← Книги сунны

Книги сунны · id 127656

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

أبو العباس القرطبي

Полный текст (2 203 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ذلك، فَذُكِرَ ذلك للنبي ﷺ فلم يُعَنِّفْ أحدًا (١) منهم. * * * (٥) باب يَثْبُتُ الإمام قائمًا منتظرًا للطائفة الأخرى ٥٠٢ - عن صالح بن خَوَّات عمن صلى (٢) مع النبي (٣) ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف -وفي رواية (٤): أنَّه سهل بن أبي حثمة- أن طائفة صفّتْ معه وطائفة وُجَاهَ العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا وأَتَمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم، ثم سَلَّم بهم. قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف (٥). * * *

стр. 352

(١٣) كتاب العيدين

стр. 353

(١٣) كتاب العيدين (١) باب التَّجَمُّل واللعب بالسلاح وإِباحة غناء الجَوَارِي يوم العيد ٥٠٣ - عن عبد اللَّه بن عمر قال: أخذ عمر جُبَّةً من إستبرق تباع في السوق فأخذها. فأتى بها رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! ابْتَعْ (١) هذه، تَجَمَّلْ بها للعيد والوفود. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "إنما هذه لباسُ من لا خَلَاقَ له"، فلبث عمر ما شاء اللَّه أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول اللَّه ﷺ بِجُبَّةِ ديباج فأقبل بها عمر فأتى بها رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! إنك قلت: "إنما هذه لباسُ من خلاق له"، وأرسلت إليَّ بهذه الجبة؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ : "تَبِيعُهَا وتصيب بها حاجتك".

стр. 354

وفي رواية (١): وجد عمرُ حُلَّةً إستبرق تباع في السوق فأتى بها رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! ابتعْ هذه الحُلَّة، تجمل (٢) بها للعيد وللوفود. . . الحديث نحوه. ٥٠٤ - وعن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعَاث، فاضطجع على الفراش وحَوَّل وجهه، ودخل أَبو بكر فانْتَهَرَنِي وقال: مِزْمَارة (٣) الشيطان عند النبي ﷺ فأقبل عليه رسول اللَّه ﷺ وقال "دعهما" فلما غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فخرجتا. وكان يومَ عيدٍ يلعبُ السّودان بالدَّرَقِ (٤) والحِرَاب -فإما سألت رسول اللَّه (٥) ﷺ ، وإما قال "تشتهين تَنْظُرِين؟ " فقلت: نعم. فأقامني وراءه، خَدِّي على خَدِّه وهو يقول: "دونكم يا بني أَرْفِدَةَ" حتى إذا مَلِلْتُ. قال: "حَسْبُكِ؟ " قلت: نعم. قال: "فاذهبي".

стр. 355

وفي رواية (١) قالت: دخل أَبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تَقَاولَتِ الأنصارُ يوم بعاث، قالت: وليستا بمُغَنِّيَتَيْن، فقال أَبو بكر: أمزامير (٢) الشيطان في بيت رسول اللَّه ﷺ ؟ -وذلك في يوم عيد- فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا بكر" إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا". الغريب: "الدِّيبَاج": ما غَلُظَ من ثياب الحرير. و"الإسْتَبْرَق": ما لان منه. و"الخَلَاق": الحظ والنصيب. و"الوفود": جمع وفد وهم الزوار. "بُعَاث": بالعين المهملة، وهو يوم كان فيه بين الأوس والخزرج حرب عظيمة في الجاهلية. و"المَزَامِير": الأصوات، واحدها مزمار ومزمور. * * * (٢) باب خروج الرجال والنساء والصبيان في العيد إلى المُصَلَّى ٥٠٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: . . . .

стр. 356

كان النبي (١) ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المُصَلَّى، فأول شيء يبدأ به الصلاةُ. ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس -والناس جُلُوسٌ على صفوفهم- فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف. فقال أَبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خَرَجْتُ مع مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كَثِيرُ ابن الصَّلْتِ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجذبت (٢) بثويه فجذبني (٣) فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له: غَيَّرْتُمْ واللَّه، فقال: أبا سعيد، قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم -واللَّه- خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة. ٥٠٦ - وعن ابن عباس قال: خَرَجْتُ مع النبي ﷺ يوم فطرٍ أو أضحى، فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن فذكرهن وأمرهن بالصدقة. ٥٠٧ - وعن حفصة بنت سيرين قالت: كنا نمنع جوارينا أن يَخْرُجْنَ

стр. 357

يوم العيد، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خَلَفٍ فأتيتها فَحَدَّثَتْ أن زوج أختها غزا مع النبي ﷺ ثِنْتَيْ عشرة غزوةً، فكانت أختها معه في ست غزوات. قالت: كنا (١) نقوم على المرضى ونداوي الكَلْمَى. فقالت: يا رسول اللَّه" على إحدانا بأس -إذا لم تكن لها جلباب- ألا تخرج فقال: "لِتُلْبِسْهَا صاحبتُهَا من جلبابها فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين". قالت حفصة: فلما قدمت أم عطية أتيتها فسألتها أسمعت في كذا وكذا؟ فقالت: نعم بأبي -وقلما ذكرت النبي ﷺ إلَّا قالت بأبي- ليَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ -أو قال: العواتق وذوات الخدور - شك أيوب- والحُيَّضُ، فيعتزلن (٢) الحيض المصلى، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين. قالت: فقلت لها الحُيَّضُ؟ قالت: نعم. أليس الحائض تشهد عرفات، وتشهد كذا (٣) وكذا؟ الغريب: "يقطع بَعْثًا": يخرج من جملة الناس سَرِيَّة أو نحوها. و"العواتق من النساء": المُعْصِرُ، وهي المقاربة للبلوغ. و"الخدور": جمع خدر، وهو الهودج إذا كان فيه امرأة. و(الجلباب): المِلْحَفَة. قاله الجوهري، وفعله جلببت المرأة صاحبتها، جلببةً. ويعني بذلك: تُعِيرُها جلبابًا من جلابيبها إذا كان لها فضل عما تحتاج إليه، واللَّه أعلم. * * *

стр. 358

(٣) باب استحباب الأكل يوم الفطر قبل الغُدُوِّ إلى المصلى، وجواز ذلك يوم النحر ٥٠٨ - عن أَنس: كان رسول اللَّه ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكُلُهُنَّ وترًا. ٥٠٩ - وعن البَرَاءِ بن عازب قال: خطبنا النبي ﷺ يوم الأضحى بعد الصلاة فقال: "مَنْ صلى صلاتنا ونَسَكَ نُسُكَنَا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة ولا نسُكَ لَهُ". كذا وقع في هذه الرواية، وفي أَخرى (١): "ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم".

стр. 359

فقال أَبو بُرْدَةَ بن نِيَار -خال البراء-: يا رسول اللَّه! فإني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يومُ أكلٍ وشُربٍ، وأحببت أن تكون شاتي أول شاة (١) تذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتَغَدَّيْتُ قبلَ أن آتي الصلاة فقال: "شاتك شاة لحم" فقال: يا رسول اللَّه! فإن عندنا عناقًا لنا جَذَعَةً أحب إليَّ من شاتين، أفتجزئ عني؟ قال: "نعم، ولن تجزي عن أحدٍ بعدك". الغريب: "نَسَك" هُنَا: ذَبَح نُسُكًا، وهي الأضحية، وأصل النسك: التعبد. و"تُجْزِي": غير مهموز ثلاثيًا -معناه يقضي، فأما أجزأ - رباعيًّا مهموز: - فمعناه: أغنى. * * * (٤) باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحَرَمِ ٥١٠ - عن سعيد بن جبير: كنت مع ابن عمر حين أصابه سِنَانُ الرمح في أَخْمَصِ قدمه، فَلَزَقَتْ قدمُه بالرِّكَابِ فنزلت فنزعتها -وذلك بِمِنًى- فبلغ الحجاج فجاء (٢) يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟ فقال ابن عمر:

стр. 360

أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح في الحرم، ولم يكن السلاح يدخل الحرم. وفي رواية (١): قال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله؛ يعني: الحجاج. "أَخْمَص القدم": مقدَّمَه. * * * (٥) باب لا أذان لصلاة العيد ولا إقامة، ولا صلاة في المُصَلَّى قبلها ولا بعدها، والخطبة قبل الصلاة ٥١١ - عن عطاء: أن ابن عباس أرسل إلى ابن الزبير في أول ما بويع له: أنَّه لم يكن يؤذن بالصلاة يوم الفطر، وإنَّما الخطبة بعد الصلاة. ٥١٢ - وعنه: أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما.

стр. 361

٥١٣ - وعنه قال: شهدت العيد مع رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة. ٥١٤ - وعن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي في الأضحى والفطر ثم يخطب بعد الصلاة. * * * (٦) باب استقبال الإمام الناس في خطبته ووعظه وتعليمه ٥١٥ - عن البراء قال: خرج النبي ﷺ يوم أضحى إلى البقيع فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا، بوجهه فقال: "إن أول نُسُكِنَا في يوما هذا أن نبدأ بالصلاة، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد وافق سُنَّتَنَا، ومن ذبح

стр. 362

قبل ذلك فإنما هو شيء عَجَّله لأهله، ليس من النُّسُك في شيء". . . وذكر نحو ما تقدم. ٥١٦ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قام النبي ﷺ يوم الفطر فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل، فأتى النساء فذكَّرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبَهُ يُلْقِي فيه النساءُ الصدقة. قال ابن جريج (١): قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقة يتصدقن حينئذ -تلقي فَتَخَهَا، ويلقين، قلت: أترى حقًا على الإمام ذلك ويذكِّرهن؟ فقال: إنه لحق عليهم، وما لهم لا يفعلونه؟ ٥١٧ - وعن ابن عباس وذكر نحو ما تقدم من حديثه ثم قال: خرج النبي ﷺ كأني أنظر إليه حين يُجَلِّسُ بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساءَ معه بلال فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الآية، ثم قال حين فرغ: "آنتُنَّ على ذلك؟ " قالت امرأة واحدة منهن -لم يجبه غيرها-: نعم. -لا يدري حسن من هي- قال: "فتصدقن". فبسط بلال ثوبه ثم قال: هلم (٢)، لكُنَّ فداءُ أبي وأمي، فيلقين الفَتَخَ والخواتم في ثوب بلال. قال

стр. 363

عبد الرزاق: "الفَتخَ": الخواتيم العظام، كانت في الجاهلية. وفي "الصحاح": الفَتَخَةُ -بالتحريك-: حلقة من فضة لا فَصَّ فيها، فإذا كان فيها فصٌّ فهي الخاتم، والجمع فُتُخٌ وفَتَخَات، وربما جعلتها المرأة في أصابع رجليها. * * * (٧) باب يذبح الإمام وينحر بالمُصَلَّى، ويرجع من غير الطَّرِيقِ الذي جاء منه ٥١٨ - عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان ينحر (١) ويذبح بالمصلى. ٥١٩ - وعن جُنْدَبٍ قال: صلى النبي ﷺ يوم النحر، ثم خطب ثم ذبح وقال: "من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح باسم اللَّه".

стр. 364

٥٢٠ - وعن جابر قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطَّرِيقِ. * * * (٨) باب فضل العمل في أيام العشر، والتكبير أيام منى وقال ابن عباس (١): ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ (٢): أيام العَشْرِ، والأيام المعدودات: أيام التشريق وكان ابن عمر وأَبو هريرة يخرجان إلى السوق في الأيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما وكبر محمد بن علي خلف النافلة، وكان (٣) عمر يكبر في قُبَّتِهِ بمنًى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مِنًى تكبيرًا، وكان ابن عمر يكبر

стр. 365

بمنًى تلك الأيام، وخلف الصلاة، وعلى فرشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه، وتلك الأيام جميعًا. وكانت ميمونة تكبر يوم النحر، وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد. ٥٢١ - وعن ابن عباس: عن النبي ﷺ قال: "ما العمل في أيامٍ (١) أفضل منها (٢) في هذه" (٣) قالوا: ولا الجهاد؟ قال: "ولا الجهاد إلَّا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء". * * *

стр. 366

(١٤) كتاب الوتر

стр. 367

(١٤) كتاب الوتر (١) باب الأمر بالوتر وإيقاظ النائم للوتر ٥٢٢ - عن ابن عمر: أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن صلاة الليل، فقال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى". ٥٢٣ - وفي رواية أخرى: قال النبي ﷺ : "اجعلوا آخر صلاتكم وترًا". ٥٢٤ - وفي رواية أخرى: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة الليل مثنى مثنى،

стр. 368

فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما قد صليت". قال نافع (١): وكان ابن عمر يُسَلِّمُ بين الركعة والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته. قال القاسم (٢): ورأينا أناسًا منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإنَّ كُلًّا لواسعٌ، وأرجو أن لا يكون بشيء منه بأس. ٥٢٥ - وعن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت. * * * (٢) باب الوتر من آخر الليل أفضل لمن قَوِيَ عليه ٥٢٦ - عن ابن عباس: أنَّه بات عند ميمونة -وهي خالته- فاضطجعتُ

стр. 369

في عَرْضِ وسادةٍ، واضطجع رسول اللَّه ﷺ وأهله في طُولهَا، فنام حتى انتصف الليل، أو قريبًا منه، فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه، ثم قرأ عشر آيات من آل عمران، ثم قام رسول اللَّه ﷺ إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قام فصلى (١)، فصنعتُ مثلَهُ، فقمت إلى جنبه، فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأُذُنِي اليمنى يَفْتِلُهَا، ثم صلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذنُ، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فَصَلَّى الصبح. ٥٢٧ - وعن عائشة قالت: كُلَّ الليل أوتر رسول اللَّه ﷺ ، وانتهى وتره إلى السحر. وقال أَبو هريرة (٢): أوصاني رسول اللَّه ﷺ بالوتر قبل النوم. * * * (٣) باب الوتر على الدابَّة وفي السفر ٥٢٨ - عن سعيد بن يسار أنَّه قال: كنت مع عبد اللَّه بن عمر بطريق

стр. 370

مكة. فقال سعيد: فلما خشيتُ الصبحَ نزلت فأوترت ثم لحقته. فقال عبد اللَّه ابن عمر: أين كنت؟ فقلت: خشيت الصبح فنزلت فأوترت. فقال عبد اللَّه: أليس لك في رسول اللَّه ﷺ أسوة حسنة؟ فقلت: بلى واللَّه. قال: فإن رسول اللَّه ﷺ كان يوتر على البعير. ٥٢٩ - وعن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماءً، صلاة الليل إلَّا الفرائض، ويوتر على راحلته. * * *

стр. 371

(١٥) كتاب الاستسقاء

стр. 372

(١٥) كتاب الاستسقاء (١) باب الخروج إلى المصلى في صلاة الاستسقاء والسُّنَّة فيها ٥٣٠ - عن عباد بن تميم، عن عمه عبد اللَّه بن زيد الأنصاري: أخبره أنَّ النبي ﷺ خرج إلى المصلى يستسقي، واستقبل القبلة، فصلى ركعتين وقلب رداءه -جعل ما على (١) اليمين على الشمال. وفي رواية الزهري (٢) عن عباد عن عمه: خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحَوَّلَ رداءه، ثم صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة.

стр. 373

وفي رواية (١) عنه: فقام فدعا اللَّه قائمًا، ثم توجه قِبَلَ القِبْلَةِ، وحوَّل رداءه فَأُسْقُوا. قال البخاري (٢): كان (٣) ابن عُيَيْنَة يقول: هو صاحب الأذان، ولكنه وَهْمٌ؛ لأن هذا هو عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازني، مازن الأنصار. قال البخاري: ابن زيد هذا مازني، والآخر كوفي هو ابن زيد (٤). ٥٣١ - وعن أبي إسحاق -هو السبيعي- قال: خرج عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري، وخرج البراء بن عازب، وزيد بن أرقم (٥) فاستسقى فقام لهم على رجليه على غير منبر، فاستسقى، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يؤذن ولم يقم. قال أَبو إسحاق: ورأى عبد اللَّه بن يزيد النبي ﷺ . * * *

стр. 374

(٢) باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء ٥٣٢ - عن أَنس بن مالك قال: أتى رجلٌ أعرابي من أهل البدو إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه. هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس. فرفع رسول اللَّه ﷺ يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم مع رسول اللَّه ﷺ . قال: فما خرجنا من المسجد حتى مُطِرْنَا، فما زلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى رسول اللَّه (١) ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! بَشَقَ المسافر ومُنِعَ الطَّرِيقِ. "بَشَقَ (٢) ": أي: مَل، ذكره معلقًا غير مسند. ٥٣٣ - وعنه قال: كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلَّا

стр. 375

في الاستسقاء (١)، وأنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه. * * * (٣) باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء ٥٣٤ - عن أَنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخطب يوم الجمعة (٢)، فقام الناس فصاحوا فقالوا: يا رسول اللَّه! قَحَطَ المطرُ، وَاحْمَرَّتِ الشَّجَرُ، وهلكت البهائم، فادعُ اللَّه أن (٣) يسقينا فقال: "اللهم اسقنا" مرتين، وايمُ اللَّه ما نرى في السماء قَزَعَةً من سحاب، فنشأت سحابة وأمطرت، ونزل عن المنبر فصلى، فلما انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها، فلما قام النبي ﷺ يخطب صَاحُوا إليه: تهدمت البيوت، وانقطعت السُّبُل، فادع اللَّه يحبسها عنا، فتبسم النبي ﷺ ، وقال: "اللهم حوالينا ولا علينا"، وتكشطت (٤)

стр. 376

المدينة، فجعلت تمطر حولها وما تمصر (١) بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل. * * * (٤) باب الدعاء في الصحو عند كثرة المطر ٥٣٥ - وعن أَنس: أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو (٢) دار القضاء -ورسول اللَّه ﷺ قائم يخطب- فاستقبلَ رسولَ اللَّه ﷺ قائمًا ثم قال: يا رسول اللَّه! هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل، فادع اللَّه يُغيثنا، فرفع رسول اللَّه ﷺ يديه ثم قال: "اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا" قال أَنس: واللَّه ما نرى في السماء من سحاب ولا قَزَعَةٍ، وما بيننا وبين سَلْعٍ من بيتٍ ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التُّرْسِ، فلما توسطت انتشرت ثم أمطرت. فلا واللَّه، ما رأينا الشمس (٣) سبتًا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة -ورسول اللَّه ﷺ قائمٌ يخطب- فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول اللَّه، هلكت الأموال وانقطعت السُّبُل، فادع اللَّه يمسكها عَنَّا. قال:

стр. 377

فرفع رسول اللَّه ﷺ يديه ثم قال: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَابِ (١)، وبطون الأودية، ومنابت الشجر" قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس. قال شَرِيكُ: فسألت (٢) أنسًا: أهو الرجل الأول؛ فقال؟ ما أدري. الغريب: "قَحَط المطر": يَقْحَط قُحُوطًا: إذا احتبس، وحكى الفراء: قَحِطَ بكسر الحاء. و"قَزَعَة": قطعة من السحاب. و"نشأت": ابتدأت. و"تَكَشَّطَت": أي: أقلعت عن المدينة. و"دار القضاء": سميت بذلك؛ لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب، مات وعليه عشرون ألفًا دينًا، فوصَّى إن يُوَفَّى دينه من ماله، فبيعت تلك الدار من معاوية، وماله بالغابة لغيره، وكان هذا الدين مما كتبه على نفسه لبيت المال. و"الإكْلِيل": شبه عصابة تزين بالجوهر، ويسمَّى التاج إكليلًا؛ يعني: أن الماء أحاط بالمدينة كإحاطة هذه العصابة بالرأس. و"الأموال": هنا المواشي والإبل وغيرها.

стр. 378

و"السُّبُل": جمع سبيل، وهو الطريق، وهلاك المواشي لعدم المرعى، وهلاك الطرق لتعذر المسير فيها من جهة ما يؤكل فيها. و"سَلْع" بفتح السين وسكون اللام: جبل بقرب المدينة. و"سَبْتًا": أي: إلى السبت المقبل، كما يقال جمعة. و"حَوَالَيْنَا": أي: حولنا، وهو ظرف منصوب بفعل مضمر؛ أي: أنزل. و"الآكام": جمع أكَمَةٍ، وهي الرابية، ويجمع آكام بفتح الهمزة وكسرها، وبالوجهين رويته هنا. ويجمع أيضًا أكَمَةٍ، وأكَم وأُكُم. و"الظِّرَاب": الروابي جمع ظرب. و"الرابية": دون التل. * * * (٥) باب استشفاع المشركين بالمسلمين عند القحط، والتوسل بالأنبياء والصالحين، وانتقام اللَّه بالقحط إذا انتُهِكَتْ محارِمُه ٥٣٦ - عن مسروق قال: أتيت ابن مسعود قال: إن قريشًا أبطؤوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي ﷺ ، فأخذتهم سَنَةٌ حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام. فجاء (١) أَبو سفيان فقال: يا محمد جئت تأمر بصلة الرحم، وإن قومك

стр. 379

هلكوا فادع اللَّه، فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] ثم عادوا إلى كفرهم. فذلك قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ﴾ [الدخان: ١٧] (١) يوم بدر. وفي رواية (٢): فدعا رسول اللَّه ﷺ فسُقُوا الغيث. فأطبقت عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر. قال (٣): "اللهم حوالَيْنَا ولا علينا"، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقُوا الناسُ حولهم. ٥٣٧ - وعن عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب: وأبيضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوَجْهِهِ (٤) ... ثِمَالُ اليتامى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ (٥) وقال (٦): ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي ﷺ يستسقي فما ينزل حتى يَجِيشَ كلُّ ميزابٍ.

стр. 380

وأنشد قول أبي طالب. . . البيت. ٥٣٨ - وعن أنس: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال: اللهم إنَّا كُنَّا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسْقَوْنَ. * * * (٦) باب ما يقال عند المطر، وذكر الرياح والزلازل ٥٣٩ - عن عائشة: أنَّ رسول اللَّه ﷺ كان إذا رأى المطر قال: "صَيِّبًا نافعًا". ٥٤٠ - وعن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ أنه قال: صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماءٍ (١) كانت من الليل، فلما انصرف النبي ﷺ

стр. 381

أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل اللَّه ورحمته فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: بنَوْءِ كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب". ٥٤١ - وعن ابن عباس: أنَّ النبي ﷺ قال: "نصرت بالصَّبَا، وأُهْلِكَتْ عاد بالدَّبُور". ٥٤٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يُقْبَضَ العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهَرْجُ -وهو القتل- حتى يكثر فيكم المال فيفيض". ٥٤٣ - وعن ابن عمر قال (١): اللهم بارك في شامنا وفي يمننا. قال: قالوا: وفي نَجْدِنَا (قال: اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. قال:

стр. 382

قالوا: وفي نَجْدنا) (١) قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قَرْنُ الشيطان. * * * (٧) باب لا يدري متى يجيء المطر إلا اللَّه ٥٤٤ - عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللَّه: لا يعلم أحد ما يكون في غَدٍ، ولا يعلم أحدٌ ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفسٌ ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر". الغريب: "صَيِّبًا": نازلًا، يقال: صَابَ يَصُوبُ صَوْبًا، فهو صائب وصيِّب. قلبت واوه ياء وأدغمت في الياء، وهو منصوب بفعل مُضْمَرٍ؛ أي: اجعله صَيِّبًا. و"إثر سماء": بعد مطر. و"الحُدَيْبِيَة": ما قربت من مكة، ومن اعتقد أن المطر يكون بخلق الكوكب فهو كافر حقيقة. و"النَّوْءُ": النهوض بثقل. و"الصبَا": الريح الشرقية.

стр. 383

و"الدَّبور": الريح التي تأتي من دُبر قبلة أهل المدينة. و"النجد": المرتفع من الأرض، وقرن الشيطان: الأمم الكفار التي كانوا هناك، ويحتمل أن يكون ذلك عبارة عن مُهيج القتل والشرور التي ظهرت، وتظهر من المشرق. و"تَقَارُب الزمان": هُنا فساد أهله واستواؤهم في الفساد، وقيل: قصرُ الأعمار. * * *

стр. 384

(١٦) كتاب الكسوف

стр. 385

(١٦) كتاب الكسوف (١) باب ما يؤمر به عند الكسوف ٥٤٥ - عن المُغِيرة بن شعبة: كَسَفَت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته. فإذا رأيتم فصلوا وادعو اللَّه". وفي رواية (١): "الشمس (٢) والقمر آيتان من آيات اللَّه لا ينكسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته فإذا رأيتموها (٣) فادعو اللَّه، وصلوا حتى ينجلي".

стр. 386

٥٤٦ - وعن أبي موسى قال: خَسَفَت الشمس فقام النبي ﷺ فَزِعًا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله، وقال: "هذه الآيات التي يرسل اللَّه لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكن يخوِّفُ اللَّه بهما (١) عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر (٢) اللَّه ودعائه واستغفاره". ٥٤٧ - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد أَمَرَ رسول اللَّه ﷺ بالعَتَاقَةِ في كسوف الشمس. ٥٤٨ - ومن حديث عائشة: "فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللَّه وكبروا وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا". * * *

стр. 387

(٢) باب ما يُنَادَى به لصلاة كسوف الشمس، وكيفيتها ٥٤٩ - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: لما كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ نودي: إنَّ الصلاة جامعة، فركع النبي ﷺ ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس، ثم جُلِّيَ عن الشمس. قال: وقالت عائشة (١): ما سجدت سجودًا قط كان أطول منها. ٥٥٠ - وعن عائشة قالت: خَسَفَت الشمس في عهد رسول اللَّه ﷺ فصلى رسول اللَّه ﷺ بالناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم ركع فأطال الركوع -وهو دون الركوع الأول- ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى (٢) مثل ما فعل في الركعة (٣) الأولى، ثم انصرف وقد تجلت (٤) الشمس، فخطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا ينخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللَّه، وكبِّروا،

стр. 388

وصلوا، وتصدقوا". ثم قال: "يا أمة محمد! واللَّه ما من أحدٍ أَغْيَرُ من اللَّه أن يزني عبده أو تزني أَمَتُهُ، يا أمةَ محمد! واللَّه (١) لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا". وفي رواية (٢): قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياة النبي ﷺ ، فخرج إلى المسجد فَصَفَّ الناسُ وراءَهُ، فكبر، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبَّر فركع ركوعًا طويلًا، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده"، فقام ولم يسجد، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعًا طويلًا، هو (٣) أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، ثم سجد، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعاتٍ في أربع سجدات. وفي رواية (٤) عنها قالت: جَهَرَ رسول اللَّه ﷺ في صلاة الكسوف (٥) بقراءة، فإذا فرغ من قراءته كبَّر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: "سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد"، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات.

стр. 389

قال الزهري (١): قلت لعروة (٢): ما صنع أخوك (٣) عبد اللَّه بن الزبير، ما صلى إلا ركعتين مثل الصبح إذ صلى بالمدينة، قال: أجل، إنه أخطأ السُّنَّةَ. * * * (٣) باب من قال يُسِرُّ فيها، ولا يطول السجود ٥٥١ - عن عبد اللَّه بن عباس قال: انخسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ (٤)، فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأول- ثم ركع ركوعًا طويلًا -وهو دون الركوع الأول- ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأول- ثم ركع ركوعًا طولًا -وهو دون الركوع الأول- ثم رفع فقام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأول- ثم ركع ركوعًا طويلًا -وهو دون الركوع

стр. 390

الأول- ثم سجد، ثم انصرف وقد تَجَلَّتِ الشمس فقال (١): "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا يَخْسِفَان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا اللَّه"، قالوا: يا رسول اللَّه! رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك كَعْكَعْتَ فقال: "إني رأيت الجنة وتناولت (٢) عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأُريتُ النار فلم أر منظرًا كاليوم قطُّ أفظعَ، ورأيت أكثر أهلها النساء" فقالوا (٣): بم يا رسول اللَّه؟ قال: "بكُفْرِهِنَّ". قيل: يكفرن (٤) باللَّه؟ قال: "يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط". * * * (٤) باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف ٥٥٢ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: أتيت عائشة -زوج النبي ﷺ
следующие страницы →