← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

ومن حديث حاطب بن أبي بَلْتَعَة (١): حين قال له عمر: إنه نافق. فقال النبي ﷺ : "وما يدريك، لَعَلَّ اللَّه اطَّلَعَ على (٢) أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم (٣) ". * * * باب ما يجوز في الغضب في اللَّه، وما يحذر من الغضب لغير ذلك قد تقدم من حديث عائشة (٤): أن النبي ﷺ لما رأى القِرَام الذي فيه الصور غضب حتى تَلَوَّن وجهه، ثم تناول الستر فهتكه. ومن حديث أبي مسعود (٥): حين طوَّل معاذ الصلاة على قومه، أن النبي ﷺ غضب عليه حتى قال أبو مسعود: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ قط أشد غضبًا في موعظة منه يومئذٍ. ومن حديث عبد اللَّه (٦): أن النبي ﷺ رأى في قبلة المسجد نُخَامَةً فحكَّها

стр. 1857

بيده فتغيَّظَ. ونحو هذا كثير في وقائع تكررت. ٢٧٠٢ - وعن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ليس الشديد بالصُّرَعَةِ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب". ٢٧٠٣ - وعنه: أن رجلًا قال للنبي ﷺ : أوصني، قال: "لا تغضب" فَرَدَّ (١) مرارًا، قال: "لا تغضب". * * * (٢٦) باب في الحياء، وذم من لا يستحيي ٢٧٠٤ - عن عمران بن حُصَيْن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الحياء لا يأتي

стр. 1858

إلا بخير"، فقال بُشَيْر بن كعب: مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقارًا، وإن من الحيتاء سكينة، فقال له عمران بن حصين (١): أحدثك عن رسول اللَّه ﷺ ، وتحدثني عن صحيفتك؟ . وقد تقدم من حديث أبي سعيد الخدري (٢): أن رسول اللَّه ﷺ كان أشد حياءً من العذراء في خِدْرِهَا. ٢٧٠٥ - وعن عبد اللَّه بن عمر: مر النبي ﷺ على رجل وهو يعاتِبُ (٣) في الحياء يقول: إنك تستحيي (٤)، حتى كأنه يقول: قد أَضَرَّ بِكَ. فقال رسول اللَّه ﷺ : "دعه؛ فإن الحياء من الإيمان". ٢٧٠٦ - وعن أبي مسعود قال: قال النبي ﷺ : "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت". وقد تقدم قول أم سُلَيْم (٥): إن اللَّه لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة

стр. 1859

من غسل إذا احتلمت؟ ٢٧٠٧ - وعن أنس قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ تعرض عليه نفسها، فقالت: هل لك فيَّ حاجة؟ (١) فقالت ابنته: ما أقلَّ حياءها، فقال: "هي خير منك، عرضت على رسول اللَّه ﷺ نفسها". * * * (٢٧) باب الأمر بالتيسير على الناس، وترك التعسير عليهم ٢٧٠٨ - عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : "يَسِّرُوا ولا تُعَسِّروا، وسَكِّنُوا ولا تنفِّروا". ٢٧٠٩ - وعن عائشة قالت: ما خُيِّرَ رسول اللَّه ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم

стр. 1860

رسول اللَّه ﷺ لنفسه في شيء (١) إلا أن تنتهك حُرمة اللَّه فينتقم للَّه (٢) بها. * * * (٢٨) باب الانبساط إلى الناس ومداراتهم ولا يلدغ المؤمن من جُحْر مرتين ٢٧١٠ - وعن أنس بن مالك قال: إنْ كان النبي ﷺ ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: "يا أبا عُمَيْر، ما فعل النُّغَيْرُ؟ ". ٢٧١١ - وعن عائشة قالت: كنت ألعب بالبنات عند النبي ﷺ ، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل يَنْقَمِعْنَ منه، فَيُسَرِّبُهن إليَّ فيلعبن معي. وقد تقدم قول النبي ﷺ من حديث عائشة (٣): "إن شَرَّ الناس منزلةً عند اللَّه من تركه الناس اتقاء فحشه".

стр. 1861

وقوله لمَخْرَمَةَ (١): "خَبَّأْتُ هذا لك، خبأت هذا لك"، وهو يريه محاسن القباء. ٢٧١٢ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يُلْدَغ المؤمن من جُحْرٍ واحد مرتين". وقال معاوية (٢): لا حِلْمَ إلا لذي تجربة (٣). * * * (٢٩) باب الضيافة وإكرام الضيف، وقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤] وقوله في حديث عبد اللَّه بن عمرو (٤): "وإن لزَوْرِكَ عليك حقًّا" ٢٧١٣ - عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي شريح الكعبي: أن

стр. 1862

رسول اللَّه ﷺ قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يومٌ وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يَثْوِيَ عنده حتى يحرجه". ٢٧١٤ - وعن عقبة بن عامر أنه قال: قلنا: يا رسول اللَّه! إنك تبعثنا فننزل بقَوْم فلا يقروننا فما ترى (١)؟ فقال (٢) رسول اللَّه ﷺ : "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم". * * * (٣٠) باب لا ينبغي للضيف أن يكلف المضيف الحضور معه للأكل ٢٧١٥ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: جاء أبو بكر بضيف له

стр. 1863

-أو أضياف له- فأمسى عند النبي ﷺ ، فلما جاء قالت له (١) أمي: احتبست عن ضيفك -أو أضيافك- الليلة، قال: ما عشيتيهم؟ (٢) فقالت: عرضنا عليهم (٣) فأبوا. فغضب أبو بكر، فسبَّ وجدَّع وحلف لا يَطْعَمُه، فاختبأت أنا، فقال: يا غُنْثَر! فحلفت المرأة لا تَطْعَمُه حتى يَطْعَمَه، فحلف الضيف أو الضيفان لا يَطْعَمَهُ حتى يَطْعَمُوه (٤)، فقال أبو بكر: كأن هذه من الشيطان، فدعا بالطعام فأكل فأكلوا (٥)، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا رَبَتْ (٦) من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقُرَّةُ عيني إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل. فأكلوا، وبعث بها إلى النبي ﷺ فذكر أنه أكل منها. قوله: "يا غُنْثَر": الرواية الصحيحة فيه بالغين المعجمة؛ بفتحها وضمها، وذكر عن الخطابي: بالعين المهملة المفتوحة، وبالتاء باثنتين من فوقها، وفسَّره بالذباب الأزرق الأخضر. والصحيح الأول، قال عياض: ومعناه: يا لئيم، يا دنيء، تحقيرًا له، وتشبيهًا بالذباب. وقيل: معناه: يا جاهل. ومنه قول

стр. 1864

عثمان: هؤلاء رعاعٌ غُنْثَر؛ أي: جهلة. * * * (٣١) باب ما يجوز من الشعر والرَّجَز والحُدَاء، وما يكره من أن يكون الغالب على الإنسان الشعر، وقوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إلى آخر السورة قال ابن عباس: ﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥]: في كل لغوٍ يخوضون. ٢٧١٦ - عن أبيّ بن كعب: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن من الشعر حكمة". ٢٧١٧ - وعن جُنْدَب قال: بينما النبي ﷺ يمشي إذ أصابه حَجَرٌ، فعثر فَدَمِيَتْ أصبعه، فقال: "هل أنت إلا إصْبَعٌ دَمِيتِ وفي سبيل اللَّه ما لقيت". ٢٧١٨ - وعن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "أصدقُ كلمة قالها الشاعر

стр. 1865

كلمة لبيد: أَلَا كُلُّ شيء ما خَلا اللَّه باطلُ، وكاد أُمَيَّة بن أبي الصلت أن يُسْلِم". ٢٧١٩ - وعن أنس بن مالك قال: أتى النبي ﷺ على بعض نسائه ومعهن أم سُلَيْم، فقال: "ويحك يا أَنْجَشَةُ! رُويدَكَ سَوْقَكَ (١) بالقوارير". قال أبو قلابة: فتكلم النبي ﷺ بكلمة لو تكلم بها بعضكم لعِبْتُمُوهَا عليه، قوله: "سَوْقَكَ بالقوارير". ٢٧٢٠ - وعن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لأَنْ يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يَرِيَهُ (٢) خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا". ونحوه عن أبي هريرة (٣). وقوله: "يريه"؛ أي: يغسل جوفه، وهو من وَرَى يَرِي، كـ: وَعَدَ يَعِدُ.

стр. 1866

و"رويدك سَوْقَكَ": رِفْقَكَ. * * * (٣٢) باب تأييد من مدح النبي ﷺ وهجى المشركين مناضلةً عنه ﷺ - ٢٧٢١ - عن عائشة قالت: استأذن حسان بن ثابت رسول اللَّه ﷺ في هجاء المشركين، فقال رسول اللَّه ﷺ : "فكيف بنسبي؟ " فقال حسان: لأَسُلَّنَّكَ منهم كما تُسَلُّ الشَّعْرة من العجين. ٢٧٢٢ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع حسان ابن ثابت الأنصاري يَستشهِدُ أبا هريرة، فيقول: يا أبا هريرة! نشًدْتُكَ اللَّه هل سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يا حسان! أجب عن رسول اللَّه ﷺ ، اللهم أيِّده بروح القُدُسِ" قال أبو هريرة: نعم. ٢٧٢٣ - وعن البراء: أن النبي ﷺ قال لحسان: "اهجهم وهاجهم (١)، وجبريل معك".

стр. 1867

٢٧٢٤ - وعن الهيثم بن أبي سنان: أنه سمع أبا هريرة في قصصه يذكُرُ النبي ﷺ يقول: "إن أخًا لكم لا يقول الرفث -يعني بذلك ابن رَوَاحَةَ- قال: وفينا رسولُ اللَّه يَتْلُو كتابَه ... إذا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ من الفجر سَاطِعُ أرانا الهُدَى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنَاتٌ أن ما قال واقع يَبِيْتُ يُجَافي جَنْبَهُ عن فِراشِه ... إذا اسْتَثْقَلَت بالكافرين المَضَاجِعُ * * * (٣٣) باب كلمات تجري على الألسنة لا يراد بها حالة الإطلاق ما وُضِعَتْ له في أصلها فمن ذلك قوله ﵇ لعائشة: "تربت يمينك" ولصفية: "عَقْرَى حَلْقَى"، وقوله لسائق البدنة: "اركبها، ويلك". وقوله للمادح: "ويلك، قطعت عنق أخيك"، وقوله للذي وقع على امرأته في نهار رمضان: "ويحك"، وقوله للذي سأله عن الهجرة: "ويحك، إن شأنها شديد"، وقوله: "ويلكم -أو ويحكم- لا ترجعوا بعدي كُفَّارًا"، وقوله للذي سأله عن الساعة: "ويلك، ما أعددت لها؟ " تكررت هذه الأحاديث (١). * * *

стр. 1868

(٣٤) باب علامة الحب في اللَّه، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] ٢٧٢٥ - وعن عبد اللَّه بن مسعود: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! كيف تقول في رجل أحبَّ قومًا، ولَمَّا يلحق بهم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "المرء مع من أحبَّ". * * * (٣٥) باب قول الرجل مرحبًا، وفداك أبي وأمي، وجعلني اللَّه فداءك قالت عائشة: قال النبي ﷺ لفاطمة: "مرحبًا بابنتي"، وقال ﷺ (١): "مرحبًا بأم هانئ"، ولوفد عبد القيس: "مرحبًا بالوفد" (٢). ٢٧٢٦ - وعن عليٍّ قال: ما سمعت رسول اللَّه ﷺ يَفْدِي أحدًا غير سعد،

стр. 1869

سمعته يقول: "ارم، فداك أبي وأمي"، أظنه يوم أُحُد. ٢٧٢٧ - وقال أبو طلحة لرسول اللَّه ﷺ حين عثرت به وبصفية الناقة فَصُرِعا: يا نبي اللَّه! جعلني اللَّه فداءك، هل أصابك من شيء؟ قال: "لا". * * * (٣٦) باب قوله ﵇: "تَسَمَّوا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي " ٢٧٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ : "تَسَمَّوْا باسمي ولا تَكَنَّوا بِكُنْيَتِي". ٢٧٢٩ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: وُلِدَ لرجل منا غلام فأسماه (١)

стр. 1870

القاسم، فقلنا (١): لا نكنيك بأبي القاسم، ولا نُنْعِمُكَ عينًا. فأتى النبيَّ ﷺ فذكر ذلك له، فقال: "اسْمُ ابنك (٢) عبد الرحمن". * * * (٣٧) باب تحويل الاسم بما هو أحسن منه ٢٧٣٠ - عن سعيد بن المسيَّب، عن أبيه: أن أباه جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: "ما اسمك؟ " قال: حَزْنٌ، قال: "أنت سهل" قال: لا أغيِّر اسمًا سَمَّانِيهِ أبي. قال ابن المسيَّب: فما زالت الحُزُونة فينا بعد. ٢٧٣١ - وعن سهل -هو ابن سعد- قال: أتي بالمنذر بن أبي أُسَيْد إلى النبي ﷺ حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أُسَيْد جالس، فلها النبي ﷺ بشيء بين يديه، فأمر أبو أُسَيْد بابنه فاحْتُمِلَ من فخذ النبي ﷺ ، فاستفاق النبي ﷺ فقال: "أين الصبيُّ؟ " فقال أبو أُسَيْد: أَقْلَبْنَاهُ يا رسول اللَّه. قال: "ما اسمه؟ " قال: فلان، قال: "لكن أسمه المنذر" فسمَّاه يومئذ المنذر.

стр. 1871

٢٧٣٢ - وعن أبي هريرة: أن زينب كان اسمها بَرَّة، فقيل: تُزكِّي نفسها، فسماها رسول اللَّه ﷺ : زينب. * * * (٣٨) باب من سَمَّى بأسماء الأنبياء ٢٧٣٣ - عن ابن أبي أوفى -وقيل له: أرأيت (١) إبراهيم ابن النبي ﷺ ؟ قال: مات صغيرًا، ولو قُضِيَ أن يكون بعد محمد (٢) نبي، عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده. ٢٧٣٤ - وعن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء لما مات إبراهيم (٣) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن له مُرْضِعًا في الجنة".

стр. 1872

٢٧٣٥ - وعن أبي موسى قال: وُلِدَ لي غلام، فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم، فحنّكَهُ بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ، وكان أكبر ولد أبي موسى. * * * (٣٩) باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه، والكناية بأبي تراب عن أبي هريرة (١): قال لي النبي ﷺ : "يا أبا هِرّ. . . ". ٢٧٣٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "يا عائشَ! هذا جبريل يُقْرِئُكِ السلام". ٢٧٣٧ - وقال ﵇ لأنجشة: "يا أَنْجَشَ! رُويدَك سَوْقَكَ بالقوارير".

стр. 1873

٢٧٣٨ - وقال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب وهو يمسح التراب عن ظهره: "اجلس يا أبا تراب". * * * (٤٠) باب أبغض الأسماء إلى اللَّه تعالى، وتكنية المشرك ٢٧٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "أَخْنَى الأسماء عند اللَّه يوم القيامة (١) رجل تَسَمَّى ملك الأملاك". وعنه (٢) في رواية قال: "أخنعُ الأسماء عند اللَّه (٣) رجل تسمى ملك الأملاك". قال سفيان: تفسيره: شاهَنْشاه.

стр. 1874

٢٧٤٠ - وعن عروة بن الزبير: أن أسامة بن زيد أخبره: أن رسول اللَّه ﷺ ركب على حمار عليه قطيفة فَدَكِيَّةٌ، وأسامة وراءه، يعود سعد ابن عُبَادة في بني الحارث بن الخزرج قبل وقعة بدر، فسار (١) حتى إذا مَرَّ (٢) بمجلس عبد اللَّه بن أُبَيّ ابن سلول -وذلك قبل أن يُسْلم عبد اللَّه بن أُبَيّ- فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عَبَدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد اللَّه بن رَوَاحَة، فلما غشيت المجلس عَجَاجَةُ الدابة خَمَّر ابن أُبَيّ أنفَهُ بردائه وقال: لا تُغَبِّرُوا علينا. فسلَّم النبي ﷺ (٣)، ثم وقف فنزل فدعاهم إلى اللَّه، وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد اللَّه بن أُبَيّ (٤): أيها المرء! لا أحسن مما تقول إن كان حقًّا، فلا تؤذينا (٥) به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد اللَّه بن رواحة: بلى يا رسول اللَّه! اغْشَنَا (٦) في مجالسنا، وإنَّا (٧) نحب ذلك، فاسْتَبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتساورون، فلم يزل رسول اللَّه ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حتى سكتوا، ثم ركب

стр. 1875

رسول اللَّه ﷺ دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال النبي ﷺ : "أيْ سعد! ألم تسمع ما قال أبو حُباب -يريد عبد اللَّه بن أُبَيّ- قال كذا وكذا" فقال سعد بن عبادة: يا رسول اللَّه (١)! بأبي أنت اعفُ عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء اللَّه بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البُحَيْرَةِ (٢) على أن يُتَوِّجُوهُ، ويُعَصِّبوه بعصابة، فلما ردَّ اللَّه ذلك بالحق الذي أعطاك شَرِقَ بذلك، فذلك فَعَلَ به ما رأيت. فعفا عنه رسول اللَّه ﷺ . وكان رسول اللَّه ﷺ وأصحابه يَعْفُون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم اللَّه، ويصبرون على الأذى، قال اللَّه (٣): ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ١٨٦] الآية. وقال اللَّه : ﴿وَدَّ (٤) كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ [البقرة: ١٠٩] فكان رسول اللَّه ﷺ يتأوَّل في العفو عنهم ما أمره اللَّه (٥)، حتى أذن له فيهم، فلما غزا رسول اللَّه ﷺ بدرًا، فقتل اللَّه بها مَن قتل من صناديد الكفار وسادة قريش، وقفل (٦) رسول اللَّه ﷺ وأصحابه منصورين غانمين، معهم أُسَارى من صناديد الكفار وسادة قريش، قال ابنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ ومَن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمر قد تَوَجَّه، فَبَايِعُوا رسولَ اللَّه ﷺ ،

стр. 1876

فَبَايَعُوا (١) على الإسلام فأسلَموا. * * * (٤١) باب النَّكْت في الأرض وفي الماء والطين ٢٧٤١ - عن أبي موسى: أنه كان مع النبي ﷺ في حائط من حوائط (٢) المدينة، وفي يد النبي ﷺ عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح، فقال النبي ﷺ : "افتح (٣)، وبَشِّرهُ بالجنة"، فذهبت فإذا أبو بكر، ففتحت له وبَشَّرْتُهُ. ثم استفتح رجل آخر، فقال: "افتح له، وبَشِّرْه بالجنة"، فإذا عمر، ففتحت له وبَشَّرْتُهُ بالجنة، ثم استفتح رجل آخر -وكان متكئًا فجلس- فقال: "افتح له، وبشره (٤) بالجنة على بلوى تصيبه، أو تكون" فذهبت فإذا عثمان، فقمت (٥) ففتحت له، وبشرته بالجنة، وأخبرته (٦) بالذي قال،

стр. 1877

فقال: اللَّه المستعان. ٢٧٤٢ - وعن علي قال: كنا مع النبي ﷺ في جنازة، فجعل ينكت في الأرض بعُودٍ وقال (١): "ليس منكم من أحدٍ إلا وقد فُرِغَ من مقعده من الجنة والنار" قالوا (٢): نَتَّكِلُ؟ قال: "اعملوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآية [الليل: ٥] ". * * * (٤٢) باب العُطَاسِ والتَّثَاؤُب ٢٧٤٣ - عن أنس قال: عطس رجلان عند النبي ﷺ ، فشَمَّتَ أحدهما ولم يشمِّت الآخر، فقيل له، فقال: "هذا حَمِدَ اللَّه، وهذا لم يَحْمَد اللَّه". ٢٧٤٤ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه يحب العطاس

стр. 1878

ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد اللَّه فحق على كل مسلم سمعه أن يُشَمِّتَه، وأما التئاؤبُ فإنما هو من الشيطان، فليردّه ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان". ٢٧٤٥ - وعنه، عن النبي ﷺ قال: "إذا عَطَسَ أحدكم فليقل: الحمد للَّه، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك اللَّه، فإذا قال: يرحمك اللَّه، فليقل: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم". * * *

стр. 1879

(٥٥) كتاب الإستئذان

стр. 1880

(٥٥) كتاب الإستئذان (١) باب مبدأ السلام ٢٧٤٦ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "خلق اللَّه آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه اللَّه (١)، قال: اذهب فسلِّم على أولئك -نفرٍ من الملائكة جلوس- فاستَمِعْ ما يحيونك؛ فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة اللَّه، فزادوه: ورحمة اللَّه، فكل من يدخل -يعني: الجنة- على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن". * * *

стр. 1881

(٢) باب في قوله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ [النور: ٢٧ - ٢٩] وقال سعيد بن أبي الحسن للحسن: إن نساء العَجَم يكشفن صدورهن ورؤوسهن؟ قال: اصرف بصرك. وقول اللَّه : ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]، وقال قتادة: عما لا يحل لهم، ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] خائنة الأعين: النظر إلى ما نهى عنه. وقال الزهري في النظر إلى التي لم تخطب من النساء: لا يصلح النظر إلى شيء منهنَّ ممن يشتهي النظر إليه وإن كانت صغيرة. وكره عطاء النظر إلى الجواري اللائي يُبَعْنَ بمكة، إلا أن يريد أن يشتري (١). ٢٧٤٧ - وعن عبد اللَّه بن عباس قال: أردف رسول اللَّه ﷺ الفضل ابن عباس يوم النحر خلفه على عَجُزِ راحلته، وكان الفضل رجلًا وضيئًا، فوقف النبي ﷺ للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خَثْعَم (٢) تستفتي رسول اللَّه ﷺ ،

стр. 1882

فطفق الفضل ينظر إليها وتنظر إليه -أعجبه حُسْنُها- فالتفت النبي ﷺ والفضل ينظر إليها، فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعَدَلَ وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول اللَّه! إن فريضة اللَّه في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: "نعم". * * * (٣) باب تسليم الراكب على الماشي، والقليل على الكثير ٢٧٤٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "يسلِّم الصغير على الكبير، والمارُّ على القاعد، والقليلُ على الكثير". وفي رواية (١): "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير". * * *

стр. 1883

(٤) باب التسليم والاستئذان ثلاثًا قد تقدم في كتاب العلم أن النبي ﷺ كان يسلم ثلاثًا (١). ٢٧٤٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنتُ على عمر ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعت، قال (٢): ما منعك؛ قلت: استأذنت ثلاثًا فلم يؤذن فرجعت، وقال رسول اللَّه ﷺ : "إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع"، فقال: واللَّه لتقيمنَّ عليه بيِّنةً، أمنكم أحد سمعه من النبي ﷺ ؟ قال أُبَيّ بن كعب: واللَّه لا يقوم معك إلا أصغر القوم، وكنت (٣) أصغر القوم، فقمت معه، فأخبرتُ عمر أن النبي ﷺ قال ذلك. * * *

стр. 1884

(٥) باب التسليم على الصبيان، وتسليم الرجال على النساء في غير رِيبَةٍ قد تقدم أن النبي ﷺ كان يسلِّم على الصبيان (١). ٢٧٥٠ - وعن سهل بن سعد قال: كنا نفرح بيوم الجمعة (٢)، قلت (٣): ولِمَ؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل إلى بُضَاعة -قال ابن مسلمة: نخل بالمدينة- فتأخذ من أصول السِّلْق فتطرحه في قِدْرٍ، وتُكَرْكر حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا نسلِّم عليها فتقدمه إلينا، فنفرح من أجله، وما كنا نَقِيلُ ولا نتغذى إلا بعد الجمعة. * * * (٦) باب كراهية قول المستأذن: أنا، وكيف يُبَلَّغُ سلام الغائب ٢٧٥١ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتيتُ النبي ﷺ في دَيْنٍ كان على

стр. 1885

أبي، فدققت الباب، فقال: "مَنْ ذا؟ " فقلت: أنا. فقال: "أنا، أنا" كأنه كرهها. ٢٧٥٢ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عائشة حدثته، أن النبي ﷺ قال لها: "إن جبريل يقرأ عليك السلام" قالت: وعليه السلام ورحمة اللَّه. * * * (٧) باب قوله ﷺ : "قوموا إلى سيدكم" والمصافحة والأخذ باليد عن أبي سعيد: أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إليه فجاء فقال: "قوموا إلى سيدكم" أو: "قال: خيركم" وذكر الحديث، وقد تقدم (١). وقال كعب بن مالك (٢): دخلت المسجد، فإذا برسول اللَّه ﷺ ، فقام إليَّ طلحة بن عُبيد اللَّه يُهَرْوِلُ حتى صافحني وهنَّأني.

стр. 1886

٢٧٥٣ - وعن عبد اللَّه بن هشام قال: كنا مع النبي ﷺ وهو آخذٌ بيد عمر (١). ٢٧٥٤ - وعن قتادة: قلت لأنس بن مالك (٢): أكانت المصافحة في أصحاب رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم. * * * (٨) باب قول الرجل: كيف أصبحت؟ ولا يُقِمْ الرجل من مجلسه عن ابن عباس: أن عليَّ بن أبي طالب خرج من عند النبي ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبح رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: أصبح بحمد اللَّه بارئًا. . .، الحديث، وقد تقدم (٣). ٢٧٥٥ - وعن ابن عمر: عن النبي ﷺ قال: . . . .

стр. 1887

"لا يُقِمِ (١) الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه". وفي رواية (٢): "ولكن تفسَّحوا وتوسَّعُوا". * * * (٩) باب اتخاذ الوسادة والسواك ٢٧٥٦ - عن إبراهيم قال: ذهب علقمة إلى الشام، فأتى المسجدَ فصلى ركعتين، فقال: اللهم ارزقني جليسًا، فقعد إلى أبي الدرداء فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، فقال (٣): أليس فيكم صاحب السِّرِّ الذي (٤) لا يعلمه غيره؟ يعني: حذيفة، أليس فيكم -أو: كان فيكم- الذي أجاره اللَّه على لسان رسوله (٥) من الشيطان؟ -يعني: عَمَّارًا- أَوَلَيْسَ فيكم صاحب السواك والوساد؟

стр. 1888

-يعني: ابن مسعود- كيف كان عبد اللَّه يقرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ قال: ﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَ﴾. فقال: مازال هؤلاء حتى كادوا يشكِّكونني، لقد سمعتها من رسول اللَّه ﷺ . * * * (١٠) باب لا يتناجى اثنان دون الثالث، وكتمان السِّرِّ، وقوله تعالى: ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ الآية [المجادلة: ٩] ٢٧٥٧ - عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا كانوا ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث". ٢٧٥٨ - وعن عبد اللَّه بن مسعود: قال النبي ﷺ : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى الرجلان (١) دون الآخر حتى يختلطوا بالناس؛ من (٢) أجل أن يحزنه". ٢٧٥٩ - وعن أنس قال: أقيمت الصلاة ورجلٌ يناجي النبي ﷺ ، فما

стр. 1889

زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام فصلى. ٢٧٦٠ - وعنه قال: أَسَرَّ إليَّ النبي ﷺ سِرًّا، فما أخبرت به أحدًا بعده، ولقد سألتني أم سُلَيْم فما أخبرتُها به. * * * (١١) باب لا تُتْرَك النار في البيوت عند النوم ٢٧٦١ - عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون". ٢٧٦٢ - وعن أبي موسى قال: احترق بيت في المدينة على أهله من الليل، فحُدِّثَ بشأنهم النبي ﷺ ، فقال: "إن هذه النار إنما هي عدوٌّ لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم".

стр. 1890

٢٧٦٣ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَمِّرُوا الآنية، وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح؛ فإن الفُويسقة (١) ربما جَرَّتِ الفتيلة فأحرقت أهل البيت". وفي رواية (٢): "خمِّروا الطعام والشراب ولو بعُودٍ". * * * (١٢) باب الخِتَانِ ولو بعد الكِبَر، ونتف الإبط ٢٧٦٤ - عن أبي هريرة قال (٣): الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار. ٢٧٦٥ - وعنه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اختتن إبراهيم بعد ثمانين سنة،

стр. 1891

واختتن بالقَدُوم". مخففة (١)، وهو موضع. ٢٧٦٦ - وعن سعيد بن جبير قال: سُئِلَ ابن عباس: مِثْلُ مَنْ أنت حين قُبِضَ النبي ﷺ ؟ قال: أنا يومئذ مختون -وفي رواية (٢): وأنا ختين- قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك. * * * (١٣) باب ما جاء في كراهة تطويل البناء والزيادة فيه على الحاجة وقد تقدم أن من أشراط الساعة أن يتطاول رُعَاة البَهْمِ في البنيان (٣). ٢٧٦٧ - وعن ابن عمر قال: رأيتني مع النبي ﷺ بنيت بيدي بيتًا يُكِنُّني

стр. 1892

من المطر، ويظلني من الشمس، ما أعانني عليه أحد من خلق اللَّه تعالى (١). ٢٧٦٨ - وقال ابن عمر: ما وضعتُ (٢) لَبِنَةً على لبنة، ولا غَرَسْتُ نخلة منذ قبض رسول اللَّه (٣) ﷺ . قال سفيان: فذكرته لبعض أهله، قال: واللَّه لقد بنى (٤). قال سُفْيَان. قلت: فلعله قال قبل أن يبني. * * *

стр. 1893

خدمة السنة النبوية سلسلة مؤلفات الأستاذ الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب (١) اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه تأليف الإمام أبي العباس القرطبي ضياء الدين أحمد بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي المولود بالأندلس سنة ٥٧٨ هـ والمتوفى بالإسكندرية سنة ٦٥٦ هـ - رحمه الله تعالى - تحقيق الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب [المجلد الخامس]

стр. 1894

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1895

خدمَة السّنة النَّبَوِيَّة سلسلة مؤلفات الْأُسْتَاذ الدكتور رفعت فوزي عبد الْمطلب (١) اخْتِصَار صَحِيح البُخَارِيّ وَبَيَان غَرِيبه [٥]
следующие страницы →