؛ فإن النبي ﷺ نهى عن الإقران (٥)، ثم يقول: إلَّا أن يستأذن الرجل أخاه. قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر، وقال ابن المبارك (٦): لا بأس أن

стр. 1697

يناول بعضهم بعضًا، ولا يناول من هذه المائدة إلى مائدة أخرى. * * * (١٥) باب أكل الجُمَّار والكَبَاث ٢٤٣٦ - عن ابن عمر قال: بينا نحن عند النبي ﷺ جلوس، إذ أُتِي بجُمَّار نخلة، فقال النبي ﷺ : "إن من الشجر لَمَا بركته كبركة المسلم"، فظننت أنَّه يعني النخلة، فأردت أن أقول: هي النخلة يا رسول اللَّه، ثم التفتُّ فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكتُّ، فقال النبي ﷺ : "هي النخلة". ٢٤٣٧ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ بِمَرِّ الظَهْرَان نجني الكَبَاث، فقال: "عليكم بالأسود منه؛ فإنه أطيب (١) "، فقيل: أكنت ترعى الغنم؟ قال: "نعم، وهل من نبي إلَّا رعاها؟ ". الغريب: "الجُمَّار": قلب النخلة، و"الكَبَاث" بفتح الكاف: هو ثمر الأراك،

стр. 1698

والأسود منه أطيبه؛ لانتهائه، ويسمى أيضًا: البَرِير. * * * (١٦) باب لعق الأصابع والمضمضة من الطعام والتمندل وقد تقدم من حديث النعمان (١): أنَّه ﷺ أكل سويقًا فتمضمض، وتمضمض من كان أكل معه. ٢٤٣٨ - وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: "إذا أكل أحدكم، فلا يمسح يده حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَهَا". ٢٤٣٩ - وعن جابر بن عبد اللَّه وسئل عن الوضوء مما مسته (٢) النار فقال: لا، قد كنا زمان النبي ﷺ لا نجد مثل ذلك من الطعام إلَّا قليلًا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مناديل إلَّا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ. * * *

стр. 1699

(١٧) باب ما يقول إذا فرغ من طعامه، وفضل الطاعم الشاكر ٢٤٤٠ - عن أبي أمامة: أن النبي ﷺ كان إذا رفع مائدته قال: "الحمد، كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مَكْفِيّ ولا مُوَدَّع (١) ولا مستغنًى عنه ربنا". وعنه (٢): أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه -قال مرة: إذا رفع مائدته- قال: "الحمد للَّه، الذي كفانا وآوانا (٣)، غير مكفي ولا مكفور". ٢٤٤١ - وعن أبي هريرة: عن النبي ﷺ : "الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر". ذكره البخاري معلقًا في ترجمة. * * *

стр. 1700

(١٨) باب يقدم الصائم عشاءه على عشائه ٢٤٤٢ - عن أنس بن مالك: عن النبي ﷺ قال: "إذا وضع العَشَاء وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعَشَاء". ونحوه عن ابن عمر (١). وقال نافع (٢): إن ابن عمر تعشى مرة وهو يسمع قراءة الإمام. * * * (١٩) باب جواز ادِّخار ما لا يفسد من الطعام واللحم ٢٤٤٣ - عن عبد الرحمن بن عابس (٣)، عن أبيه قال: قلت لعائشة:

стр. 1701

أنهى النبي ﷺ أن تؤكل من لحم الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما فعله إلَّا في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يَطْعَم الغني والفقير، وإن كنا لنرفع الكُرَاع فنأكله بعد خمس عشرة، قيل: ما اضطركم إليه؟ فضحكت، قالت: ما شبع آل محمد (١) من خبز مأدوم (٢) ثلاثة أيام حتى لحق باللَّه. ٢٤٤٤ - وعن جابر قال: كنا نتزوَّد لحوم الهَدْي على عهد رسول (٣) اللَّه ﷺ إلى المدينة. * * *

стр. 1702

(٤٦) كتاب العقيقة

стр. 1703

(٤٦) كتاب العقيقة (١) باب تسمية المولود عندما يولد، وتحنيكه ٢٤٤٥ - عن أبي موسى قال: ولد لي غُلام فأتيت به النبي ﷺ ، فسماه إبراهيم، وحَنَّكَه (١) بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ، وكان أكبر ولد أبي موسى. ٢٤٤٦ - وعن عائشة قالت: أُتِي النبي ﷺ بصبيّ يُحَنِّكُه فبال عليه، فأتبعه الماء. ٢٤٤٧ - وعن أسماء بنت أبي بكر: أنها حملت بعبد اللَّه بن الزبير بمكة،

стр. 1704

قالت: فخرجت وأنا مُتِمٌّ (١)، فأتيت المدينة فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه ﷺ فوضعته في حَجْرِه، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول اللَّه ﷺ ، ثم حنكه بالتمرة، ثم دعا له فيها، وبرَّك عليه (٢)، وكان أول مولود ولد في الإسلام، وفرحوا (٣) به فرحًا شديدًا؛ لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم. ٢٤٤٨ - وعن أَنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أَبو طلحة فقُبض الصبي، فلما رجع أَبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقرَّبت إليه العَشَاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي (٤)، فلما أصبح أَبو طلحة أتى رسول اللَّه ﷺ فأخبره، فقال: "أَعَرَّسْتُمُ الليلة؟ " قال: نعم، قال: "اللهم بارك لهما" (٥)، فولدت غلامًا، قال لي أَبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي ﷺ ، وأرسلت معه بتمرات، فأخذه النبي ﷺ فقال: "أمعه شيء؟ " قالوا: نعم، تمرات، فأخذها

стр. 1705

النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذ من فيه فجعلها في في الصبي وحَنَّكَهُ به، وسماه عبد اللَّه. * * * (٢) باب إماطة الأذى عن المولود والعقيقة ٢٤٤٩ - عن سلمان بن عامر الضّبيّ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مع الغلام عقيقته، فَهَرِيقوا (١) عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى". ٢٤٥٠ - وعن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "لا فَرَع ولا عتيرة". والفَرَعُ: أول النتاج، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب. * * *

стр. 1706

(٤٧) كتاب الصيد

стр. 1707

(٤٧) كتاب الصيد (١) باب التسمية على الصيد، والصيد لمعلم الحيوان، ويُحَدِّد السلاح ٢٤٥١ - ٢٤٥٢ - عن عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول اللَّه! إنَّا نرسل الكلاب المُعَلَّمة، قال: "كُلْ ما أمسكن عليك"، قلت: وإن قَتَلْنَ؟ قال: "وإن قتلن"، قلت: إنا (١) نرمي بالمِعْراض (٢). قال: "كُلْ ما خرق، وما أصاب بعرضه فلا تأكل".

стр. 1708

في رواية (١): قال: "إذا أصبت بحده فكُلْ، وإذا (٢) أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ، فلا تأكل". وفي رواية (٣): "إذا أرسلت كلبك وسميت فكُلْ"، قلت: فإن أكل؟ قال: "فلا تأكل؛ فإنه لم يمسك عليك، إنما أمسك على نفسه"، قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبًا آخر؟ قال: "لا تأكل؛ فإنك إنما سَمَّيْتَ على كلبك ولم تُسَمِّ على الآخر". وفي رواية (٤): وسألته عن صيد الكلب فقال: "ما أمسك عليك فَكُلْ، فإنَّ أخذَ الكلب ذكاةٌ". * * *

стр. 1709

(٢) باب النهي عن الخَذْفِ والبُنْدُقَةِ وقال ابن عمر في المقتولة بالبندقة (١): تلك الموقوذة، وكرهه سالم والقاسم ومجاهد وإبراهيم وعطاء والحسن، وكره الحسن رمي البندقة (٢) في القرى والأمصار، ولا يرى بأسًا فيما سواه. ٢٤٥٣ - عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل: أنَّه رأى رجلًا يخذف (٣) فقال له: لا تخذف؛ فإن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الخَذْف -أو كان يكره الخَذْف- وقال: "إنه لا يصاد به صيد، ولا ينكأ به عدو، ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين"، ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أحدثك عن رسول اللَّه ﷺ أنَّه نهى عن الخَذْف -أو كره الخذف- وأنت تخذف، لا أكلمك كذا وكذا. * * *

стр. 1710

(٣) باب الصيد بالقوس ٢٤٥٤ - عن أبي ثعلبة الخُشَنِيِّ قال: قلت: يا نبي اللَّه! إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ وبأرض صيد، أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمُعَلَّم وبكلبي المُعَلَّم؟ فما يصلح لي؟ قال: "أما ما ذَكَرْتَ من أهل الكتاب، فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها، وما صدت بقوسك وذكرت اسم اللَّه فكُلْ، وما صدت بكلبك المعلم وذكرت اسم اللَّه فكُلْ، وما صدت بكلبك غير المُعَلَّم فأدركت ذكاته فكُلْ". * * * (٤) باب الصيد إذا غاب عن الصائد يومين أو ثلاثة، وإذا أكل الكلب منه ٢٤٥٥ - عن عديِّ بن حاتم: عن النبي ﷺ قال: "إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكُلْ، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه،

стр. 1711

وإذا خالط كلابًا لم يذكر اسم اللَّه عليها فأمسكن فقتلن فلا تأكل؛ فإنما (١) لا تدري أَيّهَا قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلَّا أثر سهمك فَكُلْ، وإن وقع في الماء فلا تأكل". وفي رواية (٢): أن عَدِيًّا قال للنبي ﷺ : نرمي (٣) الصيد فنقتفي (٤) أثره اليومين والثلاثة ثم نجده (٥) ميتًا، وفيه سهمه؟ قال: "يأكل إن شاء". قال ابن عباس (٦)؟ إن أكل الكلب فقد أفسده، وإنما أمسك على نفسه، واللَّه يقول: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤] فيُضْرَبُ ويُعلَّم حتى يترك، وكرهه ابن عمر. وقد تقدم (٧) قوله ﷺ لعَدِيِّ بن حاتم: "إذا أرسلت كلبك وسميت فكُلْ". قلت: فإن أكل؟ قال: "لا تأكل؛ فإنه لم يمسك عليك،

стр. 1712

وإنما أمسك على نفسه". * * * (٥) باب الاصطياد وذكاة الوحش الممتنع، وأكل الأرنب والجراد وقد تقدم في الحج (١) حديث أبي قتادة حيث شَدَّ على الحمار فقتله، فسألوا عن ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: "إنما هي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوها اللَّه". ٢٤٥٦ - وعن أَنس قال: أَنْفَجْنَا أرنبًا بمَرِّ الظَّهْرَان، فسَعَوا عليها حتى لَغِبُوا، فسعيت عليها حتى أخذْتُها، فجئت بها إلى أبي طلحة، فبعث إلى النبي ﷺ بوركَيْهَا أو فخذيها فقبله. الغريب: "أَنْفَجْنَا" بالجيم: أَثَرْنَا واستخرجنا. و"سَعَوْا": جَرَوْا. و"لَغِبُوا": تعبوا، وكذا رواه الكشميهني. ٢٤٥٧ - وعن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع النبي ﷺ

стр. 1713

سبع غزوات (١) نأكل الجراد معه (٢). * * * (٦) باب قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: ٩٦] قال عمر (٣): صيده ما اصطيد، وطعامه ما رَمَى، وقال أَبو بكر: الطافي حلال. وقال ابن عباس: طعامه ميتته إلَّا ما قذرت منه (٤)، والجِرِّى: لا يأكله اليهود ونحن ناكله. وقال شريح -صاحب النبي ﷺ : كل شيء في البحر مذبوح. وقال البخاري في "تاريخه" (٥): شريح هذا له صحبة، حجازي، ويقال: شريح، وأَبو شريح، والأول أكثر. وقال عطاء: أما الصيد فأرى أن يذبحه. قال ابن جريج: قلت لعطاء:

стр. 1714

صيد الأنهار وقِلات السَّيْل (١) أصيد بحر (٢)؟ قال: نعم، ثم تلا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [فاطر: ١٢]. وركب الحسن على سرْجٍ من جلود كلاب الماء. قال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم، ولم ير الحسن بالسُّلَحْفَاة بأسًا. وقال ابن عباس: "كُلْ ما صاد (٣) من البحر يهودي أو نصراني (٤) أو مجوسي. . . وقال أَبو الدرداء في المُري: (ذَبَح الخمرَ النِّينانُ والشمس) (٥). وقد تقدم في كتاب السِّيَر (٦) حديث أبي عُبَيْدَة، وفيه ذكر الدابة التي رماها البحر -التي تُدْعى العنبر- فأكلوها، ثم أخبروا بذلك النبي ﷺ فقال:

стр. 1715

"رزقًا أخرجه اللَّه، فأطعمونا إن كان معكم"، فأتى به فأكله. الغريب: "الطَّافِي": غير مهموز -وهو المرتفع على الماء ميتًا. و"الجِرِّي": هو ضرب من السمك يشبه الحيات، قاله الخطابي، وقال غيره: إنه نوع عريض الوسط، دقيق الطرفين. قلت: ويقال فيه: الجريث، وقد رواه بعض رواة البخاري كذلك، و"قلات السيل": جمع قُلَّة، وهي حفرة في جحر يجتمع فيه ماء المطر، و"الأُجَاج": الشديد الملوحة، و"النينان": جمع نون، وهو نوع من الحيتان، وظاهر قول أبي الدرداء أن الخمر إذا طرح فيها السمك وصارت مُريًا أنها طهرت وحلَّت، وهو أحد القولين عندنا في النجاسة إذا تغيرت أعراضها، ويحتمل أن يريد به الخمر المحترمة التي تراد للخلِّ. واللَّه أعلم. * * *

стр. 1716

(٤٨) كتاب الذبائح

стр. 1717

(٤٨) كتاب الذبائح (١) باب التسمية وماذا يذبح ؟ قال ابن عباس (١): من نسي فلا بأس، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] والناسي لا يسمي فاسقًا. ٢٤٥٨ - عن رافع بن خَدِيج قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ بذي الحُلَيْفَة، فأصاب الناسَ جوعٌ، فأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي ﷺ في أُخْريات الناس، فَعَجِلُوا فنصبوا القدور، فَدُفِعَ النبي ﷺ إليهم، فأمر بالقدور فأُكْفِئَتْ، ثم قسم فَعَدَلَ عَشْرةً من الغنم ببعير، فنَدَّ منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل منهم بسهم فحبسه اللَّه، فقال النبي ﷺ : "إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما نَدَّ عليكم فاصنعوا به هكذا".

стр. 1718

وقال رافع (١): إنا لنرجو -أو نخاف- أن نلقى العدو غدًا، وليس معنا مُدًى، أفنذبح بالقصب؟ قال: "ما أَنْهَر الدم وذكر اسم اللَّه فَكُلْ، ليس السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأخبرك (٢) عنه، أما السن فعَظْم، وأما الظفر فَمُدى الحبشة". قال ابن عباس (٣): ما أعجزك من البهائم مما في يدك فهو كالصيد، وفي بعير تردّى في بئر فذَكِّهِ من حيث قدرت. ورأى ذلك علي وابن عمر وعائشة. الغريب: "فَنَدَّ": فنفر وَفَرَّ. و"الأوابد": المُنْفِرَات من الوحش. و"أَنْهَرَ": أسال؛ أي: صَيَّره كالنهر. وقد روي: "أما السِّنُّ فَنَهْشٌ، وأما الظُّفْر فَخَنْقٌ"، وهو تفسير لهذا، واللَّه أعلم. ٢٤٥٩ - وعن كعب بن مالك: أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بسَلْعٍ، فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها (٤)، فقال لأهله:

стр. 1719

لا تأكلوا حتى آتي النبي ﷺ (١) أو أرسل إليه من يسأله، فأتى النبي ﷺ -أو بعث إليه من (٢) يسأله، فأمر النبي ﷺ بأكلها. * * * (٢) باب ذبائح الأعراب وأهل الكتاب ٢٤٦٠ - عن عائشة: أن قومًا قالوا للنبي ﷺ : إن قومًا يأتوننا باللحم (٣) لا ندري أذُكِرَ اسم اللَّه عليه أم لا؟ فقال: "سموا عليه أنتم وكلوا"، قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر. قال الزهري (٤): لا بأس بذبيحة نصارى العرب، فإن سمعته يُسمِّي لغير اللَّه فلا تأكل، وإن لم تسمعه فقد أحل اللَّه أكله وعلم كفرهم.

стр. 1720

ويذكر عن عليٍّ نحوه. وقال الحسن: لا بأس بذبيحة الأقلف. وقال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم. ٢٤٦١ - وعن عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال: كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان جراب فيه شحم فبدرت (١) لآخذه، ثم التفت (٢) فإذا النبي ﷺ ، فاستحييت منه. * * * (٣) باب النحر والذبح وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] قال ابن جريج (٣) عن عطاء: لا ذبح ولا نحر إلَّا في المنحر والمذبح. قلت: أيجزى" ما يذبح أن أنحره؟ قال: نعم، ذكر اللَّه ذبح البقرة، فإن ذبحت شيئًا يُنْحَر جاز، والنحر أحب إليَّ، والذبح: قطع الأوداج، قلت: فيخلف الأوداج حتى يقطع النخاع؟ قال: لا إِخالُ، أخبرني نافع، أن ابن عمر نهى
следующие страницы →