← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

سمعنا النبي ﷺ يقول يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة الولسطى صلاة العصر". خرجه النسائي، وقاسم (١). وعَبيدة: بفتح العين وكسر الباء (٢). وروي عن ابن مسعود، وعن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر"، خرجه الترمذي عنهما، وصحّح إسنادهما (٣).

стр. 1542

وروى كُهيل عن أبي هريرة أنهم اختلفوا في الصلاة الوسطى، قال: فقال أبو هاشم بن عتبة: أنا أعلم لكم ذلك، "فاستأذن على رسول الله ﷺ ثمَّ خرّج إلينا فأعلمنا أنها صلاة العصر". خرجه البزار وغيره (١).

стр. 1543

وانظر حديث حفصة (١). وأبو هاشم المذكور مختلف في اسمه، فقيل: شيبة، وقيل: هشيم، وقيل: مُهَشِّم، وهو خال معاوية (٢). ٥٤١ / حديث: "إني أصبح جنبا وأنا أريد الصيام. . .". فيه: إنك لستَ مثلنا، وقوله: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتّقي". في الصيام. عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن أبي يونس، عن عائشة (٣).

стр. 1544

هذا مرسل عند يحيى بن يحيى، سقط من كتابه: عن عائشة، واستدركه ابن وضاح (١). وثبت لابن وهب، وابن القاسم، والقعنبي، وسائر الرواة (٢)، وهو الصحيح (٣). وأبو يونس لا يسمّى (٤). وانظر حديث أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة، وأم سلمة، في صيام الجنب (٥)، وآخر الحديث لأم سلمة (٦)، وفي مرسل عطاء (٧).

стр. 1545

٦ - أبو سلَمة بن عبد الرحمن، عن عائشة. سبعة أحاديث، في أحدها نظر. ٥٤٢ / حديث: "ما كان رسولُ الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرةَ ركعةً. . .". ووصفتَها أربعًا، ثمَّ أربعًا، ثمَّ ثلاثًا. وفيه: "إنَّ عَيْنيَّ تنامان، ولا ينام قلبي". في صلاة الوتر. عن سعيد المقبُري، عن أبي سلَمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة (١). خُرِّج هذا في الصحيح (٢). وقال فيه عبد الله بن أبي لَبيد، عن أبي سلَمة، عن عائشة: "ثلاث

стр. 1546

عشرة ركعة، منها ركعتا الفجر". خرّجه مسلم (١)، والمعنى واحد (٢). وانظر حديث عروة عنها من طريق الزهري (٣)، وهشام (٤)، وحديث ابن عباس (٥)، وزيد بن خالد (٦). وقوله ﷺ : "إنَّ عينيَّ تنامان ولا ينام قلبي" إشارة إلى العلم بالحدَث، وإياه عَنت عائشة (٧). وقد جاء عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ نام حتى نفخ، ثمَّ صلّى ولم يتوضّأ". خرّجه البخاري (٨). ولا يُعارض هذا حديث النوم عن صلاة الصبح (٩)؛ لأنَّ دلائل الوقت إنما تُرى بحاسّة البصر لا بالقلب (١٠).

стр. 1547

٥٤٣ / حديث: "كل شراب أسكر فهو حرام". وفيه السؤال عن البِتْع (١)، وهو شراب العسل. عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة (٢). هذا المحفوظ عن الزهري، واختلف عنه فيه (٣).

стр. 1548

وقال ابن معين: "هذا أصح حديث رُوي عن النبي ﷺ في تحريم المسكر" (١). وقال إسحاق الطبّاع: "قلت لمالك: إنّي أرى ترك النبيذ بهذا الحديث، ولا أرى تحريمه لما يُرى بالعراق فيه. فقال: لا، حتى تقول حرام كما قال النبي ﷺ ". ذكره الدارقطني (٢).

стр. 1549

والسائل عنه هو أبو موسى الأشعري، بيانه في الصحيحين (١). ٥٤٤ / حديث: "كان يُصلي جالسا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدرُ ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام". في صلاة النافلة قاعدًا. عن عبد الله بن يزيد - هو مولى الأسود بن سفيان -، وعن أبي النّضر مولى عمرَ بن عُبيد الله، عن أبي سلمة، عن عائشة (٢). سقطت واو العطف ليحيى بن يحيى في قوله: وعن أبي النَّضر (٣)،

стр. 1550

وثبتت لسائر الرواة، والصواب ثبوتها (١). شارك عبدُ الله سالما فيه، ورواه مالك عنهما معا، وهكذا خُرّج في الصحيح من طريق مالك (٢). وانظر رواية عروة، عن عائشة (٣)، وحديث حفصة (٤). ٥٤٥/ حديث: "كنتُ أنام بين يدي رسولِ الله ﷺ ورِجلايَ في قِبْلَتِه، فإذا سَجَدَ غَمَزَنِي. . .". وذَكرتْ عدمَ المصابيح. في صلاة الليل. عن أبي النضر - هو سالم -، عن أبي سلمة، عن عائشة (٥).

стр. 1551

وانظر أحاديث المرور بين يدي المصلي لابن عباس (١)، ولأبي سعيد (٢)، وأبي جُهَيم (٣). ٥٤٦/ وبه (٤): "كان يصوم حتى نقول لا يفطر، ويُفطر حتى نقول لا يصوم. . .". وذكرت الصّيام في شعبانَ. في جامع الصيام (٥).

стр. 1552

٥٤٧ / وبه: "عن عائشة قالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل. . .". وفيه: ضرب المثل بالفرّوج. في الطهارة (١). ظاهره الوقف، وقد يدخل في المسند المرفوع على المعنى؛ لأنَّ الواجب ما أوجبه الله تعالى، والرسول ﷺ هو المخبر به عنه، والصحابة هم النقلة، فربما نقلوا لفظا، وربما نقلوا معنى، وما كانوا ليوجبوا حكما لم يوجبه الله تعالى ولا رسوله وعائشة قد شاهدت الغسل منه، واغتسلت مع النبي ﷺ بنية الوجوب. روى عطاء (٢) أنها قالت: "كنت أنا ورسول الله ﷺ نفعله فنغتسل"، خرّجه قاسم بن أصبغ (٣).

стр. 1553

وروت أم كلثوم عن أختها عائشة أنَّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن ذلك وهي جالسة، فقال ﷺ : "إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثمَّ نغتسل"، خرّجه مسلم (١). وخَرّج هو والبخاري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جلس بين شُعَبِها الأربع ثمَّ جَهِدها فقد وجب عليه الغسل" (٢). وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "إذا التقى الختانان، وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل"، خرّجه ابن أبي شيبة (٣). وانظر رواية ابن المسيّب، عن عائشة (٤).

стр. 1554

٥٤٨ / حديث: "قالت: إنْ كان ليكون عليَّ الصّيام في رمضان، فما أستطيع أصومه حتى يأتي شعبان". في باب: قضاء الصيام. عن يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - عن أبي سلمة، عن عائشة زوج النبي ﷺ قولها (١). هكذا هو في الموطأ غير مرفوع (٢). وزاد فيه إسحاق بن عيسى الطباع عن مالك: "على عهد النبي ﷺ " (٣)، وهو مع هذا من نوع الموقوف (٤)، لكنه مخرج في الصحيحين (٥).

стр. 1555

وزاد فيه زهير، عن يحيى بن سعيد: "الشغل من النبي ﷺ ، أو به". ذكر هذه الزيادة مسلم، وبها يدخل في المسند المرفوع (١).

стр. 1556

وقد يُقتبس من حديث الطّباع عن مالك إباحة تأخير القضاء على تأويل العلم به، والإقرار عليه، وعلى هذا قد يُلحَق بالمرفوع (١). وأما حديث الموطأ فليس فيه ذكر العهد، ولا تعيين الوقت، فلو لم يرد ما بيّنه لاحتمل أن يقال: لعل ذلك كان بعد فقد النبي ﷺ وما قبل هذا الاحتمال لم يكن للنظر في رفعه مجال. * * *

стр. 1557

٧ - أبو بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة حديث واحد مشترك. ٥٤٩ / حديث: "كان يُصبح جنبا من جماع غيرِ احتلام في رمضان، ثمَّ يصوم". عن عبد ربه بن سعيد بن قيس، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة مختصرا (١). وعن سمي مولى أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة وأم سلمة نحوه مطوّلا. . . وفيه: أن مروان ذكر له أن أبا هريرة يقول: "من أصبح جُنُبًا أفطر ذلك اليوم"، وأنه أمر عبد الرحمن بن الحارث أن يسأل عائشة وأمّ سلمة عن ذلك، فسألهما، وأبو بكر معه. . . وفي آخره قول أبي هريرة: "لا علم لي، إنما أخبرنيه مخبر" (٢). هكذا عند مالك.

стр. 1558

واختلف في هذا قولُ أبى هريرة: فمرّةً رفعه من غير واسطة (١)، ومرّةً أسنده إلى الفضل بن عباس (٢).

стр. 1559

قال فيه يعلي بن عقبة عنه: أما إني لم أسمعه من النبي ﷺ ، إنما حدثنيه الفضل عنه، خرّجه الطحاوي في المعاني والمشكل، وذكر أنَّه منسوخ بالقرآن والسنة (١). وأَعَادَ مالك الحديثَ في الباب بهذا الإسناد الثاني، مختصرا، وهو إسناد صحيح (٢).

стр. 1560

وأما الإسناد الأوّل (١) ففيه خلف: قال فيه عمرو بن الحارث: عن عبد ربه، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن أبي بكر. رواه ابن وهب عن عمرو كذلك. وخرّجه مسلم على الوجهين، ذكر طريقَ مالك، عن عبد ربه، وطريقَ ابن وهب عن عمرو، عنه (٢). وهذا معدود بثلاثة أحاديث، لأنَّ عائشة وأم سلمة اشتركتا فيه، وبعضه لأبي هريرة. وانظر رواية أبي يونس عن عائشة (٣).

стр. 1561

٨ - سعيد بن المسيب، عن عائشة حديث واحد. ٥٥٠ / حديث: "قالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل. . .". في الطهارة. عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة، فقالته، وفيه قصة (١). وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، أن عُمر، وعثمان بن عفان، وعائشة كانوا يقولونه (٢). هذا داخل في المرفوع؛ لأنه إخبار بالوجوب، والوجوب متلقى من النبي ﷺ وقد ذكرنا أن قول الصحابي في الشيء: هو واجب أو مسنون، منزّل منزلة الرفع؛ لحسن الظن بهم، وما عُهِد من مقاصدهم، ويتأكّد ههنا قول عائشة؛ لاختصاصها بالمشاهدة (٣). روى القاسم بن محمَّد عنها أنها قالت: "فعلتُه أنا ورسولُ الله ﷺ

стр. 1562

فاغتسلنا"، خرّجه الترمذي، والنسائيُّ، وابن الجارود (١). وروى موسى بن طارق خارج الموطأ عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي موسى الأشعري، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"، خرّجه الجوهري (٢). والحديث على هذا لسعيد، عن أبي موسى. وقد جاء أنَّه سمعه من عائشة من غير واسطة، وهكذا خرّجه الترمذي

стр. 1563

عن سعيد، عن عائشة (١). روى عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب قال: انطلقت أنا وأبو موسى حتى دخلنا على عائشة فسألها فقالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا جلس الرجل بين الشعب الأربع، وألصق الختان بالختان فقد وجب الغسل". خرّجه قاسم بن أصبغ مستوعبًا (٢).

стр. 1564

وخرجه مسلم من طريق أبي بردة، عن أبي موسى، عن عائشة (١). وطرَّق الطحاوي الحديث عن عائشة (٢). وروى الزهري، عن عروة، عنها: "أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك ولا يغتسل قبل فتح مكة، ثمَّ اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل". خرّجه الدارقطني في السنن (٣). وأما عمر بن الخطّاب فجاء عنه أنَّه أنكر على زيد بن ثابت قوله: لا غسل على من خالط امرأته حتى يُمنى، فقال له رفاعة بن رافع: "قد كنَّا نصنع هذا على عهد النبي ﷺ ، فقال له عمر: هل علمتم أنَّه اطّلع على شيء من ذلك؟ فقال: لا".

стр. 1565

وأنكر جماعة على عمر اعتراضَه هذا، فلم يكن عنده برهان حتى أرسل إلى عائشة يسألها، فقالت: "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل". خرّجه قاسم بن أصبغ في سننه (١). وخرج الطحاوي في معاني الآثار نحوه، وزاد فيه: فقال عمر عند ذلك: لا أسمع أحدا يقول: الماء من الماء إلا جعلته نكالا (٢). وخرّج أبو داود وغيره عن أُبَيّ بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كانت رخصة رخّصها رسول الله ﷺ في بدء الإِسلام، ثمَّ أمر بالاغتسال بعد (٣).

стр. 1566

وقال ابن عباس: "إنَّما الماءُ من الماء في الاحتلام". خرّجه الترمذي (١). وانظر رواية أبي سلمة، عن عائشة (٢).

стр. 1567

٩ - رجل رضًى عن عائشة حديث واحد. ٥٥١ / حديث: "ما من امرىٍ تكون له صلاةٌ بليل، يغلبُه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته. . .". في صلاة الليل. عن محمَّد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضًى، عن عائشة (١). الرجل الرضى، قيل: هو الأسود بن يزيد، رواه محمَّد بن سليمان بن أبي داود، عن أبي جعفر الرازي - وهو عيسى بن أبي عيسى - عن ابن المنكدر

стр. 1568

عن سعيد بن جبير، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، خرّجه النسائي عنه (١). * * *

стр. 1569

١٠ - عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد، ويقال: ابن أَسْعد بن زرارة (١)، عن عائشة ثلاثة عشر حديثًا، أحدها غير مرفوع. مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة. ٥٥٢ / حديث: "كان إذا اعتكف يُدني إليّ رأسه فأرجّله. . .". وفيه: دخول البيت لحاجة الإنسان. في أوّل الاعتكاف (٢). هكذا قال جمهور رواة الموطأ في هذا الإسناد: "عروة عن عمرة"، وهو المشهور عن مالك (٣).

стр. 1570

وخرّجه مسلم عن يحيى النيسابوري، عن مالك كذلك (١). وقال فيه ابن عفير: عروة عن عائشة، لم يذكر عمرة (٢). ومن الرواة من ذكرها دون عروة، جعل الحديث للزهري عنها من غير واسطة (٣). وقال فيه ابن وهب وطائفة: عن عروة وعن عمرة، بواو العطف، جعلوا الحديث لابن شهاب عنهما معا كليهما عن عائشة (٤).

стр. 1571

وهكذا خرّجه الترمذي من طريق أبي مصعب المدني، عن مالك، وقال: "هو الصحيح" (١). ولعله أراد أن هذا هو الصحيح عن الزهري؛ لأنَّه اختلف عليه فيه (٢).

стр. 1572

وهو المحفوظ: الجمع بينهما تارة، والاقتصار على أحدهما أخرى (١).

стр. 1573

وأما مالك فالأشهر عنه ما قدّمناه من رواية الزهري عن عروة وحده، ورواية عروة عن عمرة. وقد احتجَّ مسلم في صدر كتابه برواية مالك عن الزهري عن عروة، عن عمرة، وكأنه آثر هذا (١).

стр. 1574

وأنكره أبو داود السجستاني، وقال: "لَم يتابَع مالك على قوله: عروة عن عمرة" (١). وذكر الدارقطني أن عبيد الله بن عمر وأبا أويس عبد الله تابعَا مالكًا على ذلك روياه عن الزهري، عن عروة عن عمرة (٢). مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة - وهي خالته - عن عائشة. ٥٥٣ / حديث: "إنَّما مرّ رسول الله ﷺ بيهودية يبكي عليها أهلُها، فقال: إنَّكم لتبكون عليها، وإنَّها لتعذَّب في قبرها. . .". في الجنائز. وفيه: أن عائشة ذُكر لها أنَّ عبد الله بن عمر يقول: إنَّ الميّت ليعذّب

стр. 1575

ببكاء الحيّ - موقوفًا - وقولها: نسي أو أخطأ (١). وقد رُوي هذا عن ابن عمر، وعن أبيه عمر بن الخطّاب موفوعًا، وردّت عائشة عليهما معًا، والكلُّ في الصحيح (٢). وخرّج ابنُ أبي شيبة في مسنده عن ابن عباس نحو قول عائشة، وإنكارها على ابن عمر خاصّة (٣)، ولعله إنما أخذه عنها (٤). وروى حديث الموطأ يحيى القطان عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر،

стр. 1576

عن عمرة، لم يقل فيه: عن أبيه (١). قال الدارقطني: "ويشبه أن يكون عبد الله بن أبي بكر سمعه هو وأبوه من عمرة" (٢). حديث: "قالت لرسول الله ﷺ : إنَّ صفية قد حاضت فقال: لعلّها تحبسنا، ألم تكن طافت معكن؟. . .". فيه: فاخرجن. في إفاضة الحائض (٣). وانظر رواية القاسم (٤)، وعروة عن عائشة (٥)، وحديث أم سُليم (٦). مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة. ٥٥٥/ حديث: "أنا فتلتُ قلائدَ هديِ رسول الله ﷺ بيدي، ثمَّ قلَّدها

стр. 1577

رسولُ الله ﷺ ، ثمَّ بعث بها مع أبي، فلم يحرم عليه شيء أحله الله له حتى نُحر الهدي". في باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي (١). وفيه: قول ابن عباس موقوفًا: "من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر" (٢). وقد رُوي هذا عن جابر مرفوعًا قال: "كنت عند النبي ﷺ فَقَدَّ قميصَه مِن جيبه حتى أخرجه من رجليه، فنظر القوم إليه، فقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلّد وتشعر على مكان (٣) كذا وكذا، فلبست قميصي، ونسيت، فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي، قال: وكان بعث ببدنه وأقام بالمدينة". خرّجه الطحاوي في معاني الآثار (٤).

стр. 1578

٥٥٦ / حديث: "دفَّ (١) ناس من أهل البادية حضرةَ الأضحى … ". فيه: "ادّخروا لثلاث، وتصدّقوا بما بقي"، يعني من لحوم الضحايا. وفيه: "إنما نهيتكم من أجل الدافّة، فكلوا وتصدّقوا وادّخروا" (٢). وقول عبد الله بن واقد مذكور في مرسله (٣). وانظر حديث جابر (٤)، وأبي سعيد (٥).

стр. 1579

٥٥٧/ حديث: "أنَّ رسول الله ﷺ كان عندها، وأنَّها سمعت صوتَ رجلٍ يستأذنُ في بيت حفصةَ … ". فيه: "لو كان فلان حيًّا -لعمِّها من الرَّضاعة- دخل عليّ". وقوله: "نعم، إن الرضاعة تحرِّم ما تحرِّم الولادة". في أول الرضاع (١). عمُّ عائشة هذا كان أخا أبي بكر من الرضاعة، وليس هو أفلح المذكور في حديث عروة (٢). ٥٥٨/ حديث: "قالت: كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن، ثم نُسخن بخمس معلومات". في آخر الرضاع (٣).

стр. 1580

هذا داخل في المرفوع، وكذلك جميع ما أخبر به الصحابة من نزول القرآن؛ لأنه إنما أُنزل على رسول الله ﷺ ، وهو المعلِّم به، فهو مسند إليه، ذُكر أم لم يُذكر، وقد قال الله سبحانه لنسائه ﷺ : ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (١)، فما ذَكَرْنَه مِن ذلك وجب قَبُولُه، وإنَّما تُركت تلاوته؛ لأنه منسوخ، ولولا نسخه لكان محفوظا بنقل الكافة. وقد روى محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: "لقد نزلت آية الرجم، وآية الرضاع، فكانتا في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله ﷺ تشاغلنا بموته، فدخل داجن فأكلها". خرّجه البزار (٢).
следующие страницы →