← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 127660

الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ

أبو العباس الداني

Полный текст (2 505 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٩٠/ حديث: "حَمَلتُ على فَرَسٍ عَتِيقٍ في سبيل الله. . .". فيه: "لا تَشْتَرِه وإنْ أعطاكَه بدِرْهَمٍ واحدٍ، فإنَّ العائدَ في صدَقَتِه كالكَلبِ يعودُ في قَيْئِه". في الزكاة، عند آخره. زعن زيد بن أسلم، عن أبيه (١)، عن عمر (٢). ذَكَر البزار أنَّ جماعةً رووه عن زيد بنِ أسلم، عن أبيه، ولم يَذكُر أَحَدٌ منهم المَثَلَ غيرُ مالك (٣).

стр. 562

وليس كما قال البزار، قد تابَع مالكًا في ذلك خارجةُ بنُ فصعَب، خَرَّجه الطيالسيُّ (١). وانظر حديث نافع، عن ابنِ عمر (٢). ٩١ / حديث: "أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَسير في بعضِ أسفارِه وعمرُ بنُ الخطاب يسير معه ليلًا، فسألَه عمر عن شيءٍ فلَم يُجِبْه. . .". فيه: "لقد أُنزِلَت عليَّ هذه الليلةَ سورةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمسُ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (٣) ". في الصلاة عند آخره. عن زيد، عن أبيه، ذَكَرَه (٤).

стр. 563

ولم يُسنِدْه إلى عُمر، ويَتَّصِلُ عن عمرَ لقولِه فيه: قال عُمر: "فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي. . ."، إلى آخرِه (١). وأَوْضَحَ إسنادَه محمدُ بنُ خالد بن عَثمَة وعبدُ الرحمن بنُ غزوان قالا فيه خارِجَ الموطأ: عن مالك، عن زيد، عن أبيه: سمعتُ عمرَ بن الخطاب يقول، خرّجه البزار عنهما كذلك، وقال: "لا نَعلم حَدَّث به عن زيد بنِ أسلم غيرُ مالك، ولا رواه عن مالك يعني مسندًا إلَّا محمد بن خالد بن عثمة وعبد الرحمن بن غزوان" (٢). وسَمَّى الدارقطني جماعةً سواهما أَسندوه عن مالك (٣).

стр. 564

وخرّجه البخاريُّ في الصحيح من طريق إسماعيل، عن مالك كما جاء في الموطأ (١)، وسماعُ أسْلَمَ من عُمرَ صحيحٌ (٢). وجاء في هذا الحديث أنَّ عمر قال: "ثَكِلَتْكَ أمُّك عُمر، نَزَرْتَ رسولَ الله ﷺ ". وقد رُوي أنه صاح: يا رسول الله ﷺ (٣) إذ أخَّر العشاءَ، فقال إذ خرج: "ما كان لكم أن تَنْزُروُا رسولَ الله ﷺ "، خرّجه مسلم في الصلاة (٤). وقال الأصمعي: "نزَرَ فلانٌ فلانًا إذا أَلَحَّ عليه في أَمرٍ يَطلُبُه منه ونَكَّرَه" (٥). ٩٢/ حديث: "الذهب بالوَرِق رِبًا إلَّا هَاءَ وَهَاءَ. . .". وذَكَر البُرَّ، والتَمرَ، والشَّعير. في البيوع.

стр. 565

عن ابن شهاب، عن مالك بن أَوس بن الحَدَثَان النَصْرِي، عن عمر (١). وفيه قصة في المُصارَفَةِ والتَّأخير. وذَكَرَ في هذا الحديث خمسةَ أصنافٍ، ولم يَذكر المِلْحَ (٢)، وشَرَط التأخيرَ في الكُلِّ (٣)، ولَم يَذكُر المساواةَ، وهي مُعتبَرَةٌ في كلِّ صِنفٍ منها إذا بِيعَ بعضُه ببِعض (٤). والمحفوظ عن الزهري في هذا الحديث: "الذَّهَب بالوَرِق"، كما قال مالك (٥).

стр. 566

وخَرَّجه ابن أبي شَيبة عن ابنِ عيينة، عنه ثمَّ قال في آخرِه: "شهادتي على ابنِ عيينة أنَّه قال: "الذَّهَب بالوَرِق"، ولَم يَقُل الذَّهَب بالذَّهَب" (١). قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وهذا هو الصحيحُ في هذا الحديثِ؛ لأنَّ عمرَ إنَّما أنكَرَ التَّأخيرَ في بيع الذَّهب بالوَرِق، وإذا لَم يَجُزِ التَّفاضلُ في الصِّنفِ الواحِدِ من هذه الأشياءِ، فبَيْعُ بَعضِها ببَعض مُتساويًا يدًا بيدٍ راجعٌ إلى مَعنى البَدَلِ، وإنَّما التَّأخيرُ مع المساواةِ، فإن قَصَدَ به البيعَ لم يَجُز، وإن كان على وَجْه القَرْضِ جاز. وانظر حديثَ أبي سعيد (٢). والنَّصْرِي: بالنون والصَّاد المهملة، مَنسوبٌ إلى نَصْر بنِ معاوية (٣).

стр. 567

٩٣/ حديث: "الرَّجْم في كتاب الله تعالى حَقٌّ على من زَنَى إذا أَحْصَن". مختصر. عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن عمر (١). معناه الرَّفع وإنْ لم تُنَصَّ التلاوةُ، وسائرُ قولِه فيه بيان، وهو طَرَف من حديث السَّقيفةِ في بَيْعَة أبي بَكر. رُوي عن مالك خارِجَ الموطأ بهذا الإسناد وفيه ما يُبيِّن رَفعَه، وأنَّ رسولَ الله ﷺ رَجَم، أي أَمَر بالرَّجم (٢)، خُرِّج في الصحيح من طرق (٣).

стр. 568

وقال فيه سَعد بن إبراهيم، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن عبد الرحمن بن عَوف، عن عمر، زاد فيه: ابنَ عوف (١). قال الدارقطني: "وهو صحيح من حديث شعبةَ، عن سعد" (٢). قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: والأصَحُّ أنَّ ابنَ عَوف أَخْبَرَ ابنَ عباسٍ بكلامٍ بَلَغَ عمرَ في شأن البَيعة، ثم إنَّ عمرَ خَطبَ فذَكَر في خُطبَتِه الرَّجمَ، وِشاهَدَ ابنُ عباس الخُطبَةَ وسَمِع قولَ عُمر، وهذا مَشروحٌ في حديث البَيعة، خرَّجه البخاريُّ مُطَوَّلًا في كتاب المُحارِبِين من جامِعِه (٣). ٩٤/ حديث: "إيَّاكم أن تَهْلِكُوا عن آيةِ الرَّجم. . ."، فيه: "فقد رَجَمَ رسولُ الله ﷺ ورَجَمْنَا، والَّذي نَفسي بِيَدِه لولا أن يَقول النَّاسُ: زادَ عُمرُ في كتاب الله لَكَتَبْتُها، (الشَّيخُ والشَّيخَةُ فارْجُمُوهُما أَلْبَتَةَ) فإنَّا قَد قَرَأْنَاها". في آخر الرجم. عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب قال: "لما صَدَرَ عمرُ بن الخطاب من مِنَى أناخَ بالأَبْطَح (٤). . ." (٥).

стр. 569

وَصَف القصةَ، ولم يذكر المشاهده، ولا أنه سمع ذلك من عمر. واختُلِف في سَمَاعِه منه، قال يحيى بن معين: رَأَى عمرَ بنَ الخطَّاب وكان صغيرًا، فلَم يَثْبُت له سماعٌ منه. ثم ذَكَرَ بإسناد له عن سعيد أنّه سَمِع عمرَ يقول إذْ رأى البيتَ: "اللهُمَّ أنتَ السَّلامُ ومنكَ السَّلام. . ." (١). وهذا يدل على أنّه شَهِد هذه الحَجَّة معه (٢)، وقد تقدَّم في مسند (٣) الضَّحاك قولُ سعيدٍ: "إنِّي لأذكرُ يومَ نَعَى عُمرُ النُّعمانَ على المِنبر". والحديثُ محفوظٌ لعمرَ، يَقرُبُ معناه من مَعنَى حديثه في بيعة أبي بكر، وكأنَّه طرفٌ منه. ورُوي عن زيد بن ثابت: "أنَّ عمرَ أتَى النبيَّ ﷺ (٤) فقال: يا رسول الله أَكْتِبْنِي آيةَ الرَّجمِ. فقال: لا أَستطيع"، خرّجه النسائي (٥).

стр. 570

حديث: "إذا مَسَّ الخِتانُ فقد وَجَبَ الغُسلُ". مذكورٌ في مسند عائشة من رواية سعيدٍ وأبي سلمة (١).

стр. 571

المقطوعُ عن عمر ٩٥/ حديث: "أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَأمرُ بالغُسل". يعني للجُمعة. في أبواب الجمعة. عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، ذَكَره عن عمرَ حِكاية، وفيه قصةُ الدَّاخِلِ عليه وهو يَخطُبُ، وقولُ عمر له: "الوضوءَ أيضًا وقدْ عَلِمتَ. . ."، فشَهِدَ عليه بعِلمِ ذلك (١). وهذا مقطوعٌ في الموطأ (٢)، ووَصَلَه خَارِجَهُ جماعةٌ عن مالك، قالوا فيه: سالم، عن أبيه، عن عمر. خرّجه البخاري هكذا عن جُوَيْرِيَة، عن مالك (٣).

стр. 572

قال الدارقطني: "وهو الصواب" (١). قال الشيخ أبو العبّاس: والحديثُ محفوظٌ عن عمر وابنِه عبد الله، كلاهما يرفَعُه، وقد رُوي عن عبد الله بنِ عمر أنَّه قال: سَمعتُ رسولَ الله ﷺ على المِنبر يقول: "من جاء إلى الجُمعة فيغتسل"، خرّجه الطيالسي من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه (٢). ولعلَّ عبدَ الله إنَّما قَصَدَ بالحديثِ الَّذي رواه مالكٌ حِكايةً: القِصَّةَ وإنكارَ عُمرَ على مَن تَرَكَ الغُسلَ. والدَّاخِلُ عليه هو عثمان بن عفان، سَمَّاه أبو هريرة في الصحيح (٣). وانظر حديثَ نافع عن ابنِ عمر (٤)، وحديثَ أبي سعيد (٥)، وأبي هريرة

стр. 573

من طريق المقبري (١)، ومرسلَ ابنِ السَبَّاق (٢). ٩٦/ حديث: كان عمر يَقرأ: (فَامْضُوا ﴿فامْضُوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. في أبواب الجمعة. عن ابن شهاب، قاله مقطوعًا (٣). ورواه ابنُ عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر (٤). وهي قراءةٌ تُؤثَر عن ابنِ مسعود (٥). وهذا الحديث معناه الرَّفعَ؛ لأنَّ القراءةَ مأخوذةٌ عن رسولِ الله ﷺ مُتَلَقَّاةٌ مِن الصحابة ﵃ فما (٦) قَرؤوا به تُلُقِّيَ بالقَبول، ولم يُظَنَّ بأَحَدٍ منهم أنّه قَرَأَ إلَّا بِمَا أُقْرِئَ، لا سِيَمَا عُمر ﵁، مع ما عُلِمَ من تَحَرِّيه وإنكارِه على من قَرَأَ بما لم يَسْمَعْه، أو رَوَى عن رسولِ الله ﷺ ما لم

стр. 574

يَبْلُغْه، وقد كان يَسمَع مِن رسولِ الله ﷺ سورةَ الجُمعة في كلِّ جُمعةٍ. وانظر قِصتَه مع هشامِ بن حَكيم المذكورةِ في هذا المُسند (١)، وقصتَه مع أبي موسى الأشعري المذكورة في مسندِه (٢)، وانظر رَفْعَ القراءَةِ في مسند أُبَيٍّ (٣). ٩٧ / حديث: "أنَّ عُمرَ قال للرُّكنِ الأَسْودِ: إنَّما أنتَ حَجَرٌ، ولولا أنِّي رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ". في الحج. عن هشام بن عروة، عن أبيه. ذَكَره مقطوعًا (٤). وقد رواه الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر (٥). وجاء عنه من طُرق، وهو محفوظٌ له مُخَرَّجٌ في الصحيح (٦).

стр. 575

وقد روي عن عمر، عن أبي بكر الصديق ﷺ ، ذَكَرَه الدارقطني بإسنادِه (١). وإنَّما ذَكرَ عُمرُ ما كان من أبي بكر، ولم يَقْصِدْ روايةَ الرُؤيةِ عنه، والله أعلم (٢).

стр. 576

٩٨/ حديث: أنَّ عمرَ سألَ رسولَ الله ﷺ عن الكَلَالَة. . . في الفرائض. عن زيد بن أسلم (١). ذكره مرسلًا (٢). وزاد فيه القعنبيُّ وطائفةٌ من رواة الموطأ: عن أبيه (٣). وصُحبةُ أَسْلمَ لعمرَ صحيحةٌ، ولَم يَذكر في هذا الحديثِ أنَّه أَخْبَرَه به، وهو محفوظٌ لعمر، خرَّجه مسلم من طريق مَعْدَانَ عنه (٤). ٩٩/ حديث: "ليس لِقاتلٍ شيءٌ". يعني من ميراثِ من قَتَل ولا من دِيَّتِه، والمقصودُ هَا هنا ذِكر الدِيَّة. في العقول، باب: ميراث العقل. عن يحيى بن سعيد، عن عَمرو بن شعيب: "أنَّ رجلًا من بَني مُدْلِجٍ

стр. 577

يُقال له قَتَادَةُ حَذَفَ ابنَه بالسَّيفِ. . ."، وذَكَرَ إعطاءَ الديَة لأَخِي المقتولِ (١). قطعه مالك (٢)، واختُلِف على يحيى بن سعيد فيه. فرُوي عنه، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عمر (٣).

стр. 578

وقيل: عمرو، عن أبيه، عن جدّه، عن عمر (١). قال الدارقطني: "والمرسل أَوْلى بالصواب" (٢). وخَرَّج النسائي من طريق إسماعيل بن عِيَّاش، عن يحيى بن سعيد وغيرِه (٣)، عن عَمرو بنِ شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عَمرو: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ليس لقاتِلٍ من الميراث شيءٌ"، لم يَذكر قصةَ المُدْلِجِيِّ ولا أسنَدَه إلى عُمر (٤). وخرّجه ابنُ أبي شيبة في مسند عبد الله بن عَمرو كذلك (٥).

стр. 579

وخَرَّجه الدارقطني في السنن من حديث ابن عباس وأبي هريرة (١).

стр. 580

وسُراقَةُ بن جُعْشُم المذكور في الموطأ هو سَيِّدُ بني مُدْلِج (١). ١٠٠/ حديث: "إنَّ الله خَلَقَ آدمَ ثمَّ مَسَحَ ظهرَه بيمِينِه فاستخْرَجَ منه ذُرِيَّةً فقال: خَلَقْتُ هؤلاء للجَنَّةِ وبعَمَل أهْلِ الجَنَّة يعملون، ثم مَسَح ظهرَه. . .". وفيه: فَفِيمَ العَمَل؟ في الجامع باب: القدر. عن زيد بن أبي أُنَيسَة، عن عبد الحَميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن مسلم بن يَسَار: "أنَّ عمرَ سُئِل (٢) عن هذه الآية:

стр. 581

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (١) " (٢). هذا إسناد مقطوعٌ مَعلولٌ (٣)، ومُسلم بن يَسار ليس بالبصريِّ ولَا المكيِّ، هو رجلٌ جُهَنِيٌّ مَدَنِيٌّ مجهولٌ. قال أحمد بن زُهَير (٤): "قرأتُ على يحيى بنِ معين حديثَ مالكٍ هذا

стр. 582

عن زَيد بن أبي أُنَيسَةَ فكَتَبَ بيدِه على مُسلم بن يَسارٍ: لَا يُعرَف" (١). وقد روي هذا الحديث عن مسلم بنِ يَسار، عن نُعيم بن رَبيعة الأَوْدِيِّ، عن عمر. هكذا قال فيه يزيد بن سِنان أبو فرْوَة (٢)، عن زيد، ذكره البخاري في التاريخ (٣).

стр. 583

وقال الدارقطني: "حديث يزيد بن سِنان متصلٌ، وهو أولى بالصواب". يعني من حديث مالك؛ لأنَّه زاد فيه نُعيم بن ربيعة، ونُعيمٌ أيضًا ليس بالمشهور (١).

стр. 584

وهذا الحديث معناه صحيحٌ، جاء الفصلُ الأول عن أبي هريرة (١)، والثاني عن عمر وعليٍّ وجماعةٍ (٢).

стр. 585

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 586

وهو مَذهبُ أهلِ السُّنَّة، وإنَّما تَكلَّمنَا فيه من طريق الإسنادِ خاصة، ولولَا شَرطُ الاختصارِ لذكرنَا ما رُوِي في معناه من صَحيح الآثارِ (١). فصل: هو عُمر بن الخطاب بن نُفيل بن عَبد العُزَّى بن رِيَاحٍ بن عبد الله بن قُرْطٍ بن رِزَاحٍ بن عَدِىٍّ - وإليه يُنسَب - ابن كَعب، وفيه يَجْتَمِع مع النبيِّ ﷺ (٢). ورُوي أنَّ رسولَ الله ﷺ قال لعمر: "والّذي نَفسي بيدِه ما لَقِيكَ الشَّيطان قَطُّ سالكًا فَجًّا إلاّ سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ". خُرِّج في الصحيحين من طريق سَعد بن أبي وقّاص (٣).

стр. 587

وخَرّج الترمذي عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لو كانَ بعدِي نَبِيٌّ لكان عمرُ بنُ الخطاب" (١).

стр. 588

وعن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "إنَّ اللهَ جَعَلَ الحَقَّ على لِسَانِ عُمرَ وقلبِه" (١). ولما استُحْضِرَ عمرُ جَعَل الأمْرَ شُورَى بين سِتةٍ بَقِيَّة العَشَرَة وهُم: عثمانُ بن عفان، وعليُّ بن أبي طالب، وعبدُ الرحمن بنُ عَوف، والزُّبير بنُ العوَّام، وطَلحة بن عُبيد الله، وسَعد بن أبي وقاص. ولم يَذكر فيهِم سَعِيدَ بنَ زيدٍ بنِ عَمرو بن نُفيل، وهو صهرُه وابنُ

стр. 589

عمِّه، يَجتمع معه في نُفيل جدِّ عُمر، وكان حيًّا ماتَ في مُدّةِ معاويةَ (١). وأمَّا أبو عُبيدة بن الجراح فتوفي قبلَ ذلك في طاعونِ عَمَوَاس (٢). واختَلفَ السِّتَّةُ فجَعَلَ الزُّبيرُ أمرَه إلى عليٍّ، وجَعَلَ طلحةُ أمرَه إلى عثمانَ، وجَعَلَ سَعدٌ أمرَه إلى عَبد الرحمن، ثم أَخْرَج عبدُ الرحمن نفسَه من الأمْرِ على أن يكونَ له الاخْتِيَار، فلمَّا أُجِيبَ إلى ذلك اختَار عثمانَ فبُويِعَ له (٣).

стр. 590

٣٠ - مسند عُمر بن أبي سَلَمة بن عبد الأَسَدِ القرشي المخزوميِّ رَبِيبُ النبي ﷺ ، وهو ابنُ أمِّ سَلَمَة. حديثان. ١٠١ - حديث: "رَأَى رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي في ثَوبٍ واحدٍ مُشْتَمِلًا به". فى الصلاة، الثاني. عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سَلَمة (١). وانظر حديثَ أمِّ هانئ (٢)، وجابر (٣)، وأبي هريرة من طريق ابن المسيب (٤). ١٠٢ - حديث: "سَمِّ اللهَ وكلْ مِمَّا يَلِيكَ". وفيه قِصة. فى الجامع، باب: الطعامِ والشراب. عن أبي نُعيم وَهْب بن كَيسان قال: "أُتيَ رسولُ الله ﷺ بطعامٍ ومعه رَبِيبُه عمر بن أبي سلمة … " (٥).

стр. 591

ظاهرُه الإرسالُ فى الموطأ (١)، وهكذا خَرَّجَه البخاريُّ من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك (٢)، وانتَقَدَ ذلك الدارقطني في كتاب الاستدراكات، وقال: "أَرْسَلَه مالكٌ في الموطأ، ووَصَلَه عنه خالدُ بنُ مَخلد ويحيي بن صالح وهو صحيحٌ متَّصِلٌ" (٣). قال الشيخ أبو العبَّاس ﵁: وخَرَّجه الجَوهَرِيُّ في المسند والطحاوي في المُشكل من طريق خالد بن مخلد وقالا فيه: عن مالك، عن أبي نُعيم، عن عمر (٤).

стр. 592

وقال ابن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن وهب سمعه من عمر، خُرِّج في الصحيح (١). ويُذكر أنَّ عمرَ هذا وُلد بأرضِ الحَبَشَة في السنة الثانِية من الهِجرة (٢).

стр. 593

٣١ - مسند عمر بن الحكم قاله مالكٌ، والصواب معاوية. له طرفٌ من حديثٍ سائرُه فى الزيادات لمعاوية (١). ١٠٣ - حديث: إنَّ جاريةً لِي كانت تَرْعَى غَنَمًا فَجِئْتُها وقد فُقِدَتْ منها شاةٌ … فيه: "فلَطَمْتُ وجهَهَا، وعليَّ رقبَة أفَأَعْتِقُها؟ "، وذَكَرَ سؤالَهَا: "أينَ الله؟ "، "مَن أنا؟ ". في العِتق. عن هِلالِ بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عُمر بن الحَكَم قال: "أَتيتُ رسولَ الله ﷺ … "، فذَكَرَه (٢). وزادَ فيه ابنُ بكير، ومعنٌ، ويحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك بهذا الإسناد: قال عُمر: "يا رسول الله، أشياءُ كنَّا نَصنَعُها في الجاهليةِ، كنَّا نأتي الكهَّان … "، وذكر الطِّيَرَةَ (٣).

стр. 594

وهذا الزائدُ خاصَّةً في الزيادات عن الزهري، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم من طريق ابنِ وَهْب وغيرِه (١). والكلُّ حديثٌ واحدٌ لمعاوية بن الحكم، ومن قال فيه: عُمر، فقد غَلِطَ، والوَهَم ها هُنا مَنصوبٌ إلى مالِكٍ، سَمَّاه فى حديثِ الزهريِّ معاوية على الصواب (٢)، وسمّاه في حديثِ هلالٍ عُمرَ، فَوَهِم. وقد قيل: إنَّما جاء الوَهمُ فيه من شَيخِه هِلالٍ، وهو هِلالُ بنُ عَليّ بنِ أُسامة مَنْسُوبٌ إلى جدّه، وأبوه علي يُكنى أبَا ميمونةَ وبه يُعرَف (٣). وزَعَم أبو جعفر الطَّبري ومحمد بن عُمر الواقدي أنَّ عُمر بن الحكم هو أخو معاوية بن الحَكَم، ومع هذا فالحديثُ محفوظٌ لمعاويةَ لَا لعُمر (٤). قال مسلم في التمييز: "ومعاويةُ بن الحَكَم مشهورٌ برِوايَةِ هذا الحديثِ في قِصَّةِ الجاريَةِ والكُهَّان والطِّيَرَة، قال: ولا نَعلم أحدًا سَمَّاه عُمر إلاَّ مالكًا حتى وَهِمَ فيه" (٥).

стр. 595

وهكذا قال الدارقطني: "ذلك مِمَّا يُعتدُّ به على مالِكٍ في الوَهم" (١).

стр. 596

قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وفي هذا الحديث أنَّ الله ﷻ في السَّماءِ كقوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (١)، والله تعالى مَوصوفٌ بذلك من غَيرِ تَكْييفٍ ولا تَحْدِيدٍ ولا تَشبيهٍ؛ إذ ليس كمِثله شيء، وقد ذكرنَا في حديثِ التَّنَزُّل طريقَ العِصْمَةِ في هذا الباب، والله المُوَفّقُ للصواب، انظره لأبي هريرة (٢). وفي هذا الحديثِ الأمْرُ بالعِتقِ مُطلَقًا، وغيرُ مالكٍ يقول فيه: "اعْتِقها فإنّها مُؤمِنَةٌ". خرَّجه مسلمٌ في الصلاة (٣).

стр. 597

٣٢ - مسند عُثمان بنِ عَفَّان القرشي الأموي أربعة أحاديث. ١٠٤ - حديث: "لا يَنكِحُ المُحرِمُ ولا يُنكِح، ولا يَخْطب". في الحج. عن نافِع، عن نُبَيه بنِ وَهْب أَخِي بَني عبدِ الدَّار (١): "أنَّ عُمر بنَ عُبيد الله أَرْسَلَ إلى أبان بنِ عثمان وهما مُحْرِمَان ليَحْضُرَ نِكاحًا … "، فَذَكَرَه عن عثمان (٢). سَمِعَه نُبَيهٌ مِن أَبانٍ، وذَكَرَ فيه أيُّوب بنُ موسى، عن نافِع، عن نُبَيْهٍ: أنَّه كان الرسولَ إليه. خرَّجه مسلمٌ (٣)، وكان أبانٌ حِينئذ أَمِيرَ الحُجَّاج.

стр. 598

١٠٥ - حديث: لأُحَدِّثُكُم حديثًا لولا آيةٌ في كِتابِ الله تعالى ما حَدَّثْتُكُمُوه … فيه: "ما مِنْ امْرِئٍ يَتَوضَّأُ فيُحْسِنُ وُضوءَه ثم يُصَلِّي الصَّلَاةَ إلاّ غُفِرَ له". في جامع الوضوء. عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حُمْران مولى عثمان بن عَفَّان، عن عثمان (١). الرواية عند الجمهور: "لولا آيةٌ"، بالياء، وهو الأصَح (٢). وعند بعض الرواة: "لولا أنَّه"، بالنون (٣). وقال مالك في آخره: "أُراه يريد هذه الآيةَ ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ (٤) ". وقال الزهري، عن عروة: "الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ

стр. 599

الْبَيِّنَاتِ﴾ (١)، على القَطْع (٢). وأظنُّ مالكًا إنَّما ذَهبَ إلى ذلكَ بحديثِ ابنِ مسعود في سَبَب نُزول الآيةِ الَّتي ذَكَرَ، والله أعلم، وحديثُ ابنِ مسعود مُخَرَّجٌ في الصحيح (٣). ١٠٦ - حديث: "لا تَبِيعُوا الدِّينارَ بالدِّينارَيْن، ولا الدِّرهَم بالدِّرهَمَيْن … ". بلغه عن جدِّه مالك بنِ أبي عامِر، عن عثمان (٤). هذا مقطوعٌ في الموطأ (٥)، ورواه عبد العزيز بن أبي حازِم، عن مالك بن أنس، عن مَولًى لَهم - قيل: اسمُه كَيْسَان -، عن مالك بن أبي عامِر، خرّجه الجَوهريُّ، وهذا غيرُ ثابتٍ (٦).

стр. 600

وابنُ وَهبٍ يرويه عن مَخْرَمَةَ، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن مالك بن أبي عامر، عن عثمان. خرّجه مسلم من طريقِه (١). وقال زكريا بن يحيى السَّاجي: "ذَكَروا أنَّ مالكًا أخَذَه عن مَخْرَمةَ، عن أبيه" (٢). وقال: قال عبد الله بن أحمد - يعني ابنَ حنبل -: قال أبي: "أَخْرَج
следующие страницы →