← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

(٧) باب إبرار المُقْسِم إذا لم يكن هناك مانع شرعي ٢٩٣٢ - عن البراء بن عازب قال: أمرنا النبي ﷺ بإبرار المُقْسِم. وقال ابن عباس (١): قال أبو بكر: فواللَّه يا رسول اللَّه لَتُحَدِّثَنِّي بالذي أخطأت في الرؤيا، قال: "لا تقسم". * * * (٨) باب لغو اليمين، ومن حَنَثَ ناسيًا وقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] وقوله: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥] وقوله: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فقال: نعم، وقد فعلت. ٢٩٣٣ - عن عروة، عن عائشة: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] قالت: أنزلت في قوله: لا واللَّه، وبلى واللَّه.

стр. 1997

٢٩٣٤ - وعن أبي هريرة -يرفعه- قال: "إن اللَّه تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به، أو تَكَلَّم". * * * (٩) باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية [آل عمران: ٧٧]، وإثم اليمين الغَمُوس عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ حلف على يمين صَبْرٍ يقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي اللَّه وهو عليه غضبان" (١). وقد تقدم في التفسير. ٢٩٣٥ - وعن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبي ﷺ قال: "الكبائر: الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدين، وقتل النَّفس، واليمين الغَموس". * * *

стр. 1998

(١٠) باب من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر ما ليس بطاعة لم يلزمه ولا تلزمه كفارة، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠] ٢٩٣٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه". ٢٩٣٧ - وعن ابن عباس: أن النبي ﷺ مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان يقود إنسانًا بخزامة في أنفه، فقطعها النبي ﷺ بيده ثم أمره أن يقوده بيده. ٢٩٣٨ - وعنه قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي ﷺ : "مُرْهُ فليتكلم وليستظل وليقعد ولْيُتِمَّ صومَه". قلت: فأمره أن يتم ما كان فيه طاعة، ويترك ما ليس للَّه بطاعة، ولم يأمره بكفارة لترك ذلك، ولو كان ذلك واجبًا كما يقول بعض الناس لما أخَّر

стр. 1999

البيان عن وقت الحاجة. * * * (١١) باب من نذر أن يصوم أيامًا فيوافوا النحر أو الفطر ٢٩٣٩ - وعن زياد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر، فسأله رجل فقال: نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشتُ، فوافقتُ هذا اليوم، يوم النحر. فقال: أَمَرَ اللَّه بوفاء النذر، ونُهينا أن نصوم يوم النحر، فأعاد عليه، فقال مِثْلَه لا يزيد عليه، (فقال ابن عمر (١): لقد كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة، لم يكن يصوم يوم الفطر والأضحى، ولا يرى صيامهما) (٢). * * *

стр. 2000

(١٢) باب من نذر شيئًا من الطاعات في الجاهلية، ثم أسلم، ومن مات وعليه نذر ٢٩٤٠ - عن ابن عمر: أن عمن قال: يا رسول اللَّه! إنِّي نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: "أوفِ بنذرك". ٢٩٤١ - وعن ابن عباس: أن سعد بن عُبادة الأنصاري استفتى النبي ﷺ في نذرٍ كان على أمه، فتوفيت قبل أن تقضيه، فأفتاه أن يقضيه عنها، فكانت سُنَّة بعد. وأمر ابن عمر (١) امرأة جعلت أمُّها على نفسها صلاةً بقباء، فقال: صلِّي عنها. * * *

стр. 2001

(٦٠) كتاب الكفارات

стр. 2002

(٦٠) كتاب الكفارات (١) باب كفارات الأيمان وقوله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] ويذكر عن ابن عباس وعطاء وعكرمة (١): ما كان في القرآن: "أَوْ. . . أَوْ"، فصاحبه بالخيار، وقد خيَّر النَّبيُّ ﷺ كعبًا في الفدية. * * * (٢) باب يعطي في الكفارة عشرة مساكين، أقرباء كانوا أو بُعَداء، وبيان أن ذلك بصاع المدينة، ومُدّ النبي ﷺ ، وهو ما توارثه أهل المدينة قرنًا بعد قرن ٢٩٤٢ - وعن الجعد بن عبد الرحمن، . . .

стр. 2003

عن السائب بن يزيد (١) قال: كان الصاع على عهد النبي ﷺ مُدًّا وثلثًا بمُدّكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز. ٢٩٤٣ - وعن نافع قال: كان ابن عمر يعطي زكاة رمضان بمُدّ النبي ﷺ بالمُدّ (٢) الأوَّل، وفي كفارة اليمين بمُدّ النبي ﷺ . وقال أبو قتيبة: قال لنا مالك: مُدُّنا أعظم من مُدّكم، ولا نرى الفضل إلَّا في مُدّ النبي ﷺ . وقال لي مالك: لو جاءكم أمير فضرب مُدًّا أصغر من مُدِّ النبي ﷺ ، فبأي (٣) شيء كنتم تعطون؟ قلت: كُنَّا نعطي بمدّ النبي ﷺ . قال: أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مُدّ النبي ﷺ ؟ ٢٩٤٤ - وعن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اللَّهم بارك لهم في مكيالهم وصاعهم ومُدّهم".

стр. 2004

قلت: يعني المدينة. * * * (٣) باب أيّ الرقاب تعتق؟ وعتق المُدَبَّر وأم الولد والمكاتب في الكفارة، وعتق ولد الزنا ٢٩٤٥ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أعتق رقبة مسلمة أعتق اللَّه بكلِّ عضو منه عضوًا من النار (حتى فَرْجَهُ بفرجه) (١) ". ٢٩٤٦ - وعن جابر: أن رجلًا من الأنصار دَبَّر مملوكًا له، ولم يكن له مال غيره، فبلغ النبيَّ ﷺ فقال: "من يشتريه منه" فاشتراه نُعَيْم بن النَّخَّام بثمان مئة درهم. قال جابر: عبدًا (٢) قبطيًّا مات عام أول. قلت: هذه الترجمة تصرح بخلاف مذهب مالك، فإنَّه

стр. 2005

لا يجيز في الكفارة عتق شيء مما ذكرناه. * * * (٤) باب لا يُسْتَغْفَلُ الحالفُ، ويذكر بيمينه عن زَهْدَم الجَرْمِي (١) قال: كُنَّا عند أبي موسى، وكان بيننا وبين هذا الحي من جَرْم إخاء ومعروف قال: فقُدِّم طعامه، وقال: وقُدِّم في طعامه لحم دجاج، قال: وفي القوم رجل من بني تيم اللَّه أحمر كأنه مَوْلًى، قال: فلم يَدْنُ. فقال له أبو موسى: ادْنُ، فإني قد رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكل منه، قال: إنِّي رأيته يأكل شيئًا فقذرته (٢)، فحلفت أن لا أطعمه أبدًا. قال (٣): ادْنُ أخبرك عن ذلك، أتينا رسول اللَّه ﷺ في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نَعَمًا من نعَم الصدقة -قال أيوب: أحسبه قال: وهو غضبان- قال: "واللَّه لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه" (٤) قال: فانطلقنا، فأُتي رسول اللَّه بنَهب إبل، فقيل: "أين هؤلاء الأشعريون؛ أين هؤلاء الأشعريون؟ " فأتينا، فأمر لنا بخمس ذَود غُرٌّ الذُّرَى، قال: فاندفعنا، فقلت لأصحابي: أثينا رسول اللَّه ﷺ نستحمله فحلف أن لا يحملنا، ثم

стр. 2006

أرسل (١) إلينا فحملنا، نسي رسول اللَّه ﷺ يمينه، واللَّه لئن تغفَّلنا رسول اللَّه ﷺ لا نفلح أبدًا (٢)، ارجعوا بنا إلى رسول اللَّه ﷺ فلنذكره يمينه، فرجعنا فقلنا: يا رسول اللَّه! أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا فظننا -أو فعرفنا- أنك نسيت يمينك، قال: "انطلقوا، إنما حملكم اللَّه، وإني واللَّه -إن شاء اللَّه- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلَّا أتيتُ الذي هو خير وتحللتها". وقد تقدم هذا الحديث، وشرح غريبه في أول كتاب (٣) الأَيْمَان. * * *

стр. 2007

(٦١) كتاب الفرائض

стр. 2008

(٦١) كتاب الفرائض (١) باب تعليم الفرائض، وقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١١ - ١٢] وقال عقبة بن عامر (١): تعلموا قبل الظَّانِّين. يعني: الذي يتكلمون بالظن. وعن أبي هريرة (٢) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث". وقد تقدم بكماله. ٢٩٤٧ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: مرضت فعادني رسول اللَّه ﷺ وأبو

стр. 2009

بكر، وهما ماشيان فأتاني وقد أُغْمِيَ عليَّ، فتوضأ رسول اللَّه ﷺ فصبَّ على وَضُوءَه، فأفقت فقلت: يا رسول اللَّه! كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث (١). * * * (٢) باب قول النبي ﷺ : "لا نُورَثُ، ما تركنا صدقة " ٢٩٤٨ - عن عائشة: أن فاطمة والعباس (٢) أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول اللَّه ﷺ وهما حينئذٍ يطلبان أرضَيْهما من فَدَك، وسهمه (٣) من خيبر. فقال أبو بكر (٤): سمعت من (٥) رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا نُورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال" قال أبو بكر: واللَّه لا أدع أمرًا

стр. 2010

رأيت رسول اللَّه ﷺ يصنعه فيه إلَّا صنعته، قال: فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت. ٢٩٤٩ - وعن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: انطلقت حتى أدخل على عمر، فأتاه حاجبه يَرْفأ فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد؟ قال: نعم، فأَذِنَ لهم، ثم قال: هل لك في عليّ والعباس؟ قال: نعم، قال عباس: يا أمير المؤمنين! اقض بيني وبين هذا، قال: أَنْشُدُكم اللَّه (١) الذي تقوم السماء والأرض بإذنه (٢)، هل تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة"، يريد رسول اللَّه ﷺ نفسه، فقال الرهط: قد قال ذلك. فأقبل على عليٍّ وعباس فقال: هل تعلمان أن رسول اللَّه ﷺ قد (٣) قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن اللَّه كان قد خصَّ رسوله (٤) في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره، فقال : ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ إلى قوله: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فكانت خاصة (٥) لرسول اللَّه ﷺ ، فواللَّه ما اختارها (٦) دونكم، ولا استأثر بها عليكم، لقد

стр. 2011

أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان النبي ﷺ ينفق على أهله من هذا المال نفقة سَنَتِهِ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مَجْعَل مال اللَّه، فعمل بذلك رسول اللَّه ﷺ حياته، أنشدكم باللَّه، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. قال (١) لعليّ وعباس: أنشدكما باللَّه، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم. فتوفى اللَّه نبيه (٢)، فقال أبو بكر: أنا وَليُّ رسول اللَّه ﷺ ، فقبضها فعمل بما عمل (٣) رسول اللَّه ﷺ ، ثم توفى اللَّه أبا بكر، فقلت: أنا ولي رسول اللَّه (٤)، فقبضتها سنتين أعمل فيها بما عمل رسول اللَّه (٥) وأبو بكر، ثم جئتماني وَكَلِمَتُكُما واحدة، وأمركما جميع، جئتني تسألني نصيبك من ابن أخيك، وأتاني هذا (٦) يسألني نصيب امرأته عن أبيها. فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما بذلك، أفتلتمسان (٧) مني قضاءً غير ذلك؟ ! فواللَّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما فادفعاها إليَّ فأنا أكفيكماها. * * *

стр. 2012

(٣) باب قول النبي ﷺ : "من ترك مالًا فلأهله، وألحقوا الفرائض بأهلها " ٢٩٥٠ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أنا أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين، ولم يترك وفاءً فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته". ٢٩٥١ - وعن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأَوْلى رجل ذكر". * * * (٤) باب ميراث الولد عن أبيه وأمه، وميراث البنات وقال زيد بن ثابت (١): إذا ترك رجل (٢) وامرأة بنتًا فلها النصف،

стр. 2013

وإن كانتا اثنتين أو أكثر فلهن الثلثان، وإن كان معهن ذكر بُدئ بِمَن شَرَكَهُمْ، فيُعطى فريضته، فما بقي فللذكر مثل حظ الأنثيين. ٢٩٥٢ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: مرضت بمكة مرضًا أشفيت (١) منه على الموت، فأتاني النبي ﷺ يعودني، فقلت: يا رسول اللَّه! إن لي مالًا كثيرًا، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثُلثي مالي؟ قال: "لا". قال (٢): فالشَّطْر؟ قال: "لا"، قال: قلت: الثلث (٣)؟ قال: "الثلث (٤)، والثلث كثير، إنك إن تركت ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أُجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى فِي امرأتك". قلت: يا رسول اللَّه! أُخَلَّفُ عن هجرتي؟ قال (٥): "لن تخلَّف بعدي فتعمل عملًا تريد به وجه اللَّه إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعلك أَنْ تُخلَّف بعدي حتى ينتفع بك أقوام ويُضَرَّ بك آخرون، ولكنِ البائسُ سعدُ بن خَوْلَة"، يَرْثِي له رسول اللَّه ﷺ أن مات بمكة. ٢٩٥٣ - وعن الأسود بن يزيد قال: أتانا معاذ بن جبل باليمن مُعَلِّمًا

стр. 2014

وأميرًا، فسألناه عن رجل توفي وترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، والأخت النصف. * * * (٥) باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن، وميراث ابنة الابن مع الابنة قال زيد (١): ولد الأبناء بمنزلة الولد إذا لم يكن دونهم ولد ذكر (٢)، ذَكَرُهم كَذَكَرِهم، وأنثاهم كأنثاهم، يرثون كما يرثون، وَيَحْجُبُون كما يَحجبون، ولا يرث ولد الابن مع الابن. ٢٩٥٤ - وعن هُزَيْل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن بنت، وبنت ابن، وأختٍ، فقال: للبنت (٣) النصفُ، وللأخت النصفُ، وائت ابن مسعود

стр. 2015

فسيتابعني، فأُتي (١) ابن مسعود وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ ، للابنة النصف، ولابنة الابن السُدُس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحَبْر فيكم. وقال أبو بكر وابن عباس وابن الزبير (٢): الجَدّ أبٌ. وقرأ ابن عباس: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾، ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ولم يُذكر أن أحدًا خالف أبا بكر في زمانه، وأصحابُ النبي ﷺ متوافرون. وقال ابن عباس: يرثني ابن ابني دون إخوتي، ولا أرث أنا ابن ابني؟ ويذكر عن عمر وعليّ وابن مسعود أقاويل مختلفة. ٢٩٥٥ - وعن عكرمة، عن ابن عباس قال: أما الذي قال رسول اللَّه ﷺ : "لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته، ولكن خلة الإسلام أفضل" أو قال: "خيرٌ"، فإنه أنزله أبًا، أو قال: قضاه أبًا. * * *

стр. 2016

(٦) باب ميراث الزوج أو الزوجة مع الولد أو غيره ٢٩٥٦ - عن ابن عباس قال: كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ اللَّه من ذلك ما أحبَّ، فجعل للذكر مثلُ حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلِّ واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثُمُن والرُّبُع، وللزوج الشَّطْر والربع. ٢٩٥٧ - وعن أبي هريرة أنه قال: قضى رسول اللَّه ﷺ في جنين المرأة من بني لَحْيَان سقط ميتًا بغُرَّةٍ، عبدٍ أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغُرَّةِ توفيت، فقضى رسول اللَّه ﷺ بأن ميراثها لبنيها (١) وزوجها، وأن العَقْل لعصبتها (٢). * * *

стр. 2017

(٧) باب الأخوات مع البنات عَصَبة، وميراث الكلالة ٢٩٥٨ - عن إبراهيم، عن الأسود قال: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول اللَّه ﷺ النصف للابنة، والنصف للأخت. وفي رواية (١): قضى فينا، ولم يذكر: على عهد رسول اللَّه ﷺ . ٢٩٥٩ - وعن البراء قال: آخر آية نزلت خاتمة سورة النساء: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]. * * * (٨) باب ابني عمٍّ، أحدهما أخ لأمّ، والآخر زوج وقال علي (٢): للزوج النصف، وللأخ للأم السُّدُس، وما بقي

стр. 2018

بينهما نصفين. ٢٩٦٠ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا أوْلى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالًا، فماله لموالي العصبة، ومن ترك كَلًّا أو ضياعًا فأنا وليُّه، فلأُدْعَى له". "الكَلّ": العيال. * * * (٩) باب ذوي الأرحام ٢٩٦١ - عن ابن عباس: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث الأنصاري المهاجري دون رَحِمِهِ؛ للأُخُوَّة التي آخى النبي ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قال: نسختها: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. * * *

стр. 2019

(١٠) باب الولاء لمن أعتق، وميراث اللقيط والسائبة وقال عمر: اللقيط حرٌّ (١). ٢٩٦٢ - وقال هُزَيْل عن عبد اللَّه: إن أهل الإسلام لا يُسيِّبُون، وإنَّ أهل الجاهلية كانوا يسيِّبون. ٢٩٦٣ - وعن الأسود، عن عائشة قالت: اشتريت بَرِيرَة، فقال النبي ﷺ (٢): "الولاء لمن أعتق" وأُهْدِيَ لها شاة (٣) فقال: "هو لها صدقة، ولنا هدية". قال الحكم والأسود (٤): وكان زوجها حرًّا.

стр. 2020

قال البخاري: وقول الحكم والأسود مرسل، وقال ابن عباس: رأيته عبدًا. وفي رواية (١): فاشترتها فأعتقتها، قال: وخُيِّرَتْ فاختارت نفسها، وقالت: لو أُعطيت كذا وكذا ما كنت معه. ٢٩٦٤ - وعن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إنما الولاء لمن أعتق". ٢٩٦٥ - وعن ابن عمر قال: نهى النبي ﷺ عن بيع الولاء، وعن هبته. * * * (١١) باب لا ولاءَ على مَنْ أسلم على يديه، ولا لامرأة إلا ما أعتقت، أو ما أعتق من أعتقت وكان الحسن (٢) لا يرى لمن أسلم على يديه ولاء. ويذكر عن تميم الداري قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته.

стр. 2021

واختلفوا في صحة هذا الخبر. ٢٩٦٦ - وعن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "الولاء لمن أعطى الوَرِق وَوَلِيَ النعمة" (١). وقد تقدم من حديث ابن عمر (٢) قوله ﷺ : "إنما الولاء لمن أعتق". * * * (١٢) باب لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ، وتحريم الانتفاء من النَّسَب والولاء ٢٩٦٧ - عن أسامة بن زيد: أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".

стр. 2022

٢٩٦٨ - وعن سعد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من ادَّعَى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه، فالجنة عليه حرام". ورواه أيضًا من حديث أبي بَكْرَة (١). ٢٩٦٩ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كُفْرٌ". * * * (١٣) باب إذا ادَّعتِ المرأة ابنًا ؟ ٢٩٧٠ - عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كانت امرأتان معهما ابناهما، فجاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب

стр. 2023

بابنك، فقالت (١) الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما لداود (٢) فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود (٣) فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسِّكِّين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك اللَّه، هو ابنها، فقضى للصغرى". قال أبو هريرة: واللَّه إِنْ سَمِعْتُ بالسكين قط إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المُدْيَة. * * *

стр. 2024

(٦٢) كتاب الحدود

стр. 2025

(٦٢) كتاب الحدود (١) باب انتزاع نور الإيمان من الزاني والسارق والشارب والمنتهب ٢٩٧١ - عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبة يرفع الناسُ إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن". قال ابن عباس (١): ينزع منه نور الإيمان. * * *

стр. 2026

(٢) باب الحدّ في الخمر، وكيف هو؟ وكم هو ؟ ٢٩٧٢ - عن أنس: أن النبي ﷺ ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين. ٢٩٧٣ - وعن عُقبة بن الحارث: أن النبي ﷺ أُتِيَ بالنعمان -أو بابن النعيمان (١) - وهو سكران، فشق عليه، فأمر من في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنعال، فكنت فيمن ضربه بالنعال. ٢٩٧٤ - وعن أبي هريرة: أُتِيَ النبي ﷺ برجل قد شرب، قال: "اضربوه"، قال أبو هريرة (٢): فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللَّه، قال: "لا تقولوا هكذا،

стр. 2027

لا تعينوا عليه الشيطان". ٢٩٧٥ - وعن السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول اللَّه ﷺ وإمرة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عَتَوْا وفسقوا جلد ثمانين. ٢٩٧٦ - وعن عمير بن سعيد النخعي قال: سمعت علي بن أبي طالب قال: ما كنت لأقيم حدًّا على أحد فيموت فأَجِدُ في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وَدَيْتُهُ (١)، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ لم يَسُنَّهُ (٢). * * *

стр. 2028

(٣) باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وإباحة لعن السارق إذا لم يُسَمَّ ٢٩٧٧ - عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد اللَّه، وكان يلقب حمارًا، وكان يُضحك النبي ﷺ ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب، فأُتِي به يومًا فأمر به فَجُلِدَ، قال (١) رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به! فقال النبي ﷺ : "لا تلعنوه، فواللَّه ما علمت إلا أنه يحب اللَّه ورسوله". ٢٩٧٨ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "لعن اللَّه السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحَبْل فتقطع يده". قال الأعمش: كانوا يرون أنه بَيْضُ الحديد، والحَبْل كانوا يرون أنه منها ما يساوي دراهم. * * *

стр. 2029

(٤) باب ظَهْرِ المؤمن حِمًى، إلا في حَدٍّ أو حقّ، والحدود كفارة ٢٩٧٩ - عن عبد اللَّه قال: قال رسول ﷺ في حجة الوداع: "لا أيُ شهر تعلمونه أعظم حُرمة؟ " قالوا: ألا شهرنا هذا، قال: "ألا أيُّ بلد تعلمونه أعظم حُرمة؟ " قالوا: ألا بلدنا هذا، قال: "أيُّ يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ " قالوا: يومنا (١) هذا. قال: "فإن اللَّه (٢) قد حرّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت" ثلاثًا، كل ذلك يُجيبونه: ألا نعم، قال: "ويحكم -أو: ويلكم- لا ترجعوا (٣) بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". وعن عبادة بن الصامت -وقد تقدم حديثه في الإيمان (٤) - وفيه: "من أصاب شيئًا من ذلك فعوقب فهو كفارة". قال أبو عبد اللَّه (٥): إذا تاب السارق وقطعت يده قبلت شهادته،

стр. 2030

وكذلك (١) الحدود. * * * (٥) باب وجوب القيام بحدود اللَّه على الشريف والوضيع، والانتقام لحرمات اللَّه، وتحريم الشفاعة فيها إذا بلغت الإمام ٢٩٨٠ - عن (٢) عائشة قالت: ما خُيِّرَ رسول اللَّه ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، فإن كان الإثم كان أبعدهما منه، واللَّه ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات اللَّه، فينتقم للَّه. ٢٩٨١ - وعن عائشة: أن قريشًا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، قالوا (٣): من يكلم (٤) رسول اللَّه ﷺ ، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن

стр. 2031

زيد (١) حِبّ رسول اللَّه ﷺ فكلّم رسول اللَّه ﷺ فقال: "أتشفع في حدٍّ من حدود اللَّه؟ " ثم قام فخطب فقال: "أيها الناس! إنما ضل -في رواية (٢): هلك- من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، ماذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وَايْمُ اللَّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها". * * * (٦) باب في كم تقطع يد السارق، ومن أين تقطع ؟ وقطع عليٌّ من الكف (٣). وقال قتادة في امرأة سرقت فقطعت شمالها: ليس إلا ذاك (٤). ٢٩٨٢ - عمرة، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "تقطع يد السارق

стр. 2032

في ربع دينار فصاعدًا" (١). ٢٩٨٣ - عن عروة قال: أخبرتني عائشة: أن يد السارق لم تقطع على عهد النبي ﷺ إلا في ثمن مِجَنٍّ جَحَفَة أو تُرْسٍ، كل واحد منهما ذو ثمن (٢). ٢٩٨٤ - وعن ابن عمر قال: قطع رسول اللَّه (٣) ﷺ يد سارق في مِجَنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم. وفي رواية (٤): قيمته. * * *

стр. 2033

(٧) باب في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية [المائدة: ٣٣] ٢٩٨٥ - عن أنس بن مالك: أن رهطًا من عُكْل -أو قال: من عُرَيْنَة، ولا أعلمه إلا قال: من عُكْلٍ- قدموا المدينة -وفي رواية (١): فاسلموا، فَاجْتَوَوْا المدينة- فأمر لهم النبي ﷺ بِلِقَاحٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من ألبانها وأبوالها (٢)، فشربوا حتى إذا برئوا -في رواية (٣): صَحُّوا وسَمِنُوا- قتلوا الراعي واستاقوا النَّعَم، فبلغ ذلك النبي ﷺ غُدْوَةً، فبعث الطلب في آثارهم (٤)، فما

стр. 2034

ارتفع النهار حتى أُتِيَ بهم، فقطع (١) أيديهم وأرجلهم، وسَمَر أعينهم، فألقوا في الحَرَّة يَستسقون فلا يُسْقَوْن. قال أبو قِلَابَة: هؤلاء قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا اللَّه ورسوله. وفي رواية (٢): وسَمَل أعينهم، ثم لم يَحْسِمْهُمْ حتى ماتوا. وفي رواية (٣): فأمر بمسامير فأُحميت فكحلهم. * * * (٨) باب رجم الزاني المُحْصَن ٢٩٨٦ - عن الشيباني قال: سألت عبد اللَّه بن أبي أوفى عن الرجم، فقال: رجم النبي ﷺ ، فقلت (٤): أَقَبْل النُّور أم بعده؟ قال: لا أدري.

стр. 2035

٢٩٨٧ - وعن جابر: أن رجلًا من أَسْلَمَ جاء إلى النبي ﷺ ، فاعترف بالزنا، فأعرض عنه النبي ﷺ ، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال له النبي ﷺ : "أَبِكَ جنون؟ " قال: لا، قال: "أَحْصَنْتَ؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم بالمُصَلَّى، فلما أَذْلَقَتْهُ الحجارة فَرَّ، فأُدْرِك فرُجم بالمُصَلَّى، قال له (١) النبي ﷺ خيرًا وصلَّى عليه. انفرد معمر عن الزهري بقوله: وصلى عليه، ولم يروه غيره، ذكره البخاري (٢). * * * (٩) باب إقامة حدِّ الرجم على مَنْ زنى مِنْ أهل الذمة ٢٩٨٨ - عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: إن اليهود جاؤوا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : "ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ " فقالوا: نفضحهم
следующие страницы →