Полный текст (2 505 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.
стр. 1996
وانظر في موقوف عائشة (١) ، ومرسل ربيعة (٢) .
١٩ / حديث: "إذا تزوّج أحدُكُم المرأةَ أو اشترى الجارية فليأخذ بناصيتها … ". وذكر البعير.
في آخر النكاح (٣) .
هذا في رواية ابن بكير وغيره، ثلاثة أحاديث مفصّلًا (٤) . الحواشي
(١) تقدّم حديثها (٤/ ١٦٣).(٢) تقدّم حديثه (٤/ ٥٢٣).(٣) الموطأ كتاب: النكاح، باب: جامع النكاح (٢/ ٤٣١) (رقم: ٥٢).(٤) الحديث الأول هو: "إذا تزوج أحدكم المرأة فليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة"، عند:
- ابن بكير (ل: ١٤٤ / ب) - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (١/ ٥٩٨) (رقم: ١٥٥٢)، وسويد ن سعيد (ص: ٣٢٠) (رقم: ٧٠٢)، وابن القاسم (ل: ١٢٨ أ).
والحديث الثاني: "إذا ابتاع أحدكم الجارية … "، عند:
- ابن بكير (ل: ٨٩) - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٣) (رقم: ٢٤٩٠)، وسويد بن سعيد (ص: ٢٣٢) (رقم: ٤٨٠)، وابن القاسم (ل: ٨ / أ).
والحديث الثالث: "إذا ابتاع أحدكم بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليتعوّذ بالله من الشيطان"، عند:
- ابن بكير (ل: ١٠٠ / ب) - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥٧) (رقم: ٢٦٠١)، وسويد بن سعيد (ص: ٢٥٠) (رقم: ٥٣٦)، وابن القاسم (ل: ١٥ / ب).стр. 1997
ورواه عنبسة عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر مسندًا، حكى هذا أبو عمر (١) .
ومعناه محفوظ لعبد الله بن عمرو، وخرّجه أبو داود من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، وذكر فيه الدعاء (٢) .
٢٠ / حديث: "من غيَّر دينَه فاضربوا عنقه".
في الأقضية (٣) . الحواشي
(١) انظر: التمهيد (٥/ ٣٠٠).
ومن طريق عنبسة، وهو عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠٠).
قال أبو حاتم فيما حكاه عنه ابنه في المعلل (١/ ٤٢٢)، (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠): "هذا حديث منكر، قال ابنه: يعني بهذا الإسناد، وعنبسة ضعيف الحديث".
قلت: بل هو متروك، وقد اتهمه أبو حاتم بوضع الحديث، وقال فيه البخاري: "تركوه"، وعليه فالإسناد ساقط، وأما المتن فيشهد له حديث عبد الله بن عمرو ومرسل زيد بن أسلم.
انظر ترجمة عنبسة في: التاريخ الكبير (٧/ ٣٩)، وضعفاءه الصغير (ص: ٩٦) (رقم: ٢٨٧)، والمتروكون للنسائي (ص: ٢١٦) (رقم: ٤٢٨)، والجرح والتعديل (٦/ ٤٠٣)، وتهذيب الكمال (٢٢/ ٤١٦)، والكاشف (٢/ ٣٠٥)، وتهذيب التهذيب (٨/ ١٤٣)، والتقريب (رقم: ٥٢٠٦).
وانظر أيضًا: الذخيرة في الأحاديث الضعيفة الموضوعة (١/ ٢٩٥).(٢) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: النكاح، باب: جامع النكاح (٢/ ٦١٦) (رقم: ٢١٦٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص: ٢٤٦) (رقم: ٢٤٠)، و (ص: ٢٥٥) (رقم: ٢٦٣)، وابن ماجه في السنن كتاب: النكاح، باب: ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله (١/ ٦١٧ - ٦١٨) (رقم: ١٩١٨)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٨٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٤٦)، كلهم من طرق عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب به.
والحديث صححه الحاكم وأقرّه الذهبي، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٢/ ٨٤٧): "إسناده جيّد".
قلت: وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة، أخرجه لوين في جزءه (ص: ٨٢) إلَّا أنَّه ليس فيه ذكر التزويج.(٣) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء فيمن ارتدّ عن الإسلام (٢/ ٥٦٥) (رقم: ١٥).
هذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله ابن الظفر البزاز في غرائب حديث مالك (ص: ١٤٨) (رقم: ٨٦) من طريق موسى بن محمد القرشي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مسندًا. =стр. 1998
وهذا لابن عباس، خرّجه البخاري من طريق عكرمة، عنه (١) .
ومعناه لابن مسعود (٢) ، ومعاذ بن جبل (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد والسير، باب: لا يعذب بعذا الله (٢/ ٣٦٣) (رقم: ٣٠١٧)، وكتاب: استتابة المرتدين، باب: حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم (٤/ ٢٧٩) (رقم: ٦٩٢٢).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الديات، باب: قول الله تعالى: ﴿أن النفس بالنفس﴾ (٤/ ٢٦٨) (رقم: ٦٨٧٨)، ومسلم في صحيحه كتاب: القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم (٣/ ١٣٠٢ - ١٣٠٣) (رقم: ٢٥).(٣) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣١) من طريق أبي بردة قال: قدم على أبي موسى الأشعري معاذ بن جبل باليمن، فإذا رجل عنده قال: ما هذا؟ قال: رجل كان يهوديًّا فأسلم ثم تهوّد، ونحن نريده على الإسلام منذ -قال: أحسبه شهرين- قال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه، فضُربت عنقُه، فقال: "قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه، أو قال: من بدّل دينه فاقتلوه".
إسناده صحيح، وهو في الصحيحين بنحوه، لكن دون قوله: "إنَّ من رجع".
قال ابن حجر: "وقع في حديث معاذ أن النبي ﷺ لما أرسله إلى اليمن قال له: "أيما رجل ارتدّ عن الإسلام فادعه، فإن عاد وإلَّا ضُربت عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلَّا فاضرب عنقها"، وسنده حسن" الفتح (١٢/ ٢٨٤).стр. 1999
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وهذا حكم يخصّ المسلمين، ولا يُحكم به لكافر خرج من دين إلى دين؛ لأنَّ الدين عند الله الإسلام، وما عداه منسوخ (١) .
٢١ / حديث: "أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا … ".
فيه: "فدعا له رسول الله ﷺ بسوط … ". وذكر الموعظة، وقوله فيها: "من أصاب من هذه القاذورة شيئًا فليستتر بستر الله … ".
في أول الحدود (٢) .
وهذا غريب، لا يكاد يوجد مسندًا بهذا اللفظ (٣) . الحواشي
(١) هذا هو قول مالك كما ورد في الموطأ (٢/ ٥٦٥) عقب الحديث، وعليه قول جماعة الفقهاء، إلَّا أن الشافعي قال فيما إذا كان المبدِّل دينه من أهل الذمَّة كان للإمام أن يخرجه من بلده، ويلحقه بأرض الحرب، وجاز له استحلال ماله مع أموال الحربيين إن غلب على الدار، وهو المعروف من مذهبه، وحكى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أن الذمي إذا خرج من دين إلى دين كان للإمام قتله بظاهر الحديث، قال ابن عبد البر: "والمشهور عنه ما قدّمنا ذكره من رواية المزني والربيع وغيرهما". انظر: التمهيد (٥/ ٣١٢)، والفتح (١٢/ ٢٨٤).(٢) الموطأ كتاب: الحدود، باب: ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا (٢/ ٦٢٩ - ٦٣٠) (رقم: ١٢).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٣٣٠) من طريق ابن بكير عن مالك به، ونقل عن الشافعي أنه قال: "روي عن رسول الله ﷺ حديث معروف عندنا، وهو غير متصل الإسناد فيما أعرفه".
قلت: لكن يشهد له حديث ابن عمر، ومرسل كريب، ويحيى بن أبي كثير كما سيأتي، وبها يرتقي إلى درجة الحسن.(٣) هكذا قال ابن عبد البر، وعلَّق الحافظ عليه فقال: "مراده بذلك من حديث مالك، وإلَّا فقد روى الحاكم في المستدرك عن الأصم، عن الربيع، عن أسد بن موسى، عن أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد وعبد الله بن دينار (وهو خطأ، وفي المستدرك عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار) عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال بعد رجم الأسلمي: "اجتنبوا هذه القاذورات … " الحديث". التمهيد (٥/ ٣٢١)، والتلخيص الحبير (٤/ ٦٤). =стр. 2000
وجاء نحوه عن كُريب وغيره مرسلًا (١) .
والمشهور منه الترغيب في ستر المعاصي، رُوي هذا من وجوه جمّة بألفاظ مختلفة كحديث أبي هريرة: "كل أُمتي معافىً إلَّا المجاهرين" (٢) ، وحديث الحواشي
(١) قال ابن عبد البر: "ذكر ابن وهب في موطئه عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عبيد الله بن مقسم أنه قال: سمعت كُريبًا مولى ابن عباس يحدِّث أو يحدَّث عنه أنه قال: "أتى رجل إلى النبي ﷺ فاعترف على نفسه بالزنا … "، فذكره.
وهذا مرسل ضعفه ابن حزم وقال: "لأنَّه منقطع في ثلاثة مواضع، لأن سماع مخرمة من أبيه لا يصح، وشك ابن مقسم أسمعه من كُريب أم بلغه عنه، ثم هو عن كُريب مرسل".
التمهيد (٥/ ٣٢٢)، والمحلى (١٢/ ٨٤ - ٨٥).
قلت: وجاء نحوه عن يحيى بن أبي كثر مرسلًا أيضًا، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٣٦٩) (رقم: ١٣٥١٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١٢/ ٨٣ - ٨٤).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه (٤/ ١٠٤) (رقم: ٦٠٦٩)، ومسلم في صحيحه كتاب: الزهد، باب: النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه (٥/ ٢٢٩١) (رقم: ٥٢) من طريق ابن شهاب، عن سالم، عن أبي هريرة.стр. 2001
عائشة: "ما ستر الله تعالى على امرئ في الدنيا إلَّا ستر عليه في الآخرة" (١) .
وحديث ابن عمر في النجوى يوم القيامة … فيه: "إنَّ الله سبحانه يقول: قد سترتُها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم" (٢) .
وهكذا إقامة الحد على المعترف مشهور أيضًا، انظره في مرسل سعيد بن المسيب (٣) ، ومرسل ابن شهاب (٤) .
٢٢ / حديث: "أيّكما أطب … ". وفيه: "أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء".
في الجامع، باب: تعالج المريض (٥) .
وفي أوله قصة الجريح، ودعاء الطبيبين من بني أنمار.
معناه لأبي هريرة قال: قدم رجلان أخوان المدينةَ، وقد أصيب رجل من أصحاب النبي ﷺ في جسده بسهم، فقال النبي ﷺ لقرابته: "اطلبوا من يعالجه، فجيء بالرجلين الأخوين، فقال لهما: عالجاه … ". خرّجه البزار من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مختصرًا (٦) . الحواشي
(١) أورده ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٣٤١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان، عن همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن شيبة الحضرمي، عن عروة عنها.
وفيه عن عبد الله بن سنان نحوه عند الطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ٢٤٤) (رقم: ٦٣٠٣)، قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٢): "وفيه من لم أعرفهم".(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه (٤/ ١٠٤) (رقم: ٦٠٧٠).(٣) سيأتي حديثه (٥/ ١٧٥).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٥٤٠).(٥) الموطأ كتاب: العين، باب: تعالج المريض (٢/ ٧١٩) (رقم: ١٢).(٦) أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٣٩١) (رقم: ٣٠٢٩ - كشف الأستار-) من طريق عاصم بن عمر، عن سهيل به. =стр. 2002
وخرّج البخاري عن أبي هريرة مرفوعًا: "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً" (١) .
ولمسلم عن جابر "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواءٌ الدّاءَ برأ بإذن الله تعالى" (٢) .
وجاء عن أسامة بن شريك: "تداوَوْا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له في دواء غير الهَرَمَ". خرّجه الترمذي وأبو داود (٣) .
وعن أبي سعيد، وابن عباس: "ما أنزل الله من داء إلا أنزل معه دواءً إلَّا السام وهو الموت". خرّجه قاسم بن أصبغ (٤) . الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: الطب، باب: ما أنزل الله داء إلَّا أنزل له شفاء (٤/ ٣٢) (رقم: ٥٦٧٨).(٢) صحيح مسلم كتاب: السلام، باب: لكلِّ داء دواء، واستحباب التداوي (٤/ ١٧٢٩) (رقم: ٦٩).(٣) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الطب، باب: ما جاء في الدواء والحث عليه (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦) (رقم: ٢٠٣٨)، وأبو داود في السنن كتاب: الطب، باب: في الرجل يتداوى (٤/ ١٩٢ - ١٩٣) (رقم: ٣٨٥٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ٣٦٨) (رقم: ٧٥٥٣)، وابن ماجه في السنن كتاب: الطب، باب: ما أنزل الله داء إلَّا أنزل له شفاء (٢/ ١١٣٧) (رقم: ٣٤٣٦)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٧٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٢٣) كلهم من طرق عن زياد بن علاقة، عن أسامة به.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه أيضًا ابن حبان (١٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩) (رقم: ٦٠٦٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٩٩).(٤) حديث أبي سعيد الخدري: أورده ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣) من طريق قاسم بن أصبغ، عن علي بن عبد العزيز، عن مسلم بن إبراهيم، عن شبيب بن شيبة، قال: سمعت عطاء يحدّث في المسجد الحرام عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ : "ما أنزل الله من داء إلَّا أنزل =стр. 2003
٢٣ / حديث: "يسلّم الرّاكب على الماشي، وإذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم".
في الجامع (١) .
الفصل الأوَّل لأبي هريرة، قال فيه: "يسلّم الرّاكب على الماشي، والماشي على القاعد، وذكر القليل والصغير". خَرَّجه البخاري، ونحوه لمسلم (٢) .
والفصل الثاني لعلي بن أبي طالب ﵁، قال فيه: "يُجزِئُ الجماعةَ أن يسلّم أحدهم، ويُجزئُ القعودَ أن يردّ أحدُهم"، خرّجه البزار الحواشي
(١) الموطأ كتاب: السلام، باب: العمل في السلام (٢/ ٧٣١) (رقم: ١).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الاستئذان، باب: يسلّم الراكب على الماشي، ويسلّم الماشي على القاعد (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) (رقم: ٦٢٣٣، ٦٢٣٢)، ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: يسلّم الراكب على الماشي، والقليل على الكثير (٤/ ١٧٠٣) (رقم: ١) من طريق ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، عن أبي هريرة مرفوعًا.стр. 2004
من طريق عبيد الله بن أبي رافع عنه (١) .
وخرّج أبو داود الفصل الثاني خاصة في المراسل من طريق مالك، قال: "وقد رُوي مسندًا، وليس هو بصحيح" (٢) .
وقال أبو جعفر الطحاوي: "لا نعلم في هذا الباب شيئًا رُوي عن النبي ﷺ غير حديث مالك عن زيد، وشيء رُوي فيه عن أبي النضر مرسلًا، وكلا الحواشي
(١) أخرجه في مسنده (٢/ ١٦٧) (رقم: ٥٣٤).
وكذلك رواه أبو داود في السنن كتاب: الأدب، باب: ما جاء في رد الواحد عن الجماعة (٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨) (رقم: ٥٢١٠)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٢/ ٢٩٢) (رقم: ٨٠٨)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٤٥) (رقم: ٤٤١)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٢/ ٢٤٢) (رقم: ٦٢٠) كلهم من طريق سعيد بن خالد الخزاعي، قال: حدَّثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، حدَّثنا عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب به.
وإسناده ضعيف من أجل سعيد بن خالد الخزاعي، قال عنه البخاري: "فيه نظر"، وضعّفه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما، وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٢٢): "الحديث غير ثابت، تفرّد به سعيد بن خالد المدني، عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوي"، يعني سعيد بن خالد.
قلت: الرواية وإن كانت ضعيفة بهذا الإسناد، لكن لها شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص: ١١٨) (رقم: ٢٣٤) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عنه أنه قال: قيل: يا رسول الله القوم يمرّون يسلّم الرجل منهم يجزئ ذلك عنهم؟ قال: "نعم"، قال: فيردّ رجل من القوم، أيجزئ ذلك عنهم؟ قال: "نعم".
ولها شاهد آخر أيضًا من حديث الحسن بن علي، ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٥) وقال: "رواه الطبراني، وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف".
وذكر الشيخ الألباني شاهدًا ثالثًا ثم حسَّنها بناء على تلك الشواهد. انظر: الإرواء (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
وانظر ترجمة سعيد الخزاعي في التاريخ الصغير (الأوسط) (٢/ ١٣٨)، والجرح والتعديل (٤/ ١٦)،
وتهذيب الكمال (١٠/ ٤١٠)، وتهذيب التهذيب (٤/ ١٩)، والتقريب (رقم: ٢٢٩٣).(٢) في الأصل: "وليس هو الصحيح"، ووضع الناسخ كلمة "الصحيح" بين علامتي التصحيح، والصواب ما أثبته كما في المراسيل (ص: ٣٣٧) (رقم: ٤٩٠).стр. 2005
الوحهين لا يحتج به، يعني لإرساله، قال: وحديث زيد إنما هو في ابتداء السلام"، يريد: أي الرّدّ آكد (١) ، والآية عامّهَ فلا تُخصّص إلا بما يجب التسليم له (٢) .
٢٤ / حديث: "أعطُوا السائلَ وإن جاء على فرَس".
في الجامع، عند آخره (٣) . الحواشي
(١) لم أقف على قول أبي جعفر الطحاوي في كتابيه شرح معاني الآثار، وشرح مشكل الآثار، وقد ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٨٨).(٢) اتفق العلماء على أن الابتداء بالسلام سنة وفضيلة مرغَّب فيها، وأمَّا ردّه فهي فريضة لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾، لكنهم اختلفوا هل هو فرض على الكفاية أو على الأعيان؟ فذهب مالك والشافعي وفقهاء الحجاز إلى أن الردَّ فرض على الكفاية.
وذهب الكوفيون إلى أن السلام المبتدأ تطوع، وردّه فريضة على الأعيان، وحملوا حديث زيد بن أسلم على ابتداء السلام. وقد ناقش ابن عبد البر الطحاوي ثم قال: "ليس مع الطحاوي فيما قال أثر يحتج به مرسل ولا مسند".
قلت: ظاهر صنيع المؤلف يؤيد مذهب الكوفيين، لأنَّه نقل عن أبي داود قوله في عدم صحة: "وإذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم"، ثم أتبعه بقول الطحاوي في رد مرسل زيد وأبي النضر لإرسالهما، ثم قال: "والآية عامة … "، يريد أن قوله تعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ عام يشمل جميع الأعيان، فالقول بإجزاء الواحد عن الجماعة تخصيص، فلا يسلّم إلا بما يجب التسليم له، وليس هنا ما يجب التسليم له. انظر: التمهيد (٥/ ٢٨٧ - ٢٩٠)، والاستذكار (٢٧/ ١٣٤ - ١٣٧).(٣) الموطأ كتاب: الصدقة، باب: الترغيب في الصدقة (٢/ ٧٦١) (رقم: ٣).
هكذا رواه مالك عن زيد مرسلًا، ووصله ابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٠٤) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
وعبد الله بن زيد مختلف فيه، ضعّفه يحيى بن معين، وأبو زرعة، ووثّقه أحمد وغيره، وقال الحافظ عنه: "صدوق فيه لين". انظر: تهذيب الكمال (١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٨)، وتهذيب التهذيب (٥/ ١٩٥ - ١٩٦)، والتقريب (رقم: ٣٣٣٠).
ورواه ابن عدي أيضًا في الكامل (٥/ ١٨٧٨) من طريق عاصم بن سليمان الكوزي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة به.
وعاصم متروك الحديث، بل قال ابن عدي نفسه: "يُعدُّ فيمن يضع الحديث".стр. 2006
معناه لحسين بن علي، خرّجه قاسم بن أصبغ (١) .
ولأبي هريرة قصة المتصدّق على الثّلاثة أحدهم الغني وذلك في الصحيح (٢) . الحواشي
(١) أورده من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٩٦)، وكذا أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الزكاة، باب: حق السائل (٢/ ٣٠٦) (رقم: ١٦٦٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١٣)، وأحمد في المسند (١/ ٢٠١)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٥٤) (رقم: ٦٧٨٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٤١) (رقم: ٢٨٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٧٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن مصعب بن محمد، عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها: أن رسول الله ﷺ قال: "للسائل حق وإن جاء على فرس".
إسناده ضعيف لجهالة يعلى بن أبي يحيى، فقد سئل أبو حاتم عنه فقال: "مجهول"، وهكذا قال الذهبي وابن حجر. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٣)، والميزان (٦/ ١٣٢)، والتقريب (رقم: ٧٨٥١).
وقد اختلف فيه أيضًا على مصعب بن محمد، فرواه عنه الثوري كما تقدّم.
وقال عبد الله بن المبارك: عن مصعب بن محمد، عن يعلى بن أبي يحيى مولى فاطمة بنت الحسين، عن الحسين بن علي، عن النبي ﷺ ، فلم يذكر فاطمة في السند.
وروى ابن حريج عنه، عن يعلى، عن سكينة بنت الحسين، عن النبي ﷺ .
وهذا مرسل، وقد أخرجه ابن زنجويه في الأموال (رقم: ٢٠٨٨).
ولأجل جهالة يحيى والاختلاف على مصعب ضعَّفه الشيخ الألباني في سلسلته الضعيفة (رقم: ١٣٧٨) وقال: "أخطأ من جوّد إسناده"، مشيرًا بذلك إلى قول العراقي: "هذا إسناد جيّد، ورجاله ثقات".(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: إذا تصدّق على غني وهو لا يعلم (١/ ٤٣٩) (رقم: ١٤٢١)، ومسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: ثبوت أجر المتصدق وإن وقعت الصدقة في غير يد أهلها (٢/ ٧٠٩) (رقم: ٧٨) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة ﵁.стр. 2007
٢٥ / حديث: "قدم رجلان من المشرق فخطبا … ".
فيه: "إن من البيان لسحرًا".
في الجامع، عند آخره (١) .
انفرد يحيى بن يحيى بإرسال هذا الحديث (٢) ، وهو عند القعنبي، وسائر الرواة لزيد بن أسلم عن ابن عمر (٣) ، أسنده البخاري عن التنّيسي، عن مالك (٤) .
والرجلان هما: الزِّبْرِقان (٥) بن بدر التميمي، السعدي، وعمرو بن الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما يُكره من الكلام بغير ذكر الله (٢/ ٧٥٢ - ٧٥٣) (رقم: ٧).(٢) هو مرسل في نسختي المحمودية (أ) (ل: ١٦٧ / أ) و (ب) (ل: ٢٧٠ / أ)، وفي المطبوعة مسند.
قال ابن عبد البر: "هكذا رواه يحيى عن مالك، عن زيد بن أسلم مرسلًا، وما أظن أرسله عن مالك غيره". التمهيد (٥/ ١٦٩).
وقال الكاندهلوي "وليس هذه الزيادة (أي زيادة ابن عمر) في النسخ الهندية، ولا أكثر المصرية، وهي وإن كانت صحيحة في نفسها لكنها ليست بصحيحة في رواية يحيى؛ فإن روايتها مرسلة".
أوجز المسالك (١٥/ ٢٧٧).(٣) انظر الموطأ برواية:
ابن بكير (ل: ٢٦٥ / ب) - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٤) (رقم: ٢٠٧٤)، وسويد بن
سعيد (ص: ٥٩٣) (رقم: ١٤٤١)، وابن القاسم (ص: ٢١٨) (رقم: ١٦٤ - تلخيص القابسي-).
- وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأدب، باب: ما جاء في المتشدّق في الكلام (٥/ ٢٧٥) (رقم: ٥٠٠٧)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ٦٣ / ب) من طريق القعنبي.
وهكذا أسنده ابن نافع، ومطرّف، وابن وهب، كما ذكرهم ابن عبد البر، وقال: "هو الصواب".
التمهيد (٥/ ١٦٩).(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الطب، باب: إن من البيان سحرًا (٤/ ٤٩) (رقم: ٥٧٦٧).
وهكذا أسنده أحمد في المسند (٢/ ١٦، ٦٢) من طريق يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن مالك به.(٥) بكسر الزاي، بينهما موحدة ساكنة، وبالقاف، وهو لقب له، لُقِّب به حسنه، وهو اسم من أسماء القمر، واسمه الحصين بن بدر بن امرئ القبس التميمي السَّعدي، يكنى أبا عيّاش، وأبا شذرة، قدم في وفد تميم، وكان بليغًا فصيحًا شريفًا. انظر: المؤتلف والمختلف للدراقطني (٢/ ٥٤٧)، =стр. 2008
الأهتم التميمي المِنْقَرِي (١) ، وقصَّتُهما مشهورة، قدما على رسول الله ﷺ في وفد تميم وأسلموا (٢) ، والزِّبْرِقان أحد ساداتهم، ففخر، واستشهد بعمرو بن الأهتم، وكان عمرو خطيبًا بليغًا، شاعرًا محسنًا، فمدحه وقصَّر في المدح، فغضب الزِّبْرِقان وقال: "والله لقد علم أكثر ممّا قال، لكنَّه حسدني"، فَذَمَّه عند ذلك عمرو وذكر معاييه، فأنكر النبي ﷺ عليه قوله، وقال عمرو: "يا رسول الله! رضيتُ فقلتُ أحسنَ ما علمتُ، وسخطّتُ فقلتُ أقبحَ ما علمتُ، والله ما كذبت في الأولى، ولقد صدقتُ في الثانية"، فقال النبي ﷺ : "إن من البيان لسحرًا" (٣) . الحواشي
(١) انظر: الغوامض والمبهمات لابن بشكوال (١/ ١١٧)، والمستفاد لأبي زرعة العراقي (٣/ ١٣٩١).(٢) انظر: سيرة ابن هشام (٢/ ٥٦٧)، وتاريخ الأمم والملوك (٣/ ٣٥٦)، والدرر (ص: ٢٥٥)، وزاد المعاد (٣/ ٥١٢).(٣) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣١٦ - ٣١٧)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ١١٨) من طريق علي بن حرب، عن أبي سعيد الهيثم بن محفوظ النّهدي، عن أبي المقوم الأنصاري، عن الحكم بن مقسم، عن ابن عباس قال: "اجتمع عند النبي ﷺ قيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم التميميون، ففخر الزبرقان … "، فذكرها.
إسناده ضعيف، فيه أبو سعيد الهيثم مجهول، قال الذهبي في الميزان (٥/ ٤٥١): "لا يُدرى من هو؟ "، وأبو المقوم يحيى بن ثعلبة ضعّفه الدارقطني كما نقله الذهبي في الميزان (٦/ ٤١)، والحافظ في اللسان (٦/ ٢٤٤)، وفيه انقطاع أيضًا؛ فقد حكى ابن حجر عن الإمام أحمد وغيره أن الحكم لم يسمع من حديث مقسم إلَّا خمسة أحاديث وليس منها هذا الحديث؛ ولذا قال ابن كثير: "هذا إسناد غريب جدًّا". انظر: البداية والنهاية (٥/ ٤٥)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٣٧٣).
وقد روى البيهقي في الموضع السابق من طريق محمد بن الزبير الحنظلي أيضًا أنه قال: "قدم على النبي ﷺ الزبرقان"، فذكر نحوه.
وهذا الإسناد -مع انقطاع الإسناد وإرساله- ضعيف جدًّا؛ لأن محمد بن الزبير الحنظلي قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: ٥٨٨٥): "متروك".
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ٣٤١) (رقم: ٧٦٧١) من حديث أبي بكرة، وعزاه الهيثمي =стр. 2009
سمّاه سِحرًا على طريق المجاز لأخذه شِبهًا منه، كما قال في الفَرَس: "وجدناه بحرًا". لم يرد بهذا ذمّ البيان، لكنه أعلم أن منه ما قد يؤثّر تأثير السحر، إذ السحر يوهم أن الشيء على خلاف ما هو عليه، وكذلك البيان يوهم أن الأمرَ على ما يقتضيه ظاهر القول، وربّما كان على خلاف ذلك، إلَّا أن البيان يتنوّع كتنوّع المقال، فمنه إيضاح للحقائق، ومنه تزوير واحتيال، ولهذا قيل في جيِّده: إنه السحر الحلال (١) ، وأما السِّحرُ المطلق فمحظورٌ كيفما تُصرّف؛ لأنه ضَربٌ من المحال (٢) . الحواشي
(١) قاله عمر بن عبد العزيز لما أُعجب بكلام سائل سأله. التمهيد (٥/ ١٤٧).(٢) اختلف العلماء في تأويل قوله ﷺ : "إنَّ من البيان لسحرًا"، فقال قوم من أصحاب مالك كعيسى بن يونس: إنَّه خرج مخرج الذمّ للبيان؛ لأنه أطلق عليه السحر وهو مذموم، وذكروا أن هذا هو مذهب مالك؛ لكونه أدخله في باب: ما يُكره من الكلام، قال الباجي: "وهو وجيه إن كان البيان بمعنى الإلباس والتمويه عن حق إلى باطل".
وقال آخرون: إنه خرج مخرج المدح، وهذا مذهب جمهور علماء العربية.
والراجح أنه ليس بذم للبيان كلّه ولا بمدح له كفه، فيمدح إذا كان لبيان الحق وإيضاحه ما لم يخرج إلى حدّ الإسهاب والإطناب والتفيهق، ويذم إذا أريد به تزيين الباطل، وهذا اختيار غيرُ =стр. 2010
• حديث: الكلالة.
تقدّم في مسند عمر بن الخطاب (١) .
فصل: زيد بن أسلم عدلٌ، خُرِّج له في الصحيحين، وتكلَّم ابنُ عيينة في حفظه، انظر في مسند ابن عباس (٢) .
* * * الحواشي
(١) تقدَّم حديثه (٢/ ٢٨٨).(٢) تقدَّم الكلام في زيد بن أسلم (٢/ ٥٤٦، ٥٤٧).стр. 2011
١٢ - مرسل زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مُليكة القرشي، التيمي
حديث غلط فيه يحيى بن يحيى.
٢٦ / حديث: "أن امرأةً جاءت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته أنَّها زنتْ وهي حامل … " .. فيه: أنه رجمها بعد الوضع، والرضاع، والوداع.
في الرجم (١) .
عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة، رفعه.
هكذا عند القعنبي، وابن وهب، وسائر الرواة (٢) .
وقال فيه يحيى بن يحيى: زيد بن طلحة، عن عبد الله بن أبي مُليكة، جعل الحديث لجده عبد الله (٣) ، وذلك وهم وتصحيف، تصحفت له الباء بالعين، وإنما الحديث لزيد، لا مدخل لجده عبد الله فيه (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحدود، باب: ما جاء في الرجم (٢/ ٦٢٧) (رقم: ٥).(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٦٤) من طريق ابن وهب، عن مالك به. وتصحف فيه زيد بن طلحة إلى يزيد بن طلحة.
وهكذا رواه ابن القاسم ومطرّف، كما قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٢٧).(٣) وتابعه من رواة الموطأ:
- أبو مصعب الزهري (٢/ ١٧) (رقم: ١٧٥٩)، ومحمد بن الحسن (ص: ٢٤٣) (رقم: ٦٩٦)، وابن بكير (ل: ١٥٧ / ب) - الظاهرية-.
- وابن عُمير، كما ذكره ابن عبد البر في الاستذكار (٢٤/ ٣٢).(٤) قال ابن عبد البر: "وهو الصواب إن شاء الله". التمهيد (٢٤/ ١٢٧).стр. 2012
ورفع ابن وهب الإشكال في روايته فقال فيه: يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه، ولم يَزِد، ولا ذكر عبد الله بن أبي مليكة (١) .
ومعنى هذا الحديث لبريدة الأسلمي، وعمران بن حصين، خرّجه مسلم عنهما (٢) .
فصل: عبد الله جدُّ زيد هذا هو القاضي المشهور، المعروف بابن أبي مليكة، كان قاضيًا بمكة في مدة ابن الزبير، وهو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، واسم أبي مليكة وهو بن عبد الله بن جدعان (٣) .
فصل: زيد بن طلحة بن ركانة (٤) ، قاله يحيى، والصواب يزيد، له مرسل من رواية سَلَمَة بن صفوان عنه، انظره في حرف الياء (٥) .
* * * الحواشي
(١) أخرجه من طريقه الحاكم كما تقدّم.(٢) انظر: صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا (٣/ ١٣٢١ - ١٣٢٤) (رقم: ٢٢، ٢٣، ٢٤).(٣) انظر: مشاهير ابن حبان (ص: ٨٢ - ٨٣) (رقم: ٥٩٧)، وتهذيب الكمال (١٥/ ٢٥٦)، والسير (٥/ ٨٨ - ٩٠)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، والتقريب (رقم: ٣٤٥٤).(٤) هو رجل آخر غير زيد بن طلحة المذكور هنا.(٥) سيأتي حديثه (٥/ ٢٦٦).стр. 2013
١٣ - مرسل الزُّبير بن عبد الرحمن بن الزبير بن باطيا القرظي
حديث ليس له في الموطأ غيره، وهو من التابعين (١) ، ولأبيه عبد الرحمن صحبة (٢) .
٢٧ / حديث: "أن رفاعة بن سموال طلّق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثًا، فنكحت عبدَ الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها … ".
فيه: "لا تحلُّ لكَ حتى تذوق العُسَيلة".
في النكاح.
عن المِسور بن رِفاعة القُرظي، عن الزُّبير بن عبد الرحمن بن الزُّبَيْر (٣) .
ذَكَر قصَّةَ أبيه، ولم يسنِد الحديثَ إليه، ولا شهِدَ ذلك؛ إذ لا صُحبةَ له.
هكذا هو عند يحيى بن يحيى، وجمهور رواة الموطأ مرسلًا (٤) . الحواشي
(١) ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال الحافظ عنه: "مقبول، من السادسة"، والطبقة السادسة عنده هم الذين عاصروا صغار التابعين، لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة.
انظر: الثقات (٤/ ٢٦٢)، والتقريب (رقم: ١٩٩٨).(٢) انظر: الاستيعاب (٦/ ٤٥)، وأُسد الغابة (٣/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، والإصابة (٦/ ٢٨٠)، والتقريب (رقم: ٣٨٦٠).(٣) الموطأ كتاب: النكاح، باب: نكاح المحلل وما أشبهه (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠) (رقم: ١٧).(٤) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ٥٧٧) (رقم: ١٤٩٢)، ومحمد بن الحسن (ص: ١٩٦) (رقم: ٥٨٢)، وسويد بن سعيد (ص: ٣٠٨) (رقم: ٦٧٠)، وابن بكير (ل: ١٣٩ / ب، ١٤٠ / أ) - الظاهرية-.
- وهو عند الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٢٣١) من طريق القعنبي.стр. 2014
وزاد ابن وهب في روايته: عن أبيه، قيل: في الموطأ (١) ، وقيل. خارِجَه (٢) ، وتابعه على ذلك إبراهيم بن طهمان (٣) ، وعبيد الله بن عبد المجيد.
وأسنده البزار، عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن مالك، زاد فيه أيضًا: عن أبيه، وقال: "لم يصله مالك في الموطأ، ووصله الحنفي عنه" (٤) .
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وقد يُحتمل مع هذا أن يُلحق بالمسند، وإن لم يقل فيه: عن أبيه، لطول صحبة الابن للأب، لكن الأصح ما قدّمناه (٥) .
قيّد ابن وضاح: "الزَّبير" بفتح الزاي في الاسمين معًا (٦) ، والجَدُّ والد الحواشي
(١) أخرجه من طريقه ابن الجارود في المنتقى (ص: ٢٢٩) (رقم: ٦٨٢)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ١٧٦)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ١١٦ / أ)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٧٥)، وذكره المزي في تهذيب الكمال (٩/ ٣١١)، وحكى الجوهري والمزي عن النسائي أنه قال: "الصواب مرسل".
قلت: لأن الإرسال رواية الجماعة.(٢) قاله الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١١٦ / ب).(٣) ذكره النسائي في مسند حديث مالك كما قال ابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢٢٠)، وكذا تابعه على ذلك ابن القاسم (ل: ٢٤ / أ).(٤) انظر: كشف الأستار (٢/ ١٩٤) (رقم: ١٥٠٤)، ومن طريق عبيد الله أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٥٥) (رقم: ٢٢٥٧)، وتصحف فيه عبيد الله إلى عبد الله.(٥) أي الإرسال، وهذا ما رجّحه النسائي فيما حكاه عنه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٢٣١)، والمزي في تهذيب الكمال (٩/ ٣١١)، ورجح ابن عبد البر وصلَه؛ لكون ابن وهب من أثبت الناس في مالك، لكن الإرسال هي رواية الأكثر، فالراجح إرساله، والله أعلم.
انظر: التمهيد (١٣/ ٢٢٠).(٦) حكاه عنه القاضي في المشارق (١/ ٣١٦).стр. 2015
عبد الرحمن لا خلاف فيه أنَّه كذلك (١) ، وأما الزُّبير بن عبد الرحمن راوي الحديث فهو عند يحيى بن يحيى بضم الزّاي، وهكذا قيّده ابنه عبيد الله، وكذا هو في رواية ابن بكير عن مالك، وهو قول البخاري، وصوّبه الدارقطني، وغيره (٢) .
وقال محمد بن يحيى الحذّاء في كتاب التعريف برجال الموطأ له: "الزُّبير ن عبد الرحمن بن الزَّبير الأوَّل -يعني بالذكر- بضم الزّاي، والثاني بالفتح، هكذا رَوَينَاه، وهكذا قاله لي عبد الغني بن سعيد، وقال لي: هكذا قال لي علي بن عمر الدارقطني، وهكذا نقله البخاري في التاريخ" (٣) .
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وزعم أبو عمر بن الحواشي
(١) أي بفتح الزاي وكسر الباء. انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١١٣٩)، والمؤتلف لعبد الغني بن سعيد الأزدي (ص: ٦٣)، ومشارق النوار (١/ ٣١٥)، وإكمال ابن ماكولا (٤/ ١٦٦)، ومشتبه النسبة (١/ ٣٣٣)، وتوضيحه (٤/ ٢٧٥)، والتبصر (٢/ ٦٤٠)، والاستيعاب (٦/ ٤٥)، وأسد الغابة (٣/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، والإصابة (٦/ ١٢٨٠)، والتهذيب (٦/ ١٥٥).(٢) قال القاضي عياض: "وهذا -أي الضم- قول الحفاظ كلّهم، وكذا قاله البخاري وأبو بكر النيسابوري وعبد الغني وابن ماكولا والدارقطني والأصيلي وغيرهم، وكذا قاله مطرّف عن مالك في الموطأ، وابن بكير في روايته عنه وكذا كان عند يحيى، وكذا رواه عنه جماعة من الرواة للموطأ".
انظر الموطأ برواية: يحيى بن يحيى (المحمودية) (ل: ٨٣ / ب)، وابن بكير (ل: ١٣٩ / ب) - الظاهرية، والتاريخ الكبير (٣/ ٤١١)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١١٣٩)، والمؤتلف للأزدي (ص: ٦٣)، ومشارق الأنوار (١/ ٣١٥ - ٣١٦)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ١٦٥)، ومشتبه النسبة (١/ ٣٣٣)، وتوضيحه (٤/ ٢٧٥)، والتبصير (٢/ ٦٤٠).(٣) انظر: رجال الموطأ (ل: ٢٥ / أ)، والتاريخ الكبير (٣/ ٤١١).стр. 2016
عبد البر أنَّهما معًا بفتح الزّاي (١) ، تابع ابن وضاح في ذلك، وغيّرا (٢) رواية يحيى بن يحيى على طريق الإصلاح بزعمهما، ولم يأتيا بشيء (٣) .
وُلدا الزُّبير بن عبد الرحمن في الإسلام، فسُمي بالاسم المتعارف بين المسلمين، والله أعلم (٤) .
وهذا الحديث تقدّم ذكره مسندًا لعبد الرحمن في الزيادات (٥) ، وفي الموطأ لعائشة معناه موقوفًا (٦) ، وخرّجه البخاري عنها مرفوعًا (٧) ، ولم يخرّج في الصحيح لعبد الرحمن والد الزُّبير شيء. الحواشي
(١) قال ابن عبد البر: "والزَّبير بن عبد الرحمن بن الزَّبير -بفتح الزاي فيهما جميعًا- كذلك روى يحيى وابن وهب وابن القاسم والقعنبي وغيرهم، وقد رُوي عن ابن بكير أن الأول مضموم، ورُوي عنه الفتح فيهما كسائر الرواة عن مالك في ذلك، وهو الصحيح فيهما جميعًا بفتح الزاي". التمهيد (١٣/ ٢٢١ - ٢٢٢).(٢) في الأصل "وغيّر" بصيغة الإفراد، والصّواب ما أثبته كما يدلُّ عليه السياق.(٣) قال القاضي عياض بعد ذكره قول ابن عبد البر: "والقول ما قاله الأولون، وهو أكثر وأشهر". مشارق الأنوار (١/ ٣١٦).(٤) هذا تعليل من المؤلف للتفريق بين ضبط العَلَمين، وهو تعليل جيّد لم أره عند غيره.(٥) انظر: (٤/ ٤٢٧).(٦) الموطأ كتاب: النكاح، باب: نكاح المحلل وما أشبهه (٢/ ٤٢٠) (رقم: ١٨).(٧) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الشهادات، باب: شهادة المختبئ (٢/ ٢٤٧) (رقم: ٢٦٣٩)، وفي مواضع أخرى، انظرها تحت رقم:(٥٦٦٠) ،(٥٢٦١) ،(٥٢٦٥) ،(٥٣١٧) ،(٥٧٩٢) ،(٥٨٢٥) .
ومسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: لا تحل المطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجًا غيره … (٢/ ١٠٥٥ - ١٠٥٧) (رقم: ١١١ - ١١٥) كلاهما من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ومن طريق هشام، عن أبيه، عنها، ومن طريق القاسم بن محمد، عنها.стр. 2017
حرف الطاء
فيه رجل واحد.
١٤ - مرسل طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي
حديثان.
٢٨ / حديث: "أفضل الدّعاء دعاء يومَ عرفة … ".
وفيه: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، فصلان.
والحديث في موضعين:
في الصلاة، عند آخره، وفي آخر الحج.
عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعة (١) ، عن طلحة بن عُبيد الله بن كَريز (٢) . الحواشي
(١) جاء في هامش الأصل: "حاشية: شاهدت في حاشية الأصل المعارض به قبالة هذا الموضع المعلم بالحمرة ما مثاله: انتهى ما كان عند القاضي أبي بكر بن عبد الحليم من النسخة التي قرأها وقيّد فيها على الشيخ المؤلف، ومن العلامة إلى آخره من نسخة أخرى فيهما خلل".(٢) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في الدعاء (١/ ١٨٨) (رقم: ٣٢).
وكتاب: الحج، باب: جامع الحج (١/ ٣٣٧) (رقم: ٢٤٦).
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٧٨) (رقم: ٨١٢٥).
وأخرجه المحاملي في الدعاء (ص: ١٧) (رقم: ٦٥)، والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٢٥) (رقم: ٢٧٦٠)، وابن ناصر الدين في الإتحاف (ص: ٨٥) من طريق مطرّف بن عبد الله، كلاهما عن مالك به.
قال ابن عبد البر: "لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث كما رأيتَ، ولا أحفظه بهذا الإسناد مسندًا من وجه يحتج بمثله، وقد جاء مسندًا من حديث علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص". التمهيد (٦/ ٣٩). =стр. 2018
هذا لعبد الله بن عمرو، خرّجه الترمذي من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، واستغربه (١) . الحواشي
(١) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الدعوات، باب: دعاء يوم عرفة (٥/ ٥٣٤) (رقم: ٣٥٨٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٢١٠)، والمحاملي في الدعاء (ص: ١٦٩) (رقم: ٦٤)، والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٢٤) (رقم: ٢٧٥٩)، كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي ﷺ قال: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة"، فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحمّاد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وليس بالقوي عند أهل الحديث".
قلت: له شواهد منها:
الأول: ما رواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٠٦) (رقم: ٨٧٤) عن قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن علي مرفوعًا: "أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة: لا إله إلا الله"، فذكره. وقيس بن الربيع لا بأس به في المتابعات.
الثاني: حديث المسور بن مخرمة، أخرجه ابن مردويه في أماليه (ص: ١١١) (رقم: ٣).
الثالث: ما رواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٢٠٨) (رقم: ٨٧٨) عن ابن عمر موقوفًا، وسنده صحيح.
الرابع: ما رواه عبد المطلب مرسلًا نحوه، أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٢٧١) (رقم: ٢٥٠٩).
فالحديث ثابت بمجموع هذه الشواهد كما قال الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم: ١٥٠٣).стр. 2019
وخرّج النسائي عن جابر مرفوعًا: "أفضلُ الذكر لا إله إلا الله"، وهو الفصل الثاني خاصة (١) .
وخرج المروزي (٢) في المناسك عن عليّ مرفوعًا: "أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله … "، مطوَّلًا، وكأنَّه حديث واحد وإن كان مساقه بلفظ آخر. والله أعلم (٣) . الحواشي
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص: ٤٨٠) (رقم: ٨٣١)، وكذا الترمذي في السنن كتاب: الدعوات، باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة (٥/ ٤٣١) (رقم: ٣٣٨٣)، وابن ماجه في السنن كتاب: الأدب، باب: فضل الحامدين (٢/ ١٢٤٩) (رقم: ٣٨٠٠)، والخرائطي في فضيلة الشكر لله (ص: ٣٥)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٣/ ١٢٦) (رقم: ٨٤٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٨)، وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٨٤) (رقم: ١٢٦٢)، كلهم من طرق عن موسى بن إبراهيم الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم، وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث".
قلت: موسى بن إبراهيم هذا تفرّد ابن حبان بذكره في الثقات (٧/ ٤٤٩)، وقال: "كان يخطئ"، وقال الحافظ في التقريب (رقم: ٦٩٤٢): "صدوق يخطئ"، وقال في نتائج الأفكار (١/ ٥٨) بعد أن حسّن حديثه: "لم أقف في موسى على تجريح ولا تعديل إلَّا أن ابن حبان ذكره في الثقات، وقال: كان يخطئ، وهذا عجيب منه!! لأنَّ موسى مقل، فإذا كان يخطئ مع قلة روايته فكيف يوثَّق ويصحح حديثه، فلعل من صححه أو حسّنه تسمّح لكون الحديث من فضائل الأعمال".(٢) لعله أحمد بن محمد المروزي المتوفى سنة (٢٧٥ هـ)، فقد ذكر له ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص: ١٢٠، ١٤٧) كتابًا بهذا العنوان.(٣) أخرجه المحاملي في الدعاء (ص: ١٣)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٨٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١١٧)، وفي فضائل الأوقات (ص: ٣٧٣ - ٣٧٥) (رقم: ١٩٥) من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثر دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي بعرفة: لا إله إلا الله … "، فذكره. =стр. 2020
وذكر الدارقطني في التصحيف أن يحيى بن سعيد أخطأ في زياد بن أبي زياد، فقال فيه: يزيد (١) .
٢٩ / حديث: "ما رُؤي الشيطان يومًا فيه أصغر، ولا أدحر (٢) ، ولا أحقر، ولا أغيظ منه، في يوم عرفة … ". فيه: "إلا ما رُؤي في يوم بدر"، وذَكَر ما رأى.
في آخر الحج، باب جامع.
عن إبراهيم بن أبي عَبْلَة (٣) ، عن طلحة بن عُبيد الله بن كَريز (٤) ،
قال يحيى بن يحيى في هذا الإسناد: إبراهيم بن عبد الله بن أبي عبلة، الحواشي
(١) لم أقف عليه.(٢) تحرّف في الأصل إلى: "أكدر"، والمثبت هو الصواب كما في الموطأ (١/ ٣٣٦)، وهكذا ورد في نسختي المحمودية (أ) (ل: ٧٧ / أ) و (ب) (ل: ١٠٦ / أ).(٣) عَبْلة: بفتح أوله وسكون الموحدة، تليها لام مفتوحة، ثم هاء. توضيح المشتبه (٦/ ١٢٤).(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: جامع الحج (١/ ٣٣٦) (رقم: ٢٤٥).
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ١٧ - ١٨) (رقم: ٨٨٣٢)، والفاكهي في أخبار مكة (٥/ ٢٦) (رقم: ٢٧٦٢) من طريق مطرف.
والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٦١) (رقم: ٤٠٦٩)، وفي فضائل الأوقات (ص: ٣٥٥ - ٣٥٦) (رقم: ١٨٢) من طريق ابن بكير.
والبغوي في شرح السنة (٧/ ١٥٩) (رقم: ١٩٣٠) من طريق أبي مصعب الزهري، كلهم عن مالك به.
قال البيهقي: "هذا مرسل حسن، ورُوي من وجه آخر ضعيف عن طلحة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ".стр. 2021
ونسبة إبراهيم إلى عبد الله وهم، انفرد به يحيى، وإنما هو إبراهيم بن أبي عبلة (١) ، وأبوه أبو عبلة اسمه شِمر بن يقظان (٢) .
والحديث مرسل في الموطأ (٣) .
وقال فيه أبو النّضر إسماعيل بن إبراهيم العجلي عن مالك: طلحة بن عبيد الله عن أبيه، ولم يُتابع على هذا (٤) ، ولا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث على نصّه من وجه مرضيٍّ، هو والذي قبله من الغرائب (٥) .
وقال البخاري في التاريخ: "طلحة بن عبيد الله سمع أمَّ الدرداء" (٦) . الحواشي
(١) انظر: نسختي المحمودية من رواية يحيى (أ) (ل: ٧٥ / ب) و (ب) (ل: ١٠٦ / أ)، وقد ورد في المطبوعة على الصواب، ولعل هذا التصويب من المحقق؛ إذ نبّه على الوهم المذكور ابن الحذاء أيضًا في رجال الموطأ (٢ / ب)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ١٢٥).(٢) انظر: رجال الموطأ (ل: ٢ / ب)، والإكمال لابن ماكولا (٦/ ٣٠٨)، وأسماء شيوخ مالك (ص: ٤١)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٤٠)، وتوضيح المشتبه (٦/ ١٢٤).
وشِمر بكسر معجمة فساكنة. المغني في ضبط الأسماء (ص: ١٤٤).(٣) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ٥٦٥) (رقم: ١٤٦١)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٢٢) (رقم: ١٢٢٧)، وابن بكير (ل: ٤٠ / ب) - الظاهرية-، وابن القاسم (ل: ٦٩ / أ).
وهكذا رواه عبد الرزاق ومطرف كما تقدّم.(٤) ذكره ابن عبد البر أيضًا وقال: "ولم يقل في هذا الحديث: عن أبيه، غيره، وليس بشيء".
التمهيد (١/ ١١٥).(٥) هذا ما قاله ابن الحذاء أيضًا في رجال الموطأ (ل: ٢٩ / أ) إلَّا أن المؤلف قيّده بقوله: "من وجه مرضي"، وهذا قيد حسن، فقد قال البيهقي في فضائل الأوقات (ص: ٢٥٥) عقِب حديث الموطأ: "ورُوي من وجه آخر ضعيف عن طلحة عن أبي الدرداء".(٦) التاريخ الكبير (٤/ ٣٤٧).
قلت: لعل المؤلف عنى بهذا بيان كون طلحة من التابعين، وهو كذلك؛ فإنه سمع أيضًا من ابن عمر وغيره، وجعله الحافظ من الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين.
انظر: التمهيد (١/ ١١٥)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٠)، التقريب (رقم: ٣٠٢٨).стр. 2022
وكَرِيز حدّ طلحة هذا: بفتح الكاف، وكسر الراء (١) .
وتقدّم كُريز مصغرًا في مسند أُبيّ بن كعب، جاء ذكره في ولاء أبي سعيد مولى عامر بن كُريز (٢) .
ولجابر وعائشة في فضل يوم عرفة ما يقرب من هذا الحديث (٣) . الحواشي
(١) انظر: المؤتلف والمختلف لعبد الغني (ص: ١٠٨)، ورجال الموطأ لابن الحذاء (ل: ٢٩ / أ)، وإكمال ابن ماكولا (٧/ ١٦٦)، وتوضيح المشتبه (٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، والتبصير (٣/ ١٩٣).(٢) انظر: (٢/ ٩٢).(٣) حديث جابر:
أخرجه ابن منده في التوحيد (٣/ ٣٠١) (رقم: ٨٨٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٦٣) (رقم: ٢٨٤٠)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٩٤) (رقم: ١٩٢٤) من طريق مرزوق مولى طلحة، حدّثني أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان يوم عرفة إنَّ الله ينزل إلى السماء الدنيا، فيباهي بهم الملائكة" الحديث.
قال ابن منده: "هذا إسناد متصل حسن من رسم النسائي، ومرزوق روى عنه الثوري وغيره، ورواه أبو كامل الجحدري عن عاصم بن هلال عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر، ومحمد بن مروان عن هشام عن أبي الزبير عن جابر.
قلت: رواية أيوب عن أبي الزبير عن جابر عند البزار (٢/ ٢٨) (رقم: ١١٢٨ - كشف الأستار-) وفي سياقه بعض الاختلاف عن سياق مرزوق، وحسّن الهيثمي إسناده في المجمع (٤/ ١٧).
ورواية محمد بن مروان عن هشام عن أبي الزبير، عند أبي يعلى في المسند (٤/ ٦٩) (رقم: ٢٠٩٠)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ١٦٤) (رقم: ٣٨٥٣).
قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٥٣): "رواه أبو يعلى وفيه محمد بن مرزوق العقيلي، وثّقه ابن معين، وابن حبان وفيه بعض الكلام، وبقية رجاله رجال الصحيح".
قلت: الحديث بهذه الطرق قد يصل إلى درجة الحسن، لكن مدارها على أبي الزبير، وهو مدلس من الثالثة ممّن لم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلَّا بما صرّحوا فيه بالسماع، وهو هنا عنعن في جميع الطرق، وعليه فالحديث ضعيف؛ ولأجله أدخله الشيخ الألباني في الضعيفة (رقم: ٦٧٩) إلَّا أن ما ورد فيه من مباهاة الله ملائكته بأهل عرفة قد صح من حديث عائشة، وهو عند مسلم في الصحيح كتاب: الحج، باب: فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (٢/ ٩٨٢) (رقم: ٤٣٦).стр. 2023
حرف الكاف
فيه رجل واحد.
١٥ - مرسل كُريب مولى ابن عباس
حديث واحد، وتقدّم له مسند عن ابن عباس (١) .
٣٠ / حديث: "مرَّ بامرأة فأخذت بضبعي صبيٍّ فقالت: ألهذا حج؟ … ".
في آخر الحج، باب: جامع الحج.
عن إبراهيم بن عقبة، عن كُريب، وذكره (٢) .
هكذا هو عند يحيى بن يحيى، وطائفة من رواة الموطأ مرسلًا (٣) .
وأسنده ابن وهب، والشافعي، ومطرّف، وجماعة عن مالك، زادوا فيه: الحواشي
(١) انظر: (٢/ ٥٥٦).(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: جامع الحج (١/ ٣٣٦) (رقم: ٢٤٤).
إلَّا أن فيه عن ابن عباس مسندًا، وفي نسختي المحمودية (أ) (ل: ٧٥ / ب)، و (ب) (ل: ١٠٦ / أ) مرسل بدون ذكر ابن عباس كما قال المؤلف.(٣) انظر الموطأ برواية:
سويد بن سعيد (ص: ٥٠٨) (رقم: ١١٨٥)، وابن بكير (ل: ٣٢ / أ) - الظاهرية-.
وهكذا رواه معن كما قال الدارقطني، بل هي رواية أكثر أصحاب مالك كما قاله ابن الحذاء وابن عبد البر. انظر: أحاديث الموطأ (ص: ١٥)، ورجال الموطأ (ل: ٣ / ب)، والتمهيد (١/ ٩٥).стр. 2024
عن ابن عباس (١) ، وخرّجه مسلم من طريق كُريب عنه (٢) .
فصل: إبراهيم بن عقبة بن أبي عيّاش مولى الزُّبَيْر بن العوّام، وقيل: بل هو مولى لأم خالد بنت سعيد بن العاص زوج الزُّبَيْر (٣) ، سمع من جماعة من التابعين، وروى عنه جماعة من أئمة أهل الحديث، وهو ثقةٌ عندهم حجةٌ فيما حَمَلَ ونَقَلَ، قاله ابن عبد البر (٤) . الحواشي
(١) أخرجه من طريق ابن وهب: النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: الحج بالصغير (٥/ ١٢٩) (رقم: ٢٦٤٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٥٦).
وانظر: مسند الشافعي (١/ ٢٨٣) (رقم: ٧٤٢) - ترتيب السندي-، ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥٥).
وتابعهم: أبو مصعب الزهري (١/ ٤٨٨) (رقم: ١٢٥٦).
- وابن القاسم كما ذكره الدارقطني في أحاديث الموطأ (ص: ١٥).
- وعبد الله بن يوسف، كما ذكره ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٩٥).
- ومحمد بن خالد بن عثمة، أخرجه من طريقه ابن عبد الير في التمهيد (١/ ٩٦).(٢) أخرجه في صحيحه كتاب: الحج، باب: صحة حج الصبي وأجر من حج معه (٢/ ٩٧٤) (رقم: ٤٠٩ - ٤١١) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب به.
قال ابن عبد البر: "الحديث صحيح مسند ثابت الاتصال، لا يضره تقصير من قصّر به؛ لأنَّ الذين أسندوه حفاظ ثقات". التمهيد (١/ ١٠٠).(٣) الأول، قاله ابن سعد، وخليفة بن خياط، والبخاري، قال ابن خلفون: "وهو الأكثر".
والثاني: نقله ابن عبد البر عن ابن معين ثم قال: "ولم يتابع يحيى على ذلك، والصواب أنهم (يعني إبراهيم وموسى ومحمد بن عقبة) موالي آل الزبير".
انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٤٢٥)، وطبقات خليفة (ص: ٢٦٧)، والتاريخ الكبير (١/ ٣٠٥)، والتمهيد (١/ ٩٣)، وشيوخ مالك (ص: ٣٩).(٤) التمهيد (١/ ٩٤)، وقد وثقه أيضًا ابن معين، والنسائي، وابن حبان، وغيرهم.
انظر: سؤالات الحاكم للدارقطني (ص: ١٨١) (رقم: ٢٧٣)، وشيوخ مالك (ص: ٣٩)، وتهذيب الكمال (٢/ ١٥٣)، وتهذيب التهذيب (١/ ١٢٦ - ١٢٧)، والتقريب (رقم: ٢١٧).стр. 2025
حرف الميم
ستة رجال، أحدهم مشكوك فيه.
١٦ - مرسل محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ -
أربعة أحاديث، وتقدّم له مسند عن جابر (١) ، ومقطوع عن عليّ جدِّ أبيه (٢) .
٣١ / حديث: "خطب خطبيتين يوم الجمعة، وجلس بينهما".
في آخر الصلاة، الأوّل.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه (٣) .
هذا لابن عمر، خُرّج في الصحيحين (٤) ، وخرّجه مسلم عن جابر بن سمرة (٥) ، وابن أبي شيبة عن ابن عباس (٦) . الحواشي
(١) انظر: (٢/ ١١٧).(٢) انظر: (٢/ ٣٢٦).(٣) الموطأ كتاب: الجمعة، باب: القراءة في صلاة الجمعة، والاحتباء، ومن تركها من غير عذر (١/ ١١٢) (رقم: ٢١).(٤) انظر: صحيح البخاري، كتاب: الجمعة، باب: الخطبة قائمًا (١/ ٢٩١) (رقم: ٩٢٠)، وصحيح مسلم كتاب: الجمعة، باب: ذكر الخطبتين قبل الصلاة، وما فيهما من الجلسة (٢/ ٥٠) (رقم: ٣٣).(٥) انظر: صحيح مسلم (٢/ ٥٠) (رقم: ٣٥).(٦) أخرجه في المصنف (٢/ ١١٣) من طريق المحاربي وهو عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب". =стр. 2026
٣٢ / حديث: "قضى باليمين مع الشاهد".
في الأقضية عند أوله.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) .
هكذا في الموطأ (٢) .
وأسنده عثمان بن خالد العثماني، وإسماعيل بن بنت السدي عن مالك، فزادا فيه: عن جابر بن عبد الله (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء باليمين مع الشاهد (٢/ ٥٥٥) (رقم: ٥).(٢) أي أنه مرسل، وهكذا رواه:
- أبو مصعب الزهري (٢/ ٤٧٢) (رقم: ٢٩١١)، وابن بكير (ل: ١٢٣ / ب) - الظاهرية-، وسويد بن سعيد (ص: ٢٨٠) (رقم: ٦٠٧)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٠١) (رقم: ٨٤٦).
- وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠).
- وهشام بن عمار وإسماعيل الفزاري عند أبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٧٨) (رقم: ٧٣). وهو المحفوظ عن مالك.(٣) أخرجه ابن المظفر البزاز في غرائب حديث مالك (ص: ١٦٣) (رقم: ٩٨)، وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٧٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٤). =стр. 2027
وخرّجه الترمذي من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر مسندًا، ومن طريق إسماعيل (١) ، عن جعفر، عن أبيه مرسلًا (٢) ، قال: "وهذا أصح"، يعني عن محمد بن علي (٣) . الحواشي
(١) هو إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي.(٢) أخرجه في السنن كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في اليمين مع الشاهد (٣/ ٦٢٨) (رقم: ١٣٤٤، ١٣٤٥).
ومن طريق عبد الوهاب الثقفي أخرجه. ابن ماجه أيضًا في السنن كتاب: الأحكام، باب: القضاء بالشاهد واليمين (٢/ ٧٩٣) (رقم: ٢٣٦٩)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٠٥)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ٣٣٦) (رقم: ١٠٠٨)، والدارقطني في السنن (٤/ ٢١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠).(٣) قلت: إنما رجّح الإرسال لكون رواته أكثر وأحفظ وأثبت من رواة الوصل، فقد تابع إسماعيل بن جعفر عليه: -مالك- في المحفوظ عنه -كما تقدّم.
- وسفيان الثوري، كما ذكره الترمذي، وأخرجه من طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٤).
- ويحيى بن أيوب عند أبي عوانة في صحيحه كما في الإتحاف (٣/ ٣٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٩).
- وابن جريج، وعمرو بن محمد، عند البيهقي أيضًا (١٠/ ١٧٠).
- ويحيى بن سعيد عند علي بن محمد الحميري في جزء له (ص: ٢١) (رقم: ٩).
- وسفيان بن عيينة، عند ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٥).
وهذا ما رجّحه أيضًا البخاري وأبو عوانة كما سيأتي. =стр. 2028
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هذا، وقد تابع الثقفيَّ على وصله:
- إبراهيم بن أبي حية عند أبي عوانة كما في الإتحاف (٣/ ٣٤٠).
- والسري بن عبد الله عند ابن عديّ في الكامل (٣/ ١٣٩٧).
- وعبد النور بن عبد الله بن سنان، وحميد بن الأسود، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبد الله العمري، وهشام بن سعد، وعبيد الله العمري، ويحيى بن سليم الطائفي، ومحمد بن عبد الرحمن بن ردّاد، ذكرهم الدارقطني في العلل (٣/ ٩٦ - ٩٧)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٥).
ولأجلهم جعل الدارقطني وابن عبد البر الوصل من باب زيادة الثقة، لكن أغلبهم غير ثقات!
- فإبراهيم بن أبي حية، قال عنه البخاري: "منكر الحديث"، وقال النسائي: "ضعيف"، وقال الدارقطني: "متروك". التاريخ الصغير (الأوسط) (٢/ ٢٣٢، ٢٣٣)، والميزان (١/ ٢٩).
- والسري بن عبد الله قال عنه ابن عديّ في الكامل (٣/ ١٢٩٨): "ليس بذلك المعروف وفي رواياته بعض ما ينكر عليه".
- وعبد النور بن عبد الله قال الحافظ فيه: "كذاب". اللسان (٤/ ٧٧).
- وحميد بن الأسود قال عنه في التقريب (رقم: ١٥٤٢): "صدوق يهم قليلًا".
- وعبد الله العمري ضعيف كما في التقريب (رقم: ٣٤٨٩).
- وهشام بن سعد قال عنه في التقريب (رقم: ٧٢٩٤): "صدوق له أوهام".
- وعبيد الله ثقة، لكن ورد عنه ما يخالف هذا الوجه كما في العلل للدارقطني (٣/ ٩٥).
- ويحيى بن سليم الطائفي قال عنه في التقريب (رقم: ٧٥٦٣): "صدوق سيء الحفظ".
- ومحمد بن عبد الرحمن بن روّاد قال ابن عديّ: "رواياته عمن روى ليست بمحفوظة". الكامل (٦/ ٢١٧٩). وفيه الردّاد.
وعلى هذا فالراجح في هذا الحديث إرساله كما رواه مالك ومن تبعه؛ لأنَّ عبد الوهاب وبعض من تبعه وإن كانوا ثقات إلا أن من أرسله أحفظ وأتقن، وعددهم أكثر أيضًا بخلاف الذين أسندوه فإن غالبهم ممن تكلّم في حفظهم وفيهم ضعفاء ومتروكون، بل إن عبد الوهاب الثقفي قد خطأه مسلم وغيره كما سيأتي ودلّل مسلم على خطأه فذكر أنَّه يروي أيضًا عن جعفر عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين.
قال الترمذي: "سألت محمدًا عن هذا، فقلت: أيُّ الروايات أصح؟ فقال: أصحه حديث جعفر بن محمَّد عن أبيه أن النبي ﷺ مرسلًا".
وقال أبو عوانة: "المرسل هو الصحيح". انظر: العلل الكبير (١/ ٥٤٥)، وإتحاف المهرة (٣/ ٣٤٠).стр. 2029
وقال مسلم في التمييز: "وهم فيه عبد الوهاب"، يعني حيث أسنده إلى جابر، وذكر روايته عن جعفر، عن أبيه، عن حدّه علي بن الحسين".
قال: "وأمَّا نفس الخبر في الحكم باليمين والشاهد في الحقوق والأموال، فهو عندنا صحيحٌ ثابتٌ عن النَّبيّ ﷺ بنقل أهل المدينة ذلك عنه، ولا اختلاف بينهم أنَّه ﷺ قضى بذلك"، وذكر روايته عن ابن عباس، وأبي هريرة، وسعد بن عُبادة (١) .
وخَرَّج في الصحيح من طريق ابن عباس (٢) ، ووثق النسائي راويه عنه (٣) .
وقال ابن معين: "حديث ابن عباس: "أن النبي ﷺ قضى بشاهد الحواشي
(١) كلام الإمام مسلم ذكره الترمذي في العلل الكبير (١/ ٥٤٤).
ولم أجده في القطعة المطبوعة من كتاب التمييز، وقد وافقه أيضًا أبو زرعة وأبو حاتم.
فقال ابن أبي حاتم: "سألتهما عن حديث رواه عبد الوهاب الثقفي عن جعفر بن محمَّد عن أبيه عن جابر: "أن النبي ﷺ قضى بشاهد ويمين"، فقالا: أخطأ عبد الوهاب في هذا الحديث، إنما هو عن جعفر عن أبيه أن النبي ﷺ . . . مرسل. العلل (١/ ٤٦٧).(٢) أخرجه في الأقضية، باب: القضاء باليمين والشاهد (٣/ ١٣٣٧) (رقم: ٣) من طريق سيف بن سليمان، أخبرني قيس بن سعد عن عمرو بن دينار، عنه.(٣) أخرجه في الكبرى (٣/ ٤٩٠) (رقم: ٦٠١١) وقال: "هذا إسنادٌ جيِّد، وسيف ثقة، وقيس ثقة، ومحمد بن مسلم ليس بذلك القوي".
وقال الشافعي فيما نقله البيهقي: "حديث ابن عباس ثابت عن رسول الله ﷺ ، لا يرد أحد من أهل العلم مثله، لو لم يكن فيها غيره مما يشهده".
وذكر ابن عبد البر جملة من الأحاديث ثمَّ قال: "أصحها إسنادًا وأحسنها حديث ابن عباس، وهو حديث لا مطعن لأحد في إسناده، ولا خلاف بين أهل المعرفة بالحديث في أن رجاله ثقات".
ونقل النوويّ عن الحفاظ أنَّه أصح أحاديث الباب. التمهيد (٢/ ١٣٨)، وشرح النوويّ على صحيح مسلم (١٢/ ٤).стр. 2030
ويمين" ليس بمحفوظ" (١) .
ورواه سُهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، ثمَّ نسيه فكان يقول فيه: "حدّثني ربيعة عني"، ذكر هذا أبو داود والساجي وغيرهما (٢) . الحواشي
(١) انظر: تاريخ ابن معين - رواية الدوري عنه - (٣/ ٢٣٠)، وبيَّن الترمذي سبب ذلك فقال: "سألتُ محمّدًا عنه فقال: عمرو بن دينار لم يسمع عندي من ابن عباس هذا الحديث". العلل الكبير (١/ ٥٤٦). هكذا أعلّه البخاري بالانقطاع!! ولعلّ عمدته في ذلك وكذا عمدة ابن معين في قوله (ليس بمحفوظ) ما رواه الدارقطني في السنن (٤/ ٢١٤) من طريق عبد الله بن محمَّد بن ربيعة عن محمَّد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس، فذكر واسطة بين عمرو وابن عباس، إلَّا أن هذه الرواية لا تصح؛ لأنَّ عبد الله بن محمَّد بن ربيعة هذا هو القدامي، قال فيه الدارقطني فيما نقله عنه الحافظ في اللسان (٣/ ٣٣٤): "متروك"، وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٠٢): "أحد الضعفاء"، ولذا قال ابن القطان: "فلو صحت هذه الرواية، تبيَّن بها ما قاله البخاري، ولكن لا تصح"، ثمَّ ذكر قول الدارقطني فيه وقال: "فاعلم ذلك". بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٠٧).
ثمَّ إن القدامي خولف في روايته، فروى أبو داود في السنن كتاب: الأقضية، باب: القضاء باليمين والشاهد (٤/ ٣٣) (رقم: ٣٦٠٩)، والترمذي في العلل الكبير (١/ ٥٤٥)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٨) من طريق عبد الرزاق، عن محمَّد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ولم يذكر طاوسًا، وعبد الرزاق إمام.
وتابعه أبو حذيفة، أخرجه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٨) وقال: "وخالفهما من لا يحتج بروايتهم عن محمَّد بن مسلم فزاد في إسناده طاوسًا، ورواه بعضهم من وجه آخر فزاد في إسناده جابر بن زيد، ورواية الثقات لا تُعلّ برواية الضعفاء".
وعلى هذا فالحديث صحيح ثابت، ويُردّ على قول ابن معين بأن مسلمًا عارضه؛ فأخرجه في صحيحه ونصّ على صحته في كتابه التمييز كما تقدم، ووثّق النسائي رواته، فهو محفوظ.(٢) أخرج أبو داود في السنن كتاب: الأقضية، باب: القضاء باليمين والشاهد (٤/ ٣٤) (رقم: ٣٦١٠، ٣٦١١) من طريق عبد العزيز الدراوردي وسليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيلٍ بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.
وأخرجه الترمذي أيضًا في السنن كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في اليمين مع الشاهد (٣/ ٦٢٧) (رقم: ١٣٤٣).
وابن ماجه في السنن كتاب: الأحكام، باب: القضاء بالشاهد واليمين (٢/ ٧٩٣) (رقم: ٢٣٦٨) =стр. 2031
٣٣/ حديث: "غُسِّل في قميص".
في أوّل الجنائز.
عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، فذكره مرسلًا (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: غسل الميت (١/ ١٩٤) (رقم: ١).стр. 2032
هكذا هو عند جمهور رواة الموطأ (١) .
وزاد فيه ابن عُفير: "عن عائشة" (٢) .
ورواه يحيى الوُحاظي، وقيل: إسحاق الطباع خارج الموطأ عن مالك عن جعفر، عن أبيه، عن جابر (٣) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩٧) (رقم: ١٠٠٤)، وسويد (ص: ٣٦١) (رقم: ٨٠٦)، وابن بكير (ل: ٦٠ / ب) - الظاهرية -.
وهكذا رواه معن بن عيسى عند ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢١١)، والقعنبي عند الجوهري في مسند الموطأ (ل: ٥٨ / أ)، وهكذا رواه سائر الرواة كما قال الدارقطني والجوهري، وهو المحفوظ عن مالك كما قال ابن عبد البر. انظر: أحاديث الموطأ (ص: ١٦)، والتمهيد (٢/ ١٥٨).(٢) أخرجه ابن عديّ في الكامل (٣/ ١٢٤٧)، والجوهري في مسنده (ل: ٥٨ / أ)، والمزي في تهذيب الكمال (١١/ ٣٩) من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير عن أبيه، عن مالك عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن عائشة: "أن النبي ﷺ غُسِّل في قميص".
قال ابن عديّ: "وهذا في الموطأ عن جعفر، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، لم يذكر في إسناده عائشة، ولم أجد لسعيد بعد استقصائي على حديثه شيئًا مما ينكر عليه أنَّه أتى بحديث برأسه إلا حديث مالك عن عمّه أبي سهيل، أو أتى بحديث زاد في إسناده إلا حديث غسل النبي ﷺ في قميص فإن في إسناده زيادة عائشة، وكلا الحديثين يرويهما عنه ابنه عبيد الله، ولعلّ البلاء من عبيد الله؛ لأني رأيت سعيد بن عفير عن كل من يروي عنهم إذا روى عن ثقة مستقيم الحديث" ا. هـ
وذكر الدارقطني أيضًا رواية سعيد بن عفير ثمَّ قال: "وغيره يرويه عن مالك عن جعفر عن أبيه مرسلًا، وهو الصحيح". العلل (٥ / ل: ٨٤ / أ).
تنبيه: تصحّفت أسماء بعض الرواة وكذا بعض الكلمات في المطبوع من الكامل، وقد نقلتها على الصواب بمراجعة تهذيب الكمال (١١/ ٣٩، ٤٠) كما وقع محقِّقا مسند الجوهري في وهمٍ فظيعٍ حيث ظنَّا أن عبيد الله المذكور في سياق الإسناد هو عبيد الله بن يحيى الليثي وإنما هو عبيد الله بن سعيد بن عفير. انظر: مسند الجوهري (ص: ٢٩٠).(٣) انظر: التمهيد (٢/ ١٥٨).стр. 2033
قال الدارقطني: "ووَهِم مَن قال ذلك في ذكر جابر، والمرسل هو الصحيح" (١) .
وخرّجه أبو داود من طريق عَبّاد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة مطوّلًا، ذكر فيه قصة النوم، وقول القائل: "اغسلوه وعليه ثيابه" كنحو ما جاء في مرسل مالك (٢) .
انظره في آخر الكتاب (٣) .
وهذا الحديث ليس بمرفوع، وقد أُدخل ما يُضاهيه في المسند المرفوع بِضَرْبٍ من التأويل، كحديث الكَفَنِ، واللَّحْدِ (٤) .
حديث: "وَزَنَتْ فاطمةُ شعرَ حسَن وحُسين وزينبَ وأمَّ كلثوم، فتصدّقتْ بِزِنَتِه فضَّة".
في العقيقة.
٣٤ / عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه. الحواشي
(١) العلل (٥ / ل: ١٨٤ / أ).
قت: إنما يؤيد كون الوحاظي قد وهم فيه ما ذكره المزي عن أحمد بن صالح المصري أنَّه قال: حدثنا يحيى بن صالح بثلاثة عشر حديثًا عن مالك ما وجدناها عند غيره. تهذيب الكمال (٣١/ ٣٧٩).(٢) أخرجه في السنن، كتاب: الجنائز، باب: ستر الميّت عند غسله (٣/ ٥٠٢) (رقم: ٣١٤١) وكذا أحمد في المسند (٦/ ٢٦٧)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ١٨٣) (رقم: ٥١٧)، والطيالسي في المسند (ص: ٢١٥) (رقم: ١٥٣٠)، وابن حبَّان في صحيحه (الإحسان) (١٤/ ٥٩٥، ٥٩) (رقم: ٦٢٢٧، ٦٢٢٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٩)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٧) كلهم من طرق عن ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به.
إسناده حسن، وصرّح ابن إسحاق فيه بالتحديث عند أبي داود والحاكم.(٣) سيأتي حديثه (٥/ ٣٩٨).(٤) تقدّما (٤/ ٤٣، ١٤٨).стр. 2034
٣٥ / وعن ربيعة، عن محمَّد بن علي نحوه، ذكر الحسن والحسين لا غير (١) .
وهذا معدودٌ بحديثين لاختلاف السند، وهو محمولٌ على الرفع من جهة العلم به.
وقد رُوي عن محمّد بن عليّ، عن جدّ أبيه عليّ بن أبي طالب أن النَّبيّ ﷺ أمر فاطمة بذلك، خرّجه الترمذي (٢) .
وهذا مقطوعٌ؛ لأنَّ محمدًا لم يُدركْ جدَّ أبيه (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: العقيقة، باب: ما جاء في العقيقة (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) (رقم: ١، ٢).
وأخرجه أبو داود في المراسيل (ص: ٢٧٩) (رقم: ٣٨٠) من طريق القعنبي، عن مالك عن جعفر به.(٢) أخرجه في السنن، كتاب: الأضاحي، باب: العقيقة بشاة (٤/ ٨٤) (رقم: ١٥١٩).
وكذا ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٣٥) من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب قال: عقّ رسول الله ﷺ عن الحسن بشاة وقال: "يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضّة".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر محمَّد بن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب".(٣) وهكذا قال أبو زرعة الرازي فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: ١٨٦)، والعلائي في جامع التحصيل (ص: ٢٦٦)، ووصله الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٧) فرواه من طريق يعلى بن عُبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه، وسكت عليه هو والذهبي، وقال البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٤): "ولا أدري محفوظٌ هو أم لا".
قلت: وإن كان محفوظًا فإن فيه علة أخرى، وهي عنعنة ابن إسحاق في جميع الروايات، وهو مدلس، وعليه فالإسناد ضعيف لكن الحديث حسن بشواهده التي ستأتي، ولعلّ تحسين الترمذي إيّاه مع حكمه عليه بالانقطاع مبني على تلك الشواهد.стр. 2035
وروى عُبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، عن علي بن حسين، عن أبي رافع نحوه، ذكره الدارقطني (١) .
وخرّج البزّارُ عن ربيعة، عن أنس أن النَّبيّ ﷺ أمر برأس الحسن أو الحسين يوم سابعه أن يُحلَق، وأن يُتصدَّقَ بوزنه فضَّة (٢) . الحواشي
(١) العلل (٧/ ٢١).
وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٩٢) من طريق عبيد الله بن عمرو وهو الرقي به.
وأخرج أحمد في المسند (٦/ ٣٩٠)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٤) من طريق شريك القاضي، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣١٠ - ٣١١) (رقم: ٩١٧، ٩١٨)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٩/ ٣٠٤) من طريق سعيد بن سلمة كلاهما عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل به.
والحديث حسّنه الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٧) وفيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل ضعّفه جمع لسوء حفظه لكن لا بأس به في المتابعات. انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٧٨)، والكاشف (٢/ ١١٣)، والتقريب (رقم: ٣٥٩٢).
هذا وقد اشتملت رواية أبي رافع على زيادة مخالفة لبقية الروايات، وهي قول فاطمة: "ألا أعقّ عن ابني بدم، فقال: لا" وهذا مخالفٌ لما استفاض عنه ﷺ من أنَّه عقَّ عن الحسن والحسين، وأوّلها البيهقي على معنى أنَّه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بينفسه، فأمرها بغيرها، وهو التصدق بوزن شعرهما من الورِق، وهذا تأويلٌ حسنٌ لتلك الزيادة لكنها شاذة لتفرّد ابن عقيل بها.(٢) أخرجه في مسنده (٢/ ٧٤) (رقم: ١٢٣٨ - كشف الأستار -)، وكذا الطبراني في الأوسط (١/ ٤٦) (رقم: ١٢٧)، وعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٧) إلى الكبير أيضًا - ولم أجده في المطبوع من مسانيد أنس - من طريق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية، عن ربيعة به.
وسنده ضعيف لأجل ابن لهيعة.
ومن الشواهد حديث ابن عباس، أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٨٢٠) (رقم: ١٦٨٠) من طريق مسلمة بن محمَّد الثقفي، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة عنه أن النبي ﷺ عقّ عن الحسن كبشًا، وأمر برأسه فحُلق، وتصدّق بوزن شعره فضّة، وكذلك الحسين.
وسنده ضعيف لأجل مسلمة، قال فيه الحافظ في التقريب (رقم: ٦٦٦٥): "ليِّن الحديث".следующие страницы →