Полный текст (2 505 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
وقال فيه معمر، عن الزهري: "عن عبيد الله بن عبد الله، عن رجل من الأنصار: أنه جاء. . ."، في الحديث عن هذا الرجل المجهول (١) .
وقال فيه الحسين بن الوليد: "عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة" (٢) .
ورواه الحسين بن الوليد أيضًا، عن المسعودي، عن (٣) عون بن عبد الله بن عُتبة، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، مسندًا، وزاد فيه: "أعتقها، فإنها مؤمنة"، ذكره أبو عمر بن عبد البر (٤) . الحواشي
(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩/ ١٧٥) (رقم: ١٦٨١٤)، ومن طريقه أحمد في المسند (٣/ ٤٥٢)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٨٦) (رقم: ١٨٥).
والمراد بالمجهول هنا المبهم؛ لأن الصحابي لا يوصف بالجهالة وإن لم يسمَّ.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٤٤): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".(٢) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٨٨) (رقم: ١٨٧) وقال: "لا شك ولا ريب أن هذا غلط؛ ليس في خبر مالك ذكر أبي هريرة".(٣) في الأصل: "وهو عون بن عبد الله" وهو خطأ، والصواب ما أثبتَّه.(٤) انظر: التمهيد (٩/ ١١٤) وذكره أيضًا الدارقطني في العلل (٩/ ٣٠) وقال: "هو محفوظ عن المسعودي".
قلت: ولعل ذلك لكونه يرويه عن عون، فقد قال ابن معين: "المسعودي ثقة، ولكنه كان يغلط إذا حدّث عن عاصم، وسلمة بن كهيل وكان حديثه صحيحًا عن القاسم، ومعن بن عبد الرحمن".
وهكذا قال علي بن المديني. انظر: تاريخ ابن معين - رواية الدوري عنه - (٢/ ٣٥١)، وتاريخ بغداد (١٠/ ٢٢٠، ٢٢١)، والكواكب النيِّرات (ص: ٢٩٧).стр. 2102
وروى سعيدُ بن جُبير، عن ابن عباس نحو هذه القصة، خرّجه ابن أبي شيبة، وليس فيه ذكر البعث (١) .
وفي متن حديث الموطأ خُلْفٌ، جوّده يحيى بن يحيى (٢) .
وانظر مسند معاوية المسمّى في الموطأ بعُمر بن الحكم (٣) . الحواشي
(١) أخرجه في المصنف (١١/ ٢٠) عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الحكم يرفعه: أن رجلًا أتى النبي ﷺ وقال: "إنّ على أمي رقبة مؤمنة، وعندي رقبة سوداء أعجمية، فقال: ائت بها، فقال: أتشهدين أن لا إله إلَّا الله وأني رسول الله؟ قالت: نعم، قال: أعتقها".
هكذا وقع في المصنف: "ابن عباس، عن الحكم!! "، وقد أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٦ - ٢٧) (رقم: ١٢٣٦٩)، والأوسط (٥/ ٣٥٠) (رقم: ٥٥٢٣) من طريق يحيى بن الحسن بن فُرات القزاز، عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو والحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: "إنَّ عليَّ رقبة. . ."، وذكره.
وأخرجه البزار في مسنده (١/ ١٤) (رقم: ١٣ - كشف الأستار-) من طريق عبيد الله، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو -وحده-، عن سعيد بن جبير به.
وعليه فما وقع في المصنف من رواية ابن عباس عن الحكم خطأ ظاهر.
والإسناد فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ، لكنه يُقبل في الشواهد والمتابعات.(٢) وجه الخلف فيه: أن الحديث رواه أبو مصعب وابن بكير وسويد بن سعيد وابن وهب، إلَّا أنَّهم لم يذكروا فيه: "فإن كنت تراها مؤمنة"، وإنَّما قالوا: "يا رسول الله عليَّ رقبة مؤمنة أفأعتق هذه؟ ".
قال ابن عبد البر: "وهكذا رواه ابن القاسم، قال: ورواه القعنبي بإسناده مثله، وحذف منه "إنَّ عليَّ رقبة"، وقال: "إنَّ رجلًا من الأنصار أتى رسول الله ﷺ بجارية سوداء فقال: يا رسول الله أأعتقها؟ الحديث"، ثم ذكر ابن عبد البر أيضًا أن يحيى بن يحيى جوّد لفظه. التمهيد (٩/ ١١٣).(٣) انظر: (٢/ ٣٠٥).стр. 2103
• حديث: السمن تسقط فيه الفارة.
مذكور في مسند ميمونة، وأرسله ابن بكير فجعله لعبيد الله بن عبد الله هذا (١) .
وجدّه عتبة بن مسعود، هو أخو عبد الله بن مسعود. الحواشي
(١) تقدّم الكلام عليه في مسند ميمونة (٤/ ٢٢٧).стр. 2104
٣٦ - مرسل عبد الرحمن بن القاسم بن محمّد بن أبي بكر
حديث واحد، وتقدّم له مسند عن عائشة وغيرها بواسطة أبيه (١)
٦٣ / حديث: "لِيُعَزَّ المسلمين في مصابهم المصيبةُ بي (٢) ".
في الجنائز، عنه (٣) .
قال بعض الرواة فيه: عن عبد الرحمن، عن أبيه (٤) .
ومعناه لعائشة والمسور بن مخرمة، ذكره أبو عمر (٥) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه عن عائشة (٤/ ٣ - ٩)، وعن أسماء بنت عُميس (٤/ ٢٤٣)، وعن خنساء بنت خذام (٤/ ٢٩٨).(٢) قال ابن عبد البر: "صدق رسول الله ﷺ ؛ لأنَّ المصيبة به أعظم من كلِّ مصيبة يُصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة، انقطع الوحي، وماتت النبوة، وكان أول ظهور الشر بارتداد العرب وغير ذلك ممّا يطول ذكره"، ثم ذكر أثارًا ورواجز في هذا المعنى. التمهيد (١٩/ ٣٢٢ - ٣٢٣).(٣) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: جامع الحسبة في المصيبة (١/ ٢٤٠) (رقم: ٤١).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢١١) من طريق إسحاق بن عيسى.
وابن المبارك في الزهد (ص: ١٥٨) (رقم: ٤٦٧)، كلاهما عن مالك به.(٤) قاله عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٩٥) (رقم: ٦٠٧١)، ولفظه: "أن النبي ﷺ كان يعزِّي المسلمين في مصابهم".
قال ابن العربي: "هذا مخالف لما رواه بقية الرواة في الإسناد والمتن". المسالك.(٥) حديث عائشة أورده ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٣٢٤ - ٣٢٥) من طريق عبد الله بن جعفر، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: أقبل رسول الله ﷺ في مرضه على الناس فقال: "أيّها الناس، مَن أُصيب منكم بمصيبة فليتعزَّ بي عن مصيبته التي تصيبه. . .". =стр. 2105
خرّج ابن أبي شيبة عن سهل بن سعد قريبًا منه (١) . الحواشي
(١) أخرجه في المسند (١/ ٨٨) (رقم: ١٠٠)، ومن طريقه أبو يعلى في المسند (١٣/ ٥٤١) (رقم: ٧٥٧٤)، والروياني في مسنده(١٧١٢) (رقم: ١٠٧٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ١٣٥) (رقم: ٥٧٥٧) عن خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب الزمعي، قال: حدّثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "سيعزّى الناس بعضهم بعضًا من بعدي للتعزية بي"، فكان الناس يقولون: ما هذا؟ فلما توفي رسول الله ﷺ لقي الناس بعضهم بعضا برسول الله ﷺ .
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨): "رواه أبو يعلى والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير موسى بن يعقوب الزمعي، ووثّقه جماعة.
والحديث ذكره أيضًا البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٦١)، وابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٤٢٩) (رقم: ٤٣٢٦)، وقالا: "إسناده حسن".стр. 2106
٣٧ - مرسل عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري
حديث واحد، وتقدّم له مسند عن أبي سعيد بواسطة أبيه (١) .
٦٤ / حديث: "أن عمرو بن الجموح وعبدَ الله بنَ عمرو بن حرام الأنصاريّين، ثم السَّلميَّين كانا قد حفر السيل قبرهما. . .".
فيه: وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أُحُد (٢) فحُفِر عنهما ليُغَيَّرا عن مكانهما، فوُجدا لم يتغيّرا. . . وفيه: وكان بين أحد ويوم حُفر عنهما ست وأربعون سنة.
في آخر الجهاد، عنه (٣) .
هذا يدخل في المرفوع، والمرفوع منه، دَفنُ الرَّجُلين في قبر واحد؛ لأنَّ ذلك كان بحضرة النبي ﷺ .
وقد رُوي عن أبي قتادة أن النبي ﷺ أمر أن يُجعلا معًا في قبر واحد، خرّجه [-] (٤) . الحواشي
(١) انظر: (٣/ ٢٣٦).(٢) بضم الأول والثاني: جبل مشهور شمال المدينة، وعنده الغزوة المشهورة. المعالم الأثيرة (ص: ٢٠).(٣) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: الدفن في قبر واحد من ضرورة (٢/ ٣٧٤) (رقم: ٤٩).
وأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ١٢٧ - ١٢٨) من طريق القعنبي وأبي غسّان، كلاهما عن مالك به. وهو يتصل من وجوه صحاح.(٤) كذا بياض في الأصل، مع وجود علامة التضبيب عليه.
وقد أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٩٩)، وابن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ١٢٨) من طريق يحيى بن النضر الأنصاري، عنه. =стр. 2107
وجاء عن جابر بن عبد الله "أن النَّبي ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أُحُدٍ في ثوب واحد"، قال جابر: "فكُفِّن أبي وعمّي في ثوب واحد".
ورُوي عنه من طريق آخر أن أباه قُتِل يوم أُحد وهو عبد الله بن عمرو بن حرام المذكور في حديث الموطأ.
قال جابر: "فدفنتُ معه آخر في قبره ثم لم تَطِبْ نفسي أن أتركه مع آخر فاستخرجته بعد ستة أشهر"، خرّج البخاري هذين الحديثين عن جابر (١) .
وليس فيه اسم الرجل المدفون مع والد جابر، وهو عَمرو بن الجموح بن زيد بن حرام، كلهم بنو حرام، فلذلك قال فيه جابر: "عمي" (٢) .
وقال أبو الزبير عن جابر: "استُصرخ بنا إلى قتلى أُحُد حين أجرى الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد (١/ ٤١٢) (رقم: ١٣٤٣)، وفي باب: من يُقدّم في اللحد (١/ ٤١٣) (رقم: ١٣٤٨)، وفي باب: هل يُخرج الميت من القبر واللحد لعلة (١/ ٤١٤ - ٤١٥) (رقم: ١٣٥١ - ١٣٥٢).
وحديث جابر هذا يخالف حديث الموطأ؛ لأنَّ الذي في حديث جابر أنه دفن أباه في قبر وحده بعد ستة أشهر، وفي حديث الموطأ أنَّهما وُجدا في قبر واحد بعد ست وأربعين سنة، قال الحافظ -بعد إيراده هذا الإشكال-: "فإمَّا أن يكون المراد بكونهما في قبر واحد قرب المجاورة، أو أن السيل خرق أحدَ القبرين فصارا كقبر واحد". فتح الباري (٣/ ٢٥٧).(٢) أي تعظيمًا له وتكريمًا كما قال ابن حجر والعيني. انظر: فتح الباري (٣/ ٢٥٦)، وعمدة القاري (٨/ ١٦٠).стр. 2108
معاويةُ بن أبي سفيان العين، فاستخرجناهم بعد ستٍّ وأربعين سنة" (١) ، يعني في خلافة معاوية، وهذا مشهور (٢) .
ولعلّ جابرًا أخرج أباه من قبره مرّتين لهذين السببين، والله أعلم (٣) . الحواشي
(١) أخرجه ابن سعد في طبقاته (٣/ ٤٢٤)، وابن شبة في تاريخ المدينة (١/ ١٣٣)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٩١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٤١) كلهم من طرق عن أبي الزبير به.
قال الحافظ: "إسناده صحيح". فتح الباري (٣/ ٢٥٧).(٢) ذكره الواقدي في المغازي (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٩١)، والسمهودي في وفاء الوفاء (٣/ ٩٣٧ - ٩٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٤١)، وابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٤٣).(٣) أحدهما: عدم طيب نفسه بدفنه مع غيره كما تقدّم في حديث جابر عند البخاري.
وثانيهما: لما أجرى معاوية ﵁ العين كما ورد عند ابن سعد وابن شبة من رواية أبي الزبير عن جابر.
ويُلاحظ هنا أن المؤلف لم يفرق بين السيل الوارد في حديث الموطأ، وما ورد من إجراء العين في عهد معاوية فجعلهما سببًا واحدًا، وهذا ما ذهب إليه أيضًا ابن عبد البر، وأما السمهودي، فقد ساق الروايات الواردة في الباب، ثم قال: "فيؤخذ من مجموع ذلك أن جابرًا حفر عن أبيه ثلاث مرات، -فذكر السببين الأولين ثم قال-: والثالثة لحفر السيل عنه وعن صاحبه". وفاء الوفاء (٣/ ٩٣٧)، والتمهيد (١٩/ ٢٤١).стр. 2109
٣٨ - مرسل عبد الرحمن بن كعب بن مالك على الشّك في اسمه
حديث مركّب، وتقدّم لعبد الرحمن من غير شكّ حديث مسند عن أبيه كعب (١) .
٦٥ / حديث: "نهى رسول الله ﷺ الّذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان".
عن ابن شهاب، عن ابنٍ لكعب بن مالك. قال مالك: حسبت أنه قال: عبد الرحمن (٢) .
هكذا قال في رواية يحيى بن يحيى، لم يذكر فيه من ولد كعب غيرَ عبد الرحمن خاصّة (٣) .
وقال فيه القعنبي عن مالك: "حسبت أنه قال عبد الرحمن أو عبد الله" (٤) .
وقال فيه ابن وهب: "عن ابن لكعب بن مالك"، ولم يسمّه (٥) . الحواشي
(١) تقدّم (٢/ ١٨٢).(٢) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو (٢/ ٣٥٨) (رقم: ٨).(٣) وهكذا قال أبو مصعب الزهري (١/ ٣٥٧) (رقم: ٩١٩)، وابن بكير - الظاهرية-، وابن وهب عند ابن المظفر في غرائب مالك (ص: ١٨٦) (رقم: ١١٩)، وابن القاسم كما قال ابن الحذاء في رجال الموطأ، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦٦)، وبشر بن عمر، ذكره ابن عبد البر أيضًا.(٤) انظر: التمهيد (١١/ ٦٦).(٥) كذا قال المؤلف تبعًا لابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦٦)، وقد تقدّم أن ابن المظفر أخرجه من طريقه كرواية يحيى ومن تبعه.стр. 2110
وقال فيه الوليد بن مسلم خارج الموطأ عن مالك: ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك، أسنده إلى كعب، وذكر أن الرّاوي عنه ابنُه عبد الرحمن، ولم يشك فيه، خرّجه الجوهري عنه (١) .
وولد كعب بن مالك جماعة (٢) ، لكن الذُّهلي زعم أن الزهري إنَّما رواه عن عبد الله بن كعب، وعن ابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، قال: "واختلف في سماعه من بشير بن كعب" (٣) . الحواشي
(١) لعله في مسند ما ليس في الموطأ.
وأخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٢١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٧٤) (رقم: ١٤٧)، وابن المظفر في غرائب مالك (ص: ١٨٦) (رقم: ١١٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦٦)، كلهم من طرق، عن الوليد بن مسلم به.
والمحفوظ عن مالك إرساله كما رواه بقية أصحاب مالك، وأما ما ورد من الاختلاف في شيخ الزهري هل هو عبد الرحمن أو عبد الله، فإنَّ ذلك لا يضر لثبوت سماعه منهما.
قال ابن عبد البر -بعد أن ذكر جملة ممّن رواه عن مالك مرسلًا-: "واتفق هؤلاء كلهم وجماعة رواة الموطأ على رواية هذا الحديث مرسلًا على حسب ما ذكرنا من اختلافهم، لم يسنده واحد منهم، ولا علمت أحدًا أسنده عن مالك في كل رواية عنه من جميع رواته إلَّا الوليد بن مسلم، فإنَّه قال فيه: عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك". التمهيد (١١/ ٦٦).(٢) هم: عبد الله، وعبيد الله، ومعبد، وعبد الرحمن، وفضالة، ووهب، وكلهم ثقات، كما قال يحيى بن معين. انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، والعلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (١/ ٤٧٨)، وتاريخ ابن أبي خيثمة- رسالة كمال - (ص: ٥٣٧)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٩٤ - ١٩٥)، و (١٥/ ٤٧٣).(٣) نقله عنه ابن الحذاء، وتمام كلامه: "فهو (أي الزهري) إذا قال: عبد الرحمن بن كعب فإنّما هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، وإذا قال: ابن كعب بن مالك، فربما كان عبد الله، وربّما كان عبد الرحمن بن عبد الله. ."، دون غيره، وأكّد ذلك بأنَّ عبد الرحمن بن كعب بن مالك توفي قديمًا في خلافة سليمان بن عبد الملك، وأما ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب فتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة". انظر: رجال الموطأ. =стр. 2111
وخرّج الطيالسي هذا الحديث في مسند كعب بن مالك (١) .
والخلاف فيه كثير عن مالك، وعن الزهري (٢) . الحواشي
(١) لم أقف عليه في الجزء المطبوع منه.(٢) تقدّم الاختلاف عن مالك، وأما اختلاف أصحاب الزهري عنه:
فقال يونس عنه: أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
وقال عُقيل: أخبرني عبد الله بن كعب السلمي.
وقال ابن إسحاق في السيرة لابن هشام (٢/ ٢٧٣): حدّثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، وفي رواية عنه: عن عبيد الله بن كعب، كما ذكره ابن عبد البر عن الذهلي.
وقال إسحاق بن راشد عنه: عن عبد الله بن كعب، عن أبيه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة في غزوة خيبر، ونهى أن يقتل وليد صغير أو امرأة".
قال محمد بن يحيى الذهلي: "قد أعضل إسحاق بن راشد وقلب الإسناد والمتن".
ورواه معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك كرواية يونس عنه، هكذا رواه عنه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٠٧) (رقم: ٩٧٤٧)، وذكر ابن عبد البر عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: أخبرني ابن كعب بن مالك، عن عمّه، قال الذهلي: "وحدّثنا مرة أخرى فقال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك".
قال ابن عبد البر: "أما الدبري (في التمهيد: المدبري، وهو خطأ) فرواه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك كرواية يونس بن يزيد بإسناده سواء، وهو خلاف ما ذكره محمد بن يحيى". =стр. 2112
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواه ابن عيينة عن الزهري، عن ابن لكعب بن مالك، عن عمّه، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣٢١).
قال ابن عبد البر: "وذكر ابن أبي شيبة عن ابن عيينة فقال فيه: عبد الرحمن بن كعب، ثم ساقه بإسناده عنه".
ورواه يحيى بن أبي شيبة، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه.
ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: "أن الرهط. . ."، فذكره مرسلًا. ورواه إبراهيم بن مجمّع عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ نهى الرهط. . .".
ذكر هذه الوجوه كلها ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٦٧ - ٧٠) ثم قال: "فاتفق إبراهيم بن سعد، وإبراهيم بن مجمّع عن ابن شهاب على عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، إلَّا أن ابن مجمّع قال فيه: عن أبيه، ولم يقل فيه ابن سعد: عن أبيه، قال محمد بن يحيى: والقول عندنا في هذا الحديث قول إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع، وإبراهيم بن سعد، والحديث والله أعلم لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وهو المحفوظ عندنا، لأنَّ معمرًا وابن عيينة لم يسمّياه، وابن إسحاق قد اختلف عنه فيه، وشك مالك في اسمه فقال: أحسب، وقال يونس: عبد الرحمن بن كعب من غير شك، وقال عُقيل: عبد الله بن كعب، واتفق إبراهيم بن سعد، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع على عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وهو المحفوظ عندنا".
قلت: لا شك أن الذهلي أعلم بعلل أحاديث الزهري إلَّا أن الراجح والمحفوظ -والله أعلم- هو ما رواه يونس عنه، وذلك لوجوه:
١ - كون يونس من ثقات أصحاب الزهري، وقد تابعه في روايته: معمر بن راشد فيما رواه عبد الرزاق عنه في المصنف -كما تقدّم- ومالك في رواية أكثر أصحابه عنه، وما حصل له من الشك ينجبر بمتابعة يونس ومعمر له.
٢ - إنَّ إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع وإن كان قد وافق إبراهيم بن سعد في قوله: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، لكن خالفه في قوله: "عن أبيه"، وهو مجمع على ضعفه، ثمَّ إنَّه لم يكن يسمع لما به من الصمم، قال ابن حجر: "وفي كتاب ابن أبي خيثمة من طريق جعفر بن عون أن ابن مجمع كان أصم، وكان مجلس إلى الزهري، فلا يكاد يسمع إلَّا بَعد كدٍّ". تهذيب التهذيب (١/ ٩١).
٣ - ترجيح الذهلي لقول من قال: عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب مبنيٌّ على زعمه السابق من أن الزهري لم يسمع منه، وقد تقدّم بيان سماعه منه، فاندفع الإشكال ولله الحمد.
انظر: ترجمة إبراهيم بن إسماعيل في: تهذيب الكمال (٢/ ٢٤٥)، وتهذيب التهذيب (١/ ٩١)، والتقريب (رقم: ١٤٨).стр. 2113
وآخر هذا الحديث عن رجل من الذين قتلوا ابن أبي الحُقيق، وقد تقدّم له في حديث المبهمين من الصحابة (١) ، ومعناه في مرسل نافع (٢) .
وانظر ولد كعب في مسنده (٣) ، ومرسل معاذ بن سعد (٤) . الحواشي
(١) انظر: (٣/ ٦٠٨).(٢) تقدّم حديثه (٤/ ٥٩٦).(٣) انظر: (٢/ ١٨٢).(٤) تقدّم حديثه (٤/ ٥٩٠).стр. 2114
٣٩ - مرسل عبد الكريم بن أبي المُخَارق أبي أمية البصري
حديث مؤلف من ثلاثة أحاديث أو أربعة، وليس له في الموطأ مسند.
٦٦ / حديث: "من كلام النُّبُوَّة: إذا لم تستحي فافعل ما شئت".
ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، وتعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور.
في الصلاة، الثاني. باب: وضع اليدين إحداهما على الأخرى.
عنه (١) .
فصل: وعبد الكريم هذا ضعيف متروك، لم يخرِّج مالك في موطأه عن أحدٍ أشهر بالضعف منه، لقيه بمكة وكان لا يعرفه قبلُ، فغرّه سمته فتسامح في الأخذ عنه ولم يخرج له غير هذا الحديث.
قال يحيى بن شراحيل: سمعت النسائي يقول: "كلُّ من روى عنه مالك فهو بمنزلته عند مالك في الثقة إلَّا عبد الكريم، قلت له. . . على هذه المنزلة؛ قال: نعم، من أخذ عنه مالك ورضيه فحسبك به" (٢) .
وجاء هذا الحديث مسندًا مفصّلًا، فحديث الحياء لأبي مسعود الأنصاري، الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة (١/ ١٤٧) (رقم: ٤٦).
وهذا مرسل ضعيف الإسناد، علّته ابن أبي الخارق، إلَّا أن الأحاديث التي رواها مالك عنه صحاح مشهورة، حاءت من طرق ثابتة كما سيأتي.(٢) لم أقف عليه.стр. 2115
خرّجه البخاري عنه (١) .
ووضع اليدين هو [في] (٢) الموطأ لسهل بن سعد (٣) .
وجاء عن أبي الدرداء، خرّجه (٤) .
ومعناه لوائل بن حجر وغيره (٥) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأنبياء، باب(٥٤) (٢/ ٥٠١) (رقم: ٣٤٨٣، ٣٤٨٤)، وفِي الأدب، باب: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت (٤/ ١١٣) (رقم: ٦١٢٠).(٢) ما بين المعقوفين زيادة مني، ولا يستقيم الكلام إلَّا بها.(٣) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة (١/ ١٤٧) (رقم: ٤٧).(٤) كذا في الأصل، لم يذكر مخرّجه، وقد ضُبّب عليه، وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٩٠) من حديث أبي الدرداء موقوفًا: "من أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة"، فيحتمل أن يكون هو المراد في هذا المقام، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٠٥): "وعن أبي الدرداء رفعه قال: "ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة" رواه الطبراني في الكبير مرفوعًا وموقوفًا على أبي الدرداء، والموقوف صحيح، والمرفوع في رجاله من لم أجد له ترجمة".
قلت: لم أجده في المطبوع من الكبير، وقد عزاه إليه أيضًا الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢٣٨)، والسيوطي في تنوير الحوالك (١/ ١٣٣)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (رقم: ٣٠٣٨).(٥) روى أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين في الصلاة (١/ ٤٦٦) (رقم: ٧٢٧)، والنسائي في السنن كتاب: الافتتاح، باب: موضع اليمين من الشمال في الصلاة (٢/ ٤٦٣) (رقم: ٨٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٨) من حديث وائل بن حجر أنَّه قال: قلت: لأنظرنَّ إلى صلاة رسول الله ﷺ ، فذكر: "أنَّه وضع يده اليمنى على كفِّه اليسرى والرسغ والساعد. . ."، وصححه ابن خزيمة (١/ ٢٤٢) (رقم: ٤٧٧، ٤٧٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٥/ ١٠٩) (رقم: ١٨٠٥)، وأصله في صحيح مسلم كتاب: الصلاة، باب: وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام. . (١/ ٣٠١) (رقم: ٥٤).
وروى أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة (١/ ٤٨٠) =стр. 2116
وتعجيل الفطر هو في الموطأ لسهل أيضًا (١) .
وتأخير السحور لابن عباس، خرَّجه (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في تعجيل الفطر (١/ ٢٤١) (رقم: ٦).(٢) كذا في الأصل لم يذكر مخرجه، وقد أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٨٤)، والطيالسي في المسند (ص: ٣٤٦) (رقم: ٢٦٥٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٣٨) من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إنَّا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخّر السحور ونعجِّل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة".
قال البيهقي: "هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكّي، وهو ضعيف، واختلف عليه، فقيل: عنه هكذا، وقيل: عنه عن عطاء عن أبي هريرة".
قلت: طلحة بن عمرو هذا هو الحضرمي، قال فيه أحمد والنسائي: "متروك الحديث"، وقال ابن معين: "ضعيف، ليس بشيء"، وتكلّم فيه أيضًا البخاري وأبو داود وأبو زرعة وغيرهم.
وقال الحافظ فيه: "متروك"، وعليه فالإسناد ضعيف جدًّا. انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٤٢٧)، والكاشف (٢/ ٤٠)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢١)، والتقريب (رقم: ٣٠٣٠).
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٩٩) (رقم: ١١٤٨٥)، وفي الأوسط (٢/ ٢٤٧) (رقم: ١٨٨٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٥/ ٦٧) (رقم: ١٧٧٠) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به. =стр. 2117
وذُكر لعائشة أن ابنَ مسعود يعجّل الإفطار، ويؤخِّر السَّحور فقالت: "كذلك كان يفعل رسولُ الله ﷺ "، خرَّجه مسلم عنها (١) .
وجاء عن عائشة مرفوعًا: "ثلاثٌ مِن النبوّة: تعجيلُ الفطر، وتأخيرُ السَّحور، ووضعُ اليمنى (٢) على اليسرى في الصلاة"، خرَّجه الدارقطني في السنن (٣) . الحواشي
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره (٢/ ٧٧١ - ٧٧٢) (رقم: ٤٩، ٥٠)، ولكن ليس فيه تأخير السحور.(٢) في الأصل: "اليمين" والصواب ما أثبته.(٣) السنن (١/ ٢٨٤).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٩)، وصححه، لكن الراوي عن عائشة هو محمد بن أبان الأنصاري، وقد حكى الذهبي في الميزان (٥/ ٣٧٤)، والحافظ في تلخيص الحبير (١/ ٢٣٨) عن البخاري أن محمد بن أبان هذا لا يُعرف سماعه من عائشة.стр. 2118
وخرّج أيضًا عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أُمرنا معاشرَ الأنبياء أن نُعجّل إفطارنا، ونؤخِّر لسَحورَنا، ونضربَ بأيماننا على شمائلنا في الصلاة" (١) .
وعن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا نحوه (٢) ، المعنى واحد، والألفاظ متقاربة.
وانظر حديث تعجيل الفطر، وما قيل في عطاء بن عبد الله الخراساني في مرسل سعيد بن المسيب (٣) . الحواشي
(١) أخرجه في السنن (١/ ٢٨٤) من طريق النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة.
وإسناده ضعيف لأجل النضر وشيخه ابن أبي ليلى؛ لأنهما ضعيفان من جهة الحفظ.
انظر ترجمتهما في: تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٧٢)، و (٢٥/ ٦٢٢)، والكاشف (٣/ ٦١)، و (٣/ ١٧٩)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، و (١٠/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، والتقريب (رقم: ٦٠٨١)، و(٧١٣٠) .(٢) تقدّم تخريجه والكلام عليه.(٣) سيأتي حديثه (٥/ ٢٠٢).стр. 2119
٤٠ - مرسل عمر بن عبد العزيز
ثلاثة أحاديث، أحدها لم يرفعه يحيى، وتقدّم له مسند عن أبي هريرة بواسطة (١) .
٦٧ / حديث: "قاتل الله اليهودَ والنصارى اتَّخذُوا قبورَ أنبياءهم مساجدَ، لا يُبقينَّ دينان بجزيرة العرب".
في الجامع، عند أوّله.
عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عمر بن عبد العزيز (٢) .
هذا لجماعة من الصّحابة.
رُوي على نسقه كاملًا عن أبي عُبيدة بن الجراح، خرّجه ابن سنجر وغيره (٣) . الحواشي
(١) انظر: (٣/ ٥٤٠).(٢) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة (٢/ ٦٨٠) (رقم: ١٧).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٥٤)، وعبد الرزاق في المصنف (٦/ ٥٤) (رقم: ٩٩٨٧) من طريق شيخه الواقدي، كلاهما عن مالك به.(٣) الحديث من طريق ابن سنجر أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ١٧١).
وأخرجه أيضًا الطيالسي في مسنده (ص: ٣١) (رقم: ٢٢٩) عن قيس.
والحميدي في مسنده (١/ ٤٦) (رقم: ٨٥) عن سفيان.
وأحمد في مسنده (١/ ١٩٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان وأبي أحمد الزبيري.
والبزار في مسنده (٤/ ١٠٥) (رقم: ١٢٧٨ - البحر الزخار-)، وأبو يعلى في المسند (٢/ ١٧٧) (رقم: ٨٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٨) من طريق يحيى بن سعيد، كلهم عن إبراهيم بن ميمون، عن سعد بن سمرة بن جندب، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلّم به رسول الله ﷺ : "أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار =стр. 2120
ورُوي عن أبي هريرة من طريق مالك، عن الزهري كذلك (١) .
وجاء مفصّلًا عن عائشة، خرّجه ابن إسحاق في السير من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عنها، ذكر الفصلين معًا (٢) .
وفي الصحيحين عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة (٣) .
وعن ابن عباس أيضًا الفصل الأوّل خاصة، وقال فيه: "أَخْرِجُوا المشركينَ مِن جزيرة العرب" (٤) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب(٥٥) (١/ ١٥٨) (رقم: ٤٣٧) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن بناء المساجد على القبور. . (١/ ٣٧٦) (رقم: ٢٠) من طريق ابن وهب، كلاهما عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".(٢) ذكره ابن هشام في السيرة (٢/ ٣٥٣) عنه، عن عبيد الله فقط، ليس فيه ذكر عائشة، وكذا لم يذكر منه إلَّا الفصل الأخير "ألا يترك بجزيرة العرب إلَّا دينان".(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (٢/ ٤٩٢) (رقم: ٣٤٥٣، ٣٤٥٤)، ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد، ومواضع الصلاة، باب: النهي عن بناء المساجد على القبور (١/ ٣٧٧) (رقم: ٢٢) من حديث عائشة وابن عباس معًا.(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: هل يستشفع إلى أهل الذمة؟ ومعاملتهم (٢/ ٣٧٣) (رقم: ٣٠٥٣)، ومسلم في صحيحه كتاب: الوصية، باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (٣/ ١٢٥٧) (رقم: ٢٠).стр. 2121
وانظره في مرسل ابن شهاب (١) ، ومرسل عطاء بن يسار (٢) .
ذكر البخاري عن المغيرة بن عبد الرحمن: أن جزيرة العرب مكة، والمدينة، واليمامة، واليمن (٣) .
وحكى أبو داود عن سعيد بن عبد العزيز قال: "جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق، إلى البحر" (٤) .
٦٨ / حديث: "كان إذا بعث سريَّةً يقول لهم: اغْزُوا (٥) بسم الله، في سبيل الله لا تغلوا، ولا تَغدِرُوا، ولا تُمثِّلُوا، ولا تقتلوا وليدًا. . .".
في الجهاد، باب: قتلُ النساء والولدان (٦) . الحواشي
(١) في الأصل: "مسند ابن شهاب"، وهو خطأ، وسيأتي حديثه (٥/ ٣٢١).(٢) سيأتي حديثه (٥/ ١٢٥).(٣) انظر: صحيح البخاري، كتاب: الجهاد، باب: هل يُستشفع إلى أهل الذمة (٢/ ٣٧٤).(٤) انظر: السنن كتاب: الخراج والفئ والإمارة، باب: في إخراج اليهود من حزيرة العرب (٣/ ٤٢٥) (رقم: ٣٠٣٣).
وهناك أقوال أخرى في تحديد مسمى جزيرة العرب منها ما نقله البكري في معجم ما استعجم (١/ ٥)، والحموي في معجم البلدان (٢/ ١٣٧) عن الأصمعي أنّه قال: "جزيرهَ العرب ما بين أقصى عدن أبين إلى ريف العراق طولًا، ومن جدة وما والاها إلى أطراف الشام عرضًا".
ونقلوا أيضًا عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي أنّه قال: "اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام، فذكرها، وهي: تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن".
قال ياقوت الحموي: "هذا أحسن ما قيل فيها".
قلت: وإليه يعود ما ذكره البخاري عن المغيرة بن عبد الرحمن، وبه قال أيضًا الإمام مالك فيما نقله ابن عبد البر في التمهيد (١/ ١٧٢)، وذكروا أنَّها سميت جزيرة العرب لإحاطة البحار بها.
وانظر أيضًا: المناسك للحربي (ص: ٣٥٢)، وفتح الباري (٦/ ١٩٧)، وعمدة القاري (١٤/ ٢٩٩).(٥) في الأصل: "اغدوا"، بالدال المهملة، والصواب ما أثبته كما في الموطأ وصحيح مسلم.(٦) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو (٢/ ٣٥٨) (رقم: ١١).стр. 2122
بلغه أن عمر بن عبد العزيز كتب، بلغنا أن رسول الله ﷺ .
وهذا لبريدة الأسلمي، خرّجه مسلم عنه مطوّلًا (١) .
وجاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا بعث جيوشه قال: "لا تقتلوا الولدان وأصحاب الصوامع"، خرّجه أبو داود في التفرد (٢) .
٦٩ / حديث: قال مالك: بلغني أن عمرَ بنَ عبد العزيز كان يقول: للفرس سهمان وللرجل سهم.
في الجهاد (٣)
هكذا هو عند يحيى بن يحيى موقوف (٤) . الحواشي
(١) انظر: صحيح مسلم كتاب: الجهاد والسير، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (٣/ ١٣٥٧ - ١٣٥٨) (رقم: ٣).(٢) أخرجه أيضًا أحمد في المسند (١/ ٣٠٠)، والبزار في المسند (٢/ ٢٦٩) (رقم: ٧٧ - كشف الأستار)، وأبو يعلى في المسند (٤/ ٤٢٣) (رقم: ٢٥٤٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٢٤) (رقم: ١١٥٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٩٠) كلهم من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣١٦): "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفي رجال البزار إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد وضعّفه الجمهور".
وقال الحافظ في تلخيص الحبير (٤/ ١١٤): "في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو ضعيف".
فالإسناد ضعيف، لكن الحديث يشهد له حديث بريدة المتقدّم، ومرسل عمر بن عبد العزيز.(٣) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: القسم للخيل في الغزو (٢/ ٣٦٤) (رقم: ٢١).(٤) أي مقطوع؛ لأنَّ عمر بن عبد العزيز تابعي، وما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم يسمى مقطوعا لا موقوفًا، وعلى ذلك جرى الاصطلاح، إلَّا أنَّه يُستعمل الموقوف في غير الصحابة لكن مقيدًا لا مطلقًا، فيقال: وقفه فلان على الزهري ونحوه.
انظر: علوم الحديث (ص: ٤٢)، ونزهة النظر (ص: ٥٧)، وتدريب الراوي (١/ ٢٢٧).стр. 2123
وعند ابن بُكير وأكثر رواة الموطأ أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "للفرس سهمان، وللرجل سهم" (١) .
وأسنده عبد الجبار بن سعيد المُساحقي (٢) خارج الموطأ عن مالك، عن أبي الزناد عن خارحة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت قال: "إن النبي ﷺ ضرب للفرس سهمين وللراجل سهمًا"، خرّجه الجوهري في مسند ما ليس في الموطأ (٣) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- ابن بكير - الظاهرية-، وأبي مصعب الزهري (١/ ٣٧٢) (رقم: ٩٤٥).
وهكذا ورد في نسخة التمهيد (٢٤/ ٢٣٦) من رواية يحيى، ولذا قال ابن عبد البر عقبه: "هكذا هو في الموطأ عن جميع رواته عن مالك".(٢) تحرّف في الأصل إلى: "المصاحقي"، والصواب ما أثبته، وهي بالضم، نسبة إلى أحد أجداده، سليمان بن نوفل بن مساحق. انظر: اللباب (٣/ ٢٠٦)، والأنساب (٥/ ٢٣٨).(٣) أخرجه من هذا الوجه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٤٩) (رقم: ٤٨٦٧) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن عبد الجبار به.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٤٢): "رواه الطبراني وفيه عبد الجبار بن سعيد بن المساحقي، وهو ضعيف".
قلت: عبد الجبار المساحقي هذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٠٩)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٢)، ولم يتكلّما فيه بجرح أو تعديل، كما ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤١٨)، لكن قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٨٦): "له مناكير، وما لا يُتابع عليه"، ولأجله ذكره الذهبي في المغني (١/ ٣٦٦)، وديوان الضعفاء (٢/ ٧٩)، والحافظ في اللسان (٣/ ٣٨٨) فهو إذا كما قال الهيثمي ضعيف.
وقد تابعه سعيد بن داود الزنبري، عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٨٣) لكنه ضعيف أيضًا سيما في مالك، فقد ضعّفه أبو زرعة الرازي، وقال: "حدّث عن مالك عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن أبيه بحديث باطل، ويحدّث بأحاديث مناكير عن مالك".
وعليه فالمحفوظ عن مالك الإرسال كما رواه بقية أصحاب مالك الثقات.
انظر: الضعفاء لأبي زرعة الرازي (ص: ٣٤٢ - ٣٤٣) - ضمن أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية-، وتهذيب الكمال (١٠/ ٤١٧)، والكاشف (١/ ٢٨٥)، والتقريب (رقم: ٢٢٩٨).стр. 2124
وهذا محفوظ لابن عمر وغيره، واختلف في مساقه:
وفي (١) حديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما"، خرَّجه البخاري (٢) ، ومعناه لمسلم وغيره (٣) . الحواشي
(١) كذا في الأصل، ولعل الأفصح: "ففي حديث".(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد والسير، باب: سهام الفرس (٢/ ٣٢٢) (رقم: ٢٨٦٣) من طريق أبي أسامة.
وفي المغازي، باب: غزوة خيبر (٣/ ١٤٠) (رقم: ٤٢٢٨) من طريق زائدة، كلاها عن عبيد الله به.(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الجهاد والسير، باب: كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين (٣/ ١٣٨٣) (رقم: ٥٧)، والترمذي في السنن كتاب: السير، باب: في سهم الخيل (٤/ ١٠٥) (رقم: ١٥٥٤)، وأحمد في المسند (١/ ٦٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١١/ ١٣٩ - ١٤٠) (رقم: ٤٨١٠، ٤٨٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٣٥) كلهم من طرق عن سُليم بن أخضر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قسم في النفل: للفرس سهمين وللرجل سهمًا".
وهكذا رواه عبد الله بن نمير عنه عند مسلم وأحمد في المسند (٢/ ١٤٣).
وأخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ١٠٦) عن أبي بكر النيسابوري، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن أبي أسامة وابن نمير قالا: حدَّثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ جعل للفارس سهمين وللراجل سهمًا".
قال الرمادي: "كذا يقول ابن نمير"، قال لنا النيسابوري: "هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة، أو من الرمادي؛ لأنَّ أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير خلاف هذا".
يعني بذلك ما تقدّم عند مسلم وأحمد من طريق ابن نمير: "أن رسول الله ﷺ قسم للفرس سهمين وللرجل سهمًا".
لكن ذكر الحافظ رواية أبي معاوية عند أحمد وأبي داود -كما سيأتي- ولفظه: "أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهمًا له، وسهمين لفرسه" ثم قال: "وبهذا التفسير يتبيّن أن لا وهم فيما رواه أحمد بن منصور الرمادي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة وابن نمير، كلاهما عن عبيد الله بن عمر. . .؛ لأن المعنى: أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به، وقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ومسنده بهذا الإسناد فقال: "للفرس". الفتح (٦/ ٨٠)، وانظر: =стр. 2125
وفي بعض طرقه: "أسهم للرَّجُل ولفرَسه ثلاثةَ أسهُمٍ، سهمًا له وسهمين لفرسه"، خرّجه أبو داود وابن الجارود (١) .
فصل: وعبيد الله هذا مصغّرًا هو أخو عبد الله العُمري (٢) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: في سهمان الخيل (٣/ ١٧٢ - ١٧٣) (رقم: ٢٧٣٣)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ٣٦٤) (رقم: ١٠٨٤)، وابن ماجه في السنن كتاب: الجهاد، باب: قسمة الغنائم (٢/ ٩٥٢) (رقم: ٢٨٥٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٢، ٤١)، والدارمي في السنن كتاب: السير، باب: في سهمان الخيل (٢/ ٢٢٥)، والدارقطني في السنن (٤/ ١٠٢) كلهم من طرق عن أبي معاوية الضرير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به. وإسناده صحيحٍ.
وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن الزبير عند النسائي في السنن كتاب: الخيل، باب: سهمان الخيل (٦/ ٥٣٧ - ٥٣٨) (رقم: ٣٥٩٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٨٣)، والدارقطني في السنن (٤/ ١١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٢٦) كلهم من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن جدّه عبد الله بن الزبير أنّه كان يقول: "ضرب رسول الله ﷺ عام خير للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهمًا للزبير، وسهمًا لذي القربة لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وسهمين للفرس"، وسنده صحيح.
وعن مجمّع بن جارية عند أبي داود في السنن كتاب: الخراج، باب: ما جاء في حكم أرض خيبر (٣/ ٤١٣) (رقم: ٣٠١٥)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٢٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٤٤٥ / رقم: ١٠٨٢) في حديث طويل في قصة خيبر، وفيه: "فأعطى للفارس سهمين وللراجل سهمًا".
قال الحافظ: "وفي إسناده ضعف، ولو ثبت يُحمل على ما تقّدم أي أعطى الفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به".
وفي الباب أيضًا عن ابن عباس، وأبي عمرة عن أبيه، وغيرهما عند الدارقطني في السنن (٤/ ١٠١ - ١١١)، وغيره، وذكرها الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤١٣ - ٤١٦)، والحافظ في الدراية (٢/ ١٢٣)، والألباني في الإرواء (٥/ ٦٠ - ٦٤)، وأسانيدها لا تخلو من مقال:(٢) انظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٣٥ - ٣٦)، والتقريب (رقم: ٤٣٢٤).стр. 2126
٤١ - مرسل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
أربعة أحاديث، وتقدم له مسند عن أسامة بواسطة (١) .
٧٠ / حديث: "كان يُكبر في الصلاة كلما خفض ورفع".
في باب افتتاح الصلاة.
عن ابن شهاب، عن علي بن الحُسين بن علي رفعه (٢) .
هكذا في الموطأ مرسلًا، وهو المحفوظ (٣) ، وزاد فيه عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف خارج الموطأ عن مالك: "عن أبيه"، فجعله من مسند الحُسين (٤) . الحواشي
(١) انظر: (٢/ ١٦).(٢) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١/ ٨٧) (رقم: ١٧).
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٦٢) (رقم: ٢٤٩٧)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١/ ٢٧٧) (رقم: ٥٦) من طريق سعيد بن أبي مريم، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٦٧) من طريق الشافعي وابن وهب أربعتهم عن مالك به.
قال البيهقي: "هو مرسل حسن".
قلت: أي بشواهده، فقد روى البخاري في الصحيح، كتاب: الأذان، باب: إتمام التكبير في الركوع والسجود (١/ ٢٥٤، ٢٥٥) (رقم: ٧٨٤ - ٧٨٥)، ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: إثبات التكبير في كل خفض ورفع … (١/ ٢٩٣، ٢٩٤) (رقم: ٢٧ - ٣٣) من حديث عمران بن حصين وأبي هريرة والبخاري من حديث ابن عباس بهذا المعنى.(٣) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ٨٠) (رقم: ٢٠٥)، وسويد (ص: ١٠٣) (رقم: ١٣٢)، ومحمد بن الحسن (ص: ٥٧) (رقم: ١٠٢).
قال ابن عبد البر: "لا أعلم بين رواة الموطأ خلافًا في إرسال هذا الحديث". التمهيد (٩/ ١٧٣).(٤) أخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في نتائج الأفكار (٢/ ٥٥) وقال: "الصواب ما في الموطأ عن ابن شهاب عن عليّ بن الحسين مرسل". =стр. 2127
وقال فيه روّاد بن الجراح عن مالك: عن علي بن الحسين، عن عليّ بن أبي طالب، ووهم، إنما هو علي بن الحسين بن علي نسبة لا عنعنة، تصحَّف له كلمة "ابن" بـ "عن" (١) .
قال البخاري فيه: "كان قد اختلط فلا يكاد أن يقوم حديثه" (٢) .
ورُوي عن ابن عيينة عن الزهريّ، عن علي بن الحسين، عن أبي هريرة، ولم يصح، وإنما رواه الزهريّ عن علي بن حسين مرسلًا، ورواه عن أبي سلمة عن أبي هريرة مسندًا، ذكر هذا الدارقطني (٣) . الحواشي
(١) انظر: العلل للدارقطني (٩/ ٢٦٠).(٢) التاريخ الكبير (٣/ ٣٣٦).
وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين له، وقال في سؤالات البرقاني: "متروك"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه"، وقال ابن حجر: "صدوق اختلط بأخرة فترك". انظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص: ٢١٣) (رقم: ٢٢٩)، وسؤالات البرقاني (ص: ٣٠)، والكامل (٣/ ١٠٣٩)، والتقريب (رقم: ١٩٥٨).
وقد تابعه عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٧٣)، لكنه مثله بل قد يكون أسوأ حالًا منه، فقد ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٣٧٩)، والميزان (٣/ ٢٧١)، ونقل عن ابن يونس أنه قال: "منكر الحديث"، ونقل الحافظ في اللسان (٣/ ٤١٣) عن الدارقطني أنه قال: "متروك الحديث".
ثم إنَّ الحديث من هذا الوجه منقطع أيضًا؛ لأنَّ علي بن الحسين لم يدرك جدَّه عليًّا كما قال أبو زرعة فيما حكاه عنه ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: ١٣٩)، وعليه فالمحفوظ عن مالك كما قال المؤلف إرساله، وتقدّم قول ابن عبد البر أيضًا: "ولا يصح فيه إلَّا ما في الموطأ".(٣) العلل (٩/ ٢٥٩).стр. 2128
وقد تقدم هذا الحديث لأبي هريرة من طريق الزهريّ، عن أبي سلمة (١) .
٧١ / وبه: "من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".
في الجامع، باب: حسن الخلق (٢) .
ولا يطابق الترجمة (٣) ، وهو مرسل في الموطأ (٤) . الحواشي
(١) تقدَّم حديثه (٣/ ٣٠٥).(٢) الموطأ كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في حسن الخلق (٢/ ٦٨٩) (رقم: ٣).
وأخرجه الترمذي في السنن كتاب: الزهد (٤/ ٤٨٤) (رقم: ٢٣١٨) من طريق قتيبة بن سعيد عن مالك به.(٣) كذا قال! وفيه نظر؛ لأن الحديث يدل على ترك فضول الأقوال على اختلاف أنواعه وهي ذروة سنام حسن الخلق، قال ابن رجب: "هذا الحديث أصل عظيم من أصول الأدب".
انظر: القبس (٣/ ١٠٩٥ - ١٠٩٦)، وجامع العلوم والحكم (١/ ٢٨٨)، وشرح الزرقاني (٤/ ٣١٧).(٤) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب (٢/ ٧٤) (رقم: ١٨٨٣)، وسويد (ص: ٥٣٧) (رقم: ١٢٦٥)، والشيباني (ص: ٣٣٤) (رقم: ٩٤٩)، وابن بكير (ل: ٢٣٦ / ب) -الظاهرية-.
وهكذا رواه عنه: - وكيع في الزهد (٢/ ٦٤٥) (رقم: ٣٦٤).
- وعبد الله بن وهب في الجامع (١/ ٤١٠) (رقم: ٢٩٧)، وعلي بن الجعد في الجعديات (٢/ ٣٧٦) (رقم: ٢٩٥٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٢٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
- ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٦٠) من طريق القعنبي وابن بكير.
- وابن أبي الدنيا في الصمت وأداب اللسان (ص: ٢٥٩) (رقم: ١٠٧) من طريق علي بن الجعد وخالد بن خداش وخلف بن هشام.
- والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص: ٢٠٦) (رقم: ٩٠) من طريق إسحاق الطباع.
- وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٩٦، ١٣٠، ١٣١) من طريق كامل بن طلحة، وإسماعيل بن موسى الفزاري.
- وأبو الشيخ في الأقران (ص: ١٢٠) (رقم: ٤٥١) من طريق الأوزاعي.
- وأبو الحسن الكندي في عوالي مالك (ل: ٩٨ / ب) من طريق محرز بن عون كلهم عن مالك به.
وتابع مالكًا عليه:
- يونس بن يزيد الأيلي عند ابن وهب في الجامع (١/ ٤١٠) (رقم: ٢٩٧). =стр. 2129
ورواه خالد بن عبد الرحمن المخزومي، الخراساني - وهو ضعيفٌ - (١) ،
عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حُسين، عن أبيه مسندًا (٢) . الحواشي
(١) هكذا جعل المؤلف المخزومي والخراساني رجلًا واحدًا ثم أطلق القول بضعفه!! وفيه نظر، والصواب التفريق بينهما في الذات والدرجة إلا أن المؤلف لم ينفرد بهذا المزج فاتد سبقه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٠٧) وتُعُقِّب، فممن فرّق بينهما العقيلي في الضعفاء (٢/ ٨، ٩) فقال في الأول: "مكي" ثم نقل قول البخاري فيه "ذاهب"، وقال في الآخر: "في حفظه شيء" وذكر في ترجمته حديث الباب.
وترجم ابن أبي حاتم للخراساني فذكر مالكًا في جملة الرواة عنه ثم نقل عن أبيه أنه قال: "شيخ ليس به بأس"، ونقل عن أبي زرعة أنه قال: "لا بأس به"، ثم أردفه بالمخزومي ولم يذكر مالكًا في الرواة عنه، ونقل عن أبيه أنه قال: "ذاهب الحديث، تركوا حديثه".
وذكر المزي المخزومي تمييزًا وقال: "التفريق هو الصحيح"، وقال الحافظ: "وهم من جعله الأول" أي الخراساني، وقال الخزرجي: "وهم ابن عدي فخلطه بالخراساني".
فتبين أن خالد بن عبد الرحمن المخزومي غير الخراساني، وقد قالوا في الأول: "ذاهب"، "ذاهب الحديث"، "تركوا حديثه"، فهو متروك كما قال الحافظ، وأما الآخر وهو الخراساني وثقه ابن معين وغير واحد، وضعف حفظه العقيلي وابن عدي، وقال عنه الحافظ: "صدوق له أوهام".
انظر: العلل للإمام أحمد -رواية المروذي- (ص: ٢٦٥)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٤٣، ٣٤٤)، وتهذيب الكمال (٨/ ١٢٠ - ١٢٥)، والكاشف (١/ ٢٠٥)، والمغى (١/ ٢٠٣، ٢٠٤)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٨٩، ٩٠)، والتقريب (رقم: ١٦٥١، ١٦٥٢)، وخلاصة الخزرجي (رقم: ١٧٧٧، ١٧٧٩).(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٠٧)، وتمام في فوائده (١/ ٢٠٣) (رقم: ٤٧٥، ٤٧٤)، وأبو أحمد الحاكم في عواليه (ص: ٤٠، ١٣١) كلهم من طرق عن خالد بن عبد الرحمن به. =стр. 2130
قال الدارقطني: "ولا يصحّ" (١) ، قال: "ورواه عُبيد الله بن بُديل عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه، والأوزاعي عن قرّة، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكلاهما وهم، قال: والصحيح: الزهريّ عن علي بن حسين مرسلًا" (٢) . الحواشي
(١) العلل (٣/ ١٠٩) لكن يلاحظ أن الدارقطني قال هذا فيمن أسنده إلى الحسين بن علي أو أبيه عن النبي ﷺ دون رواية خالد.(٢) انظر: العلل (٨/ ٢٥ - ٢٧) فقد ذكر اختلاف الرواة على الأوزاعي ثم قال: "ورواه عبيد الله بن بُديل عن الزهريّ عن سالم عن أبيه، عن النبي ﷺ ، والمحفوظ حديث أبي هريرة وحديث علي بن الحسين مرسلًا، وكذلك هو في الموطأ. =стр. 2131
وقال أبو الحسن في موضع آخر: "المحفوظ حديث أبي هريرة -يعني مسندًا- وحديث علي بن حسين مرسلًا" (١) .
وخرّج الترمذي حديث أبي هريرة من طريق قُرّة عن الزهريّ واستغربه، وقال في حديث مالك عن الزهريّ، عن علي بن الحسين: "هو عندنا أصحّ من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وقال: علي بن الحُسين لم يدرك عليّ بن أبي طالب" (٢) . الحواشي
(١) العلل (٨/ ٢٦).
قال ابن عبد البر: "لا يصح فيه عن الزهريّ إلا إسنادان: أحدهما ما رواه مالك ومن تابعه -وهم أكثر أصحاب الزهريّ- عن علي بن حسين مرسلًا، والآخر ما رواه الأوزاعي عن قرة بن حيوئيل عن الزهريّ عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مسندًا، والمرسل عن علي بن الحسين أشهر وأكثر، وما عدا هذين الإسنادين فخطأ لا يعرج عليه". التمهيد (٩/ ١٩٨).(٢) انظر: السنن، كتاب: الزهد (٤/ ٤٨٣) (رقم: ٢٣١٧) و (٤/ ٤٨٤).
وقد أخرجه من هذا الوجه أيضًا ابن ماجه في السنن كتاب: الفتن، باب: كفّ اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٥) (رقم: ٣٩٧٦)، والقضاعي في مسنده (١/ ١٤٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص: ٣٤) (رقم: ٥٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١/ ٤٦٦) (رقم: ٢٢٩).
والحديث كما تقدم صححه الدارقطني حيث قال: "والمحفوظ حديث أبي هريرة وحديث علي بن حسين مرسلًا"، وتبعه ابن عبد البر، وكذا حسّنه النووي في الأربعين (ص: ٤٥)، لكن الذي أسنده عن أبي هريرة هو قرة بن عبد الرحمن، وقد تفرد به عن الزهريّ، وأكثر الأئمة على تضعيفه. =стр. 2132
٧٢ / وبه: "ورِث أبا طالب عَقيلٌ وطالبٌ، ولم يرثه عليٌّ".
في الفرائض (١) .
يدخل هذا في المرفوع؛ لأنَّ النبي ﷺ قضى به ببيِّنة حديث أُسامة: "وهل ترك لنا عَقيل من منزل، لا يرث المسلم الكافر".
وهذا كله حديثٌ واحدٌ، رواه جماعةٌ عن الزهريّ، عن عليّ بن حُسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، وقد تقدم طَرفُه في أوّل الكتاب (٢) .
قال فيه يونس عن الزهريّ بإسناده هذا عن أُسامة: "وكان عَقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا عليٌّ شيئًا لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين"، خُرّج كُلُّ هذا في الصحيحين (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الفرائض، باب: ميراث أهل الملل (٢/ ٤١١) (رقم: ١١)، وفيه: "عن ابن شهاب، عن علي بن أبي طالب"، وهو خطأ، والصواب كما ورد هنا: "عن ابن شهاب عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب"، وهكذا ورد في نسختي المحمودية (أ) (ل: ١٢٢ / أ) و (ب) (ل: ٨٢ / ب) ونسخة شستربتي (ل: ٥١ / أ)، وكذا في رواية أبي مصعب (٢/ ٥٤٠) (رقم: ٣٠٦٢)، والشيباني (ص: ٢٥٥) (رقم: ٧٢٩)، وهكذا رواه ابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٦١٦) (رقم: ١٢١٩) من طريق منحاب عنه.(٢) تقدَّم (٢/ ١٦).(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: توريث دور مكة وبيعها وشرائها (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠) (رقم: ١٥٨٨) من طريق يونس، وفي: الجهاد والسير، باب: إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي أولى لهم (٢/ ٣٧٥) (رقم: ٣٠٥٨) من طريق معمر، وفي: المغازي، باب: =стр. 2133
وعَقِيل: أخو عليّ بفتح العين وكسر القاف (١) .
٧٣ / حديث: "كان إذا أراد أن يسير يومه جمع بين الظهر والعصر … ".
وذكر الجمع بين المغرب والعشاء.
في الصلاة، الثاني.
بلغه عن عليّ بن حسين (٢) .
تقدّم معناه لمعاذ (٣) ، ولابن عمر طرف مسند (٤) ، ولابن عباس حديث الجمع في غير السفر (٥) ، والكل في الصحيحين (٦) . الحواشي
(١) انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٥٧٥)، وإكمال ابن ماكولا (٦/ ٢٢٩)، وتوضيح المشتبه (٦/ ٣٠٦)، وتهذيب الأسماء (١/ ٣٣٧)، وتبصير المنتبه (٣/ ٩٦٠).(٢) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر (١/ ١٣٧).(٣) تقدَّم (٢/ ٢٠٦).(٤) تقدَّم (٢/ ٣٧٦).(٥) تقدَّم (٢/ ٥٤٨).(٦) انظر: صحيح البخاري، كتاب: تقصير الصلاة، باب: يصلي المغرب ثلاثًا (١/ ٣٤٢) (رقم: ١٠٩١، ١٠٩٢)، وباب: الجمع في السفر بين المغرب والعشاء (١/ ٣٤٥) (رقم: ١١٠٦)، وباب: هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء (١/ ٣٤٦) (رقم: ١١٠٩)، وصحيح مسلم كتاب: صلاة المسافرين، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر (١/ ٤٨٨، ٤٩٩) (رقم: ٤٢ - ٤٥)، وباب: الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ٤٨٩) (رقم: ٤٩)، وكتاب: الفضائل، باب: في معجزات النبي ﷺ (٤/ ١٧٨٤) (رقم: ١٠)، ويلاحظ أن الذي في الصحيحين هو حديث ابن عمر، وأما حديث معاذ وابن عباس فهو عند مسلم وحده.стр. 2134
٤٢ - مرسل عروة بن الزبير بن العوّام
عشرون حديثًا، أحدها مزيد، وتقدّم له مسند عن خالته عائشة (١) ، وأسامة بن زيد (٢) ، وعُمر بن أبي سلمة (٣) ، وغيرهم من غير واسطة (٤) ، وعن عمر (٥) ، وعثمان (٦) ، وأم سلمة (٧) ، وغيرهم بوسائط (٨) .
١ / هشام بن عروة عن أبيه.
تسعة عشر حديثًا، أحدها مزيد.
٧٤ / حديث: "أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال لرسول الله ﷺ : إني رجل أصوم، أَفأَصوم في السفر؟ ".
هذا عند يحيى بن يحيى مرسل لعروة (٩) ، وأسنده القعنبي وعامة رواة الموطأ، فزادوا فيه: "عن عائشة" (١٠) . الحواشي
(١) له عنها اثنان وأربعون حديثًا، تقدمت (٤/ ٢١ - ٧٦).(٢) انظر: (٢/ ٢٣).(٣) انظر: (٢/ ٣٠٢).(٤) كالمسور بن مخرمة (٢/ ٢٣٢)، وعبد الله بن الأرقم (٣/ ٢٧)، وصاحب هدي النبي ﷺ (٣/ ٦٠٣).(٥) انظر: (٢/ ٢٨٦).(٦) انظر: (٢/ ٣١٠).(٧) انظر: (٤/ ١٩٣ - ١٩٧).(٨) كسفيان بن زهير (٣/ ١٢٥).(٩) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الصيام في السفر (١/ ٢٤٥) (رقم: ٢٤).(١٠) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ٣٠٨) (رقم: ٧٩٤)، وسويد بن سعيد (ص: ٤١٩) (رقم: ٩٥٦)، وابن بكير (ل: ٥٣ / أ) - الظاهرية-، وابن القاسم (ص: ٤٧٥) (رقم: ٤٦٥ - تلخيص القابسي-). =стр. 2135
وخرّجه البخاري عن ابن يوسف، عن مالك هكذا مسندًا (١) .
ورواه أبو الأسود يتيم (٢) عروة، عن عروة عن أبي مُراوح، عن حمزة، خرّجه مسلم.
وخرّجه أيضًا من طريق عروة عن عائشة (٣) .
وأبو مُراوح (٤) ، قال الدارقطني: "قيل: اسمه عبد الرحمن بن محراق (٥) ، ولا يصح" (٦) . الحواشي
(١) انظر: صحيح البخاري، كتاب: الصوم، باب: الصوم في السفر والإفطار (٢/ ٤٣) (رقم: ١٩٤٣).(٢) في الأصل: "يتيم بن عروة" وهو خطأ.(٣) انظر: صحيح مسلم، كتاب: الصيام، باب: التخيير في الصوم والفطر في السفر (٢/ ٧٨٩، ٧٩٠) (رقم: ١٠٣ - ١٠٧).
وذكر الدارقطني وابن عبد البر وابن حجر أن عروة سمع الحديث من عائشة، ومن أبي مراوح عن حمزة، وهو صحيح من الوحهين. انظر: العلل (٥ / ل: ١٢٠ / أ)، والتمهيد (٢٢/ ١٤٧)، وفتح الباري (٤/ ٢١٢).(٤) بضم الميم بعدها راء خفيفة وكسر الواو بعدها مهملة. فتح الباري (٥/ ٧١٦)، والمغني في ضبط الأسماء (ص: ٢٩٦).(٥) في الأصل: "محاق" وهو خطأ.(٦) العلل (٥/ ١٢٠ / أ).
وجاء في هامش الأصل: "قال أبو عمر بن عبد البر: "أبو مُراوح لا يوقف على اسمه إلا أن مسلمًا قال في الطبقات اسمه سعد".
وترجم له ابن عبد البر في الاستغناء فقال: "قد ذكرنا قول من قال اسمه سعيد، وأكثرهم يقول لا اسم له غير كنيته". الاستغناء (٢/ ١٣١٧). =стр. 2136
وانظر حديث أنس (١) ، وحديث ابن عباس (٢) ، وبعض الصحابة في المبهمين (٣) .
٧٥ / حديث: "لبس خميصة لها عَلَم ثم أعطاها أبا جهم … ".
فيه: "إني نظرت إلى عَلَمها … ".
في الصلاة، في أبواب السهو (٤) .
أسنده معن عن مالك فزاد فيه: "عن عائشة".
قال الدارقطني: "وكذلك رواه أصحاب هشام عنه" (٥) . الحواشي
(١) تقدّم (٢/ ٥٧).(٢) تقدّم (٢/ ٥٢٧).(٣) تقدّم (٣/ ٦٠١).(٤) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها (١/ ١٠٢) (رقم: ٦٨).(٥) قال الدارقطني: "رواه مالك في الموطأ عن هشام عن أبيه مرسلًا، ورواه معن بن عيسى عن مالك، عن هشام عن أبيه، عن عائشة، وكذلك أصحاب هشام عن هشام، وكذلك رواه الزهريّ عن عروة، عن عائشة". العلل (٥ / ل: ٤٤ / ب).
وقال ابن عبد البر: "هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك إلا معن بن عيسى فإنه رواه عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مسندًا، وكذلك يرويه جماعة أصحاب هشام عن هشام مسندًا عن أبيه، عن عائشة". التمهيد (٢٢/ ٣١٤).
قلت: رواية الوصل وإن تفرد بها معن بن عيسى من بين سائر الرواة إلَّا أنه كما قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨): "أثبت أصحابي مالك وأوثقهم"، وعلى هذا فالوجهان محفوظان كما أشار إليه الدارقطني وكذلك المؤلف.стр. 2137
وهذا الحديث مختصر، وتقدّم لأمّ علقمة عن عائشة مطوّلًا (١) ، وهو في الصحيحين، للزهري وهشام عن عروة، عن عائشة مسندًا (٢) .
٧٦ / حديث: "لا يخرج أحدٌ من المدينة رغبةً عنها إلا أبدلها الله خيرًا منه".
في الجامع، عند أوّله (٣) .
زاد فيه معن: "عن عائشة" (٤) . الحواشي
(١) تقدم حديثها (٤/ ١٣٥).(٢) الحديث من طريق هشام عن عروة، عن عائشة علّقه البخاري في الصلاة، باب: إذا صلى في ثوب له أعلام (١/ ١٤١) إثر حديث (رقم: ٣٧٣)، ووصله مسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهة الصلاة في ثوب له أعلام (١/ ٣٩٢) (رقم: ٦٣) من طريق وكيع.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: النظر في الصلاة (١/ ٥٦٢) (رقم: ٩١٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد كلاهما عن هشام به.
ومن طريق الزهريّ عن عروة عنها أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها (١/ ١٤١) (رقم: ٣٧٣)، وفي كتاب: الأذان، باب: الالتفات في الصلاة (١/ ٢٤٥) (رقم: ٧٥٢)، وفي كتاب: اللباس، باب: الأكيسة والخمائص (٤/ ٥٩) (رقم: ٥٨١٧)، ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهة الصلاة في ثوب له أعلام (١/ ٣٩١، ٣٩٢) (رقم: ٦١ - ٦٣) من طرق عن الزهريّ به.(٣) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها (٢/ ٦٧٦) (رقم: ٦).
هذا مرسل صحيح الإسناد، وتابع مالكًا عليه معمر وابن جريج عند عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٦٥ - ٢٦٦) (رقم: ١٧١٦٠، ١٧١٦٢).(٤) قال الجوهري وابن عبد البر: "هذا حديث مرسل في الموطأ غير معن فإنه أسنده، قال فيه: "عن عائشة" دون غيره.
انظر: مسند الموطأ (ل: ١٣٥ / ب)، والتمهيد (٢٢/ ٢٧٩).стр. 2138
وخرّجه ابن أبي شيبة لأبي هريرة (١) ، والبزار لجابر (٢) . الحواشي
(١) لم أجده في المصنف ولا في القطعة المطبوعة من المسند ولا في المطالب العالية لكن أخرجه من طريقه ابن عبد البر والتمهيد (٢٢/ ٢٧٩) عن ابن نمير، عن هاشم بِن هاشم، حدثني، أبو صالح مولى السعديين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن رجالا يستنفرون عشائرهم … "
فيه: "والذي نفس محمَّد بيده لا يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرًا منه.
وإسناده حسن، أبو صالح مولى السعديين، قال أبو زرعة كما حكاه عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٢): "لا بأس به".
وأخرجه من هذا الوجه أحمد في المسند (٢/ ٤٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٩٦) (رقم: ٤١٧٩).
والحديث أصله في صحيح مسلم، أخرجه في كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها (٢/ ١٠٠٥) (رقم: ٤٨٧) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلمّ إلى الرخاء، هلمّ إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه … ".
وأخرج أبو يعلى في المسند (١٠/ ٣٤٧) (رقم: ٥٩٤٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٥١) (رقم: ٣٧٣٣) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة كلفظ أبي صالح عن أبي هريرة وفي آخره زيادة "والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" وإسناده حسن لأجل محمَّد بن عمرو بن علقمة.(٢) أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٥٢) (رقم: ١١٨٦ - كشف الأستار-) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي نضرة -المنذر بن مالك العبدي- عن جابر به.
إسناده صحيح، وسعيد بن إياس الجريري وعبد الوهاب الثقفي وإن كانا قد اختلطا لكن اختلاطهما لا يضر؛ لأن الثقفي عمن الجريري قبل اختلاطه، والثقفي لم يحدث في زمن اختلاطه فما ضرّ اختلاطُه حديثَه. انظر: الكواكب النيرات (ص: ١٨١، ٣١٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٦٨١).
ومع ذلك فقد تابع الثقفي عبد الوهاب الخفاف، أخرجه من طريقه الحاكم "المستدرك (٤/ ٤٥٤) مطولًا وفيه اللفظ السابق، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة وسكت عنه الذهبي، ووقع في المطبوع "عبد الوهاب عن عطاء" وهذا خطأ، والصواب "ابن عطاء" كما في إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٦) ولم ينبّه عليه محقق الإتحاف.
وجاء نحوه أيضًا من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم في الصحيح، كتاب: الحج، باب: فضل المدينة … (٢/ ٩٩٢) (رقم: ٤٥٩) فهذه كلها شواهد لصحة مرسل عروة، وقد جمع الدكتور صالح الرفاعي طرقه وألفاظه وأورد أحاديث أخرى في الحث على سكنى المدينة في كتابه الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعًا ودراسة (ص: ١٩١ - ٢٠٦).стр. 2139
٧٧ / حديث: "إن الحُمَّى مِن فَيح جهنم فأبرِدُوها بالماء".
في الجامع (١) .
زاد فيه معن: "عن عائشة" (٢) .
وتابعه ابن وهب خارج الموطأ (٣) فأسنده عن مالك، خرّجه الجوهري من طريقه (٤) .
وقال الدارقطني: "أرسله أصحاب الموطأ، وهو الصحيح عن مالك، الحواشي
(١) الموطأ كتاب: العين، باب: الغسل بالماء من الحمُّى (٢/ ٧٢٠) (رقم: ١٦).(٢) انظر: مسند الجوهري (ل: ١٣٤ / ب).(٣) إنما قال خارج الموطأ لأن روايته في الموطأ كما قال الدارقطني في العلل (٥ / ل: ٤٣ / ب) مرسلة كرواية يحيى ومن تابعه، وهكذا أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ١٠٥) (رقم: ١٨٥١) من طريق يونس، وابن المظفر في غرائب مالك (ص: ١٨٩) (رقم: ١٢٣) من طريق أبي الطاهر كلاهما عن ابن وهب عن مالك به.(٤) أخرجه في مسند الموطأ (ل: ١٣٤ / ب) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وابن المظفر في غرائب مالك (ص: ١٨٨) (رقم: ١٢١) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٩٣) من طريق أبي الطاهر وسحنون، ثلاثتهم عن ابن وهب عن مالك به موصولا.
قال ابن المظفر: "هكذا حدث بهذا الحديث يونس، عن ابن وهب، عن مالك متصلًا، وهو محفوظ عن ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن متصلًا، وعن مالك مرسلًا" ثم ساق عن ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي موصولًا، وعنه عن مالك مرسلًا.
قلت: ظاهر كلام ابن المظفر هذا يدل على أن يونس تفرد عن ابن وهب بوصل الحديث، وقد تقدم متابعة أبي الطاهر له عند الجوهري وسُحنون عند ابن عبد البر، وعليه فالظاهر أن ابن وهب سمعه من مالك على الوجهين، ويدل عليه ورود الحديث عند ابن المظفر (ص: ١٨٩) (رقم: ١٢٣) من طريق أبي الطاهر، وعند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ١٠٥) (رقم: ١٨٥١) من طريق يونس كلاهما عن ابن وهب عن مالك، عن هشام عن أبيه مرسلًا.стр. 2140
وذكر عائشة فيه صحيح من غير طريق مالك، أسنده ابن المبارك وجماعة عن هشام عن أبيه عن عائشة" (١) .
خرّجه البخاري ومسلم كذلك (٢) ، وانظر حديث أختها أسماء في مسندها (٣) .
٧٨ / حديث: "خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب، والحدأة والكلب العقور، والغراب".
في الحج، باب: ما يقتل المحرم (٤) . الحواشي
(١) سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: "يرويه هشام بن عروة واختلف عنه، فرواه زهير بن معاوية، وإبراهيم بن سعد، وعلي بن مسهر، وابن المبارك، وابن نمير، ويحيى القطان، وعبدة، والطفاوي، وخالد بن الحارث، وأبو مروان العثماني، والخريبي، ويحيى بن يمان، وأبو حمزة، وابن أبي الزناد، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وابن هشام بن عروة رووه عن هشام عن عائشة، واختلف عن مالك فرواه ابن وهب عن مالك وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي جمع بينهما عن هشام عن أبيه عن عائشة، ورواه ابن وهب في الموطأ عن مالك عن هشام عن أبيه مرسلًا، وذكر عائشة فيه صحيح، ولعل هشام بن عروة كان يصله مرة ويرسله أخرى فرواه عنه جماعة من الثقات متصلًا". العلل (٥ / ل: ٤٣ / ب).
فترى أن ما ذكره المؤلف عن الدارقطني: "أرسله أصحاب الموطأ، وهو الصحيح عن مالك" لم يرد في هذا الموضع، فنقول إن مالكًا رواه أيضًا على الوجهين كما رواه شيخه هشام.(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: بدء الخلق، باب: صفة النار وأنها مخلوقة (٢/ ٤٣٦) (رقم: ٣٢٦٣) من طريق زهير بن معاوية، وفي: الطب، باب: الحمَّى من فيح جهنَّم (٤/ ٤٠) (رقم: ٥٧٢٥) من طريق يحيى بن سعيد.
ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي (٤/ ١٧٣٢) (رقم: ٨١) من طريق ابن نمير وخالد بن الحارث وعبدة بن سليمان كلهم عن هشام به.(٣) تقدّم حديثها (٤/ ٢٤٠).(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (١/ ٢٨٩) (رقم: ٩٠).следующие страницы →