Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
وجَدّه حَبَّان: بفتح الحاءِ، وبالباءِ المعجمةِ بواحدة، وهو ابنُ مُنْقِذ له صحبةٌ.
انظره في حديث ابنِ دينار، عن ابن عمر (١) ، وانظر محمَّدًا في مسند رافع (٢) ، ومسندِ أبي سعيد (٣) .
* * * الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ٤٨٠).(٢) انظر: (٢/ ١٥٥).(٣) انظر: (٣/ ٢٤٤).стр. 1262
مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
٤١٦/ حديث: "لا يمنَع أحدُكم جارَه خشبةً يَغْرِزُها في جِدارِه".
في الأقضية (١) .
هكذا في الموطأ بهذا الإسنادِ (٢) .
ورواه خالد بنُ مَخلد خارج الموطأ، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء في المرفق (٢/ ٥٧٦) (رقم: ٣٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المظالم، باب: لا يمنع جارٌ جاره أن يغرز خشبة في جداره (٣/ ١٤٣) (رقم: ٢٤٦٣) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: غرز الخشب في جدار الجار (٣/ ١٢٣٠) (رقم: ١٦٠٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٦٣) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٧) (رقم: ٢٨٩٦)، وسويد بن سعيد (ص: ٢٧٥) (رقم: ٥٩٧)، وابن القاسم (ص: ١٣٦) (رقم: ٨٢ - تلخيص القابسي-)، وابن بكير (ل: ١١٩/ أ -نسخة الظاهرية-)، ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ٢٨٤) (رقم: ٨٠٤).(٣) أخرجه من طريقه الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٢٠٢) (رقم: ٢٤١٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٦٩).
وقال أبو نعيم: "تفرّد به خالد عن مالك عن أبي الزناد".
قلت: وخالد بن مخلد القَطَواني قال عنه أحمد: "له أحاديث مناكير". العلل (٢/ ١٨) (رقم: ١٤٠٣ رواية عبد الله-).
وقال أبو حاتم: "يُكتب حديثه". الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٤).
وقال ابن حجر: "صدوق يتشيّع، وله أفراد". التقريب (رقم: ١٦٧٧).
وانظر: تهذيب الكمال (٨/ ١٦٣)، تهذيب التهذيب (٣/ ١٠١).стр. 1263
والصحيحُ عن مالك ما في الموطأ، قاله الدارقطني (١) .
وقال أبو جَعفر الطحاويُّ: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى يقول: سألتُ ابنَ وهبٍ عن "خَشَبةٍ" أو "خُشُبَه" في هذا الحديث. فقال: سمعتُ من جماعةٍ: "خَشَبة". يعني على الإفراد (٢) .
وقال محمد بن عليٍّ الصوريِّ (٣) : سألتُ أبا محمد عبد الغني (٤) عن هذا؟ فقال: "الناسُ كلُّهم يقولون على الجمع، إلَّا ما كان مِن أبي جعفر الطحاوي الحواشي
(١) العلل (١٠/ ٢٩٤).
وقال في الغرائب: "والمحفوظ عن مالك الأول". الفتح (٥/ ١٣٢).
وقال ابن عدي بعد أن أخرج طريق خالد: "وهذا الحديث لا يرف عن مالك عن أبي الزناد إلا من رواية خالد عنه، ورواه مالك في الموطأ عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة".
قلت: لعل خالدا تبع الجادة في هذا الإسناد، فإنَّ مالكًا عن أبي الزناد عن الأعرج سلسلة معروفة يسبق إليها لسان من لا يضبط، ومالك عن الزهري عن الأعرج غريب لا يقوله إلا حافظ متقن.
وأشار ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٢١٦) إلى احتمال كون الحديث عن مالك بالإسنادين جميعًا.
لكن هذا يتم لو كان المتفرد بذلك ثقة حافظ، أما مثل خالد الذي قال فيه أحمد: "له مناكير" فلا يحتمل تفرّده عن سائر الرواة عن مالك، والله أعلم.(٢) التمهيد (١٠/ ٢٢١).
ووقع في الجمع بين رواية ابن وهب وابن القاسم (ل: ٢٦/ ب): "خُشُبه"، وكتب الناسخ في الحاشية: "خشبة"، فلعله أراد أنَّ خشبة رواية ابن القاسم، وخشبه رواية ابن وهب، والله أعلم.(٣) هو الحافظ البارع، أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن رُحيم، الشامي الساحلي الصوري، وُلد سنة (٣٧٧ هـ)، وتوفي سنة (٤٤١ هـ).
قال الخطيب: "أقام ببغداد يكتب الحديث وكان من أحرص الناس عليه، وأكثرهم كَتبًا له، وأحسنهم معرفة به، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث. . . وكان صدوقًا، كتبت عنه وكتب عني". انظر: تاريخ بغداد (٣/ ١٠٣)، تاريخ دمشق (٥٤/ ٣٧٠)، السير (١٧/ ٦٢٧).(٤) هو الأزدي، وتقدّم.стр. 1264
فإنَّه كان يقول على التوحيد". حكاه أبو الوليد الباجي (١) .
وقولُ أبي هريرة: "لأَرْمِيَنَّ بها بَين أكتافِكم". هو بالتاء، ويقال: بالنون، والأوَّلُ أكثرُ، قاله أبو عمر (٢) بن عبد البرّ (٣) .
٤١٧/ حديث: أنَّ أبا هريرة كان يقول: "شَرُّ الطعامِ طعامُ الوَليمَة. . . ".
فيه: "ومَن لَم يأتِ الدَّعوةَ فقد عَصَى الله ورسولَه".
وبهذا يَدخلُ في المسند. الحواشي
(١) المنتقى (٦/ ٤٥)، وزاد: "والمعنى متقارب، والله أعلم وأحكم".
وقال ابن عبد البر: "قد روي اللفظان جميعًا في الموطأ عن مالك، وقد اختلف علينا فيهما الشيوخ في موطأ يحيى على الوجهين جميعا، والمعنى واحد؛ لأن الواحد يقوم مقام الجمع في هذا المعنى إذا أتى بلفظ النكرة عند أهل اللغة والعربية". التمهيد (١٠/ ٢٢١).
وذكر ابن حجر اختلاف رواة الصحيح في هذا اللفظ ثم قال: "وما ذكرته من اختلاف الرواة في الصحيح يرد على عبد الغني بن سعيد، إلّا إن أراد خاصًا من الناس كالذين روى عنهم الطحاوي فله اتجاه". الفتح (٥/ ١٣٢)، وانظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٤٧).
وقال ابن حجر في التلخيص (٣/ ٥٢): "لم يقله الطحاوي إلا ناقلا عن غيره، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سألت ابن وهب عنه فقال: سمعت من جماعة "خشبة" على لفظ الواحد، قال: وسمعت روح بن الفرج يقول: سألت أبا يزيد، والحارثَ بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى عنه فقالوا: "خشبةً" بالنصب والتنوين واحدة".(٢) في الأصل: "عمرو"، بالواو.(٣) التمهيد (١٠/ ١٢١)، وقال: "والصواب فيه إن شاء الله -وهو الأكثر- بالتاء".
وقال القاضي عياض: "هو الذي يقتضيه الحديث على ما رواه سفيان عن الزهري في كتاب الترمذي (السنن كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبا (٣/ ٦٣٥) (رقم: ١٣٥٣) من قوله، فلما حدّث به أبو هريرة طأطؤوا رؤوسهم، فقال حينئذ ما قال". مشارق الأنوار (١/ ٣٣٦).
وقال الوقَّشي: "بين أكتافكم بالتاء، وهو الوجه، ويروى بالنون، وليس بصحيح". التعليق على الموطأ (ل: ١٠٨/ أ).стр. 1265
في آخِر النكاح (١) .
هكذا هو في الموطأ (٢) ، أوَّلُه موقوفٌ، والمرفوعُ منه على المعنى: الأمرُ بإِتيانِ الدعوةِ، وهكذا خُرِّج في الصحيحين مِن طريقِ مالك (٣) .
ورَفَعَ جميعَه روحُ بنُ القاسم، وإسماعيلُ بنُ مسلمةَ بنِ قَعنَب، كلاهما عن مالكٍ بإسناده قالا فيه: قال رسول الله ﷺ : "شَرُّ الطعامِ طعامُ الوليمة .. "، إلى آخِرِه (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة (٢/ ٤٣٠) (رقم: ٥٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: النكاح، باب: من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله (٦/ ٤٧١) (رقم: ٥١٧٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعي إلى الدعوة (٢/ ١٠٥٤) (رقم: ١٤٣٢) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة (٤/ ١٢٥) (رقم: ٣٧٤٢) من طريق القعنبي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ٦٥٠) (رقم: ١٦٩٢)، وسويد بن سعيد (ص: ٣١٨) (رقم: ٦٩٦)، وابن بكير (ل: ١٤٤/ أ -نسخة الظاهرية-)، وابن القاسم (ص: ١٣٦) (رقم: ٨٣ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ٣١٦) (رقم: ٨٨٧).(٣) تقدّم تخريجه.(٤) أخرجه محمد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ٥٢) (رقم: ١٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١٧٦)، من طريق إسحاق بن داود الصواف، حدّثنا يحيى بن غيلان، حدّثنا عبد الله بن بزيع، حدّثنا روح بن القاسم به. ووقع في التمهيد: "يحيى بن زريع"، وهو تصحيف.
والإسناد ضعيف، عبد الله بن بزيع الأنصاري متكلّم فيه.
قال ابن عدي: "أحاديثه عمن يروي عنه ليست بمحفوظة، أو عامتها. . . وليس هو عندي ممّن يحتجّ به". الكامل (٤/ ٢٥٣، ٢٥٤).
وقال الدارقطني: "ليّن، وليس بالمتروك". العلل (١٠/ ٢٨٨).
وقال الساجي: "ليس بحجّة، وقد روى عنه يحيى بن غيلان مناكير". اللسان (٣/ ٢٦٣). =стр. 1266
وهكذا رُوي عن الأوزاعي، وابنِ عيينة، وابنِ جريج، عن الزهريِّ بخلافٍ عنهم (١) . الحواشي
(١) تفصيل الكلام على حديث أبي هريرة:
١ - رواية الأوزاعي:
رواه عنه عبد القدوس بن الحجاج، والوليد بن مسلم، والفريابي، وبشر بن بكر أربعتهم عن الأوزاعي عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قوله.
أخرجه الدارمي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: في الوليمة (٢/ ١٤٣) (رقم: ٢٠٦٦) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الشامي.
وأخرجه الخطيب البغدادي في الفصل للوصل (٢/ ٧٣٠، ٧٣١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والوليد بن مسلم.
وأما رواية بشر بن بكر فذكرها الدارقطني في العلل (٩/ ١١٦).
وخالفهم إسماعيل بن عياش: فرواه عن الأوزاعي بهذا الإسناد وقال فيه: قال رسول الله ﷺ .
ذكره الدارقطني في العلل (٩/ ١١٦) بعد رواية بشر والفريابي وعبد القدوس، وقال: "ورواه إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد أيضًا، وقال فيه: قال رسول الله ﷺ ".
وذكره عن الدارقطني ابنُ الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٣٧) إلّا أنه قال: "روى إسماعيل بن =стр. 1267
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عياش عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ ". أي جعله من رواية الزهري عن ابن المسيب لا عن الأعرج.
وإسماعيل صدوق في روايته عن أهل الشام، وهذه منها، إلّا أنَّ رواية الأكثر والأحفظ أرجح وأقوى، والله أعلم.
فالصواب عن الأوزاعي رواية الوقف.
٢ - رواية ابن عيينة:
- أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٥٥) (رقم: ١٤٣٢) من طريق ابن أبي عمر العدني.
- والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ١٤١) (رقم: ٦٦١٣) من طريق قتيبة بن سعيد.
- وابن ماجه في السنن كتاب: النكاح، باب: إجابة الداعي (١/ ٦١٦) (رقم: ١٩١٣) من طريق علي بن محمد.
- وأحمد في المسند (٢/ ٢٤٠).
- والحميدي في المسند (٢/ ٤٩٣) (رقم: ١١٧١).
- وسعيد بن منصور في السنن (١/ ١٧٤) (رقم: ٥٢٤).
- وأبو يعلى في المسند (٥/ ٤٦٤) (رقم: ٦٢٢٢) من طريق زهير بن حرب.
- والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٧٣١) من طريق أبي قدامة عبيد الله بن سعيد.
كلهم عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قوله.
وخالفهم علي بن عمرو الأنصاري: فرواه عن ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة -جعل بدل الأعرج أبا سلمة- ذكره الدارقطني في العلل (٩/ ١١٧).
وعلي بن عمرو الأنصاري قال عنه ابن حجر: "صدوق له أوهام". التقريب (رقم: ٤٧٧٦).
وقال الدارقطني بعد أن ذكره: "ووهم فيه على ابن عيينة".
قلت: وأخرجه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٧٣٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٨/ ١٦) (رقم: ٣٠١٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٦١) من طريق الحميدي عن سفيان عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ .
وتقدّم أن الحميدي رواه في مسنده موقوفًا، وهذا الاختلاف في الوقف والرفع من سفيان بن عيينة ﵀، ويدل عليه قول الفسوي عقِب الحديث: "وكان سفيان ربما رفع هذا الحديث، وربما لم يرفعه إلا في أخرة".
ثم إنَّ الحميدي لم ينفرد عن ابن عيينة برواية الرفع، بل تابعه محمد بن هشام، أخرج روايته الخطيب في جامع أخلاق الراوي (١/ ٢١٤).
وقال الطحاوي: "فاختلف سفيان ومالك في هذا الحديث، فرواه سفيان كله من كلام النبي =стр. 1268
وخَرَّجه مسلم كذلك من طريق زياد بن سعد، عن ثابت الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا (١) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٥) (رقم: ١٤٣٢)، وثابت هو ابن عياض الأحنف الأعرج. =стр. 1269
قال الدارقطني: "والأصحُّ عن أبي هريرة قولُه" (١) . الحواشي
(١) العلل (٩/ ١١٩).
ونقل ابن الجوزي عنه أيضًا أنّه قال: "وقد رواه جماعة مرفوعًا وجماعة موقوفًا، والصحيح الموقوف". العلل المتناهية (٢/ ١٣٧).
قلت: وقد جاء الحديثين أبي هريرة مرفوعًا من طرق أخرى غير طريق ثابت الأعرج.
الأول:
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٧) من طريق مسلم بن أبي مسلم، ثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مرفوعًا.
ورجاله ثقات، غير مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥٨)، وقال: "ربما أخطأ".
وقال الخطيب: "ثقة". تاريخ بغداد (١٣/ ١٠٠).
الثاني:
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ٣١٤) (رقم: ٣٢٦٤) من طريق محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن سُميع، عن الحسن، عن أبي هريرة به، وفي آخره قال أبو هريرة: "ما أنا قلته".
وسنده حسن لولا الحسن البصري، وهو مدلس.
وإسماعيل بن سُميع الحنفي صدوق تُكلم فيه لبدعة الخوارج كما في التقريب (رقم: ٤٥٢).
الثالث:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٩٩) من طريق محمد بن مصعب، ثنا الحسن بن دينار، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "بئس الطعام طعام الوليمة، يَدعون الشبعان ويطردون الجائع".
وهذا منكر، فيه الحسن بن دينار التميمي متروك الحديث. انظر: الميزان (٢/ ١٠)، اللسان (٢/ ٢٠٣).
وقال ابن عدي: "وهذا الحديثين الحسن عن أبي هريرة غريب، يرويه ابن دينار عنه، ولفظ الحديث على خلاف سائر الأحاديث أيضًا".
والحاصل من هذا الاختلاف أنَّ الصواب في حديث مالك ما رواه أصحاب الموطأ عنه عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قوله، والصواب في رواية الزهري ما رواه مالك ومن تابعه.
وجاء الحديثين طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا في صحيح مسلم وغيره، والله أعلم.стр. 1270
مالك، عن داوو بن الحُصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
• حديث: "كان يَجمعُ بين الظهرِ والعصرِ في سَفَرِه إلى تبوك".
في الصلاة الثاني، مختصرًا (١) .
هكذا جاء في بعضِ الطرقِ عن يحيى بنِ يحيى صاحبِنا مسندًا، والأصَحُّ عنه إرسالُه (٢) ، وكذلك هو عند جمهورِ رواةِ الموطأ مرسلًا ليس فيه: عن أبي هريرة (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر (١/ ١٣٦) (رقم: ١).(٢) في المطبوع موصول.
وكذا في نسختي المحمودية(١) (ل: ٢٥/ أ)، و (ب) (ل: ٢٨/ أ) وهما من رواية عبيد الله بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى.
ونقل ابن عبد البر عن أحمد بن خالد أنَّ رواية يحيى لهذا الحديث في الموطأ مسندًا، ثم قال (أي ابن عبد البر): "وقد يمكن أن يكون ابن وضاح طرح أبا هريرة من روايته عن يحيى؛ لأنَّه رأى ابن القاسم وغيره ممن انتهت إليه روايته عن مالك في الموطأ أرسل الحديث، فظنَّ أنَّ رواية يحيى غلط لم يُتابع عليه، فرمى أبا هريرة وأرسل الحديث، فإن كان فعل هذا ففيه ما لا يخفى على ذي لبّ، وقد كان له على يحيى تَسَوُّر في الموطأ في بعضه، فيمكن أن يكون هذا من ذلك إن صح أن رواية يحيى لهذا الحديث على الإسناد والاتصال، وإلا فقول أحمد وهم منه، وما أدري كيف هذا، إلَّا أنَّ روايتنا لهذا الحديث في الموطأ عن يحيى مرسلًا". التمهيد (٢/ ٣٣٩).
قلت: ثبوت الاتصال في نسختَي المحمودية (وهما من رواية عبيد الله عن يحيى) يؤيّد قول أحمد بن خالد الأندلسي، ولعل ما جاء من الإرسال في رواية يحيى إنَّما هو من رواية ابن وضاح عنه، وكان ممّن يصلح رواية يحيى ويردّها إلى ما يراه الصواب، والله أعلم بحقيقة الحال.(٣) انظر: الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ١٤٢) (رقم: ٣٦٤)، وسويد بن سعيد (ص: ١٣٩) (رقم: ٢٢٥)، والقعنبي (ص: ١٨٢)، ويحيى بن بكير (ل: ٢٤/ أ -السليمانية-)، ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ٨٢) (رقم: ٢٠٣).стр. 1271
وأسنَدَه محمد بنُ المبارك الصوري، ومحمد بن خالد بن عَثْمة، وغيرُهما عن مالك (١) .
وزِيدَ فيه في بعضِ الروايات ذكرُ المغربِ والعشاء، وتقدَّم لمعاذ بن جبل مُطوَّلًا (٢) .
انظر داود في حديث أبي سفيان، عن أبي هريرة (٣) .
وانظر أحاديثَ الجمع لابنِ عمر (٤) ، وابنِ عباس (٥) ، وفي مرسلِ علي بنِ حسين (٦) . الحواشي
(١) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٣٣٧، ٣٣٨) من طريق إسماعيل بن داود المخراقي، ومحمد بن خالد بن عثمة.
وأخرجه أبو بكر بن المقرئ في المنتخب من غرائب أحاديث مالك (ص: ٧٨) (رقم: ٢٦)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ٦٠/ أ)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٣٣٩) من طريق جعفر بن الصباح الجرجرائي عن أبي مصعب الزهري به موصولًا.
قال الدارقطني: "لم يسنده عن أبي مصعب غير جعفر بن صباح، وهو في الموطأ عن أبي مصعب وغيره مرسل". التمهيد (١٢/ ٣٣٩).
كذا قال، وذكر في العلل (١٠/ ٣٠٠) أنَّ عبد الكريم بن الهيثم تابع الجرجرائي في روايته عن أبي مصعب، ثم قال: "وأرسله القعنبي ومعن ويحيى القطان وابن وهب ومحمد بن الحسن وأصحاب الموطأ".
وقال ابن عبد البر: "وهذا الحديث هكذا [عند] جماعة من أصحاب مالك مرسلا، إلا أبا مصعب في غير الموطأ ومحمد بن المبارك الصوري ومحمد بن خالد بن عثمة ومطرف والحنيني وإسماعيل بن داود المخراقي فإنهم قالوا: عن مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة مسندًا". التمهيد (٢/ ٣٣٧).(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٢٠٦).(٣) انظر: (٣/ ٤٨٦).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٣٧٦).(٥) تقدّم حديثه (٢/ ٥٤٨).(٦) سيأتي حديثه (٥/ ٧٦).стр. 1272
١٠/ أبو صالح السمّان، واسمه: ذكوان، عن أبي هريرة.
خمسةٌ وعشرون حديثًا.
مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
٤١٨/ حديث: "إذا توضَّأ العبدُ المسلمُ أو المؤمنُ فغسلَ وجهَه خرَجتْ مِن وجهِهِ كل خطيئةٍ نَظَرَ إليها بعَيْنَيْه مع الماء. . . ".
وذَكَرَ اليدين، قال في آخِره: "حتى يَخرُجَ نقيًّا من الذنوب".
في جامع الوضوء، مختصرٌ (١) .
لَم يَستوعِبْ أعضاءَ الوضوءِ، وزاد فيه ابنُ وهب وطائفةٌ عن مالك ذِكرَ الرِّجْلَيْن (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: جامع الوضوء (١/ ٥٦) (رقم: ٣١).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الطهارة، باب: خروج الخطايا مع ماء الوضوء (١/ ٢١٥) (رقم: ٢٤٤) من طريق سويد بن سعيد وعبد الله بن وهب.
والترمذي في السنن كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في فضل الطهور (١/ ٦) (رقم: ٢) من طريق معن وقتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٠٣) من طريق ابن مهدي.
والدارمي في السنن كتاب: الطهارة، باب: فضل الوضوء (١/ ١٩٧) (رقم: ٧١٨) من طريق الحكم بن المبارك، ستتهم عن مالك به.(٢) في المطبوع من رواية يحيى ذكر الرجلين، وهو خطأ، ولم تثبت في نسخة المحمودية (أ) (ل: ٦/ ب)، ولا في (ب) (ل: ٦/ ب).
ورواية ابن وهب عند مسلم كما تقدّم، ولم أجد من تابعه صريحًا.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (١/ ٢٤٦) من طريق ابن وهب، وفيه: ذكر الرِّجلين، ثم أورده من طريق عبد الله بن نافع، ومطرف، والقعنبي ولم يسق ألفاظَهم، وقال: "بإسناده مثله". =стр. 1273
وانظره مُستَوعَبًا في مرسلِ عبد اللَّه الصُّنابِحي (١) .
٤١٩/ حديث: "مَن حَلَف بِيمينٍ فرَأَى خيرًا منها فليكفِّر عن يَمينه وليفعلْ الذي هو خيرٌ".
في الأَيمان (٢) .
ورُوي بإسنادِه: "فَليَأتِ الذي هو خيرٌ وليكفِّرْ عن يَمينِه". خَرَّجه مسلم (٣) .
ورَوى هذا الحديثَ جماعةٌ من الصحابةِ، فمِنهم مَن قَدَّم الحِنثَ على الكفَّارةِ، ومِنهم مَن قَدَّم الكفَّارةَ على الحِنثِ، ورُوي الوجهانِ معًا عن أبي الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٥/ ١٧).(٢) الموطأ كتاب: النذور والأيمان، باب: ما تجب فيه الكفارة من الأيمان (٢/ ٣٨٠) (رقم: ١١).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأيمان، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها. . (٣/ ١٢٧٢) (رقم: ١٦٥٠) من طريق عبد الله بن وهب.
والترمذي في السنن كتاب: النذور والأيمان، باب: ما جاء في الكفارة قبل الحنث (٤/ ٩٠) (رقم: ١٥٣٠) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الأيمان والكفارات (٣/ ١٢٦) (رقم: ٤٧٢٢) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٦١) من طريق أبي سلمة الخزاعي، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٧٢) (رقم: ١٦٥٠) من طريق عبد العزيز بن المطّلب، عن سهيل بن أبي صالح به.
ثم أخرجه من طريق سليمان بن بلال عن سهيل بهذا الإسناد بمعنى حديث مالك "فليكفّر عن يمينه وليأت الذي هو خير".стр. 1274
هريرة، وعبد الرحمن بن سَمرة، وأبي موسى الأشعري، وعَدِيِّ بن حاتِم، وعبد الله بن عَمرو، وعن غيرهم، نَبَّه على هذا جماعةٌ من المحدِّثين، وخَرَّج حديثَهم أئمة المصنِّفِين (١) . الحواشي
(١) تقدّم تخريج حديث أبي هريرة من طريق سهيل على الوجهين.
وأخرجه مسلم أيضا (٢/ ١٢٧١) (رقم: ١٦٥٠) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة وفيه تقديم الكفارة على الحنث.
- وحديث عبد الرحمن بن سمرة: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأيمان والنذور، بابٌ (٧/ ٢٧٧) (رقم: ٦٦٢٢)، وفي الأحكام، باب: من لم يسأل الإمارة أعانه الله (٨/ ٤٤٦) (رقم: ٧١٤٦)، وفيه تقديم الكفارة على الحنث.
وفي كفارات الأيمان، باب: الكفارة قبل الحنث وبعده (٧/ ٣٠٦) (رقم: ٦٧٢٢)، وفي الأحكام، باب: من سأل الإمارة وكل إليها (٨/ ٤٤٦) (رقم: ٧١٤٧)، وفيه تقديم الحنث على الكفارة.
ومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٧٣) (رقم: ١٦٥٢) بتقديم الكفارة على الحنث.
- وحديث أبي موسى الأشعري: أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فرض الخمس، بابٌ (٤/ ٣٨٦) (رقم: ٣١٣٣)، وفي المغازي، باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن (٥/ ١٤٣) (رقم: ٤٣٨٥)، وفي الذبائح، باب: الدجاج (٦/ ٥٨٢) (رقم: ٥٥١٨)، وفي الأيمان والنذور، باب: لا تحلفوا بآبائكم (٧/ ٢٨٣) (رقم: ٦٦٤٩)، وفي باب: اليمين فيما لا يملك (٧/ ٢٩٣) (رقم: ٦٦٨٠)، وفي كفارات الأيمان، باب: الكفارة قبل الحنث وبعده (٧/ ٣٠٥) (رقم: ٦٧٢١)، وفي التوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٨/ ٥٨٢) (رقم: ٧٥٥٥) بتقديم الحنث على الكفارة، إلا في المغازي فإنه لم يذكر الكفارة.
وأخرجه في كتاب: كفارت الأيمان، باب: الاستثناء في الأيمان (٧/ ٣٠٥) (رقم: ٦٧١٨) بتقديم الكفارة على الحنث.
وأخرجه (برقم: ٦٧١٩)، وكذا في كتاب: الأيمان والنذور، بابٌ (٧/ ٢٧٧) (رقم: ٦٦٢٣) بالشك في أيهما يقدّم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٦٨ - ١٢٧١) (رقم: ١٦٤٩) من طرق وفيها الوجهان.
- وحديث عدي بن حاتم: أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٧٢) (رقم: ١٦٥١) من طرق مع الاختلاف في تقديم الكفارة على الحنث وبالعكس.
- وحديث عبد الله بن عمرو: أخرجه النسائي في السنن كتاب: الأيمان والنذور، باب: الكفارة قبل الحنث(١٠١٧) ، وقدّم الحنث على الكفارة.стр. 1275
وحَكَى أبو داود أنَّ أكثَرَهم ذَكَرَ تقديمَ الكفَّارة (١)
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: والرُّتبةُ ارتفاعُها بعد الوجوبِ وهو الاختيارُ، فإنْ قُدِّمَتْ جازَ لصِّحَةِ الأخبارِ (٢) .
٤٢٠/ حديث: أنَّ سَعد بن عُبادة قال: يا رسول الله! أرأيتَ لو أنِّي وجدتُ مع امرأتِي رجلًا أَأُمْهِلُهُ حتى آتي بأربعةِ شهداء؟. . .
في الأقضية، والرَّجمِ (٣) . الحواشي
(١) لم أجد كلامه في السنن، ولعله في كتابه التفرد.
وقال في السنن (٣/ ٥٨٥): "أحاديث أبي موسى الأشعري وعدي بن حاتم وأبي هريرة في هذا الحديث روي عن كل واحد منهم في بعض الرواية الحنث قبل الكفارة، وفي بعض الرواية الكفارة قبل الحنث".(٢) أي أنَّ الكفارة تؤخر بعد ما يجب الحنث ويقع وهو اختيار الشيخ، فإن قدّمت الكفارة جاز ذلك لورودها في الأخبار الصحيحة.
وبكلا الأمرين قال جمهور أهل العلم والظاهرية، وخالف في ذلك أبو حنيفة وأصحابه، فقالوا: لا تجزئ الكفاره قبل الحنث؛ لأنها لا تجب عليه بنفس اليمين، وإنما يكون وجوبها بالحنث.
وقول الجمهور أرجح وأصح لصحة الأخبار الدالة على جواز الأمرين، وفي المذاهب تفاصيل أخرى لا يتسع المقام لذكرها.
انظر: المدونة (٢/ ٣٨)، التمهيد (٢١/ ٢٤٧)، البناية شرح الهداية (٦/ ٣٦)، شرح فتح القدير (٥/ ٨٢)، المغني (١٣/ ٤٨١)، الحاوي (١٥/ ٢٩٠)، العزيز شرح الوجيز (١٢/ ٢٥٨)، المحلى (٦/ ٣٣٦)، الفتح (١١/ ٧١٦).(٣) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا (٢/ ٥٦٦) (رقم: ١٧).
وفي كتاب: الحدود، باب: ما جاء في الرجم (٢/ ٦٢٨) (رقم: ٧).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: اللعان (٢/ ١١٣٥) (رقم: ١٤٩٨) من طريق إسحاق الطبّاع.
وأبو داود في السنن كتاب: الديات، باب: في من وجد مع أهله رجلا، أيقتله؟ (٤/ ٦٧١) (رقم: ٤٥٣٣) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الرجم، باب: عدد الشهود على الزنا (٤/ ٣٢٠) (رقم: ٧٣٣٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٦٥) من طريق إسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.стр. 1276
وقع عند يحيى بنِ يحيى في الأقضية مقطوعًا، ليس فيه عن أبيه، وزاد ابن وضاح هناك فوصله كالذي في الرجم (١) .
٤٢١/ حديث: كان الناسُ إذا رأوا أوَّلَ الثَمرِ جاؤوا به إلى رسولِ الله ﷺ . . . فيه: "اللهم بارِكْ لنا في مَدينتِنا"، وذَكَر الصَّاعَ، والمُدَّ، ودعاءَ إبراهيم.
في أوَّل الجاح، مطوَّلًا (٢) .
٤٢٢/ حديث: "تُفتح أبواب الجَنَّةِ يوم الإثنين ويومَ الخميس فيُغفَر لكلِّ عبدٍ مسلمٍ لا يُشرِك بالله شيئًا. . . ".
وذَكَر الشحناءَ، فيه: "فيقال: أَنظِروا هذين حتى يَصْطَلِحَا".
في الجامع، باب: المهاجرة (٣) . الحواشي
(١) في المطبوع على ما أصلحه ابن وضاح، وكذا وقع في رواية عبيد الله عن يحيى نسخة المحمودية (أ) (ل: ١٣٣/ ب)، و (ب) (ل: ١٧٥/ ب).
ولم يذكر ابن عبد البر الاختلاف في التمهيد، وذكره محمد بن حارث الخشني في جملة أوهام يحيى على مالك فقال: "أسقط يحيى من الإسناد رجلًا، ورواه الرواة كلهم عن مالك عن سهيل بن أبي صالح [عن أبيه] عن أبي هريرة".
أخبار الفقهاء والمحدّثين (ص: ٣٥٦)، وما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع، والسياق يقتضيه.(٢) الموطأ كتاب: الجامع، باب: الدعاء للمدينة وأهلها (٢/ ٦٧٥) (رقم: ٢).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: فضل المدينة. . (٢/ ١٠٠٠) (رقم: ١٣٧٣) من طريق قتيبة.
والترمذي في السنن كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا رأى الباكورة من الثَّمَر (٥/ ٤٧٢) (رقم: ٣٤٥٤) من طريق معن، وزاد في تحفة الأشراف (٩/ ٤١٧) قتيبة.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا دعي بأول الثمر فأخذه (٦/ ٨٣) (رقم: ١٠١٣٤) من طريق قتيبة وابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) الموطأ كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة (٢/ ٦٩٣) (رقم: ١٧).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: النهي عن الشحناء والتشاجر (٤/ ١٩٨٧) (رقم: ٢٥٦٥) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٠٠، ٤٦٥) من طريق إسحاق الطبّاع، وموسى بن داود، ثلاثتهم عن مالك به.стр. 1277
قال الدارقطني: "لم يُختلَف عن سُهيل (١) في رفعِه"، -وذَكَر الخلافَ عن أبي صالح فيه- ثم قال: "ومَن وقفه أثبتُ مِمَّن أسنده" (٢) .
وكأنَّه لَم يَثِق بحفظِ سُهَيل (٣) ، وخَرَّجه مسلم عن مالك من هذا الطريق وغيرِه (٤) ، انظره في الوقف لأبي صالح (٥) .
٤٢٣/ حديث: "ضافَه ضيفٌ كافرٌ فأَمَرَ له بشاةٍ فحُلِبَت فشَرِبَ حِلابَها. . . ". فيه: "المؤمن يشرب في معًى واحد، والكافرُ يشرَبُ في سبعةِ أمعاء".
في الجامع (٦) . الحواشي
(١) في الأصل: "سهل"، وهو خطأ.(٢) العلل (١٠/ ٨٧ - ٨٩). وسيأتي ذكر الاختلاف فيه على أبي صالح (٣/ ٤٥٤).(٣) تُكلّم في حفظ سهيل، وأَجْمَعُ ما قيل فيه قول ابن حجر. "صدوق تغيّر حفظه بأخرة".
وقال الذهبي: "ثقة، تغيّر حفظه".
انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٢٢٣)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٣١)، المعني في الضعفاء (١/ ٤١٥)، التقريب (رقم: ٢٦٧٥)، وسيأتي ذكر بعض أقوال أهل العلم فيه (٣/ ٤٦٣).
ومثله لا يوثق بحفظه إذا انفرد أو خالف من هو أوثق منه، إلَّا أنَّ الحديث في صحيح مسلم كما قال المصنف، وسيأتي مزيد بحث وذكر الاختلاف فيه على أبي صالح.(٤) تقدّم تخريجه من طريق مالك، وأخرجه أيضًا من طريق جرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز الدراوردي كلاهما عن سهيل به. صحيح مسلم (٤/ ١٩٨٧) (رقم: ٢٥٦٥).(٥) انظر: (٣/ ٤٥٤).(٦) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: ما جاء في معى الكافر (٢/ ٧٠٤) (رقم: ١٠).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء (٣/ ١٦٣٢) (رقم: ٢٠٦٣) من طريق إسحاق الطبّاع.
والترمذي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء أن المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء (٤/ ٢٣٥) (رقم: ١٨١٩) من طريق معن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: آداب الشرب، باب: الفرق بين شرب المسلم وبين شرب الكافر (٤/ ٢٠٠) (رقم: ٦٨٩٣) من طريق معن.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥) من طريق إسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.стр. 1278
والضيف هو جَهجَاه الغِفاري، وقد جاء هذا الحديثُ عنه مُستوْعَبًا.
خَرَّجه ابنُ أبي شيبة، والبزّار (١) . الحواشي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المسند (ل: ١٥/ أ)، والبزار في المسند (٣/ ٣٣٩) (رقم: ٢٨٩١ - كشف الأستار-)، والحربي في إكرام الضيف (ص: ٤١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٤٣) (رقم: ٩٩٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٥/ ٢٥٥) (رقم: ٢٠٢١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٧٤) (رقم: ٢١٥٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ل: ١٤٥/ أ)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢٦٤)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (٢/ ٢٦١، ٢٦٢) (رقم: ٢٠٩، ٢١٠) بن طرق عن زيد بن الحُباب عن موسى بن عَبيدة الرَّبذي عن عبيد بن سلمان الأغر عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري به، وفيه قصة إسلامه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٤٣) (رقم: ٢٤٥٥٠)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (رقم: ٢٤٦ - رسالة الحمدان-)، وأبو عوانة في صحيحه (٥/ ٤٢٩)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٤٢٥) (رقم: ٩١٢) بهذا الإسناد مختصرا.
وسنده ضعيف جدا، فيه موسى بن عبيدة الرّبذي ضعيف جدا، وقد تقدّم (ص: ٢١١).
وضعّفه الحافظ في الفتح (٩/ ٤٤٨)، وقال: "وهذا الرجل يشبه أن يكون جهجاه الغفاري".
قلت: وهو قول الأكثر، قاله ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ٢٦٠).
ولا يُجزم بكونه جهجاه الغفاري لضعف سند حديثه، وقد قيل في تعيين المبهم أقوال أخرى منها:
• إنه نضلة بن عمرو الغفاري:
أخرج حديثه أحمد في المسند (٤/ ٣٣٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ١١٨)، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٥٧، ١٥٨)، والبغوي في الصحابة كما في الفتح (٩/ ٤٤٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢٤٥) (رقم: ٩٩٩)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١١٢)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ٢٢١/ ب)، وعبد الغني الأزدي في الغوامض والمبهمات (ل: ٢٤/ أ -نسخة بغداد-)، وأبو مسلم الكجي وقاسم بن ثابت السرقسطي في الدلائل كما في الفتح (٩/ ٤٤٩)، ومن طريقه ابن بشكوال في الغوامض (٢٦٢/ ٢) (رقم: ٢١١) كلهم عن أبي معن محمد بن معن قال: حدّثني جدي محمد بن معن عن أبيه معن بن نضلة عن نضلة بن عمرو بنحو حديث جهجاه، مع اختلاف في السياق.
وسنده ضعيف، فيه أبو معن محمد بن معن قال ابن حجر: "مقبول". التقريب (رقم: ٨٣٨٤).
وجده محمد بن معن بن نضلة ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤١٢).
وقال ابن حجر: "لا ينبغي أن يفسّر به مبهم حديث الباب لاختلاف السياق". الفتح (٩/ ٤٤٩). =стр. 1279
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = • إنه أبو بصرة حُميل بن بصرة الغفاري، جزم به الخطيب البغدادي.
وحديثه أخرجه: أحمد في المسند (٦/ ٤٩٧)، وأبو إسحاق الحربي في إكرام الضيف (ص: ٤٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٥/ ٢٥٧) (رقم: ٢٠٢٤) من طريق يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن أبي بصرة به.
وأخرجه أبو إسحاق الحربي في إكرام الضيف (ص: ٤٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٥/ ٢٥٦) (رقم: ٢٠٢٣)، والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص: ٣٤٩) من طريق سعيد بن عفير عن عبد الله بن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي الهيثم عن أبي بصرة به.
وفي كلا الإسنادين ابن لهيعة وهو ضعيف، ولعله اضطرب في إسناده، والله أعلم.
وأخرجه عبد الغني الأزدي في الغوامض والمبهمات (ل: ٢٤/ أ -نسخة بغداد-)، ومن طريقه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ٢٦٤) (رقم: ٢١٣) من طريق محمد بن كثير العبدي عن سليمان بن كثير عن حصين عن أبي صالح به، وذكر قصة أبي بصرة مع النبي ﷺ ، وسنده مرسل.
وصحح ولي الدين العراقي حديث أبي بصرة فقال: "رواه أحمد بإسناد صحيح". طرح التثريب (٦/ ٢٠).
قلت: وقد تقدّم أن في إسناده ابن لهيعة، والحديث بأسانيده الثلاثة حسن لغيره، والله أعلم.
وقال ابن حجر: "وهذا لا يفسّر به المبهم في حديث الباب، وإن كان المعنى واحدا". الفتح (٩/ ٤٤٩).
• إنه أبو غزوان:
أخرجه ابن بشكوال في الغوامض (١/ ٢٦٦) (رقم: ٢١٥) من طريق حُيّي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص بنحو حديث جهجاه الغفاري، وسمّاه أبو غزوان.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (٥/ ٤٣٠) من هذا الطريق مختصرا، ولم يذكر القصة.
وجوّد إسناده الحافظ، ثم قال: "وهذه الطرق أقوى من طريق جهجاه، ويُحتمل أن تكون تلك كنيته". الفتح (٩/ ٤٤٩).
• إنه ثمامة بن أثال:
ذكره ابن إسحاق في السيرة، وسيأتي ذكره، وأنه ضعيف.
والحاصل أن الأحاديث في تعيين المبهم في حديث الباب لا تخلو من ضعف، وإن صحت فهي تخالفه من حيث السياق، والظاهر أن القصة تعددّت كما قال الحافظ في الفتح (٩/ ٤٤٩)، ولا يمكن حمل المبهم على قصة معيّنة، وبالله التوفيق.стр. 1280
وانظر طرَفَه الآخَر للأعرج عن أبي هريرة (١) .
فصل: مِن النَّاسِ مَن ادَّعَى تَخصيصَ هذا الحديث، وزَعَمَ أنَّ المعنَّي به جَهْجَاه خاصَّة (٢) ، وقد جاء نحوُ هذا في ثُمامَة بنِ أُثَال الحَنفيِّ، كان مأسورًا وكان يأكلُ كلَّ يوم أكلًا كثيرًا، فلمَّا أسلَمَ لَم يأكلْ إلَّا يسيرًا، فعَجِبَ النَّاسُ الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٣/ ٣٩٣).(٢) قال ابن عبد البر: "هذا الحديث ظاهره العموم، والمراد به الخصوص، وهو خبر خرج على رجل بعينه كافر ضاف رسول الله ﷺ ، فعرض له معه ما ذكر في هذا الحديث. .
ثم قال: "يحتمل أن الإشارة بالألف واللام في الكافر والمؤمن في هذا الحديث إلى ذلك الرجل بعينه، وإنما يحملنا على هذا التأويل، لأن المعاينة -وهي أصح علوم الحواس- تدفع أن يكون ذا عموما في كل كافر ومؤمن، ومعروف من كلام العرب الإتيان بلفظ العموم والمراد به الخصوص، ألا ترى إلى قول الله ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ -وهذه الإشارة في الناس إنما هي إلى رجل واحد أخبر أصحاب محمد ﷺ أن قريشًا جمعت لهم، وجاء اللفظ -كما ترى- على العموم. ومثله: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾، ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ﴾ -ومثل هذا كثير لا يجهله إلّا من لا عناية له بالعلم، وقد قيل إنه في كل كافر، وإنه لِمَوضِع التسمية يقل أكله، وهذا تدفعه المشاهدة وعلم الضرورة، فلا وجه له". التمهيد (٢١/ ٢٦٤، ٢٦٥)، وانظر الاستيعاب (١/ ٢٦٨).
وسبقه إلى التخصيص والتعليل الطحاوي كما في شرح المشكل (٥/ ٢٥٧)، والغوامض والمبهمات للأزدي (ل: ٢٣/ ب)، وأبو عبيدة كما في الفتح (٩/ ٤٥٠).
قال الحافظ: "وقد تُعقّب هذا الحمل بأن ابن عمر راوي الحديث فهِم منه العموم، فلذلك منع الذي رأه يأكل كثيرا من الدخول عليه واحتج بالحديث، ثم كيف يتأتى حمله على شخص بعينه مع ما تقدّم من ترجيح تعدد الواقعة". الفتح (٩/ ٤٥٠).
قلت: وحديث ابن عمر المشار إليه، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأطعمة، باب: المؤمن يأكل في معَى واحد (٦/ ٤٥٤) (رقم: ٥٣٩٥) عن عمرو بن دينار قال: كان أبو نهيك رجلا أكولا، فقال له ابن عمر: إن رسول الله ﷺ قال: "إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء"، فقال: فأنا أؤمن بالله ورسوله.стр. 1281
لذلك، فقال النبي ﷺ : "إنَّ المسلمَ يأكل في معًى واحدٍ، وإنَّ الكافرَ يأكلُ في سبعةِ أمعاء"، ذَكَرَه ابنُ إسحاق في السِيَرِ وفيه نَظر (١) .
والتخصيصُ عندي راجعٌ إلى الإيمان لا إلى الكفرِ، وكأنَّها صفةُ كمالٍ في المؤمن، كقولِ الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٢) ، ومَن حقَّق إيمانه، وتَدَبَّر قولَ الله سبحانه: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (٣) ، وقولَه: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (٤) ، لَم يتَّبِعْ في الطعامِ والشرابِ هَواهُ، ولا أكل أكْلَ الكافرِ بالله، وهذا بيّن لِمَن تأمَّلَ معناه (٥) . الحواشي
(١) قال ابن إسحاق: "بلغني عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه قال"، ثم ذكر حديث أسر ثمامه بن أثال، وإحسان النبي ﷺ له، وقصة أكله.
وإسناده منقطع. وذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٤٤٩)، وسكت عنه.
ومراد المؤلف من ذكره أنَّ القصة وقعت لغير جهجاه، فكيف يخصّ به الحديث، وقد تقدّم تعقب ابن حجر لابن عبد البر وغيره بتعدد الواقعة.(٢) سورة: الأنفال، الآية:(٢) .(٣) سورة: الأحقاف، الآية:(٢٠) .(٤) سورة: التكاثر، الآية:(٨) .(٥) وعليه فلا يُعترض بما اعترض به ابن عبد البر من أن المسلم قد يأكل أكلا كثيرا، وأن الكافر لا يأكل حفاظا على صحته لا رغبة فيما عند ربّه، وقد أشار الخطابي إلى هذا الكلام فقال: "ومعنى هذا الكلام أن المؤمن الممدوح بإيمانه المستحق لشرائط كماله يُقلّ الطعام ويكتفي باليسير منه ويؤثر على نفسه لما يرجو من ثوابه، وأن الكافر يستكثر منه ويستأثر به، ولا يدّخر للآخرة ولا ينظر للعاقبة وبذلك وُصفوا في قوله تعالى: ﴿وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾، وقوله: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾، وليس وجه الحديث أن من كان كثير الأكل لا يُشبعه القليل من الطعام كان ناقص الإيمان، فقد ذُكر عن غير واحد من أفاضل السّلف وصالحي الخلف أنهم كانوا يستوفون الطعام وينالون منه النيل الصالح، فلم يكن ذلك وصمة في دينهم ولا نقصا في إيمانهم". أعلام الحديث (٣/ ٢٠٤٥). =стр. 1282
٤٢٤/ حديث: "إذا أَحَبَّ اللهُ العبدَ قال لجبريل: إنّي قد أحْبَبْتُ فلانًا فَأَحِبَّه. . . ". فيه: "ثمّ يَضَع له القَبولَ في الأرض".
في الجامع، باب: المتحابِين (١) .
لم يَتَحَقَّق مالكٌ ذِكرَ البُغضِ فيه (٢) ، وذَكَرَه جريرٌ، ومَعمر، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وحمّاد بن سلمة، وغيرُهم عن سُهيل، نَسَقًا دون شكٍّ. فمِنهم مَن طَوّل ومِنهم مَن اختصر، خَرَّجه مسلم من طرق (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الشعر، باب: ما جاء في المتحابين في الله (٢/ ٧٢٩) (رقم: ١٥).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: إذا أحب الله عبدا حبّبه إلى عباده (٤/ ٢٠٣١) (رقم: ٢٦٣٧) من طريق عبد الله بن وهب.
والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ٤١٧) من طريق قتيبة وابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) قال مالك إثر الحديث: "لا أحسبه إلا أنه قال في البغض مثل ذلك".(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٣٠، ٢٠٣١) (رقم: ٢٦٣٧) من طريق جرير، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون.
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٦٧)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤٥٠) (رقم: ١٩٦٧٣)، وأبو يعلى في المسند (٦/ ١٣٦) (رقم: ٦٦٥٥) من طريق معمر.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٤١)، والطيالسي في المسند (ص: ٣١٩) من طريق وهيب بن خالد.
وأحمد في المسند (٢/ ٤١٣) من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري.
وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٤١) من طريق الثوري. =стр. 1283
٤٢٥/ حديث: أنَّ رَجلًا مِن أَسْلَم قال: ما نِمتُ هذه اللّيلةَ. . . وذَكَر لَدْغَ العقرَب. فيه: "لو قلتَ حين أمسيتَ: أعوذ بكلماتِ الله التمامَّات من شَرِّ ما خلق لَم يَضرَّك. . . ".
في الجامع، باب: التعوذ (١) .
هكذا هو عند مالك: عن أبي هريرة (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الشعر باب: ما يؤمر به من التعوذ (٢/ ٧٢٥) (رقم: ١١).
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا خاف شيئا من الهوام حين يمسي (٦/ ١٥٢) (رقم: ١٠٤٢٥) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥) من طريق إسحاق الطبّاع، كلاهما عن مالك به.(٢) وتابعه على إسناده: -عبيد الله بن عمر عند النسائي في السنن الكبرى (٦/ ١٥٢) (رقم: ١٠٤٢٧) والبزار في مسنده (ل: ٢٣٣ / أ -نسخة الأزهرية-)، وابن حبّان في صحيحه (٣٠٩/ ٣) (رقم: ١٠٣٦)، وأبي يعلى في مسنده (٦/ ١٣٧) (رقم: ٦٦٥٨).
- وهشام بن حسان عند الترمذي في السنن (٥/ ٧٨٠) (رقم: ٣٦٧٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٩٠).
- وجرير بن حازم عند ابن حبّان في صحيحه (٣/ ٢٩٩) (رقم: ١٠٢٢).
- وعبد العزيز الدراوردي، عند البزار في مسنده (ل: ٢٣٣/ أ -نسخة الأزهرية-).
- وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عند أبي بكر الشافعي في الغيلانيات (٢/ ١٦٩) (رقم: ٦٠٥).
- وعبد الله بن عمر العمري، وروح بن القاسم، وسعيد الجمحي، ومحمد بن رفاعة القرظي، وعبيدة بن حميد كما في علل الدارقطني (١٠/ ١٧٦).
- وزهير بن معاوية والثوري والحمادان وشعبة إلا أنه اختلف عليهم، انظر: العلل (١٠/ ١٧٧ - ١٧٩).стр. 1284
وقال ابنُ عيينة فيه وجماعةٌ: سُهيل، عن أبيه، عن رجل مِن أَسلمَ، لَم يذكروا أبا هريرة (١) ، وكلاهما محفوظٌ، قاله الدارقطني (٢) .
وقال البزار: "رَوى هذا الحديث جماعةٌ، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ورواه غيرُ واحدٍ، عن سُهيل، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي الحواشي
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦/ ١٥٣ رقم: ١٠٤٣١) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه (برقم: ١٠٤٢٩، ١٠٤٣١) من طريق وهيب بن خالد، وزهير بن محمد التميمي.
وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٣٦) (رقم: ١٩٨٣٤) من طريق معمر.
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٣٠٦/ ب) من طريق شعبة.
وتابعهم: خالد بن عبد الله الواسطي، وأبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد، ذكرهم الدارقطني في العلل (١٠/ ١٧٧).(٢) لم أقف على قول الدارقطني هذا، وأظن أن المؤلف نقله بالمعنى، وكلام الدارقطني لا يدل على ذلك.
قال الدارقطني: "والمحفوظ عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، وأما قول من قال: عن أبي هريرة، فيشبه أن يكون سهيل حدّث به مرة هكذا فحفظه عنه من حفظه كذلك؛ لأنهم حفاظ ثقات، ثم رجع سهيل إلى إرساله". العلل (١٠/ ١٧٩).
هذا في العلل، ومَالَ في الأحاديث التي خولف فيها مالك إلى ترجيح رواية ابن عيينة ومن تابعه فقال -بعد أن ذكر رواية مالك-: "وتابعه عبيد الله بن عمر، وهشام بن حسان وغير واحد. وخالفهم جماعة أكثر منهم، رووه عن سهيل عن أبيه عن رجل مِن أسلم. لم يذكروا أبا هريرة". الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١١٢).
وقال الحافظ ابن حجر: "وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على سهيل، ورجّح قول شعبة ومن وافقه، وكأنه رجّح بالكثرة، ويعارضه كون مالك أحفظ بحديث المدنيين من غيره، والذي يظهر لي أنه كان عند سهيل على الوجهين، فإن له أصلا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة. . . في رواية مسلم". نتائج الأفكار (٢/ ٣٤١).
قلت: ولعل الوهم من سهيل، كان يرويه تارة عن رجل، وتارة عن أبي هريرة؛ لأن رواة الوجهين ثقات حفاظ، وسهيل كان في حفظه شيء، فإلزاق الوهم به أولى من غيره، وأشار إلى هذا الدارقطني في العلل كما تقدّم، والله أعلم بالصواب.стр. 1285
ﷺ ، ورواه أبو معاوية، عن سُهيل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عائِش". انتهى قولُه (١) .
وخَرَّجه مسلم بإسناده عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٢) ، وعن خَولَة من طرق (٣) . الحواشي
(١) المسند (ل: ٢٣٣/ أ، ب -نسخة الأزهرية-).
وحديث عبد الرحمن بن عائش أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٥٦/ ب) قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أبي، ثنا أبو معاوية، عن سهيل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عائش: قال: قال رسول الله ﷺ : "من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم ير في منزله ذلك شيئا يكرهه حتى يرتحل عنه"، قال سهيل: قال أبي: فلقيت عبد الرحمن بن عائش في المنام فقلتُ له: أحدّثك النبي ﷺ هذا الحديث؟ قال: نعم.
قال أبو نعيم: "ورواه موسى بن يعقوب الزمعي عن سهيل نحوه".
قلت: ولعل الوهم في هذا الإسناد من أبي معاوية الضرير أو سهيل بن أبي صالح، وأبو معاوية الضرير قال عنه أحمد: "أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيّدا".
وقال الحافظ: "ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره".
انظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٧٨ - رواية عبد الله-)، تهذيب الكمال (٢٥/ ١٢٣)، تهذيب التهذيب (٩/ ١٢٠)، التقريب (رقم: ٥٨٤١).
لكن تابعه موسى بن يعقوب الزمعي كما قال أبو نعيم، وهو صدوق سيء الحفظ، وقد تقدّم، فلذا يُحتمل أن يكون الوهم فيه من سهيل، وكذلك فمتنه مخالف لمتن حديث مالك وغيره، والله أعلم بالصواب.
ثم إن عبد الرحمن بن عائش مختلف في صحبته، والأصح أن لا صحبة له.
انظر: الاستيعاب (٢/ ٨٣٨)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٠٢) والإصابة (٥/ ٢٣٧ - القسم الرابع).
وذكر البخاري له حديثًا واحدًا وهو حديث رؤية الرب، وذكر له دُحيم حديثين فقط، حديث الرؤية، وحديث الفجر فجران. انظر: تاريخ دمشق (٣٤/ ٤٧٣، ٤٧٦)، تهذيب الكمال (١٧/ ٢٠٢).
قلت: وهذا الحديث يُعد ثالث حديث لعبد الرحمن بن عائش.(٢) صحيح مسلم كتاب: الذكر، باب: في التعوّذ في سوء القضاء. . . (٤/ ٢٠٨١) (رقم: ٢٧٠٩) من طريق القعقاع بن حكيم ويعقوب بن عبد الله بن الأشج، كلاهما عن سهيل به.(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٨٠، ٢٠٨١) (رقم: ٢٧٠٨) من طريق سعد بن أبي وقاص عن خولة بنت حكيم السّلمية به.стр. 1286
وانظر حديثَ خَولَة (١) .
• حديث: "إنَّ الله يَرضَى لكم ثلاثًا. . . ".
مذكورٌ في مرسلِ أبي صالح (٢) .
فصل: خَرَّج مسلم عن سُهيل بن أبي صالح أحاديث، واستظْهَرَ به البخاري مقرونًا بغيرِه في الجهاد (٣) ، وذَكَرَ في التاريخ عن علي بنِ المديني: "أنَّ الحواشي
(١) سيأتي حديثها (٤/ ٣٠٢).(٢) سيأتي حديثه (٥/ ٣٠٠).
استدراك: من أحاديث مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ما أخرجه مالك في الموطأ، كتاب: الكلام، باب: ما يُكره من الكلام (٢/ ٧٥١) (رقم: ٢)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال: "إذا سمعتَ الرجل يقول: هلك الناس، فهو أهلكهم".
وهو في نسخة المحمودية (أ) (ل: ١٥٣/ ب) و (ب) (ل: ٢٦٩/ ب) بهذا الإسناد والمتن.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: النهي من قول: هلك الناس (٤/ ٢٠٢٤) (رقم: ٢٦٢٣) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأدب، بابٌ (٥/ ٢٦٠) (رقم: ٤٩٨٣) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٦٥، ٥١٧) من طريق إسحاق الطباع وروح، أربعتهم عن مالك به.(٣) صحيح البخاري كتاب: الجهاد، باب: فضل الصوم في سبيل الله (٣/ ٢٨٩) (رقم: ٢٨٤٠) قال: حدّثنا إسحاق بن نصر حدّثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صام يوما فما سبيل الله بعّد الله وجهه عن النار سبعين خريفا".
وعاب النسائي على البخاري عدم إخراج حديث سهيل له في صحيحه.
قال السلمي: "وسألته (أي الدارقطني) لِمَ ترك محمد بن إسماعيل البخاري حديث سهيل بن أبي صالح في الصحيح، فقال: لا أعرف له فيه عذرا، فقد كان أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي إذا مرّ بحديث لسهيل قال: سهيل والله خير من أبي اليمان ويحيى بن بكير، وكتاب البخاري من هؤلاء ملآن. وقال: قال أحمد بن شعيب النسائي: ترك محمد بن إسماعيل البخاري حديث سهيل بن أبي صالح في كتابه، وأخرج عن ابن بكير وأبي اليمان وفليح بن سليمان، لا أعرف له وجها، ولا أعرف فيه عذرًا". سؤالات السلمي للدارقطني (ص: ١٩٢، ١٩٣).стр. 1287
سُهيلًا مات له أخٌ فوَجَدَ عليه فنَسِيَ كثيرًا" (١)
وخَرَّج أبو داود من طريق عبد العزيز الداروردي، عن ربيعة، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا حديث اليمين مع الشاهد. ثمّ ذَكَر بإسنادٍ آخَر أنَّ الدارورديَّ قال: "قد ذكرتُ ذلك لسُهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أنِّي حدَّثتُه إيّاه ولا (٢) أحفظه".
قال عبد العزيز: "وقد كان أصابت سُهيلا علّةٌ أذهبتْ بعضَ عَقلِه ونَسِيَ بعضَ حديثه" (٣) .
وقال الساجي في كتابِه: "أصابه بِرسامٌ (٤) في آخِرِ عمرِه فذهب بعضُ حديثِه، وكان حدَّث ربيعةَ بحديث اليمين مع الشاهد ثم نَسيَه سُهيل فكان يحدِّث به عن ربيعةَ عن نفسه" (٥) .
ووثَّقه ابنُ معين، ولَم يَرَ حديثَه حُجَّة (٦) . الحواشي
(١) تهذيب التهذيب (٤/ ٤٣٢)، ولم ينسبه لعلي، وإنما للبخاري، ولم أجده في تاريخيه المطبوعين.(٢) في الأصل: "أولا"، وهو خطأ، والصواب المثبت كما في سنن أبي داود.(٣) السنن كتاب: القضاء، باب: القضاء باليمين مع الشاهد (٤/ ٣٤) (رقم: ٣٦١٠).(٤) البرسام: بالكسر، علّة يهذى فيها. القاموس المحيط (٤/ ٨٠).(٥) لم أقف على قول الساجي عند غير المصنف.(٦) لابن معين في سهيل عدة أقوال تلتقي مع ما قاله المؤلف عنه.
قال الدوري: سئل يحيى عن حديث سهيل والعلاء وابن عَقيل وعاصم بن عبد الله؟ فقال: "عاصم وابن عَقيل أضعف الأربعة، والعلاء وسهيل حديثهم قريب من السواء، وليس حديثهم بالحُجَج، أو قريبا من هذا الكلام تكلّم به يحيى". التاريخ (٣/ ٢٣٠).
وقال: "سئل يحيى عن العلاء وسهيل فلم يقوِّ أمرهما". التارلِخ(٢٦٢١٣) .
وقال أيضا: سمعت يحيى يقول: "أبو صالح السمان كان له ثلاثة بنين، سهيل وعبّاد وصالح، كلهم ثقة". الكامل (٣/ ٤٤٧).
وقال: وسمعت يحيى يقول: "سهيل بن أبي صالح صويلح، وفيه لين". الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٥٦) =стр. 1288
وقال النسائي: "لا بأس به" (١) .
قال الشيخ: وسُهيل بنُ ذكوان المكي رجلٌ آخَر روى عن عائشة ووَصَفَها (٢) . الحواشي
(١) التمييز نقلا عن أسماء شيوخ مالك (ل: ٧٩/ ب)، تهذيب الكمال (١٢/ ٢٢٧).
ونقل الجوهري ومغلطاي عن النسائي أنه قال: "ثقة". مسند الموطأ (ل: / ٨١ أ)، إكمال تهذيب الكمال (٢/ ل: ١٤٦/ ب)، أسماءء شيوخ مالك (ل: ٧٩/ ب).
وتقدّم ملخص ما قيل في سهيل من قول الذهبي وابن حجر، وأنه صدوق تغير بأخرة، انظر: (. .).(٢) ذكره المصنف تمييزًا، ولم يذكره المزي ولا ابن حجر، وكان الأولى ذكره لتوافقهما في الاسم واسم الأب، وهذا مكي، أصله من واسط، وقد اتهم بالكذب، ودلك أنه ادّعى رؤية عائشة، ولما سئل عن وصفها قال: "كانت سوداء". وعائشة إنما كانت بيضاء شقراء.
وكذلك ادّعى رؤية إبراهيم النخعي، ولما سئل عن وصفه قال: "كان كبير العينين". وإبراهيم كان أعور العين، فثبت كذبه.
قال ابن عدي: "وسهيل بن ذكوان هذا مع ما يُنسب إلى الكذب ليس له كثير حديث، وإنما لم يعتبر الناس بكذبه في كثرة رواياته، لأنه قليل الرواية، وإنما تبيّنوا كذبه بمثل ما بيّنا أن عائشة كانت سوداء، وأن إبراهيم النخعي كان كبير العينين، وعائشة كانت بيضاء، وإبراهيم النخعي أعور، وهو في مقدار ما يرويه ضعيف".
انظر: التاريخ (٣/ ٥٠٩ - رواية الدوري-)، العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤٤٢ - رواية عبد الله-)، التاريخ الكبير (٤/ ١٠٤)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٦)، الكامل (٣/ ٤٤٧)، الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٥٤)، المجروحين (١/ ٣٤٩)، وتعليقات الدارقطني عليه (ص: ١٢٣).стр. 1289
مالك عن سُميٍّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن هو ابن الحارث بن هشام، عن أبي صالح السَّمَان، عن أبي هريرة.
٤٢٦/ حديث: "لو يَعلمُ الناسُ ما في النِّداء والصَّفِ الأوَّل. . . ".
وذكر التهجيرَ، والعَتَمَة، والصبح.
في باب: النداء للصلاة (١) .
فيه: ذِكرُ العتمةِ بهذا الاسمِ، وقال فيه رَوحٌ عن مالك: "ولو يعلمُ الناسُ ما في العِشاء والصُّبح"، ذكرَه الدارقطني (٢) .
وهكذا قال فيه أبو بكر البزار من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في النداء للصلاة (١/ ٨١) (رقم: ٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: الاستهام في الأذان (١/ ١٩٠) (رقم: ٦١٥) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الشهادات، باب: القرعة في المشكلات (٣/ ٢٢٦) (رقم: ٢٦٨٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها. . (١/ ٣٢٥) (رقم: ٤٣٧) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصف الأول (١/ ٤٣٧) (رقم: ٢٢٥، ٢٢٦) من طريق معن وقتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: موافيت الصلاة، باب: الرخصة أن يقال للعشاء العتمة (١/ ٢٦٩) من طريق عتبة بن عبد الله بن القاسم، وفي الأذان، باب: الاستهام (٢/ ٢٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٦، ٣٠٣، ٢٣٣، ٢٧٨، ٣٧٤) من طريق ابن مهدي، وعبد الرزاق، وإسحاق الطبّاع، ثمانيتهم عن مالك به.(٢) لم أقف عليه في العلل، ولعله في غرائب مالك.(٣) المسند (ل: ١٧١ / أ -نسخة كوبرلي-).
ومن طريق ابن مهدي أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٣٦) كما سبق.
وأخرجه أحمد أيضا (٢/ ٣٠٣) من طريق ابن مهدي وذكر العتمة بدل العشاء.стр. 1290
والمحفوظ عن مالك في هذا الحديث ذِكرُ العتمةِ، وكذلك هو في الموطأ عند الجميع (١) .
وقال عبد الرزّاق: قلتُ لمالكٍ: "أما تكرَه أن يُقال العتمة؟ فقال: هكذا قال الذي حدَّثني" (٢) .
وجاء النَّهيُ عن ذلك في حديث ابن عمر، خَرَّجه مسلم (٣) .
وانظر مرسلَ سعيد بن المسيب (٤) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ٧١) (رقم: ١٨١)، وسويد بن سعيد (ص: ٩٩) (رقم: ١١٩)، وابن القاسم (ص: ٤٤٧) (رقم: ٤٣٣)، والقعنبي (ص: ٨٥)، وابن بكير (ل: ١٣/ ب -السليمانية-).
وكذلك هو عند من سبق ذكرهم في التخريج إلا ابن مهدي.(٢) المصنف (١/ ٥٢٤) (رقم: ٢٠٠٧)، ومن طريقه أحمد في المسند (٢/ ٢٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٨٨)، والخطيب البغدادي في الرواة عن مالك (ل: ١٣/ أ -مختصر العطار-).
وهذا يؤيّد أن المحفوظ عن مالك ذكر العتمة، ومن رواه بلفظ العشاء رواه بالمعنى للنهي الوارد في ذلك كما سيأتي، والله أعلم.(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: وقت العشاء وتأخيرها (١/ ٤٤٥) (رقم: ٦٤٤) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تغلبنّكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهو يُعتمون بالإبل".
قال النووي: "وفي هذا الحديث (أي حديث الباب) تسمية العشاء عتمة، وقد ثبت النهي عنه، وجوابه من وجهين:
أحدهما: أن هذه التسمية بيان للجواز، وأن ذلك النهي ليس للتحريم.
والثاني: وهو الأظهر، أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة؛ لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب، فلو قال: "لو يعلمون ما في العشاء والصبح" لحملوها على المغرب، ففسد المعنى، وفات المطلوب، فاستعمل العتمة التي يعرفونها ولا يشكون فيها، وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف المفسدتين لدفع أعظمهما". شرح صحيح مسلم (٤/ ١٥٨).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٢٠١).стр. 1291
٤٢٧ / حديث: "بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ إذ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ على الطريقِ فأخَّرَه. . .". وفيه: "الشهداءُ خمسة: المَطْعونُ، والمَبْطونُ، والغَرِقُ، وصاحبُ الهَدْمِ، والشهيدُ في سبيل الله".
في الصلاة، الثاني، في باب: العتمة والصبح (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: ما جاء في العتمة والصبح (١/ ١٢٦) (رقم: ٦).
وفي المطبوع ذكر شهود العتمة والصبح (أي الحديث السابق)، وسيأتي التنبيه على ذلك.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: فضل التهجير إلى الظهر (١/ ١٩٩) (رقم: ٦٥٢ - ٦٥٤) من طريق قتيبة بكامله، وفي باب: الصف الأول (١/ ٢١٨) (رقم: ٧٢٠، ٧٢١) من طريق أبي عاصم بالشطرين الأخيرين.
وفي المظالم، باب: من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به (٣/ ١٤٨) (رقم: ٢٤٧٢) من طريق عبد الله بن يوسف بالشطر الأول منه.
وفي الجهاد، باب: الشهادة سبع سوى القتل (٣/ ٢٨٦) (رقم: ٢٨٢٩) من طريق عبد الله بن يوسف بالشطر الثاني منه.
وفي الطب، باب: ما يذكر في الطاعون (٧/ ٢٨) (رقم: ٥٨٣٣) عن أبي عاصم مقتصرا على قوله: "المبطون شهيد والمطعون شهيد".
ومسلم في صحيحه كتاب: الإمارة، باب: بيان الشهداء (٣/ ١٥٢١) (رقم: ١٩١٤) من طريق يحيى النيسابوري بالشطر الأول والثاني.
وفي البر والصلة باب: ما جاء في إماطة الأذى من الطريق (٤/ ٢٠٢١) (رقم: ١٩١٤) من طريق يحيى النيسابوري بالشطر الأول.
والترمذي في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في الشهداء من هم؟ (٣/ ٣٧٧) (رقم: ١٠٦٣) من طريق معن وقتيبة بالشطر الثاني.
وفي البر والصلة باب: ما جاء في إماطة الأذى من الطريق (٤/ ٣٠٠) (رقم: ١٩٥٨) من طريق قتيبة بالشطر الأول.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الطب، باب: في الطاعون (٤/ ٣٦٣) (رقم: ٧٥٢٨) من طريق قتيبة بالشطر الثاني.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٢٤، ٥٣٣) من طريق روح بن عبادة، وعبد الرحمن بن مهدي، بالشطر الثاني، سبعتهم عن مالك به.стр. 1292
هذا الحديثُ فصلان، وليس فيه عند يحيى بن يحيى ما تقتضيه الترجمةُ (١) ، وسائِرُ رواة الموطأ يَصِلون به الحديث الذي قبله، وبه يُطابقها (٢) .
وانظر حديث الشهداء لجابر بن عَتِيك (٣) .
٤٢٨/ حديث: "إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، فإنّه من وافَقَ قولُه قولَ الملائكة. . . ".
في باب: التأمين (٤) . الحواشي
(١) في الطبوع ثلاثة فصول، وفيه ما تقتضيه الترجمة!
وفي نسخة المحمودية (أ) (ل: ٢٣/ أ)، و (ب) (ل: ٢٥/ ب) بالفصلين فقط، ولم يذكر ما يطابق الترجمة، أعني شهود العتمة والصبح.
قال ابن عبد البر: "هذه ثلاثة أحاديث في واحد، كذلك يرويها جماعة من أصحاب مالك، وكذا هي محفوظة عن أبي هريرة، أحدها: حديث الذي نزع غصن الشوك عن الطريق، والثاني: حديث الشهداء، والثالث: قوله: "لو يعلم الناس ما في النداء"، إلى آخر الحديث، وهذا القسم الثالث سقط ليحيى من باب، وهو عنده في باب آخر منها ما كان ينبغي أن يكون في باب العتمة والصبح، وقوله: "ولو يعلم الناس ما في النداء" إلى قوله: "ولو حبوا"، فلم يروه عنه ابنه عبيد الله في ذلك الباب، ورواه ابن وضاح عن يحيى". التمهيد (٢٢/ ١١).
قلت: والذي يظهر أن ذكر الشطر الأخير من الحديث في هذا الباب من إصلاحات ابن وضاح، حتى يطابق الحديث الترجمة، وكأنَّ المصنف ﵀ اعتمد على رواية عبيد الله عن يحيى، ولم يذكر ما في رواية ابن وضاح، والله أعلم.(٢) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ١٢٨) (رقم: ٣٢٧)، وابن القاسم (ص: ٤٤٦) (رقم: ٤٣٣)، وابن بكير (ل: ٢٢/ ب -نسخة السليمانية-)، والقعنبي (ل: ٢٣/ ب -نسخة الأزهرية-).(٣) تقدّم حديثه (٢/ ١٤١).(٤) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التأمين خلف الإمام (١/ ٩٥) (رقم: ٤٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: جهر المأموم بالتأمين (١/ ٢٣٥) (رقم: ٧٨٢) من طريق القعنبي، وفي التفسير، باب: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٥/ ١٧٣) (رقم: ٤٤٧٥) من طريق عبد الله بن يوسف. =стр. 1293
قال فيه ابن وهب عن مالك: نُعيم، عن أبي هريرة (١) .
وخَرَّجه البخاري من طريق مالك، عن سُمى، عن أبي صالح، ثم قال: "تابعه محمّد بنُ عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ونعيم المُجمر، عن أبي هريرة" (٢) . الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) صحيح البخاري (١/ ٢٣٥).
وطريق محمد بن عمرو وصله: الدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: في فضل التأمين (١/ ٣١٤) (رقم: ١٢٤٥)، وإسماعيل بن جعفر في حديثه (ص: ٣٧٣) (رقم: ١٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٥٥)، وابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٣٢٠).
وطريق نعيم المجمر وصله: النسائي في السنن كتاب: الافتتاح، باب: قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ١٣٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٩٧)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٥١) (رقم: ٤٩٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٥/ ١٠٤) (رقم: ١٨٠١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٢)، وابن الجارود في المنتقى (١/ ١٧٤) (رقم: ١٨٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٩)، وابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٣٢٠)، كلهم عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم به.
ولعل مراد المصنف من إيراد طريق نعيم إثبات أن الحديث محفوظ من طريقه، وعبد الله بن وهب ثقة حافظ، وتفرّده عن مالك مقبول إن صح السند إليه، والله أعلم.
تنبيه: قال ابن حجر ردًّا على الكرماني: "وأغرب الكرماني فقال: حاصله أن سُميًّا ومحمد بن عمرو ونعيما ثلاثتهم روى عنهم مالك هذا الحديث، لكن الأول والثاني روياه عن أبي هريرة بالواسطة، ونعيم بدونها. وهذا جزم منه بشيء لا يدل عليه السياق، ولم يرو مالك طريق نعيم ولا طريق محمد بن عمرو أصلا". الفتح (٢/ ٣١٢).
قلت: وطريق ابن وهب، عن مالك، عن نعيم تردُّ على ابن حجر قوله، إلا أنَّ كلام البخاري لا يدل على ما ذهب إليه الكرماني، والله أعلم.стр. 1294
وانظر روايةَ سعيد وأبي سلمة والأعرج عن أبي هريرة (١) .
٤٢٩/ حديث: "إذا قال الإمام: سمِع الله لمن حمِدَه، فقولوا، اللهمّ ربَّنا لك الحمد. . . ". وذَكَرَ الموافقَةَ.
في الباب المذكور، باب: التأمين (٢) .
وليس منه؛ إذ ليس فيه ذِكرُ التأمين.
عند بعضِ رواة الموطأ ها هنا: "ولك الحمد" بالواو (٣) ، وهكذا في حديث الزهري، عن أنس (٤) ، وتقدّم في حديث سالِم، عن ابن عمر أنَّ الإمامَ يجمعُ بين الكلمتين (٥) . الحواشي
(١) تقدّم حديث ابن المسيب وأبي سلمة (٣/ ٢٨٦)، وحديث الأعرج (٣/ ٣٥٩).(٢) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التأمين خلف الإمام (١/ ٩٥) (رقم: ٤٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: فضل اللهم ربنا لك الحمد (١/ ٢٣٩) (رقم: ٧٦٦) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين. . . (٤/ ٤٢) (رقم: ٣٢٢٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: التسميع والتحميد التأمين (١/ ٣٠٦) (رقم: ٤٠٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع (١/ ٥٢٩) (رقم: ٨٤٨) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الافتتاح، باب: قوله: ربنا ولك الحمد (٢/ ١٩٦) من طريق قتيبة، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ٣٨٨) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٥٩) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطبّاع، تسعتهم عن مالك به.(٣) هي رواية: ابن بكير (ل: ١٨/ أ -السليمانية-). وابن القاسم (ص: ٤٤٣) (رقم: ٤٣٠).
وقتيبة بن سعيد عند النسائي في السنن.(٤) تقدّم (٢/ ٤٥).(٥) تقدّم حديثه (٢/ ٣٤٠).стр. 1295
٤٣٠/ حديث: "مَن اغتَسَلَ يومَ الجمعة غُسلَ الجنابة، ثم راح في الساعةِ الأولى فإنّما قَرَّبَ بَدَنَة. . . ". وذَكَرَ في الثانية البقرةَ، وفي الثالثة كبشًا، وفي الرابعة دَجاجةً، وفي الخامسة بَيضةً.
في أبواب الجمعة، العمل في الغسل (١) .
٤٣١/ حديث: "مَن قال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له. . . ".
فيه: "كانت له عِدْلَ عَشرِ رِقاب"، وذَكر خصالًا. وفي آخره: "ولَم يأتِ أَحدٌ بأفضَل مِمَّا جاء به".
في الصلاة، عند آخره، باب: ذكر الله تعالى (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجمعة، باب: العمل في غسل يوم الجمعة (١/ ١٠٥) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجمعة، باب: فضل الجمعة (١/ ٢٦٤) (رقم: ٨٨١) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجمعة، باب: الطب والسواك يوم الجمعة (١/ ٢٤٩) (رقم: ٣٥١) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التبكير إلى الجمعة (٢/ ٣٧٢) (رقم: ٤٩٩) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: وقت الجمعة (٣/ ٩٩) من طريق قتيبة، في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ٣٨٩) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٦٠) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطبّاع، سبعتهم عن مالك به.(٢) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله ﵎ (١/ ١٨٤) (رقم: ٢٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (٤/ ٤٣٦) (رقم: ٣٢٩٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الدعوات، باب: فضل التهليل (٧/ ٢١٤) (رقم: ٦٤٠٣) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٤/ ٢٠٧١) (رقم: ٢٦٩١) من طريق يحيى النيسابوري. =стр. 1296
هذا الحديث مفردٌ عند يحيى بن يحيى، ليس فيه ذِكر التسبيح (١) .
٤٣٢/ حديث: "مَن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرّة حُطّت خطاياه. . . ".
في الباب (٢) .
أكثر الرواة يَصِلُ هذا الحديثَ بالذي قبله، ولا يُعيد إسنادَه، يَجعل الحواشي
(١) انظر الحديث بعده.(٢) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله ﵎ (١/ ١٨٤) (رقم: ٢١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح (٧/ ٢١٥) (رقم: ٦٤٠٥) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٤/ ٢٠٧١) (رقم: ٢٦٩١) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: الدعوات، بابٌ (٥/ ٤٧٨، ٤٧٩) (رقم: ٣٤٦٨) من طريق عبد الرحمن المحاربي ومعن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة، باب: ثواب من قال: سبحان الله وبحمده (٦/ ٢٠٧) (رقم: ١٠٦٦٢) من طريق حماد بن مسعدة.
وابن ماجه في السنن كتاب: الأدب، باب: فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٣) (رقم: ٣٨١٢) من طريق عبد الرحمن المحاربي.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥، ٥١٥) من طريق روح وابن مهدي، سبعتهم عن مالك به.стр. 1297
الكلَّ حديثًا واحدًا (١) ، ومِنهم من يُكرِّرُ هذا مفردًا بعد الجَمع (٢) .
٤٣٣/ حديث: "بينما رجلٌ يمشي بطريق إذ اشْتدَّ عليه العَطَشُ، فوَجَدَ بِئرًا فنزلَ فيها فشَرِبَ وخرج، فإذا كلبٌ يَلْهَث. . . ".
فيه: "في كلِّ ذي كَبدٍ رَطْبَةٍ أجرٌ".
في الجامع، باب: الطعام والشراب (٣) .
٤٣٤/ حديث: "العمرةُ إلى العمرةِ كفَّارةٌ لما بينهما. . . ". وذَكَر الحَجَّ المبرور.
في باب: العمرة (٤) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
سويد بن سعيد (ص: ١٨٣) (رقم: ٣٤٧)، وابن القاسم (ص: ٤٤٤) (رقم: ٤٣١)، والقعنبي (ص: ١٠١)، وابن بكير (ل: ١٣٥/ أ -نسخة السليمانية-).
وتابع يحيى على تفريق الحديثين أبو مصعب الزهري (١/ ٢٠٢، ٢٠٣) (رقم: ٥٢٠، ٥٢١).(٢) لم أقف على من جمع الحديثين في سياق واحد ثم أفرد الثاني منهما، والله أعلم.(٣) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٨) (رقم: ٢٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: فضل سقي الماء (٣/ ١٠٩) (رقم: ٢٣٦٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي المظالم، باب: الآبار التي على الطرق إذا لم يتأذ بها (٣/ ١٤٥) (رقم: ٢٤٦٦) من طريق القعنبي، وفي الأدب، باب: رحمة الناس بالبهائم (٧/ ١٠٢) (رقم: ٦٠٠٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها (٤/ ١٧٦١) (رقم: ٢٢٤٤) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم (٣/ ٥٠) (رقم: ٢٥٥٠) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥، ٥١٧) من طريق إسحاق الطبّاع وروح بن عبادة، ستتهم عن مالك به.(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما جاء في العمرة (١/ ٢٨١) (رقم: ٦٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العمرة، باب: العمرة، وجوب العمرة وفضلها (٢/ ٥٤٥) (رقم: ١٧٧٣) من طريق عبد الله بن يوسف.стр. 1298
يقال: إنَّ سُمَيًّا انفرد به، وقد رواه سُهيل عن سُمَيٍّ (١) .
٤٣٥/ حديث: "السَّفرُ قِطعةٌ من العذاب. . .". وذَكَرَ العَجَلَةَ إلى الأهل.
في الجامع، باب: العمل في السفر (٢) . الحواشي
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٩٨٣) (رقم: ١٣٤٩) من طريق سُهيل عن سُميّ به.
قال ابن عبد البر: "هذا حديث انفرد به سميّ، ليس يرويه غيرُه، واحتاج الناس إليه فيه، [فرواه عنه مالك والسفيانان وغيرهما، حتى إنَّ سهيل بن أبي صالح حدّث به عن] سمي عن أبيه أبي صالح". التمهيد (٢٢/ ٣٨)، وما بين المعقوفين من الفتح (٤/ ٦٩٩)، وسقط من التمهيد، والسياق يقتضيه.
ثم قال ابن حجر: "فكأن سهيلًا لم يسمعه من أبيه، وتحقّق تفرّد سمي به، فهو من غرائب الصحيح".
قلت: كذا قال ابن عبد البر والحافظ، جَزَما بتفرّد سمي به، ولم يجزم المؤلف بل أورده بصيغة التمريض؛ وذلك لأنه روي عن سهيل عن أبيه، رواه عنه جماعة، وإن كان الراجح رواية من جعل بينه وبين أبيه سميًّا.
قال الدارقطني: "روى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح، واختلف عنه، فرواه شعبة وعبد العزيز بن المختار ويحيى بن سعيد عن سهيل عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وخالفهم حماد بن سلمة وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وسعيد بن عبد الرحمن الجُمحي وعبيد الله بن تمام، رووه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، ولم يذكروا بينهما سميا.
وكذلك قال القاسم بن الحكم العرني عن الثوري عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة، والصحيح قول من قال: عن سهيل عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة". العلل (١٠/ ١٧٤).(٢) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما يؤمر به من العمل في السفر (٢/ ٧٤٦) (رقم: ٣٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العمرة، باب: السفر قطعة من العذاب (٢/ ٥٥٤) =стр. 1299
هذا غريبٌ، انفرد به مالكٌ عن سُمَيّ، وقد رُوي عن مالك بأسانيدَ أُخَر (١) . الحواشي
(١) منها: الأول: عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه تمام في فوائده (٣/ ٥٨) (رقم: ٨٥٦ - الروض-)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ١٩٩) من طريق أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الرازي، عن أبي مصعب الزهري، عن مالك، عن سهيل به.
وهذا ضعيف، علته محمد بن إبراهيم، قال ابن عساكر: "قد أخطأ الرازي على أبي مصعب، فإنه إنما رواه عن مالك على ما رواه غيره من الثقات عن سمي عن أبي صالح".
قلت: ومحمد بن إبراهيم الرازي قال عنه الدارقطني: "متروك"، وقال مرة أخرى: "ضعيف".
وقال البرقاني: "بئس الرجل". انظر: تاريخ بغداد (١/ ٤٠٧)، تاريخ دمشق (٥١/ ١٩٨).
وقد توبع، تابعه: إبراهيم بن عبد الصمد، أخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٢٠٠) عن أبي مصعب، عن مالك، عن سهيل، عى أبي صالح به.
وإبراهيم بن عبد الصمد أبو إسحاق الهاشمي آخر من روى الموطأ عن أبي مصعب، قال ابن أم شيبان القاضي: "رأيت سماعه للموطأ سماعًا قديمًا صحيحًا". =стр. 1300
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو الحسن علي بن لؤلؤ الوراق: "رحلت إليه إلى سامراء لأسمع منه الموطأ فلم أر له أصلا صحيحا فتركته وخرجت".
قال الذهبي: "لا بأس به إن شاء الله". انظر: الميزان (١/ ٤٦).
قلت: والحديث في موطأ أبي مصعب (٢/ ١٥٩) (رقم: ٢٠٦٣) عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، وتقدّم أنَّ مسلمًا وابن ماجه أخرجاه من طريق أبي مصعب بهذا السند، وهذا يؤيّد كلام أبي الحسن الوراق في أنَّ أصولَ إبراهيم بن عبد الصمد لم تكن صحيحة عن أبي مصعب، والله أعلم.
- وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٢٣٣) (رقم: ٧٦٣) عن أحمد بن بشير عن محمد بن جعفر الوركاني.
- وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٣) عن أبي أمية الطرسوسي عن خالد بن مخلد القطواني، كلاهما عن مالك.
والروايتان معلّتان، أما رواية أحمد بن بشير عن الوركاني، خالفه فيها موسى بن هارون، رواه عن الوركاني عن مالك عن سمي.
قال الدارقطني: حدّثنا به دعلج عن موسى، قال: "والوهم في هذا من الطبراني أو من شيخه".
الفتح (٣/ ٧٢٩).
وأما رواية أبي أمية الطرسوسي، -واسمه محمد بن إبراهيم- عن خالد بن مخلد، خالفه فيها الدارمي، فرواه عن خالد عن مالك عن سمي، كما تقدّم.
وأبو أمية قال عنه الحافظ: "صدوق صاحب حديث يهم". التقريب (رقم: ٥٧٠٠).
ويحتمل أن يكون الوهم من خالد بن مخلد، قال عنه ابن حجر: "صدوق يتشيّع وله أفراد" كما في التقريب (رقم: ١٦٧٧).
وقال في الفتح (٣/ ٧٢٩): "وشذّ خالد بن مخلد عن مالك فقال: عن سُهيل".
وتابعهم: -محمد بن خالد بن عثمة، ذكره الطبراني في الأوسط.
- الماجشون، ذكره الدارقطني كما في الفتح (٣/ ٧٢٩).
أما رواية محمد بن خالد بن عثمة فلم أقف عليها، وهو صدوق يخطئ كما في التقريب (رقم: ٥٨٤٧).
وأما رواية الماجشون، فهي من رواية أبي علقمة القروي عنه، قال الدارقطني: "تفرّد به عن الماجشون، وإنه وهم فيه". الفتح (٣/ ٧٢٩).
الثاني: مالك عن أبي النضر سالم مولى عمر عن أبي صالح عن أبي هريرة. =следующие страницы →