Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
هذا موقوفٌ في الموطأ، ومعناه الرَّفعُ، وخُرّج هكذا في الصحيحين عن مالك (١) .
وقال فيه الثوري عن زيد بن أسلم بإسناده هذا: "كنَّا نُعطِيها في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ صاعًا من طعامٍ أو صاعًا من تَمرٍ … ، وساقَه كمساقِ مالك، ولَم يَذكر الأَقِطَ. خَرَّجه البخاري (٢) .
ورفعُ هذا أَبْيَنُ؛ لأنَّ فيه ذكرُ الزَّمانِ، وهو مَحمولٌ على العلمِ والإقرارِ، لا سِيَمَا وقد قال: "كنَّا"، وكلمةُ (كان) تَقتَضِي المُداوَمَةَ والتِّكرارَ، لكن للنَّظرَ فيه مَجَال (٣) .
وذِكرُ الطعام في هذا الحديت مُختَلَفٌ في إثباتِه ومعناه، فمِنهم من لَم يَذكرْه رأسًا (٤) ، ومِنهم من جَعَلَه اسمًا لسائِرِ المُسَمَّيَاتِ الأَربع، ثمَّ فَسَّرَ فقال: الحواشي
(١) سبق تخريجه.(٢) صحيح البخاري كتاب: الزكاة، باب: صاع من زبيب (٢/ ٤٦٦) (رقم: ١٥٠٨).
وكذلك قال أبو عمر حفص بن ميسرة عن زيد به، خرجه البخاري في باب: الصدقة قبل العيد (٢/ ٤٦٧) (رقم: ١٥١٠).(٣) قال السيوطي: "تختص كان بمرادفة: لم يزل كثيرًا، أي أنَّها تأتي دالَّة على الدوام، وإن كان الأصل فيها أن يدل على حصول ما دخلت عليه فيما مضى مع انقطاعه عند قوم، وعليه الأكثر". همع الهوامع (٢/ ٩٩).
وتأتي كان أيضًا بمعنى صار، كقوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا(٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾. همع الهوامع (٢/ ٧٥، ٧٦).(٤) وهي رواية إسماعيل بن أمية والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب ومحمد بن عجلان ثلاثتهم عن عياض بن عبد الله به، أخرج حديثهم مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٩) (رقم: ٩٨٥).стр. 1122
"صاعًا من شعير"، دونَ (أو)، وهكذا تَلَقَّيْنَاه مِن شيخِنا أبي عليٍّ الغَسَّاني ﵀ في الموطأ (١) ، ومِنهم من أَثبَتَ كلِمةَ "أو" بإن الطعامِ والشَّعير، وهكذا خُرِّج في الصحيح من طريق مالك (٢) ، وقيل على هذا: المرادُ بالطعامِ ها هنا الحِنطَةُ خاصَّة (٣) .
والمحفوظُ عن أبي سعيد خلافُ هذا التَّأويلِ، قال في حديثِ محمد بن عجلان، عن عِياضٍ: أنَّ معاويةَ لَمَّا جَعل نِصفَ الصَّاع من الحِنطة عِدْلَ صاعٍ من تَمر، أَنكَر ذلك أبو سعيد وقال: "لا أُخرِجُ فيها إلَّا الَّذي كنتُ أُخرِجُ في عَهدِ رسولِ الله ﷺ ، صاعًا من تمر، أو صاعًا من زَبيب، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من أَقِط". خَرَّجه مسلم (٤) .
فَفِي هذا أنَّ أبا سَعيد أَنكَرَ إخراجَ الحِنطَةِ وإن كانت طعامًا، واقتصَرَ على الأنواع الأربعةِ المَعهودِ إخراجُها في عَصرِ النَّبِيِّ ﷺ . الحواشي
(١) كذا ثبت في نسخة المحمودية (أ) (ل: ١/ ٤٨)، إلا أن الناسخ زاد في الهامش بعد ذكر الطعام "أو"، وكتب عليه رمز صح.(٢) سبق تخريجه، وهو كذلك في المطبوع من رواية يحيى، وفي نسخة المحمودية (ب) (ل: ٥٨ /ب)، وكذلك أثبتها ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٢٧).
وهي رواية: أبي مصعب الزهري (١/ ٢٩٥) (رقم: ٧٥٦)، وابن القاسم (ل: ٦ /أ)، و (ص: ٢٢٩) (رقم: ١٧٦ - تلخيص القابسي -)، والقعنبي (ص: ٢٠٢)، و (ل: ١١٥٧ نسخة الأزهرية -)، وابن بكير (ل: ١٤ / أ - نسخة الظاهرية -).(٣) قال ابن عبد البر: "وتأوَّل أصحابنا وغيرهم في ذكر الطعام في حديث أبي سعيد هذا أنه الحنطة؛ لأنه مقدّم في الحديث، ثم الشعير، ثم التمر، والأَقط بعد". التمهيد (٤/ ١٣٤).
وكذلك قال الباجي والخطّابي وغيرهم.
انظر: المنتقى (٢/ ١٨٧)، أعلام الحديث (٢/ ٨٢٩)، معالم السنن (٢/ ٢١٨)، شرح صحيح مسلم (٧/ ٦٠)، الفتح (٣/ ٤٣٩).(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٩) (رقم: ٩٨٥).стр. 1123
وفي حديثِ حَفص بن مَيسَرَةَ، عن زيد بن أسلم، عن عِياض، عن أبي سعيد قال: "كنَّا نُخرِجُ في عَهد النَّبِيِّ ﷺ يومَ الفِطر صاعًا مِن طعام، قال أبو سَعيد: وكان طعامُنا الشعيرُ والزَّبيبُ والأَقِطُ والتمر. خَرَّجه البخاري (١) .
وهذا الحديثُ بَيِّنٌ، مُطابِقٌ لِمَا رَوَيْنَاه عن الغَسَّاني؛ لأنَّه أَطلَقَ ذِكرَ الطعامِ أَوَّلًا وجعَلَه اسمًا للجِنسِ، ثمَّ قَيَّدَ ذلك بتخصِيصِ الأنواع الأربعةِ من سائِرِ الجنسِ العام (٢) .
ورَوى الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "أَخرِجُوا زكاةَ الفِطرٍ صاعًا من طعامٍ، قال: "وطعامُنا يومئِذٍ البُرُّ والتمرُ والزَّبيبُ والأَقِطُ". خرَّجه الدارقطني في السنن (٣) . الحواشي
(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٦٧) (رقم: ١٥١٠).(٢) وعليه تكون رواية يحيى الليثي التي ذكرها المصنف عن شيخه أبي على موافقة لما ذهب إليه أبو سعيد الخدري ﵁، والله أعلم.(٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٤٧) (رقم: ٣٥، ٣٦).
وأخرجه أيضا الطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٩٤) (رقم: ٦٢٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ١١٥) (رقم: ١٤٣٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٤٦) (رقم: ٩٧٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٨) من طرق عن محمد بن بكر عن عمر بن صُهبان عن الزهري به.
وقال الدارقطني: "ابن صُهبان ضعيف". إتحاف المهرة (٢/ ٤٢٩)، وليس في طبعة السنن.
قلت: وإسناده ضعيف جدًّا، وعمر بن صُهبان، وهو ابن محمد، يُنسب إلى جدِّه، متروك الحديث.
انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٣٩٨)، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٠٨).
وما ذكره المؤلف يدل أن أبا سعيد أجمل الطعام ثم فسَّره بالأشياء المذكورة.
قال ابن المنذر: "لا نعلم في القمح خبرًا ثابتًا عن النَّبِيّ ﷺ يُعتمد عليه، ولم يكن البر بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشيء اليسير منه، فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير، وهم الأئمة، فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا إلى قول مثلهم". فتح الباري لابن حجر (٣/ ٤٣٧). =стр. 1124
وقد جاء إخراجُ الحِنطةِ من جِنس الطعامِ في حديثِ المصَرَّاةِ من رواية أبي هريرة قال فيه: "إن شاء ردَّها وردَّ معها صاعًا من طعامٍ لا سَمْرَاءَ". خَرَّجه مسلم، والسَّمراءُ الحِنطَةُ (١) .
* حديث: "ألَم يكنْ رسولُ الله ﷺ نَهَى عنها. يعني لحومَ الأَضحَى بعد ثلاث.
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي سعيد (٢) . الحواشي
(١) صحيح مسلم، كتاب: البيوع، باب: حكم بيع المصراة (٣/ ١١٥٨) (رقم: ١٥٢٤).
وهذا التأويل الذي ذكره المؤلف فيه خلاف بين العلماء.
ومنهم من رجَّح أن المردود صاعًا من تمر لوروده في عدة روايات، قال البخاري: "والتمر أكثر".
ورجَّحه الحافظ ابن حجر. انظر: صحيح البخاري (٣/ ٣٦/ ٢١٤٨)، فتح الباري (٤/ ٤٢٦).
وكأن المصنف يميل إلى جواز إخراج زكاة الفطر من قوت أهل البلد من غير الأصناف المذكورة، وهو قول مالك والشافعي، وللمذاهب في ذلك تفصيل.
انظر: المنتقى (٢/ ١٨٧)، التمهيد (٤/ ١٣٧)، المحلى (٤/ ٢٣٩)، المغني (٤/ ٢٨٩)، المجموع شرح المهذب (٦/ ١٤٤)، الفتح (٣/ ٤٣٧).(٢) الموطأ كتاب: الضحايا، باب: ادِّخار لحوم الأضاحي (٢/ ٣٨٦) (رقم: ٨).стр. 1125
وفيه قِصَّة، وأنَّه سأل فَأُخبِرَ بإباحَةِ لحوم الأضاحى بعد ثلاث، وإباحةِ الانتباذ، وزيارةِ القبور.
ليس لأبي سعيد من هذا الحديث إلَّا طَرفُه، ولفْظُ ذلك الطَّرَفِ مُحتَمَلٌ، وفي رفعه نَظر، وسائرُ الحديث في الموطأ لغيرِه، والكلُّ مقطوعٌ فيه (١) .
وقد رواه إبراهيم بن أبي يحيى، عن ربيعة، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي سعيد (٢) .
ورواه أسامةُ بن زيد الليثي، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمِّه واسع بن حَبَّان، عن أبي سعيد (٣) .
قال الدارقطني: "وهو الصواب" (٤) .
وخَرَّجه مسلمٌ من طريق أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ ، فذَكَر النَّهيَ والإباحةَ بعد التَّشَكِّي مِن غيرِ واسطةٍ، ولَم يذكر القصَّةَ ولا الاستخبارَ (٥) .
وخَرَّج سعيدُ بن مَنصور بإسنادٍ له أنَّ عبد الله بن عمر قال لأبي سعيد: ما الحواشي
(١) الانقطاع بين ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي سعيد.
قال ابن عبد البر: "لم يسمع ربيعة من أبي سعيد الخدري". التمهيد (٣/ ٢١٤).(٢) لم أجده، وذكره الدارقطني في العلل (١١/ ٣١٩)، وإبراهيم بن أبي يحيى متروك الحديث.
انظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٨٤)، تهذيب التهذيب (١/ ١٣٧)، التقريب (رقم: ٢٤١).(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٨)، وعبد بن حميد في المسند (٢/ ١٠٣) (رقم: ٩٨٣)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٨٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٤).
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.(٤) العلل (١١/ ٣١٩).(٥) صحيح مسلم كتاب: الأضاحي، باب: ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي … (٣/ ١٥٦٢ رقم: ١٩٧٣).стр. 1126
حديثٌ بلغني عنك، وذكره. فقال أبو سعيد: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "كنتُ نهيتُكم عن لُحومِ الأضاحِي وادّخارِها بعد ثلاثٍ فقد جاء الله بالسَّعَة، فكُلُوا وادَّخِروا ما بدَا لكم، وكنت نهيتُكم عن زيارةِ القبورِ، فإنْ زُرْتُموها فلا تقولوا هُجْرًا، ونهيتكم عن الأنبذَةِ فاشرَبوا ما بدَا لكم، وكلُّ مُسكِرٍ حرامُ" (١) .
ذَكَر أبو سعيد في هذا الحديث أنَّه سَمِع الكلَّ من رسولِ الله ﷺ ، وهذا لَا يَدفَعُ حديثَ الموطأ: إذ لعلَّه سَمِعَه في مَوطِنٍ آخَر بعد أن كان بلغه، والله أعلم (٢) .
وقد جاء إباحةُ الثلاث عن بُريدة (٣) مرفوعًا، خَرَّجه النسائي (٤) .
وانظر حديثَ نافعٍ عن ابن عمر (٥) .
والمُخبِرُ في هذا الحديث هو قتادة بن النعمان، أخو أبي سعيد لأمِّه، انظر حديثَه في المبهَمين (٦) .
* حديث: الاستئذان.
يُعدُّ ها هنا، وقد تقدّم إسنادُه والكلامُ عليه في مسند أبي موسى (٧) . الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) هذا إن صح سند سعيد بن منصور.
وقال الحافظ ابن حجر: "والتحرير أن أبا سعيد سمع المنسوخ وهو النهي، وأما الناسخ فإنما سمعه من أخيه قتادة بن النعمان". إتحاف المهرة (٥/ ٢٨٩).(٣) في الأصل: "يزيد"، والصواب المثبت، والله أعلم.(٤) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: زيارة القبور (٤/ ٨٩).
وهو في صحيح مسلم كتاب: الجنائز، باب: استئذان النَّبيّ ﷺ ربَّه في زيارة قبر أمه (٢/ ٦٧٢ رقم: ٩٧٧).(٥) تقدّم حديثه (٢/ ٤٣٣).(٦) سيأتي حديثه (٣/ ٦١٠).(٧) انظر: (٣/ ١٩٣).стр. 1127
٧٦ / مسند أبي شُرَيح الكَعْبي
ويقال: الخزاعي (١) ، الأشهر في اسمه: خُويلد بن عَمرو على خلافٍ فيه (٢) .
حديثٌ واحد.
٣٣٤/ حديث: "من كان يؤمن بالله واليومِ الآخِرِ فليَقلْ خيرًا أو لِيصْمت … ". وذَكَرَ الجارَ والضَّيفَ، وجائِزَتَه.
في الجامع، باب: الطعامِ والشراب.
عن سعيد المَقبري، عن أبي شُرَيحٍ الكَعبي (٣) . الحواشي
(١) وبنو كعب بَطنٌ من خزاعة. انظر: جمهرة أنساب العرب (ص: ٤٦٧).(٢) الأشهر في اسمه كما قال المصنف خويلد بن عمرو، كذا قال يحيى بن بكير، والبخاري، وابن سعد، ومسلم، والترمذي، والطبري، وأبو نعيم.
وقيل: عمرو بن خويلد، قاله خليفة، وقال ابن نمير، وخيثمة: اسمه كعب.
انظر: الطبقات لخليفة (ص: ١٠٨)، الكنى للبخاري (ص: ٨٣)، الطبقات الكبرى (٤/ ٢٢١)، الكنى والأسماء (١/ ٤٢٩)، سنن الترمذي (٤/ ٣٠٥)، معرفة الصحابة (١/ ل: ٢١١ / أ)، الاستيعاب (٢/ ٤٥٥)، (٤/ ١٦٨٨)، الإصابة (٧/ ٢٠٤).(٣) الموطأ كتاب: صفة النَّبيّ ﷺ ، باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٨) (رقم: ٢٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: إكرام الضيف وخدمتِه إياه بنفسه (٧/ ١٣٥) (رقم: ٦١٣٥) من طريق عبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس.
وأبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الضيافة (٤/ ١٢٧) (رقم: ٣٧٤٨) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الرقائق من طريق معن وابن القاسم كما في التحفة الأشراف (٩/ ٢٢٤).
وأحمد في المسند (٦/ ٣٨٥) من طريق يحيى القطان، ستتهم عن مالك به.стр. 1128
هذا صحيحٌ، ورواه محمد بن عَجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة (١) . الحواشي
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص: ١٢٦) (رقم: ٣٧٢) عن محمد بن عجلان به.
وتابع محمدَ بنَ عجلان على هذا الإسناد جماعة، منهم:
١ - عبد الرحمن بن إسحاق المدني (عباد):
أخرجه من طريقه أبو يعلى في المسند (٦/ ١٠٤) (رقم: ٦٥٥٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٤)، وأبو إسحاق الحربي في إكرام الضيف (ص: ٢٦).
وعبد الرحمن بن إسحاق قال عنه البخاري: "ليس ممّن يُعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه، وإن كان مِمَّن يُحتمل في بعض". انظر: القراءة خلف الإمام (ص: ٥٩)، تهذيب الكمال (١٦/ ٥٢٤)، وقد تقدَّم.
٢ - أبو معشر السندي، واسمه نجيح:
أخرجه من طريقه الحربي في إكرام الضيف (ص: ٢٥).
وأبو معشر ضعيف كما في التقريب (رقم: ٧١٠٠).
٣ - عبد الله بن عمر العمري:
أخرجه من طريقه الحربي أيضًا (ص: ٢٦).
وعبد الله العمري متكلم فيه، وقال عنه الحافظ: "ضعيف". التقريب (رقم: ٣٤٨٩).
٤، ٥ - أبو بكر بن عمر، وعبد الله بن عبد العزيز: ذكرهما الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٤).
والحديث بهذه الطرق يكون محفوظًا عن المقبري عن أبي هريرة.
ولابن عجلان فيه أسانيد أخر:
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٣٣)، والحربي في إكرام الضيف (ص: ٢٥) عن يحيى القطان، عن محمد بن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة.
وأخرجه الفاكهي في حديثه عن أبي يحيى (ص: ١٤٢) (رقم: ٢٣) من طريق ابن جريج وزياد بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه الترمذي في السنن كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في الضيافة كم هو؟ (٤/ ٣٠٤) (رقم: ١٩٦٧)، وابن ماجة في السنن كتاب: الأدب، باب: حق الضيف (٢/ ١٢١٢) (رقم: ٣٦٧٥)، والحربي في إكرام الضيف (ص: ٥٩، ٢٧) من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي =стр. 1129
قال الدارقطني: "والقولان محفوظان" (١) ، ورُويَ عن أبي هريرةَ من طُرق (٢) . الحواشي
(١) العلل (٨/ ١٤٥)، أي حديث أبي شريح، وحديث أبي هريرة من طريق المقبري عنه.(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ١٣٥) (رقم: ٦١٣٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ٦٨) (رقم: ٤٧) من طريق أبي صالح.
وأخرجه البخاري برقم:(٦١٣٨) ، ومسلم - الموضع السابق - من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.
وفي هذا دليل أنَّ الحديثَ محفوظٌ عن أبي هريرة وأبي شريح الخزاعي معًا، والله أعلم.стр. 1130
٧٧/ مسند أبي واقدٍ اللَّيثـ[ـيِّ] (١)
واسمُه: الحارثُ بن عَوف، وقيل: بالعكس (٢) ، وقيل: ابن مالك (٣) .
حديثان، وله حديث في الزيادات (٤) .
٣٣٥ / حديث: "ما كان يَقرأ به رسولُ الله ﷺ في الأَضحى والفِطر … ". ذكر ق، والقَمر.
في أبواب: العَيدين.
عن ضَمْرة بن سعيد المازني، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة: "أنَّ عمر سأَلَ أبا واقد" (٥) .
ظاهرُه الانقطاعُ: لأنَّ عُبيد الله لَم يَشهَدِ القِصَّةَ، ولَا ذَكَر من أَخبَرَه. الحواشي
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.(٢) في الأصل حاشية: عوف بن الحارث يعني.(٣) انظر: التاريخ الكبير (٢/ ٢٥٨)، الجرح والتعديل (٣/ ٨٨)، الثقات (٣/ ٧)، الاستيعاب (٤/ ١٧١٤)، الإصابة (٧/ ٤٥٥)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٨٧).(٤) سيأتي حديثه (٤/ ٤٣٨).(٥) الموطأ كتاب: العيدين، باب: ما جاء في التكبر والقراءة في صلاة العيدين (١/ ١٦٢) (رقم: ٨).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: العيدين، باب: ما يقرأ في صلاة العيدين (٢/ ٦٠٧) (رقم: ٨٩١) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما يقرأ في الأضحى والفطر (١/ ٦٨٣) (رقم: ١١٥٤) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القراءة في العيدين (٢/ ٤١٥) (رقم: ٥٣٤) من طريق معن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: التفسير، سورة القمر (٦/ ٤٧٥) (رقم: ١١٥٥٠) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٥/ ٢١٧) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.стр. 1131
وقال فيه فُليح: عن ضمْرة، عن عُبيد الله، عن أبي واقد قال: "سألَني عمر … "، خَرَّجه مسلم من الوَجهَين معًا (١) .
وسؤالُ عمر إيَّاه كان على طريقِ الاختبارِ لصِغَرِ سِنِّهِ، كما سأل ابنَ عباسٍ عن سورةِ النَّصرِ (٢) .
قال الوِاقدي: "أبو واقد، اسمُه الحارث بن مالك، مات سنة ثمانٍ وستين وهو ابنُ خمسٍ وستين سنة" (٣) .
وذَكَر الذهلي عن ابنِ بُكير نحوَه، إلا أنَّه ذَكَر أنَّ سِنَّه إذْ مات كان سَبعين سنة (٤) .
وزَعَم البخاريّ أنَّه شَهِد بدرًا (٥) ، فإنْ صَحَّ هذا لَم يَبعُد السؤالُ على سبيلِ الحواشي
(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٧) (رقم: ٨٩١).(٢) انظر: صحيح البخاري كتاب: المغازي، باب: مرض النَّبيّ ﷺ ووفاته (٥/ ١٦١) (رقم: ٤٤٣٠).(٣) معرفة الصحابة (١/ ل: ١٦٤/ أ)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٨٧)، ووقع في الإصابة: "وله خمس وسبعون. وهو تصحيف: لأن ابن حجر ذكر بعد ذلك قول من قال: إِنَّهُ مات ابن خمس وسبعين.
وعليه يكون مولده بعد وقعة بدر.(٤) معرفة الصحابة (١/ ل: ١٦٤ / أ)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٨٧). وكذا قال ابن حبان في الثقات (٣/ ٧٢).(٥) التاريخ الكبير (٢/ ٢٥٨)، وقاله أيضًا ابن حبان في الثقات، ونقله الذهبي في السير (٢/ ٥٧٥) عن أبي أحمد الحاكم.
وحجَّتهم ما أخرجه يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه عن أبيه، عن رجال من بني مازن، عن أبي واقد: "إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر".
قال ابن عساكر: "في سند ابن إسحاق من لا يُعرف". انظر: الإصابة (٧/ ٤٥٦، ٤٥٧).
وجزم الزهري أنه أسلم يوم الفتح، وأسنده إلى سنان بن أبي سنان، وصحّحه ابن عبد البر.
وأنكر أبو نعيم على من فال: إِنَّهُ شهد بدرا، قال: "أُراه وهما، والصحيح أنه أسلم عام الفتح: لأنه شَهِد على نفسه أنه كان مع النبي ﷺ يوم حنين ونحن حديثوا عهد بكفر، وليس لشهوده بدرا أصل". انظر: معرفة الصحابة (١/ ل: ١٦٤ / أ)، الإصابة (٧/ ٤٥٦).
وقال الذهبي: "وقيل: إِنَّهُ شهد بدرا، وليس بشيء، بل شهد الفتح، نزل في الآخر بمكة، وتوفي سنة ثمان وستين، ولعل الذي شهد بدرا سَمِيٌّ له". التجريد (٢/ ٢١٠).стр. 1132
الاستِذكارِ، والله أعلم (١) .
٣٣٦ / حديث: "بينما هو جالِسٌ في المسجد والناسُ معه إذْ أقبل نَفَرٌ ثلاثة … ". فيه: "أَلَا أُخبرُكم عن النَّفَرِ الثلاث … ".
في الجامع، باب: السلام.
عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي مُرَّة مولى عَقيل بن أبي طالب، عن أبي واقد (٢) .
قال الشيخ: السَّلامُ مذكورٌ فيه ليحيى بنِ يحيى وجماعةٍ (٣) ، ومِن رواةِ الموطأ مَن لَم يذكره (٤) . الحواشي
(١) والظاهر أنه لم يشهد بدرًا، فيكون سؤال عمر إياه على طريق الاختبار، والله أعلم.(٢) الموطأ كتاب: السلام، باب: جامع السلام (٢/ ٧٣٢) (رقم: ٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العلم، باب: من قعد حيث ينتهي به المجلس، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها (١/ ١٢٩) (رقم: ٦٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي الصلاة، باب: الحلق والجلوس في المسجد (١/ ١٥٢) (رقم: ٤٧٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: من أتى مجلسا فوجد فرجة فجلس فيها، وإلا وراءهم (٤/ ١٧١٣ رقم: ٢١٧٦) من طريق قتيبة.
والترمذي في السنن كتاب: الاستئذان، بابٌ (٥/ ٦٨) (رقم: ٢٧٢٤) من طريق معن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: العلم، باب: الجلوس حيث ينتهي به المجلس (٣/ ٤٥٣) (رقم: ٥٩٠٠) من طريق قتيبة وابن القاسم، أربعتهم عن مالك به.(٣) أي قوله في الحديث: "فلمَّا وقفَا على رسول الله ﷺ سلَّمَا .. ".
وتابع يحيى الليثي: أبو مصعب الزهري (٢/ ١٣٩) (رقم: ٢٠٢٣)، وابن القاسم (ص: ١٧٩) (رقم: ١٢٦)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٤٥)، وابن بكير (ل: ٢٦٠ /أ)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ١٢٠ /أ). ومعن عند الترمذي.(٤) منهم: القعنبي، أخرجه من طريقه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٥٣ /أ)، (وسقط الحديث بكامله من المطبوع من مسند الموطأ، وهو في خمسة عشر سطرًا).
وأخرجه أيضًا من طريقه وقتيبةَ: أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ل: ١٦٤ / أ).
ولم يذكره أيضًا: إسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن يوسف وقتيبة، وتقدّمت رواياتهم. =стр. 1133
وأبو مُرَّةَ مذكورٌ في مسند عَمرو (١) .
وفي هذا الحديثِ أنَّ هذه القِصَّةَ كانت بالمسجد في المدينة، وجاء في حديثِ أبي خُنَيسٍ (٢) الغِفارِيِّ أنَّها كانت بعُسْفانَ (٣) في غزوة تِهامَة. خَرَّجه البزار (٤) . الحواشي
(١) في الأصل: "سند عمرو"، والصواب المثبت، وانظر ذكره (٣/ ٥٨).(٢) بالخاء المعجمة مضمومة بعدها نون مفتوحة، وآخره سين مهملة.
انظر: الإكمال (٢/ ٣٤٠)، المؤتلف والمختلف (٢/ ٦٩٣)، تصحيفات المحدثين (٢/ ٩٩١).(٣) بضم أوله وسكون ثانيه ثم فاء، وآخره نون. وهي بلدة على بُعد(٨٠) كيلًا من مكة شمالًا على الجادة إلى المدينة. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٢١)، معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ١٩١)، المعالم الأثيرة لشرّاب (ص: ٢٠٨).(٤) مسند البزار (٣/ ١٣٨) (رقم: ٢٤١٩ - كشف الأستار -).
وأخرجه أيضًا: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٢٣٨) (رقم: ٢٧٦٨)، والطبراني في المعجم الأوسط (٤/ ٢٨ / ٣٥٢٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٢٦١ /ب)، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٤/ ٣٨٢) (رقم: ٢٠٩٦)، والدولابى في الكنى (١/ ٢٦)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ١٢٢)، والدارقطني في المؤتلف (٢/ ٦٩٣) - تعليقًا - من طرق عن عبد الله بن رجاء عن سعيد بن سلمة عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عن أبي خُنيس به.
وقال البزار: "لا نعلم روى أبو خنيس إلا بهذا الإسناد".
وقال الطبراني: "لا يُروى هذا الحديث عن أبي خنيس إلا بهذا الإسناد، تفرّد به عبد الله بن رجاء".
قلت: وعبد الله بن رجاء الغُداني، صدوق يهم قليلًا كما في التقريب (رقم: ٣٣١٢).
وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام أبو عمرو المدني، صدوق صحيح الكتاب يخطئ من حفظه كما في التقريب (رقم: ٢٣٢٦).
وإبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٦)، وأخرج له البخاري في صحيحه، وروى عنه الزهري، فهو ثقة إن شاء الله، وانظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٣٣).
وقال ابن حجر عن الحديث: "سند الحديث حسن، وشاهده في الصحيحين". الإصابة (٧/ ١١٠).
قلت: فإن صح الحديث أمكن حمله على تعدد القصة، ويؤيِّده اختلاف مخرج الحديثين، وفي حديث أبي خنيس قصة لم ترد في حديث أبي واقد، والله أعلم بالصواب.стр. 1134
٧٨/ مسند أبي هريرة الدَّوسي
اشتُهِر بكُنيَيه، وكَثُر الخلافُ في اسمِه واسمِ أبيه، وهو عند الجمهورِ معدودٌ في المُعتَدِّين (١) ، قيل: كان اسمُه في الجاهليةِ عبد شَمس، فسُمِّيَ في الإسلام عبد الله، أو عبد الرحمن.
وقال ابنُه المُحَرَّرُ (٢) : "اسمُ أبي: عبدُ عمروٍ بن عبد غُنم" (٣) . الحواشي
(١) أي الذين تعدَّدت أسماؤهم.(٢) بضم أوله وفتح الحاء المهملة، ورائين الأولى مشدّدة. وهو ابن أبي هريرة الدوسي المدني.
قال ابن سعد: "قليل الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٦٠). وقال ابن حجر: "مقبول". انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ١٩٦)، الإكمال (٧/ ٢١٧)، المؤتلف والمختلف (٤/ ٢٠٦٢)، توضيح المشتبه (٨/ ٧٤)، التقريب (رقم: ٦٥٠٠).(٣) أخرجه بحشل في تاريخه كما في الإصابة (٧/ ٤٢٨) (ولم أجده في المطبوع من تاريخ واسط وفيه خرم في أوله)، من طريق عمرو بن علي الفلاس عن سفيان بن حسين عن الزهري، عن المحرر به. قال ابن حجر: "وأخرجه البغوي عن المقدّمي، عن عمه سفيان، ولفظه: كان اسم أبي هريرة: عبد الرحمن بن غنم. كذا في رواية عيسى بن علي، عن البغوي. وأخرجه ابن أبي الدنيا من طريق المقدمي مثل ما قال عمرو بن علي، وكذا هو في الذهليات، عن عمر بن بكار، عن عمرو بن علي المقدسي (كذا). قال ابن خزيمة: قال الذهلي: هذا أوضح الروايات عندنا على القلب". الإصابة (٧/ ٤٢٨).
وقال أيضًا: "قال ابن خزيمة: قال سفيان بن حسين، عن الزهري، عن المحرر بن أبي هريرة: اسم أبي عبد عمرو. وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: كان اسمي عبد شمس.
قال ابن خزيمة: ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة أحسن إسنادا من سفيان بن حسين عن الزهري، اللَّهم إلَّا أن يكون له اسمان قبل إسلامه، فأما بعد إسلامه فلا أُنكر أن يكون النبي ﷺ غيّر اسمه فسمّاه عبد الله كما ذكره أبو عبيد. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٩١).
وروى الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٠٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٣٢) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدَّثني بعض أصحابي عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان اسمي في =стр. 1135
ومن أَلَّف في الأسماءِ لم يَعُدَّ بالترجمةِ هذه الأربعة - فيما علمتُ - (١) .
ودَوْس مِن الَازْد تميّزوا بنَسَبِهم كالأنصار (٢) .
لأبي هريرة مائةُ حديثٍ وثلاثةٌ وأربعون حديثًا حاشى ما تقدَّم من المشترَك، وله عن بَصْرَةَ حديثٌ (٣) ، وفي الزيادات جملةُ أحاديث (٤) . الحواشي
(١) أي لم يُترجموا لأبي هريرة باسم من أسمائه المختلف فيها، وإنما ذكروه في قسم الكنى من كتبهم، وهذا فيه نظر، فقد ترجمه البخاري في تاريخه الكبير (٦/ ١٣٢) وقال: "عبد شمس أبو هريرة الدوسي اليماني، وترجمه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢ / ل: ٥٢ / ب) وقال: "عبد الرحمن بن صخر أبو هريرة، وترجمه ابن أبي خيثمة في تاريخه (٢ / ل: ٧٨/ ب) في حرف العين، وقال: "عبد شمس أبو هريرة الدوسي".(٢) انظر: جمهرة أنساب العرب (ص: ٣٦٧، ٣٧٩).(٣) تقدّم حديثه عن بصرة (٢/ ١١١).(٤) انظر: (٤/ ٤٣٩).стр. 1136
١/ ابنُ المسيِّب وأبو سلمة، عن أبي هريرة.
حديثان اشتركَا فيهما.
مالك، عن ابن شهب، عن سعيد بن المسيِّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
٣٣٧ / حديث: "إذا أَمَّنَ الإِمامً فأَمِّنوا، فإنَّه مَن وافقَ تأمِينه تأمينَ الملائكةِ … ".
في الصلاة، باب التأمين (١) .
وفيه: قول ابنِ شهاب مرسلًا (٢) ، ولفظُ الحديث يَدُّل عليه، انظره في مرسلِه (٣) .
وقال فيه مَعمر، عن الزهري، عن ابن المسيب وحده، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا قال الإمامُ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، فإِنَّ الملائِكةَ تقول: الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التأمين خلف الإمام (١/ ٩٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين (١/ ٢٣٥) (رقم: ٧٨٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: التسميع والتحميد والتأمين (١/ ٣٠٧) (رقم: ٤١٠) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: التأمين وراء الإمام (١/ ٥٧٦) (رقم: ٩٣٦) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الافتتاح، باب: حهر الإمام بآمين (٢/ ١٤٤) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٥٩) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٢) يعني قوله: كان رسول ﷺ يقول: "آمين".(٣) سيأتي حديثه (٥/ ٣١٤).стр. 1137
آمين، وإنَّ الإمامَ يقول: آمين". ذكره الدارقطني (١) . الحواشي
(١) العلل (٨/ ٨٧).
وطريق معمر أخرجه: النسائي في السنن (٢/ ١٤٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٣، ٢٧٠)، والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: فضل التأمين (١/ ٣١٤) (رقم: ١٢٤٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٩٧) (رقم: ٢٦٤٤)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٨٨) (رقم: ٥٧٥)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان). (٥/ ١٠٦) (رقم: ١٨٠٤)، والدارقطني في العلل (٨/ ٩٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٣١)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٩) (رقم: ٥٩٠)، وفي معالم التنزيل (١/ ٥٥)، وابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ٣٤).
وخولف معمرُ في متنه، فرواه أصحاب الزهري عنه، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ حديث مالك.
- أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الدعوات، باب: التأمين (٧/ ٢١٤) (رقم: ٦٤٠٢) من طريق ابن عيينة، ولم يذكر أبا سلمة.
- ومسلم في صحيحه (١/ ٣٠٧) (رقم: ٤١٠) من طريق يونس.
- والنسائي في السنن (٢/ ١٤٤) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، ولم يذكر سعيد بن المسيب.
- والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١/ ٤٢١)، والدارقطني في العلل (٨/ ٩٢) من طريق قرة بن عبد الرحمن، ولم يذكر سعيد بن المسيب.
- والبزار في مسنده (ل: ٣٦ /أ - كوبرلي -) من طريق محمد بن أبي حفصة.
وأيضا في (ل: ٤٣/ أ - كوبرلي -) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، ولم يذكر أبا سلمة.
- والدارقطني في العلل (٨/ ٩٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة.
- وفي الأفراد والغرائب (ل: ٢٩١ /ب)، و (ل: ٢٩٣ /ب) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، وعبد الله بن أبي بكر، لكن قال في متنه: "إذا أمَّن القارئ".
- وفي السنن (١/ ٣٣٥) من طريق بحر بن كنيز السقاء، ولم يذكر سعيد بن المسيب.
- والطبراني في المعجم الأوسط (٩/ ٧، ٢٥) (رقم: ٨٩٠٦، ٩٠٢٤) من طريق عُقيل بن خالد.
وتابعهم: إسماعيل بن أمية، وابن مسلم، وعبد الله بن زياد بن جمعان وغيرهم، ذكرهم الدارقطني في العلل (٨/ ٨٤).
وقال في (ص: ٨٧): "وذلك وهم من معمر، والمحفوظ عن الزهري: إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا".стр. 1138
وانظر روايةَ أبي صالح، والأعرج عن أبي هريرة (١) .
٣٣٨ / حديث: "جِراحُ العَجْمَاءِ جُبار (٢) … ".
وذَكَرَ البِئرَ، والمَعدِنَ، والرِّكازَ.
في العقول (٣) .
وفي كتاب الزكاة ذِكْرُ الرِّكاز خاصَّة (٤) ، وهذا عند طائفةٍ لأبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٥) .
صَحَّفَ عبدُ الرزاق "البئرَ" فقال: "النَّارُ جُبَار"، بالنون والألف، ذكره الدارقطني. وسببُه أنَّ مِنَ النَّاسِ من يَكتبُ النَّارَ بالياءِ للإِمالَةِ فاشتَبَه عليه الخَطُّ (٦) . الحواشي
(١) سيأتي حديث أبي صالح (٣/ ٤٤٢)، وحديث الأعرج (٣/ ٣٥٩).(٢) العجماء: البهيمة، سُميت به لأنَّها لا تتكلَّم، يريد فعلُ البهيمة هدر. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٦٨)، النهاية (٣/ ١٨٧).(٣) الموطأ كتاب: العقول، باب: جامع العقل (٢/ ٦٦١) (رقم: ١٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: في الرّكاز الخمس (٢/ ٤٦٤) (رقم: ١٤٩٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحدود، باب: جرح العجماء والعدن والبئر جبار (٣/ ١٣٣٥) (رقم: ١٧١٠) من طريق إسحاق الطبّاع.
والنسائي في السنن كتاب: الزكاة، باب: المعدن (٥/ ٤٥) من طريق قتيبة.
والدارمي في السنن كتاب: الزكاة، باب: في الركاز (١/ ٤٨٣) (رقم: ١٦٦٨) من طريق خالد بن مخلد، أربعتهم عن مالك به.(٤) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: زكاة الرّكاز (١/ ٢١٤) (رقم: ٩).(٥) هي رواية ابن القاسم (ص: ٣٧٥) (رقم: ٣٥٦ - تلخيص القابسي -)، وأخرجه من طريقه النسائي في السنن الكبرى - رواية ابن حيويه - كما في تحفة الأشراف (١٠/ ١٩٨).
وتابعه ابن وهب، كما في الجمع بين رواية ابن القاسم وابن وهب (ل: ٩/ أ).(٦) وهذا قول أحمد بن حنبل. انظر: سنن الدارقطني (٣/ ١٥٣).
وقال ابن معين: "أصله "البير جبار"، ولكنه صحَّفه معمر". التمهيد (٧/ ٢٦). =стр. 1139
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ونفى ابنُ عبد البر أن يكون وقع في تصحيف فقال: "لم يأت ابن معين على قوله بدليل، وليس بهذا تُرد أحاديث الثقات". الاستذكار (٢٥/ ٢١٦).
قال ابن حجر: "ولا يُعترض على الحفاظ الثقات بالاحتمالات، ويؤيد ما قال ابن معين اتفاق الحفاظ من أصحاب أبي هريرة على ذكر البئر دون النار، وقد ذكر مسلم أن علامة الحديث المنكر في حديث المحدث أن يعمد إلى مشهور بكثرة الحديث والأصحاب، فيأتي عنه. مما ليس عندهم، وهذا من ذاك، ويؤيّده أيضًا أنه وقع عند أحمد من حديث حابر بلفظ: "والجُبُّ جبار" بجيم مضمومة وموحدة ثقيلة، وهي البئر". الفتح (١٢/ ٢٦٧).
قلت: ويبعد أن يكون التصحيف وقع فيه من معمر أو عبد الرزاق للأمور التالية:
١ - ما أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ١٥٢) (رقم: ٢١٠) قال: نا أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي، نا زهير بن محمد، ح ونا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور الرمادي قالا: نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "النار جُبار"، قال الرمادي: "قال عبد الرزاق: قال معمر: ما أُراه إلا وهمًا".
فهذا عبد الرزاق ينقل عن شيخه معمر أنه وهّم هذه الرواية، فكيف يقال: إنَّ التصحيف وقع من أحدهما.
٢ - ما وقع في سنن ابن ماجة كتاب: الديات، باب: الجبار (٢/ ٨٩٢) (رقم: ٢٦٧٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة مرفوعا: "النار جُبار والبئر جُبار".
فقرن بين اللفظين، فلو كان تصحيفا، لذكر أحدَهما دون الآخر.
٣ - أن عبد الرزاق لم ينفرد بالرواية عن معمر، بل توبع على روايته، أخرجه أبو داود في السنن
كتاب: الديات، باب: في النار تعدّى (٤/ ٧١٦) (رقم: ٤٥٩٤) من طريق عبد الرزاق وعبد الملك الصنعاني كلاهما عن معمر عن همام عن أبي هريرة مرفوعا: "النار جُبار".
قال الخطابي: "لم أزل أسمع أصحاب الحديث يقولون: غلط فيه عبد الرزاق، إنما هو "البئر جبار"، حتى وجدته لأبي داود عن عبد الملك الصنعاني عن معمر، فدل أن الحديث لم ينفرد به عبد الرزاق، ومن قال: هو تصحيف "البئر" احتجّ في ذلك بأن أهل اليمن يُميلون النار، ويكسرون النون منها، فسمعه بعضهم على الإمالة فكتبه بالياء، ثم نقله الرواة مصحّفًا.
قلت: إن صح الحديث على ما روى فإنه متأوَّل على النار يوقدها الرجل في ملكه لأرَب له فيها، فتطير بها الريح، فتشعلها في بناء أو متاع لغيره من حيث لا يملك ردّها فيكون هدرا غير مضمون عليه، والله أعلم". معالم السنن (٦/ ٣٨٥).стр. 1140
٢ - سعيد بن المسيب وحده عنه
ستةُ أحاديث وتقدَّم له سابع (١) .
مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة.
٣٣٩ / حديث: "صلاةُ الجماعةِ أفضلُ مِن صلاةِ أحدِكم وحدَه … ".
في فضل صلاة الجماعة (٢) .
وهو فَصْلٌ واحدٌ مختصرٌ.
رواه قومٌ خارجَ الموطأ: عن مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٣) . الحواشي
(١) بل تقدَّم له عن أبي هريرة الحديثان السابقان.(٢) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ (١/ ١٢٥) (رقم: ٢).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها (١/ ٤٤٩) (رقم: ٦٤٩) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في فضل الجماعة (١/ ٤٢١) (رقم: ٢١٦) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: الإمامة، باب: فضل الجماعة (٢/ ١٠٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٧٣، ٤٨٦) من طريق يحيى القطان، وابن مهدي، (وزاد في أطراف المسند (٧/ ٢٦٦) عثمان بن عمر) ستتهم عن مالك به.(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ١١٤) (رقم: ٣٥١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٥٩)، وابن ناصر الدين في إتحاف السالك (ص: ١١٢) من طريق الربيع بن سليمان عن الشافعي عن مالك به.
قال البيهقي: "كذا رواه الربيع عن الشافعي في كتاب الامامة، ورواه المزني وحرملة عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وهو المشهور عن مالك، فمن الحفاظ من زعم أن الربيع واهم في روايته، ومنهم من زعم أن مالك بن أنس روى في الموطأ عدة أحاديث رواها خارج الموطأ بغير تلك الأسانيد، وهذ من جملتها، فاقد رواه روح بن =стр. 1141
وقد رُوي عن الزهري، عن سعيد وأبى سلمة معًا، خُرِّج في الصحيح، وزِيد فيه اجتماعُ ملائِكهِ اللَّيلِ والنَّهارِ (١) .
وعَدَدُ التَّضعيفِ ها هُنا خمسةٌ وعشرون جزءًا، وقال أبو صالح، عن أبي هريرة: "بضعةٌ وعشرون، ولَم يَحُدَّ. خُرِّج ذلك في الصحيح (٢) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: فضل صلاة الفجر في جماعة (١/ ١٩٨) (رقم: ٦٤٨)، ومسلم في صحيحه (١/ ٤٥٠) (رقم: ٤٤٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري أيضًا في التفسير، باب: قوله تعالى ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٦/ ٢٧٦) (رقم: ٤٧١٧)، ومسلم في صحيحه (١/ ٤٥٠) (رقم: ٤٤٩) من طريق معمر، كلاهما عن الزهري به.(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة (١/ ٤٥٩) (رقم: ٦٤٩) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح السمان به.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في مسجد السوق (١/ ١٥٣) (رقم: ٤٧٧) من طريق أبي معاوية به، وفيه تحديد العدد بخمس وعشرين.
وأخرجه أيضًا في كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة (١/ ١٩٨) (رقم: ٦٤٧) من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح به، وحدّ العدد بخمس وعشرين.
ولعل عدم التحديد في رواية مسلم ممّن دون أبي هريرة، والله أعلم. ولا منافاة بينه وبين من حدّ، لصدق البضع على الخمس.стр. 1142
ولعلَّ أبا هريرة شَكَّ في التضعيفِ فإنّ ابنَ عمر يقول: "سبعٌ وعشرون درجة". وهو الأظهَرُ، انظره لنافعٍ عنه (١) .
٣٤٠ / حديث: "الصلاةُ في الثوبِ الواحدِ". فيه: "أَوَ لِكُلِّكُم ثوبان".
في باب: الصلاة في الثوب الواحد (٢) .
رواه يونس بن يزيد وغيرُه، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، وكلاهما محفوظٌ مُخَرَّجٌ في الصحيح (٣) . الحواشي
(١) تقدّم هذا الحديث (٢/ ٣٧٦).
وعامة الروايات عن أبي هريرة فيها تحديد العدد بخمس وعشرين، واختلف العلماء في الجمع بينها وبين رواية ابن عمر، وذكروا في ذلك أقوالًا كثيرة، منها:
- أنَّ النَّبيّ ﷺ ذكر في كل وقت ما أعلمه الله وأوحاه إليه من الفضل.
- أنَّ صلاة الجاعة يتفاوت ثوابُها في نفسها.
- أنَّ التضعيف إنَّما يكون بشرف الزمان، أو المكان، وقيل غير ذلك.
انظر: فتح الباري لابن رجب (٦/ ١٤ - ١٩)، ولابن حجر (٢/ ١٥٥).(٢) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد (١/ ١٣٣) (رقم: ٣٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به (١/ ١١٩ رقم: ٣٥٨) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (١/ ٣٦٧) (رقم: ٥١٥) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: جماع أبواب ما يصلى فيه (١/ ٤١٤) (رقم: ٦٢٥) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: القبلة، باب: الصلاة في الثوب الواحد (٢/ ٦٩) من طريق قتيبة، أربعتهم عن مالك به.(٣) سبق تخريج طريق مالك من الصحيحين.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٣٦٨) (رقم: ٥١٥) من طريق يونس بن يزيد وعُقيل بن خالد كلاهما عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة به.
وانظر: علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ١٦٥)، والعلل للدارقطني (٩/ ٣٧١ - ٣٧٤).стр. 1143
وانظر حديثَ جابر (١) ، وعمر بن أبي سلمة (٢) ، وأمّ هانئ (٣) .
٣٤١ / حديث: "نَعَى النَّجَاشِيَّ للنّاسِ في اليومِ الَّذي مات فيه … ".
فيه: "فصَفَّ بهم وكَبَّرَ أربعَ تكبيرات … "، يعني في الصلاة عليه.
في باب: التكبير على الجنائز (٤) .
رواه يونس وجماعةٌ عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة معًا، عن أبي هريرة، والأصَحُّ أنّهما اشتركَا في أوَّلِه، ذَكَرَا (٥) النَّعيَ، وانفرد سعيدٌ وحده بذِكر الصلاة عليه. قاله الدارقطني (٦) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ١٣٠).(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٣٠٢).(٣) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣٢).(٤) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: التكبير على الجنائز (١/ ١٩٧) (رقم: ١٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه (٢/ ٣٨٠) (رقم: ١٢٤٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي باب: التكبير على الجنازة أربعا (٢/ ٤٠٥) (رقم: ١٣٣٣) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجنازة، باب: التكبير على الجنازة (٢/ ٦٥٦) (رقم: ٩٩١) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كثاب: اجنائز، باب: المسلم يموت في بلاد الشرك (٣/ ٤٥١) (رقم: ٣٢٠٤) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: الصفوف على الجنائز (٤/ ٦٩) من طريق عبد الله بن المبارك، وفي باب: عدد التكبير على اجنازة (٤/ ٧٢) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٣٨) من طريق يحيى القطان، سبعتهم عن مالك به.(٥) في الأصل: "ذكر" ولعل الصواب المثبت.(٦) العلل (٩/ ٣٥٨).стр. 1144
انظره في الصحيح (١) .
والنَّعْيُ في هذا الحديث مِن قولِ أبي هريرةَ على طريقِ التَّأويلِ، وهكذا قال أنسٌ: "إنَّ رسولَ الله ﷺ نَعَى زيدًا وجَعفَرًا. خَرَّجه النسائي (٢) . وهذا أيضًا مِن قولِ أنس.
وقال حذيفةُ بن اليمان: "إذا مِتُّ فلا تُؤذِنُوا بِي أحدًا، إنِّي أخافُ أن يكون نَعيًا، وإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يَنهَى عنِ النَّعْيِّ". خَرَّجه الترمذي وقال: "هو حسن صحيح" (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد (٢/ ٤٠٣، ٤٠٤) (رقم: ١٣٢٨، ١٣٢٧)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٥٧) (رقم: ٩٥١) من طريق عُقيل بن خالد.
وأخرجه البخاري أيضًا في صحيحه كتاب: مناقب الأنصار، باب: موت النجاشي (٦/ ٦٢٦) (رقم: ٣٨٨٠، ٣٨٨١)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٦٥٧) (رقم: ٩٥١) من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن الزهري به.
وبيّن عُقيل وصالح في روايتهما المقدر المشترك فيه، وما انفرد به سعيد وحده.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٧/ ٣٦٨) (رقم: ٣١٠١) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة به، لم يبيّن ما اشتركا فيه وما انفرد به سعيد.
وأخرجه الدارقطني في العلل (٩/ ٣٦١) من طريق يونس، وفيه بيان القدر المشترك وما انفرد به سعيد، إلا أن روايته مقرونة برواية عُقيل، فلعل الراوي عنهما حمل رواية يونس على رواية عُقيل، والله أعلم.
وانظر اختلاف الرواة على الزهري وسياق رواياتهم علل الدارقطني (٩/ ٣٥٣ - ٣٦٣).(٢) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: النعي (٤/ ٢٦) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس به.
وهو بهذا الإسناد والمتن في صحيح البخاري كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٥٤٨) (رقم: ٣٦٣٠).(٣) سنن الترمذي، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في كراهية النهي (٣/ ٣١٣) (رقم: ٩٨٦). =стр. 1145
وخَرَّج أيضًا عن ابن مسعود مرفوعًا وغيرِ (١) مرفوعٍ: "إيَّاكم والنَّعي، فإنَّ النَّعيَ مِن عَملِ الجاهلية قال: "والنَّعيُ أذانٌ بالميِّتِ" (٢) . الحواشي
(١) في الأصل: "وغيرهم"، ولعل الصواب المثبت.(٢) أخرجه الترمذي في السنن (٣/ ٣١٢) (رقم: ٩٨٤) من طريق عنبسة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النَّبيّ ﷺ مرفوعًا.
وأخرجه (برقم: ٩٨٥) من طريق الثوري، عن أبي حمزة، عن إبرايم، عن علقمة، عن ابن مسعود عن النَّبيّ ﷺ (كذا!) نحوه.
ثم قال: "ولم يرفعه، ولم يذكر فيه: والنعي أذان الميِّت. وهذا أصح من حديث عنبسة عن أبي حمزة، وأبو حمزة هو ميمون الأعور، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله حديث حسن غريب". اهـ.
وفي تحفة الأشراف (٧/ ١١٢): "وهو غريب".
قلت: وزيادة ذكر النَّبيّ ﷺ في طريق الثوري خطأ، لعله مطعي، ويبيِّنه قول الترمذي بعده: "ولم يرفعه". =стр. 1146
قال الشيخ أبو العبَّاس ﵁: وليس النَّعيُ المكروه إعلامَ الخاصَّةِ لِمَا لَا بُدَّ منه مِن صلاةٍ ومُواراةٍ ونحوِ ذلك، وإنَّما هو النِّداءُ في النَّاس عامةً للإشهارِ، كضرْبٍ من النَّوْح، والله أعلم.
وقد قال رسول الله ﷺ في الأَمَة التي كانت تَقُمُّ المسجدَ: "إذا ماتت فآذِنونِي بها".
انظره في مرسلِ (١) أبي أمامة (٢) .
وخَرَّج النسائي من حديث خارجةَ بن زيد، عن عمِّه يزيد بن ثابت نحوَه، وزاد فيه: "لا يَموتَنَّ فيكم مَيِّتٌ ما دُمتُ بين أظهرِكم إِلَّا آذنتُمُوني به، فإنَّ صلاِتي له رَحْمَة" (٣) . الحواشي
(١) في الأصل: "حديث"، وكتب فوقها مرسل، وهو الصواب.(٢) سيأتي حديثه (٥/ ٢٧٠).(٣) سنن النسائي كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على القبر (٤/ ٨٤).
وأخرجه ابن ماجة في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على القبر (١/ ٤٨٩) (رقم: ١٥٢٨)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٨٨)، وابن أبي شيبة في السند (ل: ٣٤ / ب)، وفي المصنف (٢/ ٤٧٥) (رقم: ١١٢١٧)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٤٤١) (رقم: ٩٣٣)، والبخاري في التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ٦٧٩)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩١)، وابن حبان في صحيحه =стр. 1147
وانظر التَّكبير في مرسلِ أبي أمامةَ (١) .
٣٤٢ / حديث: "لا يموتُ لأحدٍ من المسلمين ثلاثةٌ من الوَلدِ فتَمَسَّه النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ".
في الجنائز (٢) . الحواشي
(١) في الأصل: "أبي لبابة"، وهو خطأ، وأبو لبابة من الصحابة، وقد تقدّم مسنده (٣/ ١٧٥)، وأما أبو أمامة بن سهل بن حنيف فمختلف في صحبته، انظره في المراسيل (٥/ ٢٧٠).(٢) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: الحسبة في المصيبة (١/ ٢٠٣) (رقم: ٣٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول الله تعالى (﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ (٧/ ٢٨٦) (رقم: ٦٦٥٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
وورطم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: فضل من يموت له ولد فيحتسبه (٤/ ٢٠٢٨) (رقم: ٢٦٣٢) من طريق يحيى النيسابوري. =стр. 1148
خَرَّجه الدارقطني من طريق عبد العزيز بنِ عبد الله بن أبي سلمة، عن الزهري بإسناده هذا، وزاد فيه: قال عبد العزيز: "فقلتُ لابنِ شهاب: أمَا في هذا الحديثِ: "فيَحتَسِبهم؟ ". قال: لا (١) .
قال الشيخ أبوالعبَّاس: وانظر هذه الكلمةَ لابنِ النَّضرِ في المنسوبين (٢) .
٣٤٣ / حديث: "ما بين لَابتَيْها (٣) حَرامٌ". يعني المدينة.
في الجامع عند أوَّلِه (٤) .
زاد في رواية مَعمر، عن الزهري: "وجَعَلَ اثنَي عشرَ مِيلًا حولَ المدينة حِمًى". خَرَّجه مسلم (٥) . الحواشي
(١) العلل (٩/ ١٤٤). وعبد العزيز هو الماجشون.(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٥٨٣).(٣) اللابة: الحرَّة، وهي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود. غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٣١٤).(٤) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في تحريم المدينة (٢/ ٦٧٨) (رقم: ١١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل المدينة، باب: لابتي المدينة (٢/ ٥٧٨) (رقم: ١٨٧٣) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: فضل المدينة … (٢/ ٩٩٩) (رقم: ١٣٧٢) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: فضل المدينة (٥/ ٦٧٧) (رقم: ٣٩٢١) من طريق معن وقتيبة.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الحج، باب: من مات بالمدينة (٢/ ٤٨٨) (رقم: ٤٢٨٦) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٦) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٠) (رقم: ١٨٧٣).стр. 1149
وقال مالكٌ: "حَرَمُ المدينة بَرِيدٌ فِي بَرِيد". ذكرَه ابن الجارود (١) .
٣٤٤/ حديث: "ليس الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ … ". وذَكَرَ الغضب.
في الجامع، باب: الغضب (٢) . الحواشي
(١) المنتقى (٢/ ١١٨) (رقم: ٥١٠). وتمامه: "واللابتان من الشجر، وهما الحرتّان".
كذا، وفي التمهيد (٦/ ٣١١): "حرم المدينة بريد في بريد، يعني من الشجر، قال: واللابتان هما الحرّتان. وهذا أصح، وما وقع في المنتقى تصحيف، ففيه تقديم وتأخير لا يستقيم به المعنى.
والبريد في التقدير المعاصر: (٢٢١٧٩ مترًا). انظر: معجم لغة الفقهاء (ص: ١٠٧)، وتقدَّم (٢/ ٤٤) أنَّ الميل (١٨٤٨ متر).
وذكر ابن عبد البر عن ابن حبيب أنه قال: "وتحريم النَّبيّ ﷺ ما بين لابتي المدينة إنما يعني في الصيد، فأما في قطع الشجر فبَرِيد في بَرِيد في دور المدينة كلها محرَّم، كذلك أخبرني مطرف عن مالك وعمر بن عبد العزيز.
ثم قال ابن عبد البر: "وكذلك فسَّر ابن وهب "ما بين لابتيها"، قال: ما بين حرّتيها، قال: وهو قول مالك، قال ابن وهب: وهذا الذي حرّمه رسول الله ﷺ فيها إنما هو في قتل الصيد. قيل لابن وهب: فما حرَّمه فيها في قطع الشجر؟ قال: حد ذلك بريد في بريد، بلغتي ذلك عن عمر بن عبد العزيز). انظر: التمهيد (٦/ ٣١٢).
والحاصل أنَّ حرم المدينة ما بين اللابتين، وما ورد زائدًا على ذلك في طريق معمر، وفي قول مالك: "بريد في بريد"، إنما هو خاص بالشجر.
وقد وردت أحاديث كثيرة فيها حد زيادة الحرم على ما بين اللابتين، إلَّا أنها ضعيفة وبعضها شديد الضعف. انظر: الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للشيخ صالح الرفاعي (ص: ١٠٢ - ١١٦).(٢) الموطأ كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في الغضب (٢/ ٦٩١) (رقم: ١٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: الحذر من الغصب (٧/ ١٢٩) (رقم: ٦١١٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب (٤/ ٢٠١٤) (رقم: ٢٦٥٩) من طريق يحيى النيسابوري وعبد الأعلى بن حماد.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة، باب: من الشديد؟ (٦/ ١٠٥)
(رقم: ١٠٢٢٦) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٦، ٥١٧) من طريق ابن مهدي وروح بن عبادة، ستتهم عن مالك به.стр. 1150
غيرُ مالك يقول فيه: الزهري، عن حُميد، عن أبي هريرة (١) .
قال الدارقطني: "وأرجو أن يكون القولان محفوظَين" (٢) .
* حديث: الإنصات للخُطبة.
ليس هذا الحديث عند يحيى بنِ يحيى إلَّا لأبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وهو عند ابنِ القاسم، وابن وهبٍ، وجماعةٍ بهذا الإسناد، وللزهري فيه أسانيدُ أُخَر (٣) .
* حديث: التمر الجَنِيب.
من رواية عبد الحميد أو عبد المجيد، عن سعيد، وهو حديث مشتَرَك تقدَّم ذكرُه في مسند أبي سعيد (٤) . الحواشي
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠١٤، ٢٠١٥) (رقم: ٢٦٠٩) من طريق معمر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري به.
وتابعهم: يونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد، والجراح بن المنهال - وهو متروك - ذكرهم الدارقطني في العلل (١٠/ ٢٤٩)، وفي الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ٤٦).
وتابع مالكا على روايته: - عبد الله بن عبد الله أبو أويس المدنى، أخرجه من طريقه أبو داود في مسند مالك كما في النكت الظراف (١٠/ ٤١).
- وعبد الرحمن بن إسحاق، ذكره حمزة بن محمد الكنانى كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٤٢).
وقال ابن عبد البر: "وكذلك رواه أبو أويس وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة". التمهيد (٦/ ٣٢١).(٢) العلل (١٠/ ٢٤٩).
وقال حمزة بن محمد الكناني: "لا أعلم أحدا رواه غير مالك وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري يعني عن سعيد عن أبي هريرة، قال: ورواه أكثر الناس عن الزهري عن حميد، وكلاهما محفوظ". تحفة الأشراف (١٠/ ٤١).
وهذا الظاهر لاعتماد البخاري ومسلم رواية مالك، ومتابعة أبي أويس وعبد الرحمن بن إسحاق مالكا، والله أعلم.(٣) سيأتي الكلام عليه (٣/ ٣٦٠).(٤) تقدّم حديثه (٣/ ٢٦٠).стр. 1151
٣ - أبو سلمة بن عبد الرحمن وحدَه، عنه.
سبعةُ أحاديث، أحدُها مُركَّب.
مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عَوف، عن أبي هريرة.
٣٤٥/ حديث: "مَن أدرَك ركعةً من الصَّلاةِ فقد أدرك الصَّلاةَ".
في الوقوت (١) .
واحتَجَّ به مرسلًا في أبواب الجمعة لعمومِه (٢) .
وقال فيه ياسين بن معاذ الزَيَّات وطائفةٌ عن الزهري: "مَن أدرَك ركعةً من الجمعة" (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: وقوت الصلاة، باب: من أدرك ركعة من الصلاة (١/ ٤٢) (رقم: ١٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الصلاة ركعة (١/ ١٨٠ رقم: ٥٨٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (١/ ٤٢٣، ٤٢٤) (رقم: ٦٠٧) من طريق يحيى النيسابوري وعبد الله بن المبارك.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: من أدرك من الجمعة ركعة (١/ ٦٦٩) (رقم: ١١٢١) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: المواقيت، باب: من أدرك ركعة من الصلاة (١/ ٢٧٤) من طريق قتيبة، خمستهم عن مالك به.(٢) الموطأ كتاب: الجمعة، باب: فيمن أدرك ركعة من الجمعة (١/ ١٠٨)، وفيه: "قال مالك: وذلك أنَّ رسول الله ﷺ ، وذكره.(٣) أخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ١٠، ١١) (رقم: ٣، ٧، ٨)، وفي العلل (٩/ ٢٢٣، ٢٢٤)، وابن عدي في الكامل (٧/ ١٤٨)، والطبراني في المعجم الأوسط (٨/ ٢٨٦) (رقم: ٨٦٠٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٥٧) من طرق عن ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري عن أبي سلمة بن =стр. 1152
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الرحمن (وفي بعض الطرق عنه وسعيد بن المسيب، وفي بعضها عنه أو سعيد على الشك، وفي بعضها عن سعيد وحده) كلاهما عن أبي هريرة به.
وياسين بن معاذ الزيّات متروك الحديث. انظر: الميزان (٦/ ٣٢)، اللسان (٦/ ٢٣٨).
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث ياسين فقال: "أما حديث سعيد عن أبي هريرة فمتنه: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها"، وهذا حديث لا أصل له". علل الحديث (١/ ٢٠٣).
وتابع ياسينَ الزيات على متنه جماعة منهم:
١ - أسامة بن زيد الليثي: أخرجه من طريقه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٧٤) (رقم: ١٨٥)، والدارقطني في السنن (٢/ ١٠) (رقم: ٤)، وفي العلل (٩/ ٢٢٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩١)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٤٧٣) (رقم: ٩٢١)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠٣).
قلت: وأسامة بن زيد الليثي صدوق يهم كما في التقريب (رقم: ٣١٧)، وفي بعض حديثه عن الزهري شيء خاصة إذا خالف، كما سبق في (ص: ٧٤٩).
٢ - ابن أبي ذئب: أخرجه من طريقه ابن ماجة في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: فيمن أدرك من الجمعة ركعة (١/ ٣٥٦) (رقم: ١١٢١)، والدارقطني في العلل (٩/ ٢٢٤).
لكن الراوي عن ابن أبي ذئب هو عمر بن حبيب العدوي، وهو ضعيف كما في التقريب (رقم: ٤٨٧٤).
ثم إنَّ ابن أبي ذئب متكلّم في حديثه عن الزهري كما تقدّم (٣/ ١١٤).
٣ - عمر بن قيس المكي: أخرجه من طريقه الدارقطني في السنن (٢/ ١١)، والعلل (٩/ ٢٢٤). وعمر بن قيس متروك كما في التقريب (رقم: ٤٩٥٩).
٤ - صالح بن أبي الأخضر: أخرجه من طريقه الدارقطني في السنن (٢/ ١١) (رقم: ٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٩١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠٣).
وصالح بن أبي الأخضر قال عنه ابن معين والبخاري: "ليس بشيء في الزهري".
انظر: سؤالات الدارمي (ص: ٤٤)، الكامل (٤/ ٦٥).
٥ - حجاج بن أرطاة: أخرجه من طريقه الدارقطني السنن (٢/ ١٠) (رقم: ٢)، وفي العلل (٩/ ٢٢٤)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٨).
وحجاج كثير الخطأ والتدليس كما في التقريب (رقم: ١١١٩).
وقال الإمام أحمد: حديث ابن خلّاد قال: "سمعت يحيى يذكر أنَّ حجاجًا لم يرَ الزهري". العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٢٦ - رواية عبد الله -).
وقال ابن عدي: "هذا لا يرويه الثقات عن الزهري، ولا يذكرون الجمعة، وإنما قالوا: "من أدرك من الصلاة ركعة"، وإنما ذكر الجمعة مع الحَجّاج قوم ضعاف عن الزهري". الكامل (٢/ ٢٢٨). =стр. 1153
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٦ - عبد الرزاق بن عمر: أخرجه من طريقه الدارقطني في السنن (٢/ ١٠) (رقم: ١)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٣١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ١٥١).
وعبد الرزاق بن عمر الدمشقي قال عنه الحافظ: "متروك الحديث عن الزهري، ليِّن في غيره".
التقريب (رقم: ٤٠٦٢).
وقال ابن عدي: "وهذا بهذا الإسناد عن الزهري عن سعيد لا يقول: "من أدرك من الجمعة ركعة" إلا ضعيف، والثقات يقولون: "من أدرك من الصلاة ركعة.
٧ - سليمان بن أبي داود الحرَّاني: أخرجه من طريقه الدارقطني في السنن (٢/ ١٢) (رقم: ٩، ١٠).
وسليمان ضعيف. انظر: الميزان (٢/ ٣٩٦)، اللسان (٣/ ٩٠).
٨ - يحيى بن أبي أُنيسة: ذكره الدارقطني في العلل (٩/ ٢٢٠)، وأخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٨٨)، إلا أنَّه في المطبوع من قول سعيد بن المسيب.
ويحيى بن أبي أنيسة الجزري ضعيف كما في التقريب (رقم: ٧٥٠٨).
٩ - الأوزاعي - من رواية محمد بن عبد الله بن ميمون عن الوليد بن مسلم عنه -.
أخرجه من طريقه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٧٣) (رقم: ١٨٥٠).
وخالف محمدَ بنَ عبد الله: علي بن سهل.
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (برقم ١٨٤٩)، وأبو عوانة في صحيحه (٢/ ٨٠) من طريق على بن سهل الرملي عن الوليد عن الأوزاعي بلفظ: "من أدرك من الصلاة".
وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٤٢٤) (رقم: ٦٠٧) من طريق ابن المبارك.
والنسائي في السنن (١/ ٢٧٤) من طريق موسى بن أعين.
والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٠٢) من طريق الوليد بن مزيد، كلهم عن الأوزاعي للفظ: "من أدرك من الصلاة ركعة".
قال الدارقطني: "واختلف عن الأوزاعي، فرواه الحفاظ عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النَّبيّ ﷺ : "من أدرك من الصلاة ركعة".
وقال محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني عن الوليد عنه: "من أدرك ركعة من الجمعة"، ووهم في هذا القول". العلل (٩/ ٢١٥).
والحاصل أن الصحيح عن الأوزاعي ما وافق فيه الحفاظ من أصحاب الزهري.
١٠ - يونس بن يزيد الأيلي: ذكره الدارطني في العلل (٩/ ٢١٦) فقال: "واختلف عن يونس، فرواه ابن المبارك وعبد الله بن رجاء وابن وهب والليث بن سعد وعثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة على الصواب.
وخالفهم عمر بن حبيب فقال: عن يونس بهذا الإسناد: "من أدرك الجمعة"، فقال ذلك محمد =стр. 1154
وقال فيه أبو عليٍّ عُبيد الله الحنفي، عن مالك خَارِج الموطأ: "فقد أدرَك الفضْلَ" (١) .
وقال عمَّارُ بنُ مَطَر (٢) ، عن مالك: "فقد أدرك الصَّلاةَ ووقتَها" (٣) . الحواشي
(١) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٦٤)، وقال: "لم يقله غير الحنفي عن مالك، والله أعلم، ولم يُتابع عليه". وانظر: فتح الباري لابن رجب (٥/ ١٧).(٢) في الأصل: "مطرّف"، والصواب المثبت.
وهو عمار بن مطر أبو عثمان الرّهاوي، متروك الحديث، وتقدّم (٣/ ١٠٩).(٣) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٦٤)، ثم قال: "وهذا لم يقله عن مالك غير عمار بن مطر، وليس ممّن يحتج به فيما خولف فيهط. وانظر: فتح الباري لابن رجب (٥/ ١٥).стр. 1155
وقال يحيى بن سعيد، عن الزهري: "فقد أدرَك الصلاةَ كلَّها إِلَّا أنّه يقضي ما فاته". خرّجه البزّار (١) .
قال الدارقطني: "والصحيح ما في الموطأ" (٢) .
وهذا في إدراكِ صلاةِ الجماعة (٣) .
وانظر روايةَ الأعرج وعطاء وبُسر عن أبي هريرة (٤) ، وحديثَ أنسٍ (٥) ، وابنِ عمر (٦) ، ومرسلَ الصُّنابِحي (٧) ، وعروة (٨) .
٣٤٦ / حديث: أنّ أبا هريرة كان يصلِّي لهم فيُكَبِّرُ كُلَّما خَفَضَ ورَفَع … فيه: "إنّي (٩) لأَشبَهكُم صلاةً برسولِ الله ﷺ ". الحواشي
(١) مسند البزار (ل: ٣٨/ أ - نسخة كوبرلي -) قال: حدّثنا عبد الله بن شبيب، قال: نا أيوب بن سليمان بن هلال، قال: حدّثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد به.
ورجال ثقات، إلا شيخ البزار عبد الله بن شبيب الربعي، فهو واه.
قال فضلك الرازي: "عبد الله بن شبيب يَحِلُّ ضربُ عنقِه".
وقال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث". وقال الذهبي: "أخباري علّامة، لكنه واهٍ".
انظر: الكامل (٤/ ٢٦٢)، تاريخ بغداد (٩/ ٤٧٤)، الميزان (٣/ ١٥٢)، اللسان (٣/ ٢٩٩).(٢) قال الدارقطني: "والصحيح قول عبيد الله بن عمر ويحيى الأنصاري ومالك ومن تابعهم على الإسناد والمتن". العلل (٩/ ٢٢٢).(٣) أي حديث الباب.(٤) سيأتي حديثه (٣/ ٣٤٨)، وهو في إدراك الصلاة قبل خروج وقتها، وهو لأهل الأعذار.(٥) تقدّم حديثه (٢/ ٨٥).(٦) تقدّم حديثه (٢/ ٣٨٠).(٧) سيأتي حديثه (٥/ ١٨).(٨) سيأتي حديثه (٥/ ١٠٠).(٩) في الأصل: "إنّ"، والمثبت من الموطأ ومصادر التخريج، وهو ما يقتضيه السياق.стр. 1156
في باب: استفتاحِ الصلاة (١) .
ليس فيه استثناءُ الرَّفع من الرُّكوع.
وقال ابن عباس فيمَن كبَّرَ ثِنتَين وعشرين تكبيرة في الرُّباعِيَةِ: "تلكَ سُنَّةُ
أبي القاسم ﷺ " (٢) .
٣٤٧ / حديث: "إنَّ أحدَكم إذا قام يُصَلِّي جاءه الشَّيطانُ فَلَبَّسَ عليه حتى لا يَدري كم صَلَّى، فإذا وَجَدَ ذلك أحدُكم فليسْجُدْ سجدَتَيْن".
في باب: السَّهْو (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١/ ٨٧) (رقم: ١٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: إتمام التكبير في الركوع (١/ ٢٣٦) (رقم: ٧٨٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة .. (١/ ٢٩٣) رقم: ٣٩٢) هن طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الافتتاح، باب: التكبير للنهوض (٢/ ٢٣٥) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٦) من طريق ابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: التكبير إذا قام من السجود (١/ ٢٣٧) (رقم: ٧٨٨).
ووجه إيراد هذه الرواية أنَّه إذا حُسبت ثنتان وعشرون تكبيرة في الصلاة الرباعية خرج الرفع من الركوع.
وأخرج البخاري (برقم: ٧٨٩) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم … " الحديث.
وهذان يبيّنان استثناء التكبير عند الرفع من الركوع.
وقال الحافظ ابن حجر: "هو عام (أي حديث مالك) في جميع الانتقالات في الصلاة، لكن خُصّ منه الرفع من الركوع بالإجماع، فإنه شُرع فيه التحميدُ". الفتح (٢/ ٣١٦).(٣) الموطأ كتاب: السهو، باب: العمل في السهو (١/ ١٠٤) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: السهو، باب: السهو في الفرض والتطوع (٢/ ٣٧٤) (رقم: ١٢٣٢) من طريق عبد الله بن يوسف. =стр. 1157
هذا مختصرٌ، بَيَّنَه أبو سَعِيد قال فيه: "فيصلِّ ركعةً ولْيَسْجُدْ".
انظرْه في مرسلِ عطاء (١) ، وانظرْ حديثَ الأعرج عن أبي هريرة (٢) ، وأحاديثَ السَّهو له (٣) ، ولعبد الله بن بُحينة (٤) ، وعطاء بن يَسار (٥) .
٣٤٨ / حديث: "كان يُرَغِّبُ في قيام رمضان … ".
فيه: "مَن قام رمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِه".
في أوَّل الصَّلاة، الثاني (٦) .
وفيه قولُ ابنِ شهاب في استمرارِ ذلك.
هكذا هو هذا الحديثُ عند يحيى بن يحيى بهذا الإسناد مسندًا، وتابعه على إسنادِه ابنُ بُكير، والتِنِّيسي، وابنُ عُفَير، وغيرُهم (٧) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٥/ ١٢١)، وفيه ذكر الاختلاف على مالك في وصله وإرساله.(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٣٥٨).(٣) انظر حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة (٣/ ٤٧٩)، وحديث أبي سفيان عنه (٣/ ٤٨١).(٤) تقدّم حديثه (٣/ ٢٥).(٥) سيأتي حديثه (٥/ ١٢١).(٦) الموطأ كتاب: الصلاة في رمضان، باب: الترغيب في الصلاة في رمضان (١/ ١١٣) (رقم: ٢).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في قيام شهر رمضان (٢/ ١٠٢) (رقم: ١٣٧١) من طريق عبد الرزاق.
وأحمد في المسند (٢/ ٥٢٩) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن مالك به.(٧) الموطأ برواية ابن بكير (ل: ١٩ / ب - نسخة السليمانية -).
وأخرجه من طريقه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٢١ / أ)، والخطيب البغدادي في الفصل للوصل =стр. 1158
وأرْسَلَه أكثرُ رواةِ الموطأ فلَم يَذكروا فيه أبا هريرةَ (١) . الحواشي
(١) وهي رواية:
- القعنبي (ص: ١٥٣، ١٥٤)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في الفصل للوصل (١/ ٤٥٥).
- وأبي مصعب الزهري (١/ ١٠٨) (رقم: ١٧٦)، ومن طريقه الخطيب في الفصل (١/ ٤٥٦).
- وابن القاسم عند ابن الظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ١٧٢) (رقم: ١٠٦)، ومن طريقه الخطيب في الفصل (١/ ٤٥٦، ٤٥٧)
وقال الجوهري: "وأرسله ابن وهب، ومعن، والقعنبي، وابن القاسم إلا في رواية ابن عمر عن الحارث عن ابن القاسم، فإنه أسنده أيضًا". مسند الموطأ (ل: ٢١ / أ).
- وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة بن سعيد، ومعن بن عيسى، عند الخطيب في الفصل (١/ ٤٥٦).
وتقدّم أنَّ معنًا وعبد الله بن يوسف التنيسي وافتما في الرواية من وصله، فلعلها رواية أخرى عنهما.
- وعثمان بن عمر عند ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٣٦) (رقم: ٢٢٠٢).
وتقدَّم أن أحمد أخرجه من طريقه موصولا، وكذا ذكره ابن ناصر الدين في إتحاف السالك (ص: ١٣٥).
- وكامل بن طلحة عند أبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ١٠١).
- ومطرف، وابن رافع، وابن وهب، ووكيع بن الجراح، وجويرية بن أسماء. كما في التمهيد (٧/ ٩٦).стр. 1159
ومِنهم من قال في إسناده: الزهري، عن حُميد، عن أبي هريرة، وحَذَفَ أوَّلَه (١) .
وأَسندَه جويريةُ، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمةَ وحُميد معًا، عن أبي هريرة (٢) . الحواشي
(١) وهي رواية للقعبي (ص: ١٥٤).
- وابن القاسم (ص: ٨١) (رقم: ٢٩)، ومن طريقه النسائي في السنن كتاب: الصيام، باب: ثواب من قام رمضان (٤/ ١٥٤)، وفِي الإيمان باب: قيام رمضان (٨/ ١١٧).
- وأبي مصعب الزهري (١/ ١٠٩) (رقم: ٢٧٨).
- وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان (١/ ١٨) (رقم: ٣٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. (وخلط ابن أبي أويس في بعض الروايات عنه بين حديث حميد وأبي سلمة، فذكر أول الحديث لحميد، وغلط في ذلك كما في العلل (١/ ٢٢٩)، والتمهيد (٧/ ٩٧).
وأخرجه البخاري أيضًا في صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان (٢/ ٦١٨) (رقم: ٢٠٠٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين، باب: الترغيب في قيام رمضان (١/ ٥٢٣) (رقم: ٧٥٩) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن (٤/ ١٥٤) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٨٦) من طريق إسحاق الطبّاع، كلهم عن مالك عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة به.(٢) أخرجه من طريقه النسائي في السنن (٤/ ١٥٤)، (٨/ ١١٧، ١١٨)، والدارقطني كما في التمهيد (٧/ ٩٩)، والخطيب في الفصل للوصل (١/ ٤٥٧).
وقال الخطيب: "وروى جويرية بن أسماء عن مالك هذا الحديث فأسند قولَه: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدّم من ذنبه" عن الزهري، عن أبي سلمة وحميد ابني عبد الرحمن جميعا عن أبي هريرة، وأرسل ما قبله من ذكر الترغيب عن أبي سلمة وحده".
وقال ابن عبد البر: "فرواية جويرية هذه مهذبة مجوّدة، والله أعلم". =стр. 1160
وذَكَرَ الدارقطني أنَّ هذا هو المحفوظُ عن الزهري (١) .
والخلافُ في متنِه كثيرٌ (٢) . الحواشي
(١) ذكر الدارقطني هذا الحديث في العلل (٩/ ٢٢٥ - ٢٣١)، ولم أجد الكلام الذي ذكره عنه المصنف.
وقال محمد بن المظفر الحافظ: "حديث أبي سلمة في الموطأ مرسل، وحديث حميد بن عبد الرحمن متصل". غرائب مالك (ص: ١٧٢).
قلت: كذا قال، وتقدّم أنَّ من رواة الموطأ من رواه بالوجهين، والذي يظهر أن أحسن الروايات في ذلك رواية جويرية: إذ جمع الحديث عن أبي سلمة وحميد، وفصل أوله وهو قوله: "كان يرغب في قيام رمضان … "، فأرسله، ووافقه على الجمع بين حميد وأبي سلمة عبد الله بن وهب، وذكر في روايته المقدر المتفق على رفعه، ورواه بعضهم عن حميد وحده مرفوعا، وبعضهم عن أبي سلمة وحده مرفوعًا، وآخرون عنه مرسلا.
والصواب أن الرواية موصولة عن مالك من كلا الطريقين، متنها مرفوع بكامله، أوله وآخرَه، ورواية جويرية تؤيّد رواية يحيى بن يحيى الليثي ومن تابعه في رفع طريق أبي سلمة، ويحيى قد توبع في رفع الحديث كله عن مالك، تابعه معن، وهو من أوثق أصحاب مالك، وكذا عبد الرزاق، وابن بكير، وعثمان بن عمر، ورواية عن ابن القاسم، وغيرهم.
ودافع ابن عبد البر على رواية يحيى، ورجّحها من بين سائر الروايات، وذكر أيضًا أن بعض أصحاب الزهري رووه كرواية يحيى عن مالك، ثم قال: "وهذا كله يشدّ ما رواه يحيى، ولعمري لقد حصلت نقله عن مالك، وألفيته من أحسن أصحابه نقلا، ومن أشدّهم تخلصًا في المواضع التي اختلف فيها رواة الموطأ، إلَّا أنَّ له وهمًا وتصحيفًا في مواضع فيها سماجة". انظر: التمهيد (٧/ ٩٥ - ١٠٣).(٢) الخلاف في متنه بين أصحاب الزهري، وأصحاب أبي سلمة بن عبد الرحمن، ولم يُختلف في ذلك على مالك، انظر: علل الدارقطني (٩/ ٢٢٥)، التمهيد (٧/ ١٠١).следующие страницы →