Полный текст (2 505 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
وانظر حديث أنس (١) ، وحديث ابن عباس (٢) ، وبعض الصحابة في المبهمين (٣) .
٧٥ / حديث: "لبس خميصة لها عَلَم ثم أعطاها أبا جهم … ".
فيه: "إني نظرت إلى عَلَمها … ".
في الصلاة، في أبواب السهو (٤) .
أسنده معن عن مالك فزاد فيه: "عن عائشة".
قال الدارقطني: "وكذلك رواه أصحاب هشام عنه" (٥) . الحواشي
(١) تقدّم (٢/ ٥٧).(٢) تقدّم (٢/ ٥٢٧).(٣) تقدّم (٣/ ٦٠١).(٤) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها (١/ ١٠٢) (رقم: ٦٨).(٥) قال الدارقطني: "رواه مالك في الموطأ عن هشام عن أبيه مرسلًا، ورواه معن بن عيسى عن مالك، عن هشام عن أبيه، عن عائشة، وكذلك أصحاب هشام عن هشام، وكذلك رواه الزهريّ عن عروة، عن عائشة". العلل (٥ / ل: ٤٤ / ب).
وقال ابن عبد البر: "هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك إلا معن بن عيسى فإنه رواه عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مسندًا، وكذلك يرويه جماعة أصحاب هشام عن هشام مسندًا عن أبيه، عن عائشة". التمهيد (٢٢/ ٣١٤).
قلت: رواية الوصل وإن تفرد بها معن بن عيسى من بين سائر الرواة إلَّا أنه كما قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨): "أثبت أصحابي مالك وأوثقهم"، وعلى هذا فالوجهان محفوظان كما أشار إليه الدارقطني وكذلك المؤلف.стр. 2137
وهذا الحديث مختصر، وتقدّم لأمّ علقمة عن عائشة مطوّلًا (١) ، وهو في الصحيحين، للزهري وهشام عن عروة، عن عائشة مسندًا (٢) .
٧٦ / حديث: "لا يخرج أحدٌ من المدينة رغبةً عنها إلا أبدلها الله خيرًا منه".
في الجامع، عند أوّله (٣) .
زاد فيه معن: "عن عائشة" (٤) . الحواشي
(١) تقدم حديثها (٤/ ١٣٥).(٢) الحديث من طريق هشام عن عروة، عن عائشة علّقه البخاري في الصلاة، باب: إذا صلى في ثوب له أعلام (١/ ١٤١) إثر حديث (رقم: ٣٧٣)، ووصله مسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهة الصلاة في ثوب له أعلام (١/ ٣٩٢) (رقم: ٦٣) من طريق وكيع.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: النظر في الصلاة (١/ ٥٦٢) (رقم: ٩١٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد كلاهما عن هشام به.
ومن طريق الزهريّ عن عروة عنها أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها (١/ ١٤١) (رقم: ٣٧٣)، وفي كتاب: الأذان، باب: الالتفات في الصلاة (١/ ٢٤٥) (رقم: ٧٥٢)، وفي كتاب: اللباس، باب: الأكيسة والخمائص (٤/ ٥٩) (رقم: ٥٨١٧)، ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: كراهة الصلاة في ثوب له أعلام (١/ ٣٩١، ٣٩٢) (رقم: ٦١ - ٦٣) من طرق عن الزهريّ به.(٣) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها (٢/ ٦٧٦) (رقم: ٦).
هذا مرسل صحيح الإسناد، وتابع مالكًا عليه معمر وابن جريج عند عبد الرزاق في المصنف (٩/ ٢٦٥ - ٢٦٦) (رقم: ١٧١٦٠، ١٧١٦٢).(٤) قال الجوهري وابن عبد البر: "هذا حديث مرسل في الموطأ غير معن فإنه أسنده، قال فيه: "عن عائشة" دون غيره.
انظر: مسند الموطأ (ل: ١٣٥ / ب)، والتمهيد (٢٢/ ٢٧٩).стр. 2138
وخرّجه ابن أبي شيبة لأبي هريرة (١) ، والبزار لجابر (٢) . الحواشي
(١) لم أجده في المصنف ولا في القطعة المطبوعة من المسند ولا في المطالب العالية لكن أخرجه من طريقه ابن عبد البر والتمهيد (٢٢/ ٢٧٩) عن ابن نمير، عن هاشم بِن هاشم، حدثني، أبو صالح مولى السعديين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن رجالا يستنفرون عشائرهم … "
فيه: "والذي نفس محمَّد بيده لا يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرًا منه.
وإسناده حسن، أبو صالح مولى السعديين، قال أبو زرعة كما حكاه عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٩٢): "لا بأس به".
وأخرجه من هذا الوجه أحمد في المسند (٢/ ٤٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٩٦) (رقم: ٤١٧٩).
والحديث أصله في صحيح مسلم، أخرجه في كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها (٢/ ١٠٠٥) (رقم: ٤٨٧) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه: هلمّ إلى الرخاء، هلمّ إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه … ".
وأخرج أبو يعلى في المسند (١٠/ ٣٤٧) (رقم: ٥٩٤٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٥١) (رقم: ٣٧٣٣) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة كلفظ أبي صالح عن أبي هريرة وفي آخره زيادة "والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" وإسناده حسن لأجل محمَّد بن عمرو بن علقمة.(٢) أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٥٢) (رقم: ١١٨٦ - كشف الأستار-) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي نضرة -المنذر بن مالك العبدي- عن جابر به.
إسناده صحيح، وسعيد بن إياس الجريري وعبد الوهاب الثقفي وإن كانا قد اختلطا لكن اختلاطهما لا يضر؛ لأن الثقفي عمن الجريري قبل اختلاطه، والثقفي لم يحدث في زمن اختلاطه فما ضرّ اختلاطُه حديثَه. انظر: الكواكب النيرات (ص: ١٨١، ٣١٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٦٨١).
ومع ذلك فقد تابع الثقفي عبد الوهاب الخفاف، أخرجه من طريقه الحاكم "المستدرك (٤/ ٤٥٤) مطولًا وفيه اللفظ السابق، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة وسكت عنه الذهبي، ووقع في المطبوع "عبد الوهاب عن عطاء" وهذا خطأ، والصواب "ابن عطاء" كما في إتحاف المهرة (٣/ ٥٧٦) ولم ينبّه عليه محقق الإتحاف.
وجاء نحوه أيضًا من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم في الصحيح، كتاب: الحج، باب: فضل المدينة … (٢/ ٩٩٢) (رقم: ٤٥٩) فهذه كلها شواهد لصحة مرسل عروة، وقد جمع الدكتور صالح الرفاعي طرقه وألفاظه وأورد أحاديث أخرى في الحث على سكنى المدينة في كتابه الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعًا ودراسة (ص: ١٩١ - ٢٠٦).стр. 2139
٧٧ / حديث: "إن الحُمَّى مِن فَيح جهنم فأبرِدُوها بالماء".
في الجامع (١) .
زاد فيه معن: "عن عائشة" (٢) .
وتابعه ابن وهب خارج الموطأ (٣) فأسنده عن مالك، خرّجه الجوهري من طريقه (٤) .
وقال الدارقطني: "أرسله أصحاب الموطأ، وهو الصحيح عن مالك، الحواشي
(١) الموطأ كتاب: العين، باب: الغسل بالماء من الحمُّى (٢/ ٧٢٠) (رقم: ١٦).(٢) انظر: مسند الجوهري (ل: ١٣٤ / ب).(٣) إنما قال خارج الموطأ لأن روايته في الموطأ كما قال الدارقطني في العلل (٥ / ل: ٤٣ / ب) مرسلة كرواية يحيى ومن تابعه، وهكذا أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ١٠٥) (رقم: ١٨٥١) من طريق يونس، وابن المظفر في غرائب مالك (ص: ١٨٩) (رقم: ١٢٣) من طريق أبي الطاهر كلاهما عن ابن وهب عن مالك به.(٤) أخرجه في مسند الموطأ (ل: ١٣٤ / ب) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وابن المظفر في غرائب مالك (ص: ١٨٨) (رقم: ١٢١) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٩٣) من طريق أبي الطاهر وسحنون، ثلاثتهم عن ابن وهب عن مالك به موصولا.
قال ابن المظفر: "هكذا حدث بهذا الحديث يونس، عن ابن وهب، عن مالك متصلًا، وهو محفوظ عن ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن متصلًا، وعن مالك مرسلًا" ثم ساق عن ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي موصولًا، وعنه عن مالك مرسلًا.
قلت: ظاهر كلام ابن المظفر هذا يدل على أن يونس تفرد عن ابن وهب بوصل الحديث، وقد تقدم متابعة أبي الطاهر له عند الجوهري وسُحنون عند ابن عبد البر، وعليه فالظاهر أن ابن وهب سمعه من مالك على الوجهين، ويدل عليه ورود الحديث عند ابن المظفر (ص: ١٨٩) (رقم: ١٢٣) من طريق أبي الطاهر، وعند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥/ ١٠٥) (رقم: ١٨٥١) من طريق يونس كلاهما عن ابن وهب عن مالك، عن هشام عن أبيه مرسلًا.стр. 2140
وذكر عائشة فيه صحيح من غير طريق مالك، أسنده ابن المبارك وجماعة عن هشام عن أبيه عن عائشة" (١) .
خرّجه البخاري ومسلم كذلك (٢) ، وانظر حديث أختها أسماء في مسندها (٣) .
٧٨ / حديث: "خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة والعقرب، والحدأة والكلب العقور، والغراب".
في الحج، باب: ما يقتل المحرم (٤) . الحواشي
(١) سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: "يرويه هشام بن عروة واختلف عنه، فرواه زهير بن معاوية، وإبراهيم بن سعد، وعلي بن مسهر، وابن المبارك، وابن نمير، ويحيى القطان، وعبدة، والطفاوي، وخالد بن الحارث، وأبو مروان العثماني، والخريبي، ويحيى بن يمان، وأبو حمزة، وابن أبي الزناد، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وابن هشام بن عروة رووه عن هشام عن عائشة، واختلف عن مالك فرواه ابن وهب عن مالك وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي جمع بينهما عن هشام عن أبيه عن عائشة، ورواه ابن وهب في الموطأ عن مالك عن هشام عن أبيه مرسلًا، وذكر عائشة فيه صحيح، ولعل هشام بن عروة كان يصله مرة ويرسله أخرى فرواه عنه جماعة من الثقات متصلًا". العلل (٥ / ل: ٤٣ / ب).
فترى أن ما ذكره المؤلف عن الدارقطني: "أرسله أصحاب الموطأ، وهو الصحيح عن مالك" لم يرد في هذا الموضع، فنقول إن مالكًا رواه أيضًا على الوجهين كما رواه شيخه هشام.(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: بدء الخلق، باب: صفة النار وأنها مخلوقة (٢/ ٤٣٦) (رقم: ٣٢٦٣) من طريق زهير بن معاوية، وفي: الطب، باب: الحمَّى من فيح جهنَّم (٤/ ٤٠) (رقم: ٥٧٢٥) من طريق يحيى بن سعيد.
ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي (٤/ ١٧٣٢) (رقم: ٨١) من طريق ابن نمير وخالد بن الحارث وعبدة بن سليمان كلهم عن هشام به.(٣) تقدّم حديثها (٤/ ٢٤٠).(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (١/ ٢٨٩) (رقم: ٩٠).стр. 2141
وفي إدخاله في هذه الترجمة نظر (١) .
هذا مرسل في الموطأ (٢) .
وزاد فيه وكيع عن مالك خارج الموطأ: عن عائشة (٣) .
وتابعه ابن وهب عن مالك من رواية ابن أخيه وهو أحمد بن عبد الرحمن وأسنده إليها (٤) .
والمحفوظ فيه عن مالك الإرسال (٥) .
قال الدارقطني: "وغير مالك يرويه عن هشام عن أبيه عن عائشة مسندًا، وهو الصواب" (٦) . وخرّجه مسلم عنها (٧) . الحواشي
(١) بل في قول المؤلف هذا نظر؛ لأنَّ الحديث نص في إباحة قتل هذه الدواب في الحرم للمحرم، وأدخله غير واحد من الأئمة كالبخاري والنسائي والدارمي وغيرهم تحت هذه الترجمة في مؤلفاتهم.
انظر: صحيح البخاري (٢/ ١١)، وسنن النسائي (٢/ ٢٢٨)، وسن الدارمي (٢/ ٣٥ - ٣٦)، وشرح معاني الآثار (٢/ ١٦٥ - ١٦٦).(٢) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهريّ (١/ ٤٦٦) (رقم: ١١٨٥)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٢٥) (رقم: ١٢٣٦)، وابن بكير (ل: ٢٨ / ب) -الظاهرية-.
بل قال ابن عبد البر: "ولم يذكر فيه عائشة من رواة الموطأ أحد فيما علمت". التمهيد (٢٢/ ٢٧٧).(٣) انظر: التمهيد (٢٢/ ٢٧٧).(٤) ذكره الدارقطني في العلل (٥ / ل: ١١٧ / ب).(٥) لاتفاق عامة أصحاب مالك عليه.(٦) العلل (٥ / ل: ١١٧ / ب).(٧) أخرجه في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (٢/ ٨٥٧) (رقم: ٦٨) من طريق حماد بن زيد وعبد الله بن نمير، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وتابعهما: وكيع عند النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: ما يُقتل في الحرم من الدواب (٢/ ٢٢٨) (رقم: ٢٨٨١).
وحماد بن سلمة عند ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٧٨).стр. 2142
وانظر حديث ابن عمر فيما يقتله المحرم من طريق نافع وابن دينار (١) .
٧٩ / حديث: "خرج في مرضه، فوجد أبا بكر وهو قائم يصلي بالناس، فاستأخر أبو بكر … ". فيه: "فجلس رسول الله ﷺ إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ ، وكان الناس يصلون بصلاة أبي بكر".
في صلاة الإمام جالسًا (٢) .
أرسله مالك (٣) .
ورُوي من وجوه عن عائشة مسندًا من طريق عروة وغيره، وهو في بعضها متصل بحديث: "مروا أبا بكر فليصل للناس"، خُرِّج الكلُّ في الصحيح (٤) .
وفي الموطأ لهشام عن عروة عن عائشة حديث: مروا أبا بكر فليصل الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ٣٩٠، ٤٨٠).(٢) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: صلاة الإمام وهو جالس (١/ ١٣٠) (رقم: ١٨).(٣) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ١٣٤) (رقم: ٣٤١)، والقعنبي (ل: ٢٥ / أ).
قال ابن عبد البر: "لم يختلف عن مالك -فيما علمت- في إرسال هذا الحديث، وقد وصله حماد بن سلمة، وابن نمير، وأبو أسامة، فرووه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة". التمهيد (٢٢/ ٣١٥).(٤) انظر: صحيح البخاري كتاب: الأذان، باب: حدّ المريض أن يشهد الجماعة (١/ ٢٢١) (رقم: ٦٦٤)، وباب: من قام إلى جنب الإمام لعلة (١/ ٢٢٦) (رقم: ٦٨٣)، وباب: إنما جعل الإمام ليؤتم به (١/ ٢٢٨) (رقم: ٦٨٧).
وصحيح مسلم كتاب: الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر (١/ ٣١١ - ٣١٥) (رقم: ٩٠، ٩٥، ٩٧)، فقد أخرجاه من طريق ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، ومن طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة والأسود -وهو في هذين الطريقين متصل بحديث: مروا أبا بكر- ثلاثتهم عن عائشة مسندًا.стр. 2143
للناس" -مختصرًا- ليس فيه هذه الزيادة، وقد تقدّم في مسندها (١) .
وقال مالك في رواية ابن القاسم: "العمل على حديث ربيعة" (٢) ، يعني أن أبا بكر كان الإِمام وأنَّ النبي ﷺ صلى بصلاته، وليس ذلك الحديث عند يحيى بن يحيى، وقد تقدم في مرسل ربيعة (٣) .
وانظر حديث "إنما جعل الإِمام لؤتم به" لأنس (٤) ، وعائشة من طريق عروة (٥) .
٨٠ / حديث: "نزلت ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في عبد الله بن أمّ مكتوم، جاء إلى رسول الله ﷺ ، فجعل يقول: يا محمد استدنيني … ".
وفيه: الإعراض عنه، والإقبال على رجل من عظماء المشركين.
في الصلاة عند آخره، باب: ما جاء في القرآن (٦) .
أسند هذا يحيى بن سعيد الأُموي وغيره عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (٧) . الحواشي
(١) تقدّم حديثها (٤/ ٢٩).(٢) لم أقف عليه.(٣) في الأصل "مسند ربيعة" وهو خطأ. وحديثه تقدَّم (٤/ ٥٢٣).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٤٥).(٥) تقدّم حديثها (٤/ ٢٧).(٦) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في القرآن (١/ ١٨٠) (رقم: ٨).(٧) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة عبس (٥/ ٤٠٢ - ٤٠٣) (رقم: ٣١٣١)، وأبو يعلى في المسند (٨/ ٢٦١) (رقم: ٤٨٤٨)، وابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٥٠)، والدارقطني في العلل (٥ / ل: ٤١ / أ)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥١٤)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد الأموي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "أنزل ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ في ابن أم مكتوم، ولم يذكر فيه عائشة". =стр. 2144
قال الدارقطني: "والمرسل هو الصحيح" (١) . الحواشي
(١) "العلل" (٥ / ل: ٤١ / أ).
قال ابن عبد البر: "هذا الحديث لم يختلف الرواة عن مالك في إرساله وهو يستند من حديث عائشة من رواية يحيى بن سعيد الأموي، ويزيد بن سنان الرهاوي عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، ومالك أثبت من هؤلاء، ورواه ابن جريج عن هشام بن عروة. بمثل حديث مالك وروى وكيع عن هشام عن أبيه عروة". التمهيد (٢٢/ ٣٢٤).
ووافقهما في ذلك الذهبي كما تقدم.
قلت: إنما رجحوا المرسل لكون رواته أكثر وأحفظ، وفيهم الإِمام مالك أثبت الرواة عن هشام كما قال ابن رجب في شرح علل الترمذي (٢/ ٦٨٠)، وابن عبد البر، وأما يحيى بن سعيد الأموي فقد نقل الخطيب في تاريخه (١٤/ ١٣٣) عن أبي بكر الأثرم عن الإمام أحمد أنه قال: "لم =стр. 2145
وخرّجه الترمذي مسندًا عن عائشة، وقال فيه: "حسن غريب" (١) .
واختلف في اسم ابن أم مكتوم، فقيل: عبد الله، وقيل: عَمْرو، وأما اسم أبيه فلم يختلف في أنه قيس بن زائدة من بني عامر بن لوي، وأم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبد الله من بني مخزوم (٢) .
وأما الرجل من عظماء المشركين فهو الوليد بن المغيرة (٣) . الحواشي
(١) تقدم إلا أن فيه وكذا في التحفة (١٢/ ٢١٩): "غريب".(٢) بالنسبة لاسم ابن أم مكتوم فكلاهما قيل فيه، وعمرو هو الأكثر والأشهر كما قال ابن عبد البر وتبعه ابن حجر، وأما ما ذكره من عدم الاختلاف في اسم أبيه فقد سبقه إليه ابن سعد حيث قال: "ثم اجتمعوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصم، وأمه عاتكة بنت عبد الله، وهو أيضًا قول أبي مصعب الزهريّ وجمهور أهل السير لكن ذكر القاضي عياض أنه اختلف في اسم أبيه وجده أيضًا، فقيل زائدة بن الأصم، وقيل: قيس بن زائدة بن الأصم، وقيل: قيس بن مالك بن الأصم، وبهذا تعقب الحافظ من ادّعى الاتفاق في اسم أبيه وجده كابن سعد وغيره.
انظر: نسب قريش (ص: ٣٤٣)، والنسب لأبي عبيد (ص: ٢١٨)، والطبقات الكبرى (٤/ ١٥٤، ١٥٥)، ومعجم ابن قانع (٢/ ٢٠٤)، والاستيعاب (٨/ ٣٥١)، ومشارق الأنوار (٢/ ١٢٣، ١٢٢)، وأسد الغابة (٤/ ٢٥١)، والإصابة (٧/ ٨٣، ٨٤).(٣) جزم به ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤) فقال: "ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول الله ﷺ ، ورسول الله ﷺ يكلمه وقد طمع في إسلامه، فبينما هو في ذلك إذ مرّ به ابن أم مكتوم الأعمى، وجعل يستقرئه القرآن … " وذكر القصة.
ومن طريقه رواه ابن بشكوال في الغوامض (١/ ١٧٤).
وهناك أقوال أخرى في تعيين هذا الرجل: =стр. 2146
٨١ / حديث: "تَحَرَّوْا ليلةَ القدْر في العشر الأواخر مِن رمضان" (١)
وهذا حديث رواه عروة عن عائشة، خرّجه الترمذي كذلك وصحّحه (٢) .
وتقدّم معناه لأبي سعيد مسندًا (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الاعتكاف، باب: ما جاء في ليلة القدر (١/ ٢٦٢) (رقم: ١٠).(٢) أخرجه في السنن، كتاب: الصوم، باب: ما جاء في ليلة القدر (٣/ ١٥٨) (رقم: ٧٩٢) عن هارون بن إسحاق الهمداني، عن عبدة بن سليمان، عن هشام به.
وقال: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
قلت: هو حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضل ليلة القدر، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (٢/ ٦٣، ٦٤) (رقم: ٢٠١٩، ٢٠٢٠) من طريق يحيى -وهو القطان- وعبدة، ومسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر (٢/ ٨٢٨) (رقم: ٢١٩) من طريق ابن نمير ووكيع كلهم عن هشام به مسندًا متصلًا.
وكان من عادة المؤلف عزو الحديث إلى الصحيحين إن كان الحديث فيهما أو في أحدهما، فلا أدري كيف أغفل عزو هذا الحديث إليهما وقد اتفقا على إخراجه وتكرر هذا منه في غير ما موضع.(٣) انظر: (٣/ ٢٢٧).стр. 2147
وانظر حديث أنس (١) ، وعبد الله بن أنيس (٢) ، وابن دينار عن ابن عمر (٣) ، ومرسل مالك (٤) .
٨٢ / حديث: "لم يعتمر إلَّا ثلاثًا، وذكر الأشهُرَ: شوّالا وذا القَعدة، وذا القَعدة".
في باب العمرة في أشهر الحج (٥) .
وهذا رواه أيضًا عروة عن عائشة، خرّجه أبو داود من طريق داود بن عبد الرحمن عن هشام، وقال فيه: "اعتمر ثلاثًا" ولم ينف ما زاد (٦) .
وأخرج عن مجاهد أن عائشة قالت: "اعتمر ثلاثًا سوى الّتي قرنها بحَّجة الوداع" (٧) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ٦٥).(٢) تقدّم حديثه (٣/ ٣٠).(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٤٨٦).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٣٥٦).(٥) الموطأ كتاب: الحج، باب: العمرة في أشهر الحج (١/ ٢٧٦) (رقم: ٥٦).(٦) أخرجه في السنن كتاب: المناسك، باب العمرة (٢/ ٥٠٥) (رقم: ١٩٩١) كان عبد الأعلى بن حماد، عن داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال"، كذا في السنن: "اعتمر عمرتين"، وهذا لا يتفق مع ما ذكره المؤلف، لكن ورد الحديث في رواية ابن داسة (ل: ٣٤١ / أ) بلفظ: "اعتمر عمرتين في ذي القعدة وعمرة في شوال"، وهذا قريب مما ذكره المؤلف، فكأنَّ هذه الرواية هي التي اعتمدها المؤلف، كما اعتمدها ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٨٩).
والحديث إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، وتابع داود بن عبد الرحمن على وصله: الدراوردي عند سعيد بن منصور، ذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٧٠٢)، وقال: "إسناده قوي".(٧) أخرجه في السنن (٢/ ٥٠٥) (رقم: ١٩٩٢)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٧٥) (رقم: ٤٢١٨)، وأحمد في المسند (٢/ ٧٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٥٠)، والبيهقي في السنن =стр. 2148
ورُوي عن ابن عباس نحوَه ولم يعيّن الأشهر (١) ، وجاء عن ابن عمر وأنس أنه اعتمر أربعًا، وقال أنس: "عمرة الحديبية حيث صدّه المشركون، ومن العام المقبل في الصلح، ومن الجعرانة (٢) حيث قسَّم غنائم حُنين"، كلُّ هذا في ذي القعدة وعمرة مع حجته في الصحيح (٣) .
وهذا قوله من زعم أن النبي ﷺ قرن (٤) ، وفي ذلك خلف (٥) . الحواشي
(١) أخرجه أيضًا أبو داود في السنن (٢/ ٥٠٦) (رقم: ١٩٩٣)، والترمذي في السنن كتاب: الحج، باب: ما جاء كم اعتمر النبي ﷺ (٣/ ١٨٠) (رقم: ٨١٦) وقال: "حسن غريب"، وابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: كم اعتمر النبي ﷺ (٢/ ٩٩٩) (رقم: ٣٠٠٣)، وأحمد في المسند (١/ ٢٤٦)، والدارمي في السنن، كتاب: الحج، باب: كم اعتمر النبي ﷺ (٢/ ٥١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٢/ ٥) كلهم من طرق عن داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "اعتمر النبي ﷺ أربع عمر … " فذكرها، والرابعة التي مع حجته.
والحديث إسناده صحيح، وقد صححه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٢٦٢) (رقم: ٣٩٤٦)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٥٠).(٢) الجعرّانة: بكسر أوله، يقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف ولا زال معروفًا بهذا الاسم.
المعالم الأثيرة (ص: ٩٠).(٣) انظر: صحيح البخاري، كتاب: العمرة، باب: كم اعتمر النبي ﷺ (١/ ٥٣٧، ٥٣٨) (رقم: ١٧٧٥ - ١٧٧٨)، وصحيح مسلم، كتاب: الحج، باب: بيان عدد عمر النبي ﷺ وزمانهن (٢/ ٩١٦، ٩١٧) (رقم: ٢١٧، ٢٢٠).(٤) قال ابن عبد البر: "روى عن جماعة من السلف منهم: ابن عباس وعائشة، وإليه ذهب ابن عيينة والزهري وجماعة أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر، ثلاث مفترقات، وواحد مع حجته، وهذا على مذهب من جعله قارنًا أو متمتعا، وأما من جعله مفردًا في حجته فهو ينفي أن تكون عمره إلا ثلاثًا. التمهيد (٢٢/ ٢٩٠).(٥) أي خلاف، هل كان النبي ﷺ قارنًا، أو متمتعًا، أو مفردًا؟ وإلى كلٍّ ذهب جمع من أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. =стр. 2149
انظر القِران في مسند حفصة (١) ، والعُمَرَ في مرسل مالك (٢) ، ومرسل سعيد بن المسيب (٣) .
٨٣ / حديث: "إنَّ ناسًا مِن أهل البادية يأتوننا بلُحمان … ".
فيه: "سمّوا الله عليها ثم كلوها".
في أوَّل الذبائح (٤) .
وهذا أيضًا رواه عروة، عن عائشة، خرّجه البخاري عن أسامة بن حفص عنه (٥) .
٨٤ / حديث: "مَن أحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وليس لعرقٍ ظالم حقٌّ".
في الأقضية (٦) .
رواه أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، خرّجه أبو داود، والنسائي، واستغربه الترمذي (٧) . الحواشي
(١) تقدّم حديثها (٤/ ١٨٠).(٢) سيأتي حديثه (٥/ ٣٦٢).(٣) سيأتي حديثه (٥/ ٢٠٢).(٤) الموطأ كتاب: الذبائح، باب: ما جاء في التسمية على الذبيحة (٢/ ٣٨٩) (رقم: ١).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأضاحي، باب: ما جاء في أكل اللحم لا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا (٣/ ٢٥٤) (رقم: ٢٨٢٩) من طريق القعنبي عن مالك به.(٥) أخرجه في الصحيح، كتاب: الذبائح، باب: ذبيحة الأعراب ونحوهم (٣/ ٤٥٨) (رقم: ٥٥٠٧) عن محمَّد بن عبيد الله، عن أسامة بن حفص به.(٦) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء في عمارة الموات (٢/ ٥٧٠) (رقم: ٢٦).(٧) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: إحياء الموات (٣/ ٤٥٣) (رقم: ٣٠٧٣)، والنسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٥) (رقم: ٥٧٦١)، والترمذي السنن =стр. 2150
ورُوي عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة، خرّجه النسائي (١) .
وقال فيه ابن أبي مُليكة -واسمه عبد الله- عن عروة: "أشهد أن رسول الله ﷺ قضى أن الأرضَ أرضُ الله، والعبادَ عبادُ الله، ومن أحيا مواتا فهو أحق به"، جاءنا بهذا عن النبي ﷺ الّذين جاؤوا بالصّلوات عنه، ولم يسمّ أحدا، خرجه أبو داود (٢) . الحواشي
(١) أخرجه في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٤) (رقم: ٥٧٥٩) عن يونس بن عبد الأعلى عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عبيد الله بن جعفر (كذا) والصواب: ابن أبي جعفر -عن محمَّد بن عبد الرحمن بن الأسود -يتيم عروة- عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق".
قلت: الحديث بهذا اللفظ عند البخاري في الصحيح، أخرجه في كتاب الحرث والمزارعة، باب: من أحيا أرضًا مواتًا (٢/ ١٥٧) (رقم: ٢٣٣٥) عن يحيى بن بكير عن الليث به، وكأن المؤلف ﵀ لم يتذكره أثناء تقييده فعزاه إلى النسائي، وقد عزاه إليهما المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ٢٤).(٢) أخرجه في السنن كتاب: الخراج، باب: إحياء الموات (٣/ ٤٥٥) (رقم: ٣٠٧٦) من طريق عبد الله بن المبارك عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة به. =стр. 2151
وذكر الدارقطني هذا الحديث من طرق عن عروة مسندًا ومرسلًا، ثم قال: "الصحيح عن عروة مرسلًا" (١) . الحواشي
(١) سئل الدارقطني عنه فقال: "يرويه أيوب السختياني عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، تفرد عبد الوهاب الثقفي عنه، واختلف فيه على هشام بن عروة، فرواه الثوري عن هشام عن أبيه قال: حدثني من لا أتهم عن النبي ﷺ ، وتابعه جرير بن عبد الحميد.
وقال يحيى بن سعيد الأموي عن هشام، عن أبيه مرسلًا.
وروى عن الزهريّ عن عروة عن عائشة، قاله سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن حسين.
ورواه يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي ﷺ والمرسل عن عروة أصح".
وذكر في موضع آخر اختلاف الرواة على الزهريّ، وابن أبي مليكة وهشام بن عروة ثم قال: "والصحيح عن هشام عن أبيه مرسلًا". العلل (٤/ ٤١٤ - ٤١٦) و (٥ / ل: ٢٦، ٢٧).
قلت: رواية يحيى بن سعيد عند النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٥) (رقم: ٥٧٦٢)، ورواية عبد الله بن إدريس عند يحيى بن آدم في الخراج (ص: ٨٢) (رقم: ٢٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٤٢).
وممن تابع مالكًا على الإرسال:
- ليث بن سعد عند النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٥) (رقم: ٥٧٦٢).
- ووكيع عند ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٧٤).
- وسعيد بن عبد الرحمن، وأبو معاوية عند أبي عبيد في الأموال (ص: ٢٩٨) (رقم: ٧٠٤). =стр. 2152
قال، الفقيه أبو العباس ﵁: وقد جاء مسندًا من وجوه كثيرة، روى غير بن عبد الله بن عمرو بن عوف [عن أبيه] (١) ، عن جدّه عمرو بن عوف قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحيا مواتًا من الأرض في غير حق مسلم فهو له، وليس لعرق ظالم حق"، خرّجه ابن أبي شيبة وابن سنجر (٢) . الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وقد أثبته من مصادر التخريج.(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٢/ ١٣٥) (رقم: ١٥١٨)، ومختصر الإتحاف للبوصيري (٥/ ٢٨)، ومن طريق ابن سنجر أورده ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٨٤)، وكذا أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٣، ١٤) (رقم: ٤، ٥)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٧٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٤٢) كلهم من طرق عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده به.
وإسناده ضعيف لأجل كثير، قال البوصيري: "رواه … أبو بكر بن أبي شيبة والبيهقي بسند فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف، لكن له شاهد من حديث سعيد بن زيد"، وقال الحافظ في المطالب: "كثير ضعيف جدًّا"، وقال في الدراية (٢/ ٢٠١): "وكثير صعفوه كثيرًا، وقد جاء هذا الحديث من طريق أجود من هذه … " فذكر حديث سعيد بن زيد.стр. 2153
وقال فيه سمرة: "من أحاط حائطًا على الأرض فهي له"، خرّجه ابن أبي شيبة، والنسائي وأبو داود (١) .
وخرّج الترمذي عن أيوب، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر مرفوعًا: "من أحيا أرضًا ميتةً فهي له"، وصحّحه (٢) . الحواشي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٧٦)، والنسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٥) (رقم: ٥٧٦٣)، وأبو داود في السنن كتاب: الخراج، باب: في إحياء الموات (٣/ ٤٥٦) (رقم: ٣٠٧٧)، وكذا أحمد في المسند (٥/ ١٢، ٢١)، والطيالسي في مسنده (ص: ١٢٢) (رقم: ٩٠٦)، ويحيى بن آم في إخراج (ص:) (رقم: ٢٩٠)، وحميد بن زنجويه في الأموال (٢/ ٦٥٣) (رقم: ١٠٧٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٦٨)، وابن الجارود في المنتقى (ص: ٣٣٨) (رقم: ١٠١٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٢٥٢) (رقم: ٦٨٦٣، ٦٨٦٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٤٢، ١٤٨) كلهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.
والليث من رواية الحسن عن سمرة، وفي سماعه منه خلاف بين الأئمة والذي رجحناه هو ما ذهب إليه جماعة من الحفاظ من أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، والباقي يرويه عنه وجادة من كتاب، والوجادة وإن كانت من أصغر طرق التحمل إلا أن العمل بها لازم وعلى هذا فأقل أحوال هذا الإسناد أنه حسن.
قال ابن القيم -عقب حديث ذكره للحسن عن سمرة-: "وقد صح سماع الحسن من سمرة، وغاية هذا أنه كتاب، ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديما وحديثًا، وأجمع الصحابة على العمل بالكتب، وكذلك الخلفاء بعدهم، وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب، فإن لم يعمل بها تعطلت الشريعة … ". إعلام الموقعين (٢/ ١٤٤).
وانظر الأقوال في سماع أحسن من سمرة في (٤/ ٨٠ - ٨١).(٢) أخرجه في السنن، كتاب: الأحكام، باب: ما ذكر في إحياء الموات (٣/ ٦٦٣) (رقم: ١٣٧٩)، وكذا أحمد في المسند (٣/ ٣٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٨١) من طرين حماد بن زيد، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١١/ ٦١٦) (رقم: ٥٢٠٥) من طريق عبد الوهاب الثقفي ثلانتهم عن هشام بن عروة به.
إسناده صحيح، وقد صححه الترمذي كما قال المؤلف، وكذا الألباني في الإرواء (٦/ ٤).стр. 2154
والمحفوظ بهذا الإسناد "فله بها أجر" هكذا قال فيه النسائي وغيره، وهو حديث آخر، والله أعلم (١) . الحواشي
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٤) (رقم: ٥٧٥٧، ٥٧٥٨) من طريق أيوب السختياني وعباد بن عباد المهلبي، وأحمد في المسند (٣/ ٣٠٤) من طريق عباد -وحده- والطبراني في الأوسط (٥/ ٩٧) (رقم: ٤٧٧٩) من طريق أيوب -وحده- كلاهما عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة". وإسناده صحيح.
هكذا اختلف أصحاب هشام عليه في روايته عن وهب بن كيسان، فرواه حماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي عنه عن وهب بن كيسان بلفظ "فهي له" ورواه عباد بن عباد المهلبي عنه عن وهب بلفظ "فله بها أجر"، وروى أيوب الوجهين معًا، وورد اللفظان من طريقين أخرين عن جابر أيضًا فروى الدارمي في السنن كتاب: البيوع، باب: من أحيا أرضًا ميتة فهي له (٢/ ٢٦٧) من طريق أبي أسامة، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١١/ ٦١٣، ٦١٤) (رقم: ٥٢٠٢، ٥٢٠٣) من طريق حماد بن سلمة ويحيى بن سعيد القطان ثلاثتهم عن هشام بن عروة عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية فهو له صدقة".
وإسناده رجاله ثقات ما عدا عبيد الله بن عبد الرحمن قال فيه في التقريب (رقم: ٤٣١٣): "مستور".
ورواه أحمد في المسند (٣/ ٣١٣، ٣٨١، ٣٢٦، ٣٢٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان وحماد بن أسامة وأبي عقيلٍ ثلاثتهم عن هشام بلفظ "فهي له".
ورواه أحمد أيضًا في المسند (٣/ ٣٥٦) من طريق يونس ويحيى بن أبي كثير عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير عن جابر به، إلا أن يونس قال: "فله فيها أجر"، وقال ابن بكير: "فهي له".
وإسناده صحيح إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه، ولكنه متابع كما تقدم فورود هذين اللفظين من طرق عن جابر وعن الرواة عنه يدل على صحة اللفظين معًا في حديث جابر كما قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٠٩) وأنهما حديث واحد وأن من أحيا أرضًا ميتة فهي له ملكًا وله بها أجر أيضًا.
وقد تبع المؤلف فيما قاله ابن عبد البر حيث أنه ذكر اللفظين ثم قال: "هما عندي حديثان عند هشام، أحدهما عن أبيه (كذا قال!! وليس في الروايات إلى ذكرتها رواية لهشام عن أبيه) والآخر عن عبيد الله بن أبي رافع، ولفظهما يختلف، فهما حديثان". التمهيد (٢٢/ ٢٨٢).
هكذا فرّق ابن عبد البر وتبعه المؤلف بين لفظي هشام وعبيد الله بن أبي رافع وتقدم أن كل واحد منهما روى ما رواه الآخر.стр. 2155
من الناس من يقول في هذا الحديث: "وليس لعرق ظالم" بإضافة العرق إلى الظالم، وهو الغارس والعامر.
ومنهم من يقطعه ويجعل الظالم نعتا للعرق، وهو الشجر المغروس أو الشيء المحدَث، وسمّى ظالمًا لأنه قائم في غير موضعه، وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه (١) .
٨٥ / حديث: "سئل عن الاستطابة فقال: أَوَ لَا يجد أحدُكم ثلاثة أحجار".
في جامع الوضوء (٢) .
معنى هذا الحديث لجماعة:
روى مسلم بن قُرْط (٣) ، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطب بهن فإنها تجزئه"، خرّجه النسائي وأبو داود (٤) . الحواشي
(١) ذكر القولين معًا الخطابي في إصلاح غلط المحدثين (ص: ٣٠) (رقم: ٢٣)، والوقشي في التعليق على الموطأ (ل: ١٠٧ / ب) وذكر أن الرواية في الموطأ على الصفة يدل على ذلك تفسير مالك له.
قلت: وهو اختيار الشافعي أيضًا، وبه جزم أبو عبيد والأزهري وابن فارس، وهو قول الأكثرين. الموطأ (٢/ ٥٧٠).
قلت: وممن جزم بالقطع أبو عبيد. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ٢٧٨)، وتهذيب اللغة (١/ ٢٢٣)، والصحاح (٤/ ١٥٢٣)، والنهاية لابن الأثير (٣/ ٢١٩)، وتهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٤)، والفتح (٥/ ٢٤).(٢) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: جامع الوضوء (١/ ٥٤) (رقم: ٢٧).(٣) بضم القاف، وسكون الراء، وإهمال الطاء. المغني في ضبط الأسماء (ص: ٢٠٢).(٤) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها (١/ ٤٤) (رقم: ٤٤)، وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة (١/ ٣٧) =стр. 2156
ورَوى أبو معاوية - وهو محمَّد بن خازم الضرير- عن هشام بن عروة عن عمرو بن خزيمة المدني، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن خزيمة بن ثابت قال: سُئل النبي ﷺ عن الاستطابة فقال: "بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع"، خرّجه أبو داود، وابن أبي شيبة (١) ، وفي هذا الإسناد خلف (٢) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: الاستنجاء بالحجارة (١/ ٣٧) (رقم: ٤١)، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥٤)، وأحمد في المسند (٥/ ٢١٣)، والدارمي في السنن (١/ ١٧٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٢١)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، كلهم من طرق عن هشام به.
وهذا إسناد فيه لين؛ لأنَّ عمرو بن خزيمة قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: ٥٠٢٣): "مقبول"، أي إذا توبع، ولم يُتابع هنا، لكن الحديث صحيح بشواهده منها حديث عائشة كما تقدّم، وحديث سلمان الآتي.(٢) اختلف في إسناده على هشام بن عروة، فرواه مالك عنه عن عروة مرسلًا، وتابعه:
- ابن عيينة عند الحميدي في مسنده (١/ ٢٠٦) (رقم: ٤٣٢).
- وابن جريج كما ذكره ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٣٠٩).
ورواه علي بن مسهر وعبد الرحيم بن سليمان، ومحمد بن بشر، وابن نمير، ووكيع عنه عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه. =стр. 2157
وقال سلمان: "نهى رسول الله ﷺ أن يستنجي أحدُنا بأقلَّ من ثلاثة أحجار"، خرّجه النسائي وأبو داود (١) .
وتقدّم لأبي هريرة من طرق: "من استجمر فليوتر" (٢) .
٨٦ / حديث: "إذا بدا حاجب الشمس فأخّروا الصلاة حتى تبرُزَ … ".
وذكر المغيب.
في آخر الصلاة، باب (٣)
تأخَّر عند يحيى بن يحيى وتقدّم لغيره (٤) . الحواشي
(١) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاكتفاء في الاستطابة بأقل من ثلاثة أحجار (١/ ٤١ - ٤٢) (رقم: ٤١)، وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (١/ ١٧) (رقم: ٧) من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال: قيل له: "لقد علمكم نبيكم كلَّ شيء حتى الخراءة؟!! قال: أجل، لقد نهانا ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول … "، وفيه: "أن لا نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار … "، هذا لفظ أبي داود، وهو أيضًا عند مسلم في الصحيح، كتاب: الإيمان، باب: الاستطابة (١/ ٢٢٣) (رقم: ٥٧)، فلا أدري لماذا أغفله المؤلف.(٢) انظر: (٣/ ٣٥٠، ٤٩٧).(٣) كذا في الأصل، وهو في الموطأ، كتاب: القرآن، باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر (١/ ١٩١) (رقم: ٤٥).(٤) هذا الباب هو آخر باب في الصلاة عند يحيى بن يحيى الليثي، وغيرُه ذكره في كتاب: المواقيت، أو وقوت الصلاة، وهو المكان المناسب له.
انظر الموطأ برواية: أبي مصعب الزهريّ (١/ ١٥) (رقم: ٣٢)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٦) (رقم: ٢٨)، والقعنبي (ص: ٤٣).стр. 2158
وعند ابن بكير وابن القاسم وجماعة من رواة الموطأ في متنه زيادة ذكر فيها: "لا تحرَّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها" (١) .
وتقدّمت هذه الزيادة لابن عمر في مسنده (٢) ، وعنه روى عروة جميع هذا الحديث.
خُرِّجِ في الصحيحين من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر مفصّلا (٣) .
وانظر حديث الأعرج، عن أبي هريرة (٤) ، ومرسل الصنابحي (٥) .
٨٧ / حديث: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم".
مختصر ليس فيه زيادة. الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- ابن بكير (ل: ٣ / أ- نسخة السليمانية-)، وأبي مصعب الزهريّ (١/ ١٥) (رقم: ٣٢)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٦) (رقم: ٢٨).(٢) انظر: (٢/ ٣٨٠).(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس (١/ ١٩٨) (رقم: ٥٨٢، ٥٨٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان.
وفي كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (٢/ ٤٣٨) (رقم: ٣٢٧٢، ٣٢٧٣) من طريق عبدة.
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨) (رقم: ٢٩٠، ٢٩١) من طريق عبد الله بن نمير، ووكيع، ومحمد بن بشر، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحرّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، وإذا طلع حاجب الشمس … "، الحديث.
وذكر الدارقطني اختلاف أصحاب هشام عليه، ثم قال: "والصحيح قول من قال عن ابن عمر". انظر: العلل (٤ / ل: ٧١ / أ)، والأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٦٠) (رقم: ٨٢).(٤) تقدّم حديثه (٣/ ٤٠٧).(٥) تقدّم حديثه (٥/ ١٨).стр. 2159
في الصلاة، الثاني، باب جامع (١) .
أسنده جرير بن حازم وطائفة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
قال الدارقطني: "والصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلًا لكثرة من أرسله، وهم أثبات" (٢) .
وقد جاء مسندًا عن ابن عمر، خُرِّج في الصحيحين عن نافع عنه، وزاد فيها: "ولا تتخذوها قبورا" (٣) .
وروى نحوه سعيد بن منصور عن مالك، عن أبي النضر، عن بُسر، عن زيد بن ثابت، خرّجه الجوهري (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: العمل في جامع الصلاة (١/ ١٥٣) (رقم: ٧٣).(٢) قال الدارقطني: "رواه هشام بن عروة، عن أبيه، واختلف عنه، فرواه مبارك بن فضالة وجرير بن حازم وعبد الرحيم بن سليمان وعمر بن علي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وخالفهم مالك بن أنس ووهيب بن خالد وجرير بن عبد الحميد وحماد بن سلمة وابن عيينة ومحمد بن صبيح، فرووه عن هشام، عن أبيه مرسلًا، وقال سليمان بن بلال، عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولا يثبت هذا القول، والصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلًا لكثرة من أرسله، وهم أثبات". العلل (٥ / ل: ٤٩ / أ).
وقال ابن عبد البر أيضًا: "والصحيح في إسناد هشام ما قاله مالك". التمهيد (٢٢/ ٣٣٣).
قلت: رواية عبد الرحيم بن سليمان الموصولة عند أبي يعلى في المسند (٨/ ٢٨١) (رقم: ٤٨٦٧).(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: كراهية الصلاة في المقابر (١/ ١٥٧) (رقم: ٤٣٢)، وفي التهجد، باب: التطوع في البيت (١/ ٣٦٦) (رقم: ١١٨٧).
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (١/ ٥٣٨ - ٥٣٩) (رقم: ٢٠٨، ٢٠٩) من طريق عبيد الله وأيوب، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر به.(٤) لم أجده في مسند الجوهري، فلعله في كتابه الآخر مسند ما ليس في الموطأ.
والحديث في الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ (١/ ١٢٦) =стр. 2160
٨٨ / حديث: "صلّى الصلاة بمنى ركعتين، وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان شطرَ إمارته ثم أتم".
في الحج، باب: صلاة منى (١) .
وهذا الحديث لابن عمر وابن مسعود وغيرهما في الصحيحين (٢) .
وأنكر ابن مسعود على عثمان إتمامه ثم أتمّ معه وقال: "الخلاف شر" (٣) .
وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن المعلَّى بن منصور الرازي، عن عكرمة ابن (٤) إبراهيم الأزدي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذُباب، الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: صلاة منى (١/ ٣٢٢) (رقم: ٢٠١).(٢) انظر: صحيح البخاري كتاب: تقصير الصلاة، باب: الصلاة بمنى (١/ ٣٤٠ - ٣٤١) (رقم: ١٠٨٢، ١٠٨٤)، وفي الحج، باب: الصلاة بمنى (١/ ٥٠٨) (رقم: ١٦٥٥، ١٦٥٧)، وصحيح مسلم كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: قصر الصلاة بمنى (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣) (رقم: ١٦ - ١٩).(٣) هذا جزء من حديث ابن مسعود المتقدِّم، أخرجه أبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الصلاة بمنى (٢/ ٤٩٢) (رقم: ١٩٦٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٢٨٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق الأعمش، عن معاوية بن مرّة، عن أشياخ من قومه، عن ابن مسعود.(٤) تصحّفت في الأصل إلى: "عن"، والصواب ما أثبته كما ورد في مصادر ترجمته.стр. 2161
عن أبيه: أن عثمان صلّى بمنى أربعًا، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : "من تأهّل ببلدة فهو من أهلها، يصلي صلاة المقيم"، وإني تأهّلت منذ قدمت مكة (١) .
وذكر أبو داود عن إبراهيم هو النخعي أنّ عثمان صلّى بمنى (٢) أربعًا؛ لأنه اتخذها وطنا (٣) . الحواشي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المسند كما عزاه إليه البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦)، والزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٧١)، وكذلك أحمد في المسند (١/ ٦٢)، والحميدي في المسند (١/ ٢١) (رقم: ٣٦)، وأبو يعلى في مسنده كما في المقصد العلي (١/ ١٥٨) (رقم: ٣٥٣) كلهم من طرق، عن عكرمة بن إبراهيم به.
قال ابن حجر: "هذا الحديث لا يصح؛ لأنه منقطع، وفي رواته من لا يُحتج به، ويردُّه قول عروة: "أن عائشة تأوَّلت ما تأول عثمان"، ولا جائز أن تتأهَّل عائشة أصلًا، فدل ذلك على وهن هذا الخبر". فتح الباري (٢/ ٦٦٤).
قلت: في إسناده عكرمة بن إبراهيم، قال فيه ابن حبان: "كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به"، وقال الذهبي في الديوان: "ضعّفوه"، وقال في المغني: "مجمع على ضعفه". انظر: المجروحين (٢/ ١٨٨)، وديوان الضعفاء (٢/ ٢١٦)، والمغني (٢/ ٤٣٨).(٢) أحد مشاعر الحج، وأقربها إلى مكة، بل إنه اليوم من أحياء مكة حيث اتصل العمران به المعالم الأثيرة (ص: ٢٧٩).(٣) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الصلاة بمنى (٢/ ٤٩٢) (رقم: ١٩٦٢) عن هنّاد بن السري، عن أبي الأحوص، عن المغيرة، عن إبراهيم به.
وهذه الرواية أيضًا لا تصح؛ لا من جهة الإسناد، ولا من جهة المتن، أمَّا من جهة الإسناد فلانقطاعها كما قال المنذري في مختصره، لأنَّ إبراهيم النخعي لم يدرك عثمان، وأما من جهة المتن فلما قال ابن عبد البر وغيره أن هذا غير معروف من عثمان، بل المعروف أنه لم يكن له فيها أهل ولا مال.
قال ابن القيم: "ويرده أيضًا أن عثمان من المهاجرين الأولين، وليس لهم أن يقيموا بمكة بعد الهجرة".
وذكر أبو داود أيضًا (٢/ ٤٩٢) (رقم: ١٩٦١)، وكذا الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٥) عن الزهريّ أن قال: "إنما صلى بمنى أربعًا؛ لأنه أجمع على الإقامة بعد الحج"، لكن ردَّه أهل العلم من وجوه: =стр. 2162
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقال ابن عبد البر: "إنَّه غير معروف".
وأعلّه المنذري بالانقطاع فقال: "الزهريّ لم يدرك عثمان بن عفان".
ورده ابن حجر بحرمة الإقامة عليه بعد الهجرة.
وروى أبو داود في السنن (٢/ ٤٩٣) (رقم: ١٩٦٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٤٤) من طريق أيوب، عن الزهريّ قال: "إنَّما صلى عثمان بمنى أربعًا؛ لأنَّ الأعراب قد كانوا كثروا في ذلك العام، فأحبَّ أن يعلّمهم أن الصلاة أربع".
وروى البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٤٤) أيضًا من طريق عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عثمان: أنه أتمَّ بمنى ثم خطب فقال: "يا ايها الناس إنَّ السنة سنة رسول الله ﷺ وسنة صاحبيه، ولكنه حَدَث طُغام، فخفتُ أن يستنوا".
قال الحافظ: "هذه طرق يقوي بعضها بعضًا، ولا مانع من أن يكون أصل سبب الإتمام صريحًا". فتح الباري (٢/ ٦٦٤).
لكن ردَّ الطحاوي هذا الوجه، وردُه وجيه فقال: "إن الأعراب كانوا بالصلاة وأحكامها في زمن رسول الله ﷺ أجهل منهم بها في زمن عثمان، وهم بأمر الجاهلية حينئذ أحدث عهدًا، فلما كان رسول الله ﷺ لم يتم الصلاة لتلك العلة كان عثمان ﵁ أحرى أن لا يتم بهم الصلاة لتلك العلة". شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦).
وهناك أقوال أخرى في سبب إتمام عثمان وتأويله، ذكرها ابن عبد البر والحافظ وغيرهما، وأكثرها تخرصات لا تقوم على بينة ودليل، قال الحافظ عقب تلك الأقوال: "أكثره لا دليل عليه بل هي ظنون ممن قالها"، ثم ذكر الوجه المختار عنده من أن عثمان كان يرى القصر مختصًا بمن كان شاخصًا سائرًا، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره فله حكم المقيم فيتم، قال: "والحجة فيه ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: "لما قدم معاوية حاجا صلى بنا الظهر ركعتين بمكة ثم انصرف إلى دار الندوة، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان فقالا: لقد عبت أمر ابن عمك؛ لأنه كان قد أتم، فقال: وكان عثمان حيث أتمَّ الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء أربعًا أربعًا، ثم خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة".
قلت: ولعل الأرجح في سبب إتمام عائشة وعثمان أنهما كانا يريان القصر رخصة يجوز الإتيان به وعدمه، فروى البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٤٣) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: "أنها كانت تصلي في السفر أربعا، فقلتُ لها: لو صلّيت ركعتين، فقالت: يا ابن أختي، إنه لا يُشقُّ علي"، قال الحافظ: "إسناده صحيح، وهو صريح في سبب إتمام عائشة".
وهذا السبب في إتمام عثمان هو ما رجّحه البيهقي فقال: "والأشبه أن يكون رآه رخصة فرأى =стр. 2163
وانظر قصر الصلاة في السفر لعروة عن عائشة (١) ، ولابن عمر (٢) .
٨٩ / حديث: "كان يصلي في مسجد ذي الحُلَيفة ركعتين، فإذا استوت به راحلته أهل".
في باب الإهلال (٣) .
معناه لأنس، خرّج أبو داود عن محمَّد بن المنكدر، عن أنس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، فلمّا ركب راحلته واستوت به أهل" (٤) ، وهذا في الصحيحين مختصرًا (٥) . الحواشي
(١) تقدّم حديثها (٤/ ٧٢).(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٥١٧).(٣) الموطأ كتاب: الحج، باب: العمل في الإهلال (١/ ٢٧١) (رقم: ٢٩).(٤) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: في وقت الإحرام (٢/ ٣٧٥) (رقم: ١٧٧٣) من طريق ابن جريج عن محمَّد بن المنكدر به.
إسناده صحيح، وابن جريج وإن كان قد عنعن، لكنه صرح بالتحديث عند البخاري في الصحيح كما سيأتي فأمنا تدليسه.(٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: من بات بذي الحليفة حتى أصبح (١/ ٤٧٧) (رقم: ١٥٤٦) من طريق هشام بن يوسف عن ابن جريج، حدثنا محمَّد بن المنكدر عن أنس بن مالك، قال: "صلى النبي ﷺ بالمدينة أربعَّا فَذكره بنحو سياق أبي داود.
وأخرجه في كتاب: تقصير الصلاة، باب: يقصر إذا خرج من موضعه (١/ ٣٤٢) (رقم: ١٠٨٩)، ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة المسافرين وقصرها (١/ ٤٨٠) (رقم: ١١) من طريق محمَّد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة كلاهما عن أنس مختصرًا.стр. 2164
واختلفت الآثار في وقت الإهلال (١) ، فسُئل ابنُ عباس عن سبب ذلك الحواشي
(١) روى البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: قول النبي ﷺ : "العقيق واد مبارك" (١/ ٤٧٤) (رقم: ١٥٣٤) من حديث ابن عباس عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أتاني آت من ربي فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك وقيل عمرة في حجة".
وروى هو أيضًا في الحج، باب: الإهلال عند مسجد ذي الحليفة (١/ ٤٧٦) (رقم: ١٥٤١)، ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة (٢/ ٨٤٣) (رقم: ٢٣) من طريق موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله، أنه سمع أباه يقول: ما أهلّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد -يعني مسجد ذي الحليفة-.
فهاتان الروايتان تدلان على أنه ﷺ أحرم من المسجد الذي بذي الحليفة بعد الصلاة.
وورد عن ابن عمر خلاف هذا، فروى البخاري في صحيحه، كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين، ولا يمسح على النعلين (١/ ٧٤، ٧٥) (رقم: ١٦٦)، ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: الإهلال من حيث تنبعث الراحلة (٢/ ٨٤٤) (رقم: ٢٥) من طريق مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر فذكر حديثًا فيه أن عبد الله قال: وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يُهلُّ حتى تنبعث به راحلته.
وروى مسلم أيضًا في باب: أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة (٢/ ٨٤٣) (رقم: ٢٤) من طريق موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال: "بيداؤكم هذه التي تكذبون على النبي ﷺ فيها، والله ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند الشحرة حين قام به بعيره".
قال ابن كثير: "هذا الحديث يجمع بين رواية ابن عمر الأولى وهذه الروايات عنه؛ وهو أن الإحرام كان من عند المسجد، ولكن بعد ما ركب راحلته واستوت به على البيداء، يعني الأرض وذلك قبل أن يصل إلى المكان المعروف بالبيداء". البداية والنهاية (٥/ ١٠٨).
وروى أبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: في وقت الإحرام (٢/ ٣٧٥) (رقم: ١٧٧٤) من حديث أنس أن النبي ﷺ صلى الظهر ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهلّ.
قال ابن عبد البر: "واختلفت الآثار في الموضع الذي أحرم رسول الله ﷺ فيه لحجته من أقطار ذي الحليفة، فقال قوم: أحرم من مسجد ذي الحليفة بعد أن صلى فيه، وقال آخرون: "لم يحرم إلا من بعد أن استوت به راحلته بعد خروجه من المسجد"، وقال آخرون: "إنما أحرم حين أظلّ على البيداء فأشرف عليها، وقد أوضح ابن عباس المعنى في اختلافهم ﵃".
التمهيد (١٣/ ١٦٨، ١٦٩)، وانظر أيضًا: فتح الباري (٣/ ٤٦٨).стр. 2165
فقال: "أهلّ بالحج حين فرغ من ركعتيه بذي الحليفة، ولما استقلّت به راحلته أهلّ، ولما علا شرف البيداء أهلّ"، فكلّ حدّث بما سمع، خرّج معنى هذا أبو داود وغيره (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: في وقت الإحرام (٢/ ٣٧٣) (رقم: ١٧٧٠)، وأحمد في المسند (١/ ٢٦٠) ومن طريقه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٥١)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٧) من طريق ابن إسحاق قال: "حدثنا خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير، قال: قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال رسول الله ﷺ حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك … فذكره.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٣) من طريق عبد السلام بن حرب عن خصيف به، وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٩١) (رقم: ٢٥١٣) من طريق محمَّد بن إسحاق به مختصرًا.
والحديث صححه الحكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي!! مع أن ابن إسحاق وخصيفًا لم يحتج بهما مسلم، وبهما أعله المنذري في مختصره (٢/ ٢٩٨) فقال: "في إسناده خصيف بن عبد الرحمن وهو ضعيف، وفيه أيضًا محمَّد بن إسحاق".
وقال ابن كثير: "فلو صح هذا الحديث لكان فيه جمع لما بين الأحاديث من الاختلاف وبسط لعذر من نقل خلاف الواقع، ولكن في إسناده ضعف". البداية (٥/ ١٠٧).
قلت: الحديث كما قالا فيه ضعف من جهة الإسناد، وعلته خصيف بن عبد الرحمن وهو مختلف فيه، وقد قال عنه الحافظ الذهبي في الكاشف (١/ ٢١٣) وابن حجر في التقريب (رقم: ١٧١٨): "صدوق سيء الحفظ"، لكن ذكر ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤٢) "أنه إذا حدث عنه ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته"، والراوي عنه هنا اثنان: أحدهما عبد السلام بن حرب وهو ثقة، والآخر ابن إسحاق وهو وإن كان مدلسًا إلا أنه صرّح هنا بالتحديث، وقد توبع أيضًا، ثم إن للحديث شاهدًا من حديث أبي داود المازني كما سيأتي وعليه فهو حسن لغيره إن شاء الله، وقد استدل به أهل العلم لرفع الاختلاف الوارد في هذا الباب.
قال الطحاوي: "بيَّن عبد الله بن عباس ﵄ الوجه الذي منه جاء اختلافهم وأن إهلال النبي ﷺ الذي ابتدأ الحج، ودخل به فيه، كان في مصلاه فبهذا نأخذ، وينبغي للرجل إذا أراد الإحرام أن يصلي ركعتين، ثم يحرم في دبرهما كما فعل رسول الله ﷺ ". شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٣).
وقال ابن عبد البر: "قد بان بهذا الحديث معنى اختلاف الآثار في هذا الباب وفيه تهذيب لها وتلخيص وتفسير لما كان ظاهره الاختلاف فيها، والأمر في هذا الباب واسع عند جمهور العلماء". التمهيد (١٣/ ١٧١). =стр. 2166
وخرّج الطبري مثله عن أبي داود الأنصاري المازني، واسمه عمير بن عامر (١) وهو ممن شهد بدرًا (٢) .
وانظر حديث ابن عمر من طريق ابنه سالم (٣) ، وعُبيد بن جُريج (٤) .
٩٠ / حديث: "طلع له أُحُدٌ فقال: هذا جبل يحبُّنا ونُحبُّه".
في الجامع، عند أوّله (٥) . الحواشي
(١) جزم به خليفة بن خياط، وابن سعد ومسلم، وابن البرقي فيما نقله عنه الدولابي، وأبو أحمد الحاكم، وابن ماكولا والذهبي.
وقال ابن عبد البر، وتبعه ابن الأثير والذهبي، وابن حجر أنه قيل في اسمه: "عمرو بن عامر أيضًا".
انظر: الطبقات لخليفة بن خياط (ص: ٩٢)، والطبقات الكبرى (٣/ ٣٩٣)، والكنى والأسماء لمسلم بن الحجاج (١/ ٣٠٠)، والكنى والأسماء للدولابي (١/ ٢٨)، والاستيعاب (١١/ ٢٢٢)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٧٧)، وأسد الغابة (٦/ ٩٢)، وتجريد أسماء الصحابة (١/ ١٦٣)، والمقتنى (١/ ٢٢٣)، والإصابة (١١/ ١١١)، وتعجيل المنفعة (٢/ ٤٥٢).(٢) وكذلك شهد أُحُدًا، انظر: المصادر المتقدمة وكذا السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٧٠٥).
والحديث لم أقف عليه عند الطبري، لكن أخرجه أيضًا الدولابي في الأسماء والكنى (١/ ٢٧) من طريق جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني -وكان أبو داود من أصحاب بدر- عن أبيه، عن أبي داود المازني قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى أتى مسجد ذي الحليفة فصلى أربع ركعات، ثم أهلّ بالحج فسمعه الذين كانوا في المسجد فقالوا: أهلّ من المسجد، ثم خرج فأتى راحلته بفناء المسجد فركبها فلما استوت به أهلّ، فسمعه الذين كانوا بفناء المسجد فقالوا: أهلّ من فناء المسجد، ثم مضى فلما علا البيداء أهل، فسمعه الذين كانوا بالبيداء فقالوا: من البيداء، وصدقوا كلهم".(٣) تقدّم (٢/ ٣٥١).(٤) تقدّم (٢/ ٥٠٦).(٥) الموطأ كتاب: الجامع، باب: جامع ما جاء في أمر المدينة (٢/ ٦٨١) (رقم: ٢٠).стр. 2167
هذا طرف من حديث أنس، وقد تقدّم (١) .
وهو في الصحيحين لأبي حميد الساعدي (٢) .
٩١ / حديث: "كان الرجُل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عِدّتُها فإنَّ ذلك له، وإن طلّقها ألفًا، فأنزل الله سبحانه: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ ".
في جامع الطلاق (٣) .
وهذا لاحق بالمرفوع؛ لأنه إخبار عن إنزال القرآن، والمنزَل عليه هو رسولُ الله ﷺ ، وهو المخبِرُ بذلك.
وفيه أيضًا إخبارٌ عن نسخ الإرتجاع بعد الثلاث.
وقد يَلحق ذلك بالمرفوع على المعنى من طريق العلم به.
ورَوى هذا الحديث يعلى بن شبيب المكّي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (٤) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ٨٠).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: خرص التمر (١/ ٤٥٩) (رقم: ١٤٨١) وفي كتاب: المغازي (٣/ ١٨٠) (رقم: ٤٤٢٢)، ومسلم في صحيحه كتاب: الفضائل، باب: في معجزات النبي ﷺ (٤/ ١٧٨٥) (رقم: ١١).(٣) الموطأ كتاب: الطلاق، باب: جامع الطلاق (٢/ ٤٥٩) (رقم: ٨٠).(٤) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الطلاق (٣/ ٤٩٧) (رقم: ١١٩٢) من طريق قتيبة، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٧٩، ٢٨٠) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، وأبو بكر بن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٧٩)، والواحدي في أسباب النزول (ص: ٨٠) من طريق محمَّد بن سليمان وهو لوين، ثلاثتهم عن يعلى بن شبيب به".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يتكلّم أحد في يعقوب بن حميد بحجة"، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: قد ضعفه غير واحد".
قلت: ممن ضعّفه: ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وفي سبب تضعيفٌ بعضهم نظر، ووثقه أيضًا =стр. 2168
قال الدارقطني: "والمرسل هو الصواب" (١) . الحواشي
(١) قال الدارقطني عن هذا الحديث: "يرويه هشام بن عروة واختلف عنه، فرواه يعلى بن شبيب المكي عن هشام عن أبيه عن عائشة، وخالفه حماد بن زيد وجرير فروياه عن هشام عن أبيه مرسلًا، وهو الصواب". العلل (٥ / ل: ١٢٦ / ب).
قلت: رواية جرير بن عبد الحميد عند ابن جرير في جامع البيان (٤/ ٥٣٩) (رقم: ٤٧٧٩).
وتابع جريرًا وحماد بن زيد على الإرسال:
- عبد الله بن إدريس عند الترمذي في السنن، كتاب: الطلاق (٣/ ٤٩٧) بإثر حديث(١١٩٢) وابن جرير في جامع البيان (٤/ ٥٣٩) (رقم: ٤٧٨٠).
- وعبدة بن سليمان عند ابن أبي حاتم كما ذكره ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٧٩).
- وجعفر بن عون عند البيهقي في السنن (٧/ ٤٤٤).стр. 2169
٩٢ / حديث: "كان بالمدينة رجلان، أحدهما يَلحَدُ، والثاني لا يلحدُ فجاء الذي يلحَد فلَحَدَ (١) لرسول الله ﷺ ".
في الجنائز (٢) .
ليس هذا بالمرفوع، وقد أُلحق به على طريق التأويل، كحديث الكفن لعائشة ﵂ (٣) .
ورواه الطيالسي (٤) عن حمّاد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه عن عائشة (٥) .
قال الدارقطني: "والمرسل هو المحفوظ" (٦) . الحواشي
(١) لحَدَ القبرَ يلحده: عمل له لحدًا، وهو الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت؛ لأنه قد أحيل عن وسط إلى جانبه، وقيل: الذي يحفر في عرضه. لسان العرب (٣/ ٣٨٨).(٢) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في دفن الميت (١/ ٢٠١) (رقم: ٢٨).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٢٦) من طريق معن عن مالك به.(٣) تقدّم حديثها (٤/ ٤٣، ١٤٨).(٤) هو أبو الوليد الطيالسي.(٥) أخرجه من طريقه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٢٥) والخطيب في الأسماء المبهمة (ص: ٤٣٦).(٦) ذكر الدارقطني اختلاف الرواة عن هشام فقال: "رواه عبد الله بن محمَّد ويحيى بن عروة بن الزبير عن هشام عن أبيه عن عائشة، وأرسله حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه، وكذلك رواه مالك وابن عيينة مرسلًا، وهو المحفوظ". العلل (٥ / ل: ٤٧ / أ).
قلت: وممن أرسله عن هشام:
أنس بن عياض وهمام بن يحيى عند ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٢٥، ٢٢٦)، ورجح إرساله أبو حاتم الرازي أيضًا فيما نقله عنه ابنه في العلل (٢/ ٣٥٠).
وسأل أباه أيضًا عن رواية أبي الوليد عن حماد بن سلمة فقال: "الخطأ من أبي الوليد؟ قال: لا أدري، من أبي الوليد أو من حماد".
قلت: الظاهر أن الخطأ من حماد؛ لأن أبا الوليد توبع من قبل يزيد بن هارون عند ابن سعد (٢/ ٢٢٥) وأما حماد بن سلمة فقد قال الذهبي: "كان ثقة له أوهام"، وقال ابن حجر: "ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، تغير حفظه بآخرة". انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ١١٣)، والتقريب (رقم: ١٤٩٩).стр. 2170
وقال سعد بن أبي وقّاص: "أَلْحِدوا لي لَحْدًا كما فُعل بالنبي ﷺ ".
خرّجه النسائي (١) .
وجاء عن ابن عباس وغيره مرفوعًا: "اللحد لنا والشّق لغيرنا" خرّجه الترمذي (٢) . الحواشي
(١) أخرجه في السنن، كتاب: الجنائز، باب: اللحد والشق (٤/ ٣٨٤) (رقم: ٢٠٠٧) من طريق إسماعيل بن محمَّد بن سعد عن عامر بن سعد أن سعدًا لما حضرته الوفاة قال: … فذكره.
وهو بهذا الإسناد عند مسلم في الصحيح، كتاب: الجنائز، باب: في اللحد ونصب اللبِن على
الميت (٢/ ٦٦٥) (رقم: ٩٠).(٢) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قول النبي ﷺ : "اللحد لنا والشق لغيرنا" (٣/ ٣٦٣) (رقم: ١٠٤٥)، وكذا أبو داود في السنن كتاب: الجنائز، باب: في اللحد (٣/ ٥٤٤) (رقم: ٣٢٠٨)، والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: اللحد والشق (٤/ ٣٨٤) (رقم: ٢٠٠٨)، وابن ماجه في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في استحباب اللحد (١/ ٤٩٦) (رقم: ١٥٥٤) من طريق علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قال الترمذي: "وفي الباب عن جرير بن عبد الله، وعائشة، وابن عمر، وجابر، وحديث ابن عباس حديث حسن غريب من هذا الوجه".
قال الحافظ في تلخيص الحبير (٢/ ١٣٤): "في إسناده عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف، وصححه ابن السكن".
قلت: لعل تصحيحه لشواهده التي ذكرها الترمذي وإلا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن عبد الأعلى بن عامر ضعّفه أحمد وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: "ليس بقوي"، وقال النسائي: "ليس بالقوي"، وقال ابن عدي: "يحدث عن سعيد بن جبير … بأشياء لا يتابع عليها"، وقد قال الحافظ في التقريب: "صدوق يهم"، وهو قول الساجي، وقال في التلخيص: "ضعيف"، وهو أقرب إلى كلام الأئمة، ولأجله حكم عليه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢١١) بعدم الصحة، إلا أن للحديث شواهد يتقوى بها، منها:
- حديث جرير بن عبد الله، أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في استحباب اللحد (١/ ٤٩٦) (رقم: ١٥٥٥)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٦٢)، والطيالسي (ص: ٩٢) (رقم: ٦٦٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣١٧ - ٣١٨) (رقم: ٢٣٢٠، ٢٣٢١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٨) من طريق أبي اليقظان عن زاذان، عن جرلِر بن عبد الله البجلي أن =стр. 2171
فصل: الرَّجُل الذي كان يلْحَدُ أبو طلحة الأنصاري، والذي كان لا يلْحَدُ أبو عبيدة بن الجراح (١) . الحواشي
(١) جزم بذلك الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص: ٤٣٧)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ١٧٩)، وأبو زرعة العراقي في المستفاد (١/ ٤٢١).
واحتحوا على ذلك بما رواه ابن إسحاق كما في السيرة لابن هشام (٤/ ٦٦٣)، ومن طريقه ابن ماجه في السنن كتاب: الجنائز، باب: ذكر وفاة رسول الله ﷺ (١/ ٥٢٠) (رقم: ١٦٢٨)، وأحمد في المسند (١/ ٢٦٠، ٢٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، وفي الدلائل (٧/ ٢٥٢) =стр. 2172
يُقال لحد الميّت والقبر ولم يلحد له.
• حديث: "ما عُطِب من الهدي … ".
تقدّم لصاحب الهدي في المبهمين (١) .
• حديث: "استلام الركن".
تقدّم لعبد الرحمن بن عوف (٢) .
• حديث: "المخنث".
تقدّم لأمّ سلمة (٣) . الحواشي
(١) تقدَّم حديثه (٣/ ٦٠٣).(٢) تقدَّم حديثه (٢/ ٣٣٤).(٣) كذا في الأصل: لأبي سلمة، والصواب المثبت، وقد تقدم لها (٤/ ٢١٥).стр. 2173
أصناف الناس عن عروة.
أربعة أحاديث.
٢ / الزهريّ عن عروة.
حديثان:
• حديث: "احتلام المرأة".
• حديث: "رضاعة الكبير".
مذكوران في مسند عائشة من طريق الزهريّ، عن عروة (١) .
٣ / سُليمان بن يسار، عن عروة.
حديث واحد.
• حديث: "الاسترقاء من العين".
• في مسند أم سلمة (٢) .
* * * الحواشي
(١) انظر: (٤/ ٦٠، ٦٣).(٢) تقدم حديثها (٤/ ٢١٧).стр. 2174
٩٣ / حديث مزيد: "أيُّ الأعمال أفضل؟ وأيُّ العتاقة أفضل؟ … ".
فيه: "وإن لم أجد؟ قال: تصنع لصانع أو تعين أخرق، قال: فإن لم أستطع؟ قال: تَدَعُ النَّاسَ مِن شرِّك".
عن ابن شهاب، عن حبيب مولى عروة، عن عروة.
هذا عند ابن وهب وابن يوسف التنّيسي (١) .
وليس عند يحيى بن يحيى إلَّا طرفٌ منه، في ذكر الرِّقاب خاصّةً مسندًا من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة، وقد تقدّم ذلك في مسندها (٢) .
والحديث بكماله محفوظٌ لعروة عن أبي مُراوح، عن أبي ذر، خرّجه مسلم من رواية معمر عن الزهريّ كذلك مسندًا (٣) .
وخرّجه البخاري ومسلم من طريق هشام عن أبيه، عن أبي مراوح عن أبي ذر (٤) . الحواشي
(١) انظر: التقصي (ص: ٢٦٤)، والتمهيد (٢٢/ ١٥٧)، وإكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض (١/ ٤٠٦).
وقال في مشارق الأنوار (٢/ ٤٧): "ليس هذا الحديث في الموطأ عند غيرهما لا بهذا اللفظ ولا غيره".(٢) تقدّم حديثها (٤/ ٣٧).(٣) صحيح مسلم كتاب: الإيمان، باب: كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (١/ ٨٩) (رقم: ١٣٧).(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العتق، باب: أيُّ الرقاب أفضل (٢/ ٢١٣) (رقم: ٢٥١٨) عن عبيد الله بن موسى.
ومسلم في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (١/ ٨٩) (رقم: ١٣٦) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن هشام به.
قال ابن حجر: "ذكر الإسماعيلي عددًا كثيرًا نحو العشرين نفسًا رووه عن هشام بهذا الإسناد، وخالفهم مالك فأرسله في المشهور عنه عن هشام، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، ورواه يحيى بن يحيى الليثي وطائفة عنه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورواه سعيد بن داود عنه، عن هشام كرواية =стр. 2175
وقيل: إنَّ روايته عن عائشة وهم (١) .
وذكره الدارقطني في كتاب التصحيف وقال هناك: "قال فيه هشام: "تعين الضائع" -يعني بالضاد المعجمة- قال: وهو تصحيف" (٢) .
وحكى عن عبد الرزاق عن معمر أنه قال: "كان الزهريّ يقول: صحّف هشام، إنّما هو "الصانع" يريد بالصاد المهملة والنون".
قال أبو الحسن: "والصّواب ما قاله الزّهري، بالصاد المهملة، ضد الأخرق (٣) ، الحواشي
(١) حكى ابن عبد البر عن ابن الجارود أنه قال: "لا أعلم أحدا قال عن عائشة غير مالك، ورواه الثوري، ويحيى القطان، وابن عيينة، ووكيع، وغير واحد - وهو نحو العشرين نفسًا كما قال الإسماعيلي- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر". التمهيد (٢٢/ ١٥٩).
قال الدارقطني: "والصحيح حديث أبي مرواح، عن أبي ذر". العلل (٥ / ل: ٤٢ / أ).(٢) قال القاضي عياض: "وجاء في حديث هشام بن عروة بالضاد المعجمة وهمزة مكان النون، وكذا قيد عنه في الصحيحين وغيرهما … والصحيح عن عروة الوجه الأول، وهو الذي رواه أصحاب عروة عنه إلَّا ابنه هشامًا، قال الدارقطني: صحف فيه هشام". مشارق الأنوار (٢/ ٤٧).(٣) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (١/ ٤٠٥، ٤٠٦)، وصيانة صحيح مسلم (ص: ٢٦٣)، وشرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ٧٥)، وفتح الباري (٥/ ١٧٧ - ١٧٨).
قلت: رواية هشام للحديث بلفظة "تعين الضائع" -كما حكاه عنه الدارقطني- وقع عند البخاري في الصحيح، كتاب: العتق، باب: أي الرقاب أفضل (٢/ ٢١٣) (رقم: ٢٥١٨)، وذكر الحافظ أنها لجميع الرواة في البخاري، ووقع عند مسلم في الصحيح، كتاب: الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (١/ ٨٩) (رقم: ١٣٦): "تعين صانعًا" بالصاد المهملة =следующие страницы →