فصل: السَّائِبُ هذا من الصَّحابَةِ (١)، ولأبيه خلاّد بن سُويد بن ثَعلبَةَ صُحبةٌ (٢) واختُلِف في ابنه خلاّد بن السائب فقيل: له صحبة، وقيل: لا صحبةَ له (٣).
стр. 982
ولم يُخَرَّج في الصحيح لأحدٍ منهم شيءٌ.
فصل: ليس في الموطأ من الصحابةِ من له حديثٌ مرفوعٌ أوَّلُ اسمِه شِينٌ أو هاءٌ أو واوٌ أو لامُ ألِفٍ أو ياءٌ صُرِّح باسمِه فيه.
وفي الكنى: أبو بردةَ واسمُه هانِئ بن نِيَار (١).
وفي المنسوبين: البَهزي، وقيل: اسمُه يزيدُ بن كعب (٢).
وانظر الشِينَ والهاءَ والواوَ في الكنى.
آخرُ القِسمِ الأوَّلِ
وفيه من الصحابة الَّذين تُرجم لهم بالمُسنَد ونُسب إليهم الحديث ثمانيةٌ وخمسون رجلًا، لجمِيعِهم فيه مائتا حديثٍ وسبعةٌ وسبعون حديثًا.
стр. 983
القسم الثاني: في مَن عُدِلَ عن اسمِه من الصحابة ﵃ إلى كنيةٍ أو غيرها
٥٩/ أبو بكر الصدِّيق
ويُقال له: عَتيق، واسمُه: عبد الله بن أبي قحافَة، واسمُ أبي قحافَة عثمان بن عامر.
حديثٌ واحد.
٢٧٨/حديث: "ما دُفن نبيٌّ قَط إلاَّ في مكانِه الذي تُوفِيَ فيه".
في الجنائز.
بلغه: "أنَّ رسولَ الله ﷺ توفي يومَ الاثنين". فيه: أنَّهم اختلفوا في دفنِه فجاء أبو بكر فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ (١).
стр. 984
هذا مقطوعٌ (١)، وهو محفوظٌ لأبي بكر من طريق عائشةَ وابنِ عباس، خَرَّجه الترمذي والبزار (٢).
فصل: وحديث أسماءَ بنتِ عُمَيس فِي إهلالِها بالحجّ بعد الوضْع مذكورٌ فِي مسندها (٣).
стр. 985
فصل: وأبو بكر هو عَبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم -وإليه يُنسَب- ابن مُرّة -وفيه يجتمع مع النبي ﷺ وهو قرشيٌّ تَيْمِيٌّ (١)، أَسلَمَ أبوه يوم الفتح (٢)، ولابنِه عبد الرحمن صُحبة (٣)، وأبو عَتيق محمد ابنُ ابنِه عبد الرحمن أدركَ النبيَّ ﷺ ورآه (٤)، فَهُم أربعةٌ تلاحَقوا في حياةِ النبيِّ ﷺ .
أبو عَتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قُحافة رضي الله عن جميعهم.
ويقال: لم يُدرك النبيَّ ﷺ أربعةٌ [ولاءً، أبٌ] (٥)، وابنٌ، وابنُ ابنٍ، وابنُ ابنِ ابنٍ غيرهم، نبَّه على هذا موسى بن عُقبة وغيرُه (٦).
وأبو بكر ﵁ أوّلُ مَن أسلم بعد خَديجة، وكان عليٌّ ﵁ صغيرًا في عِيالِ النبيِّ ﷺ ، فلم يَكن منه كُفرٌ ولَا تكذِيبٌ (٧).
стр. 986
وخَرَّج البخاريّ من طريق أبي الدرداء قصةً جَرتْ بين أبي بكر وعمر وفيها: أنَّ رسول الله ﷺ (١) قال: "إنَ الله بعثني إليكم فقلتم: كَذَبَ، وقال أبو بكر: صَدَق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي" (٢).
وخَرَّج الترمذي (٣) من طريق حُذيفة أن رسول الله ﷺ قال: "اقْتَدوا باللَّذيْنِ مِن بعدي أبِي بكر وعُمرَ" (٤).
قال الشيخ: رُوي عن سَعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عَوف أنَّ رسول الله ﷺ قال: "عشرةٌ في الجَنَّة: أبو بكر، وعمر، وعلي، وعثمان،
стр. 987
والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وسعد، وسعيد، وأبو عبيدة". خَرَّجه الترمذي (١).
٦٠ / مسند أبي أيوب الأنصاري الخزرجي
واسمه: خالد بن زيد.
سبعة أحاديث.
٢٧٩ / حديث: "إذا ذهب أحدُكم الغائِطَ أو البولَ فلا يستقبل القِبلةَ ولا يستدْبِرها بفَرْجِه".
في الصلاة عند آخره.
عن إسحاق بن عبد الّله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق مولىً لآل الشِّفَاء، -وكان يُقال له مولى أبي طلحةَ-، عن أبي أيوب (١).
خَرَّج ابنُ أبي شيبة هذا الحديث من طريق مالكٍ وغيرِه (٢).
وخُرِّج في الصحيح من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب (٣).
стр. 991
وقال الترمذي: "حديثُ أبي أيوب أحسنُ شيءٍ في هذا الباب وأصَحُّ" (١).
وخَرَّج عن جابر بن عبد الله قال: "نَهَى النبيُّ ﷺ أن تُستقبلَ القبلةُ لبولٍ، فَرَأَيتُه قبلَ أن يُقبضَ بِعامٍ يسْتقبِلُها" (٢).
стр. 992
وهذا ناسخٌ للنَّهي، أو مُخَصِّصٌ له (١).
وانظر حديثَ رجلٍ من الأنصار في المنسوبين (٢)، وحديثَ ابنِ عمر من طريق واسِع (٣).
٢٨٠ /حديث: كيف كان رسولُ الله ﷺ يغسِلُ رأسَه وهو مُحْرِمٌ؟ فيه: "حَرَّكَ رأسَه بِيدَيْه".
في أوَّل الحج.
عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين، عن أبيه، عن أبي أيوب، وفيه قصة (٤).
стр. 993
عند يحيى بن يحيى: "زيد، عن نافع، عن إبراهيم" (١).
وذِكرُ نافع ها هنا غَلَطٌ انفرَدَ به، لَم يُتابِعه عليه أحدٌ، وتقدَّم لمالك، عن نافع، عن إبراهيم حديث آخَرُ عن عليٍّ في القراءةِ في الرُّكوع، وما نُهيَ عن لَبسِه، ليس فيه ذِكْرُ زَيد بن أسلم (٢).
٢٨١/ حديث: "صَلَّى مع النبي (٣) ﷺ في حَجَّةِ الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعًا".
في الحج، باب: صلاة المزدلفة.
عن يحيى بن سعيد، عن عَدِيِّ بن ثابت الأنصاري، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِي، عن أبي أيوب (٤).
стр. 994
خُرِّج هذا في الصحيح (١)، وروي عن عَدِيٍّ بأسانيدَ أُخَر ليس فيها ذِكرُ أبي أيّوب (٢).
стр. 995
قال الدارقطني: "والصوابُ حديثُ أبي أيوب" (١).
وعبد الله بن يزيد صحابيٌّ أنصاريٌّ أَوْسِيٌّ خَطْمِيٌّ، وهو جَدُّ عَدِي بن ثابت لأمِّه (٢)، وأبوه يزيد بن حُصين يُقال: إنَّه من الصحابة، وفيه نظر (٣).
وانظر حديث أسامة (٤)، وابن عمر من طريق سالم (٥)، والجمعَ في السفر لنافع عن ابن عمر (٦)، ولمعاذ وغيرِهما (٧)، والجمعَ العامَّ لابن عباس (٨).
٢٨٢/ حديث: "لا يَحِلُّ لِمسلمٍ أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثٍ … ".
وذَكَر الإعراضَ. فيه: "وخيُرهما الذي يبدأ بالسَّلامِ".
في الجامع.
عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اللّيثي، عن أبي أيوب (٩).
стр. 996
سَمِعَه عطاءٌ من أبي أيوب في غَزوة يزيد بن معاوية (١)، قاله مسلم في التمييز، وذَكَرَ أنَّ عُقيلًا وَهِم فيه عن الزهري فقال: "عطاء، عن أُبَيِّ بن كعب"، وأَبعَدَ ذلك؛ لأنَّ أُبَيًّا مات في أوّلِ خلافةِ عُثمان، ولَم يُدرِكه عطاءٌ (٢).
ولعلَّ عُقيلا سَقَطَ من كتابِه أيوب فصحَّف كلمةَ "أَبِي" بـ "أُبَيٍّ"، ثم نَسَبَه (٣).
وهذا طَرفٌ من حديث أنسٍ وفيه زيادة (٤).
стр. 997
• حديث: "أنَّ أبا أيوب وَجَدَ غِلْمانًا قد أَلجئُوا ثعلبًا إلى زاويةٍ فطردهم عنه … ".
قال مالكٌ: لَا أعلم إلاَّ أنَّه قال: "أَفِي حَرَمِ رسولِ الله ﷺ ".
في الجامع عند أوله.
عن يونس بن يوسف، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب (١).
هذا معلولٌ؛ إذ لَم يُتحقّق رَفعُه (٢).
ويونس بن يوسف هذا يقال: هو ابنُ حِمَاس الذي يروِي عن عَمِّه، عن أبي هريرة حديث: "لَتَترُكُنَّ المدينة" (٣)، وقيل: بل هو رَجلٌ آخر وليس بابنِ حِمَاس (٤)، خَرَّج عنه مسلمٌ في الصحيح.
وقال النسائي في تاريخ: "يونس بن يوسف ثقةٌ، روى عنه بكير بن الأشج ومالك" (٥). وذَكَرَ ابنَ حماس في موضع آخَر وسمّاه يوسف بن يونس، انظره في مسند أبي هريرة (٦).
стр. 998
٢٨٣/ حديث: أنَّ أبا أيوب قال: "كنَّا نُضَحِّي بالشَّاة الواحدة .. ".
فيه: "ثم تباهى النَّاس بعدُ".
في الضحايا.
عن عُمارة بن صَيَّاد، عن عطاء بن يسار ذكره (١).
هذا حديثٌ مختصرٌ حَذَف مالكٌ منه السؤالَ، وفيه معنى الرفع، قال فيه الضحاك بن عثمان، عن عُمارة، عن عطاء: "سألت أبا أيوب كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله ﷺ "، وذَكَر قولَه، خَرَّجه الترمذي وصححه (٢).
وعُمارة هذا هو ابن عبد الله بن صَيَّاد (٣).
• حديث: عن عَفِيف بن عَمرو السَّهمي، عن رَجل من بَني أَسَده أنَّه سألَ أبا أيوب فقال: إنِّي أُصَلي في بيتي ثم آتِي المسجدَ فأَجِدُ الإمامَ يُصَلِّي، أفأصلي معه؟ قال: نَعَم، فإنَ من صَنَعَ ذلك له سَهْمُ جَمْعٍ.
في الصلاة الثاني (٤).
стр. 999
هذا موقوفٌ (١).
وقال فيه ابن وهب: عن عَمرو بن الحارث وابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن عَفيف بن عمرو السّهمي، عن رجل من بني أسد بن خزيمة، عن أبي أيوب، عن رسول الله ﷺ . خَرَّجه قاسم بن أصبغ من طريق سُحنون (٢) عنه، وانظره لأبي داود في السنن (٣).
والرَّجلُ الأزدي مجهولٌ، وانظر حديث مِحْجَن (٤).
فصل: توفي أبو أيّوب بالقُسطَنْطِينيَّة من أرض الرُّوم (٥) في غَزَاةٍ كانت زمنَ معاوية (٦)، وقَبْرُه هناك قُربَ سُورِها ظاهِرٌ معروفٌ، يُقال: إنَّ الرُّوم يُعظِّمونه ويَسْتَسْقونَ به فيُسْقَون (٧).
стр. 1000
٦١/ مسند أبي أمامة الحارِثيِّ الأنصاري
واسمه: إِيَاس بن ثَعْلَبة، على اختلاف فيه (١).
حديث واحد.
٢٨٤/ حديث: "من اقْتَطَعَ حَقَّ امرئٍ مسلمٍ بيَمِينِه حَرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّة .. ".
في الأقضية، باب: الحِنثِ على المنبر.
عن العلاء بن عبد الرحمن، عن مَعْبَد بن كعب السَّلمي، عن أخيه عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة (٢).
خَرَّج مسلمٌ هذا الحديث (٣)، ولم يُخَرِّج البخاري لأبي أمامة الحارثيِّ شيئًا.
وأبو أمامة الحارثيّ هو صاحبُ أبي بُردةَ بنِ نِيَارٍ، وليسَ بالبَاهِلِيِّ (٤).
وانظر وَلَدَ كَعبٍ في مرسل معاذ بن سعد (٥)، والخلافَ فيهم في مسند أبيهم (٦).
стр. 1001
٦٢/ مسند أبي بَشير الأنصاري
يُقال فيه: المازني، ويُقال: السَاعدي، ويُقال: الحارثي، لم يُوقَفْ على حقيقةِ اسمِه، ولا على حقيقةِ نَسَبِه، وإنَّما اشَتهرَ بكنيتِه، وبالنِّسبةِ إلى الأنصارِ، وقيل: اسمُه قَيس بن عُبَيد، ولَم يَصِحّ (١).
حديثٌ واحد.
٢٨٥/ حديث: "لا تَبْقَيَنَّ في رَكبةِ بعيرٍ قِلادةٌ … ".
في الجامع، في أبواب العَين، على طريقِ التأويل (٢)،
عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزم، عن عَبَاد بن تَمِيم، عن أبي بَشير (٣).
стр. 1002
هكذا خُرّج في الصحيحين (١)، وزعم محمد بن عمر الواقدي أنَّ مالكًا وَهِم فيه، وأنَّ عبد الله بن أبي بكر رواه عن أبيه، عن أبي بَشير. قاله الدارقطني، ولَم يُصَوِّبه ولَا خَطَّأَه، ولا احتجَّ لَه ولَا عليه (٢).
وخَرَّجه أبو داود في التفرّد عن مالك (٣).
وفي الموطأ أنَّ النبيَّ ﷺ أرسلَ بذلك رسولًا غير مُسَمًّى، وقال فيه رَوح، عن مالك: "أرْسَلَ زيدًا مولاه"، ذَكَرَه الجوهري (٤).
وأبو بَشِير بفتح الباء وكسر الشين.
فصل: أبو بَصرة الغفاريّ حديثُه في المساجدِ الثلاثة، قال فيه مالك: "بصرة بن أبي بصرة"، انظره في حرف الباء من الأسماء (٥).
стр. 1003
٦٣/ مسند أبي بُردةَ بن نِيار
واسمُه: هانئ على اختلافٍ في اسمه واسمِ أبيه (١)، وهو بَلَوي قُضَاعِيٌّ، معدودٌ في الأنصار.
حديثٌ واحد.
٢٨٦/ حديث: "أنَّ أبا بردة بن نِيَّار ذبح ضَحِيَّتَه قبلَ أن يذبحَ رسولُ الله ﷺ … ". فيه: "أنَّه أَمَرَه أن يعود بضَحِيَّةٍ أخرى"، وذكر الجَذَع.
عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يَسار: أنَّ أبا بردة (٢).
هكذا قال فيه يحيى بن يحيى وجماعةٌ من رواة الموطأ: أنَّ أبا بُردة (٣).
وقال آخرون منهم: ابنُ القاسم ومعن: عن أبي بُردة (٤).
стр. 1004
واختُلِف في سماع بُشير منه (١).
وقصة أبي بُردةَ محفوظةٌ مُخَرَّجةٌ في الصحيح من حديث البراءِ بن عازِب حكاية (٢)، وقد نُقلت عن البراء، عن خاله أبي بُردة رواية.
стр. 1005
قال فيه ابن أبي شيبة من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق هو السَّبِيعي -واسمه عَمرو- عن البراء، عن خالِه أبي بردة: "أنه عَجَّل بشاةٍ ثم ذكرَها للنبيِّ ﷺ … "، وساق الحديث (١).
وخَرَّجه في مسندِ أبي بُردةَ لقَول أبي إسحاق (٢) فيه: "البراء، عن خاله أبي بردة" (٣).
ولعلَّه أراد عن قِصَّةِ خالِه، ولَم يقصِد الروايةَ عنه؛ لأنَّ عامرًا الشَّعْبِيَّ قال فيه: عن البراء: سمعتُ النبي ﷺ يَخطُبُ فقال: "إنَّ أوَّل ما نبدأُ في يومِنا هذا أن نُصَلِّيَ ثم نرجعَ فنَنحرَ"، فقال أبو بردة … ، وساقَه، هكذا على النَسَق. خَرَّجه البخاري (٤).
وهذا يقتَضِي مشاهدةَ الكُلِّ، والله أعلم.
وبُشَير بن يسار بضم الباء وفتح الشين المعجمة مُصَغَّرًا (٥).
стр. 1006
٦٤/ مسند أبي ثَعلبة الخُشَنيّ
واسمه: جُرهُم، ويقال: جُرثوم، وقيل غيرُ هذا، وكذلك اختُلف في اسمِ أبيه (١)، ولم يُختلف في نسبِه إلى خشَني بالخاء المعجمة، وهو مشهورٌ في الصحابة (٢).
له حديثٌ واحد غَلِطَ يحيى في متنِه.
مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني.
٢٨٧ / حديث: "أَكْلُ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع حرامٌ".
في الصيد (٣).
هذا هو متن هذا الإسناد عند يحيى بن يحيى، وذلك غلطٌ انفرَد به.
وعند سائِرِ الرواة بهذا الإسناد: "أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن أَكْلِ كُلِّ ذي ناب من السِّباع" (٤)، وهكذا خُرِّج في الصحيحين من طريق مالك
стр. 1007
وغيرِه عن الزهري بلفظ النَّهَي دون ذِكر التحريم (١)، والمتن الذي ذَكَرَ يحيى ها هنا هو لأبي هريرةَ عندَ الجميع، انظره في مسنده من رواية عَبِيدَة (٢).
وقال يونس وغيره عن الزهري: "لم نسمع ذلك من علمائِنا بالحجازِ حتى حَدَّثَنِي أبو إدريس، وكان من فقهاءِ أهلِ الشَّام". ذكره مسلم (٣).
وبَين لفظِ النَّهي والتَّحَريمِ فُرقانٌ هو مذكورٌ في موضعِه (٤).
стр. 1008
٦٥/ مسند أبي جهيم الأنصاري
واسمه: عبد الله بن جُهيم، سمّاه وكيعٌ، قاله مسلم وغيرُه (١).
حديثٌ واحد.
٢٨٨/ حديث: "لو يَعلمُ المارُّ بين يَدَيِ المُصَلِّي ماذا عليه، لكان أن يقفَ أربعين خيرًا له".
في الصلاة الثاني.
عن أبي النَّضر، عن بُسر بن سَعيد، عن أبي جُهيم (٢).
стр. 1009
خُرِّج في الصحيح (١).
وخَرَّجه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن الثوري، عن سالم أبي النضر، وقال في أبي جُهيم: "عبد الله بن جُهيم"، على ما حكاه مسلم في التمييز (٢).
وقيل: أبو جُهَيم هذا هو أبو الجَهْم بن الحارث بن الصِّمّة راوي حديث التيمم في غير الموطأ، قاله الكلاباذِي وأبو مسعود الدِّمشقي وغيرُهما (٣).
والأصَحُّ أنَّ ذلك رجلٌ آخَرُ يُقال فيه: أبو الجُهيم، ويُقال فيه: أبو الجَهم (٤).
стр. 1010
وأبوه الحارث مِن كبار الصحابةِ مشهورٌ (١)، وليس بصاحبِ الخَميصَة، ذلك أبو جَهم بن حُذيفة بن غَانِم (٢)، مذكورٌ في مسند عائشة من روايةِ أمِّ عَلْقَمَةَ، وهو رَجلٌ ثالثٌ (٣).
وبُسر راوي حديث الموطأ بالسين المهملة وضَمِّ الباء المعجمةِ بواحدة (٤).
وانظر حديثَ أبي سعيد (٥)، وحديثَ ابن عباس (٦)، وعائشة من طريق أبي سلمة (٧).
стр. 1011
٦٦ / مسند أبي حُميد السَّاعدي الأنصاري
واسمه: عبد الرحمن، وقيل: المنذر (١)، واختُلِفَ في اسمِ أبيه، فقيل: سَعْد، وقيل: عَمرو بن سَعْد (٢).
حديثٌ واحد.
٢٨٩/ حديث: قالوا: يا رسول الله كيف نصلِّي عليك؟ فقال: "قولوا: اللهمّ صلِّ على محمدٍ وأزواجِه وذريَّيه كما صَلَّيتَ على آل إبراهيم … ". وذَكَر التَّبْرِيكَ.
في الصلاة الثاني.
عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزم، عن أبيه، عن عَمرو بن سُلَيم الزُّرَقي، عن أبي حُميد الساعدي (٣).
стр. 1012
فصل: سُلَيم والد عَمرو بضم السين وفتح اللاَّم مصغّرًا.
وانظر حديث أبي مسعود الأنصاري (١).
* * *
стр. 1013
٦٧/ مسند أبي الدرداء
واسمه: عُوَيْمِر، وقيل: عامر فصُغّر، فَعُوَيْمِر كاللَّقَبِ (١)، واختُلِف في اسمِ أبيه، وهو أنصاريّ خزرجيٌّ (٢).
حديثان، أحدُهما موقوفٌ، والآخَرُ فيه نَظرَ.
٢٩٠/ حديث: "أن معاوية بن أبي سفيان باع سِقَايةً (٣) من ذَهَبٍ أو وَرِق بأكثرَ مِن وَزنِها، فقال أبو الدرداء: سمعتُ رسول الله ﷺ نَهَى عن مِثلِ هذا إلاَّ مثلًا بمِثلٍ … ". وفيه: قِصةٌ تَضمَّنت أنَّ عمر كَتَبَ إلى معاويةَ أن لَا تَبيعَ ذلك إلاَّ مِثلًا بمثلٍ وَزنًا بوزنٍ.
عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: "أنَّ معاوية" (٤).
هكذا قال فيه مالك: عطاء: "أنَّ معاوية"، وساق القِصةَ على القَطع، ولَم يَشهدْ عطاءٌ هذه القصةَ، لأنَّها كانت في زَمنِ عمر، ووُلد عطاءٌ في آخِرِ خِلافَتِه (٥).
стр. 1014
ومِنَ النَّاس من قال في هذا الحديث: "عطاء، عن أبي الدرداء" (١)، ولَا يُحفظ لعطاء سماعٌ من أبي الدرداء (٢)، وقد رُويَ عن رَجل عنه حديثُ: " ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ " (٣).
стр. 1015
وهذه القصة محفوظةٌ لمعاويةَ مع عُبادة بن الصَّامتِ لا مع أبي الدرداء، خَرَّج ذلك مسلمٌ من طريق أبي الأشعث شُراحِيل، ذَكَرَ القِصَّةَ وأَسْنَدَ الحديث إلى عُبادة (١).
وقال أبو قُرَّة موسى بن طارق، ومحمد بن الحسن عن مالك في حديث الموطأ: "عطاء بن يسار أو سليمان بن يسار"، على الشَّك (٢)، قال الدارقطني: "والصواب عطاء بن يسار بغير شك" (٣)، وهما أخوان (٤).
• حديث: أَلَا أُخْبِرُكُم بخيرِ أعمالِكم …
فيه: "قالوا: بلى. قال: ذكر الله". وفي آخرِه قولُ معاذٍ.
في الصلاة عند آخره، ما جاء في ذِكرِ الله.
عن زياد بن أبي زياد قال: قال أبو الدرداء: "ألا أُخبرُكم" (٥).
هكذا موقوفًا (٦).
стр. 1016
وخَرَّجه الترمذي من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هِند، عن زِيادٍ هذا، عن أبي بَحْرِيَّة، عن أبي الدرداء، فقال فيه: قال النبي ﷺ : "ألا أُنَبّئُكم … "، وذكرَه مرفوعًا.
وقال الترمذي في آخِرِه: "روى بعضُهم هذا الحديثَ عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد، ورواه بعضُهم عنه فأرسَلَه". انتهى قولُه (١).
стр. 1017
وزياد بن أبي زياد هو مولى عبد الله بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعة المخزومي (١).
وأبو بَحرية ببَاء مفتوحةٍ مُعجَمة بواحدة، وحاءٍ مهملةٍ، وراءٍ بعدها ياءٌ معجمةٌ بنقطتيَن من تَحْتِها (٢)، هو السَّكُونى التَراغِمي، واسمُه: عبد الله بن قَيس (٣).
* * *
стр. 1018
٦٨/ مسند أبي رافع، مولى النبي ﷺ -
قيل: اسمُه أَسْلَمُ، وفيه خُلْف (١).
حديث واحد، وله آخَرُ في المراسِل.
٢٩١/ حديث: "اسْتَسْلَفَ رسولُ الله ﷺ بَكْرًا، فجاءتْه إِبِلُ الصَّدَقَةِ … ". فيه: "خِيارُ النَّاسِ أَحسَنُهم قَضَاءً".
في البيوع عند آخره.
عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع (٢).
стр. 1019
• حديث: زواج ميمونة.
مذكورٌ في مرسل سليمان بن يسار (١).
فصل: كان أبو رافع قِبطِيًّا، وكان للعبَّاس فوَهَبَه للنبيِّ ﷺ فأعتَقَه، وقد نُسب إلى غيرِه، ولَا يَصِح ذلك، والله أعلم (٢).
* * *
стр. 1020
٦٩/ مسند أبي طلحة الأنصاري
واسمه: زَيد بن سَهل بن الأسود بن حرام الأنصاري الخزرجي النّجَاري.
حديثٌ مشترك
٢٩٢/ حديث: التصاوير.
في الجامع.
عن سالم أبي النَّضر، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود: "أنَّه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعودُه، قال: فوجد عنده سَهلَ بن حُنيف فدعا أبو طلحة إنسانًا فنزع نَمَطًا (١) من تحته- وذَكَرَ التَّصاوير-، وقال: قد قال فيه النبيُّ ﷺ ما قد علمتَ -فلم يفسِّرْه- فقال سَهل: ألَمْ يقُل: "إلاَّ ما كان رقمًا في ثَوب". قال: بَلَى" (٢).
وهذا إقرارٌ به.
قال الشيخ: كَثُر الخلاف في إسناد هذا الحديث، وخَرَّجه النسائيُّ والترمذيُّ من طريق مَعن، عن مالك كما في الموطأ، وقال الترمذي: "هو حَسنٌ صحيح" (٣).