← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وصله عبد العزيز بن يحيى المدني خارج الموطأ عن مالك فقال فيه: إسماعيل بن محمد عن أبيه أن ثابت بن قيس. خرّجه الجوهري في المسند، وذكر عن بعض رواته أنَّه قال: لم يقل أحد فيه: "عن أبيه" غير عبد العزيز بن يحيى (١). وفي الصحيحين عن أنس طرف من هذا الحديث (٢). ولم يخرج مسلم عن ثابت شيئًا، وخرّج له البخاري حديثًا آخر (٣).

стр. 1822

٣ - لجابر بن عبد الله الأنصاري حديث واحد، وتقدَّم له أحاديث (١). ٧ / حديث: "إنَّ اليهودَ قالوا للمسلمين مَن أَتَى امرأةً فِي قُبُلِهَا مِن دُبُرِهَا جاء ولَدُه أَحْوَلَ، فأنْزل اللهُ تعالى ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٢) … ". عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عند معن (٣). وهذا داخل في المسند المرفوع، وكذلك ما كان مثلُه مما تضمَّن نزولَ الآيةِ مِنَ القرآنِ وإِنْ لم يُرفَع السّبَبُ، لأنَّ القرآنَ متلقًّى مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (٤). وخرجه البخاري ومسلم عن ابن المنكدر، عن جابر من [غير] (٥) طريق مالك والمتن سواء (٦).

стр. 1823

ولمسلم في بعض طرقه زيادة: "إن شاء مُجَبِيَّةً وإن شاء غير مُجَبِيَّةً (١)، غير أن ذلك في صِمامٍ واحدٍ" (٢). وخرّج النسائيُّ من طريق ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن رسولَ اللهِ ﷺ قيل له: إنَّ اليهودَ تقولُ: إذا أتى الرَّجلُ امرأتَه مُجَبَّاة جاء الولدُ أحولَ، فقال: "كَذَبَتْ يهودُ، ونَزَلتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٣) الآية" (٤). وخرّج أيضًا هو والترمذي من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله هلكتُ، قال: "وما الذي أهلكك؟ "، قال: حوّلتُ رَحْلي الليلة، فلم يردَّ عليه شيئًا، فأُوحِيَ إليه هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، يقول: أقبل وأدبر، واتق الدبر، والحيضة، هكذا جاء في الحديث (٥)، والتفسير

стр. 1824

لابن عباس (١). وهكذا روى عكرمة عنه في تفسير: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾، قال: ايتِها كيف شئت، لا تأتيها كما يأتي قومُ لوط، خرّجه ابن المنذر في تفسيره (٢). وقول عمر: حوّلت رحلي، محتمل، وقد كان توقّع الهلاك من أجله (٣). وجاء عن أمِّ سلمة، عن النَّبيّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قال: "يعني صِمامًا واحدًا"، خرّجه الترمذي، قال: ويروى: "في سِمام واحد"، يعني بالسين المهملة (٤).

стр. 1825

وخرّج البخاري من طريق أيوب، وغيره عن نافع، عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قال: يأتيها في (١) … (يعني في الدبر)، ولم يصرّح البخاري به. وقال في حديث آخر: أُنزلت في كذا وكذا، كنى عنه ولم يفصح به (٢). وخرّج النسائي من طريق زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر: "أن رجلا أتى امراته في دبرها في عهد رسول الله ﷺ ، فوَجَدَا من ذلك وجدًا شديدًا، فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ " (٣).

стр. 1826

وخرّج أبو إسحاق بن شعبان (١) في كتاب له في هذا المعنى (٢) عن هشام بن سعد، عن نافع قال: كنت أقرئ ابن عمر سورة البقرة، فمرّ بهذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ وفقال: "هل تدرون فيمن أُنزلت؟ في رجال كانوا يأتون النساء في أدبارهن" (٣). وعن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: "أن رجلا أصاب امرأته في برها، فأنكر الناس ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية" (٤). وعن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري نحوه (٥).

стр. 1827

أجيز لي هذا الكتاب ولم أقرأه. وهذا القول مشهور لنافع عن ابن عمر (١). ويذكرون أن سالمًا أنكر على نافع، وقال: كذب العِلْجُ (٢) على أبي فيما حدّث به عنه (٣). قال الشيخ أبو العباس ﵁: وأنكر مالك بن أنس قولَ سالم هذا، وذكر أن غير نافع قد رواه عن ابن عمر، وحقَّقَ أنه قولُه،

стр. 1828

وأنه كان يُجِيزُه (١)، ولعلّه تأوّل حديث أبيه (٢).

стр. 1829

وخرّج أبو داود عن مجاهد، عن ابن عباس أنه قال: وهَمَ ابن عمر -والله يغفر له- إنما كان هذا الحيّ من الأنصار- وهم أهل وثن -مع هذا الحيّ من يهود- وهم أهل كتاب- كانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، وكانوا يقتدون بكثير من أفعالهم، وكان أهل الكتاب لا يأتون النساء إلّا على حرف، وذلك أستر ما يكون، فأخذ الأنصاري بذلك (١)، وكان قريش يشرحون النساء ويتلذّذون بهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فتزوّج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار، وصنع بها ذلك فأنكرته، وفشا أمرهما، حتى بلغ رسول الله ﷺ ،

стр. 1830

فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، يعني في موضع الولد (١). والتفسير كله لابن عباس (٢). قال الشيخ ﵁: وقول ابن عباس هذا حسن، وهو المشهور المعمول به (٣).

стр. 1831

وقد رُوي عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الإتيان في الدبر، وأغلظ فيه. روى كُريب عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في الدبر"، خرّجه الترمذي، وابن الجارود (١). وخرّج الترمذي أيضًا عن علي بن طلق أن رسول الله ﷺ قال: "إن

стр. 1832

الله لا يستحيى من الحق، إذا فسا أحدكم فليتوضّأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن" (١). وخرّج ابن الجارود عن خزيمة بن ثابت مرفوعًا: "إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن" (٢).

стр. 1833

وللنسائي عن خُزيمة مرفوعًا: "إتيان النساء في أدبارهنَّ حرام" (١). وخرّج أبو داود عن أبي هريرة مرفوعًا: "ملعون من أتى امرأة في دبرها" (٢).

стр. 1834

وخرّج في موضع آخر عنه مرفوعًا أيضًا: "من أتى كاهنا فصدّقه بما يقول، أو أتى امرأة حائضا، أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أُنزل على محمد ﷺ " (١).

стр. 1835

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1836

قال الشيخ: وخرّج النسائي هذه الآثار كلها في المنع والإباحة، وطَرّقَها، وذكر الخلاف فيها، وزاد أحاديث أُخر لم أرَ الإطالة بذكرها، وذلك في كتاب عشرة النساء من مصنّفه (١). وفيما ذكرناه مقنع، والتنزّه عن هذا الفعل المستقبح هو المهيع (٢). * * *

стр. 1837

٤ - لجابر بن عتيك الأنصاري، المعاوي، ويُقال: جبر حديث واحد مشترك في بعض الروايات، وقد تقدّم لابن عمر جميعُه (١)، وتقدّم له حديث آخر (٢). • حديث: "جاءنا عبدُ الله بن عمر في بني مُعاوية فقال لي: هل تدرون أين صلى رسول الله ﷺ من مسجدكم هذا؟ فقلت له: نعم، وأشرتُ له إلى مكان منه … ". وذكر الدعوات الثلاث (٣). عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك، ذكره. وفي آخره قول ابن عمر له: صدقتَ. هكذا قال القعنبي، وابن يوسف التنيسي عن مالك في إسناد هذا الحديث: عبد الله عن جابر قال: جاءنا عبد الله بن عمر (٤). فالحديث على هذا لجابر وابن عمر معا، اشتركا فيه؛ لأن جابرا وصفه، وهو من الصحابة، وصدّقه ابن عمر. وهو عند يحيى بن يحيى، ومن تابعه لابن عمر وحده، ليس فيه ذكر جابر (٥).

стр. 1838

والمسؤل هناك هو عبد الله بن عبد الله بن جابر (١)، وقوله مرسل. وقد تقدّم في مسند ابن عمر (٢)، وتقدّم في حرف الجيم الخلاف في جابر وجبر (٣). * * *

стр. 1839

٥ - لجرهد الأسلمي وقيل فيه: ابن خويلد، مدني (١). حديث واحد، لم يتقدّم له غيره. ٨ / حديث: "أما علمتَ أن الفخذ عورة". عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن (٢) جرهد الأسلمي، عن أبيه -قال: كان جرهد من أصحاب الصُّفة- قال: جلس رسول الله ﷺ عندنا وفخذي منكشفة، فقال: "خمر عليك، أمَّا علمتَ أن الفَخِذَ عَوْرَةٌ". هكذا في الموطأ عن طائفة، منهم: سليمان بن بُرد، وهو عند القعنبي في الزيادات (٣).

стр. 1840

وفي رواية ابن وهب: زرعة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ﷺ (١). وقال فيه ابن بكير: زرعة، عن أبيه -وكان من أصحاب الصفة- ولم يذكر جرهدا (٢). وفي رواية معن: زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جدّه جرهد -قال: وكان جرهد من أصحاب الصفة - (٣). وتابعه ابن نافع (٤)، وهي رواية عبد الرحمن بن مهدي (٥)، وإبراهيم بن طهمان خارج الموطأ (٦). وهكذا قال فيه أبو أسامة وطائفة عن الثوري، عن أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جدّه (٧).

стр. 1841

وقال وكيع عن الثوري: زرعة بن مسلم (١). وهكذا قال ابن عيينة عن أبي النضر: زرعة بن مسلم بن جرهد (٢). قال البخاري في التاريخ: وهذا لا يصح، وقال لي إسماعيل: حدّثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي، عن جدّه جرهد أن النبي ﷺ قال له: "الفخذ عورة". قال أبو الزناد: وحدّثني نفر سوى زرعة مثله (٣). وكثُر الخلاف في هذا الحديث عن أبي النضر، وأبي الزناد ورواتهما (٤).

стр. 1842

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1843

ولم يخرَّج في الصحجين لجرهد شيء، إلا أن البخاري ذكر في الجامع أنَّه يُروى عنه مرفوعًا: "الفخذ عورة". قال: وقال أنس: "حَسَرَ النبي ﷺ عن فخذه حين أجرى بخيبر". قال: وحديث أنس أسند (١)، وحديث جرهد أحوط، حتى يخرج من اختلافهم، انتهى قوله (٢). ولعل حسر الإزار في حال الجري كان عن غير قصد، والله أعلم (٣). وجاء عن علي، وابن عباس، ومحمد بن جحش مرفوعًا: "إن الفخذ عورة"، خرّجه الطحاوي في معاني الآثار (٤).

стр. 1844

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1845

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1846

وخرّجه الدارقطني في السنن لعلي، وأبي أيوب الأنصاري (١). فصل: اختلف في نسب جرهد (٢)، وللاختلاف في نسبه جعله ابن أبي

стр. 1847

حاتم رجلين (١)، وهو رجل من أسلم، مشهور بهذا الحديث. قال أبو عمر بن عبد البر: "لا تثبت له صحبة (٢)، وحديثه هذا مضطرب، وقد رواه غيره" (٣). * * *

стр. 1848

٦ - لجُبير بن مطعم بن عديّ حديث معدودٌ ليحيى في المراسل (١)، وقد تقدّم له حديث آخر (٢). ٩ / حديث: "الأسماء". أسنده معن، وجماعة في الموطأ عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير، عن أبيه (٣).

стр. 1849

وسقط بأسره لبعض الرواة (١). وهو عند يحيى بن يحيى ومن تابعه مرسلًا، ليس فيه: عن أبيه (٢). وخرّجه البخاري من طريق معن، عن مالك مسندًا (٣)، ومسلم عن الزهري من غير طريق مالك (٤). والأسماء الخمسة المذكورة فيه: "محمد، وأحمد، والماحي، والحاشر، والعاقب".

стр. 1850

وجاء عن أبي موسى الأشعري زيادة ثلاثة أسماء: "المقفّى، ونبيّ التوبة، ونبيّ الرحمة". خرّجه مسلم (١). وخرّجه البزار عن أبي موسى، وزاد فيه: "نبي الملحمة" (٢). وخرّج الترمذي في الشمائل عن حذيفة نحو هذا، إلا أنه قال: "نبي الرحمة، ونبي الملاحم" (٣).

стр. 1851

٧ - لمعاوية بن الحكم السُّلمي حديث مفصّل، تقدّم بعضه لعمر بن الحكم على سبيل الغلط (١). ١٠ / حديث: "قلت يا رسول الله! أمورٌ كنَّا نصْنعها في الجاهلية: كنا نأتي الكهان … ". فيه: "وكنّا نتطّير". عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم. عند ابن وهب، وابن عفير، وابن يوسف (٢)، وسقط ليحيى وجماعة (٣). وفي الموطأ عند يحيى بن يحيى وغيره عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، حديث لطم الجارية وعتقها، وهو طرف من هذا، مرويٌّ بإسناد آخر (٤)، جمع الكلَّ فيه ابن بكير وجماعة بهذا الإسناد الثاني خاصة (٥).

стр. 1852

وقالوا فيه عن مالك: "عمر بن الحكم"، وذلك خطأ، وإنما هو" معاوية بن الحكم" (١).

стр. 1853

وقد تقدم ذكره في حرف العين (١). وهذا الحديث يتضمّن فصولًا جمّةً، فمِن الناس مَن جَمَعَهَا، ومنهم مَن فَرَّقَها. والكُلُّ حديثٌ واحدٌ، جوّد مساقه يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، ذكر فيه: الكلام في الصلاة، والكهانة والطيرة، والخط والجارية. خرّجه مسلم في الصلاة مطوَّلًا (٢). ولم يخرج البخاري عن معاوية بن الحكم شيئًا (٣). * * *

стр. 1854

٨ - لمُحَيِّصه بن مسعود بن كعب الأنصاري الحارثي حديث متكرّر، مختلف فيه (١)، وهو مذكور في المنسوبين، لم يتقدّم له غيره (٢). ١١ / حديث: "إجارة الحجام". عن ابن شهاب، عن ابن محيِّصة، عن أبيه أنه استأذن رسول الله ﷺ … هكذا في الموطأ عند ابن وهب، وابن بكير، ومطرف، وابن نافع، وجمهور الرواة كلّهم قالوا فيه: "عن أبيه" (٣). وهكذا خرَّجه أبو داود، وغيره من أئمّة الحديث (٤).

стр. 1855

ومنهم من سمّى ابن محيِّصة فقال فيه: عن حرام بن محيِّصة، عن أبيه. هكذا قال فيه ابن أبي شيبة من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري (١). وخرّجه ابن الجارود من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري كذلك (٢). وحرام هو: ابن سعد بن محيِّصة (٣)، وليس لأبيه سعد صحبة، وإنّما الحديث لجدّه محيِّصة (٤)، وهكذا قال فيه محمد بن إسحاق عن الزهري عن

стр. 1856

حرام، عن أبيه، عن جدّه محيّصة، حكى هذا الذهلي عنه (١).

стр. 1857

وليس عند يحيى بن يحيى في هذا الحديث قوله: "عن أبيه"، وإنما عنده: "عن ابن محيّصة أنه استأذن … "، جعل الحديث لشيخ الزهري -وهو حرام بن سعد-، وزعم أنه الذي استأذن، وذلك مستحيل؛ إذ ليست لحرام صحبة، ولا لأبيه سعد (١).

стр. 1858

وإنَّما الحديث لجدّه محيِّصة بن مسعود، وهو المعروف، وصحبته مشهوره (١)، وهو المذكور في حديث القسامة مع أخيه حويّصه. ولعلّ من خرّج هذا الحديث عن الزهري، عن ابن محيِّصة، واقتصر فيه على قوله: "عن أبيه" أقام الجدّ في هذا مقام الأب، وتأوّل أن حراما هو ابن محيِّصة، لكون محيِّصة جدّه، وأن قول الزهري فيه: "عن أبيه"، إنما يعني به عن جده (٢). وقد ذكرنا الاختلاف فيه في مسند ابن محيِّصة، انظره في المنسوبين (٣). وانظر مرسل حرام بن محيِّصة (٤)، وحديث القسامة لسهل بن أبي حثمة (٥). ولم يخرّج لمحيِّصة في الصحيحين شيء. * * *

стр. 1859

٩ - لعمر بن الخطاب حديثان، وقد تقدم له أحاديث (١). ١٢ / حديث: "لا تُطْرُوني كما أُطْرِئَ عيسى بن مريم، إنَّما أنا عَبدٌ". عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر. عند القعنبي وحده (٢). وهو طرف من حديث السقيفة، خرّحه البخاري مفردًا في أحاديث الأنبياء من طريق ابن عيينة، عن الزهري (٣). وخرّج حديث السقيفة مطوّلا في مواضع من كتابه (٤)، وتقدّم لنا بعضه

стр. 1860

في مسند عمر (١). ١٣ / حديث: "قال: لولا أني ذكرتُ صدقتي (٢) لرسول الله -أو نحو هذا- لردَدْتُها). عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب، عن عمر بن الخطاب. عند أبي المصعب الزهري (٣). وهو مقطوع؛ لم يدرك ابن شهاب عمر، وإنما ولد في آخر خلافة معاوية (٤). والصّدقة المذكورة في هذا الحديث مشهورة من رواية عبد الله بن عون، عن نافع عن عبد الله بن عمر: تارة وصف قصة أبيه، وتارة أسند الحديث إليه.
следующие страницы →