← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

١٥ - أبو سفيان، عن أبي هريرة. حديثان. ٤٥٢ / حديث: "صلّى رسولُ الله ﷺ صلاةَ العصر، فسَلَّم في ركعتين، فقام ذو اليدين". فيه: فقال رسول الله ﷺ : "كلُّ ذلك لَم يَكن". وقوله: "أَصَدَقَ ذو اليدين" وفي آخِرِه: "فأتَمَّ ما بَقِي من الصلاةِ ثمَّ سجد سجدَتَين بعد التسليم". في أبواب السَّهو. عن داود بن الحُصين، عن أبي سفيان مَولى ابنِ أبي أحمد، عن أبي هريرة (١). عند ابنِ القاسم، وطائفةٍ: "صلّى بِنا" (٢)، وعند الأكثرِ: "صلَّى لنا"

стр. 1332

باللاَّم (١)، وليس عند يحيى بنِ يحيى "لنا" ولا "بنا" (٢). وقال فيه يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "بينما أنا أصَلِّي مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الظهر". خرّجه مسلم (٣). وذو اليدين، هذا رجلٌ من بَنِي سُلَيم يقال له الخِرْبَاق، عُمِّر إلى خلافَةِ معاوية، وقد رُوي هذا الحديث عنه (٤)، وليس بذِي الشِّمالين ذلك رجلٌ

стр. 1333

آخَرُ من خُزاعَة حَليفٌ لبنِي زُهرة، اسمُه عُمير بن عبد عَمرو، قُتِل ببَدرٍ، قاله ابنُ إسحاق وغيرُه (١). ولَم يدْرِك أبو هريرة ذا الشِّمالين المقتول ببَدر؛ لأنَّه أَسلمَ عامَ خيبر، وفيه قَدِم المدينةَ مهاجرًا، وذلك بعد بَدرٍ بأعوام (٢). وزعم الزهريّ أنّه ذو الشِّمالَين، وذلك غَلَطٌ لَم يُتَابَع عليه (٣).

стр. 1334

وقيل للخِربَاقِ ذو اليدين؛ لأنَّه كان طويلَ اليدين، هكذا جاء عن ابنِ سيرين، عن أبي هريرة (١)، وقاله عِمران بنُ حصين في حديثه، خَرَّجه مسلم (٢). وذو الشمالين كان يعملُ بكلتَا يدَيه، انظره في مرسلِ أبي بكر بن أبي حَثمة (٣)، ومرسل سعيدٍ وأبي سلمة (٤)، وكلُّ هذه الأحاديث نوعٌ واحدٌ (٥). وفي مرسلِ عطاء بن يسار نوعٌ آخَر (٦)، ولعبد الله بن بُحينة نوعٌ ثالثٌ (٧). ٤٥٣ / وبه: "أنَّ رسولَ الله ﷺ أَرخَصَ في بيع العرايَا بخَرصِها". وذَكَرَ الأَوسُقَ (٨).

стр. 1335

مِن رواة الموطأ مَن لَم يَذكر في هذا الحديثِ الخَرصَ، مِنهم ابنُ وهب وغيرُه (١).

стр. 1336

وقيل: قولُه: "بِخرصِها" ليس مِن كلامِ النبيِّ ﷺ (١). وأبو سفيان مَولى ابنِ أبي أحمد، قيل: اسمُه قُزْمان ولَم يصِحَّ (٢)، ذَكَرَه البخاري في أبواب الكنى ولَم يُسَمِّه (٣). وداود بنُ الحُصين وثَّقَه مالكٌ، ويُذكر أنَّه كان يكرَهُه لصُحبَتِه عِكرمة، وعنده مات مُسْتخفِيًا، وقد نُبِز داودُ هذا بالقَدَرِ ورأيِ الخوارج، ولَم يَصِحَّ ذلك عنه (٤).

стр. 1337

وقال النسائي: "لا بأس به" (١). وخَرَّج عنه البخاري ومسلم، انظره في مرسل ثور (٢).

стр. 1338

١٦ - نُعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة. حديثان. ٤٥٤ / حديث: "على أنقاب المدينةِ ملاِئكةٌ، لا يَدخلُها الطاعونُ ولا الدَّجَّال". في الجامع، باب: وَباء المدينة. عن نُعيم بن عبد الله المُجْمِر، عن أبي هريرة (١). قال مالكٍ: "جالس نعيمٌ أبا هريرة عشرين سَنة"، ذكره الجوهري (٢). ٤٥٥ / حديث: "إذا صلّى أحدُكم ثمَّ جَلَسَ في مصلاَّه لَم تزلِ الملائكة تُصَلِّي عليه … ". فيه: "فإنْ قام مِن مصلاّه فجَلَسَ في السجد يَنتظِرُ

стр. 1339

الصلاةَ لَم يَزلْ في صلاةٍ حتى يُصَلِّي … ". في باب: انتظار الصلاة. عن نُعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة قوله (١). هكذا هو في الموطأ موقوفٌ (٢)، ورَفَعَه الوليد بنُ مسلم، وإسماعيل بنُ جعفر وغيرُهما خارِجَه، عن مالكٍ (٣). قال الدارقطني: "ورَفْعُه صحيحٌ، إلَّا أنَّ مالكًا وقَفَه في الموطأ" (٤). وتقدّم معناه للأعرجِ عن أبي هريرة مرفوعًا في حديثين (٥)، والفصلُ

стр. 1340

الثاني خاصَّة لأبي سلمة عن أبي هريرة (١). • حديث: التأمين. ليس عند يحيى بن يحيى مِن هذا الطريقِ، وهو مذكورٌ في حديث سُمَيٍّ، عن أبي صالح (٢). * * *

стр. 1341

١٧ - سعيد المقبري، عن طريق أبي هريرة. حديثان. ٤٥٦/ حديث: "لَا يَحِلُّ لامرَأةٍ تؤمِن بالله واليومِ الآخِر تسافِرُ مَسيرَةَ يومٍ وليلةٍ إلاَّ مع ذِي مَحْرَم منها". في الجامع، باب: الوِحدة في السفر. عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة (١). هكذا هو في الموطأ لسعيدٍ عن أبي هريرة مِن غيرِ واسِطَةٍ (٢)، ورواه بِشر بنُ عمر الزهراني وطائِفةٌ، عن مالك، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة (٣).

стр. 1342

وخرِّج في الصحيح عن مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة كما في الموطأ (١).

стр. 1343

ومِن غيرِ طريقِ مالك، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة (١). وسعيدٌ سمع مِن أبي هريرة، ورَوى أيضًا عن أبيه، عنه (٢)، واسمُ أبيه كَيسان، وحديثُه مذكورٌ في الموقوفِ (٣). واختَلَفَتِ الآثارُ في مسافَةِ السَّفرِ المُشتَرَطِ فيه وجودُ ذِي المَحرَم وفي ذِكرِ الزوج معه (٤).

стр. 1344

٤٥٧ / حديث: "غسلُ يومِ الجمعة واجبٌ على كلِّ مُحتَلِمٍ كغسلِ الجنابَة". في الصلاة. عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قوله (١). هكذا هو في الموطأ من قول أبي هريرة لم يذكر فيه النبي ﷺ (٢)، وقد رُوي خارِجَ الموطأ عن مَعن، عن مالك، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ (٣).

стр. 1345

قال الدارقطني: "والصحيحُ عن مالك قولُ أصحاب الموطأ موقوفًا" (١). هكذا سمَّاه أبو الحسن موقوفًا، وقد يُلحَقُ بالمرفوع على المعنى؛ إذ لَا موجِبَ إلاَّ الله جلَّ وعَزَّ، والرسولُ ﷺ هو المُبلِّغُ عن الله تعالى، فإذا قال الصحابيُّ في االشيء: "هو واجب"، فكأنَّه أخبَرَ بأنَّ النبيَّ ﷺ أَعْلَمَ بإيجابه، لا سِيما وقد أكَّدَ أبو هريرة ذلك بقوله: "كغسل الجنابة"، وهذا آكَدُ من قولهم في الشيء هو السُّنَّة، وقد أُلحِقَ ما قالوا فيه: إنَّه سنة بالمرفوع، وتَكرَّر القولُ في هذا المعنى (٢). وقوله: "كغُسل الجنابة" إنْ لَم يثبُتْ من جِهة النقلِ، احتُمِل أن يكون رأيًا، والله أعلم (٣).

стр. 1346

وتقدَّم لأبي سعيد الخدري مرفوعًا بهذا اللَّفظِ من غيرِ تشبِيه (١). وانظر معناه لعمر (٢)، وابنِه من طريق نافع (٣)، وفي مرسلِ ابن السَبَّاق (٤). * * *

стр. 1347

١٨ - ٣٠ - سائر الرواة المقلِّين، عن أبي هريرة. وهم ثلاثة عشر رجلًا، لهم ثلاثة عشر حديثًا. ٤٥٨ / حديث: "مَن توضَّأ فلْيَستَنْثِر، ومَن استَجْمَرَ فليوتِر". في الوضوء. عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخَولاني، عن أبي هريرة (١). في هذا الحديثِ خُلْفٌ، وهذا هو الصواب (٢).

стр. 1348

وانظر روايةَ الأعرج عن أبي هريرة (١)، ومرسلَ عروة (٢). * * *

стр. 1349

٤٥٩ / حديث: إنّا نركَبُ البحرَ ونَحمِلُ معنا القليلَ من الماءِ … فيه: "أفَنَتَوضَّأُ من ماء البحرِ"، وقوله: "هو الطهورُ ماؤُه الحِلُّ ميتته". في باب: الطهور للوضوء. عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن سلمة مِن آل بني الأزرق، عن المغيرة بن أبي بُردة وهو من بني [عبد] (١) الدار أخبره: أنَّه سمع أبا هريرة يقول: "جاء رجلٌ إلى رسولِ الله ﷺ فقال … " (٢). واحتجَّ به مرسلًا في الصيدِ (٣).

стр. 1350

قال الشيخ: المغيرةُ بن أبي بُردة هذا كان مع موسى بن نُصير (١) بالمغربِ في مغازِيه. ويُقال: إنَّ مالكًا تفرَّد بقولِه فيه: "إنَّه من بني عبد الدار"، ذكر هذا محمّد بن مفرِّج (٢) وغيرُه (٣).

стр. 1351

وطَرَح ابنُ وضاح ذلك من كتابه (١). وقال فيه ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن رجلٍ مِن أهلِ المغربِ يُقال له: المغيرة بن عبد الله بن أبي بُردة: "أنَّ ناسًا من بنِي مُدلِج أَتَوا رسولَ الله ﷺ … "، وساقَه مرسلًا (٢). وحكى البخاريُّ في حرف العَين من تاريخه أنَّ اللَّيثَ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن عبد الله بن مغيرة: أنَّ رجلًا من بنِي مُدلِج قال: سألْنا النبيَّ ﷺ فقال: "هو الحِلُّ ميتته" (٣). وذَكَر الدارقطني في العلل الخلافَ فيه وقال: "أشبَهُها بالصواب قولُ مالِكٍ ومَن تابعه عن صفوان" (٤). وذَكر الترمذي أنَّه سأل البخاريَّ عن هذا الحديث فقال: "هو صحيحٌ. قال: قلت: هُشيم يقول فيه المغيرة بن أبي بَرْزَة، -يعني بالزاي وفتح الباء- فقال: وَهِمَ فيه، إنَّما هو المغيرة بن أبي بُرْدَة -بالدال وضمِّ الباء-، قال:

стр. 1352

وهُشيم ربَّما وِهم في الإسنادِ وهو في المقطَّعات أحفظُ" (١). قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وقد رُوي هذا الحديثُ عن أبي هريرة مِن غيرِ هذا الوجهِ، ورُوِي عن جابر وعبد الله بن عمر، وغيرِهما (٢).

стр. 1353

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1354

وانظر مرسلَ عبد الله بن المغيرة في المراسل (١).

стр. 1355

حديث: "مَن صلّى صلاةً لَم يقرأْ فيها بأمِّ القرآن فهِي خِداج … ". فيه: "قال الله تعالى: قَسَمت الصلاةَ بيني وبين عبدي بنِصفين"، وقولُ أبي هريرة للمصلِّي وراء الإِمام: "اقرَأ بها في نفسِك". في باب: القراءة خَلف الإِمام فيما لا يجهر فيه. عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السَّائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة (١). هكذا هو في الموطأ بهذا الإسناد (٢)، ورواه أبو سَبرة عبد الرحمن بن

стр. 1356

محمّد المدِيني، عن مُطرِّف، عن مالك، عن الزهريّ، عن أبي السَّائب، عن أبي هريرة (١). وكذلك قال فيه عُقيل، عن الزهريّ، عن أبي السائب (٢). ورواه ابنُ عيينة وشعبةُ وجماعةٌ، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة (٣).

стр. 1357

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1358

وقال فيه أبو أُويس عبد الله المديني، عن العلاء، عن أبيه وأبي السائب معًا. خَرَّجه مسلم في الصحيح (١). وقال البزار: "لا نعلمُ رَوى هذا الكلام عن النبيِّ ﷺ إلاّ أبا هريرة" (٢). يعنِي قولَه: "قَسَمتُ الصلاة"، وأمَّا أوَّلُ الحديث فجاء عن غيرِه، رَوى عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن صلى صلاة مع إمامٍ يَجهرُ فليقرَأ بفاتِحة الكتاب في بعض سكتَاتِه، فإنْ لَم يفعلْ فصلاتُه خِداج غير تَمامٍ". خَرَّجه الدارقطني في السنن (٣).

стр. 1359

وهذا يدفَع ما تأوَّلَه مالكٌ في التَّرجمة (١). وأبو السَّائب هذا ذكره البخاريُّ في كتاب الكنى ولَم يُسَمِّه (٢).

стр. 1360

٤٦١ / حديث: "انصرَفَ مِن صلاةٍ جَهَرَ فيها بالقِراءَة، فقال: هَل قرأَ معي مِنكم أحدٌ آنِفًا … ". فيه: "ما لِي أُنازَعُ القرآن". في باب: تركِ القراءةِ خَلف الإِمام إذا جهر. عن ابن شهاب، عن ابنِ أُكَيمَة اللَّيثي، عن أبي هريرة، ذكرَه (١). وقال في آخِرِه: "فانتَهى الناسُ عن القراءةِ"، موصولًا بالحديث. وهذا الكلامُ قيل: هو مِن قولِ أبي هريرة (٢)، وقيل: مِن كلامِ

стр. 1361

ابنِ أُكَيمَة (١). وقال أبو داود: سمعتُ محمّد بن يحيى بن فارِس (٢) يقول: "فانتَهى النَّاس، مِن كلامِ الزهريّ" (٣). وفي رواية ابنِ الأعرابيِّ (٤) عنه قال: "انتَهى حديثُ ابنِ أُكَيمَة إلى قولِه: "ما لِي أنازَعُ القرآن" والبقيةُ مِن قولِ الزهريّ" (٥).

стр. 1362

قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: واختُلِف في اسمِ ابنِ أُكَيمَةَ، فقال مسلمٌ في الكنى: "أبو الوليد عُمارة بنُ أُكَيمَة اللَّيثيّ، سمِع أبا هريرة" (١). وهكذا سمّاه البخاريُّ: عُمارةُ بن أُكَيمة، قال: "ويُقال (٢): عَمَّار" (٣). وقال الترمذي: "اسمه: عُمارة، ويقال: عَمرو بن أُكَيمَة" (٤). وقال ابنُ معين: "ابنُ أُكَيمة يقولون: عَمرو، ويقولون: عَمَّار، ويقولون: عُمر" (٥).

стр. 1363

قال الشيخ ﵁: وهذا عندي تَخلِيطٌ، إنَّما هو عُمارة أو عَمَّار كما قال البخاري، وهو والِد مسلم، وأما عَمرو أو عُمر فهو وَلَدُ ابنِه مسلم، شيخٌ لمالِك، رَوى عنه، عن سعيد بن المسيب، عنِ أمِّ سلمةَ حديث: "مَن رأى هِلالَ ذِي الحِجَّة وأراد أن يُضَحي … " خرَّجه مسلم وغيرُه وليس في الموطأ (١)، وتَكَلَّم عليه النسائي وأبو داود في الضحايَا. قال النسائي: "عُمر بن مسلم بن عمار بن أُكَيمة، اختُلف في اسمِه فقيل: عُمر، وقيل: عَمرو" (٢). وقد ذكرتُ هذا في حديث القَدَرِ لابنِ عمر (٣) من رواية طاووس (٤).

стр. 1364

ويُقال: إنَّ ابنَ أُكَيمَة الأعلَى جَدُّ هذا انفَرَدَ بِحديث: "ما لي أُنازَعُ القرآن"، وإنَّ الزهريَّ إنَّما سمِعَه منه وهو يُحدِّثُ به سعيدَ بنَ المسيّب، قاله يونس وابنُ عيينة (١). وذَكَرَ أبو عُمر بنُ عبد البر: أنَّ ابنَ معين قيل له: مَن ابنُ أُكَيمَةَ؟ فقال: "يَكفِيكَ قولُ الزهريِّ: حدَّثني ابنُ أكيمة" (٢).

стр. 1365

وهذا الحديثُ مُجمَلٌ، لَم يَذكُرْ فيه أمَّ القرآن، فتلقّاه مالكٌ على العمومِ (١)، وقد رَوى مكحولٌ، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري، عن عُبادة بن الصامت قال: "صلى بنا رسولُ الله ﷺ بعضَ الصلوات التي يَجهرُ فيها بالقراءةِ، فالتَبَست عليه القراءةُ، فلمَّا انصرفَ أقبلَ علينا بوجهِهِ فقال: هل تَقرؤُون إذا جهرتُ بالقراءةِ؟ "، فقال بعضُنا لبعضٍ: إنا لنَصنَعُ ذلك. قال: "فلَا تفعَلوا، وأنا أقول: ما لِي أنازَع القرآن، فلا تقرؤوا بشيءٍ مِن القرآن إذا جهرتُ إلاَّ بأمِّ القرآن". خَرَّجه الدارقطني في السنن مِن طريقِ زيد بن واقِد، عن مكحولٍ، وقال في رواتِه: "كلُّهم ثقات" (٢). وخَرَّجه أبو داود بهذا الإسناد واللَّفظِ (٣).

стр. 1366

وخَرَّجَا أيضًا من طريق محمّد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الرَّبيع، عن عبادة بن الصَّامت -واللَّفظُ لأبي داود- قال: "كنَّا خَلفَ رسولِ الله ﷺ في صلاة الفجر، فقرأ رسولُ الله ﷺ فثَقُلَت عليه القِراءةُ، فلمَّا فَرَغَ قال: لعلَّكم تقرَؤون خَلفَ إمامِكم؟ " قلنَا: نَعم، هَذا يا رسول الله. قال: "لا تَفعلوا إلَّا بفاتحة الكتاب، فإنَّه لا صلاةَ لِمن لا يَقرأ بها". قال الدارقطني: "وهذا إسنادٌ حسن". وخَرَّجه من وجوهٍ كثيرةٍ بألفاظٍ مُختلِفَةٍ والمعنى واحدٌ (١).

стр. 1367

وخَرَّج هو وغيرُه من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن محمود بنِ الربيع، عن عبادة بن الصَّامت، عن النبي ﷺ قال: "لا صلاةَ لِمن لَم يقرأْ بفاتحة الكتاب فصاعدًا". وصَحَّحَ هذا الترمذي والدارقطني (١).

стр. 1368

وخَرَّج الدارقطني من طريق عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن صلى صلاةً مكتوبةً مع الإمامِ فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاتِه، ومَن انتَهَى إلى أمِّ القرَآن فقد أجْزَأَه" (١). وعن يزيد بن شَريك قال: سألتُ عمر (٢) عن القراءةِ حلفَ الإمامِ. فقال: "اقرأ بفاتحة الكتابِ. قلتُ: وإنْ كنتَ أنتَ؟ قال: وإنْ كنتُ أنا. قلتُ. وإنْ جهرتَ؟ قال: وإنْ جهرتُ". قال الدارقطني: "هذا إسنادٌ صحيحٌ، رواتُه كلُّهم ثقات" (٣).

стр. 1369

وخَرَّج أبو داود، عن مكحولٍ قال: "اقْرَأ بها سِرًّا فيما جَهَر به الإمامُ إذا قَرَأَ بفاتحة الكتابِ وسكتَ، فإنْ لَم يسكُتْ فاقرَأْ بها قبلَه ومعه وبعدَه، لا تَتْرُكهَا على حالٍ" (١). قال الشيخ: والحجَّةُ في قولِ النبيِّ ﷺ لَا في قول مَن سِواه، ومَن انتَهى إلى قولِه وأَمْرِه فقد كَفاه، وإنَّما ذيَّلتُه بقولِ عمرَ (٢) ومكَحولٍ لأُبيِّنَ أنَّه مُتَلقًى بالعمَلِ والقَبول (٣).

стр. 1370

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →