← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

رحمةَ مَنْ أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد اللَّه فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود، وحرم اللَّه على النار أن تأكل أثر السجود". وسيأتي الحديث بكماله إن شاء اللَّه. ٤٤٣ - وعن عبد اللَّه بن مالك ابن بُحَيْنَة: أن النبي ﷺ كان إذا صلى فَرَّجَ بين يديه، حتى يبدوَ بياضُ إبطيه. ٤٤٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة أَعْظُمٍ: على الجبهة -وأشار بيده على أنفه- واليدين، والركبتين وأطراف القدمين، ولا نَكُفُّ (١) الثياب والشَّعر". ٤٤٥ - وعن أنس بن مالك: عن النبي ﷺ قال: "اعتدلوا (٢) في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب".

стр. 317

٤٤٦ - وعن البَرَاءِ قال: كان سجودُ النبيِّ ﷺ ، وركوعه، وقعوده بين السجدتين قريبًا من السّواء. ٤٤٧ - وعن أنس قال: لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي بنا. قال ثابت: كان أنس يصنع شيئًا لم أَرَكُمْ تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي. الغريب: "آلُو": أُقصر. و"آثار السجود": أي: مواضع آثار السجود، وهي الأعضاء السبعة التي يأتي ذكرها. * * * (٣٦) باب من استوى قاعدًا في وتر من صلاته، ثم نهض، ومن اعتمد على الأرض، ومن سجد في الطين ٤٤٨ - عن مالك بن الحُوَيْرِثِ الليثي: أنه رأى النبي ﷺ يصلي، فإذا

стр. 318

كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدًا (١). وفي رواية: وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض، ثم قام (٢). ٤٤٩ - وعن أبي سعيد قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يسجد في الماء والطين، حتى رأيت (٣) الطين في جبهته. * * * (٣٧) باب سُنَّة الجلوس والتشهد وأنهما ليسا بواجبةٍ ٤٥٠ - عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه: أنَّه أخبره أنه كان يرى عبد اللَّه بن عمر

стр. 319

يَتَرَبَّعُ في الصلاة إذا جلس، ففعلته وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد اللَّه ابن عمر قال (١): إنما سُنَّةُ الصلاة أن تنصب رِجْلَكَ اليمنى وتثني اليسرى. فقلت: إنك تفعل ذلك؟ فقال: إن رِجْلَيَّ لا تحملاني. قلت: كان ابن عمر فَدَعَتِ اليَهُودُ رجليه في صغره فكان أفدع -أي: زائغ- أرساغ الرجلين من مفاصلهما. ٤٥١ - وعن محمد بن عمرو بن عطاء: أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فذكرنا صلاة النبي ﷺ ، فقال أبو حُمَيْد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول اللَّه ﷺ ، رأيته إذا كَبَّر جعل يديه حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هَصَرَ ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فَقَارٍ مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مُفْتَرِشٍ ولا قابضهما، واستقبل بأطراف رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قَدَّمَ رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته. ٤٥٢ - وعن عبد اللَّه بن مالك. . . . .

стр. 320

ابن (١) بُحَيْنَةَ قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ الظهر، فقام وعليه جلوس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس. ٤٥٣ - وعن شَقِيق بن سَلَمَة قال: قال عبد اللَّه: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا: السَّلامُ على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول اللَّه ﷺ فقال: "إن اللَّه هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيُّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين -فإنكم إذا قلتموها أصابت كلَّ عبد صالح في السماء والأرض- أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". وفي رواية (٢): "ثم ليتخيَّر (٣) من الدعاء أعجبَهُ إليه فيدعو". الغريب: "التحيات": جمع تحية، وهي المُلْكُ. و"الطيبات": أي: الأقوال الطيبة، . . . . .

стр. 321

ومنه ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]. * * * (٣٨) باب الصلاة على النبي ﷺ ، والدعاء قبل السلام ٤٥٤ - عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول اللَّه كيف نصلي عليك؟ قال رسول اللَّه (١) ﷺ : "قولوا: اللهم صل على محمد، وأزواجه، وذريته، كما صليت على آل إبراهيم. وبارك على محمد، وأزواجه، وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". ٤٥٥ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كَعْبُ بن عُجْرَةَ فقال: ألا أُهْدِي لك هدية سمعتها من النبي ﷺ ؟ فقلت: بلى. فأهدها لي. فقال: سألنا رسول اللَّه ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإن اللَّه علمنا كيف نسُلِّمُ. قال "قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم

стр. 322

بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد". ٤٥٦ - وعن عائشة زوج النبي ﷺ : أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المَأْثَمِ والمَغْرَمِ" (١)، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: "إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّث فكذب، ووعد فأخلف". ٤٥٧ - وعن أبي بكر الصديق: أنه قال لرسول اللَّه ﷺ : عَلِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي. قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم". * * *

стр. 323

(٣٩) باب التسليم من الصلاة، وإقبال الإمام على الناس إذا سَلَّم ٤٥٨ - عن أم سلمة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سَلَّم قام النساء حين يقضي تَسْلِيمَهُ ومكث يسيرًا قبل أن يقوم. قال ابن شهاب: فَأُرَى -واللَّه أعلم- أنَّ مُكْثَهُ لكي يَنْفُذَ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم. ٤٥٩ - وعن عِتْبَانِ بن مالك قال: صلينا مع رسول اللَّه ﷺ فسَلَّمْنَا حين سَلَّم. ٤٦٠ - وعن سَمُرَة بن جُنْدَب قال: كان النبي ﷺ إذا صَلَّى صلاة، أَقْبَلَ علينا بوجهه. ٤٦١ - وعن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة

стр. 324

الصبح بالحُدَيْبِية على أَثَرِ سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. . . الحديثَ، وسيأتي. * * * (٤٠) باب يجوز الانصراف من الصلاة عن اليمين وعن الشمال، وجواز تخطي الإمام الرقاب عند الخروج وكان أنس يَنْفَتِلُ عن يمينه ويساره، ويعيب على من يتوخى، ومن تعمد الانفتال عن يمينه. ٤٦٢ - عن الأسود، عن عبد اللَّه قال (١): قال عبد اللَّه: لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته، يرى أنَّ حقًّا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبيَّ ﷺ كثيرًا ينصرف عن يساره. * * *

стр. 325

(٤١) باب الذكر بعد الصلاة وفضله ٤٦٣ - عن ابن عباس: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على عهد رسول اللَّه ﷺ (١). وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. ٤٦٤ - وعن أبي هريرة قال: جاء الفقراء إلى النبي ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدُّثُورِ من الأموال بالدرجات العُلَى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يَحُجُّون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون. قال: "ألا أحدثكم بأمرٍ إنْ أخذتم به أدركتم من (٢) سبقكم، ولم يدرككم

стр. 326

أحد بعدكم، وكنتم خَيْرَ مَنْ أنتم بين ظهرانيهم (١) إلا من عمل مثله، تُسَبِّحونَ وتَحْمَدُون وتُكَبِّرُون خَلْفَ كل صلاةٍ ثلاثة (٢) وثلاثين" فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبِّح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فرجعت إليه فقال: "تقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر، حتى يكونَ منهن كُلِّهن ثلاثٌ وثلاثون". ٤٦٥ - وعن وَرَّاد كاتب المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منكَ الجدُّ". قال الحسن: جَد (٣): غِنًى. قلت: و"الدثور": جمع دثر؛ وهو المال الكثير، وأصله في الإبل؛ لأنه من الدثار. * * * (٤٢) باب تحريم الكلام في الصلاة ٤٦٦ - عن عبد اللَّه بن مسعود: قال: كنا نسلم على النبي ﷺ ، وهو في

стр. 327

الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلَّمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: "إن في الصلاة شُغْلًا". ٤٦٧ - وعن زيد بن أرقم قال: كنا (١) نَتَكَلَّمُ في الصلاة على عهد رسول (٢) اللَّه ﷺ ، يكلم أحدنا صاحبه (٣) إلى جنبه، حتى نزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] (٤)؛ أي: ساكتين خاشعين (٥). * * *

стр. 328

(١١) كتاب الجمعة

стр. 329

(١١) كتاب الجمعة (١) باب فرض الجمعة وفضلها، لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] ٤٦٨ - عن أبي هريرة: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ بيقول: "نحن الآخرون والسابقون (١) يوم القيامة، بَيْدَ أنهم أُوتُوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فَرَضَ (٢) اللَّه عليهم، فاخْتَلَفُوا فيه، فهدانا اللَّه له، فالناس لنا تَبَعٌ، اليهودُ غدًا، والنصارى بعد غدٍ". ٤٦٩ - وعنه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من اغتسل يوم

стр. 330

الجمعة غُسْلَ الجنابة، ثم راح، فكأنما قرَّب بَدَنَةً، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرَّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أَقْرَنَ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذِّكْرَ". الغريب: "فَاسْعَوا": فامضوا، وقد قرئت كذلك. و"بَيْدَ": بمعنى غير. و"اليهود غدًا": أي: عبادة اليهود غدًا أو تعظيمهم، وهذا كقول العرب: الهلال الليلة، وأصل "راح": رجع بعشيِّ، وأول العشيِّ الزَّوال. و"البَدَنَةُ": واحدة البُدْنِ، وهي الهدايا من الإبل، و"الذِّكْر": الخطبة. * * * (٢) باب فضل الغسل يوم الجمعة، والطيب، والسواك ٤٧٠ - عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل".

стр. 331

٤٧١ - وعنه: أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة؛ إذ جاء رجلٌ من المهاجرين الأَوَّلينَ من أصحاب النبي ﷺ فناداه عمر: أَيَّةُ ساعةٍ هذه؟ قال: إني شُغِلْتُ فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أَنْ توضأت فقال: والوضوء أيضًا؟ وقد علمت أن رسول اللَّه ﷺ كان يأمر بالغسل. وفي رواية (١): قال عمر: ألم تسمعوا رسول اللَّه (٢) ﷺ قال: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل". ٤٧٢ - وعن عمرو بن سليم الأنصاري قال: أشهد على أبي سعيد قال: أشهد على رسول اللَّه ﷺ قال: "الغُسْلُ يوم الجمعة واجب على كل مُحْتَلِمٍ، وأن يَسْتَنَّ، وأن يمسَّ طِيبًا إن وَجَد". قال عمرو: أما الغسل: فاشهد أنه واجب، وأما الاستنان والطيب: فاللَّه أعلم أَوَاجِبٌ هو أم لا؟ ولكن هكذا الحديث.

стр. 332

٤٧٣ - وعن سلمان الفارسي قال: قال النبي ﷺ : "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويَتَطَهَّرُ ما استطاع من الطهر (١) ويَدَّهِنُ من دُهْنِهِ، أو يمسُّ من طِيبِ بيته، ثم يخرج فلا يُفرِّقُ بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غُفِرَ لَهُ ما بينه وبين (٢) الجمعة الأخرى". ٤٧٤ - وعن طاوس: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي ﷺ قال: "اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبًا، وأصيبوا من الطيب". قال ابن عباس: أما الغسل: فنعم، وأما الطيب: فلا أدري. ٤٧٥ - وعن عبد اللَّه بن عمر: أن عمر بن الخطاب رأى حُلَّةً سِيَرَاءَ عند

стр. 333

باب المسجد فقال: يا رسول اللَّه، لو اشتريت هذه فَلَبِسْتَهَا يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنما يلبس هذه مَن لا خلاق له في الآخرة". . . الحديث. ٤٧٦ - وعن أبي هريرة: قال النبي ﷺ : "للَّه (١) على كل مسلم حقٌّ أن يغتسل في كل سبعة أيامٍ يومًا". في رواية: "يغسل فيه رأسه وجسده" (٢). زاد البزار في "مسنده": "وهو يوم الجمعة" (٣). الغريب: "يَسْتَنُّ": يدلك أسنانه بالسواك. و"الحُلَّة": كل ثوبين غير ملفقين كإزارٍ ورداءٍ. و"سِيَرَاء": مخططة بخطوط تشبه السيور، وكانت حريرًا خالصًا، واللَّه أعلم. و"الخَلَاق": الحظ والنصيب، ويعني أنها من لباس الكفار. * * *

стр. 334

(٣) باب الجمعة في القُرَى والمُدُنِ ٤٧٧ - عن ابن عباس قال: إن أول جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ -بعد جُمُعَةٍ في مسجد رسول اللَّه ﷺ في مسجد عبد القيس بجُوَاثَى من البحرين. ٤٧٨ - وقال يونس: كتب رُزيق بن حُكَيْم إلى ابن شهاب -وأنا يومئذ معه بوادي القُرَى- هل ترى أن أُجَمِّعَ؛ ورُزَيق عاملٌ على أرضٍ يعملها وفيها جماعة من السودان وغيرهم، ورزيق يومئذ على أَيْلَة -فكتب ابن شهاب- وأنا أسمع يأمره أن يُجَمِّعَ، يخبره أن سالمًا حدثه، أن عبد اللَّه بن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته". . . الحديث، وسيأتي إن شاء اللَّه. * * *

стр. 335

(٤) باب في السعي إلى الجمعة، ومن أين يؤتى إليها، والرخصة في التخلف عنها بعذر المطر ٤٧٩ - عن عَبَايَة بن رِفاعة قال: أدركني أَبو عبسٍ وأنا ذاهب إلى الجمعة فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من اغْبَرَّتْ قدماه في سبيل اللَّه حَرَّمه اللَّه على النار". ٤٨٠ - وعن عائشة قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم والعَوَالِي، فيأتون في العَبَاء (١) ويصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العَرَق فأتى رسولَ اللَّه ﷺ إنسانٌ منهم وهو عندي فقال النبي ﷺ : "لو أنكم تطهرتم ليومِكُمْ هذا؟ ". ٤٨١ - وعن ابن عباس أنَّه قال لمؤذنه في يوم مَطِيرٍ: إذا قلت: أشهد

стр. 336

أن محمدًا رسول اللَّه، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا فقال (١): فعله من هو خير مني، إن الجمعة عَزْمَةٌ (٢)، وإني كرهت أن أُحْرِجَكُمْ فتمشوا في الطين والدَّحْضِ. الغريب: "يَنْتَابون": يتعاهدون، وأقرب العوالي على ثلاثة أميال من المدينة. و"العَبَاء": جمع عباءة، وهي الكساء. وعنى بقوله: "مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي" رسولَ اللَّه ﷺ . و"عَزْمَة": أي: معزوم عليها في حق من لا عُذْرَ لَهُ. و"أُحْرِجكم": من الحَرَج وهو المشقة. و"الدَّحْض": الزَّلَق، وهو بإسكان الحاء وفتحها. * * * (٥) باب الأذان يوم الجمعة عند الزَّوال، وعند جلوس الإمام على المنبر، ولو أَذَّنَ واحدٌ أَجْزَأَ ٤٨٢ - عن السائب بن يزيد: أنَّ الأَذَان يوم الجمعة كان أوَّله حين

стр. 337

يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر (١)، فلما كان في خِلَافَةِ عثمان وكثروا -وفي رواية (٢): وكثر الناس- أَمَرَ عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فأَذَّنَ به على الزَّوْرَاءِ، فثبت الأمر على ذلك، وفي رواية (٣): الثاني بدل الثالث. وفي رواية (٤): ولم يكن للنبي ﷺ مُؤَذِّنٌ غير واحد (٥). كان التأذين يوم الجمعهَ حين يجلس الإمام (٦) على المنبر. قال البخاري: "الزَّوْرَاءُ": موضع بسوق المدينة. * * *

стр. 338

(٦) باب الخُطْبَةِ على المِنْبَرِ قائمًا ٤٨٣ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يخطب على المنبر فقال: "من جاء إلى الجمعة فليغتسل". ٤٨٤ - وعن أبي حازم بن دينار: أن رجالًا أتوا سهلًا السَّاعِدِيَّ (١) وقد امْتَرَوْا (٢) في المنبر، مِمَّ عوده؟ فسألوه عن ذلك فقال: واللَّه إني لأعرف مِمَّا هو، ولقد رأيت (٣) أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول اللَّه ﷺ ، أرسل رسول اللَّه ﷺ إلى فلانة -امرأة قد سماها سهل-: "مُري غلامَك النجار أن يعمل لي أعوادم أَجْلِسُ عليهن إذا كلمتُ الناس"، فَأَمَرَتْهُ فعملها من طَرْفَاءِ (٤) الغابة ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول اللَّه ﷺ فوُضِعَتْ ها هنا، ثم رأيت رسول اللَّه ﷺ صَلَّى عليها وكبَّر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القَهْقَرى

стр. 339

فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أَيُّها الناس، إنما صَنَعْتُ هذا لتَأْتَمُّوا بي؛ ولتعلموا صلاتي". ٤٨٥ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: كان جِذْعٌ يقوم إليها النبي ﷺ ، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العِشَارِ، حتَّى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه. وفي رواية (١): قال جابر: فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها، حتَّى كادت أن تَنْشَقَّ، فنزل النبي ﷺ حتَّى أخذها، فضَمَّها إليه، فجعلت تَئِنُّ أنين الصبي الذي يُسَكَّت، حتَّى استقرت. قال: بكت على ما كانت تسمع من الذكر. ٤٨٦ - وعن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم كما يفعلون الآن. الغريب: "امْتَرَوْا": تنازعوا واختلفوا.

стр. 340

و"الطَّرْفَاء": بسكون الراء- شجر من شجر البادية. و"الغابة": موضع معروف بقرب المدينة. و"القَهْقَرَى": الرجوع إلى خلف في المشي. و"العِشَار": جمع عُشَرَاء، وهي الناقة التي أتى عليها في حملها عشرة أشهر. و"الجِذْع": أصل النخلة المقطوعة. وحنينه من أدلة صحة نبوة نبينا محمد ﷺ . * * * (٧) باب النهي عن أن يقام أحد من مقعده يوم الجمعة، وإقبال الناس على الإمام، والأمر بالإنصات له ٤٨٧ - عن ابن عمر قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يقام (١) الرجل (٢) من مَقْعَدِه ويجلس فيه. قيل (٣) لنافع: الجمعة؟ قال: الجمعة وغيرها.

стр. 341

٤٨٨ - وعن أبي سعيد الخدري: أنَّ النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله. ٤٨٩ - وعن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا قلتَ لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لَغَوْتَ". "اللغو": من الكلام الذي لا يفيد، وقد يُعَبَّرُ به عما لا يجوز، وهو المراد في هذا الحديث. * * * (٨) باب الخطبة وما يقال فيها ٤٩٠ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة قال: قام رسول اللَّه ﷺ فسمعته يقول (١)

стр. 342

حين تَشَهَّدَ: "أما بعد" (١). ٤٩١ - وعن ابن عباس قال: صعد النبي ﷺ المنبر، فكان آخر مجلس جلسه مُتَعَطِّفًا مِلْحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "أيها الناس إليَّ" -فثابوا إليه، ثم قال: "أما بعد: فإن هذا الحيَّ من الأنصار يَقِلُّون ويكثر الناس، فمن ولي شيئًا (٢) من أمة محمد (٣) ﷺ فاستطاع أنْ يَضُرَّ فيه أحدًا أو ينفع فيه أحدًا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم". ٤٩٢ - وعن أَنس قال: بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول اللَّه هَلَكَ الكُرَاعُ، هلك الشاء فادع اللَّه أن يسقينا، فمدَّ يديه ودعا.

стр. 343

الغريب: "مُتَعَطِّفًا": جاعلها على عطفيه؛ أي: جانبه. و"دَسِمَة": متغيرة تغيرًا يشبه تغير الدسم وهو الدهن وكأنها غير صفيّة. و"الكُرَاع": المواشي على أربع. * * * (٩) باب إذا نفر الناس عن الإمام فصلاته، ومن بقي معه جائزة، وركوع من دخل والإمام يخطب ٤٩٣ - عن جابر بن عبد اللَّه قال: بينا (١) نحن نصلي مع النبي ﷺ ؛ إذ أقبلت عِيرٌ تحمل طعامًا، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي ﷺ إلَّا اثنا عشر رجلًا فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. ٤٩٤ - وعنه قال: دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال:

стр. 344

"صليت؟ " قال: لا. قال: "فصل ركعتين". الغريب: "اللهو": هنا طبل أو مِزْمَارٌ ضربه أهل العير إشعارًا بقدومهم. و"انفضُّوا": ذهبوا وتفرقوا. حُكي أن النبي ﷺ قال عند ذلك: "لولا الباقون لنزلت عليهم الحجارة". والضمير في ﴿إِلَيْهَا﴾ عائد إلى التجارة؛ لأنها المقصود الأصلي الأهم. * * * (١٠) باب الساعة التي في يوم الجمعة، والصلاة قبلها وبعدها، والانتشار بعد فعلها ٤٩٥ - عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: "فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل اللَّه شيئًا إلَّا أعطاه إياه"، وأشار بيده يُقَلِّلُهَا. ٤٩٦ - وعن ابن عمر: أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان يصلي قبل الظهر ركعتين،

стр. 345

وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين. ٤٩٧ - وعن سهل قال: كانت فينا امرأةٌ تجعل على أربعاءَ في مزرعة لها سِلْقًا فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السِّلْقِ فتجعله في قِدْرٍ ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها فتكون أصول السِّلق عَرْقَهُ، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها فتُقَرِّبُ ذلك الطَّعام إلينا فنَلْعَقُهُ، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك. وعنه قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ الجمعة، ثم تكون القائلة (١). وفي رواية: ما كنا نَقِيلُ ولا نتَغَذَّى إلَّا بعد الجمعة (٢). الغريب: "الأَرْبعاء": جمع ربيع - وهو الجدول، و"العَرق": بفتح العين: العظم

стр. 346

الذي عليه اللحم؛ يعني: تجعل أصل السلق بدل اللحم؛ أي: لم يكن في ذلك لحم، ورواه أَبو ذرٍّ: (عُراقه)، وروي (غَرْقه) بالغين المعجمة؛ أي: مرقه. وليست بشيء. وعند ابن شريح: (تحقل على أربعاء) بالقاف بدل (تجعل)؛ أي: تزرع في الحقل. وإنما كانوا يقيلون ويتغدون بعد الصلاة؛ لأنهم كانوا يُهَجِّرُونَ بالجمعة فكانوا يؤخرّون ما يفعلون في الهاجرة في غير يوم الجمعة، فيفعلونه يوم الجمعة بعد الصلاة، ولا يفهم من هذا أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزَّوال؛ لأنه قد صح عنه ﵇ أنَّه ما كان يصليها إلَّا بعد الزوال، وقد صح ذلك بعمل أهل المدينة. واللَّه أعلم. * * *

стр. 347

(١٢) كتاب صلاة الخوف

стр. 348

(١٢) كتاب صلاة الخوف (١) باب يقيم الإمام العسكر فريقين، ويصلي بكل طائفة ركعة ٤٩٨ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَا العدو، فصافَفْنَا لهم، فقام (١) رسول اللَّه ﷺ يصلي لنا. فقامت طائفة معه تصلي (٢)، وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول اللَّه ﷺ بمن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تُصَلِّ فجاءوا فركع رسول اللَّه ﷺ بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سَلَّم. فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين.

стр. 349

وفي رواية عن ابن (١) عمر، عن النبي ﷺ : فإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا وركبانًا. * * * (٢) باب يصلي بهم صلاة واحدة، ويحرس بعضهم بعضًا ٤٩٩ - عن ابن عباس قال: قام النبي ﷺ وقام الناس معه، فكبر وكبروا معه، وركع وركع ناس منهم، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام للثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه، والناس كلهم في صلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضًا. * * * (٣) باب ما قال تؤخر الصلاة إلى أن ينجلي القتال قال أَنس (٢): حضرت مناهضة حصن تُسْتَر عند إضاءة الفجر -واشتد

стр. 350

اشتعال القتال- فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل إلَّا بعد ارتفاع النهار، فصليناها ونحن مع أبي موسى، فَفُتِحَ لنا. قال أَنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها. ٥٠٠ - وقد تقدم في حديث جابر: أن النبي ﷺ أَخَّر العصر يوم الخندق إلى أن غابت الشمس، ثم صلاها، ثم صلى بعدها المغرب. * * * (٤) باب صلاة الطالب والمطلوب راكبًا وإيماءً وقال الوليد (١): ذكرت للأوزاعي صلاة شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ وأصحابه على ظهر الدابة فقال: كذلك الأمر عندنا إذا تَخَوَّف الفوت. واحتج الوليد بقول النبي ﷺ : "لَا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ العصر إلَّا في بني قُرَيْظَةَ". ٥٠١ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ لنا لما رجع من الأحزاب "لا يُصَلِّيَن أَحَدٌ العصر إلَّا في بني قُرَيْظَة"، فأدرك بعضهم العصر في الطَّرِيقِ، وقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يُرَدْ منا

стр. 351

ذلك، فَذُكِرَ ذلك للنبي ﷺ فلم يُعَنِّفْ أحدًا (١) منهم. * * * (٥) باب يَثْبُتُ الإمام قائمًا منتظرًا للطائفة الأخرى ٥٠٢ - عن صالح بن خَوَّات عمن صلى (٢) مع النبي (٣) ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف -وفي رواية (٤): أنَّه سهل بن أبي حثمة- أن طائفة صفّتْ معه وطائفة وُجَاهَ العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا وأَتَمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم، ثم سَلَّم بهم. قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف (٥). * * *

стр. 352

(١٣) كتاب العيدين

стр. 353

(١٣) كتاب العيدين (١) باب التَّجَمُّل واللعب بالسلاح وإِباحة غناء الجَوَارِي يوم العيد ٥٠٣ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: أخذ عمر جُبَّةً من إستبرق تباع في السوق فأخذها. فأتى بها رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! ابْتَعْ (١) هذه، تَجَمَّلْ بها للعيد والوفود. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "إنما هذه لباسُ من لا خَلَاقَ له"، فلبث عمر ما شاء اللَّه أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول اللَّه ﷺ بِجُبَّةِ ديباج فأقبل بها عمر فأتى بها رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! إنك قلت: "إنما هذه لباسُ من خلاق له"، وأرسلت إليَّ بهذه الجبة؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ : "تَبِيعُهَا وتصيب بها حاجتك".

стр. 354

وفي رواية (١): وجد عمرُ حُلَّةً إستبرق تباع في السوق فأتى بها رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! ابتعْ هذه الحُلَّة، تجمل (٢) بها للعيد وللوفود. . . الحديث نحوه. ٥٠٤ - وعن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعَاث، فاضطجع على الفراش وحَوَّل وجهه، ودخل أَبو بكر فانْتَهَرَنِي وقال: مِزْمَارة (٣) الشيطان عند النبي ﷺ فأقبل عليه رسول اللَّه ﷺ وقال "دعهما" فلما غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فخرجتا. وكان يومَ عيدٍ يلعبُ السّودان بالدَّرَقِ (٤) والحِرَاب -فإما سألت رسول اللَّه (٥) ﷺ ، وإما قال "تشتهين تَنْظُرِين؟ " فقلت: نعم. فأقامني وراءه، خَدِّي على خَدِّه وهو يقول: "دونكم يا بني أَرْفِدَةَ" حتى إذا مَلِلْتُ. قال: "حَسْبُكِ؟ " قلت: نعم. قال: "فاذهبي".

стр. 355

وفي رواية (١) قالت: دخل أَبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تَقَاولَتِ الأنصارُ يوم بعاث، قالت: وليستا بمُغَنِّيَتَيْن، فقال أَبو بكر: أمزامير (٢) الشيطان في بيت رسول اللَّه ﷺ ؟ -وذلك في يوم عيد- فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا بكر" إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا". الغريب: "الدِّيبَاج": ما غَلُظَ من ثياب الحرير. و"الإسْتَبْرَق": ما لان منه. و"الخَلَاق": الحظ والنصيب. و"الوفود": جمع وفد وهم الزوار. "بُعَاث": بالعين المهملة، وهو يوم كان فيه بين الأوس والخزرج حرب عظيمة في الجاهلية. و"المَزَامِير": الأصوات، واحدها مزمار ومزمور. * * * (٢) باب خروج الرجال والنساء والصبيان في العيد إلى المُصَلَّى ٥٠٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: . . . .
следующие страницы →