Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
هذا الحديث مفردٌ عند يحيى بن يحيى، ليس فيه ذِكر التسبيح (١) .
٤٣٢/ حديث: "مَن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرّة حُطّت خطاياه. . . ".
في الباب (٢) .
أكثر الرواة يَصِلُ هذا الحديثَ بالذي قبله، ولا يُعيد إسنادَه، يَجعل الحواشي
(١) انظر الحديث بعده.(٢) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله ﵎ (١/ ١٨٤) (رقم: ٢١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح (٧/ ٢١٥) (رقم: ٦٤٠٥) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٤/ ٢٠٧١) (رقم: ٢٦٩١) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: الدعوات، بابٌ (٥/ ٤٧٨، ٤٧٩) (رقم: ٣٤٦٨) من طريق عبد الرحمن المحاربي ومعن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة، باب: ثواب من قال: سبحان الله وبحمده (٦/ ٢٠٧) (رقم: ١٠٦٦٢) من طريق حماد بن مسعدة.
وابن ماجه في السنن كتاب: الأدب، باب: فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٣) (رقم: ٣٨١٢) من طريق عبد الرحمن المحاربي.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥، ٥١٥) من طريق روح وابن مهدي، سبعتهم عن مالك به.стр. 1297
الكلَّ حديثًا واحدًا (١) ، ومِنهم من يُكرِّرُ هذا مفردًا بعد الجَمع (٢) .
٤٣٣/ حديث: "بينما رجلٌ يمشي بطريق إذ اشْتدَّ عليه العَطَشُ، فوَجَدَ بِئرًا فنزلَ فيها فشَرِبَ وخرج، فإذا كلبٌ يَلْهَث. . . ".
فيه: "في كلِّ ذي كَبدٍ رَطْبَةٍ أجرٌ".
في الجامع، باب: الطعام والشراب (٣) .
٤٣٤/ حديث: "العمرةُ إلى العمرةِ كفَّارةٌ لما بينهما. . . ". وذَكَر الحَجَّ المبرور.
في باب: العمرة (٤) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
سويد بن سعيد (ص: ١٨٣) (رقم: ٣٤٧)، وابن القاسم (ص: ٤٤٤) (رقم: ٤٣١)، والقعنبي (ص: ١٠١)، وابن بكير (ل: ١٣٥/ أ -نسخة السليمانية-).
وتابع يحيى على تفريق الحديثين أبو مصعب الزهري (١/ ٢٠٢، ٢٠٣) (رقم: ٥٢٠، ٥٢١).(٢) لم أقف على من جمع الحديثين في سياق واحد ثم أفرد الثاني منهما، والله أعلم.(٣) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: جامع ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٨) (رقم: ٢٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: فضل سقي الماء (٣/ ١٠٩) (رقم: ٢٣٦٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي المظالم، باب: الآبار التي على الطرق إذا لم يتأذ بها (٣/ ١٤٥) (رقم: ٢٤٦٦) من طريق القعنبي، وفي الأدب، باب: رحمة الناس بالبهائم (٧/ ١٠٢) (رقم: ٦٠٠٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها (٤/ ١٧٦١) (رقم: ٢٢٤٤) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم (٣/ ٥٠) (رقم: ٢٥٥٠) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥، ٥١٧) من طريق إسحاق الطبّاع وروح بن عبادة، ستتهم عن مالك به.(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما جاء في العمرة (١/ ٢٨١) (رقم: ٦٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العمرة، باب: العمرة، وجوب العمرة وفضلها (٢/ ٥٤٥) (رقم: ١٧٧٣) من طريق عبد الله بن يوسف.стр. 1298
يقال: إنَّ سُمَيًّا انفرد به، وقد رواه سُهيل عن سُمَيٍّ (١) .
٤٣٥/ حديث: "السَّفرُ قِطعةٌ من العذاب. . .". وذَكَرَ العَجَلَةَ إلى الأهل.
في الجامع، باب: العمل في السفر (٢) . الحواشي
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٩٨٣) (رقم: ١٣٤٩) من طريق سُهيل عن سُميّ به.
قال ابن عبد البر: "هذا حديث انفرد به سميّ، ليس يرويه غيرُه، واحتاج الناس إليه فيه، [فرواه عنه مالك والسفيانان وغيرهما، حتى إنَّ سهيل بن أبي صالح حدّث به عن] سمي عن أبيه أبي صالح". التمهيد (٢٢/ ٣٨)، وما بين المعقوفين من الفتح (٤/ ٦٩٩)، وسقط من التمهيد، والسياق يقتضيه.
ثم قال ابن حجر: "فكأن سهيلًا لم يسمعه من أبيه، وتحقّق تفرّد سمي به، فهو من غرائب الصحيح".
قلت: كذا قال ابن عبد البر والحافظ، جَزَما بتفرّد سمي به، ولم يجزم المؤلف بل أورده بصيغة التمريض؛ وذلك لأنه روي عن سهيل عن أبيه، رواه عنه جماعة، وإن كان الراجح رواية من جعل بينه وبين أبيه سميًّا.
قال الدارقطني: "روى هذا الحديث سهيل بن أبي صالح، واختلف عنه، فرواه شعبة وعبد العزيز بن المختار ويحيى بن سعيد عن سهيل عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، وخالفهم حماد بن سلمة وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وسعيد بن عبد الرحمن الجُمحي وعبيد الله بن تمام، رووه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، ولم يذكروا بينهما سميا.
وكذلك قال القاسم بن الحكم العرني عن الثوري عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة، والصحيح قول من قال: عن سهيل عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة". العلل (١٠/ ١٧٤).(٢) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما يؤمر به من العمل في السفر (٢/ ٧٤٦) (رقم: ٣٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العمرة، باب: السفر قطعة من العذاب (٢/ ٥٥٤) =стр. 1299
هذا غريبٌ، انفرد به مالكٌ عن سُمَيّ، وقد رُوي عن مالك بأسانيدَ أُخَر (١) . الحواشي
(١) منها: الأول: عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه تمام في فوائده (٣/ ٥٨) (رقم: ٨٥٦ - الروض-)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ١٩٩) من طريق أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الرازي، عن أبي مصعب الزهري، عن مالك، عن سهيل به.
وهذا ضعيف، علته محمد بن إبراهيم، قال ابن عساكر: "قد أخطأ الرازي على أبي مصعب، فإنه إنما رواه عن مالك على ما رواه غيره من الثقات عن سمي عن أبي صالح".
قلت: ومحمد بن إبراهيم الرازي قال عنه الدارقطني: "متروك"، وقال مرة أخرى: "ضعيف".
وقال البرقاني: "بئس الرجل". انظر: تاريخ بغداد (١/ ٤٠٧)، تاريخ دمشق (٥١/ ١٩٨).
وقد توبع، تابعه: إبراهيم بن عبد الصمد، أخرجه من طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٢٠٠) عن أبي مصعب، عن مالك، عن سهيل، عى أبي صالح به.
وإبراهيم بن عبد الصمد أبو إسحاق الهاشمي آخر من روى الموطأ عن أبي مصعب، قال ابن أم شيبان القاضي: "رأيت سماعه للموطأ سماعًا قديمًا صحيحًا". =стр. 1300
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أبو الحسن علي بن لؤلؤ الوراق: "رحلت إليه إلى سامراء لأسمع منه الموطأ فلم أر له أصلا صحيحا فتركته وخرجت".
قال الذهبي: "لا بأس به إن شاء الله". انظر: الميزان (١/ ٤٦).
قلت: والحديث في موطأ أبي مصعب (٢/ ١٥٩) (رقم: ٢٠٦٣) عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، وتقدّم أنَّ مسلمًا وابن ماجه أخرجاه من طريق أبي مصعب بهذا السند، وهذا يؤيّد كلام أبي الحسن الوراق في أنَّ أصولَ إبراهيم بن عبد الصمد لم تكن صحيحة عن أبي مصعب، والله أعلم.
- وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٢٣٣) (رقم: ٧٦٣) عن أحمد بن بشير عن محمد بن جعفر الوركاني.
- وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٣) عن أبي أمية الطرسوسي عن خالد بن مخلد القطواني، كلاهما عن مالك.
والروايتان معلّتان، أما رواية أحمد بن بشير عن الوركاني، خالفه فيها موسى بن هارون، رواه عن الوركاني عن مالك عن سمي.
قال الدارقطني: حدّثنا به دعلج عن موسى، قال: "والوهم في هذا من الطبراني أو من شيخه".
الفتح (٣/ ٧٢٩).
وأما رواية أبي أمية الطرسوسي، -واسمه محمد بن إبراهيم- عن خالد بن مخلد، خالفه فيها الدارمي، فرواه عن خالد عن مالك عن سمي، كما تقدّم.
وأبو أمية قال عنه الحافظ: "صدوق صاحب حديث يهم". التقريب (رقم: ٥٧٠٠).
ويحتمل أن يكون الوهم من خالد بن مخلد، قال عنه ابن حجر: "صدوق يتشيّع وله أفراد" كما في التقريب (رقم: ١٦٧٧).
وقال في الفتح (٣/ ٧٢٩): "وشذّ خالد بن مخلد عن مالك فقال: عن سُهيل".
وتابعهم: -محمد بن خالد بن عثمة، ذكره الطبراني في الأوسط.
- الماجشون، ذكره الدارقطني كما في الفتح (٣/ ٧٢٩).
أما رواية محمد بن خالد بن عثمة فلم أقف عليها، وهو صدوق يخطئ كما في التقريب (رقم: ٥٨٤٧).
وأما رواية الماجشون، فهي من رواية أبي علقمة القروي عنه، قال الدارقطني: "تفرّد به عن الماجشون، وإنه وهم فيه". الفتح (٣/ ٧٢٩).
الثاني: مالك عن أبي النضر سالم مولى عمر عن أبي صالح عن أبي هريرة. =стр. 1301
قال الدارقطني: "والصحيح عنه حديث سمي" (١) . وهو مخرج في الصحيح (٢) .
وجاء عن مالك أنه قال: "ما لأهلِ العراق لا يسألون إلَّا عن حديثِ سُمَيٍّ هذا؟ فقيل له: إنَّك انفردتَ به لا يوجد عند غيرِك. فقال: لو عَلِمتُ هذا ما حدَّثتُ به" (٣) . الحواشي
(١) العلل (١٠/ ١٢٠).(٢) تقدّم تخريجه، وهذا ما يؤيّد قول الدارقطني.
وقال ابن عبد البر: "إنما هو لمالك عن سميّ، لا عن سهيل، ولا عن ربيعة، ولا عن أبي النضر".
التمهيد (٢٢/ ٣٥).(٣) التمهيد (٢٢/ ٣٤) بنحوه.стр. 1302
مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
٤٣٦/ حديث: "الخَيلُ لرجل أجرٌ، ولرجل سِتْرٌ، وعلى رجل وِزر. . . ".
وفسّرها. فيه: "وسُئل عن الحُمُر".
في باب: الترغيب في الجهاد المذكور في أوّل الكتاب (١) .
قال فيه جمهورُ الرواةِ: "الخيلُ لثلاثة" (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: الترغيب في الجهاد (٢/ ٣٥٦) (رقم: ٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار (٣/ ١١) (رقم: ٢٣٧١) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الجهاد، باب: الخيل لثلاثة (٣/ ٢٩٥) (رقم: ٢٨٦٠)، وفي المناقب، بابٌ (٤/ ٥٥٣) (رقم: ٣٦٤٦) من طريق القعنبي، وفي التفسير، باب: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٦/ ٤٠٤) (رقم: ٥٦٩٢)، وفي الاعتصام، باب: الأحكام التي تعرف بالدلائل (٨/ ٥١٢) (رقم: ٧٣٥٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وفي التفسير،
باب: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٦/ ٤٠٥) (رقم: ٤٩٦٣) من طريق ابن وهب مختصرا.
والنسائي في السنن كتاب: الخيل (٦/ ٢١٦) من طريق ابن القاسم، خمستهم عن مالك به.
تنبيه: قول المصنف: ". . . المذكور في أول الكتاب". يعني بذلك أن هذا الباب مذكور في كتاب الجهاد في موضعين، وسيأتي الموضع الثاني في الحديث التالي.(٢) هي رواية:
- ابن بكير (ل: ٦٩/ أ -نسخة الظاهرية-).
- وعبد الله بن وهب وابن القاسم كما في الجمع بين روايتيهما (ل: ١٥/ أ)، وفي حاشية النسخة: "الخيل لثلاثة، لرجل أجر، كذا لجيمع الرواة إلّا يحيى وأبو المصعب فإنهما أسقطا لثلاثة".
- والقعنبي وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري.
وتابع يحيى الليثي:
- أبو مصعب الزهري (١/ ٣٤٧) (رقم: ٩٠١).
- وابن القاسم (ص: ٢٣١) (رقم: ١٧٨ - تلخيص القابسي-)، وتقدّم أن في نسخة أخرى وافق من ذكر ثلاثة، والله أعلم.стр. 1303
مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
٤٣٧/ حديث: "لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأحببث ألّا أتَخَلَّفَ عن سَرِيَّةٍ تَخرجُ في سبيل الله. . . ".
فيه: "فوَدِدتُ أنْ أقاتِلَ في سبيل الله فأُقْتَل"، ذَكَرَ القتلَ ثلاثا.
في باب: الترغيب في الجهاد الذي عند آخِره (١) .
تقدّم طرف منه للأعرج، عن أبي هريرة (٢) .
* * * الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: الترغيب في الجهاد (٢/ ٣٧١) (رقم: ٤٠).
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: السير، باب: التخلف عن السرية (٥/ ٢٥٩) (رقم: ٨٨٣٥) من طريق ابن القاسم عن مالك به.(٢) وهو قوله: "فوددت أني أقاتل في سبيل الله .. "، وتقدّم (٣/ ٣٨٧).стр. 1304
الموقوف لأبي صالح، عن أبي هريرة.
أربعةُ أحاديث قد رُويت مرفوعة.
مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قوله.
٤٣٨/ حديث: "تُعرضُ أعمالُ الناسِ كلَّ جمعةٍ مرَّتين، يوم الاثنين ويوم الخميس فيُغفَرُ لكلِّ عبدٍ مؤمِن. . . ".
وذَكَرَ الشَّحناءَ، فيه: فقال: "اترُكُوا هذين حتَّى يفِيئَا".
في الجامع، باب: المهاجرة (١) .
هذا الحديثُ موقوفٌ عند جمهورِ رواةِ الموطأ (٢) ، ورَفَعَه أبو حذافة أحمد بنُ إسماعيل السَّهمي عن مالك في الموطأ (٣) .
واختُلِف فيه على ابنِ وهبٍ، وخَرَّجه مسلمٌ عنه عن مالك بهذا الإسنادِ مرفوعًا (٤) ، وانتَقَدَ ذلك الدارقطني، وقال في كتاب الاستدراكات: "لَم يَرفَعْه الحواشي
(١) الموطأ كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة (٢/ ٦٩٣) (رقم: ١٨).(٢) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٠) (رقم: ١٨٩٨)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٥٧) (رقم: ١٣٣٠)، وابن بكير (ل: ٢٣٨/ ب).
وأخرجه محمد بن المظفر البزاز في غرائب حديث مالك (ص: ١٧٥) (رقم: ١٠٨) من طريق ابن القاسم.(٣) لم أقف على روايته.
وأبو حذافة السّهمي آخر من سمع الموطأ من مالك، لكنه كان مغفّلا. وتقدّمت ترجمته (٢/ ٢٠).(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٨٨) (رقم: ٢٥٦٥) من طريق أبي الطاهر وعمرو بن سواد.
والحديث في الجامع لابن وهب (١/ ٣٨٤) (رقم: ٢٧١).
وفي الجمع بين رواية ابن القاسم وابن وهب (ل: ١٠٨/ أ)، وهي من رواية يونس عن ابن وهب.
وتقدّم أن ابن القاسم رواه موقوفًا، ولعل الجامع بين الروايتين حمل روايته على رواية ابن وهب. =стр. 1305
عن مالك غيرُ ابن وهب، وأصحابُ الموطأ وغيرُهم يَقِفُونَه" (١) .
وذَكَرَ في كتاب العلل اختلافَ أصحابِ أبي صالح عنه فيه، ثمَّ قال: "ومَن وَقَفَه أثبتُ مِمَّن أسنَدَه" (٢) . الحواشي
(١) التتبّع (ص: ١٩١).(٢) انظر: العلل (١٠/ ٨٧ - ٨٩).
وحاصل الاختلاف على أبي صالح فيه كما يلي:
رواه عنه جماعةٌ، منهم من اختلف عليه في رفعه ووقفه، ومنهم من جاءت عنه رواية واحدة، فرواه عنه:
١ - ابنه سهيل، ولم يختلف عنه. أخرجه مالك عنه عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا، وتقدّم حديثه (٣/ ٤٢٦)، وتابع مالكًا على رفعه جماعة، منهم:
- جرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز الدراوردي عند مسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: النهي عن الشحناء والتشاجر (٤/ ١٩٨٧) (رقم: ٢٥٦٥).
- وأبو عوانة الوضاح اليشكري عند أبي داود في السنن كتاب: الأدب، باب: فيمن يهجر أخاه المسلم (٥/ ٢١٦) (رقم: ٤٩١٦).
- ومحمد بن رفاعة عند الترمذي في السنن كتاب: الصوم، باب: في صوم الاثنين والخميس (٣/ ١٢٢) (رقم: ٧٤٧)، وفي الشمائل (ص: ٤٤) (رقم: ٢٩٩)، وابن ماجه في السنن كتاب: الصيام، باب: صيام يوم الاثنين والخميس (١/ ٥٣٣) (رقم: ١٧٤٠)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٢٩)، والدارمي في السنن كتاب: الصوم، باب: صيام يوم الاثنين والخميس (٢/ ٣٣) (رقم: ١٧٥١)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٠١).
- ووُهيب بن خالد عند أحمد في المسند (٢/ ٣٨٩)، والطيالسي في المسند (ص: ٣١٦). =стр. 1306
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - ومعمر بن راشد عند أحمد في المسند (٢/ ٢٦٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤١٣) (رقم: ٧٩١٥)، و (١١/ ١٦٨) (رقم: ٢٠٢٢٦)، وأبي يعلى في المسند (٦/ ١٣٦) (رقم: ٦٦٥٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ٤٠٥) (رقم: ٣٦٤٤).
- وخالد بن عبد الله عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٢/ ٤٧٧) (رقم: ٥٦٦١)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٣١٤).
- وابن جريج عند الطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ١٢١) (رقم: ٧٠٣٦).
- وإبراهيم بن طهمان عند الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ص: ٢٤٤) (رقم: ٥٤٧).
- ويونس بن عبيد عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٦٣)، كلهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا.
٢ - مسلم بن أبي مريم: رواه عنه مالك، واختلف عليه، وتقدّم ذكر الاختلاف في بداية الحديث.
- ورواه عنه أيضًا ابن عيينة، واختلف عليه:
فأخرجه مسلم (٤/ ١٩٨٧) (رقم: ٢٥٦٥) عن ابن أبي عمر العدني.
والحميدي في مسنده (٢/ ٤٣٠) (رقم: ٩٧٥)، كلاهما عن ابن عيينة عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة رفع مرة الحديث.
وخالفهما: -سعدان بن نصر الثقفي، فرواه عن ابن عيينة موقوفًا، أخرجه من طريقه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (ص: ٢٤٤) (رقم: ٥٤٦).
- وسعيد بن منصور، وإسحاق بن إسرائيل، وغيرهما، فرووه عن ابن عيينة موقوفا، ذكر ذلك الدارقطني في التتبع (ص: ١٩٢).
- ورواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مسلم بن أبي مريم مرفوعا، أخرجه من طريقه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣١٤) (رقم: ٧٩١٥).
وأبو بكر هذا رموه بالوضع كما في التقريب (رقم: ٧٩٧٣).
والظاهر أن الصحيح عن مسلم بن أبي مريم من رواه عنه موقوفًا، ويُحتمل أن يكون الاختلاف منه، فكان يقفه مرة ويرفعه أخرى، وسيأتي عنه أنه كان يتهيّب من رَفْع الحديث، والله أعلم.
٣ - الحكم بن عُتيبة: -رواه عنه شعبة، واختلف عنه:
قال الدارقطني: "رواه يحيى بن السكن عن شعبة عن الحكم عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي ﷺ .
وخالفه: بدل، ومعاذ، وعمرو بن مرزوق، فرووه عن شعبة عن الحكم عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد موقوفًا". =стр. 1307
وتقدَّم لسُهيل عن أبي صالح مرفوعًا (١) .
٤٣٩/ حديث: "نساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ، مائِلاتٌ مُمِيلاتٌ، لَا يَدخلنَّ الجَنَّةَ ولَا يَجِدْن ريحَها. . . ".
في الجامع، في أبوابِ اللّباس (٢) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٣/ ٤٢٦).(٢) الموطأ كتاب: اللباس، باب: ما يكره للنساء لبسه من الثياب (٢/ ٦٩٦) (رقم: ٦).стр. 1308
هكذا هذا الحديثُ في الموطأ موقوفًا (١) ، ورَفَعَه عبد الله بن نافِع عن مالك، ذكره الجوهريُّ وغيرُه (٢) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ٨٤) (رقم: ١٩٠٨)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٥٩) (رقم: ١٣٣٨)، وابن بُكير (ل: ٢٤٠/ ب -نسخة الظاهرية-)، وابن وهب وابن القاسم كما في الجمع بين روايتيهما (ل: ١٠٩/ أ).(٢) لعله في مسند ما ليس في الموطأ.
ورواية عبد الله بن نافع الصائغ أخرجها ابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢٠٣).
وعبد الله بن نافع تُكلّم في حفظه، وروايته عن مالك خاصة.
وقال أحمد: "لم يكن صاحبَ حديث، كان صاحبَ رأي مالك، وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك". الجرح والتعديل (٥/ ١٨٤).
قال ابن سعد: "كان قد لزم مالكًا لزومًا شديدًا، لا يقدّم عليه أحدًا، وهو دون معن". الطقات (٥/ ٥٠٣).
وقال البرذعي: "ذكرتُ أصحابَ مالك -أي لأبي زرعة- فذكرتُ عبد الله بن نافع الصائغ فكلح وجهَه". السؤالات (٢/ ٧٣٢).
وقال ابن عدي: "قد روى عن مالك غرائب، وروى عن غيره من أهل المدينة، وهو في رواياته مستقيم الحديث". الكامل (٤/ ٢٤٢).
وقال أبو حاتم: "ليس بالحافظ، هو ليّن، تعرف حفظه وتنكر، وكتابه أصح". الجرح والتعديل (٥/ ١٨٤).
وقال البخاري: "في حفظه شيء". التاريخ الصغير (الأوسط) (٢/ ٢٨٢).
وقال الخليلي: "أقدم من روى الموطأ عن مالك، ثقة". الإرشاد (١/ ٣١٦).
ووثّقه أيضًا ابن معين، والنسائي، والعجلي.
انظر: تاريخ الدارمي (ص: ١٥٣)، والجرح والتعديل (٥/ ١٨٤)، وتاريخ الثقات (ص: ٢٨١)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٠٨)، تهذيب التهذيب (٦/ ٤٦).
وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢٠٣) من طريق يحيى بن بكير عن مالك موقوفًا.
ثم قال: "وهذا إسناد لا مطعن فيه عن ابن بكير، وكذلك رواية ابن نافع".
قلت: كذا قال ابن عبد البر ﵀! والراوي عن يحيى بن بكير أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري. =стр. 1309
قال الدارقطني: "ووَقَفَه أصحابُ الموطأ وهو المحفوظُ" (١) .
وذكر ابن مُزَين (٢) ، عن القعبني، عن مالك: "أنَّ مسلم بن أبي مريم كان يَتَهَيَّبُ رفعَ الحديثِ (٣) ، وذلك مخافةَ الكذبِ على رسول الله ﷺ للوعيد الذي جاء فيه على العمومِ" (٤) . الحواشي
(١) العلل (١٠/ ١٥٠).
وعلى القول بأنَّ الموقوف أصح فله حكم الرفع.
قال ابن عبد البر: "ومعلوم أن هذا لا يمكن أن يكون من رأي أبي هريرة؛ لأنَّ مثل هذا لا يدرك بالرأي، ومحال أن يقول أبو هريرة من رأيه "لا يدخلن الجنة"، "ويوجد ريح الجنة من مسيرة كذا"، ومثل هذا لا يُعلم رأيًا، وإنما يكون توقيفًا، مما لا يدفع عن علم الغيب ﷺ ".
التمهيد (١٣/ ٢٠٢). ومثله قال ابن الحذاء في رجال الموطأ (ل: ٤٤/ ب).(٢) هو يحيى بن إبراهيم بن مزين أبو زكريا مولى رملة بنت عثمان ﵁، من أهل قرطبة، توفي سنة (٢٥٩ هـ).
قال الخشني: "كان قليل الرواية، متقن الحفظ لما روى، ولم يكن بالأندلس أحفظ لموطأ مالك ومعانيه من يحيى بن إبراهيم بن مزين".
وقال ابن الفرضي: "كان حافظًا للموطأ، فقيهًا فيه .. ولم يكن عنده علم بالحديث".
أخبار الفقهاء والمحدّثين (ص: ٣٧٠)، تاريخ العلماء (٢/ ١٧٨)، جذوة المقتبس (ص: ٣٥٠)، شجرة النور (ص: ٧٥).(٣) في الأصل: "الحدَث"، وهو خطأ، وتصحيف.(٤) نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ١٩٦) عن القعنبي نحو هذا الكلام.
وانظر: رجال الموطأ (ل: ٤٤/ أ)، أسماء شيوخ مالك (ل: ٤٩/ أ).стр. 1310
ولعلّ مالكًا أراد الأغلبَ مِن حالِه، ثمّ إنَّه تَحَرَّى مذهبَه فلَم يرفَع عنه ما كان أحيانًا يرفَعُه، وقد رَوى عنه مرفوعًا حديثَ ابنِ عمر في صفةِ الجلوس في الصلاة، استَخَفَّ ذكرَه؛ لأنَّه وصفُ فِعلٍ لا نقلُ قَولٍ، والله أعلم (١) .
* * * الحواشي
(١) تقدّم حديث ابن عمر في صفة الجلوس (٢/ ٥٠٢).
ويُحتمل أيضا أن مالكًا لم يسمعه مرفوعا عن مسلم بن أبي مريم، وإنما هو عنده موقوفا فأدّاه كما سمعه، والله أعلم.стр. 1311
مالك، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قوله.
٤٤٠/ حديث: "إنَّ الرجلَ لَيَتَكلَّمُ بالكلمةِ ما يُلقِي لَها بالًا يَهْوِي بها في نارِ جَهنم. . . ". وذَكَر الطرَف الآخَر.
في الجامع، عند آخِرِه (١) .
هكذا هو في الموطأ موقوفٌ (٢) ، ورَفَعَه عبد الله بنُ المبارك، عن مالك (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما يؤمر به من التحفّظ في الكلام (٢/ ٧٥٢) (رقم: ٦).(٢) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٣) (رقم: ٢٠٧٣)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٩٢) (رقم: ١٤٣٨)، وابن القاسم وابن وهب كما في الجمع بين روايتيهما (ل: ١٢٧/ أ).(٣) قال ابن عبد البر: "هكذا هذا الحديث موقوفا في الموطأ، وقد أسنده عن مالك من لا يوثق به.
حدّثنا خلف بن القاسم حدّثنا محمد بن أحمد بن يحيى حدّثنا الحسن (كذا والصواب الحسين) بن الحسن المروزي حدّثنا عبد الله بن المبارك حدّثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الرجل ليتكلّم بالكلمة لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها يوم القيامة"، هكذا حدّثناه مرفوعا، وهو عندي من غلطه أو غلط شيخه، والله أعلم، ولا يصح عن مالك رفعه فيما أحسب، وإن صح عن ابن المبارك ما ذكرنا، فابن المبارك ثقة حجة". التمهيد (١٧/ ١٤٤). قلت: شيخ ابن عبد البر هو خلف بن القاسم بن سهل الأزدي، أبو القاسم المعروف بابن الدباغ القرطبي، ثقة حافظ عارف بالحديث وطرقه منسوب إلى فهمه.
انظر: تاريخ العلماء بالأندلس (١/ ١٦٣)، تاريخ دمشق (١٧/ ١٣)، السير (١٧/ ١١٣).
وشيخ شيخه محمد بن أحمد بن يحيى لم يتبيّن لي من هو، والخطأ منه في هذا الحديث، خالفه يحيى بن صاعد، فرواه عن الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك عن أبي صالح عن أبي هريرة قوله، وهو في زيادات الزهد للحسين المروزي (ص: ٤٨٩). وقال ابن صاعد في آخره: "ورفعه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار".
ويحيى بن محمد بن صاعد من الحفاظ المتقنين، بل قال الذهبي: "عالم بالعلل والرجال".
انظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٢٣١)، السير (١٤/ ٥٠١). =стр. 1312
وكذلك رواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه مرفوعًا، خَرَّجه البخاري عنه (١) .
ورَفَعَه أيضًا محمّد بنُ يحيى بن حَبَّان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٢) .
قال الدارقطني: "والموقوفُ هو المحفوظُ". يعنِي من طريقِ أبي صالح (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الرقاق، باب: حفظ اللسان (٧/ ٢٣٧) (رقم: ٦٤٧٨).(٢) ذكره الدارقطني في العلل (٨/ ٢١٤)، ولم أقف عليه مسندًا.(٣) العلل (٨/ ٢١٤). وترجيح الدارقطني للموقوف نظرا لثقة مالك وإتقانه، وهو من أوثق أصحاب ابن دينار كما في شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٦٨).
ثم إنّ عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار متكلّم فيه، وفي روايته عن أبيه.
قال الدوري: قال ابن معين: "قد حدّث يحيى القطان عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، قال يحيى: وفي حديثه ضعف". التاريخ (٤/ ٢٠٣).
وقال الدقاق: قال يحيى: "ليس بذاك القويّ، وقد روى عنه يحيى". السؤالات (رقم: ٣٤٠).
وقال أبو حاتم: "فيه لين، يُكتب حديثه ولا يحتج به". الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٤).
وقال ابن المديني: "صدوق". تهذيب التهذيب (٦/ ١٨٦).
وقال أبو زرعة: "ليس بذاك". أسئلة البرذعي (٢/ ٤٤٣).
وقال ابن عدي: "بعض ما يرويه منكر مما لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء". الكامل (٤/ ٢٩٩).
وقال ابن حبان: "كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يُتابع عليه، مع فحش الخطأ في روايته، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، كان يحيى القطان يحدّث عنه، وكان محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري ممن يحتج به في كتابه ويترك حماد بن سلمة". المجروحين (٢/ ٥٢).
وقال الدارقطني: "خالف البخاريُّ فيه الناسَ وليس بمتروك". سؤالات السلمي (ص: ٢١٦). =стр. 1313
وخَرَّجه البخاريُّ ومسلمٌ مِن طريق عيسَى بنِ طلحة بن عُبيد الله، عن أبي هريرة مرفوعًا (١) .
وانظر معناه في مسنَدِ بلال بنِ الحارث (٢) .
٤٤١/ حديث: "مَن كان لَه مالٌ لَم يُؤَدِّ زكاتَه مُثِّل له يوم القيامةِ شجاعًا أَقْرَعَ. . . ". فيه: "فيقول: أنا كَنزُك".
في الزكاة، باب الكنز (٣) .
هذا في الموطأ موقوفٌ مختصرٌ (٤) ، ورَفَعَه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه. خرَّجه البخاري عنه (٥) .
وخَرَّج مسلمٌ معناه من طريقِ زيدِ بن أسلم وسُهيل، عن أبي صالح، عن الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٣٦) (رقم: ٦٤٧٨).
ومسلم في صحيحه كتاب: الزهد، باب: التكلم بالكلمة يهوي بها في النار (٤/ ٢٢٩٠) (رقم: ٢٩٨٨).(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٩٩).(٣) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في الكنز (١/ ٢١٩) (رقم: ٢٢).(٤) انظر الموطأ برواية: أبي مصعب الزهري (١/ ٢٦٤) (رقم: ٦٧٩)، وابن بكير (ل: ٥/ ب - نسخة الظاهرية-)، والقعنبي (ل: ٥٠/ أ -نسخة الأزهرية-).(٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: مانع الزكاة (٢/ ٤٣٠) (رقم: ١٤٠٣)، وفي التفسير، باب: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ. . .﴾ الآية (٥/ ٢٠٧) (رقم: ٤٥٦٥) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم عن عبد الرحمن بن عبد الله به.стр. 1314
أبي هريرة مرفوعًا مَنوطًا بحديث: "الخيلُ ثلاثةٌ" (١) .
وقال الدارقطني: "قولُ مالكٍ أَشْبَه بالصواب" (٢) .
* * * الحواشي
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: إثم مانع الزكاة (٢/ ٦٨٠ - ٦٨٣) (رقم: ٩٨٧) من طريق زيد بن أسلم وسهيل بن أبي صالح وبكير بن عبد الله بن الأشج ثلاثتهم عن أبي صالح به بنحو حديث الباب.(٢) العلل (١٠/ ١٥٤).
وهذا التعليل من الدارقطني بالنسبة لحديث عبد الله بن دينار خاصة، ولم يذكر معه الطرق الأخرى عن أبي صالح التي أخرجها مسلم، فالخلاف فيه بين مالك وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن ابن دينار، فوقفه مالك ورفعه عبد الرحمن، وتقدّم سبب ترجيح رواية مالك على رواية عبد الرحمن في الحديث السابق، وأما إخراج البخاري لهذا الحديث في صحيحه فلعله نظر إلى ثبوته مرفوعًا من طرق أخرى عن أبي صالح كما رواه مسلم، والله أعلم بالصواب.стр. 1315
١١ - عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة.
ثلاثةُ أحاديث، وله رابع مشتَرَكٌ يُذكر فيما بعد.
مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة.
٤٤٢/ حديث: "خرج إلى المقبرةِ فقال: السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمِنين، وإنَّا إنْ شاء الله بكم لاحِقون، وَوَدِتُّ أنِّي قد رَأيت إخوانَنَا. . . ".
فيه: "كيف تَعرِفُ مَن يَلِدُ بعدَك مِن أمَّتِك؟ ". وفيه: "فإنَّهم يأتونَ يومَ القيامة غُرًّا مُحَجَّلِين مِن الوضوءِ، وأنا فَرَطُهُم على الحَوضِ"، وذكر الذَوْدَ والتَّبدِيلَ.
في جامع الوضوء (١) .
قال فيه يحيى بنُ يحيى: "فلا يُذادَنَّ" على النَّهي، كقولِه تعالى: ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ﴾ (٢) ، وتابعه مُطرِّف (٣) ، وقال سائِر الرواةِ: "فليذادَنَّ" على الخَبَرِ (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: جامع الوضوء (١/ ٥٤) (رقم: ٢٨).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرّة والتحجيل في الوضوء (١/ ٢١٨) (رقم: ٢٤٩) من طريق معن.
وأبو داود في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما يقول إذا زار القبور أو مرّ بها (٣/ ٥٥٨) (رقم: ٣٢٣٧) من طريق القعنبي مختصرًا.
والنسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: حلية الوضوء (١/ ٩٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٥) من طريق إسحاق الطبّاع، أربعتهم عن مالك به.(٢) سورة: البقرة، الآية:(١٣٢) .(٣) لم أقف عليه من طريق مطرف، وعزاه إليه ابن عبد البر، وزاد ابن نافع. التمهيد (٢٠/ ٢٥٨).(٤) انظر الموطأ برواية:
ابن القاسم (ص: ١٧٨) (رقم: ١٣٣)، وابن بكير (ل: ١٠/ ب -نسخة السليمانية-)، والقعنبي =стр. 1316
ورُوي عن أمِّ سلمة نحوٌ مِن هذا الحديث، وفيه: "فإيَّايَ لَا يأتِيَن أحدُكم فيُذَبُّ (١) عنِي كما يُذَبُّ (١) البعيرُ الضَّال". خَرَّجه مسلم (٢) ، وهو مُطابِقٌ لمِعنَى روايةِ يحيى ومطرِّف، لكنَّهما خالفَا الجمهورَ عن مالك (٣) .
٤٤٣/ حديث: "ألَا أُخبِرُكم بما يَمحو اللهُ به الخطايَا، ويرفَعُ به الدَّرجات. . . ". فذَكَرَ ثلات خصالٍ، وفي آخِرِه: "فذلِكُم الرِّباطُ ثلاثًا".
في باب: انتظار الصلاة والمشي إليها (٤) . الحواشي
(٤٠٨١) .
ووقع في المطبوع (١/ ٣١) (رقم: ٧٢) "فلا يذادن" كرواية يحيى، وهو من إصلاح المحققين.
وهي رواية -أعني "فليذادنّ"- معن بن عيسى عند مسلم.
وأما أبو داود والنسائي وأحمد فلم يذكروا اللفظة في الحديث، واختصروه.(١) في الأصل: "يدب"، بالدال المهملة، وفي الصحيح بالذال المعجمة، وهو بمعنى يدفع ويمنع، وأصل الذبّ الطرد. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٦٨).(٢) صحيح مسلم، كتاب: الفضائل، باب: إثبات حوض نبيّنا ﷺ وصفاته (٤/ ١٧٩٥) (رقم: ٢٢٩٥).(٣) وقال ابن وضاح: "ومعنى "فلا يذادنّ" لا يفعلنّ رجلا فعلا يذاد به عن حوضي كما يذاد البعير الضال". المنتقى (١/ ٧٠).
وقال أبو الوليد الوقّشي: "فليذادنّ" فليدفعنّ ويمنعن، واللام لام القسم، كأنّه قال: فوالله ليذادنّ، أي أنّ هذا سيكون لا محالة، وكذلك كل فعل مضارع تدخل أوله اللام الثقيلة أو الخفيفة فإنه [. .] القسم كقوله: ﴿فليعلمن الله الذين آمنوا﴾، ﴿ولتبلونّ في أموالكم﴾. ويروى: "فلا يذادنّ" على معنى النهي، وذلك أنّ العرب قد توقع النهي على الفعل ومرادها غيره إذا كان أحدُ الفعلين متعلّقا بالآخر يوجد بوجوده ويرتفع بارتفاعه". ثم ذكر شواهد ذلك من كلام العرب. التعليق على الموطأ (ل: ١٢/ ب، ١٣/ أ).
وانظر: التمهيد (٢٠/ ٢٥٧)، والمسالك لابن العربي (ل: ٤٤/ ب).(٤) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: انتظار الصلاة والمشي إليها (١/ ١٤٩) (رقم: ٥٥).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الطهارة، باب: فضل إسباغ الوضوء على المكاره (١/ ٢١٩) (رقم: ٢٥١) من طريق معن. =стр. 1317
وانظر أحاديثَ انتظارِ الصلاهِ للأعرج عن أبي هريرة (١) ، ولأبي سَلَمة عنه مُخبرًا عن نفسِه (٢) ، وعن عبد الله بن سلَام في حديثٍ طويلٍ (٣) .
٤٤٤/ حديث: "نَهى أن يُنبذَ في الدُّبَّاء والمزَفَّت".
في الأشربة، مختصرا (٤) .
ليس فيه إلَّا ذِكرُ طَرَفَيْن، وتقدَّم نحوُه لنافع عن ابن عمر، وإلى هذا ذهب مالكٌ، نَهَى عنهما دونَ الحَنتَمِ والنَّقيرِ (٥) .
وقد جاء نسخُ الجميع عن أبي هريرة وغيرِه، انظره لأبي سعيد الخدري (٦) .
وانظر حديث نافع عن ابن عمر (٧) ، وانظر في المُبهمِين حديثَ المخبِر لأبي سعيد الخدري (٨) .
والعلاءُ مذكور في مسند أنس، ضَعَّفَه ابنُ معين، وخَرَّج له مسلمٌ دون البخاري (٩) . الحواشي
(١) انظر: (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩).(٢) تقدّم حديثه (٣/ ٣١٢).(٣) تقدّم حديثه (٣/ ٤١).(٤) الموطأ كتاب: الأشربة، باب: ما يُنهى أن ينبذ فيه (٢/ ٦٤٣) (رقم: ٦).
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥١٤) من طريق روح بن عبادة عن مالك به.(٥) المدوّنة (٤/ ٤١١).(٦) تقدّم حديثه (٣/ ٢٧٤)(٧) تقدّم حديثه (٢/ ٤٣٣).(٨) سيأتي حديثه (٣/ ٦١٠).(٩) تقدّم الكلام فيه (٢/ ٨٥).стр. 1318
١٢ - عبد الرحمن وإسحاق معا عن أبي هريرة.
حديثٌ واحدٌ.
٤٤٥/ حديث: "إذا ثُوِّبَ بالصلاةِ فلا تأتُوها وأنتم تَسعُون. . . ".
فيه: "فما أَدرَكتُم فَصَلوا وما فاتَكم فأتمّوا".
في باب: النداء.
عن العلَاء بن عبد الرحمن، عن أبيه وإسحاق أبي (١) عبد الله، عن أبي هريرة (٢) .
إسحاقُ هذا هو مَولى زائِدة، يُكنَى أبا عبد الله ولا يُنسَبُ (٣) ، ومِن رواةِ الموطأ من قال فيه: "إسحاق بن عبد الله"، وذلك خطأٌ (٤) . الحواشي
(١) في الأصل: (بن)، ولعل الصواب المثبت كما سيأتي عن المصنِّف.(٢) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في النداء للصلاة (١/ ٨٢) (رقم: ٤).
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٣٧، ٤٦٠، ٥٢٩) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطباع، وعثمان بن عمر (ولم يذكر إسحاق)، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) وهي رواية يحيى الليثي كما في نسخة المحمودية (أ) (ل: ١٢/ ب)، و (ب) (ل: ١٣/ أ).
ووقع في المطبوع منه: إسحاق بن عبد الله، وهو خطأ.
وانظر: الكنى والأسماء لمسلم (١/ ٤٨٥)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٣٨)، المقتنى في سرد الكنى (١/ ٣٥٣).
وقال البخاري: "إسحاق أبو عبد الله مولى زائدة المدني، كناه العلاء بن عبد الرحمن". التاريخ الكبير (١/ ٣٩٦).(٤) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ٧٢) (رقم: ١٨٢)، وكذا ثبت في نسختين خطيتين منه.
وأخرجه من طريقه البغوي في شرح السنة (٢/ ٩٢) (رقم: ٢٤٣) وفيه: إسحاق أبي عبد الله، كرواية يحيى الليثي.
- وابن القاسم (ص: ١٩٠) (رقم: ١٣٥)، ومحمد بن الحسن (ص: ٥٥/ ٩٣)، والقعنبي (ص: ٨٦)، =стр. 1319
وقال الدارقطني: "إسحاق أبو عبد الله لا يعرف إلّا في هذا الحديث" (١) .
وقوله: "فأتِمُّوا"، اختُلِف فيه على أبي هريرة وأبي ذر، جاء عنهما: "فأتِمُّوا"، وهو الأكثرُ، وروي عنهما: "فاقْضوا". وقال ابنُ مسعود وأبو قتادة وأنس: "فأتِمُّوا"، حكاه أبو داود السِّجستاني (٢) . الحواشي
(١) العلل (١١/ ٧٢)، وفيه قال البرقاني: "إسحاق أبو عبد الله من هو؟ قال: "، وذكره.
قلت: وقد روى أحاديث غير حديث الباب عند مسلم وأبي داود والنسائي والبخاري في القراءة خلف الإمام. انظر: تحفة الأشراف (٩/ ٢٩٤)، تهذيب الكمال (٢/ ٥٠٠).
وقال المزي: "إسحاق مولى زائدة، ويقال: إسحاق بن عبد الله المدني، والد عمر بن إسحاق، كنيته أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو".
قلت: والأكثر على أنه لا يُنسب، وإنما يُعرف بإسحاق أبي عبد الله، والله أعلم.(٢) انظر: السنن كتاب: الصلاة، باب: السعي إلى الصلاة (١/ ٣٨٤).
وتفصيل الكلام في الاختلاف في هذا الحديث أن يقال: =стр. 1320
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روي الحديث عن أبي هريرة، وأبي ذر، وابن مسعود، وأنس، وأبي قتادة.
فأما حديث أبي هريرة:
فأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار (١/ ١٩٥) (رقم: ٦٣٦) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وفي الجمعة، باب: المشي إلى الجمعة (١/ ٢٧١) (رقم: ٩٠٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد، باب: استحباب إتيان الصلاة بسكينة ووقار (١/ ٤٢٠) (رقم: ٦٠٢) من طريق إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد، كلهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة به.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في المشي إلى المسجد (٢/ ١٤٨) (رقم: ٣٢٧)، والبخاري في جزء القراءة (رقم: ١٨١) من طريق معمر.
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٧٠، ٤٥٢)، والبخاري في جزء القراءة (رقم: ١٧١) من طريق يزيد بن الهاد.
وأحمد المسند (٢/ ٢٣٩) من طريق محمد بن أبي حفصة.
والبخاري في جزء القراءة (رقم: ١٧٣، ١٧٢) من طريق عُقيل بن خالد، كلهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٧٠)، والترمذي في السنن (٢/ ١٤٩) (رقم: ٣٢٨)، والبخاري في جزء القراءة (رقم: ١٨٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٨٨) (رقم: ٣٤٠٤)، وابن الجارود في المنتقى (١/ ٢٦٣) (رقم: ٣٠٦)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٩١) (رقم: ٤٤٢) من طريق معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.
وفي كل هذه الطرق بلفظ: "فأتموا ".
وخالف هؤلاء الرواة عن الزهري سفيان بن عيينة، فرواه عنه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بلفظ: "فاقضوا".
أخرجه من طريقه مسلم في صحيحه (١/ ٤٢٠) (رقم: ٦٠٢)، ولم يسق لفظه، وساق لفظه النسائي في السنن (٢/ ١١٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٨)، والحميدي في المسند (٢/ ٤١٨) (رقم: ٩٣٥)، والبخاري في جزء القراءة (رقم: ١٧٨)، وابن الجارود في المنتقى (١/ ٢٦٢) (رقم: ٣٠٥)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٥/ ٥١٧) (رقم: ٢١٤٥)، والطحاوي في شرح =стр. 1321
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = المعاني (١/ ٣٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٩٦).
وذكر أبو داود في السنن (١/ ٣٨٥) أن ابن عيينة تفرّد بهذا اللفظ من بين سائر أصحاب الزهري.
وذكر البيهقي بإسناده عن أحمد بن سلمة عن الإمام مسلم -وعزاه الحافظ في الفتح (٢/ ١٤٠) إلى كتابه التمييز- أنه قال: "لا أعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري غير ابن عيينة "واقضوا ما فاتكم"، قال مسلم: أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة". السنن الكبرى (٢/ ٢٩٦).
قلت: ابن عيينة إمام، وهو من أكابر أصحاب الزهري، ولم ينفرد بهذا اللفظ، بل تابعه عليه جماعة، منهم:
١ - معمر بن راشد، أخرجه من طريقه أحمد في المسند (٢/ ٢٧٠) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، وفيه: "فاقضوا".
لكن تقدّم أن الحديث في مصنف عبد الرزاق ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٧٠)، (وهو مخرّج في هذا الموضع باللفظين)، وهو أيضًا عند ابن الجارود والبغوي بلفظ: "فأتموا" كرواية الجماعة عن الزهري.
٢ - سليمان بن كثير، أخرجه من طريقه البخاري في جزء القراءة (رقم: ١٧٥)، ولفظه: "صلوا ما فاتكم، واقضوا ما سبقتم".
وسليمان بن كثير العبدي، متكلم في روايته عن الزهري، وقال ابن حجر: "لا بأس به في غير الزهري". التقريب (رقم: ٢٦٠٢).
٣ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، أخرجه من طريقه الطيالسي في المسند (ص: ٣٠٧)، والبخاري في جزء القراءة (رقم: ١٧٦)، وفيه: "وما فاتكم فاقضوا".
لكن تقدّم أن البخاري أخرج رواية ابن أبي ذئب في صحيحه كرواية الجماعة عن الزهري، ثم إن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب على ثقته وفضله فقد تكلم في أحاديثه عن الزهري، كما تقدّم (٢/ ٥٥).
٤ - يزيد بن الهاد، أخرجه من طريقه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٩٦).
لكن تقدّمت الرواية عن يزيد بن الهاد بلفظ الإتمام، وطريق الطحاوي فيه عبد الله بن صالح، وهو سيء الحفظ، وتقدّم.
٥ - بحر بن كنيز السقاء، ذكره ابن رجب في فتح الباري له (٥/ ٣٩٥)، قال: "وبحر فيه ضعف".
والذي يظهر والله أعلم أن الحديث كان عند الزهري على الوجهين، فكان يرويه تارة بلفظ الإتمام =стр. 1322
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وتارة بلفظ القضاء، ويدل عليه أن الحديث جاء من طرق أخرى عن أبي هريرة باللفظين.
الطريق الأول: همام عن أبي هريرة.
أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٤٢١) (رقم: ٦٠٢) بلفظ: "أتموا".
الطريق الثاني: محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
أخرجه مسلم بعد حديث همام وفيه: "واقض ما سبقك".
الطريق الثالث: أبو رافع عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٨٩)، والبخاري في جزء القراءة (رقم: ١٩٠) من طريق أبي رافع عن أبي هريرة بلفظ: "وما سبقه فليقض".
الطريق الرابع: حديث مالك (حديث الباب) وفيه لفظ الإتمام.
ورجّح البيهقي لفظ الإتمام عن أبي هريرة، وقال: "والذين قالوا "فأتموا" أكثر وأحفظ وألزم لأبي هريرة ﵁، فهو أولى، والله تعالى أعلم".
قلت: والذي يظهر أنَّ الروايتين صحيحتان عن أبي هريرة لورودهما في أكثر من طريق، وإمكان الجمع بينهما كما سيأتي.
ثانيا: حديث أنس.
أخرجه البخاري في جزء القراءة (رقم: ١٦٦) من طريق إسماعيل بن جعفر.
وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٨٨) (رقم: ٣٤٠) من طريق عبد الله بن عمر.
والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٩٧) من طريق عبد الوهاب الثقفي، ثلاثتهم عن حميد عن أنس بلفظ القضاء.
وخالفهم: عبد العزيز الماجشون، فرواه عن حميد، عن أنس بلفظ الإتمام، أخرجه البخاري في جزء القراءة (رقم: ١٦٧).
ثالثًا: حديث أبي قتادة.
أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: قول الرجل فاتتنا الصلاة (١/ ١٩٥) (رقم: ٦٣٥) من طريق أبي نعيم.
وأحمد في المسند (٥/ ٣٠٦)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٥/ ٥٢١) (رقم: ٢١٤٧) من طريق حسين بن عمر.
وأبو عوانة في صحيحه (٢/ ٨٣) من طريق حسن الأشيب، ويزيد بن هارون، وأبي أمية، =стр. 1323
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبيد الله، كل هوْلاء عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة بلفظ الإتمام.
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٤٣) (رقم: ٤٥٣) من طريق أبي نعيم، عن شيبان به، بلفظ القضاء.
وتقدّم أن حديث أبي نعيم عند البخاري بلفظ الإتمام، لكن قال ابن رجب: "وقد وُجد في بعض نسخ صحيح البخاري في حديث أبي قتادة هذا: "وما فاتكم فاقضوا". فتح الباري (٥/ ٣٨٨).
وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٤٢١) (رقم: ٦٠٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير به، ولم يسق لفظه.
وساقه بقي بن مخلد في مسنده كما في فتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٨٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة به، بلفظ القضاء.
وأخرجه مسلم أيضا من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير به بلفظ الإتمام.
رابعًا: حديث أبي ذر الغفاري، وهو موقوف، انظره في مصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٩٠).
خامسًا: حديث ابن مسعود لم أقف عليه.
هذه معظم الروايات التي أشار إليها أبو داود، ففي أكثرها وردت بلفظ الإتمام، وفي الأخرى وردت بلفظ القضاء، وكلا الروايتين صحيحة؛ إذ الجمع بين اللفظين ممكن، ولا تعارض بينهما.
قال البغوي: "فيه دليل (أي فأتموا) على أن الذي يدركه المسبوق من صلاة إمامه هو أول صلاته، وإن كان آخر صلاة الإمام، لأن الإتمام يقع على باقي شيء تقدّم أوله. . .
ومن روى: "فاقضوا"، فقد يكون القضاء بمعنى الأداء والإتمام، كقوله : ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾، وكقوله : ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾، وليس المراد منه قضاء شيء فائت، فكذلك المراد من قوله: "فاقضوا"، أي: أدّوه في تمام". شرح السنة (٢/ ٩٣، ٩٤).
وقال ابن حجر: "والحاصل أن أكثر الروايات ورد بلفظ: "فأتموا"، وأقلها بلفظ: "فاقضوا"، وإنما تظهر فائدة ذلك إذا جعلنا بين الإتمام والقضاء مغايرة، لكن إذا كان مخرج الحديث واحدا واختلف في لفظه منه، وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى، وهنا كذلك؛ لأن القضاء وإن كان يُطلق على الفائت غالبا، لكنه يُطلق على الأداء أيضا، ويَرِد بمعنى الفراغ كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾، ويرد بمعان أخر، فيُحمل قوله: "فاقضوا" على معنى الأداء أو الفراغ، فلا يغاير قوله: "فأتموا". فتح الباري (٢/ ١٤٠).стр. 1324
١٣ - أبو الحُباب سعيد بن يَسار (١) ، عن أبي هريرة.
خمسةُ أحاديث.
٤٤٦/ حديث: "الدِّينارُ بالدِّينارِ، والدِّرهمُ بالدِّرهمِ، لَا فَضْلَ بينهما".
عن موسى بن أبي تَمِيم، عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة (٢) .
انظره لأبي سعيد (٣) ، ولابنِ عمر من طريق مجاهد (٤) .
٤٤٧/ حديث: " أُمرتُ بقريةٍ تأكل القُرَى، يقولون يثرِب وهي المدينة (٥) . . . ". الحواشي
(١) الحُباب: أوله حاء مهملة مضمومة، وبعدها باء خفيفة معجمة بواحدة، وبعد الألف مثلها.
انظر: المؤتلف والمختلف (١/ ٤٨٠)، الإكمال (٢/ ١٤٢)، توضيح المشتبه (٣/ ٣٦).(٢) الموطأ كتاب: البيوع، باب: بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا (٢/ ٤٩١) (رقم: ٢٩).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا (٣/ ١٢١٢) (رقم: ١٥٨٨) من طريق عبد الله بن وهب.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع الدينار بالدينار (٧/ ٢٧٨) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٧٩، ٤٨٥) من طريق الشافعي وابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.(٣) تقدّم حديثه (٣/ ٢٤٨).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٥٠٨)(٥) والمراد بأكل المدينة القرى ما ذكره الخطابي فقال: "يريد أن الله ينصر الإسلام بأهل المدينة، وهم الأنصار، ويفتح على أيديهم القرى ويغنّمها إياهم فيأكلونها، وهذا في الاتساع والاختصار كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ يريد أهل القرية". غريب الحديث (١/ ٤٣٤).
وذكر ابن حبان معنى آخر فقال: "مرادها أن الإسلام يكون ابتداؤه من المدينة، ثم يغلب على سائر القرى، ويعلو على سائر الملك، فكأنها قد أتت عليها، لا أن المدينة تأكل القرى".
الصحيح (الإحسان) (٩/ ٣٦).стр. 1325
في الجامع، عند أوّله.
عن يحيى بن سعيد، عن أبي الحُباب، عن أبي هريرة (١) .
٤٤٨/ حديث: "إنَّ الله تعالى يقول يومَ القيامة: أينَ المُتَحابُّون لِجلالي، اليوم أُظِلُّهم في ظِلِّي".
في الجامع.
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعمر، عن أبي الحُباب، عن أبي هريرة (٢) .
عبد الله هذا هو أبو طُوالة.
ورَوى هذا الحديث إبراهيمُ الحربي (٣) ، عن مُصعب الزبيريِّ، عن الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها (٢/ ٦٧٦) (رقم: ٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل المدينة، باب: فضل المدينة وأنها تنفي الناس (٢/ ٥٧٧) (رقم: ١٨٧١) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها (٢/ ١٠٠٦) (رقم: ١٣٨٢) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الحج، باب: فضل المدينة (٢/ ٤٨٢) (رقم: ٤٢٦١)، وفي التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿يثرب﴾ (٦/ ٤٣٠) (رقم: ١١٣٩٩) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٧) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) الموطأ كتاب: الشعر، باب: ما جاء في المتحابين في الله (٢/ ٧٢٥) (رقم: ١٣).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: فضل الحب في الله (٤/ ١٩٨٨) (رقم: ٢٥٦٦) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٧، ٥٣٥) من طريق ابن مهدي، وروح بن عبادة.
والدارمي في السنن كتاب: الرقائق، باب: في المتحابين في الله (٢/ ٤٠٣) (رقم: ٢٧٥٧) من طريق الحكم بن المبارك، أربعتهم عن مالك به.(٣) هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير أبو إسحاق الحربي البغدادي. ولد سنة (١٩٨ هـ)، وتوفي سنة (٢٨٥ هـ). =стр. 1326
مالك فقال فيه: عن أبي طُوالة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. والذى قَبلَه أصوبُ، قاله الدارقطني (١) .
٤٤٩/ حديث: "من يُرِد الله به خيرًا يُصِبْ منه".
في الجامع، باب: أجر المريض.
عن محمّد بن عبد الله بن أبي صَعْصَعة، عن أبي الحُباب، عن أبي هريرة (٢) . الحواشي
(١) العلل (٨/ ١٦٣).
وحديث إبراهيم الحربي رواه في كتابه الأدب، كما ذكر ذلك الدارقطني.
والخطأ في هذا الحديث من إبراهيم الحربي؛ فمع ثقته وحفظه قال عنه الدارقطني في موضع آخر من العلل (١١/ ٤٨): "إبراهيم يخطئ كثيرا ولا يرجع".
وجاء الحديث عن مالك بإسناد آخر:
رواه إبراهيم بن طهمان في مشيخته (ص: ١٣٧) (رقم: ٨٠)، عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وأخرجه من طريقه الدارقطني في الأفراد كما في أطرافه (ل: ٢٩٥/ أ)، وقال: "تفرّد به إبراهيم بن طهمان عن مالك عن سعيد، وتفرّد به حفص بن عبد الله عنه".
قلت: وحفص بن عبد الله هو ابن راشد السلمي أبو عمرو، النيسابوري، راوي نسخة إبراهيم بن طهمان، وهو صدوق كما قال ابن حجر في التقريب (رقم: ١٤٠٨).
وقال الدارقطني في العلل (٨/ ١٦٢): "لم يتابع عليه". (أي إبراهيم بن طهمان).
قلت: وإبراهيم بن طهمان قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة يغرب". التقريب (رقم: ١٨٩).
ولعل هذا من غرائبه عن مالك، والصحيح عن مالك ما في الموطأ، ويؤيّده إخراج مسلم له، والله أعلم.(٢) الموطأ كتاب: العين، باب: ما جاء في أجر المريض (٢/ ٧١٨) (رقم: ٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المرض والطب، باب: ما جاء في كفارة المرض (٧/ ٤) (رقم: ٥٦٤٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الطب، باب: الطب (٤/ ٣٥١) (رقم: ٧٤٧٨) من طريق عبد الله بن المبارك وابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٧) من طريق ابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.стр. 1327
٤٥٠/ حديث: "ما يزَال المؤمنُ يُصابُ في ولدِه وحامَّتِه (١) . . . "
في الجنائز، باب: الحسبة.
بلغه، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة (٢) .
هذا مقطوعٌ في الموطأ (٣) ، ورواه عبد الله بنُ جعفر البَرمَكي، عن معن، عن مالك، عن رَبيعة، عن أبي الحُباب مُتَّصلًا، تَفَرَّد به، خَرَّجه الجوهريُّ (٤) .
وزَعَمَ بعضُ النَّاس أنَّ البرمكيَّ زاد راءً في الخطِّ، فصَحَّفَ "بَلَغَه" بـ "ربيعة"، ولَا يوجدُ لمالِكٍ متَّصِلًا (٥) . الحواشي
(١) بالحاء وتشديد الميم: أي قرابته ومن يهمه أمره ويحزنه، مأخوذ من الماء الحميم وهو الحار، وهو بمعنى خاصته. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٠١)، النهاية (١/ ٤٤٦).(٢) الموطأ كتاب: الجنائز باب: الحسبة في المصيبة (١/ ٢٠٤) (رقم: ٤٠).(٣) انظر الموطأ برواية:
سويد بن سعيد (ص: ٣٧٣) (رقم: ٨٤٩)، وأبي مصعب الزهري (١/ ٣٨٨) (رقم: ٩٨٤)، وابن بكير (ل: ٦٣/ أ -نسخة الظاهرية-)، والجمع بين روايتي ابن القاسم وابن وهب (ل: ٧٦/ ب).
وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٥٢/ أ) من طريق القعنبي.(٤) لعله في مسند ما ليس في الموطأ.
وأخرجه محمد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ٧٩، ٨٠) (رقم: ٣٦)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٦٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٨٠) عن البرمكي به.(٥) قاله الدارقطني في العلل (١١/ ٧)، وقال: "والصحيح أنه بلغه".
وقال أبو نعيم: "هذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي هريرة، قد رواه أصحاب مالك عنه في الموطأ أنه بلغه عن أبي الحباب، ولم يسموا ربيعة، وتفرد به معن بتسمية ربيعة".
قلت: معن بن عيسى من أوثق أصحاب مالك، والخطأ في هذا الحديث من الراوي عنه عبد الله بن جعفر بن يحيى البرمكي كما أشار إليه الدارقطني، فهو وإن كان ثقة، لكن الوهم لا يسلم منه أحد، والله أعلم.стр. 1328
ورَوَى محمّد بنُ عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا يزالُ البلاءُ بالمؤمِن والمؤمِنَة في نفسِه ومالِه وفي ولَدِه حتى يَلقَى الله تعالى وما عليه خَطِيئة"، خَرَّجه قاسمُ بنُ أصبغ، وابنُ أبي شَيبَة (١) .
• حديث: "الصدقةُ من الكسبِ الطَيِّب".
مذكورٌ في مرسَلِ سعيد بنِ يسار، وانظر سعيدَ بنَ يسار في مرسَلِه (٢) . الحواشي
(١) أخرجه من طريق قاسم: ابنُ عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٤١) (رقم: ١٠٨١١)، ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٨٢).
وأخرجه أيضا الترمذي في السنن كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الصبر على البلاء (٤/ ٥٢٠) (رقم: ٢٣٩٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٨٧، ٤٥٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ص: ١٧٤)، وهناد السري في الزهد (١/ ٤٩٠) (رقم: ٤٠٩)، والبزار في المسند (ل: ٧١/ أ -نسخة كوبرلي-)، وأبو يعلى في المسند (٥/ ٣٤٦) (رقم: ٥٨٨٦)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٧/ ١٧٦، ١٨٧) (رقم: ٢٩١٣، ٢٩٢٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٦)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١)، (٨/ ٢١٢)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (ص: ٣٦٥) (رقم: ٤٦١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٧٤)، وفي شعب الإيمان (٧/ ١٥٩) (رقم: ٩٨٣٧ - طبعة دار الكتب العلمية-)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٨٩) (رقم: ١٤٣٠) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة به.
وقال الترمذي: "حسن صحيح".
قلت: وفي إسناده محمد بن عمرو، قال عنه الحافظ: "صدوق له أوهام". التقريب (رقم: ٦١٨٨).
والحديث حسن، ويشهد له بلاغ مالك.(٢) انظر: (٥/ ٢١٥).стр. 1329
١٤ - محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة.
حديثٌ واحدٌ.
٤٥١/ حديث: "أنَّ رسوِلَ الله ﷺ انصرَفَ من اثنَتَين، فقال له ذو اليدين: أَقَصُرَتِ الصلاةُ أم نسِيتَ يا رسول الله؟ ". فيه: "أَصَدَقَ ذو اليدين؟ "، فقال النَّاس: "نعم"، وذَكَرَ سَجدَتَي السَّهوِ بعدَ السلامِ.
في أبواب السهو.
عن أيوب بن أبي تَميمة السختياني، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة (١) .
قال فيه حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن محمّدٍ، عن أبي هريرة: "صلّى بنا رسول الله ﷺ "، وقال: "فقام رجلٌ كان رسولُ الله ﷺ يُسمِّيه ذا الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما يفعل من سلّم من ركعتين ساهيًا (١/ ٩٩) (رقم: ٥٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس (١/ ٢١٧) (رقم: ٧١٤) من طريق القعنبي، وفي السهو، باب: من لم يتشهد في سجدتي السهو (٢/ ٣٧٣) (رقم: ١٢٢٨) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة. . (٨/ ٤٨٢) (رقم: ٧٢٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين (١/ ٦١٤) (رقم: ١٠٠٩) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر والعصر (٢/ ٢٤٧) (رقم: ٣٩٩) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: السهو، باب: ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيا وتكلَّم (٣/ ٢) من طريق ابن القاسم، خمستهم عن مالك به.стр. 1330
اليدين". خرّجه أبو داود، وذَكَرَ أنَّ حمّادًا جَوَّدَه لزياداتٍ زادَها في المتن (١) .
وقال فيه ابنُ عَون، عنِ ابن سيرين: "وفي القومِ رجلٌ في يدَيْه طولٌ، وكان يُسمَّى ذا اليدين". خرَّجه النسائي (٢) .
انظر الحديث بعد هذا.
* * * الحواشي
(١) انظر: سنن أبي داود (١/ ٦١٢ - ٦١٥) (رقم: ١٠٠٨ - ١٠١١).
وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٤٠٣) (رقم: ٥٧٣) من طريق حماد بن زيد به، ولم يسق لفظه.(٢) السنن (٣/ ٢٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره (١/ ١٥٤) (رقم: ٤٨٢) بهذا السند والمتن. وابن عون هو عبد الله بن عون أبو عون البصري.стр. 1331
١٥ - أبو سفيان، عن أبي هريرة.
حديثان.
٤٥٢ / حديث: "صلّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ العصر، فسَلَّم في ركعتين، فقام ذو اليدين".
فيه: فقال رسول الله ﷺ : "كلُّ ذلك لَم يَكن".
وقوله: "أَصَدَقَ ذو اليدين" وفي آخِرِه: "فأتَمَّ ما بَقِي من الصلاةِ ثمَّ سجد سجدَتَين بعد التسليم".
في أبواب السَّهو.
عن داود بن الحُصين، عن أبي سفيان مَولى ابنِ أبي أحمد، عن أبي هريرة (١) .
عند ابنِ القاسم، وطائفةٍ: "صلّى بِنا" (٢) ، وعند الأكثرِ: "صلَّى لنا" الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما يفعل من سلّم من ركعتين ساهيا (١/ ٩٩) (رقم: ٥٩).
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له (١/ ٤٠٤ رقم: ٥٧٣) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: السهو، باب: ما يفعل من سلم من ركعتين ناسيا وتكلّم(٢١٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٥٣٢، ٤٤٧، ٤٥٩)، من طريق وكيع وحماد بن خالد وإسحاق الطباع وابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٢) انظر الموطأ برواية: ابن القاسم (ص: ٢١٠) (رقم: ١٥٦ - تلخيص القابسي-).
وتابعه: القعنبي (ص: ١٧٠)، و (ل: ٣٣/ ب -نسخة الأزهرية-).стр. 1332
باللاَّم (١) ، وليس عند يحيى بنِ يحيى "لنا" ولا "بنا" (٢) .
وقال فيه يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "بينما أنا أصَلِّي مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الظهر". خرّجه مسلم (٣) .
وذو اليدين، هذا رجلٌ من بَنِي سُلَيم يقال له الخِرْبَاق، عُمِّر إلى خلافَةِ معاوية، وقد رُوي هذا الحديث عنه (٤) ، وليس بذِي الشِّمالين ذلك رجلٌ الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ١٨١) (رقم: ٤٧١)، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٦/ ٢٨) رقم: ٢٢٥١)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٣٧) (رقم: ٧٦٠).
- وسويد بن سعيد (ص: ١٦٩) (رقم: ٣٠٩)، وابن بكير (ل: ٣١/ ب -نسخة السليمانية-).
وهي رواية قتيبة، وإسحاق الطباع.
وابن وهب عند أبي عوانة في صحيحه (٢/ ١٩٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٤٥).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٥٨) من طريق ابن وهب، ولم يذكر فيه لا "بنا"، ولا "لنا" كرواية يحيى الليثي سواء كما سيأتي.(٢) وتابعه: محمَّد بن الحسن الشيباني (ص: ٦٥) (رقم: ١٣٦).
وعبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٢٩٩) (رقم: ٣٤٤٨).(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٠٤) (رقم: ٥٧٣).
ومراد المصنف من إيراد الاختلاف على مالك في هذه اللفظة بيان أن أبا هريرة حضر تلك الصلاة مع النبي ﷺ ، وأصرح الألفاظ في ذلك رواية مسلم هذه.
وذكر العلائي طرقا أخرى في الصحيح وغيره تفيد أن أبا هريرة حضر الصلاة، ثم قال: "فهذه طرق صحيحة ثابتة يفيد مجموعها العلم النظري أن أبا هريرة ﷺ كان حاضرًا القصة يومئذ". انظر: نظم الفرائد (ص: ٦١ - ٦٤).
وإذا ثبت هذا دلَّ أنَّ ذا اليدين المذكور في هذا الحديث غير ذي الشمالين كما سيأتي، ومن جعلهما واحدا فقد وهم.(٤) أخرج مسلم في صحيحه (١/ ٤٠٤) (رقم: ٥٧٤) عن عمران بن حصين ﵁: "أنَّ رسول الله ﷺ صلى العصر فسلّم من ثلاث ركعات، ثم دخل منزله فقام إليه رجل يُقال له الخِرْباق وكان في يديه طول" الحديث. =стр. 1333
آخَرُ من خُزاعَة حَليفٌ لبنِي زُهرة، اسمُه عُمير بن عبد عَمرو، قُتِل ببَدرٍ، قاله ابنُ إسحاق وغيرُه (١) . ولَم يدْرِك أبو هريرة ذا الشِّمالين المقتول ببَدر؛ لأنَّه أَسلمَ عامَ خيبر، وفيه قَدِم المدينةَ مهاجرًا، وذلك بعد بَدرٍ بأعوام (٢) .
وزعم الزهريّ أنّه ذو الشِّمالَين، وذلك غَلَطٌ لَم يُتَابَع عليه (٣) . الحواشي
(١) وهو قول سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وموسى بن عقبة، وغيرهم.
انظر: السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٧٠٧)، السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٦٦)، التمهيد (١/ ٣٦١)، نظم الفرائد (ص: ٦٥).(٢) سيأتي الكلام على زمن إسلام أبي هريرة وقدومه المدينة (٣/ ٥٢٨).(٣) وأنكره عليه جمهور أهل العلم كالإمام الشافعي وأحمد، وغيرهما.
قال ابن عبد البر: "لا أعلم أحدا من أهل العلم والحديث المنصفين فيه عوّل على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين، لاضطرابه فيه، وأنه لم يتم له إسنادًا ولا متنًا، وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه أحد، والكمال ليس لمخلوق، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ ، فليس قول ابن شهاب أنه المقتول يوم بدر حجة؛ لأنَّه قد تبين غلطه في ذلك".
التمهيد (١/ ٣٦٦)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٩/ ٤١٤). =стр. 1334
وقيل للخِربَاقِ ذو اليدين؛ لأنَّه كان طويلَ اليدين، هكذا جاء عن ابنِ سيرين، عن أبي هريرة (١) ، وقاله عِمران بنُ حصين في حديثه، خَرَّجه مسلم (٢) .
وذو الشمالين كان يعملُ بكلتَا يدَيه، انظره في مرسلِ أبي بكر بن أبي حَثمة (٣) ، ومرسل سعيدٍ وأبي سلمة (٤) ، وكلُّ هذه الأحاديث نوعٌ واحدٌ (٥) .
وفي مرسلِ عطاء بن يسار نوعٌ آخَر (٦) ، ولعبد الله بن بُحينة نوعٌ ثالثٌ (٧) .
٤٥٣ / وبه: "أنَّ رسولَ الله ﷺ أَرخَصَ في بيع العرايَا بخَرصِها".
وذَكَرَ الأَوسُقَ (٨) . الحواشي
(١) تقدّم تخريجه من صحيح البخاري في الحديث الذي قبل حديث الباب (٣/ ٤٧٩).(٢) تقدّم تخريجه (٣/ ٤٨٢).(٣) في الأصل: "خيثمة"، وهو خطأ، ومرسله في (٥/ ٢٨٨)، وذكر فيه المصنف سبب تسميته بذي الشمالين، واضطراب الزهريّ في حديثه سندًا ومتنًا.(٤) سيأتي حديثه (٥/ ١٩٠).(٥) أي أنهما في التسليم من نقصان.(٦) سيأتي حديثه (٥/ ١٢١)، وهو في شك المصلى كم صلى؟(٧) تقدّم حديثه (٣/ ٢٥)، وهو فيمن قام ولم يتشهّد التشهد الأول.(٨) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في بيع العرية (٢/ ٤٨٢) (رقم: ١٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب والفضة (٣/ ٤٥) (رقم: ٢١٩٠) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال: "سمعت مالكا وسأله عبيد الله بن الربيع: أحدّثك داود … ؟ قال: نعم". وفي المساقاة باب: الرجل يكون له ممر أو شِرب في حائط أو نخل (٣/ ١١٥) (رقم: ٢٣٨٢) من طريق يحيى بن قزعة. =стр. 1335
مِن رواة الموطأ مَن لَم يَذكر في هذا الحديثِ الخَرصَ، مِنهم ابنُ وهب وغيرُه (١) . الحواشي
(١) أخرجه من طريق ابن وهب: ابنُ الجارود في المنتقى (٢/ ٢٣٢) (رقم: ٦٦٠).
وتابعه على عدم ذكر الخرص:
- سويد بن سعيد (ص: ٢٣٧) (رقم: ٤٩٢)، ومن طريقه أبو يعلى في السند (٦/ ٣٩) (رقم: ٦٣٥٥).
- ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ٢٦٧) (رقم: ٧٥٨).
- وعبد الله بن عبد الوهاب عند البخاري.
- والقعنبي عند أبي داود، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ٦٠/ ب).
- وزيد بن الحباب عند الترمذي.
- وعثمان بن عمر عند الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٠).
وتابع يحيى الليثي على ذكر الخرص جماعة منهم:
- أبو مصعب الزهريّ (٢/ ٣١٨) (رقم: ٢٥٠٦)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٤/ ٢٦٦) (رقم: ٢٦٩).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١١/ ٣٧٩، ٣٨١) (رقم: ٥٠٠٥، ٥٠٠٦) من طريقه ولم يذكر الخرص.
- وابن القاسم (ص: ٢١١) (رقم: ١٥٦).
- ويحيى بن قزعة عند البخاري.
- ويحيى النيسابوري عند مسلم.
- وعبد الرحمن بن مهدي عند النسائي وأحمد.
- والشافعي، أخرجه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣١٠).
ولم يشر ابن عبد البر في التمهيد إلى هذا الاختلاف.следующие страницы →