Полный текст (2 505 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
هذا مُرَكّبٌ (١) ، وفيه خُلْف (٢) ، لكنه مُخَرَّجٌ في الصحيح (٣) ، انظره لابنِ عمر (٤) .
ذكر البخاري في الجامع: "أنَّ الفضلَ بنَ عبّاس روى: "أنَّ النَّبي ﷺ لم يُصَلِّ في الكعبة". قال: وقال بلالٌ: "قد صلَّى". فأُخذ قولُ بلالٍ وتُرِك قولُ الفضل؛ لأنَّ الزيادةَ مقبولةٌ، والمفسَّر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثَبَت" (٥) . الحواشي
(١) أي: أنَّ الحديث من مسند ابن عمر ومن مسند بلال، فكلاهما أسند إلى النبي ﷺ جزءًا من الحديث.(٢) يقصد المصنف الاختلاف على مالك، فبعض الرواة عنه جعله من مسند ابن عمر فقط، وبعضهم ذكر بلالا، وسيأتي الكلام عليه في مسند ابن عمر إن شاء الله.(٣) سبق تخريجه.(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٤٦٢).(٥) صحيح البخاري كتاب: الزكاة، باب: العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري (٢/ ٤٥٩/ تحت حديث (رقم: ١٤٨٣).
وحديث بلال هو حديث الباب، وأخرجه البخاري كما سبق.
وحديث الفضل:
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢١٠، ٢١١، ٢١٢، ٢١٤) وابن خريمة في صحيحه (٤/ ٣٣٠) (رقم: ٣٠٠٧)، وأبو يعلى في المسند (١٥٦/ ٦) (رقم: ٦٧٠١)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٩)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٧٠، ٢٩٠) (رقم: ٦٧٩، ٧٤٤، ٧٤٥) من طرق عن ابن عباس عن الفضل. وهو صحيح.
وقال البخاري في كتاب الشهادات: "باب: إذا شهد شاهد أو شهود بشيء فقال آخرون: ما علمنا بذلك، يُحكم بقول من شهد (٣/ ٢٠٤): قال الحميدي: هذا كما أخبر بلال أن النبي ﷺ صلّى في الكعبة، وقال الفضل: لم يصل، فأخذ الناس بشهادة بلال … ".стр. 387
٥/ مسند بلال بن الحارث بن عُصم المزني
حديث واحد.
٣٤ / حديث: "إنَّ الرَّجلَ ليتكلّمُ بالكلمةِ من رِضوان الله تعالى ما يَظُنُّ أن تبلغَ ما بَلغت … "، وذَكَرَ الكلمةَ من سَخطِ الله تعالى.
في الجامع عند آخره.
عن محمّد بن عَمرو بن عَلْقَمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث (١) .
مقطوع (٢) . وغيرُ مالك يرويه عن محمّد، عن أبيه، عن جَدِّه علقمةَ بن وقّاص، عن بلال. خرّجه ابن أبي شيبة من طريق محمّد بن بشر عنه كذلك (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما يؤمر به من التحفّظ في الكلام (٢/ ٧٥٢) (رقم: ٥).
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: الرقائق، كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣) من طريق قتيبة عن مالك به.(٢) المسند فيه انقطاع بين عمرو بن علقمة وبلال بن الحارث، فعمرو بن علقمة لا يروي عن بلال إنما روايته عن أبيه عن بلال كما سيأتي بيانه.
وتابع مالكًا محمد بن العجلان من رواية الليث بن سعد، وابن لهيعة عنه:
أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣) من طريق شعيب بن الليث.
والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٨) (رقم: ١١٣٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٤) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث كلاهما عن الليث عن ابن عجلان به.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٣) من طريق ابن لهيعة عن محمَّد بن عجلان به.
وخالفهما حيوةُ بن شريح -وهو ثقة-:
فرواه عن محمَّد بن عجلان عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن بلال بن الحارث، ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٧).(٣) المسند (ل: ٤/ ب).
ومن طريقه ابن ماجه في السنن كتاب: الفتن باب: كفّ اللّسان في الفتنة (٢/ ١٣١٢) =стр. 388
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (رقم: ٣٩٦٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥٠).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٥)، من طريق محمد بن بشر به.
- وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ١٢٠) والتاريخ الكبير (٢/ ١٠٦) من طريق المسندي عبد الله بن محمد.
- وأحمد في المسند (٣/ ٤٦٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص: ٧٤) (رقم: ٧٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٧) من طريق أبي معاوية الضرير.
- والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥) والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣١٨) (رقم: ١١٣١، ١١٣٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٥) من طريق موسى بن أعين وزاد الطبراني عبيد الله الأشجعي، كلاهما عن سفيان الثوري به.
وقال الحاكم: "هكذا رواه الثوري". أي كرواية الجماعة. وكذا ذكر أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٦١).
وحكى الدارقطني وابن عبد البر عن سفيان الثوري أنه يرويه عن محمَّد بن عمرو عن جدّه علقمة بن وقاص به، أي لا يذكر أباه. انظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٧)، والتمهيد (١٣/ ٥١). ولم أقف على هذه الرواية.
- والترمذي في السنن كتاب: الزهد، باب: قلة الكلام (٤/ ٤٨٤) (رقم: ٢٣١٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١/ ٥١٦) (رقم: ٢٨١)، وهناد السري في الزهد (٢/ ٥٥١) (رقم: ١١٤١) من طريق عبدة بن سليمان.
- وإسماعيل بن جعفر في حديثه (رقم: ٢٢٧)، ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (١/ ٥٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٢٩)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٣٧٧) (رقم: ٤٠١٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٧)، وابن حجر في الأمالي المطلقة (ص: ٢٠٩).
- والحميدي في المسند (٢/ ٤٠٥) (رقم: ٩١١)، وسعيد بن منصور في السنن (٤/ ١٤١١) (رقم: ٧٠٦ - التفسير-)، والحسن بن الحسين المروزي في زيادات البر والصلة كما في إتحاف المهرة (٢/ ٦٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٥، ٤١٦) من طريق ابن عيينة.
- والحاكم في المستدرك (١/ ٤٥) والطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٦٧) (رقم: ١١٣٠)، والبيهقي =стр. 389
قال البخاري: "وهذا أصحّ" (١) . الحواشي
(١) التاريخ الكبير (٢/ ١٠٧)، التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ١٢٠).
وقال الترمذي في السنن (٤/ ٤٨٤): "وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه بلال بن الحارث، وروى هذا الحديث مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحارث ولم يذكر فيه عن جده".
وقال الدارقطني: "خالفه -أي مالكا- سفيان بن عيينة وأبو معاوية الضرير وعبد العزيز الدراوردي ومعاذ بن معاذ وسعيد بن عامر ويزيد بن هارون ومحمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وعبد الرحمن بن يحيى المحاربي وغيرهم، فرووه عن محمّد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن بلال بن الحارث … ". الآحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٤٦).
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح، وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو، وقد أقام إسناده عنه سعيد بن عامر، هكذا رواه سفيان الثوري وإسماعيل بن جعفر وعبد العزيز الدراوردي ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم". =стр. 390
ولم يُخَرَّج في الصحيح لبلال بن الحارث شيءٌ لقلَّةِ حديثه (١) . الحواشي
(١) روى له الأربعة. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٢٧٣)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٤٠).
وتعليل المصنّف لعدم إخراج صاحبي الصحيح لبلال بن الحارث لقلّة حديثه غير صحيح، فلم يشترط البخاري ومسلم فيمن يخرّجا له أن يكون كثير الحديث، بل أخرج البخاري لمرداس بن مالك الأسلمي وكان قليل الحديث. انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٧٧).
وأخرج أيضًا لحزن بن أبي وهب المخزومي وكان قليل الحديث. تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٣).
ولزاهر بن الأسود الأسلمي وليس له عن النبي ﷺ إلَّا حديث واحد في لحوم الحمر. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٦٣). وغير هؤلاء كثير.стр. 391
وأما محمّد بن عَمرو بن علقمة فاستشهد به مسلمٌ، وذكر له البخاريُّ حديثًا واحدًا في الاعتكاف، قاله الكلاباذي (١) .
وقال عليُّ بن المديني: سألت يحيى القطّان عنه فقال: "تريد العفوَ أو التشديد؟ قلت: بل التشديد. قال: فليس بذاك. قال يحيى: وسألت مالكًا عنه فقال لي نحوًا ممّا قلتُ لك". حكاه الساجي في الضعفاء له (٢) .
* * * الحواشي
(١) هو الحافظ أحمد بن محمَّد بن الحسين أبو نصر الكلاباذي البخاري، وكلاباذ محلّة ببخارى، وُلد سنة (٣٢٣ هـ)، وتوفي سنة (٣٩٨ هـ). انظر: تاريخ بغداد (٤/ ٤٣٤)، السير (١٧/ ٩٤)، تذكرة الحفاظ (٣/ ١٠٢٧).
وكلامه في كتابه: رجال صحيح البخاري (٢/ ٨٨١، ٨٨٢).
وقال ابن حجر: "أخرج له الشيخان، أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقًا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون". هدي الساري (ص: ٤٦٤).
وانظر: صحيح البخاري كتاب: الاعتكاف، باب: من خرج من اعتكافه عند الصبح (٢/ ٦٢٨) (رقم: ٢٠٤٠).(٢) أورده الترمذي بسنده إلى علي بن المديني في السنن كتاب: العلل (٥/ ٦٩٩).
وانظر أقوال أهل العلم فيه في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٣٣).
وقال ابن حجر: "صدوق له أوهام". التقريب (رقم: ٦١٨٨).стр. 392
٦/ مسند البراء بن عازب بن حارث بن عديّ الأنصاري الخزرجي الحارثي
حديثان.
٣٥ / حديث: "صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ العشاءَ، فقرأ فيها بالتين والزيتون".
في أبواب القراءة.
عن يحيى بن سعيد، عن عَدِيِّ بن ثابت الأنصاري، عن البراء (١) .
٣٦ / حديث: "سُئِل ماذا يُتقى من الضَحَايَا؟ فأشار بيده وقال: أربع … ". ذَكَرَ العَرْجَاء، والعَوْراء، والمريضةَ، والعَجْفَاء (٢) .
في أوَّل الضحايا.
عن عَمرو بن الحارث بن (٣) يعقوب، عن عُبيد بن فَيْروز، عن البراء (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: القراءة في المغرب والعشاء (١/ ٨٩) (رقم: ٢٧).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: القراءة فيها بالتين والزيتون (٢/ ١٧٣) من طريق قتيبة عن مالك به.(٢) هي المهزولة من الغنم. النهاية (٣/ ١٨٦).(٣) في الأصل: "عن"، بالعين، والصحيح "بن" بالباء؛ لأنه عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، وجاء على الصواب في الموطأ وغيره.(٤) الموطأ كتاب: الضحايا، باب: ما ينهى عنه من الضحايا (٢/ ٣٨٤) (رقم: ١).
وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٠١) من طريق عثمان بن عمر.
والدارمي في السنن كتاب: الأضاحى، باب: ما لا يجوز في الأضاحي (٢/ ١٠٥) (رقم: ١٩٤٩) من طريق خالد بن مخلد، كلاهما عن مالك به.стр. 393
هذا مقطوع (١) .
رواه عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن الدّمشقي، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عُبَيد بن فَيْروز قال: سألت البراء (٢) . الحواشي
(١) السند فيه انقطاع بين عمرو بن الحارث وعبيد بن فيروز، وليس لعمرو رواية عن عبيد.
قال علي بن المديني: "عبيد بن فيروز هذا من أهل مصر ولَم نَدْرِ أَلَقِيَه عمرو بن الحارث أم لا، فنظرنا فإذا عمرو بن الحارث لم يسمعه من عبيد بن فيروز". السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٢٧٤).
وقال أبو حاتم: "نقص مالك من هذا الإسناد رجلًا". علل الحديث (٢/ ٤١).
وقال حمزة بن محمَّد الكناني: "هكذا يروي مالك هذا الحديث عن عمرو عن عبيد بن فيروز، وعمرو لم يسمع من عبيد بن فيروز شيئًا، إنما رواه عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز". مسند الموطأ للجوهري (ل: ١٠٩/ أ).
وخالف مالكًا: عبدُ الله بنُ وهب، فرواه عن عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز به.
أخرجه النسائي في السنن كتاب: الضحايا، باب: العجفاء (٧/ ٢١٥)، وفي الكبرى (٣/ ٥٤) (رقم: ٤٤٦١)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٦٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٣/ ٢٤٣) (رقم: ٥٩٢١)، والجوهرى في مسند الموطأ (ل: ١٠٩ / أ)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٤٩)، وابن خلفون في أسماء شيوخ مالك (ل: ٦٩ / ب).
وقال ابن حبان: "يُروى هذا الخبر عن مالك عن عمرو بن الحارث، وأخطأ فيه؛ لأنه أسقط سليمان بن عبد الرحمن من الإسناد".(٢) لم أجد رواية عمرو بن الحارث بهذا الإسناد.
وروي هذا الحديث من طريق عمرو بن الحارث واختلف عليه، فرواه مالك عنه عن عبيد به.
ورواه ابن وهب عنه عن سليمان عن عبيد. -وسبقت هاتان الروايتان.-
وخالفهما أسامة بن زيد فرواه عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن عُبيد. ليس فيه سليمان ولا القاسم.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٧٤/ ٩) من طريق ابن المدني عن روح عن أسامة به.
وأسامة صدوق يهم كما في التقريب (رقم: ٣١٧).стр. 394
ورواه اللَّيثُ بن سعد، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى خالد، عن عبيد (١) .
وقيل لليث: "إنَّ شعبة يروي عن سليمان أنَّه سمع هذا الحديث من عبيد بن فيروز. فقال الليث: لا؛ إنما حدّثنا به سليمان، عن القاسم مولى خالد بن يزيد، عن عبيد".
ذكره عليُّ بن المدينِي في العلل بشواهده وقال: "الحديثُ حديثُ الليث" (٢) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٦) والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٤) من طريق عثمان بن عمر ثنا الليث بن سعد به.
وخالف عثمانَ بنَ عمر جماعةٌ، فرووه عن الليث بن سعد عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء به. لم يذكروا فيه القاسم، منهم:
- عبد الله بن وهب، أخرجه عنه النسائي في السنن (٧/ ٢١٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٦٨)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٠٩ /أ)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٦٥).
- عبد الله بن صالح، قال المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٤٨٤): "ورواه أبو صالح عبد الله بن صالح عن الليث كرواية ابن وهب عنه".
- يحيى بن عبد الله بن بكير، أخرجه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٤).
- أبو الوليد الطيالسي، أخرجه من طريقه ابن حبّان في الصحيح (١٣/ ٢٤٠) (رقم: ٥٩١٩)، وذكره البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٤).(٢) لم أجده في القسم المطبوع باسم: العلل لابن المديني، وتقدّم في مبحث مصادر المصنِّف أنّ المطبوع ليس كتاب العلل لعلي بن المديني الذي يذكره العلماء، وينقلون منه.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٤) من طريق علي بن المديني عن عثمان بن عمر. وفيه: قال عثمان بن عمر: "فلقيت شعبة فقلت: إنَّ ليثًا حدّثنا بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم عن عبيد بن فيروز وجعل مكان الكسير التي لا تنقي العجفاء التي لا تنقي، قال: فقال شعبة: هكذا حفظته كما حدّثت به". =стр. 395
وخرّج الترمذي هذا الحديثَ من طريق محمّد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد (١) . الحواشي
(١) سنن الترمذي كتاب: الأضاحي، باب: ما لا يجوز من الأضاحي (٤/ ٧٢) (رقم: ١٤٩٧).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٤٨).
وفي إسناده محمّد بن إسحاق مدلّس وقد عنعن. انظر: طبقات المدلسين (ص: ٥١).
وخالفه عبد الله بن عامر: فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن البراء -لم يذكر سليمانَ ولا عبيدًا- أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٢٣).
لكن في الإسناد إلى عبد الله بن عامر أيوبُ بنُ سويد الرملي، قال عنه ابن معين: "ليس بشيء، كان يسرق الحديث". التاريخ (٤/ ٤٥١ - رواية الدوري-).
وقال أحمد: "ضعيف". الكامل (١/ ٣٥٩).
وقال البخاري: "يتكلّمون فيه". التاريخ الكبير (١/ ٤١٧).
وقال النسائي: "ليس بثقة". الضعفاء (ص: ١٥٠).
فرواية محمّد بن إسحاق أصح من رواية عبد الله بن عامر وعلّتها تدليس ابن إسحاق، والله أعلم.стр. 396
ومن طريق شعبة عن سليمان، عن عُبيد، ولم يذكر فيه القاسم وقال: "هو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلَّا مِن حديث عُبيد بن فيروز، عن البراء" (١) . الحواشي
(١) سنن الترمذي (٤/ ٧٢) (رقم: ١٤٩٧).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الضحايا، باب: ما يكره من الأضاحي (٣/ ٢٣٥) (رقم: ٢٨٠٢)، والنسائي في السنن كتاب: الضحايا، باب: ما ينهى عنه من الأضاحي .. (٧/ ٢١٤، ٢١٥)، وابن ماجه في السنن كتاب: الأضاحي، باب: ما يكره أن يضحى به (٢/ ١٠٥٠) (رقم: ٢١٤٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٨٩، ٢٨٤، ٣٠٠)، والدارمي في السنن كتاب: الأضاحي، باب: ما لا يجوز في الأضاحي (٢/ ١٠٥) (رقم: ١٩٥٠)، والطيالسي في المسند (ص: ١٠١)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ١٠٣) (رقم: ٤٨١)، وابن خريمة في الصحيح (٤/ ٢٩٢) (رقم: ٢٢٩١)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٣/ ٢٤٥) (رقم: ٥٩٢٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٦٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٦٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٢)، (٩/ ٢٧٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٦٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٤٩) من طرق عن شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز عن البراء به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وصرّح سليمان بن عبد الرحمن بالسماع من عبيد بن فيروز عند الطيالسي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن عبد البر.
والظاهر أنَّ أصح الطرق رواية شعبة بإسقاط القاسم من الإسناد وذلك لأمور:
- متابعة الليث بن سعد لشعبة في أصح الروايتين عنه، ورجحان رواية عثمان بن عمر عن الليث بذكر القاسم في إسناده لمخالفة جمع من الرواة له عن الليث منهم ابن وهب وهو أثبت في الليث من عثمان كما قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٦٦).
- أنَّ سليمان بن عبد الرحمن صرّح بالسماع من عبيد بن فيروز فتُحمل روايته على الاتّصال إلا أن يتبين خلاف ذلك.
- أنَّ الراوي عنه شعبة، وشعبة موضعه من الإتقان موضعه، كما قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ١٦٦).
- لم يتفرّد شعبة بالرواية عن سليمان بل تابعه عمرو بن الحارث وابن لهيعة عند الجوهري في مسند =стр. 397
وقال الساجي: "عَمرو بن الحارث صدوق ثقة" (١) .
قال: "وكان أحمد بن حنبل يَحمِل عليه حملًا شديدًا، ويقول: يروي عن قتادة أحاديثَ مضطربةً، ويخطئ، وعنده مناكير" (٢) .
ووثّقه ابن معين وغيرُه (٣) . الحواشي
(١) تهذيب التهذيب (٨/ ١٥).(٢) أسماء شيوخ مالك (ل: ٦٨ / ب)، تهذيب الكمال (٢١/ ٥٧٣)، وهي رواية الأثرم عن أحمد.
وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: "ليس فيهم -يعني أهل مصر- أصح حديثا من الليث، وعمرو بن الحارث يقاربه". السؤالات (ص: ٣٧٣) (رقم: ٥٩١).
وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: "ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث بن سعد، لا عمرو بن الحارث، ولا أحد، وقد كان عمرو بن الحارث عندي، ثم رأيت له أشياء مناكير".
تهذيب الكمال (٢١/ ٥٧٣).
وهذه الرواية تنفي التعارض بين الرواية التي ذكرها المصنف ورواية أبي داود، وتبيّن أنَّ عمرو بن الحارث كان عند أحمد مرضيًّا، ثم لما رأى بعض المناكير في حديثه غيَّر رأيه فيه، وحمل عليه حملًا شديدًا، والله أعلم.(٣) قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: "عمرو بن الحارث ثقة". الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥).
وقال يعقوب بن شيبة: "كان ابن معين يوثّقه جدّا". تهذيب الكمال (٢١/ ٥٧٤)، السير (٦/ ٣٥١). =стр. 398
وقال فيه أبو حاتم: "كان أحفظ الناس في زمانه" (١) ، ولأبي زرعة نحوه (٢) .
وخُرِّج عنه في الصحيح غيرَ هذا الحديث (٣) .
* * * الحواشي
(١) الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥)، وزاد: "ولم يكن له نظير في الحفظ في زمانه".
وقال أيضًا: "عمرو بن الحارث أحفظ وأتقن من ابن لهيعة".(٢) قال أبو زرعة: "ثقة". الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٥).
وقال الذهبي: "حجّة له غرائب". الكاشف (٢/ ٢٨١) (رقم: ٤٢٠٤).
وقال ابن حجر: "ثقة فقيه حافظ". التقريب (رقم: ٥٠٠٤).
ولعل الأقرب فيه قول الذهبي، لكلام الإِمام أحمد في حديثه عن قتادة، ويمكن أن تكون الغرائب التي ذكرها الذهبي من روايته عن قتادة، والله أعلم.(٣) انظر: الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٣٦٤).стр. 399
٧ / مسند بَصْرة بن أبي بَصْرة بنِ بَصْرة الغِفاري
حديثٌ مركَّب في مَسَاقِ غيرِه، وفي اسمِه خُلْف.
٣٧ / حديث: "لا تُعمل المَطِيُّ إلا إلى ثلاثةِ مَساجِدَ … ".
في أبواب الجمعة.
عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن محمَّد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة (١) .
في حديث طويل ذَكَر فيه فضلَ الجمعةِ، وساعةَ الإجابةِ، وبها تَرْجَمَ.
ثم قال: "فلَقِيتُ بصرةَ بن أبي بَصرةَ الغِفاريِّ فقال: من أينَ أقبلتَ؟ ".
هكذا قال مالك وغيرُه عن يزيد (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة (١/ ١١٠) (رقم: ١٦).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة (١/ ٦٣٤) (رقم: ١٠٤٦) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الساعة التي ترجى يوم الجمعة (٢/ ٣٦٢) (رقم: ٤٩١) من طريق معن. وليس فيهما ذكر لقصة أبي هريرة مع أبي بصرة.
وأحمد في المسند (٦/ ٧) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) أي بصرة بن أبي بصرة، بدل أبي بصرة، وتابع الإمام مالكًا كلٌّ من:
- بكر بن مُضر عند النسائي في السنن كتاب: الجمعة باب: ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة (٣/ ١١٣).
- والليث بن سعد عند يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٩٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٩٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٢/ ٥٤) (رقم: ٥٨٠، ٥٨٩).
- وعبد العزيز بن أبي حازم عند الحميدي في المسند (٢/ ٤٢١) (رقم: ٩٤٤)، ومن طريقه الفسوي في المعرفة (٢/ ٢٩٤). =стр. 400
والمحفوظ عن أبي هريرة: "فلقيتُ أبا بصرة صاحبَ النبيِّ ﷺ "، هكذا قال فيه يحيى بن أبي كثير وغيرُه عن أبي سلمة عن أبي هريرة. خرّجه الطحاوي في المشكل من طُرق جَمَّةٍ، وذَكَر الخلافَ فيه (١) . الحواشي
(١) شرح مشكل الآثار (٢/ ٥٧) (رقم: ٥٨٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، وسبق تخريج بعض الطرق عند الطحاوي.стр. 401
وأبو بَصرة هذا اسمه حُمَيل، بالحاء المهملةِ المضمومة مصغَّرًا، هكذا قال فيه الدارقطني وغيرُه (١) .
وقد قيل فيه: حَمِيل، بفتح الحاء وكسرِ الميم (٢) .
وقال الطحاوي: قال سعيد بن عُفير: "هو حُميل بنُ بصرة بنِ وقَّاص بنِ حَبيب بن غِفَار" (٣) .
وذكره البخاري في باب: الحاء من التاريخ، وقال: "سمّاه رَوْحُ بنُ القاسم، عن زيد بن أسلم، عن المقبري، عن أبي هريرة" (٤) ، قال: "وقال ابن الهادي: بصرة بن أبي بصرة. يعني في هذا الحديث. وقال الدراوردي: جَميل وهو وَهَمٌ". يعني بالجيم مفتوحة (٥) . الحواشي
(١) وهو قول علي بن المديني، والبخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وابن حبان، وابن ماكولا، وابن عبد البر وغيرهم. انظر: المؤتلف والمختلف للدّارقطني (١/ ٣٤٨ - ٣٥٠)، الإكمال (١/ ١٢٦)، تقييد المهمل (ل: ٢٨/ أ)، (ل: ٣٨/ أ، ب) لأبي علي الجياني، المؤتلف والمختلف للأزدي (ص: ٢٢)، الإصابة (٢/ ١٣٠)، توضيح المشتبه (١/ ٥٥٤)، (٢/ ٤٤٤).(٢) لم أقف على قائله.(٣) شرح المشكل (٢/ ٥٧)، ووقع فيه كما عند المصنف: حبيب، وكتب بدله المحقق: حاجب، وقال في الحاشية: "في الأصل حبيب وهو خطأ"؟!
قلت: إن كان خطأ، فالخطأ قديم، ويدل عليه ما حكاه المصنف عن الطحاوي.
وقال ابن حجر: "ابن وقاص بن حبيب بن غفار، وقيل: ابن حاجب بن غفار". الإصابة (٧/ ٤٣).(٤) أي حُميل بالحاء المهملة مصغرا.(٥) التاريخ الكبير (٣/ ١٢٣)، وانظر التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ١٤٧).
ورواية روح بن القاسم عن زيد أخرجها أبو يعلى في المسند (١١/ ٤٣٥) (رقم: ٦٥٥٨ - طبعة حسين أسد-)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٣٤٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٧٦) (رقم: ٢١٥٩). (ووقع فيه: جميل بالجيم، وهو خطأ).
وتابعه محمَّد بن جعفر بن أبي كثير، عند البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٢٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٢/ ٥٦) (رقم: ٥٨٤). =стр. 402
وقال عليُّ بن المديني: "سألتُ شيخًا من بني غِفار فقلتُ: جَميلُ بن بصرة تعرِفُه؟ -يعني بالجيم مفتوحة- فقال: صَحَّفْتَ واللهِ اسمَ صاحِبِك، إنَّما هو حُميل بنُ بَصرة، وهو جَدُّ هذا الغلام. لغلامٍ كان معه". يعني بحَاء مضمومة (١) .
ولم يُخرِّج البخاريُّ في الصحيح لأبي بصرة شيئًا، وخَرَّج له مسلمٌ غيرَ هذا (٢) . الحواشي
(١) انظر: التاريخ الكبير (٣/ ١٢٣)، والأثر بإسناده وتمامه في المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٣٤٨، ٣٤٩).
والحاصل من هذا كله أن الصحيح في اسم أبي بصرة حُميل بالحاء المهملة المضمومة وهو الذي عليه الأكثر وصححه ابن المديني، والبخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وابن حبان، وابن عبد البر، وابن ماكولا وغيرهم كما تقدم.(٢) خرّج له مسلم حديثًا واحدًا في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (١/ ٥٦٨) (رقم: ٨٣٠) عن أبي بصرة الغفاري قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمخمّص فقال … "، الحديث.стр. 403
ولا خلاف أنَّ أبا بصرة من الصحابة، وأنَّه ابنُ بصرة (١) ، ولأبي بصرة ابنٌ يُسمى بصرة، وهو معدودٌ في الصحابة، فهو بصرة بنُ أبي بصرة بنِ بصرة (٢) .
ومن أسندَ هذا الحديث إلى بصرة أراد الابنَ، لا الأبَ (٣) .
وقيل: إنَّ الراوي للحديث المُخبِرِ به لأبي هريرة هو رجلٌ واحدٌ معروفٌ، لم يَقَع الخلافُ فيه، وإنَّما اختُلِف في وجه التعريف فيه والعبارَةِ عن اسمِه، فمنهم من سَمِع أبا بصرة بن بصرة، ولم يحفظه، فقَلَبَه على وجْه السَّهْو والغلط، فقال فيه: بصرة بن أبي بصرة من غير أن يقصِدَ إسنادَ الحديثَ إلى الابن، والله أعلم (٤) . الحواشي
(١) انظر: معرفة الصحابة (٤ / ل: ٢٥٤ / ب) لأبي نعيم، الاستيعاب (٤/ ١٦١٢)، الإصابة (٧/ ٤٣).(٢) انظر: معرفة الصحابة (٣/ ١٣٦) وذكر له حديث الباب وترجم لأبي بصرة في فصل الكنى كما سبق ولم يذكر له هذا الحديث، والاستيعاب (١/ ٢٦٢)، والإصابة (١/ ٣٢٠).(٣) انظر: الروايات التي جاءت بلفظ بصرة بن أبي بصرة (٢/ ١١١، حاشية ٢).(٤) أكثر الروايات جاءت بلفظ أبي بصرة الغفاري، أخرجها كذلك:
الإِمام البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٢٣)، ويعقوب الفسوي في المعرفة (٢/ ٢٩٤)، وأبو يعلى في المسند (١١/ ٤٣٥) (رقم: ٦٥٩١ - طبعة حسين أسد-)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٧٦) (رقم: ٢١٥٩) والأوسط (١/ ٤٧١) (رقم: ٤٧١) من طرق عن زيد بن أسلم عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
ورواه أحمد في المسند (٦/ ٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٢٤)، والصغير (الأوسط) (١/ ١٤٨)، والطيالسي في المسند (ص: ١٩٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٧٧) (رقم: ٢١٦٠) من طريق عمرو بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي بلفظ: "لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة … ".
ورواه الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٣٩٧)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢٧٧) (رقم: ٢١٦١) من طريق مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي بصرة الغفاري … =стр. 404
وهذا الحديث في الصحيحين لأبي هريرة بإسناد آخَرَ رَفَعَه من غير واسطة (١) .
فصل: في الكنى: أبو لبابة، وقيل: اسمه بَشير (٢) .
وليس في الموطأ رواية يحيى بن يحيى من الصحابةِ من له حديثٌ مرفوعٌ أوَّلُ اسمِه تاءٌ، أو ثاءٌ، والثاءُ في الزيادات، وفي الكُنى للجميع.
* * * الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (٢/ ٣٦٠) (رقم: ١١٨٩)، وصحيح مسلم كتاب: الحج، باب: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد (٢/ ١٠١٤) (رقم: ١٣٩٧) من طريق الزهري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ومسجد الحرام ومسجد الأقصى". لفظ مسلم.(٢) سيأتي مسنده (٢/ ١٧٥).стр. 405
باب: الجيم
ثلاثة رجال
٨/ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السَّلَمي
خمسة عشر حديثًا، وله في الزياداتِ حديثٌ (١) .
٣٨ / حديث: "رأيتُ رسولَ الله ﷺ رَمَلَ من الحَجَر الأسودِ حتى انتهى إليه ثلاثةَ أَطواف … ".
في باب: الرَّمَل في الطواف.
عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر (٢) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٤/ ٣٦١).(٢) الموطأ كتاب: احج، باب: الرمل في الطواف (١/ ٢٢٩٤) (رقم: ١٠٧).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: استحباب الرمل في الطواف والعمرة … (٢/ ٩٢١) (رقم: ١٢٦٣) من طريق القعنبي ويحيى النيسابوري وابن وهب.
والترمذي في السنن كتاب: الحج، باب: ما جاء في الرمل من الحجر إلى الحجر (٣/ ٢١٢) (رقم: ٨٥٧) من طريق ابن وهب.
والنسائي في السنن كتاب: الحج، باب: الرمل من الحجر إلى الحجر (٥/ ٢٣٠) من طريق ابن القاسم.
وابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: من رمل ثلاثا ومشى أربعا (٢/ ٦٤) (رقم: ١٨٤٠) من طريق أحمد بن عبد الله، وفي باب: الرمل حول البيت (٢/ ٩٨٣) (رقم: ٢٩٥١) من طريق زيد بن الحُباب.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٤٠، ٣٧٣، ٣٨٨، ٣٩٧) من طريق أبي سلمة الخزاعي، وحماد بن خالد، وإسحاق الطبّاع، وموسى بن داود، عشرتهم عن مالك به.стр. 406
٣٩ / وبه: "نبدَأُ بما بَدَأَ الله به"، يعني الصَّفا، بَدَأَ به قبل المَرْوَةَ في السَّعي.
في كتاب: الحج (١) .
٤٠ / وبه: "كان إذا وَقف على الصَّفا يُكَبر ثلاثا، ويقول: لا إله إلَّا الله … ". وذكر المروةَ إثرَ الحديث الذي قبله.
في باب: البدء بالصَّفا في السعي (٢) .
٤١ / وبه: "كان إذا نزل من الصفا مَشَى … ".
وذكر السعيَ في بَطنِ الوادي.
في جامع السعي (٣) .
جاءت هذه الأحاديث الأربعةُ مفصَّلةً في الموطأ، وهي مأخوذةٌ من الحديثِ الطويلِ لجابرٍ في وصف حَجَّة الوداع، وهكذا حديثُ النحر (٤) ، وهو عند يحيى بن يحيى عن علي بن أبي طالب، انظره في مسنده (٥) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: البدء بالصفا في السعى (١/ ٢٩٩) (رقم: ١٢٦).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: ذكر الصفا والمروة (٥/ ٢٣٩) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطباع، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: البدء بالصفا في السعي (١/ ٣٠٠) (رقم: ١٢٧).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: التكبير على الصفا (٥/ ٢٤٠) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) الموطأ كتاب: الحج، باب: جامع السعي (١/ ٣٠١) (رقم: ١٣١).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الحج، باب: موضع المشي (٥/ ٢٤٣) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.(٤) أي أنه مأخوذ من حديث جابر الطويل في الحج وفيه: "أنه ﷺ نحر ثلاثًا وستين بيده .. "، الحديث.(٥) (٢/ ٣٢٦)، وسيأتي تفصيل الكلام فيه وذكر الاختلاف فيه على مالك هل هو من مسند علي أو مسند جابر.стр. 407
والحديث الطويلُ خرّجه مسلمٌ في الصحيح (١) .
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: والروايةُ في متن هذا الحديثِ: "إذا نزل من الصفا مشى" (٢) .
وزَعَمَ أبو عُمَر بن عبد البر أنَّ في كتاب يحيى: "نزل بين الصفا والمروة" (٣) ، وأَنْكَرَ ذلك شيخُنَا أبو عليٍّ، وقال: "لم أجدْ هذا عند غيرِ أبي الحواشي
(١) صحيح مسلم كتاب: الحج، باب: حجّة النبي ﷺ في (٢/ ٨٨٦) (رقم: ١٢١٨).(٢) في المطبوع: "كان إذا نزل من الصفا والمروة مشى"، زاد في المتن ذكر المروة.
والصواب في رواية يحيى ما ذكره المصنف، وهي كذلك في نسخة المحمودية (ب) (ل: ٩٥/أ)، ونسخة شستربتي (ل: ٧ /ب)، وفي هامشها ما نصه: "هكذا في أصل أحمد بن سعيد بن حزم "وإذا نزل من الصفا مشى"، ليس بين رواة يحيى فيه خلافٌ، وكان الكِتاب قد قرئ على إبراهيم بن محمَّد بن باز وابن ض (أي وضاح) ومطرف بن قيس وعبيد الله بن يحيى، وكذلك قرأته على ابن عتاب، ولم يذكر فيه خلافًا لأحد من شيوخه، قال أبو عمر: رواية يحيى: "أن رسول الله ﷺ كان إذا نزل بين الصفا والمروة مشى"، وكذلك قرأناه عليه، وكان يعدّه من خطأ يحيى، ولم يقله لنا غيره".
وكذا وقع في نسخة المحمودية (أ) (ل: ٦٩ / أ)، إلَّا أن الناسخ غيّر لفظة "من" إلى "بين"، والتغيير واضح في النسخة، وهو مكتوب بالمداد البني، والنسخة مكتوبة بالمداد الأسود، واستند في تغييره إلى كلام ابن عبد البر -وسيذكره المصنف- حيث ذكره في هامش نسخته، والدليل على أن التغيير وقع في هذه النسخة أنه لم يذكر المروة بعد ذكره الصفا، فقال: "إذا نزل بين الصفا مشى"، وابن عبد البر ينص أن الرواية "إذا نزل بين الصفا والمروة".(٣) انظر: التمهيد (٢/ ٩٣)، ونص كلامه: "هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث: "إذا نزل بين الصفا والمروة" وغيره من رواة الموطأ يقول: "إذا نزل من الصفا مشى"، ولا أعلم لرواية يحيى وجها إلا أن تُحمل على ما رواه الناس؛ لأن ظاهر قوله: فنزل بين الصفا والمروة يدل على أنه كان يبدأ راكبا فنزل بين الصفا والمروة، وقول غيره: نزل من الصفا والصفا جبل لا يحتمل غير ذلك … ".
وتبعه الزرقاني، وعزا هذه الرواية لابن وضاح، عن يحيى. شرح الموطأ (٢/ ٣١٨).стр. 408
عُمر، وسائرُ من نَقَل روايةَ يحيى بنِ يحيى يقولون: "مِن"، بالميم، ولا يذكرون المروةَ" (١) .
وجعفر بنُ محمَّد هو ابنُ عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب، يُعرف بالصَّادق، وإليه تُنسبُ الجعفرية (٢) ، كان فاضلًا ولم يكن بالحافظ.
خرّج عنه مسلمٌ دون البخاري (٣) ، وذكر في التاريخ عن يحيى بن سعيد قال: "كان جعفرُ إذا أَخذتَ منه العفوَ لم يكنْ به بأسٌ، وإذا حَمَلْتَه حَمَلَ على نفسِه" (٤) ، وقال النسائي: "هو ثقة" (٥) .
٤٢ / حديث: "مَنْ حَلف على مِنبري آثِمًا تبوَّأَ مقعدَه من النَّار".
في الأقضية. الحواشي
(١) الظاهر أنه يقصد الجيّاني لا الصدفي؛ لأنه كثيرًا ما ينقل عن الجيّاني، وإن كانا جميعًا من شيوخه. وممّا سبق يتبيّن أن رواية يحيى صوابها: "إذا نزل من الصفا مشى"، كرواية الجماعة، وأخطأ ابن عبد البر ﵀ في عزوه الرواية الأخرى ليحيى، والله أعلم.(٢) وهو منها ومن أكاذيبها بريء، والجعفرية اسم من أسماء الشيعة الإثني عشرية. انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٦٦).(٣) الجمع بين رجال الصحيحين (١/ ٧٠).(٤) التاريخ الكبير (٢/ ١٩٩).
وهذا يُفهم منه تضعيف يحيى القطان لجعفر، وسأله ابن المدني عنه فقال: "في نفسي منه شيء. قلت: فمجالد؟ قال: مجالد أحب إليَّ منه". تهذيب الكمال (٥/ ٧٦).
وردَّ الحافظ الذهبي على القطان قوله فقال: "هذه من زلقات يحيى القطان، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أنَّ جعفرًا أوثق من مجالد، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى". السير (٦/ ٢٥٦).(٥) تهذيب التهذيب (٢/ ٨٩)، ووثقه أيضًا ابن معين، وابن حبان والعجلي وغيرهم.
وقال الذهبي: "جعفر ثقة صدوق، ما هو في المثبت كشعبة، وهو أوثق من سهيل وابن إسحاق، وهو في وزن ابن أبي ذئب ونحوه، وغالب رواياته عن أبيه مرسل". السير (٦/ ٢٥٧).стр. 409
عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، عن عبد الله بن نِسْطَاس، عن جابر (١) .
في رواية ابن بكير وغيِره: هاشم بن هاشم بن هاشم، ثلاثة (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: ما جاء في الحنث على منبر النبي ﷺ (٢/ ٥٥٨) (رقم: ١٠).
وأخرجه النسائي في الكبرى كتاب: القضاء، باب: اليمين على المنبر (٣/ ٤٩١) (رقم: ٦٠١٨) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٤٤) من طريق إسحاق الطبّاع، كلاهما عن مالك به.
وفي إسناده عبد الله بن نسطاس قال عنه الذهبي في الميزان (٣/ ٢٢٩): "لا يُعرف".
لكن كلامه مردود بما نقل ابن حجر في تهذيب التهذيب (٦/ ٥١) قال: "قال أبو عمر الصدفي: ثنا محمَّد بن القاسم هو ابن يسار سمعت النسائي يقول: عبد الله بن نسطاس ثقة".
لذا قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٦): "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي!(٢) في رواية ابن بكير (ل: ١٢٥/ ب- نسخة الظاهرية-) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٩٨: "هاشم بن هاشم"، اثنان، وجاء في النسخة السليمانية (ل: ١٦٥ / ب): "هاشم بن ابن هاشم". كرّرت كلمة "بن" مرتين، فلعل سقط منها كلمة هاشم بين الابنين، والله أعلم.
وفي رواية سويد بن سعيد (ص: ٢٨٣ رقم: ٦١٢)، وابن القاسم (ص: ٤٩٩ رقم: ٤٨٤ - مع تلخيص القابسي-): "هاشم بن هاشم"، اثنان.
وكذا في الجمع بين روايتي ابن القاسم وابن وهب (ل: ٣٢ / ب).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٦) من طريق القعنبي وابن وهب عن مالك وفيه: "هاشم بن هاشم"، اثنان.
وفي رواية ابن القاسم عند النسائي: "هاشم بن هاشم بن هاشم"، ثلاثة.
وتابع مالكا على التثنية:
- أنس بن عياض، عند ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٥).
- مكي بن إبراهيم، عند الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٦).
- أبو بدر وهو شجاع بن الوليد السَّكوني، عند البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٦).
وقال المزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ١٣٧): "ويقال: هاشم بن هاشم بن هاشم".
قال الحافظ في تهذيب التهذيب (١١/ ١٩): "وهو أصح؛ لأن هاشم بن عتبة قتل بصفين سنة =стр. 410
٤٣ / حديث: "أيُّما رجلٍ أَعْمَر عُمْرَى له ولِعَقِبِه فإنَّها للَّذي يُعطاها … ".
في الأقضية.
عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر (١) .
وقوله فيه: "لأنَّه أعطى عطاءً وقعتْ فيه المواريث". هو لأبي سلمة، فَصَله محمَّد بن أبي ذئب عن الزهري، ذكره مسلم (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء في العمرى (٢/ ٥٧٩) (رقم: ٤٣).
وتمامه: "لا ترجع للذي أعطاها أبدا. لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث".
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الهبات، باب: العمرى (٣/ ١٢٤٥) (رقم: ١٦٢٥) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع والإجارات، باب: من قال فيه: ولعقبه (٣/ ٨١٩) (رقم: ٣٥٥٣) من طريق بشر بن عمر.
والترمذي في السنن كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في العمرى (٣/ ٦٣٢) (رقم: ١٣٥٠) من طريق معن، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) في صحيحه (٣/ ١٢٤٦) (رقم: ١٦٢٥). أي أن هذه الزيادة من قبيل المدرج.стр. 411
٤٤/ حديث: "نهى عن أَكلِ لحومِ الضحايا بَعدَ ثلاثة أيَّامٍ، ثم قال بعدُ: كُلوا وتزوّدوا وادَّخِروا".
عن أبي الزبير المكيّ، عن جابر (١) .
وانظر حديثَ عائشة (٢) ، وأبي سعيد (٣) .
٤٥/ وبه: قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةَ (٤) البَدَنَةَ عن سبعةٍ والبقرةَ عن سبعة".
في الضحايا (٥) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الضحايا، باب: ادّخار لحوم الأضاحي (٢/ ٣٨٥) (رقم: ٦).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإِسلام … (٣/ ١٥٦٢) (رقم: ١٩٧٢) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الضحايا، باب: الإذن في ذلك (٧/ ٣٣٣) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٨٨) من طريق إسحاق الطبّاع، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) سيأتي حديثها (٤/ ١١٧).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٢٧٤).(٤) الحُدَيْبيَة: بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحّدة مكسورة وياء مخفّفة أو مشدّدة لغتان.
بينها وبين مكة (٢٢ كيلا) على طريق جدّة، وغلب عليها اليوم اسم الشميسي. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٨١)، الفتح (٧/ ٥٠٤)، معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ٩٤)، المعالم الأثيرة لشرّاب (ص: ٩٧).(٥) الموطأ كتاب: الضحايا، باب: الشركة في الضحايا وعن كم تذبح البقرة والبدنة (٢/ ٣٨٧) (رقم: ٩). =стр. 412
وليس منه؛ لأنَّ هذا كان في الإحلال من العمرةِ بالحُدَيْبِيَة في ذي القعدة، وليس بوقت الأضحية (١) .
٤٦/ وبه: "نهى أن يأكلَ الرَّجلُ بشماله … "، وفيه: الانتعال، والاشتمال، والاحتباء (٢) .
في الجامع في باب: الأكل بالشمال (٣) . الحواشي
(١) لعل مالكًا أورده في هذا الباب ليستدل به على جواز نحر الرجل بالبقرة الواحدة أو البدنة الواحدة في الأضحى عن نفسه وعن أهل بيته، لذا قال في رواية ابن زياد: "على ذلك العمل في الأضحى، ينحر ذلك الرجل عن نفسه وعن أهل بيته". الموطأ- رواية ابن زياد- (ص: ١٢٢).
والمذهب أنّ الأضحية لا يجوز أن يشترك فيها أكثر من واحد إن لم يكونوا أهل بيت، لذا تأوّلوا حديث الباب أنّ المراد بالسبعة أي أهل البيت الواحد، وهذا أحد التأويلات. انظر: المنتقى للباجي (٣/ ٩٥، ٩٦).(٢) الاشتمال: هو إدارة الثوب على جسده لا يخرج منه يديه. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٣).
والاحتباء: هو أن ينصب الرجل ساقيه ويدير عليهما ثوبه، أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك. انظر: مسارق الأنوار (١/ ١٧٧).(٣) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: النهي عن الأكل بالشمال (٢/ ٧٠٣) (رقم: ٥). =стр. 413
٤٧/ وبه: "أَغلِقوا البابَ وأَوْكُوا السِّقاء … ". وذَكَر الإناء والمصباح.
في الجامع باب: الطعام والشراب (١) .
فصل: أبو الزُّبير هو محمَّد بن مسلم بنِ تدرس، أَكثرَ عنه مسلمٌ، واستشهد البخاريُّ به مقْرونًا (٢) .
وذكر الساجيُّ عن ابن معين: "أنَّ شعبةَ استحلفَ أبا الزبير فحلف له بين الرُّكن والمقامِ ثلاثَ مرَّاتٍ أنَّه سَمِع مِن جابر" (٣) .
وقال النسائي في الجنائز: "كان شعبةُ سيِّءَ الرأي فيه، وأبو الزبير من الحفَّاظ، وروى عنه يحيى بن سعيد وأيّوب ومالك، وكان يدَلِّس، فإذا قال: سمعتُ جابرًا فهو صحيح" (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٨) (رقم: ٢١).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء .. (٣/ ١٥٩٤) (رقم: ٢٠١٢) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأشربة، باب: في إيكاء الآنية (٤/ ١١٧) (رقم: ٣٧٣٢) من طريق القعنبي. والترمذي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج والنار عند المنام (٤/ ٢٣١) (رقم: ١٨١٢) من طريق قتيبة، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) الجمع بين رجال الصحيحين (٢/ ٤٤٩)، تهذيب الكمال (٢٦/ ٤١١).(٣) تهذيب التهذيب (٩/ ٣٩٢)، وتصحّف فيه شعبة إلى: شيبة.(٤) السنن الكبرى كتاب: الجنائز، باب: الصفوف على الجنازة (١/ ٦٤٠).
وقد وردت عدة عبارات عن شعبة فيها الحط من أبي الزبير:
قال سويد بن عبد العزيز: قال لي شعبة: "تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن يصلي؟! ". =стр. 414
٤٨/ حديث: "أنَّ أَعرابيًّا بايعَ رسولَ الله ﷺ على الإِسلامِ، فأصابَ الأعرابيَّ وَعْكٌ (١) بالمدينةِ فقال: أَقِلْني بَيْعَتي … ". الحواشي
(١) بسكون العين، وتُفتح، وهو ألم الحمى. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢٩١).стр. 415
فيه: "إنَّما المدينةُ كالكِيرِ … ".
في الجامع عند أوله.
عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر (١) .
٤٩ / حديث: "بَعَثَ بعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، وأَمَّرَ عليهم أبا عُبَيدَة بنَ الجرَّاح … ". فيه: "حتى إذا كنَّا ببعض الطريق فَنِيَ الزَّادُ".
وذَكَرَ المواساة، وقصَّةَ الحوت.
في الجامع باب: الطعام والشراب.
عن أبي نُعيم وَهْب بن كَيسان، عن جابرٍ، معنعنًا (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجامع، باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها (٢/ ٦٧٥) (رقم: ٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأحكام، باب: بيعة الأعراب (٨/ ٤٦٨) (رقم: ٧٢٠٩) من طريق القعنبي. وباب: من بايع ثم استقال البيعة (٨/ ٤٦٩) (رقم: ٧٢١١) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي الاعتصام، باب: ما ذَكَر النبي ﷺ وحَضّ على اتفاق أهل العلم (٨/ ٥٠٤) (رقم: ٧٣٢٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها (٢/ ١٠٠٦) (رقم: ١٣٨٣) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: المناقب، باب: في فضل المدينة (٥/ ٦٧٧) (رقم: ٣٩٢٠) من طريق معن وقتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: البيعة، باب: استقالة البيعة (٧/ ١٥١) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٣/ ٣٠٧) من طريق ابن مهدي، ستتهم عن مالك به.(٢) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: ما جاء في الطعام والشراب (٢/ ٧٠٩) (رقم: ٢٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الشركة، باب: الشركة في الطعام والنّهد العروض (٣/ ١٥٢) (رقم: ١٤٨٣) من طريق عبد الله بن يوسف. وفي المغازي، باب: غزوة سيف البحر … (٥/ ١٣٥) (رقم: ٤٣٦٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. =стр. 416
وذكر ابنُ مهدي عن مالك الإخبار، وهو صحيح (١) .
٥٠/ حديث: "خرجنا مع رسولِ الله ﷺ في غَزْوَةِ بني أَنْمَار، فبينا أنا نازلٌ تحت شجرة … "، وذَكَر قِصَّة لَابِسِ البُرْدَين الخَلِقَين.
فيه: "أما له ثوبان غيرَ هذين؟ ".
وقوله ﷺ : "ما له ضَرَب الله عُنقَه، أليس هذا خير".
في الجامع، في أبواب اللباس.
عن زيد بن أسلم، عن جابر (٢) .
هكذا في الموطأ، ويقال: إنَّه مقطوع (٣) .
رواه الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن جابر. خرّجه أبو بكر البزار (٤) . الحواشي
(١) أي بين وهب وجابر، وهذا عند مسلم وأحمد.
ولا أدري ما وجه تعليق المصنِّف بهذا، فوهب بن كيسان ثقة ولا يدلس وسماعه من جابر متيقّن!
والله أعلم. انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ١٣٧)، تهذيب التهذيب (١١/ ١٤٦).
ولعله اختلط عليه بوهب بن منبِّه الذي روى عن جابر ولم يلقه كما في جامع التحصيل (ص: ٢٩٦).(٢) الموطأ كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لبس الثياب للجمال بها (٢/ ٦٩٤) (رقم: ١)(٣) أي منقطع بين زيد بن أسلم وجابر، وسيأتي الكلام عليه.(٤) أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٣٦٨) (رقم: ٢٩٦٢)، وتصحّف فيه: هشام بن سعد عن زيد، إلى هشام بن سعد بن زيد بن أسلم. =стр. 417
وقال ابن معين: "لَم يسمع زيدٌ من جابر" (١) .
وفي ذلك نظرٌ؛ قد سَمِع مِن ابنِ عمر، ومات عبدُ الله قبل جابر (٢) . الحواشي
(١) التاريخ (٣/ ٢١٩ - رواية الدوري-).(٢) اختلف العلماء في سماع زيد بن أسلم من جابر فأثبته قوم ونفاه آخرون، وممّن نفاه ابن معين كما سبق وتابعه علي ابن الحسين بن الجنيد فقال: "زيد بن أسلم عن جابر مرسل". جامع التحصيل (ص: ١٧٨).
وممّن أثبته ابن حبان فقال: "وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله؛ لأنَّ جابرًا مات سنة تسع وسبعين، ومات أسلم مولى عمر في إمارة معاوية سنة بضع وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم، وكان على المدينة إذ ذاك، فهذا يدلّك على أنَّه سمع جابرًا وهو كبير، ومات زيد بن أسلم سنة ست وثلاثين ومائة وقد عُمّر". الصحيح (١٢/ ٢٣٧).
واستدلال ابن حبان قويّ، وبيانه: أنَّ زيد بن أسلم عمن أبيه أسلم- وروايته عنه في الكتب الستة كما في تهذيب الكمال (١٠/ ١٣)، وانظر أمثلة ذلك في تحفة الأشراف (٨/ ٥) - فإذا كان سماعه من أبيه الذي توفي سنة بضع وخمسين متيقّن فسماعه من جابر المتوفَّى سنة تسع وسبعين من باب أولى، والله أعلم. =стр. 418
٥١ / حديث: "مَن لم يجد ثوبين فَليصلِّ في ثَوبٍ واحدٍ مُلْتَحِفًا به، فإن كان الثوبُ قصيرًا فلْيَتَّزِر به … ".
في الصلاة.
بلغه عن جابر، مقطوعًا (١) ، والمحفوظ عن جابر بلفظِ الأمر (٢) ، آخرُه قال: "إن كان واسِعًا فالْتحِف به، وإن كان ضَيّقًا فاتّزر به" (٣) ، الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد (١/ ١٣٤) (رقم: ٣٤). قلت: وقد جاء من طريق آخر عن مالك موصولًا، لكنه لا يصح.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢١/ ٣٧) من طريق أبي نعيم الحلبي، عن عبد الله بن المبارك، عن مالك، بلفظ: "أنَّ النبي ﷺ صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد".
قال الدارقطني: "ولم يُتابَع عليه، والصحيح عن مالك أنه بلغه عن جابر". العلل (٤ / ل: ٧٩ /ب).
قلت: علّته أبو نعيم الحلبي، قال أبو أحمد الحاكم: "حدّث عن عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس بأحاديث لا يُتابع عليها".
وقال أبو داود: "ثقة، إلا أنه تغيّر في آخر عمره، لُقّن أحاديث ليس لها أصل، يُقال له ابن القلانسي، لُقّن عن ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس حديثا منكرًا". انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٢٤٤).(٢) أي أمر جابرًا كما سيأتي.(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: إذا كان الثوب ضيّقا (١/ ١١٩) (رقم: ٣٦١). وهذا أصح، أعني لفظ الأمر.стр. 419
وفيه معنى الإفراد (١) .
وجاء عنه: "أنه رأى النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد". خُرِّج في الصحيح (٢) .
وروى أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بمعنى حديثِ الموطأ مشكوكًا في رفعه. خرّجه أبو داود (٣) .
وخَرَّج أيضًا من طريق عِكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا صلى الحواشي
(١) أي أنَّ الثوب واحد.(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (١/ ٣٦٩) (رقم: ٥١٨).(٣) سنن أبي داود كتاب: الصلاة، باب: إذا كان الثوب ضيّقا يتّزر به (١/ ٤١٨) (رقم: ٢٣٥) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ أو قال عمر ﵁، فذكره.
ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٦).
وخالف حمادَ بنَ زيد سعيد بنُ أبي عروبة، فرواه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، خرّجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٦).
وحماد بن زيد أوثق في أيوب من ابن أبي عروبة، وروايته أرجح.
وتابع أيوبَ على رواية الشك: الليثُ بنُ سعد، ذكره البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٦).
وخالفهما موسى بن عقبة، فرواه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٩/ ١٤٤) (رقم: ٩٣٦٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٥).
ورواية الشك أرجح من حيث الحفظ والكثرة.
قال الدارقطني: "والمحفوظ في هذا الحديث رواية من رواه بالشك". فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٦، ٣٥٨).
وقال ابن تيمية عن رواية أبي داود بالشك: "إسناد صحيح، وهذا المعنى صحيح عن النبي ﷺ من رواية جابر وغيره". اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٢٥٧، ٢٥٨).стр. 420
أحدُكم في ثَوبٍ فليخالِف بطَرَفَيْه على عاتِقيه" (١) .
وقال سلمةُ بنُ الأكوع: قلت: يا رسول الله، إنِّي رجلٌ أَصِيدُ، أَفَأُصَلِّي في القميص الواحد؟ فقال: "نعم، وازْرُرْه (٢) ولو بشَوكة"، وهذا في بعض الروايات لأبي داود (٣) ، وخرّجه النسائي (٤) . الحواشي
(١) سنن أبي داود كتاب: الصلاة، باب: جماع أبواب ما يصلى فيه (١/ ٤١٤) (رقم: ٦٢٧).
وهو في صحيح البخاري كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى في الثوب فليجعل على عاتقيه (١/ ١١٩) (رقم: ٣٦٠).(٢) في الأصل: "وارْزُرْه"، بزاي بين رائين، ولعل الصواب المثبت كما في مصادر التخريج بزاي ثم رائين.(٣) سنن أبي داود كتاب: الصلاة، باب: في الرجل يصلي في قميص واحد (١/ ٤١٦) (رقم: ٦٣٢) من طريق القعنبي عن عبد العزيز الدراوردي عن موسى بن إبراهيم عن سلمة به.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٦) من طريق القعنبي.
وأخرجه ابن خريمة في صحيحه (١/ ٣٨١) (رقم: ٧٧٧)، من طريق نصر بن علي، و (برقم: ٧٧٨) من طريق أحمد بن عبدة بن سليمان.
وابن حبّان في صحيحه (٦/ ٧١) (رقم: ٢٢٩٤) من طريق ابن أبي عمر العدني.
والحاكم في المستدرك (١/ ٢٥٠) من طريق إبراهيم بن حمزة.
والبيهقي في معرفة السنن (٢/ ٩٩) (رقم: ١٠٠٥) من طريق الشافعي.
وفي السنن الكبرى (٢/ ٢٤٠) من طريق محمَّد بن أبي بكر المقدّمي.
وذكره ابن رجب في فتح الباري (٢/ ٣٤١) من طريق علي بن المدني، كلهم عن الدراوردي به.(٤) سنن النسائي كتاب: المساجد، باب: الصلاة في قميص واحد (٢/ ٧٠) من طريق قتيبة عن عطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم به.
وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٥٤، ٤٩) من طريق هاشم بن القاسم وحماد بن خالد وإسحاق بن عيسى ويونس.
ولوين في حديثه (ص: ٦٥) (رقم: ١٦).
والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٧) من طريق مالك بن إسماعيل. =стр. 421
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٢٩) (رقم: ٦٢٧٩) من طريق عمرو بن خالد ومسدد بن مسرهد.
والأثرم في السنن كما في فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٤٠)، والبيهقي في معرفة السنن (٢/ ٩٩) (رقم: ١٠٠٥) من طريق الشافعي.
والخطيب البغدادي في تالي التلخيص (١/ ١٠٥) (رقم: ٣٧) من طريق محمَّد بن النعمان.
والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٩) من طريق خلف بن هشام البزار، كلهم عن عطاف بن خالد به.
قال البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: وجوب الصلاة في الثياب (١/ ١١٧): "ويُذكر عن سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال: "يزرّه ولو بشوكة"، في إسناده نظر".
قال ابن حجر: "وقد وصله المصنف في تاريخه من طريق الدراوردي عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عن سلمة بن الأكوع … ورواه البخاري أيضًا عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه، زاد في الإسناد رجلًا، ورواه أيضًا عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد قال: حدّثنا موسى بن إبراهيم قال: حدّثنا سلمة، فصرّح بالتحديث بين موسى وسلمة، فاحتمل أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل الأسانيد، أو يكون التصريح في رواية عطاف وهما، فهذا وجه النظر في إسناده.
وأما من صححه فاعتمد رواية الدراوردي وجعل رواية عطاف شاهدة لها لاتصالها … ووقع عند الطحاوي موسى بن محمَّد بن إبراهيم، فإن كان محفوظا فيحتمل على بُعدٍ أن يكونا جميعًا رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي وإلا فذكر محمَّد فيه شاذ". الفتح (١/ ٥٥٥)، وانظر تغليق التعليق (٢/ ٢٠١).
قلت: والرواية عند الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٠) من طريق ابن أبي قتيلة عن الدراوردي عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة.
والقول بشذوذ هذه الرواية هو الأصح، فقد خولف ابن أبي قتيلة، خالفه الشافعي، وابن المديني، والقعنبي، ومحمد بن أبي بكر، ونصر بن علي، وأحمد بن عبدة، وابن أبي عمر العدني، وإبراهيم بن حمزة، فلم يقولوا فيه عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه.
ولعل هذا إسناد لمتن آخر، أخرجه الطحاوي في شرح المعانى (٤/ ١٩٥) من طريق ابن أبي قتيلة نفسه عن محمَّد بن طلحة عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة بن الأكوع .. (الحديث في انتفاء الصيد عنهم، وفيه لو كنت تصيد بالعقيق). فلعل ابن أبي قتيلة ركّب هذا =стр. 422
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الإسناد للمتن الآخر، وجعل بدل محمَّد بن طلحة الدراوردي.
واستدل ابن القطان برواية الطحاوي على أن المراد بموسى بن إبراهيم، موسى بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وهو ضعيف متّفق على ضعفه، وروايته عن سلمة منقطعة. انظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٧ - ٥٣٩).
وردّ ذلك الحافظ ابن رجب، وذكر أن موسى في هذا الإسناد هو موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، قال: ونصّ على ذلك علي بن المديني ومصعب الزبيري وأبو بكر الخلال وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم.
وذكر أيضًا أن ابن معين وأبا حاتم وابن المديني فرقوا بين الرجلين، وأن راوي الحديث هو المخزومي لا التيمي.
وورد أيضا التصريح بنسبته في روايات متعدّدة، من رواية الشافعي عند البيهقي في المعرفة، وهاشم بن القاسم عند أحمد، ورواية الأثرم وابن المديني عنه.
ثم قال ابن رجب: "وأما رواية ابن أبي قتيلة عن الدراوردي فلا يُلتفت إليها، فإن الشافعي، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم رووه عن الدراوردي على الصواب، ولم يكن ابن أبي قتيلة من أهل الحديث، بل كان يعيبهم ويطعن عليهم، وقد ذكرَ عنه الإِمام أحمد أنه قال: أهل الحديث قوم سوء، فقال أحمد: زنديق، زنديق، زنديق". انظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٧ - ٣٤١).
وجاءت مثل هذه المخالفة من مسدد، ذكر المزي أنَّ مسددًا رواه عن العطاف عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة. تهذيب الكمال (١٩/ ٢٩).
قلت: وخالفه الشافعي، وقتيبة بن سعيد، وحماد بن خالد، وإسحاق بن عيسى، ويونس، ومالك بن إسماعيل، والأثرم، وخلف البزار، فرووه عن عطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم عن سلمة.
وروايتهم أرجح من رواية مسدد على فرض ثبوتها، وقد تقدّم أن الطبراني أخرجه من طريق مسدد ولم يذكر في إسناده: عن أبيه، بل صرّح في روايته بسماع موسى بن إبراهيم من سلمة.
وذكر البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٦) أن أبا أويس رواه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة.
قال البيهقي في معرفة السنن (١/ ٩٩): "والأول أصح". يعني رواية من لم يذكر في إسناده: عن أبيه.
والحاصل أن الصحيح في هذا الحديث من رواه عن موسى بن إبراهيم المخزومي عن سلمة به.
وموسى بن إبراهيم المخزومي، قال عنه ابن معين كما في رواية الغلابي عنه: "ثبت".
وفي رواية مضر بن محمَّد: "ليس به بأس". انظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٩). =стр. 423
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال علي بن المديني: "كان صالحًا وسطًا". سؤالات ابن أبي شيبة (رقم: ٩٢).
وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٠٢).
وقال الحافظ عنه في التقريب (رقم: ٦٩٤١): "مقبول".
والصواب أنَّه صدوق لما تقدّم عن ابن معين وعلي بن المديني، والله أعلم.
أما موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي فمتفق على ضعفه. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٥)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٤٠)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٢٨).
وأما النظر الذي أشار إليه البخاري في صحيحه، فالذي يظهر من كلامه أن موسى بن إبراهيم اضطرب في إسناد هذا الحديث، فمرة يرويه عن سلمة، ومرة يرويه عن أبيه عن أنس مع اختلاف في متن الحديث، وطريق أنس أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٢٧) عن عبد الرحمن بن أبي الموالي عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه عن أنس: "أنه رأى النبي ﷺ صلّى في ثوب واحد ملتحفًا به".
ودليل هذا الكلام ما قاله البخاري نفسه في التاريخ الكبير بعد أن ذكر جملة من الروايات عن سلمة بن الأكوع هذا الحديث، ثم قال: "هذا لا يصح، وفي حديث القميص نظر حديث سلمة، وروى ابن أبي الموال عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه سمع أنسا رأى النبي ﷺ يصلي في ثوب". التاريخ الكبير (١/ ٢٩٧).
قال الحافظ ابن رجب: "هذا هو النظر الذي أشار البخاري إلى إسناده في صحيحه، وهو الاختلاف على موسى بن إبراهيم، وفي كونه علّة مؤثرة نظر، فإنّ لفظ الحديثين مختلف جدا، فهما حديثان مختلفان إسنادا ومتنا، نعم لرواية ابن أبي الموالي عن موسى عن أبيه عن أنس علّة مؤثّرة، وهي: أن عبد الله بن عكرمة رواه عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة -وهو والد موسى- عن جابر عن النبي ﷺ ، وقد خرج حديثه الإِمام أحمد (في المسند ٣/ ٣٧٥)، ولعلّ هذه الرواية أشبه، فإن متن هذا الحديث معروف عن حابر بن عبد الله، لا عن أنس، لكن نقل ابن أبي حاتم عن أبيه في كلام جاء على أوهام تاريخ البخاري (ص: ١١٢): إن رواية موسى عن أبيه عن أنس، ورواية إبراهيم- والد موسى- عن جابر من غير رواية ابنه موسى.
وهذا يدل على أن الإسنادين محفوظان.
وأما حديث الصلاة في القميص وزرّه بالشوكة، فلا يُعرف إلا بهذا الإسناد عن سلمة، فلا يعلّل بحديث غيره، والله أعلم". فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٤٢).
والحاصل أن حديث سلمة بن الأكوع حسن، والله أعلم بالصواب.стр. 424
وانظر حديثَ عُمر بن أبي سلمة (١) ، وأمِّ هانئ (٢) ، وحديث أبي هريرة من طريق ابن المسيب (٣) .
٥٢ / حديث: "إذا عادَ الرجلُ المريضَ خاضَ الرَّحْمَة … ".
وذكر القعود (٤) عنده.
في الجامع.
بلغه عن جابر مقطوعًا (٥) .
رواه عُمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابرٍ، خرّجه ابنُ أبي شيبة، والبزارُ من طريق عبد الحميد بنِ جعفر عنه (٦) ، وهذا أيضًا مقطوعٌ (٧) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٢/ ٣٠٢).(٢) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣٢).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٢٩٣).(٤) في الأصل: العقود، بتقديم العين على القاف وهو خطأ.(٥) الموطأ كتاب: العين، باب: عيادة المريض والطيرة (٢/ ٧٢١) (رقم: ١٧).(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٣٣) (رقم: ١٠٨٣٤)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ٣٦٨) (رقم: ٧٧٥).
ومن هذا الطريق أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٠٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٧/ ٢٢٢) (رقم: ٢٩٥٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٥٣٣) (رقم: ٩١٧٩ - طبعة دار الكتب العلمية-)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٤).
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.(٧) أي منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وعمر بن الحكم، وقد تُكلم في سماعه منه.
قال أبو حاتم: "عبد الحميد بن جعفر عن عمر مرسل". المراسيل (ص: ١١٤).
قال العلائي: "والظاهر أن عمر هنا هو عمر عم أبيه عمر بن الحكم، وقد قيل: إنه سمع منه والله أعلم". جامع التحصيل (ص: ٢١٩). =стр. 425
خرّجه قاسمُ بن أصبغ من طريق عبد الحميد بن جعفر قال: حدّثتني أمِّي مندوس بنت عليٍّ قالت: "مَرِض عُمر بنُ الحكم فعاده أهلُ المسجد، فقال: سَمِعت جابر بن عبد الله". وساقه (١) . الحواشي
(١) أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٣) قال: حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا أبو قلابة بن عبد الملك بن محمَّد الرقاشي قال: حدّثنا بكر بن بكار قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر به.
وهذا إسناد ضعيف، بَكر بن بكار ضعيف الحديث. انظر: التاريخ لابن معين (٤/ ٢٠٩ - رواية الدوري)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٣)، الكامل (٢/ ٣٢)، الثقات (٨/ ١٤٦)، الميزان (١/ ٣٤٣)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٢٠).
لكنه توبع، تابعه عبد الله بن حمران عند أبي يعلى في المسند كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (٣/ ٢٨١)، وقال محقق الكتاب: "لم أجده في مسند أبي يعلى بعد تتبع".
وفي الإسناد أيضًا عبد الملك الرقاشي البصري، صدوق تغير حفظه واختلط ثم دخل بغداد، فمن سمع منه بالبصرة فحديثه مقبول، ومن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، وتوفي سنة (٢٧٦ هـ).
انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٠١)، الكواكب النيرات (ص: ٣٠٤).
والراوي عنه في هذا الإسناد قاسم بن أصبغ، رحل إلى المشرق سنة (٢٧٤ هـ) أي قبل سنتين من وفاة الرقاشي، ودخل بغداد وسمع من علمائها، فيغلب على الظنِّ أنَّه سمع منه بعد الاختلاط، ولم يذكره أحد فيمن سمع منه قبل أو بعد، وكذا لم يُذكر أنَّ قاسمًا دخل البصرة، إنما ذكروا له رحلة إلى مكة والكوفة وبغداد ومصر كما في تاريخ العلماء والرواة بالأندلس (١/ ٤٠٦)، فهذا مما يقوي سماعه منه بعد الاختلاط،. ثم وجدتُ الخشني في أخبار الفقهاء والمحدّثين (ص: ٣٠٨) نصَّ أنَّه لقيه ببغداد، فقال بعد أن ذكر بعض شيوخه: "عبد الملك بن محمَّد الرقاشي، بصري لقيه ببغداد". وهذا دليل أنَّ سماعَه منه كان بعد الاختلاط، والله أعلم.
وفي الإسناد أيضًا مندوس بنت علي لم أجد لها ترجمة.следующие страницы →