← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

(٦٤) كتاب المرتدين واستتابتهم

стр. 2067

(٦٤) كتاب المرتدين واستتابتهم (١) باب الرِّدَّةِ الردة محبطة للأعمال الدينية، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥]، و ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]. ٣٠١٩ - وعن ابن مسعود قال: قال رجل: يا رسول اللَّه! أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أُخِذَ بالأول والآخر". * تنبيه: يعني بالإحسان في الإسلام، الإخلاص فيه حين دخوله، والدوام على ذلك إلى حين وفاته، والإساءة فيه ضد ذلك، فإنه إن لم يحسن بباطنه في إسلامه كان منافقًا، ولا ينهدم عنه ما عمل في الجاهلية من الكبائر

стр. 2068

بالنفاق، بل بالإسلام الخالص، فيضاف نفاقه المتأخر إلى كفره المتقدم، فيكون مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، وكذلك إن ارتد ومات عليها أحبطت ردته عمله، فيلقى اللَّه كافرًا، أعاذنا اللَّه من النفاق وأهله. * * * (٢) باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم وقال (١) ابن عمر والزهري وإبراهيم: تقتل المرتدة، وقال اللَّه تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٦ - ٨٩]. ٣٠٢٠ - وعن عكرمة قال: أُتِي عليٌّ ﵁ بزنادقة، فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول اللَّه ﷺ : "لا تعذبوا بعذاب اللَّه"، ولقتلتهم لقول رسول اللَّه ﷺ : "من بدل دينه فاقتلوه". ٣٠٢١ - وعن أبي موسى قال: أقبلت إلى رسول اللَّه ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، ورسول اللَّه ﷺ يستاك،

стр. 2069

فكلاهما سأل، فقال: "يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس" قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكاني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت. فقال لي: "لن -أَوْ لَا- نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس- إلى اليمن" ثم أتبعه معاذَ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، فإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًّا فأسلم ثم تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء اللَّه ورسوله -ثلاث مرار (١) - فأمر به فقتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا: فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي. * * * (٣) باب (قتل من أَبى) (٢) قبول الفرائض أو بعضها ٣٠٢٢ - وعن أبي هريرة قال: لما توفي النبي ﷺ واستخلف أَبو بكر وكفر من كفر قال عمر: يا أبا بكر! كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللَّه ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلَّا اللَّه، فمن قال: لا إله إلَّا اللَّه

стр. 2070

فقد عصم مني ماله ونفسه إلَّا بحقه، وحسابه على اللَّه"؟ قال أَبو بكر: واللَّه لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، واللَّه لو منعوني عَنَاقًا كانوا يؤدونها إلى رسول اللَّه ﷺ لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فواللَّه، ما هو إلَّا أن رأيت أن اللَّه قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنَّه الحق. * * * (٤) باب قتال الخوارج والملحدين بعد إقامة الحُجَّة، وقول اللَّه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥] وكان ابن عمر يراهم شرار خلق اللَّه فقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين (١). وقد تقدم حديث عليٍّ (٢).

стр. 2071

٣٠٢٣ - وعن أبي سلمة وعطاء بن يسار: أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه عن الحَرُورِيَّة، أسمعت نبي اللَّه (١) ﷺ ؟ قال: لا أدري ما الحرورية؟ سمعت النبي ﷺ يقول: "يخرج في هذه الأمة -ولم يقل: منها- قوم تَحْقِرُونَ (٢) صلاتكم مع صلاتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم -أو حناجرهم- يمرقون من الدين مروق السهم من الرَّمِيَّة، ينظر الرامي إلى سهمه، إلى نَضِيِّه (٣)، إلى رِصَافِهِ، فيتمارى في الفُوقة هل بها من الرَّمِيَّةِ (٤) شيءٌ". ٣٠٢٤ - وعن حديث سهل بن حُنَيْف قال: سمعت النبي ﷺ يقول -وأهوى بيده قبل العراق-: "يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، ولا يجاوز تراقيهُم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرَّمِيَّة. . . ".

стр. 2072

وقد تقدم غريب هذا الحديث في كتاب النبوات. * * * (٥) باب من ترك قتال الخوارج للتألُّف، وأن لا ينفر الناس عنه، وما جاء في المتأوّلين ذكر في هذين البابين أحاديث تقدم ذكرها (١). * * *

стр. 2073

(٦٥) كتاب الإكراه

стр. 2074

(٦٥) كتاب الإكراه وقول اللَّه : ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦] وقال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]. وقال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥]. فعذر المستضعفين الذين لا يمتنعون من ترك ما أمر اللَّه به، والمُكْرَه لا يكون إلَّا مستضعفًا غير ممتنع من فعل ما أمر به، وقال الحسن: التقية إلى يوم القيامة، وقال ابن عباس: فيمن يكرهه اللصوص فَيُطَلِّق ليس بشيء، وبه قال ابن عمر، وابن الزبير، والشعبي، والحسن، وقال ﷺ : "الأعمال بالنية" (١). وقد تقدم حديث لأبي هريرة في دعائه ﷺ لعيَّاش بن أبي ربيعة وأصحابه في كتاب الصلاة (٢).

стр. 2075

(١) باب مدح من صبر على الضرر والأذى، ولا ينطلق بكلمة الكفر عن أَنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان. . . " الحديث، وقد تقدم (١). وعن خباب بن الأَرَتِّ قال: شكونا إلى رسول اللَّه ﷺ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَة له في ظل الكعبة، فقلت: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال: "قد كان مَنْ قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه. . . " الحديث، وقد تقدم (٢). * * * (٢) باب لا يجوز نكاح المُكْرَه، وقول اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٣٣] ٣٠٢٥ - عن خنساء بنت خِدَام الأنصارية: أن أباها زوَّجها، وهي ثيب

стр. 2076

فكرهت ذلك، فأتت النبي ﷺ ، فردَّ نكاحها. وقد تقدم، وتقدم أيضًا حديث ابن عباس (١) في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩]، يقال: كَرْهًا وكُرْهًا -بفتح الكاف وضمها- بمعنى واحد. * * * (٣) باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حَدَّ عليها، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣٠٢٦ - وقال نافع: إن صفية بنت أبي عُبيد أخبرته أن عبدًا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس، فاستكرهها حتى افتضها، فجلده عمر الحَدَّ ونفاه، ولم يجلد الوليدة من أجل أنَّه استكرهها.

стр. 2077

وقال الزهري في الأمة البكر يَفْتَرِعُها الحُرُّ: يقيم ذلك الحكم من الأَمة العذراء بقدر ثمنها، ويجلد، وليس في الأمة الثيب في قضاء الأئمة غُرْم، ولكن عليه الحد، وقد تقدم حديث إبراهيم وزوجته سارة (١). * * * (٤) باب يمين الرجل لصاحبه أنَّه أخوه، إذا خاف عليه القتل ونحوه وكذلك كل مُكره يخاف، فإنه يَذُبُّ عنه الظالم، ويقاتل دونه، ولا يخذله، فإن قاتل دون المظلوم فلا قود عليه ولا قصاص، وإن قيل له: لتشربن الخمر أو لتأكُلَنَّ الميتة أو لتبيعن عبدك، أو تَقَرَّ بدين، أو تهب هبة، أو تحل عقدة، أو لَنَقْتُلَنَّ أباك أو أخاك، أو ما أشبه ذلك (٢) لقول النبي ﷺ : "المسلم أخو المسلم، (٣) لا يظلمه ولا يُسْلِمه، من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته" رواه ابن عمر (٤)، عن النبي ﷺ .

стр. 2078

٣٠٢٧ - وعن أَنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" فقال رجل: يا رسول اللَّه! أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا فكيف (١) أنصره؟ قال: "تَحْجِزُه أو تمنعه من الظلم، فذلك (٢) نصره". * * *

стр. 2079

(٦٦) كتاب الحيل

стр. 2080

(٦٦) كتاب الحيل (١) باب من ترك الحيل الذي تفضي إلى تغيير الشرائع، وأن لكل امرئٍ ما نوى في الأَيْمَان وغيره وقد تقدم قوله ﷺ : "وإنما لكل امرئٍ ما نوى" (١). وقوله: "لا يفرِّق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق؛ خشية الصدقة" (٢). ٣٠٢٨ - عن طلحة بن عبيد اللَّه: أن أعرابيًّا جاء إلى رسول اللَّه ﷺ ثائر الرأس، فقال: يا رسول اللَّه! أخبرني ماذا فرض اللَّه عليَّ من الصلوات (٣)؟

стр. 2081

قال: "الصلوات الخمس إلَّا أن تَطَّوَّع شيئًا"، فقال: أخبرني بماذا فرض (١) اللَّه عليَّ من الصيام؟ قال: "شهر رمضان، إلَّا أن تَطَّوَّع شيئًا"، قال: أخبرني بما فرض اللَّه عليَّ من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول اللَّه ﷺ بشرائع الإسلام، وقال (٢): والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا ولا أنقص مما فرض اللَّه على شيئًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "أفلح إن صدق، أو دخل الجنَّةَ إن صدق". قال البخاري: وقال بعض الناس: في عشرين ومئة حِقَّتان، فإن أهلكها متعمدًا، أو وهبها، أو احتال فيها فرارًا من الزكاة، فلا شيء عليه (٣). ٣٠٢٩ - وأورد بعد هذا القول من حديث أبي هريرة (٤): قال رسول اللَّه ﷺ : "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفر منه صاحبه ويطلبه (٥)، ويقول: أنا كنزك، قال: واللَّه لا يزال (٦) يطلبه حتى تُسَلَّط يده فيلقمها فاه". ٣٠٣٠ - وقال رسول اللَّه ﷺ (٧): "إذا ما رَبُّ الغنم لم يعط حقها، تُسَلَّط عليه يوم القيامة فتخبط وجهه بأخفافها".

стр. 2082

وقال بعض الناس في رجل له إبل يخاف (١) أن تجب عليه الصدقة، فباعها بإبل مثلها أو بغنم أو ببقر أو بدراهم؛ فرارًا من الصدقة بيوم؛ احتيالًا: فلا شيء عليه، وهو يقول: إن زكَّى إبله قبل أن يحول الحَوْل بيوم أو بسَنَةٍ أجزأت (٢) عنه. قال: وقال بعض الناس (٣): إذا بلغت الإبل عشرين ففيها أربع شياه، فإن وهبها قبل الحول أو باعها؛ فرارًا أو احتيالًا لأسقاط الزكاة، فلا شيء عليه، وكذلك إن أتلفها فماتت، فلا شيء عليه في ماله. * * * (٢) باب الحيلة في النكاح وقد تقدم حديث ابن عمر في نهيه عن الشغار في النكاح (٤). وقال بعض الناس (٥): إن احتال حتى تزوَّج على الشغار فهو جائز، والشرط باطل.

стр. 2083

٣٠٣١ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ وقيل له: إن ابن عباس لا يَرَى بمتعة النساء بأسًا، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ نهى عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية. وقال بعض الناس: إن احتال حتى تمتع فالنكاح فاسد، وقال بعضهم: النكاح جائز والشرط باطل. * * * (٣) باب (١) إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت، فقضى بقيمتها (٢)، ثم وجدها صاحبها فهي له، ورَدَّ (٣) القيمة، ولا تكون القيمة ثمنًا وحكم الحاكم في الظاهر لا يغير حكم الباطن وقال بعض الناس: الجارية للغاصب لأخذه القيمة (٤)، وفي هذا احتيال لمن اشتهى جارية رجل لا يبيعها، فغصبها فَاعْتَلَّ بأنها ماتت،

стр. 2084

فيأخذ (١) ربها قيمتها، فتطيب للغاصب جارية غيره. قال النبي ﷺ : "أموالكم عليكم حرام"، "ولكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به" (٢). ٣٠٣٢ - وعن أم سلمة: عن النبي ﷺ قال: "إنما أنا بشر مثلكم (٣)، وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون أَلْحَنَ بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من أخيه شيئًا فلا يأخذْه، وإنما أقطع له قطعة من النار". * * * (٤) باب ما ذكر من حيل بعض الناس الفاسدة في النكاح قال البخاري (٤): قال بعض الناس: إذا لم تُسْتأذن البكر ولم تُزَوَّج، فاحتال رجل فأقام شاهدي زور أنَّه تزوجها برضاها، فأثبت القاضي نكاحها، والزوج يعلم أن الشهادة باطلة، فلا بأس أن يطأها، وهو تزويج صحيح.

стр. 2085

وذكر حديث خنساء بن خِدَام، وقد تقدم في النكاح (١). وقال بعض الناس (٢): إن احتال انسان بشاهدي زور على تزويج امرأة ثيب بأمرها، فأثبت القاضي نكاحها اياه، والزوج يعلم أنَّه لم يَتَزَوَّج (٣) بها قط، فإنه يسعه هذا النكاح، ولا بأس له بالمقام معها (٤). وقال بعض الناس (٥) أيضًا: إن هوى إنسان (٦) جارية ثيبًا (٧) أو بكرًا فأبت، واحتال (٨) فجاء بشاهدي زور على أنَّه تزوجها، فأدركت فرضيت اليتيمة، فقبل القاضي شهادة (٩) الزور، والزوج يعلم بطلان ذلك، حلَّ له الوطء. وذكر حديث عائشة باستئذان الثيب وصمات البكر، وقد تقدم (١٠). * * *

стр. 2086

(٥) باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر، ومن الاحتيال في الفرار من الطاعون وقد تقدم حديث عائشة مع حفصة في العسل في التفسير (١)، وحديث عمر في الوباء في كتاب الطب (٢). * * * (٦) باب الاحتيال بالهبة والشفعة في إسقاط الزكاة وقال بعض الناس (٣): إن وُهِبَ هبة ألف درهم أو كثر حتى مكثت عنده سنين، واحتال في ذلك، ثم رجع الواهب فيها = فلا زكاة على واحد منهما، فخالف الرسول ﷺ في الهبة (٤) وأسقط الزكاة. وذكر بعده حديث جابر في الشفعة، وقد تقدم في البيوع (٥).

стр. 2087

وقال: قال بعض الناس (١): الشفعة للجوار، ثم عمد إلى ما شدده فأبطله. وقال: إن اشترى دارًا فخاف أن يأخذ الجار بالشفعة، فاشترى سهمًا من مئة سهم، ثم اشترى الباقي، وكان للجار الشفعة في السهم الأول ولا شفعة له في باقي الدار، وله أن يحتال في ذلك. ٣٠٣٣ - وعن عمرو بن الشريد (٢) قال: جاء المِسْوَر بن مخرمة فوضع (٣) يده على منكبي، فانطلقت معه إلى سعد، فقال أَبو رافع للمِسْوَر: ألا تأمر هذا أن يشتري مني بيتي الذي في داره (٤)؟ فقال: لا أزيده على أربع مئة، إما مقطعة وإما مُنَجَّمة (٥). قال: أُعْطِيت خمس مئة نقدًا فمنعته، ولولا أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الجار أحق بِصَقَبِه (٦) " ما بعتكه، أو قال: ما أعطيتكه. وقال بعض الناس: إذا أراد أن يقطع الشفعة، فله أن يحتال حتى يبطل

стр. 2088

الشفعة، فيهب البائع للمشتري الدار ويحدها (١)، ويدفعها إليه، ويعوضه المشتري ألف درهم، فلا يكون للشفيع فيها شفعة. وقال بعض الناس (٢): إن اشترى نصيب دار فأراد أن يبطل الشفعة، وهب لابنه الصغير، ولا يكون عليه يمين. * * * (٧) باب احتيال العامل ليُهْدَى إليه ٣٠٣٤ - عن أبي حميد الساعدي قال: استعمل رسول اللَّه ﷺ رجلًا على صدقات بني سُلَيْم، يدعى ابن اللُّتْبِيَّةِ، فلما جاء حاسبه فقال: هذا لكم (٣) وهذا هَدِيَّة، فقال رسول اللَّه ﷺ : "فهلَّا جلست في بيت أبيك أو أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا"؟ ثم خطبنا فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولَّاني اللَّه، فيأتي فيقول: هذا مَالُكُم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه

стр. 2089

هديته؟ واللَّه لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلَّا لقي اللَّه يحمله يوم القيامة، فلا أعرفَنَّ أحدًا منكم لقي اللَّه يحمل بعيرًا له رُغاء، أو بقرة (١) لها خُوَار، أو شاة تَيْعَر، ثم رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت" بَصُرَ عيني، وسَمِعَ أذني. وقال بعض الناس (٢): إن اشترى دارًا بعشرين ألف درهم، فلا بأس أن يحتال حتى يشتري الدار بعشرين ألف درهم، وينقده تسعة ألف درهم، وتسع مئة وتسعة وتسعين (٣)، وبنقده دينارًا بما بقي من العشرين الألف، فإن طلب الشفيع أَخَذَها (٤) بعشرين ألف درهم، وإلَّا فلا سبيل له على الدار. وإن اسْتُحِقَّت الدار رجع المشتري على البائع بما دفع إليه، وهي تسعة آلاف درهم وتسع مئة وتسعة وتسعين درهمًا ودينارًا؛ لأن البيع حين أستحق انتقض الصَّرف في الدينار، فان وجد بهذه الدار عيبًا ولم تستحق، فإنه يردها عليه بعشرين ألفًا، قال: فأجاز هذه الخدع (٥) بين المسلمين، قال: قال النبي ﷺ : "بيع المسلم لا داء، ولا خِبْثَةَ، ولا غَائِلَة (٦) ".

стр. 2090

وقد تقدم قوله ﷺ للذي ذكر أنَّه يخاع في البيوع (١): "إذا بايعت فقل: لا خلابة". * * *

стр. 2091

(٦٧) كتاب التعبير

стр. 2092

(٦٧) كتاب التعبير قد تقدم في أول الكتاب (١) قول عائشة: إن أول ما بدئ به رسول اللَّه ﷺ الرؤية الصادقة في النوم. (١) باب الرؤيا الرؤية الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة. ٣٠٣٥ - وعن أَنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة".

стр. 2093

٣٠٣٦ - من حديث عُبادة بن الصامت وأبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "رؤيا المؤمن جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة". * * * (٢) باب الرؤيا الصالحة من اللَّه، والحلم من الشيطان، وما الذي يعمل إذا رأى ما يُحب أو ما يكره ٣٠٣٧ - عن أبي قتادة: عن النبي ﷺ : "الرؤيا الصالحة من اللَّه، والْحُلُم من الشيطان، فإذا حَلَمَ أحدكم فليتعوذ منه، وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره". وفي رواية: "فلينفث عن شماله ثلاثًا، وليتعوذ من الشيطان؛ تضره، وإن الشيطان. . . .

стр. 2094

لا يتراءى بي" (١). ٣٠٣٨ - وعن أبي سعيد الخدري: أنَّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا رأى أحدكم الرؤيا (٢) يحبها، فإنما هي من اللَّه، فليحمد اللَّه عليها، وليتحدث بها (٣)، وإذا رأى غير ذلك مما يكره، فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره". * * * (٣) باب المُبَشِّرات، ومن رأى النبي ﷺ - ٣٠٣٩ - وعن أبى هريرة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لم يبق من

стр. 2095

النبوة إلا المبشرات"، قالوا: وما المبشرات؟ قال: "الرؤيا الصالحة". ٣٠٤٠ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي، (فإن الشيطان لا يتخيل بي) (١) ". ٣٠٤١ - ومن حديث أبي قتادة: "من رآني فقد رأى الحق". ٣٠٤٢ - ومن حديث أبي سعيد: "من رآني فقد رأى الحق". * * * (٤) باب رؤيا الليل والنهار سواء وقال ابن عون (٢): عن ابن سيرين: رؤيا النهار مثل رؤيا الليل.

стр. 2096

٣٠٤٣ - وعن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "أُعطيت مفاتيح الكلم، ونُصِرت بالرعب، وبينا أنا نائم البارحة، إذ أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، ووضعت (١) في يدي". قال أَبو هريرة: فذهب رسول اللَّه ﷺ وأنتم تنتشلونها (٢). وقد تقدم في الجهاد (٣) حديث أم حَرَام، وفيه: أنَّه ﷺ دخل عليها يومًا فنام عندها، فاستيقظ فضحك، فقالت له: ما يضحكك؟ فقال: "ناس من أمتي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاة في سبيل اللَّه. . . ". * * * (٥) باب رؤيا النساء كرؤيا الرجال ٣٠٤٤ - وعن أم العلاء -امرأة من الأنصار بايعتْ رسول اللَّه ﷺ أنها (٤)

стр. 2097

أخبرت: أنهم اقتسموا المهاجرين قُرعة، فطار لنا (١) عثمان بن مظعون، فأنزلناه في أبياتنا، فوَجِعَ وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي غُسِّل وكفِّن في أثوابه، دخل رسول اللَّه ﷺ عليه، قالت: فقلت: رحمة اللَّه عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وما يدريك أن اللَّه أكرمه؟ " فقلت: بأبي أنت يا رسول اللَّه، فمن يكرمه اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "أما هو فقد جاءه -واللَّه- اليقين (٢)، واللَّه إني لأرجو له الخير، واللَّه ما أدري -وأنا رسول اللَّه- ما يُفْعَل بي (٣) "، فقالت: واللَّه، لا أزكي بعده أحدًا أبدًا، قالت: وأحزنني (٤) فنمتُ، فرأيت لعثمان عينًا تجري، فأخبرت رسول اللَّه ﷺ فقال: "ذلك عمله". * * * (٦) باب تأويل شرب اللبن، ولبس القميص في المنام ٣٠٤٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينا أنا نائم أُتيت بقدح

стр. 2098

لبن، فشربت منه حتى إني لأرى الرِّيَّ يخرج من أظفاري (١) -وفي رواية (٢): في (٣) أظفاري- فأعطيت فضلي عمر بن الخطاب"، فقال مَنْ حوله: فما أوّلت ذلك؟ قال: "العلم". وقد تقدم حديث أبي سعيد الخدري في رؤيا النبي ﷺ الناس وعليهم القُمُص وعلى عمر قميص يجرُّه (٤)، في مناقب عمر. وقد تقدم حديث رؤيا عبد اللَّه بن سَلَام في المناقب (٥). * * * (٧) باب قد يقع المَرْئي في اليقظة على الصورة المرئية في النوم ٣٠٤٦ - عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُريتك قبل أن أتزوجك

стр. 2099

مرتين، رأيت الملك يحملك في سَرِقَةِ من حرير، فقلت له: اكشف، فكشف فإذا هي أنت، فقلت: إنْ يكن هذا من عند اللَّه يُمْضِه، ثم أُريتك يحملك في سرقة من حرير، فقلت له (١): اكشف، فكشف فإذا هي أنت، فقلت: إن يكن هذا من عند اللَّه يُمْضِهِ". * تنبيه: "السَّرَقَةُ": واحدة السَّرَق، وهي شقائق الحرير أبيض، ومدخل الشَرْطِ لإمكان أن تقع الرؤيا على ظاهرها أولًا، لا في كونها حقًا. * * * (٨) باب تأويل القَيْدِ، وأقسام الرؤيا ٣٠٤٧ - عن محمد بن سيرين: أنَّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا اقترب الزمان لم تَكَدْ رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من (ستة وأربعين جزءًا) (٢) من أجزاء النبوة، وما كان (٣) من النبوة فإنه لا يكذب". قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال: "الرؤيا ثلاث: حديث

стр. 2100

النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من اللَّه، ومن (١) رأى شيئًا فكرهه فلا يَقُصَّهُ على أحد، وليقُمْ فليصل"، قال: وكان يكره الغُلَّ في النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين. * تنبيه: "اقتراب الزمان": اعتدال الليل والنهار، وهو أشبه ما قيل فيه. و"لم تكد": لم تقارب؛ أي: لا تكون رؤيا المؤمن إلَّا صادقة. * * * (٩) باب تأويل سواري الذهب، وإذا رأى بَقَرًا تذبح، ومعنى السيف ٣٠٤٨ - عن أبي هريرة: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "نحن الآخرون السابقون"، وقال رسول اللَّه ﷺ : "بينا أنا نائم إذ أوتيت خزائن الأرض، فوضع في يدي سوارين (٢) من ذهب، فَكَبُرا عليَّ وأَهَمَّاني، فأوحي إلى أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأوّلتهما الكذَّابَيْن اللَذيْن أنا بينهما، صاحب صنعاء وصاحب اليمامة (٣) ".

стр. 2101

٣٠٤٩ - وعن أبي موسى: عن النبي ﷺ قال: "رأيت في رؤياي أني هززت سيفًا فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أُحُد، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء اللَّه به من الفتح واجتماع المؤمنين". عن أبي موسى -أُراه عن النبي ﷺ قال: رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وَهْلِي إلى أنها اليمامة أو هَجَر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت فيها بقرًا واللَّهُ خَيْرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أُحُد، وإذا الخير ما جاء اللَّه به من الخير، وثواب الصدق الذي آتانا اللَّه به يوم بدر (١). * * * (١٠) باب عذاب من كذب في حلمه ٣٠٥٠ - عن ابن عباس: عن النبي ﷺ قال: "من تحلَّم بحُلُمٍ لم يره،

стр. 2102

كُلِّفَ أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرّون منه، صُبَّ (في أذنه الآنُك) (١) يوم القيامة، ومن صوَّر صورة عُذِّب وكلِّف أن ينفخ فيها، وليس بنافخٍ". ٣٠٥١ - عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ من أَفْرَى الفِرى أن يُرِيَ عينيه ما لم تَرَ". * * * (١١) باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها ٣٠٥٢ - عن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن قال: لقد كنت أرى الرؤيا فَتُمْرِضُنِي حتى سمعت أبا قتادة يقول: وأنا كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي ﷺ يقول: "الرؤيا الحَسَنة من اللَّه، فإذا رأى أحدكم ما يحب، فلا يحدِّث به إلَّا من يحب، وإذا رأى ما يكره، فليتعوذ باللَّه من شرها ومن

стр. 2103

شر الشيطان، وليَتْفُلْ ثلاثًا، ولا يحدِّث بها أحدًا؛ فإنها لن تضرَّه". * * * (١٢) باب من لا يرى الرؤيا لأوَّل عابر إذا لم يُصِبْ ٣٠٥٣ - عن ابن عباس قال: إن رجلًا أتى النبي (١) ﷺ فقال: إني رأيت الليلة في المنام ظُلَّةً تَنْطُفُ السمن والعسل، فأرى الناس يتكفَّفُون منها، فالمستكثر والمستقل، وإذا سبب واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذت به فَعَلَوْتَ، ثم أخذ به رجل آخر (فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر) (٢) فانقطع، ثم وصل (٣)، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه! بأبي أنت وأمي لتدعني (٤) فأعبرها، فقال النبي ﷺ : "اعبُرْ" (٥)، قال: أما الظلة فالإسلام، وأما الذي يَنْطُفُ من العسل والسمن فالقرآن حلاوته تَنْطُفُ، فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض الحق الذي أنت عليه، تأخذ به فَيُعْلِيك

стр. 2104

اللَّه، ثم يأخذه به رجل آخر من بعدك يعلو به (١)، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر (٢) فينقطع به، ثم يُوصَل به (٣) فيعلو به، فأخبرني يا رسول اللَّه (٤)، أصبت أم أخطأت؟ فقال النبي ﷺ : "أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا"، فقال: واللَّه يا رسول اللَّه لَتُحَدِّثنِّي بالذي أخطأت، قال: "لا تقسم". الغريب: "الظُّلَّة": السحابة المُظِلَّة. و"تَنْطُفُ": تقطر. و"يَتَكَفَّفُون": يأخذون بأكفهم. و"السبب": الحبل، والآخذون بالسبب الخلفاء، والذي انقطع به ووصل له عمر بن الخطاب؛ لأنه أوصل بأهل الشورى بعثمان، واللَّه أعلم بما خفي على أبي بكر من ذلك حتى نسبه النبي ﷺ إلى الخطأ. * * *

стр. 2105

(٦٨) كتاب الفتن
следующие страницы →