الجميع لعبد الرحمن عن أبيه عن عائشة قولها: "قدمت مكة وأنا حائض فلم أطف … "، وهو مذكور في الحديث الواقع ههنا قبله، وهو حديث آخر لم يُختلف في إسناده.
وقوله في هذا الحديث: "انقضي رأسك وامتشطي" يقال: إن عروة انفرد به عن عائشة (١). وزعم بعض الناس أنه لم يسمعه منها (٢)، لما رواه حمّاد
стр. 1472
ابن زيد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة، قالت: حتى إذا كنت بِسَرِف حضت. وقال فيه: قال عروة: فحدّثني غير واحد أن رسول الله ﷺ قال لها: "دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي".
وهذا الفصل انفرد به حمّاد بن زيد، عن هشام، خرّجه أبو عمر ابن عبد البر من طريق أحمد بن خالد بإسناده عنه (١).
وسائر الناس يدرجون هذا الكلام في حديث عروة عن عائشة من غير فصل (٢).
وفي آخر الحديث: "وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا".
ذُكر عن أبي داود السِّجِستانِي أنه قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "لم يرو هذا الكلام إلا مالك بن أنس، ومالك ثقة" (٣).
стр. 1473
وقال أبو داود: رأيته في كتاب جويرية عن مالك عن الزهريّ: "أنَّ الذين جمعوا … " ليس فيه عروة ولا عائشة -يعني أنَّه من قوله الزهريّ، غيرُ مرويٍّ عنهما- (١).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وإهلالُ عائشة وفعلُها في الحج مختلف فيه، والأكثر يرون أنَّها قرنت الحج مع العمرة، والله أعلم (٢).
وانظر رواية الأسود، عن عروة، عن عائشة (١)، ورواية عمرة عنها (٢)، حديث حفصة (٣)
* * *
стр. 1476
مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة.
٤٩٤/ حديث: "كانت في بريرة ثلاث سنن … ".
ذكرت التَّخْيِير والوَلَاءَ وإهداءَ الصَّدقة.
في الطلاق، باب التخيير (١).
* * *
стр. 1477
مالك عن نافع هو مولى ابن عمر، عن القاسم، عن عائشة.
٤٩٥/ حديث: "أنها اشترت نُمْرُقَةً (١) فيها تصاوير، فلمَّا رآها النَّبي ﷺ قام على الباب فلم يدخل … "، فيه: اشْتَرَيْتُها لك، تقعدُ عليها وتَوَسَّدُهَا. وقوله: "إنَّ أصحاب هذه الصُّوَر يُعَذَّبون". وفيه: "إنَّ البيت الذي فيه الصُّور لا تدخله الملائكة".
في الجامع (٢).
خُرّج هذا في الصحيح (٣).
وخرج مسلم عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها نصبت سترًا فيه تصاوير فدخل رسولُ الله ﷺ فنزعه. قالت: فقطعته وسادتين.
فسمع الحديث ربيعة بن عطاء مولى بني زهرة فقال: أنا سمعت أبا محمّد -يعني القاسم- يذكر أنَّ عائشة قالت: فكان رسول الله ﷺ يرتَفِقُ عليهما (٤).
стр. 1478
وخرج النسائي عن مجاهد عن أبي هريرة قال: "استأذن جبريلُ على النّبي ﷺ فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل، خيلا ورجالا، فإمّا أن تُقطع رؤوسُها أو تُجعل بساطا يوطأ" (١).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: تقدّم لأبي سعيد كراهة التصاوير مطلقًا على العموم (٢)، ولأبي أيوب إلاَّ رقمًا في ثوب (٣).
стр. 1479
وفي حديث عائشة هذا كراهة الصور وإن كانت رقمًا في ثوب يُمتهن، وهذا مطابق لحديث أبي سعيد.
وفي حديثها خارج الموطأ (١) تغيير الصُّوَرِ بالقطع، وفي حديث أبي هريرة تحديدُ موضع القطعِ، وأن يكون في الرأس لتتغيّر صفة الوجه، فتأمّل ذلك كلّه (٢).
• حديث: "طلاق فاطمة بنت قيس".
من رواية يحيى بن سعيد عن القاسم، مذكور في مرسل مروان بن الحكم (٣).
стр. 1480
٢ - عبد الله بن محمَّد بن أبي بكر الصِّديق عن عمّته عائشة.
حديث واحد
٤٩٦ / حديث: "ألم تَرَيْ (١) أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم. . .". فيه: أفلا تَرُدّها على قواعد إبراهيم. وقوله: "لولا حِدْثان قومِك بالكفر".
في الحج.
عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدِ الله أنَّ عبد الله بن محمَّد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة.
وفي آخره، قول ابن عمر في الاستلام (٢).
стр. 1481
قال فيه عبد الرزاق: عن سالم عن عائشة، لم يذكر عبد الله بن محمَّد (١).
قال البخاري في التاريخ: وحديث مالك أصحّ (٢).
وزعم أبو مسعود الدِّمشقي أنَّ عبد الله هذا هو ابن أبي عتيق (٣)، وليس كذلك، وإنما هو ابن محمَّد بن أبي بكر.
وأبو عتيق هو محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، فصل بينهما البخاري وغيره (٤).
وانظر حديث عُبيد بن جُريج عن ابن عمر في استلام الركنين (٥).
стр. 1482
٣ - عروة بن الزبير، عن خالته عائشة.
اثنان وأربعون حديثا، أحدها مشترك مكرّر.
مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
٤٩٧ / حديث: "كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه ثمَّ توضّأ كما يتوضّأُ للصّلاة".
في الطهارة (١).
٤٩٨/ حديث: "كنتُ أرَجِّلُ رأسَ رسولِ الله ﷺ وأنا حائض".
في أبواب الحيض (٢).
هكذا هو عند يحيى بن يحيى عن هشام وحده عن أبيه، وتابعه القعنبي وأبو مصعب (٣).
стр. 1483
ورواه ابن وهب وابن القاسم، وجلُّ الرواة عن مالك عن هشام وابن شهاب معًا عن عروة عن عائشة (١).
وهكذا خرَّجه البخاري من طريق ابن يوسف عن مالك (٢).
وزاد فيه إسحاق بن سليمان: "وهو معتكف" (٣).
وانظر حديث عروة، عن عمرة، عن عائشة (٤).
٤٩٩ / حديث: "قالت فاطمةُ بنت أبي حُبيش يا رسول الله: إنِّي لا أطهرُ أفأدع الصلاة؟. . .". فيه: "إنما ذلك عرق". وقوله: "فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرُها فاغسِلِي الدَّمَ عنكِ وصلّي".
في باب الاستحاضة (٥).
стр. 1484
هذا في الصحيح، خرَّجه البخاري عن مالك (١).
وكثر الخلاف في إسناده ومتنه.
قال فيه بكير بن عبد الله بن الأشجّ عن المنذر بن المغيرة عن عروة: "أنَّ فاطمة بنت أبي حبيش حدّثته"، هكذا من غير واسطة (٢).
وقال سُهيل عن الزهري، عن عروة، عن أساء بنتا عُميس - وهي زوج أبي بكر الصديق - أنّها قالت: يا رسول الله فاطمة بنت أبي حبيش
стр. 1485
استحيضت (١).
وجاء أن فاطمة أمرت أسماء أن تسأل لها عن ذلك (٢).
стр. 1486
وانظر حديث أم سلمة (١).
٥٠٠ / حديث: "أُتِيَ بصبيٍّ فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إيّاه".
في آخر الطهارة (٢).
هذا مختصر، وزاد فيه عطاء عن عائشة: "إنه لم يطعم الطعام فلا يُقذّر بوله". خرّجه الدارقطني (٣).
وانظر حديث ابن عباس (٤).
стр. 1487
٥٠١ / حديث: "إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد حتى يذهب عنه النوم. . .". وذَكَر السَّبب (١).
في باب: صلاة الليل (٢).
٥٠٢ / حديث: "كان يصلِّي بالليل ثلاثَ عَشْرةَ ركعةً ثمّ يصلّي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين".
في صلاة الوتر (٣).
هذا مُخرَّج في الصحيح (٤).
وفي حديث الزهري عن عروة عن عائشة: "إحدى عَشْرة ركعة" (٥).
стр. 1488
وقال عراك عن عروة عنها: "كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر"، خرَّجه مسلم (١).
وروى نحوه جماعة عن عائشة (٢).
وانظر حديث أبي سلمة عنها (٣)، وحديث ابن عباس (٤)، وزيد بن خالد (٥).
٥٠٣ / حديث: "صلَّى وهو شاكٍ، فصلَّى جالسا وصلَّى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا". فيه: "إنَّما جُعل الإمام ليؤتمّ به فإذا ركع فاركعوا". وذَكَر الرفع والجلوسَ، مختصر.
في صلاة الإمام جالسًا (٦).
стр. 1489
قال فيه أبو مصعب وطائفة عن مالك: "صلى في بيته" (١).
وفي حديث حُميد عن أنس أنَّ الصلاة كانت في المشرُبة إذ آل من نسائه شهرًا. جاء هذا في الصحيح (٢).
وقال البخاري: قال الحميدي: قوله: "إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" هذا في مرضه القديم، ثمَّ صلى بعد ذلك جالسًا والناس خلفه قيام لم يأمرهم بالقعودِ، وإنّما يؤخذ بالآخرِ فالآخرِ من فعل النبي ﷺ (٣).
стр. 1490
وانظر حديث أنس (١)، ومرسل عروة (٢)، وربيعة (٣).
٥٠٤ / حديث: "لم تَرَ رسولَ الله ﷺ يصلِّي صلاة الليل قاعدا قطّ، حتى أسنّ، فكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع قام".
في صلاة النافلة قاعدًا (٤).
لم يحدَّد في هذا الحديث وقت القيام، وانظر ذلك في رواية أبي سلمة عن عائشة (٥)، وانظر مسند حفصة (٦).
٥٠٥ / حديث: "مُرُوا أبا بكر فليصلِّ للناس. . .". وفيه: قول عائشة وحفصة وقوله ﷺ : "إنّكُنّ لأنتنّ صواحبات يوسف".
في جامع الصلاة (٧).
стр. 1491
مختصرًا وباقيه في مرسل عروة (١).
٥٠٦ / حديث: "كان أحبُّ العمل إلى رسول الله ﷺ الّذي يَدُومُ عليه صاحبُه".
في الباب (٢).
٥٠٧ / حديث: "خسفت الشَّمس فصلَّى رسولُ الله ﷺ بالنَّاس فقام، فأطال القيام، ثمّ ركع. . .".
وَصَفَت الصلاةَ وذكرت الخطبةَ وفيها: "ما من أحد أغير من الله".
وفيها: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" (٣).
стр. 1492
الصلاة ههنا ركعتان، في كل ركعة ركوعان، فهي أربع ركعات وأربع سجدات، واختلفت الآثار في ذلك (١).
стр. 1493
وانظر رواية عمرة عن عائشة (١)، وحديث ابن عباس (٢)، وأسماء (٣).
стр. 1494
٥٠٨ / حديث: "رأى في جدار القبلة بصاقا أو مخاطا أو نخامة فحكّه. . .".
في الصلاة، عند آخره (١).
مختصر ليس فيه قول (٢)، وانظر حديث نافع، عن ابن عمر (٣)،
٥٠٩ / حديث: "أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ : كيف يأتيك الوحي؟ ".
في الصلاة، عند آخره، باب: ما جاء في القرآن (٤).
وفيه قول عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه.
والحارث هو أخو أبي جهل (٥).
стр. 1495
٥١٠ / حديث: "إن كان رسول الله ﷺ ليقبل بعض أزواجه وهو صائم" (١).
انظر هذا في المقطوع لعائشة (٢)، وفي مسند أم سلمة (٣)، ومرسل عطاء (٤).
٥١١ / حديث: "كان يوم عاشوراء يوما (٥) تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله ﷺ يصومه. . .". فيه: "فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه" (٦).
طرفاه موقوفان في الموطأ (٧)، ورَفَع آخره جرير عن هشمام وغيره، عن عروة.
وروى نافع، عن ابن عمر قال: ذكر عند النبي ﷺ صيام يوم عاشوراء،
стр. 1496
فقال: "كان يصومه أهل الجاهلية فمن شاء صامه ومن شاء فليفطره"، خرجه مسلم (١). وقد رُوي عن مالك (٢).
وانظر حديث معاوية (٣).
٥١٢ / حديث: "قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السنّ: أرأيت قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾. . .). فيه: "إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلّون لمناة وكانوا يتحرّجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الإِسلام سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ ".
وبهذا ينسند ويلحق بالمرفوع (٤).
في جامع السعي (٥).
стр. 1497
وذكر فيه الزهري عن عروة عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ طاف وسنّ الطواف بينهما".
وجاء عن أنس نحو حديث عائشة، ولأبي بكر بن عبد الرحمن قول آخر في سبب نزول الآية، والكل في الصحيحين (١).
٥١٣ / حديث: "ذكر صفية بنت حيي فقيل له: إنها قد حاضت فقال: لعلها حابستنا، فقالوا: إنها قد طافت. . .". يعني يوم النحر.
في إفاضة الحائض (٢).
انظره من طريق القاسم (٣)، وعمرة (٤)، ولأم سُليم في مسندها (٥).
стр. 1498
٥١٤ / حديث: "جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن أذن له علي حتى أسأل. . .". فيه: "إنه عمّك فأذني له". وقولها: إنما أرضعتني المرأة لا الرجل.
في أوّل الرضاع (١).
اختلف فيه على هشام، وهذا المحفوظ عنه (٢)، خُرِّج في الصحيح (٣).
وفي آخر هذا الحديث قول عائشة موقوفًا: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة".
وسيأتي هذا مرفوعًا من طريق سليمان بن يسار عن عروة (٤).
وانظر حديث ابن شهاب عن عروة (٥)، وحديث عمرة عن عائشة (٦).
٥١٥ / حديث: "سئل عن الرقاب أيُّها أفضل. . .".
في العتق (٧).
стр. 1499
هذا عند يحيى بن يحيى، وأبي المصعب مسندا عن عائشة (١).
ورواه جمهور الرواة عن مالك مرسلًا، لم يذكروا فيه عن عائشة (٢).
ويقال: إنَّ مالكا انفرد بروايته عن عائشة، وغيره يرويه عن هشام، عن أبيه، عن أبي مراوح عن أبي ذر الغفاري (٣)، وهكذا خرّج
стр. 1500
في الصحيح (١).
وقد رواه سعيد الزنبري، وحبيب الكاتب عن مالك خارج الموطأ كذلك (٢).
قال الدارقطني: "والمرسل هو المحفوظ عن مالك" (٣).
واسم أبي ذر جُنْدُب بن جُنادَة، وقيل: بُرَيْر، برائين مهملتين، وضم
стр. 1501
الباء مصغرًا (١). وأبو مُرَاوِح (٢)، قيل: اسمه سَعْد، ولم يصح (٣).
٥١٦ / حديث: "جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواقٍ، في كل عام أوقية فأعينيني. . .". فيه: "خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق"، وذكرت الخطبة بذلك.
في الولاء (٤)، واحتج بحكم الولاء مرسلًا في العقول (٥).
وليس في حديث الموطأ ذكر التخيير، وذكره فيه جماعة (٦).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: قد أخبر أن الولاء لِمن أعتق، وفشا من قوله ﷺ : "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو
стр. 1502
رد" (١)، فلذلك أنكر هذا الشرط، ورده وأغلظ فيه، والله أعلم.
٥١٧ / حديث: "أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ : إن أمي افْتُلِتَت نفسها (٢)، وأُراها لو تكلّمت تصدّقت، أفأتصدّق عنها؟. . .".
في الأقضية عند آخره (٣).
وخرّجه البخاري من طريق مالك وغيره، ومسلم من طرق جمة عن هشام بن عروة بإسناده (٤).
والرجل المستفتي هو سعد بن عبادة، كَنتْ عنه عائشة ولم تسمِّه (٥).
стр. 1503
وهذا الحديث مطابق للحديث المروي عنه في ذكر الصدقة، ومخالف له في تعمُّد ترك الوصية.
انظر الحديث لسعد (١)، وابن عباس (٢)، وفي مرسل القاسم (٣).
٥١٨ / حديث: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وُعِك أبو بكر وبلال. . .". فيه: "اللهمّ حبِّب إلينا المدينة كحُبِّنا مكة أو أشدّ وصحِّحها".
وذكر الصاع، والمد، والحمى. وفيه: شعر أبي بكر وبلال.
في الجامع عند أوّله (٤).
٥١٩ / حديث: "إن عائشة كانت تقول: إذا أصاب أحدكم المرأة ثمَّ أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينم حتى يتوضأ".
في الطهارة (٥).
ظاهره الوقف، وقد يدخل في المرفوع؛ لأنها إنما أمرت بما شاهدت فعله.
стр. 1504
وقد روى أبو الأسود عن عروة عنها أنها قالت: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ وضوءه للصلاة"، خرجه البخاري (١)، وتكلم عليه مسلم في التمييز، وذكره الطحاوي (٢).
وانظر حديث ابن عمر من طريق ابن دينار (٣).
٥٢٠ / حديث: "أن رسول الله ﷺ كُفِّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة".
في الجنائز (٤).
стр. 1505
ليس هذا بمرفوع، وقد أدخل في المسند المرفوع على المعنى، وزيد في ألفاظه، وهو مخرج في الصحيحين (١).
وانظره في المقطوع لعائشة (٢)، وفي مرسل يحيى بن سعيد (٣).
وانظر حديث اللحد في مرسل عروة (٤)، وحديث الغسل في القميص في مرسل محمَّد بن علي (٥)، ومرسل مالك في آخر الكتاب (٦).
ورفع هذا كله جارٍ على طريق واحد، وإنما أُلحق بالمرفوع من أجل أنَّ الله اختاره لنبيِّه ﷺ ؛ لا أنَّه مروي عنه.
فصل:
• حديث: الخميصة.
стр. 1506
• حديث: الصوم في السفر.
• حديث: الخروج من المدينة.
• حديث: الحمى.
هذه الأربعة مذكورة في مرسل عروة (١).
* * *
стр. 1507
مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.
٥٢١ / حديث: "كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر" (١).
هذا في الموطأ منوط بحديث أبي مسعود في المواقيت.
قال فيه مالك، عن الزهري: قال عروة، ولم يصرّح بالإخبار.
وقال يونس عن الزهري: أخبرني عروة. خرجه مسلم (٢).
وجاء في الصحيح بلفظ أَبْيَن من هذا (٣).
стр. 1508
ولا حجة فيه على حال؛ لأنَّ الفيء يختلف باتساع الحجرات، وارتفاع الجدرات وباختلاف الأزمان والبلدان، وهذا أوضح من أن يحتاج فيه إلى بيان (١).
٥٢٢/ حديث: "كان يغتسل من إناء هو الفَرَق (٢) من الجنابة".
في الطهارة (٣).
زاد فيه جويرية عن مالك: "وكان يغتسل هو وعائشة من إناء واحد".
انظر هذا في الزيادات (٤).
٥٢٣/ حديث: "صلى في المسجد ذات ليلة، فصلّى بصلاته ناس، ثمَّ صلى القابلة فكثر الناس. . .". فيه: "لم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني
стр. 1509
خشيت أن يفرض عليكم"، وفي آخره متصلًا به: وذلك في رمضان.
وكأنَّ هذا من قول عائشة (١).
وهو في باب: الترغيب في الصلاة في رمضان (٢).
وخرجه البخاري في الصيام (٣).
وجاء عن زيد بن ثابت أن ذلك كان في رمضان (٤).
٥٢٤ / حديث: "كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن".
في صلاة الوتر، مختصر (٥).
стр. 1510
وزاد فيه ابن نافع، وأبو المصعب عن مالك: "حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين" (١).
وخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى التميمي، عن مالك كذلك، ذكر فيه ركعتي الفجر بعد الاضطجاع (٢).
والمحفوظ ذكر ركعتي الفجر قبل الاضطجاع، وكون الاضطجاع بعدهما.
قال الذهلي: "وهو الصواب" (٣).
وقال مسلم في التمييز: "وَهَمَ مالك في ذلك، وخولف فيه عن الزهري"، وساقه عن جماعة من أصحاب الزهري، ذكروا فيه الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (٤).