Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
وسُليم بضمِّ السِّين مصغّرًا دون نونٍ.
٣٠٢ / وبه: "كان يصلي وهو حامل أمامةَ بنت زينب … ".
في جامع الصلاة (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر باب: جامع الصلاة (١/ ١٥٥) (رقم: ٨١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (١/ ١٦٣) (رقم: ٥١٦) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز حمل الصبيان في الصلاة (١/ ٣٨٥) (رقم: ٥٤٣) من طريق القعنبي وقتيبة ويحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: العمل في الصلاة (١/ ٥٦٣) (رقم: ٩١٧) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: السهو، باب: حمل الصبايا في الصلاة ووضعهن في الصلاة (٣/ ١٠) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٥/ ٢٩٥، ٣٠٣) من طريق ابن مهدي وعبد الرزاق.
والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: العمل في الصلاة (١/ ٣٦٤) (رقم: ١٣٦٠) من طريق خالد بن مخلد، سبعتهم عن مالك به.стр. 1052
قال فيه يحيى بن يحيى: "ولأَبي العاصِي بن ربيعة"، وتابعه جماعةٌ (١) .
وقال آخرون: "ابن الربيع" (٢) ، وهو الصواب، وأبو العاصي صِهْر رسولِ الله ﷺ مشهورٌ، وهو أبو العاصِي بن الرَّبيع بن عبد العُزَّى بن عَبد شمس بن عبد مَناف - وفيه يجتمع مع النبيِّ ﷺ لم يُختلف في نسَبِه، واختُلِف في اسمِه (٣) . الحواشي
(١) تابعه: عبد الله بن يوسف عند البخاري.
ومن رواة الموطأ: ابن بكير (ل: ٣٨/أ - نسخة السليمانية -).
وقال ابن عبد البر: "وتابعه ابن وهب، والقعنبي، وابن القاسم، وابن بكير، ومطرف، وابن نافع". التمهيد (٢٠/ ٩٤).(٢) وهي رواية القعنبي وقتيبة ويحيى النيسابوري عند مسلم، وسبق حكاية ابن عبد البر عن القعنبي أنه تابع يحيى الليثي، فلعل مسلمًا حمل روايته على رواية غيره.
وتابعهم من رواة الموطأ: أبو مصعب الزهري (١/ ٢٢٠) (رقم: ٥٦٦)، وابن القاسم (ص: ٤١٠) (رقم: ٣٨٩) - تلخيص القابسي-)، كذا وجدته في المطبوع، وحكى ابن عبد البر أنه تابع يحيى الليثي، وسويد بن سعيد (ص: ١٩٧) (رقم: ٣٩٠)، ومحمد بن الحسن (ص: ١٠٣) (رقم: ٢٨٨).
وزاد ابن عبد البر: معن بن عيسى.
قلت: وأخرجه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٩٨) من طريق معن، إلا أنه لم يذكر فيه ابن الربيع، وإنما قال: "أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ "، والله أعلم.(٣) قال الدارقطني- بعد أن أورد رواية مالك بلفظ: "ابن ربيعة بن عبد شمس" -: "وهذا وَهَم، خالفه أصحاب عامر قالوا: "لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس"، وكذلك نسبُه وهو الصواب". انظر: الأحاديت التي خولف فيها مالك (ص: ١٠٤، ١٠٥).
قلت: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٣) (رقم: ٢٣٧٩)، ومن طريقه أحمد في المسند (٥/ ٣٠٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٤٣٨) (رقم: ١٠٦٦) عن ابن جريج عن عامر به، وفيه: "ابن الربيع بن عبد العزى".
والنسائي في السنن الكبرى (١/ ١٨٩) (رقم: ٥٢٢) والطبراني في المعجم الكبير (رقم: ١٠٧٠) من طريق الزبيدي عن عامر، وفيه: "بنت أبي العاص بن الربيع".
وأحمد في المسند (٥/ ٣١٠، ٢٩٦)، والطبراني في المعجم الكبير (رقم: ١٠٦٨) من طريق عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان عن عامر، وفيه: "بنت أبي العاص بن الربيع". =стр. 1053
أسلمَتْ زوجتُه زَينب قبلَه بنحوِ ستِّ سِنينَ، وزَينبُ هذه هي أَكبرُ بناتِ النبيِّ ﷺ (١) .
٣٠٣ / حديث: الهِرَّة. فيه: "إنَّها ليست بنَجَس … ".
في باب: الطهور للوضوء.
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حَمِيدَة، عن خالتها كَبْشَة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة -، عن أبي قتادة.
وفيه قصَّةٌ تَضَمَّنَت شُربَ الهِرَّة في إناءِ الوضوء (٢) . الحواشي
(١) انظر: الاستيعاب (٤/ ١٨٥٣)، الإصابة (٧/ ٦٦٥).(٢) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: الطهور للوضوء (١/ ٥٠) (رقم: ١٣).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: سؤر الهرة (١/ ٦٠/ ٧٥) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في سؤر الهرة (١/ ١٥٣) (رقم: ٩٢) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: سؤر الهرة (١/ ٥٥)، وفي المياه، باب: سؤر الهرة (١/ ١٧٨) من طريق قتيبة. =стр. 1054
وقع عند يحيى بن يحيى: "حَمِيدة بنت أبي عبيدة بن فَرْوَة"، وهو غَلطٌ لم يُتابَع عليه، وإنَّما هي حُمَيدة بنت عبيد بن رِفاعة بن رافِع، وهي زوجُ إسحاق بن عبد الله (١) .
فمن الرواة من يقول فيها: "حُمَيدة بنت عبيد بن رِفاعة" (٢) ، ومنهم من يقول: "بنت عُبيد بن رافع"، يَنسُبُ أباها عبيدًا إلى جدِّه رافِع ولا يَذكرُ أباه (٣) . الحواشي
(١) انظر: رجال الموطأ (ل: ١٣٢/ب)، والتمهيد (١/ ٣٠٨)، وتجريد التمهيد (ص: ٢٠).
وترجمة حُميدة في الثقات لابن حبان (٦/ ٢٥٠)، تهذيب الكمال (٣٥/ ١٥٩)، تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٤١)، وقال ابن حجر في التقريب (رقم: ٨٥٦٨): "مقبولة".
وقال محمد بن حارث الخشني: "وهم فيه يحيى، وإنما المحفوظ: حَميدة بفتح الحاء بنت عبيد بن رفاعة، كما رواه القعنبي وابن وهب وابن بكير وغيرهم". أخبار الفقهاء والمحدثين (ص: ٣٤٩).
قلت: أصاب الخشني في قوله بنت عبيد بن رفاعة، وأخطأ في ضبط اسمها، فهي عند يحيى بفتح الحاء، وعند غيره بضمّها، وهو الصواب كما سيأتي.(٢) وهو قول من تقدّم ذكرهم، وانظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ٢٥) (رقم: ٥٤)، وابن بكير (ل: ٥/ب - نسخة السليمانية -)، وابن القاسم (ص: ١٧٦) (رقم: ١٢٣ - تلخيص القابسي -)، ومحمد بن الحسن (ص: ٥٤) (رقم: ٩٠).(٣) وهي رواية زيد بن الحباب عن مالك، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٦) (رقم: ٣٢٥)، ومن طريقه ابن ماجه - وقد سبق - إلا أنه وقع عند ابن ماجه: "بن رفاعة"، كرواية الجمهور.
وقال ابن عبد البر: "إلَّا أنَّ زيدَ بن الحباب قال فيه عن مالك: حميدة بنت عبيد بن رافع، والصواب رفاعة، وهو رفاعة بن رافع الأنصاري". التمهيد (١/ ٣١٨). =стр. 1055
وحُمَيدة، بضمِّ الحاء وفتح المِيمِ على التَّصغيرِ، وقال يحيى فيها: "حَمِيدة"، يفتح الحاء وكسر الميم (١) .
وأما قول يحيى في المسند: "عن خالتِها كَبشة"، فتابعَه محمد بنُ الحسن الشيباني قال فيه: عن مالك، عن إسحاق: أنَّ امرأتَه حُميدة بنت عُبيد بن رِفاعة أخبرته، عن خالتِها كبشة. ذكره الدارقطني (٢) .
وقال جمهور الرواة: "حُمَيدة عن كبشة"، لم يَذكرُوا أنَّها خالة.
وقال فيه ابن جريج: عن هشام بن عروة، عن إسحاق، عن امرأتِه عن أمِّها، والسند مُختلَفٌ فيه (٣) . الحواشي
(١) انظر: التمهيد (١/ ٣١٨)، تهذيب الكمال (٣٥/ ١٥٩).
ويحيى بن يحيى أخطأ في موضعين من اسمها، فقال فيها حَميدة بفتح الحاء، ونسبها فقال: بنت أبي عبيدة بن فروة، وهذا وهم منه.(٢) انظر: الموطأ (ص: ٥٤) (رقم: ٩٠ - رواية محمد بن الحسن الشيباني).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٤٥) من طريق حسين المعلم وهمام بن يحيى كلاهما عن إسحاق، وفيه: أنها خالتها.(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٠٠) (رقم: ٣٥٢)، والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه (ل: ٢٨١/ب).
وقال الدارقطني: "صحيح من حديث هشام بن عروة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وهو غريب من حديث ابن جريج عن هشام".
قلت: ولا تعارض بين رواية ابن جريج ومالك ومن تابعه، ولعلّ ابن جريج نزّل الخالة منزلة الأم لحديث: "الخالة بمنزلة الأم"، أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٢٣٠) (رقم: ٢٦٩٩).
وانظر الخلاف في طريق هشام التي ذكرها المصنف، العلل (٦/ ١٦١ - ١٦٣).стр. 1056
قال الدارقطني: "جَوَّدَه مالكٌ، وحَفِظَ أسماءَ النِّسوةِ وأنسابَهم" (١) .
وقال الترمذي: "جَوَّدَ مالكٌ هذا الحديث، ولَم يأتِ به أحَدٌ أتَمَّ منه، وهو أحسنُ شيءٍ في هذا الباب" (٢) .
٣٠٤ / حديث: "مُسترِيحٌ ومُستراحٌ منه … ".
في الجنائز.
عن محمد بن عَمرو بن حَلْحَلة، عن مَعْبَد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة (٣) . الحواشي
(١) العلل (٦/ ١٦٣)، وقال قبله: "ورفعه صحيح … وأحسنها إسنادًا ما رواه مالك".(٢) السنن (١/ ١٥٥)، وقال قبله: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وصحّحه جمع من الأئمة منهم ابن خزيمة بإخراجه له في صحيحه (١/ ٥٥/ ١٠٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ١١٤) (رقم: ١٢٩٩)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩)، وقال: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه على ما أصّلاه في تركه، غير أنهما شهدا جميعًا لمالك بن أنس أنه الحَكَم في حديث المدنيين، وهذا الحديث مما صحّحه مالك واحتج به في الموطأ". ووافقه الذهبي. وقال العقيلي: "إسناد ثابت صحيح". الضعفاء (٢/ ١٤٢).
وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فتمال: "جوّده مالك بن أنس، وروايته أصح من رواية غيره". البدر المنير (٢/ ٣٤٠).
وقال البيهقي: "إسناده صحيح، الاعتماد عليه". معرفة السنن (١/ ٣١٣).
وللحديث طرق أخرى وشاهد. انظر: البدر المنير (٢/ ٣٣٨ - ٣٥٥)، نصب الراية (١/ ١٣٣، ١٣٤، ١٣٦)، التلخيص الحبير (١/ ٥٣، ٥٤).(٣) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: جامع الجنائز (١/ ٢٠٨) (رقم: ٥٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الرقاق، باب: سكرات الموت (٧/ ٢٤٦) (رقم: ٦٥١٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في مستريح مستراح منه (٢/ ٦٥٦) (رقم: ٩٥٠) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: استراحة المؤمن بالموت (٤/ ٤٨) من طريق قتيبة، كلاهما عن مالك به.стр. 1057
انظر نَسبَ محمد بن حَلْحَلة في مسند ابن عمر (١) ، ومرسل ثَوْر بن زيد (٢) .
حديث: "تخلَّفَ مع أصحابِ له مُحْرِمين وهو غيرُ مُحْرِم، فرَأَى حِمارًا وَحْشِيًّا … ". فيه. فسأَلَ أصحابَه أن يناوِلوه سَوطَه ووُمحَه فأَبَوا، وأنَّه قَتَلَه فقال رسول الله ﷺ : "إنَّما هِي طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوها الله".
في باب: ما يَأكل المُحْرِم من الصيد.
٣٠٥/ عن أبي النَّضر، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة (٣) .
٣٠٦ / وعن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة، مثله (٤) . الحواشي
(١) انظر: (٢/ ٤٩٧).(٢) سيأتي مرسله (٤/ ٤٩٧).(٣) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد (١/ ٢٨٤) (رقم: ٧٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: ما قيل في الرماح (٣/ ٣١١) (رقم: ٢٩١٤) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الذبائح والصيد، باب: ما جاء في التصيّد (٦/ ٥٧٣) (رقم: ٥٤٩٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم (٢/ ٨٥٢) (رقم: ١١٩٦) من طريق يحيى النيسابوري وقتيبة.
والترمذي في السنن كتاب: الحج، باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم (٣/ ٢٠٤) (رقم: ٨٤٧) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: الحج، باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد (٥/ ١٨٢) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٥/ ٣٠١) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٤) الموطأ - الموضع السابق - (رقم: ٧٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ٣١٢) (رقم: ٢٩١٤) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي (٦/ ٥٧٤) (رقم: ٥٤٩١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٢) (رقم: ١١٩٦) من طريق قتيبة.
والترمذي في السنن (٣/ ٢٠٥) (رقم: ٨٤٨) من طريق قتيبة أيضًا.
وأحمد في المسند (٥/ ٣٠١) من طريق ابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.стр. 1058
ساق مالكٌ المتنَ مع السند الاوَّلِ، وأَحَالَ في الثاني عليه، وذَكَر أنَّ فيه زيادة: "هل مَعكَم من لَحمِه شيءٌ"، فقَد يُعدّ حديثين لاختلَاف السَّنَدِ.
ونافعٌ مولى أبي قتادة يُعرف بالأقْرَع (١) .
وانظر حديث البهزي في مسنده (٢) ، ومسندِ عُمَير (٣) ، وحديث الصَّعْب في مسنده (٤) .
حديث: "خرجنَا مع رسولِ الله ﷺ عامَ حُنَين فلما الْتَقَيْنَا كانت للمسلمين جَوْلَةٌ … ". فيه: "مَن قتلَ قتيلًا له عليه بيّنةٌ فَلَهُ سَلَبُه".
كتاب الجهاد.
وفيه قصةٌ، وقولُ أبي بكر: "لاها الله (٥) ".
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عَمْرو بن كَثير بن أَفْلَح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة (٦) . الحواشي
(١) وهو نافع بن عباس، أبو محمد الأقرع مولى أبي قتادهَ، نُسب إليه ولم يكن مولاه، وقيل له ذلك للزومه. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٧٨)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٦٢)، التقريب (رقم: ٧٠٧٤).
وأبو النضر الراوي عنه هو سالم بن أبي أمية المدني.(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٥٩٤).(٣) تقدّم حديثه (٣/ ٧١).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٢٥٨).(٥) الهاء للتنبيه، وقد يُقسم بها، يُقال: لاها الله ما فعلتُ كذا. انظر: الفتح (٧/ ٦٣٣).(٦) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في السلب في النفل (٢/ ٣١٣) (رقم: ١٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع السلاح في الفتنة وغيرها (٣/ ٢٢) (رقم: ٢١٠٠)، وفي فرض الخمس، باب: من لم يخمّس الأسلاب (٤/ ٣٩٠) (رقم: ٣١٤٢) من طريق القعنبي، وفي المغازي، باب: قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ .. ﴾ (٥/ ١١٩) (رقم: ٤٣٢١) من طريق عبد الله بن يوسف. =стр. 1059
قال يحيى بن يحيى، وطائفةٌ ي هذا الإسناد: "عَمْرو بن كَثِير" مُخَفَّفًا (١) .
وقال الأكثرُ: "عُمَر" بضم العَين، وهو الأصَحُّ ها هنا (٢) . الحواشي
(١) تابعه: ابن وهب - من رواية يونس بن عبد الأعلى عنه - عند الطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٢٦).
ووقع في الجمع بين رواية ابن وهب وابن القاسم (ل: ١٨/ب) - وهي من رواية ابن جوصا الحافظ، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب -: عُمر بن كثير، وفي حاشية النسخة: رواه ابن بكير وأكثر الرواة عمر، وكذلك أصلحه ابن وضاح، وهو الصواب، ورواه يحيى ومطرف: عمرو، ورواه الشافعي في موطئه: عن ابن كثير ولم يذكر في عمرو ولا عمر، للاختلاف.
قلت: ولعل الناسخ أصلح رواية يونس عن ابن وهب، كما أصلح ابن وضاح رواية يحيى، أو حمل رواية ابن وهب على رواية ابن القاسم، والله أعلم بالصواب.(٢) وهي رواية القعنبي وعبد الله بن يوسف ومعن وابن وهب - من رواية أبي الطاهر أحمد بن السرح وحرملة - عند مسلم.
ومن رواية الربيع بن سليمان عند ابن الجارود في المنتقى (٣/ ٣٣١) (رقم: ١٠٧٦).
وتابعهم من رواة الموطأ:
أبو مصعب الزهري (١/ ٣٦٩) (رقم: ٩٤٠)، وابن القاسم (ص: ٥٢٦) (رقم: ٥٠٨ - تلخيص القابسي-)، وابن بكير (ل: ٧١/ب- نسخة الظاهرية -).
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (٤/ ١١١)، والبيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٣٠٦) من طريق الشافعي.
وأخرجه أبو عوانة أيضًا (٤/ ١١١) من طريق روح بن عبادة.
ومصعب بن عبد الله الزبيري في حديثه (ل: ٤/أ)، ومن طريقه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ١٠٥).
وانظر: التمهيد (٢٣/ ٢٤٣)، الفتح (٤/ ٣٧٨).
وقال محمد بن حارث الخشني: "وهم فيه يحيى، فقال: عن عمرو بن كثير، والمحفوظ: عُمر بن كثير، كما روته الرواة عن مالك". أخبار الفقهاء والمحدثين (ص: ٣٥٢).стр. 1060
وذَكَرَ البخاري في التاريخ عَمْرا وعُمر، فلَعلَّهما أخوان، وعُمرُ هو المشهور (١) .
وأبو محمد مولى أبي قتادة هو نافع الأقرع، قاله مسلم (٢) .
٣٠٨/ حديث: إنْ قُتلتُ في سبيلِ الله صابرًا محتسبًا فقبِلًا غيرَ مُدْبرٍ، أيكفِّرُ اللهُ عني خطاياي؟. فيه: "نَعَم، إلَّا الدَّيْن".
في الجهاد، باب: الشهداء.
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه (٣) .
مِن رواةِ الموطأ من لا يَذكر فيه يحيى بن سعيد (٤) .
وقال الدارقطني: "قولُ من قال: عن مالك عن يحيى بن سعيد، عن المقبري أصَحُّ" (٥) . الحواشي
(١) انظر: التاريخ الكبير (٦/ ١٨٨، ٣٦٦).
وخلط بينهما ابن أبي حاتم فقال: "عمرو بن كثير بن أفلح، ويقال عمر بن كتير بن أفلح".
الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٦).
والصحيح التفريق، ويُحتمل أن لا يكونا أخوين، فالمصغّر مكيّ، والمكبّر مدني، والله أعلم.(٢) الكنى والأسماء (٢/ ٧٢٠) (رقم: ٢٨٩١).(٣) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: الشهداء في سبيل الله (٢/ ٣٦٨) (رقم: ٣١).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الجهاد، باب: من قاتل في سبيل الله وعليه دين (٦/ ٣٤) من طريق ابن القاسم عن مالك به.(٤) هي رواية مصعب الزبيري كما في حديثه (ل: ٢٢/ب)، وكذا ذكره الدارقطني في العلل، وتابعه: معن بن عيسى والقعنبي.
انظر: العلل (٦/ ١٣٤)، التمهيد (٢٣/ ٢٣١)، مسند الموطأ (ل: ١٤٣/أ)، إتحاف المهرة (٤/ ١٤٠).
إلَّا أنَّ الدارقطني جعل معْنًا موافقًا ليحيى الليثي، والله أعلم.(٥) العلل (٦/ ١٣٤). =стр. 1061
وانظر الحديثَ لمسلم (١) .
٣٠٩ / حديث: "نهى أن يُشربَ التمرُ والزُّبيبُ جميعًا، والزَّهْوُ (٢) والرُّطَبُ جميعًا".
في الأشربة.
عن الثقة عنده، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشَجّ، عن عبد الرحمن بن الحُباب الأنصاري، عن أبي قتادة (٣) .
هكذا قال مالك في الموطأ: "عن الثقة"، ولم يسمِّه (٤) . الحواشي
(١) صحيح مسلم كتاب: الإمارة، باب: من قتل في سبيل الله كفّرت خطاياه إلا الدين (٣/ ١٥٠١، ٤٥٠٢) (رقم: ١٨٨٥) من طريق عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة به.(٢) هو الثمرة إذا ابتدأ إرطابها وطيبها. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣١٢).(٣) الموطأ كتاب: الأشربة، باب: ما يكره أن ينبذ جميعا (٢/ ٦٤٤) (رقم: ٨).
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى - رواية الأسيوطي - كما في تحفة الأشراف (٩/ ٢٦١) من طريق ابن القاسم.(٤) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨) (رقم: ١٨٣٥)، وابن القاسم (ص: ٥٤٩) (رقم: ٥٢٦ - تلخيص القابسي-)، ويحيى بن بكير (ل: ١٦٥/ب- نسخة الظاهرية -)، ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ٢٥٠) (رقم: ٧١٧).стр. 1062
وقال فيه الوليدُ بن مسلم: عن مالك، عن ابن لهيعة، عن بُكير (١) .
وقال ابن معين: "كان عبد الله بنُ لَهيعة ضعيفًا لا يُحتَجُّ بحديثِه" (٢) .
وذكرَ السَّاجي وغيرُه أنَّ سبَبَ ضَعفِه كان احتراقُ كتُبِه، وروى عنه جماعةٌ قبلَ ذلك (٣) . الحواشي
(١) أخرجه المهرواني في الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب (بتخريج الخطيب) (١/ ٤٩٢) (رقم: ١٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٠٥)، والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٥٠، ٥١).
وقال الخطيب البغدادي: "هذا حديث غريب جدا، من حديث مالك بن أنس عن عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي قاضي مصر، تفرّد بروايته الوليد بن عتبة عن الوليد بن مسلم، وكلاهما من أهل دمشق، والمحفوظ: عن مالك عن الثقة عنده غير مسمى عن بكير، كذلك هو في الموطأ وغيره".
وقال المزي: "إسناد غريب".(٢) هذه الرواية عن ابن معين ملفّقة من روايات عدّة أصحابه.
قال في رواية الدوري عنه: "ابن لهيعة لا يحتج به".
وقال في رواية ابن محرز وعثمان الدارمي ومعاوية بن صالح: "ضعيف".
انظر: التاريخ - رواية الدوري - (٤/ ٤٨٢)، معرفة الرجال (١/ ٦٧) (رقم: ١٣٤)، تاريخ الدارمي (ص: ١٥٣)، الكامل (٤/ ١٤٤)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٩٥).
ولابن معين أقوال عدة في ابن لهيعة يجمعها التضعيف وإنكار احتراق كتبه.(٣) انظر: إكمال تهذيب الكمال (٢/ل: ٣١٥/ب).
ومسألة احتراق كتب ابن لهيعة فيها نظر، أثبتها جماعة من الأئمة كالفلاس، وابن خراش، والحاكم، وابن حبان وغيرهم، ممّن لم يلق ابن لهيعة ولا أدرك زمانه، والكلام في ذلك يطول، ولعل الصواب في أمر ابن لهيعة أنَّه ضعيف آفته التلقين، حيث كان يحدّث من كتابه فترك كتابه وحدّث من حفظه فأخطأ، ووقعت في رواياته بعض المناكير، ولقن فقبل التلقين، وأما احتراق الكتب فلا تُثبت إلَّا بدليل قطعي، وبعض العلماء ذكر احتراق بيت ابن لهيعة دون كتبه، أو أنَّه احترق بعضها وبقيت أصوله، وغالب الأئمة ينكرون وينفون ذلك، ومنهم أخص الناس بابن لهيعة، كيحيى بن بكير وسعيد بن أبي مريم ويحيى بن حسّان التنيسي، وهؤلاء تلامذته.
وقال ابن معين: "ليس لهذا أصل، سألت عنها بمصر". سؤالات الدقاق لابن معين (ص: ٩٧). =стр. 1063
وابنُ وهب يَروي هذا الحديت عن عَمرو بن الحارث، عن بُكير (١) ، وهو محفوظٌ لأبي قتادة، مُخَرَّجٌ له في الصحيح، خَرَّجه مسلم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة (٢) ، ولَم يُخَرِّجه البخاري من هذا الطريق (٣) .
وَوَقَعَ في متنِ حديث الموطأ: "نهى أن يُشرب"، والجمهورُ يقول فيه: "نهى أن يُنبَذَ"، وهو المَقصودُ عندَ الأكثَرِ، إلاَّ أنَّ مالكًا كَرِهَ خَلطَ النَّبِيذَيْنِ الحَلَالَيْنِ عِندَ الشُّربِ لمِهذا اللَّفظِ. الحواشي
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى - رواية الأسيوطي - كما في تحفة الأشراف (٩/ ٢٦١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٠٦)، والمزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٥٠).
وأشار إليه الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١١٩).
وقال المزي: "وقول مالك عن الثقة، يُحتمل أن يكون عمرو بن الحارث، ويُحتمل أن يكون عبد الله بن لهيعة، فإنه قد روي عن مالك عن ابن لهيعة بإسناد غريب". تهذيب الكمال (١٧/ ٥٠).(٢) صحيح مسلم كتاب: الأشربة، باب: كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين (٣/ ١٥٧٥، ١٥٧٦) (رقم: ١٩٨٨).(٣) وأخرجه في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: من رأى أن في يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا (٦/ ٦٠٤) (رقم: ٥٦٠٢) من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة به.стр. 1064
قال في المدوّنة: "لَا أُحبُّ أنْ يُخلطَ في إناءٍ واحدٍ ثم يُشرب، لأنَّ النبي ﷺ : نهى أن يُنبذ التَّمرُ والبُسر جميعًا، وأن يُشرب التَّمرُ والزَّهوُ جميعًا" (١) . وهذا غريبٌ (٢) .
وقال مالكٌ في المسند: "عبد الرحمن بن الحُباب"، بحاء مُهملة وبائين مُخَفَّفَتَيْن كُلُّ واحدةٍ منهما مُعجمةٌ بواحدةٍ من تحتها (٣) .
وقال عليُّ بن المديني: "الصوابُ: ابن الحتات". يعني بتائين معجمتين من فوقِهما بنقطتين نقطتين وهما مُخَفَّفَتَان، وهو ابنُ المنذر ابن أخِي أبي لُبابة.
حكاه الدارقطني (٤) . الحواشي
(١) المدوّنة (٤/ ٤١٠)، وفيه: "لا أحب أن يخلطَا … ثم يشربَا .. "، بالتثنية.(٢) ووجه الغرابة أن من مذهب مالك أنه في يرى أن يخلطا في عند الشرب ولا عند الانتباذ، كما هو مذهب الجمهور، قال مالك في الموطأ بعد أن أورد حديث عطاء بن يسار عن النبي ﷺ : "نهى أن يُنبذ البسر والرطب جميعا، والتمر والزبيب جميعا"، وحديث الباب بلفظ: الشرب، قال: "وهو الأمر الذي لم يزل أهل العلم ببلدنا، أنه يُكره ذلك لنهي رسول الله ﷺ ".
وذهب الليث إلى أن النهي إنما هو عند الشرب فقط، وهذا موافق لما ذكره مالك في المدوّنة، لذا استغربه المصنف، والله أعلم بالصواب.
انظر: الموطأ (٢/ ٦٤٤)، الإشراف على مذاهب أهل العلم (٢/ ٣٧٠)، الفتح (١٠/ ٧١).(٣) انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٤٨٢)، تصحيفات المحدّثين (٢/ ٤١٤)، الإكمال (٢/ ١٤٣).(٤) العلل (٦/ ١٥٦)، ووقع في المطبوع والمخطوط (٢/ل: ٦٠/ب) من قول ابن المديني: "الحباب"، بالباء الموحدة كما قال مالك، وهو تصحيف، فلو كان بالباء الموحدة فلا فرق بين قول ابن المدني وقول مالك، ويوْئده قول الدارقطني أيضا: "ورأيت هذا الحديث في مسند علي بن المديني، وقد ذكره عن مالك على ما ذكرناه عنه، ثم قال علي: هذا عندي عبد الرحمن بن الحُتَات بن عمرو السَّلمي أخو أبي اليسر بن عمرو. كذا رأيته في كتابه، الحُتات بالتاء".
الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١١٩).
وقال أبو حاتم والبخاري: "عبد الرحمن بن الحُباب السلمي".
انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٢٧١)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٣)، المؤتلف والمختلف (١/ ٤٨٢).стр. 1065
٣١٠ / حديث: "الرؤيا الصالحةُ من الله، والحُلمُ من الشيطان … ".
وفيه: التعوُّذ.
في الجامع.
عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة (١) .
حديث: عن يحيى بن سعيد: أنَّ أبا قتادة قال لرسول الله ﷺ : إن لي جُمَّة (٢) أفأرجلّها؟ فيه: "نَعم، وأَكْرِمْها"، وفيه: فعلُ أبي قتادة.
في الجامع (٣) .
هكذا هو عند ابن يحيى وجماعة عن مالك مرسلًا (٤) .
وقال فيه القعنبي وطائفة: يحيى بن سعيد، عن أبي قتادة (٥) .
ولفظه عند قراد أبي نوح: قلت: "يا رسول الله، إن لي جُمَّة" (٦) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في الرؤيا (٢/ ٧٢٩) (رقم: ٤).
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: التعبير، باب: الرؤيا بشرى من الله (٤/ ٣٨٣) (رقم: ٧٦٢٧) من طريق معن وابن القاسم عن مالك به.(٢) الجُمة: بضم الجيم، فيل: الجُمة أكبر من الوفرة، وذلك إذا سقطت على المنكبين.
مشارق الأنوار (١/ ١٥٣).(٣) الموطأ كتاب: الشَّعر، باب: إصلاح الشعر (٢/ ٧٢٣) (رقم: ٦).(٤) تابع يحيى على هذا الإسناد:
أبو مصعب الزهري (٢/ ١٢١) (رقم: ١٩٩٤)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٤٣) (رقم: ١٢٨٦)، وابن بكير (ل: ٢٤١/ب)، وابن وهب وابن القاسم كما في الجمع بين روايتيهما (ل: ١١٧/ب).(٥) لم أقف عليه من طريق القعنبي وغيره معنعنا بين يحيى بن سعيد وأبي قتادة، وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٤٧/ب) من طريق القعنبي، وفيه: عن يحيى بن سعيد: أن أبا قتادة، ثم قال الجوهري: "وهذا حديث مرسل".(٦) لم أقف على طريق أبي نوح قراد.
وهذا الاختلاف بين الرواة عن مالك لم يذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٩)، بل قال: "لا أعلم ببن رواة الموطأ اختلافا في إسناد هذا الحديث، وهو عند جميعهم هكذا مرسل منقطع؟!! ".стр. 1066
والحديث مع هذا مقطوعٌ (١) ، وَصَلَه عُمر بن علي المُقَدَّمي وغيرُه عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن أبي قتادة، وقال فيه: "فأَمَرَه أن يُحْسِنَ إليها وأن يَتَرَجَّل كلَّ يوم". خَرَّجه النسائي (٢) . الحواشي
(١) الانقطاع بين يحيى بن سعيد وأبي قتادة.(٢) السنن كتاب: الزينة، باب: تسكين الشعر (٨/ ١٨٤).
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٩) من طريق عمر بن علي المقدّمي به.
وقال: "ولا ينكر سماع ابن المنكدر من أبي قتادة".
قلت: وهذا سند ضعيف، عمر بن علي المقدّمي مدلس تدليس السكوت.
قال عبد الله بن الإمام أحمد: "سمعت أبي ذكر عمر بن علي فأثنى عليه خيرا، وقال: كان يدلس.
وسمعت أبي يقول: حجّاج سمعته، يعني حديثا آخر، قال أبي: كذا كان يدلّس".
وقال ابن سعد: "كان ثقة، وكان يدلس تدليسا شديدا، وكان يقول: سمعت وحدّثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة، الأعمش".
انظر: العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٤)، الطبقات الكبرى (٧/ ٢١٣).
ثم إن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي قتادة، وروايته عنه مرسلة، كما قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٩/ ٤١٩)، وهذا خلاف ما ذكره ابن عبد البر.
وحكى الحافظ قول ابن عبد البر ثم قال: "كذا قال، وفي سماعه من أبي قتادة بُعدٌ شديد".
إتحاف المهرة (٤/ ١٦٠).
قلت: وقد خولف عمر بن علي المقدمى كما سيأتي، إلا أنه توبع في وصله لكن عن غير أبي قتادة.
أخرجه الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه (ل: ٢٨١/ب) من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن جابر.
وقال: "تفرّد به يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري".
قلت: يحيى بن سعيد الأموي ثقة، لكنه خولف، كما سيأتي.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٩)، والطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٢٠٨) (رقم: ٦٧١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١١/ ٤٢١، ٤٢٢) (رقم: ٦٠٤١، ٦٠٤٢) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: "كانت لأبي قتادة … ". =стр. 1067
وقال ابنُ عيينة وجماعةٌ: عن يحيى بن سعيد، عن ابن المنكدر: "أنَّ أبا قتادة"، مرسلًا (١) .
قال الدارقطني: "وهو الصواب" (٢) . الحواشي
(١) كذا قال المصنف، والصواب أن ابن عيينة في يروي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، وإنما ساواه فيه.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١١/ ٤٢١) (رقم: ٦٠٤٠) عن سفيان عن محمد بن المنكدر مرسلا.
وتابعه ابن جريج، قال الدارقطني: "وكذلك قال ابن جريج وابن عيينة عن ابن المنكدر: أن أبا قتادة". العلل (٦/ ١٤٨).
وذكر المزي في تحفة الأشراف (٩/ ١٦٤): "أن ابن جريج يرويه عن عطاء عن ابن المنكدر: أن أبا قتادة، والله أعلم".
ورواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن ابن المنكدر مرسلا، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١١/ ٤٢٠) (رقم: ٦٠٣٩)، وهذا الصحيح في إسناده.
وقال ابن حجر: "والمحفوظ في هذا عن ابن المنكدر: أن أبا قتادة، كذا قال حماد بن زيد، عن يحيى بن عياش (كذا، ولعل الصواب: كذا قال حماد بن زيد عن يحيى. ورواه إسماعيل بن عياش) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، وعدّه ابن عدي في منكراته". إتحاف المهرة (٤/ ١٦٠).(٢) العلل (٦/ ١٤٨).
والصحيح في إسناده الإرسال؛ لأن من وصله أقل حفظا ممن أرسله، ثم لو صحّت رواية من وصله لكان المسند منقطعا؛ لأن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي قتادة كما سبق.
تنبيه: قوله في رواية النسائي: "فأمره أن يحسن إليها وأن يترجّل كل يوم" وفيه: رفع الأمر بالترجّل إلى النبي ﷺ كل يوم، وليس في حديث من أرسله كابن عيينة وحماد بن زيد هذه الزيادة، وعند ابن عيينة: "وكان يدّهنه يوما ويدَعه يوما"، من فعل أبي قتادة، مع عدم استمرار الترجيل كل يوم. فحديث المقدّمي مع كونه معلا بالانقطاع والإرسال، فمتنه منكر إذ هو مخالف للأحاديث التي سيذكرها المصنف: "أنَّ النبي ﷺ نهى عن الترجّل كل يوم". =стр. 1068
وروى سُهِيل (١) ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من كان له شَعْرٌ فليُكرِمْه"، خرَّجه أبو داود (٢) .
وخَرَّج البزارُ عن عائشةَ مرفوعًا: "أَكْرِموا الشَّعرَ" (٣) . الحواشي
(١) في الأصل: "سهل"، والصواب المثبت.(٢) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الترجّل، باب: إصلاح الشعر (٤/ ٣٩٤) (رقم: ٤١٦٣)، والطبراني في المعجم الأوسط (٨/ ٢٢٩) (رقم: ٨٤٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (١١/ ٤١٩) (رقم: ٦٠٣٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به.
وسنده حسن كما قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٨١).
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨/ ٤٣٤) (رقم: ٣٣٦٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة به.
وصحّحه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٨١٩) (رقم: ٥٠٠)، وذكر لابن أبي الزناد متابعًا، وللحديت شاهدين، أحدهما حديث عائشة، وسيأتي.(٣) كشف الأستار (٣/ ٣٧٢) (رقم: ٢٩٧٤).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٦)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠) من طريق خالد بن إياس عن هشام بن عروة (وزاد ابن عبد البر: مسلم بن يسار) كلاهما عن عروة عن عائشة به.
وقال البزار: "لا نعلم أحدا رواه بهذا الإسناد إلا في خالد".
قلت: وهو خالد بن إلياس، ويقال: إياس، أبو الهيثم المدني، متروك الحديث. =стр. 1069
قال السيخ أبو العبّاس ﵁: وجاء في حديث عبد الله ابن مُغفَّل: "أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن التَرَجُّل إلَّا غِبًّا" خَرَّجه أبو داود والنسائي (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الترجّل (٤/ ٣٩٢) (رقم: ٤١٥٩)، والنسائي في السنن كتاب: الزينة، باب: الترجّل غبا (٨/ ١٣٢)، والترمذي في السنن كتاب: اللباس، باب: ما جاء في النهي عن الترجّل غبًا (٤/ ٢٠٥) (رقم: ١٧٥٦)، وفي الشمائل (ص: ٢٥)، وأحمد في المسند(٨٦١٤) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٢/ ٢٩٥) (رقم: ١٤٨٠)، والحربي في غريب الحديث (٢/ ٤١٥)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٧٦)، وفي معرفة الصحابة (٢/ل: ٣٧/ب)، والطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ٤٩) (رقم: ٢٤٣٦)، وأبو بكر الخلال في الجامع كتاب: الترجّل (ص: ٨٢) (رقم: ٢٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١١/ ٤٢٧) (رقم: ٦٠٤٨)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٢٠٢) (رقم: ٢٤٣٦)، من طريق الحسن البصري عن عبد الله بن مغفّل به.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
وقال الشيخ الألباني: "ورجاله ثقات رجال الشيخين، لكن الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق المشار إليها، لكن له شاهدان يتقوى بهما". السلسلة الصحيحة (٢/ ٣) (رقم: ٥٠١).
ثم ذكر شاهدين، أحدهما حديث عبد الله بن شقيق عن رجل من الصحابة الآتي بعد حديث.стр. 1070
وخَرج النسائي أيضًا عن حُميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجلٍ من الصحابة لَم يُسمِّه قال: "نَهَى رسولُ الله ﷺ أن يَمتَشِطَ أحدُنا كلَّ يوم" (١) .
وعن عبد الله بن شَقيق، عن رجل من الصحابة كان عاملًا بمصر قال: "كان النبيُّ ﷺ ينهانَا عن الإرْفاهِ. قُلنَا: ما الإرْفاه؟ قال: التَرجُّلُ كلُّ يوم" (٢) .
وخَرَّج أبو داود عن أبي أمامةَ مرفوعًا: "البذاذة (٣) من الإيمان". وفَسَّر البذاذةَ بالتَقَحُّلِ، وهو اليُبس (٤) . الحواشي
(١) سنن النسائي كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاغتسال بفضل الجنب (١/ ١٣٠)، وفي الزينة، باب: الأخذ من الشارب (٨/ ١٣١).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في البول في المستحم (١/ ١٣٠) (رقم: ٢٨)، وأحمد في المسند (٤/ ١١٠، ١١١)، (٥/ ٣٦٩) من طريق داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري به.
وسنده صحيح رجاله ثقات.(٢) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الزينة، باب: الترجّل غبا (٨/ ١٣٢). وفيه: عن عبد الله بن شقيق قال: "كان رجل من أصحاب رسول الله … " الحديث.
وظاهره الإرسال، ويشهد له ما قبله، وما أخرجه النسائي في السنن كتاب: الزينة، باب: الترجل (٨/ ١٨٥)، وأبو داود في السنن (٤/ ٣٩٢) (رقم: ٤١٦٠)، وأحمد في المسند (٦/ ٢٢) من طريق يزيد بن هارون وإسماعيل بن علية كلاهما عن سعيد الجُريري عن عبد الله بن بريدة: "أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ … "، بنحوه.
وهذا أيضا صورته صورة المرسل، وفيه سعيد بن إياس الجُريري، ثقة إلا أنه اختلط، وسماع يزيد بن هارون منه بعد الاختلاط، أما إسماعيل بن أمية فسمع منه قبل ذلك. انظر: الكواكب النيّرات (ص: ١٨١، ١٨٣).
ومع ذلك فقد توبع، أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١١) من طريق كهمس بن الحسن عن ابن بريدة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ به، فاتصل السند وصح، والله أعلم.(٣) في الأصل: "البذاة"، والتصحيح من مصادر التخريج.(٤) القحولة: بالقاف، قال الخطابي: "يقال: قحل الشيء قحولًا: أي يبس". غريب الحديث (١/ ٤٣٧). =стр. 1071
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وحديث أبي أمامة المذكور مختلف في إسناده:
رواه جماعة عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة به، منهم:
١ - محمد بن إسحاق، واختلف عنه:
- أخرجه أبو داود في السنن (٤/ ٣٩٣) (رقم: ٤١٦١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢/ ٤٢٩) (رقم: ٦٠٥١)، وفي الآداب (ص: ١٦٠) (رقم: ٢٦٢) من طريق بن سلمة.
- وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٤/ ٢٨٩) (رقم: ٧٧٨٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١١) من طريق عباد بن العوام، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة.
وخالفهما:
- حماد بن سلمة، فرواه عن محمد بن إسحاق عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة، أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٢).
- وأخرجه الحميدي في مسنده (١/ ١٧٣) (رقم: ٣٥٧) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، عن عمّه أو عن أمه عن النبي ﷺ .
ولعل الاضطراب في إسناد هذا الطريق من محمد بن إسحاق، فهو صدوق يدلس، وقد عنعن في كل هذه الطرق.
ولعل كلام ابن عبد البر يشير إلى هذا حين أورد الطريقين الأوليين عن ابن إسحاق قال: "اختلف في إسناد قوله: "البذاذة من الإيمان" اختلافا يسقط معه الاحتجاج به، ولا يصح من جهة الإسناد". التمهيد (٢٤/ ١٢).
٢ - عبد الله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام:
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٧٢؛ (رقم: ٧٨٩) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبيد الله، عن عبد الله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة.
وهذا سند ضعيف، عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب الحمصي ضعّفه غير واحد من الأئمة، وتركه بعضهم، وقال أبو زرعة الرازي: "مضطرب الحديث، واهي الحديث".
وقال أبو حاتم: "يروي عن أهل الكوفة وأهل المدينة، ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش، وهو عندي عجيب ضعيف الحديث منكر الحديث، يُكتب حديثه، يروي أحاديث مناكير، ويروي أحاديث حسانًا".
وقال ابن حجر: "ضعيف الحديث، ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش".
انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧، ٣٨٨)، تهذيب الكمال (١٨/ ١٧٠)، التقريب (رقم: ٤١١١). وشيخه عبد الله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام لم أجد له ترجمة، وأخاف أن يكون تصحيفا، فلم =стр. 1072
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يُذكر في ولد حكيم بن حزام من يسمى عبيد الله، وإنما يُعرف من ولده عبد الله. انظر: الطبقات الكبرى (١/ ٢١٥، ٢٣٨ - الطبقة الرابعة من الصحابة -).
٣ - عبد الحميد بن جعفر:
تابع كُلًّا من محمد بن إسحاق وعبد الله بن عبيد على إسناده، إلا أنه خالفهما في تسمية عبد الله بن كعب، فسماه عبد الرحمن بن كعب.
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ١٩١) (رقم: ١٥٣١)، و (٨/ ٣٥) (رقم: ٣٠٣٦)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٧٢) (رقم: ٧٩١)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٢/ ١٤) من طريق عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة (وهو عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة)، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة.
وعبد الله بن حمران صدوق يخطئ قليلا، كما في التقريب (رقم: ٣٢٨٢).
وعبد الحميد بن جعفر صدوق ربما وهم، كما في التقريب (رقم: ٣٧٥٦).
وهذه الطريق أمثل الطرق المتقدّمة وأجودها.
- وأخرج البخاري الحديث في الكنى (ص: ٣) من طريق إسحاق بن محمد.
والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٧١) (رقم: ٧٨٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٥٨) (رقم: ٢٠٠٢) من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن عبد الله بن المنيب، عن أبيه المنيب بن عبد الله بن أبي أمامة، عن رجل، عن أبي أمامة به.
واستظهر الشيخ الألباني أن المراد بالرجل في هذه الطريق هو ابن لكعب بن مالك في سبق ذكره في الطرق المتقدّمة. الصحيحة (١/ ٦٠٣).
والذي يظهر أنه غير ابن كعب بن مالك، بدليل أنه جاء عند البخاري في آخِر الحديث قول المنيب: "فسألت عنه (أي الرجل الذي حدّثه) فقيل لي: هذا محمود بن لبيد".
والشيخ الألباني لم يقف على هذه الطريق.
لكن المنيب قال عنه الحافظ: "مقبول". التقريب (رقم: ٦٩١٩).
فطريقه هذه ضعيفة لجهالته، ومخالفتها الطرق المتقدّمة.
والحاصل من هذا كله أن محمد بن إسحاق وعبد الله بن عبيد الله وعبد الحميد بن جعفر رووه عن عبد الله بن أبي أمامة، عن ابن كعب بن مالك، عن أبي أمامة. (قال الأوّلان: عبد الله بن كعب بن مالك، وقال عبد الحميد: عبد الرحمن بن كعب).
وخالف هؤلاء الرواة جماعة، فرووه عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبي أمامة من غير واسطة بينهما، منهم:
١ - صالح بن كيسان: وهو ثقة ثبت فقيه. =стр. 1073
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الإمام أحمد في المسند كما في أطرافه (٦/ ١٢)، وفي الزهد (ص: ١٩) (رقم: ٢٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٥) (رقم: ١٥٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٤/ ٢٩٠) (رقم: ٧٧٨٥)، (١٤/ ٢٩١) (رقم: ٧٧٨٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
والروياني في المسند (٤/ ٢١٢) (رقم: ١٢٧٣) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن زهير بن محمد. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٧٢) (رقم: ٧٩٠)، وأبو أحمد الحاكم في الكنى والأسماء (٢/ ١٣) من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، كلاهما (زهير وسعيد بن سلمة) عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبي أمامة.
تنبيهان:
الأول: أخرج الحاكم في المستدرك (عن شيخه القطعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن صالح بن أبي صالح، عن عبد الله بن أبي أمامة به.
قال الحاكم: "احتج مسلم بصالح بن أبي صالح السمان".
كذا قال الحاكم ﵀، وهو وهم منه، والحديث في يرويه صالح بن أبي صالح السمان، وإنما رواه صالح بن كيسان، كذا رواه أحمد، ومن طريقه أخرجه البيهقي، وروي من غير طريق أحمد كما عند القضاعي، والوهم في هذا كله من الحاكم؛ لأن القطيعيُّ هو راوي المسند عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أحمد.
الثاني: لم يذكر ابن حجر طريق الإمام أحمد، ولا طريق الحاكم في إتحاف المهرة ترجمة: إياس بن ثعلبة أبي أمامة، وهما على شرطه، وذكر طريق أحمد في أطراف المسند كما سبق، وسقطت من طبعة المسند.
٢ - أسامة بن زيد الليثي: وهو صدوق يهم.
أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: الزهد، باب: من لا يُؤبه له (٢/ ١٣٧٩) (رقم: ٤١١٨) من طريق أيوب بن سويد.
وأبو أحمد الحاكم (٢/ ١٣) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبي أمامة.
٣ - محمد بن عمرو بن علقمة:
أخرجه الروياني في مسنده (٢/ ٣١٥) (رقم: ١٢٧٤) من طريق محمد بن عمرو، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبي أمامة به.
وخلاصة القول: أن الرواة اختلفوا على عبد الله بن أبي أمامة، ففال صالح بن كيسان، وأسامة بن زيد، ومحمد بن عمرو: عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه.
وقال محمد بن إسحاق، وعبد الله بن عبيد، وعبد الحميد بن جعفر: عنه عن ابن كعب بن مالك عن أبي أمامة. =стр. 1074
قال الشيخ: ولكلِّ هذا وجهٌ، والمكروهُ الغُلُو والإِغبَاءُ في كلِّ طَرفٍ، وقد يَخْتَلِفُ، المقالُ لاختلافِ الأحوالِ.
وانظر مرسلَ عطاء بن يسار (١) . الحواشي
(١) سيأتي مرسله (٥/ ١٢٠).стр. 1075
٧٥/ مسند أبي سعيد الخُدْري
واسمه: سَعْدُ بن مالك بن سِنان، أنصاريٌّ خزرجيٌّ.
ثلاثة وعشرون حديثًا، شاركه في أحدِها أبو هريرة (١) ، وفي آخَر منها أبو موسى، وقد تقدّم له (٢) ، ومنها حديثان مشكوكٌ فيهما، وقد رُويا عنه وعن أبي هريرة (٣) ، وفي حديثين منها (٤) نَظر.
حديث: "إذا كان أحدُكم يصلِّي فَلَا يَدَعْ أحدًا يَمُرُّ بين يديه … ". وفيه: "فإن أَبَى فلْيقاتِلْه".
في الصلاة، الثاني.
عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه (٥) . الحواشي
(١) سيأتي (٣/ ٢٦٠).(٢) تقدّم (٣/ ١٩٣).(٣) سيأتيان (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦)(٤) في الأصل: "منهما"، ولعل الصواب المثبت؛ لاْنَّ الضمير يرجع إلى الثلائة وعشرين حديثًا.(٥) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: في التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي (١/ ١٤٤) (رقم: ٣٣).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي (١/ ٣٦٢) (رقم: ٥٠٥) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما يُؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه (١/ ٤٤٧) (رقم: ٦٩٧) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: القبلة، باب: التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته (٢/ ٦٦) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٤، ٤٣) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطبّاع، خمستهم عن مالك به.стр. 1076
هكذا هو في الموطأ بهذا الإسناد (١) ، ولابن وهب (٢) خارِجَ الموطأ طرفٌ منه عن مالك، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد (٣) ، والأوَّلُ هو المحفوظُ عن زيد (٤) .
وانظر حديث أبي جُهيم (٥) ، وحديثَ ابن عباس (٦) ، وعائشة من طريق أبي سلمة (٧) .
حديث: "يَخرُج فيكم قومٌ تَحْقِرون صلاتَكم مع صلاِتهم … ".
فيه: "يَقرَؤون القرآن ولا يجاوزُ حَناجرَهم، يَمْرُقُون من الدِّينِ كما يَمرُق السَّهمُ من الرَمِيَّة".
في الصلاة عند آخره، باب: ما جاء في القرآن. الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ١٥٩) (رقم: ٤٠٨)، وسويد بن سعيد (ص: ١٥١) (رقم: ٢٦١)، ومحمد بن الحسن (ص: ٩٨) (رقم: ٢٧٣)، وابن القاسم (ص ٢٢٨) (رقم: ١٧٥ - تلخيص القابسي)، وابن بكير (ل: ٢٤/ب- نسخة السليمانية)، والقعنبي (ل: ٢٩/ب- نسخة الأزهرية).(٢) في الأصل: "وابن وهب"، ولعل الصواب المثبت.(٣) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٨٥)، وقال: "وعند ابن وهب أيضًا عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه".
قلت: وبهذا الوجه أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٦٠) من طريق عبد الله بن وهب كرواية الجماعة عن مالك سواء.(٤) وهذا الظاهر، لاتفاق جمهور الرواة عن مالك على إسناده، وعليه فإن رواية ابن وهب المخالفة شاذة، ويؤيّده ورود الوجه المحفوظ عن ابن وهب أيضًا.(٥) تقدّم حديثه (٣/ ١٥٨).(٦) تقدّم حديثه (٢/ ٥٢٦).(٧) سيأتي حديثها (٤/ ٨٩).стр. 1077
عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد (١) .
ليس في الموطأ سبب هذا الحديث، وجاء في الصحيح من طُرق أنَّ النبيَّ ﷺ قَسَمَ مالًا، وآثرَ المؤلَّفةَ قلوبَهم، فقال له ذو الخُوَيْصِرَة - رَجل من بنِي تَمِيم -: "يا محمّد اعْدِل". فقال بعد كلامٍ ذَكَرَه: "يَخرُجُ من ضِئْضِئِ (٢) هدا قومٌ … "، وذكرَ سِيمَاهم، وما دَلَّ أنّهم الحَرُورِيَّة (٣) .
٣١٤ / حديث: "كان يَعتَكِف العَشْرَ الوَسَط من رمضان … ".
وفيه: "وقَد رأيتُ هده اللّيلةَ ثمّ أُنْسِيتُها، وقد رأيتُنِي أَسجُدُ في ماءٍ وطِينٍ من صَبِيحَتِها، فالْتَمِسوها في العشر الأواخر، والتَمسوها في كلِّ وِتر". يعني ليلةَ القَدْرِ. الحواشي
(١) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في القرآن (١/ ١٨٠) (رقم: ١٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل القرآن، باب: من رايا بتمراءة القرآن أو تأكّل به أو فخر به (٦/ ٤٣٥) (رقم: ٥٠٥٨) من طريق عبد الله بن يوسف.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: فضائل القرآن، باب: من قال بالقرآن بغير علم (٥/ ٣١) (رقم: ٨٠٨٩) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٣/ ٦٠) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) بكسر الضادين المعجمتين، وهمزة ساكنة، أي من أصله، والضئضئ أصل الشيء ومعدنه، وقيل: نسله. مشارق الأنوار (٢/ ٥٥).(٣) انظر: صحيح البخاري كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٥٤٢) (رقم: ٣٦١٠)، وفي الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك (٧/ ١٤٤) (رقم: ٦١٦٣)، وفي استتابة المرتدين، باب: من ترك قتال الخوارج للتألّف وأن لا ينقر الناس (٨/ ٣٧٥) (رقم: ٦٩٣٣).
وصحيح مسلم كتاب: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم (٢/ ٧٤٤) (رقم: ١٠٦٤) من طرق عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به.стр. 1078
في باب: ليلة القدر.
عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن محمّد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أبي سعيد (١) .
وذَكَرَ في آخِرِه: "أنَّه رآه انصَرَفَ صُبحَ لَيلةِ إحدى وعشرين وعلى جَبِينِه وَأنفِه أَثَرُ الماءِ والطينِ".
وقال يحيى بن يحيى في صَدْرِ هذا الحديثِ: "فاعتكفَ عامًا، حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهِي اللّيلةُ الَّتي يَخرج فيها من صُبْحَتها من اعتكافه".
وتابعه طائفةٌ من رواة الموطأ على قولِه فيه: "مِن صُبحَتِها" (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الاعتكاف، باب: ما جاء في ليلة القدر (١/ ٢٦١) (رقم: ٩).
وهذا من الأحاديث التي ثبتها يحيى الليثي من زياد.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر، والاعتكاف في المساجد كلها (٢/ ٦٢٤) (رقم:) ٢٠٢٧ من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين (٢/ ١٠٩) (رقم: ١٣٨٢) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الافتتاح، باب: السجود على الجبين (٢/ ٢٠٨ - مختصرا-)، وفي الكبرى كتاب: الاعتكاف، باب: متى يخرج المعتكف (٢/ ٢٦٩) (رقم: ٣٣٨٧) من طريق ابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) تابعه:
- ابن القاسم (ل: ٤٦/ب)، و (ص: ٥٣٨) (رقم: ٥١٦)، ومن طريقه النسائي في الكبرى.
- وأبو مصعب الزهري (١/ ٣٣٩) (رقم: ٨٨٣)، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ٤٣١) (رقم: ٣٦٧٤).
- وسويد بن سعيد (ص: ٤٠٨) (رقم: ٩٢٤)، ويحعى بن بكير (ل: ٦٠/أ- نسخة الظاهرية-).
- وابن وهب عند أبي عوانة في صحيحه (ص: ٢١٥)، وابن خزيمة (٣/ ٣٥٣) (رقم: ٢٢٤٣).
- وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في صحيحه. =стр. 1079
وأكثرُ الرواة في يذكرون هذه الكلمةَ، يقولون: "وهي اللّيلةُ الّتي يَخرجُ فيها من اعتكافِه" (١) .
وقال فيه عبد العزيز الداروردي، عن يزيد بن الهادي بإسنادِه هذا: "فإذا كان يُمسِي من عشرين ليلةٍ تَمْضِي، ويستقبلُ إحدى وعشرين يَرجِعُ إلى مسكنه". خَرَّجه أبو جعفر الطحاوي من طريق الشافعي عنه (٢) . الحواشي
(١) وهي رواية القعنبي عند أبي داود، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٥٠/أ)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٠٩)، وفضائل الأوقات (ص: ٢٢٣) (رقم: ٨٨).
وتابعه: محمد بن الحسن الشيباني (ص: ١٣٢) (رقم: ٣٧٨).
ومعن بن عيسى عند ابن نصر المروزي في قيام رمضان (ص: ٢٥٥ - مختصر المقريزي).
وذكر ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٥٢) أن ابن القاسم وابن وهب لم يذكرا في الحديث: "من صبحتها"، وهذا خلاف ما في موطأ ابن القاسم، ولعله من اختلاف الروايات.(٢) لم أقف عليه عند الطحاوي، في في شرح المشكل ولا في شرح المعاني، والله أعلم.
وهو في صحيح البخاري كتاب: فضل ليلة القدر، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (٢/ ٦٢١) (رقم: ٢٠١٨) من طريق ابن أبي حازم والدراوردي به، بلفظه.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر .. (٢/ ٨٢٤، ٨٢٥) (رقم: ١١٦٧) من طريق بكر بن مضر والدراوردي بنحوه.
وأخرج الطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٨٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن أبا أسامة حدّثه قال: "أتيت أبا سعيد الخدري فقلت: هل سمعت النبي ﷺ يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم اعتكفنا مع النبي ﷺ العشر الوسط من شهر رمضان، فلما كان صبيحة عشرين قام النبي ﷺ فينا فقال: "من كان خرج فليرجع، فإني أريت الليلة وإني أنسيتها … "، الحديث.
وفي هذا دليل أن الخروج كان ليلة عشرين في صبيحتها، لقوله: "من كان خرج"، وهذا يوافق رواية الدراوردي، والله أعلم.стр. 1080
فبَيَّنَ أنَّ الانصِرَافَ كان في أوَّلِ اللّيلَةِ لانقِضَاءِ العَشْرِ الوَسَطِ بتمَام أيَّامِهَا، وهو المَعروفُ (١) .
وخَرَّج مسلمٌ عن عبد الله بن أُنيس نَحوَ هذا، وذَكَرَ العَلَامَة إلاَّ أنَّه قال فيه: "ليلةَ ثلاثٍ وعشرين". وقد ذكرناه في مسنَدِ عبد الله (٢) .
قال الشيخ: كَثُرَ الخلافُ في تَعيِين ليلةِ القَدْرِ، وقال الشافعيُّ: "كان هذا عندي والله أعلم أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُجيبُ على نحوِ ما يُسأل عنه، يُقال له: نَلتمسها في ليلةِ كذا؟ فيقول: نعم. قال: وأقوى الرّوايات فيها عندي ليلةُ إحدى وعشرين". حكاه الترمذي (٣) .
وذَكَر عن أبي قِلابة أنَّه قال: "ليلةُ القَدْرِ تنتقلُ في العشر الأواخِر" (٤) . الحواشي
(١) حكى ابن عبد البر الإجماع أن المعتكف العشر الأول أو الوسط من رمضان أنه يخرج إذا غابت الشمس من آخر يوم من اعتكافه، قال: وفي إجماعهم على ذلك ما يوهن رواية من روى: "يخرج من صبحتها"، واختلفوا في العشر الأواخر، وما أجمعوا عليه يقضي على ما اختلفوا فيه من ذلك، ويدل - والله أعلم - على تصويب رواية من روى: "يخرج فيها من اعتكافه" يعني بعد الغروب، والله أعلم. التمهيد (٢٣/ ٥٥).(٢) انظر: (٣/ ٣٠).(٣) السنن كتاب: الصوم باب: ما جاء في ليلة القدر (٣/ ١٥٩)، وفيه: "كأن هذا عندي"، بدل "كان هذا عندي".(٤) سنن الترمذي (٣/ ١٥٩) فال: حدّثنا بذلك عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة.
والأثر في المصنف لعبد الرزاق (٤/ ٢٥٢) (رقم: ٧٦٩٩) والمصنف لابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٦) (رقم: ٩٥٣٥). وزاد عبد الرزاق: "في العشر الأواخر في وتر".
وحكى ابن حجر في الفتح (٤/ ٣١٣) أكثر من أربعين قولا في تحديد ليلة القدر ثم قال: "هذا آخر ما وقفت عليه من الأقوال، وبعضها يمكن ردّه إلى بعض، وإن كان ظاهرها التغاير، وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل كما يُفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين على ما في حديث عبد الله بن أُنيس، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين". اهـ.стр. 1081
انظر مسندَ عبد الله بن أُنيس (١) ، ومسندَ أنس (٢) ، وحديث ابنِ دينار عن ابن عمر (٣) ، ومرسلَ عروة (٤) ، ومالك (٥) .
٣١٥ / حديث: "غُسلُ يومِ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ مُحتَلِمٍ".
في أبواب الجمعة.
عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد (٦) .
ليس فيه تمثيلٌ، والإسنادُ قَويمٌ. الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٣/ ٣٠).(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٦٥).(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٤٨٦).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٨٩).(٥) سيأتي حديثه (٥/ ٣٥٦).(٦) الموطأ: كتاب: الجمعة، باب: العمل في غسل يوم الجمعة (١/ ١٠٦) (رقم: ٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كثاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة (١/ ٢٦٤) (رقم: ٨٧٩) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان .. ؟ (٢/ ٢٦٩) (رقم: ٨٩٥) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال (٢/ ٥٨٠) (رقم: ٨٤٦) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (١/ ٢٤٣) (رقم: ٣٤١) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: إيجاب الغسل يوم الجمعة (٣/ ٩٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٣/ ٦٠) من طريق ابن مهدي وأبي سلمة الخزاعي.
والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: الغسل يوم الجمعة (١/ ٤٣٤) (رقم: ١٥٣٧) من طريق: خالد بن مخلد، سبعتهم عن مالك به.стр. 1082
وانظر حديثَ المقبري عن أبي هريرة قولَه (١) ، وحديث عمر (٢) ، وابنِه (٣) ومرسلَ ابن السَّباق (٤)
٣١٦ / حديث: "إذا سَمعتم النِّداءَ فقولوا مثلَ ما يقول".
عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد (٥) .
هذا الصحيحُ عن الزهري، وقد رُوي عن سعيد، عن أبي هريرة (٦) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٣/ ٤٩٤)، وفيه تمثيل غسل الجمعة بغسل الجنابة، ويأتي الكلام عليه سندًا ومتنًا.(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٢٨٣).(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٣٧٣).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٣٤٨).(٥) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في النداء للصلاة (١/ ٨١) (رقم: ٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: ما يقول إذا سمع المنادي (١/ ١٨٩) (رقم: ٦١١) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن .. (١/ ٢٨٨) (رقم: ٣٨٣) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذن (١/ ٣٥٩) (رقم: ٥٢٢) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في ما يقول الرجل إذا أذّن المؤذّن (١/ ٤٠٧) (رقم: ٢٠٨) من طريق معن وقتيبة ..
وابن ماجة في السنن كتاب: الأذان والسنة فيها (١/ ٢٣٨) (رقم: ٧٢٠) من طريق زيد بن الحباب.
وأحمد في السند (٣/ ٦، ٥٣، ٧٨، ٩٠) من طريق ابن مهدي ويحيى القطان ومحمد بن جعفر غندر وعثمان بن عمر، عشرتهم عن مالك به.(٦) أخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا سمع المؤذِّن يتشهَّد (٦/ ١٣) (رقم: ٩٨٦١)، وابن ماجة في السنن (١/ ٢٣٨) (رقم: ٧١٨)، والبخاري في جزء القراءة (ص: ٥٩ - تعليقًا -)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٤٤)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٧٨، ٣٧٩) من طريق عن عبد الرحمن بن إسحاق -ويقال عبّاد بن إسحاق- عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. =стр. 1083
ورُوي عن عَمرو بن مَرزوق، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، وذلك وَهَمٌ، قاله الدارقطني (١) . الحواشي
(١) لم أقف على قول الدارقطني، ونقل مُغلطاي كلامَ المصنف في الإعلام بسنته عليه¬ السلام (٣/ ل: ٣٠/أ).
ورواية عمرو بن مرزوق عند أبي نعيم في الحلية (٣/ ٣٧٨)، والدارقطني كما في اللسان (٥/ ٢٥٧) من طريق محمد بن عبد الرحيم الشماخي عنه.стр. 1084
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الدارقطني. "الشماخي ليس بشيء".
قلت: وعمرو بن مرزوق الباهلي ثقة، وإلزاق الوهم بالشماخي أولى.
قال الحافظ ابن رحب بعد أن ذكر رواية عمرو: "وهو وهم، وقيل: إِنَّهُ ممّن رواه عن عمرو، وهو محمد بن عبد الرحيم الشماخي". فتح الباري له (٥/ ٢٤٢).
وللحديث عن مالك أسانيد أخر غريبة:
الأول: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥١) من طريق عبد المنعم بن بشير عن مالك عن نافع عن ابن عمر بمثله.
وعبد المنعم منكر الحديث، ورماه أحمد وغيره بالكذب. انظر: الكامل (٥/ ٣٣٦)، المجروحين (٢/ ١٥٨)، الإرشاد (١/ ١٥٨).
وقال ابن رجب: "ورواه عبد المنعم بن بشير - وهو ضعيف جدًّا - عن مالك عن نافع عن ابن عمر، ولا يصح. فتح الباري له (٥/ ٢٤٢).
الثاني: أخرجه محمد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ١٩٢) (رقم: ١٢٦)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٥٩) من طريق المغيرة بن سقلاب عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد عن أبي سعيد. زاد في الإسناد سعيد.
ووقع في الكامل وفتح الباري لابن رجب (٥/ ٢٤١: عن سعيد عن عطاء، وهو خطأ.
وجاء على الصواب في التمهيد (١٠/ ١٣٤).
والمغيرة بن سقلاب مختلف فيه:
قال أبو حاتم: "صالح الحديث، وقال أبو زرعة: "ليس به بأس". الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٤).
وقال ابن عدي: "منكر الحديث … وعامة ما يرويه لا يُتابع عليه". الكامل (٦/ ٣٥٩، ٣٦٠).
وقال ابن حبان: "كان ممّن يخطئ، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل، وغلب على حديثه المناكير والأوهام فاستحقّ الترك". المجروحين (٣/ ٨).
وقال ابن حجر: "ضعَّفه الدارقطني". اللسان (٦/ ٧٩).
وقال أبو جعفر النفيلي: "لم يكن مؤتَمنًا". وقال على بن ميمون الرقي: "لا يسوى بعرة".
الميزان (٥/ ٢٨٨).
وقال ابن عدي بعد أن أخرج حديثه هذا: "وذِكر سعيد في هذا الإسناد غريب، لا أعلم يرويه عن مالك غير مغيرة هذا".
وقال ابن رجب: "وزيادة سعيد بن المسيب لا تصح، ومغيرة متروك". فتح الباري له (٥/ ٢٤١)،
والظاهر من حاله أنه إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، والله أعلم.
الثالث: ما رواه إسحاق الحنيني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد. =стр. 1085
وهذا الحديثُ مُختصرٌ، وزاد عبد الله بن عمرو: الصلاةَ عليه وسؤالَ الوسيلة.
وجاء عن عمر بن الخطاب قولُ السامِع مُفَسَّرًا في الذِّكر خاصَّة، وأنَّه يقول في حَيَّ على الصلاة، وحيّ على الفلاح: "لا حول ولا قوة إلا بالله". كلُّ هذا في الصحيح (١) .
٣١٧/ وبه: "أنَّ ناسًا من الأنصار سألوا رسولَ الله ﷺ (٢) فأعطاهم … ".
فيه: "ما يَكن: عندي من خَيرٍ فَلَن: أَدَّخِرَه عنكم … ".
وذَكَرَ التَّعَفُّفَ والاستِغنَاءَ والتَّصَبُّرَ.
في الجامع عند آخره (٣) . الحواشي
(١) انظر: صحيح مسلم كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يسأل الله الوسيلة (١/ ٢٨٨، ٢٨٩) (رقم: ٣٨٤، ٣٨٥).(٢) في الأصل زيادة: "عليه" بعد ﷺ ، وهو خطأ.(٣) الموطأ كتاب: الصدقة، باب: ما جاء في التعفف عن المسألة (٢/ ٧٦٢) (رقم: ٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: الاستعفاف- عن المسألة (٢/ ٤٥٤) (رقم: ١٤٦٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: فضل التعفف والصبر (٢/ ٧٢٩) (رقم: ١٠٥٣) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الزكاة، باب: في الاستعفاف (٢/ ٢٩٥) (رقم: ١٦٤٤) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في الصبر (٤/ ٣٢٨) (رقم: ٢٠٢٤) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: الزكاة، باب: الاستعفاف عن المسألة (٥/ ٩٥) من طريق قتيبة، وفي السنن الكبرى كتاب: الرقاق من طريق ابن القاسم كما في تحفة الأشراف (٣/ ٤٠١). =стр. 1086
وانظر حديثَ الأَسَدِي في المنسوبين (١) .
٣١٨ / حديث: "إنَّه لا: يَسمَعُ مَدى صوتِ المؤذِّن: جنٌّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلا شَهِدَ له يومَ القيامة".
في باب: النِّداء.
عن عبد الرحمن / بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، عن أبيه، عن أبي سعيد (٢) .
وفي أوّله ذِكْرُ الغَنَم والبادية.
٣١٩ / وبه: "يوشِكُ أن يكون خَيرُ مال المسلمِ غنمًا يَتبَع بها شُعُبَ الجبال … ".
في الجامع، ما جاء فِي أمر الغنم (٣) . الحواشي
(٩٤١٣) من طريق إسحاق الطبّاع.
والدارمي في السنن كتاب: الزكاة، باب: في الاستعفاف في المسألة (١/ ٤٧٤) (رقم: ١٦٤٦) من طريق الحكم بن المبارك، سبعتهم عن مالك به.(١) سيأتي حديثه (٣/ ٥٧٤).(٢) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في النداء للصلاة (١/ ٨٢) (رقم: ٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: رفع الصوت بالنداء (١/ ١٨٨) (رقم: ٦٠٩)
من طريق عبد الله بن يوسف، وفي بدء الخلق، باب: ذكر الجن وثوابهم وعقابهم (٤/ ٤٣٧)
(رقم: ٣٢٩٦) من طريق قتيبة، وفي التوحيد، باب: قول النبي ﷺ : "الماهر بالقرآن مع الكرام البررة (٨/ ٥٨٠) (رقم: ٧٥٤٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
والنسائي في السنن كتاب: الأذان، باب: رفع الصوت بالأذان (٢/ ١٢) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٥، ٤٣) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطباع، وأبي سلمة الخزاعي، سبعتهم عن مالك به.(٣) الموطأ: كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في أمر الغنم (٢/ ٧٣٩) (رقم: ١٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: من الدين الفرار من الفتن (١/ ١٢) (رقم: ١٩) من طريق القعنبي، وفي بدء الخلق، باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال =стр. 1087
وقع في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا: "شُعُبَ"، بالباء وضم الشين، جَمعُ: شِعب (١) .
وعند سائرِ الرواة: "شَغَفَ"، بالفاء وفَتح حروف الكلمة، وشَعَفُ الشيءِ أعلاه (٢) . الحواشي
(١) الموطأ رواية يحيى نسخة المحمودية (أ) (ل: ١٥٢/ أ)، وفي هامشها: "خ شعف"، أي في نسخة أخرى. ونسخة (ب) (ل: ٢٦٦ / ب).
ووقع في المطبوع: "شعف" بالفاء كرواية الجماعة!!
وقال ابن عبد البر: "هكذا وقع في هذه الرواية "شعب الجبال" وهو عندهم غلط، وإنما يرويه الناس "شعف الجبال". التمهيد (١٩/ ٢١٩).
فكأنَّ المصنف يذهب إلى تصحيح رواية يحيى الليثي من حيث المعنى.
وقال القاضي عياض: "واختلف الرواة عنه (أي يحيى الليثي) فأكثرهم يقول: "شُعب - بضم الشين - الجبال، أي أطرافها ونواحيها، وما انفرج منها، والشُعبة ما انفرج بين الجبلين، وهو الفجَّ، وعند ابن المرابط: بفتح السين (كذا، ولعله الشين للسياق)، وهو وهم، وعند الطرابلسي: سعف، بالسين المهملة المفتوحة والفاء، وهو أيضا بعيد هنا، وإنما هو جرائد النخل. مشارق الأنوار (٢/ ٢٢٦).(٢) وهي رواية من تقدّم ذكرهم، ومن رواة الموطأ:
أبي مصعب الزهري (٢/ ١٤٢/ ١٢٠٤٣)، وابن بكير (ل: ٢٥١ / ب - نسخة الظاهرية -)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٨٤) (رقم: ١٤١٢)، وابن القاسم (ص: ٤٠٥) (رقم: ٣١٣ - تلخيص القابسي)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ١٢٢ /أ).
وانظر: غريب الحديث للهروي (١/ ٧)، التمهيد (١/ ٢١٩، ٢٢٠).стр. 1088
٣٢٠ / وبه: "أنَّه سمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُها، فلمَّا أصبحَ غَدَا إلى رسولِ الله ﷺ … . فيه: "إنَّها لَتَعدِلُ ثُلُثَ القرآن".
في الصلاة، عند آخره (١) .
هذا الحديث في الموطأ لأبي سعيد، وهكذا خَرَّجه البخاري في مواضعَ من الصحيح عن جماعةٍ عن مالك (٢) ، وقال في بعضها: "زاد أبو مَعمَر - يعني إسماعيل بن إبراهيم القَطعي -، عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادةُ بن النعمان: أنَّ رِجلًا قام في زمن النَّبِيِّ ﷺ يقرأ من السَّحَرِ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ … ، وذَكَرَ نحوَه (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْك﴾ (١/ ١٨٣ رقم: ١٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (٦/ ٤٢٣) رقم: ٥٠١٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النَّبيّ ﷺ (٧/ ٢٨٢) (رقم: ٦٦٤٣) من طريق القعنبي، وفي التوحيد، باب: ما جاء في دعاء النَّبِيّ ﷺ أمَّته إلى توحيد الله ﵎ (٨/ ٥٢٠) (رقم: ٧٣٧٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في سورة الصَّمد (٢/ ١٥٢) (رقم: ١٤٦١) من طريق القعنبي. والنسائي فِي السنن كتاب: الافتتاح، باب: الفضل في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (٢/ ١٧١) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٣/ ٢٣، ٤٣، ٣٥) من طريق يحيى القطان، وابن مهدي، وإسحاق الطبَّاع، سبعتهم عن مالك به.(٢) سبق تخريجها من طريق القعنبي، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس.(٣) ذكر ذلك في كتاب: فضائل القرآن، والتوحيد، وسبق بيان المواضع.
وأبو معمر الهذلي القطيعي شيخ البخاري.
ووصله من طريقه النسائي في السنن الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة (٦/ ١٧٦) (رقم: ١٠٥٣٦)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢١٥) (رقم: ١٥٤٥)، وفي المفاريد (ص: ٦٢)، والإسماعيلي كما في الفتح (٨/ ٦٧٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٣/ ٢٥٢) (رقم: ١٢١٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢١)، وفي شعب الإيمان (٥/ ٤٧٤) (رقم: ٢٣٠٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٢٦، ٢٣٠)، وابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٣٨٥).стр. 1089
وخَرَّجه البزارُ من طريق محمد بن جهضم، عن إسماعيل بن جعفر، عن مالك فقال فيه: عن ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن قتادة بن النعمان: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: " ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدِل ثُلُثَ القرآن (١) . الحواشي
(١) جاء إسناده في الأصل: "ابن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سَعيد عن قتادة بن النعمان، ثم ألحق الناسخ بعد أبي سَعد "أبي سعيد عن"، وقال في الحاشية: "عن قتادة: لعله قتادة بن النعمان كما تقدّم له".
فظن الناسخ أن محمد بن جهضم رواه عن إسماعيل بن جعفر وزاد في الإسناد أبا سَعْد، وهذا خطأ، والصواب إسقاطه من الإسناد، كذا رواه محمد بن جهضم عن إسماعيل، والخطأ في ذلك من الناسخ، ويُحتمل أن يكون تصحّف أبو سعيد في الأصل الذي نقل منه إلى أبي سعد، فلم يتنبّه له الناسخ، فتركه وزاد في الإسناد أبا سعيد، والله أعلم بالصواب.
ولم أقف على أحاديث قتادة بن النعمان فِي مسند البزار للنقص في نسخه الخطية.
ومن طريق إسماعيل بن جعفر:
أخرجه أيضا النسائي في السنن الكبرى (٤/ ١٦) (رقم: ٨٠٢٩)، وفي (٦/ ١٧٦) (رقم: ١٠٥٣٥)، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٢٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩/ ١٠١) (رقم: ٦٢).
وإسماعيل بن جعفر ثقة ثبت كما في التقريب (رقم: ٤٣١).
وتابع إسماعيل بن جعفر على إسناده:
- إبراهيم بن المختار عند ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٣٠).
وإبراهيم بن المختار التميمي قال عنه الحافظ: "صدوق ضعيف الحفظ". التقريب (رقم: ٢٤٥).
- وعبد الله بن سعيد بن عبد الملك أبو صفوان الأموي، وهو ثقة.
- وعباد بن صهيب - وهو متروك -، ذكرهما الدارقطني في العلل (١١/ ٢٨٣).
فلعل أبا سعيد سمعه من أخيه قتادة، وسمعه مرة أخرى من النَّبيّ ﷺ ، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن أخيه قتادة بن النعمان، عن النبي ﷺ : (﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن"؟ فقال: كذا رواه إسماعيل بن جعفر، وهو صحيح، ورواه جماعة من أصحاب مالك عن مالك يقصرون به. قلت لأبي: هل تابع إسماعيلَ بنَ جعفر أحدٌ؟ قال: ما أعلمه، إلا ما رواه ابن حميد، عن إبراهيم بن المختار، عن مالك، فإنه يُتابع إسماعيل. علل الحديث (٢/ ٦٨).стр. 1090
وقتاده: بن النُّعمان الظَفَرِيِّ هو أخو أبي سعيد الخدري لأُمِّه (١) .
وانظر حديثَ أبي هريرة من طريق عُبيد بن حُنَين (٢) .
حديث: "ليس فيما دون خَمسِ ذَوْدٍ (٣) صَدقة … ".
وذَكَرَ الأواقِيَ والأَوْسُقَ.
في أوَّلِ الزكاة بإسنادين.
٣٢١ / أحدهما: عن عَمرو بن يحيى المازني (٤) ، عن أبيه، عن أبي سعيد.
ومتنُه أَخْصَرُ (٥) .
٣٢٢ / والثاني: عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، عن أبيه، عن أبي سعيد. الحواشي
(١) الاستيعاب (٤/ ١٢٧٤)، الإصابة (٥/ ٤١٦).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٥٢١).(٣) الذود من الإبل، قيل: ما بين الاثنين إلى تسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر.
مشارق الأنوار (١/ ٢٧١)، النهاية (٢/ ١٧١).(٤) سقطت واو عمروٍ سهوًا، وضبطها الناسخ بفتح العين.(٥) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة (١/ ٢١٠) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: زكاة الوَرِق (٢/ ٤٤٤) (رقم: ١٤٤٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: الزكاة، باب: ما تجب فيه الزكاة (٢/ ٢٠٨) (رقم: ١٥٥٨) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في صدقة الزرع والتمر والحبوب (٣/ ٢٢) (رقم: ٦٢٧) من طريق ابن مهدي.
والنسائي في السنن كتاب: الزكاة، باب: زكاة الإبل (٥/ ١٧) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.следующие страницы →