وروى عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعًا: "النذر نذران، فما كان لله تعالى فكفّارته الوفاء به، وما كان للشيطان فلا وفاء فيه، وعليه كفّارة يمين"، خرّجه ابن الجارود (١).
стр. 1927
٥٠ / حديث: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد".
عن هشام بن عروة، [عن أبيه] (١)، عن عائشة.
عند ابن بكير، وابن القاسم، ومطرف، وأبي حذافة السّهمي، وغيرهم (٢).
وخرّجه البخاري عن عبد الله بن داود، عن هشام (٣).
стр. 1928
وتقدّم في حديث الزهري عن عروة عنها تذييل لجويرية عن مالك بمعناه (١).
وانظر الوضوء لنافع عن ابن عمر (٢).
٥١ / حديث: "لمَّا كان مَرِضَ رسولُ الله ﷺ ذكر بعضُ نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة، وكانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة … ".
فيه: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوّروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله تعالى".
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
عند ابن بكير، وابن برد، وأبي المصعب الزهري، وابن المبارك الصوري، وغيرهم (٣).
وخرّج في الصحيحين من طرق عن هشام (٤).
стр. 1929
وانظر مرسل عطاء بن يسار (١)، وعمر بن عبد العزيز (٢).
٥٢ / حديث: "عليكم بما تطيقون من العمل، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا … ". وفيه: قصة المرأة الأسدية، وهي الحولاء.
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
عند القعنبي وحده خارج الموطأ في الزيادات بهذا الإسناد (٣).
وتابعه يحيى بن مالك عن أبيه (٤).
وعند يحيى بن يحيى وغيره في الموطأ مرسل إسماعيل بن أبي حكيم بمعناه (٥).
والحديث واحد، خرّجه البخاري ومسلم من طرق عن هشام (٦).
قال البخاري: "وقال عبد الله بن مسلمة: حدَّثنا مالك"، هكذا علّقه
стр. 1930
ولم يذكر الإخبار (١).
٥٣ / حديث: "خرج إلى بدر (٢) حتى إذا كان بحرّة الوَبْرَة (٣) لحقه رجل من المشركين … ". فيه: عرض الإسلام عليه، وقوله: "ارجع فلن نستعين بمشرك".
عن فضيل بن أبي عبد الله هو مولى المهري (٤)، عن عبد الله بن نِيار (٥)، عن عروة، عن عائشة.
عند معن، وابن عُفير، وعبد الله التنيسي (٦).
стр. 1931
وخرّجه مسلم عن مالك (١).
وجاء عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّ الله يؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر"، خرّجه النسائي (٢).
٥٤/ حديث: "كان يصلي من الليل، فإذا فرغ، فإن كنت يقظانة تحدّث معي، وإلا اضطجع".
عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة.
عند معن وحده بهذا المساق (٣).
стр. 1932
وتفرّد في الموطأ بقوله عنها: "تحدّث معي"، ورواه جماعة خارج الموطأ عن مالك (١)، وخرّج في الصحيح (٢).
وخرّجه البخاري ومسلم من طريق سفيان بن عيينة عن أبي النضر (٣).
وانظر الاضطجاع بعد ركعتي الفجر لعروة عن عائشة في مسندها (٤).
٥٥ / حديث: "بات أَرِقًا (٥) ذات ليلة ثم قال: ليت رجلًا صالحًا يحرسني الليلة … ". وفيه: قصة سعد.
عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قالت عائشة.
عند القعنبي، ومصعب الزبيري (٦).
стр. 1933
خرّجه البخاري ومسلم من طرق جمّة عن يحيى بن سعيد (١).
ظاهره القطع، وقال فيه علي بن مسهر عن يحيى، عن عبد الله: سمعت عائشة، انظره للبخاري (٢).
وروى عبد الله بن شقِيق عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يُحرَسُ حتى نزلت: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٣) فقال لهم: انصرفوا فقد عصمني"، خرّجه الترمذي (٤).
стр. 1934
فصل: عبد الله بن عامر بن ربيعة هذا هو الأصغر، وُلد في حياة النبي ﷺ ، واختلف في سماعه منه، وهو معدود في التابعين (١).
وعبد الله بن عامر الأكبر، قيل: هو أخوه، استشهد يوم الطائف (٢).
٥٦ / حديث: "ما زال جبريل يوصيني بالجار … ".
عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
عند معن، وابن برد، ومصعب الزبيري (٣).
стр. 1935
وقطعه ابن وهب عن مالك فقال فيه: "يحيى عن عمرة"، لم يذكر أبا بكر (١).
وهو عند ابن بكير وحده لمالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
لم يذكر فيه يحيى، ولا أبا بكر، ولم يُتابع على هذا (٢).
والمحفوظ السند الأول، وبه خرّجه البخاري ومسلم من طريق مالك (٣).
стр. 1936
٢١ - لأم حبيبة أم المؤمنين
حديث واحد، وتقدّم لها حديث مشترك (١).
٥٧ / حديث: "إنَّ العير التي فيها الجَرس لا تصحبها الملائكةُ".
عن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن أبي الجراح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة.
عند معن، وابن عُفير (٢).
وأرسله ابن يوسف التنيسي فلم يقل فيه: عن أم حبيبة، وقال: عن الجراح، جعله اسمًا (٣)، والصواب الكنية (٤)، وهكذا قال فيه إسماعيل بن أبي
стр. 1937
أويس عن مالك: "أبو الجراح" (١).
واختلف عن نافع وسالم فيه وفي الإسناد، وقد رواه يحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة عن نافع، عن سالم، عن أبي الجراح، عن أم حبيبة مجودًا (٢)، وهكذا خرّجه أبو داود من طريق عبيد الله عن نافع (٣).
وقال فيه الليث عن يزيد بن الهاد، عن سالم، عن أبي الجراح، مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قاله البخاري في الكنى، وذكر أن طائفة قالوا فيه: "الجراح"، ثم قال: "وأبو الجراح أكثر وأصح" (٤)، ولم يسمّه.
стр. 1938
وقد قيل: اسمه يسار (١).
وخرّج النسائي هذا الحديث من طريق معن، وابن القاسم عن مالك (٢).
وخرّجه أيضًا من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن سفينة مولى أم سلمة، عن أم سلمة (٣).
وخرّجه هو وأبو داود من طرق عن أبي هريرة (٤).
وفي الصحيح لمسلم عن أبي هريرة: "الجرس مزامير الشيطان" (٥).
ولم يخرّج البخاري ولا مسلم حديثَ الموطأ.
стр. 1939
٢٢ - لعَمّة حُصين بن محصن
مجهولة (١) غير مسمّاة.
حديث واحد، لم يتقدّم لها غيره.
٥٨ /حديث: "أَذاتُ زوج أنتِ؟ ". فيه: "إنه جنّتكِ وناركِ".
عن يحيى بن سعيد، عن بُشير (٢) بن يسار، عن حُصين بن مِحصن: أن عمّة له أتت رسول الله ﷺ .
عند ابن عُفير وحده (٣).
ورواه ابن وهب وغيره عن مالك خارج الموطأ (٤).
وهذا حديث ظاهره الإرسال (٥)، وقال فيه سعيد بن أبي هلال وسفيان
стр. 1940
عن يحيى بن سعيد، عن بُشير، عن حصين: "أخبرتني عمّتي". خرّجه النسائي (١)، وطرّقه عن مالك وغيره (٢).
وقال فيه نصر بن علي عن ابن عيينة، عن يحيى، عن بُشير، عن حصين: "أخبرته عمّته أسماء".
حكاه الدارقطني وقال: "ليس ذلك بمحفوظ -يريد الاسم-" (٣).
ولم يخرّج البخاري ولا مسلم لعمّة حصين شيئًا.
стр. 1941
وخرّج ابن أبي شيبة هذا الحديث في المسند، وترجم عليه: عمة حصين، ولم يسمّها (١).
فصل: وفي الزيادات أحاديث مرسلة، منها حديث لربيعة بن أبي عبد الرحمن، وحديث لمحمد بن سيرين، وحديث لصفوان بن سليم، وحديث لعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وحديث لعروة بن الزبير، وحديث لسعيد بن المسيب، وحديث لسليمان بن يسار، وحديث لأبي النضر، وحديث لعمر بن عبد العزيز، وحديث لمالك، والكلُّ مذكورٌ في المراسيل.
آخر القسم الرابع وفيه من الصحابة اثنان وعشرون، منهم خمسة تكرّر حديثهم، وخمسة عشر تقدّم ذكرهم، أحدهم مختلف فيه. فالمزيد من الصحابة ثمانية، في أحدهم خُلف، ومنهم ثلاثة لا يُعدّ حديثهم، وجملة الأحاديث المزيدة (٢).
стр. 1942
القسم الخامس: في المراسل
حرف الألف
فيه رجل واحد
١ - مرسل إسماعيل بن أبي حَكيم
هو مولًى، وكثر الخلاف في نسبة وَلائه (١).
حديث واحد، وتقدّم له مسند عن أبي هريرة بواسطة (٢).
١ / حديث: "إن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، اكْلَفُوا (٣) من العمل ما لكم به طاقة … ". وفيه: قصة الحولاء بنت تُوَيت، وأنها كانت لا تنام اللّيل.
стр. 1943
في صلاة الليل
عن إسماعيل أنه بلغه (١).
وللقعنبي في الزّيادات نحوه مسندًا عن عائشة (٢)، وهو محفوظٌ لها مُخَرَّجٌ في الصحيح (٣).
فصل: الحَوْلاء (٤) هي: بنتُ تُوَيت بنِ حَبِيب بن أسَد بن عبد العزَّى بنِ قُصَي القُرَشِيَّة الأسَدِيَة، وتُويت بتائين متطرّفتين، معجمتين بنقطتين نقطتين (٥).
وإسماعيل بن أبي حكيم، تابعيٌّ (٦)، روى عن بعض الصحابة في غير الموطأ (٧)، روى مالك عنه (٨)، وعن يحيى بن سعيد، عنه (٩).
стр. 1944
حرف الباء
رجلان
٢ - مرسل بُشَير بن يَسار
مولى بني حارثة من الأنصار - وهو تابعي - (١).
حديث واحد، وتقدّم له مسند عن سويد وغيره (٢).
٢ / حديث: "القسامة".
عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار أن عبدَ الله بن سهل ومحيِّصةَ بن مسعود خرجا إلى خيبر فتفرّقا في حوائجهما، فقُتِلَ عبدُ الله بن سهل …
فيه: "أتحلفون خمسين يمينًا، وتستحقّون دمَ صاحبكم"، وقوله ﷺ : "فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا"، وقول بُشَير: "أن النبي ﷺ ودّاه من عنده" (٣).
روى هذا الحديث ابن عيينة، وجماعة عن يحيى بن سعيد عن بُشَير عن سهل بن أبي حثمة.
стр. 1945
ورواه حمّاد بن زيد وغيره عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير عن سهل ورافع بن خديج معًا، وذكروا في آخره قول سهل في ركض الناقة (١).
خُرِّج في الصحيحين على الوجهين (٢).
وليس في شيء من طرقه أنّ النبي ﷺ سأل المدّعين البيِّنة إلّا في رواية سعيد بن عُبيد عن بُشير (٣)، خرَّجه البخاري في الصّحيح عنه، وذكر هذه الزيادة (٤).
واختصرها مسلم في المسند فلم يذكر عن سعيد سؤال البيِّنة (٥).
وقال في التميز: "ذلك وهم انفرد به سعيد بن عُبيد"، وساق الحديث من طرق، وذكر فيه خلافا في موضعين آخرين:
стр. 1946
أحدهما: تبدية المدّعى عليهم باليمين.
والآخر: إغرام اليهود الديّة، وَوَهَّن ذلك وضعّفه، وقال: "حديث بُشير بن يسار في القسامة أقوى الأحاديث وأصحّها" (١)، انظره في مسند
стр. 1947
سهل (١).
وبُشير هذا، بالشين المعجمة، وضمّ الباء مصغّرًا (٢).
وقال ابن معين: "ليس هو أخو سليمان بن يسار، سليمان هو مولى ميمونة" (٣).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وكذلك سعيد بن يسار أبو الحباب، وسعيد بن يسار أخو الحسن بن أبي الحسن البصري هم أشتات لا نسبة بينهم (٤).
стр. 1948
٣ - مرسل بُسر بن سعيد مولى الحضرميّين
وقيل: كان ينزلُ دارَهم فلذلك نُسِب إليهم (١)، وهو تابعيّ (٢)، روى مالكٌ عنه بواسطة.
له حديثان، وتقدّم له مسند عن زيد بن ثابت (٣)، وأبي هريرة (٤)،
وغيرهما (٥).
٣ / حديث: "إذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صلاةَ العِشَاءِ فلا تَمَسَّنَّ طِيبًا".
في الصلاة عند آخره.
بلغه، عن بُسر بن سعيد (٦).
قال الشيخ: ورواه مخرمة بن بكير عن أبيه بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن بُسر بن سعيد، عن زينب الثقفيّة امرأةِ عبد الله بن مسعود.
خرَّجه مسلم من طريق محمد بن عجلان عن بُكير، ومن طريق مخرمة بن بُكير عن أبيه (٧).
стр. 1949
وفي هذا نظر؛ قال الدارقطني في كتاب الاستدراكات: "قال أحمد بن حنبل عن حمّاد بن خالد: قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئًا؟ قال: لا" (١).
قال الشيخ أبو العباس رضي لله عنه: وقد رُوي عن محمد بن عجلان، عن بكير ويعقوب، عن بُسر، عن زينب (٢).
وهكذا قال فيه الزهري وغيره: عن بُسر، عن زينب (٣).
ورواه يزيد بن خُصَيفَة عن بسر عن أبي هريرة (٤).
стр. 1950
ورُويَ هكذا عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشجّ (١).
قال الدارقطني في كتاب العلل: "والقول قول من أسنده عن زينب" (٢).
وقال ابن معين: "بلغه أن مالكًا كان يستعير كتبَ بُكير فينظر فيها، ويحدث عنها ولم يلقه" (٣).
стр. 1951
٤ / حديث: "فيما سقت السّماءُ والعيونُ، والبَعل (١) العشر، وما سُقِيَ بالنَّضح نصف العشر".
في الزكاة، باب ما يُخْرَص من الثمار.
عن الثقة عنده، عن سليمان بن يسار، وعن بُسر بن سعيد (٢).
أسنده الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن بسر وسليمان، عن أبي هريرة.
خرّجه يحيى السّاجي في كتابه، وقال: "تفرد به عاصم الأشجعي عنه، والحارث مدينّي ليس بالقوي" (٣).
стр. 1952
وخرّجه البخاري بإسناد آخر عن ابن عمر (١)، وخرّجه مسلم عن جابر (٢)، وخرّجه النسائي عنهما، وعن معاذ (٣).
وقال أبو محمد بن شراحيل القرظي: "سألت النسائي عن هذه الأحاديث فقال: ليس فيها حديث كما ينبغي، أخاف أن تكون موقوفة" (٤).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: والثقة عند مالك مختلف فيه: قال محمد بن الحسن: "قلت ليحيى بن معين: إنّ مالكا يقول: حدّثني الثقة، فمن هو؟ قال: مخرمة بن بكير" (٥).
стр. 1953
وقال ابن أبي خيثمة: "سمعت يحيى بن معين يقول: مخرمة بن بكير، يقال: إنه وقع إليه كتاب أبيه، فرواه ولم يسمعه" (١).
واستشهد مسلم بمخرمة بن بكير (٢)، وأما البخاري فلم يخرِّج له شيئًا.
قال الشيخ أبو العباس: وهذا الحديث مجمل يقتضي وجوب الزكاة في القليل والكثير (٣)، والنصاب معتبر في حديث أبي سعيد الخدري، وهو المفسِّر لهذا (٤)، وقد تقدّم في مسنده (٥).
وبُسر بالسين المهملة، وضم الأول من غير ياء (٦).
стр. 1954
حرف الثاء
رجل واحد
٤ - مرسل ثور بن زيد الدّيلي
ثلاثة أحاديث، وتقدّم له مسند عن أبي هريرة بواسطة (١)، وعن ابن عباس مقطوعا (٢).
٥/ حديث: "رأى رجلًا قائمًا في الشمس فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا (٣): نذر ألّا يتكلّم، ولا يستظلّ، ولا يجلس، ويصوم … ".
في باب: ما لا يجوز من النذر (٤).
عن حُميد بن قيس، وثور بن زيد.
هذا لابن عباس، خرّجه البخاري من طريق عكرمة عنه (٥).
والقائم في الشمس هو أبو إسرائيل رجل من الأنصار (٦)، قيل: اسمه
стр. 1955
يُسير، بالياء المعجمة باثنتين من تحتها، والسين المهملة (١).
وقيل: قُشير، بالقاف، والشين المعجمة، وهو مصغّر (٢).
٦ / حديث: "أيُّما دار أو أرض قسمت في الجاهليّة فهي على قسم الجاهلية … ". وذكر قسمَ الإسلام.
في الأقضية، باب قسم الأموال.
عن ثور بن زيد قال: بلغني (٣).
هكذا في الموطأ (٤).
وأسنده إبراهيم بن طهمان عن مالك، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس (٥).
стр. 1956
وهو محفوظ لأبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس، خرّجه ابن سنجر والبزار (١).
٧ / حديث: "عن ثور بن زيد أن الرَّجل كان يطلّق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها … ".
فيه: "فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ (٢) ".
في جامع الطلاق (٣).
يدخل هذا في المرفوع؛ لأنه إخبار عن نزول القرآن على رسول الله ﷺ ، وعن السبب الذي نزل فيه، وقد بيَّنا وجه رفعه (٤).
وخرّج أبو بكر بن المنذر في تفسيره عن السدّي في هذه الآية قال: "نزلت في ثابت بن يسار، طلّق امرأته حتى إذا انقضت عدّتها إلّا يومين أو ثلاثة راجعها، فَعَلَ ذلك مضارًّا حتى مضت لها تسعة أشهر؛ فأنزل الله في
стр. 1957
ذلك: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ الآية (١).
هكذا في النسخة المسموعة عليه، ولا أعرف في الصحابة ثابت بن يسار (٢).
وجاءت هذه القصة عن عائشة. انظر ذلك في مرسل عروة (٣).
فصل: تُكُلِّم في ثور لمجالسته غَيلان القدري (٤)، وحكى أبو زكريّا الساجي في الضعفاء عن المعيطي (٥) أنه قال: "كان مالك يتكلّم في سعد بن إبراهيم، سيِّدٍ من سادات قريش، ويروي عن ثور بن زيد، وداود بن الحصين خارِ جِيَيْنِ خبيثين" (٦).
وقال سحنون: "إنما جالس ثور بن زيد، وداود، وصالح بن كيسان وجماعة سمّاهم غيلان القدري في الليل، فأنكر ذلك عليهم أهل المدينة، وأمَّا هُم فأتقياءُ أنقياءُ من كلّ بدعة" (٧).
стр. 1958
ووثّق النسائي وغيره ثورًا، وقال يحيى بن معين: "ثور بن زيد الدِّيلي ثقة، يروي عنه مالك ويرضاه" (١).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وخرّج البخاري ومسلم عنه" (٢).
واختُلِف في النسبة إلى القبيلة التي نُسب إليها هو وغيره، فذكر في ذلك محمد بن حبيب النحوي (٣) في كتاب المؤتلف والمختلف له ثلاثة أوجه:
стр. 1959
أحدها: الدُّوْل -بضم الدّال وبواو ساكنة غير مهموزة- وهم في ربيعة وفي الأسد، وفي الرَّباب، فمنهم الدُّول بن حنيفة.
والثاني: الدِّيْل بكسر الدّال وياء ساكنة من غير همز أيضًا- وهم في الأزد، وفي تغلِب (١)، وفي إياد، وفي عبد قيس، وفي كنانة.
والثالث: الدُّئِل -بضم الدّال وهمزة مكسورة- على وزن "فُعِل" وهم في الهون بن خزيمة.
ثم قال: وفي كنانة الدِّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة رهط أبي الأسود يريد بكسر الدال من غير همز. قال: وقال محمد بن سلّام الجمحي: هو الدُّئِل يعني بضم الدّال، وهمزة مكسورة. قال: وقال العدويُّ (٢) مثل ذلك". انتهى قوله (٣).
وقال أبو الوليد هشام بن أحمد الوقَّشي (٤) في طرَّة هذا الكتاب: "الذي
стр. 1960
قاله ابن سلّام والعدوي هو قول جماعة من أهل العربية منهم الكسائي، والأخفش، ويونس بن حبيب، وعيسى بن عمر، وغيرهم، والأوّل الذي حكاه ابن حبيب يعني الدِّيل -بكسر الدال من غير همز- هو قول ابن الكلبي وأهل النسب، وإليهم يُردُّ هذا العلم، وهم أقعد به" (١).
وقال الوقَّشي أيضًا في طرَّة كتاب الكلاباذي: "والصواب في الذي في بني حنيفة (الدُّول) يعني -بضم الدال وبالواو من غير همز-" (٢).
قال: "والنسبة إليه على لفظة "الدُّؤِلي" يعني بضم الدال وهمزة مكسورة، وينسبون إليه "الدُّؤَلي" يعني بفتح الهمزة على مثال العُمَري، وأهل النسب يقولون: "الدِّيلي" يعني بكسر الدال من غير همز، قال: وهكذا ينسبون إليه "الدِّيلي" يريد بغير همز" (٣).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وقال أبو علي البغدادي (٤) في كتاب البارع له: "قال الأصمعي في أبي الأسود: هو الدُّؤَلي -
стр. 1961
بضم الدال وفتح الهمزة- منسوب إلى الدُّئِل بن كنانة -بضم الدال وكسر الهمزة- قال: وفُتِحت في النِّسب كما فُتحت مِيمُ نَمَرى في نَمِر، ولامُ سَلَمى في سَلِمة".
قال الأصمعي: "وكان عيسى بن عمر يقول: أبو الأسود الدُّئِلي بكسر الهمزة والقياس فتحها، وحكاه أيضًا عن يونس وغيره من العرب، قال: يدَعونه في النسب على الأصل، وهو شاذ في القياس" (١).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وثور هذا منسوب إلى الدِّيل (٢) بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وفيه يقول النحويون: الدُّؤِلي بضم الدال وكسر الهمزة (٣) وفي النسبة إليه الدُّؤَلي بفتح الهمزة (٤).
ويقول النّسّابون: الدّيل بكسر الدال من غير همز، وينسبون إليه كذلك (٥)، وهكذا قرأتُه على عامة من لقيتُه.
ومن رهطه: محمد بن عمرو بن حلحلة الدِّيلي. انظره في الأسانيد المطولة لابن عمر (٦)، وانظر الكلام في عكرمة في مسند ابن عباس (٧).
стр. 1962
حرف الحاء
أربعة رجال.
٥ - مرسل حُميد بن عبد الرحمن بن عوف القُرشي الزّهري
وهو تابعيّ (١).
حديث واحد.
وتقدّم له مسند عن أبي هريرة (٢)، ومعاوية (٣)، ونعمان (٤)، وتقدّم مسند أبيه، ولا ذكر له فيه (٥).
٨ / حديث: "علِّمني كلمات أعيش بهن … ". فيه: "لا تغضب".
في الجامع.
عن ابن شهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن: أن رجلًا أتى النبي ﷺ ، فقال: "يا رسول الله" (٦).
стр. 1963
هكذا في الموطأ (١).
ورواه أبو سبرة عبد الرحمن بن محمد المدني عن مطرّف، عن مالك، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة (٢).
وقال إسحاق بن بِشر الكاهلي عن مالك: حميد، عن أبيه (٣).
وقال ابن عيينة وغيره عن الزهري: حميد قال: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ (٤).
стр. 1964
وهكذا قال فيه ابن أبي شيبة من طريق ابن عيينة عن الزهري (١).
وخرّجه البخاري من طريق أبي حَصين عثمان بن عاصم، عن أبي صالح السمّان عن أبي هريرة مسندًا (٢).
وأسنده الدارقطني في العلل عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٣) وقال: "المرسل أشبه" (٤).
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وقد رُوي عن جارية ابن قدامة -وقيل: هو السائل (٥) - خرّج ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة، عن
стр. 1965
أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عمّ له، عن جارية بن قدامة أنه قال: يا رسول الله قل لي قولا ينفعني، وأَقِلَّ لعلِّي أَعِيه، فقال: "لا تغضب" (١).