Полный текст (2 505 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ليس في هذا الحديث عن مالك ذكرُ الصيام، وقد جاء في بعض طرقِه (١) . الحواشي
(١) للحديث بهذه الزيادة عدّة طرق عن أنس ﵁:
- الأول: أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٠١) ثنا ابن أبي داود، ثنا يوسف بن عدي، ثنا القاسم بن مالك، عن عاصم، عن أنس به.
وابن أبي داود شيخ الطحاوي اسمه إبراهيم، لم أجد له ترجمة إلا قول ابن حجر فيه في ترجمة الطحاوي من اللسان (١/ ٢٧٥): "إبراهيم بن أبي داود الضريس وكان من الحفاظ المكثرين". وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٤/ ٧٨): "هذا سند على شرط الشيخين، إلّا أن القاسم هذا فيه كلام، وفي التقريب: صدوق فيه لين، وأنا أخشى أن يكون قوله: وهو صائم زيادة منه وهم فيها. . . ". وقول الشيخ: "على شرط الشيخين" ممّا لم أعرف وجهه، فشيخ الطحاوي لم يرو له أحد من أصحاب الكتب الستة، وشيخه يوسف بن عدي من أفراد البخاري.
- الثاني: أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ١٦٧) (رقم: ٢٨٢١) من طريق سليمان الشاذكوني، عن يوسف بن خالد السمتي، عن الأعمش، عن أنس.
وسنده ضعيف جدًا، سليمان بن داود الشاذكوني متروك الحديث. انظر: الميزان (٢/ ٣٩٥)، اللسان (٣/ ٨٤).
وشيخه يوسف بن خالد السمتي ضعيف. انظر: الميزان (٢/ ١٧١)، اللسان (٢/ ٣٩٢).
ثم وجدت للشاذكوني متابعًا، أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٨/ ٨٣) من طريق أبي بكر الشافعي صاحب الغيلانيات عن محمد بن غالب بن حرب تمتام عن عبد الرحمن بن المبارك عن يوسف بن خالد السمتي بنحوه.
وهذا السند صحيح إلى يوسف بن خالد، فخرج الشاذكوني من عهدة الخطأ، والسند معلول بالسمتي.
وأخرجه الطبرانى في المعجم الأوسط (٦/ ٩٣) (رقم: ٥٨٩٨)، والبزار في المسند (ل: ٢٨/ ب) من طريق الربيع بن بدر عن الأعمش به. قال البزار: "الربيع بن بدر لين الحديث".
قلت: بل هو متروك. انظر: تهذيب الكمال (٩/ ٦٣)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٠٧)، التقريب (برقم: ١٨٨٣).
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (ل: ٢٤٩/ أ) من طريق شريك، عن الأعمش، عن أنس.
وشريك بن عبد الله القاضي صدوق يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ وُليَّ القضاء كما في التقريب (رقم: ٢٧٨٧). =стр. 352
وانظر مرسلَ سليمان بن يسار في حِجامة المُحْرِم (١) .
وأبو طَيبة الحَجَّام مولى بني حارثة، قيل: اسمه دينار (٢) ، وقيل: نافع (٣) ، وقيل: مَيْسَرة (٤) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٥/ ٢١٨).(٢) حكاه ابن عبد البر بصيغة التمريض في الاستيعاب (٤/ ١٧٠٠)، والذهبي بالجزم في التجريد (٢/ ١٨١). قال ابن حجر: "ولا يصح، فقد ذكر الحاكم أبو أحمد أن دينارا احجام آخر تابعي، وأخرج ابن منده لدينار الحجام عن أبي طيبة". الإصابة (٧/ ٢٣٣).
وما ذكره الحافظ عن أبي أحمد لم أقف عليه في باب: أبي طيبة من الأسامي والكنى (ل: ٢٤٩/ أ).(٣) سمّاه كذلك الدولابي في الكنى (١/ ٧٦). وذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٢١٩/ ب)، وابن عبد البر في الاستيعاب، وغيرهما.
وقال العسكري: "قيل: اسمه نافع، ولا يصح، ولا يُعرف اسمه". الإصابة (٧/ ٢٣٣)، وانظر تصحيفات المحدّثين (٣/ ١١٠٧). وردّه الحافظ بأنه وقع مسمى في بعض طرق حديث محيّصة بن مسعود: "أنَّه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة".
قلت: وسيأتي ذكر أصل حديث محيّصة في مسند ابن محيّصة (٣/ ٥٨٦).(٤) حكاه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٠٧/ أ) قال: "ذكره المنيعي قال: سألت أحمد بن عبيد بن أبي طيبة عن اسم أبي طيبة فقال: ميسرة". وانظر الاستيعاب، والإصابة.
ولعل الأقرب في اسمه نافع، لما ذكر ابن حجر، والله أعلم بالصواب.стр. 353
٢٤/ حديث: "إنِّي أُريتُ هذه الليلةَ من رمضان حتى تلاحا رجلان فرُفعَتْ، فالتَمِسُوها في التاسعة والسابعة والخامسة. . . ".
في باب: ليلة القدر (١) .
قال فيه أنس: خرج علينا رسولُ الله ﷺ فقال: "إني أُريت. . . ".
وهذا محفوظ لأنسٍ، عن عبادة بن الصامت، وهكذا خرّجه البخاري لأنس عن عبادة (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الإعتكاف، باب: ما جاء في ليلة القدر (١/ ٢٦٢) (رقم: ١٣).
وهذا من جملة الأحاديث التي شك يحيى في سماعها من مالك فثبّتها من ابن زياد.
والحديث أخرجه بهذا السند النسائي في السنن الكبرى كتاب: الاعتكاف، باب: الاجتهاد في العشر الأواخر والتماس ليلة القدر فيها (٢/ ٢٧١) (رقم: ٣٣٩٦) من طريق ابن القاسم عن مالك به.(٢) صحيح البخاري كتاب: الإيمان، باب: خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر (١/ ٢٢) (رقم: ٤٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، وفي فضل ليلة القدر، باب: رفع ليلة القدر لتلاحي الناس (٢/ ٦٢٣) (رقم: ٢٠٢٣) من طريق خالد بن الحارث، وفي الأدب، باب: ما ينهى من السباب واللعن (٧/ ١١١) (رقم: ٦٠٤٩) من طريق بشر بن المفضل ثلاثتهم عن حميد عن أنس عن عبادة به.
وكذلك رواه أكثر أصحاب حميد: عن أنس عن عبادة، وقصّر به مالك في الموطأ، وجعله من مسند أنس.
قال الدارقطني: "خالفه حماد بن سلمة وأبو شهاب الحنّاط وأبو ضمرة أنس بن عياض وإسماعيل بن جعفر ومحمّد بن إسحاق ويحيى بن أيوب وهارون بن يزيد وعبد الله بن بكر السهمي وغيرهم، فرووه عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ . . . "، ورواه قتادة وثابت البناني عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ نحو ذلك". الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٣٤).
وسأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة عن حديث مالك؟ فقالا: "إنَّما هو عن أنس، عن عبادة، عن النبي ﷺ . قلت لهما: الوهم ممَّن هو؟ قالا: من مالك". علل الحديث (١/ ٢٣٩).стр. 354
وهو حديث مجملٌ في كيفية اعتبارِ العدد، والآثار مختلفة في ذلك؛ ففي بعضِها اعتبارُ العدد بأوّل الشهر على الأصل في كلِّ عام (١) ، ودني بعضِها اعتبارُ العَدَدِ بآخره، وذلك في شهرٍ معيَّنٍ مخصوصٍ كان ناقصًا في ذلك العام، فأَخبرَ النبي ﷺ بنقصانه قبل فراغه.
روى عبد الله بن خُبيب (٢) ، عن عبد الله بن أُنيس: أنَّ النبي ﷺ قال: "التمسوها الليلة -وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين- فقيل: يا رسول الله هي إذا أوّل ثمان. فقال: لا، بل هي أول سبع فإنَّ الشهرَ لا يتمّ". يعني ذلك الحواشي
(١) كحديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "تحرّوا ليلة القدر في السبع الأواخر"، أخرجه مالك في الموطأ وسيأتي الكلام عليه (٢/ ٤٧٦).
وحديث عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان". أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضل ليلة القدر، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر فيه عبادة (٢/ ٦٢١) (رقم: ٢٠١٧).(٢) في الأصل: "حبيب" بحاء مهملة، وهو تصحيف، وإنما هو عبد الله بن عبد الله بن خُبيب بالخاء المعجمة نسبه المؤلف إلى جدّه. انظر: المؤتلف والمختلف للدّارقطني (٢/ ٦٣٢).
ووقع الخطأ نفسه في التمهيد (٢١/ ٢١٣)، والمصنف لابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٤).стр. 355
الشهر خاصَّة. خرَّجه قاسم بنُ أصبغ، ومحمّد بن سنجر، وأبو بكر بن أبي شيبة (١) .
وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لأصحابِه في رمضان بعد ما مَضَى ثنتان وعشرون ليلة: "كم بقى مِن الشهر؟ قالوا: بَقِيَ ثمان. قال: بل بقي سبع، هذا الشهرُ تسعٌ وعشرون. وقال: التَمِسوها في هذه اللَّيلة". خرَّجَه قاسم، والبزار بإسنادٍ معلولٍ (٢) . الحواشي
(١) أخرجه من طريق محمد بن سنجر: ابنُ عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢١٤، ٢١٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المسند (ل: ٥٧/ ب)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٩٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٢٨) (رقم: ٢١٨٥، ٢١٨٦)، وابن نصر المروزي في قيام رمضان (ص: ٢٥٤ - مختصر المقريزي-)، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن معاذ بن عبد الله، عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن خُبيب به.
ومداره على عبد الله بن عبد الله بن خُبيب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٩٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٢٦) ولم يذكرا فيه شيئا وقال البخاري: "كان رجلًا في زمن عمر"، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٠).
وأما ابن إسحاق فصرح بالتحديث عند أحمد.(٢) أخرجه البزار في مسنده (ل: ٢٣٦/ ب -نسخة الأزهرية-) من طريق أبي معاوية وجرير.
وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الشهر تسع وعشرون (١/ ٥٣٠) (رقم: ١٦٥٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٣٢) (رقم: ٩٦٠٢)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ٢٣٣) (رقم: ٣٤٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣١٠) من طرق عن أبي معاوية.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٥١) من طريق أبي معاوية ويعلى بن عبيد.
وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٢٦) (رقم: ٢١٧٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٦/ ٢٨٩) (رقم: ٢٥٤٨) من طريق جرير.
والدارقطني في العلل (١٠/ ٢٠١، ٢٠٢) من طريق سفيان الثوري.
والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص: ٣٥) من طريق يعلى بن عبيد، كلهم عن الأعمش عن أبي صالح به.
وقول المصنف: "بإسناد معلول" يفسِّره كلامُ الإمام الحاكم ﵀ إثر إخراجه للحديث قال: =стр. 356
عن عبد الرحمن الصُّنابحي، عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ : "ليلة لقدر ليلة أربع وعشرين" (١) . الحواشي
(١٩٤٩) .
وقال العقيلي: "في حديثه عن الأعمش وهم كثير". الضعفاء (٣/ ١٢١).
وقال ابن حبان: "كثير الخطأ فاحش الوهم، ينفرد عن الأعمش وغيره. مما لا يتابع عليه".
تهذيب التهذيب (٧/ ١٥)، ولم أجده في المجروحين.
وقال ابن ححر: "ضعيف". التقريب (رقم: ٤٢٩٥). وانظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٤٩)، تهذيب التهذيب (٧/ ١٥).
الثاني: مخالفة عبيد الله بن سعيد للثقات من أصحاب الأعمش، وفيهم أبو معاوية والثوري وهما أوثق أصحابه، وهذا مما يوهّن روايته، ولا يعتد بمخالفته، والله أعلم.
وقال الدارقطني -وقد سئل عن هذا الحديث-: "يرويه الأعمش، واختلف عنه، فرواه أبو معاوية، وجرير، وأبو بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وسليمان بن قرم، ويعلى بن عبيد، والثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. . وقال أبو مسلم قائد الأعمش: عن الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. وقال أبو سمير حكيم بن خذام: عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي هريرة، ولا يصح عن أبي ظبيان. والصحيح حديث أبي صالح عن أبي هريرة". العلل (١٠/ ٢٠١).(١) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٢) والبزار في المسند (٤/ ٢١١) (رقم: ١٣٧٦) والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٩٢) والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٠)، وابن نصر في قيام رمضان (ص: ٢٥٦ - مختصر المقريزي-) من طرق عن عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن الصنابحي به. =стр. 357
وحَكَى أنَّه قولُ الحسن، وقتادة. ثمَّ قال: "أحسبُ أنَّهم ذهبوا إلى ما رُوي عن رسول الله ﷺ من قوله: "اطلبوها لسبع يبقين (١) " (٢) . ورأى أنَّ ذلك غَلَطٌ من التأويل" (٣) .
وذَكَر عن ابن عبّاس أنَّه قال: "لا أُراها إلّا ليلة ثلاث وعشرين لسبع يبقين"، يعني بعدها (٤) . الحواشي
(١) في الأصل: "بيقين"، وكذا في التي بعدها والصحيح ما أثبتّه.(٢) جاء ذلك من حديث ابن عبّاس في صحيح البخاري (٢/ ٦٢٢) (رقم: ٢٠٢٢)، ومن حديث غيره.(٣) لم أهتد إلى الحاكي وقائل هذا القول، ولعله سقط من الأصل اسم الحاكي لهذا الكلام.(٤) أخرجه الإمام أحمد في العلل (٢/ ٣٩٨) (رقم: ٢٧٧٨ - رواية عبد الله-) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي عن أبيه عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله، عن ابن عباس بنحوه.
وسنده حسن، معاذ بن هشام الدستوائي صدوق ربما وهم كما في التقريب (رقم: ٦٧٤٢).
وأخرج الإمام أحمد في العلل (٢/ ٣٩٩) (رقم: ٢٧٨٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٤٩) (رقم: ٧٦٨٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٢٦) (رقم: ٩٥٤١)، من طريق ابن جريج قال: حدّثني عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس: "أنه كان ينضح الماء على أهله ليلة ثلاث وعشرين من رمضان يوقظهم".стр. 358
وخَرَّج ابنُ الجارود عن أبي ذر أنه قال: "صُمنا مع رسول الله ﷺ رمضان فلم يَقُمْ بنا حتى بقيَ سبعٌ قام بنا" -يعني ليلة ثلاث وعشرين- قال: "ثمَّ لَم يَقُم بنا الليلة الرابعة وقام بنا التي تليها" -يعني ليلة خمس وعشرين- قال: "ثمَّ لَم يَقُمْ بنا السادسةَ وقام بنا السابعة" (١) ، فاعتَبَرَ ما مضى من العشر.
وقد كَثُر الخلاف في تعيين ليلةِ القدر، ولو شاء الله لبَيَّنَها، ولكنه أراد كثرةَ العمل، وإلى هذا أشار بقوله ﷺ إذ ذَكَر رفعَها: "وعسى أن يكون خيرًا لكم". جاء هذا في حديث أنس، عن عبادة بن الصامت، خرّجه النسائي وغيره (٢) . الحواشي
(١) المنتقى (٢/ ٤٩) (رقم: ٤٠٣) مطوّلًا واختصره المصنف.
والحديث أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في قيام شهر رمضان (٢/ ١٠٥) (رقم: ١٣٧٥)، والترمذي في السنن كتاب: الصوم، باب: ما جاء في قيام رمضان (٣/ ١٦٩) (رقم: ٨٠٦)، والنسائي في السنن كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: قيام شهر رمضان (٣/ ٢٠٢)، وابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في قيام شهر رمضان (١/ ٤٢٠) (رقم: ١٣٢٧)، وأحمد في المسند (٥/ ١٥٩، ١٦٣)، والدارمي في السنن كتاب: الصيام، باب: في فضل قيام شهر رمضان (٢/ ٤٢) (رقم: ١٧٧٧)، والطيالسي في المسند (ص: ٤٦٦)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٥٤) (رقم: ٧٧٠٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٦٤) (رقم: ٧٦٩٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٠٦)، وابن خزيمة في الصحيح (٣/ ٣٣٧) (رقم: ٢٢٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٩٤) من طرق عن داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن أبي ذر به.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".(٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: الاعتكاف، باب: التماس ليلة القدر في التسع والسبع والخمس (٢/ ٢٧٠، ٢٧١) (رقم: ٣٣٩٤، ٣٣٩٥).
وهو عند البخاري في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر (١/ ٢٢) (رقم: ٤٩) وفي فضل ليلة القدر، باب: رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس (٢/ ٦٢٣) (رقم: ٢٠٢٣).стр. 359
وزَعَمَ أبو قِلابة أنها تنتقل في ليالي العشر الأخير، حكاه الترمذي عنه (١) .
وانظر حديث عبد الله بن أُنيس (٢) ، وأبي سعيد (٣) ، وابن دينار عن ابن عمر (٤) ، [ومرسل عروة ومالك] (٥) .
٢٥/ حديث: "أن عبد الرحمن بنَ عَوف جاء إلى رسولِ الله ﷺ وبه أَثَرُ صُفرَة. . . "، وذَكَر الزواج.
فيه: "كم سُقتَ إليها؟ قال: زِنَةُ نَوَاةٍ من ذهب. قال: أَوْلِمْ ولو بشاة".
في آخر النكاح (٦) . الحواشي
(١) سنن الترمذي كتاب: الصوم، باب: ما جاء في ليلة القدر (٣/ ١٥٩) قال: حدّثنا بذلك عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، واسمه: عبد الله بن زيد الجرمي. والأثر في المصنف لعبد الرزاق (٤/ ٢٥٢) (رقم: ٧٦٩٩) والمصنف لابن أبي شيبة (٢/ ٣٢٦) (رقم: ٩٥٣٥). وزاد عبد الرزاق: في العشر الأواخر في وتر.
وحكى ابن حجر في الفتح (٤/ ٣١٣) أكثر من أربعين قولا في تحديد ليلة القدر ثم قال: "هذا آخر ما وقفت عليه من الأقوال، وبعضها يمكن ردّه إلى بعض، وإن كان ظاهرها التغاير، وأرجحها كلّها أنَّها في وتر من العشر الأخير، وأنَّها تنتقل كما يُفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجي أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين على ما في حديث عبد الله بن أُنيس، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين".(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٣٠).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٢٢٧).(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٤٨٦).(٥) في الأصل: "مرسل عروة عن مالك" وهو خطأ، والصواب المثبت، وانظر مرسل عروة (٥/ ٨٩)، ومرسل مالك (٥/ ٣٥٦)، وأعاد المصنِّف هذه العبارة في مسند أبي سعيد، ومسند عبد الله بن أُنيس على ما ذكرته.(٦) الموطأ كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة (٢/ ٤٣٠) (رقم: ٤٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: النكاح، باب: الصفرة للمتزوج (٦/ ٤٦٥) (رقم: ٥١٥٣) من طريق عبد الله بن يوسف.
والنسائي في السنن كتاب: النكاح، باب: التزويج على النواة من ذهب (٦/ ١١٦) من طريق ابن القاسم، كلاهما عن مالك به.стр. 360
هذا في الموطأ لأنس (١) ، وقال فيه رَوح بن عبادة عن مالك: حُميد، عن أنس، عن عبد الرحمن بن عوف (٢) .
وروى شعبةُ، عن حميد وغيرِه، عن أنس: "أنَّ عبد الرحمن. . . "، وَصَفَ القصة (٣) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ٦٤٨) (رقم: ١٦٨٩)، وسويد بن سعيد (ص: ٣١٧) (رقم: ٦٩٥)، وابن القاسم (ص: ٢٠١) (رقم: ١٥٠ - تلخيص القابسي-)، ومحمد بن الحسن (ص: ١٧٦) (رقم: ٥٢٥)، ويحيى بن بكير (ل: ١٤٤/ أ -نسخة الظاهرية-).(٢) أخرجه البزار في مسنده (٣/ ٢١٧) (رقم: ١٠٠٤) حدّثنا زيد بن أخزم ومحمد بن مَعمر قالا: نا روح بن عبادة عن مالك به.
قال البزار: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن ثابت وحميد عن أنس: أن عبد الرحمن بن عوف، وقالا هذين: عن أنس عن عبد الرحمن بن عوف".
قلت: زيد بن أخزم -بمعجمتين ثقة حافظ كما في التقريب (رقم: ٢١١٤). ومحمد بن معمر البحراني البصري صدوق كما في التقريب (رقم: ٦٣١٣).
وأما روح بن عبادة فهو ثقة، وتكلّم فيه بعضهم في سماعِه من مالك، قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: "كان القواريري لا يحدّث عن رَوح، وأكثر ما أنكر عليه تسع مائة حديث حدّث بها عن مالك سماعًا". السؤالات (٢/ ١٨).
إلّا أنَّ هذا الكلام لم يُوافق عليه القواريري، قال ابن معين: "القواريري يحدّث عن عشرين شيخًا من الكذابين، ثم يقول: لا أحدِّث عن روح! ". تاريخ بغداد (٨/ ٤٠٣)، تهذيب الكمال (٩/ ٢٤٣).
وذكر الذهبي قول من قال: "إنّ عبد الرحمن (أي ابن مهدي) تكلّم فيه: وهم في إسناد حديث.
قال الذهبي: وهذا تعنّت وقلّة إنصاف في حق حافظ قد روى ألوفًا كثيرة من الحديث، فروح لو أخطأ في عدّة أحاديث في سَعة علمه لاغتُفر له ذلك أُسوة نظرائه، ولسنا نقول: إنَّ رتبة روح في الحفظ والإتقان كرتبة يحيى القطان، بل ما هو بدون عبد الرزاق، ولا أبي النضر". السير (٩/ ٤٠٦).(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعلم القرآن. . . (٢/ ١٠٤٣) (رقم: ١٤٢٧) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن حميد عن أنس قال: قال عبد الرحمن بن عوف: "تزوَّجت امرأة. . . ". =стр. 361
واختُلِف في وزن النَّواة، فقال أحمد بن حنبل: "نَواةُ الذَّهَبِ ثلاثةُ دراهم".
وقال إسحاق بن راهويه: "خمسةُ دراهم". حكاه الترمذي (١)
* * * الحواشي
(١) سنن الترمذي كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة (٣/ ٤٠٣).
وفيه: قال أحمد بن حنبل: "وزن نواة من ذهب وزن ثلاثة دراهم وثلث".
وقال إسحاق: "هو وزن خمسة دراهم وثلث".
قلت: وإذا عدلت وزن النواة بخمسة دراهم فهي بالتقدير المعاصر (١٤.٨٧٥ غرام). انظر: معجم لغة الفقهاء (ص: ٤٨٩).стр. 362
٤/ ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
وهو ربيعة الرأي، له حديث واحد عن أنس.
واسم أبي عبد الرحمن فَرُّوخ، وهو مَولى ربيعة بن عبد الله بن الهُدَيْر (١) .
مالك، عن ربيعة، عن أنس.
٢٦/ حديث: "كان رسول الله ﷺ ليس بالطويلِ البائِنِ ولا بالقصير. . . ". فيه: وَصْفُه وسِنُّه ﷺ .
في الجامع (٢) . الحواشي
(١) في الأصل: "الهذير"، بالذال المعجمة، وهو خطأ، والهُدَيْر: بضم الهاء، وفتح الدال المهملة، تليها مثناة تحت ساكنة، ثم راء. انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ٢٣١٨)، الإكمال (٧/ ٣١٤)، توضيح المشتبه (٩/ ١٤٧، ١٤٨).
وانظر ترجمة ربيعة في: تهذيب الكمال (٩/ ١٢٣)، تهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٣).(٢) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: ما جاء في صفة النبي ﷺ (٢/ ٧٠١) (رقم: ١). وفيه: "وتوفاه الله على رأس ستين سنة".
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المناقب، باب: صفة النبي ﷺ (٤/ ٥٢٥) (رقم: ٣٥٤٨) من طريق عبد الله بن يوسف. وليس فيه: "توفاه الله على رأس ستين سنة".
وفي اللّباس، باب: الجعد (٧/ ٧٤) (رقم: ٥٩٠٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وفيه: "توفاه الله على رأس ستين سنة".
ومسلم في صحيحه كتاب: الفضائل، باب: في صفة النبي ﷺ ومبعثه وسنّه (٤/ ١٨٢٤) (رقم: ٢٣٤٧) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: في مبعث النبي ﷺ وابن كم كان حين بعث (٥/ ٥٥٢) (رقم: ٣٦٢٣) وفي الشمائل، باب: ما جاء في سن رسول الله ﷺ (ص: ١٨١) (رقم: ٣٦٧) من طريق قتيبة ومعن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الزينة، باب: الجعد (٥/ ٤٠٩) (رقم: ٩٣١٠) من طريق قتيبة، أربعتهم عن مالك به.стр. 363
خرّجه البخاري في اللّباس على نصِّه في الموطأ، وحَذَف منه في المناقب قولَه: "على رأس ستين سنة" (١) ، وخرّجه في التاريخ كاملًا، وذكر إثرَه عن الزبير بن عدي، عن أنس قال: "توفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين". قال: "وهذا أصَحُّ" (٢) .
وخرّجه مسلم على الوجهين (٣) ، وكلاهما مَرويٌّ عن ابن عبّاس، وعائشة (٤) . والأصَحُّ عنهما أنَّه توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة (٥) . الحواشي
(١) سبق تخريج الطريقين، وصنيع البخاري يدل على دقة فقهه ونظره، لأنه لو ذكر حديث أنس بكامله في كتاب المناقب لظُنّ أنه يصحح القول بوفاته ﷺ وعمره ستون سنة في حين أنه يضعِّف هذا القول كما سيأتي، ولم يذكر سنة وفاته في المناقب، لأنَّ الباب متعلّق به ﷺ ، وأما ذِكره للحديث بكامله في كتاب اللّباس؛ لأنَّ هذه الزيادة لا تعلّق بها بباب: الجعد من كتاب اللّباس والله أعلم.(٢) التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ٥٦)، وليس في المطبوع قوله: "وهذا أصح".
وثبت في الأوسط -ط دار الصميعي- (١/ ١٠٨).(٣) انظر: صحيح مسلم كتاب: الفضائل، باب: في صفة النبي ﷺ (٤/ ٨٢٤) (رقم: ٢٣٤٧) وفيه: "توفاه الله على رأس ستين سنة".
وفي باب: كم سنّ النبي يوم قبض (٤/ ١٨٢٥) (رقم: ٢٣٤٨) وفيه: "قبض وهو ابن ثلاث وستين، وكلاهما عن أنس".(٤) روى البخاري في صحيحه كتاب: المغازي، باب: وفاة النبي (٥/ ١٧٠) (رقم: ٤٤٦٤) من طريق أبي سلمة عن عائشة وابن عبّاس ﵃: أن النبي لبث ﷺ بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرًا.
قال ابن حجر: "هذا يخالف المروي عن عائشة عقبه أنه عاش ثلاثا وستين، إلا أن يحمل على إلغاء الكسر". الفتح (٧/ ٧٥٧).(٥) حديث عائشة أخرجه البخاري إثر حديثها المتقدّم (برقم: ٤٤٦٦)، ومسلم في صحيحه كتاب: الفضائل، باب: كم سن النبي ﷺ يوم قبض (٤/ ١٨٢٥) (رقم: ٢٣٤٩). =стр. 364
وقد رُوي عن أنس وابن عبّاس: "خمس وستون"، خرَّجه ابنُ أبي خيثمة عن أنس، والبزار عن ابن عبّاس، وكلُّ ذلك معلولٌ (١) . الحواشي
(١) أما حديث أنس: فيغلب على الظن أنه في الجزء الأول من كتاب تاريخ ابن أبي خيثمة -وهو مفقود- فقد تتبّعت أخبار المدنيين من الجزء المخطوط فلم أجد ذكرا لهذا الحديث وإن كان ذكر فيه حجّته ﷺ ورجوعه إلى المدينة. . .
والحديث أخرجه أبو بكر الشافعي في الثالث والسبعون من الفوائد -بانتقاء الدارقطني- (ل: ٢٤٩/ أ -ضمن مجموع-) قال: ثنا معاذ، حدّثني أبي، ثنا بشر بن المفضل، عن حميد، عن أنس به.
ومعاذ شيخ أبي بكر الشافعي هو ابن المثنى، أبو المثنى ثقة متقن. انظر: تاريخ بغداد (١٣/ ١٣٦)، السير (١٣/ ٥٢٧)، وتابعه في الرواية ابن أبي خيثمة كما سيأتي.
وأبوه المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ثقة من من رجال مسلم.
وذكر الحديث أيضًا ابن عبد البر وأعلّه فقال: "وقد روى معاذ بن معاذ (كذا، وهو تصحيف، والصواب: المثنى بن معاذ، كما عند أبي بكر الشافعي، وثبت على الصواب في التمهيد أيضا (٣/ ١٨)، وآخر كلام ابن عبد البر يدل عليه) عن بشر بن المفضل عن حميد عن أنس قال: توفي رسول الله ﷺ وهو ابن خمس وستين. ذكره ابن أبي خيثمة عن المثنى بن معاذ هكذا.
وذكره المستملي -وهو محمّد بن أبان- عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس مثله: أنَّ رسول الله ﷺ توفي وهو ابن خمس وستين.
والصحيح عندي حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن دغفل بن حنظلة قال: توفي النبي ﷺ وهو ابن خمس وستين". التمهيد (٣/ ٢٢).
قلت: أي أن المثنى بن معاذ روى حديث أنس عن بشر بن المفضل عن حميد، وخالفه محمد بن أبان المستملي وهو أحفظ منه، فرواه عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس.
ورواه أيضا مرة أخرى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن دغفل بن حنظلة. =стр. 365
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وتابع محمد المستملي في رواية الوجه الثاني: أحمد بن حنبل ومحمد بن بشار وإسحاقُ بن راهويه وعلي بنُ المديني وعبيد الله بن عمر القواريري، وغيرهم.
فأخرجه الترمذي في الشمائل (ص: ١٨٠) (رقم: ٣٦٦) من طريق محمد بن بشار، ومحمد بن أبان هو المستملي. والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٥٥) من طريق ابن المديني.
وابن أبي خيثمة في تاريخه (رقم: ٤٢٥ - رسالة لحمدان-) من طريق أحمد بن حنبل.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٩٣) (رقم: ١٦٧٢) من طريق محمد بن المثنى.
والطحاوي في شرح المشكل (٥/ ٢١١) (رقم: ١٩٥٦) من طريق يزيد بن سنان.
وأبو بكر الشافعي في الثالث والسبعون من الفوائد -بانتفاء أبي الحسن الدارقطني- (ل: ٢٤٩/ أ - ضمن مجموع-)، من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن بشار بندار.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ل: ٢٢٤/ أ) من طريق القواريري.
والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٢٦) (رقم: ٤٢٠٢) من طريق علي بن المديني وإسحاق بن راهويه وعبيد الله بن عمر القواريري.
كلّهم عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن الحسن، عن دغفل بن حنظلة يه.
وقد رواه بهذا السند أيضًا المثنى بن معاذ، فوافق المستملي في إحدى روايتيه، أخرجه من طريقه ابن أبي خيثمة في تاريخه (رقم: ٤٢٥ - رسالة الحمدان-).
وهذا الخلط في الإسنادين أعني:
- عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس.
- وعن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن دغفل.
إنَّما جاء من معاذ بن هشام نفسه، خاصة أنَّ محمد بن أبان روى عنه الوجهين جميعًا، وكذا المثنى بن معاذ، ولعلَّ الوجه الثاني أرجح من الأول لكثرة من رواه عنه، والله أعلم.
وقال ابن عدي: "ولمعاذ بن هشام [عن أبيه] عن قتادة حديث كثير، ولمعاذ عن غير أبيه أحاديث صالحة وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء، وأرجو أنه صدوق". الكامل (٦/ ٤٣٤)، وما بين المعقوفين من تهذيب الكمال (٢٨/ ١٤٢). وقال الحافظ: "صدوق ربما وهم". التقريب (رقم: ٦٧٤٢).
وإذا رجع الحديث لدغفل فهو معلٌّ.
قال الترمذي بعد إخراجه: "ودغفل لا نعرف له سماعا من النبي ﷺ وكان في زمن النبي ﷺ رجلًا".
وقال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل: "قد سمعت منه -يعني معاذ بن هشام- حديث دغفل بن =стр. 366
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حنظلة أنَّ النبي ﷺ قُبض وهو ابن خمس وستين. قلت لأبي عبد الله: دغفل بن حنظلة له صحبة؟ فقال: لا، ومن أين له صحبة، هذا كان صاحب نسب". تهذيب الكمال (٨/ ٤٨٧).
وقال البخاري: "لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع الحسن من دغفل، ولا يعرف لدغفل إدراك النبي ﷺ ، وقال ابن عباس وعائشة ومعاوية: توفي النبي ﷺ وهو ابن ثلاث وستين، وهذا أصح". التاريخ الكبير (٣/ ٢٥٥).
وقال ابن أبي خيثمة: "بلغني أنَّ دغفل بن حنظلة لم يسمع من النبي ﷺ ". التاريخ (رقم: ٤٢٦ - رسالة الحمدان-).
وأما حديث ابن عباس: فلم أقف عليه في مسند البزار، وله عن ابن عباس عدة طرق:
١ - طريق عمار بن أبي عمار:
أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ١٨٢٧) (رقم: ٢٣٥٣) من طريق عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس.
قال البخاري: "لا يُتابع عليه، وكان شعبة يتكلم في عمار". التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ٥٥).
٢ - طريق يوسف بن مهران:
أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢١٥)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٣٦)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٣٣) (رقم: ٢٤٠٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ١٨٨) (رقم: ١٢٨٤٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ٢٤٠) من طريق هُشيم، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف علي بن زيد بن جدعان ضعيف. التقريب (رقم: ٧٤٣٤).
ويوسف بن مهران مختلف فيه، وقال الحافظ: "لين الحديث". التقريب (رقم: ٧٨٨٦).
٣ - عبد الرحمن بن معاوية:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٦٠٠) (رقم: ٦٧٩٠) عن ابن جريج، عن أبي الحويرث عن ابن عباس.
وسنده ضعيف، أبو الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن معاوية قال عنه الحافظ: "صدوق سيء الحفظ". التقريب (رقم: ٤٠١١). وابن جريج مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
قلت: وعلى احتمال صحته عن ابن عباس فقد قال النووي: "ورواية الخمس متأولة أيضا وحصل فيها اشتباه، وقد أنكر عروة على ابن عباس قوله: خمس وستون، ونسبه إلى الغلط وأنه لم يدرك أول النبوة ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين". شرح صحيح مسلم (١٥/ ٩٩).
وقال البيهقي: "ورواية الجماعة عن ابن عباس في ثلاث وستين أصح، فهم أوثق وأكثر، وروايتهم توافق الرواية الصحيحة عن عروة عن عائشة، وإحدى الروايتين عن أنس، والرواية الصحيحة عن معاوية". دلائل النبوة (٧/ ٢٤١).стр. 367
٥/ محمّد بن أبي بكر بن عوف الثقفي عن أنس.
حديث واحد.
مالك عن محمّد بن أبي بكر.
٢٧/ حديث: سأل أنسَ بنَ مالك وهما غَادِيَان من مِنى إلى عَرَفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم. . .
فيه: "كان يُهلّ المهلُّ منَّا فلا يُنكر عليه"، وذكر التكبير.
في باب: قطع التلبية (١) .
هذا داخلٌ في المرفوع؛ لأنَّ النبي ﷺ سمع ذلك فأقرّه ولم يُنكره.
وقال فيه أبو نعيم عن مالك بن أنس: "سألت أنسَ بن مالك عن التلبية"، خرّجه البخاري (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: قطع التلبية (١/ ٢٧٥) (رقم: ٤٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العيدين، باب: التكبير أيام منى وإذا غدا من عرفة (٢/ ٢٩٢) (رقم: ٩٧٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وفي الحج، باب: التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة (٢/ ٥١٣) (رقم: ١٦٥٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: التلبية والتكبير في الذهاب من منى إلى عرفات في يوم عرفة (٢/ ٩٣٣) (رقم: ١٢٨٥) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: مناسك الحج، باب: التكبير في المسير إلى عرفة (٥/ ٢٥٠) من طريق أبي نعيم.
وأحمد في المسند (٣/ ١١٠، ٢٤٠) من طريق ابن مهدي، وأبي سلمة الخزاعي.
والدارمي في السنن كتاب: المناسك، باب: كيف العمل في القدوم من منى إلى عرفة (٢/ ٧٩) (رقم: ١٨٧٧) من طريق أبي نعيم، خمستهم عن مالك به.(٢) سبق تخريجه من كتاب العيدين من صحيح البخاري، وقوله: "عن مالك بن أنس: سألتُ أنسَ بنَ مالك عن التلبية. . . "، أي أن محمّد بن أبي بكر سأل أنس بن مالك.
ومراد المصنف من إيراد رواية البخاري أنّ أبا نعيم الفضل بن دكين جعل حكاية الحديث والقصة من قول محمّد بن أبي بكر بخلاف رواية يحيى الليثي والنيسابوري وابن يوسف وغيرهم جعلوا الحكاية وذكر القصة من قول مالك، وكلاهما صحيح والله أعلم.стр. 368
٦/ عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي عن أنس.
حديث واحد.
مالك، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس.
٢٨/ حديث: طَلَع له أُحُدٌ فقال: "هذا جبل يحبّنا ونحبّه. . . ".
فيه: تحريم ما بين لَابَتَيها. يعني جبلي المدينة.
في الجامع عند أوّله (١) .
تُكلِّم في عمرو بن أبي عمرو (٢) ، قال النسائي: "ليس بالقوي في الحديث وإن كان مالكٌ قد روى عنه" (٣) .
واختَلَف فيه قولُ ابن معين (٤) ، وقال أحمد بن حنبل وأبو حاتم: "لا الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في تحريم المدينة (٢/ ٢٧٨) (رقم: ١٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: أحاديث الأنبياء، بابٌ (٤/ ٤٦٥) (رقم: ٣٣٦٧) من طريق القعنبي. وفي المغازي، باب: أحد جبل يحبنا ونحبه (٥/ ٤٨) (رقم: ٤٠٨٤) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي الاعتصام، باب: ما ذَكّرّ النبي ﷺ وحضَّ من اتّفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة. . . (٨/ ٥٠٦) (رقم: ٧٣٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: فضل المدينة (٥/ ٦٧٨) (رقم: ٣٩٢٢) من طريق قتيبة ومعن. وأحمد في المسند (٣/ ٢٤٠) من طريق إسحاق الطبّاع، ستتهم عن مالك به.(٢) في الأصل عمر، والصحيح ما أثبته.(٣) السنن الكبرى (٢/ ٣٧٢/ تحت حديث رقم: ٣٨١٠)، السنن (٥/ ١٨٧)، وقال في الضعفاء والمتروكين (ل: ٩/ أ): ليس بالقوي. وتصحّف اسمه في المطبوع من الضعفاء (ص: ٢٢٠) إلى عمر بن أبي عمر وزاده المحقق! تصحيفا وتحريفا في الحاشية فذكر رجلين بهذا الاسم وهما عمر بن أبي عمر العيدي وعمر بن أبي عمر الكلاعي ورجّح أن النسائي يفصد الثاني منهما؟!!.(٤) عامة الروايات عن ابن معين فيها تضعيف عمرو بن أبي عمرو وهي كالتالي:
أ- روايات عبّاس الدوري عنه: شريك بن عبد الله بن أبي نمر وعمرو بن أبي عمرو ليسا =стр. 369
بأس به" (١) ، ووثّقه أبو زرعة (٢) ، وقال الساجي: "هو صدوق إلا أنه يوهم" (٣) . الحواشي
(١) قول الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال -رواية عبد الله- (٢/ ٥٢) (رقم: ١٥٢٥)، وفيه: "ليس به بأس"، وفي (٢/ ٤٨٦) (رقم: ٣٢٠٣) وزاد: "روى عنه مالك".
وقول أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٣) وزاد: "روى عنه مالك".(٢) قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن عمرو بن أبي عمرو فقال: "مديني ثقة". الجرح والتعديل (٦/ ٢٥٣).(٣) تهذيب التهذيب (٨/ ٧٢) وفيه: "إلّا أنّه يهم". =стр. 370
وخُرِّج عنه في الصحيحين (١) .
واسمُ أبيه مَيسرة، وهو مولى المطّلب بن عبد الله بن حنطب (٢) .
* * * الحواشي
(١) انظر: الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٣٦٩).
وقال ابن حجر: "لم يخرّج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئًا، بل أخرج له من روايته عن أنس أربعة أحاديث، ومن روايته عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حديثًا واحدًا، ومن روايته عن سعيد المقبري عن أبي هريرة حديثًا واحدًا، واحتج به الباقون". هدي الساري (ص: ٤٥٣).(٢) المطلب بن حنطب المخزومي القرشي أحد وجوه قريش. انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٢١)، تهذيب التهذيب (١٠/ ١٦١)، التقريب (رقم: ٦٧١٠).стр. 371
٧/ شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أنس.
حديثٌ واحد.
مالك، عن شريك، عن أنس.
٢٩/ حديث: "هَلَكَتِ المواشي وتَقطَّعَتِ السُّبُلُ، فادْعُ اللهَ. . . ".
فيه: "فمُطِرنا من الجمعةِ إلى الجمعة"، وقوله: "اللهمَّ ظُهورَ (١) الجبال. . . "، وذَكَر الإنجِياب (٢) .
في الاستسقاء (٣) .
اختَلَف قولُ ابن معين في شَريك، فقال مرَّةً: "ليس بالقوي" (٤) ، ومرَّةً الحواشي
(١) في الأصل: "طهور" بالطاء، وهو خطأ.(٢) يعني قوله في الحديث: "فانجابَت عن المدينة انجياب الثوب".
أي: خرجت عنها كما يخرج الثوب من لابسه. الفتح (٢/ ٥٨٧).(٣) الموطأ كتاب: الاستسقاء، باب: ما جاء في الاستسقاء (١/ ١٧٠) (رقم: ٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الاستسقاء، باب: من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء (٢/ ٣٠٨) (رقم: ١٠١٦) من طريق القعنبي. وفي باب: الدعاء إذا تقطّعت السبل من كثرة المطر (رقم: ١٠١٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وفي باب: إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم (٢/ ٣٠٩) (رقم: ١٠١٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
والنسائي في السنن كتاب: الاستسقاء، باب: متى يستسقي الإمام (٣/ ١٥٤) من طريق قتيبة، أربعتهم عن مالك به.(٤) التاريخ -رواية الدوري- (٣/ ١٧٠) (رقم: ٧٤٨، ٧٤٩) وفيه: "شريك بن عبد الله بن أبي نمر وعمرو بن أبي عمرو ليسَا بالقويين".
وذكر محقّق التاريخ أحمد نور سيف أنَّ بين قول ابن معين شريك بن عبد الله بن أبي نمر وقوله: وعمرو بن أبي عمرو، السابق، سقطًا. والذي يظهر أنه لا سقط هنالك، فقد نقل قولَ ابن معين في شريك ابنُ الجوزي في الضعفاء (٢/ ٤٠)، وكذا نقل القولين ابنُ خلفون في أسماء شيوخ مالك من رواية عباس الدوري (ل: ٨١/ أ). أعني قوليه: "ليس بالقوي"، "وليس به بأس".стр. 372
قال: "ليس به بأس" (١) .
وزعَمَ الساجيُّ أنَّه كان يرى القَدَر (٢) ، وقال النسائي: "لا بأس به" (٣) .
وخُرِّج عنه في الصحيحين (٤) .
* * * الحواشي
(١) التاريخ -رواية الدوري- (٣/ ١٩٢) (رقم: ٨٧٢)، تاريخ الدارمي (ص: ١٣٢) (رقم: ٤٢٠).
تنبيه: أشار بشار عوّاد في حاشية تهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٦) أنَّ ابن الجوزي وهم في نقله عن ابن معين قوله في شريك: "ليس بالقوي"، وليس كما قال، فقد نقله من قبلِه عن ابن معين: الدانيُّ ونقله أيضًا ابنُ خلفون في أسماء شيوخ مالك كما سبق.
وقال في رواية ابن أبي خيثمة: "صالح". التاريخ (٣/ ل: ١٣٤/ ب).(٢) أسماء شيوخ مالك (ل: ٨١/ أ)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٩٧).(٣) التمييز نقلًا عن أسماء شيوخ مالك (ل: ٨١/ أ)، وفيه: "ليس به بأس"، وكذا في تهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٦).
وقال النسائي أيضًا في الضعفاء والمتروكين (ل: ٦/ أ): "ليس بالقوي". وسقطت الترجمة من المطبوع؟!!
وقال عنه احافظ ابن حجر: "صدوق يخطئ". التقريب (رقم: ٢٧٨٨).(٤) الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٢١٣).
وقال ابن حجر: "احتجَّ به الجماعة، إلَّا أنَّ في روايته لحديث الإسراء مواضع شاذّة". هدي الساري (ص: ٤٣٠).стр. 373
٨/ العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرقة عن أنس.
حديث واحد.
مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن.
٣٠/ حديث: دخلنا على أنس بعد الظهر، فقام يصلي العصر. . .
فيه: "تلك صلاة المنافقين"، وذَكر التأخير والنقر.
في آخر الصلاة (١) .
بابٌ تأخَّرَ عند يحيى بن يحيى، وتقدّم عند سائر الرواة، وهو من أحاديث الوقوت (٢) .
وذَكَر الساجي أنَّ ابنَ معين ضَعَّف العلاء (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: القرآن، باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر (١/ ١٩٢) (رقم: ٤٦).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في وقت صلاة العصر (١/ ٢٨٨) (رقم: ٤١٣٩) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٣/ ١٠٣، ١٤٩) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) أي في كتاب الصلاة الأول في الموطأ، انظر الموطأ برواية:
سويد بن سعيد (ص: ٦٦/ رقم: ٢٩)، وأبي مصعب الزهري (١/ ١٦) (رقم: ٣٣)، ويحيى بن بكير (ل: ٦/ أ -نسخة السليمانية-)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (ص: ٤٤).(٣) اختلف قول ابن معين في العلاء وجاءت عنه عدّة أقوال وهي كالتالي:
أ- روايات عبّاس الدوري: العلاء وسهيل حديثهم قريب من السواء وليس حديثهم بالحجج.
التاريخ (٣/ ٢٣٠) (رقم: ١٠٧٧).
- سئل يحيى عن العلاء وسهيل فلم يقوِّ أمرَهما. التاريخ (٣/ ٢٦٢) (رقم: ١٢٣٠).
ب- رواية الدارمي: سألته عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه كيف حديثهما؟ فقال: "ليس به بأس". قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري؟ فقال: "سعيد أوثق والعلاء ضعيف". التاريخ (رقم: ٦٢٣، ٦٢٤). =стр. 374
[وقال النسائي] (١) : "لا بأس به" (٢) ، وقال أبو حاتم: "قد روى عنه الثقات، وأنا أُنكرُ من حديثه أشياء" (٣) . الحواشي
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، إلّا أنَّه ثبت في التعقيبة وهذا من فوائدها، وتقدّم تعريفها في المقدّمة (ص: ١٧٦). وهذا الموضع من الأصل تغيّر فيه الخط من المشرقي إلى الأندلسي ولعله كان السبب في سقوط الكلمة.(٢) التمييز للنسائي نقلًا عن أسماء شيوخ مالك لابن خلفون (ل: ٧٥/ أ)، وفيه: "ليس به بأس"، وكذا هو في تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٢٣).(٣) الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٨).
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن العلاء بن عبد الرحمن فقال: "صالح. قلت: هو أوثق أو العلاء بن المسيب؟ فقال: العلاء بن عبد الرحمن عندي أشبه". الجرح والتعديل (٦/ ٣٥٧). وقال يعقوب الفسوي: "العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرفيين ثقة هو وأبوه، ومن كان من أهل العلم ونصح نفسَه عَلِمَ أنَّ كلَّ مَن وضعه مالكٌ في موطئه وأظهرَ اسمه ثقة تقوم به الحجة". المعرفة والتاريخ (١/ ٣٤٩).
وقال الخليلي: "مختلف فيه؛ لأنه يتفرّد بأحاديث لا يُتابع عليها". الإرشاد (١/ ٢١٨).
وانظر: أسماء شيوخ مالك (ل: ٧٤/ ب)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٢٠)، تهذيب التهذيب (٨/ ١٦٦)، وقال عنه في التقريب (رقم: ٥٢٤٧): "صدوق ربما وهم".стр. 375
وخَرَّج عنه مسلم دون البخاري (١) .
وانظر حديثَ أبي هريرة من طريق الأعرج وعطاء وبُسر (٢) ، ومن طريق أبي سلمة (٣) ، وحديث نافع عن ابن عمر (٤) ، ومرسل الصنابحي (٥) ، وعروة (٦) .
* * * الحواشي
(١) الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٣٨٠).
وأخرج له مسلم حديث الباب في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب التبكير بالعصر (١/ ٤٣٤) (رقم: ٦٢٢) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به.
وقال ابن حجر: "أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ". تهذيب التهذيب (٨/ ١٦٧).
وروى له البخاري في كتاب: القراءة خلف الإمام، وفي رفع اليدين في الصلاة. انظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٢٣).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٣٤٨).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٣٠١).(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٣٨٠).(٥) سيأتي حديثه (٥/ ١٨).(٦) سيأتي حديثه (٥/ ١٠٠).стр. 376
٣ / مسندُ أُبَيِّ بنِ كَعب بن قَيْس الأنصاري النّجاري المُعاويِّ
حديثان في أحدهما نظر.
٣١/ حديث: "نادى أبيَّ بنَ كعبٍ وهو يصَلي. . . ".
فيه: "إنِّي لأرجو أن لا تَخرُجَ من المسجدِ حتى تَعْلَمَ سورةً ما أُنزِل في التوراةِ ولا في الإنجِيلِ ولا في الفُرقان مثلها"، وفيه: "كيف تقرأ إذا افتَتَحْتَ الصلاةَ؟ "، وفيه: "هي السبعُ المثاني والقرآن العظيم".
في باب: أمِّ القرآن.
عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي سعيد (١) مولى عامِر بن كُرَيز، رفعه (٢) .
وفيه: قال أُبَيٌّ: "فجعلتُ أُبْطِئُ في المَشْي". ولهذا وما بَعده يُنسب إليه، وهو مقطوعٌ (٣) .
رواه عبد الحميد بن جعفر، عن العَلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أُبَيِّ بنِ كعب (٤) . الحواشي
(١) في الأصل: "سعد"، وكتب في حاشية النسخة: "صوابه سعيد". وهو الصواب.(٢) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في أمّ القرآن (٩١/ ١) (رقم: ٣٧).(٣) أي منقطع؛ فإنَّ أبا سعيد لم يسمع من أُبَيّ بن كعب.
وقال ابن حجر: "وهو في الموطأ في صورة المرسل". إتحاف المهرة (١/ ٢٦٥).
وقد خالف جماعةٌ مالكًا في إسناده كما سيأتي بيانه.(٤) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الحجر (٥/ ٢٧٧) (رقم: ٣١٢٥)، وأحمد في المسند (٥/ ١١٤)، والدارمي في السنن كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل فاتحة =стр. 377
وقال فيه عبد العزيز بن محمّد: عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أنَّ النبيَّ ﷺ خرج على أُبَيٍّ وهو يصلي" جعله لأبي هريرة (١) . الحواشي
(١) أخرجه الترمذي في السنن كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل فاتحة الكتاب (٥/ ١٤٣) (رقم: ٣١٢٥)، والدارمي في السنن كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٥٣٨) (رقم: ٣٣٧٣).
وتابع عبدَ العزيز بنَ محمّد الدراوردي كلٌّ من:
- عبد الرحمن بن إبراهيم، عند أحمد في المسند (٢/ ٤١٢)، والطبري في تفسيره (٧/ ٥٤١) (رقم: ٢١٣٦٠).
- وإسماعيل بن جعفر في حديثه (رقم: ٢٩٢)، وعند أحمد في المسند (٢/ ٣٥٧)، وأبي عبيد في فضائل القرآن (ص: ١١٦)، وأبي يعلى في المسند (٦/ ٧٠) (رقم: ٦٤٥١).
- وروح بن القاسم عند النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٥١) (رقم: ١١٢٠٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٧) (رقم: ٨٦١)، والطبري في تفسيره (٧/ ٥٤٠) (رقم: ٢١٣٥٢).
- وحفص بن ميسرة عند ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٧) (رقم: ٨٦١).
- وعبد الرحمن بن إسحاق عند الطبري في تفسيره (٧/ ٥٤٠) (رقم: ٢١٣٥١).
- ومحمد بن جعفر عند الطبري في تفسيره (٧/ ٥٤٠) (رقم: ٢١٣٥٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٧٥).
- وعبد السلام بن حفص عند ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٨).стр. 378
قال الترمذي: "وهذا أتمّ وأصحّ من حديث عبد الحميد" (١) .
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وقد جاء مثلُ هذا عن أبي سعيد بن المعلّى قال: "كنت أُصلي، فناداني النبيُّ ﷺ فقَضيتُ صلاتي ثم لَحِقْتُه. . . ". وفيه: "ألم تسمع اللهَ تعالى يقول: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٢) ". الحواشي
(١) سنن الترمذي (٥/ ٢٧٨/ تحت حديث رقم: ٣١٢٥)، ولفظه: "حديث عبد العزيز أطول وأتمّ، وهذا أصحّ من حدلِث عبد الحميد بن جعفر، هكذا روى غيرُ واحد عن العلاء بن عبد الرحمن". وذكر الدارقطني اختلاف الرواة على العلاء فقال بعد أن ذكر رواية مالك عن أبي سعيد: "رواه عبد الحميد بن جعفر والوليدُ بن كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبيّ.
ورواه عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه شعبة وأبو أويس والحسن بن الحر، عن العلاء، عن أبيه، عن أُبيّ بن كعب".
الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١١٧، ١١٦)، وانظر: العلل (٩/ ١٤).
قلت: سبقت رواية عبد الحميد وعبد الرحمن بن إبراهيم.
ورواية شعبة عند الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٨). وبقية الروايات لم أقف عليها.
هذا حاصل الاختلاف على العلاء، ورجّح الإمام الترمذي رواية عبد العزيز بن محمّد ومن تابعه لكثرتهم، وقوّاه الحافظ في الفتح (٨/ ٧).
وقال الدارقطني: "ويشبه أن يكون الحديث عن العلاء على الوجهين". العلل (٩/ ١٦).
ومال ابن عبد البر إلى ترجيح رواية عبد الحميد بن جعفر فقال: "وهو الأشبه عندي". التمهيد (٢٠/ ٢١٨).
والصحيح أنَّ الاضطراب جاء من العلاء نفسه، وأشار إلى ذلك الإمام ابن عبد البر فقال: "اختلف على العلاء في هذا الحديث كما ترى في الإسناد والمتن، وأظنه كان في حفظه شيء". التمهيد (٢٠/ ٢٢٢).
وهو كما قال وقد سبق بعض أقوال أئمّة الجرح والتعديل فيه (ص: ٨٠)، وأنَّه أُنكر عليه بعض الأحاديث، وانفرد بأشياء يهم فيها.
فالظاهر أنَّ العلّة منه لا من الرواة عنه، خاصة أن فيهم الإمامين مالك وشعبة، والله أعلم.(٢) سورة الأنفال، الآية:(٢٤) .стр. 379
وفيه: "لا تخرج من المسجدِ حتى أُعلِّمك سُورة" وقوله: "فاتحة الكتاب هي السبعُ المثاني والقرآن العظيم". خرّجه البزار من طريق شعبة، عن خُبَيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلّى، وهو من الصحابة (١) .
وأبو سعيد هذا مُختلف في اسمِه واسمِ أبيه، فقيل: المُعلّى هو أبوه،
وقيل: بل هو جدُّه (٢) .
وأبو سعيد مولى عامر لا يُسَمَّى، ويُقال له: مولى عبد الله بن عامر بن الحواشي
(١) لم أقف على أحاديث أبي سعيد بن المعلى في مسند البزار ولعله مما فُقد.
ومن هذا الطريق أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: ما جاء في فاتحة الكتاب (٥/ ١٧٣) (رقم: ٤٤٧٥)، وفي باب: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٥/ ٢٤١! (رقم: ٤٦٤٧)، وفي باب: قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (٥/ ٢٦٩) (رقم: ٤٧٠٣)، وفي كتاب: فضائل القرآن، باب: فاتحة الكتاب (٦/ ٤٢١) (رقم: ٥٠٠٦). ولعل المصنف ذكره من حفظه فعزاه للبزار دون البخاري، والله أعلم.(٢) كثُرت الأقوال في اسمه واسم أبيه فقيل: الحارث بن نفيع بن المعلّى بن لوذان الزرقي، قاله خليفة بن خياط كما في الطبقات (ص: ١٠١)، وأقره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٤٨٥).
وقال في باب: الكنى (٤/ ١٧٦٠): "لا يوقف له على اسم عند أكثرهم".
وقيل: رافع بن المعلّى بن لوذان الزرقي. قاله أبو نعيم كما في معرفة الصحابة (٢ (ل: ٢٦٤ /أ)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٤٨٠)، وابن حبان في الثقات (٣/ ١١٢٢، والصحيح (٣/ ٥٧).
وقال ابن عبد البر: "من قال هذا فقد وهم". الاستيعاب (٢/ ٤٨٥).
وقيل: الحارث بن المعلّى، وقيل: أبو سعيد بن أوس بن المعلّى، وقيل: أوس بن المعلّى حكاها ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٦٦٩)، ثم قال: "ومن قال هو رافع بن المعلى فقد أخطأ؛ لأنَّ رافع بن المعلى قُتل ببدر، وأصح ما قيل والله أعلم في اسمه: الحارث بن نفيع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني زريق الأنصاري النجاري".
وانظر تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٤٨)، والإصابة (٧/ ١٧٥).стр. 380
كُريز القرشي (١) . وكُريز هذا بضمّ الكاف مصغرًا (٢) .
وكَريز بفتح الكاف جدّ طلحة بن عبيد الله الخزاعي (٣) ، مذكور في مرسله (٤) .
قال ابن وضّاح: "كَريز بفتح الكاف في خزاعة، وبضمّها في بني عبد شمس بن عبد مناف" (٥) .
٣٢ / حديث: في قراءة أُبيّ: ثلاثة أيام متتابعات. . .
في الصيام.
عن حُمَيد بن قيس، عن مجاهد قال لمن سأله عن صيام الكفّارة: لا تَقْطَعْها، فإنَّها في قراءة أُبَيِّ بن كعب: "ثلاثة أيَّام متتابعات". يعني قوله تعالى في كفّارة الأَيمان: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ (٦) (٧) . الحواشي
(١) ذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٥٨٦).
وقال الذهبي: "ثقة". الكاشف (٣/ ٣٠١). وقال ابن حجر: "مقبول". التقريب (رقم: ٨١٣٢).
والأقرب قول الذهبي؛ لإخراج مسلم له في صحيحه، ومالك في موطئه، والله أعلم.
وانظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٥٨)، تهذيب التهذيب (١٢/ ١٢٢).(٢) انظر: الإكمال (٧/ ١٦٧)، المؤتلف والمختلف للدّارقطني (٤/ ١٩٥٥)، ولعبد الغني (ص: ١٠٨).(٣) انظر: الإكمال (٧/ ١٦٦)، المؤتلف والمختلف للدّارقطني (٤/ ١٩٥٨)، ولعبد الغني (ص: ١٠٨)، توضيح المشتبه (٧/ ٣٢٤).(٤) انظر: (٤/ ٥٥٦).(٥) ذكر ابن ناصر الدين هذا الكلام في توضيح المشتبه (٧/ ٣٢٥) ولم ينسبه لأحد فقال: "قال بعضهم في تقييد كُريز وكَريز: أن المضموم في قريش والمفتوح في خزاعة".(٦) سورة المائدة، الآية:(٨٩) .(٧) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في قضاء رمضان والكفّارات (١/ ٢٥٢) (رقم: ٤٩).
ولم يذكره الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة.стр. 381
وهذا الحديث معناه الرفع، لأنَّ القراءة مأخوذةٌ عن رسول الله ﷺ ، وطريقُها النَّقل، لا مدخلَ للمقاييس فيها، فما قرأ به الصحابةُ حُمل على الرَّفعِ إنْ لم يُصَرِّحوا برفعه، إذ لا يُظنُّ بأحدٍ منهم أنَّه قَرَأَ بما لم يُقْرَأ، هم المُقَدَّسون عن ذلك، وبِمِثل هذا تُلُقِّيَت سائرُ القراءات (١) .
وقد رُوي من غير وجه: "أن النبيَّ ﷺ أَقْرَأَ أُبيًّا" (٢) . وقال لأصحابه: "أقرَؤُكم أُبَيٌّ" (٣) . الحواشي
(١) قال ابن كثير في تفسيره (٨٥/ ٢): "وهذا إذا لم يثبت كونها متواترا فلا أقلّ أن يكون خبرًا واحدا أو تفسيرا من الصحابة وهو في حكم المرفوع".(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المناقب، باب: مناقب أبيّ بن كعب ﵁ (٣/ ٦٠٤) (رقم: ٣٨٠٩)، ومسلم في صحيحه كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبيّ. . . (٤/ ١٩١٥) (رقم: ٧٩٩) عن أنس ﵁: قال النبي ﷺ لأبيّ: "إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليك ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: وسمّاني لك؟ قال: نعم. قال: فبكى".
قال الحافظ ابن حجر: "قال أبو عبيد: المراد المراد بالعرض على أُبيٍّ ليتعلّم منه أُبيٌّ منه القراءة ويتثبت فيها، وليكون عرض القرآن سنة، وللتنبيه على فضيلة أبيّ بن كعب وتقدّمه في حفظ القرآن، وليس المراد أن يستذكر منه النبي ﷺ شيئًا بذلك العرض". الفتح (٧/ ١٥٩).(٣) هو قطعة من الحديث المرويّ عن أنس عن النبي ﷺ ولفظه: "أرحم أمّتي بأمّتي أبو بكر وأشدّهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقرؤهم لكتاب الله أبن بن كعب وأفرضهم زيد وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح".
أخرجه الترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت. . . (٥/ ٦٢٣) (رقم: ٣٧٩١)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب: المناقب (٥/ ٦٧) (رقم: ٨٢٤٢)، وابن ماجه في السنن -المقدّمة- (١/ ٥٥) (رقم: ١٥٤، ١٥٥)، وأحمد في المسند (٣/ ١٨٤، ٢٨١)، والطيالسي في المسند (ص: ٢٨١)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٧٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٦/ ٨٤) (رقم: ٧١٣١)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢١٠) من طرق عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس موصولًا.
والصحيح في هذا الإسناد الإرسال إلا قوله في أبي عبيدة فإنَّه موصول. =стр. 382
ومِن حُكم هذه القراءة وما كان مثلها، ما لم يَثْبُتْ في المُصحفِ، ولا أُجْمِعَ عليه أَنْ تُحْكَى وتُروى، ولا يُقرأ بها في صلاةٍ، ولا فيما يُتلَى من القرآنِ، إذا لم تَنْقُلها الكافَّةُ نَقْلَ تواترٍ، وإنَّما تُقرأ كذلك ما ثَبَتَ في المصاحفِ وما نُقِلَ تواترًا، لأنَّ نَقْلَ التواتر يُوجِبُ العلمَ ضرورةً وقطعًا، وليس عندنا من القرآن الثابتِ غيرِ المنسُوخ إلَّا ما عُلَمَ ضرورةً أنَّه مِن كلامِ الرَّب سبحانه، وما لم يَنقلْه إلّا الآحادُ ولم يَبلغْ حَدَّ التواترِ فلا يَقع العِلمُ الضروريُّ به، ولا يُطلقُ القولُ بأنَّه من القرآن النزَّل، وإنْ احتَمَل عندنا أن يكون اللهُ تعالى قد أنزله على رسولِه ﷺ ثم نَسَخَه، لكنه يُحكى ويُروى، وإن تضَمَّنَ حُكْمًا لَزِمَ العملُ به، وكان حُجّةً إن اتَّصَلَ سَندُه، وثبتَتْ عدالةُ ناقِلِيهِ، ولم يُعارِضْه ما يَدْفَعُه.
وللكلامِ على هذه القاعدةِ مَوضعٌ غير هذا (١) . الحواشي
(١) وهذا قول جمهور أهل العلم، وخالف المالكية وبعض الشافعية ورواية عن أحمد.
انظر: البحر المحيط (١/ ٤٧٥ - ٤٨٠)، المنهاج في ترتيب الحجاج (ص: ٦٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٣٨)، إرشاد الفحول (ص: ٢٧).стр. 383
والحديث الذي كلامنا فيه هو مقطوعٌ في الموطأ غيرُ متّصِلٍ فيه؛ لأنَّ مجاهدًا -وهو ابن جبر- لم يَلقَ أُبَيًّا (١) ، وإنَّمَا قرأ القرآنَ على ابنِ عبّاس، وقرأ الحواشي
(١) اختلف في وفاة مجاهد فقيل إحدى أو اثنين أو ثلاث أو أربع ومائة وهو ابن ثلاث وثمانون سنة فيكون مولده على أكثر تقدير سنة (١٨ هـ).
واختلف أيضًا في وفاة أُبيّ فقيل (٣٢ هـ)، وهذا على أكثر ما قيل، فيكون عُمْر مجاهد عند وفاة أبيّ -على هذا التقدير- أربع عشرة سنة، ومجاهد مكيّ وأُبيّ مدني، إلّا أنَّه يُحتمل أن يسمع منه لو سافر أبيُّ إلى مكة.
واختلف في سماع مجاهد من أبي هريرة وعائشة وغيرهما من الصحابة الذين تأخرت وفاتهم، فبالأحرى أن لا يسمع من أبيّ، والله أعلم. انظر: المراسيل (ص: ١٦١)، جامع التحصيل (ص: ٢٧٣)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٢٨)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٨).
فالسند منقطع كما قال المصنّف.
وقد توبع مجاهد، تابعه أبو العالية الريّاحي:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٣/ ٨٨) (رقم: ١٢٣٦٨) من طريق وكيع.
وابن جرير في التفسير (٥/ ٣١) (رقم: ١٢٥٠٢) والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٦٠) من طريق من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب أنه كان يقرأ: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ متتابعات.
وهذا السند ضعيف، أبو جعفر الرازي واسمه عيسى بن أبي عيسى قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: ٨٠١٩): "صدوق سيء الحفظ خصوصا عن مغيرة".
والربيع بن أنس البكري، قال عنه الحافظ في التقريب (رقم: ١٨٨٢): "صدوق له أوهام".
وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٢٢٨) وقال: "الناس يتّقون حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأنَّ فيه اضطراب كثير".
وهذا السند من رواية أبي جعفر عنه.
ثم إنَّ أبا جعفر قد اضطرب في إسناده، فرواه عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قال: "كانت في قراءة أبيّ"، أخرجه من طريقه ابن أبي داود في المصاحف (ص: ٦٤).
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٣١) (رقم: ١٢٥٠١) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، وهناد السري، وسفيان بن وكيع، ثلاثتهم عن وكيع عن أبي جعفر عن الربيع قال، وذكره. =стр. 384
ابنُ عبّاسٍ على أُبَيٍّ، وهذا مذكورٌ في إسناد قراءة ابنِ كثير، وأبي عَمرو بنِ العلاء (١) .
فصل: في الكنى: أبو أمامة، وقيل: اسمه إياس بن ثعلبة (٢) .
وأبو رافع، وقيل: اسمه أسلم (٣) .
* * * الحواشي
(١) قال مكي بن أبي طالب: "وأمَّا ابن كثير فإنَّه قرأ على مجاهد، وقرأ مجاهد على ابن عبّاس، وقرأ ابن عبّاس، على أبيّ، وقرأ أبيّ وزيد على النبي ﷺ ". التبصرة (ص: ٦٠، ٦١).
وذكر في (ص: ٦٣) إسناد أبي عمرو بمثل إسناد ابن كثير.
وابن كثير هو عبد الله بن كثير الداري المكي أبو معبد القرئ.
وأبو عمرو بن العلاء هو ابن عمار بن العُريان المازني النحوي المقرئ.(٢) سيأتي مسنده (٣/ ١٥٠).(٣) سيأتي مسنده (٣/ ١٦٨).стр. 385
باب: الباء
أربعة رجال في أحدهم نظر
٤/ مسند بلال بن أبي رباح المؤذن مولى أبي بكر الصدّيق
حديث مركّب.
٣٣/ حديث: الصلاة في الكعبة.
في الحج.
عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ دخل الكعبةَ … " (١) .
فيه: قال عبد الله: "فسألت بلالًا حين خرج ما صَنَع؟ "، فذَكَر الصلاةَ، وحَدَّ موضِعَها. الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة (١/ ٣١٩) (رقم: ١٩٣). وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة بين السواري في غير جماعة (١/ ١٥٩) (رقم: ٥٠٥) من طريق عبد الله بن يوسف. وقال في آخره: "وقال لنا إسماعيل: حدّثني مالك … ".
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره … (٢/ ٩٦٦) (رقم: ١٣٢٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الصلاة في الكعبة (٥٢٤/ ٢) (رقم: ٢٠٢٣) من طريق القعنبي، و (برقم: ٢٠٢٤) من طريق ابن مهدي.
والنسائي في السنن كتاب: القبلة (٢/ ٦٣) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣، ١٣٨)، (٦/ ١٣) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.стр. 386
هذا مُرَكّبٌ (١) ، وفيه خُلْف (٢) ، لكنه مُخَرَّجٌ في الصحيح (٣) ، انظره لابنِ عمر (٤) .
ذكر البخاري في الجامع: "أنَّ الفضلَ بنَ عبّاس روى: "أنَّ النَّبي ﷺ لم يُصَلِّ في الكعبة". قال: وقال بلالٌ: "قد صلَّى". فأُخذ قولُ بلالٍ وتُرِك قولُ الفضل؛ لأنَّ الزيادةَ مقبولةٌ، والمفسَّر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثَبَت" (٥) . الحواشي
(١) أي: أنَّ الحديث من مسند ابن عمر ومن مسند بلال، فكلاهما أسند إلى النبي ﷺ جزءًا من الحديث.(٢) يقصد المصنف الاختلاف على مالك، فبعض الرواة عنه جعله من مسند ابن عمر فقط، وبعضهم ذكر بلالا، وسيأتي الكلام عليه في مسند ابن عمر إن شاء الله.(٣) سبق تخريجه.(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٤٦٢).(٥) صحيح البخاري كتاب: الزكاة، باب: العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري (٢/ ٤٥٩/ تحت حديث (رقم: ١٤٨٣).
وحديث بلال هو حديث الباب، وأخرجه البخاري كما سبق.
وحديث الفضل:
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢١٠، ٢١١، ٢١٢، ٢١٤) وابن خريمة في صحيحه (٤/ ٣٣٠) (رقم: ٣٠٠٧)، وأبو يعلى في المسند (١٥٦/ ٦) (رقم: ٦٧٠١)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٧٠، ٢٩٠) (رقم: ٦٧٩، ٧٤٤، ٧٤٥) من طرق عن ابن عباس عن الفضل. وهو صحيح.
وقال البخاري في كتاب الشهادات: "باب: إذا شهد شاهد أو شهود بشيء فقال آخرون: ما علمنا بذلك، يُحكم بقول من شهد (٣/ ٢٠٤): قال الحميدي: هذا كما أخبر بلال أن النبي ﷺ صلّى في الكعبة، وقال الفضل: لم يصل، فأخذ الناس بشهادة بلال … ".стр. 387
٥/ مسند بلال بن الحارث بن عُصم المزني
حديث واحد.
٣٤ / حديث: "إنَّ الرَّجلَ ليتكلّمُ بالكلمةِ من رِضوان الله تعالى ما يَظُنُّ أن تبلغَ ما بَلغت … "، وذَكَرَ الكلمةَ من سَخطِ الله تعالى.
في الجامع عند آخره.
عن محمّد بن عَمرو بن عَلْقَمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث (١) .
مقطوع (٢) . وغيرُ مالك يرويه عن محمّد، عن أبيه، عن جَدِّه علقمةَ بن وقّاص، عن بلال. خرّجه ابن أبي شيبة من طريق محمّد بن بشر عنه كذلك (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما يؤمر به من التحفّظ في الكلام (٢/ ٧٥٢) (رقم: ٥).
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: الرقائق، كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣) من طريق قتيبة عن مالك به.(٢) المسند فيه انقطاع بين عمرو بن علقمة وبلال بن الحارث، فعمرو بن علقمة لا يروي عن بلال إنما روايته عن أبيه عن بلال كما سيأتي بيانه.
وتابع مالكًا محمد بن العجلان من رواية الليث بن سعد، وابن لهيعة عنه:
أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣) من طريق شعيب بن الليث.
والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٨) (رقم: ١١٣٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٤) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث كلاهما عن الليث عن ابن عجلان به.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٣) من طريق ابن لهيعة عن محمَّد بن عجلان به.
وخالفهما حيوةُ بن شريح -وهو ثقة-:
فرواه عن محمَّد بن عجلان عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن بلال بن الحارث، ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٧).(٣) المسند (ل: ٤/ ب).
ومن طريقه ابن ماجه في السنن كتاب: الفتن باب: كفّ اللّسان في الفتنة (٢/ ١٣١٢) =стр. 388
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (رقم: ٣٩٦٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥٠).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٥)، من طريق محمد بن بشر به.
- وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ١٢٠) والتاريخ الكبير (٢/ ١٠٦) من طريق المسندي عبد الله بن محمد.
- وأحمد في المسند (٣/ ٤٦٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص: ٧٤) (رقم: ٧٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٧) من طريق أبي معاوية الضرير.
- والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥) والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣١٨) (رقم: ١١٣١، ١١٣٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٥) من طريق موسى بن أعين وزاد الطبراني عبيد الله الأشجعي، كلاهما عن سفيان الثوري به.
وقال الحاكم: "هكذا رواه الثوري". أي كرواية الجماعة. وكذا ذكر أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٦١).
وحكى الدارقطني وابن عبد البر عن سفيان الثوري أنه يرويه عن محمَّد بن عمرو عن جدّه علقمة بن وقاص به، أي لا يذكر أباه. انظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٧)، والتمهيد (١٣/ ٥١). ولم أقف على هذه الرواية.
- والترمذي في السنن كتاب: الزهد، باب: قلة الكلام (٤/ ٤٨٤) (رقم: ٢٣١٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١/ ٥١٦) (رقم: ٢٨١)، وهناد السري في الزهد (٢/ ٥٥١) (رقم: ١١٤١) من طريق عبدة بن سليمان.
- وإسماعيل بن جعفر في حديثه (رقم: ٢٢٧)، ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (١/ ٥٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٢٩)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٣٧٧) (رقم: ٤٠١٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٧)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: ٢٠٩).
- والحميدي في المسند (٢/ ٤٠٥) (رقم: ٩١١)، وسعيد بن منصور في السنن (٤/ ١٤١١) (رقم: ٧٠٦ - التفسير-)، والحسن بن الحسين المروزي في زيادات البر والصلة كما في إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٥، ٤١٦) من طريق ابن عيينة.
- والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥) والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٣٠)، والبيهقي =стр. 389
قال البخاري: "وهذا أصحّ" (١) . الحواشي
(١) التاريخ الكبير (٢/ ١٠٧)، التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ١٢٠).
وقال الترمذي في السنن (٤/ ٤٨٤): "وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه بلال بن الحارث، وروى هذا الحديث مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحارث ولم يذكر فيه عن جده".
وقال الدارقطني: "خالفه -أي مالكا- سفيان بن عيينة وأبو معاوية الضرير وعبد العزيز الدراوردي ومعاذ بن معاذ وسعيد بن عامر ويزيد بن هارون ومحمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وعبد الرحمن بن يحيى المحاربي وغيرهم، فرووه عن محمّد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن بلال بن الحارث … ". الآحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٦).
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح، وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو، وقد أقام إسناده عنه سعيد بن عامر، هكذا رواه سفيان الثوري وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز الدراوردي ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم". =стр. 390
ولم يُخَرَّج في الصحيح لبلال بن الحارث شيءٌ لقلَّةِ حديثه (١) . الحواشي
(١) روى له الأربعة. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٢٧٣)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٤٠).
وتعليل المصنّف لعدم إخراج صاحبي الصحيح لبلال بن الحارث لقلّة حديثه غير صحيح، فلم يشترط البخاري ومسلم فيمن يخرّجا له أن يكون كثير الحديث، بل أخرج البخاري لمرداس بن مالك الأسلمي وكان قليل الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٧٧).
وأخرج أيضًا لحزن بن أبي وهب المخزومي وكان قليل الحديث. تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٣).
ولزاهر بن الأسود الأسلمي وليس له عن النبي ﷺ إلَّا حديث واحد في لحوم الحمر. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٦٣). وغير هؤلاء كثير.следующие страницы →