Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
حرام، عن أبيه، عن جدّه محيّصة، حكى هذا الذهلي عنه (١) . الحواشي
(١) لم أقف على حكاية الذهلي لكن الحديث من طريق ابن إسحاق، أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٤٣٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٣٧) (رقم: ٢١١٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣١٢) (رقم: ٧٤٣).
وهذا الطريق وإن كان أجودها إلا أنها لا تثبت من جهة النقل؛ لأن ابن إسحاق ضعيف الحديث في الزهري كما قاله ابن معين، وقد قيل لأحمد أيضًا: محمد بن إسحاق وابن أخي الزهري في حديث الزهري؟ فقال: "ما أدري، وحرّك يده كأنه ضعّفهما".
وقد تابعه زمعة بن صالح عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١١٣٨) رقم: ٢١٢٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ٣١٣) (رقم: ٧٤٤) لكنه ضعيف أيضًا، فقد سئل عنه أبو زرعة فقال: "أحاديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير".
وقال النسائي: "كثير الخطأ عن الزهري"، ثم إنهما خولفا فيه، فرواه مالك عنه عن ابن محيِّصة عن أبيه، ورواه ابن أبي ذئب ومعمر فقالا: عن الزهري عن حرام بن محيِّصة، عن أبيه.
ورواه ابن عيينة عنه، عن حرام عن أبيه: أن محيّصة سأل النبي ﷺ .
أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٦)، والحميدي في المسند (٢/ ٣٨٧) (رقم: ٣٧٨) - ومن طريقه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٢٥١) - والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٣١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٣٧) من طرق عن ابن عيينة به.
وفي مسند الحميدي: قال الزهري: أخبرني حرام بن سعد، قال سفيان: "هذا الذي لا شك فيه، وأُراه قد ذكر عن أبيه: أن محيصة".
هكذا اختلف أصحاب الزهري عليه، وجوّد ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٧٩١) رواية ابن عيينة =стр. 1857
وليس عند يحيى بن يحيى في هذا الحديث قوله: "عن أبيه"، وإنما عنده: "عن ابن محيّصة أنه استأذن … "، جعل الحديث لشيخ الزهري -وهو حرام بن سعد-، وزعم أنه الذي استأذن، وذلك مستحيل؛ إذ ليست لحرام صحبة، ولا لأبيه سعد (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام (٢/ ٧٤٢) (رقم: ٢٨).
وتابعه ابن القاسم كما ذكر ابن الحذاء وابن عبد البر وحكما على روايتهما بعدم الصحة.
رجال الموطأ (١٨ / أ)، والتمهيد (١١/ ٧٧).стр. 1858
وإنَّما الحديث لجدّه محيِّصة بن مسعود، وهو المعروف، وصحبته مشهوره (١) ، وهو المذكور في حديث القسامة مع أخيه حويّصه.
ولعلّ من خرّج هذا الحديث عن الزهري، عن ابن محيِّصة، واقتصر فيه على قوله: "عن أبيه" أقام الجدّ في هذا مقام الأب، وتأوّل أن حراما هو ابن محيِّصة، لكون محيِّصة جدّه، وأن قول الزهري فيه: "عن أبيه"، إنما يعني به عن جده (٢) .
وقد ذكرنا الاختلاف فيه في مسند ابن محيِّصة، انظره في المنسوبين (٣) .
وانظر مرسل حرام بن محيِّصة (٤) ، وحديث القسامة لسهل بن أبي حثمة (٥) .
ولم يخرّج لمحيِّصة في الصحيحين شيء.
* * * الحواشي
(١) انظر: الاستيعاب (١٠/ ٢٢٧)، وأسد الغابة (٥/ ١١٤)، والإصابة (٩/ ١٤٢).(٢) هذا مجرد احتمال، وقد استبعده المؤلف نفسه وقال: "هو وإن كان جائزًا في عرف الاستعمال إلا أن الرواية ليست كذلك وأن المفهوم من قول القائل: حدثني أبي أنه يريد الأب الأدنى إلا أن يبيّن أنه أراد الجد". (ل: ١٤٠ / أ).(٣) تقدَّم حديثه (٣/ ٥٨٦).(٤) سيأتي (٤/ ٥٠٨).(٥) تقدّم (٣/ ١١٧).стр. 1859
٩ - لعمر بن الخطاب
حديثان، وقد تقدم له أحاديث (١) .
١٢ / حديث: "لا تُطْرُوني كما أُطْرِئَ عيسى بن مريم، إنَّما أنا عَبدٌ".
عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمر. عند القعنبي وحده (٢) .
وهو طرف من حديث السقيفة، خرّحه البخاري مفردًا في أحاديث الأنبياء من طريق ابن عيينة، عن الزهري (٣) .
وخرّج حديث السقيفة مطوّلا في مواضع من كتابه (٤) ، وتقدّم لنا بعضه الحواشي
(١) انظرها (٢/ ٢٦٩ - ٣٠١).(٢) أخرجه من طريقه الجوهري في مسنده (٣٠ / أ) وقال: "هذا عند القعنبي دون غيره".
قلت: هكذا عزا المؤلف، والجوهري، وكذا الدارقطني في أحاديث الموطأ (ص: ١٢)، وابن عبد البر في التقصي (ص: ٢٦٤) هذا الحديث إلى القعنبي وحده.
وقد تابعه على روايته عن مالك:
- إسحاق بن عيسى الطباع في حديث طويل عند أحمد في المسند (١/ ٥٥).
- وعثمان بن عمر عند الدارمي في السنن كتاب: الرقاق، باب: قول النبي ﷺ : "لا تطروني" (٢/ ٣٢٠).
- وجويرية بن أسماء عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٢/ ١٥٤) (رقم: ٤١٤) فلعل ذلك خارج الموطأ والله أعلم.(٣) انظر: صحيح البخاري كتاب: الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ … ﴾ (٢/ ٤٨٩) (رقم: ٣٤٤٥).(٤) انظره في: كتاب: المظالم والغصب، باب: ما جاء في السقائف (٢/ ١٩٥) (رقم: ٢٤٦٢)، وفي: مناقب الأنصار، باب: مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة (٣/ ٧٧) (رقم: ٣٩٢٨)، وفي: المغازي (٣/ ٩٥) (رقم: ٤٠٢١)، وفي: الحدود، باب: الاعتراف بالزنا (٤/ ٢٧٥) (رقم: ٦٨٢٩)، وباب: =стр. 1860
في مسند عمر (١) .
١٣ / حديث: "قال: لولا أني ذكرتُ صدقتي (٢) لرسول الله -أو نحو هذا- لردَدْتُها).
عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب، عن عمر بن الخطاب.
عند أبي المصعب الزهري (٣) .
وهو مقطوع؛ لم يدرك ابن شهاب عمر، وإنما ولد في آخر خلافة معاوية (٤) .
والصّدقة المذكورة في هذا الحديث مشهورة من رواية عبد الله بن عون، عن نافع عن عبد الله بن عمر: تارة وصف قصة أبيه، وتارة أسند الحديث إليه. الحواشي
(١) تقدَّم حديثه (٢/ ٢٧٩).(٢) في الأصل: "صدقة" بدون الإضافة، والمثبت هو الصواب.(٣) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٧) (رقم: ٢٩٤٩)، وكذا هو عند:
- سويد بن سعيد (ص: ٢٨٨) (رقم: ٦٢٥)، وعبد الله بن يوسف كما قال ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢١٤)، وذكر أنه ليس في أكثر الموطآت.(٤) هذا أحد الأقوال في سنة ولادة الزهري، قاله الواقدي كما نقله ابن سعد في الطبقات (٥/ ٣٥٦)، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ١٣٩)، والذهبي في السير (٥/ ٣٢٦)، وابن كثير في البداية والنهاية (٩/ ٣٥٥).
ونقل ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٥/ ٣٠٦)، عن دحيم وأحمد بن صالح المصري أنه ولد سنة خمسين للهجرة، وهو الذي رجّحه الدكتور محمد عجاج الخطيب في السنة قبل التدوين (ص: ٤٨٩).
وقال خليفة في تاريخه (ص: ٢١٨): إنه ولد سنة إحدى وخمسين.
وعلى أي ما قول فعدم إدراك الزهري لعمر بن الخطاب ثابت قطعًا؛ لأنه ولد بعد وفاة عمر بنحو ربع قرن.стр. 1861
وخرّج في الصحيحين على الوجهين: عن عمر، وعن ابن عمر (١) .
وقال فيه سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "جاء عمر إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ مالًا (٢) لم أُصب مثله قط، كان لما مائة رأس فاشتريت بها مائةَ سهم من خيبرَ من أهلها، وإني قد أردت أن أتقرّب بها إلى الله سبحانه، قال: "فاحبس أصلها وسبِّل الثمرةَ" خرّجه النسائي (٣) .
وخرّج الدارقطني من طريق عبيد الله بن عمر أيضًا عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: يا رسول الله إن لي مالا بثَمْغ (٤) ، أكره أن يباع بعدي. الحواشي
(١) كونه من مسند ابن عمر هو الأشهر؛ لأن أكثر الرواة عن نافع كابن عون وجويرية وأيوب، ثم عن ابن عون كمحمد بن عبد الله الأنصاري، ويزيد بن زريع وأبي عاصم وسليم بن أخضر، وابن أبي زائدة، وأزهر السمان جعلوه من مسند ابن عمر.
انظر: صحيح البخاري كتاب: الشروط، باب: الشروط في الوقف (٢/ ٢٨٥) (رقم: ٢٧٣٧)، وكتاب: الوصايا، باب: الوقف كيف يُكتب (٢/ ٢٩٧) (رقم: ٢٧٧٢)، وباب: الوقف للغني والفقير (رقم: ٢٧٧٣)، وكتاب: الوصايا، باب: للوصي أن يعمل فِي مال اليتيم (٢/ ٢٩٥) (رقم: ٢٧٦٤)، باب: نفقة القيم للوقف (٢/ ٢٩٨) (رقم: ٢٧٧٧).
وصحيح مسلم كتاب: الوصية، باب: الوقف (٣/ ١٢٥٥ - ١٢٥٦) (رقم: ١٥).
وأما الوجه الأول وهو كونه قد أسند الحديث إلى عمر فلم يَرد إلا في طريق سفيان، عن ابن عون، أخرجه مسلم في الوصية، باب: الوقف (٣/ ١٢٥٦) (رقم: ١٦٣٣)، وانظر: فتح الباري (٥/ ٤٦٩).(٢) قال ابن حجر: هو إطلاق العام على الخاص؛ لأنّ المراد بالمال هنا الأرض التي لها غلّة. فتح الباري (٥/ ٤٦١).(٣) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الأحباس، باب: حبس المشاع (٦/ ٥٤٢) (رقم: ٣٦٠٦)، وابن ماجه في السنن كتاب: الصدقات، باب: من وقف (٢/ ٨٠١) (رقم: ٢٣٩٧)، والدارقطني في السنن (٤/ ١٩٤) من طريق سفيان به، وسنده صحيح.(٤) بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده غين معجمة: موضع تلقاء المدينة كان فيه مالٌ لعمر بن الخطاب، =стр. 1862
قال: "فاحبسه وسبِّل ثمره" (١) .
وخرّج من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر استشار رسول الله ﷺ في أن يتصدّق بماله الذي بثمغ، فقال له النبي ﷺ : "تصدّق بثمره، واحبس أصله، لا يُباع ولا يورث" (٢) .
وجاء أن عمر كتب بذلك كتابًا، ورُوي أنَّه كتب الكتاب عند موته على سبيل الوصيّة، كتب فيه هذه القصة وغيرها.
وذكر أبو داود نسخة الكتاب بسنده (٣) .
وليس في شيء من هذه الطرق، ولا في المصنفات المشهورة هذه الزيادة التي ذكر مالك عن عمر، وإن صحّت فلعلّه إنما قصد الإخبار عن هوى النفس الحواشي
(١) أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٩٤) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن عبيد الله بن عمر به.
وإسناده ساقط، آفته عبد الرحمن بن عمر العمري، قال فيه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: "متروك الحديث"، وزاد أبو حاتم: "كان يكذب". ومزّق أحمد أحاديثه.
لكن الحديث صحيح من غير هذا الوجه كما تقدّم.
انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٣)، وتهذيب الكمال (١٧/ ٢٣٤)، التقريب (رقم: ٣٩٢٢).(٢) انظر: السنن (٤/ ١٩٤)، وكذا أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٩٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٦٠)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١١/ ٢٦٣) (رقم: ٤٩٠٠).(٣) انظر: سنن أبي داود كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في الرجل يوقف الوقف (٣/ ٢٩٩/ ٢٨٧٩).стр. 1863
وغلبتها، وما يتوقّع من آفاتها على طريق التوبيخ لها، والتحذير منها إذ أنها ما انقادت، ولا أذعنت إلا بذلك، ولم يقله على وجه الندم ولا الإعلام بالعزم أو الهمّ، والله أعلم (١) .
* * * الحواشي
(١) هكذا شكّك المؤلف فِي صحة هذه الزيادة، وقد بالغ ابن حزم في إنكاره كعادته فقال: "وأما الخبر الذي ذكروه عن مالك فمنكر وبليّة من البلايا، وكذب بلا شك، ولا ندري من رواه عن يونس، ولا هو معروف من حديث مالك، وهَبك لو سمعناه من الزهري لما توجب أن يشاغل به، ولقطعنا بأنه ممّن لا خير فيه، سليمان بن أرقم وضربائه، ونحن نقطع بأن عمر ﵁ لم يندم على قبوله أمر رسول الله ﷺ وما اختاره له من تحبيس أرضه وتسبيل ثمرته". المحلى (٨/ ١٥٨ - ١٥٩).
قلت: إنكار ابن حزم إياها مبني على أنها جاءت من طريق ضعيف، ويخشى أن يكون ذلك الطريق عن سليمان بن أرقم وأمثاله عن الزهري، وهو ليس كذلك؛ لأن مالكا رواها عن زياد بن سعد، وهو ثقة ثبت، بل نقل ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٦٧٥) عن نعيم بن حماد عن ابن عيينة أنه قال: "كان زياد بن سعد عالما بحديث الزهري". ونقل عنه أيضًا أنه قال: "كان زياد أثبت أصحاب الزهري". تهذيب الكمال (٩/ ٤٧٦)، والتقريب (رقم: ٢١٨٠).
وعلى هذا فلا سبيل لردّها من جهة الإسناد، بل يُقال إن عمر ﵁ قصد الإخبار عن هوى النفس كما قال المؤلف، أو قاله مخافة أن يعمل الناس بذلك فرارا من الحق، ولا يضعونها مواضعها، كما نقله ابن محمد البر عن مالك، وهذا أولى، والله أعلم. التمهيد (١/ ٢١٤).стр. 1864
١٠ - لعبد الله بن عمر بن الخطاب
أحد عشر حديثًا، تكرّر بعضها له ولغيره، وقد تقدّم له أحاديث (١) .
مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
١٤ / حديث: "من حمل علينا السِّلاح فليس مِنَّا".
عند ابن وهب (٢) ، وابن بكير (٣) ، ويحيى النيسابوري (٤) ، ومحمد بن الحسن (٥) .
ورواه معن خارج الموطأ: عن مالك، عن نافع وابن دينار معا، عن ابن عمر، ذكره الجوهري (٦) .
وخرّجه البخاري ومسلم من طريق مالك عن نافع وحده، عن ابن عمر (٧) . الحواشي
(١) انظرها برقم: (١١٧ - ٢٢١).(٢) أخرجه من طريقه النسائي في السنن كتاب: التحريم، باب: من شهّر سيفه ثم وضعه في الناس (٧/ ١٣٤) (رقم: ٤١١١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٦٢) (رقم: ١٣٢٢).(٣) الموطأ (ل: ٧٥ / أ).(٤) أخرجه من طريقه مسلم كما سيأتي.(٥) الموطأ (ص: ٣٠٩) (رقم: ٨٦٦)، وهو أيضًا عند ابن القاسم (ص: ٢٦٣) (رقم: ٢١٧ - تلخيص القابسي-).(٦) لعله في مسند ما ليس في الموطأ، وهو مفقود، لكن الحديث أخرجه من هذا الوجه أيضًا ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٠/ ٤٥٠) (رقم: ٤٥٩٠).(٧) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الفتن، باب: قول النبي ﷺ : "من حمل علينا السلاح فليس مِنَّا" (٤/ ٣١٥) (رقم: ٧٠٧٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: قول النبي ﷺ : "من حمل علينا السلاح .. " (١/ ٩٨) (رقم: ١٦١)، من طريق يحيى النيسابوري، عن مالك به.стр. 1865
١٥ / حديث: "كلُّ مسكر خمر، وكل خمر حرام".
عند معن وحده مرفوعًا (١) ، وتابعه جماعةٌ خارِجَ الموطأ (٢) .
ووقفه سائرُ رواة الموطأ، غير يحيى بن يحيى فليس عنده (٣) .
والأصح عند مالك الموقوف (٤) ، وعامةُ أصحاب نافع يرفعونه (٥) ، ورفعُه الحواشي
(١) عزاه إليه وحده الجوهري أيضًا في مسند الموطأ (ل: ١٢٣ / ب)، وابن عبد البر في التقصي (ص: ٢٦٦)، وابن حجر في إتحاف المهرة (٩/ ٢٨٨).(٢) منهم: - عبد العزيز بن الماجشون عند الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٢٣ / ب).
- وروح بن عبادة عند البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٩٤).
- وإبراهيم بن يوسف البلخي عند أبي نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٣).(٣) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢) (رقم: ١٨٤٤)، وابن وهب (ل: ٥٠ / ب)، كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم، وابن القاسم عند النسائي في السنن كتاب: الأشربة، باب: في ذكر الأخبار إلى اعتل بها من أباح شراب السكر (٨/ ٧٢٩) (رقم: ٥٧١٥).
- والشافعي في المسند (٢/ ٩٢) - ترتيب السندي-.
- وعبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٢١) (رقم: ١٧٠٠٤).
- ومحمد بن مالك كما في مجرد أسماء الرواة عن مالك للعطار (ص: ١٥٤).(٤) ذكر الخليلي رواية إبراهيم بن يوسف المرفوعة ثم قال: "روى هذا عن إبراهيم جماعة، منهم من يوقفه، ومنهم من يسنده، والصحيح الموقوف من حديث مالك".
قلت: وذلك لاتفاق أكثر الرواة عليه كما قال ابن عبد البر.
انظر: الإرشاد (٣/ ٩٣٧)، والتقصي (ص: ٢٦٦).(٥) منهم: -أيوب، وموسى بن عقبة، وعبيد الله عند مسلم في الصحيح، كتاب: الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام (٣/ ١٥٨٧ - ١٥٨٨) (رقم: ٧٣ - ٧٥).
- ومحمد بن عجلان عند النسائي في السنن كتاب: الأشربة، باب: إثبات الخمر لكل مسكر من الأشربة (٨/ ٦٩٥) (رقم: ٥٦٠٢)، وأحمد في المسند (٢/ ١٣٧).
- وإبراهيم الصائغ، والليث، والأجلح عند الدارقطني في السنن (٤/ ٢٤٩). =стр. 1866
صحيحٌ، قاله الدارقطني (١) .
وخرّجه مسلم من طريق أيوب السختياني وغيره عن نافع (٢) .
وذكر النسائي أن أحمد بن حنبل صحّحه (٣) .
وقال عمر بن الخطاب: "الخمر ما خامر العقل". خرّجه أبو داود، وغيرُه (٤) . الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) تقدّم.(٣) انظر: السنن (٨/ ٦٩٥)، وكذا في السنن الكبرى (٣/ ٢١٢).(٤) انظر: السنن كتاب: الأشربة، باب: في تحريم الخمر (٤/ ٧٨) (رقم: ٣٦٦٩).
وهو جزء من خطبة عمر ﵁، أخرجها البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَانِ﴾ (٣/ ٢٢٥) (رقم: ٤٦١٩)، وفي الأشربة، باب: الخمر من العنب وغيره (٤/ ١٢) (رقم: ٥٥٨١)، وفي باب: ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب (٤/ ١٣) (رقم: ٥٥٨٨).
ومسلم في صحيحه كتاب: التفسير، باب: في نزول تحريم الخمر (٤/ ٢٣٢٢) (رقم: ٣٢، ٣٣).стр. 1867
وانظر حديثَ البِتع في مسند عائشة من طريق أبي سلمة (١) ، وحديث الغُبَيراء في مرسل عطاء (٢) .
١٦ / حديث: "عُذّبت امرأةٌ في هرَّةٍ رَبَطَتها حتى ماتت جوعًا … ".
فيه: "فيقال لها: -والله أعلم-".
هذا عند معن وحده بهذا اللإسناد (٣) .
وهو عند طائفة من رواة الموطأ لأبي هريرة (٤) ، وليس عند يحيى بن يحيى بوجه.
وخُرّج في الصحيحين من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر (٥) .
وخرّجه مسلم عن أبي هريرة من غير طريق مالك (٦) . الحواشي
(١) تقدّم حديثها (٤/ ٨٦).(٢) سيأتي حديثه (٥/ ١٣١).(٣) عزاه إليه وحده الدارقطني في أحاديث الموطأ (ص: ٢٨)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٢٥ / ب)، وابن عبد البر في التقصي (ص: ٢٦٧)، وابن حجر في إتحاف المهرة (٩/ ٢٨٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم في صحيحه كما سيأتي.(٤) انظر الموطأ برواية:
- ابن بكير (ل: ٢٦١ / ب) - الظاهرية-، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٧) (رقم: ١٤٨٩).
وهكذا رواه سليمان بن بُرد كما قال الجوهري في المسند (ل: ١٢٥ / ب)، وابن عبد البر في التقصي (ص: ٢٦٧).(٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الشرب والمساقاة، باب: فضل سقي الماء (٢/ ١٦٦) (رقم: ٢٣٦٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: تحريم تعذيب الهرّة (٤/ ٢٠٢٢) (رقم: ١٣٣) من طريق معن، كلاهما عن مالك به.(٦) أخرجه في الموضع السابق (٤/ ٢٠٢٢ - ٢٠٢٣) من طريق يحيى بن سعيد المقبري وهمام بن منبّه عنه. =стр. 1868
وما يقال للمرأة هو في هذا الحديث مشكوكٌ فيه، وكأنَّه من كلامِ الراوي، وهو في حديث أبي هريرة على القطع من قول النبي ﷺ (١) .
وفي حديث أسماء: "أن النبي ﷺ رأى المرأة تُعذّب، فسأل عنها، فأُخبر بذلك"، وهذا في الصحيح (٢) ، وأنظره لأبي هريرة في الزيادات (٣) .
١٧ / حديث: "نهى عن تلقّي السّلع حتى يهبط بها الأسواق".
عند معن، والقعنبي، وابن عُفير، وابنِ نافع (٤) . الحواشي
(١) وكذا ورد على القطع في حديث ابن عمر من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٤٤٧) (رقم: ٣٣١٨).(٢) انظر: صحيح البخاري كتاب: الأذان (١/ ٢٤٣) (رقم: ٧٤٥)، وفي الشرب والمساقاة، باب: فضل سقي الماء (٢/ ١٦٥) (رقم: ٢٣٦٤).(٣) سيأتي حديثه (٤/ ٤٤٨).(٤) زاد الدارقطني معهم: الوليد بن مسلم، والجوهريُّ: عبدَ الله بن يوسف.
وهو أيضًا عند أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٤) (رقم: ٢٧٠١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ٢٧٢) (رقم: ٧٧٢).
والحديث من طريق عبد الله بن يوسف أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: النهي عن تلقي الركبان (٢/ ١٠٥) (رقم: ٢١٦٥).
ومن طريق القعنبي عند أبي داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في التلقي (٣/ ٧١٦) (رقم: ٣٤٣٦).
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٧، ٦٣، ٩١، ١٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبي نوح قراد، وحماد بن خالد.
والدارمي في السنن كتاب: البيوع، باب: لا يبع على بيع أخيه (٢/ ٥٥) من طريق خالد بن مخلد، كلهم عن مالك به.
قال ابن عبد البر في كلامه على حديث: "لا يبع بعضكم على بيع بعض": "رواه قوم عن =стр. 1869
وزاد بعضهم: "ونهى عن النجش" (١) .
وعند يحيى بن يحيى وسائر الرواة ذكر النجش خاصة، وقد تقدّم (٢) .
وخرّج البخاري ومسلمٌ حديثَ النَّجشِ من طريق مالك (٣) ، ولمسلمٍ حديث التلقِّي عن مالك، وهو للبخاري بلفظ آخر (٤) . الحواشي
(١) زادها محمد بن الحسن الشيباني (ص: ٢٧٢) (رقم: ٧٧٢)، وعبد الرحمن بن مهدي، وحماد بن خالد عند أحمد (٧/ ٢، ١٥٦).(٢) تقدّم (٢/ ٤٢٣). وانظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٧) (رقم: ٢٧١٣)، وابن القاسم (ل: ٢٢ / أ)، وابن بكير (ل: ١١٣ / ب) - الظاهرية-.
وهكذا عند ابن المبارك وابن بُرد كما قال الجوهري فِي مسند الموطأ (ل: ١٢٢ / ب).(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: النجش (٢/ ١٠٠) (رقم: ٢١٤٢) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الحيل، باب: ما يُكره من التناجش (٤/ ٢٩٠) (رقم: ٩٦٦٣) من طريق قتيبة.
ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرجل على أخيه أو سومه على سومه وتحريم النجش (٣/ ١١٥٦) (رقم: ١٣) من طريق يحيى النيسابوري.
وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: التجارات، باب: في النهي عن النجش (٢/ ٧٣٤) (رقم: ٢١٧٣) من طريق مصعب الزبيري، وأبي حذافة السهمي.
وأحمد في المسند (٢/ ١٠٨، ١٥٧) من طريق حماد بن خالد، كلهم عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "أنّ النبي ﷺ نهى عن النجش".(٤) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: تحريم تلقي الجلب (٣/ ١١٥٦) (رقم: ١٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي بلفظ: "نهى أن تتلقى السلع حتى تبلغ الأسواق".
وهو عند البخاري (٢/ ١٠٥) (رقم: ٢١٦٥) من طريق عبد الله بن يوسف عنه بلفظ: "لا تلقّوا السلع حتى يُهبط بها الأسواق"، وهما بمعنى.стр. 1870
وانظر حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (١) .
١٨ / حديث: "المؤمن يأكل في مِعىً واحد … ". وذَكر الكافر.
هذا عند: ابن وهب، وابن بكير، وابن عُفير بهذا الإسناد (٢) .
وهو عند يحيى بن يحيى وسائر رواة الموطأ من حديث أبي هريرة، وقد تقدّم له (٣) .
واستشهَدَ به البخاري من طريق ابن بكير عن مالك مُعلَّقا (٤) .
١٩ / حديث: "الحُمَّى من فيح جهنّم، فأبردوها بالماء".
هذا عند ابن وهب، وابن القاسم، وابن عُفير، والشافعي بهذا الإسناد (٥) . الحواشي
(١) تقدَّم حديثه (٣/ ٣٨٩).(٢) عزاه إليهم أيضًا: الجوهري في مسنده (ل: ١٢٤ / ب)، وابن عبد البر في التقصي (ص: ٢٦٦)، والحافظ في الإتحاف (٩/ ٣٠٦)، واقتصر الدارقطني في أحاديث الموطأ (ص: ٢٨) على ابن وهب وابن بُكير فقط.
وهو أيضًا عند أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٧) (رقم: ١٩٣٦).
وانظر الموطأ برواية:
- ابن بكير (ل: ٢٤٤ / أ) - الظاهرية-، ومن طريق ابن وهب أخرجه أبو عوانة في صحيحه كما في الإتحاف (٩/ ٣٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٥/ ٢٤٩) (رقم: ٢٠٠٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٢/ ٤٣) (رقم: ٥٢٣٨).(٣) تقدَّم لأبي هريرة (٣/ ٣٩٣، ٤٢٧)، وانظر الموطأ برواية:
- ابن بكير (ل: ٢٤٤ / أ) - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (٢/ ٩٧ - ١٩٣٤١، ١٩٣٥)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٧٥) (رقم: ١٣٨٣، ١٣٨٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ٣٣٧) (رقم: ٩٥٨)، وابن القاسم (ص: ٣٨٤، ٤٥٨) (رقم: ٣٦٧، ٤٤٥ - تلخيص القابسي).(٤) انظر: صحيح البخاري، كتاب: الأطعمة، باب: المؤمن يأكل في معى واحد (٣/ ٤٣٥) (رقم: ٥٣٩٤).(٥) عزاه إليهم الدارقطني أيضًا في أحاديث الموطأ (ص: ٢٨)، واقتصر الجوهري في مسنده (ل: ١٢٤ / ب)، والحافظ في الإتحاف (٩/ ٢٩٦) على ابن وهب، وابن القاسم، وابن عُفير، ثم =стр. 1871
وهكذا خرّجه البخاري ومسلم من طريق ابن وهب، عن مالك (١) .
وهو عند يحيى بن يحيى وغيره من حديث هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا (٢) .
انظره في مرسل عروة (٣) ، وفي مسند أسماء طَرفٌ منه (٤) .
٢٠ / حديث: "كان يرمَل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ثلاثة أطواف، ويمشي أربعة".
رفعه مطرِّفٌ وحده في الموطأ بهذا الإسناد، وتابعه جماعة خارِجَه (٥) . الحواشي
(١) انظر: صحيح البخاري كتاب: الطب، باب: الحمى من فيح جهنّم (٤/ ٤٠) (رقم: ٥٧٢٣)، وصحيح مسلم كتاب: السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي (٤/ ١٧٣٢) (رقم: ٧٩).(٢) انظر الموطأ برواية:
- يحيى بن يحيى الليثي كتاب: العين، باب: الغسل بالماء من الحمى (٢/ ١٢٠) (رقم: ١٦)، وقد ورد فيه رواية ابن عمر الموصولة أيضًا، إلا أنها مقحمة لخلوّ نسختي المحمودية (أ) (ل: ١٥١ / ب)، و (ب) (٢٦٠ / ب) منها، وقد نصّ ابن عبد البر أيضًا بعدم ورودها في رواية يحيى. التقصي (ص: ٢٦٦).
- أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢٣) (رقم: ١٩٨٧)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٨٢) (رقم: ١٤٠٥)، وابن بكير (ل: ٢٥٦ / ب) - الظاهرية-.(٣) سيأتي حديثه (٥/ ٨٢).(٤) وهو قولها: "كان يأمرنا- تعني النبي ﷺ أن نبردها بالماء". انظره (٤/ ٢٤٠).(٥) منهم: عبيد الله بن محمد العيشي، أخرجه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٥٥)، وابن ناصر الدين في إتحاف السالك (ص: ٢٠١) (رقم: ١٩٠)، كلاهما من طريق أبي غالب علي بن أحمد =стр. 1872
وهو عند يحيى بن يحيى وسائر الرواةِ من قول نافع، حَكَى فِعلَ ابن عمر موقوفًا غير مرفوع (١) .
وخرّجه البخاري ومسلم من طرق عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا (٢) .
وتقدّم نحوَه لجابر، انظره في مسندِه (٣) .
في الصحيح عن ابن عباس قال: "إنَّما سَعَى رسولُ الله ﷺ ورَمَلَ بالبيت ليُرِيَ المشركين قُوَّتَه" (٤) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- يحيى بن يحيى الليثي كتاب: الحج، باب: الرمل في الطواف (١/ ٢٩٤) (رقم: ١٠٨)، وأبي مصعب الزهري (١/ ٤٩٨) (رقم: ١٢٨٣)، وابن بكير (ل: ١٨ / ب) - الظاهرية-، وسويد بن سعيد (ص: ٤٧٣) (رقم: ١١٠١).
- وأخرجه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (٨، ٩، ١٠) من طريق عبيد الله بن هشام الحلبي، وأبي نصر التمّار وإسماعيل بن موسى الفزاري عن مالك وبه.(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: الرمل في الحج والعمرة (١/ ٤٩٤) (رقم: ١٦٠٤) من طريق فُليح وكثير بن فرقد.
وفي باب: من طاف بالبيت إذا قدم مكة .. (١/ ٤٩٧) (رقم: ١٦١٦، ١٦١٧)، وفي باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (١/ ٥٠٤) (رقم: ١٦٤٤) من طريق موسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: استحباب الرمل في الطواف والعمرة (٢/ ٩٢٠ - ٩٢١) (رقم: ٢٣١، ٢٣٣) من طريق موسى بن عقبة، وعبيد الله، أربعتهم عن مالك به.(٣) تقدّم (٢/ ١١٧).(٤) انظر: صحيح البخاري كتاب: المغازي، باب: عمرة القضاء (٣/ ١٤٥) (رقم: ٤٢٥٧)، وصحيح مسلم كتاب: الحج، باب: استحباب الرمل في الطواف .. (٢/ ٩٢٣) (رقم: ٢٤١).стр. 1873
مالك، عن ابن دينار، عن ابن عمر.
٢١ / حديث: "إنَّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها … ".
فيه: "هي النخلة".
عند ابن القاسم، وابن بكير، وابن بُرد، وغيرهم (١) .
وخرّجه البخاري من طريق مالك (٢) ، ومسلم من غير طريقه (٣) .
٢٢ / حديث: "قال لأصحاب الحِجر (٤) : لا تدخلوا على هؤلاء المعذَّبين إلَّا أن تكونوا باكين … ". الحواشي
(١) عزاه الدارقطني والجوهري وابن عبد البر أيضًا لابن القاسم، وابن عُفير، وابن يوسف، وابن بُكير، ومعن، وزاد الجوهري: بُردًا، وقالوا: لم يذكره ابن وهب، وأبو مصعب، والقعنبي.
قلت: وذكره أيضًا محمد بن الحسن الشيباني، وسويد بن سعيد. انظر الموطأ برواية:
- ابن القاسم (ص: ٣٢٣) (رقم: ٢٩٨ - تلخيص القابسي-)، وابن بكير (ل: ٢٦٩ - ٢٧٠ الظاهرية)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٣٨) (رقم: ٩٦٤)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٤) (رقم: ١٤٧٩).
وانظر: أحاديث الموطأ (ص: ٢٣)، ومسند الجوهري (ل: ٩١ / أ)، والتقصي (ص: ٢٦٨)، وإتحاف المهرة (٨/ ٥٢٣).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العلم، باب: الحياء في العلم (١/ ٦٣) (رقم: ١٣١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك به.
وأخرجه الترمذي في السنن كتاب: الأمثال، باب: ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن وغير القارئ (٥/ ١٣٩) (رقم: ٢٨٦٧) من طريق معن بن عيسى.
وأحمد في المسند (٢/ ٦١) من طريق أبي عامر العقدي، عن مالك به.
وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٩١ / أ) من طريق القعنبي، وذكر أنه روى ذلك خارج الموطأ.(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صفات المنافقين، باب: مثل المؤمن مثل النخلة (٤/ ٢١٦٤ - ٢١٦٦) (رقم: ٦٣، ٦٤) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبيد الله بن دينار. ومن طريق مجاهد.
ومن طريق عبيد الله عن نافع، ثلاثتهم عن ابن عمر.(٤) بكسر الحاء وسكون الجيم: واد يأخذ حيال جبال مدائن صالح "أرض ثمود" ثم يصبُّ في صعيد وادي القرى، فيمرّ بـ "لعلا" المدينة المعروفة هناك، وما زال يعرف باسمه. المعالم الأثيرة (ص: ٩٧).стр. 1874
عند ابن بكير، وابن برد، ومصعب الزبيري (١) .
وخرّجه البخاري من طريق مالك (٢) ، ومسلم عن إسماعيل بن جعفر، عن ابن دينار (٣) .
٢٣ / حديث: "كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤول عن رعيّته … ".
عند ابن بُكير، ومعن، وابن أبي أُويس وغيرهم (٤) . الحواشي
(١) اقتصر الدارقطني على ابن بُكير، وزاد: القعنبي ومعنًا، لكنه ذكر أن معنًا رواه خارج الموطأ، وعزاه الجوهري، وابن عبد البر، إلى ابن بكر وابن بُرد ومصعب الزبيري، وذكرا أنّ القعنبي رواه خارج الموطأ.
قلت: وهو عند أبي مصعب الزهري، ومحمد بن الحسن، وسويد أيضًا. انظر الموطأ برواية:
- ابن بكير (ل: ٢٧١ / أ) - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٢) (رقم: ٢١١٩)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٣٩) (رقم: ٩٦٧)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٦) (رقم: ١٤٨٥).
وانظر: أحاديث الموطأ (ص: ٢٣)، ومسند الجوهري (ل: ٩١ / ب)، والتقصي (ص: ٦٩).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في موضع الخسف والعذاب (١/ ١٥٧) (رقم: ٤٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
وفي المغازي، باب: نزول النبي ﷺ الحجر (٣/ ١٨٠) (رقم: ٤٤٢٠) من طريق يحيى بن بكير.
وفي التفسير، باب: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣/ ٢٤٨/ ٤٧٠٢) من طريق معن، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الزهد والرقائق، باب: لا تدخلوا مساكن الذي ظلموا أنفسهم .. (٤/ ٢٢٨٥ - ٢٢٨٦) (رقم: ٣٨، ٣٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ابن دينار.
ومن طريق الزهري، عن سالم، كلاهما عن ابن عمر.(٤) كأبي مصعب، وسويد، والشيباني، والقعنبي. انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٢) (رقم: ٢١٢١)، وابن بكير (ل: ٢٧١ / أ) - الظاهرية-، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٣) (رقم: ١٤٧٨)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٤٣) (رقم: ٩٩٢)، ومن طريق القعنبي أخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٩١ / ب)، ثم قال: "هذا عند معن وابن بكير في الموطأ، وعند القعنبي خارج الموطأ، وليس هو عند ابن وهب، ولا ابن عُفير، ولا ابن القاسم، ولا =стр. 1875
وخرّجه البخاري من طريق مالك، ومسلم من غير طريقه: عن ابن دينار وغيره عن ابن عمر (١) .
٢٤ / حديث: "إنَّ الغادر يُنصب له لواءٌ يوم القيامة … ".
عند ابن بكير، ومعن (٢) .
وخرّجه البخاري عن القعنبي، عن مالك (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأحكام، باب: قول الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٤/ ٣٢٨) (رقم: ٧١٣٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل … (٣/ ١٤٥٩) (رقم: ٢٠) من طرق عن نافع، ومن طريق إسماعيل بن جعفر عن ابن دينار، ومن طريق سالم وبسر بن سعيد أربعتهم عن ابن عمر به.(٢) عزاه إليهما أيضًا الدارقطني، والجوهري، وابن عبد البر، وابن حجر، وكذا هو عند محمد بن الحسن الشيباني، وسويد بن سعيد. انظر الموطأ برواية:
- يحيى بن بكير (ل: ٢٦٩ / ب) - الظاهرية-، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٤٣) (رقم: ٩٩٣)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٦) (رقم: ١٤٨٦).
وانظر: أحاديث الموطأ (ص: ٢٣)، ومسند الجوهري (ل: ٩١ / أ)، والتقصي (ص: ٢٦٨)، وإتحاف المهرة (٨/ ٥٢٥).(٣) انظر: صحيح البخاري كتاب: الأدب، باب: ما يُدعى الناس بآبائهم (٤/ ١٢٤) (رقم: ٦١٧٨).
وأخرجه من هذا الوجه أيضًا أبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: الوفاء بالعهد (٣/ ١٨٨) (رقم: ٢٧٥٦)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ٩١ / أ).
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ١١٩) من طريق أبي حذافة السهمي عن مالك به.
وأخرحه أبو عوانة في صحيحه (٤/ ٧٠، ٧١) من طريق يحيى بن بكير ومطرف وإسماعيل بن أبي أويس والقعنبي.стр. 1876
ومسلم من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ابن دينار (١) .
٢٥ / حديث: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله … ".
هذا عند القعنبي، وابن القاسم، وابن بكير من قول ابن عمر موقوفًا (٢) .
ورفعه خارج الموطأ عبد الله بن جعفر البرمكي، وغيره عن معن، عن مالك (٣) .
وهكذا خرّجه البخاري في تفسير الرعد عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، عن مالك، عن ابن دينار مرفوعًا (٤) .
ورواه أحمد بن أبي طيبة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا أيضًا (٥) . الحواشي
(١) انظر: صحيح مسلم كتاب: الجهاد، باب: تحريم الغدر (٣/ ١٣٦٠) (رقم: ١٠).(٢) وكذا هو عند سويد بن سعيد، وسعيد بن عُفير. انظر الموطأ برواية:
- ابن بكير (ل: ٢٧١ / أ) - الظاهرية-، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٦) (رقم: ١٤٨٤).
ومن طريق القعنبي أخرجه الدارقطني.
ومن طريق ابن القاسم أخرجه الإسماعيلي، كما ذكرهما الحافظ في الفتح (٨/ ٢٢٦).
ومن طريق ابن عُفير أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٧٩).(٣) أخرجه الدارقطني كما قال الحافظ في الفتح (٨/ ٢٢٦).(٤) انظر: صحيح البخاري كتاب: التفسير، باب: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ (٣/ ٢٤٦) (رقم: ٤٦٩٧).(٥) أخرجه من طريقه الخليلي في الإرشاد (٢/ ٧٨٩) وقال: "لم يروه عن مالك، عن نافع غير أحمد، ورواه أصحاب مالك عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وهو المشهور".
وقد قال عن أحمد بن أبي طيبة: "سمع مالك بن أنس والثوري وغيرهما، وله أحاديث يتفرّد بها".
ووهّمه فيه الدارقطني أيضًا كما نقله الحافظ في الفتح (٨/ ٢٢٦).
وقال ابن عدي: "حدّث بأحاديث كثيرة أكثرها غرائب". الكامل (٥/ ٨٩٥).
وقال السهمي: "أكثر ما روى أحمد بن أبي طيبة وتفرّد به". تاريخ جرجان (ص: ٦٠).
وقال ابن حجر: "صدوق له أفراد". التقريب (رقم: ٥٢).стр. 1877
وقال أبو مسعود الدمشقي في الأطراف: "ليس في الموطأ". يعني مرفوعًا (١) .
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وهو محفوظ لابن عمر، وأبي هريرة (٢) .
* * * الحواشي
(١) حكاه الحافظ أيضًا في الفتح (٨/ ٢٢٦). ثم تعقبه برواية معن والقعنبي وعزاهما إلى الدارقطني.(٢) تقدّم حديث ابن عمر عند البخاري من طريق مالك، وأخرجه أيضًا في التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيبِهِ أَحَدًا﴾ (٤/ ٣٧٩) (رقم: ٧٣٧٩) من طريق سليمان بن بلال.
وفي الاستسقاء، باب: لا يُدرى متى يجيء المطر (١/ ٣٢٦) (رقم: ١٠٣٩) من طريق الثوري، كلاهما عن عبد الله بن دينار به.
وأخرجه أيضًا في التفسير، باب: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيبِ لَا يَعْلَمُهَا إلا هُوَ﴾ (٣/ ٢٢٧) (رقم: ٤٦٢٧) من طريق ابن شهاب، عن سالم.
وفي باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٣/ ٢٧٦) (رقم: ٤٧٧٨) من طريق عمر بن محمد، عن أبيه كلاهما عن ابن عمر به.
وأما حديث أبي هريرة فهو أيضًا عند البخاري في الصحيح كتاب: الإيمان، باب: سؤال جبريل النبي ﷺ (١/ ٣٣) (رقم: ٥٠)، وفي التفسير، سورة لقمان، باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (٣/ ٢٧٥) (رقم: ٤٧٧٧).стр. 1878
١١ - لعبد الله بن عباس
حديثٌ تقدّم لميمونة (١) ، وتقدّم له أحاديث (٢) .
حديث: "الفأرة تقع في السمن".
عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، رفعه.
هكذا هو عند القعنبي، ومعن، وغيرهما، جعلوه لابن عباس (٣) .
وزاد فيه يحيى بن يحيى، وطائفة: عن ميمونة (٤) ، وهكذا خرّج في الحواشي
(١) تقدّم حديثها (٤/ ٢٢٧).(٢) انظر أحاديثه (٢/ ٥٢٦ - ٥٦٥).(٣) الحديث من طريق القعنبي عند الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٢٩ / ب).
وهكذا هو عند: - محمد بن الحسن الشيباني (ص: ٣٤١) (رقم: ٩٨٤).
- وخالد بن مخلد عند الدارمي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: الفأرة تقع في السمن (٢/ ١٠٩).
- وأبي قرّة كما ذكره الدارقطني.
- وعبد الله بن يوسف، وعثمان بن عمر، وإسحاق بن سليمان، وإسحاق بن محمد الفروي، كما ذكرهم ابن عبد البر. انظر: أحاديث الموطأ (ص: ١٢)، والتمهيد (٩/ ٣٤).(٤) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في الفأرة تقع في السمن (٢/ ٧٤٠) (رقم: ٢٠).
وهكذا قال ابن زياد (ص: ١٨٣) (رقم: ١٠٦)، وتابعهما:
- عبد الرحمن بن مهدي، عند النسائي في السنن كتاب: الفرع، باب: الفأرة تقع في السمن (٧/ ٢٠١) (رقم: ٤٢٧٠)، وأحمد في المسند (٦/ ٣٣٥).
- وزيد بن يحيى، عند الدارمي في السنن (٢/ ١١٠).
- وابن طهمان في مشيخته (ص: ١٢٩) (رقم: ٧١).
- وسعيد بن أبي مريم عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٣٩٥) (رقم: ٥٣٥٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٣٧).стр. 1879
الصحيح (١) ، وقد تقدّم في مسندها (٢) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوضوء، باب: ما يقع من النجاسات في السمن والماء (١/ ٩٥) (رقم: ٢٣٥، ٢٣٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، ومعن بن عيسى.
وفي الذبائح، باب: إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب (٤/ ٤٦٤) (رقم: ٥٥٤٠) من طريق عبد العزيز الأويسي، ثلاثتهم عن مالك به.
وهناك وجهان آخران لم يذكرهما المؤلف:
أحدهما: ما رواه ابن وهب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ميمونة.
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٣٩٥) (رقم: ٥٣٥٧).
وتابعه: جويرية كما قال الدارقطني في أحاديث الموطأ (ص: ١٢).
والثاني: ما وقع عند ابن بكير (ل: ٢٧٠ / ب) - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (٢/ ٣٩٧) (رقم: ٢٧١٤) عنه، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن النبي ﷺ مرسلًا.
هكذا اختلف أصحاب مالك عليه في إسناد هذا الحديث، والصواب ما قاله يحيى ومن تابعه، وهذا هو الذي صحّحه أبو حاتم والدارقطني وابن عبد البر وابن حجر، وإليه أشار المؤلّف بقوله: "وهكذا خرّج في الصحيح".
وتابع مالكًا على هذا الوجه:
- ابن عيينة، عند الحميدي في المسند (١/ ١٤٩) (رقم: ٣١٢)، ومن طريقه أخرجه البخاري في الصحيح (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤) (رقم: ٥٥٣٨).
- ومعمر بن راشد، عند عبد الرزاق في المصنف (١/ ٨٤) (رقم: ٢٧٩).
- وعبد الرحمن بن إسحاق عند الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ١٥) (رقم: ٢٧).
انظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٩، ١٠)، وعلل الدارقطني (٥ / ل: ١٨١ / أ)، والتمهيد (٩/ ٣٣، ٣٤)، والفتح (١/ ٤١٠).(٢) تقدّم حديثها (٤/ ٢٢٧).стр. 1880
١٢ - لأحد بني العباس غير مسمّى
حديث واحد، يُشبه أن يكون قد تقدّم لعبد الله بن عباس.
٢٧ / حديث: "إنَّ أُمِّي عجوز كبيرة، لا تستطيع أن تركب على البعير، لا تستمسك … ". فيه: "أَفَأَحُجُّ عنها؟ ".
عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين: أن رجلا أخبره عن ابن عباس: "أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ "، فقاله.
عند ابن القاسم، والقعنبي، ومطرّف، ومعن، ومحمد بن الحسن، وجماعة (١) .
منهم من يقول فيه: "عن عبد الله بن عباس" (٢) .
ومنهم من يقول: "عبيد الله بن عباس" (٣) ، وهذا الأصح عن مالك (٤) ، الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- ابن القاسم (ل: ٥٥ / أ)، ومحمد بن الحسن الشيباني (ص: ١٦٣) (رقم: ٤٨٢)، وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٥٥ / ب) من طريق القعنبي.
وعزاه ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: ١١٦) إلى معن، وابن وهب، وعبد الله بن نافع الصائغ، إلا أنه عند ابن وهب وابن نافع عن محمد بن سيرين، عن عبيد الله بن عباس، لم يذكرا بينهما رجلًا، ثم قال ابن أبي حاتم: هذا الحديث ليس في موطأ يحيى بن بكير، ولا في موطأ أبي مصعب. وانظر أيضًا: التمهيد (١/ ٣٨٢).(٢) قاله الشيباني وابن القاسم، وذكر ابن عبد البر أن ابن القاسم اختلف فيه عليه، فمرة قال: عن عبد الله بن عباس، ومرة قال: عن عبيد الله بن عباس، قال أبو عمر: "والأول هو الأثبت عنه".
التمهيد (١/ ٣٨٢).(٣) قاله معن، وابن وهب، وعبد الله بن نافع الصائغ. انظر: المراسيل (ص: ١١٦).(٤) قاله ابن عبد البر أيضًا. التمهيد (١/ ٣٨٢).
ولعلّ ذلك لاجتماع معن وابن وهب، وهما من ثقات أصحاب مالك، بل قال أبو حاتم الرازي في معن بن عيسى: "إنه أثبت أصحاب مالك وأوثقهم". الجرح والتعديل (٨/ ٢٨٧).стр. 1881
وهو قول حماد بن سلمة (١) .
والحديث في الموطأ معلولٌ مقطوع (٢) .
والرجل المخبِر لابن سيرين هو يحيى بن أبي إسحاق (٣) ، رواه عن سليمان بن يسار عن أحد بني العباس.
قيل: عبد الله (٤) ، وقيل: عبيد الله (٥) ، وقيل: الفضل (٦) . الحواشي
(١) أورده ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٤) من طريق ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن أيوب، عن حسان بن إبراهيم الكرماني، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال سليمان بن يسار: حدّثني عبيد الله بن عباس: "أن رجلًا أتى"، فذكره.(٢) علّته جهالة الرجل المبهم، وقد ورد تعيينه في غير الموطأ كما سيأتي.
أما كونه مقطوعًا، فهو أنّ الرجل المخبر لابن سيرين وهو يحيى بن أبي إسحاق لم يلقَ أحدَ بني العباس، والواسطة بينهم سليمان بن يسار.(٣) ذكره الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٥٥ / ب) عن علي بن عبد العزيز البغوي- وسقط هذا من المطبوع (ص: ٢٨٠).(٤) قاله: - هُشيم عند النسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: تشبيه قضاء الحج بقضاء الدَّين (٥/ ١٢٦) (رقم: ٢٦٣٩).
- وحماد بن سلمة عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ٣٦٨) (رقم: ٢٥٣٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٣٠٢) (رقم: ٣٩٩٠).
- ويزيد بن زريع عند النسائي في الكبرى (٣/ ٣٦٩).(٥) قاله: حماد بن سلمة عند ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٤)، ونقله المزي في التحفة (٨/ ٢٦٥) عن علي بن عاصم- وتحرّف فيه إلى: عبد الله، كما يدل عليه السياق.(٦) قاله: محمد بن سيرين، وشعبة بن الحجاج عند النسائي في السنن كتاب: آداب القضاء، باب: ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحاق (٨/ ٦٢١) (رقم: ٥٤٠٩، ٥٤١٠).
ورواه أحمد في المسند (١/ ٢١٢)، والطبراني في المعجم الكبر (١٨/ ٢٩٥) (رقم: ٧٥٨) من طريق محمد بن سيرين وحده.
قال النسائي: "سليمان لم يسمع من الفضل بن عباس".стр. 1882
وقال فيه إسماعيل بن عُليّة عن يحيى بن أبي إسحاق: حدّثني سليمان قال: حدّثني أحد بني العباس إما عبيد الله، وإما الفضل، خرّجه قاسم بن أصبغ في السنن (١) . الحواشي
(١) أورده من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٤).
وتابعه عليه: - حماد بن زيد عند الدارمي في السنن كتاب: الحج، باب: في الحج عن الحي (٢/ ٤٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ٣٦٨) (رقم: ٢٥٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٦).
- وعبد الوارث، عند ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٦).
ورواية ابن علية أخرجها أحمد أيضًا في المسند (١/ ٣٥٩) إلّا أنه قال: إما الفضل وإما عبد الله، وهكذا في أطرافه (٣/ ١١٦)، وإتحاف المهرة (٧/ ٢٣٢)، وجامع المسانيد (٣٠/ ٤٦١).
وتابعه عليه: - هُشيم عند أحمد في المسند (١/ ٣٥٩).
- وبشر بن المفضل عند الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٩) (رقم: ٨٢٧).
وسنده حسن إن كان عن عبد الله أو عبيد الله، ومنقطعٌ إن كان عن الفضل مع تصريح سليمان عنه بالتحديث؛ لأنّ المشهور في الفضل أنه مات بالطاعون سنة ثماني عشرة في خلافة عمر، وقيل: قبل ذلك، ووُلد سليمان بن يسار سنة أربعٍ وثلاثين في آخر خلافة عثمان كما قال ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٠١)، والذهبي في السير (٤/ ٤٤٧).
ولأجل هذا صرّح النسائي كما تقدّم والمزي في تهذييه (١٢/ ١٠٢) بأنه لم يسمع منه، وذكر الذهبي أيضًا في السير (٤/ ٤٤٥)، والحافظ في التهذيب (٨/ ٢٥٢) أنّ روايته عنه مرسلة، وعليه فلا يُفرح بتصريح سليمان منه بالتحديث، فهو خطأ بلا شك، والحمل فيه على يحيى بن أبي إسحاق، وهو ثقة عند جمع، لكن قال عبد الله بن الإمام أحمد: قلت لأبي: "فيحيى بن أبي إسحاق؟ قال: ففي حديثه كأنه، قلت: يعني الضعف".
ولذلك قال الحافظ: "صدوق ربّما أخطأ".
انظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٩٩) (رقم: ٨١٢)، والتقريب (رقم: ٧٥٠١)، والتابعون الثقات المتكلّم في سماعهم من الصحابة (ص: ٣٠٠ - ٣٠٣).
وانظر الأقوال في سنة وفاة الفضل في: الطبقات الكبرى (٤/ ٤١)، والاستيعاب (٩/ ١٣٢ - ١٣٣)، والإصابة (٨/ ١٠٢).стр. 1883
وخرّجه أيضًا هناك من طريق يزيد بن إبراهيم - وهو أبو سعيد التُسْتُري (١) ، بصري، ثقة (٢) - عن ابن سيرين، عن عُبيد الله بن عباس (٣) .
وقال قاسم: "هكذا قال ابن سيرين عن عُبيد الله".
قال الشيخ: وقال فيه هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس، وذكره بلفظ آخر، خرّجه النسائي (٤) . الحواشي
(١) بالتاء المضمومة المنقوطة من فوق بنقطين، وسكون السين المهملة، وفتح المعجمة أيضًا بنقطين من فوق، والراء المهملة، نسبة إلى تستر بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان. الأنساب (١/ ٤٦٥)، ومعجم البلدان (٢/ ٣٤).(٢) وثّقه أحمد، وابن معين، وعلي بن المديني، وأبو زرعة، والنسائي، وأحمد بن صالح، وابن نمير، وغيرهم، إلّا أنّه تُكلّم في روايته عن قتادة، قال ابن حجر: "ثقة ثبت، إلّا في روايته عن قتادة ففيها لين". انظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٧٧)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٧٢)، والتقريب (رقم: ٧٦٨٤).(٣) أورده ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٨٣).
وأورده ابن حزم في المحلى (٥/ ٣٢) من طريق عبد العزيز عن الحجاج بن منهال، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن العباس قال: "كنت رديف رسول الله ﷺ فأتاه رجل فقال: يا رسول الله إنّ أمي عجوز كبيرة إن حزمها خشي أن يقتلها، وإن لم يحزمها لم تستمسك. فأمره ﷺ أن يحج عنها"، وصححه.
وذكره الحافظ أيضًا في الإصابة (٦/ ٣٤٩) فقال: "أخرجه علي بن عبد العزيز في منتخب المسند، ورجاله ثقات، وهو على شرط الصحيح إن كان ابن سيرين سمع منه".
قلت: لم يسمع منه، فقد ذكر ابن عبد البر عن أحمد بن زهير شيخ قاسم بن أصبغ أن يزيد بن إبراهيم التستري أسقط من إسناد هذا الحديث رجلين: يحيى بن أبي إسحاق وسليمان بن يسار، كما جزم ابن عبد البر أيضًا أن ابن سيرين لم يسمع هذا الحديث لا من الفضل ولا من غيره من بني العباس، وإنما رواه عن يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن ابن عباس. التمهيد (١/ ٣٨٢، ٣٨٣).(٤) أخرجه في السنن، كتاب: آداب القضاة، باب: ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي إسحاق (٨/ ٦٢١) (رقم: ٥٤٠٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ٣٦٦) (رقم: ٢٥٣٧) كلاهما من طريق هشام بن حسان به، وسيأتي وجه اختلاف سياق الروايات.стр. 1884
قال الدارقطني: "وقول هشام أشبه بالصواب" (١) .
قال الشيخ: وخرّجه سليمان الطيالسي في مسند الفضل (٢) .
ويشبه أن يكون هذا الحديث هو حديث عبد الله بن عباس المذكور في مسنده في قصة المرأة الخثعمية القائلة: "إنَّ فريضة الله تعالى في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه … "، اختلف في مساقه، والمعنى واحد، انظره هناك (٣) . الحواشي
(١) انظر: العلل (١٠/ ٤٤) إلا أن فيه "عن ابن عباس" غير مسمى.
قال ابن عبد البر: "لم يجوّد أحد من رواة ابن سيرين هذا الحديث إلا هشام بن حسان فإنه أقام إسناده وجوّده، والقول فيه قوله عن ابن سيرين خاصة في إسناده" التمهيد (١/ ٣٨٥).
قلت: وذلك لكونه من أثبت الناس في ابن سيرين كما قاله الحافظ في التقريب (رقم: ٧٢٨٩)، إلا أن هذا الطريق مع جودتها منقطعة كما تقدّم لعدم سماع سليمان بن يسار عن الفضل بن عباس.(٢) لم أجده في القسم المطبوع منه.(٣) تقدَّم حديثه (٢/ ٥٤٣).
ومراده من اختلاف السياق هو أن روايات ابن شهاب الواردة من طريق مالك وغيره اتفقت على أن السائلة كانت امرأة وهي الخثعمية وأنها سألت عن أبيها، وأما يحيى بن أبي إسحاق فقد اتفق الرواة عنه على أن السائل رجل، لكن اختلفوا في المسئول عنه فقال هشيم وحماد بن سلمة: "إن أبي أدركه الحج … ".
وقال ابن سيرين: "إن أمي عجوز كبيرة … "، وقال ابن عليّة: "إن أبي أو أمّي … ".
ذكر ابن حجر هذه الوجوه ثم قال: وخالف الجميع معمر عن يحيى بن أبي إسحاق فقال في روايته: "إن امرأة سألت عن أمها … " ثم ذكر وجه الجمع بين هذه الروايات فقال: والذي يظهر من مجموع هذه الطرق أن السائل رجل وكانت ابنته معه فسألت أيضًا والمسئول عنه أبو الرجل وأمه جميعًا، ثم ذكر ما يؤيِّد ذلك من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، ويظهر من تقرير الحافظ أيضًا أن هذا الحديث هو حديث عبد الله بن عباس الوارد في قصة الخثعمية كما قاله المؤلف، وهذا ما رجّحه أيضًا ابن عبد البر.
انظر: التمهيد (١/ ٣٨٦، ٣٨٧) والفتح (٤/ ٨١، ٨٢).стр. 1885
وانظر مرسل محمد بن سيرين (١) .
فصل: كان للعباس عم رسول الله ﷺ عشرة من الولد، وَلَد جميعهم في حياة النبي ﷺ ، ويقال: إن أصغرهم تمّام (٢) .
وقد رُوي عنه، عن النبي ﷺ حديث الأمر بالسواك (٣) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٤/ ٥٧٧).(٢) هم: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقُثَم، ومَعْبَد، وعبد الرحمن، وكثير، وصُبيح، ومُسهر، وتمَّام. قال الحافظ: وكلهم متفق عليه إلا الثامن والتاسع، فتفرّد بذكرهما هشام الكلبي، قال الدارقطني في الإخوة: "لا يتابع عليه".
انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ٣، ٤)، والإخوة والأخوات للدارقطني (ص: ٤٨ - ٥٠)، والاستيعاب (٢/ ٦٣). وأسد الغابة (١/ ٤٢٤)، والسير (٣/ ٨٤)، والإصابة (١/ ٣٠٩).(٣) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢١٤) عن إسماعيل بن عمر، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٦٤) (رقم: ١٣٠١) من طريق قبيصة كلاهما عن سفيان الثوري عن أبي عليّ الزرّاد -واسمه الصيقل- عن جعفر بن تمّام بن العباس عن أبيه قال: أَتوا النبي ﷺ فقال: "ما لي أراكم تأتوني قُلحًا؟ استاكوا، لولا أن أشقَّ على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء".
إسناده ضعيف، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٩٨): فيه أبو علي الصيقل، قال ابن السكن وغيره: "مجهول".
وذكر الحافظ نحوه في اللسان (٧/ ٨٣) وقال: رواية الثوري عنه في مسند الإمام أحمد، وكأنَّ منصورًا أُسقط من السند، فإن الحديث مشهور عن منصور، رواه عنه فضيل بن عياض وجرير بن عبد الحميد (تجرّف في اللسان إلى بحر وعبد الحميد) وزائدة، وشيبان بن عبد الرحمن (تحرّف في اللسان إلى سنان بن عبد الرحمن) وقيس بن الربيع، وهؤلاء الثلاثة من أقران سفيان.
قلت: الحديث من طريق فضيل بن عياض عنه عند ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١١٣).
ومن طريق جرير وشيبان عند الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٦٤) (رقم: ١٣٠٢، ١٣٠٣)، وأبي نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢١٣) (رقم: ١٢٩٠) كلهم عن منصور عن أبي علي عن جعفر بن تمّام بن عباس عن أبيه به. =стр. 1886
وعُبيد الله بن عباس رأى النبي ﷺ ، واختلف في سماعه منه، وكان أصغر سنًّا من أخيه عبد الله، يُذكر أن بينهما سنة (١) ، وهو قليل الرواية، لم الحواشي
(١) حكم أبو حاتم الرازي على روايته بالإرسال جازمًا بعدم صحبته وتبعه وفي هذا الذهبي، وجزم غيرهما كابن سعد والعجلي وابن عبد البر وابن الأثير والحافظ بسماعه منه ﷺ ، وردّ الحافظ على أبي حاتم بما تقدّم من حديث محمد بن سيرين عنه أنه قال: "كنت رديف النبي ﷺ … " الحديث، لعلّه أراد حديثًا مخصوصا، وإلا فسنُّه يقتضي أن يكون له عند موت النبي ﷺ أكثر من عشر سنين".
وقال في التهذيب: "وقد ذكر الدارقطني في كتاب الإخوة أنه كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة، فعلى هذا يكون عمره حين مات النبي ﷺ اثنتي عشرة سنة على الصحيح".
قلت: ذكر ابن سعد ويعقوب بن شيبة قبل الدارقطني أن عمره حين مات النبي ﷺ كان اثنتي عشرة سنة، ومن كان في هذا العمر فسماعه منه ﷺ محتمل جدًّا، لا سيما إذا كان ابن عمه، ولذا ذكر العلائي قول ابن عبد البر: "رأى النبي ﷺ وسمع منه، حفظ عنه" وقول ابن سعد: "قبض =стр. 1887
يخرّج عنه البخاري، ولا مسلم شيئًا (١) .
وتقدّم معنى هذا الحديث لعبد الله ابن عباس (٢) .
* * * الحواشي
(١) بل ليس له إلا حديث فرد عند النسائي في السنن وأحمد، وهو حديث العسيلة.
انظر: سنن النسائي (٦/ ٤٥٩) (رقم: ٣٤١٣) ومسند أحمد (١/ ٢١٣)، والسير (٣/ ٥١٣) وخلاصة الخزرجي (٢/ ١٩٢)، والإصابة (٦/ ٣٤٩).
وقد وقع في المطبوع من السنن تحريفان:
- الأول: "يحيى بن أبي إسحاق" تحرّف إلى "يحيى عن أبي إسحاق".
- والثاني: "عبيد الله بن عباس" تحرّف إلى "عبد الله بن عباس".
انظر: تحفة الأشراف (٧/ ٢٢٠)، وتهذيب الكمال (٢/ ٨٧٩).(٢) تقدّم (٢/ ٥٤٣).стр. 1888
١٣ - لعبد الرحمن بن الزَّبير (١) بن باطيا (٢) القرظي
حديث متكرر، معدود ليحيى في المراسل، ليس له في الموطأ غيره.
٢٨ / حديث: "لا تحلّ لك حتى تذوق العُسيلة … "، يعني المطلقة ثلاثا.
عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزُّبير (٣) بن عبد الرحمن بن الزَّبير، عن أبيه.
هكذا قال ابن وهب، زاد فيه: عن أبيه، فأسنده (٤) . الحواشي
(١) بفتح الزاي وكسر الباء بغير خلاف، قال ابن الحذاء: هكذا ذكره البخاري وغيره.
انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤١١)، والمؤتلف والمختلف للأزدي (ص: ٦٣)، ورجال الموطأ (ل: ٦٩ / ب)، ومشارق الأنوار (١/ ٣١٥)، وتوضيح المشتبه (٤/ ٢٧٥)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٤٠).(٢) يقال فيه: باطا وباطيا. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣١٥).(٣) هو بضمِّ الزاي كسائر الأسماء، وقيل بالفتح. قال القاضي عياض: "والأول أكثر وأشهر وهو قول الحفاظ كلهم".
انظر: المؤتلف والمختلف للأزدي (ص: ٦٣)، ومشارق الأنوار (١/ ٣١٥)، وتوضيح المشتبه (٤/ ٢٧٥)، وتبصير المنتبه (٢/ ٦٤٠).(٤) أخرجه من طريقه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١١٦ / أ) وقال: "هذا في الموطأ مرسل ليس فيه عن أبيه غير ابن وهب فإنه أسنده فقال فيه: "عن أبيه".
قال المزي: "وتابعه: عبد الرحمن بن القاسم، وإبراهيم بن طهمان، وأبو علي الحنفي، والقعنبي، ويحيى بن عبد الله بن بكر في بعض الروايات عنها، عن مالك، وباقي الرواة عن مالك لا يقولون عن أبيه". تهذيب الكمال (٩/ ٣١١).
قلت: رواية أبي علي الحنفي -وهو عبيد الله بن عبد المجيد- عند الروياني في مسنده (٢/ ٤٤٧) (رقم: ١٤٦٦).стр. 1889
قال أبو عمر بن عبد البر: "في الموطأ"، وقال الدارقطني: "خارجَهُ" (١) .
وهكذا خرّجه ابن الجارود من طريق ابن وهب، عن مالك مسندًا (٢) .
وهو عند يحيى بن يحيى وسائر رواة الموطأ مرسل لابنه الزُبير بن عبد الرحمن، لم يقولوا فيه: عن أبيه.
انظره في مرسل الزُبير، وضبط اسمه هناك (٣) .
وعبد الرحمن هذا من الصحابة (٤) ، ولم يخرج له في الصحيح شيء، وفيه هذا الحديث لعائشة (٥) .
* * * الحواشي
(١) انظر: أحاديث الموطأ (ص: ٢٧)، والتمهيد (١٣/ ٢٢٠).(٢) أخرجه في المنتقى (ص: ٢٢٩) (رقم: ٦٨٢) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٧٦) من طريق يونس بن عبد الأعلى على كلاهما عن ابن وهب.
قلت: قول الجوهري السابق وكذا ورود الحديث عند ابن الجارود وابن قانع يدل على صحة ما قاله الدارقطني وابن عبد البر من أن ابن وهب أسنده في الموطأ وخارجه.(٣) سيأتي حديثه (٤/ ٥٥٢)، وسيأتي ذكر من أرسله من أصحاب الموطأ.(٤) انظر: الاستيعاب (٦/ ٤٥)، وأسد الغابة (٣/ ٤٤٢)، والإصابة (٦/ ٢٨٠).(٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الشهادات، باب: شهادة المختبئ (٢/ ٢٤٧) (رقم: ٢٦٣٩)، ومسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: لا تحل المطلقة ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره (٢/ ١٠٥٥ - ١٠٥٧) (رقم: ١١١ - ١١٢) من طريق عروة والقاسم عنها.стр. 1890
١٤ - لسهل بن سعد الساعدي
حديث في رفعه نظر، وقد تقدّم له أحاديث (١) .
٢٩ / حديث: "ما رأيت مُنخُلًا (٢) حتى توفي رسولُ الله ﷺ ، كان الشعيرُ يُنسَفُ ويُنفَخ … ".
عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد.
عند (٣) معن وحده (٤) .
هذا في المسند المرفوع لقوله فيه: "كان الشعير يُنسف"؛ إذ هو إخبار عن حال النبيِّ ﷺ وعيشه، وما كان عليه هو وأصحابه من الزهد في الدنيا، وعدم التنعّم بها.
وقد خرّجه البخاري في الصحيح، قال فيه من طريق يعقوب عن أبي حازم: سألت سهل بن سعد فقلت: هل كانت لكم في عهد النبي ﷺ مناخيل؟ فقال: "ما رأى رسول الله ﷺ منخلا … "، وذكر باقيه (٥) ، وهذا يُبيّن رفعه. الحواشي
(١) انظر: (٣/ ١٠١ - ١١٢).(٢) بضم الميم والخاء، الغربال. مشارق الأنوار (٢/ ٦).(٣) تصحفت في الأصل إلى "عن".(٤) أخرجه من طريقه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٧٩ / ب)، وتابعه:
- إسحاق بن محمد الفروي خارج الموطأ كما قاله الدارقطني وابن حجر.
انظر: أحاديث الموطأ (ص: ٢٠)، والتقصي (ص: ٢٧٥)، وإتحاف المهرة (٦/ ١٣٠).(٥) انظر: صحيح البخاري كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون (٣/ ٤٣٨) (رقم: ٥٤١٣).стр. 1891
وروي عن أبي الدرداء أنه قال: "كان النبي ﷺ لا ينخل له الدقيق"، خرّجه البزار (١) .
* * * الحواشي
(١) أخرجه البزار في مسنده (٤/ ٢٦٦) (رقم: ٣٦٨٦ - كشف الأستار-)، والطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ٣١) (رقم: ٥٧٠٤)، - وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢) إلى الكبير ولم أجده فيه- وأبو بكر ابن السنّي في القناعة (ص: ٦٦) (رقم: ٤٣) من طريق يونس بن بكير، عن سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك، عن أبي الدرداء قال: "كان رسول الله ﷺ لا ينخل له الدقيق، ولم يكن له إلا قميص واحد".
وإسناده ضعيف جدا، آفته سعيد بن ميسرة، وهو أبو عمران البكري، قال البخاري فيه: "منكر الحديث، وكذّبه يحيى القطان"، وقال ابن حبان: "يروي الموضوعات"، وروى ابن عدي عددا من منكراته وقال: "هو مظلم الأمر".
انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص: ٥٤) (رقم: ١٣٩)، والمجروحين (١/ ٣١٦)، والكامل (٣/ ٣٨٧)، والميزان (٢/ ٣٥٠)، واللسان (٣/ ٤٥).стр. 1892
١٥ - لسعد بن أبي وقاص
حديث واحد، وقد تقدّم له أحاديث (١) .
٣٠ / حديث: "أمر بقتل الوزَغ".
عن ابن شهاب، عن سعد.
هذا عند أبي المصعب الزهري (٢) ، وهو مقطوع (٣) .
رواه معمر وغيره، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه موصولا، خرّجه مسلم (٤) .
وقال فيه الدارقطني: "الأصح: الزهري عن سعد مقطوعًا" (٥) . الحواشي
(١) انظر: (٣/ ٧٦ - ٩٣).(٢) لم أجده في رواية أبي مصعب المطبوعة، وقد أخرجه الدارقطني في الغرائب كما في الفتح (٦/ ٤٠٧) من طريق ابن وهب، عن مالك به.(٣) أي منقطع بين ابن شهاب وسعد.(٤) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: استحباب قتل الوزغ (٤/ ١٧٥٨) (رقم: ١٤٤) من طريق عبد الرزاق، عن معمر به.
وأخرجه الدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص (ص: ٤٦) (رقم: ١٥)، وأبو يعلى (٢/ ١٤٤) (رقم: ٨٣٢) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري به.(٥) العلل (٤/ ٣٤١).
قلت: إنما رجّح الدارقطني القطع على الوصل مع كون الوصل مخرّجا في الصحيح لسلامته من الاختلاف، ولكون رواته أكثر وأحفظ، فإنَّ مالكًا قد تابعه عليه يونس وعُقيل كما ذكرهما الدارقطني في التتبع (ص: ٩٣)، وأما معمر فقد اختلف عليه:
فرواه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤٤٥) (رقم: ٨٣٦٠) ومن طريقه مسلم، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه. =стр. 1893
وخُرّج في الصحيحين عن أم شريك مسندًا مرفوعًا، وفيه زيادة: "إنه كان ينفخ على إبراهيم" (١) .
* * * الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٢/ ٤٦١) (رقم: ٣٣٥٩)، ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: استحباب قتل الوزغ (٤/ ١٧٥٧) (رقم: ١٤٢) كلاهما من طريق سعيد بن المسيب، عن أم شريك به.
والزيادة المذكورة وردت عند البخاري دون مسلم.стр. 1894
١٦ - لأبي سعيد الخدري
حديث واحد، وقد تقدّم له أحاديث (١) .
٣١/ حديث: "إنَّ عبدًا خيّره الله تعالى بين أن يُؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، فاختار ما عنده، فبكى أبو بكر … ".
فيه: "فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر".
عن أبي النضر، عن عُبيد (٢) بن حنين، عن أبي سعيد الخدري. عند القعنبي وحده في الزيادات (٣) .
ورواه ابن وهب، وإسماعيل، ومعن، وغيرهم عن مالك خارج الموطأ، وزادوا فيه: "إن من أمنّ الناس عَلَيَّ في صحبته وماله أبا بكر"، وذكر الخلة، والخوخة (٤) . الحواشي
(١) انظر: (٣/ ٢٢٥ - ٢٧٦).(٢) تصحّف في الأصل إلى: "عبيد الله" بالإضافة، وعليه ضبّة، والصواب ما أثبته.
انظر: رجال الموطأ، وتهذيب الكمال (١٩/ ١٩٧)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٥٨).(٣) أخرجه من طريقه الترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب:(١٥) (٥/ ٥٦٨) (رقم: ٣٦٦٠)، والنسائي في فضائل الصحابة (رقم: ٢)، وأبو عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة (٥/ ٣٠٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١١١ - ١١٢)، وقال: "هذا الحديث ليس عند يحيى عن مالك، وهو عند القعنبي في الزيادات". وانظر: التقصي (ص: ٢٧٥)، وهدي الساري (ص: ٣٦٩).(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٣/ ٦٧) (رقم: ٣٩٠٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (٤/ ١٨٥٤) (رقم: ٢) من طريق معن. =стр. 1895
وغير مالك يرويه عن أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، عن أبي سعيد (١) قال الواقدي: "وهو الصحيح" (٢) .
وخرّجه البخاري ومسلم من الطريقين معًا.
* * * الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي ﷺ : "سدوا الأبواب إلَّا باب أبي بكر" (٣/ ٧) (رقم: ٣٦٥٤) من طريق أبي عامر العقدي، عن فُليح، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن سعيد به.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٥٥) (رقم: ٢) من طريق سعيد بن منصور، عن فليح بن سليمان، عن سالم أبي النضر، عن عُبيد بن حنين وبسر بن سعيد، عن أبي سعيد.
هكذا جمع بينهما، والوجهان صحيحان؛ لأن الحديث سمعه أبو النضر من شيخين، حدّثه كلٌّ منهما عن أبي سعيد، فاقتصر مالك على أحدهما، وأما فليح فكان يجمع بينهما مرة كما جاء في طريق سعيد بن منصور عنه، ويقتصر أخرى على أحدهما كما وقع في رواية أبي عامر.(٢) ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٠٨).
قلت: هكذا رجّح الواقدي رواية فليح على رواية مالك، ولا وجه له؛ فإنَّ الوجهين صحيحان، ولذا تعقّبه المؤلف بقوله: "وخرّجه البخاري ومسلم من الطريقين معًا". وتقدَّم تخريج الطريقين.следующие страницы →