وخرَّج أيضًا عن نافع قال: "خرج عبد الله بن عمر وأنا معه إلى جنازة فمشى خلفها، فقلت: كيف أمشي في الجنازة، أمامها أم خلفها؟ فقال: أما تراني أمشي خلفها" (١).
وجاء عن المغيرة بن شعبة مرفوعًا: "الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها"، اللفظ للنسائي، وخرَّجه أبو داود، وابن أبي شيبة، وغيرهم (٢).
стр. 2382
١٩٢ / حديث: "كان يصلي يوم الفطر ويوم الأضحى قبل الخطبة".
في أبواب العيدين (١).
لم أجد هذا الحديث للزهري مسندًا، وجاء عن جماعة:
روى طاوس عن ابن عباس قال: "شهدتُ العيدَ مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم كانوا يصلُّون قبل الخطبة".
وروى نافع عن ابن عمر نحوه.
ورواه عطاء عن جابر وعياض عن أبي سعيد، وفيه الإنكار على مروان، والكلُّ في الصحيحين (٢).
١٩٣ / حديث: "كان يذهب لحاجة الإنسان في البيوت وهو معتكف".
شكّ يحيى بن يحيى صاحبنا في سماع هذا الحديث من مالك، فرواه عن زياد عنه (٣).
وكأنه مأخوذ من حديث الزهري عن عروة، عن عمرة، عن عائشة، وقد تقدّم ذكره، والخلاف فيه في مسند عائشة (٤).
وتقدّم في مرسل عروة حديث آخر، رواه يحيى أيضًا عن زياد عن مالك (٥).
стр. 2383
١٩٤ / حديث: "ما نحر رسولُ الله ﷺ عنه وعن أهل بيته إلَّا بدنة واحدة، أو بقرة واحدة".
في آخر الضحايا (١).
هذا مرسل في الموطأ (٢).
وقال فيه جويرية عن مالك، عن الزهري: أخبرني من لا أتّهم عن عائشة (٣).
وقد رُوي عن الزهري عن عمرة، وعروة معًا عن عائشة.
وقيل: لم يسمعه الزهري من عمرة، وكثر الخلاف عليه (٤).
стр. 2384
والحديث في الموطأ مرسل، ليس فيه وقت النحر، ولا موضعه وكان ذلك في حجّة الوداع، والمنحور بقرة لا بدنة، وجاء أنها ذُبحت عن الزوجات خاصة ولم يكن للنبي ﷺ معهن فيها شرك، وروي هذا كله عن عائشة وغيرها مسندًا مفسرًا.
روى ابن وهب عن يونس، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة: "أن النبي ﷺ نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة". خرّجه النسائي وأبو داود (١).
وخرّج النسائي أيضًا من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت: "ما ذبح عن آل محمد في حجة الوداع إلَّا بقرة" (٢).
وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: "ذبح عنَّا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرةً واحدةً" (٣).
هكذا جاء عن عائشة هذا الحديث: "ذبح عنَّا" وفي دخولها في الجملة واشتراكها مع سائر الأزواج خلف، ليس هذا موضع ذكره (٤).
стр. 2385
وأما النَّبِيّ ﷺ فلم يشترك معهن في البقرة ولا تكاد توجد كلمة (عنه) إلَّا في حديث الموط، ففيه ذكر النحر عنه وعن أهل بيته.
وقد جاء في الحديث الطويل لجابر أن النَّبِيّ ﷺ أهدى في حجة الوداع مائة بدنة، أشرك عليًّا فيها (١).
وأما نساءه، فلم يسقن هديا فتمتّعن غير عائشة ﵂ فإن الحيض منعها من الإحلال فكانت قارنة في قول الأكثر.
انظر أحاديثها في مسندها من طريق القاسم (٢)، وعروة (٣)، وعمرة (٤).
وفي إخراج مالك هذا الحديث في الضحايا نظر؛ وقد أخرج في الحج حديث عمرة عن عائشة: "دُخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقالوا: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه" (٥).
стр. 2386
١٩٥ / حديث: "أخذ الجزية من مجوس البحرين، وذكر فعل عمر وعثمان".
في الزكاة، عند آخره (١).
هذا مرسل في الموطأ (٢)، ورواه عبد الرحمن بن مهدي خارج الموطأ عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، خرّجه الدارقطني وقال: "تفرّد به الحسين بن سلمة بن أبي كبشة عن ابن مهدي (٣)، لم يذكر السائب غيره" (٤).
والسائب هذا حج مع النَّبِيّ ﷺ ، وحفظ عنه (٥).
стр. 2387
وانظر حديث عبد الرحمن بن عوف (١).
١٩٦ / حديث: "بعث عبد الله بن حذافة أيام منى يطوف يقول: إنَّما هي أيام أكل وشرب وذكر الله".
في الحج، باب: صيام أيام منى (٢).
روى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن مسعود بن الحكم الأنصاري، عن رجل من أصحاب النَّبيّ ﷺ قال: "أمر النَّبِيّ ﷺ عبد الله بن حذافة".
وقال فيه شعيب، عن الزهري: أن مسعود بن الحكم قال: "أخبرني بعض أصحاب النَّبِيّ ﷺ أنَّه رأى عبد الله بن حذافة يسير على راحلته في أيام التشريق".
وقال محمد بن الوليد الزُّبيدي عن الزهري، أنه بلغه أن مسعود بن الحكم كان يخبر عن بعض عالميهم من أصحاب رسول الله ﷺ : "أن النَّبِيّ ﷺ بعث عبد الله بن حذافة"، طرّقه النسائي (٣).
وذكر الدارقطني الخلاف فيه، وقال: "قول الزبيدي أشبهها بالصواب" (٤).
стр. 2388
فصل: والزُّبيدي هذا بالدال (١).
وجاء عن كعب بن مالك: "أن النَّبِيّ ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان أيّام التشريق، فناديا: أيّام منى أيّام أكل وشرب"، خرّجه مسلم (٢).
وهذه الأيّام ثلاثة بعد يوم النحر (٣).
وانظر معنى هذا الحديث في مرسل سليمان بن يسار (٤)، ومسند عمرو بن العاص (٥).
١٩٧ / حديث: "قال لرجل من ثقيف، أسلم وعنده عشر نسوة: أمسك منهن أربعًا".
في جامع الطلاق (٦).
وهذا مرسل عند مالك (٧).
وقال فيه معمر بالبصرة (٨) عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن غيلان
стр. 2389
الثقفي أسلم … " (١). أسنده إلى ابن عمر وذلك غلط.
وهكذا قال فيه يحيى بن سلّام عن مالك ومعمر وكليهما عن الزهري، ولم يتابع يحيى على هذا عن مالك (٢)، ولعل رواية مالك اشتبهت عليه برواية معمر فقرنهما وأخطأ في ذلك (٣).
وخَرَّجه أبو داود في المراسل من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مرسلًا كما في الموطأ، وقال: "أسند هذا معمر بالبصرة (٤)، ووهم فيه" (٥).
وخرّجه الترمذي من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، ثم قال: "سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حُدِّثتُ عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة.
قال محمد: وإنما حديث الزهري عن سالم، عن أبيه: أن رجلًا من ثقيف طلّق نساءه يعني في مرضه، فقال عمر: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك" (١).
وذكر مسلم في التمييز أن عُقيلًا قال فيه عن الزهري: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد أن النَّبيّ ﷺ قال لغيلان مرسلًا.
قال: وقال يونس عن الزهري، عن عثمان بن محمد لم يحفظ قوله: بلغنا، قال: "والمحفوظ في إسناد هذا الحديث عندنا ما قاله عقيل بن خالد عن الزهري بلغنا عن عثمان، وأما يونس فأغفل قوله بلغنا.
قال: والذي رواه الزهري عن سالم عن أبيه قصة أخرى في تطليق غيلان نساءه عند موته زمن عمر، اشتبهت على معمر القصّتان، فمن ها هنا دخل عليه الوهم" (٢).
стр. 2392
وذكر البخاري في التاريخ نحو هذا (١).
وخرّج أبو داود عن الحارث بن قيس الأسدي أنه قال: "أسلمتُ وعندي ثمان نسوة، فقال النَّبِيّ ﷺ : اختر منهن أربعا" (٢).
стр. 2393
وقال فيه من طريق آخر: قيس بن الحارث، وذكر عن بعض شيوخه أن هذا هو الصواب (١).
وخرّج قاسم بن أصبغ هذا الحديث من طرق عن قيس بن الحارث الأسدي ولم يذكر في اسمه خلافًا (٢)
وهكذا خرَّجه ابن أبي شيبة عن قيس (٣)، وهو الأصح (٤).
وهذا حديث آخر، يذيّل به حديث الموطأ لمطابقته معناه.
١٩٨ / حديث: "بلغه أن نساء كُنَّ في عهد رسول الله ﷺ بأرضهنَّ وهنَّ غير مهاجرات، وأزواجهنَّ حين أسلمن كفَّار، منهنَّ: بنت الوليد بن المغيرة (٥)، وكانت تحت صفوان بن أميَّة، فأسلمت … ".
فيه: قصة صفوان، أمانه وإسلامه، وأن امرأته استقرَّت عنده بالنكاح
стр. 2394
القديم، وفيه: الخروج إلى حنين واستعارة الأداة والسلاح.
في النكاح عند آخره، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوحته قبله (١).
هذا مشهور عند أهل السير (٢).
أسند بعضه عن صفوان بن أمية، وبعضه عن ابن عباس.
روي عبد العزيز بن رفيع عن أميَّة بن صفوان بن أميَّة، عن أبيه: "أن النَّبِيّ ﷺ استعار منه أدراعا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة"، خرَّجه أبو داود.
وذكر من طريق آخر عن عبد العزيز، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "يا صفوان هل عندك من سلاح؟ قال: عارية أم غصبًا؟ قال: بل عارية، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا، وغزا رسول الله ﷺ يوم حنين، فلمّا هزم المشركون جُمعت دروع صفوان، ففقد منها درعا، فقال النَّبِيّ ﷺ : إنا فقدنا من أدراعك أدراعا فهل نغرم لك؟ قال: لا، يا رسول الله، لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ".
قال أبو داود: "وكان أعاره قبل أن يسلم".
والخلاف في هذا كثير (٣).
وأما إقرار النكاح فمعناه لابن عباس، قال: "كان إذا هاجرت امرأة من دار الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حلّ لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردّت إليه"، خرّج هذا البخاري (١).
وفي معناه إسلام مخرمة بن نوفل، وأبي سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام قبل نسائهم لكونهن مشركات وثنيات من غير أهل الكتاب (٢).
١٩٩ / حديث: "كان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر".
ذيّل به الحديث الذي قبله (٣).
стр. 2397
والمرفوع معناه، وهو أن الشهر لا يبطل النكاح من أجل الإقرار عليه (١)، وهذا لا يكاد يوجد مسندًا.
وأكثر القائلين ببقاء العصمة يراعون عدة المرأة لا عدد الأيّام (٢).
وقد جاء عن ابن عباس أن النَّبِيَّ ﷺ ردّ بنته زينب على أبي العاصي بعد سنتين بنكاحها الأوّل، خرّجه ابن أبي شيبة من طريق عكرمة، عنه (٣).
стр. 2398
وخرّجه الترمذي وقال فيه: "بعد ست سنين بالنكاح الأوّل، ولم يحدث نكاحًا".
وقال أبو عيسى: "هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا يُعرف وجهه" (١).
стр. 2399
وذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدِّه: أن النَّبِيّ ﷺ ردّ ابنته زينب على أبي العاصي بمهر جديد ونكاح جديد، وقال: "هذا حديث في إسناده مقال"، وحكى عن يزيد بن هارون أنه قال: "حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب" (١).
стр. 2400
٢٠٠ / حديث: "أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها … ".
فيه: "فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن، فدعته إلى الإسلام فأسلم … ". وفي آخره: "فثبتا على نكاحهما".
في الباب المتقدم ذكره (١).
قال فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن الزهري: "أن امرأة عكرمة بن أبي جهل أسلمت قبله، ثم أسلم وهي في العدة، فردّت إليه، وذلك على عهد النبي ﷺ "، خرّجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٢).
стр. 2401
وروى معمر عن أيوب عن عكرمة بن خالد: "أن عكرمة بن أبي جهل فرّ يوم الفتح … "، وقال فيه: "فأقرَّهما النبي ﷺ على نكاحهما" (١).
وهذه الآثار كلها مرسلة (٢).
فصل: أمّ حكيم هذه ممّن اشتهر من النساء بكنيتها، ولا يوقف لها على اسم (٣).
وذكر البلاذري أن كنية عكرمة بن أبي جهل أبو هشام (٤).
• حديث: "فطر الصائم المتطوِّع". تقدّم في المقطوع لعائشة (٥).
• حديث: "لم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرما يعني يوم الفتح إذ أمر بقتل ابن خطل". تقدَّم في مسند أنس (٦).
• حديث: "كان قتل أشيم خطأ". تقدَّم في مسند الضحّاك (٧).
وهذا يدخل في المرفوع؛ لأنَّ قتلَه كان في عصر النَّبِيّ ﷺ فحكم فيه بالدية وورث امرأته منها.
стр. 2402
٦٨ - مرسل ابن السَّبَّاق (١)
واسمه عُبَيد (٢)، من بني عبد الدار بن قُصَي (٣).
حديث واحد.
٢٠١ / حديث: "قال في جمعة من الجُمَع: يا معشر المسلمين! إن هذا يوم جعله الله عيدا فاغتسلوا .. ". وذكر الطيب، والسواك، أربعة فصول في آخر الطهارة، باب السواك.
عن ابن شهاب، عن ابن السباق ذكره (٤).
هكذا مرسلًا في الموطأ (٥).
ورواه أبو الأزهر حجاج بن سليمان الرُّعيني عن مالك عن الزهري،
стр. 2403
عن أبي سلمة وحميد ابني (١) عبد الرحمن بن عوف أو عن أحدهما، عن أبي هريرة رفعه (٢).
وقال فيه يزيد بن سعيد الصباحي الإسكندراني، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة (٤).
стр. 2404
وقد رُوي أيضًا عن الزهري عن أنس وغيره (١).
ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، عن عبيد بن السباق عن ابن عباس رفعه، وصالح ضعيف (٢).
стр. 2405
والأصح عن الزهري إرساله على هذا الوجه بهذا اللفظ (١).
وله في غسل الجمعة أحاديث صحاح عن عمر وابنه عبد الله من طريق سالم وغيره (٢).
وانظر الغسل لأبي هريرة من طريق سعيد القبري (٣)، ولأبي سعيد الخدري (٤)، ولعمر (٥)، وابنه (٦).
والسواك لأبي هريرة من طريق الأعرج (٧)، وحُميد (٨).
стр. 2406
٦٩ - مرسل أبي عطية
حديثٌ مركبٌ.
٢٠٢ / حديث: "لا عدوى ولا هامّ، ولا صَفَر، ولا يَحُلُّ الممرض على المصحّ (١) ".
في الجامع، باب العيادة والطيرة (٢).
بلغه عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي عطية (٣) رفعه.
هكذا عند يحيى بن يحيى وطائفة من رواة الموطأ، أرسلوه وقالوا: أبو عطية لا غير (٤).
وقال فيه القعنبي وابن بكير وجماعة: عن أبي عطيّة الأشجعي، عن أبي هريرة مسندًا (٥).
стр. 2407
وقال فيه بِشر بن عُمر خارج الموطأ عن مالك عن بكير، لم يقل بلغه عنه (١)، ولم يسمع مالك من بكير، ذكر السَّاجي عن بِشر بن عُمر أنَّه قال: "قلت لمالك: سمعتَ من بكير بن عبد الله بن الأشج: قال: لا علم لي" (٢).
وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: "خرج بكير إلى ناحية مصر فلم يسمع منه مالك، وكان مالك يأخذ كتبه فينظر فيها" (٣).
وقال السَّاجي أيضًا: قال مالك لمخرمة بن بكير: "اكتب لي من حديث أبيك ما يدخل في السنن، قال: فكل ما كان في كتابه بلغني عن بكير بن الأشج فهو مما جمعه له مخرمة" (٤).
وذكر العَلَّاف أن مالكًا أخذ كتب مخرمة من معن، انظر هذا في مسند أبي موسى (٥).
وأما أبو عطية فمجهول (٦)، والحديث محفوظ لأبي هريرة.
стр. 2408
وقد رواه عبد الله بن نافع خارج الموطأ عن مالك عن سعيد المقبري عنه، خرّجه الجوهري (١).
ورواه الزهري عن جماعة عن أبي هريرة، خُرّج في الصحيحين (٢).
والحديث فصلان، رواهما جماعة عن أبي هريرة في سرد واحد (٣).
وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: كان أبو هريرة يحدّث بهما ثم صمَتَ عن قوله لا عدوى وأقام على أن لا يرد مُمْرِض على مصح، وروجع في ذلك فقيل له. أليس قد حدّثتنا أن رسول الله ﷺ قال: "لا عدوى": قال: لم أحدّثكموه، قال أبو سلمة: قد حدّث به، فما رأيناه نسي حديثا غيره، انظره لأبي داود (٤).
• مرسل الأعرج وهو عبد الرحمن بن هُرمز القاري
حديث معدود في المسند، وتقدّم له عن أبي هريرة (١) وعن عبد الله بن بحينة (٢).
• حديث: "الجمع بين الظهر والعصر بتبوك … ".
مختصرًا، عن داود بن الحصين، عنه.
اختلف على يحيى بن يحيى صاحبنا فيه؛ فرُوي عنه مرسلًا، ورُوي عنه مسندًا إلى أبي هريرة، والأصح عنه إرساله، وقد تقدّم ذكره، والكلام عليه في مسند أبي هريرة، وهو ها هنا معاد (٣).
* * *
стр. 2411
فصل:
• ابن النضر، وقيل وقيل: أبو النضر السُّلمي
رجل مجهول، له:
• حديث: "موت الولدين والثلاثة".
ليس فيه ما يدل على صحبته، تقدم ذكره، وحديثه في المنسوبين من الصحابة (١).
• رجل من الأنصار
مجهول (٢)، له:
• حديث: "استقبال القبلة للغائط".
اختلفت الرواية في صحبته، وقد تقدَّم ذكره في المنسويين من الصحابة (٣).
• رجل من بني ضَمْرة
مجهول أيضًا، له:
• حديث: "العقوق" (٤).
تقدَّم ذكره هنالك (٥).
стр. 2412
• ابن لكعب بن مالك
مشكوك في اسمه، له:
• حديث: مرسل مذكور في ترجمة عبد الرحمن الصنابحي، هو أبو عبد الله.
وقال فيه يحيى بن يحيى وأكثر رواة مالك: عبد الله، له مرسل مذكور في حرف العين من أسماء المرسلين (١).
فصل آخر: من قول مالك: بلغني، وسمعتُ غيرَ واحدٍ يقول، وسمعتُ مَن أثقُ به يقول، كلُّ هذا مذكور في مرسله ما لم يسمِّ فيه مخبرًا له به.
* * *
стр. 2413
٧٠ - مرسل مالك بن أنس بن أبي عامر
حاشا من أسنده في موضع واستشهد به في موضع آخر، فحذف إسناده اختصارًا.
٢٠٣ / حديث: "إنَّ رجالًا أُرُوا ليلةَ القدر … ".
فيه: "إني أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر".
قال فيه: بلغني (١).
هذا مرسل عند يحيى بن يحيى وطائفة من رواة الموطأ (٢).
وهو عند القعنبي، وابن القاسم، وابن بكير، وجمهور الرواة لمالك عن نافع عن ابن عمر مسندًا (٣).
وهكذا خرّج في الصحيحين عنه (٤).
стр. 2414
وتقدّم طرف منه لابن دينار عن ابن عمر مختصرًا مسندًا (١).
وانظر مرسل عروة (٢)، ومسند أنس (٣)، وعبد الله بن أُنيس (٤)، وأبي سعيد (٥).
٢٠٤ / حديث: "لا تحلُّ الصدقةُ لآل محمدٍ".
في آخر الجامع، ما يكره من الصدقة.
بلغه (٦).
هذا مرسل في الموطأ (٧).
وأسنده سعيد بن داود بن أبي زنبر وجُويرية خارج الموطأ عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن الحارث (٨) بن نوفل، عن المطلب بن ربيعة بن الحارث في حديث طويل، خرّجه مسلم من طريق جويرية عنه (٩).
стр. 2415
فصل: وسعيد بن داود يعرف بالزَّنْبَرِي (١) -بفتح الزاي، وبعدها نون ساكنة بعدها باء معجمة بواحدة (٢) - لا أعلم له في الموطأ رواية.
٢٠٥ / حديث: "كان إذا قضى طوافه بالبيت وركع، وأراد أن يخرج إلى الصفا استلم الركن".
في باب الاستلام في الطواف.
بلغه (٣).
وهذا مرسل في الموطأ (٤).
وأسنده الوليد بن مسلم خارج الموطأ عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر (٥)، وهو محفوظٌ له في حديثه الطويل، خرّجه مسلم وغيره (٦).
стр. 2416
٢٠٦ / حديث: "عرَفة كُلُّها مَوْقفٌ … ".
وذكر المزدلفة (١) واستثنى بطنَ عُرَنة (٢)، ومُحسَّر (٣).
في باب الوقوف بها (٤).
وهذا مرسل في الموطأ (٥).
وأسنده عبد العزيز بن أبي حازم خارجه عن مالك عن زياد بن سعد الخراساني، عن أبي الزبير المكي، عن طاوس وغيره عن ابن عباس، خرّجه الجوهري (٦).
وروى ابن عيينة عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن أبي معبد عن ابن
стр. 2417
عباس قال: قال النَّبِيُّ ﷺ : "عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عُرَنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسِّر، وشعاب منى كلها منحر"، خرّجه الطحاوي في المشكل (١).
وجاء نحوه عن جماعة، خرّج البزار من طريق عبد الرحمن بن أبي حسين (٢) عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ : "كل عرفات موقف، وارتفعوا عن عُرَنَة، وكل مزدلفة موقف وارتفعوا عن محسِّر … " (٣).
وخرّج الترمذي من طريق عبيد الله (٤) بن أبي رافع عن عليّ قال: وقف النَّبِيّ ﷺ بعرفة فقال: "هذه (٥) عرفة، وهذا الموقف، وعرفة كلها موقف"،
стр. 2418
ثم أتى جمعًا - وهي المزدلفة - فلمّا أصبح أتى قُزَح (١)، فوقف عليه وقال: "هذا قُزَح، وهذا الموقف، وجمعٌ كلها موقف"، ثم أفاض حتى أتى إلى وادي محسّر، فقرع ناقته، فخبَّت حتى جاز الوادي فوقف (٢).
وفي حديث جابر الطويل أن النَّبِيّ ﷺ قال: "وقفتُ ها هنا، وعرفة كلها موقف، وقفتُ ها هنا، وجمعٌ كلُّها موقف"، خرّجه مسلم وابن الجارود وغيرهما (٣).
٢٠٧ / حديث: "قال بمنى: هذا المنحر - يريد في الحج - … ".
فيه: وقال في العمرة - يريد مكة -: "هذا المنحر" يعني المروة.
وعنه في الوجهين.
في باب النحر في الحج
стр. 2419
بلغه (١).
وهذا الحديث أيضًا لجماعة، روى عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "عرفة كلها موقف، والمزدلفة كلها موقف، ومنى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر"، خرّجه ابن حنبل في المسند، والطحاوي في المشكل (٢).
وفي الحديث الطويل لجابر: "نحرتُ ها هنا، ومنى كلُّها منحر، فانحروا في رحالكم"، خرّجه مسلم (٣).
وروى محمد بن المنكدر عن أبي هريرة مرفوعًا: "كلُّ عرفة موقف، وكلُّ منى منحر، وكلُّ فِجاج مكَّة منحر"، خرّجه الدارقطني في العلل (٤).
وفي حديث على وجبير بن مطعم وغيرهما: "منى كلها منحر" (٥).
٢٠٨ / حديث: "اعتمر ثلاثا … ".
وذكر الأعوام: الحديبية، والقضية، والجِعِرَّانة.
في باب: العمرة في أشهر الحج.
стр. 2420
بلغه (١).
روى جماعة عن جابر: "أن النَّبِيّ ﷺ اعتمر ثلاث عمر، كلُّها في ذي القَعْدة، إحداهن زمان الحُديبية، والأخرى في صُلْح قريش، والثالثةُ مرجعه من الطائف زمنَ حُنين من الجِعِرَّانة"، خرّجه البزار (٢).
وجاء عن البراء: "أنه اعتمر ثلاث عمر"، خرّجه ابن أبي شيبة (٣).
وخرّج ابن حنبل عن البراء أنه قال: "اعتمر النَّبِيّ ﷺ قبل أن يحج ثلاث عمر"، فقالت عائشة: لقد علم أنه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج فيها (٤).
وانظر هذا المعنى في مرسل عروة (٥)، ومرسل سعيد بن المسيب (٦).