Полный текст (2 505 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
القابسي (١) بتلخيصه، واقتصر فيه علي الروايات المرفوعة، وما له حكم الرفع، ولم يذكر المراسيل والموقوفات، وما جري مجراها، ورتّبه علي أسماء شيوخ مالك علي حروف المعجم، وقد طُبع هذا الكتاب بدار الشروق -جدة، السعودية- عام (١٤٠٥ هـ)، بتحقيق: محمد بن علوي بن عباس المالكي.
وقد اعتمدت في العزو لرواية ابن القاسم علي النسخة الخطية الناقصة، والجمع بين روايته ورواية ابن وهب، وطبعة التلخيص.
رواية القعنبي
• التعريف بصاحب الرواية:
هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، نزيل البصرة، توفي سنة (٢٢١ هـ)، أخرج له الشيخان في صحيحيهما.
• ثناء العلماء عليه:
وثّقه أبو حاتم، وابن معين، والعجلي، وابن حبان، وابن قانع، وغيرهم، وقال الحافظ: "ثقة عابد" (٢).
_________
(١) المالكي، حافظ المغرب، انظر ترجمته في: معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان (٣/ ١٣٤)، والسير (١٧/ ١٥٨).
(٢) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٨١)، من كلام أبي زكريا يحيى بن معين (رواية الدقاق رقم: ٣٧٣)، تاريخ الثقات (ص: ٢٧٩)، الثقات (٨/ ٣٥٣)، تهذيب الكمال (١٦/ ١٣٦)، تهذيب التهذيب (٦/ ٢٨)، التقريب (رقم: ٣٦٢٠).
стр. 212
• سماعه للموطأ:
قال محمد بن إسماعيل الرقي: سمعت القعنبي يقول: "لزمت مالكًا عشرين سنة حتي قرأت عليه الموطأ" (١).
كان القعنبيُّ رجلَ علمٍ وعملٍ، قرأ الموطأ علي مالك بنفسه، ولم يرضَ بقراءة غيره من الضعفاء.
قال إسماعيل بن إسحاق القاضي: "كان القعنبي لا يرضي قراءة حبيب، فما زال يجهد حتي قرأ بنفسه الموطأ علي مالك، وربما يقول: وفيما قرأت علي مالك، وكان القعبي من المجتهدين في العبادة" (٢).
وقال العجلي: "قرأ مالك عليه نصف الموطأ، وقرأ هو علي مالك النصف الباقي" (٣).
فلهذا أثني جمع من العلماء علي روايته وقدّموها علي غيرها، كما سيأتي.
• مكانته في الرواية عن مالك:
قدّم رواية القعنبي في مالك جمع من الأئمة كعلي بن المديني، والدارقطني، وابن خزيمة، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: "القعنبي أحب إليك في الموطأ أو
_________
(١) المسالك لابن ناصر الدين (ص: ١٥٧)، وحكاه أبو علي الغساني عنه كما في ترتيب المدارك (٣/ ١٩٨).
(٢) سؤالات مسعود بن علي السجزي (ص: ٢٣٦).
(٣) تاريخ الثقات (ص: ٢٧٩).
стр. 213
إسماعيل بن أبي أويس؟ قال: القعنبي أحب إليَّ، لم أر أخشع منه" (١).
وقال نصر بن مرزوق: سمعت يحيى بن معين يقول: وسألته عن رواة الموطأ عن مالك؟ فقال: "أثبت الناس في الموطأ عبد الله بن مسلمة القعبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي" (٢).
وقال القاضي عياض: قال ابن معين: "أثبتُ النَّاس في مالك هو ومعن" (٣).
وقال النسائي: "القعنبي فوق عبد الله بن يوسف في الموطأ" (٤).
قال الدارقطني: سُئلت بعد سنة سبعين وثلاثمائة عن أصحاب الموطأ،
ورواياته أيّها أصح؟ فقلت: "رواته (كذا، ولعل الصواب رواية) أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعبي العالم الزاهد. فقيل: كرواته (كذا) محمد بن يحيى، عن عبد الله بن نافع، ومطرف. فقلت: هذا محمد بن يحيى أصل، فأما القعنبي فإنه مقدّم علي الروايتين عن مالك".
قال الحاكم: "فعلّقت أقاويل أهل العلم في القعنبي ليُستدلّ بها علي ما ذكرته.
حدّثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدّثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سمعت علي بن عبد الله المدني، وذُكر عنده أصحاب
_________
(١) الجرح والتعديل (٥/ ١٨١).
(٢) سؤالات مسعود بن علي السجزي (ص: ٢٣٩).
(٣) ترتيب المدارك (٣/ ٢٠٠).
(٤) سؤالات السلمي للدارقطني (ص: ١٩٣).
стр. 214
مالك، فقيل له: معن، ثم القعنبي؟ فقال: لا، بل القعنبي، ثم معن.
حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمد بن مخلد الدوري، قال: سمعت محمد بن علي المديني يقول: سمعت أبي يقول: لا يُقدّم من رواة الموطأ أحد علي القعنبي" (١).
وقال موسي بن سعيد البرداني: قلت لأحمد بن حنبل: "عن مَن أكتب الموطأ؟ فقال: اكتبه عن القعنبي. قلت: أيما أحب إليك إسماعيل بن أبي أويس، أو عبد العزيز بن أبي أويس، وهو عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، أو القعنبي؟ قال: القعنبي أفضلهم" (٢).
وقال محمد بن إسحاق: سألت أبا يحيى محمد بن عبد الرحيم عن منصور بن سلمة الخزاعي، وخالد بن مخلد القطواني، وابن قعنب، أيهم المقدّم في مالك؟ فقال: "القعنبي المقدّم" (٣).
وفي سؤالات ابن بكير للدارقطني: سئل عن أقوي أصحاب مالك عنده فقال: معن، والقعنبي، وعبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم … " (٤).
• نُسَخُ الرواية المخطوطة والمطبوعة:
لرواية القعنبي نسختان ناقصتان، وهي:
النسخة الأولي: نسخة موجودة بدار الكتب القومية بتونس، كتبت
_________
(١) سؤالات مسعود بن علي السجزي (ص: ٢٣٢ - ٢٣٤).
(٢) سؤالات مسعود بن علي السجزي (ص: ٢٣٧).
(٣) سؤالات مسعود بن علي السجزي (ص: ٢٣٧).
(٤) سؤالات ابن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني (ص: ٤٣).
стр. 215
سنة (٧٥٧ هـ)، وهي في (٥٠ ورقة)، وتشتمل علي كتاب الطهارة، والصلاة، والصيام، والاعتكاف، والحج، وباب من كتاب البيوع.
ويتخلل هذه الكتب نقص في بعض أبوابها وأحاديثها (١).
النسخة الثانية: وهي محفوظة بالمكتبة الأزهرية برقم: (٣٨٥٧) حديث، ولديَّ صورة منها، وتقع في (٨٠) لوحة، وهي من بداية الكتاب إلي أثناء كتاب الحج.
المطبوع من الكتاب:
طُبع الكتاب في شركة الشروق - الكويت - بتحقيق: عبد الحفيظ منصور، واعتمد المحقق علي النسخة التونسية للكتاب فقط، ووقع فيها خطأ من حيث النقص، والبياض يمكن استدراكه من النسخة الأخري.
وقام ببيان الفروقات بينها وبين رواية يحيى، وخرّج الأحاديث تخريجًا وسطًا.
رواية عبد الله بن وهب القرشي
• التعريف بصاحب الرواية:
عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، الفهري، أبو محمد المصري الفقيه.
ولد سنة (١٢٥ هـ)، وتوفي سنة (١٩٧ هـ).
• ثناء العلماء عليه:
أثنى عليه مالك، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وابن معين، وأبو زرعة
_________
(١) انظر: مقدمة موطأ القعنبي المطبوع (ص: ٢٢).
стр. 216
الرازي، وأحمد بن صالح، وغيرهم، ووثَّقوه (١).
وقال الذهبي: "وعبد الله حجة مطلقًا، وحديثه كثير في الصحاح، وفي دواوين الإسلام، وحسبك بالنسائي وتعنّته في النقد حيث يقول: وابن وهب ثقة، ما أعلمه روي عن الثقات حديثا منكرًا.
قال الذهبي: فمن يروي مئة ألف حديث، ويندر المنكر في سعة ما روي، فإليه المنتهي في الإتقان" (٢).
• سماعه للموطأ:
سمع ابن وهب من مالك الموطأ قديمًا، وحفظه قبل أن يلقاه.
قال هارون بن سعيد: سمعت ابن وهب يقول: "حفظت موطأ مالك ما بين مصر إلي المدينة" (٣).
وقال أبو الطاهر عمرو بن السرح: "سمع ابن وهب من مالك قبل ابن القاسم ببضع عشرة سنة، وصحب مالكًا من سنة ثمان وأربعين إلي أن مات، ولم يشاهد ابن وهب موته، كان خرج للحج" (٤).
وقال الخليلي: "موطؤه يزيد علي من روي عن مالك" (٥).
_________
(١) انظر: العلل لأحمد (٣/ ١٣٠ - رواية عبد الله-)، (ص: ٣٣٢ - رواية المروذي-)، التاريخ لابن معين (٤/ ٤١٣ - الدوري-)، الجرح والتعديل (٥/ ١٩٠)، ترتيب المدارك (٣/ ٢٣٠)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٨٢)، تهذيب المهذيب (٦/ ٦٥).
(٢) السير (٩/ ٢٢٨).
(٣) إتحاف السالك (ص: ٩١).
(٤) ترتيب المدارك (٣/ ٢٣٠).
(٥) الإرشاد (١/ ٢٥٥).
стр. 217
• مكانته في الرواية عن مالك:
قال أحمد بن صالح: "ليس أحد من خلق الله أكبر في مالك من ابن نافع وابن وهب، وابن نافع أحب إلي أحمد، وابن وهب المقدّم في كثيرة العلم والمسائل.
وقال محمد بن الحكم، وابن بكير: هو أثبت الناس في مالك" (١).
وفي سؤالات ابن بكير للدارقطني: سُئل عن أقوي أصحاب مالك عنده فقال: معن، والقعنبي، وعبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم … " (٢).
• نسخ الرواية:
لم أقف علي نسخة ابن وهب إلا ما تقدّم من جمع الحسين بن أحمد الأيوبي بينه وبين رواية ابن القاسم.
رواية عبد الله بن يوسف التنيسي
• التعريف بصاحب الرواية:
هو عبد الله بن يوسف التنيسي، أبو محمد الكلاعي المصري، أصله دمشقي، نزل تنيس.
• ثناء العلماء عليه:
وثّقه جمع من الأئمة كابن معين، وأبي حاتم، والعجلي، والدارقطني، وأبي مسهر، وابن يونس، وابن حبان، وأبي صالح، وغيرهم (٣).
_________
(١) ترتيب المدارك (٣/ ٢٣٧).
(٢) سؤالات ابن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني (ص: ٤٣).
(٣) انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٠٥)، تاريخ الثقات (ص: ٢٨٤)، الثقات (٨/ ٣٤٩)، تاريخ دمشق (٣٣/ ٣٩٢)، تهذيب الكمال (١٦/ ٣٣٥)، تهذيب التهذيب (٦/ ٧٩).
стр. 218
وقال البخاري: "كان من أثبت الشاميين" (١).
وقال ابن عدي: "وعبد الله بن يوسف صدوق لا بأس به، والبخاري مع شدة استقصائه، اعتمد عليه في مالك وغيره، وسمع منه الموطأ، وله أحاديث صالحة، وهو خيّر فاضل" (٢).
• سماعه الموطأ:
كان سماعه للموطأ عن مالك بالدينة، وكان معه في السماع أبو مسهر الدمشقي، وذلك بعرض إسحاق بن إبراهيم الحنيني علي مالك.
وأنكر يحيى بن بكير سماع عبد الله بن يوسف الموطأ من مالك، ثم رجع بأخرة.
قال محمد بن عبد الله بن الحكم: "وقد كان ابن بكير يقول في عبد الله بن يوسف الدمشقي: [متي] سمع من مالك، ومن رآه عند مالك؟ توهم فيه ما لا يجوز له، فخرجت أنا فلقيت أبا مسهر سنة ثمان عشرة ومائتين، فسألني عن عبد الله بن يوسف ما فعل فقلت: عندنا بمصر في عافية، فقال أبو مسهر: سمع معي الموطأ من مالك سنة ست وستين، فرجعت إلي مصر فجاءني ابن بكير مُسَلِّمًا، فقلت له: أخبرني أبو مسهر أن عبد الله بن يوسف سمع معه الموطأ من مالك سنة ست وستين، فلم يقل فيه شيئا بعد" (٣).
_________
(١) تهذيب الكمال (١٦/ ٣٣٥).
(٢) الكامل (٤/ ٢٠٥).
(٣) الكامل (٤/ ٢٠٥).
стр. 219
• مكانته في الرواية عن مالك:
قال نصر بن مرزوق: سمعت يحيى بن معين يقول، وسألته عن رواة الموطأ عن مالك؟ فقال: "أثبت الناس في الموطأ عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي بعده" (١).
وقال أيضًا: "ما بقي أحد علي وجه الأرض أوثق في الموطأ من عبد الله بن يوسف" (٢).
لذا اعتمده البخاري كثيرًا في صحيحه، وقال ابن حجر: "ثقة متقن، من أثبت الناس في الموطأ" (٣).
وأما موطؤه فلا أعلم عن وجوده شيئًا.
رواية محمد بن المبارك الصوري
• التعريف بصاحب الرواية:
محمد بن المبارك بن يعلي القرشي، أبو عبد الله الصوري، القلانسي، الدمشقي، ولد سنة (١٥٣ هـ)، وتوفي سنة (٢١٥ هـ).
• ثناء العلماء عليه:
وثّقه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود، وابن حبان، والعجلي، وغيرهم (٤).
_________
(١) سؤالات السجزي (رقم: ٣١٦).
(٢) تاريخ دمشق (٣٣/ ٢٩٧).
(٣) التقريب (رقم: ٣٧٢١).
(٤) انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٠٤)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١/ ٢٨٢)، الثقات (٩/ ١٨٣)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٥٤)، السير (١٠/ ٣٩٠)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٥).
стр. 220
وقال يحيى بن معين: "محمد بن المبارك الصوري شيخ الشام بعد أبي مسهر" (١).
• سماعه للموطأ:
ذكره ابن ناصر الدين في رواة الموطأ عن مالك، وقال: "وكان من الثقات الأثبات، روي الموطأ من طريقه أبو الطيب علي بن محمد بن أبي سليمان الرقي" (٢).
رواية مصعب بن عبد الله الزبيري
• التعريف بصاحب الرواية:
هو مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو عبد الله الزبيري المدني، عم الزبير بن بكار، توفي سنة (٢٣٠ هـ) وهو ابن ثمانين سنة.
• ثناء العلماء عليه:
أثنى عليه الإمام أحمد، وابن معين، والدارقطني، وابن حبان، وغيرهم، ووثّقوه (٣).
• سماعه الموطأ:
سمع من مالك بعرض حبيب بن أبي حبيب -متروك-.
_________
(١) تاريخ أبي زرعة (١/ ٢٨٢).
(٢) إتحاف السالك (ص: ١١٣).
(٣) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٩)، تاريخ بغداد (١٣/ ١١٤)، الثقات (٩/ ١٧٥)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٦)، تهذيب التهذيب (١٠/ ١٤٨).
стр. 221
قال ابن أبي خيثمة: سمعت مصعبًا يقول: "حضرت حَبيبًا يقرأ علي مالك، أنا عن يمينه، وأخي عن يساره، فيقرأ عليه كل يوم ورقتين ونصف، والناس ناحية، فإذا قضي، جاء الناس فعارضوا كتبنا بكتبهم، وكان حبيب يأخذ علي كل عرضة دينارين من كل إنسان، فقلت لصعب: إنّهم كانوا لا يَرضَون عرضَ حبيب. فأنكر هذا، إذ مرّ بنا يحيى بن معين، فسأله مصعب عن حبيب؟ فقال: كان يتصفّح الورقة والورقتين، ومضي ابن معين، فسكت مصعب" (١).
ولا أعرف عن وجود موطئه شيئًا، ومن مظان روايته:
حديث مصعب بن عبد الله الزبيري من رواية أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي (٢).
رواية مطرف
• التعريف بصاحب الرواية:
هو مطرّف بن عبد الله بن مطرّف بن سليمان بن يسار اليساري
الهلالي، أبو مصعب المدني، مولي ميمونة زوج النبي ﷺ ، كان ابن أخت مالك بن أنس.
ولد سنة (١٣٧ هـ)، وتوفي سنة (٢٢٠ هـ)، وقيل: (٢١٤ هـ).
_________
(١) السير (١١/ ٣١).
(٢) يوجد الجزء الأول منه بمكتبة الظاهرية (مجموع ١١٧)، ومنه سورة فيلمية بالجامعة الإسلامية (برقم: ٢٤٦٧)، ويوجد نسخة كاملة منه بمكتبة شستربتي، يسَّر الله إخراجه.
стр. 222
• ثناء العلماء عليه:
وثّقه ابن سعد، وابن معين، والدارقطني، وغيرهم (١).
وقال أبو حاتم: "مضطرب الحديث، صدوق" (٢).
• سماعه الموطأ:
قال ابن ناصر الدين: "كان سماع الموطأ من خاله مالك، وسماع حبيب كاتبه قراءة من مالك عليهم لأمير المؤمنين هارون الرشيد حسبما ذكر في برنامج أبي القاسم خلف بن بشكوال" (٣).
• مكانته في الرواية عن مالك:
أثني ابن معين وغيره علي روايته للموطأ عن مالك.
قال أبو طالب: "سألت أبا عبد الله (أي الإمام أحمد) عن مطرف؟ فقال: يقدّمونه علي أصحاب مالك" (٤).
وقال الدقاق: قيل لأبي زكريا: "مطرِّف مثل القعنبي ومعن في مالك؟ فقال: مطرف ثقة، والقعنبي ثقة، وابن نافع ثقة، كلهم ثقات" (٥).
وأما ابن عدي فتكلّم في روايته عن مالك خاصة، فقال: "يحدّث عن
_________
(١) انظر: الطبقات الكبري (٥/ ٥٠٤)، من كلام أبي زكريا يحيى بن معين (رواية الدقاق رقم: ٣٧٣)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٧٢)، تهذيب التهذيب (١٠/ ١٥٨).
(٢) الجرح والتعديل (٨/ ٣١٥).
(٣) إتحاف السالك (ص: ٨٤).
(٤) المعرفة والتاريخ (٢/ ١٧٦).
(٥) رواية الدقاق (٣٧٣).
стр. 223
أبي ذئب، وأبي مودود، وعبد الله بن عمر، ومالك، وغيرهم بالمناكير".
وساق له في ترجمته عدة أحاديث منكرة من طريق أحمد بن داود عن أبي مصعب عنه عن مالك وغيره (١).
وردّ الذهبي قول ابن عدي فقال: "هذه أباطيل حاشا مطرِّفًا من روايتها، وإنما البلاء من أحمد بن داود (شيخ ابن عدي)، فكيف خفي هذا على ابن عدي، فقد كذّبه الدارقطني، ولو حوّلت هذه إلي ترجمته كان أولي" (٢).
وقال ابن حجر: "ثقة، لم يُصب ابن عدي في تضعيفه" (٣).
أما روايته للموطأ فلا أعلم عن وجودها شيئًا.
رواية معن بن عيسى القزاز
• التعريف بصاحب الرواية:
هو معن بن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي، مولاهم القزاز، أبو يحيى المدني، توفي بالمدينة سنة (١٩٨ هـ).
• ثناء العلماء عليه:
وثّقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان، وغيرهم (٤).
_________
(١) الكامل (٦/ ٣٧٧ - ٣٧٩).
(٢) الميزان (٥/ ٢٥٠).
(٣) التقريب (رقم: ٦٧٠٧).
(٤) انظر: الطبقات الكبري (٥/ ٥٠٣)، سؤالات ابن الجنيد (رقم: ٣٣٣)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨)، الثقات (٩/ ١٨١)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٣٣٩)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٣٦).
стр. 224
وقال إسحاق بن موسي الأنصاري: سمعت مَعنًا يقول: "كان مالك لا يجيب العراقيين في شيء من الحديث حتي أكون أنا أسأله عنه" (١).
• سماعه الموطأ:
كان معن بن عيسى ربيب مالك، وكان أشدّ ملازمة له، وكان مالك يتوكّأ عليه إذا خرج إلي المسجد، وكان يُقال له: عصيّة مالك (٢).
وكان هو الذي يتولي القراءة عليه، وكان يقول: "كلُّ شيء من الحديث في الموطأ سمعته من مالك إلا ما استثنيت أني عرضته عليه، وكل شيء من غير الحديث عرضته عليه إلا ما استثنيت أني سألته عنه" (٣).
• مكانته في الرواية عن مالك:
قدّمه الإمام أبو حاتم علي سائر رواة الموطأ فقال: "أثبت أصحاب مالك وأوثقهم معن بن عيسى القزاز، هو أحب إلي من عبد الله بن نافع الصائغ ومن ابن وهب" (٤).
وقال عثمان بن سعيد الدارمي، قال: "سمعت علي بن عبد الله المدني، وذُكر عنده أصحاب مالك، فقيل له: معن، ثم القعنبي؟
فقال: لا، بل القعنبي، ثم معن" (٥).
_________
(١) الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨).
(٢) الانتقاء (ص: ١١٠).
(٣) الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨).
(٤) الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٨).
(٥) سؤالات مسعود بن علي السجزي (ص: ٢٣٣).
стр. 225
وقال الخليلي: "قديم متفق عليه، رضي الشافعي روايته" (١).
وقال ابن الجنيد: قلت ليحيي بن معين: "أكان عند معن القزاز عن مالك شيء غير الموطأ؟ قال: شيء قليل، قال يحيى: وإنما قصدنا إليه في حديث مالك. فقيل ليحيي: فكيف هو في غير مالك؟ قال: ثقة" (٢).
وفي سؤالات ابن بكير للدارقطني: سئل عن أقوي أصحاب مالك عنده فقال: معن، والقعنبي، وعبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم … " (٣).
قلت: وقد اعتمده البخاري في الرواية عن مالك في عدة مواضع من صحيحه.
ولا أعرف عن وجود موطئه شيئًا، والله أعلم.
رواية ابن بكير
• التعريف بصاحب الرواية:
يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي، أبو زكريا المصري، مولى بني مخزوم، وقد يُنسب إلي جدّه، ولد سنة (١٥٥ هـ)، وتوفي سنة (٢٣١ هـ).
أقوال النقّاد فيه:
اختلف أهل العلم في يحيى بن بكير توثيقًا وتجريحًا:
_________
(١) الإرشاد (١/ ٢٢٧).
(٢) سؤالات ابن الجنيد (رقم: ٣٣٣).
(٣) سؤالات ابن بكير وغيره لأبي الحسن الدارقطني (ص: ٤٣).
стр. 226
١ - المضعّفون:
قال أبو حاتم: "يكتب حديثه، ولا يحتج به، وكان يفهم هذا الشأن" (١).
وقال النسائي: "ضعيف" (٢)، وقال أيضًا: "ليس بثقة" (٣).
وقال ابن معين: سألني عنه أهل مصر فقلت: "ليس بشيء" (٤).
٢ - الموثّقون:
قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: "أبو صالح أكثر كتبًا، ويحيي بن بكير أحفظ منه" (٥).
وقال الساجي: "صدوق" (٦)، وقال ابن قانع: "مصري ثقة" (٧).
وقال الخليلي: "ثقة، أخرجه البخاري في الصحيح عن مالك، وغيره، وتفرّد بأحاديث عن مالك" (٨)، وذكره ابن حبان في الثقات (٩).
وقال الذهبي: "كان غزيرَ العلم، عارفًا بالحديث وأيام الناس، بصيرًا بالفتوي، صادقًا، ديِّنًا، وما أدري ما لَاحَ للنسائي منه حتي ضعّفه، فقد
_________
(١) الجرح والتعديل (٩/ ١٦٥).
(٢) الضعفاء والمتروكون (ص: ٢٤٨).
(٣) تهذيب الكمال (١/ ٤٠٣).
(٤) تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٨).
(٥) تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٨).
(٦) تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٨).
(٧) تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٩).
(٨) الإرشاد (١/ ٢٦٢).
(٩) (٩/ ٢٦٢).
стр. 227
احتجّ به الشيخان، وما علمت له حديثًا منكرًا حتي أورده" (١).
قلت: ومن خلال هذه الأقوال يتبيّن أنَّه كان صدوقًا في روايته، وأنَّ أحاديثه مستقيمة، ومن ضعّفه لم يبيّن وجه التضعيف، خاصة أنه صدر من إمامين متشدِّدَين في التجريح، نعم قد ينفرد بأحاديثَ عن مالك، وهذا لا يُضعَّفُ به مثلُ ابن بكير الذي سمع من مالك موطّأه مرات، كما سيأتي.
• مكانته في الرواية عن مالك:
أُثر عن يحيى بن معين كلامٌ فيه تضعيفٌ ليحيي بن بكير وموطئه، قال ابن مُحرز: "سمعتُ يحيى وذُكر له يحيى بن بُكير المصري قيل له: إنَّه يحدِّث بالموطأ عن مالك بن أنس، قال: وأيُّ شيء كان يسوي، إنَّما كان بعرض حبيب، وكان حبيبٌ كذابًا، كان يعرض لهم خمس ورقات، ثم يقول لهم: عرضتُ لكم عشرة، ثم قال يحيى بن معين: وهو لا يُحسن يقرأ حديثَ ابن وهب! فكيف يقرأ الموطأ! أنا سمعتُ منه عن مالك، عن الزهري: أنَّ ابن الزبير أحرم من التنعيم، وإنَّما هو عن هشام بن عروة.
أخبرنا أحمد، قال: حدَّثنا جعفر، قال: حدَّثنا أبو العباس، قال: حدَّثنا يحيى بن معين، قال: حدَّثنا معن، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ ابن الزبير أحرم من التنعيم" (٢).
وقال الساجي: قال ابن معين: "سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض
_________
(١) السير (١٠/ ٦١٤).
(٢) معرفة الرجال (١/ ٦٣).
стр. 228
حبيب كاتب الليث، وهو شر عرض، كان يقرأ علي مالك خطوط الناس، ويصفح ورقتين، ثلاثة".
وقال مسلمة بن قاسم: "تُكلم فيه؛ لأنَّ سماعه من مالك كان بعرض حبيب" (١).
وهذا التحامل من ابن معين ﵀ إنَّما هو من تشدُّده، وأما ما ذكره ابن محرز عنه من خطأ ابن بكير في أثر فهو يخطئ كما يخطئ غيره من الثقات، وأمَّا كون سماعه كان بعرض حبيب فقد ردَّ ذلك القاضي عياض فقال: "وهذه الحكاية (أي عن ابن معين) باطلة الأصل، والله أعلم؛ لأنَّ مالكًا ﵀ ومن حضره لم يصح جواز مثل هذا عليهم لحفظهم حديث الموطأ، وقد أنكر هذا بعض أصحاب مالك الجلَّة، وقال: إنَّما كانت عرضتنا علي مالك ورقتين من الموطأ، فكيف يصح هذا؟! " (٢).
قلت: وممَّا يدلُّ علي صحة قول القاضي عياض أنَّ المتصفِّحَ لرواية ابن بكير يجدها متفقة في الغالب مع روايات غيره في ذكر الكتب والأبواب والأحاديث، فلو صح ما ذُكر عن ابن معين لوُجد ما يبيّن ذلك من نقص أو اختلاف بين الروايات الأخري.
ثمَّ إنَّ هذا الكلام فيه قدحٌ في الإمام مالك، فكأنَّه لا يدري ما يُقرأ عليه، وهو الحافظ الناقد المتيقّظ، ثمَّ إنَّ حوله أصحابًا يحفظون الموطأ، فلو غَيّر حبيبٌ شيئًا منه لتنبّه الشيخُ وفطن التلاميذُ، والله أعلم بالصواب.
_________
(١) تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٨، ٢٠٩).
(٢) ترتيب المدارك (٣/ ٣٧٠).
стр. 229
قال القاضي عياض: "وقد ضعَّف أئمّةُ الصنعة روايةَ مَن سمع الموطأ علي مالك بقراءة حبيب كاتبه؛ لضعفه عندهم، وأنَّه كان يخطرف الأوراق حين القراءة ليتعجَّل، وكان يقرأ للغرباء، وقد أُنكِرَ هذا الخبرُ علي قائله؛ لحفظ مالك لحديثه، وحفظ كثير من أصحابه الحاضرين له، وأنَّ مثل هذا ممّا لا يجوز علي مالك، وأنَّ العرض عليه لم يكن من الكثرة بحيث تُخطرف عليه الأوراق ولا يفطن هو ولا من حضر، لكن عدم الثقة بقراءة مثله مع جواز الغفلة والسهو عن الحرف وشبهه، وما لا يُخلُّ بالمعنى مُؤثِّرة في تصحيح السماع كما قالوه، ولهذه العلَّة لم يخرِّج البخاري من حديث ابن بكير عن مالك إلَّا القليل، وأكثر عنه عن الليث، قالوا: لأنَّ سماعه كان بقراءة حبيب، وقد أنكر هو ذلك" (١).
قلت: وروى القاضي عياض وابن بشكوال بسنديهما عن أسلم بن عبد العزيز قال: قال بقي بن مخلد: "لما وضعت مسندي جاءني عبيد الله وإسحاق ابنا يحيى بن يحيى فقالا لي: بلغنا أنك وضعتَ كتابًا قدّمتَ فيه أبا مصعب الزهري ويحيي بن بكير، وأخّرت أبانا، فقلت لهما: أمَّا تقديمي لأبي مصعب فلقول رسول الله ﷺ : "قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها"، وأمَّا تقديمي لابن بكير فلسنِّه، وقد قال رسول الله ﷺ : "كبِّر كبِّر"، ولأنه سمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة، وأباكما لم يسمع منه إلا مرة واحدة، فخرجا من عنده، وخرجا معه إلي حدّ العداوة" (٢).
فهذا دليل أنَّ رواية ابن بكير صحيحة عن مالك، زيادة علي ما تقدَّم.
_________
(١) الإلماع (ص: ٧٧).
(٢) الغنية (ص: ٩٨)، الصلة (١/ ٨٢)، والسند صحيح إلي بقيٍّ.
стр. 230
• نسخ الكتاب الخطية:
وقفت لرواية ابن بكير علي ثلاث نسخ خطية، نسخة كاملة، والأخري ناقصة، والثالثة لا أدري حقيقة حالها، والكتاب لم يُطبع بعد، وهو جدير بذلك.
النسخة الأولي: نسخة مكتبة السليمانية بتركيا، وهي كاملة، وتوجد سورة منها بالجامعة الإسلامية تحت رقم: (٢٢٢٨).
وتمتاز هذه النسخة بكمالها، ثم هي مقابلة كما تشير الدوائر المنقوطة فيها.
كتبها موسي بن عبيد بن داود الدمشقي الصوفي في العشر الأخير من شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمان وسبعمائة، وعليها سماع في آخرها.
النسخة الثانية: نسخة دار الكتب الظاهرية، وتوجد سورة منها في الجامعة الإسلامية.
وهذه النسخة متقنة، إلا أنها ناقصة من أولها، فتبدأ من كتاب الزكاة، إلي آخر الموطأ.
وهي مجزّأة إلي ثمانية عشر جزءا، تبدأ بالرابع لفقدان الأجزاء الثلاثة الأول، وفي بداية كل جزء ونهايته توجد سماعات، وتاريخ نسخها سنة (٦٠٠ هـ).
ويُلاحظ علي النسخة أن بعض أوراقها من كتاب الحج اختل ترتيبها، ففي (اللوحة ٢٤٩) -وهي من كتاب الجامع- ذُكرت فيها بعض أبواب كتاب الحج، واستمرت إلي (اللوحة ٢٥٥). وخط النسخة جيّد مقروء.
النسخة الثالثة: نسخة المكتبة الأزهرية برقم: (٤٤٥)، ووقع لي بعض أوراقها مصوّرة، ولا أدري هل النسخة كاملة أم لا.
стр. 231
رواية يحيى بن يحيى النيسابوري
• التعريف بصاحب الرواية:
يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي، أبو زكريا النيسابوري، توفي سنة (٢٢٦ هـ)، وهو ابن أربع وثمانين سنة.
• ثناء العلماء عليه:
أثنى عليه العلماء ثناء عطرًا، ووصفه بعضهم بريحانة أهل خراسان، ووثّقه أحمد، والنسائي، وإسحاق بن راهويه، وابن حبان، وغيرهم (١).
وقال الإمام أحمد: "ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى" (٢).
• سماعه من مالك:
قال ابن عبد البر: "روي عن مالك الموطأ، وقيل: إنه قرأه عليه" (٣).
مكانته في الرواية عن مالك:
رضي الإمام مسلم روايةَ يحيى بن يحيى النيسابوري، وما في صحيحه من حديث مالك غالبه من رواية يحيى بن يحيى النيسابوري، وهو ثقة متفق عليه.
_________
(١) الانتقاء لابن عبد البر (ص: ١١٢)، تهذيب الكمال (٣٢/ ٣٤)، السير (١٠/ ٥١٢)، تهذيب التهذيب (١١/ ٢٥٩).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٤٣٧ - رواية عبد الله-).
(٣) الانتقاء (ص: ١١٢).
стр. 232
المبحث الثالث: الموارد التي صرح المصنِّف بأسمائها:
الأطراف، لأبي مسعود الدمشقي إبراهيم بن محمد (ت ٤٠١ هـ).
نقل منه المصنف في موضعين، ففي الموضع الأول (ل: ٧ / أ) ذكر اسم المؤلف دون كتابه، وذكر كتابه في (ل: ٢٠٤/ ب) وسماه الأطراف.
قال الخطيب البغدادي: "كان له عناية بصحيحي البخاري ومسلم، وعمل تعليقة أطراف الكتابين" (١).
وقال الذهبي: "مصنّف كتاب أطراف الصحيحين" (٢).
ويوجد من كتاب أبي مسعود الدمشقي الجزء الرابع، ويقع في (١٤٠) ورقة، وفيه بقية مسند أبي هريرة، ومسند عائشة، وفاطمة، وأم سلمة، وحفصة، وأم حبيبة، وميمونة.
وهو من محفوظات دار الكتب الظاهرية بدمشق، وله سورة فيلمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية برقم: (٣٣٠٣).
الأحكام، لإسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم أبو إسحاق الأزدي المالكي، (ت ٢٨٢ هـ).
نقل منه في موضعين (ل: ١٧٣/ ب)، و (ل: ٢٤٢/ ب)، وسمّاه في الموضع الثاني الأحكام.
قال الخطيب البغدادي: "وصنّف في الاحتجاج لمذهب مالك والشرح
_________
(١) تاريخ بغداد (٦/ ١٧٣).
(٢) السير (١٧/ ٢٢٨).
стр. 233
له ما صار لأهل هذا المذهب مثالًا يحتذونه، وطريقا يسلكونه، وانضاف إلى ذلك علمه بالقرآن، فإنه ألّف في القرآن كتبا تتجاوز كثيرًا من الكتب المصنفة فيه، ومنها كتابه في أحكام القرآن، وهو كتاب لم يسبقه إليه أحد من أصحابه إلي مثله" (١).
وقال ابن العربي بعد أن ذكر تفسير الطبري: "وأعظم من انتقي منه الأحكام بصيرة: القاضي أبو إسحاق، فاستخرج دُررها واستحلب دِررها، وإن كان قد غيّر أسانيدها لقد ربط معاقدها، ولم يأت بعدهما من يلق بهما" (٢).
وذكره الحافظ ابن رجب في شرحه علي صحيح البخاري في عدة مواضع (٣)، وسمّاه: أحكام القرآن، وممّن نقل منه أيضًا الحافظ ابن حجر، وسماه أحكام القرآن (٤).
ويوجد من الكتاب قطعة في تونس.
الاستدراكات لأبي الحسن الدارقطني (ت: ٣٨٥ هـ).
نقل منه المصنف في عدة مواضع من كتابه، انظر مثال ذلك: (ل: ٢١/ ب)، (ل: ٣٥/ ب)، (ل: ٥٥/ ب)، (ل: ٧٩ ا/ أ)، (ل: ١١٤ / أ)، (ل: ١٢٥/ ب).
_________
(١) تاريخ بغداد (٦/ ٢٨٥)، وانظر: السير (١٣/ ٣٤٠).
(٢) أحكام القرآن (١/ ٣).
(٣) فتح الباري: (٢/ ٢٤٤، ٣٣٨)، (٨/ ١٩٣)، (٩/ ٢٥٨).
(٤) العجاب في بيان الأسباب (١/ ٥٤٤، ٦١١).
стр. 234
ويُسمي الكتاب الاستدراكات كما ذكره الداني، ويُسمَّي أيضًا التتبع، وممن سماه الاستدراكات القاضي عياض، قال: "الاستدراكات علي البخاري ومسلم، وهو كتاب التتبع أيضًا" (١)، وسمّاه ابن خير: الاستدراكات (٢)، وسمّاه محمد بن أحمد المالكي: التتبع علي البخاري ومسلم (٣).
وطُبع الكتاب بتحقيق الشيخ مقبل بن هادي الوادعي بعنوان الإلزامات والتتبع، ضمّن فيه كتابي الدارقطني، وسيأتي ذكر الإلزامات في موضعه.
البارع لأبي علي القالي إسماعيل بن القاسم بن هارون البغدادي، مولي عبد الملك بن مروان، وتوفي بقرطبة سنة (٣٥٦ هـ).
نقل منه الصنف في موضع واحد (ل: ٢١٧/ أ).
ذكر الحميدي كتابه البارع، وقال: "كاد يحتوي علي لغة العرب" (٤).
وقال الذهبي: "البارع في اللغة، في عشر مجلدات، لكنه ما تممّه" (٥).
ونشر جزءًا من الكتاب هاشم الطعان في مجلد بمكتبة النهضة ببغداد ودار الحضارة العربية بيروت، عام (١٩٧٥ م)، واعتمد علي نسختين
_________
(١) الغنية (ص: ١٣٣).
(٢) الفهرسة (ص: ٢٠٤).
(٣) ما ورد به الخطيب البغدادي دمشق (ص: ٣٠١ / رقم: ٤٧٣).
(٤) جذوة المقتبس (ص: ١٥٦).
(٥) السير (١٦/ ٤٦).
стр. 235
ناقصتين ذكرهما فؤاد سزكين (١).
التاريخ (الأوسط) للبخاري (ت ٢٥٦ هـ).
نقل المصنف في موضع واحد (ل: ٨/ ب) من التاريخ الأوسط للبخاري، ولم يذكر اسمه كاملًا، وقال: "خرّجه البخاري في التاريخ".
وهذا النقل من الأوسط المطبوع باسم الصغير، ولم أجده في الكبير، ونقل المصنف أيضًا في مواضع كثيرة عن تاريخ البخاري، ولم يبيّن من أي التواريخ نقل، لكن عامة النقولات موجودة في الكبير، وهو المراد عند الإطلاق.
وطُبع كتاب التاريخ الأوسط عدة طبعات باسم التاريخ الصغير وهمًا وخطأ، وقد بيّن الباحث موفق بن عبد القادر هذا الخطأ، وأنَّ ما طُبع باسم الصغير هو الأوسط (٢)، ثم طُبع باسم الأوسط بتحقيق: محمد بن إبراهيم اللحيدان بدار الصميعي، سنة (١٤١٨ هـ).
التاريخ الكبير للبخاري.
عزا المصنف كتاب التاريخ للبخاري في عدة مواضع منها:
(ل: ١٢/ ب)، (ل: ١٣ / أ)، (١٥/ ب)، (٣١/ أ)، (٣٤/ ب)، (٣٨ /أ)، (٧٧/ ب)، (٩٤/ ب)، (١٠١ / أ)، (١١٩ / أ)، (١٣٠ / ب)، (١٤٢/ ب)، وذكره باسم التاريخ، ولم يصرح في غالب هذه المواضع باسمه كاملًا إلّا ما
_________
(١) تاريخ التراث (٨/ ٢ / ٤٨٧).
(٢) انظر: توثيق النصوص وضبطها عند المحدّثين (ص: ٨٥ - ٩٢).
стр. 236
جاء في (١٢/ أ) قوله: "وذكره البخاري فكتاباب: الحاء من التاريخ"، وكذ (في (ل: ١٣٠/ ب) قال: "وحكي البخاري في حرف العين من تاريخه"، ولا شك أنَّ المرتَّب علي الحروف هو التاريخ الكبير، وصرّح في موضع واحد (ل: ١٩٤/ أ) باسمه كاملا: التاريخ الكبير.
وطُبع كتاب التاريخ للبخاري ابدائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدكن (الهند)، وصوّرته دار الكتب العلمية ببيروت، ونُشر في ثمان مجلدات.
التاريخ ليحيى بن معين، رواية أبي الفضل العباس بن محمد الدوري (ت: ٢٧١ هـ).
نقل المصنف في عدة مواضع من تاريخ ابن معين، واستجاز نسبته لابن معين؛ لأنَّ المادة العلمية منه، والمعروف أن ابن معين لم يصنِّف كتابًا في التاريخ أو الرواة، وإنَّما هي أسئلة سألها عنه تلاميذه وأثبتوها في كتب نُسبت بعد ذلك للإمام يحيى بن معين ﵀، وأشهر تلك السؤالات تاريخ ابن معين برواية الدوري، والذي يظهر أنَّ المصنف اعتمد ما في هذا الكتاب، والنقولات التي نقلها موجودة فيه، منها: (٣٢/ ب)، (٥٤/ ب)، (٥٨/ ب)، (٦٧/ أ)، وصرح في هذا الموضع باسم التاريخ، وكذا صرح في (ل: ٧٧/ أ).
ونقل المصنف أيضًا أقوالًا عدَّة عن ابن معين، إلَّا أنَّ تلك الأقوال صرح بنقلها من كتاب الساجي، وبعضها عن ابن عبد البر.
وقال ابن عبد البر: "عندنا تاريخ يحيى بن معين كلُّه من رواية عباس عنه" (١).
_________
(١) الاستيعاب (١/ ١٥٨).
стр. 237
والكتاب حقّقه الدكتور أحمد نور سيف، وحصل به علي درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر بالقاهرة عام ١٣٩٦ هـ طُبع بمركز البحث العلمي بجامعة أم القري في أربع مجلّدات عام (١٣٩٩ هـ).
تاريخ الفقهاء، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزبادي، الشيرازي الشافعي.
نقل المصنِّف من كتاب تاريخ الفقهاء في موضع واحد (ل: ١٩٦/ ب).
وطُبع الكتاب باسم طبقات الفقهاء سنة (١٩٧٠ م) بتحقيق: إحسان عباس.
التاريخ، لأحمد بن شعيب النسائي (ت: ٣٠٣ هـ).
نقل المصنف من كتاب التاريخ في مواضع عدة، منها: (٩/ أ، ب)، (١٣/ ب)، (٦٠/ أ)، (١٢٣/ ب)، وذكره باسمه في موضع واحد (٨٥/ ب)، وسماه في موضع آخر (ل: ١٣٤/ ب) بكتاب الرجال، ونقل نقلًا واحدًا في الموضعين كليهما.
ولم أقف علي من ذكر للنسائي كتابًا باسم التاريخ، والمصنِّف ذكره مرة باسم التاريخ، ومرة أخري باسم الرجال، والذي يظهر أنَّه كتابه التمييز، واسمه: أسماء الرواة والتمييز بينهم (١)، وينقل منه ابن خلفون كثيرًا في أسماء شيوخ مالك.
_________
(١) ذكره المزي في تهذيب الكمال (١/ ١٥١)، والسخاوي في بغية الراغب المتمني (ص: ٩٥)، وذكره في الإعلان بالتوبيخ: (ص: ٢٢١) باسم: التمييز.
стр. 238
ترتيب الفقهاء، لأبي جعفر الطبري (ت: ٣١٠ هـ).
نقل المصنف من كتاب ترتيب الفقهاء في موضع واحد (ل: ١٧٩/ أ)، ونقل أيضًا عن الطبري في (ل: ٣٦ / أ) ولم يسمِّ كتابه.
ولم أقف علي من ذكر كتابًا للطبري بهذا الاسم، ويذكر أبو محمد الفرغاني -تلميذ الطبري- أنَّ من مؤلفات شيخه:
- ترتيب العلماء، قال: "وهو من كتبه النفيسة، ابتدأه بآداب النفوس، وأقوال الصوفية ولم يتمّه.
- وكتاب البسيط: خرج منه كتاب الطهارة، فجاء في نحو من ألف وخمسمائة ورقة؛ لأنه ذكر في كل باب منه اختلاف الصحابة والتابعين، وحجة كل قول، وخرج منه أيضًا أكثر كتاب الصلاة، وخرج منه آداب الحكام" (١).
ويذكر بعض العلماء هذا الكتاب باسم: ترتيب العلماء من بسيط القول.
ولعل هذا كتاب واحد، وما ذكر فيه من آداب النفوس إنما هو كالمقدمة لكتاب البسيط في الفقه.
وقد وقف الإمام المازَري المالكي علي كتاب للطبري فيه مسائل الخلاف، ذكر البرزلي عنه أنَّه قال: "ثم أتي رجل شامي بكتاب الطبري في مسائل الخلاف ألف منه مائة مجلّد ولم يتمَّه، فقال أبو محمد عبد الحميد: بلغني أنَّ رجلًا جلب كتابًا للمهدية في مائة مجلّد لم تتم أجزاؤه،
_________
(١) السير (١٤/ ٢٧٣، ٣٧٤)، وانظر طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٢٢).
стр. 239
فاستعرتُ منه كتابًا فوجدته كتاب الطلاق قبل النكاح" (١).
التصحيف، للإمام الدارقطني.
نقل المصنف من كتاب التصحيف في موضعين: (٧٣/ أ)، (١٩٧/ ب).
والكتاب ذكره الدارقطني نفسه في كتابه المؤتلف والمختلف (٢)، وذكره عدد من الأئمة، كابن خير (٣)، وسمّاه: تصحيفات المحدّثين، وابن الصلاح (٤)، والمالكي (٥).
وقال السيوطي: "أورد الدارقطني في كتاب التصحيف كلَّ تصحيف وقع للعلماء، حتي في القرآن" (٦).
التعريف برجال الموطأ، لأبي عبد الله محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد التميمي، يُعرف بابن الحذاء، (ت: ٤١٠ هـ).
ذكره المصنف في موضع واحد من كتابه (ل: ٢٢٤/ ب).
والكتاب ذكره أبو عبد الله الخولاني فيما نقله القاضي عياض، وسمّاه التعريف برجال الموطأ أربعة أسفار (٧).
_________
(١) جامع مسائل الأحكام للبرزلي (١/ ل: ٢٠٣/ أ)، نقلًا عن مقدّمة شرح التلقين للمازري (رسالة ماجستير) للباحث جمال عزّون (ص: ١٧٦).
(٢) (٤/ ٢٣٠٣).
(٣) الفهرست (ص: ٢٠٤).
(٤) علوم الحديث (ص: ٢٥٢)، وقال: "تصنيف مفيد".
(٥) ما ورد به الخطيب مدينة دمشق (ص: ٢٩٤/ رقم: ٢٨٨).
(٦) تدريب الراوي (٢/ ٢٨٢).
(٧) ترتيب المدارك (٨/ ٥).
стр. 240
وذكره أيضًا ابن بشكوال في الصلة، وقال: "ومن تأليفه كتاب: التعريف بمن ذُكر في موطأ مالك من النساء والرجال" (١)، وذكره ابن الأبار وسماه: التعريف (٢)، وقال ابن خير: "التعريف في رجال الموطأ" (٣)، ونقل منه الذهبي، وسماه: رجال الموطأ (٤).
وكُتب في بداية نسخة القرويين (٩٩٣) من الكتاب: قال القاضي أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الحذاء ﵁: "هذا كتاب جمعت فيه من ذُكر في موطأ مالك بن أنس ﵀ من الرجال والرواة وغيرهم من الصحابة والتابعين والتابعين بعدهم من المعروفين والمجهولين".
ويوجد لكتاب ابن الحذاء ثلاث نسخ خطية، وهي:
١ - نسخة القرويين بفاس (المغرب) (برقم: ٩٩٣)، وتقع في (١٤٦) ورقة.
٢ - وأخرى بنفس الخزانة برقم: (١٧٩)، وتقع في (٤٢) ورقة.
٣ - ونسخة ثالثة بخزانة زاوية تنغملت بقرب مدينة أزيلال (المغرب) (برقم: ٢٣٠).
وذكر فؤاد سزكين نسخة أخري بالقرويين برقم: (١١٨) (٥)، لكن أخبرني من اطلَّع عليه أنَّه كتاب آخر.
_________
(١) الصلة (٢/ ٤٧٩).
(٢) المعجم في أصحاب أبي علي (ص: ٢٦٦).
(٣) الفهرسة (ص: ٩٣).
(٤) في الميزان (٣/ ١٩٧).
(٥) تاريخ التراث (١/ ٣/ ١٣٩).
стр. 241
ولديَّ من الكتاب نسخة مصورة عن نسخة القرويين (برقم: ٩٩٣)، وبها تآكل في أطرافها، مع رداءة التصوير في بعض أوراقها مما يقلِّل الاستفادة منها.
١٣/ التفرّد، لأبي داود السجستاني صاحب السنن.
نقل المصنف من كتاب التفرد في مواضع كثيرة من كتابه، منها: (٣٠/ أ)، (٤٨ / أ)، (٥٠/ ب)، (٧٩/ أ)، (٨٧/ أ)، (١٣٤/ ب)، (١٤٢/ ب).
وذكر الكتاب ابن خير الإشبيلي، وقال: "ما تفرّد به أهل الأمصار في السنن الواردة" (١)، وذكره أيضًا المالكي (٢)، والقاضي عياض (٣)، وسمياه: التفرد، وكذا الحافظ ابن رجب في شرحه على صحيح البخاري (٤).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "يبيّن ما اختص به أهل كل مصر من الأمصار من السنن التي لا توجد مسندة عند غيرهم" (٥).
التفسير، لأبي بكر بن المنذر النيسابوري (ت: ٣١٨ هـ).
نقل المصنف من كتاب التفسير في موضعين (ل: ١٩٨/ أ)، (٢١٦/ أ).
والكتاب ذكره ابن المنذر في كتابه الأوسط (٢/ ١٤٠)، وسماه: التفسير.
_________
(١) الفهرسة (ص: ١٠٩).
(٢) ما ورد به الخطيب مدينة دمشق (ص: ٢٩٤/ رقم: ٢٩٩).
(٣) الغنية (ص: ٢١٨).
(٤) فتح الباري (٧/ ٣١٥).
(٥) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٢٤٢).
стр. 242
وقال الذهبي: "ولابن المنذر تفسير كبير في بضعة عشر مجلدا يقضي له بالإمامة في علم التأويل" (١).
وذكر سزكين أنَّ منه قطعة صغيرة في مكتبة جوتا بألمانيا (برقم: ٥٢١) (٢).
التمهيد لحافظ المغرب ابن عبد البر الأندلسي (ت: ٤٦٣ هـ).
أفاد المصنف كثيرا من كتاب التمهيد، تارة بذكر اسم مؤلفه، وهذا الأغلب (٣)، وتارة بذكر اسم الكتاب والمؤلِّف (٤)، وتارة يذكر مؤلفه بعبارة: من الناس، وهذا قليل.
وطُبع كتاب التمهيد كاملًا في ٢٦ مجلدًا مع الفهارس، تحت إشراف وزراة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، وصوّر بعد ذلك في كثير من مطبعات العالم، وقام بتحقيقه جماعة من الأساتذة المغاربة.
والكتاب يحتاج إلى مزيد من التحقيق والتدقيق، ففيه تصحيف ونقص في بعض الواضع (٥).
التمييز للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت: ٢٦١ هـ).
نقل المصنف منه في مواضع عدة من كتابه، منها: (٣/ ب)، (٣٦/ أ)،
_________
(١) السير (١٤/ ٤٩٢).
(٢) تاريخ التراث العربي (١/ ٣/ ٢٠٢).
(٣) انظر مثلًا: (ل: ٣/ ب)، (١٣/ أ)، (٢٥/ ب).
(٤) (ل: ٢٥٩/ أ).
(٥) انظر: ما كتبه د- محمد عبد النبي! في مجلة الموافقات (المعهد العالي لأصول الدين بالجزائر) العدد الرابع والخامس بعنوان: ملاحظات على تحقيق التمهيد لابن عبد البر، ولم يستوعب ذكر الأخطاء.
стр. 243
(٤٦/ أ)، (٥٠/ ب)، (٦٧/ ب)، (٨٥/ ب)، (٨٨/ أ).
وذكر كتاب التمييز عددٌ من الأئمة في كتبهم، كابن خير (١)، والمالكي (٢)، والحافظ ابن رجب في عدة مواضع من فتح الباري (٣).
وطُبعت قطعة صغيرة من كتاب التمييز للإمام مسلم ضمن كتاب: منهج النقد عند المحدّثين نشأته وتاريخه للأستاذ الدكتور: محمد مصطفى الأعظمي.
١٧/ توجيه الموطأ، لأبي محمد يحيى بن شراحيل.
نقل المصنف منه في مواضع من كتابه (٥٥/ ب)، (ل: ١٨٦/ أ)، (٢١٥/ أ)، (٢٣٥/ أ)، إلّا أنه لم يصرح باسم الكتاب إلّا في الموضع الثاني.
ويحيى بن شراحيل لم أقف على ترجمته، سمّاه المصنِّف يحيى بن شراحيل، وكنَّاه أبا محمد، ونسبه مرّة فقال: "القرطبي"، وذكر عنه أنَّه قال: "سألت النسائي".
وفي أعلام الأندلسيين يحيى بن شراحيل، أبو زكريا (ت ٣٧٢ هـ)، ذكره ابن الفرضي وذكر أنَّ من مؤلفاته توجيه حديث الموطأ، إلّا أنَّه كنّاه أبا زكريا، ولم يذكره بالرواية عن النسائي، ولا ذكر له رحلة إلى المشرق حتى يلقى النسائي، بل قال: "كان حافظًا للمسائل على مذهب مالك، عاقدًا للشروط، ولم تكن له رواية تشتهر عنه،
_________
(١) الفهرسة (ص: ٢١٢).
(٢) تسمية ما ورد بن الخطيب (ص: ٢٩٦/ رقم: ٣٣٨).
(٣) انظر: (١/ ٣٦٤)، (٣/ ٢٢٢)، (٥/ ١٥٨، ١٧٢)، (٩/ ١٢٩، ٤٠٥).
стр. 244
وكان موصوفًا بالعلم، معدودًا من أهله" (١).
ولا أظنّه المعنيَّ ها هنا، وإن كانا اشتركا في الاسم واسم الأب، والكتاب الذي ألَّفاه، والله أعلم بحقيقة الحال.
١٨/ الجامع (صحيح البخاري).
نقل المصنِّف مِن الجامع الصحيح للبخاري في مواضعَ كثيرةٍ جدًّا، وسمّاه بالجامع، وبالصحيح، وبالمسند الصحيح.
وصحيح البخاري أصحُّ كتاب بعد كتاب الله ، وتلقته الأمَّة بالقبول، واسمه: الجامع المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه.
انتشر صحيح البخاري في العالم انتشارًا واسعًا، مخطوطه ومطبوعه، وطُبع كرات عديدة، وأجود نسخ البخاري المخطوطة نسخة مكتوبة بخط أبي عمران موسى بن سعادة الأندلسي -وهو من أقران المصنف- سمعها على أبي علي الصدفي مرات عديدة عن الباجي عن أبي ذر عن شيوخه الثلاثة الكشميهني، والمستملي والسرخسي، عن الفربري عن البخاري، وهذه النسخة هي معتمد المغاربة، ولديّ الخمس الثاني من الأصل، منقولة بالتصوير الشمسي، اعتنى بنشرها: لافي بروفنسال (باريس) (١٣٤٧ هـ، ١٩٢٨ م).
ولمحمد عبد الحي الكتاني جزء في وصف هذه النسخة السعادية، وبيان أهميتها، سماه: التنويه والإشادة بمقام رواية ابن سعادة، ولديَّ صورة من نسخة المصنِّف.
_________
(١) تاريخ العلماء (٢/ ١٩٠، ١٩١).
стр. 245
١٩/ الجامع، لعبد الله بن وهب المصري.
نقل منه المصنِّف في موضع واحد (ل: ٢١٨/ أ)، وقال: "رواه ابن وهب في جامعه".
والكتاب ذكره ابن الفرضى (١)، والحميدي (٢)، والقاضي عياض (٣).
وطُبعت قطعة من الجامع في الحديث لابن وهب، بتحقيق: د. مصطفى حسن حسين أبو الخير، ونال بها الباحث درجة العالية العالية الدكتوراه، وهذا القسم المطبوع يحوي: كتاب الأنساب، والصمت، والخاتم.
٢٠/ الجامع، للإمام أبي عيسى الترمذي (ت: ٢٩٧ هـ).
نقل المصنف من كتاب الجامع في مواضع كثيرة من كتابه، وصرّح باسمه في (ل: ٧٠/ أ).
واعتمد المصنف على أكثر من نسخة، يشير إلى ذلك قوله: "وهذا في بعض نسخ الجامع للترمذي، ثبت في بعض الروايات وسقط من بعضها" (٤).
وكتاب الترمذي هو أحد الكتب الستة التي عليها مدار السنة، وأحاديث الأحكام، واسمه: الجامع الصحيح، ويُعرف يحامع الترمذي، أو سنن الترمذي.
وطُبع كتاب الترمذي عدة طبعات، وأهمها طبعة الشيخ أحمد محمد شاكر، لكن لم يتمّها تحقيقا وشرحا، وأتمّها غيره، وطُبعت في خمس مجلدات.
_________
(١) تاريخ العلماء (١/ ٣١٤).
(٢) جذوة المقتبس (ص: ٢٦١).
(٣) الغنية (ص: ١٦٣).
(٤) انظر: (ل: ٢٥١/ أ).
стр. 246
٢١/ الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم الرازي (ت: ٣٢٧ هـ).
نقل المصنف من كتاب الجرح والتعديل في عدة مواضع من كتابه، وذكر أقوال أبي حاتم وأبي زرعة، منها (ل: ٩/ أ، ب)، (١٢/ أ)، (٢٢/ أ)، (٧٠/ أ)، (٨٢/ ب)، (١٠٨/ ب).
ولم يصرح في هذه المواضع باسم الكتاب، إلا أنه قال في (ل: ٢٢/ أ): "وأبو حاتم في كتابه في الرجال".
والواقع أن الكتاب لابن أبي حاتم، وإن كانت المادة العلمية غالبها استفادها من أبيه، فلعل المصنف استجاز نسبته لأبي حاتم من هذا الباب.
وذكر في (ل: ١٠٨/ ب) اسم أغر، وقال: "أدخله ابن أبي حاتم في باب: من اسمه أغر"، فنسب الكتاب للابن لا الأب.
قال الذهبي: "له كتاب نفيس في الجرح والتعديل" (١).
طُبع كتاب الجرح والتعديل كاملًا بتحقيق العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحير آباد، وصوّرته دار الكتب العلمية ببيروت، ويقع في تسع مجلدات مع التقدمة للكتاب.
٢٢/ رواة الصحيحين، لأبي القاسم اللالكائي هبة الله بن الحسن بن منصور الرازي الطبري (ت: ٤١٨ هـ).
نقل المصنف من كتاب اللالكائي في رجال الصحيحين في موضع واحد (ل: ٥٨/ ب).
_________
(١) السير (١٣/ ٢٦٤).
стр. 247
وكتابه ذكره الخطيب البغدادي فقال: "صنف كتابًا في السنن وكتابًا في معرفة أسماء مَن في الصحيحين" (١).
• الرجال: انظر كتاب التاريخ للنسائي.
٢٣/ السنن، لأبي داود السجستاني.
ذكره المصنف في مواضع كثيرة جدا، وسماه السنن.
ولسنن أبي داود عدة روايات، وأشهر الروايات عند المغاربة رواية أبي بكر محمد بن بكر بن داسة التمار (ت ٣٤٦ هـ) (٢)، ومع ذلك اعتمد المصنف غير هذه الرواية لبيان زيادة أو فائدة، كما يشير قوله في (ل: ١٣١/ أ): "وفي رواية ابن الأعرابي عنه"، وفي (ل: ١٤/ ب): "وهذا في بعض الروايات لأبي داود".
وكتاب أبي داود هو أحد الكتب الستة التي عليها مدار السنة، وأحاديث الأحكام، واسمه: السنن، طُبع الكتاب عدة طبعات.
٢٤/ السنن لأبي الحسن للدارقطني.
نقل المصنف من كتاب السنن في مواضع كثيرة من كتابه، منها: (ل: ٢٦/ أ)، (٣٤/ أ)، (٥٠/ أ، ب)، (٥٣/ ب)، (٥٥/ ب)، (٦٤/ أ)، (٦٦/ ب)، (١٠٢/ ب)، (١٣١/ أ)، (١٣٢/ أ).
قال الخطيب البغدادي: "كتاب السنن الذي صنّفه يدل على أنه كان
_________
(١) تاريخ بغداد (١٤/ ٧٠).
(٢) غاية المقصود (١/ ٤٠).
стр. 248
ممن اعتنى بالفقه؛ لأنه لا يقدر على جمع ما تضمّن ذلك الكتاب إلا من تقدّمت معرفته بالاختلاف في الأحكام" (١).
وطُبع كتاب السنن للدارقطني، وبهامشه: التعليق المغني على الدارقطني لأبي الطيب محمد آبادي، وصُوّر عدة مرات.
٢٥/ السنن، لأبي محمد قاسم بن أصبغ القرطبي (ت: ٢٤٠ هـ).
نقل المصنف من كتاب السنن لقاسم في مواضع كثيرة، منها: (ل: ٧/ أ، ب)، (١٤/ ب)، (٢٧/ أ)، (٤٠/ أ)، (٥٣/ أ، ب)، (٦٧/ أ)، (٧٢/ أ)، (٧٣/ ب)، (٧٦/ أ)، (٨٦/ أ)، (٩٢/ أ)، (١٢٧/ أ)، (١٠٢/ ب).
وصرح في موضعين باسم الكتاب: (ل: ٢٧/ أ)، (ل: ٩٢/ أ).
قال الحميدي: "صنّف في السنن كتابًا حسنًا" (٢).
واعتمده كثيرًا ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام، وذكر ابن خير أنَّ له مصنّفًا صنّفه على كتاب أبي داود، ثم قال: "وهو كتاب متقن حسن"، ونقل عن أبي علي الجياني قوله: "وكان قاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الملك بن أيمن قد رحلا جميعًا من الأندلس ووصلا العراق سنة (٢٧٦ هـ)، فوجدا أبا داود السجستاني قد توفي قبل وصولهما بيسير، مات سنة خمس وسبعين، فلما فاتهما أبا داود عمل كلُّ واحد منهما مصنَّفًا في السنن على تراجم كتاب أبي داود، وخرَّجا الحديث من روايتهما عن
_________
(١) تاريخ بغداد (١٢/ ٣٥).
(٢) جذوة المقتبس (ص: ٣١١).
стр. 249
شيوخهما، وهما مصنَّفان جليلان" (١).
٢٦/ السنن الكبرى، للنسائي.
نقل المصنف من كتاب السنن الكبرى للنسائي في مواضع كثيرة جدًّا، ولم يسمّه، واقتصر على ذكر المصنِّف فقط، إلّا أنَّ تلك النقولات كلّها من السنن الكبرى، وبعضُها لا وجود لها في الصغرى (المجتبى) ممَّا يدل أنَّ المصنِّف اعتمد على الكبرى دون الصغرى، وما يدل على ذلك أيضًا أنَّ المصنف ذكر كتاب عشرة النساء فقال: "عشرة النساء من مصنف النسائي" (ل: ١٩٩/)، وكتاب عشرة النساء مبثوث في السنن الكبرى دون الصغرى.
قال الحافظ ابن كثير: "قد جمع السنن الكبير وانتخب منه أقل حجمًا منه بمرات، وقد وقع لي سماعهما" (٢).
وقال محمد بن معاوية بن الأحمر -أحد رواة السنن-: قال النسائي: "كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول، إلَّا أنَّه لم يبيّن علته والمنتخب منه المسمى بالمجتبى صحيح كله" (٣).
وطُبع كتاب السنن الكبرى بتحقيق: عبد الغفار البنداري، وسيد كسروي، في سبعة مجلدات مع الفهارس، طبعته دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١١ هـ).
_________
(١) الفهرسة (ص: ١٢٤).
(٢) البداية والنهاية (١١/ ١٢٣).
(٣) النكت (١/ ٤٨٤).
стр. 250
٢٧/ الشمائل، للترمذي.
نقل المصنف من كتاب شمائل الترمذي في موضع واحد (ل: ٢٠١/ أ).
ذكر كتاب الترمذي العديد من العلماء في كتبهم، كابن خير (١)، وسماه: شمائل النبي ﷺ ، والقاضي عياض (٢)، وسماه: شمائل النبي ﵇، والذهبي (٣)، وابن حجر (٤)، وهو من مصادر المزي في تهذيب الكمال، وتحفة الأشراف، وطُبع مرات عديدة.
٢٨/ الصحابة، لأبي عمر بن عبد البر القرطبي.
نقل المصنف من كتاب ابن عبد البر نقولات عدة، منها: (ل: ٣١/ أ)، (١٣٩/ ب)، (١٤١/ أ)، (١٧٠/ ب)، (١٩٥/ ب)، وذكره باسم الصحابة.
ذكر كتاب ابن عبد البر كثيرٌ من العلماء، واختلفت تسميتهم، فاقتصر بعضهم على تسميته بكتاب الصحابة اختصارًا كالقاضي عياض (٥)، وابن الأبار (٦)، وذكر آخرون باسمه الكامل.
قال ابن بشكوال: "وجمع في أسماء الصحابة كتابًا جليلًا مقيدًا سمَّاه: الاستيعاب في أسماء الصحابة" (٧).
_________
(١) الفهرسة (ص: ١٥٠).
(٢) الغنية (ص: ١٣٢).
(٣) السير (٧/ ١٥٨)، وغيرها.
(٤) المجمع الموسس (١/ ٢٠٤).
(٥) الغنية (ص: ٨١، ١٩٥).
(٦) المعجم في أصحاب أبي علي (ص: ٩٧)
(٧) الصلة (٢/ ٦٤١).
следующие страницы →