Полный текст (2 505 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والطبراني في المعجم الكبير (٧/ ٢٩) (رقم: ٦٢٧٩) من طريق عمرو بن خالد ومسدد بن مسرهد.
والأثرم في السنن كما في فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٤٠)، والبيهقي في معرفة السنن (٢/ ٩٩) (رقم: ١٠٠٥) من طريق الشافعي.
والخطيب البغدادي في تالي التلخيص (١/ ١٠٥) (رقم: ٣٧) من طريق محمَّد بن النعمان.
والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٢٩) من طريق خلف بن هشام البزار، كلهم عن عطاف بن خالد به.
قال البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: وجوب الصلاة في الثياب (١/ ١١٧): "ويُذكر عن سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ قال: "يزرّه ولو بشوكة"، في إسناده نظر".
قال ابن حجر: "وقد وصله المصنف في تاريخه من طريق الدراوردي عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عن سلمة بن الأكوع … ورواه البخاري أيضًا عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه، زاد في الإسناد رجلًا، ورواه أيضًا عن مالك بن إسماعيل عن عطاف بن خالد قال: حدّثنا موسى بن إبراهيم قال: حدّثنا سلمة، فصرّح بالتحديث بين موسى وسلمة، فاحتمل أن يكون رواية أبي أويس من المزيد في متصل الأسانيد، أو يكون التصريح في رواية عطاف وهما، فهذا وجه النظر في إسناده.
وأما من صححه فاعتمد رواية الدراوردي وجعل رواية عطاف شاهدة لها لاتصالها … ووقع عند الطحاوي موسى بن محمَّد بن إبراهيم، فإن كان محفوظا فيحتمل على بُعدٍ أن يكونا جميعًا رويا الحديث وحمله عنهما الدراوردي وإلا فذكر محمَّد فيه شاذ". الفتح (١/ ٥٥٥)، وانظر تغليق التعليق (٢/ ٢٠١).
قلت: والرواية عند الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٨٠) من طريق ابن أبي قتيلة عن الدراوردي عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة.
والقول بشذوذ هذه الرواية هو الأصح، فقد خولف ابن أبي قتيلة، خالفه الشافعي، وابن المديني، والقعنبي، ومحمد بن أبي بكر، ونصر بن علي، وأحمد بن عبدة، وابن أبي عمر العدني، وإبراهيم بن حمزة، فلم يقولوا فيه عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه.
ولعل هذا إسناد لمتن آخر، أخرجه الطحاوي في شرح المعانى (٤/ ١٩٥) من طريق ابن أبي قتيلة نفسه عن محمَّد بن طلحة عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة بن الأكوع .. (الحديث في انتفاء الصيد عنهم، وفيه لو كنت تصيد بالعقيق). فلعل ابن أبي قتيلة ركّب هذا =стр. 422
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الإسناد للمتن الآخر، وجعل بدل محمَّد بن طلحة الدراوردي.
واستدل ابن القطان برواية الطحاوي على أن المراد بموسى بن إبراهيم، موسى بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وهو ضعيف متّفق على ضعفه، وروايته عن سلمة منقطعة. انظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣٧ - ٥٣٩).
وردّ ذلك الحافظ ابن رجب، وذكر أن موسى في هذا الإسناد هو موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، قال: ونصّ على ذلك علي بن المديني ومصعب الزبيري وأبو بكر الخلال وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم.
وذكر أيضًا أن ابن معين وأبا حاتم وابن المديني فرقوا بين الرجلين، وأن راوي الحديث هو المخزومي لا التيمي.
وورد أيضا التصريح بنسبته في روايات متعدّدة، من رواية الشافعي عند البيهقي في المعرفة، وهاشم بن القاسم عند أحمد، ورواية الأثرم وابن المديني عنه.
ثم قال ابن رجب: "وأما رواية ابن أبي قتيلة عن الدراوردي فلا يُلتفت إليها، فإن الشافعي، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم رووه عن الدراوردي على الصواب، ولم يكن ابن أبي قتيلة من أهل الحديث، بل كان يعيبهم ويطعن عليهم، وقد ذكرَ عنه الإِمام أحمد أنه قال: أهل الحديث قوم سوء، فقال أحمد: زنديق، زنديق، زنديق". انظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٧ - ٣٤١).
وجاءت مثل هذه المخالفة من مسدد، ذكر المزي أنَّ مسددًا رواه عن العطاف عن موسى بن محمَّد بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة. تهذيب الكمال (١٩/ ٢٩).
قلت: وخالفه الشافعي، وقتيبة بن سعيد، وحماد بن خالد، وإسحاق بن عيسى، ويونس، ومالك بن إسماعيل، والأثرم، وخلف البزار، فرووه عن عطاف بن خالد عن موسى بن إبراهيم عن سلمة.
وروايتهم أرجح من رواية مسدد على فرض ثبوتها، وقد تقدّم أن الطبراني أخرجه من طريق مسدد ولم يذكر في إسناده: عن أبيه، بل صرّح في روايته بسماع موسى بن إبراهيم من سلمة.
وذكر البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٩٦) أن أبا أويس رواه عن موسى بن إبراهيم عن أبيه عن سلمة.
قال البيهقي في معرفة السنن (١/ ٩٩): "والأول أصح". يعني رواية من لم يذكر في إسناده: عن أبيه.
والحاصل أن الصحيح في هذا الحديث من رواه عن موسى بن إبراهيم المخزومي عن سلمة به.
وموسى بن إبراهيم المخزومي، قال عنه ابن معين كما في رواية الغلابي عنه: "ثبت".
وفي رواية مضر بن محمَّد: "ليس به بأس". انظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٣٩). =стр. 423
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال علي بن المديني: "كان صالحًا وسطًا". سؤالات ابن أبي شيبة (رقم: ٩٢).
وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٠٢).
وقال الحافظ عنه في التقريب (رقم: ٦٩٤١): "مقبول".
والصواب أنَّه صدوق لما تقدّم عن ابن معين وعلي بن المديني، والله أعلم.
أما موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي فمتفق على ضعفه. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ١٣٣)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٥)، تهذيب الكمال (٢٩/ ١٤٠)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٢٨).
وأما النظر الذي أشار إليه البخاري في صحيحه، فالذي يظهر من كلامه أن موسى بن إبراهيم اضطرب في إسناد هذا الحديث، فمرة يرويه عن سلمة، ومرة يرويه عن أبيه عن أنس مع اختلاف في متن الحديث، وطريق أنس أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٢٧) عن عبد الرحمن بن أبي الموالي عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه عن أنس: "أنه رأى النبي ﷺ صلّى في ثوب واحد ملتحفًا به".
ودليل هذا الكلام ما قاله البخاري نفسه في التاريخ الكبير بعد أن ذكر جملة من الروايات عن سلمة بن الأكوع هذا الحديث، ثم قال: "هذا لا يصح، وفي حديث القميص نظر حديث سلمة، وروى ابن أبي الموال عن موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة عن أبيه سمع أنسا رأى النبي ﷺ يصلي في ثوب". التاريخ الكبير (١/ ٢٩٧).
قال الحافظ ابن رجب: "هذا هو النظر الذي أشار البخاري إلى إسناده في صحيحه، وهو الاختلاف على موسى بن إبراهيم، وفي كونه علّة مؤثرة نظر، فإنّ لفظ الحديثين مختلف جدا، فهما حديثان مختلفان إسنادا ومتنا، نعم لرواية ابن أبي الموالي عن موسى عن أبيه عن أنس علّة مؤثّرة، وهي: أن عبد الله بن عكرمة رواه عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة -وهو والد موسى- عن جابر عن النبي ﷺ ، وقد خرج حديثه الإِمام أحمد (في المسند ٣/ ٣٧٥)، ولعلّ هذه الرواية أشبه، فإن متن هذا الحديث معروف عن حابر بن عبد الله، لا عن أنس، لكن نقل ابن أبي حاتم عن أبيه في كلام جاء على أوهام تاريخ البخاري (ص: ١١٢): إن رواية موسى عن أبيه عن أنس، ورواية إبراهيم- والد موسى- عن جابر من غير رواية ابنه موسى.
وهذا يدل على أن الإسنادين محفوظان.
وأما حديث الصلاة في القميص وزرّه بالشوكة، فلا يُعرف إلا بهذا الإسناد عن سلمة، فلا يعلّل بحديث غيره، والله أعلم". فتح الباري لابن رجب (٢/ ٣٤٢).
والحاصل أن حديث سلمة بن الأكوع حسن، والله أعلم بالصواب.стр. 424
وانظر حديثَ عُمر بن أبي سلمة (١) ، وأمِّ هانئ (٢) ، وحديث أبي هريرة من طريق ابن المسيب (٣) .
٥٢ / حديث: "إذا عادَ الرجلُ المريضَ خاضَ الرَّحْمَة … ".
وذكر القعود (٤) عنده.
في الجامع.
بلغه عن جابر مقطوعًا (٥) .
رواه عُمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابرٍ، خرّجه ابنُ أبي شيبة، والبزارُ من طريق عبد الحميد بنِ جعفر عنه (٦) ، وهذا أيضًا مقطوعٌ (٧) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٢/ ٣٠٢).(٢) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣٢).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٢٩٣).(٤) في الأصل: العقود، بتقديم العين على القاف وهو خطأ.(٥) الموطأ كتاب: العين، باب: عيادة المريض والطيرة (٢/ ٧٢١) (رقم: ١٧).(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٣٣) (رقم: ١٠٨٣٤)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ٣٦٨) (رقم: ٧٧٥).
ومن هذا الطريق أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٠٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٧/ ٢٢٢) (رقم: ٢٩٥٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٠)، وفي شعب الإيمان (٦/ ٥٣٣) (رقم: ٩١٧٩ - طبعة دار الكتب العلمية-)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٤).
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.(٧) أي منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وعمر بن الحكم، وقد تُكلم في سماعه منه.
قال أبو حاتم: "عبد الحميد بن جعفر عن عمر مرسل". المراسيل (ص: ١١٤).
قال العلائي: "والظاهر أن عمر هنا هو عمر عم أبيه عمر بن الحكم، وقد قيل: إنه سمع منه والله أعلم". جامع التحصيل (ص: ٢١٩). =стр. 425
خرّجه قاسمُ بن أصبغ من طريق عبد الحميد بن جعفر قال: حدّثتني أمِّي مندوس بنت عليٍّ قالت: "مَرِض عُمر بنُ الحكم فعاده أهلُ المسجد، فقال: سَمِعت جابر بن عبد الله". وساقه (١) . الحواشي
(١) أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧٣) قال: حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا أبو قلابة بن عبد الملك بن محمَّد الرقاشي قال: حدّثنا بكر بن بكار قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر به.
وهذا إسناد ضعيف، بَكر بن بكار ضعيف الحديث. انظر: التاريخ لابن معين (٤/ ٢٠٩ - رواية الدوري)، الجرح والتعديل (٢/ ٣٨٣)، الكامل (٢/ ٣٢)، الثقات (٨/ ١٤٦)، الميزان (١/ ٣٤٣)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٢٠).
لكنه توبع، تابعه عبد الله بن حمران عند أبي يعلى في المسند كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (٣/ ٢٨١)، وقال محقق الكتاب: "لم أجده في مسند أبي يعلى بعد تتبع".
وفي الإسناد أيضًا عبد الملك الرقاشي البصري، صدوق تغير حفظه واختلط ثم دخل بغداد، فمن سمع منه بالبصرة فحديثه مقبول، ومن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، وتوفي سنة (٢٧٦ هـ).
انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٤٠١)، الكواكب النيرات (ص: ٣٠٤).
والراوي عنه في هذا الإسناد قاسم بن أصبغ، رحل إلى المشرق سنة (٢٧٤ هـ) أي قبل سنتين من وفاة الرقاشي، ودخل بغداد وسمع من علمائها، فيغلب على الظنِّ أنَّه سمع منه بعد الاختلاط، ولم يذكره أحد فيمن سمع منه قبل أو بعد، وكذا لم يُذكر أنَّ قاسمًا دخل البصرة، إنما ذكروا له رحلة إلى مكة والكوفة وبغداد ومصر كما في تاريخ العلماء والرواة بالأندلس (١/ ٤٠٦)، فهذا مما يقوي سماعه منه بعد الاختلاط،. ثم وجدتُ الخشني في أخبار الفقهاء والمحدّثين (ص: ٣٠٨) نصَّ أنَّه لقيه ببغداد، فقال بعد أن ذكر بعض شيوخه: "عبد الملك بن محمَّد الرقاشي، بصري لقيه ببغداد". وهذا دليل أنَّ سماعَه منه كان بعد الاختلاط، والله أعلم.
وفي الإسناد أيضًا مندوس بنت علي لم أجد لها ترجمة.стр. 426
وذكر محمَّد بن عمر الواقدي فيه سماعَ عبد الحميد من عُمر، ولم يُتابَع على ذلك (١) . الحواشي
(١) أخرجه من طريقه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (١/ ٣٥٤) (رقم: ٢٥٠) قال: حدثنا محمَّد بن عمر ثنا عبد الحميد بن جعفر سمع عمر بن الحكم قال: سمعت جابر بن عبد الله، فذكره.
والواقدي متروك، وقد خالفه هُشيم بن بشير كما عند أحمد، وابن أبي شيبة، والبيهقي، وابن حبان، وابن عبد البر، وخالفه أيضًا عبد الله بن حمران كما عند البزار فذكروه عن عبد الحميد عن عمر بن الحكم معنعنا -وقد سبق تخريج هذه الطرق-.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: ١٨٤) (رقم: ٥٢٢) قال: حدثنا قيس بن جعفر قال: ثنا خالد بن الحارث حدّثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي: أن أبا بكر بن جَزء ومحمد بن المنكدر في ناس من أهل المسجد عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصاري قالوا: يا أبا حفص حدِّثنا؟ قال: سمعت جابر بن عبد الله … فذكره.
وهذا رجاله ثقات إلا عبد الحميد بن جعفر.
وأبوه هو جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري وهو ثقة.
والذي يظهر أنَّ الاضطراب في إسناد هذا الحديث جاء من عبد الحميد بن جعفر، فمرة يرويه عن أبيه ومرة عن أمه ومرة عن عمر بن الحكم من غير واسطة وهذا مما يؤيد أنه لم يسمع منه هذا الحديث خاصة. لذا قال فيه الحافظ في التقريب (رقم: ٣٧٥٦): "صدوق رمي بالقدر وربما وهم". ولعل هذا من أوهامه، والله أعلم.
وقال الحافظ عن طريق البخاري في الأدب: "إن كان محفوظا فيكون عبد الحميد حدّث به عن أبيه وعن أمّه، وإلا فخالد أحفظ الجميع". إتحاف المهرة (٣/ ٢٨١).
قلت: ولعل الأقرب ما ذكرته من اضطراب عبد الحميد ووهمه والله أعلم.
وللحديث عدة شواهد منها:
- حديث أبي الدرداء ﵁: أخرجه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (٣/ ٩٢) (رقم: ٢٤٩٣) قال: حدّثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا إسحاق، ثنا معاوية، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء مرفوعًا، إلا أنه قال: "خاض في الرحمة إلى حِقويه".
وسنده ضعيف، شيخ أبي يعلى واسمه محمَّد بن يزيد، ليس بالقوي كما في التقريب (رقم: ٦٤٠٢). =стр. 427
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومعاوية بن يحيى الصدفي قال عنه الحافظ: ضعيف، وما حدّث بالشام أحسن مما حدّث بالري. التقريب (رقم: ٦٧٧٢).
قلت: وتلميذه إسحاق بن سليمان رازي.
- حديث عمرو بن حزم الأنصاري ﵁: أخرجه عبد بن حميد في مسنده (١/ ٢٥٩) (رقم: ٢٨٨ - المنتخب-)، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٣/ ٩٣) (رقم: ٢٤٩٥)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٠٠ - ترجمة عمرو بن حزم-)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٦٨)، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارت (ص: ١٨١) (رقم: ٢٣٢)، والبغوي في الصحابة -ترجمة محمَّد بن عمرو بن حزم- كما في الإصابة (٦/ ٢٥٥) من طرق عن قيس أبي عمارة مولى سودة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه.
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: "وهذا من مسند عمرو بن حزم، فالضمير في قوله: عن جدّه، يعود على أبي بكر، لا على عبد الله".
قلت: والسند ضعيف، فيه قيس أبو عمارة، قال عنه البخاري: "فيه نظر". التاريخ الصغير (الأوسط) (٢/ ١٣٢).
وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥).
- حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٣٥٢) (رقم: ٢٢٠٥)، والصغير (١/ ١٠١) (رقم: ١٣٩) من طريق أحمد بن الحسن المصري، عن أبي عاصم النبيل، عن المفضل بن لاحق، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به.
وقال: "لم يروه عن المفضل إلَّا أبو عاصم".
وقال الهيثمي: "رجاله ثقات غير شيخ الطبراني لم أعرفه". مجمع الزوائد (٢/ ٢٩٨).
قلت: شيخ الطبراني كذاب.
قال ابن عدي: "حدّث عن أبي عاصم بأحاديث مناكير عن ابن عون وعن الثوري وشعبة، ويسرق الحديث، ضعيف". الكامل (١/ ١٩٧).
وقال ابن حبان: "كذاب دجَّال من الدجاجلة، يضع الحديث عن الثقات وضعًا … لا يجوز الاحتجاج به بحال". المجروحين (١/ ١٤٩، ١٥٠).
وقال الدارقطني: "متأخر كذّاب، حدّثونا عنه، يروي عن أبي عاصم النبيل". الضعفاء والمتروكون (ص: ١١٣). =стр. 428
• حديث: "العِدَة بالعطاء".
في مرسل ربيعة (١) .
فصل: جابر بن عبد الله من بني سَلِمة، بكسر اللام وفتح السين، يُقال فيه: سَلَمي بفتحِهما، حكاه أبو عُبيد (٢) .
وانظر دَفْنَ أبيه في مرسل عبد الرحمن بن عبد الله (٣) .
* * * الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٤/ ٥٢١).(٢) أبو عبيد هو الحافظ الإِمام القاسم بن سلام البغدادي.
وقال السمعاني: "وهذه النسبة بفتح السين المهملة وفتح اللام إلى بني سلمة حي من الأنصار … وهذه النسبة عند النحويين، وأصحابُ الحديث يكسرون اللام على غير قياس النحويين".
الأنساب (٣/ ٢٨٠)، وانظر: توضيح المشتبه (٥/ ١٤٠).(٣) سيأتي حديثه (٥/ ٤٩).стр. 429
٩/ مسند جابر بن عَتيك الأنصاري الأوسي المُعاويِّ (١) .
وقيل: جَبر (٢) .
حديثٌ واحد، وله آخر في الزيادات مذكور لابن عمر (٣) .
٥٣ / حديث: "الشهداءُ سبعةٌ سِوى القتل … ".
فيه: الحرق، وصاحب ذات الجَنْب، والمرأة تموت بجُمْع (٤) ، والأربعة المذكورون في حديث أبي صالح، عن أبي هريرة (٥) .
وهذا في الجنائز، باب: النهي عن البكاء.
عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك، عن عَتيك بن الحارث بن عَتيك -وهو جدُّه أبو أمّه-، عن جابر بن عتيك: "أنَّ رسولَ الله ﷺ جاء يعود عبدَ الله بنَ ثابت فوجده قد غُلِب … " (٦) . الحواشي
(١) المعاوي: نسبة إلى بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بطن من الأوس. انظر: الأنساب (٥/ ٣٣٥).(٢) سيأتي ذكر الخلاف في اسمه.(٣) سيأتي (٤/ ٣٧٦).(٤) جُمْع بضم الجيم وسكون الميم.
قال ابن الأثير: "أي تموت وفي بطنها ولد، وقيل التي تموت بكرا، والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذُخر بمعنى المذخور، وكسر الكسائي الجيم، والمعنى أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حل أو بكارة". النهاية (١/ ٢٩٦).(٥) وهم: المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم، وسيأتي حديثه (برقم: ٤٢٧).(٦) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: النهي عن البكاء على الميت (١/ ٢٠٢) (رقم: ٣٦).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الجنائز، باب: فضل من مات في الطاعون (٣/ ٤٨٢) (رقم: ٣١١١) من طريق القعنبي. =стр. 430
فيه: "غُلبنا عليك يا أبا الرَّبيع"، وفيه: فصاح النّسوةُ وبكين، وقوله ﷺ : "دَعْهُنَّ، فإذا وجبَ فلا تبكينَّ باكية".
هكذا إسناده في الوطأ، وخرّجه النسائي وأبو داود على نصّه عن مالك (١) .
والخلاف فيه كثير: وقال فيه أبو العُمَيس -وهو عُتبة بن عبد الله بن عُتبة-: عن عبد الله بن عبد الله بن جَبر بن عَتيك، عن أبيه، عن جَدِّه: "أنه مرض فأتاهَ النبيُّ ﷺ يعوده، فقال قائلٌ من أهله … "، وذكر ما (٢) في الحديث. خرّجه ابن أبي شيبة وغيره (٣) .
وذكره الدارقطني في العلل وقال: "رواه كثيرُ بن زيد، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمّه. يريد (٤) جَبر بن عَتيك" (٥) . الحواشي
(١) سبق تخريجه من السنن.(٢) في الأصل: "ذكرنا"، ولعل الصواب المثبت.(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (ل: ٦٣ / ب).، لكن وقع فيه: "جابر"، بدل: "جبر"، ولعله من تغيير ابن وضاح، فالنسخة من روايته عن ابن أبي شيبة.
ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: الجهاد، باب: ما يرجى فيه الشهادة (٢/ ٩٣٦) (رقم: ٢٨٠٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٠) (رقم: ١٩٧٢).
وأخرجه أيضًا ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٨٧)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (٢ / ل: ١٣٢ / ب)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٤٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٩٢) (رقم: ١٧٨٠)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٣٧٥)، كلهم من طريق أبي العُميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك به.(٤) في الأصل: "يزيد"، بالزاي وهو خطأ.(٥) العلل (٤ / ل: ١٠٠ / أ).стр. 431
هكذا قال أبو الحسن، فكأنَّ جَبْرًا وجابرًا على هذا أخوان، وهذا الحديث هو لِجَبرٍ منهما.
وخَرَّج ابنُ أبي شيبة أيضًا من طريق عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمِّه قال: "دخلت مع رسول الله ﷺ على ميّت … "، وذَكَر فضلَ البكاء خاصَّةً (١) .
وقال الدارقطني: "لم يُتابِع مالكًا أحدٌ على قوله: جابر بن عتيك، والله أعلم، وهو مما يُعتدّ به على مالكٍ" (٢) .
وذكر البخاريُّ في التاريخ هذا الحديث لجبر في ترجمة جابر (٣) ، وذكر لجابر حديث: "مَن اقْتَطَع مالَ مسلمٍ بيَمِينه … " (٤) ، ولم يُخرَّج في الصحيح لجبر ولا لجابر بنِ عَتيك شيءٌ.
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وبنو عَتيك في الأنصار، الحواشي
(١) المسند (ل: ٢٥ /أ)، وأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٤٤٦).
وأخرج البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٠٩) من طريق عبد الملك بن عمير عن جبر بمثله.(٢) العلل (٤ /ل: ١٠٠/ ب)، أي أن مالكا انفرد بقوله: جابر بن عتيك، وخالفه أبو العميس عتبة بن عبد الله وكثير بن زيد وعبد الله بن عيسى وعبد الملك بن عمير قالوا فيه: جبر.
وذهب ابن حجر إلى تصحيح رواية مالك، وقال: "ورواية مالك هي المعتمدة". الإصابة (١/ ٤٣٨).
واستشهد ببعض الأحاديث التي فيها تسمية جابر، لكن يعكّر عليه ما ذكره الدارقطني من مخالفة الرواة لمالك، وثبوت رجل آخر اسمه جبر كما سيأتي.(٣) التاريخ الكبير (٢/ ٢٠٨، ٢٠٩).(٤) أخرجه البخاري في الموضع السابق، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٤١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٩٢) (رقم: ١٧٨٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١ /ل: ١٢٤ /أ) من طرق عن أبي سفيان بن جابر بن عتيك عن أبيه جابر بن عتيك به.
قال الحاكم صحيح ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي.
قلت: أبو سفيان لم يوثقه أحد. وصنيع البخاري في تاريخه يدل على أن جابرًا غير جبر.стр. 432
وقد كَثُر الخلافُ فيهم وفي نسبةِ بعضهم من بعض، فقيل: حابر وجبر رجلٌ واحدٌ اختُلِف في اسمه (١)
وقيل: هما أخوان، ابنا عتيك بن الحارث بن قيس بن هَيْشَةَ الأوسي من بني عمرو بن عوف (٢) .
وسَهْلُ بن عتيك رجلٌ آخر، هو سهل بن عتيك بن النُّعمان بن عَمرو، خزرجيٌّ من بني مالك بن النَّجار (٣) .
واختُلِف في الحارث بن عتيك، فقيل: هو أخو جابر أو جبر (٤) ، وقيل: هو أخو سهل بن عتيك (٥) . الحواشي
(١) وهو قول ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبي معشر الطبري، وأبي نعيم، والبغوي وظاهر كلام ابن عبد البر. انظر: معرفة الصحابة (١/ ل: ١٢٣/ أ)، الاستيعاب (١/ ٢٢٢، ٢٣٠) تهذيب التهذيب (٢/ ٣٨).(٢) وهو ظاهر قول الدارقطني والبخاري.
وقال ابن قانع: "جبر بن عتيك أخو جابر بن عتيك". معجم الصحابة (١/ ١٤١).
ولم يذكر ابن سعد في الطبقات إلا جبرا ونسب إليه حديث الباب. الطبقات (٣/ ٣٥٧).
وأما خليفة بن خياط ذكر في الطبقات (ص: ٨٤) جابر بن عتيك بن قيس بن هيشة الأنصاري، ثم ذكر في (ص: ١٠٣) جابر بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن سلمة قال: "روى أحاديث منها الشهادة لسبع".
وتبعه على ذلك الذهبي في السير (٢/ ٣٦، ٣٧)، وتجريد أسماء الصحابة (١/ ٧٣، ٧٦).
وأما المزي فذكر جابر بن عتيك. بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاري، وجعل جبرا أخاه ونسب الحديث لجبر منهما. انظر: تهذيب الكمال (٤/ ٤٥٤، ٤٩٤).
وجعل ابن حجر جابر وجبرا رجلين لا صلة لأحدهما بالآخر. تهذيب التهذيب (٢/ ٥٢).
وتقدّم أنه صوّب رواية مالك، وأنَّ الحديث لجابر، ولعل الأقرب للصواب ما ذهب إليه ابن المديني والدارقطني والبخاري أنهما أخوان وأن الحديث لجبر منهما، والله أعلم.(٣) انظر: الطبقات الكبرى (٣/ ٣٨٧)، الاستيعاب (٢/ ٦٦٦)، الاستبصار في نسب الأنصار (ص: ٧٧).(٤) وهو قول علي بن المديني كما في الاستيعاب (١/ ٢٢٢)، وانظر: الإصابة (١/ ٥٨٦).(٥) وهو قول الواقدي، والزبير بن بكار، وابن سعد، وابن أبي داود، وابن قانع، وابن عبد البر، وابن قدامة. انظر: الطبقات الكبرى (٣/ ٣٨٧)، معرفة الصحابة (٢ / ل: ٢٥ /أ)، معجم الصحابة (١١٥/ ٢)، الاستيعاب (١/ ٢٩٧)، الاستبصار في نسب الأنصار (ص: ٧٧)، الإصابة (٤/ ١٦٧).стр. 433
وكذلك اختُلِف في عبد الله بنِ عتيك، فقيل: هو أخو جابر أو جبر (١) .
وقيل: هو رجل آخر من الخزرج لا من الأوس، وهو الذي قَتَل أبا رافع بن أبي الحُقيق اليهودي، وهذا مشهور عند أهلِ السَيّرَ (٢) ، وخرّجه البخاريُّ في الصحيح، وكان عبدُ الله هذا أميرَهم (٣) .
وقال العدويُّ: "عبد الله بنُ عتيك أبو ثابت، أخو الحارث بن عتيك الذي عاده النبيُّ ﷺ فقال: "غُلبنا عليك يا أبا ثابت … "، فلمَّا تُوفي شَهِدَه رسولُ الله ﷺ وكفَّنَه في قميصِه، وصلَّى عليه في بَني معاوية، وهو المسجدُ الذي دعا فيه رسولُ الله ﷺ عليه ألَّا تَهْلَكَ أمَّتُه بالسِّنِين، قال: وهكذا قولُ أهلِ النَّسبِ إلَّا ابن الكلبي فإنَّه قال: هو عبد الله بنُ ثابت بنِ قَيس بنِ هَيْشَة بنِ الحارث وكنيتُه أبو الربيع، قال: ووافقه الواقديُّ على أنَّه عبد الله بن ثابت" (٤) .
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وقولُ العدويّ شاذٌ لم يُتابَع عليه.
وانظر حديثَ جابر بن عَتيك في الزيادات (٥) ، وحديثَ ابن عمر من طريق عبد الله بن عبد الله بنِ جابر في مسندِه (٦) . الحواشي
(١) وهو قول خليفة بن خياط وابن عبد البر. انظر: الطبقات (ص: ١٠٣)، الاستيعاب (٣/ ٩٤٦)، الإصابة (٤/ ١٦٨).(٢) انظر: سيرة ابن هشام (١/ ٢٧٣، ٢٧٤) البداية والنهاية (٤/ ١٣٧ - ١٤٠)، زاد المعاد (٣/ ٢٧٥).(٣) صحيح البخاري كتاب: المغازي، باب: قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق (٥/ ٣٣، ٣٢) (رقم: ٤٠٣٨ - ٤٠٤٠)، وانظر: الطبقات الكبرى (٢/ ٧٠)، الاستبصار في نسب الأنصار (ص: ١٦٨).(٤) لم أقف على قول العدوي.(٥) سيأتي حديثه (٤/ ٣٧٦).(٦) سيأتي حديثه (٢/ ٤٨٩).стр. 434
فصل: قال في هذا الحديث: "إذا وَجَبَ فلا تبْكِيَنَّ باكيةٌ"، وجاء عن ابن عباس أنه قال في حديث طويل ذكره: لما ماتت رُقَيَّةُ بنت النبي ﷺ بكى النساءُ عليها، فجعل عُمرُ يضربهنَّ بسوطِه، فأخذ النبيُّ ﷺ بيده وقال: "دَعْهنَّ يَبْكِينَ"، وقال: "ابْكِينَ، وإيّاكنُّ ونَعِيقَ الشيطان، فإنَّه مَهْمَا يَكُنْ مِن القلبِ والعَينِ فَمِنَ الله الرَّحمة، ومَهْمَا يكنْ مِن الَيَدِ واللِّسانِ فمِنَ الشَّيطانِ"، وذَكَر سائرَه. خرّجه ابن أبي شيبة (١) . الحواشي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المسند كما في إتحاف الخيرة للبوصيري (٣/ ٢٧٤)، وأحمد في المسند (١/ ٢٣٧، ٣٣٥) والطيالسي في المسند (ص: ٣٥١) (رقم: ٢٦٩٤)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٠٤)، (٣٠/ ٨) والحاكم في المستدرك (٣/ ١٩٠)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٥) من طرق عن علي بن زيد بن جُدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به، وفي آخره: "وقعد رسول الله ﷺ على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي فجعل النبي ﷺ يَمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها".
وسنده ضعيف علي بن زيد بن جدعان ضعيف. التقريب (رقم: ٧٤٣٤).
ويوسف بن مهران مختلف فيه، وقال الحافظ: "ليّن الحديث". التقريب (رقم: ٧٨٨٦).
وقال الذهبي: "هذا الحديث منكر فيه شهود فاطمة الدفن ولا يصح". الميزان (٤/ ٤٩)، وانظر السير (٢/ ٢٥٢).
وقال البوصيري: "ومدار هذا الطريق على علي بن زيد بن جُدعان، وهو ضعيف". إتحاف الخيرة المهرة (٣/ ٣٧٥).
تنبيه: وقع في هذا الحديث أن المتوفاة رقيَّة ﵂، وجاء عند أحمد من طريق يزيد بن هارون أنها زينب وهو الصواب؛ لأن رقيَّة توفيت والنبي ﷺ ببدر، ولعل هذا الخلط جاء من علي بن جدعان.
وقال ابن سعد: "قال يزيد: زينب بنت رسول الله ﷺ ، وقال عفان: رقيَّة بنت رسول الله ﷺ ، وقال سليمان بن حرب: ابنةٌ لرسول الله ﷺ ". الطبقات الكبرى (٨/ ٣٠).
فلعل يزيدًا أصلح الخطأ، لأنَّ عفانًا توبع عليه، تابعه أبو داود الطيالسي، وعبد الصمد وحسن بن موسى عند أحمد، وحبان بن هلال عند الحاكم.
ومراد المصنف من إيراد هذا الحديث بيان أنَّ قوله "لا تبكين باكية" ليس على عمومه، وأنَّ المراد لا تبكين صياحًا ولا نياحًا، وأن البكاء على الميت جائز ما لم يشب ذلك نياح وصياح وشق جيب. وقال الباجي: "يحتمل أن يكون ﷺ منع من بكاء مخصوص عند الوجوب، وهو ما جرت العادة به من الصياح والمبالغة في ذلك بالويل والثبور فتوجَّه نهيه إلى ذلك البكاء خاصة". المنتقى (٢/ ٢٦).стр. 435
١٠/ مسند جُبير بن مُطعم بن عَدِيِّ بن نَوفَل بن عبد مَنَاف بن قُصَيِّ القرشي النَّوفلي
حديث واحد.
٥٤/ حديث: "قرأ بالطُّورِ في المغرب".
في أبواب القراءة.
عن ابن شهاب، عن محمد بن جُبير بن مطعم، عن أبيه (١) .
سمعه جُبيرٌ قَبل إسلامه، كان أتى المدينةَ في أُسارى بَدر (٢) ، وأسلمَ بعد ذلك يوم الفتح، وقيل: عامَ خيبر (٣) ، جاء عنه أنه قال: "سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ (٤) كاد قلبي أن يطير". الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: القراءة في المغرب والعشاء (١/ ٨٨) (رقم: ٢٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: الجهر في المغرب (١/ ٢٣٠) (رقم: ٧٦٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: القراءة في الصبح (١/ ٣٣٨) (رقم: ٤٦٣) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: قدر القراءة في المغرب (١/ ٥٠٨) (رقم: ٨١١) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: القراءة في المغرب بالطور (٢/ ١٦٩) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٤/ ٨٥) من طريق ابن مهدي وحماد الخياط، ستتهم عن مالك به.(٢) أي في فداء أسارى بدر.(٣) الاستيعاب (١/ ٢٣٢).(٤) سورة الطور، الآيات: (٣٥، ٣٦، ٣٧).стр. 436
انظره للبخاري في الجهاد (١) ، والتفسير (٢) ، وفي مسند ابن أبي شيبة (٣) .
حديث: الأسماء.
مذكور ليحيى في مرسل محمد بن جبير (٤) .
فصل: في الكنى: أبو ثَعلبة، واسمه: جُرهُم، ويقال: جُرثوم (٥) .
وفي المبهمين: صاحبُ الهدي، وقيل: اسمه جندب بن ناجية (٦) .
وفي الزيادات: لجَرهد حديثٌ ليس عند يحيى بن يحيى (٧) .
وليس في الموطأ من رجال الصحابة من له حديث مرفوعٌ أوَّل اسمِه حَاءٌ صُرِّح باسمه فيه، وانظر الحاءَ في الكنى، وفي أسماء النساء.
* * * الحواشي
(١) باب: فداء المشركين (٤/ ٣٥٧) (رقم: ٣٠٥٠)، وفي المغازي، باب: (٥/ ٢٤) (رقم: ٤٠٢٣) مختصرًا.(٢) باب: سورة الطور (٦/ ٣٥٣) (رقم: ٤٨٥٤).(٣) وهو في المصنف (١/ ٣١٤) (رقم: ٣٥٨٩) مختصرًا.(٤) سيأتي حديثه (٤/ ٥٧٥).(٥) سيأتي مسنده (٣/ ١٥٦).(٦) سيأتي مسنده (٣/ ٦٠٣).(٧) سيأتي مسنده (٤/ ٣٧٨).стр. 437
باب: الخاء
فيه رجل واحد
١١/ مسند خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي
كان يُقال له: سيف الله (١) .
حديث واحد.
٥٥/ حديث: الضَّب. فيه: أَحَرامٌ هو؟ قال: "لا، ولكنَّه لم يكن بأرضِ قومي فأجِدُني أعافُه".
في الجامع.
عن ابن شهاب، عن أبي أمامةَ بن سَهْل بن حُنيف، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد: "أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونةَ، فأُتِي بضبّ مَحْنُوذ (٢) … " (٣) . الحواشي
(١) روى البخاري في صحيحه كتاب: فضائل أصحاب النبي ﷺ ، باب: فضائل خالد بن الوليد ﵁ (٤/ ٥٨٩) (رقم: ٣٧٥٧) عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: "أخذ الراية زيد فأُصيب ثم أخذ جعفر فأُصيب ثم أخذ ابن رواحة فأُصيب -وعيناه تذرفان- حتى أخذها سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم".(٢) أي مشوي. مشارق الأنوار (١/ ٢٠٣).(٣) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في أكل الضبّ (٢/ ٧٣٧) (رقم: ١٠).
وأخرحه البخاري في صحيحه كتاب: الذبائح والصيد، باب: الضبّ (٦/ ٥٨٦) (رقم: ٥٥٣٧) من طريق القعنبي. =стр. 438
هكذا عند يحيى بن يحيى وجماعةٍ من رواة الموطأ قالوا فيه: ابن عباس، عن خالد: "أنه دخل"، وكذا قال فيه البخاري عن القعنبي، عن مالك (١) .
وقال مطرِّف ومعن، عن مالك: ابن عباس: "أنَّ خالد بن الوليد دخل" (٢) . الحواشي
(١) سبق تخريجه من طريق القعنبي.
وتابع يحيى الليثي كل من:
- ابن القاسم كما فِي روايته للموطأ (ص: ١٢٦) (رقم: ٧٠ - مع تلخيص القابسي -)، ومحمد بن الحسن الشيباني كما في روايته (ص: ٢١٩) (رقم: ٦٥٤)، وابن وهب (من طريق يونس بن عبد الأعلى عنه)، كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٢٢ / ب)، وكذا ذكره الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب - مختصر العطار-).
ووقع فِي تهذيب الآثار للطبري (رقم: ٢٠١٤) حدّثني يونس، أنبأ ابن وهب، أخبرني يونس (أي ابن يزيد) ومالك عن ابن شهاب أخبرهما عن أبي أمامة عن ابن عباس: "أنَّ خالد بن الوليد .. ".
فلعله حمل رواية مالك على رواية يونس بن يزيد، والله أعلم.
وإسماعيل بن أبي أويس، ذكره البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٣)، ومعرفة السنن (٧/ ٢٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٧).(٢) رواية مطرّف لم أجدها، وأشار الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٨): أن مطرّفًا وافق في روايته أبا مصعب الزهري التي يأتي ذكرها، والله أعلم.
ورواية معن أخرجها النسائي في الكبرى كتاب: الأطعمة، باب: لحم الضباب (٤/ ١٥٣) (رقم: ٦٦٥٣). وتابعهما:
- معاوية بن عبد الله بن أبي يحيى، أخرجه من طريقه الخطيب البغدادي في الرواة عن مالك (ل: ١٣/ أ- مختصر العطار).
- وابن وهب من طريق أبي الطاهر بن السرح، ذكره الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب).стр. 439
وقال ابن بُكير في آخرين: عن ابن عباس وخالد: "أنَّهما دخلَا" (١) .
وقال أبو مصعب: ابن عباس قال: "دخلت أنا وخالد" (٢) .
وكذا قال فيه مسلم عن يحيى النيسابوري، عن مالك (٣) .
وفي رواية يونس عن الزهري، عن أبي أمامة: أنَّ عبد الله بن عباس أخبره أنَّ خالد بن الوليد الذي يُقال له سيفُ الله أخبره: "أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عباس"، خُرّج هذا في الصحيحين (٤) ، وفيه: قال: "فاجتررته فأكلته". الحواشي
(١) الموطأ برواية ابن بكير (ل: ٢٦٢ / أ - نسخة الظاهرية -).
وتابعه: عبد الله بن يوسف وعبد الرحمن بن القاسم وروح بن عبادة وسعيد بن عفير وداود بن عبد الله الجعفري. ذكرهم الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ١٣ / ب).
وسبق أنَّ رواية ابن القاسم موافقةٌ لرواية يحيى الليثي!(٢) رواية أبي مصعب (٢/ ١٤٦) (رقم: ٢٠٣٧).(٣) صحيح مسلم كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضبّ (٣/ ١٥٤٣) (رقم: ١٩٤٥).
وتابعه: - سويد بن سعيد كما في روايته للموطأ (ص: ٥٨٣) (رقم: ١٤٠٧).
- وعبد الله بن نافع ومطرف بن عبد الله، ذكرهما الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ٣ /ب)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٨).
وشك الشافعي فيه فقال: "أشك قال مالك: عن ابن عباس عن خالد أو عن ابن عباس وخالد بن الوليد". الأم (٢/ ٢٥١)، السنن الكبرى (٩/ ٣٢٣)، معرفة السنن (٧/ ٢٥٧).(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي ﷺ لا يأكل حتى يسمَّى له فيعلم ما هو (٦/ ٥٤٣) (رقم: ٥٣٩١).
ومسلم في صحيحه كتاب: الصيد والذبائح، باب: إباحة الضب (٣/ ١٥٤٣) (رقم: ١٩٤٦).
ورواه بهذا السياق عن الزهري صالح بن كيسان عند مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٤٤) (رقم: ١٩٤٦).
ورواه معمر عند البخاري في صحيحه كتاب: الأطعمة، باب: الشواء (٦/ ٥٤٥) (رقم: ٥٤٠٠)،
والزبيدي عند الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١٠٨) (رقم: ٣٨١٨) عت الزهري عن أبي أمامة عن ابن عباس عن خالد.стр. 440
وكذلك في حديث الموطأ عند ابن القاسم (١) ، والقعنبي (٢) ، وأكثر الرواة، قالوا فيه: قال خالد: "فاجْتَرَرْتُه" (٣) ، وذلك يُبيّن أنَّ الحديث له، والله أعلم (٤) .
فصل: في الكنى: أبو أيوب، واسمه: خالد بن زيد (٥) .
وأبو شُريح، واسمه عند الأكثر خُوَيلد بن عمرو (٦) .
وليس في الموطأ من الصحابة من له حديثٌ مرفوعٌ أوّلُ اسمه ذالٌ أو دالٌ، والدَّال المهملةُ في الكنى خاصة.
* * * الحواشي
(١) الموطأ (ص: ١٢٦) (رقم: ٧٠).(٢) أخرجه من طريقه البخاري وأبو داود، وسبق تخريجه.(٣) وهو كذلك عند يحيى النيسابوري وابن بكير والشافعي وأبى مصعب.(٤) قال الحافظ ابن حجر: "وهذا الحديث مما اخثلف فيه على الزهري هل هو من مسند ابن عباس أو من مسند خالد، وكذا اختلف فيه على مالك … والجمع بين الروايات أن ابن عباس كان حاضرًا للقصة في بيت ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي كان باشر السؤال عن حكم الضبّ وباشر أكله أيضًا، فكان ابن عباس ربما رواه عنه، ويؤيِّد ذلك أن محمد بن المنكدر حدّث به عن أبي أمامة بن سهل عن ابن عباس قال: أُتى النبي ﷺ وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضبّ … الحديث أخرجه مسلم (في صحيحه (٣/ ١٥٤٤) (رقم: ١٩٤٥) .... ". الفتح (٩/ ٥٨٠، ٥٨١).
وانظر الأحاديث التي خولف فيها مالك للدارقطني (ص: ٧٤).(٥) سيأتي مسنده (٣/ ١٤٠).(٦) سيأتي مسنده (٣/ ٢٧٧).стр. 441
باب: الراء
رجلان
١٢/ مسند رافع بن خُدَيج بن رافع بن عَدِيٍّ الأنصاري الخزرجي الحارثي
حديثان.
٥٦/ حديث: "نهى عن كِراء المزارِع".
وفيه: فتوى رافع في كِراء الأرض.
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حَنظلةَ بن قَيس الزُّرَقِي، عن رافع (١) .
هذا حديث اضُطرب في إسنادِه، خرّجه مسلمٌ هكذا عن يحيى النيسابوري، عن مالك (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: كراء الأرض، باب: ما حاء في كراء الأرض (٢/ ٥٤٦) (رقم: ١).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: كراء الأرض بالذهب والورق (٣/ ١١٨٣) (رقم: ١٥٤٧) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع والإجارات، باب: في المزارعة (٣/ ٦٨٦) (رقم: ٣٣٩٣) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: المزارعة، باب: ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر (٧/ ٤٣) من طريق يحيى القطان.
وأحمد في المسند (٤/ ١٤٠) من طريق يحيى القطان، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) سبق تخريجه من مسلم.стр. 442
وخرّجه البخاري من طريهت الليث، عن ربيعةَ، عن حنظلةَ، عن رافع، عن عمَّيْه، ولم يسمِّهما (١) .
وفي رواية سعيد بن عُفير، عن مالك، عن نافع: أنَّه سمع رافعًا يخبرُ ابنَ عمر: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى … " [قد ذكر] (٢) .
وخرّج مسلمٌ من طريق أيّوب، عن نافع: "أنَّ ابن عمر كان يكْرِي مزارِعَه حتى بلغه في آخرِ خلافةِ معاويةَ أنَّ رافع بن خُديج يُحدِّث فيها بنَهيٍ، قال نافع: فدخل عليه وأنا معه فسأله" (٣) . وللبخاري نحوه (٤) .
وروى جويرية خارج الموطأ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم: أنَّ رافعا أخبر عبدَ الله بنَ عمر عن عمَّيْه به. خرّجه البخاري في غزوةِ بَدْر عن عبد الله بن محمّد بن أسماء، عن جويرية، عنه (٥) .
وقال النسائي: "هذا غريبٌ مِن حديث مالك، لا أعلم أحدًا رواه عنه غيرُ الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: الحرث والمزارعة، باب: كراء الأرض بالذهب والفضة(١٠٣١٣) (رقم: ٢٣٤٦ - ٢٣٤٧).(٢) كذا في الأصل، ولعلَّها: "فذكره".
وقال ابن حجر: "رواه سعيد بن عُفير في الموطأ عن مالك عن نافع: أنه سمع رافع بن خديج يحدّث ابن عمر به. ولم يروه من رواة الموطأ غيره". إتحاف المهرة (٤/ ٤٨٣).
وسعيد بن كثير بن عُفير المصري صدوق عالم بالأنساب وغيرها كما في التقريب (رقم: ٢٣٨٢)، فلعل لمالك فيه شيخان، وسيأتي أنَّه رواه كذلك عن الزهري عن سالم، فيتحصّل من هذا كله أن مالكًا سمعه بثلاثة أسانيد، والله أعلم.(٣) صحيح مسلم كتاب: البيوع، باب: كراء الأرض (٣/ ١١٨٠) (رقم: ١٥٤٧).(٤) صحيح البخاري كتاب: الحرث والمزارعة، باب: ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمرة (٣/ ١٠٢) (رقم: ٢٣٤٣ - ٢٣٤٤).(٥) صحيح البخاري كتاب المغازي، بابٌ، (٥/ ٢٣) (رقم: ٤٠١٢ - ٤٠١٣).стр. 443
جويرية، وهو ثقة" (١) .
وقال فيه الأوزاعي: عن أبي النَجَاشِي، عن رافع، عن عمِّه ظُهَير، قال رافع: أتاني ظُهير فقال: "لقد نهى رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان بنا رافِقًا … "، وذكره، خُرِّج في الصحيح (٢) .
ولعَلَّ النهيَ تكرَّرَ فسمِعَه رافعٌ بَعدَ الإِخبارِ، والله أعلم (٣) .
٥٧ / حديث: "لا قَطْع في ثَمَر ولا كَثَر (٤) ".
في الحدود.
عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن يحيى بن حَبَّان (٥) .
ذكره عن رافعٍ ولم يُسنِده إليه، وهو مقطوع (٦) . الحواشي
(١) لم أقف على كلام النسائي، وحديث جويرية عن مالك مخرّج في سننه (٧/ ٤٤)، وفي الكبرى (٣/ ١٠٠) رقم: ٤٦٣٢)، وليس فيه كلامه على جويرية، فلعله رواية أخرى للسنن، أو في كتابه مسند حديث مالك، والله أعلم.
وفي هذا دليل أنَّ الإمام مالكًا كان يروي هذا الحديث من عدة أوجه.(٢) صحيح البخاري كتاب: الحرث والمزارعة، باب: ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمرة (٣/ ١٠١) (رقم: ٢٣٣٩).
وأبو النَجاشي بفتح النون وتخفيف الجيم واسمه عطاء بن صهيب كما في الفتح (٥/ ٢٩).
وهذه الرواية تقوي رواية الليث المتقدِّمة، وفيها: أنَّ رافعا كان يروي الحديث عن عمّيه.(٣) أي أنَّ رافعًا حدَّثه به عمَّاه، ثم سَمعه مباشرة من النبي ﷺ ، فأدّاه عنه كما سَمعه، والكلُّ في الصحيح. وانظر الفتح (٥/ ٣٠، ٣١).(٤) بفتح الكاف، والثاء المثلَّثة، وهو جمّار النخل. مشارق الأنوار (١/ ٣٣٧).(٥) الموطأ كتاب: الحدود، باب: ما لا قطع فيه (٢/ ٦٣٩) (رقم: ٣٢).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الحدود، باب: ما لا قطع فيه (٤/ ٥٤٩) (رقم: ٤٣٨٨) من طربق القعنبي، عن مالك به.(٦) الإسناد منقطع بين محمَّد ورافع، بينهما واسع بن حبّان كما سيأتي بيانه. =стр. 444
وفيه: قصةُ عَبدٍ سَرَقَ وَديًّا (١) .
ورواه ابن عيينة (٢) وغيَره عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن عمّه واسع بن حَبَّان - وهو سيِّدُ العبد - عن رافع. خرّجه النسائي من طريق الليث وسفيان (٣) . الحواشي
(١) الوديّ: بتشديد الياء، وهو فسيل النخل (أي صغاره) الذي يخرج من أصوله، ينقل ويغرس، واحدها وديّة. انظر مشارق الأنوار (٢/ ٢٨٣)، النهاية (١/ ١٧٠).(٢) أخرجه من طريقه: الحميدي في المسند (١/ ١٩٩) (رقم: ٤٠٧)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٠/ ٣١٦) (رقم: ٤٤٦٦)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٦٣).(٣) طريق الليث بن سعد عند النسائي في السنن (٨/ ٨٧)، والترمذي في السنن (٤/ ٤٢) (رقم: ١٤٤٩). وأما سفيان الثوري فاختلف عليه:
فرواه عنه أبو نعيم عند النسائي في السنن (٨/ ٧٨)، والدارمي في السنن (٢/ ٢٢٦) (رقم: ٢٣٠٧) والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٢٦٠) (رقم: ٤٣٣).
ومخلد بن يزيد القرشي عند النسائي في السنن (٨/ ٧٨) كرواية مالك. =стр. 445
ومحمّد بن يحيى هذا من شيوخِ مالك، روى عنه، عن الأعرج، عن أبي هريرة (١) .
وجدُّه حَبَّان بفتح الحاء وبالباء المعجمة بواحدة (٢) ، له صحبة (٣) ، وهو ابن منقذ الذي كان يُخدع في البيوع، مذكور في حديث ابن دينار، عن ابن عمر (٤) .
* * * الحواشي
(١) أسماء شيوخ مالك (ل: ٤٦ / ب)، وسيأتي ذكر هذا الإسناد (ص: ٩٧٠، ٩٧٣).(٢) الإكمال (٢/ ٣٠٣)، المؤتلف والمختلف للدارقطني (١/ ٤٢٥)، المؤتلف والمختلف للأزدي (ص: ٣٢)، توضيح المشتبه (٢/ ١٦٣).(٣) الاستيعاب (١/ ٣١٨)، الإصابة (٢/ ١١).(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٤٨٠).стр. 446
١٣/ مسند رِفاعةَ بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الزُّرَقي
حديث واحد.
٥٨/ [حديث] (١) : "كنَّا يومًا نُصلِّي وراءَ رسولِ الله ﷺ فلمَّا رفَعَ رأسَه من الرَّكعةِ … ".
فيه: قال رجل وراءه: "ربُّنا ولكَ الحمد، حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيه"، وقولُ النَّبِيِّ [ ﷺ ] (٢) : "لقد رأيتُ بِضعةً وثلاثين مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا".
في باب: الذِّكر.
عن نُعَيم بن عبد الله المُجْمِر، عن علي بن يحيى الزُّرَقي، عن أبيه، عن رِفاعة (٣) .
قال الشيخ ﵁: يحيى الزُّرَقيِّ، هو ابن خَلّاد بن رافع (٤) . الحواشي
(١) ليست في الأصل، وعادة المصنِّف إثباتها.(٢) ليست في الأصل.(٣) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله ﵎ (١/ ١٨٦) (رقم: ٢٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: فضل اللهم ربّنا لك الحمد (١/ ٢٤٠) (رقم: ٧٩٩) من طريق القعنبي.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٤٨٨) (رقم: ٧٧٠) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما يقول المأموم (٢/ ١٩٦) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٤/ ٣٤٠) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٤) قيل: وُلد في عهد النبي ﷺ . انظر الاستيعاب (٤/ ١٥٦٩)، تهذيب الكمال (٣١/ ٢٩٤)، الإصابة (٦/ ٦٩٣)، تهذيب التهذيب (١١/ ١٧٩).стр. 447
ورِفاعةُ هذا هو عمُّه، ورافعٌ وابناه رِفاعةُ وخلَّادٌ كلّهم من الصحابة (١)
فصل: وفي الكنى: أبو لُبابة، قيل: اسمه رِفاعةُ بن عبد المنذر (٢) .
* * * الحواشي
(١) انظر ترجمة رافع في: الاستيعاب (٢/ ٤٨٤)، الإصابة (٢/ ٤٤٤).
وهو رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الزرقي الأنصاري الخزرجي أبو مالك، نقيب نجدري شهد العقبة الأولى والثانية، قتل يوم أحد شهيدًا.
وابنه رفاعة أبو معاذ، شهد بدرًا وأُحدًا وسائر الشاهد مع رسول الله ﷺ وتوفي في أول إمارة معاوية. انظر الاستيعاب (٢/ ٤٩٧)، الإصابة (٢/ ٤٨٩).
وأخو رفاعة خلّاد شهد بدرًا مع أخيه. انظر الاستيعاب (٢/ ٤٥١)، الإصابة (٢/ ٣٣٨).(٢) سيأتي مسنده (٣/ ١٧٥).стр. 448
باب: الزاي
رجلان
١٤/ مسند زيد بن ثابت بن الضحّاك الأنصاري النَجَّاري
حديثان، أحدُهما موقوفٌ.
٥٩ / حديث: "أَرْخَصَ لصاحِبِ العَرِيَّة أن يبيعها بخرْصِها".
في البيوع.
عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، مختصرًا (١) .
مِن الناس من يجعلُ هذا الحديث لابنِ عُمر، خرّجه مسلم من رواية سالمٍ، عن أبيه، ذكره، ولم يذكر زيدًا (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في بيع العرية (٢/ ٤٨٢) (رقم: ١٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: المزابنة (٣/ ٤٥) (رقم: ٢١٨٨) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلَّا في العرايا (٣/ ١١٦٩) (رقم: ١٥٣٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأحمد في المسند (٥/ ١٨٦) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) لم أجد حديث العرايا بهذا الإسناد في صحيح مسلم، بل الذي رواه مسلم بهذا الإسناد حديث: "نهى عن بيع الثمر حتى ييدو صلاحه وعن بيع الثمر بالتمر"، في كتاب البيوع باب: النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها .... (٣/ ١١٦٧) (رقم: ١٥٣٤) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر فذكره. ثم قال: قال ابن عمر: وحدَّثنا زيد بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ رخَّص في بيع العرايا".
ورواه أيضا (برقم: ١٥٣٩) فقال: قال سالم: أخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت عن رسول الله =стр. 449
والصحيح أنَّ عبد الله سمعَه من زيد، خرّجه البخاري ومسلم كذلك (١)
* حديث: "أفضلُ الصلاةِ صلاتكم في بيوتِكُم إلَّا المكتوبة".
في فضل صلاةِ الجماعة.
عن أبي النضر (٢) ، عن بُسر بن سعيد، عن زَيد بن ثابت قوله (٣) .
أوقفه مالكٌ في الموطأ (٤) ، ورفَعَه أبو مُسهر عبد الأعلى بنُ مُسهر، عنه (٥) . الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب البيوع، باب: بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام (٣/ ٤٢) (رقم: ٢١٧٣)، وباب: بيع المزابنة (٣/ ٤٤، ٤٥) (رقم: ٢١٤٨، ٢١٨٨)، وباب: تفسير العرايا (٣/ ٤٦) (رقم: ٢١٩٢).
وفي المساقاة، باب: الرجل يكون له ممرّ أو شرب في حائط أو نخل (٣/ ١١٤) (رقم: ٢٣٨٠).
وصحيح مسلم كتاب البيوع (٣/ ١١٦٨٩ - ١١٧٠) (رقم: ١٥٣٩).(٢) هو سالم بن أبي أميّة القرشي التيمي أبو النضر المدني.(٣) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ (١/ ١٢٦) (رقم: ٤).(٤) انظر الموطأ برواية: أبي مصعب (١/ ١٢٧) (رقم: ٣٢٥)، وسويد بن سعيد (ص: ١٢٦) (رقم: ١٩٨)، والقعنبي (ل: ٢٣ / ب - نسخة الأزهرية -)، ويحيى بن بكير (ل: ٢١ / ب - السليمانية -).(٥) أخرجه ابن المظفر البزاز في غرائب حديث مالك (ص: ١٩٩) (رقم: ١٣٤) قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عمير بن يوسف، نا إسماعيل بن أبان بن حُوَيّ، نا أبو مسهر، نا مالك بن أنس، عن أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "خير صلاتكم في بيوتكم إلا صلاة الفريضة".
ثم قال: "وكذلك رواه موسى بن عقبة وإبراهيم بن أبي النضر جميعًا عن أبي النضر مرفوعًا. والمحفوظ عن مالك موقوف في الموطأ".
قلت: وشيخ البزاز هو الحافظ ابن جَوصا الدمشقي.
وإسماعيل بن أبان بن محمد بن حُوَي - بحاء مهملة مضمومة بعدها واو مفتوحة وآخره ياء مشدَّدة - =стр. 450
ورواه موسى بن عقبة، وجماعةٌ عن أبي النضر مرموعًا (١) .
قال الدارقطني: "وهو أصح" (٢) ، الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: صلاة الليل (١/ ٢٢١) (رقم: ٧٣١)، والاعتصام، باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلَّف ما لا يعنيه (٨/ ٤٩٢) (رقم: ٧٢٩٠، ومسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد (١/ ٥٤٠/ ٧٨١) من طريق موسى بن عقبة عن أبي النضر عن بسر عن زيد مرفوعًا.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: ما يجوز من الغضب والشدّة لأمر الله (٧/ ١٢٩) (رقم: ٦١١٣)، ومسلم في صحيحه (برقم: ٧٨١) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن سالم أبي النضر، عن بسر به.
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الصلاة، باب: صلاة الرجل التطوع في بيته (١/ ٦٣٢) (رقم: ١٠٤٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٤٤) (رقم: ٤٨٩٣، ٤٨٩٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٨)، وابن عدي في الكامل (١/ ٣٢٤)، وتمام في الفوائد (٢/ ٣٢) (رقم: ٤١٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٢٦٣) من طريق إبراهيم بردان بن أبي النضر عن أبيه به.
وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٥١) من طريق ابن لهيعة عن أبي النضر به.(٢) الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٠٩). ونصه: " .. خالفه موسى بن عقبة وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وغيرهما رووه عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، وهو أصح".стр. 451
خُرِّج في الصحيحين مرفوعًا مطوّلًا (١) .
فصل: زَيد بن ثابت هو ابنُ الضحاك بن زَيد بن لَوذَان (٢) ، جَمَع القرآنَ في عَهد النَّبِيِّ ﷺ ، وكان يَكتُبُ له، وأمَرَه أبو بكر فجَمَعَه في الصُّحُف، ثم أمَرَه عثمانُ بِجمعِه في المُصْحَف المُجْمَع عليه (٣) .
وابنُه خارجةُ بن زَيد أحدُ الفقهاءِ السبعةِ بالمدينة (٤) ، وليس له في الموطأ حديثٌ مرفوعٌ. الحواشي
(١) انظر المواضع السابقة من الصحيحين.
وقال ابن المظفر البزاز: "وقد روي هذا اللفظ عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ وهو غريب عنه، حدّثناه أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكير نا أبو جعفر أحمد بن موسى بن عطاء بن بحر نا يحيى بن السكن البصري أبو محمّد نا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "فضل صلاتكم في بيوتكم إلَّا صلاة الجماعة". غرائب مالك (ص: ٢٠٠، ٢٠١). قلت: وأخرجه الخطب في تاريخ بغداد (٥/ ١٤٠، ١٤١) من طريق البزاز وغيره به.
وسنده ضعيف، شيخ محمد بن المظفر البزاز ضعيف.
قال الدارقطني: "لم يكن أحمد هذا برضًا في الحديث"، وقال في الغرائب: "ليس بشيء في الحديث". انظر المؤتلف والمختلف (٢/ ١١٠٥)، الإكمال (٤/ ٩٢)، ذيل الميزان (ص: ١١٥)، اللسان (١/ ٣٢٣).
وشيخه أحمد بن موسى بن عطاء ذكره الخطيب في تاريخه (٥/ ١٤٠)، ولم يذكر فيه شيئًا.
ويحيى بن السكن البصري قال عنه صالح جزرة: "لا يسوى فلسًا".
وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٥٣)، وكناه أبا زكريا.
وقال الذهي: (ليس بالقوي). انظر تاريخ بغداد (١٤/ ١٤٦)، الميزان (٦/ ٥٤).(٢) الأنصاري الخزرجي أبو سعيد المدني. ولَوْذان بفتح اللَّام وإسكان الواو وبذال معجمة.
انظر: الاستيعاب (٢/ ٥٣٧)، تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٠٠)، تهذيب الكمال (١٠/ ٢٤)، السير (٢/ ٤٢٦)، الإصابة (٢/ ٥٩٢)، تهذيب التهذيب (٣/ ٣٤٥).(٣) انظر أخبار زيد في كتابة الوحي وجمع القرآن: صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب: جمع القرآن (٦/ ٤١٥ - ٤١٧) (رقم: ٤٩٦٨ - ٤٩٩٠).(٤) انظر: تهذيب الكمال (٨/ ٩)، تهذيب التهذيب (٣/ ٦٥).стр. 452
١٥/ مسند زَيد بن خالد الجُهَني
سبعة أحاديث.
٦٠/ حديث: "لأَرْمُقَنَّ الليلةَ صلاةَ النَّبِيِّ ﷺ … ".
فيه: "فقام رسول الله ﷺ فصَلَّى ركعتين طويلَتين طويلتين طويلتين".
وذَكَر ثنتي عشرةَ ركعة، قال: "ثم أَوْتَرَ، فَتِلك ثلاث عشرة ركعة".
في صلاة الوتر.
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن حَزم، عن أبيه، عن عبد الله بن قَيس بن مَخْرَمَة، عن زَيد بن خالد (١) .
خالفَ يحيى الجماعةَ في مساقه، والابتداءُ عند سائر رواة الموطأ بركعتين الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الليل، باب: صلاة النبي ﷺ الوتر (١/ ١١٩) (رقم: ١٢).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣١) (رقم: ٧٦٥) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (٢/ ٩٩) (رقم: ١٣٦٦) من طريق القعنبي.
والترمذي في الشمائل، باب: ما جاء في عبادة رسول الله ﷺ (ص: ١٣٢) (رقم: ٢٦٧) من طريق معن.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: قيام الليل، باب: صفة صلاة الليل (١/ ٤٢١) (رقم: ١٣٣٦) من طريق قتيبة.
وابن ماجه في السنن كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل (١/ ٤٣٣) (رقم: ١٣٦٢) من طريق عبد الله بن نافع الزبيري، أربعتهم عن مالك به.
وأحمد في المسند(١٩٣) من طريق ابن مهدي عن مالك به إلَّا أنه خالف الجماعةَ في إسناده فذكره عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن قيس ولم يذكر أبا بكر.
قال عبد الله بن أحمد في المسند (٥/ ١٩٣): "لم يذكر عبد الرحمن في حديث مالك: عن أبيه، والصواب ما روى مصعب عن أبيه وكذا حدثنا أبو موسى الأنصاري ثنا معن ثنا مالك نحوه".стр. 453
خفيفتين، وهو المحفوظُ في هذا الحديث (١) .
وروى ابنُ سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا قام أحدُكم من اللَّيل فَلْيفتَتِح صلاتَه بركعتين خفيفتين"، هكذا بلَفْظِ الأمْرِ، خرّجه مسلم (٢) .
وانظر حديث ابن عبّاس (٣) ، وأحاديثَ عائشة من طريق عروة (٤) ، وأبي سلمة (٥) .
٦١ / حديث: "أَلَا أُخْبِرُكم بخيرِ الشهداءِ، الَّذي يأتي بشهادَتِه … ".
في الأقضية، عند أوله.
عن عبد الله بن أبي بكر بن حَزم، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أبي عَمْرَةَ الأنصاري، عن زَيد بن خالد (٦) . الحواشي
(١) وهى رواية من تقدّم ذكرهم في التخريج، وانظر الموطأ برواية:
أبي مصعب (١/ ١١٧/ ١٢٩٧)، وابن القاسم (ص: ٣٣٩ رقم: ٣١٢ - مع تلخيص القابسي)، والقعنبي (ل: ٢٢ / أ - نسخة الأزهرية -)، وابن بكير (ل: ١٧ / ب - نسخة السليمانية -)، ومحمّد بن الحسن الشيباني (ص: ٨٣ رقم: ١٦٦).
وروايتهم على خلاف رواية يحيى دليل على خطئه.(٢) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣٢) (رقم: ٧٦٨)، وهذا يؤيّد خطأ يحيى الليثي ﵀.(٣) سيأتي حديثه (٢/ ٥٥٦).(٤) سيأتي حديثه (٤/ ٢٦).(٥) سيأتي حديثه (٤/ ٨٤).(٦) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: ما جاء في الشهادات (٢/ ٥٥٤) (رقم: ٣).
وأخرحه مسلم في صحيحه كتاب: الأقضية، باب: بيان خير الشهود (٣/ ١٣٤٤) (رقم: ١٧١٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأقضية، باب: في الشهادات (٤/ ٢١) (رقم: ٣٥٩٦) من طريق ابن وهب. =стр. 454
هكذا عند يحيى بن يحيى وطائفة من رواة الموطأ: (عن أبي عَمْرَة) (١) .
وقال القعنبي، وابن بُكير، ومَعنٌ في آخرين: "عن ابنِ أبِي عَمْرَة"، وهذا أصَح (٢) . الحواشي
(١) تابع يحيى على قوله: "أبي عمرة":
أبو مصعب الزهري كما في روايته للموطأ (٢/ ٤٨٠) (رقم: ٢٩٣١)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٣٣ /أ)، ومعن بن عيسى عند الترمذي، وابن القاسم عند النسائي في الكبرى، وفي الجمع بين روايته ورواية ابن وهب (ل: ٣٣ /أ).
ووقع في تلخيص القابسي (ص: ٣٤٤) (رقم: ٣١٧) (ابن أبي عمرة) والذي نص عليه ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٩٣)، وأشار إليه المزي في التحفة (٣/ ٢٣٣) أن رواية ابن القاسم (أبي عمرة)، وإسحاق الطّباع عند أحمد.
- عبد الله بن الحكم عند أبي نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٧)، ومصعب الزبيري كما في التمهيد (١٧/ ٢٩٣).(٢) رواية القعنبي عند الترمذي.
ورواية ابن بكير في الموطأ (ل: ١٢٦ / أ - نسخة الظاهرية -).
وأما رواية معن فهي عند الترمذي بلفظ (أبي عمرة) متابعًا ليحيى الليثي، وما أشار له المصنف قاله ابن عبد البر أيضا في التمهيد (١٧/ ١٩٣)، فلعلها رواية أخرى عنه، أو أن ما وقع في الترمذي خطأ. وتابعهم على لفظ "ابن أبي عمرة":
- محمّد بن الحسن كما في موطئه (ص: ٣٠٢ رقم: ٨٤٩)، ويحيى النيسابوري عند مسلم، وابن وهب عند أبي داود، وعبد الرزاق كما في المصنف (٨/ ٣٦٤) (رقم: ١٥٥٥٧).
وتقدّم أنه في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم: أبي عمرة، وكذا أخرجه من طريقه الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٢)، والله أعلم بالصواب، وأبو نوح قراد عند أحمد، وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن الحكم عند الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ١٣٢) (رقم: ٥١٨٢). =стр. 455
وسمّاه ابنُ وهب: عبدَ الرحمن (١) ، وهو عبد الرحمن بن أبي عَمرة الأنصاريُّ القاصّ (٢) .
ووالده أبو عَمرة، هو الخطيب له صحبة (٣) ، قال الواقدي: "اسمه عَمرو بن مِحْصَن" (٤) ، وقال أبو عبيد: "اسمه بَشِير بن عَمرو" (٥) . الحواشي
(١) وروايته في سنن أبي داود، وتابعه على تسميته:
عبد الرزاق ومحمّد بن الحسن، وسبق تخريج هذه الطرق، والقعنبي عند أبي عوانة في صحيحه (٤/ ١٩).(٢) قال ابن سعد: "ثقة كثير الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات. انظر الطبقات الكبرى (٥/ ٦٢)، الثقات (٥/ ٩١)، تهذيب الكمال (١٧/ ٣١٨)، تهذيب التهذيب (٦/ ٢١٩).(٣) انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٦٢)، الاستيعاب (٤/ ١٧٢١)، الإصابة (٧/ ٢٩٠).(٤) في الأصل: "محيصن"، وفي مصادر الترجمة: محصن.
وسمّاه كذلك ابن الكلبي كما في الإصابة (٧/ ٢٩٠).(٥) وهو قول آخر لابن الكلبي، وكذلك قال إبراهيم بن المنذر. انظر الاستيعاب (٤/ ١٧٢١)، الإصابة (٧/ ٢٩٠).
وقيل في اسمه أيضًا: بشر، وقيل: ثعلبة.
وجعلهما ابنُ قانع رجلين فترجم لأبي عمرة الأنصاري وقال: "قيل اسمه: بشير بن عمرو".
وترجم له في موضعٍ آخر وحماه: ثعلبة بن عمرو بن محصن، وأورد لهما حديث المخمصة التي أصابتهم في غزوة، ولعل هذا من أوهامه. انظر: معجم الصحابة (١/ ٨٥، ١٢٢).
وقال أبو عمر بن عبد البر: "واسمه عامر بن مالك بن النجار، وهو الصواب إن شاء الله تعالى".
الاستيعاب (٤/ ١٧٢١).стр. 456
٦٢/ حديث: "توفي رَجلٌ يومَ خَيْبَر … ". فيه: "صَلُّوا على صاحبِكم"، وقال: "إنَّ صاحبَكم قد غَلَّ"، وفيه: ذِكر الخَرَزَات.
في الجهاد.
عن يحيى بن سعيد، عن محمّد بن يحيى بن حَبَّان: أنَّ زَيدَ بنَ خالد قال: "تُوفي رجُلٌ … "، وذكره (١) .
هذا مقطوعٌ عند يحيى بنِ يحيى، لَم يَذْكُر فيه بين محمّد بنِ يحيى، وبين زيد بنِ خالد أَحدًا، ووصَله سائرُ رواةِ الموطأ، إلَّا أنَّهم اختَلفوا في أبي عَمْرَةَ، وابنِ أبي عَمْرة (٢) .
وهذا يرويه محمّد بن يحيى، عن أبي عَمرة مَولى زيد بنِ خالد الجهني، عن زيد بن خالد، قاله الترمذي وغيرُه (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الغلول (٢/ ٣٦٦) (رقم: ٢٣).(٢) سيأتي ذكر رواياتهم واختلافهم في ذلك.(٣) قال الترمذي: "أبو عمرة مولى زيد بن خالد الجهني له حديث الغلول". السنن (٤/ ٤٧٢).
وصرَّح بنسبته يزيد بن هارون عن يحمى بن سعيد عند ابن الجارود والطبراني، وقال فيه أبو خالد الأحمر: مولى لهم، وهذا عند ابن الجارود، وقال ابن جريج: مولى الأنصاري، أخرجه من طريقه عبد الرزاق، وسيأتي ذكر هذه الطرق.
والحديث أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الجهاد باب: في تعظيم الغلول (٣/ ١٥٥) (رقم: ٢٧١٠)، والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: الصلاة على من غلَّ (٤/ ٦٤)، وابن ماجه في السنن كتاب الجهاد، باب: الغلول (٢/ ٩٥٠) (رقم: ٢٨٤٨)، وأحمد في المسند (٥/ ١٩٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ٢٤٤) (رقم: ٩٥٠١)، والحميدي في المسند (٢/ ٣٥٦) (رقم: ٨١٥)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ٣٣٨) (رقم: ١٠٨١)، البزار في المسند (٢/ ل: ١٦٥/ أ، ١٦٦/ ب - نسخة الرباط -)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٧)، وابن حبَّان في الصحيح (١١/ ١٩٠) (رقم: ٤٨٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٠١)، وفي معرفة السنن (٧/ ٤٢) (رقم: ٥٤٣٤، ٥٤٣٥)، والطبراني في المعجم =стр. 457
وأبو عَمْرة هذا لا يُسَمَّى، وممّن قال فيه عن أبي عَمْرَةَ من رواة الموطأ: ابنُ وَهب، ومطرِّف، ومُصعب الزبيري (١) . الحواشي
(١) رواية ابن وهب عند البيهقى في السنن الكبرى (٩/ ١٠١)، وهي في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٢٠ / أ). ولم أقف على رواية مطرف.
ولم أقف على رواية مصعب الزبيري بلفظ أبي عمرة، وهو في جزء من حديثه برواية البغوي (ل: ٤ / ب - نسخة شستربيتي)، و (ل: ١٤٢ / ب - مجاميع الظاهرية -)، وعنه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ١٠٦)، وفيهما: ابن أبي عمرة.
وممن قال فيه أبو عمرة:
أبو مصعب الزهري كما في روايته للموطأ (٢/ ٣٦٠) (رقم: ٩٢٤)، والقعنبي وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن الحكم وروايتهم عند الطبراني في الكبير (برقم: ٥١٧٦).
وممن قال فيه من رواة الموطأ "ابن أبي عمرة":
ابن بكير كما في روايته للموطأ (ل: ٧٣ / أ - نسخة الظاهرية -)، وابن القاسم (ص: ٥٢٢) (رقم: ٥٠٤ - مع تلخيص القابسي -). ووقع في الجمع بين روايته ورواية ابن وهب (ل: ٢٠ / أ): عن أبي عمرة. ومصعب بن عبد الله الزبري كما تقدَّم.
واختلف أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري عليه أيضًا فبعضهم قال: أبي عمرة، ومنهم:
يحيى القطَّان وروايته عند أحمد والنسائي، ويزيد بن هارون عند أحمد والطبراني وابن الجارود، وبشر بن المفضل وأبو خالد الأحمر عند أبي داود، وابن جريج عند عبد الرزاق، وعبد الوهاب الثقفي عند البزار في المسند والبيهقي في المعرفة والسنن، وابن عيينة عند الحميدي، ووردت رواية عنه بلفظ ابن أبي عمرة عند الطبراني، وابن نمير عند الطبراني ووردت رواية عنه بلفظ ابن أبي عمرة عند أحمد، والثوري عند البزار في المسند، وحماد بن زيد ذكره ابن عبد البر في التمهيد =стр. 458
وقال يحيى بنُ يحيى في متنِه: "يومَ حُنَيْن" (١) .
وعند جمهورِ الرواة "خَيْبَر" وهو الصواب (٢) ، يؤيِّدُه ما جاء فيه من ذِكْرِ خَرَزَات اليهودِ، وهم أهلُ خيبر (٣) . الحواشي
(١) تنبيه: وقع في المطبوع من عوالي مالك لأبي أحمد الحاكم (ص: ١٠٧): "حنين" كرواية يحيى، وهذا خطأ من المحقق، أو الناسخ، فالحديث مرويّ في جزء حديث مصعب برواية أبي القاسم البغوي (ل: ٤ / ب - نسخة شستربيتي)، و (ل: ١٤٢ / أ - مجاميع الظاهرية -)، وفيه: (خيبر) كما عند سائر الرواة، وأبو أحمد الحاكم يرويه عن شيخه البغوي، عن مصعب.(٢) انظر الروايات عن مالك في المواضع المتقدِّمة من الموطآت.
وكذا جاء الحديث بلفظ "خيبر" في جميع مصادره السابقة، ووقع عند الحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٧) من طريق مسدد عن يحيى القطان وبشر بن المفضل عن يحيى الأنصاري بلفظ: "يوم حنين" كرواية يحيى الليثي.
وهذا خطأ إما مطبعي أو من أحد الرواة، فقد ورد الحديث بهذا الإسناد بلفظ: "يوم خيبر" أخرجه أبو داود وابن حبان إلَّا أنهما لم يذكرا بِشرًا.(٣) انظر التمهيد (٢٣/ ٢٨٦).
وقال محمد بن حارث الخشني: "كذا رواه يحيى، وهم في إسناده ومتنه، وإنما المحفوظ عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة أو ابن أبي عمرة عن زيد بن خالد، وقال: "يوم حنين"، وإنما هو "يوم خيبر"، وكذلك غلط في كل موضع ذكر فيه حنين من كتاب الجهاد، وإنما هو خيبر حيث وقع منه". أخبار الفقهاء والمحدثين (ص: ٣٥٢).стр. 459
٦٣/ حديث: اللُّقطة. فيه: "اعْرِفْ عِفَاصَها (١) ووِكاءَها ثم عَرِّفها سَنَة، فإنْ جاء صاحبُها وإلَّا فشأنُك بها"، وذَكَر: ضَالَّةَ الغَنَمِ والإبِل.
في الأقضية.
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المُنْبَعِث (٢) ، عن زيد (٣) بن خالد (٤) .
٦٤/ حديث: "أتَدْرون ماذا قال ربُّكم؟ ". فيه: "قال: أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ". الحواشي
(١) في الأصل: "عفاصفها"، وهو خطأ.
والعِفاص: بكسر العين، الوعاء الذي تكون فيه النفقة إن كان من جلد أو خرقة أو غير ذلك.
والوكاء: الخيط الذي تربط به. انظر غريب الحديث (٢/ ٢٠١)، مشارق الأنوار (٢/ ٩٧).(٢) بضم الميم وسكون النون وفتح الموحدة بعدها مثلثة. انظر تهذيب الكمال (٣٢/ ٢٩٠)، تقريب التهذيب (رقم: ٧٧٩٨).(٣) في الأصل: "يزيد"، وهو خطأ.(٤) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء في اللقطة (٢/ ٥٧٩) (رقم: ٤٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: اللقطة، باب: إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها (٣/ ١٣١) (رقم: ٢٤٢٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
وفي المساقاة، باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار (٣/ ١١٢) (رقم: ٢٣٧٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: اللقطة (٣/ ١٣٤٦) (رقم: ١٧٢٢) من طريق يحيى النيسابوري. وفي (٣/ ١٣٤٨) من طريق ابن وهب.
وأبو داود في السنن كتاب: اللقطة، باب: التعريف باللقطة (٢/ ٣٣٢) (رقم: ١٧٠٥) من طريق ابن وهب.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: اللقطة، باب: الأمر بتعريف اللقطة (٣/ ٤١٩) (رقم: ٥٨١٤) من طريق ابن القاسم، خمستهم عن مالك به.стр. 460
في أبواب الاستسقاء.
عن صالح بن كيسان، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن
زيد بن خالد قال: "صلى بنا رسولُ الله صلاةَ الصُّبح بالحُدَيْبيَة على إِثْرِ سماءٍ كانت من اللَّيلِ" (١) .
رواه الزهري، عن عُبيد الله، عن أبي هريرة (٢) .
والصواب قوله صالحٍ، وهو أَسَنُّ من الزهري، قاله الدارقطني (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الاستسقاء، باب: الاستمطار بالنحوم (١/ ١٧٠) (رقم: ٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: يستقبل الإمامُ الناس إذا سلَّم (١/ ٢٥٤) (رقم: ٨٤٦) من طريق القعنبي.
وفي الاستسقاء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (١/ ٣١٤) (رقم: ١٠٣٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال: مُطرنا بالنوء (١/ ٨٣) (رقم: ٧١) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الطب، باب: في النجوم (٤/ ٢٢٦) (رقم: ٣٩٠٥) من طرين القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الاستسقاء، باب: القول عند المطر (١/ ٥٦٢) (رقم: ١٨٣٣) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٤/ ١١٧) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطبَّاع، ستتهم عن مالك به.(٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الانسان، باب: بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء (١/ ٨٤) (رقم: ٧٢).(٣) لم أقف على قول الدارقطني.
وصالح بن كيسان أبو محمد، ثقة ثبت، وكان أكبر سنًّا من الزهري، وتلمَذ عليه، وأخذ عنه.
قال ابن معين: "صالح بن كيسان أكبر من الزهري، وقد سمع صالح بن كيسان من ابن عمر، ورأى ابن الزبير". انظر: التاريخ رواية الدورى (٣/ ٢٠٦)، وسؤالات ابن الجنيد (رقم: ٧٠).
وجاء مثله عن علي بن المديني كما في تاريخ دمشق (٢٣/ ٣٦٧)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٨٢).
وسأل عبد الله بن أحمد أباه فقال: "فصالح بن كيسان روايته عن الزهري؟ فقال: صالح أكبر من =следующие страницы →