Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
وخَرَّجَا أيضًا من طريق محمّد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الرَّبيع، عن عبادة بن الصَّامت -واللَّفظُ لأبي داود- قال: "كنَّا خَلفَ رسولِ الله ﷺ في صلاة الفجر، فقرأ رسولُ الله ﷺ فثَقُلَت عليه القِراءةُ، فلمَّا فَرَغَ قال: لعلَّكم تقرَؤون خَلفَ إمامِكم؟ " قلنَا: نَعم، هَذا يا رسول الله. قال: "لا تَفعلوا إلَّا بفاتحة الكتاب، فإنَّه لا صلاةَ لِمن لا يَقرأ بها".
قال الدارقطني: "وهذا إسنادٌ حسن". وخَرَّجه من وجوهٍ كثيرةٍ بألفاظٍ مُختلِفَةٍ والمعنى واحدٌ (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن (١/ ٥١٥) (رقم: ٨٢٣)، والدراقطني في السنن (١/ ٣١٨، ٣١٩) (رقم: ٥ - ٨).
وأخرجه أيضا الترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القراءة خلف الإِمام (٢/ ١١٦) (رقم: ٢٣١١)، وأحمد في المسند (٥/ ٣١٣، ٣١٦، ٣٢٢)، والبخاري في جزء القراءة (ص: ٣٦، ٨٧، ٨٨)، والبزار في المسند (٧/ ١٤٦) (رقم: ٢٧٠٣)، والهيثم بن كليب في مسنده (٣/ ١٩٤) (رقم: ١٢٨٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٦) (رقم: ١٥٨١)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٥/ ٨٦) (رقم: ١٧٨٥)، (٥/ ٩٥) (رقم: ١٧٩٢)، (٥/ ١٥٦) (رقم: ١٨٤٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٨)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢١٥)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٦٤)، وفي القراءة خلف الإِمام (ص: ٤٣، ٤٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١١، ٤٣، ٤٤)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٢٦) من طرق عن محمَّد بن إسحاق عن مكحول الشامي عن محمود بن الربيع عن عبادة به.
وقال الترمذي: "حديث عبادة حسن، وقد روى هذا الحديث الزهريّ عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ : "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". قال: وهذا أصح".
قلت: إسناد حديث محمَّد بن إسحاق ضعيف، فأما محمَّد بن إسحاق فقد صرح بالتحديث عند =стр. 1367
وخَرَّج هو وغيرُه من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن محمود بنِ الربيع، عن عبادة بن الصَّامت، عن النبي ﷺ قال: "لا صلاةَ لِمن لَم يقرأْ بفاتحة الكتاب فصاعدًا". وصَحَّحَ هذا الترمذي والدارقطني (١) . الحواشي
(٣٩٤) .
فإذا رجع الحديث إلى زيد بن واقد ففي سنده مجهول، فهو ضعيف.
وذكر ابن عبد البر وجها آخر من الاختلاف على مكحول فقال: "رواه الأوزاعي عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو -فذكر الحديث، ثم قال: - ومثل هذا الاضطراب لا يثبت فيه عند أهل العلم بالحديث شيء، وليس في هذا الباب ما لا مطعن فيه من جهة الإسناد غير حديث الزهريّ عن محمود بن الربيع عن عبادة، وهو محتمل التأويل". التمهيد (١١/ ٥٤).
قلت: وأشار الترمذي إلى إعلال حديث ابن إسحاق فقال: "هو حسن، ثم ذكر حديث الزهريّ عن محمود بن الربيع عن عبادة وقال: وهذا أصح". اهـ.
وحديث الزهريّ عن محمود عن عبادة ليس فيه أن الصلاة جهرية؛ لذا قال ابن عبد البر وهو محتمل.(١) أخرجه أبو داود في السنن (١/ ٥١٤) (رقم: ٨٢٢)، والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: =стр. 1368
وخَرَّج الدارقطني من طريق عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن صلى صلاةً مكتوبةً مع الإمامِ فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاتِه، ومَن انتَهَى إلى أمِّ القرَآن فقد أجْزَأَه" (١) .
وعن يزيد بن شَريك قال: سألتُ عمر (٢) عن القراءةِ حلفَ الإمامِ. فقال: "اقرأ بفاتحة الكتابِ. قلتُ: وإنْ كنتَ أنتَ؟ قال: وإنْ كنتُ أنا. قلتُ. وإنْ جهرتَ؟ قال: وإنْ جهرتُ".
قال الدارقطني: "هذا إسنادٌ صحيحٌ، رواتُه كلُّهم ثقات" (٣) . الحواشي
(١) أخرجه الدراقطني في السنن (١/ ٣١٧) (رقم: ١) من طريق فيض بن إسحاق عن محمَّد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن عطاء عن أبي هريرة به.
وقال الدارقطني: "محمَّد بن عبد الله بن عبيد الله ضعيف".
وأخرجه أيضًا (١/ ٣٢٠) (رقم: ١٥) في طريق محمَّد بن عبد الله هذا، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده. وقال: "محمَّد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمير ضعيف".
قلت: وهو متروك وتقدّم، والإسنادان لا تقوم بهما حجة.(٢) في الأصل: "ابن عمر"، وهو خطأ، وجاء على ما هو مثبت في مصادر التخريج، وجاء في بعض الطرق وصفه بأمير المؤمنين، ثم إن يزيد بن شريك معروف بالرواية عن عمر لا عن ابنه عبد الله، ويُقال: إنه أدرك الجاهلية. انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ١٦٠)، التقريب (رقم: ٧٧٢٩).(٣) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٣١٧) (رقم: ٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٦٧) من =стр. 1369
وخَرَّج أبو داود، عن مكحولٍ قال: "اقْرَأ بها سِرًّا فيما جَهَر به الإمامُ إذا قَرَأَ بفاتحة الكتابِ وسكتَ، فإنْ لَم يسكُتْ فاقرَأْ بها قبلَه ومعه وبعدَه، لا تَتْرُكهَا على حالٍ" (١) .
قال الشيخ: والحجَّةُ في قولِ النبيِّ ﷺ لَا في قول مَن سِواه، ومَن انتَهى إلى قولِه وأَمْرِه فقد كَفاه، وإنَّما ذيَّلتُه بقولِ عمرَ (٢) ومكَحولٍ لأُبيِّنَ أنَّه مُتَلقًى بالعمَلِ والقَبول (٣) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن (١/ ٥١٦) (رقم: ٨٢٥) في طريق علي بن سهل الرملي عن الوليد هو ابن مسلم عن ابن جابر وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء كلهم عن مكحول به.
وسنده ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث، والله أعلم.(٢) في الأصل: "ابن عمر"، والصحيح المثبت، وتقدّم التنبيه عليه.(٣) اختلف أهل العلم في قراءهْ فاتحة الكتاب خلف الإمام، واستدل كلُّ فريق بأدلة من الكتاب والسنة. =стр. 1370
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البغوي: "قد اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم في القراءة خلفَ الإمام، فذهب جماعةٌ إلى إيجابها سواءٌ جهر الإمام أو أسرّ، يُروى ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس ومعاذ وأبيّ بن كعب، وبه قال مكحول، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي ثور، فإن أمكنه أن يقرأ في سكتة الإمام، وإلا قرأ معه.
وذهب قومٌ إلى أنّه يقرأ فيما أسرّ الإمام فيه القراءة، ولا يقرأ فيما جهر، يُقال: هو قول عبد الله بن عمر، يُروى ذلك عن عروة بن الزبير، والقاسم بن محمَّد ونافع بن جببر، وبه قال الزهريّ ومالك وابن المبارك وأحمد وإسحاق، وهو قولٌ للشافعي.
وذهب قوم إلى أنه لا يقرأ أحدٌ خلف الإمام سواء أسرّ الإِمام أو جهر، يُروى ذلك عن زيد بن ثابت وجابر، ويُروى عن ابن عمر: "إذا صلى أحدُكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام"، وبه قال سفيان الثوري وأصحاب الرأي، واحتجوا بحديث أبي هريرة: "ما لي أنازع القرآن"، وذلك محمول عند الأكثرين على أن يجهر على الإمام بحيث ينازعه القراءة". شرح السنة (٢/ ٢٢٣).
قلت: وما ذهب إليه المصنف هو مذهب الظاهرية أيضًا كما في المحلى (٢/ ٢٦٨).
ولعل أولى الأقوال وأقواهها ما ذهب إليه مالك ﵀ وغيره إلى أنّ المأموم يقرأ في السرية ويستمع في الجهرية، يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، وهو عام، قال القرطبي: "قال النقاش: أجمع أهل التفسير أنّ هذا الاستماع في الصلاة المكتوبة وغير المكتوبة". الجامع لأحكام القرآن (٨/ ٢٢٤)، وانظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٠٤)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٢٦١).
قال ابن عبد البر: "في قول الله : ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ من إجماع أهل العلم أنّ مراد الله من ذلك في الصلوات المكتوبة أوضح الدلائل على أنّ المأموم إذا جهر إمامُه في الصلاة أنه لا يقرأ معه بشيء وأن يستمع له وينصت". التمهيد (١١/ ٣٠، ٣١).
ويدل عليه أيضًا قول ﷺ : "إذا قرأ (أي الإمام) فأنصتوا"، ولم يخص الفاتحة من غيرها، والإنصات يكون في الصلاة الجهرية، والحديث عند مسلم في صحيحه (رقم: ٤٠٤).
وقوله ﷺ : "من كان له إمام فقراءته له قراءة"، وهو حديث حسن. وبمجموع طرقه كما في الإرواء (٢/ ٢٦٨).
وفي المذاهب تفاصيل أخر لا يسع المقام لذكرها.
انظر في ذلك: المنتقى للباجي (١/ ١٥٩)، التمهيد (١١/ ٢٧ - ٥٥)، المغني (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٤)، الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٠١ - ١١٠)، المجموع شرح المهذب (٣/ ٣٦٥)، المحلى (٢/ ٢٦٨ - ٢٧٣)، الفتح (٢/ ٢٨٣).стр. 1371
٤٦٢ / حديث: "أقبلتُ مع رسول الله ﷺ فسمع رجلًا يقرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فقال: وَجَبَتْ".
في الصلاة، عند آخِرِه.
عن عُبيد الله بن عبد الرحمن، عن عُبيد بن حُنين مَولى آل زيد بن الخطاب، عن أبا هريرة (١) .
هكذا قال جمهورُ رواةِ الموطأ في هذا الإسنادِ: عُبيد الله بنُ عبد الرحمن مُصَغرًا (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(١) ﴾ [الإخلاص: ١] و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (١/ ١٨٣) (رقم: ١٨).
وأخرجه الترمذي في السنن كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في سورة الإخلاص (٥/ ١٥٤) (رقم: ٢٨٩٧) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي.
والنسائي في السنن كتاب: الافتتاح، باب: الفضل في قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(١) ﴾ [الإخلاص: ١] (٢/ ١٧١) من طريق قتيبة، وفي التفسير أيضًا كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٤٧) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٠٢، ٥٣٥، ٥٣٦) من طريق أبي عامر العقدي، وعثمان بن عمر، ومحمد بن خالد بن عثمة، ستتهم عن مالك به.(٢) هي رواية يحيى الليثي، وتابعه:
- سويد بن سعيد (ص: ١١٦) (رقم: ١٦٩)، (وتصحّف فيه حنين إلى حسين).
- وأبو مصعب الزهريّ (١/ ١٠٠) (رقم: ٢٥٦)، وابن القاسم (ص: ٣٩٦) (رقم: ٣٨٢)، ويحيى بن بكير (ل: ١٧/ ب -نسخة السليمانية-).
وهي رواية قتيبة بن سعيد عند النسائي، وإسحاق بن سليمان الرازي عند الترمذي، ومحمد بن خالد بن عثمة عند أحمد.
ويحيى القطان عند الدارقطني في العلل (١١/ ٦٨).
ومعن بن عيسى، ذكره الدارقطني في العلل (١١/ ٦٦).
وابن وهب وعبد الله بن يوسف، ذكرهم ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢١٥).стр. 1372
وقال فيه بعضُهم: عُبيد، غير مضاف (١) . وقال طائفةٌ مِنهم: عبد الله (٢) ، فأَوْهَمُوا أن يكونَ أبو طُوالة (٣) .
وذكر الدارقطني عن إسماعيل القاضِي (٤) أنَّه قال: "الصحيحُ إمَّا عبيد وإمّا عُبيد الله، لا عبد الله" (٥) . الحواشي
(١) أي عبيد بن عبد الرحمن، ذكره الدارقطني العلل (٣/ ل: ٢٠٣/ أ)، ووقع في المطبوع منه (١١/ ٦٨): عبد بن عبد الرحمن، وهو خطأ وتصحيف.(٢) وهي رواية القعنبي (ص: ١٤٣)، ومن طريقه أخرجه اجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٠٤/ أ)، وتابعه:
- أبو عامر العقدي، وعثمان بن عمر عند أحمد.
- والشافعي، ذكره الدارقطني في العلل (١١/ ٦٨).
- ومطرّف، ذكره ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢١٥).
تنبيه: أخرج الحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٦) الحديث من طريق القعنبي إلا أنه قال فيه: عبيد الله بن عبد الرحمن كرواية الجماعة عن مالك، وتصحف فيه عبيد بن حنين إلى عبيد بن جبير.(٣) واسمه عبد الله بن عبد الرحمن، وهو شيخ لمالك، روى عنه في الموطأ، وقد تقدّم ذكره في هذا المسند (٣/ ٤٧٥)، فعلى قول من قال في هذا الإسناد: عبد الله مكبَّرًا، يشتبه أن يكون المعنيّ به أبو طوالة، وليس الأمر كذلك، وممّن اشتبه عليه أحمد بن خالد -وهو أحد رواة الموطأ وله مسند الموطأ، وتقدم ذكره (ص: ١٨) -، قال ابن عبد البر: "وقد غلط في هذا أحمد بن خالد غلطًا بيّنًا، فأدخل الحديث في باب أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، وإنَّما دخل عليه الغلط من رواية القعنبي، وقوله فيه: عبد الله، فتوهم أنَّ قول يحيى: عبيد الله غلط، وظنّه أبا طوالة، فليس كما ظن". التمهيد (١٩/ ٢١٥).
وانظر: رجال الموطأ (ل: ٧٢/ أ).(٤) هو إسماعيل بن إسحاق القاضى المالكي، وتقدّم (٣/ ٧٣).(٥) لم أقف عليه.
وقال الجوهري: "وهو الصواب إن شاء الله". مسند الموطأ (ل: ١٠٤/ أ).стр. 1373
وقال أبو عمر بنُ عبد البر: "هو عُبيد الله بن عبد الرحمن بن السَّائب بن عُمير مدنِيٌّ ثقة" (١) .
وقال أبو الفتح الأزدي: "لَم يروِ عنه غيرُ مالك بن أنس" (٢) .
وأمَّا عُبيد بن حُنَين فهو عُبيد مصغَّرًا، غيرُ مضاف، واختُلف في ولاءِه (٣) .
وروى ابنُ معين هذا الحديث عن يحيى القطَّان، عن مالك، عن عُبيد الله بن عبد الرحمن، عن ابن أُذَينة، عن أبي هريرة (٤) .
وقال الدارقطني: "لا أعرِفُ ابنَ أذينة" (٥) . الحواشي
(١) التمهيد (١٩/ ٢١٥).(٢) لم أقف عليه. وانظر: أسماء شيوخ مالك (ل: ٦٣/ أ).(٣) قال فيه محمَّد بن إسحاق والزبير بن بكار: "مولى الحكم بن أبي العاصي". التمهيد (١٩/ ٢١٦).
وقال مصعب الزبيري: "مولى لبابة ابنة أبي لبابة بن عبد المنذر أم عبد الرحمن بن زيد". تاريخ ابن أبي خيثمة (٣/ ل: ١٠٥/ أ).
وقوله هذا يؤيّد قول مالك أنه مولى لآل زيد بن الخطاب. قال ابن الحذاء: "ولذلك يُنسب أبي ولاء بني زيد بن الخطاب". رجال الموطأ (ل: ٧٤/ ب).
وقال البخاري: "مولى زيد بن الخطاب، قاله مالكٍ، عن عبيد الله، قال محمَّد بن جعفر بن أبي كثير، عن عتبة بن مسلم: عن عبيد هو مولى بني زريق. وقال ابن عيينة: مولى آل عباس، ولا يصح". التاريخ الكبير (٥/ ٤٤٦).(٤) أخرجه الدارقطني في العلل (١١/ ٦٨) من طريق محمَّد بن مخلد، عن جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، عن يحيى بن معين به.(٥) العلل -الموضع السابق- وقال أيضًا: "لم يقل أحد منهم عن ابن أذينة غير يحيى من هذه الرواة".
قلت: وأذينة: بذال معجمة بعدها ياء ونون. انظر: الإكمال (١/ ٤٨).стр. 1374
٤٦٣ / حديث: "يُستجاب لأحدِكم ما لَم يَعْجَل فيقول: قد دعوتُ … ".
في الصلاة، عند آخِره.
عن ابن شهاب، عن أبي عُبيد مولى ابنِ أزهر، عن أبي هريرة (١) .
اسمُ أبي عُبيد هذا سَعد، وقد تقدَّم ذكرُه في مسند عمر (٢) .
* * * الحواشي
(١) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في الدعاء (١/ ١٨٧) (رقم: ٢٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الدعوات، باب: يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل (٧/ ١٩٨) (رقم: ٦٣٤٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الذكر والدعاء، باب: بيان أنه يُستجاب للداعي ما لم يعجل .. (٤/ ٢٠٩٥) (رقم: ٢٧٣٥) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: الدعاء (٢/ ١٦٣) (رقم: ١٤٨٤) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الدعوات، باب: ما جاء فيمن يستعجل في دعائه (٥/ ٤٣٣) (رقم: ٣٣٨٧) من طريق معن بن عيسى.
وابن ماجه في السنن كتاب: الدعاء، باب: يستحاب لأحدكم ما لم يعجل (٢/ ١٢٦٦) (رقم: ٣٨٥٣) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٨٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق الطباع، سبعتهم عن مالك به.(٢) انظر: (٢/ ٢٧٠)، وفيه ذكر اسمه وولائه.стр. 1375
٤٦٤ / حديث: "ليس على المسلمِ في عبدِه ولا في فرسِه صدقة".
في الزكاة.
عن عبد الله بن دينار، عن سُليمان بن يسار، عن عِراك بن مالك، عن أبي هريرة (١) .
في كتاب يحيى بن يحيى: "وعن عِراك"، بواو العطف، وهو غَلَطٌ انفرد به (٢) ، وسائِرُ الرواة يقولون: "سُليمان، عن عراك"، وهو الصواب (٣) .
وليس في حديثِ الموطأ ذِكرُ صدقةِ الفِطرِ عن العبيد، وفي بعضِ الطرُقِ عن أبي هريرة مرفوعًا: "ليس في الخيلِ والرَّقيق زكاةٌ، إلاَّ أنَّ زكاةَ الفِطرِ في الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في صدقة الرقيق والخيل والعسل (١/ ٢٣٢) (رقم: ٢٦).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (٢/ ٦٧٥) (رقم: ٩٨٢) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الزكاة، باب: صدقة الرقيق (٢/ ٢٥١) (رقم: ١٥٩٥) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الزكاة، باب: زكاة الرقيق (٥/ ٣٦) من طريق ابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) الموطأ نسخة المحمودية (أ) (ل: ٤٦/ ب)، و (ب) (ل: ٥٦/ ب).
ووقع في المطبوع من غير واو كرواية الجماعة!(٣) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (٢/ ٢٨٧) (رقم: ٧٣٤)، وابن القاسم (ل: ٤/ ب)، و (ص: ٣٢٥) (رقم: ٢٩٩ - تلخيص القابسي-)، والقعنبي (ل: ٥٥/ أ -نسخة الأزهرية-)، ومحمد بن الحسن (ص: ١١٨) (رقم: ٣٣٦)، وابن بكير (ل: ١٢/ أ -نسخة الظاهرية-).
وقال ابن عبد البر: "وهذا الحديث أيضا أخطأ فيه يحيى بن يحيى .. وأدخل بين سليمان وعراك بن مالك واوا، فجعل الحديث لعبد الله بن دينار وعراك (كذا، والصواب: عن عراك)، وهو خطأ غير مشكل، وهذان الموضعان مما عُدَّ عليه من غلطه في الموطأ، والحديت محفوظ في الموطآت كلها وغيرها لسليمان بن يسار عن عراك بن مالك، وهما تابعان نظيران، وعِراك أَسَنُّ من سليمان، وسليمان عندهم أفقه، وكلاهما ثقة جليل عالم، وعبد الله بن دينار تَابِعٌ أيضا ثقة". التمهيد (١٧/ ١٢٣).стр. 1376
الرَّقيق". خَرَّجه أبو داود (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٢٥١) (رقم: ١٥٩٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٧) من طريق عبيد الله بن عمر عن رجل عن مكحول عن عراك بن مالك عن أبي هريرة به.
وهذا سند معلول، لجهالة الرجل.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٦) (رقم: ٩٨٢) من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يحدّث عن رسول الله ﷺ قال: "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر".
وأُعل حديث مسلم بالانقطاع بين مخرمة بن بكر وأبيه، وأنه لم يسمع منه، ذكر ذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٧٢)، (٥/ ٢٣٧). وتقدّم كلام أهل العلم في حديث مخرمة عن أبيه وعدم سماعه منه، وأنَّه كتاب (ص: ٣١٦).
لكن لهذا الحديث طرق أخرى يتصل بها إسناد الحديث ويصح، منها:
- ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٩) (رقم: ٢٢٨٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ٦٥) (رقم: ٣٢٧٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٢٨) (رقم: ٢٢٥٤)، والدارقطني في السنن (٢/ ١٢٧) (رقم: ٧)، وقاسم بن أصبغ كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٧) من طرق عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي هريرة به.
وهذا سند رجاله كلهم ثقات. قال ابن القطان: "وليس في الإسناد من يُنظر فيه".
- وأخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ١٢٧) (رقم: ٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٢٩) (رقم: ٢٢٥٥)، والطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ٢٣٢) (رقم: ٦٢٧٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٧) من طريق يحيى بن أبي زائدة عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.
ثم رواه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمر عن رجل عن مكحول عن عراك -بإسناد أبي داود الذي ذكره المصنف- وقال: "وهذا هو الأصح، وحديثه عن أبي الزناد غير محفوظ، ومكحول لم يسمع من عراك، إنما رواه عن سليمان بن يسار عن عراك".
قلت: وله إسناد آخر من طريق عبيد الله بن عمر، أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٢٩) (رقم: ٢٢٥٩) من طريق عبيد الله بن عمر عن أسامة بن زيد الليثي عن عراك بن مالك به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ٩٠) (رقم: ٥٨٨٧) من طريق عبد السلام بن مصعب عن موسى بن عقبة عن عراك به.
والحديث بهذه الطرق وإخراج مسلم له صحيحٌ ثابت، وصححه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٧، ٢٣٨).
وهو مخصّص لحديث الباب العام، فالعبد مستثنى منه زكاة الفطر، والله أعلم.стр. 1377
٤٦٥ / حديث: "خرجنا مع رسولِ الله ﷺ عامَ خيبَر … ".
وذَكَرَ قِصَّةَ مِدْعَم (١) بوادِ القُرَى (٢) . فيه: "إنَّ الشَّملةَ التي أخذَ يومَ خيبر مِن الغنَائِم لَم تُصِبْها المقاسمُ لتَشْتَعِلُ عليه نارًا". وقولُه في الشِّراكِ.
في باب: الغُلول.
عن ثَور بن زَيد الدِّيلي، عن أبي الغيثِ سالم مَولى ابنِ مُطيع، عن أبي هريرة (٣) .
قال الشيخ: "خيبر" مذكورةٌ في موضِعَين من هذا الحديثِ، وتصحَّفَ ليحيى بن يحيى في كلا الموضِعَين بـ "حُنين" بنونين (٤) ، وأصلحَه الحواشي
(١) في الأصل: "مِذْعم" بالذال المعجمة، وفي الموطأ ومصادر التخريج: مِدْعَم، بكسر الميم وسكون المهملة وفتح العين المهملة، وكذا ضبطه ابن حجر في الفتح (٧/ ٥٥٩).(٢) واد بين المدينة والشام، فيه قرى كثيرة، وبه سمي واد القرى.
وهو بين المدينة وتبوك، وأعظم مدنه مدينة العُلا شمال المدينة، على مسافة(٣٥٠) كيلًا، ويُعرف اليوم وادي العلا. انظر: معجم البلدان (٤/ ٣٣٨)، (٥/ ٣٤٥)، المعالم الأثيرة لشرّاب (ص: ٢٢٤).(٣) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الغلول (٢/ ٣٦٦) (رقم: ٢٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (٦/ ٩٧) (رقم: ٤٢٣٤) من طريق أبي إسحاق الفزاري، وفي الأيمان والنذور، باب: هل يدخل في الأيمان والنذور الأرضُ والغنم والزروع والأمتعة (٧/ ٣٠٠) (رقم: ٦٧٠٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الأيمان، باب: غلظ تحريم الغلول .. (١/ ١٠٨) (رقم: ١١٥) من طريق عبد الله بن وهب، وزاد في تحفة الأشراف (٩/ ٤٥٩) إسحاق بن عيسى الطباع، والقعنبي. وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: في تعظيم الغلول (٣/ ١٥٥) (رقم: ٢٧١١) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: السير، باب: الغلول (٥/ ٢٣٢) (رقم: ٨٧٦٣) من طريق ابن القاسم، ستتهم عن مالك به.(٤) انظر: الموطأ نسخة المحمودية (أ) (ل: ٥٨/ ب) وفي هامشها: "خيبر لابن وضاح".
ونسخة (ب) (ل: ٨٦/ ب) والتصحيح في هامشها، وفي نسخة شستربتي (ل: ٢٩/ ب) صُححت في =стр. 1378
ابنُ وضاح فَرَدَّ (خيبر) بالراء والخاء المعجمةِ كما عند سائِرِ الرواة (١) .
وهكذا خُرّج في الصحيحين من طريق مالك وهو الصوابُ (٢) ؛ لأنَّ فتحَ وادٍ القرى كان إِثرَ خيبر (٣) ، وكانت غزوةُ حُنين بعدها بنحوِ العشرين شهرًا (٤) .
وقال أبو هريرة في هذا الحديث: "خرجنا مع رسول الله ﷺ "، وهو لمَ يُدرِك الخروج إلى خيبر.
وقال الدارقطني: "قولُه: "خرجنا مع رسول الله ﷺ " وَهَمٌ، قال: وقد خالفَ محمدُ بن إسحاق لفظَ مالكٍ فيه" (٥) . الحواشي
(١) هو في المطبوع من رواية يحيى على ما أصلحه ابن وضاح، وانظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ٣٦١، ٣٦٢) (رقم: ٩٢٧)، وابن القاسم (ص: ١٩٦) (رقم: ١٤١)، وابن بكير (ل: ٣٧/ أ، ب -نسخة الظاهرية-)، وابن وهب، كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٢٠/ أ).
وانظر: أخبار الفقهاء والمحدثين للخشني (ص: ٣٥٢).(٢) تقدّم تخريجه.(٣) كانت غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة، وغزوة واد القرى بعد انصراف الرسول ﷺ من خيبر.
انظر: تاريخ الطبري (٢/ ٩، ١٦)، البداية والنهاية (٤/ ٢١٢، ٢١٨).(٤) كان الخروج إلى حنين في شهر شوال من السنة الثامنة للهجرة بعد فتح مكة المكرّمة.
انظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٤٣٧)، تاريخ الطبري (٢/ ٧٠)، البداية والنهاية (٤/ ٣٢٢).(٥) الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٥٤).
ونص كلامه: "وهذا وهم؛ لأن أبا هريرة لم يشهد خيبرا مع النبي ﷺ ولم يكن أسلم، وإنما قدم =стр. 1379
وقال أبو إسحاق إبراهيمِ بن محمّد الفَزاري عن مالك بإسناده هذا عن أبي هريرة: "افتتحنا خيبر". خرَّجه البخاري عنه في غزوة خيبر (١) . стр. 1380
وفي هذا أيضًا نظر؛ لأنَّ أبا هريرة لَم يَشهدْ فتحَ خيبر، وإنَّما قدِمَ المدينةَ مهاجرًا والنبيُّ ﷺ بخيبر فخرجَ إليه ووَصَلَ بعد فتحِها، هكذا روى عَنبسةُ، عنه قال: "أتيتُ رسول الله ﷺ وهو بخيبر بعدما افتتحوها فقلت: اسهِم لي". خرّجه البخاري في الجهاد (١) ، وانظر القصَّةَ في المغازي (٢) . الحواشي
(١) الصحيح كتاب: الجهاد، باب: الكافر يقتل المسلمَ، ثم يسلم فيسدّد بعد ويقتل (٣/ ٢٨٦) (رقم: ٢٨٢٧)، وعنبسة هو ابن سعيد بن العاص الأموي.(٢) الصحيح، كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (٥/ ٩٨) (رقم: ٤٢٣٧ - ٤٢٤١).
ويمكن حمل قوله: "خرجنا"، "افتتحنا"، أنَّ المراد بذلك المسلمون، وقد أشار ابن حجر إلى هذا فقال: "ورواية أبي إسحاق الفزاري التي في هذا الباب تسلم من هذا الاعتراض بأن يحمل قوله: "افتتحنا"، أي المسلمون وقد تقدم نظير ذلك قريبا، وروى البيهقي في الدلائل [٤/ ٢٧٠، وفي سنده الواقدي وهو متروك] من وجه آخر عن أبي هريرة قال: "خرجنا مع النبي ﷺ من خيبر إلى واد القرى"، فلعل هذا أصل الحديث". الفتح (٧/ ٥٥٨).
وقال في النكت الظراف (٩/ ٤٥٨: "ولعل المراد من قوله: خرجنا إلى خيبر، خرجنا من خيبر".
واعتذر أبو مسعود الدمشقي للبخاري ومسلم في إخراجهما هذا الحديث من طريق مالك أنّهما أرادا من الحديث نفسه قصة مِدعم في غلول الشملة التي لم تصبها القاسم، وأن النبي ﷺ قال: "إنها لتشتعل عليه نارًا"، قال: "ولا يشك أحد من أهل العلم أنَّ أبا هريرة كان قد شهد قسم النبي ﷺ غنائم خيبر … فإن كان ثورٌ وهم في قوله: خرجنا؛ فإنَّ القصة المرادة من نفس الحديث صحيحة". الأجوبة عما أشكل الدارقطني على صحيح مسلم (ص: ١٨٩ - ١٩٠).
قلت: والأولى في هذا أن يُحمل قوله "خرجنا"، و "افتتحنا"، أي خرج المسلمون وافتتح المسلمون، وهذا سائغ ومستعمل عند السلف، وقد تقدّم نظير ذلك، والأمثلة في ذلك. انظر: (٢/ ٥٠٩)، وهذا أولى من تخطئة مثل الإمام مالك، أو ثور بن زيد، والله أعلم.стр. 1381
٤٦٦ / حديث: "أَكْل كلِّ ذي نابٍ من السِّباع حرامٌ".
في الصَّيد.
عن إسماعيل بن أبي حَكيم، عن عَبِيدة بن سفيان الحَضرمي، عن أبي هريرة (١) .
لَم يختَلِف الرواةُ في هذا المتن، وتقدَّم الخلافُ في حديث أبِي ثَعلبة، انظره في مسندِه (٢) .
وعَبِيدَة هذا، بكسرِ الباء وفتح العَين (٣) .
* * * الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصيد، باب: تحريم أكل ناب من السباع (٢/ ٣٩٦) (رقم: ١٤).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل كل ذي ناب من السباع .. (٣/ ١٥٣٤) (رقم: ١٩٣٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب.
والنسائي في السنن كتاب: الصيد والذبائح، باب: تحريم أكل السباع (٧/ ٢٠٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
وابن ماجه في السنن كتاب: الصيد، باب: أكل كل ذي ناب من السباع (٢/ ١٠٧٧) (رقم: ٣٢٣٣) من طريق معاوية بن هشام وعبد الرحمن بن مهدي.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٣٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) تقدّم حديثه (٣/ ١٥٦).(٣) المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ١٥٠٨)، الإكمال (٦/ ٤٨)، توضيح المشتبه (٦/ ١٣٠).стр. 1382
٤٦٧ / حديث: "أيُّما رَجلٍ أَفْلَسَ فأدركَ الرجلُ مالَه بعينه فهو أحقُّ به مِن غيره".
في البيوع عند آخره، بسنَدَين.
أحدُهما: عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمَّد بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة (١) .
وهذا مسنَدٌ.
والثاني -وهو المقدَّم في الموطأ-: عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث رَفَعَه (٢) .
وهذا مرسلٌ في الموطأ، ليس فيه ذكرُ أبي هريرة، ومتنُهُ أَوْعَبُ.
قال فيه: "أيُّما رجلٍ باع متاعًا فأفلَسَ الذي ابتاعَه منه، ولم يَقبض الذي باعَه مِن ثمنِه شيئًا". وزاد فيه: "وإن مات الذي ابتاعَه فصاحبُ المتاع فيه أُسْوَة الغُرمَاء".
وأسنَدَ هذا عبد الرزاق عن مالك، فزاد فيه: عن أبي هريرة (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في إفلاس الغريم (٢/ ٥٢٣) (رقم: ٨٨).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في الرجل يفلس فيجد الرجلُ متاعه بعينه عنده (٣/ ٧٨٩) (رقم: ٣٥١٩) من طريق القعنبي عن مالك به.(٢) الموطأ (٢/ ٥٢٢) (رقم: ٨٦).
وأخرجه أبو داود في السنن (٣/ ٧٩١) (رقم: ٣٥٢٠) من طريق القعنبي عن مالك به.
وسيأتي ذكره فما مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن (٥/ ٢٧٦).(٣) اختلف على عبد الرزاق في وصله وإرساله، فوصله عنه جماعة، وأرسله آخرون، فممن وصله:
- عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، أخرجه من طريقه الطحاوي في شرح المشكل (١٢/ ١٨) (رقم: ٤٦٠٦). =стр. 1383
وخَرَّجه ابنُ الجارود من طريق موسى بن عُقبة ومحمد الزُبَيدي، عن الزهريّ، عن أبي بكر، عن أبي هريرة مسندًا.
الحواشي
(٢٦٤١٨) (رقم: ١٥١٥٨)، ووقع في التمهيد (٨/ ٤٠٦): البيري بدل الدبري، وهو تصحيف.
- محمَّد بن يوسف الحذامي، أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٤٠٦).
ومحمد بن يوسف هذا لم أعرفه، وأظنه تصحف الحذامي من الزبيدي، ومحمد بن يوسف الزبيدي أبو حمة معروف بالرواية عن عبد الرزاق، والله أعلم.
- محمَّد بن يحيى الذهلي، ذكره الدارقطني في العلل (١١/ ١١٩).
وتابع عبد الرزاق -على رواية الوصل-: اثنان، أحمد بن موسى، وأحمد بن أبي حبيبة، ذكرهما الدارقطني، ثم قال: "وإنما هو في الموطأ مرسل". التمهيد (٨/ ٤٠٦).
قلت: أحمد بن موسى هذا قال عنه الخطيب البغدادي: "مجهول". الرواة عن مالك -مختصر العطار- (ل: ١/ ب). وانظر: اللسان (١/ ٣١٥).
وأحمد بن أبي حبيبة لا أدري من هو، ولم يذكره الخطيب في الرواة عن مالك، ولا رشيد الدين في الاستدراك عليه، والله أعلم.
والصحيح عن مالك ما رواه أصحاب الموطأ، انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب (٢/ ٣٨٧) (رقم: ٢٦٨٦)، وسويد بن سعيد (ص: ٢٥٥) (رقم: ٥٥٣)، وابن القاسم (ل: ٢١/ أ)، وابن بكير (ل: ١١١/ ب -نسخة الظاهرية-).
- والقعنبي عند أبي داود كما تقدّم.
- وعبد الرزاق -في رواية عنه- وتقدّمت.
- وعبد الله بن وهب، عند الطحاوي في شرح المشكل (١٢/ ١٧) (رقم: ٤٦٠٥)، وشرح المعاني (٤/ ١٦٦).
- والإمام الشافعي، عند البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٤٦).стр. 1384
وذَكَرَ عن محمَّد بن يحيى الذُّهلي أنَّه قال: "رواه مالكٌ وصالح بنُ كيسان ويونس، عن الزهريّ، عن أبي بكر مطلقًا، يعني مرسلًا. قال: وَهُمْ أَوْلَى بالحديث".
قال أبو محمَّد (١) : "يعني مِن طريق الزهريّ" (٢) . الحواشي
(١) هو ابن الجارود.(٢) انظر: المنتقى (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٤) (رقم: ٦٣١ - ٦٣٣).
وطريق موسى بن عقبة: أخرجه أيضًا ابن ماجه لب السنن كتاب: الأحكام، باب: من وجد متاعه عند رجل بعينه قد أفلس (٢/ ٧٩٠) (رقم: ٢٣٥٩)، والدارقطني في السنن (٣/ ٣٠) (رقم: ١٠٩) و (٤/ ٢٣٠) (رقم: ٩٣)، والطحاوي في شرح المشكل (١٢/ ١٩) (رقم: ٤٦٠٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٨٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٤٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٤٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٣٨١) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة به.
وطريق محمَّد بن الوليد الزُبيدي: أخرجه أبو داود في السنن (٣/ ٧٩٢) (رقم: ٣٥٢٢)، والدارقطني في السنن (٣/ ٣٠) (رقم: ١١١)، (٤/ ٢٣٠) (رقم: ٩٤)، والطحاوي في شرح المشكل (١٢/ ١٩) (رقم: ٤٦٠٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٤٧) كلهم من طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي به.
وخولف إسماعيل بن عياش في روايته عن الزبيدي، فرواه اليمان بن عدي عن الزبيدي عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، جعل بدل أبي بكر أبا سلمة.
أخرجه من طريقه ابن ماجه في السنن (٢/ ٧٩١) (رقم: ٢٣٦١)، والدارقطني في السنن (٣/ ٣٠) (رقم: ١١١)، والطبراني في المعجم الأوسط (٨/ ١٥٥) (رقم: ٨٢٥٤)، وفي مسند الشاميين (٣/ ٢٧) (رقم: ١٧٣٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٤٠٩).
واليمان بن عدي قال عنه الحافظ ابن حجر: "ليّن الحديث". التقريب (رقم: ٧٨٥٣).
وسأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن حديث اليمان هذا فقالا: "هذا خطأ، قال أبو زرعة: رواه إسماعيل بن عياش عن الزبيدي وموسى بن عقبة عن الزهريّ عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة". علل الحديث (١/ ٣٨٨).
وقال الدارقطني في الموضع الثاني من السنن: "خالفه إسماعيل بن عياش عن الزبيدي وموسى بن عقبة، واليمان بن عدي وإسماعيل بن عياش ضعيفان".
وقال البيهقي: "اليمان بن عدي ضعيف". =стр. 1385
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن عبد البر: "وهو خطأ، وإنما يُحفظ عن الزهريّ عن أبي بكر بن عبد الرحمن، لا عن أبي سلمة".
قلت: فإذا رجع الحديث لإسماعيل بن عياش فهو معل بمخالفة مالك وغيره عن الزهريّ (خاصة) عن أبي بكر مرسلا، كما ذكر محمَّد بن يحيى الذهلي فيما نقله عنه ابن الجارود.
وأشار إلى ذلك العقيلي فقال بعد إخراج رواية إسماعيل: "رواه مالك ويونس بن كيسان عن الزهريّ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن النبي ﵇ نحوه مرسلًا". الضعفاء (١/ ٨٩).
ووجدت متابعًا لإسماعيل بن عياش، وهو الإمام شعبة، لكن في الإسناد إليه نظر.
أخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (١٦/ ١٩٨) من طريق أبي قرصافة محمَّد بن عبد الوهاب العسقلاني، عن يحيى بن آدم، عن شعبة، به.
ومحمد بن عبد الوهاب ذكره الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (٢/ ٢٣)، ولم يذكر فيه شيئًا.
والصواب أن إسماعيل انفرد بهذه الرواية، وخولف في ذلك، فرواه مالك كما تقدّم مرسلًا، وتابعه على الإرسال:
١ - يونس بن يزيد، أخرجه من طريقه أبو داود في السنن (٣/ ٧٩٢) (رقم: ٣٥٢١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٦٥).
٢ - صالح بن كيسان، ذكره الذهلي كما تقدّم، وابغ عبد البر في التمهيد (٨/ ٤٠٦).
٣ - معمر بن راشد، ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٤٠٦).
ورجّح العلماء حديث مالك ومن تابعه، وتقدّم قول الذهلي، وأن هؤلاء هم المقدّمون في الزهريّ. وقال أبو داود: "وحديث مالك أصلح"، كذا في السنن (٣/ ٧٩٣)، وفي تحفة الأشراف (١٠/ ٤٢٨): أصح.
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: "الصحيح عندنا من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ مرسل". علل الحديث (١/ ٣٨٩).
قلمت: ولعل الخطأ في حديث الزبيدي وموسى بن عقبة من إسماعيل بن عيش، ومدار الإسنادين عليه، فأما روايته عن موسى بن عقبة فهي ضعيفة؛ لأن موسى بن عقبة حجازي، وإذا روى إسماعيل عن غير الشاميين ضعّف.
قال ابن حجر: "صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم". التقريب (رقم: ٤٧٣).
وأما روايته عن الزبيدي فهي من باب روايته عن أهل بلده، لكن إسماعيل لم يكن بذاك المثبت الثقة الذي يُقبل تفرّده، لذا قال فيه ابن حجر صدوق في روايته عن أهل بلده، وقد أشار الدارقطني إلى إعلال الحديث به فقال: "إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث، ولا يثبت هذا عن الزهريّ مسندا، إنما هو مرسل". السنن (٣/ ٣٠). =стр. 1386
وخُرِّج في الصحيحين من طريق يحيى بن سعيد بإسنادِه المتقدِّم، كحديث مالك عنه مختصرًا ليس فيه لفظُ البيع (١) ، وزاد (٢) ابنُ أبي حسين، عن أبي بكر بن حزم، عن عمر بالإسنادِ المذكور، خَرَّجه النسائي (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الاستقراض، باب: إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به (٣/ ١٢١) (رقم: ٢٤٠٢) من طريق زهير بن حرب.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس فله الرجوع (٣/ ١١٩٣) (رقم: ١٥٥٩) من طريق زهير بن حرب، والليث بن سعد، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، ويحيى بن سعيد القطان، وحفص بن غياث، كل هؤلاء عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.(٢) كذا في الأصل، ولعله: زاده. أي زاد لفظ البيع في الحديث.(٣) أخرجه النسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: الرجل يبتاع البيع فيفلس ويوجد المتاع بعينه (٧/ ٣١٢). =стр. 1387
وفي حديث الزهريِّ الفَرقُ بين حكمِ الموتِ والفَلْسِ (١) ، وقال فيه عُمر الحواشي
(١) أي أن الرجل أحق بسلعته من الغرماء في حالة حياة المفلس، أما إن مات فهو إسوة الغرماء، =стр. 1388
ابن خَلْدة، عنِ أبي هريرة: "مَن أفلَسَ أو مات فوَجَدَ رجلٌ متاعَه بعينِه فهو أحَقُّ به". خَرَّجه أبو داود في التفرد (١) . الحواشي
(١) وهو في السنن (٣/ ٧٩٣) (رقم: ٣٥٢٣).
وأخرجه ابن ماجه في السنن (٢/ ٧٩٠) (رقم: ٢٣٦٠)، والشافعي في الأم (٣/ ٢٢٨)، والطيالسي في المسند (ص: ٣١٣)، وابن الجارود في المنتقى (٢/ ٢٠٤) (رقم: ٦٣٤)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٩) (رقم: ١٠٦، ١٠٧)، وفي المؤتلف والمختلف (٢/ ٨٨٤)، والطحاوي في شرح المشكل (١٢/ ٢١) (رقم: ٤٦٠٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٤٦) وفي معرفة السنن (٤/ ٤٥٠) (رقم: ٣٦٣٦)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٤١) (رقم: ٢١٢٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٢٩) من طرق عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب قال: حدّثني أبو المعتمر عمرو بن رافع عن عمر بن خلدة الزرقي عن أبي هريرة به.
وقال الحاكم: "عال صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
وقال ابن حجر: "حديث حسن يُحتج بمثله". الفتح (٤/ ٧٩).
قلت: وسنده ضعيف، فيه أبو المعتمر بن عمرو بن رافع قال عنه الذهبي نفسه في الميزان (٦/ ٢٤٩): "لا يُعرف".
وقال في الكاشف (٣/ ٣٣٥): "وُثِّق". وهذا إشارة إلى ذكر ابن حبان له في الثقات كما سيأتي. =стр. 1389
والحديث في الموطأ معدودٌ بحديثَين؛ لاختلافِ سندِه ومساقِه (١) .
* * * الحواشي
(١) وسيأتي ذكر حديث الزهريّ في مرسل أبي بكر بن عبد الرحمن (٥/ ٢٧٦).стр. 1390
٤٦٨ / حديث: "ليس يَبقَى بعدي مِن النبوَّةِ إلَّا الرؤيا الصالحة".
وفيه: السؤالُ عن الرؤيا بعد صلاةِ الغداة.
في الجامع.
عن إسحاق بن عبد الله، عن زُفر بن صَعْصَعَة بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة (١) .
جَوَّده يحيى بنُ يحيى، وتابعه الأكثرُ (٢) ، ومِن رواةِ الموطأ مَن قَطَعَه فلم يقلْ فيه: عن أبيه، فالساقِط منه صَعصَعة (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في الرؤيا (٢/ ٧٢٨) (رقم: ٢).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الرؤيا (٥/ ٢٨٠) (رقم: ٥٠١٧) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٢٥) من طريق روح بن عبادة، وأبي المنذر وهو إسماعيل بن عمر الواسطي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) تابع يحيى على إسناده:
- سويد بن سعيد (ص: ٥٤٠) (رقم: ١٢٧٧)، وابن القاسم (ص: ١٨١) (رقم: ١٢٧ - تلخيص القابسي-)، وابن بكير (ل: ٢٥٨/ ب) -نسخة الظاهرية-).
- والقعنبي عند أبي داود.
- وإسماعيل بن عمر وروح عند أحمد.(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: التعبير، باب: الرؤيا (٤/ ٣٨٢) (رقم: ٧٦٢١) من طريق معن بن عيسى، وابن القاسم.
وأخرجه أيضًا في مسند مالك كما في تحفة الأشراف (٩/ ٤٥٢) من طريق موسى بن أعين، ثلاثتهم عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زفر بن صعصعة، عن أبي هريرة. والصواب رواية يحيى ومن تابعه.
قال أبو القاسم حمزة بن محمَّد الكناني: "والمحفوظ عن مالك: إسحاق، عن زفر بن صعصعة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكذلك رواه عن مالك جماعة منهم عبد الله بن مسلمة والقعنبي وأبو =стр. 1391
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مصعب الزهري ومصعب بن عبد الله الزبيري". تحفة الأشراف (٩/ ٤٥٢).
تنبيهان:
الأول: سبق أن ابن القاسم رواه في موطئه كرواية الجماعة عن مالك، وفي رواية النسائي عنه أسقط صعصعة، والذي يظهر أن النسائي أو من دونه حمل روايته على رواية معن، وقد قرنا في الإسناد، والله أعلم.
الثاني: روى أبو مصعب الزهريّ هذا الحديث في موطئه (ل: ٣٤٦/ ب النسخة الهندية-) عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ . كذا جاء الحديث في هذه النسخة. وقد أثبت ناسخ هذه النسخة الفرق بين رواية يحيى وأبي مصعب في الحاشية فقال: يحيى بدل: زفر بن صعصعة، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وفي المطبوع من هذه الرواية (٢/ ١٣٥) (رقم: ٢٠١١) ألحق المحققان في إسناده -وقد اعتمدا النسخة الهندية-: زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة! ولم يبيّنا ما وقع في نسختهما من النقص.стр. 1392
٤٦٩ / حديث: "لتُتْرَكَنَّ المدينةُ على أحسن ما كانت … ".
ودكَر العَوافِي.
في الجامع، عند أوله.
عن ابن حِمَاس (١) ، عن عمِّه، عن أبي هريرة (٢) .
لم يسمِّ يحيى حِماس، واختلَف رواةُ الموطأ عن مالك في اسمِه، فعند بعضِهم: يونس بن يوسف (٣) ، وعند الأكثر بالعكس (٤) ، وقال القعنبي في هذا الحواشي
(١) بمهملتين وتخفيف. الفتح (٤/ ١٠٨).(٢) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها (٢/ ٦٧٧) (رقم: ٨).(٣) وهي رواية:
- أبي مصعب الزهريّ (٢/ ٥٧) (رقم: ١٨٥٢)، ومن طريقه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٤٨/ أ).
- وابن بكير (ل: ٢٣٢/ أ -نسخة الظاهرية-)، وكتب الناسخ أولا: يوسف بن يونس، ثم ضرب على يوسف، وأثبته بعد يونس.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤٢٦) من طريق القعنبي.
وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٢٢) من طريق سعيد بن أبي مريم.
وقال الخطيب: "هكذا رواه يحيى بن يحيى (أي النيسابوري)، وأبو مصعب، وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير المصري، وزيد بن الحباب الكوفي عن مالك عن يونس بن يوسف". موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٣).(٤) أي يوسف بن يونس، وهي رواية:
- سويد بن سعيد (ص: ٥٣٠) (رقم: ١٢٤٣)، وابن القاسم (ص: ٥٣٣) (رقم: ٥١٣ - تلخيص القابسي-)، وابن وهب، كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ١٠٣/ ب).
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
والجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٤٨/ أ) من طريق سعيد بن أبي مريم.
والخطيب البغدادي في الموضح (١/ ٣٠١) من طريق مطرف بن عبد الله، وقال: "وتابع معن بنُ عيسى مطرفا وسويدا على هذا القول". =стр. 1393
الحديث: مالك، أنَّه بلغه عن أبي هريرة، لم يذكر ابنَ حماس ولا عمَّه (١) .
وقال النسائي في كتاب الرجال: "يوسف بن يونس بنِ حِماس ثقة".
وذكر يونس بن يوسف في موضِع آخَر، جعله رجلًا آخرَ غيرَ ابنَ حِماس، وزَعَمَ أنَّ مالكًا روى عنهما معًا (٢) . الحواشي
(١) انظر: مسند الموطأ (ل: ١٤٨/ ب)، والتمهيد (٢٤/ ١٢٢).
وتقدّم أنّ الحاكم رواه في المستدرك من طريق القعنبي وقال فيه: يونس بن يوسف بن حماس، ولعله خارج الموطأ.(٢) وقال في كليهما: "ثقة". انظر: أسماء شيوخ مالك (ل: ٨٨/ أ، ب)، وفرّق بينهما ابن خلفون.
وذكر البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٤) يوسف بن يونس بن حماس، وقال: "يروي عنه مالك"، وذكر في (٨/ ٤٠٤) يونس بن يوسف وقال: "سمع سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، روى عنه بكير بن الأشج وابن جريج".
وكذا ذكرهما الإِمام مسلم في موضعين من كتابه: تسمية من روى عنه مالك بن أنس، ذكر ذلك الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٠٠) ثم قال: "وقد وهم في هذا القول؛ لأنه رجل واحد، يُختلف على مالك فيه، فيقال: يونس بن يوسف بن حماس، ويقال: يوسف بن يونس بن حماس". =стр. 1394
ويونس مذكورٌ مسندِ أبي أيوب (١) .
قال الشيخ: وعَمُّ ابن حِماس هذا لا أعرِفه حقيقةً، ولعله أبو الوليد بن عَمرو بنِ حِماس، ذكرَه زكريا بنُ يحيى الساجي في الضعفاء، وزَعَمَ أنَّ ابنَ معين ضَعَّفَه، وقال: "رَوى حَديثين عن أبي هريرة أحدُهما: "إذا أممتم الناس فخففوا" (٢) .
قال الشيخ: وأما أبو عَمرو (٣) بنِ حِماس بن عَمرو اللَّيثي المدني وهو الخَنْدَعِي، فلا أعلَمُه يروي عن أبي هريرة، وقد قيل: إنَّه عمُّ شيخِ مالكٍ هذا، والله أعلم (٤) . الحواشي
(١) تقدّم ذكره (٣/ ١٤٧).(٢) لم أقف على هذا الراوي، ولا قول ابن معين، ولا حديثه عن أبي هريرة.
ولعل حديثه الثاني عن أبي هريرة هو حديث الباب، والله أعلم.
وأما ابن حبان فجعل رواية ابن حماس عن أبيه لا عن عمّه، فذكر أباه في الثقات (٥/ ٥٥٥)، وقال: "يونس بن حِماس، يروي عن أبي هريرة، روى عنه ابنه يوسف بن يونس". وهذا لا شك خطأ، والله أعلم.(٣) في الأصل: "عمر"، وسقطت واو عمرو سهوا، وضبطه الناسخ بفتح العين.(٤) أبو عمرو بن حماس من رجال أبي داود، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة من كتابه الطبقات (٩/ ٣٤٤)، وفي تهذيب الكمال (٣٤/ ١١٩) نقل عن ابن سعد أنه في الرابعة.
ولا يُعرف بالرواية عن أبي هريرة كما ذكر المصنف.
قال المزي: "روى عن أبيه حماس بن عمرو، وحمزة بن أسيد، ومالك بن أوس بن الحدثان".
تهذيب الكمال (٣٤/ ١١٩). =стр. 1395
ومعنى هذا الحديثِ في الصحيح للزهري، عن ابن المسيِّب، عن أبي هريرة (١) .
* * * الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل المدينة، باب: من رغب عن المدينة (٢/ ٥٧٨) (رقم: ١٨٧٤)، ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: في المدينة حين يتركها أهلها (٢/ ١٠٠٩، ١٠١٠) (رقم: ١٣٨٩) من طريق الزهريّ عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العواف -يريد عوافي السباع والطير- وآخر من يُحضر راعيان من مزينة يريدان المدينة يَنْعِقان بغنمهما فيجدانها وحوشا، حتى إذا بلغا ثنيّة الوداع خرّا على وجوههما". لفظ البخاري.стр. 1396
٤٧٠ / حديث: "للمَملوكِ طعامُه وكسوتُه بالمعروف … ".
في الجامع.
بَلَغَه، عن أبي هريرة (١) .
هذا مقطوعٌ في الموطأ (٢) ، ووَصَلَه إبراهيم بنُ طَهمان وغيرُه عن مالك، عن محمَّد بن عَجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، خَرَّجه الجوهري عنه (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: الأمر بالرفق بالمملوك (٢/ ٧٤٧) (رقم: ٤).(٢) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (٢/ ١٦٠) (رقم: ٢٠٦٤)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٩٩) (رقم: ١٤٦٤)، وابن بكير (ل: ٢٦٥/ أ -نسخة الظاهرية-)، وابن القاسم وابن وهب كما في الجمع بين روايتيهما (ل: ١٢٦/ أ).(٣) لعله في مسند ما ليس في الموطأ، وأخرجه ابن طهمان في مشيخته (ص: ١٣٦) (رقم: ٧٨) عن مالك به. وأخرجه من طريق ابن طهمان: الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ١٩١/ ١٢/ ١٩١) (رقم: ١٦٨٥)، والدارقطني في غرائب مالك كما في اللسان(١٦٨١٦) ، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص: ٣٧)، الخليلي في الإرشاد (١/ ١٦٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٨٤).
وإبراهيم بن طهمان قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة يغرب". التقريب (رقم: ١٨٩).
وتابعه على هذا الإسناد:
١ - النعمان بن عبد السلام: أخرجه من طريقه البزار في مسنده (ل: ١١٠/ أ -نسخة كوبرلي-)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٣)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ١٦٧)، والخليلي في الإرشاد (١/ ١٦٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٨٤).
وقال ابن عبد البر: "ولا أدري من النعمان هذا؛ لأنه لم ينسبه، وربما كان النعمان بن راشد". التمهيد (٢٤/ ٢٨٥).
قلت: هو النعمان بن عبد السلام أبو المنذر الأصبهاني، جاء منسوبا عند الخليلي وأبي نعيم، وأورد أبو الشيخ هذا الحديثَ في ترجمته، وهو ثقة كما في التقريب (رقم: ٧١٥٨)، وانظر: اللسان (٦/ ١٦٨). =стр. 1397
وهكذا قال فيه جماعةٌ عن الثوري: محمَّد بنُ عجلان، عن أبيه (١) .
ورواه ابنُ عيينة، واللَّيث، ووُهَيب، وجماعةٌ عن ابنِ عجلان، عن بُكير بن عبد الله بن الأشَج، عن عجلان أبي محمَّد، عن أبي هريرة، خَرَّجه ابنُ أبي شيبة (٢) . الحواشي
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٥٤٩) (رقم: ٥٧٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٨٤) من طريق عبد الله بن المبارك.
وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١) من طريق عباد بن موسى الأزرق، وعصام بن يزيد، ثلاثتهم عن الثوري به.
وذكر لهم الدارقطني في العلل (١١/ ١٣٤) متابعا رابعا، وهو عبد الصمد بن حسان.
فالثوري متابع لمالك (في حديثه المسند)، حيث جعلا الحديث عن محمَّد بن عجلان عن أبيه، وخالفهم جماعة كما سيأتي.(٢) في المسند، ولم أجده في المصنف.
- وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٤٧)، وعبد الرزاق في المصنف (٩/ ٤٤٨) (رقم: ١٧٩٦٧)، والحميدي في المسند (٢/ ٤٨٩) (رقم: ١١٥٥)، والبزار في المسند (ل: ١٠٧/ أ -نسخة كوبرلي-)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٠/ ١٥٢) (رقم: ٤٣١٣)، والطحاوي في شرح المعاني =стр. 1398
وهذا هو الصحيحُ، قاله الدارقطني وغيرُه (١) .
وخَرَّجه مسلمٌ من طريق ابنِ وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بُكير، عن عجلان (٢) .
• حديث: "لَا عَدْوَى … ".
مذكورٌ في مرسلِ ابنِ عَطيَّة؛ لأنَّه مرسلٌ في رواية يحيى بن يحيى، لَم يذكر فيه أبا هريرة (٣) . الحواشي
(١) العلل (١١/ ١٣٥).
ورواية الثوري مرجوحة لمخالفة الأكثر له، ولعل الثوري تبع الجادة في رواية محمَّد بن عجلان بن أبيه.
وقال أبو داود: "هذا الحديث إنما يرويه ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة". التمهيد (٢٤/ ٢٨٤).(٢) صحيح مسلم كتاب: الأيمان، باب: إطعام المملوك مما يأكل … (٣/ ١٢٨٤) (رقم: ١٦٦٢).
وهذا يؤيّد أن الرواية عن بكير عن عجلان مولى فاطمة، ويبيّن أن حديث الموطأ أصل، والله أعلم.(٣) انظره في مرسل ابن عطية (٥/ ٣٤٩).стр. 1399
من المشترَكِ لأبي هريرة
أربعةُ أحاديث تقدَّمت.
• حديث: العَسيفِ الزاني.
• حديث: الأَمَةُ إذا زَنت.
تقدَّمَا في مسندِ زَيد بنِ خالد من طريق الزهريّ، عن عبيد الله عنهما معًا اشتركَا فيهما (١) .
• حديث: الرَّوضة.
• حديث: السَّبعة.
تقدَّما في مسندِ أبي سعيدٍ الخدري من طريق خُبيب، عن حفص بن عاصم، عن أحدِهما على الشكِّ.
هكذا عند الأكثَرِ وقد رُوِيَا عنهما معًا، وهما محفوظان لأبي هريرة (٢) .
* * * الحواشي
(١) تقدم الحديثان (٢/ ١٧٣، ١٧٤).(٢) تقدّم الحديثان (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦).стр. 1400
من الموقوف على أبي هريرة
سبعةُ أحاديث قد رُويت مرفوعة
٤٧١ / حديث: "خمسٌ من الفِطرة … ".
في الجامع.
عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قوله (١) .
هكذا هو في الموطأ موقوفٌ (٢) ، ورَفَعَه بِشر بن عمر الزهراني، رواه عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: ما جاء في السنة في الفطرة (٢/ ٧٠٢) (رقم: ٣).(٢) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (٢/ ٩٣) (رقم: ١٩٢٦)، ويحيى بن بكير (ل: ٢٤٢/ ب - نسخة الظاهرية)، وابن القاسم (ص: ٤٣١) (رقم: ٤١٩ - تلخيص القابسي)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ١١٠/ ب).
- وأخرجه محمَّد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ١٤٢) (رقم: ٨١) من طريق ابن وهب.
- وأخرجه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٧٢/ ب) من طريق القعنبي.
- والبخاري في الأدب المفرد (ص: ٤٤٠) (رقم: ١٢٩٤) من طريق عبد العزيز.
- والخطيب البغدادي في تاريخه (٥/ ٤٣٨) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي، عن مالك به.
ثم قال: "وكذلك رواه معن بن عيسى، والقعنبي، ويحيى بن يحيى، وأبو مصعب عن مالك موقوفا، ورواه بشر بن عمر الزهراني عن مالك بإسناده مرفوعًا إلى النبي ﷺ ".(٣) أخرجه محمَّد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ٧٩) (رقم: ٧٩) من طريق علي بن مسلم عن بشر بن عمر به.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٥٦) من طريق محمَّد بن بشار بندار عن بشر بن عمر به.
وقال: "وكذلك ذكره ابن الجارود عن عبد الرحمن بن يوسف عن بندار ويحيى بن حكيم عن بشر ابن عمر عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ". =стр. 1401
وقال فيه عيسى بنُ موسى بنِ حُميد بن أبي الجَهم: عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة يَأثُرُه، فنحَى به نَحوَ الرَّفع ولَم يَذكر فيه أبا سعيد (١) .
وقال يحيى بن سعيد القطان: عن مالك، عن سعيد المقبري: سمعه من أبي هريرة، ولَم يذكرْ فيه أبا سعيدٍ، واسمُه كيسان (٢) .
قال الدارقطني: "والصوابُ عن مالكٍ ما رواه أصحابُ الموطأ" (٣) . الحواشي
(١) أخرجه محمَّد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ١٤١) (رقم: ٨٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٥٧) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح عن عبد الله بن لهيعة عن عيسى بن موسى به.
وفي إسناده عبد الله بن لهيعة المصري، ضعيف، كان يُلقَّن فيقبل التلقين.
انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٧)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٢٦).
وشيخه ذكره الخطب في الرواة عن مالك (ل: ٩/ ب -مختصر رشيد الدين-)، ولم أقف له على ترجمة في كتب الجرح والتعديل، فلعله من شيوخ ابن لهيعة المجهولين.(٢) ذكره الدارقطني في العلل (١٠/ ١٤٢).
وممّن لم يذكر أبا سعيد المقبري، سويد بن سعيد في موطئه (ص: ٥٦٤) (رقم: ١٣٥٢).
وقتيبة بن سعيد، أخرجه من طريقه النسائي في السنن كتاب: الزينة، باب: من السنن الفطرة (٨/ ١٢٩).(٣) العلل (١٠/ ١٤٢).
قلت: ويحتمل أن يكون سعيد المقبري سمعه من أبيه، وسمعه أيضًا من أبي هريرة، وأداه على الوجهين، وسمعه مالك أيضًا كذلك، فأدّاه على نحو ما سمعه، ويؤيِّده أن يحيى بن سعيد القطان لم ينفرد عن مالك بعدم ذكر أبا سعيد في إسناده.
والحاصل أنَّ الصحيح في إسناده: الوقفُ، خلافا لرواية بشر بن عمر الزهراني، ويُحتمل أن يكون له عند مالك إسنادان، أحدهما من طريق سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، والثاني: على سعيد المقبري عن أبي هريرة، والله أعلم.стр. 1402
ورُوي عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة مرفوعًا، ليس فيه ذكرُ أبي سعيد، خُرِّج هكذا في الصحيح (١) .
وقد سَمِعَ سعيدٌ من أبي هريرة، ورَوى أيضًا عن أبيه، عنه (٢) .
وقال البخاري: قال إسماعيل بن أبي أُوَيس: "إنَّما سُمِّيَ المَقبُرِي؛ لأنَّه كان ينزل ناحيةَ المقابِر" (٣) .
واختلفَتِ الآثارُ في ذكرِ ما يُعدُّ من الفِطرة (٤) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: اللباس، باب: قص الشارب (٧/ ٧٣) (رقم: ٥٨٨٩)، وفي باب: تقليم الأظفار (٧/ ٧٣) (رقم: ٥٨٩١)، وفي الاستئذان، باب: الختان بعد الكبر وقف الإبط (٧/ ١٨٥) (رقم: ٦٢٩٧).
ومسلم في صحيحه كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة (١/ ٢٢١، ٢٢٢) (رقم: ٢٥٧) من طرق عن الزهريّ به.(٢) روايته عن أبي هريرة وعن أبيه في الكتب الستة. انظر: تهذيب الكمال (١٠/ ٤٦٨).
وهذا ما يؤيّد أن حديث مالك صحيح على الوجهين، وكأن المصنف بقوله هذا يذهب إلى هذا الترجيح، والله أعلم.(٣) صحيح البخاري كتاب: المظالم، باب: من كانت له مظلمة عند الرجل .. (٤/ ١٤٠/ تحت حدثنا رقم: ٢٤٤٩)، وتمامه: "قال أبو عبد الله -أي البخاري-: وسعيد المقبري هو مولى بني ليث، وهو سعيد بن أبي سعيد، واسم سعيد كيسان".
وهو بمعناه في التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٤).(٤) في حدثنا أبي هريرة (حديث الباب) عدّ خمسًا.
وأخرج البخاري في صحيحه (٧/ ٧٣) (رقم: ٥٨٩٠) من حديث ابن عمر مرفوعًا: "الفطرة: حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب"، فعدّ ثلاثا.
وأخرج مسلم في صحيحه (١/ ٢٢٣) (رقم: ٢٦١) من طريق مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الصحة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "عشر من الفطرة … "، الحديث، فعدّ عشرًا. =стр. 1403
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وحديث مسلم هذا تُكلم في إسناده، ففيه مصعب بن شيبة، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ليّن الحديث". التقريب (رقم: ٦٦٩١).
وقد خالفه ثقتان، فروياه عن طلق بن حبيب من قوله.
قال الدارقطني: "خالفه رجلان حافظان: سليمان وأبو بشر، روياه عن طلق بن حبيب من قوله، قاله معتمر عن أبيه، وأبو عوانة عن ابن بشر، ومصعب منكر الحديث، قاله النسائي". التتبع (ص: ٥٠٦).
قلت: رواية سليمان التيمي وأبي بشر جعفر بن إياس أخرجها النسائي في السنن (٨/ ١٢٨) ثم قال: "وحديث سليمان التيمي، وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث".
قلت: وأما الحافظ ابن حجر فدافع عن حديث مصعب، فقال: "والذي يظهر لي أنها ليست بعلة قادحة، فإن راويها مصعب بن شيبة وثّقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وليّنه أحمد وأبو حاتم وغيرهما، فحديثه حسن، وله شواهد من حديث أبي هريرة وغيره فالحكم بصحته من هذه الحيثية سائغ، وقول سليمان: سمعت طلق بن حبيب يذكر عشرا من الفطرة، يُحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها من قبل نفسه على ظاهر ما فهمه النسائي، ويحتمل أن يريد أنه سمعه يذكرها وسندها، فحذف سليمان السند". الفتح (١٠/ ٣٥٠).
قلت: الظاهر أن حديث سليمان موقوف على طلق، والاحتمال بعيد، ولا داعي لتأويله، وقد توبع سليمان على وقفه، فلا يُعقل أن يتوارد ثقتان على حذف السند، ويذكره من هو ليّن الحديث عند ابن حجر نفسه، والله أعلم.
وقد ورد عن ابن عباس وغيره ما يفيد أن سنن الفطرة أكثر مما ذكر في حديث أبي هريرة وابن عمر، وللجمع بين هذه الروايات عدة طرق، منها:
- أن العدد لا مفهوم له.
- أن النبي ﷺ أُعلم بالثلاث ثم بالخمس، وهكذا.
- أن يذكر في كل موضع ما يليق بالمخاطَب.
انظر: شرح مشكل الآثار (٣/ ١٦٨)، شرح صحيح مسلم (٣/ ١٤٧)، طرح التثريب (٢/ ٧٣، ٧٤)، فتح الباري (١٠/ ٣٤٩).стр. 1404
٤٧٢ / حديث: "إذا دَخَلَ رمضانُ فُتحَت أبوابُ الجَنَّةِ وغُلِّقتْ أبوابُ النَّارِ، وصُفِّدتِ الشياطين … ".
في آخر الصيام.
عن عمِّه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة قوله (١) .
هكذا هو موقوفٌ في الموطأ (٢) ، ورَفَعَه مَعنٌ، وسعيدُ بن أبي مريم خارِجَ الموطأ عن مالك بهذا الاسنادِ، خَرَّجه الجوهريُّ كذلك، وهو المحفوظُ (٣) .
وعن أبي سُهيلٍ هكذا رواه الزهريّ وغيرُه عنه، ذَكَرَه الدارقطني عن جماعةٍ وقال: "الصحيحُ عن مالكٍ موقوفٌ، وعن الباقِينَ مرفوعٌ" (٤) .
وخُرِّج في الصحيحين من طُرق عن أبي سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا (٥) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصيام باب: جامع الصيام (١/ ٢٥٦) (رقم: ٥٩).(٢) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ٣٢٩) (رقم: ٨٥٥)، وسويد بن سعيد (ص: ٤٣٢) (رقم: ٩٩٣)، والقعنبي (ص: ٢٢٩)، وابن القاسم (ل: ٤٤/ ب)، وابن بكير (ل: ٥٧/ ب- نسخة الظاهرية-).(٣) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٤٩) من طريق معن بن عيسى، ثم قال: "ومعن بن عيسى من أوثق أصحاب مالك، أومن أوثقهم وأتقنهم".
ورواية سعيد بن أبي مريم لم أقف عليها.
وقال الدارقطني: "وتابعه (أي معنًا) عثمان بن عبد الله الشامي -وكان ضعيفًا- عن مالك فرفعه أيضًا". العلل (١٠/ ٧٩).
قلت: ورواية معن في الموطأ موافقة لرواية يحيى الليثي، كما ذكر ذلك الدارقطني في العلل (١٠/ ٧٨).
ولا مانع أن يرويه مالك تارة موقوفًا، وتارة مرفوعًا، والله أعلم.(٤) العلل (١٠/ ٧٩).(٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: هل يقال رمضان أو شهر رمضان؟ (٢/ ٥٨٥) (رقم: ١٨٩٨)، ومسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: فضل شهر رمضان =стр. 1405
وأبو سُهيل اسمُه: نافع بن مالك بن أبي عامِر (١) ، وأبوه مالك الراوي عن أبي هريرة يُكنى أبا أَنس (٢) ، وقد قيل في سندِ هذا الحديثِ: نافع بن أبي أنس، وذلك سواء (٣) .
وتقدَّم ذِكرُ أبي سئهيل في مسنَدِ طلحة بن عُبيد الله (٤) .
٤٧٣ / وبه: "قال: أَتَرَونَها حمراءَ كنارِكم هذه؟ لَهِيَ أسودُ من القار".
في الجامع، عند آخره (٥) . الحواشي
(١) الكنى والأسماء (١/ ٤١٦).(٢) الكنى والأسماء (١/ ٩٧)، والأسامي والكنى (١/ ٤٢٣).(٣) وهي رواية صالح بن كيسان عن الزهريّ، وهي في صحيح مسلم، وتقدّم تخريجها.(٤) تقدم ذكره (٢/ ١٨١).(٥) الموطأ كتاب: جهنَّم، باب: ما جاء في صفة جهنم (٢/ ٧٥٩) (رقم: ٢). فيه: والقار: الزِّفت.следующие страницы →