← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

يُعرف بذي اليدين وذي الشمالين (١).

стр. 2347

وقيل: كأن يعرف بذي الشِّمالين، وكأن النَّبِيّ ﷺ يقول له ذو اليدين، وقيل له ذو الشمالين اختصارًا، كما يقال للشمس والقمر: القمران، وسبب ذلك أنه كان يعمل بكلتي يديه (١)، والعمل بالشمال مكروه، فقصد بالذكر ليدلَّ على الكراهة. ووجه قول النَّبِيّ ﷺ ذو اليدين على قول من زعم أن الشمالين هو المخاطب أن ذلك على طريق التأدّب. قالت عائشة ﵂ عنه: "كان إذا سمع الاسم القبيح غيَّره" (٢). ويقل له ذو اليمينين؛ لأنَّهما صفة مدح اختص بها الله ، قال ﷺ : "كلتا يديه يمين" (٣). وهذا الحديث أسنده عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة وأبي بكر بن سليمان، عن أبي هريرة وقال فيه: "فقال ذو الشمالين بن

стр. 2348

عبد عمرو -وكان حليفًا لبني زهرة-، وقال الزهري في آخره: "كان ذلك قبل بدر، ثم استحكمت الأمور بعد، ونُسخ الكلام في الصلاة" (١). وهذا القول بيَّنه الزهري في روايته في هذا الحديث أنّ المتكلِّم كان ذا الشمالين حليف بني زهرة، وذو الشمالين هذا هو عمير بن عبد عمرو، رجل مشهور قُتل ببدر (٢)، ولهذا زعم الزهري أنّ هذه القصة كانت قبل بدر، وقد خولف في قوله هذا وروايته (٣).

стр. 2349

والأصح أن ذا الشمالين - حليف بني زهرة - لا مدخل له في هذه القصة ولا أدركها: لأنَّه المقتول ببدر (١)، ووقعت هذه القصة بعد إسلام أبي هريرة وبحضرته، وكان إسلامه عام خيبر بعد بدر بأعوام (٢)، والمتكلّم في هذا إنَّما هو الخرباق - رجل من بين سُليم - كان يُعرف بذي اليدين لطول كان في يديه (٣)، جاء هكذا مفسَّرًا في حديث ابن سيرين عن أبي هريرة (٤).

стр. 2350

وقال فيه عمران بن حصين: "فقام إليه رجل يُقال له الخرباق، وكان في يديه طول"، خرّجه مسلم (١). وأما ادّعاء النسخ فالكلام فيه لأهل المذاهب (٢). ولم يذكر مالك عن الزهري في هذا الحديث سجود السهو، وروى جماعة عنه نفيه، رواه الأوزاعي، عن [الزهري] (٣)، عن سعيد وأبي سلمة وعبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبي هريرة، وقال في آخره: "لم يسجد

стр. 2351

سجدتي السهو حتى يقّنه الله تعالى ذلك (١)، خرَّجه أبو داود (٢). وذكره مسلم في التمييز وقال: "خبر ابن شهاب هذا في قصة ذي اليدين وهم غير محفوظ، لتظاهر الأخبار الصحاح عن النَّبِيّ ﷺ في ذلك"، وذكر أن أبا هريرة وابن عمر وعمران بن حصين ذكروا في حديثهم أن النَّبِيّ ﷺ حين سهى يوم ذي اليدين سجد بعد سلامه، وقال: "قد صحَّت بهذه الروايات المشهورة المستفيضة أن الزهري واهمٌ في روايته؛ إذ نفى ذلك من فعل النَّبيّ ﷺ " (٣). وتقدّمت رواية الزهري، عن سعيد وأبي سلمة في مرسل سعيد بن المسيب (٤).

стр. 2352

وانظر الحديث لأبي هريرة من طريق ابن سيوين (١)، وأبي سفيان عنه (٢). فصل: أبو حَثْمَة - بالحاء المهملة بعدها ثاء مثلثة (٣). وأبو الحُباب سعيد بن يسار له مرسل، وهو مذكور باسمه في حرف السين (٤). * * *

стр. 2353

٦٣ - مرسل أبي النضر وهو سالم بن أبي أميَّة مولى عمر بن عبيد الله التيمي ثلاثة أحاديث، أحدها مزيد، وتقدم له مسند عن أسامة (١)، وأبي جهيم (٢)، وأبي قتادة (٣)، وعائشة (٤)، وأم هانيء (٥)، وأم الفضل بنت الحارث (٦)، وغيرهم بوسائط (٧). ومالك عنه: ١٨٠ / [حديث] (٨): "قال: لما مات عثمان بن مظعون قال: ذهبت ولم تلبّس منها بشيء" يعني الدنيا. في جامع الجنائز (٩). هذا الحديث لعائشة، خرّجه أبو عمر في التمهيد من طريق القاسم عنها (١٠).

стр. 2354

١٨١ / حديث: "قال لشهداء أحد: هؤلاء أشهد عليهم … ". فيه: "لا أدري ما تحدثون بعدي"، وفيه: قول أبي بكر (١). في الجهاد، باب: الشهداء (٢). ومعنى هذا الحديث الجماعة، روي عنهم مفصلًا. روى الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر أن النَّبِيّ ﷺ قال في قتلى أحد: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، خرّجه البخاري (٣). وقال الترمذي: "قد روي عن الزهري عن أنس، وعن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة" (٤).

стр. 2355

ورُوي عن سهل وأبي سعيد أن النَّبِيّ ﷺ قال: "ليَرِدُنَّ عليَّ -يعني الحوض- أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم"، زاد أبو سعيد: "فأقول إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك"، خرّج في الصحيحين (١).

стр. 2356

وجاء نحو هذا عن ابن مسعود: "فأقول: [يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"] (١)، وأسماء وغيرهم (٢). وانظر حديث عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة. • حديث: "ليلة القدر لثلاث وعشرين". تقدّم لعبد الله بن أنيس (٣). ١٨٢ / حديث مزيد: "مَن ها هنا من بني فلان؟ … ". فيه: "إنَّ صاحبَكم قد حُبِس دون الجنة بدَين عليه". ليس هذا الحديث عند يحيى، وهو عند ابن بكير (٤).

стр. 2357

٦٤ - مرسل أبي صالح السمّان ويقال له: الزيّات واسمه ذكوان (١). حديث واحد، وتقدّم [له] (٢) مسند أبي هريرة (٣)، ١٨٣ / حديث: "إنَّ الله تعالى يرضى لكم ثلاثًا ويسخط لكم ثلاثًا … ". وذكرها. في الجامع عند آخره، باب: إضاعة المال. عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه. هذا مرسل عند يحيى بن يحيى وطائفة (٤). وأسنده ابن وهب (٥)، وابن بكير وجماعة من رواة الموطأ، زادوا فيه: عن أبي هريرة (٦).

стр. 2358

قال الدارقطني: "وهو الصواب" (١). وخرّجه مسلم من طريق أبي عوانة وضاح عن سهيل مسندًا (٢)، ورواه ابن أبي رواد وهو عبد المجيد بن عبد العزيز عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، خرَّجه الجوهري (٣).

стр. 2359

كان أبو هريرة إذا نظر إلى أبي صالح قال: "ما ضرّ هذا ألا يكون من بني عبد مناف" (١). فصل: أبو عبد الله الصنابحي، قال فيه يحيى بن يحيى وأكثر رواة الموطأ: عبد الله، وله مرسل، وقد تقدّم ذكره في حرف العين من الأسماء (٢). * * *

стр. 2360

٦٥ - مرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يقال: اسمه عبد الله (١)، وهو الأصغر، ويقال: لا يعرف له اسم (٢). حديث واحد، وقد تقدّم له حديثان مشتركان (٣)، وله مسند عن أبي هريرة (٤)، وأبي سعيد (٥)، وأبي قتادة (٦)، وجابر (٧)، وعائشة (٨)، وأم سلمة (٩)، وغيرهم (١٠). ١٨٤ - حديث: "سمع قوم الإقامة، فقاموا يصلون … ". فيه: "أصلاتان معًا". في باب ركعتي الفجر.

стр. 2361

عن شريك بن عبد الله، عن أبي سلمة، ذكره. هكذا هو في الموطأ لأبي سلمة مرسلًا (١). ورواه الوليد بن مسلم عن مالك، عن شريك عن أنس، لم يذكر أبا سلمة (٢). وروي هكذا عن إبراهيم بن طهمان وطائفة عن شريك (٣). وقال فيه إبراهيم بن حمزة عن عبد العزيز الدراوردي عن شريك، عن

стр. 2362

أبي سلمة، عن عائشة (١). وروي عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ذكره الترمذي (٢). قال الدارقطني: "والصحيح عن أبي سلمة مرسلًا" (٣). وجاء معناه عن جماعة، روى عطاء بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلَّا المكتوبة"، خرّجه مسلم وغيره (٤). وقال عبد الله بن بحينة: "أُقيمت صلاة الصبح، فرأى النبي ﷺ رجلًا يصلي والمؤذن يقيم، فقال: أتصلي الصبح أربعًا؟ "، خرّجه النسائي (٥).

стр. 2363

وجاء عن قيس بن عمرو في قصة أخرى: "أصلاتان معًا؟ "، على طريق الإنكار، خرّجه الترمذي (١). • حديث: "الشفعة". • وحديث: "ذي اليدين". اشترك فيهما أبو سلمة وسعيد بن المسيب، وقد تقدّمَا في مرسل سعيد (٢). • حديث: "حيض أمّ سُليم بعد الإفاضة". في باب إفاضة الحائض. تقدّم في مسندها من روايته (٣). • حديث: "الترغيب في قيام رمضان". أرسله بعض الرواة، وقد تقدّم ليحيى في مسند أبي هريرة من روايته (٤).

стр. 2364

٦٦ - مرسل أبي يونس مولى عائشة وهو مشهور بكنيته (١). حديث انفرد يحيى بإرساله عن مالك. • حديث: "صيام الجنب". أرسله يحيى بن يحيى، وأسنده ابن بكير وسائر رواة الموطأ إلى عائشة، وقد تقدّم في مسندها (٢). * * *

стр. 2365

ذكر المنسُوبين من المرسِلِين ٦٧ - مرسل ابن شهاب نُسب إلى جدِّ جدّه، وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. ستّة عشر حديثًا، وتقدّم له مسند عن أنس بن مالك (١)، وسهل بن سعد من غير واسطة (٢)، ورواية عن السائب بن يزيد، ومحمود بن الربيع عن غيرهما (٣)، ومسند عن نحو ثلاثين من الصحابة بوسائط، منهم: عليّ، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقَّاص، وابن عباس، وابن عمر، وأسامة، ومعاوية، وأبو هريرة (٤)، وعائشة (٥). وهو أحد الأئمة المجتمع عليهم. ١٨٥ / حديث: "قام من الليل فنظر في أُفق السماء فقال: ماذا فُتح الليلة من الخزائن … ". فيه: "كم من كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يوم القيامة". في الجامع، في أبواب اللباس. عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب (٦).

стр. 2366

روى الزهري هذا الحديث عن هند بنت الحارث الفراسيّة، عن أم سلمة. هكذا قال فيه: عبد الله الحميدي عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد عن الزهري (١). ورواه ابن عيينة أيضًا عن معمر، عن الزهري، كذلك خرّجه البخاري (٢). وفيه خلف ذكره الدارقطني في العلل (٣). ١٨٦ / حديث: "سدل ناصيته ما شاء الله ثم فرّق". في الجامع، باب الشعر. عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب (٤). هذا مرسل في الموطأ (٥).

стр. 2367

وأسنده أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد الخياط، عن مالك، عن زياد، عن الزهري، عن أنس، خرّجه الجوهري (١). وذكره الدارقطني وقال: "المرسل أصح" (٢)، يعني من هذا الطريق (٣). وقد روى الأثبات عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: "كان المشركون يفرّقون، وأهل الكتاب يسدلون، وكان رسول الله ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، فسدل ناصيته ثم فرّق بعد"، خُرِّج هذا في الصحيحين (٤). ١٨٧ / حديث: "إن أبا لبابة بن عبد المنذر، حين تاب الله عليه، قال: يا رسول الله! أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأجاورك وأنخلع من مالي صدقة … ". فيه: "يجزيك من ذلك الثلث".

стр. 2368

في آخر الأيمان. عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة هو الزرقي، عن ابن شهاب بلغه، هكذا في الموطأ عن يحيى بن يحيى وطائفة (١). وقال فيه عبد الله التنّيسي في آخرين: مالك أنه بلغه، لم يذكروا الزهري ولا عثمان (٢). وسمِّي ابن بكير عثمان عمر فيما رواه أبو جعفر العقيلي عنه، وذلك وهم وغلط (٣). وقال فيه يونس عن الزهري: أخبرني بعض بني السائب بن أبي لبابة أن أبا لبابة حين ارتبط، وساقه. خرّجه ابن وهب في موطئه (٤).

стр. 2369

فصل: وعثمان بن حفص هذا رجل صالح، قليل الحديث، ولم يخرج عنه في الصحيح (١).

стр. 2370

وخَلَدة بالهاء وفتح اللَّام (١). والحديث استفهام، ليس فيه يمين ولا نذر (٢). وكان ذنب أبي لبابة إشارته لبني قريظة إلى حلقه إن نزلوا على حكم النَّبِيّ ﷺ ، وفيه نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٣).

стр. 2371

جاء هذا عن عكرمة (١)، وعبد الله بن أبي قتادة (٢)، وغيرهما (٣)، وذكر ابن إسحاق في السير القصة بطولها (٤). مالك، عن بن شهاب ١٨٨ / حديث: "كان رسول الله ﷺ يقول آمين … ". هذا في الصلاة منوط بحديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة ولفظ الحديث: "إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا … " (٥).

стр. 2372

والتأمين هو قول آمين، وليس هذا القول بنصّ على تأمينه هو ﷺ ، وابن شهاب قد نصّ وبيّن، فقوله مرسل (١). وأسنده حفص بن عمر العدني خارج الموطأ عن مالك عنه، عن سعيد، عن أبي هريرة (٢). ولم يتابَع على إسناده عن مالك (٣).

стр. 2373

وقال الدارقطني: "وهم حفص في ذلك" (١). وأسنده محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة قال فيه: "إن النبي ﷺ كان إذا فرغ من قراءة فاتحة الكتاب رفع صوته بآمين" (٢).

стр. 2374

والمحفوظ عن الزهري الإرسال، وغيره يسنده. وقال فيه بِشر بن رافع، عن أبي عبد الله، ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة: "كان رَسول الله ﷺ إذا تلا غير المغضوب عليهم ولا الضالّين قال: آمين، حتى يسمع من يليه من الصّفّ الأوّل" (١). وروى نحوه وائل بن حجر، وقال فيه: "قال آمين، ووفع بها صوته"، خرّجه الدارقطني وصحّحه (٢)، وذكر عن بعض الرواة أنه قال: هذه سنة تفرّد بها أهل الكوفة (٣)، وخرّج أيضًا عن ابن عمر نحوه (٤). وقال مسلم في التمييز: "قد تواترت الروايات كلّها أن النَّبِيّ ﷺ جهر بآمين" (٥).

стр. 2375

١٨٩ / حديث: "أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، وشهد على نفسه أربع مرّات، فأمر به فرجم". في الرجم (١). روى عُقيل وغيره هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة، خرّج في الصحيح (٢). وقد روي عن أبي سلمة عن جابر، خرّجه النسائي وغيره (٣). والمرجوم هو ماعز الأسلمي، وقد روى قصّته عن جماعة، انظره في مرسل سعيد بن المسيب من طريق يحيى بن سعيد (٤).

стр. 2376

٩٠ / حديث: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب". وذكر [أن] (١) عمر فَحَص عن ذلك حتى أتاه الثَّلج واليقين، وأنه أجلى يهود خيبر. في الجامع، عند أوّله (٢). هذا مرسل في الموطأ (٣). وأسنده إسحاق بن إبراهيم بن يحيى الحنيني عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وزاد فيه: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (٤). وروى هذه الزيادة: ابن وهب، والقعنبي، وعثمان بن عمر، وغيرهم خارج الموطأ، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة (٥).

стр. 2377

وقال فيه عثمان: "قاتل الله اليهود والنصارى" (١). قال الدارقطني: "ورفعه صحيح" (٢). وخرّج هذا البخاري ومسلم من طريق مالك عن الزهري (٣). وأما الفصل الأوّل في الإجلاء فهو في الصحيحين لسعيد بن جبير عن ابن عباس، ولسعيد المقبري عن أبي هريرة أن النَّبيّ ﷺ قال ليهود: "اعلموا أن الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم، فمن وجد منكم بماله شيئًا فليبعه" (٤). وروى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لأُخرجنَّ اليهود والنصاري من جزيرة العرب، فلا أترك فيها إلَّا مسلمًا"، خرّجه مسلم وغيره (٥).

стр. 2378

وانظر مرسل عمر بن عبد العزيز (١). ١٩١ / حديث: "أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة". هذا في الموطأ من مرسل (٢) ابن شهاب (٣). [وقال يحيى بن صالح الوُحاظي، وعبد الله بن عون الخرّاز، وحاتم بن سالم القزاز، عن مالك عن ابن شهاب، (٤)، عن سالم ابن أبيه. ذكره الدارقطني في العلل: "وهموا فيه على مالك، والصحيح عنه ما رواه أصحاب الموطأ مرسلًا، وهو الأصح عن الزهري"، انتهى قوله (٥). وقد أسنده ابن عيينة أيضًا عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، هكذا خرّجه النسائي، والترمذي، وأبو داود، وغيرهم من طريق ابن عيينة عنه مسندًا (٦).

стр. 2379

قال الترمذي: "وأهل الحديث كأنَّهم يرون الحديث المرسل في ذلك أصحّ، وذُكر عن ابن المبارك أنه قال: حديث الزهري في هذا مرسلًا أصحّ من حديث ابن عيينة عنه" (١). وخرَّج من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: "كان النَّبِيّ ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". قال الزهري: "وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة" (٢). وقال النسائي في حديث ابن عيينة عن الزهري: "وهو خطأ، وهم فيه ابن عيينة، واحتجَّ بإرسال مالك إياه، وبإرسال معمر وغيره حيث ذكر أن الزهري إنما روى عن سالم، عن أبيه فعله خاصة، قال: ومن ها هنا دخل الوهم وابن عيينة. قال: وقال ابن المبارك: الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان منهم على قول أخذنا به، وتركنا قول الآخر.

стр. 2380

قال النسائي: وذكر ابن المبارك هذا الكلام عند هذا الحديث" (١). وروى يونس بن يزيد عن ابن شهاب، عن أنس: "أن النَّبِيّ ﷺ وأبا بكر وعمر كانو يمشون أمام الجنازة وخلفها"، هكذا زاد في الحديث: "وخلفها"، خرَّجه الطحاوي في معاني الآثار (٢).

стр. 2381

وخرَّج أيضًا عن نافع قال: "خرج عبد الله بن عمر وأنا معه إلى جنازة فمشى خلفها، فقلت: كيف أمشي في الجنازة، أمامها أم خلفها؟ فقال: أما تراني أمشي خلفها" (١). وجاء عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها"، اللفظ للنسائي، وخرَّجه أبو داود، وابن أبي شيبة، وغيرهم (٢).

стр. 2382

١٩٢ / حديث: "كان يصلي يوم الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة". في أبواب العيدين (١). لم أجد هذا الحديث للزهري مسندًا، وجاء عن جماعة: روى طاوس عن ابن عباس قال: "شهدتُ العيدَ مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم كانوا يصلُّون قبل الخطبة". وروى نافع عن ابن عمر نحوه. ورواه عطاء عن جابر وعياض عن أبي سعيد، وفيه الإنكار على مروان، والكلُّ في الصحيحين (٢). ١٩٣ / حديث: "كان يذهب لحاجة الإنسان في البيوت وهو معتكف". شكّ يحيى بن يحيى صاحبنا في سماع هذا الحديث من مالك، فرواه عن زياد عنه (٣). وكأنه مأخوذ من حديث الزهري عن عروة، عن عمرة، عن عائشة، وقد تقدّم ذكره، والخلاف فيه في مسند عائشة (٤). وتقدّم في مرسل عروة حديث آخر، رواه يحيى أيضًا عن زياد عن مالك (٥).

стр. 2383

١٩٤ / حديث: "ما نحر رسولُ الله ﷺ عنه وعن أهل بيته إلَّا بدنة واحدة، أو بقرة واحدة". في آخر الضحايا (١). هذا مرسل في الموطأ (٢). وقال فيه جويرية عن مالك، عن الزهري: أخبرني من لا أتّهم عن عائشة (٣). وقد رُوي عن الزهري عن عمرة، وعروة معًا عن عائشة. وقيل: لم يسمعه الزهري من عمرة، وكثر الخلاف عليه (٤).

стр. 2384

والحديث في الموطأ مرسل، ليس فيه وقت النحر، ولا موضعه وكان ذلك في حجّة الوداع، والمنحور بقرة لا بدنة، وجاء أنها ذُبحت عن الزوجات خاصة ولم يكن للنبي ﷺ معهن فيها شرك، وروي هذا كله عن عائشة وغيرها مسندًا مفسرًا. روى ابن وهب عن يونس، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة". خرّجه النسائي وأبو داود (١). وخرّج النسائي أيضًا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت: "ما ذبح عن آل محمد في حجة الوداع إلَّا بقرة" (٢). وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "ذبح عنَّا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرةً واحدةً" (٣). هكذا جاء عن عائشة هذا الحديث: "ذبح عنَّا" وفي دخولها في الجملة واشتراكها مع سائر الأزواج خلف، ليس هذا موضع ذكره (٤).

стр. 2385

وأما النَّبِيّ ﷺ فلم يشترك معهن في البقرة ولا تكاد توجد كلمة (عنه) إلَّا في حديث الموط، ففيه ذكر النحر عنه وعن أهل بيته. وقد جاء في الحديث الطويل لجابر أن النَّبِيّ ﷺ أهدى في حجة الوداع مائة بدنة، أشرك عليًّا فيها (١). وأما نساءه، فلم يسقن هديا فتمتّعن غير عائشة ﵂ فإن الحيض منعها من الإحلال فكانت قارنة في قول الأكثر. انظر أحاديثها في مسندها من طريق القاسم (٢)، وعروة (٣)، وعمرة (٤). وفي إخراج مالك هذا الحديث في الضحايا نظر؛ وقد أخرج في الحج حديث عمرة عن عائشة: "دُخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقالوا: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه" (٥).
следующие страницы →