← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

وماتت أم سلمة في آخر ولاية معاوية (١)، وقال ابن أبي خيثمة: ماتت في ولاية يزيد بن معاوية (٢)، ووَلِيَ يزيد سنة ستين، وعطاء ابن بضع وثلاثين سنة، فَسماعه من أم سلمة غير منكور (٣). وقد جاء معنى هذا الحديث مسندًا عن أمّ سلمة وغيرها (٤).

стр. 1682

وروي عبد الله بن كعب الحِمْيَرِي، عن عُمر بن أبي سَلَمَة: أنه سأل النبي ﷺ أيقبّل الصائم؟ فقال: "سَلْ هذه"، -لأم سلمة- فأَخْبَرتْه أنها تصنعه، فقال: قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، فقال له النبي ﷺ "والله إنِّي لأتقاكم لله وأخشاكم لي"، خرّجه مسلم (١). وروي مسروق عن عائشة: "أن النَّبي ﷺ صنع أمرا فتَرَخَّص فيه، فبلغ ذلك ناسا من أصحابه فكأنّهم كرهوه، وتنزّهوا عنه فخطب فقال: ما بال رجال بلغهم عنّي أمر ترخّصت فيه، فكرهوه وتنزّهوا عنه، فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدّهم له خشية"، خرّج في الصحيحين (٢). وتقدم نحوُ هذا لأبي يونس، عن عائشة في الصّائم يصبح جنبًا (٣). وانظر تقبيل الصائم لعائشة أيضًا من طريق عروة (٤)، ومقطوعًا (٥).

стр. 1683

٥٩٨ / حديث: "مَنْ أصابته مصيبةٌ، فقال كما أمره الله تعالى … ". وفيه: ذكر الاسترجاع، والدعاء بعده. في الجنائز. عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة (١). هذا مقطوع (٢)، وفيه قصة (٣). وهو في الموطأ ليحيى بن يحيى، وأكثر الرواة من مسند أم سلمة (٤)، وهكذا خرَّجه مسلم من طرق عن سعد بن سعيد الأنصاري عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة -واسمه علي- مولى أم سلمة، عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقوله. وفي بعض طرقه: فلما مات أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ (٥). وخرّج البزار من طريق الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة، قالت: لما مات أبو سلمة أتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة مات.

стр. 1684

قال: "قولي: اللهم اغفر لي وله، وأَعْقِبني منه عقبي حسنة" (١). وفي رواية ابن وهب والقعبي ومطرف وغيرهم، عن مالك، في الموطأ أيضًا أن أبا سلمة بن عبد الأسد أخبر أم سلمة به (٢). وهكذا قال فيه سعيد بن أبي هلال، عن عمر بن كثير، عن أمِّ أَيمن -وهي بَرَكة أم أسامة بن زيد (٣) - قالت: أخبرتني أم سلمة أن أبا سلمة أتاها يوما فأخبرها بذلك، خرّج هذا ابن وهب في موطئه (٤). ورُوي هكذا عن عُمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبيه أبي سلمة، خرّجه الترمذي (٥).

стр. 1685

واختُلف فيه علي عمر. انظره لأبي داود في التفرد (١). وانظره في الزيادات ها هنا لأبي سلمة (٢). • حديث: "أنهلك وفينا الصالحون … ". في مرسل مالك (٣). فصل: كانت أمُّ سلمة زوجًا لأبي سلمة بن عبد الأسد القُرشي المخزومي، فمات عنها وهي حامل بزينب، وكان له منها أولاد: سلَمة، وعمر، وأمّ كلثوم، ودُرّة، وزينب (٤). ولما وضعت زينب خطبها رسول الله ﷺ ، فقالت: إنّي غَيرَي، وإنّي مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهد، فقال ﷺ : "سأدعو الله فيُذهِبُ غيرتَك، وستُكْفَين صِبيانَك، وليس أحد من أوليائك يكره ذلك"، فقالت لابنها: زَوِّجْه فَزَوَّجَه (٥).

стр. 1686

وفي بعض الروايات أنَّها قالت: ما مِثْلي تُنكَح؛ لي ولد، وأنا ذات عيال، وأنا غَيُور، فقال ﷺ : "أنا أغير منكِ، وأنا أكثر عيالًا منكِ، فأما الغيرة فيَذهب الله بها، وأما العيال فإلي الله وإلي رسوله"، ولما تزوّجها أخذ عمّار زينب فَكَفَلَها، ذكره البزار وغيره (١).

стр. 1687

واسم أبي سَلَمة عبد الله، كان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة (١) له مسند في الزيادات (٢). * * *

стр. 1688

٩٣ - مسند ميمونة بنت الحارث بن حَزْن الهلالية ويقال: العامريّة، وكان اسمها بَرَّة، فسمّاها النبي ﷺ ميمونة (١). حديث واحد. ٥٩٩ / حديث: "سئل عن الفارة تقع في السمن … "، مختصر. في الجامع. عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس عن ميمونة- وهي خالته (٢). جوّده يحيى بن يحيى ومن تابعه من رواة مالك (٣).

стр. 1689

ومن الرّواة من لم يذكر فيه ميمونة (١)، ومنهم من ذكرها ولم يذكر ابن عباس (٢)، ومنهم من أسقطهما معًا فأرسله (٣). قال الدارقطني: "والصحيح عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة" (٤). وهكذا خرّجه البخاري في الوضوء من طرق عن مالك، وذكر أن مَعْنًا

стр. 1690

قال: حدثنا به مالك ما لا أحصيه يقول: عن ابن عباس عن ميمونة (١). • حديث: "جلد الميتة". في مسند ابن عباس (٢). فصل: وَهَبَتْ ميمونةُ نفسَها للنبي ﷺ (٣)، فتزوّجها في عمرة القضاء (٤)

стр. 1691

وهي بمكة، قيل: إنه كان مُحرِمًا، وقيل: حلالًا (١)، وبني بها في انصرافه

стр. 1692

بِسَرِف (١).

стр. 1693

وميمونة هي خالةُ ابن عباس، وخالةُ خالد بن الوليد، وخالة محمد بن أبي بكر الصديق (١)، ولها جملة أخوات شقائق ولأم (٢). * * *

стр. 1694

٩٤، ٩٥ - مسند أم حبيبة بنت أبي سفياق بن حرب وزينب بنت جحش حديث مشترك حدّثت به كلُّ واحدة منهما. ولأم حبيبة في الزيادات حديث آخر (١). ٦٠٠ / حديث: "لا يَحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تَحُدُّ علي ميّت فوق ثلاث، إلّا علي زوج أربعة أشهر وعشرا … ". في آخر الطلاق. عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن حُميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة (٢)، يعني هذا عن أم حبيبة، وعن زينب بنت جحش في قصتين مختلفتين، استشهدت كل واحدة منهما به. والثالث عن أمها أم لسلمة في اكتحال الحاد، وقد تقدم (٣)، حدثت بالكل في موطن واحد وهي معدودة بثلاثة أحاديث؛ لأنَّها مسندة إلي ثلاث. فصل: أم حبيبة: اسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية، وهي أخت معاوية، تزوّجها رسول ﷺ وهي مهاجرة بأرض الحبشة (٤).

стр. 1695

أنكحه إيّاها عثمان بن عفّان، وهي بنت عمّته (١)، ويقال: إنَّ النَّجاشي أصدقها عنه وجهّزها إليه، ذكره الزبير وغيره (٢)، وكان أبوها حينئذ مشركًا بمكة. وزينب بنت جحش بن رِيَاب (٣)، وهي بنت أُمَيمَة بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ (٤). كانت تحت زيد بن حارثة، وفيها نزلت: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٥)، وبسببها أنزلت آية الحجاب (٦)، وبقي التبنّي ورفع

стр. 1696

التحريم به، وكانت تُسامي عائشة في حسن المنزلة، وتَفْخَرُ بإنكاح الله إيّاها (١)، وكان اسمها برّة، فسمّاها النبي ﷺ زينب، وهي أوّل من توفي بعده من أزواجه (٢)، وكان هو قد أنذر بذلك لطول يدها بالصدقة (٣). وزينب بنت أبي سلمة هي ربيبة النبي ﷺ ، وبنت أم سلمة (٤)، وقد تقدم ذكرها (٥). ذكر ابن أبي خيثمة بإسناده عنها أن اسمها واسم زينب بنت جحش كان برّة، فسمّاهما رسول الله ﷺ زينب (٦).

стр. 1697

٩٦ - مَن عدا عائشة مِن سائر أزواج النبي ﷺ مبهمات حديث واحد. ٦٠١ / حديث: "رضاعة الكبير". عن ابن شهاب، عن عروة (١). ذَكر قصة سالم مولى أبي حُذيفة، وقال في آخر الحديث: وأبي سائرُ أزواج النبي ﷺ أن يدخل عليهنَّ بتلك الرضاعة أحدٌ، وقلن: "لا والله، ما نرى الذي أمر به رسول الله ﷺ سهلةَ بنتَ سُهيل إلا رخصةً منه في رضاعة سالم وحده". وهذا اعتراف منهن بالأمر برضاعة سالم، وهو مقطوع في الموطأ (٢). وقد وَصَلَ جماعةٌ حديثَ عروة، عن عائشة، وأدرجوا هذا الكلام في آخره (٣).

стр. 1698

ورواه عُقيل، عن الزهري، عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن زَمعة، عن أمِّه زينب بنت أبي (١) سلمة، عن أمِّها أم سلمة، ذكرته مجرّدا (٢) ولم تسمّ أمهات المؤمنين وإنما قالت: أبي سائر أزواج النبي ﷺ أن يُدخِلْنَ عليهن أحدا بتلك الرَّضاعة، وذكرتْ قولَهنَّ لعائشة. خرّجه مسلم (٣). قال الشيخ أبو العباس ﵁: أبو عُبيدة هذا لا يسمي (٤). وانظر الحديث بطوله في مسند عائشة (٥). انتهى حديث الأمّهات * * *

стр. 1699

حديث سائر النسوان على ترتيب حروف المعجم في الأسماء والكنى، وفي آخرهن المبهمات ٩٧ - مسند أسماء بنت أبي بكر الصديق وكانت تحت الزبير بن العوام (١). أربعة أحاديث. ٦٠٢ / حديث: "أتيتُ عائشةَ حين خسفت الشمس فإذا الناس قيامٌ يصلون وإذا هي قائمةٌ … ". فيه: فحَمِد الله رسولُ الله ﷺ ، وأثني عليه، ثم قال: "ما من شيء كنتُ لم أره إلا وقد رأيتُه في مقامي هذا حتى الجنَّة والنار". وذكرُ فتنة القبر والسّؤال: "ما عِلْمُك بهذا الرجل". في الصلاة: الثاني. عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق (٢).

стр. 1700

ليس فيه وصف الصلاة، ولا عدد الركعات. هذا الحديث كلّه في الموطأ لأسماء، وقد جاء عنها أنَّها شهدت الصلاة وسمعت أوّل الخطة، وفاتها سائرها فأخبرتها بها أختها عائشة، بيّنه أبو أسامة حماد بن أسامة، قال فيه: عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء: " … فخطب الناس، وحمد الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد"، قالت: ولَغَط نسوةٌ من الأنصار، فانكفأتُ إليهن لأسكِّتَهَن، فقلت لعائشة: ما قال: قالت: قال: "ما من شيء لم أكن أُريته إلا وقد رأيتُه في مقامي هذا حتى الجنة والنار"، ثم ساق الحديث. ذكره البخاري معلّقا، قال فيه: وقال محمود: نا أبو أسامة (١). وروي معنى هذا الحديث عن جابر، قال فيه: "فأما المؤمن" ولم يشك، وقال: "وأما المنافق والكافر" هكذا بواو العطف، خرّجه البخاري (٢). ولأبي سعيد الخدري نحوه، خرّجه البزار (٣).

стр. 1701

وانظر حديث عائشة من طريق عروة (١)، وعمرة (٢)، وحديث ابن عباس (٣). ٦٠٣ / وبه: "قالت: إنَّ رسول الله ﷺ كان يأمر أن يُبردها بالماء" تعني الحمّي. في الجامع (٤). وفيه: فعل أسماء (٥). حديث: "إذا أصاب ثوبَ إحداكن الدمُ من الحيضة فَلْتَقْرِصْه، ثم لتَنْضَحْه بالماء، ثم لتُصَلِّ فيه". في أبواب الحيض. عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر (٦).

стр. 1702

هكذا وقع في كتاب يحيى بن يحيى (١). "هشام بن عروة، عن أبيه". وقوله فيه: عن أبيه، وهم انفرد به، لم يُتابَع عليه (٢)، وإنما رواه هشام عن فاطمة، وهي زوجه وابنة عمّه المنذر، وعروة لا يروي عنها (٣). والحديث مخرج في الصحيح من طريق مالك وغيره عن هشام، عن زوجه فاطمة من غير واسطة (٤). ٦٠٥ / حديث: "جئنا مع أسماء بنت أبي بكر منًى بغَلَس .. ". فيه: فقالت: "قد كنَّا نفعل ذلك مع من هو خير منك".

стр. 1703

في الحج، باب: تقديم النساء والصبيان. عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن مولاة لأسماء بنت أبي بكر قالت: جئنا (١) هذا معناه الرفع؛ لأنَّها عنت النبي ﷺ (٢). وقال يحيى بن يحيى عن مالك في سنده: "عن مولاة"، بالهاء علي التأنيث (٣)، وعند ابن بكير وغيره: أن موليً لأسماء أخبره (٤)، وهو الصَّحيح. ومولي أسماء هو عبد الله بن كيسان، أبو عمر المكي، وكان خال ولد عطاء (٥)، وليس في حديث الموطأ ذكر الرمي، وذكره جماعة في الحديث، انظره في الصحيح (٦).

стр. 1704

٩٨ - مسند أسماء بنت عُمَيس الخثعمية وهي زوج أبي بكر، أخت ميمونة لأم (١). حديث واحد. ٦٠٦ / حديث: "أنَّها ولدتْ محمدَ بن أبي بكر بالبَيداء، فذكر ذلك أبو بكر … ". فيه: "مُرها فلتَغْتَسِل، ثم لتُهلّ". في أوّل الحج. عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس (٢). هكذا قال فيه يحيى بن يحيى، وجماعة من رواة الموطأ: عن أسماء (٣). وقال فيه القعنبي في آحرين: أن أسماء (٤) وأسماء هذه هي جدة القاسم، وهذا الحديث في الموطأ مرسل أو

стр. 1705

مقطوع (١)، وقد رواه عُبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، خرّجه مسلم (٢). ورُوي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن أبيه محمد عن (٣) أبي بكر الصديق، خرّجه النسائي (٤)، وذكره الدارقطني (٥).

стр. 1706

ويُحتمل حديثُ الموطأ علي رواية أسماء أن ينسب إلي أبي بكر، فإنه المبلّغ لها كما أُمر (١)، وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر أمرها بذلك (٢). وجاءت القصة عن جابر في الحديث الطويل لمسلم، وغيره (٣). ولم يُخرَّج في الصحيح لأسماء بنت عُميس شيئًا. فصل: كانت أسماءُ بنت عُميس زوجًا لجعفر بن أبي طالب، وهاجرت معه إلي أرض الحبشة وولدَتْ له أولادًا، ثم تزوّجها أبو بكر الصديق، وولدت له محمدا، ثم تزوّجها عليُّ بن أبي طالب، وولدت له يحيي (٤)، وقيل: كان لها قبل أزواج (٥).

стр. 1707

٩٩ - مسند أُمَيمَة بنت رُقَيقَة نسبت إلى أمها رُقَيقَة بنت خُويلد بن أسد بن عبد العزي أخت خديجة، وهي بنت عبد بن بِجَاد -بالجيم والباء المعجمة بواحدة- (١). حديث واحد. ٦٠٧ / حديث: "نبايعك علي ألّا نشركَ بالله شيئًا … ". وذَكَر معاني الآية والاستطاعة، فيه: "إني لا أصافحُ النساء". في الجامع، باب: البيعة. عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة، ذكرته (٢). لم يخرج البخاري ولا معسلم عن أميمة شيئًا، وألزمهما الدارقطني إخراج هذا الحديث لصحّته (٣).

стр. 1708

١٠٠ - مسند بُسْرَة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قُصَيّ القرشية، الأسدية وهي بنت أخي ورقة بن نوفل (١). حديث واحد. ٦٠٨ /حديث: "إذا مَسَّ أحدُكم ذكرَه فليتوضَّأ". في الوضوء. عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم، عن بُسرة (٢). في كتاب يحيى بن يحيى: عبد الله بن أبي بكر، عن محمد (٣)، وهو تصحيف انفرد به، تصحّف له (ابن) بـ (عن)، والحديث لعبد الله عن عروة، لا مدخل لجده محمد فيه (٤).

стр. 1709

وقد رُوي عن أبيه أبي بكر من غير طريق مالك (١). وهذا الحديث في الموطأ لعروة، عن مروان، عن بُسرة، ليس فيه سؤال عروة بُسرة عنه، ولا إرسالُ مروان إليها فيه، وعلي نقل مالك وروايته هذه عوّل النسائي، وأبو داود (٢).

стр. 1710

وذَكر أبو عمر بن عبد البر عن ابن معين أن أصح حديث في مسّ الذكر حديث مالك هذا عن عبد الله بن أبي بكر (١). قال الشيخ أبو العباس ﵁: وعبد الله قد تُكلم فيه، رُوي عن الشافعي أنه قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: "كنا إذا (٢) رأينا الرجلَ يكتب الحديث عند واحد من نفر سمّاهم منهم: عبد الله بن أبي بكر، سخرنا منه، قال: لأنّهم كانوا لا يعرفون الحديث"، ذكر هذا الطحاوي في معاني الآثار (٣). وقد خرّج ابن الجارود هذا الحديث عن ابن عيينة، عن عبد الله المذكور، ولعلّه قَصَدَ في ذلك الحكاية لا الرواية، والله أعلم (٤).

стр. 1711

ورُوي هذا الحديث أيضًا عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، رواه هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي، عن أبيه موسى بن أبي علقمة، عن مالك، وهو غريب، ذكره الدارقطني (١).

стр. 1712

والحديث محفوظ لهشام بن عروة، عن أبيه (١)، وقد قيل: لم يسمعه منه (٢). روي عن داود بن عبد الرحمن العطار وطائفة عن هشام، عن عبد الله بن أبي بكر -شيخ مالك- عن عروة (٣). وخرجه البزار من طريق عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام كذلك (٤). والمحفوظ عن أبي أسامة روايته عن هشام، عن أبيه من غير واسطة (٥).

стр. 1713

ورواه همام بن يحيى عن هشام، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو والد عبد الله المذكور عن عروة (١). وقال يحيى بن سعيد: قال شعبة: هشام بن عروة لم يسمع حديث مسّ الذكر من أبيه. وقال أحمد بن حنبل: أري لقول شعبة أصلا، ذكره الدارقطني (٢).

стр. 1714

وقد روي أيضًا عن الزهري عن عروة، وعن الزهري، عن أبي بكر بن محمد، عن عروة، وعن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة (١).

стр. 1715

ورواه عن عروة أيضًا أبو الأسود وغيره (١)، وهو مستفيض عنه، أخبر به علي وجوه مختلفة، فكثر الخلاف فيه حتى نسب الاضطراب إلي ناقليه. وسبب ذلك: أن مروان حدَّث به عروةَ عن بسرة في حين إمارته علي المدينة، فاستراب عروة لحديثه وأنكره عليه (٢)، وفي بعض الروايات أنه لم يرفع

стр. 1716

به رأسا (١)، ولم يزل علي هذا حتى يعث مروان حرسيًّا من شرطه إلي بسرة يسألها عنه، فجاء الرسولُ بتصديقه وعروة حاضرٌ، ثم سألها عروة عنه فشافهته (٢) به وحدّث عروة بهذا كلّه، فكان أحيانا يحدِّثُ ببعض القصة دون بعض، ويُسند الحديث تارةً إلي بسرةَ، وتارة إلي مروان، وتارة إليه وإلي رسوله علي حال ما يخفّ عليه في وقته أو بحسب ما يطالب به (٣)، وفعل أصحابه مثل ذلك، فنُقِلَ عنهم علي أربعة أوجه: - قيل: عروة عن مروان وحده، عن بسرة، وهكذا قال فيه مالك ومن تابعه، ومحمد بن إسحاق وغيره عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة (٤). وكذلك رواه عبدُ الله بن إدريس الأَوْدي، ووُهيب بن خالد، وأنس بن عياض، وغيرُهم عن هشام بن عروة، عن أبيه (٥).

стр. 1717

وهكذا رواه سفيانُ الثوري، عن هشام وعبد الله بن أبي بكر معا عن عروة (١). وخرّجه الترمذي وابن الجارود من طريق أبي أسامة، عن هشام كذلك (٢). - وقيل: عروة عن مروان ورسوله، عن بسرة. قاله جماعة، منهم: حماد بن زيد، وعلي بن مُسهر القاضي، عن هشام عن أبيه (٣). وهكذا قال فيه سفيان بن عيينة، عن عمد الله بن أبي بكر، عن عروة (٤).

стр. 1718

وخرّجه ابن الجارود من طريق ابن عيينة كذلك، وقال فيه: فأرسل حرسيًّا ورجلًا (١)، وهذا الذي آثر أحمد بن حنبل من ساير طرقه، روي عنه أنه قال فيه: "هو صحيح؛ لأنَّ مروان حدّث به عن بسرة، ثم جاء الرسول عنها بذلك" (٢)، فعضَّد ابنُ حنبل حديث مروان بتصديق الرسول إيّاه. - وقيل: عروة عن بسرة -من غير واسطة مختصرًا-، قاله جماعة من أهل الحفظ والإتقان، منهم: أيوب السختياني، ويحيى بن سعيد القطان، وعليّ بن المبارك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبو معشر البراء -وهو يوسف بن يزيد- وغيرهم رووه عن هشام، عن أبيه كذلك (٣).

стр. 1719

وهكذا خرّجه الترمذي من طريق يحيي القطان، عن هشام (١). ورواه الضحاك بن عثمان، وابنه عثمان بن الضحاك، وعمر بن محمد بن يزيد وغيرهم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة كذلك (٢). وهكذا قال فيه عبد الوهاب بن عطاء، عن مالك، عن عبد الله (٣). ورواه الزهري عن أبي بكر بن محمد، عن عروة كذلك (٤). وهكذا رواه أبو الزناد، وأبو الأسود، عن عروة، وعلي هذا عَوَّل أهلُ النظر وكثيرٌ من رواة الأثر (٥).

стр. 1720

- وقيل: عروة عن مروان، عن بسرة على الكمال، قاله جماعة من الثقات الحفاظ أيضًا منهم: شعيب بن إسحاق الدمشقي، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وزهير بن معاوية الجُعفي، وعنبسة بن عبد الواحد، وحُميد بن الأسود أبو الأسود البصري (١)، وغيرهم، رووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، وذكروا في آخر الحديث أن عروة سأل بسرة بعد ذلك فحدّثته به، ساقوه علي نسق واحد (٢).
следующие страницы →