← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

به رأسا (١)، ولم يزل علي هذا حتى يعث مروان حرسيًّا من شرطه إلي بسرة يسألها عنه، فجاء الرسولُ بتصديقه وعروة حاضرٌ، ثم سألها عروة عنه فشافهته (٢) به وحدّث عروة بهذا كلّه، فكان أحيانا يحدِّثُ ببعض القصة دون بعض، ويُسند الحديث تارةً إلي بسرةَ، وتارة إلي مروان، وتارة إليه وإلي رسوله علي حال ما يخفّ عليه في وقته أو بحسب ما يطالب به (٣)، وفعل أصحابه مثل ذلك، فنُقِلَ عنهم علي أربعة أوجه: - قيل: عروة عن مروان وحده، عن بسرة، وهكذا قال فيه مالك ومن تابعه، ومحمد بن إسحاق وغيره عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة (٤). وكذلك رواه عبدُ الله بن إدريس الأَوْدي، ووُهيب بن خالد، وأنس بن عياض، وغيرُهم عن هشام بن عروة، عن أبيه (٥).

стр. 1717

وهكذا رواه سفيانُ الثوري، عن هشام وعبد الله بن أبي بكر معا عن عروة (١). وخرّجه الترمذي وابن الجارود من طريق أبي أسامة، عن هشام كذلك (٢). - وقيل: عروة عن مروان ورسوله، عن بسرة. قاله جماعة، منهم: حماد بن زيد، وعلي بن مُسهر القاضي، عن هشام عن أبيه (٣). وهكذا قال فيه سفيان بن عيينة، عن عمد الله بن أبي بكر، عن عروة (٤).

стр. 1718

وخرّجه ابن الجارود من طريق ابن عيينة كذلك، وقال فيه: فأرسل حرسيًّا ورجلًا (١)، وهذا الذي آثر أحمد بن حنبل من ساير طرقه، روي عنه أنه قال فيه: "هو صحيح؛ لأنَّ مروان حدّث به عن بسرة، ثم جاء الرسول عنها بذلك" (٢)، فعضَّد ابنُ حنبل حديث مروان بتصديق الرسول إيّاه. - وقيل: عروة عن بسرة -من غير واسطة مختصرًا-، قاله جماعة من أهل الحفظ والإتقان، منهم: أيوب السختياني، ويحيى بن سعيد القطان، وعليّ بن المبارك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبو معشر البراء -وهو يوسف بن يزيد- وغيرهم رووه عن هشام، عن أبيه كذلك (٣).

стр. 1719

وهكذا خرّجه الترمذي من طريق يحيي القطان، عن هشام (١). ورواه الضحاك بن عثمان، وابنه عثمان بن الضحاك، وعمر بن محمد بن يزيد وغيرهم، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة كذلك (٢). وهكذا قال فيه عبد الوهاب بن عطاء، عن مالك، عن عبد الله (٣). ورواه الزهري عن أبي بكر بن محمد، عن عروة كذلك (٤). وهكذا رواه أبو الزناد، وأبو الأسود، عن عروة، وعلي هذا عَوَّل أهلُ النظر وكثيرٌ من رواة الأثر (٥).

стр. 1720

- وقيل: عروة عن مروان، عن بسرة على الكمال، قاله جماعة من الثقات الحفاظ أيضًا منهم: شعيب بن إسحاق الدمشقي، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وزهير بن معاوية الجُعفي، وعنبسة بن عبد الواحد، وحُميد بن الأسود أبو الأسود البصري (١)، وغيرهم، رووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، وذكروا في آخر الحديث أن عروة سأل بسرة بعد ذلك فحدّثته به، ساقوه علي نسق واحد (٢).

стр. 1721

وخرجه ابن الجارود من طريق ربيعة بن عثمان التيمي، عن هشام كذلك (١). وقد حَدّث به جماعة علي الوجهين مفصّلًا في مجالسَ شتّى كفعل عروة، مرة يقولون: عروة، عن بسرة، ومرة يقولون: عروة عن مروان، عن بسرة، منهم: حماد بن سلمة (٢)، وهشام بن حسان (٣)، وشعيب بن إسحاق (٤)، وعلي بن مسهر، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمحي وغيرهم، حدّثوا به كذلك عن هشام عن عروة، مرة يذكرون فيه مروان، ومرة لا يذكرونه (٥). ورُوي هكذا من طُرق شتّي عن الزهري، وإسماعيل بن إبراهيم -هو ابن علية- وعبد الله بن لهيعة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة علي الوجهين (٦). وليس هذا بخلاف، ولا فيه تناقض، وإنما هو بحمسب نشاط المحدِّث وكَسَلِه أو علي ما يراه من أغراض سائليه (٧). وهذا الحديث لم يخرِّجه البخاري ولا مسلم في الصحيح (٨)، وحكم

стр. 1722

الترمذي بصحّته، وقال: "قال محمّد -يعني البخاري-: أصحُّ شيء في هذا الباب حديث بسرة" (١). وجاء عن يحيى بن معين نحوُ هذا (٢)، وصحّحه أحمد بن حنبل (٣) الحسن الدارقطني (٤)، وأبو علي بن السكن (٥)، وغيرهم من الأئمة (٦).

стр. 1723

وقد طعن فيه قوم من ثلاثة أوجه: أحدها: كثيرة الخلاف فيه (١)، وقد بيّنا سبب ذلك (٢)، ودلّلنا علي طريق المخرج منه (٣). والثاني: روايتُه عن مروان مع ما كان عليه، وما نُسب من المناكير إليه. وهكذا رسوله؛ لأنَّه كان شرطيّا له مع كونه مجهولًا غير معروف (٤).

стр. 1724

وقد ذكرنا أن عروة لم يقنع بقولهما حتى استكشف بسرة عنه فصدّقتهما وأخبرته به مشافهة (١). علي أنّه قد رُوي عن عروة أنه قال في حديث آخر: "أخبرني مروان بن الحكم ولا أخاله يُتهم"، ذَكَر هذا البخاري في التاريخ (٢).

стр. 1725

وكان مالك أيضًا يُحسن الظن بمروان لميله إلي بني أميّة (١)، وخرج في الصحيح عن مروان أحاديث (٢).

стр. 1726

ومن الناس من زعم أن له صحبة (١)، ولم يثبت له ذلك (٢)؛ لأنه وُلد بمكة بعد الهجرة (٣)، وأسلم أبوه في الفتح، ولم يحسن حينئذ إسلامه، فطرده النبي ﷺ من المدينة، فنزل الطائف وهو معه، ولم يزل بها حتى وَلِيَ عثمانُ فردّهما إلي المدينة في خلافته، قاله الواقدي وغيره (٤). والثالث: انفرادُ بسرة به من بين سائر الصحابة علي كثرتهم إذ لم يأت عن غيرها من وجه لا مطعن فيه، وهو مما تعمّ به البلوي. قالوا: وما كان كذلك لم تنفرد به امرأة لا سيما وهو من أحكام الرجال.

стр. 1727

وإلي هذا ذهب ربيعة الرأي (١)، كان يُنكر حديث بُسرة ويقول: "وَيحَكم مثل هذا يأخذ به أحد ويعمل بحديث بسرة، والله لو أن بسرة شَهِدت علي هذا النعل لما أجزتُ شهادتها، وإنَّما قِوامُ الدين الصلاة، وقوام الصلاة الطهور، فلم يكن من صحابة رسول الله ﷺ من يقيم هذا الدين إلا بسرة". ذكره الطحاوي في معاني الآثار، وفيه غلو (٢). واحتج من نَصَر هذا القول بأنَّ عمر بن الخطاب ﵁ ردّ حديث فاطمة بنت قيس لانفرادها به، وقال: "لا نُجيز في ديننا قول امرأة" (٣).

стр. 1728

والجواب عن هذا أن يُقال: إن الصحابة كلّهم ذَكَرهم وأنثاهم محمولون على العدالة والصدق: لاختيار الله تعالى إيّاهم، وثناءه عليهم، وقول النَّبِيّ ﷺ : "أصحابي كالنجوم فبأيّهم اقتديتم اهتديتم" (١).

стр. 1729

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1730

وهذا قول عام للجنس، يدخل فيه الرجال والنساء، فما نقله واحد منهم عنه ﷺ وجب قبوله، وعلى هذا جمهورُ السلف إلَّا من شذّ (١)، ولسنا نتنزّل في

стр. 1731

هذا منزِلة عمر حيث ردّ حديث فاطمة: لأنَّ عمر آثر علم نفسه على علم غيره ممن لم يلحق به، ونحن فما ندّعي علمَ مشاهدة، ولا يجوز أن نُنَزّل خبر من اصطفاه الله تعالى، وخصّه بصحبة نبيّه ﷺ لآرائنا (١). وأما قولهم: إن هذا مما تَعُمُّ به البلوى فكيف تنفرد به امرأة (٢)! فلعلّه قد

стр. 1732

كان مستفيضًا عند الصحابة إذ كانوا متوافرين، واكتفوا بشهرته عندهم عن نقله، وإنَّما وقع الخلاف فيه بعد أن ذَهب معظمُهم فاحتيج فيه إلى بسرة لتأخُّر وفاتها (١)، ولمّا أخبرتْ به لم يُنكر ذلك عليها أحد من سائر الصحابة (٢). وأيضًا فإنها كانت تولّت السؤال عما يُضاهيه، فكانت أخصّ به من غيرها. ورُوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: دخلت بسرة بنت صفوان على أم سلمة، فدخل النَّبيّ ﷺ فقالت بسرة: يا نبي الله! المرأة تضرب بيدها على فرجها: قال: "تتوضأ (٣) يا بسرة".

стр. 1733

وعن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بسرة أنها قالت. يا رسول الله! كيف ترى بإحدانا إذا مسَّتْ مْرجَها بعدما تتوضأ؟ فقال: "توضّأُ يا بسرة إذا مسّته"، قال: فأرسل إليها مروان يسألها عن ذلك، فقالت. نعم، سألتُ رسول الله ﷺ عن ذلك، وعنده فلان وفلان، وعبد الله بن عمرو فأمرني بالوضوء. خرَّجهما الدارقطني (١). مع أنّ حديثها في مسّ الذكر قد رُوي عن جماعة من الصحابة ﵃ مرفوعًا، منهم: أبو هريرة، وأبو أيوب، وزيد بن خالد، وابن عمر، وجابر، وعاثشة، وأروى بنت أنيس، خرّجه الدارقطني في العلل عن جميعهم (٢).

стр. 1734

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1735

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1736

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1737

وخرّجه ابنُ الجارود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه عبد الله بن عمرو (١). وذكره الترمذي عن أمّ حبيبة زوج النَّبِيّ ﷺ ، وحديثُها يرويه العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان عنها (٢). وقال الترمذي: "قال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح،

стр. 1738

قال: وقال محمد (يعني البخاري): لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان، قال وروى مكحول عن رجل عن عنبسة غيرَ هذا الحديث. قال أبو عيسى: وكأنّه لم ير هذا الحديث صحيحًا" (١). وقال أبو عمر بن عبد البر: "قد صحّ عند أهل العلم سماع مكحول من عنبسة، ذكر ذلك دُحيم وغيرهط (٢)، وقال أيضًا: ذكر أبو زرعة أنّ أحمد بن حنبل كان يعجبه حديث أمّ حبيبة في مس الذكر ويقول: هو حسن الإسناد، وذكر غيره عنه أنه كان يُصحّحُه (٣). قال الشيخ أبو العباس ﵁: وقد عُورض حديثُ الوضوء من مس الذكر بحديث قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي الحنفي أن

стр. 1739

رسول الله ﷺ سُئل عن الوضوء من مسّ الذكر، فقال: "وهَل هو إلَّا بُضعة منك". وهذا حديث مشهور، خرّجه النسائي، والترمذي، وأبو داود، وابن الجارود وغيرهم (١).

стр. 1740

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1741

وبه يقول أهل الكوفة (١)، وإليه ذهب علي بن المديني، واحتج به على يحيى بن معين في مناظرة جرت بينهما، وقال: كيف تتقلد إسناد بسرة، ومروان أرسل شرطيًّا حتى ردّ جوابها إليه؟ فقال له ابن معين: وقد أكثر الناس في قيس بن طلق (٢)، ولا يُحتج بحديثه، ورُوي أن أحمد بن حنبل حضر مناظرتهما فقال: كلا الأمرين على ما قلتما، فتركا الأحاديث المرفوعة واحتجَّا بأقوال الصحابة، فصوّب ابن حنبل ذلك، ذكر مناظرتهم على وجهها أبو الحسن الدارقطني في كتاب السنن (٣).

стр. 1742

وقد ذكرنا عن أحمد بن حنبل أنه صحح رواية عروة، عن مروان ورسوله عن بسرة وحديث أم حبيبة (١)، ولعله انتقل على أحد المذهبين (٢)، والله أعلم. وقال أبو محمد بن شراحيل في توجيه الموطأ (٣): "سألتُ النسائي ما الذي تأخذ به في مسّ الذكر؟ فقال: ترك الوضوء، وحديث قيس بن طلق عن أبيه أحب إليّ قلت له: وقيس تقوم به حجة؟ قال: لا، ولكنه خير من الشيخ الذي قتل طلحةَ بن عُبيد الله -يعني مروان بن الحكم-، قتله يوم الجمل".

стр. 1743

قال الشيخ أبو العباس ﵁: وكأنَّ هؤلاء لم يثبت عندهم حديث الوضوء من مسّ الذكر من غير رواية بسرة، ولا صحَّ عندهم سماع عروة منها. ولو ثبت الحكمان معًا لقُضي بحديث بسرة على حديث طلق ولحمل على النسخ، لأن حديث طلق جارٍ على معهود الأصل وهو الحكم المتقدم، وحديث بسرة حكم طار عليه، ألا ترى أن قوله: "وهل هو إلَّا بضعة منك" إنكار على السائل، فلو تقدم الأمر بالوضوء منه لما أنكر السؤال عنه، ولصرّح بنسخه والله أعلم (١). وقال ابن السكن في صيحه: "يقال: إن حديث بسرة ناسخ لحديث طلق بن علي؛ لأنَّ طلقًا قدم المدينةَ والمسجد يُبنى ثم رجع إلى بلاد قومه، وبسرة ومن تابعها تأخر إسلامهم" (٢).

стр. 1744

قال الشيخ أبو العباس ﵁: وقد أرخينَا في هذا الحديث زمام العنان، وأطلقنا في ميدانه قلم البيان، على أنَّا لم نخرج في ذلك عن طريق الاقتصاد، ولا بلغنا في مدّ أطنابه كُنْه المراد، بَيدَ أن الكلامَ إذا قلّ ودَلَّ اكتفي به كي لا يُملّ.

стр. 1745

١٠١ - مسند جُدامة بنت وهب الأسدية حديث واحد. ٦٠٩ / حديث: "لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة (١) … ". في آخر الرضاع. عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل -هو أبو الأسود-، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين، عن جُدامة رفعته (٢). مِن النَّاس من جعل هذا الحديث لعائشة، ولم يذكر فيه جُدامة (٣)،

стр. 1746

والأصح أنه لجدامة، خرّجه مسلم عنها من طريق مالك (١). ولم يخرِّج البخاري لجُدامة شيئًا (٢). وجُدامة: بالدَّال المهملة، وقيل بالذَّال المعجمة، وهكذا قال فيها خلف بن هشام البزار عن مالك، رواه مسلم عنه، وذَكَر أن الصحيح بالدال المهملة (٣). قال أبو مسعود الدمشقي: "يريد عن مالك، وزعم أن غيره يقول فيها: جذامة بالذال المعجمة" (٤). وذكر مسلم في الصحيح أن جُدامة هذه هي أخت عكاشة بن محصن (٥).

стр. 1747

وزعم ابن عبد البر أنَّها أم قيس بنت وهب بن مِحصن (١)؛ وفي ذلك نظر، مَيَّز عامة المؤرخين وجامعي أسماء المحدّثين بينهما، ذكروا جُدامة في حرف الجيم من الأسماء ولم يكنوها، وذكروا أم قيس في حرف القاف من الكنى، ولم يسمُّوها (٢). على أن أبا الأسود قد روى عن عروة حديثًا في نزع المخيط قبل الإفاضة، فقال فيه مرة: عن جُدامة بنت وهب، وهي أخت عُكَّاشة بن وهب: أن عُكاشة بن وهب وأخًا له أخبراها به. وقال فيه مرّة أخرى: عن أم قيس بنت محصن قالت: دخل عليَّ عُكاشة

стр. 1748

ابن محصن وأخي بمنى، وساقه. خرّجه الطحاوي في معاني الآثار على الوجهين معا (١). وهذا ينحو إلى ما قاله أبو عمر؛ لأنَّها قصة واحدة بإسناد واحد، والله أعلم (٢). وعُكَّاشة بضم العين، وأما الكاف فتُشَدَّد وتُخَفَّف لغتان (٣)، والعُكَّاش اسم العنكبوت (٤).

стр. 1749

١٠٢ - مسند حبيبة بنت سهل الأنصاريّة حديث واحد ٦١٠ / حديث: "قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس (١) لزوجها … ". فيه: ذكر الخلع. في الطلاق. عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن حبيبة بنت سهل أنَّها كانت تحت ثابت بن قيس، ووصفت القصة (٢). لم تصرِّح عمرة ها هنا بالإخبار، وقال فيه الشافعي عن مالك: يحيى عن عمرة أن حبيبة أخبرتها (٣).

стр. 1750

ولم يُخَرَّج في الصحيحين عن حبيبة هذه شيء (١). وقد رُوي هذا الحديث عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "أوّلُ مختلعة في الإسلام حبيبة بنت سهل، كانت تحت ثابت بن قيس"، وذكره بأتم ألفاظ، خرّجه البزار عنه (٢). وجاء أن المختلعة من ثابت كانت جميلة بنت عبد الله بن أُبَي بن سَلول (٣)، وقيل: زينب بنت عبد الله بن أُبيّ (٤)، وقيل: أخت

стр. 1751

عبد الله (١)، ولعلَّها قَصَصٌ مفرّقة في زوجات شَتَّى (٢).

стр. 1752

وليس في حديث الموطأ ذكر عدّة المختلعة، وروى محمد بن عبد الرحمن، عن الرُّبيِّع بنت معوِّذ بن عفراء أن ثابت بن قيس بن شَمَّاس ضرب امرأته فكسر يَدَها وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي، فأتى أخوها يشتكيه .. وذكر الحديث، وفيه: "فأمرها رسول الله أن تَتَربَّصَ حيضةً واحدةً وتلحق بأهلها"، خرّجه النسائي (١). وخرّج الترمذي وأبو داود من طريق هشام بن يوسف (٢)، عن معمر عن عمرو بن مسلم (٣)، عن عكرمة عن ابن عباس: "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي ﷺ فأمرها أن تعتدَّ بحيضة". لفظ الترمذي (٤).

стр. 1753

وقال أبو داود: "رواه عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة عن النَّبِيّ ﷺ ـ مرسلًا (١).

стр. 1754

قال: وحدّثنا القعنبي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "عدّة المختلعة عدّة المطلّقة"، قال أبو داود: والعمل عندنا على هذا" (١). * * *

стр. 1755

١٠٣ - مسند أمّ حرام بنت مِلْحان (١) بن خالد بن زيد بن حرام وهي خالة أنس بن مالك أخت أمِّ سُلَيم (٢). وقال ابن وهب: هي خالة النَّبِيِّ ﷺ من الرضاعة (٣). لم يثبت لها اسم (٤)، ولها حديث مركب. ٦١١ / حديث: "عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب إلى قباءٍ (٥) يدخل على أمِّ حرام بنت مِلحان فتطعمه، وكانت تحت عبادة ابن الصامت". فيه: "فدخل عليها يومًا فأطعمته، وجلست تفلي في رأسه، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك"، قالت: فقلت: ما
следующие страницы →