← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

وروى أيوب السختياني عن أبي قِلابَة الجَرْمَي -وهو عبد الله بن زيد- عن أنس بن مالك: "أنَّ النبي ﷺ لبى بهما جميعًا"، خرّجه البخاري (١). وخرّج مسلم عن يحيى بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن صهيب، وحُميد الطويل عن أنس قال: "سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما جميعا يقول: لبّيك عمرةً وحجا" (٢). وعن حميد عن بكر -هو ابن عبد الله المزني- عن أنس قال: "سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعا" قال بكر: فحدّثت بذلك ابن عمر فقال: "لبَّى بالحج وحده"، فلقيت أنسا فحدّثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تَعُدُّونَنا إلا صبيانا، سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: "لبّيك عمرة وحجا" (٣). وروى عبد الرزاق، عن معمر عن أيوب، عن أبي قلابة وحميد بن هلال، عن أنس قال: "كنتُ رديفَ أبي طلحة وهو يسايِرُ النبي ﷺ

стр. 1647

[-] (١) إنَّ رجليَّ لتَمَسُّ غرز النبي ﷺ ، فسمعته يهلّ بالحج والعمرة معا" (٢). وروى سُويد أبو قَزَعة الباهلي (٣) عن أنس قال: كنتُ رديف أبي طلحة، وذكر نحوه (٤). وروى عكرمة عن ابن عباس، عن عمر، قال: سمعتُ النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: "أتاني الليلةَ آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجةٍ". خرّجه البخاري (٥). وروى جابر في الحديث الطويل أن النبي ﷺ قال لسراقة: "دَخلَتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة". خرّجه مسلم وغيره (٦).

стр. 1648

ورواه النّزّال بن سَبْرَة، عن سراقة، خرّجه الطحاوي في معاني الآثار (١). فهؤلاء نقلوا حديث (٢) النبي ﷺ ، وإخبارَه عن نفسه وجوابَه لمن سَأله، وحَكَوا لفظَه في ذلك، وهي نصوص جليَّة، وأخبار قطعيّة (٣).

стр. 1649

وقال أبو قلابة: "إنما جَمَعَ رسولُ الله ﷺ بين الحج والعمرة؛ لأنه عَلِمَ أنه ليس بحاجّ بعدها". خرّجه الدارقطني (١). وجاء عن بضعة عشر من الصحابة ما يدلُّ على أنه ﷺ قَرَنَ في حجّة الوداع التي لم يحج بعد الهجرة غيرها (٢)، لكن اختلف قول أكثرهم في ذلك (٣). ولسنا نبغي ههنا ترجيح الأفعال، بل تصحيحَ الأقوال في إثبات ما اختص به رسولُ الله ﷺ في حجّته تلك. وأما ما أباحه أو أمر به، أو ندب إليه فلإثباته موضع غير هذا، والله المستعان. ولأهل المذاهب في هذا الباب كلام لا يليق بهذا الكتاب.

стр. 1650

وانظر الإفراد لعائشة (١)، والتمتع لسعد (٢)، والاعتمار في مرسل عروة (٣)، ومالك (٤). ٥٨٢ / حديث: "ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ صلّى في سبحته (٥) قاعدا قطّ حتّى كان قبل وفاته بعام … ". فيه: "ويقرأُ بالسورة فيرتّلها". في صلاة القاعد. عن ابن شهاب عن السَّائب بن يزيد، عن المطَلِّب بن أبي وداعة السَّهمي، عن حفصة (٦). للسَّائب والمطلب صُحبة (٧).

стр. 1651

وخرّج هذا الحديث مسلم، وقد اجتمع فيه ثلاثة من الصحابة (١). وانظر حديث عائشة من طريق عروة (٢)، وأبي سلمة (٣). ٥٨٣ / حديث: "كنتُ أكتبُ مصحفًا لحفصةَ زوج رسول الله ﷺ … ". فيه: "فأملت عليّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (٤)، وصلاةِ العصر … ". في الصلاة الثاني. عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع، ذَكَره (٥). ولم يذكر أن حفصة أسندتْه لرسول الله ﷺ . وهذا يدخل في المسند المرفوع لما في ضمنه من الإخبار بنزول الوحي بذلك، والتلاوةُ متلقاة من النبي ﷺ ، فكلُّ ما أخبر به الصحابةُ من كلام الله سبحانه فهو محمولٌ على الرفع، وإن لم يُسندوه إلى النبي ﷺ . وقد بيّن رفعَ هذا الحديث الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، زاد فيه: قالت: "هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقرأ" (٦).

стр. 1652

وهكذا رواه نافع مولى ابن عمر، عن حفصةَ موفوعًا، خرّجه إسماعيل القاضي، وفيه: عن نافع قال: فرأيت الواو فيها (١). وقد رُوي عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة. ذكره الدارقطني (٢). ورُوي عن سالم بن عبد الله أنَّ حفصة قالت: أكتب: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صلاة العصر﴾، خرّجه سُنَيد (٣) وغيره. وقالوا فيه: صلاة العصر -بغير واو- (٤).

стр. 1653

وقول نافع أصحّ (١). وهكذا رُوي عن عائشةَ، وقد تقدّم لها (٢). • حديث: "الإحداد". هو عند يحيى بن يحيى مشترك لعائشة، وحفصة معًا. وتقدّم في مسند عائشة من رواية صفيّة (٣). * * *

стр. 1654

٩٢ - مسند أم سلمة واسمها: هند بنت أَبي أُمَيَّة المعروف بـ: زاد الركب (١)، واسمه: حذيفة، وقيل: سَهل أو سُهيل بن المغيرة، القُرَشِيَّة المَخْزُومِيَّة (٢). أربعة عشر حديثًا. ٥٨٤/ حديث: "هل على المرأة من غُسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم، إذا رأت الماء". في الطهارة. عن هشام بن عروة، عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: جاءت أمُّ سُليم امرأةُ أبي طلحة (٣). أرسله القعنبي عن مالك، فلم يذكر فيه أمَّ سلمة (٤).

стр. 1655

ومن الناس من لم يذكر فيه زينب (١). وخرّجه البخاري ومسلم من طريق زينب عن أم سلمة (٢). وقال الدارقطني: "الصحيح عن هشام قول من قال عن أبيه عن زينب عن أم سلمة" (٣). وقال البزّار: "رواه غير واحد عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قال: وخالف فيه هشام بن عروة فرواه عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة" (٤).

стр. 1656

وليس في هذا الحديث إنكار أم سلمة، وقد رواه غير مالك فيه، خرّجه مسلم (١). وانظر حديث عائشة من طريق عروة في مسندها (٢). ٥٨٥ / وبه: "إنَّما أنا بَشرٌ، وإنّكم تختصمون إليّ، فلَعَلَّ بعضَكم أن يكون ألحنَ بحجّته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه … ".

стр. 1657

في أوّل الأقضية (١). أرسله القعنبي أيضًا لم يذكر فيه أم سلمة (٢). وقال فيه إبراهيم بن حماد بن أبي حازم، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن أمّ سلمة، لم يذكر زينب، وذلك وهم، والأصح عن هشام والزهري روايته عن عروة، عن زينب عن أمّها. ذكره الدارقطني في العلل (٣).

стр. 1658

٥٨٦ / حديث: "شكوتُ إلى رسول الله ﷺ أنِّي أشتكي، فقال: طُوفي من وراء الناس وأنتِ راكبةٌ … ". وفيه: قراءة الطّور في الصلاة. في جامع الطواف. عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة (١). ٥٨٧ / حديث: "جاءت امرأةٌ إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي تُوفي عنها زوجُها، وقد اشْتَكَتْ عينَيها أَفَتَكْحُلُهُما؟ … ". فيه: "إنَّما هي أربعةُ أشهرٍ وعشرًا، وذكر الرَّمْيَ بالبعرة، وتفسير زينب لذلك".

стр. 1659

في آخر الطلاق (١). عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن حُميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أنّها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثةَ، يعني: هذا عن أمّها أم سلمة. وهو المذكورُ آخرًا، وحديث أم حبيبة، وحديث زينب بنت جحش في الإحداد، حدّثت بالكل في مساقٍ واحدٍ. فالجميع كالحديث الواحد لزينب بنت أبي سلمة، وإن نسبت إلى أمّهات المؤمنين عُدّت ثلاثة أحاديث، وإن اعتبرَ المعنى عُدّت حديثين؛ لأنَّ لفظَ حديث أمّ حبيبة، وحديث زينب بنت جحش سواء، وحديثهما مذكور في مسندهما (٢).

стр. 1660

وتفسير زينب لرمي البعرة، وما ذكرت من فعل الجاهلية رواه شعبة عن حميد عنها، عن أمّ سلمة مرفوعًا، خرجه البخاري (١). وفي قول زينب في الموطأ: "فَتَفتضُّ" -بفائين، وتائين، وضاد معجمة-، وقال مالك: "معناه تمسح به" (٢). وذكر ابن معين (٣) أنَّ أبا سلمة الخزاعي (٤) قال فيه عن مالك: "فتقبص"،

стр. 1661

يريد بالقاف، والباء المعجمة بواحدة، من القبص (١)، حكاه الدارقطني (٢)، هو تصحيف (٣). ٥٨٨ / حديث: "وَلَدَتْ سُبَيعَةُ الأسْلمَية بعد وفاة زوجها بنصف شهرٍ … ". فيه: "قد حللتِ فانكحي من شئتِ". في الطلاق عند آخره. عن عبد ربِّه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه دخل على أم سلمة فسألها فأخبرته (٤).

стр. 1662

وذَكَرَ فيه اختلافَ ابن عباس وأبي هريرة، وخطبةَ الشاب والشيخ. وعن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن كريب، عن أم سلمة ذَكَرَ فيه أنّ ابنَ عباس خالفَ أبا سلمة بن عبد الرحمن وأبا هريرة، فبعثوا كُريبا إلى أم سلمة يسألُها، فأخبرهم بقولها، وفيه: "بعد وفاة زوجها بليال". وهذا معدود بحديثين، اختلف في مساق القصة (١). وقال الدارقطني: "الصحيح من ذلك أن أبا سلمة وابن عباس أرسلا كُريبًا إلى أمّ سلمة فعاد إليهم وأخبرهم عنها" (٢). قال الشيخ أبو العباس ﵁: يُحتمل أن يكون أبو سلمة سألها بعد إخبار كُريب عنها، إلَّا أنَّ الأعرج رواه عن أبي سلمة، عن

стр. 1663

زينب بنت أمّ سلمة، عن أمها، خرّجه البخاري (١). ويبعد أن تكون أمُّ سلمة قد أخبرته به ثم يرويه عن بنتها عنها (٢)، والله أعلم. وخرج هذا في الصحيح عن أم سلمة (٣)، وعن سبيعة، وفيه: أن الذي مات عنها كان سعد بن خولة، وذلك في حجة الوداع (٤). وانظره للمسور بن مخرمة (٥). ٥٨٩/ حديث: "الذي يشرب في آنية الفضة إنما يُجَرجِر في بطنه نارَ جهنم". في الجامع. عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن عبد الله بن

стр. 1664

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أمّ سلمة -وهي خالته- (١). قال فيه معن عن مالك: "في آنية الفضة والذهب" (٢). خرّج هذا الحديث في الصحيح، واختلف فيه عن نافع (٣).

стр. 1665

وذكر الدارقطني عن على بن المديني قال: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، كان يدخل على عائشة -وهي عمّته- ويدخل على أم سلمة -وهي خالته- ونُسب إليه هذا الحديث (١). ٥٩٠ /حديث: "أنَّها قالت حين ذُكر الإزارُ: فالمرأةُ يا رسول الله؟ قال: تُرخيه شبرًا … ". وذكر الذّراع.

стр. 1666

في الجامع، باب: الإسبال (١). عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع مولى ابن عمر، عن صفية بنت أبي عبيد، عن أم سلمة. هكذا قال مالك في إسناده: نافع عن صفية. وتابعه محمد بن إسحاق عن نافع (٢). ورواه عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة. خرّجه ابن أبي شيبة (٣). والخلاف فيه كثير، ذكره الدارقطني (٤).

стр. 1667

وخرّج البزار معناه عن ابن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب (١). ٥٩١ / حديث: "أن امرأةً كانت تُهراق الدّماء، فاستفتتْ لها أمُّ سلمة رسولَ الله ﷺ فقال: لتنظر إلى عدد الليالي والأيّام التي كانت تحيضهنّ من الشهر، فلتترك الصلاة قدر ذلك … ". وفيه: ذكر الاغتسال، والاستثفار، والصلاة. في باب الاستحاضة. عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة (٢).

стр. 1668

هذا مقطوع (١). رواه اللَّيث وجماعة عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل عن أم سلمة (٢). وقال فيه موسى بن عقبة: عن نافع، عن سليمان أنَّ رجلا أخبره عن أم سلمة. ورواه إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، فقال فيه: سليمان عن مرجانة، عن أم سلمة (٣).

стр. 1669

ورواه قتادة عن سليمان بن يسار، عن فاطمة بنت أبي حبيش. أسنده عنها ولم يذكر فيه أم سلمة، قاله الدارقطني (١). وفاطمة هي المرأة التي كني عنها في حديث الموطأ صرّح باسمها جماعة فيه (٢).

стр. 1670

وقد سمع سليمان بن يسار من أم سلمة، وسألها عن صيام الجنب، خرّجه مسلم (١). وانظر قصة فاطمة هذه لهشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (٢). ٥٩٢/ حديث: الذيل. فيه: "يطهرّه ما بعده". في باب: ما لا يجب منه الوضوء. عن محمد بن عُمارة، [هو ابن عامر] (٣) بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم -هو ابن الحارث التيمي- عن أمّ ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف سألت أمَّ سلمة فقالت: إني أُطيلُ ذيلي، وأمشي في المكان القَذِر؟ فقالت أم سلمة (٤).

стр. 1671

هذا مقطوع معلول. قال ابن السكن (١): رواه صفوان بن عيسى، عن ابن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أم الولد -وهي مجهولة- (٢). وروي عن سعيد المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن عائشة نحوه.

стр. 1672

خَرَّجه أبو داود، وذَكَر أنّ سعيدا رواه أيضا عن أبيه، عن أبي هريرة (١). وزعم الدارقطني أنّ رواية سعيد، عن القعقاع أشبه بالصواب (٢).

стр. 1673

وقيل: إن القعقاع لم يسمع من عائشة، ولا أدركها، وإنما روى هذا الحديث عن أبيه، عن عائشة (١). وخَرّج الترمذي حديث أم سلمة من طريق مالك، ثم قال في آخره: "روى عبد الله بن المبارك هذا الحديث فقال عن مالك، عن محمد بن عُمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لهود بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة. قال أبو عيسى: وهو وهم، وإنما هو عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة، وهذا الصحيح" (٢).

стр. 1674

يعني به في نسبة أم الولد خاصة، أي إنها أم ولد لإبراهيم لا لهود، ولم يُرد أن الحديث صحيح. ٥٩٣ / حديث: "أن رسول الله ﷺ حين تَزَوّجَ أمَّ سلمة، وأصبحتْ عنده قال لها: ليس بك على أهلك هوانٌ، إن شئتِ سبَّعتُ عندكِ وسبّعتُ عندهنّ، وإن شئتِ ثلّتتُ عندكِ ودُرتُ". في النكاح، باب: المقام عند البكر والأيّم. عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه (١). ذكره، ولم يسنده إلى أم سلمة، وقد سمعه منها (٢). وأسنده محمد بن عمر الواقدي عن مالك فزاد فيه: عن أم سلمة (٣). ووواه سفيان الثووي عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن حزم، عن عبد

стр. 1675

الملك بن أبي بكر، عن أبيه، عن أم سلمة مسندا. خرّجه البخاري في التاريخ (١). وقال: قال لنا إسماعيل: حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر. وذكر حديث الموطأ على نصّه مرسلا، ثم قال: الصحيح هذا (٢). وحكى هو وغيره أن ابن جريج قال فيه: عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الحميد بن عبد الله والقاسم بن محمد، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أم سلمة أخبرته (٣). ورواه عبد الواحد (٤) بن أيمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة

стр. 1676

مسندًا (١). وحكم الدارقطني بصحة سند عبد الواحد، والثوري، وسند ابن جريج من هذا الطريق، وقال: المرسل عن مالك أصح (٢). يريد أنه الثابت عنه؛ لأنه المذكور في الموطأ، والمشهور عند أصحابه (٣). ٥٩٤ / حديث: "كان يصبح جُنبا ثم يصوم". مشترك لعائشة وأم سلمة. تقدَّم في مسند عائشة من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عنهما (٤). ٥٩٥ / حديث: "أن مُخَنَّثًا (٥) كان عند أم سلمة، فقال: لعبد الله بن أبي أُمَيَّةَ ورسول الله ﷺ يسمع … ". فيه: "أدلّك على ابنةِ غيلان … ". في الأقضية، عند آخره. عن هشام بن عروة، عن أبيه، ذكره ولم يسنده (٦). هكذا هو في الموطأ مرسلا (٧).

стр. 1677

وزاد فيه سعيد بن أبي مريم عن مالك: عن أم سلمة (١). وهو مع هذا مقطوع (٢)، وإنما رواه عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن أمِّها أمِّ سلمة. هكذا قال فيه ابن عيينة وجماعة عن هشام، خُرّج في الصحيح (٣). ورواه الزهري عن عروة، عن عائشة، وزاد فيه كلاما، خرّجه أبو داود (٤). وعبد الله هو أخو أم سلمة لأبيها، قُتلَ بالطائف (٥).

стр. 1678

واسم المخنّث: هِيت (١) ٥٩٦ / حديث: "دخل بيتَ أمِّ لسلمةَ وفي البيت صبيٌّ يبكي، فذكروا أن به العين … ". فيه: "ألا تَسْتَرْقونَ له من العين؟ ". في الجامع. عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن عروة، ذكره ولم يسنده (٢). هكذا في الموطأ (٣). وأسنده إسحاق بن إبراهيم الحُنَينِي، عن مالك، فزاد فيه: "عن أم سلمة" (٤). وهكذا قال فيه أبو معاوية الضّرير وجماعة عن يحيى بن سعيد (٥).

стр. 1679

وروي الزهري عن عروة، عن زينب، عن أم سلمة معناه، خُرّج في الصحيح (١). وعروة سمع من أم سلمة، وروي عن زينب عنها (٢). وسليمان بن يسار أيضًا سمع من أم سلمة. وقد تقدم ذكر هذا (٣). ٥٩٧ / حديث: "أن رجلًا قبَّل امرأتَه وهو صائم في رمضان، فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك، فدخلت علي أم سلمة، فأَخْبَرَتْها أنّ رسولَ الله ﷺ يُقبِّل وهو صائم … ". فيه: تردُّدُها وقول النبي ﷺ : "ألا أخبرتيهما"، وغضبه لقول زوجها، وقوله: "والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده". في الصيام. عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار. ذكره، ولم يذكر أنّ أم سلمة أخبرته (٤).

стр. 1680

ولا أسنده إلى غيرها، فبعضه لأم سلمة محمول علي الانقطاع، وسائره مرسل (١). وعطاء بن يسار أدرك أم سلمة، وهو أكبر من أخيه سليمان، وُلد في آخر خلافة عمر بن الخطاب (٢)، وانقضت خلافته في آخر سنة ثلاث وعشرين (٣).

стр. 1681

وماتت أم سلمة في آخر ولاية معاوية (١)، وقال ابن أبي خيثمة: ماتت في ولاية يزيد بن معاوية (٢)، ووَلِيَ يزيد سنة ستين، وعطاء ابن بضع وثلاثين سنة، فَسماعه من أم سلمة غير منكور (٣). وقد جاء معنى هذا الحديث مسندًا عن أمّ سلمة وغيرها (٤).

стр. 1682

وروي عبد الله بن كعب الحِمْيَرِي، عن عُمر بن أبي سَلَمَة: أنه سأل النبي ﷺ أيقبّل الصائم؟ فقال: "سَلْ هذه"، -لأم سلمة- فأَخْبَرتْه أنها تصنعه، فقال: قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، فقال له النبي ﷺ "والله إنِّي لأتقاكم لله وأخشاكم لي"، خرّجه مسلم (١). وروي مسروق عن عائشة: "أن النَّبي ﷺ صنع أمرا فتَرَخَّص فيه، فبلغ ذلك ناسا من أصحابه فكأنّهم كرهوه، وتنزّهوا عنه فخطب فقال: ما بال رجال بلغهم عنّي أمر ترخّصت فيه، فكرهوه وتنزّهوا عنه، فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدّهم له خشية"، خرّج في الصحيحين (٢). وتقدم نحوُ هذا لأبي يونس، عن عائشة في الصّائم يصبح جنبًا (٣). وانظر تقبيل الصائم لعائشة أيضًا من طريق عروة (٤)، ومقطوعًا (٥).

стр. 1683

٥٩٨ / حديث: "مَنْ أصابته مصيبةٌ، فقال كما أمره الله تعالى … ". وفيه: ذكر الاسترجاع، والدعاء بعده. في الجنائز. عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة (١). هذا مقطوع (٢)، وفيه قصة (٣). وهو في الموطأ ليحيى بن يحيى، وأكثر الرواة من مسند أم سلمة (٤)، وهكذا خرَّجه مسلم من طرق عن سعد بن سعيد الأنصاري عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة -واسمه علي- مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقوله. وفي بعض طرقه: فلما مات أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ (٥). وخرّج البزار من طريق الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة، قالت: لما مات أبو سلمة أتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة مات.

стр. 1684

قال: "قولي: اللهم اغفر لي وله، وأَعْقِبني منه عقبي حسنة" (١). وفي رواية ابن وهب والقعبي ومطرف وغيرهم، عن مالك، في الموطأ أيضًا أن أبا سلمة بن عبد الأسد أخبر أم سلمة به (٢). وهكذا قال فيه سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن كثير، عن أمِّ أَيمن -وهي بَرَكة أم أسامة بن زيد (٣) - قالت: أخبرتني أم سلمة أن أبا سلمة أتاها يوما فأخبرها بذلك، خرّج هذا ابن وهب في موطئه (٤). ورُوي هكذا عن عُمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبيه أبي سلمة، خرّجه الترمذي (٥).

стр. 1685

واختُلف فيه علي عمر. انظره لأبي داود في التفرد (١). وانظره في الزيادات ها هنا لأبي سلمة (٢). • حديث: "أنهلك وفينا الصالحون … ". في مرسل مالك (٣). فصل: كانت أمُّ سلمة زوجًا لأبي سلمة بن عبد الأسد القُرشي المخزومي، فمات عنها وهي حامل بزينب، وكان له منها أولاد: سلَمة، وعمر، وأمّ كلثوم، ودُرّة، وزينب (٤). ولما وضعت زينب خطبها رسول الله ﷺ ، فقالت: إنّي غَيرَي، وإنّي مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهد، فقال ﷺ : "سأدعو الله فيُذهِبُ غيرتَك، وستُكْفَين صِبيانَك، وليس أحد من أوليائك يكره ذلك"، فقالت لابنها: زَوِّجْه فَزَوَّجَه (٥).
следующие страницы →