Полный текст (2 505 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
وليس في القرآنِ اسمُ أَحدٍ من الصحابة غيره ﵁.
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "حسن صحيح"، وفي التحفة (١/ ٦١): "حسن".
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتعقّبه الذهبي بقوله: "عمر ضعيف".
والحديث ضعَّفه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (٤/ ٣٢٢) (رقم: ١٨٤٤).
قال الطيبي: "ولم يكن أحد من الصحابة إلا وقد أنعم الله عليه وأنعم عليه رسول الله ﷺ إلّا أنَّ المراد المنصوص عليه في الكتاب وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ وهو زيد ولا خلاف في ذلك ولا شك، وهو إن نزل في حق زيد لكن لا يبعد أن يجعل تابعًا (أي أسامة) لأبيه في هاتين النعمتين". شرح الطيبي على مشكاة المصابيح (١١/ ٣٠٧).
وقد ورد مثل هذه القصة بذكر زيد بن حارثة، روى الإمام أحمد في المسند (٥/ ٢٠٤)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ١٦٠) (رقم: ٣٧٨) - مختصرًا ليس فيه ذكر زيد- وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ٥٩٢)، (١٩/ ٣٦٢)، والمزي في تهذيب الكمال (١/ ٣٩٥) من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه أسامة بن زيد قال: اجتمع جعفر وعلي وزيد بن حارثة فقال جعفر: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ . وقال عليّ: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ . وقال زيد: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ . قال: فانطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ . قال: فخرجت ثم رجعت فقلت: هذا جعفر وعلي وزيد بن حارثة يستأذنون. فقال رسول الله ﷺ : ايذن لهم. فدخلوا فقالوا: يا رسول الله جئناك نسألك من أحب الناس إليك؟ قال: "فاطمة. قالوا: نسألك عن الرجال. فقال: أما أنت يا جعفر فيشبه خلقك خلقي، وأنت من شجرتي، وأما أنت يا علي فأخي وأبو ولدي ومني وإلي، وأما أنت يا زيد فمولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي".
قال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
قلت: وسنده ضعيف، محمد بن إسحاق صدوق يدلس كما في التقريب (رقم: ٥٧٢٥)، ولم يصرح بالتحديث، والله أعلم.стр. 317
٢/ مسند أنس بن مالك بن النضر خادم رسول الله ﷺ وربيب أبي طلحة الأنصاري.
ستة وعشرون حديثًا، وله عن خالته حديث (١) ، وفي الزيادات أحاديث (٢) .
١/ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس -وهو عمّه للأم -
عشرة أحاديث.
مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس.
٥/ حديث: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ وحانَت صلاةُ العصرِ فالْتَمَسَ الناسُ وضوءًا فلم يجدوه. . . ".
فيه: "فرأيتُ الماءَ ينبُعُ من تحت أصابعِه ﷺ (٣) فتوضّأ الناس".
في جامع الوضوء (٤) . الحواشي
(١) سيأتي (٤/ ٢٩٤).(٢) سيأتي (٤/ ٣٥٤).(٣) في الأصل: "صلى الله عليه".(٤) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: جامع الوضوء (١/ ٥٧) (رقم: ٣٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوضوء، باب: التماس الوضوء إذا حانت الصلاة (١/ ٦٢) (رقم: ١٦٩) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٥٣١) (رقم: ٣٥٧٣) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الفضائل، باب: معجزات النبي ﷺ (٤/ ١٧٨٣) (رقم: ٢٢٧٩) من طريق معن بن عيسى وعبد الله بن وهب. =стр. 318
٦/ حديث: "أنَّ جدَّتَه مُلَيكة دَعَت رسولَ الله ﷺ لطعامٍ صنَعَتْه. . . ".
فيه: "قوموا فَلأُصَلّ لكم"، وذَكَر الاصطِفافَ، والصلاةَ على الحصير.
في صلاة الضحى (١) .
على طريق التأويل، وليس فيه ذكرُ الوقت (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: جامع سبحة الضحى (١/ ١٤٣) (رقم: ٣١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة على الحصير (١/ ١٢٥) (رقم: ٣٨٠)، وفي التهجّد، باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى (٢/ ٣٥٣) (رقم: ١١٦٤) من طريق عبد الله بن يوسف، مختصرا. وفي الأذان، باب: وضوء الصبيان ومتى يجت عليهم الغسل والطهور. . . (١/ ٢٥٨) (رقم: ٨٦٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الجماعة في النافلة والصلاة على الحصير. . . (١/ ٤٥٧) (رقم: ٦٥٨) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون (١/ ٤٠٧) (رقم: ٦١٢) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الرجل يصلي ومعه الرجال والنساء (١/ ٤٥٤) (رقم: ٢٣٤) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: إذا كانوا ثلاثة وامرأة (٢/ ٨٥) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٣/ ١٣١، ١٤٩) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطبّاع.
والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الخمرة (١/ ٣٦٩) (رقم: ١٣٧٤) من طريق أبي علي الحنفي والقعنبي، مختصرا، وباب: في صلاة الرجل خلف الصفّ وحده (١/ ٣٣٤) (رقم: ١٢٨٧) من طريق أبي علي الحنفي، تسعتهم عن مالك به.(٢) أي أنّ مالكا ﵀ بوّب على هذا الحديث بصلاة الضحى وليس فيه ذكرٌ لصلاة ولا لوقت الضحى. =стр. 319
وقد ذَكَر أنسٌ قصةً أخرى في الصلاةِ في منزلِ رجلٍ من الأنصار قال: "إنِّي لا أستطيع الصلاةَ معك". وقال في آخر الحديث: "ما رأيتُ النبيَّ ﷺ صلى الضحى إلّا يومئِذٍ". خرّجه البخاري (١) .
وانظر صلاةَ الضحى لأمِّ هانئ (٢) ، ولعائشةَ من طريق عروة (٣) ، وحديث عِتبانَ بن مالك (٤) .
فصل: مُلَيكة المذكورة في هذا الحديث هي جَدَّةُ أنس (٥) ، ذكر العدوي (٦) في كتابه (٧) أنها: "مُليكة بنت مالك بنِ عَديّ، أمُّ أمِّ سُليم وأمِّ حرام (٨) "، الحواشي
(١) في صحيحه كتاب: الأذان، باب: هل يصلي الإمام بمن حضر؟. . . (٢٠٤/ ١) (رقم: ٦٧٠)، وفي التهجّد، باب: صلاة الضحى في الحضر (٢/ ٣٥٦) (رقم: ١١٧٩).(٢) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣٠).(٣) سيأتي حديثها (٤/ ٥٢).(٤) سيأتي حديثه (٣/ ٦٠).(٥) وهو قول أبي نعيم كما في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٣٦٩/ ب)، وابن منده وابن حجر وسيأتي النقل عنهما، وابن قدامة الحنبلي كما في الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار (ص: ٤٢). وقال ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٢١): "أم سُليم بنت مِلحان بن خالد. . . وأمّها مليكة بنت مالك. يعني أنها جدّة أنس أم أم سليم".(٦) لم أقف على ترجمته، وانظر المقدّمة (١/ ٢٩٣).(٧) "نسب الأنصار" كما سيأتي نقل ابن حجر عنه.(٨) أم حرام كُتبت في الأصل في جميع المواضع أم حزام بالزاي، وهو خطأ.стр. 320
وجماعةٍ سماهم مِن أولاد مِلحان بن خالد.
وقد قيل: إنَّها جدّةُ إسحاق، أمُّ سُليم، أمُّ أنس بن مالك (١) . الحواشي
(١) قاله أبو عمر بن عبد البر كما في التمهيد (١/ ٢٦٤) والاستيعاب (٤/ ١٩١٤)، وهو قول عبد الحق الإشبيلي والقاضي عياض كما في الفتح (١/ ٥٨٣)، والقاضي ابن العربي كما في المسالك (١/ ل: ١٤٣/ ب)، وصححه النووي في شرح مسلم (١٦٢/ ٥)، وبه قال ابن الأثير كما في أسد الغابة (٧/ ٢٥٩)، والذهبي في التجريد (٢/ ٣٠٥) وقال: "هي إن شاء الله أم سليم".
واستدل ابن عبد البر برواية عبد الرزاق في المصنّف (٢/ ٤٠٧) (رقم: ٣٨٧٧) قال: عن جدّته مليكة. يعني جدّة إسحاق.
وقال ابن الأثير: "يَصحّ قول أبي عمر أنها جدّة إسحاق، لأنه إسحاق بن عبد الله، وأم عبد الله أم سليم، ولا يصح أن تكون أم سليم على قول ابن منده وأبي نعيم، لأن أم سليم هي أم أنس بن مالك وليست بجدّة له، ولم يكن لأنس جدّة من أبيه ولا من أمّه مُسلِمة حتى يحمل عليها، فما أقرب قول أبي عمر من الصحيح، والله أعلم". أسد الغابة (٧/ ٢٥٩).
وردّ الحافظ ابن حجر قول ابن الأثير بما استدلّ به الشيخ أبو العباس الداني من النقل عن العدوي فقال كما في الإصابة (٨/ ١٢٤): "والنفي الذي ذكره مردود، فقد ذكر العدوي في "نسب الأنصار" أن اسم والدة أم سليم مليكة، ولفظه: سليم بن مِلحان وإخوته: زيد وحرام وعبّاد وأم سليم وأم حرام بنو مِلحان وأمهم مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد بن مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجّار.
وظهر بذلك أن الضمير في قوله: "جدّته" لأنس وهي جدّته أمّ أمّه، وبطل قول من جعل الضمير لإسحاق وبنى عليه أن اسم أم سليم مليكة، والله الموفق". اهـ
وقال في الفتح (١/ ٥٨٣): "ويؤيّده ما رويناه في "فوائد العراقيين" لأبي الشيخ من طريق القاسم بن يحيىى المقدّمي عن عبد الله بن عمر عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال: أرسلتني جدّتي إلى النبي ﷺ واسمها مليكة، فجاءت فحضرت الصلاة. . . الحديث". اهـ
واستدل أيضا من قال بأنها أم سليم بما وقع في صحيح البخاري في كتاب الأذان باب: المرأة وحدها تكون صفا (١/ ٢٢٠) (رقم: ٧٢٧) من طريق ابن عيينة عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس قال: "صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ وأمّي أم سليم خلفنا".
قال الحافظ في الفتح (١/ ٥٨٤): "والقصة واحدة، طوّلها مالك واختصرها سفيان، ويحتمل =стр. 321
وقيل: هي خالته أمُّ حرام (١) .
ولا يَصِحُّ شيء من ذلك (٢) ، انظر مسندها (٣) .
٧/ حديث: "كان إذا ذهب إلى قباء (٤) يدخل على أمِّ حرام بنت ملحان. . . ". فيه: غزاة البحر (٥) .
في باب: الترغيب في الجهاد، عند آخره (٦) . الحواشي
(١) الاستيعاب (٤/ ١٩١٤)، وقال: "لا يصح".(٢) لأنَّها أم حرام بنت مِلحان زوجة عبادة بن الصامت وأمها مليكة كما ذكر العدوي وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣١٩)، ومصعب الزبيري في نسب قريش (ص: ١٢٤)، والتاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (ص: ١٨٠ - رسالة كمال-).(٣) سيأتي (٤/ ٢٩٤).(٤) كانت تقع قبلي المدينة، وهي اليوم حي من أحيائها.(٥) في الأصل: "الفجر"، وهو خطأ.(٦) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: الترغيب في الجهاد (٢/ ٣٧٠) (رقم: ٣٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجل والنساء (٣/ ٢٧٣/ ٢٧٨٨، ٢٧٨٩) وفي التعبير، باب: رؤيا النهار (٨/ ٤٠٣) (رقم: ٧٠٠١، ٧٠٠٢) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الإمارة، باب: فضل الغزو في البحر (٣/ ١٥١٨) (رقم: ١٩١٢) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الغزو في البحر (٣/ ١٤) (رقم: ٢٤٩١) من طريق القعنبي. =стр. 322
وهذا الحديث مركَّبٌ، انظر آخرَه لأمِّ حرام (١) .
٨/ حديث: "أنَّ خياطًا دعا رسولَ الله ﷺ لطعامٍ صنعه. . . ".
فيه: ذِكرُ الدُبَّاء.
في آخر النكاح، باب: الوليمة (٢) . الحواشي
(١) سيأتي (٤/ ٢٩٤)، وقوله: "مركب"، أي أنَّ بعض متنه لأنس والبعض الآخر لأم حرام.(٢) الموطأ كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة (٢/ ٤٣٠) (رقم: ٥١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: ذكر الخياط (٣/ ١٩) (رقم: ٢٠٩٢) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي الأطعمة، باب: من تتبّع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية (٦/ ٥٣٩) (رقم: ٥٣٧٩) من طريق قتيبة. وفي باب: المرق (٦/ ٥٥٦) (رقم: ٥٤٣٦) من طريق القعنبي. وفي باب: القديد (٦/ ٥٥٦) (رقم: ٥٤٣٧) من طريق أبي نعيم. وفي باب: من ناول أو قدّم إلى صاحبه على المائدة شيئًا (٦/ ٥٥٦) (رقم: ٥٤٣٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: جواز أكل المرق. . . (٣/ ١٦١٥) (رقم: ٢٠٤١) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الدبّاء (٤/ ١٤٦) (رقم: ٣٧٨٢٩) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الدبّاء (٤/ ٢٥٠) (رقم: ١٨٥٠) من طريق ابن عيينة.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الأطعمة، باب: القديد (٤/ ١٥٥) (رقم: ٦٦٦٢) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٣/ ١٥٠) من طريق ابن عيينة، مختصرًا. =стр. 323
وليس فيه ذِكر عُرس (١) .
٩/ حديث: "اللَّهمَّ باركْ لهم في مِكيَالِهِم. . . ". يعني أهل المدينة.
وذَكَر الصاع.
في أول الجامع، مختصر (٢) . الحواشي
(١) أي أنّ مالكًا ﵀ أَدخل هذا الحديث في كتاب النكاح وترجم له بباب الوليمة وليس للعرس فيه ذكر.
قال ابن عبد البر: "أدخل مالك هذا الحديث في باب الوليمة وليس فيه شيء يدل على الوليمة، ويشبه أن يكون وصل إليه من ذلك علم، وأما ظاهره فلا دليل فيه على طعام العرس والوليمة". الاستذكار (١٦/ ٣٦٤).
وعلّل الباجي ذلك فقال: "أدخل مالك رحمه لله هذا الحديث في باب ما جاء في الوليمة، وليس في ظاهر هذا الحديث ما يدل على أنّ الطعام طعام وليمة ولا غيرها، ولكنه لما احتمل الأمرين وكان مذهبه أنه يكره لذي الفضل والهيئة الإجابة إلى طعام صُنع لغير سبب أدخل هذا الحديث في باب ما جاء في الوليمة، إما لأنه ثبت عنده أنه كان في وليمة، أو لأنه يصح أن يكون طعام وليمة، فيمنع بذلك احتجاج من يوجب إجابة الطعام غير الوليمة بهذا الحديث، لأنه إذا احتمل الوجهين لم يجز أن يُحتجّ به على أحدهما". المنتقى (٣/ ٣٥٠).(٢) الموطأ كتاب: الجامع، باب: الدعاء للمدينة وأهلها (٢/ ٦٧٤) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بركة صاع النبي ﷺ ومدّه (٣/ ٣١) (رقم: ٢١٣٠) وفي الاعتصام باب: ما ذَكَر النبي ﷺ وحضّ على اتّفاق أهل العلم. . . (٨/ ٥٠٦) (رقم: ٧٣٣١) من طريق القعنبي. وفي كفّارات الأيمان، باب: صاع المدينة ومدّ النبي ﷺ وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن (٧/ ٣٠٤) (رقم: ٦٧١٤) من طريق عبد الله بن يوسف. ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة (٢/ ٩٩٤) (رقم: ١٣٦٨) من طريق قتيبة. =стр. 324
١٠/ حديث: "قال أبو طلحة لأمِّ سليم: لقد سمعت صوتَ رسول الله ﷺ [ضعيفًا] (١) أَعرفُ فيه الجوع، فهل عندك من شيء. . . "، وذكر الأَقْراص. فيه: "إئذنْ لعَشرة".
في الجامع، باب: الطعام والشراب (٢) .
١١/ حديث: "الرؤيا الحسنة من الرَّجلِ الصالحِ جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءًا من النبوة".
في الجامع، مختصر (٣) . الحواشي
(١) ما بين المعقوفين بياض بالأصل المصوّر، والتصحيح من الموطأ وغيره.(٢) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٧) (رقم: ١٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه (١/ ١٣٦) (رقم: ٤٢٢) مختصرا، وفي المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (٤/ ٥٣٢) (رقم: ٣٥٧٨) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الأطعمة، باب: من أكل حتى شبع (٦/ ٥٤٠) (رقم: ٥٣٨١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي الأيمان والنذور، باب: إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز وما يكون منه الأُدم (٧/ ٢٩٥) (رقم: ٦٦٨٨) من طريق قتيبة.
ومسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. . . (٣/ ١٦٠٩) (رقم: ٢٠٤٠) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: في آيات إثبات نبوة النبي ﷺ وما قد خصّه الله (٥/ ٥٥٥) (رقم: ٣٦٣٠) من طريق معن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الوليمة، باب: استقبال من قد دعي (٤/ ١٤٢) (رقم: ٦٦١٧) من طريق قتيبة، خمستهم عن مالك به.(٣) الموطأ كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في الرؤيا (٢/ ٧٢٨) (رقم: ١). =стр. 325
وقال فيه قتادةُ خارجَ الموطأ: أنس، عن عبادة بن الصّامت، وكلاهما في الصحيح (١) .
١٢/ حديث: "كان أبو طلحةَ أكثرَ أنصاريٍّ بالمدينة مالًا مِن نخل. . . ".
فيه: قصة بَيْرَحاء، وأنه تصدّق بها في الأقربين عند نزول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرّ الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التعبير، باب: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (٨/ ٣٩٨) (رقم: ٦٩٨٧) ثم قال البخاري بعد حديث أبي هريرة (برقم: ٦٩٨٨): "ورواه ثابت وحميد وإسحاق بن عبد الله وشعيب عن أنس عن النبي ﷺ ".
أي أنَّ قتادة خالف الجماعةَ عن أنس، إلَّا أنَّ المخالفة لا تضر، فالطريقان صحيحان كما سيأتي. ورواية ثابت أخرجها البخاري في صحيحه كتاب: التعبير، باب: من رأى النبي ﷺ في المنام (٨/ ٤٠٢) (رقم: ٦٩٩٤).
ورواية حميد أخرجها أحمد في المسند (٣/ ١٠٦) عن ابن أبي عدي عنه.
ورواية إسحاق هي رواية الباب.
ورواية شعيب بن الحباب قال عنها الحافظ في الفتح (١٢/ ٣٩١): "رويناها موصولة في كتاب الروح لأبي عبد الله بن منده من طريق عبد الوارث بن سعيد، وفي الجزء الرابع من فوائد أبي جعفر محمّد بن عمرو الرزاز من طريق سعيد بن زيد، كلاهما عن شعيب ولفظه مثل حميد".
والطريقان أسندهما الحافظ في تغليق التعليق (٥/ ٢٦٦).
وقال في الفتح (١٢/ ٣٩١): "وأشار الدارقطني إلى أنَّ الطريقين صحيحان".стр. 326
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (١) ، وقول النبي ﷺ : "وذلك مالٌ رابِح".
في الجامع، عند آخره (٢) . الحواشي
(١) سورة: آل عمران، الآية:(٩٢) .(٢) الموطأ كتاب: الصدقة، باب: الترغيب في الصدقة (٢/ ٧٦٠) (رقم: ٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب (٢/ ٤٥٠) (رقم: ١٤٦١)، وفي الوصايا، باب: إذا وقف أو أوصى لأقاربه ومن الأقارب؟ (٣/ ٢٥٩) (رقم: ٢٧٥٢) من طريق عبد الله بن يوسف. وقال البخاري: "تابعه روح وقال يحيى بن يحيى وإسماعيل عن مالك: رايح".
وفي الوكالة، باب: إذا قال الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله. . . (٣/ ٩٢) (رقم: ٢٣١٨) من طريق يحيى بن يحيى. وقال البخاري: "تابعه إسماعيل عن مالك، وقال روح عن مالك: رابح". وفي الوصايا، باب: إذا وقف أرضا ولم يبيّن الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة (٣/ ٦٢٥) (رقم: ٢٧٦٩) من طريق القعنبي. وقال البخاري: "قال إسماعيل وعبد الله بن يوسف ويحيى بن يحيى عن مالك: رايح".
وفي الأشربة، باب: استعذاب الماء (٦/ ٦٠٦) (رقم: ٥٦١١) من طريق القعنبي أيضًا وفيه ذلك مال رايح أو رابح شك عبد الله (أي القعنبي)، وقال البخاري: "وقال إسماعيل يحيى بن يحيى "رايح".
وفي التفسير، باب: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٥/ ٢٠٣) (رقم: ٤٥٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وقال البخاري: "قال عبد الله بن يوسف وروح بن عبادة: ذاك مال رابح، حدّثني يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك: مال رايح".
ومسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: فضل النفقة والصدقة على الأقربين. . . (٢/ ٦٩٣) (رقم: ٩٩٨) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٦/ ٣١١) (رقم: ١١٠٦٦) من طريق معن. وفيه: "ذلك مال رابح".
وأحمد في المسند (٣/ ١٤١) من طريق روح. وفيه: "رابح".
والدارمي في السنن كتاب: الزكاة، باب: أيّ الصدقة أفضل؟ (١/ ٤٧٧) (رقم: ١٦٥٥) من طريق الحكم بن المبارك، وفيه: "رابح أو رائح" بالشك، ثمانيتهم عن مالك به. =стр. 327
قال أبو ذر عبد بن أحمد (١) : "بَيْرَحاء اسمان جُعلا اسمًا واحدًا وبُنيا على الفتح، مثل رام هرمز" (٢) ، أخبرني به أبو عليّ الجيّاني والصدفي، عن أبي الوليد الباجي (٣) ، عنه (٤) . الحواشي
(١) أبو ذر عبد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله المعروف بابن السمّاك الأنصاري الخراساني الهروي المالكي، صاحب التصانيف، ولد سنة خمس أو ستا وخمسين وثلاثمائة وتوفي سنة (٤٣٤ هـ).
قال الخطيب: "كان ثقة ضابطا ديّنا فاضلًا". انظر: تاريخ بغداد (١١/ ١٤١)، ترتيب المدارك (٤/ ٦٩٦)، السير (١٧/ ٥٥٤).(٢) قال ياقوت: "معنى رام بالفارسية المراد والمقصود، وهُرمز أحد الأكاسرة، فكأنّ اللفظة مركّبة معناها: مقصود هرمز أو مراد هُرمز. وهي مدينة مشهورة بنواحي خوزستان". معجم البلدان (٣/ ١٧). وهي على مسيرة ثلاثة أيام من شرق الأهواز، وما زالت تُعرف بهذا الاسم. بلدان الخلافة (ص: ٢٧٨).(٣) هو سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التّجيبي الباجي المالكى أبو الوليد الأندلسي. ولد سنة (٤٠٣ هـ)، وتوفي سنة (٤٧٤ هـ).
قال أبو علي الصدفي: "ما رأيت مثله، وما رأيت على سمته وهيئته وتوقير مجلسه، وهو أحد أئمة المسلمين". انظر: ترتيب المدارك (٨/ ١١٧ - ١٢٧)، الصلة (١٩٧/ ١)، بغية الملتمس (ص: ٣٠٢)، السير (١٨/ ٥٣٥).(٤) قال أبو الوليد الباجي: قال لي أبو عبد الله الصوري الحافظ: "إنما هي بَيرَحاء بفتح الباء والراء. =стр. 328
وفي رواية يحيى بن يحيى الأندلسي: "رابح" بالباء المعجمة بواحدة، أي ذو ربح، وتابعه رَوْحُ بن عبادة، وغيرُه (١) .
وقال يحيى النيسابوري (٢) ، وإسماعيل، [و] (٣) ابن وهب وغيرهم (٤) : الحواشي
(١) رواية روح بن عبادة عند أحمد في المسند كما سبق، وتابعه:
- عبد الله بن يوسف كما عند البخاري، ومعن بن عيسى كما عند النسائي في الكبرى، وابن القاسم (ص: ١٦٧ - ٤٦٨) (رقم: ١١٦ - مع تلخيص القابسي-)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٠٢) (رقم: ١٤٧٣)، وأبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٥) (رقم: ٢١٠١)، ويحيى بن بكير (ل: ٢٦٧/ أ - نسخة الظاهرية-).(٢) كما عند البخاري ومسلم، وسبق تخريجه.
وقال النووي: "ضبطناه هنا بوجهين، بالياء المثناة وبالموحّدة، وقال القاضي: روايتنا فيه في كتاب مسلم بالموحّدة، واختلفت الرواة فيه عن مالك في البخاري والموطأ وغيرهما". شرح مسلم للنووي (٧/ ٨٦).(٣) سقطت من الأصل والسياق يقتضيها، ونقل الحافظ ابنُ حجر كلامَ أبي العبّاس بالمعنى وأثبت الواو فقال كما في الفتح (٣/ ٣٨٢): "قال الداني في أطرافه: رواه يحيى بن يحيى الأندلسي بالموحّدة وتابعه جماعة، ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري بالمثناة وتابعه إسماعيل وابن وهب، ورواه القعنبي بالشك". اهـ.(٤) رواية إسماعيل بن أبي أويس عند البخاري كما تقدّم.
ورواية ابن وهب أخرجها أبو عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة (١/ ٤١٢).стр. 329
"رائح" بالهمز، من الرواح (١) ، وشك القعنبي فيه، حكاه البخاري (٢) .
١٣/ حديث: "كنت أسقي أبَا عُبيدَة بنَ الجراح وأبا طلحة الأنصاري وأُبَيَّ بن كعب. . . ".
فيه: فجاءهم آتٍ فقال: "إنَّ الخمرَ قد حُرّمت". وذَكَر كسر الجِرار.
في الأشربة (٣) .
هذا داخلٌ في المسند بالمعنى، وقد خُرّج في الصحيح، وهو منسوب إلى أنس وإن لم يذكر فيه سماعَ التحريم.
وقال فيه قتادة، عن أنس: "فخرجنا إلى المسجد، فإذا رسولُ الله ﷺ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ. . .﴾ (٤) ، الآية"، خرّجه البزار (٥) . الحواشي
(١) قال إسماعيل بن أبي أويس: "يعني المال الرائح الذي يغدو بخير ويروح بخير". السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٦٥).(٢) في صحيحه وسبق تخريجه، وتابع القعنبي الحكمُ بن المبارك كما عند الدارمي، وسبق.(٣) الموطأ كتاب: الأشربة، باب: جامع تحريم الخمر (٢/ ٦٤٥) (رقم: ١٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر (٦/ ٥٩٩) (رقم: ٥٥٨٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وفي أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق لب الأذان. . . (٨/ ٤٨٣) (رقم: ٧٢٥٣) من طريق يحيى بن قزعة.
ومسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر. . . (٣/ ١٥٧٢) (رقم: ١٩٨٠) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن مالك به.(٤) سورة: المائدة، الآية:(٩٠) .(٥) قال البزار في مسنده (٣/ ل: ١٠١/ ب -نسخة الأزهرية-): حدّثنا محمّد بن مرداس نا أبو بكر الحنفي نا عبّاد بن راشد عن قتادة عن أنس. فذكره، وقال في آخره: فقال رجل لقتادة: "أأنت =стр. 330
وفي حديث ثابت عنه: "ونادى منادي رسول الله ﷺ ". يعني بعد الإخبار، خرجه أبو داود (١) .
١٤/ حديث: "كنا نصلي العصرَ، ثم يَخرجُ الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلّون. . . ".
في وقوت الصلاة (٢) . الحواشي
(١) السنن كتاب: الأشربة، باب: في تحريم الخمر (٤/ ٨١) (رقم: ٣٦٧٣)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٢٧)، والدارمي في السنن كتاب: الأشربة، باب: في تحريم الخمر كيف كان (٢/ ١٥١) (رقم: ٢٠٨٩)، وأبو عوانة في صحيحه (٥/ ٢٥٦) من طرق عن حماد بن زيد عن ثابت به. وأصل الحديث في الصحيحين، ومحل الشاهد فيه قوله: "فدخل علينا رجل فقال: إن الخمر قد حرّمت، ونادى منادي رسول الله ﷺ . . ".
أي بعد أن أُخبروا بالتحريم نادى منادي رسول الله ﷺ ، وليس في الصحيحين هذا التفصيل.(٢) الموطأ كتاب: وقوت الصلاة، باب: وقوت الصلاة (١/ ٤٠) (رقم: ١٠). =стр. 331
هذا موقوف في الموطأ، ومعناه الرفع، وهكذا خُرّج في الصحيح (١) .
وقال فيه عبد الله بن المبارك عن مالك: "كنّا نصلي العصر مع رسول الله ﷺ " (٢) ، وهذا داخلٌ في المرفوع؛ لأنَّه تضمّن تعجيلَ النبيِّ ﷺ بتأخير بني عمرو، وكانوا في علوّ المدينة.
جاء في بعض طرق هذا الحديث أنَّهم كانوا على ثُلُثي فَرسخ، والفَرسخ ثلاثة أميال (٣) . الحواشي
(١) أي موقوفًا على أنس كما في الموطأ، قال الحافظ ابن حجر: "وإخراج المصنّف -يعني البخاري- لهذا الحديث مشعر بأنه كان يرى أن قول الصحابي: "كنا نفعل كذا" مسند ولو لم يصرّح بإضافته إلى زمن النبي ﷺ ، وهو اختيار الحاكم. وقال الدارقطني والخطيب وغيرهما موقوف. والحق أنَّه موقوف لفظًا مرفوع حكمًا؛ لأنَّ الصحابي أورده في مقام الاحتجاج فيحمل على أنَّه أراد كونه في زمن النبي ﷺ ". الفتح (٢/ ٣٤).(٢) لم أجده باللفظ الذي ذكره المصنف، وأخرجه النسائي في السنن (١/ ٢٥٢)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٥٣) (رقم: ٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٠) من طريق ابن المبارك عن مالك عن الزهري وإسحاق بن أبي طلحة به، لكن بلفظ: "أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى قباء".(٣) أي أنَّهم كانوا على ميلين، وهذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٤٧) (رقم: ٢٠٦٩)، ومن طريقه أحمد في المسند (٣/ ١٦١) وفيه: قال الزهري: "والعوالي على ميلين أو ثلاثة وأحسبه قال: وأربعة".
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (١/ ١٧٢)стр. 332
وانظر حديثَ الزهري، عن أنس (١) .
* * * الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٢/ ٥٢).стр. 333
٢/ محمّد بن شهاب الزهري عن أنس.
خمسة أحاديث.
مالك، عن ابن شهاب، عن أنس.
١٥/ حديث: "ركِبَ فَرَسًا فصُرع [عنه] (١) فجُحِش (٢) شِقُّه الأيمن، فصلى صلاةً من الصلوات وهو قاعِدٌ. . . ".
فيه: "إنَّما جعل الإمام ليؤتمّ به"، وذكر القيامَ، والركوعَ، والرفع منه، والقولَ عنده، والجلوس.
في صلاة الإمام جالسًا (٣) .
اختلف الرواةُ في مساقِه، وزاد بعضُهم في ألفاظِه، وليس في الموطأ فيه: "فلا تختلفوا عليه"، وذَكَر مالكٌ هذا مرسلًا في باب: رفع الرأس قبل الحواشي
(١) ليست في الموطأ برواية يحيى الليثي المطبوع والمخطوط، وهي ثابتة في رواية القعنبي وابن يوسف ومعن وقتيبة.(٢) قال أبو عبيد: قال الكسائي في جُحش: "هو أن يصيبه شيء فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو أكبر من ذلك". غريب الحديث (١/ ١٤٠).(٣) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: صلاة الإمام وهو جالس (١/ ١٢٩) (رقم: ١٦).
وأخرحه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به (١/ ٢١٠) (رقم: ٦٨٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام (١/ ٣٠٨) (رقم: ٤١١) من طريق معن.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود (١/ ٤٠١) (رقم: ٦٠١) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: الإتمام بالإمام يصلي قاعدا (٢/ ٩٨) من طريق قتيبة.
والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: فيمن يصلي خلف الإمام والإمام جالس (١/ ٣١٩) (رقم: ١٢٥٦) من طريق أبي علي الحنفي، خمستهم عن مالك به.стр. 334
الإمام (١) ، انظر [هـ] في مرسله (٢) .
وانظر مسندَ عروة، عن عائشة (٣) ، ومرسلَه (٤) ، ومرسلَ ربيعة (٥) .
فصل: خَرَّج البخاري هذا الحديث من طرق وقال فيه: عن سفيان بن عيينة: هكذا قال الزهري: "ولك الحمد" بالواو، وقال: حفظتُ من الزهري: "شِقُّه الأيمن" فلما خرجنا من عنده قال ابن جريج وأنا عنده: "فجُحِش سَاقُه الأيمن" (٦) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام (١/ ٩٨).
قال مالك فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود: "إنَّ السنة في ذلك أن يرجع راكعا أو ساجدا، ولا ينتظر الإمام، وذلك خطأ ممّن فعله لأنَّ رسول الله ﷺ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه".(٢) سيأتي (٥/ ٣٨٩). وسيأتي هناك ذكر الاختلاف فيه على مالك.(٣) سيأتي حديثها (٤/ ٢٧).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٨٦).(٥) سيأتي حديثه (٤/ ٥٢٣).(٦) انظر صحيح البخاري كتاب الأذان، باب: يهوِي بالتكبير حين يسجد (١/ ٢٤١) (رقم: ٨٠٥). ورواية ابن جريج عن الزهري أخرجها عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٤٦٠) (رقم: ٤٠٧٩)، لكن وقع في المطبوع منه من المصنف "شقّه" بدل "ساقه"، وأفاد ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٠٩) أنَّ عبد الرزاق أخرجه من طريق ابن جريج عن الزهري بلفظ "ساته"، فلعلّها تصحّفت على المحقق. ولم ينفرد ابن جريج بهذه اللفظة فقد رواها البخاري في صحيحه كتاب الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب (١/ ١٢٥) (رقم: ٣٧٨) من طريق حميد، عن أنس وفيه: "فجحشت ساقه أو كتفه".
قال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٠٩) عن رواية ابن جريج: "وليست مصحّفة كما زعم بعضهم لموافقة رواية حميد المذكورة لها، وإنما هى مفسرة لمحلّ الخدش من الشقّ الأيمن؛ لأنَّ الخدش لم يستوعبه".стр. 335
١٦/ حديث: "دخل مكةَ عامَ الفتح وعلى رأسِه المِغفَر. . . ".
وفيه: قَتْلُ ابنِ خَطَل وهو متعلِّقٌ بأستار الكعبة، وقولُ ابن شهاب في نَفْي الإِحرام مرسلًا.
في آخر الحج، باب جامع (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: جامع الحج (١/ ٣٣٧) (رقم: ٢٤٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: دخول الحرم ومكة بغير إحرام (٢/ ٥٧١) (رقم: ١٨٤٦) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي الجهاد والسير، باب: قتل الأسير وقتل الصبر (٤/ ٣٥٥) (رقم: ٣٠٤٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وفي المغازي، باب: أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح (٥/ ١١٠) (رقم: ٤٢٨٦) من طريق يحيى بن قزعة. وفي اللباس، باب: المغفر (٧/ ٥١) (رقم: ٥٨٠٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام (٢/ ٩٨٩) (رقم: ١٣٥٧) من طريق القعنبي ويحيى النيسابوري وقتيبة بن سعيد.
وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام (٣/ ١٣٤) (رقم: ٢٦٨٥) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في المغفر (٤/ ١٧٤) (رقم: ١٦٩٣) من طريق قتيبة.
وفي كتاب الشمائل باب: ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ (ص: ٥٢، ٥٣) (رقم: ١٠٥، ١٠٦) من طريق قتيبة وابن وهب.
والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: دخول مكة بغير إحرام (٥/ ٢٠٠) من طريق قتيبة، و (٥/ ٢٠١) من طريق سفيان هو ابن عيينة. وفي السنن الكبرى كتاب: السير، باب: التحصين من الناس (٥/ ١٧١) (رقم: ٨٥٨٤) من طريق ابن القاسم.
وابن ماجه في السنن كتاب: الجهاد، باب: السلاح (٢/ ٩٣٨) (رقم: ٢٠٨٥) من طريق هشام بن عمّار وسويد بن سعيد.
وأحمد في المسند (٣/ ١٠٩، ١٨٦، ١٦٤، ٢٢٤، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، ووكيع، ومحمّد بن مصعب، وإسحاق الطباع، وأبي أحمد الزبيري، وأبي سلمة الخزاعي. =стр. 336
وقال فيه سويد بن سعيد، وإبراهيم بن علي المغربي (١) عن مالك خارج الموطأ: "دخل مكة عر محرم". فأسندا قولَ الزهري (٢) .
وهو حديث غريب، قال أبو بكر البزار: "لا نعلم رواه عن الزهري غير ابن أخيه ومالك" (٣) . الحواشي
(١) إبراهيم بن علي المغربي.
قال الذهبي: "ضعّفه الدارقطني". الميزان (١/ ٥٠)، اللسان (١/ ٨٤).
وهاتان الروايتان أشار إليهما ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٧٣) ولم ينصّ على من أخرجهما ولم يذكر سندهما، والله أعلم.
وتابعهما: سفيان بن عبد الله، عند الطبراني في المعجم الأوسط (٩/ ٢٨) (رقم: ٩٠٣٤).
كذا وقع في المعجم سفيان بن عبد الله، ولا أدري من هو، ولم يذكر الخطيب في الرواة عن مالك من اسمه سفيان بن عبد الله، إنما ذكر الثوري وابن عيينة، والراوي عن سفيان في هذا الطريق خالد بن نزار وهو وروي عن ابن عيينة كما في تهذيب الكمال (٨/ ١٨٤).
فإن ثبت أنَّ الراوي عن مالك ابن عيينة فخالد بن نزار قال عنه الحافظ: "صدوق يخطئ".
التقريب (رقم: ١٦٨٢).(٢) يعني قوله: "لم يكن رسول الله ﷺ يومئذ حرامًا".
وسبق أن المصنف حكاه من قول الزهري، ووقع في المطبوع من الموطأ رواية يحيى أنه من قول مالك، وكذا وقع في نسخة المحمودية (ب) (ل: ١٠٦/ ب)، ونسخة شستربتي (ل: ٢٣/ أ).
وجاء في نسخة المحمودية (أ) (ل: ٧٦/ أ) على ما حكاه المصنف، وكذا قال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٥٧، ١٧٣).
وجاء من قول مالك عند البخاري من رواية يحيى بن قزعة عنه، والإمام أحمد في المسند (٣/ ١٠٩، ١٨٦) فلعل مالكًا حكاه مرة من قول الزهري ومرة من قوله، والله أعلم.(٣) المسند (٣/ ل: ٤٥/ ب). وتمام كلامه: "ولا نعلم رواه عن ابن أخي الزهري إلّا يحيى بن هانئ".
قلت: ورواية ابن أخي الزهري أخرجها البزار في مسنده -الموضع السابق- وأبو عوانة في =стр. 337
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: والمستغرب منه ذكرُ المِغفر. وقال فيه بِشر بن عمر الزهراني وغيرُه عن مالك: "وعلى رأسه مغفرٌ من حديد" (١) . الحواشي
(١) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٥٩) من طريق بشر بن عمر الزهراني.
وقال ابن عبد البر: "ولا أعلم أحدًا ذكر ذلك عن مالك غير بشر بن عمر في هذا الحديث".
وعلَّق الزرقاني على كلامه بقوله: "ولعلَّه أراد في الموطأ، وإلّا فقد رواه خارجَه عشرةٌ عن مالك، كذلك أخرجها الدارقطني". شرح الموطأ (٢/ ٣٩٦).
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (ص: ٢٤٦ - تحقيق: أيمن الدمشقي) من طريق بشر بن عمر، وليس فيه ذكر الحديد، إلّا أنه قرن روايته برواية ابن وهب عن مالك، فلعله حمل روايته على رواية ابن وهب، والله أعلم. =стр. 338
وفي حديث جابر: "أنَّ رسولَ الله ﷺ دخل مكةَ يومَ الفتح بغير
الحواشي
(١) = وممّن تابع بشرًا على لفظة "الحديد":
- معاوية بن هشام القصّار، عند أبي بكر بن المقرئ في المنتخب من غرائب أحاديث مالك (ص: ٢٩) (رقم: ١).
- وزيد بن الحباب، عند المهرواني في الجزء الخامس من الفوائد المنتخبة الصحاح الغرائب (المهرونيات -بتخريج الخطيب-) (١/ ٩٢٦) (رقم: ١٥٣ - رسالة ماجستير-).
وقال الخطيب: "قوله: "حديد" كلمة غريبة، لم يذكرها مالك في الموطأ، وقد تابع زيدَ بنَ الحباب جماعة منهم: معاوية بن هشام القصار، ومحمد بن عبد الله الرقاشي، ومحمد بن معاوية النيسابوري، وسفيان بن بشر، وعبيد الله بن عمرو الآمدي، وإسحاق بن منصور بن حيان الأسدي، ومحمد بن مروان الكوفي صاحب الكلبي، وأحمد بن زيد الورتنيسي الحراني، ورواه أيضًا أبو عبيد القاسم بن سلام عن يحيى بن عبد الله بن بكير عن مالك، فأورد هذه الكلمة، ورواه غيره عن ابن بكير فلم يذكرها، والله أعلم". اهـ.
ونقل الحافظ ابن حجر عن الدارقطني أنه رواه عن مالك كذلك عشرة أنفس. الفتح (٧/ ٦٠٩). وانظر: الإرشاد للخليلي (١/ ٢٤٩).
ورواه أبو أويس عبد الله بن أويس عن الزهري به، وقال "من حديد"، أخرجه من طريقه أبو عوانة في صحيحه (ص: ٢٤٥)، وابن عدي في الكامل (١٨٣/ ٤)، وأبو بكر بن المقرئ في معجمه (٢/ ٨٠٢) (رقم: ٥٨٣)، وابن عساكر في تاريخه (٢٢/ ١٥٦)، وابن حجر في النكت (٢/ ٦٥٨). وقال ابن عدي: "وهذا يُعرف بمالك بن أنس عن الزهري، وقد قيل (كذا، والصواب قال) عن مالك: "مغفر من حديد" جماعةٌ، وقد روى عن أبي أويس هذا الحديث كما ذكرته، وابن أخي الزهري، ومعمر، والحديث مشهور بمالك".
وقال الحافظ ابن حجر: "ورجال هذا الإسناد ثقات أثبات، إلّا أنَّ في أبي أويس بعض كلام، وقد جزم جماعة من الحفاظ منهم البزار أنَّه كان رفيقَ مالك في السماع، وعلى هذا فهذا اللفظ الثانى أشبه أن يكون محفوظًا، على أنَّ بعض الرواة عن مالك قد رواه عنه باللفظ الأول، كما بيَّنه الدارقطني في غرائب مالك رحمة الله عليهما، والله الموفق".
قلت: ولعل من ذكر لفظة "الحديد" ذكرها بالمعنى؛ إذ إنَّ المغفر هو ما يلبسه الدارع على رأسه من الزَّرَد كما في النهاية (٣/ ٣٧٤).стр. 339
إحرام وعليه عِمامةٌ سوداء". خَرَّجه مسلم (١) ، وهذا هو المشهور، ولعلَّ المِغفر كان تحت العمامة، والله أعلم (٢) .
١٧/ حديث: "لا تباغَضوا ولا تحاسَدوا ولا تدابَروا. . . ".
فيه: "ولا يَحِلُّ لمسلم أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاث".
في الجامع، باب: المهاجرة (٣) .
وانظر حديث أبي أيوب (٤) .
١٨/ حديث: "أُتي بلَبَنٍ قد شِيبَ بماء، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر. . . ". فيه: "الأيمن فالأيمن". الحواشي
(١) في صحيحه كتاب الحج، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام (٢/ ٩٩٠/ ١٣٥٨).(٢) نقل توجيهَ المصنِّف العينيُّ في شرحه صحيح البخاري (١٠/ ٢٠٧).
وجمع القاضي عياض باحتمال أن يكون أول دخوله كان على رأسه المغفر، ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك، فحكى كلٌّ من أنس وجابر ما رآه. انظر: طرح التثريب (٥/ ٨٦)، شرح الزرقاني (٢/ ٣٩١).
وذكر العراقي في طرح التثريب من الجمع ما ذكره المصنف والقاضي، ثم قال: "والأول (أي ما ذكره القاضي) أظهر في الجمع، والله أعلم".(٣) الموطأ كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في المهاجرة (٢/ ٦٩٢) (رقم: ١٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: الهجرة (٧/ ١١٩) (رقم: ٦٠٧٦) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: البر والصلة، باب: تحريم التحاسد والتباغض والتدابر (٤/ ١٩٨٣) (رقم: ٤٥٥٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأدب، باب: فيمن يهجر أخاه المسلم (٥/ ٢١٣) (رقم: ٤٩١٠) من طريق القعنبي، ثلاثتهم عن مالك به.(٤) سيأتي حديثه (٣/ ١٤٥).стр. 340
في الجامع مختصر (١) .
١٩/ حديث: "كنا نصلي العصرَ ثم يذهبُ الذاهبُ إلى قباء فيأتِيهم والشمسُ مرتفِعَةٌ. . . ".
في وقوت الصلاة (٢) .
هذا موقوفٌ في الموطأ ومعناه الرفع، وخُرِّج هكذا في الصحيح (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: السنة في الشرب ومناولته عن اليمين (٢/ ٧١٦) (رقم: ١٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: الأيمن فالأيمن في الشرب (٦/ ٦٠٩) (رقم: ٥٦١٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ (٣/ ٦٠٣) (رقم: ٢٠٢٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأشربة، باب: في الساقي متى يشرب (٤/ ١١٣) (رقم: ٣٧٢٦) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في أن الأيمنين أحق بالشراب (٤/ ٢١٨) (رقم: ١٨٩٣) من طريق قتيبة ومعن.
وابن ماجه في السنن كتاب: الأشربة، باب: إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن (٢/ ١١٣٣) (رقم: ٣٤٢٥) من طريق هشام بن عمار، ستتهم عن مالك به.(٢) الموطأ كتاب: وقوت الصلاة، باب: وقوت الصلاة (١/ ٤٠) (رقم: ١١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر (١/ ١٧٢) (رقم: ٥٥١) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالعصر (١/ ٤٣٤)
(رقم: ٦٢١) من طريق يحيى النيسابوري، كلاهما عن مالك به.
والنسائي في السنن كتاب: المواقيت، باب: تعجيل العصر (٢/ ٢٥٢) من طريق ابن المبارك عن مالك عن الزهري وإسحاق معا عن أنس به.(٣) أي من طريق مالك عن الزهري، وسيأتي أن أصحاب الزهري رفعوا الحديث.стр. 341
قال فيه عبد الله بن نافع، وخالد بن مخلد عن مالك: "أنَّ رسول الله ﷺ كان يصلي العصر. . . " (١) .
وهكذا قال ابنُ المبارك، عن مالك، عن الزهري وإسحاق معًا، عن أنس، ذكره أبو القاسم القشيري (٢) .
وقال الدارقطني: "أسنده عن مالكٍ ابنُ المبارك وغيرُه خارجَ الموطأ" (٣) .
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: ورَفَعَه سائرُ أصحاب الزهري وقالوا فيه: "إلى العوالي"، وهو المحفوظ (٤) . الحواشي
(١) رواية خالد بن مخلد عزاها الحافظ ابن حجر للدارقطي في غرائب مالك. الفتح (٢/ ٣٦).(٢) أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري النيسابوري الشافعي، صاحب الرسالة القشيرية في التصوف. ولد سنة (٣٧٦ هـ)، وتوفي سنة (٤٦٥ هـ).
سمع الحديث من أبي الحسن الخفاف، وأبي نعيم الإسفراييني، والسلمي، وابن عبدوس، وغيرهم، وجلّ مصنفاته في التصوف.
قال الخطيب: "كتبنا عنه وكان ثقةً، وكان يقص، وكان حسن الوعظ، مليح الإشارة، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري، والفروع على مذهب الشافعي". انظر: تاريخ بغداد (١١/ ٨٣)، البداية والنهاية (١٢/ ١٠٧)، السير (١٨/ ٢٢٧).
وطريق ابن المبارك: أخرجه النسائي في السنن (١/ ٢٥٢)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٥٣) (رقم: ٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٠).(٣) انظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ٦٣).(٤) قال الدارقطني بعد أن أورده من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن الزهري عن أنس مرفوعًا: "وكذلك رواه صالح بن كيسان ويحيى بن سعيد الأنصاري وعقيل ومعمر ويونس والليث وعمرو بن الحارث وشعيب بن أبي حمزة وابن أبي ذئب وابن أخى الزهري وعبد الرحمن بن إسحاق ومعقل بن عبيد الله وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي والنعمان بن راشد والزبيدي وغيرهم عن الزهري عن أنس". أي مرفوعا بلفظ: "إلى العوالي". انظر: السنن (١/ ٢٥٣)، الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ٦٣). =стр. 342
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: رواية صالح بن كيسان عند البخاري في صحيحه (٨/ ٥٠٦) (رقم: ٧٣٢٩).
- ورواية عمرو بن الحارث عند مسلم في صحيحه (١/ ٤٣٤) (رقم: ٦٢١).
- ورواية شعيب عند البخاري في صحيحه (١/ ١٧٢) (رقم: ٥٥٠).
- ورواية يونس ذكرها البخاري في صحيحه (٦/ ٥٠٨) (رقم: ٧٣٢٩) تعليقًا، ووصلها البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٤٠).
- ورواية معمر عند عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٤٧) (رقم: ٢٠٦٩)، وأحمد في المسند (٣/ ١٦١)، وأبي عوانة في صحيحه (١/ ٣٥١)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٤٠).
- ورواية الليث بن سعد عند مسلم في صحيحه (١/ ٤٣٣) (رقم: ٦٢١).
- ورواية ابن أبي ذئب عند أحمد في المسند (٣/ ٢١٤، ٢١٧)، والدارمي في السنن (١/ ٢٩٧) (رقم: ١٢٠٨)، والبيهقي في معرفة السنن (١/ ٤٥٧) (رقم: ٦١٣)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ٣٨٥) (رقم: ١٥١٨).
- ورواية إبراهيم بن أبي عبلة عند أبي عوانة في صحيحه (١/ ٣٥٢)، والدارقطني في السنن (١/ ٢٥٣).
- ورواية ابن أخي الزهري عند أبي عوانة في صحيحه (١/ ٣٥٢).
وقول المصنِّف: "وهو المحفوظ"؛ لانفراد مالك بقوله فيه: "إلى قباء"، ومخالفة سائر أصحاب الزهري له، وذهب ابن عبد البر إلى توهيم مالك فقال: "وقول مالك عندهم إلى قباء وهم لا شك فيه، ولم يتابعه أحد عليه في حديث ابن شهاب هذا إلا أن المعنى في ذلك متقارب على سعة الوقت". التمهيد (٦/ ١٧٨).
وردّ الحافظ ابن حجر قول ابن عبد البر فقال: "وتُعقب بأنه روي عن ابن أبي ذئب عن الزهري: إلى قباء، كما قال مالك، نقله الباجي عن الدارقطني، فنسبة الوهم فيه إلى مالك منتقد، فإنه إن كان وهما احتمل أن يكون منه وأن يكون من الزهري حين حدّث به مالكا، وقد رواه خالد بن مخلد عن مالك فقال فيه: إلى العوالي كما قال الجماعة، فقد اختلف فيه على مالك وتوبع على الزهري بخلاف ما جزم به ابن عبد البر". الفتح (٢/ ٣٦).
قلت: ونَقْل الباجي عن الدارقطني في المنتقى (١/ ١٨)، وهي رواية شاذة عن ابن أبي ذئب، والصحيح أنَّ الإمام مالكًا انفرد بقوله فيه: إلى قباء، وصرّح الدارقطني أنَّ ابن أبي ذئب تابع الجماعة، قال الدارقطني: وخالف مالكا أصحابُ الزهري في قوله: إلى قباء، فرفعوه كلّهم إلى النبي =стр. 343
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﷺ وقالوا فيه: "فيذهب الذاهب إلى العوالي"، ولم يقل أحد منهم إلى قباء منهم: صالح بن كيسان وعمرو بن الحارث وشعيب ويونس وعقيل ومعمر والليث بن سعد وابن أبي ذئب وإبراهيم بن أبي عبلة وابن أخي الزهري والنعمان بن راشد وأبو أويس وعبد الرحمن بن إسحاق". الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ٦٣).
ورواية ابن أبي ذئب بذكر العوالي عند أحمد في المسند (٣/ ٢١٤، ٢١٧)، والدارمي في السنن (١/ ٢٩٧) (رقم: ١٢٠٨)، والبيهقي في معرفة السنن (١/ ٤٥٧) (رقم: ٦١٣) وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٣٨٥/ ٤) (رقم: ١٥١٨).
وجاءت عن ابن أبي ذئب رواية وافق فيها الإمام مالكًا في قوله: "إلى قباء"، وهي التي أشار إليها الباجي حكاية عن الدارقطني، أخرجها البيهقي في معرفة السنن (١/ ٤٥٧) قال: قال الشافعي في القديم: أخبرنا أبو صفوان بن سعيد بن عبد الملك بن مروان عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب به، وفيه: "إلى قباء". اهـ.
قلت: وأبو صفوان اسمه عبد الله وهو ثقة إلّا أنَّه خالف جمعًا من الرواة عن ابن أبي ذئب وهم: حماد بن خالد وعبد الملك بن عمرو عند أحمد وعبيد الله بن موسى عند الدارمي، وعبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عند ابن حبان ومحمد بن إسماعيل وأبو داود عند البيهقي. كلهم رووه عنه بلفظ: "العوالي"، فالذي يظهر أنَّ الصحيح عن ابن أبي ذئب ما وافق فيه الجماعة والله أعلم، ثم إنَّ ابن أبي ذئب تُكلّم في حديثه عن الزهري.
قال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى قلت: "أَسَمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئا؟ قال: عرض على الزهري، وحديثه عن الزهري ضعيف، ثم قال: يضعفونـ[ــه] في الزهري".
وقال يعقوب بن شيبة: "ابن أبي ذئب ثقة، وروايته عن الزهري خاصة فيها شيء". انظر: العلل للإمام أحمد (٣/ ٢٢ - رواية عبد الله-)، شرح العلل لابن رجب (٢/ ٦٧٣، ٦٧٥).
وأشار الخطيب البغدادي بصيغة التمريض إلى موافقة أبي أويس لمالك فقال: "ويقال: إنَّه لم يروه أحد هكذا وقال فيه: إلى قباء، سوى مالك وأبو أويس عبد الله بن عبد الله، والناس بعد يقولون: يذهب الذاهب إلى العوالي". الرواة عن مالك للخطب (ل: ٧/ ب -مختصر العطار-).
وسبق عن الدارقطني ما يفيد أن أبا أويس وافق في روايته الجماعة.
وأما رواية خالد بن مخلد التي أشار إليها ابن حجر فهي شاذة، لمخالفتها سائر الروايات عن مالك، وصرح ابن حجر في الموضع نفسه بشذوذها.
فتحصّل من هذا كلّه أن الإمام مالكًا انفرد بوقف الحديث وقوله فيه: "إلى قباء"، ولا يلزم من هذا توهيمه، وسيأتي تقرير ذلك.стр. 344
وقباءُ مِن جملة العوالي (١) ، وقال مالك في المدوّنة: "العوالي من المدينة على ثلاثة أميال" (٢) .
وحكى البخاري عن اللّيث، عن يونس قال: "بُعدُ العوالي أربعة أميال أو ثلاثة" (٣) ، وقال ابن وَضَّاح: "بين قباء والمدينة نحو من ثلاثة أميال".
وانظر حديث إسحاق، عن أنس (٤) .
* * * الحواشي
(١) أي أنَّ مالكًا ﵀ نصّ على الموضع الذي يأتي إليه الذاهب إلى العوالي، وهذا لا يقتضي توهيم مالك فإنه عيّن الموضع من العوالي.
قال ابن رُشيد: "قضى البخاري بالصواب لمالك بأحسن إشارة وأوجز عبارة؛ لأنه قدَّم أولا المجمل ثم أتبعه بحديث مالك المفسّر". الفتح (٢/ ٣٧).
وقوله: "قدّم المجمل" أي رواية العوالي -وهي عنده من طريق شعيب عن الزهري (برقم: ٥٥٠) -ويعني بالمفسّر رواية قباء.
قال ابن حجر: "ولعل مالكًا لمّا رأى أن في رواية الزهري إجمالًا حملها على الرواية المفسّرة وهى روايته المتقدّمة عن إسحاق حيث قال فيها: "يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف"، وقد تقدّم أنهم أهل قباء، فبنى مالك على أنَّ القصة واحدة لأنهما جميعا حدّثاه عن أنس، والمعنى متقارب، فهذا الجمع أولى من الجزم بأن مالكًا وهم فيه". الفتح (٢/ ٣٦).(٢) المدونة كتاب: الصلاة، باب: فيمن تجب عليه الجمعة (١/ ١٤٢)، ونص كلامه: ". . . وإنما بَين أبْعَد العوالي وبين المدينة ثلاثة أميال".(٣) صحيح البخاري (٨/ ٥٠٦/ تحت حديث رقم: ٧٣٢٩).(٤) تقدّم الكلام عليه (٢/ ٤٢).стр. 345
٣/ حُميد الطويل عن أنس.
ستة أحاديث.
وحُميد هذا هو حُميد بن أبي حُميد مولى طلحة الطَلَحات (١) .
وقال الأصمعي: "لم يكن بالطويل وإنَّما كان طويل اليدين" (٢) .
مالك، عن حميد، عن أنس.
٢٠/ حديث: "سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فلم يَعِب الصائمُ على المُفطرِ" (٣) . الحواشي
(١) أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على أقوال أشهرها تيرويه.
وكان ثقة إلا أنه دلس أحاديث سمعها من ثابت عن أنس فرواها عن أنس، وكان قد سمع من أنس.
ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين (ص: ٣٨). وحقه أن يوضع في الثانية، لأنَّ الواسطة بينه وبين أنس هو ثابت وهو ثقة فحميد لا يدلس إلا عن ثقة.
قال العلائي: "فعلى تقدير أن يكون مراسيل -أي روايته عن أنس- قد تبيّن الواسطة فيها وهو ثقة محتج به". حامع التحصيل (ص: ١٦٨)، وذكره في الثانية في (ص: ١١٣).
وانظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣٤٨)، والصغير (٢/ ٦٨)، ثقات ابن حبان (٤/ ١٤٨)، تهذيب الكمال (٧/ ٣٥٥)، تهذيب التهذيب (٣/ ٣٤)، التقريب (رقم: ١٥٤٤).(٢) التاريخ الكبير (٢/ ٣٤٨)، والصغير (٢/ ٦٨)، وتمامه كما في السير (٦/ ١٦٤): "وكان قصيرًا، ولم يكن بذاك بالطويل، ولكن كان له جار يقال له حميد القصير فقيل: حميد الطويل ليعرف من الآخر".(٣) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الصيام في السفر (١/ ٢٥٤) (رقم: ٢٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار (٢/ ٦٠٠) (رقم: ١٩٤٧) من طريق القعنبي عن مالك به.стр. 346
٢١/ حديث: "أنَّ رسولَ الله ﷺ حين خَرَج إلى خَيْبَر (١) أتاها ليلًا. . . ".
فيه: "الله أكبر خَرِبت خيبر".
في الجهاد باب: الخيل والمسابقة (٢) .
٢٢ / حديث: "نهى عن بَيع الثِّمار حتى تُزْهي. فقيل له: يا رسول الله، وما تُزهي؟. . . ".
وفيه: قال رسول الله ﷺ : "أرأيتَ إذا مَنَع اللهُ الثَّمَرَة. . . " (٣) . الحواشي
(١) هي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام.
وتبعد عن المدينة(١٦٥) ميلا شمالا على طريق الشام، وقاعدته بلدة الشُرَيف. انظر: معجم البلدان (٢/ ٤٠٩)، معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ١١٨)، المعالم الأثيرة لشرّاب (ص: ١٠٩).(٢) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الخيل والمسابقة بينها والنفقة في الغزو (٢/ ٣٧٣) (رقم: ٤٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام والنبوة. . . (٤/ ٣٢٥) (رقم: ٢٩٤٥) من طريق القعنبي. وفي المغازي، باب: غزوة خيبر (٥/ ٨٧) (رقم: ٤١٩٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
والترمذي في السنن كتاب: السير، باب: في البيات والغارات (٤/ ١٠٢) (رقم: ١٥٥٠) من طريق معن.
والنسائى في السنن الكبرى كتاب: السير، باب: وقت الغارة (٥/ ١٧٨) (رقم: ٨٥٩٨) من طريق ابن القاسم، أربعتهم عن مالك به.(٣) الموطأ كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (٢/ ٤٨١) (رقم: ١١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه وقد وجب فيه العشر. . . (٢/ ٤٦٠) (رقم: ١٤٨٨)، وفي البيوع، باب: إذا باع الثمار قبل أن بيدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع (٣/ ٤٧) (رقم: ٢١٩٨) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: وضع الجوائح (٣/ ١١٩٠) (رقم: ١٥٥٥) من طريق ابن وهب.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: شراء الثمار قبل أن يبدو صلاحها على أن يقطعها ولا يتركها إلى أوان إدراكها (٧/ ٢٦٤) من طزيق ابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به.стр. 347
ثلاثة فصول (١) .
هكذا قال مالك في الموطأ، رفع الحديثَ كلَّه مفصَّلًا (٢) .
وخُرِّج عنه في الصحيح من غير تفصيل، لم يُذكر النبي ﷺ إلا في أوَّلِه (٣) .
وقال فيه إسماعيل بن جعفر، عن حُميد، عن أنس أن النبي ﷺ : "نهى عن بيع ثمَر النخل حتى يَزْهُو" فقلنا لأنس: "ما يَزْهو؟ " قال: "يَحْمَرَّ ويَصْفَرَّ، أرأيتَ إذا منع الله الثَّمَرَةَ. . . "، جَعَلَ التفسيرَ والتَّعليلَ من قول أنس، خرّجه البخاري ومسلم (٤) . الحواشي
(١) أي أن الحديث اشتمل على ثلاثة فصول: النهي عن بيع الثمر، والسؤال عن زهوها، ووضع الجوائح.(٢) قال ابن عبد البر: "هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة في الموطأ لم يختلفوا فيه فيما علمت". التمهيد (٢/ ١٩٠).(٣) وهذا من طريق قتيبة عن مالك خاصة، انظر: صحيح البخاري (برقم: ١٤٨٨) -وسبق تخريجه من طريق قتيبة-، وأما (برقم: ٢١٩٨)، من طريق عبد الله بن يوسف فذكره مفصَّلًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ .
ويظهر من صنيع البخاري أنَّه يرى رفع الحديث بكامله إلى النبي ﷺ ، لذا ترجم لطريق عبد الله بن يوسف المرفوعة بقوله: باب: إذا باع الثمار قبل أن ييدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع. ثم أورد حديث أنس مرفوعا مفصّلا وفيه: "أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟ ". وهذا خلاف ما ذكره المصنف عن البخاري.
وتابع مالكًا على رفع الحديث كله إلى النبي ﷺ يحيى بن أيوب عند الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٤) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث عن يحيى بن أيوب به.
وعبد الله بن صالح قال عنه الحافظ: "صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة".
التقريب (رقم: ٣٣٨٨).(٤) انظر: صحيح البخاري كتاب: البيوع، باب: بيع المخاضرة (٣/ ٥٠) (رقم: ٢٢٠٨)، وصحيح مسلم كتاب: المساقاة باب: وضع الجوائح (٣/ ١١٩٠) (رقم: ١٥٥٥). =стр. 348
وقال أبو مسعود الدِّمشقي (١) : "قال فيه مالك: فقيل: يا رسول الله وما تُزهي؟ ويُروى أنَّه غلط" (٢) .
وذكر الدارقطني أنَّ جماعةً خالفوا مالكًا فقالوا فيه: قال أنس: "أرأيت إن منع الله الثمرة. . . "، جَعَلُوه مِن كلام أنس.
قال أبو الحسن: "وهذا هو الصواب"، قال: "ومالكٌ جعل هذا الكلامَ من قول النبي ﷺ ولا يَثبت" (٣) . الحواشي
(١) هو إبراهيم بن محمد بن عبيد أبو مسعود الدمشقي الحافظ، توفي سنة (٤٠١ هـ).
قال الخطيب: "كان صدوقًا، ديِّنًا، ورِعًا، فهمًا". انظر ترجمته في: تاريخ بغداد (٦/ ١٧٣)، تاريخ دمشق (٧/ ١٩٩)، السير (١٧/ ٢٢٨).(٢) لم أقف على قوله، ونقل المزي عنه أنه قال: "جعل مالكٌ والدراوردي قول أنس بن مالك "أرأيت إن منع الله الثمرة" من حديث النبي ﷺ ، وأظنُّ حُميدًا حدَّث به في الحجاز كذلك". تحفة الأشراف (١/ ١٩٨).(٣) الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٣٦)، ونص كلامه: "خالفه سليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، ومحمّد بن إسحاق، ومعتمر بن سليمان، وسهل بن يوسف، ومعاذ بن معاذ، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ويزيد بن هارون، وعبد العزيز الدراوردي -من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري عنه- وغيرهم، فرووه عن حميد عن أنس؟ "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى =стр. 349
انتهى قولُه، ولا يَلزَمُ قبوله مِن أَصْلِهم: إنَّ زيادةَ العدلِ الحافظِ مقبولةٌ، وكفى بمالك (١) .
وقد خَرَّج مسلمٌ عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "إن لم يُثمِرْها الله فبِمَ يستحلُّ أحدُكم مالَ أخيه"، مختصرًا (٢) . الحواشي
(١) قال ابن حجر بعد أن ذكر بعض روايات المخالفين لمالك: "وليس في جميع ما تقدّم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعًا، لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه". الفتح (٤/ ٤٦٦).(٢) صحيح مسلم كتاب: المساقاة، باب: وضع الجوائح (٣/ ١١٩٠) (رقم: ١٥٥٥) من طريق محمّد بن عبّاد عن عبد العزيز الدراوردي به.
ومراد المصنف من إخراج هذه الرواية إثبات متابعة الدراوردي لمالك على رفع الحديث، لكن هذه الرواية معلّة بمخالفة إبراهيم بن حمزة الزبيري لمحمّد بن عبَاد فرواه إبراهيم عن الدراوردي متابعا لأصحاب حميد في وقف التفسير. خرّجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٠٠)، والخطيب في الفصل والوصل (١/ ١٢٥). =стр. 350
ولعلَّ أنسًا كان يُوقِف هذا تارةً ويرفعه أخرى، والله أعلم.
٢٣ / حديث: "احتجمَ رسولُ الله ﷺ ، حَجَمَه أبو طَيْبَة، فأَمَرَ له بصاعٍ من تمر".
في الجامع (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في الحجامة وأجرة الحجّام (٧٤٢/ ٢) (رقم: ٢٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: ذكر الحجّام (٣/ ٢٣) (رقم: ٢١٠٢) وباب: من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة. . . (٣/ ٥٠) (رقم: ٢٢١٠) من طريق عبد الله بن يوسف.стр. 351
ليس في هذا الحديث عن مالك ذكرُ الصيام، وقد جاء في بعض طرقِه (١) . الحواشي
(١) للحديث بهذه الزيادة عدّة طرق عن أنس ﵁:
- الأول: أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٠١) ثنا ابن أبي داود، ثنا يوسف بن عدي، ثنا القاسم بن مالك، عن عاصم، عن أنس به.
وابن أبي داود شيخ الطحاوي اسمه إبراهيم، لم أجد له ترجمة إلا قول ابن حجر فيه في ترجمة الطحاوي من اللسان (١/ ٢٧٥): "إبراهيم بن أبي داود الضريس وكان من الحفاظ المكثرين". وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٤/ ٧٨): "هذا سند على شرط الشيخين، إلّا أن القاسم هذا فيه كلام، وفي التقريب: صدوق فيه لين، وأنا أخشى أن يكون قوله: وهو صائم زيادة منه وهم فيها. . . ". وقول الشيخ: "على شرط الشيخين" ممّا لم أعرف وجهه، فشيخ الطحاوي لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وشيخه يوسف بن عدي من أفراد البخاري.
- الثاني: أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ١٦٧) (رقم: ٢٨٢١) من طريق سليمان الشاذكوني، عن يوسف بن خالد السمتي، عن الأعمش، عن أنس.
وسنده ضعيف جدًا، سليمان بن داود الشاذكوني متروك الحديث. انظر: الميزان (٢/ ٣٩٥)، اللسان (٣/ ٨٤).
وشيخه يوسف بن خالد السمتي ضعيف. انظر: الميزان (٢/ ١٧١)، اللسان (٢/ ٣٩٢).
ثم وجدت للشاذكوني متابعًا، أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٨٣) من طريق أبي بكر الشافعي صاحب الغيلانيات عن محمد بن غالب بن حرب تمتام عن عبد الرحمن بن المبارك عن يوسف بن خالد السمتي بنحوه.
وهذا السند صحيح إلى يوسف بن خالد، فخرج الشاذكوني من عهدة الخطأ، والسند معلول بالسمتي.
وأخرجه الطبرانى في المعجم الأوسط (٦/ ٩٣) (رقم: ٥٨٩٨)، والبزار في المسند (ل: ٢٨/ ب) من طريق الربيع بن بدر عن الأعمش به. قال البزار: "الربيع بن بدر لين الحديث".
قلت: بل هو متروك. انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٦٣)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٧)، التقريب (برقم: ١٨٨٣).
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (ل: ٢٤٩/ أ) من طريق شريك، عن الأعمش، عن أنس.
وشريك بن عبد الله القاضي صدوق يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ وُليَّ القضاء كما في التقريب (رقم: ٢٧٨٧). =стр. 352
وانظر مرسلَ سليمان بن يسار في حِجامة المُحْرِم (١) .
وأبو طَيبة الحَجَّام مولى بني حارثة، قيل: اسمه دينار (٢) ، وقيل: نافع (٣) ، وقيل: مَيْسَرة (٤) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٥/ ٢١٨).(٢) حكاه ابن عبد البر بصيغة التمريض في الاستيعاب (٤/ ١٧٠٠)، والذهبي بالجزم في التجريد (٢/ ١٨١). قال ابن حجر: "ولا يصح، فقد ذكر الحاكم أبو أحمد أن دينارا احجام آخر تابعي، وأخرج ابن منده لدينار الحجام عن أبي طيبة". الإصابة (٧/ ٢٣٣).
وما ذكره الحافظ عن أبي أحمد لم أقف عليه في باب: أبي طيبة من الأسامي والكنى (ل: ٢٤٩/ أ).(٣) سمّاه كذلك الدولابي في الكنى (١/ ٧٦). وذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٢١٩/ ب)، وابن عبد البر في الاستيعاب، وغيرهما.
وقال العسكري: "قيل: اسمه نافع، ولا يصح، ولا يُعرف اسمه". الإصابة (٧/ ٢٣٣)، وانظر تصحيفات المحدّثين (٣/ ١١٠٧). وردّه الحافظ بأنه وقع مسمى في بعض طرق حديث محيّصة بن مسعود: "أنَّه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة".
قلت: وسيأتي ذكر أصل حديث محيّصة في مسند ابن محيّصة (٣/ ٥٨٦).(٤) حكاه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٠٧/ أ) قال: "ذكره المنيعي قال: سألت أحمد بن عبيد بن أبي طيبة عن اسم أبي طيبة فقال: ميسرة". وانظر الاستيعاب، والإصابة.
ولعل الأقرب في اسمه نافع، لما ذكر ابن حجر، والله أعلم بالصواب.стр. 353
٢٤/ حديث: "إنِّي أُريتُ هذه الليلةَ من رمضان حتى تلاحا رجلان فرُفعَتْ، فالتَمِسُوها في التاسعة والسابعة والخامسة. . . ".
في باب: ليلة القدر (١) .
قال فيه أنس: خرج علينا رسولُ الله ﷺ فقال: "إني أُريت. . . ".
وهذا محفوظ لأنسٍ، عن عبادة بن الصامت، وهكذا خرّجه البخاري لأنس عن عبادة (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الإعتكاف، باب: ما جاء في ليلة القدر (١/ ٢٦٢) (رقم: ١٣).
وهذا من جملة الأحاديث التي شك يحيى في سماعها من مالك فثبّتها من ابن زياد.
والحديث أخرجه بهذا السند النسائي في السنن الكبرى كتاب: الاعتكاف، باب: الاجتهاد في العشر الأواخر والتماس ليلة القدر فيها (٢/ ٢٧١) (رقم: ٣٣٩٦) من طريق ابن القاسم عن مالك به.(٢) صحيح البخاري كتاب: الإيمان، باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر (١/ ٢٢) (رقم: ٤٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، وفي فضل ليلة القدر، باب: رفع ليلة القدر لتلاحي الناس (٢/ ٦٢٣) (رقم: ٢٠٢٣) من طريق خالد بن الحارث، وفي الأدب، باب: ما ينهى من السباب واللعن (٧/ ١١١) (رقم: ٦٠٤٩) من طريق بشر بن المفضل ثلاثتهم عن حميد عن أنس عن عبادة به.
وكذلك رواه أكثر أصحاب حميد: عن أنس عن عبادة، وقصّر به مالك في الموطأ، وجعله من مسند أنس.
قال الدارقطني: "خالفه حماد بن سلمة وأبو شهاب الحنّاط وأبو ضمرة أنس بن عياض وإسماعيل بن جعفر ومحمّد بن إسحاق ويحيى بن أيوب وهارون بن يزيد وعبد الله بن بكر السهمي وغيرهم، فرووه عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ . . . "، ورواه قتادة وثابت البناني عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ نحو ذلك". الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٣٤).
وسأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن حديث مالك؟ فقالا: "إنَّما هو عن أنس، عن عبادة، عن النبي ﷺ . قلت لهما: الوهم ممَّن هو؟ قالا: من مالك". علل الحديث (١/ ٢٣٩).стр. 354
وهو حديث مجملٌ في كيفية اعتبارِ العدد، والآثار مختلفة في ذلك؛ ففي بعضِها اعتبارُ العدد بأوّل الشهر على الأصل في كلِّ عام (١) ، ودني بعضِها اعتبارُ العَدَدِ بآخره، وذلك في شهرٍ معيَّنٍ مخصوصٍ كان ناقصًا في ذلك العام، فأَخبرَ النبي ﷺ بنقصانه قبل فراغه.
روى عبد الله بن خُبيب (٢) ، عن عبد الله بن أُنيس: أنَّ النبي ﷺ قال: "التمسوها الليلة -وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين- فقيل: يا رسول الله هي إذا أوّل ثمان. فقال: لا، بل هي أول سبع فإنَّ الشهرَ لا يتمّ". يعني ذلك الحواشي
(١) كحديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "تحرّوا ليلة القدر في السبع الأواخر"، أخرجه مالك في الموطأ وسيأتي الكلام عليه (٢/ ٤٧٦).
وحديث عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان". أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضل ليلة القدر، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر فيه عبادة (٢/ ٦٢١) (رقم: ٢٠١٧).(٢) في الأصل: "حبيب" بحاء مهملة، وهو تصحيف، وإنما هو عبد الله بن عبد الله بن خُبيب بالخاء المعجمة نسبه المؤلف إلى جدّه. انظر: المؤتلف والمختلف للدّارقطني (٢/ ٦٣٢).
ووقع الخطأ نفسه في التمهيد (٢١/ ٢١٣)، والمصنف لابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٤).стр. 355
الشهر خاصَّة. خرَّجه قاسم بنُ أصبغ، ومحمّد بن سنجر، وأبو بكر بن أبي شيبة (١) .
وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لأصحابِه في رمضان بعد ما مَضَى ثنتان وعشرون ليلة: "كم بقى مِن الشهر؟ قالوا: بَقِيَ ثمان. قال: بل بقي سبع، هذا الشهرُ تسعٌ وعشرون. وقال: التَمِسوها في هذه اللَّيلة". خرَّجَه قاسم، والبزار بإسنادٍ معلولٍ (٢) . الحواشي
(١) أخرجه من طريق محمد بن سنجر: ابنُ عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢١٤، ٢١٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المسند (ل: ٥٧/ ب)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٩٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٢٨) (رقم: ٢١٨٥، ٢١٨٦)، وابن نصر المروزي في قيام رمضان (ص: ٢٥٤ - مختصر المقريزي-)، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن معاذ بن عبد الله، عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن خُبيب به.
ومداره على عبد الله بن عبد الله بن خُبيب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٩٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٢٦) ولم يذكرا فيه شيئا وقال البخاري: "كان رجلًا في زمن عمر"، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٠).
وأما ابن إسحاق فصرح بالتحديث عند أحمد.(٢) أخرجه البزار في مسنده (ل: ٢٣٦/ ب -نسخة الأزهرية-) من طريق أبي معاوية وجرير.
وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الشهر تسع وعشرون (١/ ٥٣٠) (رقم: ١٦٥٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٣٢) (رقم: ٩٦٠٢)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ٢٣٣) (رقم: ٣٤٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣١٠) من طرق عن أبي معاوية.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٥١) من طريق أبي معاوية ويعلى بن عبيد.
وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٢٦) (رقم: ٢١٧٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٦/ ٢٨٩) (رقم: ٢٥٤٨) من طريق جرير.
والدارقطني في العلل (١٠/ ٢٠١، ٢٠٢) من طريق سفيان الثوري.
والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص: ٣٥) من طريق يعلى بن عبيد، كلهم عن الأعمش عن أبي صالح به.
وقول المصنف: "بإسناد معلول" يفسِّره كلامُ الإمام الحاكم ﵀ إثر إخراجه للحديث قال: =следующие страницы →