وخَرَّجه الترمذي من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هِند، عن زِيادٍ هذا، عن أبي بَحْرِيَّة، عن أبي الدرداء، فقال فيه: قال النبي ﷺ : "ألا أُنَبّئُكم … "، وذكرَه مرفوعًا.
وقال الترمذي في آخِرِه: "روى بعضُهم هذا الحديثَ عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد، ورواه بعضُهم عنه فأرسَلَه". انتهى قولُه (١).
стр. 1017
وزياد بن أبي زياد هو مولى عبد الله بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعة المخزومي (١).
وأبو بَحرية ببَاء مفتوحةٍ مُعجَمة بواحدة، وحاءٍ مهملةٍ، وراءٍ بعدها ياءٌ معجمةٌ بنقطتيَن من تَحْتِها (٢)، هو السَّكُونى التَراغِمي، واسمُه: عبد الله بن قَيس (٣).
* * *
стр. 1018
٦٨/ مسند أبي رافع، مولى النبي ﷺ -
قيل: اسمُه أَسْلَمُ، وفيه خُلْف (١).
حديث واحد، وله آخَرُ في المراسِل.
٢٩١/ حديث: "اسْتَسْلَفَ رسولُ الله ﷺ بَكْرًا، فجاءتْه إِبِلُ الصَّدَقَةِ … ". فيه: "خِيارُ النَّاسِ أَحسَنُهم قَضَاءً".
في البيوع عند آخره.
عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع (٢).
стр. 1019
• حديث: زواج ميمونة.
مذكورٌ في مرسل سليمان بن يسار (١).
فصل: كان أبو رافع قِبطِيًّا، وكان للعبَّاس فوَهَبَه للنبيِّ ﷺ فأعتَقَه، وقد نُسب إلى غيرِه، ولَا يَصِح ذلك، والله أعلم (٢).
* * *
стр. 1020
٦٩/ مسند أبي طلحة الأنصاري
واسمه: زَيد بن سَهل بن الأسود بن حرام الأنصاري الخزرجي النّجَاري.
حديثٌ مشترك
٢٩٢/ حديث: التصاوير.
في الجامع.
عن سالم أبي النَّضر، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود: "أنَّه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعودُه، قال: فوجد عنده سَهلَ بن حُنيف فدعا أبو طلحة إنسانًا فنزع نَمَطًا (١) من تحته- وذَكَرَ التَّصاوير-، وقال: قد قال فيه النبيُّ ﷺ ما قد علمتَ -فلم يفسِّرْه- فقال سَهل: ألَمْ يقُل: "إلاَّ ما كان رقمًا في ثَوب". قال: بَلَى" (٢).
وهذا إقرارٌ به.
قال الشيخ: كَثُر الخلاف في إسناد هذا الحديث، وخَرَّجه النسائيُّ والترمذيُّ من طريق مَعن، عن مالك كما في الموطأ، وقال الترمذي: "هو حَسنٌ صحيح" (٣).
стр. 1021
وخَرَّجه النسائي أيضًا من طريق محمد بن إسحاق، عن سالم، عن عُيد الله قال: "خرجتُ أنا وعُثمان بن حُنيف نعود أبا طلحة … "، وذَكَرَ القصةَ، وفيها: أنَّ عثمان هو القائل: "إلاَّ رقمًا في ثوب" (١).
وخَرَّج من طريق الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله أنَّه قال. حدّثني أبو طلحة، فذكره (٢).
стр. 1022
وخَرَّج أيضا من طرق جَمّة عن الزهري قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أنَه سمع ابنَ عباس يقول: سمعتُ أبا طلحة يقول، فذكره (١).
وهكذا خُرِّج في الصحيحين من طريق عُبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة (٢).
стр. 1023
ولهذا قيل: إنَّ عُبيد الله لَم يَسمعْه من أبي طلحة (١).
وإذا ثَبتَ ما قدّمناه، احتَمَلَ أن يكون عُبيد الله قد سمعه من أبي طلحة، ثم سَمِع ابنَ عباس يُحدَثُ به عنه، فأَخبَرَ هو أنَّ ابنَ عباس ساواة في الروايةِ عنه، والله أعلم (٢).
وفِي الصحيح عن بُسر بن سعيد: أنَّ زيد بن خالد الجُهني حدّثه وعُبيد الله الخولاني رَبِيبُ ميمونة، عن أبي طلحة مرفوعًا: "إنَّ الملائكة لا تدخلُ بيتًا فيه صورة"، قال بُسر: "ثم اشتكى زيدٌ فعُدْناه فإذا على بابه سِتْرٌ فيه صورة، فقلت لعُبيد الله الخولاني: ألَم يُخبِرْنا زيدٌ عن الصُوَر؟ "، فقال عُبيد الله: ألَم
стр. 1024
تسمعه حين قال: "إلاَّ رقمًا في ثَوب" (١).
وخَرّج النسائي هذا من طرقٍ، وفي بعضها أنَّ زيدَ بن خالد قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إلاَّ رقمًا في ثوب" (٢).
وانظر مسندَ أبي سعيد (٣)، وحديثَ القاسم عن عائشة (٤).
стр. 1025
٧٠/ مسند أبي لُبابة بن عبد المنذر الأنصاري الأوسي
واسمُه: رِفاعة، وقيل: بَشير بفتح الباء (١).
حديث واحد.
٢٩٣/ حديث: "نَهَى عن قتلِ الحيَّاتِ التي في البُيوتِ".
في الجامع.
عن نافع، عن أبي لُبابة (٢).
هذا الصحيح في إسناده، وهكذا قال فيه أكثرُ الرواة (٣).
стр. 1026
وقال فيه ابنُ وهب (١) وطائفة: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لُبابة. والأوَّل أصَحُّ (٢).
стр. 1027
ورَوى عُبيد الله بن عمر، عن نافع: أنَّه سمع أبا لُبابة يُخبرُ به ابنَ عمر، خرَّجه مسلم (١).
وقال يحيى وطائفةٌ في المتن: "الحيّات"، وأكثرُ الرواة يقولون: "الجِنَّان"، بالجيم ونونين (٢).
وللقعنبي فيه زيادةُ ذكرِ ذي الطُفْيَتَيْن والأَبْتَر (٣).
وانظر مسندَ أبي سعيَد (٤)، وانظر قصَّةَ أبي لُبابة في مرسل ابن شهاب (٥).
стр. 1028
٧١/ مسند أبي مسعود الأنصاري الخزرجي
واسمه: عُقبة بن عَمرو، ويُعرف بالبَدري؛ لأنه سكن بدرًا، ويُقال: إنَّه لَم يَشهَد الغزوةَ (١)، وقيل: بَل شَهِدَ غزوةَ بَدرٍ، وذَكَره البخاريُّ في من شَهِدَ بدرًا (٢).
ثلاثةُ أحاديث.
٢٩٤/ حديث: "إنَّ جبريلَ نزل فصَلَّى، فصَلَّى رسولُ الله ﷺ … ".
ذَكَرَهَا خمسًا، وفيه: ثم قال: "بِهَذا أُمِرتَ (٣) ".
استَفتَح به الموطأ.
стр. 1029
عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن بَشير بن أبي مسعود، عن أبيه (١).
قال فيه الزهري: "إنَّ عمر بن عبد العزيز أَخَّر الصلاةَ يومًا فدَخَلَ عليه عروة بن الزبير فأخبَره أنَّ المغيرةَ ابن شعبة أَخَّرَ الصلاةَ يومًا وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود". وفي آخره قال عروة: "كذلك كان بَشير بنُ أبي مسعود الأنصاري يُحدّث عن أبيه".
ظاهرُه الانقطاع، وهو متّصل، بيَّنَ إسنادَه شعيب، والليثُ، وغيرُهما عن الزهري.
قال شعيبٌ عنه: سمعتُ عروة يحدّث عمرِ بن عبد العزيز في إمارته: "أخر المغيرةُ بن شعبة العصرَ وهو أميرُ الكوفة"، خرَّجه البخاري في المغازي (٢).
وقال اللَّيثُ، عن الزهري، عن عروة: سمعتُ بَشير بن أبي مسعود يقول: سمعتُ أبا مسعود يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "نَزَلَ جبريلُ فأَمَّني فَصَلَّيتُ معه"، خَرَّجه البخاري أيضا في بَدءِ الخَلْقِ، ومسلم في الصَّلاة (٣).
стр. 1030
وحديثُ مالكٍ مختصر محذوفٌ، ليس فيه تصريح بإمامةِ جبريل، ولا ذكرُ الأوقاتِ، وقد جاء في بعضِ طرقه أنَّ أبا مسعود قال في آخر الحديث: "فرأيتُ رسولَ الله ﷺ صلى الظهرَ حين تزِولُ الشمسُ"، وذَكَرَ لكلِّ صلاةٍ وقتًا واحدًا إلاَّ الفجر؛ فإنَّه ذَكَرَ لها وقتين. خرَّجه أبو داود من طريق أسامة، عن الزهري، وذَكَرَ أنَّ جماعةً رَوَوْهُ عن الزهري ولَم يذكروا فيه الأوقات (١).
وجاء عن ابن عباس: قال رسولُ الله ﷺ : "أَمَّنِي جبريل عند البيتِ مَرَّتين"، يعني في يومين مُتَوَالِيَيْن، وذَكَرَ لِكُلِّ صلاةٍ وقتَينِ إلاَّ المغربَ، ثمَّ قال: "الوقتُ فيما بين هَذين". خَرَّجه أبو داود، والترمذي، وابن الجارود (١).
стр. 1033
وخَرَّج الترمذي من طريق وَهْب بن كَيسان، عن جابر نحوَه، ثم قال: قال محمَّدٌ يعني البخاري: "أصَحُّ شيءٍ في المواقيت حديثُ جابر" (١).
стр. 1034
وخَرَّج النسائي من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر نحوَه في إمامةِ جِبريل (١).
ومن طريق آخَر عن عطاء، عن جابر قال: سُئل رسولُ الله ﷺ عن مواقيت الصلاة فقال للسَّائل: "صلِّ معي … ". ووَصَفَ أنَّه صلى يومين، كلُّ صلاة يا وقتين، المغربُ وغيرُها (٢).
وفي حديث سُليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ : أنَّ رجلا سأله عن وقتِ الصلاة فقال له: "صلِّ معنا هذين اليومين … "، ووَصَفَ أنَّه صلى الصلوات كلَّها في اليوم الأوَّل أوَّلَ الوقت، ولا اليوم الثاني في آخِرِ الوقتِ،
стр. 1035
والمغربَ كذلك قبل مَعيبِ الشَّفَق. خَرَّجه مسلم (١).
وحرَّج أيضًا عن أبي موسى الأشعري نحوَه، وذَكَر أنَّه صلَّى المغربَ في اليومِ الثاني عندَ سُقوطِ الشَّفَقِ، قال: "ثمَّ أصبحَ فدَعَا السَّائِلَ وقال: الوَقتُ فيما بين هَذين" (٢).
فصل: بَشِير بن أبي مسعود له صُحبة، وهو بفتح الباء وكَسرِ الشين المعجمة (٣).
стр. 1036
٢٩٥ / حديث: قاله بَشِير بن سَعْد: "أَمَرَنا اللهُ أن نُصَلِّيَ عليكَ يا رسول الله، فكيفَ نُصَلِّي عليك؟ ".
فيه: سكوتُه، وقولُه: "قولوا: اللهمّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمَّدٍ كمَا صلَّيتَ على إبراهيم … ". وذَكَرَ التَّبْرِيكَ، وقال في آخِره: "والسَّلامُ كما قَد عَلِمْتُم". يعني في التَّحِيَّات.
في الصلاة الثاني.
عن نُعَيم بن عبد الله المُجْمِر، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبي مسعود قال: "أتانَا رسولُ الله ﷺ (١) … " (٢).
قال الدارقطني: "رواه داود بن قَيس الفَرَّاء، عن نُعَيم بن عبد الله، عن أبي هريرة رفَعَه، خالفَ فيه مالكًا، وحديثُ مالكٍ أولى بالصواب". انتهى قولُه (٣).
стр. 1037
ولا يَبعُدُ أن يكون نُعيمٌ قد رواه بسَنَدٍ آخر (١).
стр. 1038
وعبد الله بن زيد والِد محمَّدٍ راوي هذا الحديثِ هو ابنُ عبد ربِّه الأنصاري الذي أُرِيَ النِّداء (١).
وبَشِير بن سَعْد بفتح الباء وكسر الشين (٢).
وانظر حديث أبي حُميد (٣).
٢٩٦ / حديث: "نَهَى عن ثمَنِ الكلب ومَهرِ البَغِيِّ وحُلْوَان الكاهِن".
في البيوع، باب: ثمن الكلب.
عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي مسعود (٤).
وَقَع في كتاب يحيى بن يحيى: "وعن أبي مسعود"، وزيادةُ الواو ها هنا خطأٌ فاحِشٌ من جُملةِ أوْهَامِه (٥).
стр. 1039
٧٢/ مسند أبي موسى الأشعري
واسمه: عبد الله بن قَيس، وهو أحدُ الحَكَمين.
حديثان، أحدُهما بسندين، معدودٌ في الموطأ بحديثين، فالجملةُ ثلاثة.
حديث: "من لَعِبَ بالنَّرْدِ فقَد عصى اللهَ تعالى ورسولَه".
في الجامع.
عن موسى بن مَيسرَة، عن سَعيد بن أبي هِند، عن أبي موسى (١).
عند مُطرِّف: "وعن سعيد"، بواو العطف (٢)، وقد لَقِيَه مالِكٌ، ذَكَرَ عنه في المُدوَّنة الجلوسَ بعد الصُّبح (٣).
ويُقال: إنَّ هذا الحديث مقطوع (٤)، رُوي عن موسى بن مَيسرة، عن
стр. 1040
عبد الله بن سعيد، عن أبيه سعيد بن أبي هِند، وهكذا خَرَّجه قاسم بن أصبغ في السنن من طريق اللَّيث بن سعد، عن ابن الهادي، عن موسى، عن عبد الله (١).
وقد رواه ابنُ المبارك، عن أسامةَ بن زيد اللَّيثي، عن سعيد بن أبي هند،
стр. 1041
عن أبي مُرّة مولى أمِّ هانِئ، عن أبي موسى (١).
قال الدارقطني: "وهو الأشبهُ بالصواب" (٢)؛ لأنَّ سعيدَ بن أبي هِند لَم يسمعْ مِن أبي موسى شيئًا (٣).
وقال إسحاقُ بن سُليمان الرازي، عن مالك في متنِه: "من لَعِبَ بالنَّرْدَشِير"، حكاه الدارقطني (١).
حديث: "الاستئذانُ ثلاث، فإن أَذِن لَكَ فادْخُل وإلَّا فارْجِعْ".
في الجامع.
بسندين:
стр. 1044
٢٩٨ / أحدهما: عن الثِّقةِ عنده، عن بُكير بن عبد الله بن الأَشَجِّ، عن بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، عن أبي موسى الأشعري، مختصرًا (١).
والثاني: عن رَبيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غيرِ واحدٍ مِن علمائِهم: "أنَّ أبا موسى جاء يستأذن على عمر فكره الحديث هو وأبو سعيد الخدري … ".
وفيه: إنكارُ عمر على أبي موسى، وشهادةُ أبي سعيد في قِصَّةٍ طويلة (٢).
وهذا الحديث معدودٌ بحديثيِن لاختلافِ سندِه، وهو معلولٌ في كِلتَا الروايتَين.
أمَّا حديث ربيعة عن غيرِ واحد، فعَن مجهولين (٣)، وقال فيه ابن وضاح: "وعن غيرِ واحد"، بواو العطف، فمالِكٌ على هذا حَدَّث عنهم وعن ربيعة، وهو مع هذا مقطوعٌ (٤).
وأمَّا حديث الثقةِ عن بُكير، فالثقة مجهولٌ، وقال فيه عبد الرحمن بن
стр. 1045
المغيرة الحزامي: عن مالك، عن مَخرمة بن بُكير، عن أبيه. خَرَّجه الجوهري وغيرُه (١).
وقال العلاّف (٢): يقولون: "إنَّ مالكًا أخذ كتابَ مَخرمة بن بُكير
стр. 1046
من مَعن بن عيسى فأَلْحَقَ منه لى موطَّئِه فقال فيه: الثقة" (١).
وللنسائيِّ نحوُ هذا الكلام، وقال: "هذا مشهورٌ بيّن" (٢).
وقال ابنُ معين: "حَدَّث مخرمةُ مِن كتابٍ لأبيه، ولَم يسمعه منه" (٣).
وروى ابنُ وهب هذا الحديثَ عن عَمرو بن الحارث، عن بُكير بإسناده هذا. خَرَّجه مسلمٌ كذلك (٤).
وخَرَّجه أيضا هو والبخاري من طريق يزيد بن خُصَيفة، عن بُسر، عن أبي سعيد مطولًا (٥).
وأبو سعيد حَكَى قولَ أبي موسى ولَم يَقصِدْ الروايةَ عنه، بل شَهِدَ له عند عمر وصَدَّق قولَه (٦).
ورَوَى هذا الحديث طلحةُ بنُ يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى،
стр. 1047
وَصَفَ قصتَه مع عمر، وذَكَرَ أنَّ أبَيَّ بنَ كعبٍ شَهِدَ له بذلك. خَرَّجه مسلم في الصحيح (١).
قال الدارقطني: "وحديث أبي سعيد هو المحفوظ" (٢).
قال الشيخ: وأبو بردة هذا هو ابن أبي موسى، واسمُه: عامِر بن عبد الله بن قَيس، وقيل: اسمُه الحارث، والأوَّلُ أشهَر (٣).
وعَمُّه أبو بُردة عامر بن قَيس من الصَّحابَة (٤).
стр. 1048
٧٣/ مسند أبي محمد
واسمه: مَسعود، وقيل: سَعْد بن أَوس بن زَيد، وهو أنصاريٌّ نَجَّاريٌّ بَدري (١)
حديثٌ مَنُوطٌ بغيره، وفيه نظر.
٣٠٠/ حديث: "إنَّ الوِترَ واجِبٌ".
في باب: الأمر بالوتر.
عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيْرِيز، عن المُخْدِجِي: سمع رجلًا بالشام يُكنى أبا محمد يقولُه (٢).
هذا خَبَرٌ قد يُلحقُ بالمرفوعِ؛ لأنَّ الواجبَ ما أوجبَه اللهُ تعالى، ومُبَلِّغُ ذلك هو الرسولُ ﷺ ، وإذا قال الصحابيُّ: "هذا واجبٌ أو فرضٌ أو سُنَّةٌ"، أُحْسِنَ الظَّنُ به، وحُمِلَ ذلك على الرفع، ولَم يُطالَبْ بنَقلِ اللَّفظِ.
وأبو محمد هذا صحابيٌّ، فكأنَّه أَخْبَرَ بأنَّ الرسولَ ﷺ أَعلَمَ بأنَّ الله تعالى أَوْجَبَه، ولِكَونِه عندَهم خَبَرًا لَا رَأْيًا، قال عُبادة: "كذب أبو محمد"،
стр. 1049
ولو كان عندَه رأيًا لقال فيه: أخطأَ، ولَم يقُلْ كدْبَ (١).
وقد تَقدَّم الكلامُ عليه في مسند عبادة، ورواتُه مذكورُون هناك (٢)، وابن حَبَّان في مسندِ رافعٍ وغيرِه (٣).
стр. 1050
٧٤/ مسند أبي قَتادة الأنصاري السَّلَمي
بفتح السِّين واللاَّم (١).
قيل: اسمُه الحارثُ بن رِبْعِي، قال البخاري: "ويُقال: نعمان" (٢)، وقيل غير ذلك (٣).
عشرةُ أحاديث.
حديث: "إذا دخل أحدُكم المسجدَ فليركعْ ركعتين قبلَ أن يَجلسَ".
في باب: انتظار الصلاة. وليس مِنه (٤).
عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عَمْرو (٥) بن سُليم الزُّرَقي، عن أبي قتادة (٦).
стр. 1051
وسُليم بضمِّ السِّين مصغّرًا دون نونٍ.
٣٠٢ / وبه: "كان يصلي وهو حامل أمامةَ بنت زينب … ".
في جامع الصلاة (١).
стр. 1052
قال فيه يحيى بن يحيى: "ولأَبي العاصِي بن ربيعة"، وتابعه جماعةٌ (١).
وقال آخرون: "ابن الربيع" (٢)، وهو الصواب، وأبو العاصي صِهْر رسولِ الله ﷺ مشهورٌ، وهو أبو العاصِي بن الرَّبيع بن عبد العُزَّى بن عَبد شمس بن عبد مَناف - وفيه يجتمع مع النبيِّ ﷺ لم يُختلف في نسَبِه، واختُلِف في اسمِه (٣).
стр. 1053
أسلمَتْ زوجتُه زَينب قبلَه بنحوِ ستِّ سِنينَ، وزَينبُ هذه هي أَكبرُ بناتِ النبيِّ ﷺ (١).
٣٠٣ / حديث: الهِرَّة. فيه: "إنَّها ليست بنَجَس … ".
في باب: الطهور للوضوء.
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حَمِيدَة، عن خالتها كَبْشَة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة -، عن أبي قتادة.
وفيه قصَّةٌ تَضَمَّنَت شُربَ الهِرَّة في إناءِ الوضوء (٢).
стр. 1054
وقع عند يحيى بن يحيى: "حَمِيدة بنت أبي عبيدة بن فَرْوَة"، وهو غَلطٌ لم يُتابَع عليه، وإنَّما هي حُمَيدة بنت عبيد بن رِفاعة بن رافِع، وهي زوجُ إسحاق بن عبد الله (١).
فمن الرواة من يقول فيها: "حُمَيدة بنت عبيد بن رِفاعة" (٢)، ومنهم من يقول: "بنت عُبيد بن رافع"، يَنسُبُ أباها عبيدًا إلى جدِّه رافِع ولا يَذكرُ أباه (٣).
стр. 1055
وحُمَيدة، بضمِّ الحاء وفتح المِيمِ على التَّصغيرِ، وقال يحيى فيها: "حَمِيدة"، يفتح الحاء وكسر الميم (١).
وأما قول يحيى في المسند: "عن خالتِها كَبشة"، فتابعَه محمد بنُ الحسن الشيباني قال فيه: عن مالك، عن إسحاق: أنَّ امرأتَه حُميدة بنت عُبيد بن رِفاعة أخبرته، عن خالتِها كبشة. ذكره الدارقطني (٢).
وقال جمهور الرواة: "حُمَيدة عن كبشة"، لم يَذكرُوا أنَّها خالة.
وقال فيه ابن جريج: عن هشام بن عروة، عن إسحاق، عن امرأتِه عن أمِّها، والسند مُختلَفٌ فيه (٣).