← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

٨٤ - ابنُ مُحَيِّصَة حديثٌ يُنسب إليه غَلَطًا، وهو لجدِّه مُحيِّصَة. ٤٨٣ / حديث: إجارة الحَجَّام. فيه النهيُ عنها، وقولُه: "اعلِفْه نُضَّاحَك (١) ". في الجامع. عن ابن شهاب، عن ابن مُحَيِّصة الأنصاري أحدُ بني حارثة: "أنّه استأذن رسولَ الله ﷺ … " (٢). هكذا عند يحيِى بن يحيى عن ابنِ محيِّصَة: "أنّه استأذن"، وتابعه ابنُ القاسم جَعَلَا الحديث لابنِ محيّصة شيخ ابن شهابٍ ولم يُسَمِّياه (٣). وذلك خطأٌ عند أهلِ الحديثِ؛ لأنَّ المُستأذِنَ إنَّما هو محيّصة بنُ مسعود، وهو الصاحبُ، وليس لابنِه صُحبة. وذكر أبو عُمر بن عبد البر في هذا الحديث أنَّ ابنَ شهاب يرويه عن حَرام بن سعد بن محيّصة، وقال: "ليس لسَعد بنِ مُحيّصة صحبةٌ فكيف لابنِه حرام". قال: "ولا يُختلَف أنَّ الذي روى عنه الزهريّ هذا الحديثَ وحديثَ ناقَة البراء هو حرام بن سَعْد بن محيّصة". انتهى قولُه (٤).

стр. 1437

قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وسائِرُ رواةِ الموطأ يقولون فيه عن مالك: ابن شهاب، عن ابن محيّصة، عن أبيه: "أنَّه استأذن"، وهكذا خَرَّجه أبو داود من طريق القعنبي عن مالك (١). وكذلك يقول فيه أكثرُ أصحاب الزهريّ، ومِنهم من سَمَّى ابنَ محيّصة فيقول: عن حرام بن محيّصة، عن أبيه، وهكذا خرّجه ابنُ الجارود من طريق مَعمر، عن الزهريّ (٢).

стр. 1438

وهذا أيضًا ليس بصحيح؛ لأنَّ سعدًا والِدُ حرامٍ لا صُحبةَ له، فكيف يقال فيه: "إنَّه استَأذَن". وأمَّا نِسبةُ حرامٍ إلى جَدِّه وقولُهم فيه: حرام بن محيّصة، فجائِزٌ في عُرف الاستعمالِ، وهو شائِعٌ معروفٌ، وليس الروايةُ عنه كذلك؛ إذ ليس المُستَعمَلُ فيها ذلك كاستعمالِ النسبةِ، والمفهومُ مِن قولِ القائل: "حدّثني أبي"، أنَّه يريد الأبَ الأدنى، إلَّا أن يبيِّن أنَّه أراد الجَدَّ فيخَرَّج على طريقِ المجاز (١).

стр. 1439

وقد قال ابن عيينة في هذا الحديث: عن الزهريّ، عن حرام، عن أبيه: "أنَّ محيّصة سأل النبي ﷺ " (١). وهذا لفظٌ مُلَخَّصٌ، ومقتضاه أنَّ حرامًا رواه عن أبيه سَعد، وأنَّ سعدًا وَصَفَ القصَّةَ، وهو لَم يشهَدْها ولا ذَكَرَ أنَّ أباه محيّصةَ أخبره بها، فالحديثُ على هذا مرسلٌ، ولفظُه قائِمٌ لا دَرَكَ فيه. وقال فيه محمَّد بن إسحاق: عن الزهريّ، عن حرام، عن أبيه، عن جدّه محيّصة. فجَوَّدَه، حَكَى هذا الذهلي عنه، وهذه الروايةُ أحسنُ الروايات كلِّها إنْ ثبتَت مِن جهَةِ النَّقلِ (٢).

стр. 1440

والحديثُ محفوظٌ لمحيّصةَ، وقد رواه غيرُ الزهريّ عنه (١).

стр. 1441

ولم يُخَرِّج البخارِيُّ ولا مسلمٌ لمحيّصةَ شيئًا، وانظر هذا الحديث لمحيّصة في الزيادات (١)، وحديثَ ناقةِ البراء لحرام في مرسلِه (٢). وقال يحيى بنُ يحيى في متن هذا الحديثِ: "اعلِفْه نضَّاحك". يَعني رقيقَك. وهذا التفسيرُ لمالكٍ، وهكذا حَكَى ابنُ القاسم عنه أنَّه قال: "النُضَّاحُ: الرقيقُ، قال: ويكون من الإبِل، ولكن تفسيرُه الرقيق" (٣). وقال فيه ابنُ بكير عن مالك: "اعلفه نضَّاحَك ورقيقَك". هكذا بواو العطف (٤).

стр. 1442

واختُلِف عن القعنبي في إثبات الواو (١). وقال فيه الليث وغيرُه عن ابن شهاب: فلَم يزل به حتى قال: "أطعِمْه رقيقَك، وأعلِفه نواضِحَك" (٢). وهذا هو المعروفُ، قال الخليل (٣) وغيرُه: "النَّاضِحُ: الجمل يُسقَى عليه" (٤). فصل: مُحيِّصةُ المذكورُ من الصحابة، وهو محيّصة بن مسعود بن كَعب بن عامِر الأنصاري الخزرجيِّ الحارثي، وهو مذكورٌ مع أخيه حويّصة في حديث القَسامة لسَهل بن أبي حَثْمَة (٥). وذَكر ابنُ عبد البر في جملَةِ الصحابة ساعِدةَ بن حرام بن سعد بن

стр. 1443

محيّصة وقال: "حديثُه في كسب الحجّام مرسل، ولا تَصِحُّ له صُحبة" (١). ولم يَذكر حرامًا ولا سعدًا، وذِكْرُه في الصحابة غَلَطٌ، والله أعلم (٢) * * *

стр. 1444

البهزيُّ السلمي وقد تقدَّم حديثُه. حديث: الحمار الوحشي. معدود لعُمير بن سلمة، مذكورٌ في مسنده، قال فيه: عن البهزيِّ (١). وقيل: أراد عن قِصَّةِ البهزيِّ، لا أنَّه أسندَ الحديثَ عنه. وقال فيه يونس بن راشد وطائفةٌ: عن يحيى بن سعيد -شيخ مالك- بإسناده في الموطأ: عن عُمير بن سلمة: أنَّ رجلًا مِن بَهز أخبره. ذكر هذا الدراقطني (٢). وذكر الجوهري في مسنده عن محمَّد الذهليِّ، عن موسى بن هارون: أنَّه ذكر الخلافَ فيه عن يحيى بن سعيد وغيرِه، وقال: "كان يحيى أحيانًا يقول فيه: عن البهزي، وأحيانًا لا يقوله، وكان هذا عند المَشيخَة الأُول جائزًا، يقولون: عن فلان، وليس هو عن رواية فلان، وإنَّما هو عن قصة فلان. قال: والصحيحُ عندنا أنَّ هذا الحديثَ رواه عُمير بن سلمةَ، عن النبي ﷺ ، ليس بينه وبينه فيه أحدٌ" (٣).

стр. 1445

قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: والبَهزيُّ اسمُه: يزيد بن كعب، حكاه أبو جعفر العُقيلي عن داود بن رُشَيد (١)، وسمّاه غيرُه. زيدًا (٢)، انظره في حرف العين (٣). فصل: جَدُّ عَمرو بن شعيب هو عبد الله بن عَمرو بن العاصِي، وقد تقدَّم حديثُه (٤). وعمُّ عبّاد بن تَميم هو عبد الله بن زيد بن عاصِم، تقدَّم حديثُه أيضًا (٥). * * *

стр. 1446

المبهمون من الصَّحابة ٨٥ - مَن صلى مع وسولِ الله ﷺ صلاةَ الخوف حديثٌ واحدٌ. حديث: صلاة الخوف. عن يزيد بن رُومان، عن صالح بن خَوَّات، عن مَن صلَّى مع رسولِ الله ﷺ يومَ ذاتِ الرِّقاع (١) صلاةَ الخوف: "أنَّ طائفةً صَفَّت معه … ". فذَكَرَ صِفةً معناها: أنّه صلى بطائفةٍ ركعةً وأتَمُّوا وهو قائِمٌ، يعني وسَلَّموا، ثم صلَّى بالأخرى ركعةً وأتَمُّوا وهو جالِسٌ، أي أتَمُّوا الفعلَ دون السَّلامِ، ثمَّ سَلَّم بِهم يعني بالثانيةِ خاصَّة (٢).

стр. 1447

لم يُسَمِّ صالِحٌ في هذه الرواية مَن حدَّثه بالحديث، وخُرِّج هكذا في الصحيحين من طريق مالك (١)، وهو حديثٌ مسنَدٌ صحيحٌ؛ لأنَّ صالحًا تابعيٌّ، سَمع سَهلَ بنَ أبي حثمة وغيرَه من الصحابة، ولا يَخفي عليه من صَحِبَ النبيَّ ﷺ وشَهِدَ معه المشاهدَ، مِمَّن يَدَّعِي ذلك كاذبًا، ولو اتهِم في مثلِ هذا لاتُّهِمَ في حديِثه. قال الأثرمُ: قلتُ لأحمد بن حنبل: "إذا قال رجلٌ من التابعين: حدَّثني رجلٌ مِن أصحابِ النبي ﷺ (٢) ولَم يُسَمِّه فالحديثُ صحيحٌ؟ قال: نعم" (٣). وقد رَوى هذا الحديثَ أبو أويس عبد الله، عن يزيد بن رومان، عن صالِحٍ هذا عن أبيه خَوَّات بن جُبير، -وهو من الصحابةِ مشهورٌ، وله قِصةُ ذاتِ النِّحيَين- (٤).

стр. 1448

وتقدّم حديث صالِحِ، عن سَهل من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمَّد، عنه موقوفًا (١). وقال الشافعي: "حديثُ يزيد بن رومان عن صالح بن خوّات مسنَدٌ، والمصيرُ إليه أَولَى مِن حديث القاسم؛ لأنَّه موقوفٌ" (٢).

стр. 1449

وقال ابنُ وهب في إِثْرِ حديث يزيد عن صالح: قال لِي مالكٌ: "هذا أَحبُّ إِلَيَّ" (١). ثم رَجع إلى حديثِ القاسِم، عن صالح، عن سَهل، وقال: "يكون قضاؤُهم بعد السلامِ أحبَّ إليَّ" (٢). يعني الطائفةَ الثانيةَ دون الأولى بِخلاف حديثِ ابنِ عمر وغيرِه. وقال ابنُ حنبل: "لا أعلمُ أنَّه روي في صلاة الخوفِ إلاَّ حديثٌ ثابتٌ، هي كلُّها ثابتةٌ، فعَلَى أيِّ حديثٍ صلَّى المصلِّي صلاةَ الخوفِ أجْزَأَه" (٣). وانظر حديثَ سَهل (٤)، وحديثَ ابن عمر (٥).

стр. 1450

٨٦ - بعضُ أصحاب النبيّ ﷺ حديثٌ واحدٌ. ٤٨٥/ حديث: "أَمَرَ الناسَ في سفره عامَ الفتح بالفِطر، وقال: تَقَوَّوا لعدوِّكم … ". فيه: "أنّه صام ثُمَّ أفطَر بالكُدَيد". في الصيام. عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ (١). فيه: قال أبو بكر: قال الذي حدَّثني: "لقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ بالعَرْج (٢) يَصُبُّ على رأسِه الماءَ". وهذا بيَّن صحبتَه، وهذا الحديثُ يدخلُ في المسنَدِ وإنْ لَم يُسَمَّ راويه حسبَ ما قدَّمنا (٣).

стр. 1451

وقد رُوي معناه عن جابر (١)، وتقدَّم لابن عباس (٢). وانظر مسنَدَ أنس (٣)، ومرسلَ عروة (٤). وأبو بكر بن عبد الرحمن، قيل: اسمه أبو بكر، وكنيتُه أبو عبد الرحمن (٥). انظره في مرسلِه (٦).

стр. 1452

٨٧ - صاحبُ هَدْيِ رسولِ الله ﷺ وهو ناجية بن جُنْدُب (١)، وقيل: بالعكس (٢)، وقيل: كان اسمه ذَكوان، فسمَّاه رسولُ الله ﷺ ناجيةَ إذْ نَجَا مِن قريش (٣)، وقد يُنسب إلى بعض أجدادِه وهو أَسلَمِيٌّ. له حديثٌ، لم يسمِّه مالكٌ فيه. ٤٨٦ / حديث: "كلُّ بدنةٍ عَطِبَت (٤) من الهَدْي فانْحَرْها، ثم أَلْقِ قلاِئدَها في دَمِها، ثمّ خَلِّ بينها وبينَ الناسِ". في الحج، عند آخره. عن هشام بن عروة، عن أبيه: "أنَّ صاحب هَدْي رسولِ الله ﷺ قال: يا رسول الله كيف أصنَع؟ " (٥). هكذا هو في الموطأ، وظاهرُه الإرسالُ (٦)، وأسنَدَه أبو قُرَّة عن مالك

стр. 1453

قال فيه: عن صاحب الهَدْي (١). وقال فيه الثوري، وابنُ عيينة، وجماعةٌ: عن هشام، عن أبيه، عن ناجيةَ الأسلمي -وهو الخزاعي- صاحِب بُدْن رسول الله ﷺ . خَرَّجه النسائي وأبو داود (٢).

стр. 1454

وسماعُ عروة مِن ناجيةَ غيرُ مَنكور (١). ولم يُخَرِّج البخاريُّ ولا مسلمٌ عن ناجية شيئًا، وألْزَمَهما الدارقطني إخراجَ هذا الحديثِ لصِحَةِ إسنادِه (٢). وخَرَّج مسلم معناه عن ذؤَيب بن قبيصة الخزاعي (٣)، وذكر هذا البخاري في التاريخ (٤)، وأبو داود في التفرد. وذَكَرَ البزار أنّه اختُلِف في إسناده، وخَرَّجه عن سِنان بن سلمة، عن

стр. 1455

ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يُرسِلُ ببُدنِه مع ذُؤيب الخزاعي وقال له … "، فذَكَرَ نحوَه (١). ومن طريق آخَر عن سنان، عن ابن عباس، عن ذؤيب (٢).

стр. 1456

ومن طريق آخر عن سنان، عن أبيه (١). * * *

стр. 1457

٨٨ - رجلٌ من الذين قَتَلوا ابن أبي الحُقيق حديثٌ مركَّبٌ. • حديث: عن ابن شهاب عن ابن لكعب بن مالك -قال: حسِبتُ أنَّه قال عبد الرحمن- قال: "نَهى رسولُ الله ﷺ الَّذين قَتَلوا ابنَ أبي الحقيق عن قتل النِّساء والولدان قال: فكان رجل منهم يقول: برَّحتْ بنا امرأةُ [ابن] (١) أبي الحقيق بالصِّياحِ، فأرفَعُ عليها السيفَ ثم أذكرُ نهيَ رسول ﷺ ـ فأكُفُّ" (٢). وبهذا يُنسبُ الحديثُ إلى الرجلِ المجهول (٣)، وأظنّه عبد الله بن عَتيك، والمرويُّ عنه منه: النهي عن قتل النِّساء خاصة (٤)، وأما النَّهي عن قتلِ الولدان فمرسلٌ في الموطأ (٥). وخَرَّج ابنُ إسحاق في المغازي عن الزهريّ عن عبد الله بن كعب بن مالك هذا الحديث مطوَّلًا في قتل [أبي] (٦) رافِع بن أبي الحقيق اليهودي، وفيه:

стр. 1458

"أنّه خرج إليه خمسةُ نَفَر من الخزرج: عبد الله بن عَتيك، ومسعود بن سنان، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، وخُزاعِي بن أسود حَليفٌ لَهم، وأنَّ رسولَ الله ﷺ نهاهم عن قتل النساء والولدان، وأنَّهم دخلوا عليه ليلًا فقتلوه، وصاحتْ امرأتُه يعني مستعْيثَةً فَهَمُّوا بقتلِها -لولا النَّهيُ المذكور-" (١). وخَرَّج البخاريُّ من طريق البراء بن عازب قصةَ قتلِ أبي رافعِ هذا ولم يُسَمِّ فيها جملةَ مَن قتَلَه، إلَّا أنَّه ذَكر منهم عبد الله بن عتيك وعبد الله بن عُتبة، وذَكَر النهيَ عن قتلِ النساء والولدان (٢). انظر الحديثَ في مرسل عبد الرحمن بن كعب (٣)، ومعناه في مرسلِ نافع (٤).

стр. 1459

٨٩ - مخبِر أخبَرَ أبا سعيد الخدري حديثٌ تقدَّم طرفُه وهو مركَّبٌ. ٤٨٧ / حديث: "نهيتُكم عن لحومِ الأضْحَى بعد ثلاثٍ، فكُلُوا وتصَدَّقوا وادَّخِروا". وذَكر إباحةَ الانتباذِ وزيارةِ القبور. في الضحايا. عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، في قصةٍ فيها ذكرُ النَّهيِ عن لحوم الأضاحي، وأنَّ أبا سعيد سَأل فأُخبِر أنَّ رسول الله ﷺ قال ذلك (١). هذا مقطوعٌ عند مالكٍ، وربيعةُ إنَّما رواه عن محمَّد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمِّه واسع بن حَبَّان، عن أبي سعيد (٢). والمخبِرُ لأبي سعيد غيرُ مسمًّى ها هنا، وهو أخوه لأمِّه قتادةُ بن النُّعمان الظَّفَري، خَرَّجه البخاريُّ من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمَّد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد، عن قتادة، ذَكَر القصَّةَ واختَصَرَ الحديث (٣).

стр. 1460

وخَرَّج البزارُ عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن أخيه لأمِّه قتادة بن النعمان: "أنَّ النبي ﷺ نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثٍ ثم رخصَ فيها بعدُ" (١).

стр. 1461

وتقدَّم لأبي سعيد طَرفٌ مِن هذا الحديثِ في ذِكر لحومِ الأضاحي خاصَّة، وقد رُوي عنه مُستَوعَبًا بلفظِ السَّماع، انظره في مسنَدِه (١). وانظر حديث جابر (٢)، وعائشةَ من طريق عَمرة (٣). وقتادةُ بنُ النعمان خَرَّج له البخاريُّ دون مسلمٍ (٤). وحَبَّان المذكورُ في إسناد هذا الحديثِ بفتح الحاء المهملةِ، وقد تقدَّم ذكرُه (٥). وأما خَبَّاب المذكورُ في سَنَد البخاريِّ فهو بالخاء المعجمةِ، وباءَيْن الأولَى مشدَّدَةٌ والثانيةُ مُتَطَرِّفَةٌ مِن غيرِ نون (٦). * * *

стр. 1462

• رِجال من كُبراء قَوم سَهل بن أبي حَثمة في حديثِهم نَظر. • حديث: القَسامة. هو عند يحيى بن يحيى لرِجال مِن كبراء قوم سهل بن أبي حثمة أخبروه به، وعند غيرِه مِن رواة الموطأ لسَهل والرِّجال على طريق الاشتِراك، وقد تقدَّم في مسند سَهل (١). * * *

стр. 1463

• مُخبِرُ لابن عمر غيرُ معدود في الرواةِ، والحديثُ لابن عمر. • حديث: "يُهِلُّ أهلُ اليمن مِن يَلَمْلَم … ". • حديث: "نَهى أن يُنبَذَ في الدبّاء والمزفَّت … ". تقدَّما في مسند ابنِ عمر وهما معدودان له (١). • وأمَّا حديث: الأمرِ باستقبال القبلة للصلاة، فلابنِ عمر (٢). وهكذا كلُّ حديث يَذكره الصحابي عن غير معروفٍ مِن الصحابة على طريق الحكايةِ فلا يَقصِد بها الروايةَ عنه، فإنّه يُنسب إلى المعروفِ دون المجهول، كحديثِ تحريمِ الحُمُرِ الإنسِية لأنسٍ، ولَم أتَتَبَّع هذا النوعَ (٣).

стр. 1464

القسم الثالث: في أسماء النساء حديث أزاوج النبي ﷺ وهنّ أمّهات المؤمنين المخاطبات بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (١) ٩٠ - مسند عائشة بنت أبي بكر الصديق أحد وتسعون حديثًا، ولها حديث عن جُدامة (٢)، وفي الزيادات أحاديث (٣). ١ - القاسم بن محمّد بن أبي بكر، عن عمّته عائشة ثمانية أحاديث، في أحدها خُلْف. مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة

стр. 1465

٤٨٨ / حديث: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفارِه حتى إذا كنَّا بالبَيْدَاء (١)، أو بذات الجيش (٢) انقطع عِقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء … ". فيه: فأنزل الله تعالى آية التيمم (٣). في الطهارة (٤). وفيه قول أبي بكر، وأُسَيد (٥)، وهو بضم الهمزة وفتح السين، مصغَّرًا مخفّفا (٦).

стр. 1466

٤٨٩ / حديث: "كنتُ أُطيّبُ رسولَ الله ﷺ لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحلّه". في الحج عند أوله (١). وانظر مرسل عطاء بن أبي رباح (٢). ٤٩٠ / حديث: "أنَّ رسول الله ﷺ أفرد الحجَّ". في باب الإفراد، مختصرًا (٣).

стр. 1467

انظره لعروة عنها من طريق أبي الأسود (١). ٤٩١ / حديث: أنَّ صفيَّةَ بنتَ حُيَّيَّ حاضت، فذكرتُ ذلك .. فيه: فقال: "أَحَابِسَتُنَا هي"، فقيل: إنها قد أفاضت. قال: "فلا إذًا". في باب: إفاضة الحائض (٢). انظره لعروة (٣)، وعمرة عنها (٤)، وانظر حديث أم سُليم في مسندها" (٥). ٤٩٢ / حديث: "قدمتُ مُكَّةَ وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصَّفا والمروة … ". فيه: "افْعَلِي ما يفعل الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصَّفَا والمروة حتى تطهري".

стр. 1468

في باب دخول الحائض مكة، مختصرًا (١). انفرد يحيى بن يحيى في هذا الحديث بالنّهي عن الطواف بين الصفا والمروة (٢) وهو وَهْم لَم يُتابَع عليه (٣)، ولا جاء في شيءٍ من الآثار أنَّ الحائضَ ممنوعةٌ من السعي بين الصفا والمروة (٤)، وإنَّما مُنِعَتْ من الطواف بالبيت؛ لأنَّ الطوافَ به مُشَبَّهٌ بالصلاة، ولا يكون إلاَّ على وضوء، ولأنَّ البيتَ داخلُ المسجد، وليس الصفا والمروة كذلك (٥).

стр. 1469

وفي الحديث أنَّ عائشة لم تطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، وإنما تركت الطواف بين الصفا والمروة لأنَّ التطوف بهما لا يكون إلاَّ إِثْرَ الطواف بالبيت، فلمَّا مُنِعتْ من الطواف بالبيت من أجل الحيض تركَتْ هي الطواف بهما من غير مجرّد أمر، وأخبرت عن نفسها بما كان منها في ذلك (١).

стр. 1470

٤٩٣ / حديث: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عَامَ حَجُّة الوداع فأهللنا بعمرة، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ : مَن كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل … ". فيه: "قالت: فقدمتُ مكةَ وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة". وقولُ النبي ﷺ : "انقضي رأسك وأمتشطي وأهلّي بالحج ودعي العمرة … ". وذِكرُ اعتمارِها من التنعيم بعد الحج، وفعلُ مَن تمتّع، ومَن أفرد، ومَن قَرَن. في باب: دخول الحائض مكةَ، عند آخر كتاب الحج نائيا عن أبواب الإهلال. ذَكَرَه في أوَّلِ الباب مطوّلًا (١)، واحتجَّ ببعضه مرسلًا في باب القرآن (٢). انفرد يحيى بن يحيى بهذا المتن ساقه عليه كاملًا، وقال بعده: "مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، بمثل ذلك"، فجمع الإسنادين معا. وسائر رواة الموطأ رووه عن مالك بهذا الإسناد الثاني وحده -أعني: ابن شهاب، عن عروة، ولم يذكروا فيه عبد الرحمن عن أبيه (٣)، إلَّا أن عند

стр. 1471

الجميع لعبد الرحمن عن أبيه عن عائشة قولها: "قدمت مكة وأنا حائض فلم أطف … "، وهو مذكور في الحديث الواقع ههنا قبله، وهو حديث آخر لم يُختلف في إسناده. وقوله في هذا الحديث: "انقضي رأسك وامتشطي" يقال: إن عروة انفرد به عن عائشة (١). وزعم بعض الناس أنه لم يسمعه منها (٢)، لما رواه حمّاد

стр. 1472

ابن زيد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة، قالت: حتى إذا كنت بِسَرِف حضت. وقال فيه: قال عروة: فحدّثني غير واحد أن رسول الله ﷺ قال لها: "دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي". وهذا الفصل انفرد به حمّاد بن زيد، عن هشام، خرّجه أبو عمر ابن عبد البر من طريق أحمد بن خالد بإسناده عنه (١). وسائر الناس يدرجون هذا الكلام في حديث عروة عن عائشة من غير فصل (٢). وفي آخر الحديث: "وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا". ذُكر عن أبي داود السِّجِستانِي أنه قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "لم يرو هذا الكلام إلا مالك بن أنس، ومالك ثقة" (٣).

стр. 1473

وقال أبو داود: رأيته في كتاب جويرية عن مالك عن الزهريّ: "أنَّ الذين جمعوا … " ليس فيه عروة ولا عائشة -يعني أنَّه من قوله الزهريّ، غيرُ مرويٍّ عنهما- (١). قال الشيخ أبو العباس ﵁: وإهلالُ عائشة وفعلُها في الحج مختلف فيه، والأكثر يرون أنَّها قرنت الحج مع العمرة، والله أعلم (٢).

стр. 1474

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1475

وانظر رواية الأسود، عن عروة، عن عائشة (١)، ورواية عمرة عنها (٢)، حديث حفصة (٣) * * *
следующие страницы →