Полный текст (2 505 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
قال الدارقطني في العلل: "وأَحْسَبُ أنَّ مالكًا تَرَكَ ذِكرَ الرَّفع عندَ الرُّكوعِ؛ لأنَّ مَذهَبَه كانَ ألاَّ يَرفعَ يدَيْه إلاَّ في التَّكْبِيرَةِ الأولَى" (١) .
انتهى قولُه، وليس الأمرُ كمَا ظَنَّ؛ لأنَّ مالِكًا ذَكَرَ في الحديثِ رَفْعَ اليدَين عندَ رَفْعِ الرَّأسِ من الرُّكوع، وليسَ مِن مَذْهَبِه رَفْعُهُما عندَ الرَّفع مِن الرُّكوع خاصَّةً دونَ الانحِطَاطِ إليهِ بِوَجْهٍ، بل قد رُوِيَ عنه عَكسُ ذلك.
روى أَشْهَبُ عن مالكٍ: "أنَّ المُصَلِّيَ يرفَعُ يديْه إذا رَكَعَ، ولا يرْفَعهُما إذا رَفَعَ" (٢) .
وساوَى بينهما في سائِرِ الرِّواياتِ مَنْعًا أو إِبَاحَةً (٣) .
وروى ابنُ وهب عنه رَفعَ اليديْن في الحَالَيْنِ (٤) . الحواشي
(١) لم أقف عليه في العلل للدارقطني.
ونقل الزيلعي عن الدارقطني في غرائب مالك أنّه قال: "إنَّ مالكًا لم يذكر في الموطأ الرفع عند الركوع، وذكره في غير الموطأ، حدّث به عشرون نفرًا من الثقات منهم"، ثم أخرج روايتهم.
نصب الراية (١/ ٤٠٨).
وذكره أيضًا في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ٦٧) (رقم: ١٨) وقال: "ورواه عنه جماعة في غير الموطأ فذكروا فيه رفع اليدين عند التكبير للركوع، منهم يحيى القطان، وابن مهدي، وغيرهما، وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه، وهو الصواب خلاف ما في الموطأ".(٢) لم أقف على رواية أشهب هذه، وحكى ابن عبد البر وابن شاس عن أشهب الرفع في الحالين.
انظر: التمهيد (٩/ ٢٢٢)، وعِقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ١٣٩، ١٤٠).(٣) أي أن الرفع على هذه الرواية ليس بلازم، وهي رواية أشهب وابن نافع.
انظر: التمهيد (٩/ ٢٢٢)، عِقد الجواهر الثمينة (١/ ١٣٩، ١٤٠).(٤) التمهيد (٩/ ٢١٣)، المنتقى (١/ ١٤٢)، شرح التلقين للمازري (ص: ٨٩٨ - رسالة دكتوراه -)، عِقد الجواهر الثمينة (١/ ١٣٩، ١٤٠). =стр. 632
وفي رِوايَةِ ابنِ القاسِم وغيرِه وهو المشهورُ عنه: "أنَّه لا يَرْفعهما في خَفْضٍ ولا رَفعٍ" (١) .
فلو رَاعَى مالكٌ مَذهبَه في تَرْكِ الرَّفع لأَسْقَطَ مِن الحديثِ رَفعَ اليدَين عندَ رَفعِ الرَّأسِ من الرُّكوع خاصَّةً، وأَثْبتَ فيه رَفعَهما عندَ الانحِطاطِ على ما ذَهَبَ إليهِ في رِوايةِ أَشْهَبَ، أو كانَ يُسقِطُ منه رَفْعَ اليدَين في الحالَيْن على ما هو المشهورُ مِن مَذهَبِه، والله أعلم (٢) .
وفي حديث الموطأ: وقال: "سَمِع اللهُ لِمَن حِمِدَه، ربَّنا ولكَ الحَمْد"، جَعَلَ الكُلَّ مِن قولِ النبيِّ ﷺ .
وقال فيه إسحاقُ الحُنَيْني عن مالكٍ: قال: "سَمِع اللهُ لِمَن حَمِده"، وقال مَن خَلفَه: "ربَّنا ولَكَ الحَمْد" (٣) . الحواشي
(١) المدوّنة (١/ ٧١)، التمهيد (٩/ ٢١٢)، المنتقى (١/ ١٤٢)، شرح التلقين (ص: ٨٩٨)، بداية المجتهد (١/ ١٦٢)، عِقد الجواهر (١/ ١٤٠).(٢) وهذا لا يمنع أن يكون الإمام مالك أسقط ذكر الرفع عند الانحطاط لا مراعاة لمذهبه وإنَّما وهمًا منه، أو اختصارًا للرواية في بعض الأحيان، ﵀.
قال ابن عبد البر: "قال جماعة من أهل العلم: إنَّ إسقاط ذكر الرفع عند الانحطاط في هذا الحديث إما أتى من مالك وهو الذي كان ربما وهم فيه، لأنَّ جماعةً حفَّاظًا رووا عنه الوجهين جميعًا". التمهيد (٩/ ١١١).
ومما يؤيّد الرد على الدارقطني أن الرفع عند الانحطاط إلى الركوع ثبت في بعض روايات الموطأ كرواية محمد بن الحسن، وسويد وغيرهما، ومذهب مالك لا يقتصر على رواية من هذه الروايات.(٣) أخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في نصب الراية (١/ ٤٠٩) لكن لم يسق لفظه. =стр. 633
وهكذا روى إسحاقُ الطبَّاع عن مالك، فَصَلَ بين القَولَيْن، إلاّ أنَّه قال فيه: "ربَّنا لك الحَمْد"، بغيرِ وَاوٍ، قال: وأصحابي يُخَالفُونِي يقولون: "وَلَكَ الحَمْدُ"، بالواو، وأنَا لا أَحْفَظُ إلاَّ: "لَكَ الحَمْدُ" (١) .
وانظر مرسلَ سُليمان بن يَسار في رَفْع اليَدين (٢) .
١١٨ - وبه: "دَعْهُ فإنَّ الحَيَاءَ من الإِيمَان".
في الجامع (٣) .
أَرْسَله بعضُ الرُّواة (٤) ، والأصَحُّ إسنادُه عن الزهري، وقد خُرِّج الحواشي
(١) لم أقف عليه، وتابعه:
- سويد بن سعيد (ص: ١٠٣) (رقم: ١٣١).
- ويحيى القطان عند النسائي في السنن (٢/ ١٤٩)، وفي الكبرى (١/ ٢٢١) (رقم: ٦٤٤).
- وطلحة بن كامل عند أبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٩٣).(٢) سيأتي حديثه (٥/ ٢١٧).(٣) الموطأ كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في الحياء (٢/ ٦٩١) (رقم: ١٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: الحياء من الإيمان (١/ ١٤) (رقم: ٢٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: الأدب، باب: في الحياء (٥/ ١٤٧) (رقم: ٤٧٩٥) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الإيمان، باب: الحياء (٨/ ١٢١) من طريق ابن القاسم ومعن.
وأحمد في المسند (٢/ ٥٩) من طريق يحيى بن سعيد، خمستهم عن مالك به.(٤) أي عن سالم عن النبي ﷺ . انظر: رواية أبي مصعب الزهري (ل: ١١١/ ب - نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية برقم: ٤٠٨١)، وكذا جاءت الرواية مرسلة في النسخة الهندية (ل: ٢٣٠/أ) التي اعتمدها بشار عواد في تحقيقه، وأثبت الناسخ في الحاشية كلمة: "عن عبد الله" من رواية =стр. 634
الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كما سبق من طريق عبد الله بن يوسف موصولًا كرواية يحيى الليثي، وهو كذلك في رواية:
سويد بن سعيد (ص: ٥٥٥) (رقم: ١٣٢٢)، وابن بكير، ومن طريقه العلائي فِي بغية الملتمس (ص: ١٦٨).
وابن وهب وابن القاسم كما في الجمع بين روايتيهما.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: ٢١٠) (رقم: ٦٠٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
وأبو داود في السنن (٥/ ١٤٧) (رقم: ٤٧٩٥) من طريق القعنبي.
ونصّ الدارقطني في أحاديث الموطأ (ص: ١١) أنَّ القعنبي وصله في غير الموطأ، ورواه في الموطأ مرسلًا.
- والنسائي في السنن (٨/ ١٢١) من طريق ابن القاسم ومعن. وهما من رواة الموطأ.
- وأحمد في المسند (٢/ ٥٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان.
- والآجري في الشريعة (٢/ ٦٠٠) (رقم: ٢٣٥) من طريق قتيبة.
- وابن منده في الإيمان (١/ ٣٤٦) (رقم: ١٧٦) من طريق قتيبة وعبد الله بن يوسف وابن مهدي.
- والبيهقي في شعب الإيمان (١٣/ ٣٧٩) (رقم: ٧٣٠٢) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي،.
- وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٣٣) من طريق سعيد بن أبي مريم.
- وابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي (ص: ٣٢)، والعلائي في بغية الملتمس (ص: ١٦٨) من طريق أبي مصعب الزهري.
- وتابعهم أيضا ابن عفير، ومحمد بن حرب، ومنصور بن أبي مزاحم، وعثمان بن عمر، ذكرهم الدارقطني في أحاديث الموطأ (ص: ١١). كلهم عن مالك به موصولًا.
وقال ابن عبد البر: "هكذا روى هذا الحديث كل من رواه عن مالك - فيما علمت - في الموطأ وغيره بهذا الإسناد إلا رواية جاءت عن أبي مصعب الزهري وعبد الله بن يوسف التنّيسي مرسلة، =стр. 635
وبه: "صلى المغربَ والعشاءَ بالمزدَلِفَة جميعًا".
في الحج باب: صلاة المزدلفة (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: صلاة المزدلفة (١/ ٣٢١) (رقم: ١٩٦).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: الإفاضة من عرفات إلا المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة (٢/ ٩٣٧) (رقم: ٧٠٣) من طريق يحيى النيسابوري. وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الصلاة يحمع (٢/ ٢٧٤) (رقم: ١٩٢٦) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة (١/ ١٩٢) من طريق ابن مهدي.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٢، ١٥٢) من طريق ابن مهدي، وروح، أربعتهم عن مالك به.стр. 636
وانظر حديثَ أُسامة (١) ، وأَبِي أيوب (٢) ، والجمعَ والسَّفرِ لنافع عن ابنِ عمر (٣) ، ولِمعاذ (٤) ، وغيرِهما، والجمعَ العامِّ لابنِ عباس (٥) .
وبه: قال: "مَا أُرى (٦) رسولَ الله ﷺ تَرَكَ استِلامَ الرُّكنَيْنِ اللَّذَينِ يَلِيَانِ الحَجَرَ إلاّ أنَّ البيتَ لم يُتَمَّمْ على قَواعِدِ إبراهيم" (٧) .
هذا فِي الموطأ مَنُوطٌ بحديثِ عبد الله بنِ محمّد، عن عائشة في بِنَاء الكعبة (٨) .
شاهدَ ابن عمرَ الطَّوافَ وعايَنَ استِلامَ الرُّكنَين اليَمانِيَيْنِ، وتَرْكَ الآخَرَيْن فِي حَجَّةِ الوَداعِ، وبذلك يَنْسَنِدُ.
وانظر حديثَ عُبيد بن جُريج عنه (٩) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ٢٣).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ١٤٣).(٣) سيأتي حديثه (٢/ ٣٧٦).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٢٠٦).(٥) سيأتي حديثه (٢/ ٥٤٨).(٦) بضم الهمزة أي أظن. الفتح (٣/ ٥١٨).(٧) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما جاء في بناء الكعبة (١/ ٢٩٣)
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: فضل الكعبة وبنيانها (٢/ ٤٩٠) (رقم: ١٥٨٣) من طريق القعنبي، وفي أحاديث الأنبياء، بابٌ، (٤/ ٤٦٥) (رقم: ٣٣٦٨) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي التفصير، باب: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ (٥/ ١٧٨) (رقم: ٤٤٨٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: نقض الكعبة وبنائها (٢/ ٩٦٩) (رقم: ١٣٣٣) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: بناء الكعبة (٥/ ٢١٤) من طريق ابن القاسم، خمستهم عن مالك به.(٨) سيأتي حديثها (٤/ ١٩).(٩) سيأتي حديثه (٢/ ٥٠٦)، وفيه مشاهدة ابن عمر رسول الله ﷺ حين استلم الركنين.стр. 637
وبه: عن سالم قال: كَتَبَ عبدُ الملك بنُ مروان إلى الحَجَّاجِ (١) أَلَّا يُخالِفَ عبدَ الله بنَ عُمر في شيءٍ مِن أمْرِ الحَج، فلَمَّا كان يومُ عَرَفَة جاءه عبدُ الله حِين زالتِ الشمسُ …
فيه: "الرَّوَاحَ إنْ كُنتَ تُريدُ السُّنَّةَ"، وفيه قولُ سالِمٍ: "إنْ كُنتَ تُريدُ أنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ اليوم فأَقْصِرِ الخُطبَةَ وعَجِّل الصَّلَاةَ"، وبه تَرْجَمَ.
في كتاب: الحج.
وفيه قول عبد الله: "صَدَقَ" (٢) .
أُدْخِلَ هذا في السند بالمعنى، وخرّجه البخاري في الصحيح (٣) ، وذَكَر عن اللَّيث، عن عُقيل، عن الزهري، عن سالم أنَّه قال للحَجَّاج: "إنْ كُنتَ تُرِيدُ السنَّة فهَجِّر بالصلاة يومَ عَرَفَة، فقال عبد الله: صَدَقَ، إنَّهم كانوا الحواشي
(١) هو الحجّاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي الأمير الشهير.
قال الذهبي: "أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلًا، وكان ظلومًا جبّارًا، ناصبيًّا خبيثًا، سفّاكًا للدماء. وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن … ، فنسبُّه ولا نحبُّه، بل نبغضه في الله، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان.
وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله، وله توحيد في الجملة، ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء". وانظر ترجمته في: تاريخ دمشق (١٢/ ١١٣ - ٢٠٢) البداية والنهاية (٩/ ١١٧ - ١٣٩)، السير (٤/ ٣٤٣)، تهذيب التهذيب (٢/ ١٨٤).(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة (١/ ٣٢٠) (رقم: ١٩٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: التهجير بالرواح يوم عرفة (٢/ ٥١٣) (رقم: ١٦٦٠) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي باب: قصر الخطبة بعرفة (٢/ ٥١٥) (رقم: ١٦٦٣) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: الرواح يوم عرفة (٥/ ٢٥٢) من طريق أشهب، وفي باب: قصر الخطبة بعرفة (٥/ ٢٥٤) من طريق ابن وهب، أربعتهم عن مالك به.(٣) سبق تخريجه.стр. 638
يَجْمَعون بين الظُّهرِ والعَصْرِ في السّنَّة". قال الزهري: فقلتُ لسالِمٍ: "أَفَعَلَ ذلك رسولُ الله ﷺ ؟ "، فقال: "نَعم، وهل يَتَّبِعون إلاّ سُنَّتَه" (١) .
وفي الحديث أنَّ هذا كان عامَ نَزَل الحَجَّاجُ بابنِ الزُّبير.
وخَرَّج أبو داود من طريق سعيد بن حسَّان، عن ابن عمر قال: لما قَتَلَ الحَجّاجُ ابنَ الزبير أرْسَلَ إلى ابنِ عمر: "أيّةُ ساعةٍ كان رسولُ الله ﷺ يَرُوحُ في هذا اليوم؟ "، قال ابنُ عمر: "إذا كان ذلك رُحْنَا، فلما زَاغَتِ الشَّمسُ ارتَحَلَ" (٢) .
وخَرَّج أيضا من طريق نافع، عن ابنِ عمر: "أنَّ رسولَ الله ﷺ رَاحَ عِندَ صلاةِ الظهر مُهَجِّرًا فجَمَعَ بين الظُّهرِ والعصرِ" (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: الجمع بين الصلاتين بعرفة (٢/ ٥١٤) (رقم: ١٦٦٢) تعليقًا عن الليث.
قال الحافظ: "وصله الإسماعيلي من طريق يحيى بن بكير وأبي صالح جميعًا عن الليث". الفتح (٣/ ٦٠٠). وأخرجه الحافظ من طريقه في تغليق التعليق (٢/ ٨٥).(٢) سنن أبي داود كتاب: المناسك، باب: الرواح إلى عرفة (٢/ ٤٦٨) (رقم: ١٩١٤) من طريق أحمد بن حنبل عن وكيع عن نافع بن عمر عن سعيد بن حسان به.
وهو في المسند (٢/ ٢٥)، إلا أنه سقط من الطبعة ذكر وكيع شيخ أحمد، ونبّه على هذا السقط الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٧/ ١٠).
وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: المنزل بعرفة (١٢/ ١٠٠) (رقم: ٣٠٠٩)، وأبو يعلى في المسند (٥/ ٢٨٦) (رقم: ٥٧٠٨) من طرق عن وكيع به.
وفي إسناده سعيد بن حسَّان ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٨٣).
وقال الحافظ: "مقبول". التقريب (رقم: ٢٢٨٢).
فالإسناد ضعيفٌ، وسياقُ القصَّة مخالفٌ لما ثبت في الموطأ وصحيحِ البخاري ففيه أنَّ الحجّاج هو الذي أرسل إلى ابن عمر يسأله عن وقت الرواح، ثم أرسل رجلًا ينظر أىَّ ساعة يروح.
وفي الصحيح والموطأ أنَّ ابنَ عمر هو الذي ذهب إلى الحجّاج عندما زالت الشمس فصاح به: "الرواح إن كنت تريد السنة … "، إلى آخر ما جاء في القصة والله أعلم.(٣) سنن أبي داود كتاب: المناسك، باب: الخروج إلى عرفة (٢/ ٤٦٧) (رقم: ١٩١٣) من طريق =стр. 639
حديث: "إنَّ بِلالًا ينادِي بلَيل … ".
هو مرسل عند يحيى، انظره في مرسلِ سالم (١) .
حديث: "بَيْدَاؤكم هذه … ". فيه: "ما أَهَلَّ رسول الله ﷺ ألَّا مِن عندِ المسجِدِ".
في باب: الإهلال.
عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه (٢) .
وانظر حديث عُبيد عنه (٣) ، ومرسلَ عروة (٤) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٥/ ٢٣١).(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: العمل في الإهلال (١/ ٢٧١) (رقم: ٣٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: الإهلال عند مسجد ذي الحليفة (٢/ ٤٧٧) (رقم: ١٥٤١) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة (٢/ ٨٤٣) (رقم: ١١٨٦) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: في وقت الإحرام (٢/ ٣٧٤) (رقم: ١٧٧١) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: العمل في الإهلال (٥/ ١٢٦) من طريق قتيبة، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) سيأتي حديثه (٢/ ٥٠٦).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ١٠٩).стр. 640
حديث: "الشُّؤْمُ في الدَّار والمرأةِ والفَرَسِ".
في الجامع.
عن ابن شهاب، عن حَمزةَ وسالم ابْنَي عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر (١) .
هكذا قال الزهري عن حمزة وسالم: "الشُّؤمُ (٢) في الدار"، على القَطْعِ.
وقال عُتبة بن مسلم، عن حمزة، عن أبيه: "إن كان الشُّؤْمُ في شَيءٍ فَفِي ثلاثة"، وذَكَرَها، خرّجه الطحاوي في المشكل (٣) .
وخرّجه البخاري بهذا اللَّفظ من طريق عمر بن محمّد العسقلاني، عن أبيه، عن ابن عمر (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما يتقى من الشؤم (٢/ ٧٤١) (رقم: ٢٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: النكاح، باب: ما يتقى من شؤم المرأة (٦/ ٤٤٦) (رقم: ٥٠٩٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: السلام، باب: الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم (٤/ ١٧٤٦) (رقم: ٢٢٢٥) من طريق القعنبي ويحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الطب، باب: في الطيرة (٤/ ٢٣٧) (رقم: ٣٩٢٢) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الخيل، باب: شؤم الخيل (٦/ ٢٢٠) من طريق ابن القاسم ومعن، وفي السنن الكبرى كتاب: عشرة النساء - ذكر الاختلاف على يونس فيه - (٥/ ٤٠٢/ ٩٢٧٨) من طريق ابن القاسم وابن وهب.
وأحمد في المسند (٢/ ١٢٦) من طريق إسحاق الطباع، سبعتهم عن مالك به.(٢) في الأصل: "الشؤم وفي الدار"، وزيادة الواو خطأ.(٣) شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٥٠) (رقم: ٧٧٩).
والحديث في صحيح مسلم (٤/ ١٧٤٨) (رقم: ٢٢٢٥) بهذا الإسناد واللفظ.(٤) صحيح البخاري (٦/ ٤٤٦) (رقم: ٥٠٩٤).
وجاء بنحو هذا عن سهل بن سعد الساعدي عند البخاري في صحيحه (٣/ ٢٩٤) (رقم: ٢٨٥٩). =стр. 641
وذكر ابنُ قتيبة أنَّ أبا هريرة رواه وغَلِط فيه، وأنَّ عائشة أَكْذَبَته، وذَكَرَتْ أنَّه إِخبارٌ عن قولِ أهْلِ الجاهلية (١) .
وانظر حديث سهل (٢) . الحواشي
(١) تأويل مختلف الحديث (ص: ١٢٠).
وحديث عائشة أخرجه اْحمد في المسند (٦/ ١٥٠، ٢٤٦، ٢٤٠) وإسحاق بن راهويه في مسنده (٣/ ٧٥١) (رقم: ٨٢٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٧٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٥٥) (رقم: ٧٨٦)، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص: ١٢٠) من طرق عن قتادة عن أبي حسان قال: دخل رجلان من بني عامر على عائشة فأخبراها أن أبا هريرة يحدّث عن النبي ﵇ أنه قال: "إنَّ الطِيرة في المرأة والدار والفرس"، فغضبت وطارت شِقّة منها في السماء وشِقّة في الأرض فقالت: والذي نزّل القرآن على محمد ﷺ ما قالها رسول الله ﷺ ، إنما قال: "إن أهل الجاهلية كانوا يتطيّرون من ذلك". لفظ الطحاوي.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
قلت: إسناده حسن؛ فيه أبو حسان، واسمه مسلم بن عبد الله صدوق كما في التقريب (رقم: ٨٠٤٦)، وانظر تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٤٢)، تهذيب التهذيب (٢/ ٧٦١).
ويشهد له ما أخرجه الطيالسي في مسنده (ص: ٢١٥) من طريق مكحول عن عائشة بنحوه.
وسنده منقطع مكحول لم يسمع من عائشة كما في الفتح (٦/ ٧٢).
وقال الذهبي: "يروي بالإرسال عن عائشة". الميزان (٢/ ٣٠٢).
وجملة القول أنَّ الرواة اختلفوا في لفظ هذا احديث هل هو بإثبات الشؤم أم بنفيه، ولعل الراجح من ذلك من رواه بالنفي أي بقوله: "إن كان الشؤم في شيء"؛ لكثرة من رواه كذلك عن النبي ﷺ ، والله أعلم.
قال الطحاوي معلقًا على حديث جابر وما في معناه من الأحاديث التي تنفي وجود الشؤم في شيء: "فكان في ذلك ما قد دلّ على انتفاء ذلك القول المضاف إلى رسول الله ﷺ في إثباته الشؤمَ في الثلاثة الأشياء التي روينا عنه أن الشؤم فيها". شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٥٣).
وانظر: تأويل مختلف الحديث (ص: ١١٧)، التمهيد (٩/ ٢٨٧ - ٢٩١)، الفتح (٦/ ٧١ - ٧٤).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ١٠٨).стр. 642
حديث: "إنَّما سنةُ الصلاةِ أن تَنْصِبَ رِجلَكَ اليُمنى وتُثنِيَ رِجلَكَ اليُسرى". يعني في الجلوس.
عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وفيه قِصة (١) .
ظاهرُه الوَقفُ، وخَرَّجه البخاري في المسند الصحيح (٢) ، إذ معناه الرَّفعُ لقوله فيه: "إنَّما سُنَّةُ الصلاة"، والصلاة إنَّما تُلقِيَتْ مِن النبيِّ ﷺ وهو بَيَّنَها وسَنَّ سُنَنَها، وقال لأصحابه: "صَلُّوا كما رأيتُمُوني أُصَلِّي"، خُرِّج في الصحيح لمالك بن الحويرث (٣) .
فما كانوا ليخالفوا أمرَه، ويَسُنُّوا فيها غيرَ ما سَنَّ، وقد قال ابنُ عمر في حديث القصر: "إنَّ الله بَعَثَ إلينا مُحمّدًا ولا نَعلمُ شيئًا، فإنَّما نَفعلُ كما رَأيناه يَفعل" (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: العمل في الجلوس في الصلاة (١/ ٩٦) (رقم: ٥١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: سنة الجلوس في التشهد (١/ ٢٤٨) (رقم: ٨٢٧) من طريق القعنبي.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: كيف الجلوس في التشهد (١/ ٥٨٧) (رقم: ٩٥٨) من طريق القعنبي عن مالك به.(٢) سبق تخريجه.(٣) طرف من حديث طويل أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الآذان، باب: الآذان للمسافر إذا كانوا جماعة .. (١/ ١٩٤) (رقم: ٦٣١).
وفي الأدب، باب: رحمة الناس بالبهائم (٧/ ١٠١) (رقم: ٦٠٠٨).
وفي أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان .. (٨/ ٤٨١) (رقم: ٧٢٤٦).(٤) سيأتي الكلام على هذا الحديث (٢/ ٥١٧).стр. 643
ولمالك في الموطأ أيضا عن يحيى بن سعيد: أنَّ القاسمَ بنَ محمّد أَراهم هذه الصِّفَةَ، ثم روى عن عبد الله بن عبد الله: "أنَّ أباه كان يفعلُ ذلك". أَسْندَ الفِعلَ إليه، ولم يَرفَعْه، ولا ذَكَر قولَه (١) .
وقال اللَّيثُ، والثوري، وابنُ عيينة، وغيرُهم في هذا الحديث عن يحيى، عن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله: أنَّ أباه قال: "مِن سنَّة الصلاةِ"، وساقَه، ذكره الدارقطني (٢) . الحواشي
(١) الموطأ (١/ ٩٦) (رقم: ٥٢). وقوله: "ولا ذكر قوله"، أي: "من سنة الصلاة"، وعليه فالأثر موقوف على ابن عمر وإن كان له حكم الرفع، وقد جاء من غير طريق مالك مرفوعًا، كما سيأتي بيانه.
قال ابن عبد البر: "هكذا قال مالك في حديث يحيى بن سعيد هذا، لم يذكر أن ذلك من سنة الصلاة كما ذكر في حديثه عن عبد الرحمن بن القاسم … فلهذا لم نذكر في هذا الكتاب حديث مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم في باب يحيى بن سعيد؛ لاُن مالكا لم يقل عنه فيه من السنة، ولا نشك أن ذلك من السنة، لأن مالكا ذكر عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وأظن عبد الرحمن شهد ذلك من عبد الله بن عبد الله مع أبيه القاسم؛ لأن رواية مالك عنه تدل على ذلك، وعبد الرحمن ممن أدرك بسنِّه من الصحابة مثل أنس وطبقته، وإن كان لم تُحفظ له عنهم رواية، فهو أحرى أن يصير مع أبيه في درجة في مثل هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، هذا ما لا خلاف فيه ولا مدفع". التمهيد (١٩/ ٢٤٩).(٢) لم أقف على قول الدارقطني.
ورواية الليث، عند النسائي في السنن (٢/ ٢٣٥).
ورواية الثوري، وابن عيينة، عند ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٣٨) (رقم: ٦٧٨، ٦٧٩).
وتابعهم:
- عبد الوهاب الثقفي، عند أبي داود في السنن (١/ ٥٨٨) (رقم: ٩٥٩)، والدارقطني في السنن (١/ ٣٤٩) (رقم: ٢).
- وجرير بن عبد الحميد، عند أبي داود في السنن (١/ ٥٨٨) (رقم: ٩٦٠). =стр. 644
فالحديثُ على هذا مرويٌّ من طريقين (١) . الحواشي
(١) أي من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله كما رواه مالك، ومن طريق أبيه القاسم بن محمد عن عبد الله بن عبد الله كما رواه من سبق ذكره من الرواة، وكلاهما صحيح والله أعلم.стр. 645
حديث: "إذا أَكَلَ أَحدُكم فليأْكلْ بيَمينِه وليَشرَبْ بيمينِه".
في الجامع، باب: الأكل بالشمال.
عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، وهو جَدُّه (١) .
ووَقَعَ في كتاب يحيى بن يحيى: "عن أبي بكر بن عبد الله" (٢) ، كأنَّه نَسَبَه إلى جَدِّه عبد الله بن عمر.
وقيل: بل نسبه يحيى إلى عَمِّه عبد الله بن عبد الله (٣) على طريقِ الوَهمِ الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صفة النبي ﷺ ، باب: النهي عن الأكل بالشمال (٢/ ٧٠٣) (رقم: ٦).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما (٣/ ١٥٩٨) (رقم: ٢٠٢٠) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: أداب الأكل، باب: الأكل باليمين (٤/ ١٧٢) (رقم: ٦٧٤٦) من طريق عبد الرزاق.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٣، ١٤٦) من طريق عبد الرزاق.
والدارمي في السنن، كتاب: الأطعمة، باب: الأكل باليمين (٢/ ١٣٢) (رقم: ٢٠٣٠) من طريق أبي علي الحنفي، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) في المطبوع: عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله، على الجادة، وكذا هو في نسخة المحمودية (أ) (ل: ١٤٧/أ)، و (ب) (ل: ٢٥٥/ب).
وممن قال فيه: أبي بكر بن عبد الله: سويد بن سعيد (ص: ٤٩٦ - طبعة دار الغرب-).
ووقع في طبعة البحرين (ص: ٥٦٥) (رقم: ١٣٥٥): عن أبي بكر بن عبد الله بن عمر: "أنَّ رسول الله". أي مرسلًا، وهذا تحريفى وخطأ، والصواب في رواية سويد: عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر كما جاء في نسخة الظاهرية (ل: ١٠٧/ أ)، وهي المعتمدة في طبعة البحرين.(٣) ابن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن المدني.стр. 646
والغَلَط (١) . وهو أبو بكر بن عُبيد الله مصغّرًا، وهكذا قال فيه سائِرُ الرواة (٢) .
وزاد ابنُ بُكير في هذا الإسناد: عن أبيه، فقال: ابن شهاب، عن أبي بن عبيد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، وهذا أيضا وَهَمٌ انفرد به (٣) .
والحديثُ محفوظ للزهري، عن أبي بكر، عن جدّه، وهكذا خَرَّجه مسلمٌ عن قتيبة عن مالك (٤) .
وقال فيه إبراهيم بن طَهمان خَارِجَ الموطأ: عن مالك، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن من حدَّثه: أنه سمع ابن عمر. ولم يُسَمِّه (٥) . الحواشي
(١) قاله ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٠٩).(٢) هي رواية من تقدّم ذكرهم في التخريج، وانظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٥) (رقم: ١٩٣١)، وابن القاسم (ص: ١١٧) (رقم: ٦٢)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣١٤) (رقم: ٨٨٣)، وابن بكير (ل: ٢٤٣/ ب- نسخة الظاهرية-)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ١١١/ أ).
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (٥/ ٣٣٧) من طريق عبد الله بن وهب.
والجوهري في مسند الموطأ (ل: ٣٥/ أ) من طريق القعنبي.
والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.(٣) موطأ ابن بكير (ل: ٢٤٣/ ب- نسخة الظاهرية-).
وسئل أبو زرعة عن هذا الإسناد فقال: "وَهِم يحيى". أي ابن بكير.
علل الحديث (٢/ ٢١)، وانظر: التمهيد (١١/ ١١٠).(٤) سبق تخريجه.(٥) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١١٠)، وإبراهيم بن طهمان ثقة يغرب كما في التقريب (رقم: ١٨٩)، وقد خالفه جماعة من الرواة عن ذلك فيهم مثل عبد الله بن وهب وابن القاسم، والقعنبي.
وحكى الدارقطني في العلل (٤/ ل: ٥٥/ ب) أن إبراهيم بن طهمان رواه عن مالك، وزاد فيه: عن أبيه أي كرواية ابن بكير المتقدّمة ولم أقف على هذه الرواية، والله أعلم.стр. 647
فَحَديث الموطأ على هذا مقطوع (١) .
وخَرَّجه مسلم من طريق ابنِ وهب، عن عمر بن محمّد بن زيد، عن القاسم بن عُبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن سالم، عن أبيه (٢) .
فقيل: إنَّ القاسمَ هذا هو أبو بكر المذكور في الموطأ (٣) . الحواشي
(١) أي منقطع بين أبي بكر بن عبيد الله وابن عمر، وقال القابسي. "في اتصاله بعض النظر".
تلخيص موطأ ابن القاسم (ص: ١١٧).
قلت: سيأتي تفصيل الكلام في ذلك، والصواب أنه متصل.(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٥٩٩) (رقم:، ٢٠٢).
ووافق ابن وهب على هذه الرواية:
- الثوري، عند أبي عوانة في صحيحه (٥/ ٣٥٩)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ١٥٩) (رقم: ٨٦٩).
- عاصم بن محمد بن زيد، عند أحمد في المسند (٢/ ١٣٤).
هؤلاء الثلاثة رووه عن عمر بن محمد بن زيد، عن القاسم، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر به.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦٥)، وأبو يعلى في السند (٢/ ٢٢٦) (رقم: ٥٥٤٣) من طريق يحيى بن التوكل أبي عقيل، عن القاسم، عن سالم، عن أبيه.
ويحيى بن المتوكل ضعيف كما في التقريب (رقم: ٧٦٣٣)، لكن روايته شاهد لحديث عمر بن محمد.(٣) وهو قول محمد بن يحيى الذهلي، والدارقطني كما سيأتي، وأبي القاسم الجوهري كما في مسند الموطأ (ل: ٣٥/أ).
وقال البخاري: "أبو بكر بن عبيد الله، ويَرَوْنَ أنه القاسم بن عبيد الله". الكنى (ص: ٩).
وانظر: الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٢/ ٢٣٣).
واستند الذهلي على رواية عبد الحميد بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عمر بن محمد، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه، أخرجه من طريقه أبو عوانة في صحيحه (٥/ ٣٣٨)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ١٦٠) (رقم: ٨٧٠).
فجعل بدل القاسم أبا بكر، بخلاف رواية ابن وهب ومن تابعه عن عمر بن محمد، كما تقدّم، لذا قال محمد بن يحيى الذهلي بعد هذه الرواية كما عند ابن الجارود: "القاسم عندنا هو أبو بكر بن عبيد الله إن شاء الله".
وخالفه أحمد بن صالح المصري كما عند أبي عوانة فقال: "سألت الناس بالمدينة فقالوا: لأبي بكر أخ يقال له القاسم".стр. 648
وقيل: بل أخوه، وأنَّ أبا بكر أدركَ جَدَّه وروى هذا الحديث عنه، واسمُه كنيتُه (١) .
وإلى القول الأوَّلِ ذهب الدارقطني، صحَّحَ روايةَ ابنِ وهب عن عمر بنِ محمّد، وذَكر أنَّ أبا بكر هو القاسم، وقال: "لَم يَسمع أبو بكر هذا الحديث من جَدِّه عبد الله بن عمر، وإنَّما سمعه من عمِّه سالم، عن أبيه، قال ذلك عمر بن محمّد، عن القاسم بن عبيد الله وهو أبو بكر بن عبيد الله" (٢) . الحواشي
(١) انظر: الأسامي والكنى (٢/ ٢٣٤)، التمهيد (١١/ ١١٠، ١١١).
وفرّق بينهما خليفة في الطبقات (ص: ٢٦٢)، وابن سعد في الطبقات (ص: ٢١٩، ٢٢٠ - تحقيق زياد منصور-).
وقال أبو حاتم: "أبو بكر بن عبيد الله لا يسمى". الجرح والتعديل (٩/ ٣٤٠).
وترجم له ابنه (٧/ ١١٢)، وذكر عن أبيه أنه يروي عن عمه سالم.
وتقدّم قول أحمد بن صالح المصري وأنه سأل عنه بالمدينة فذكروا له أنهما أخوان.
وقال المزي: "أبو بكر بن عبيد الله أخو القاسم بن عبيد الله". تهذيب الكمال (٣٣/ ١١٩).
قلت: ولعل ما وقع في رواية سليمان بن بلال من تكنية القاسم بأبي بكر وهم من بعض الرواة، وكأنه رأى أنهما رجل واحد فذكر القاسم بالكنية، وكناه أبا بكر، والصواب أن الرواية عن أخيه القاسم.(٢) العلل (٤/ل: ٥٥/أ، ب)، (ل: ٥٦/أ).
وتقدّمت رواية عمر بن محمد من طريق ابن وهب وغيره.
وعلى هذا القول يكون حديث الموطأ منقطعًا؛ لأنَّ أبا بكر لم يسمع هذا الحديث من جدّه ابن عمر وإنما سمعه من سالم عن أبيه.
وعلى قول من قال إن أبا بكر أخو القاسم يكون حديث الموطأ متصلا، كما ذهب إلى ذلك ابن عبد البر، ولعل هذا هو الأقرب إلى الصواب لتفريق العلماء بين أبي بكر والقاسم.
فأبو بكر أمه عائشة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، مات قديما.
وأما القاسم فأمه أم عبد الله بنت القاسم بن محمد، توفي في خلافة مروان بن محمد.
انظر: طبقات خليفة (ص: ٢٦٢)، طبقات ابن سعد (ص: ٢١٩، ٢٢٠). =стр. 649
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ومما يؤيّده أن مالكًا لم ينفرد بهذا الإسناد، بل تابعه عليه جماعة من الثقات، منهم:
- سفيان بن عيينة، وعبيد الله بن عمر العمري، عند مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٩٨) (رقم: ٢٠٢٠).
- وعبد الرحمن بن إسحاق، عند ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١١٢).
- ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن يزيد بن حابر، وإبراهيم بن سعد، وعبد الله بن عمر العمري، ذكرهم الدارقطني في العلل (٤/ل: ٥٥/ب).
- معمر بن راشد، قال أبو عبيد الآجري، عن أبي داود، عن إسحاق بن إسماعيل، عن سفيان: "قلت لمعمر: كيف حفِظتَ من الزهري: أن النبي ﷺ قال: "إن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله"؟ فقال: ذكره عن سالم. فقلت له: حفظتَه عن أبي بكر بن عبيد الله؟ فقال: نعم، إنما عرضنا عليه". تحفة الأشراف (٦/ ٢٦٩).
والحاصل أنَّ الحديث مروي عن ابن عمر من طريقين، طريق ابنه سالم، وهذا يرويه عنه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر.
وطريق أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جدّه عبد الله بن عمر بلا واسطة متصلا، كما رواه مالك وابن عيينة وعبيد الله بن العمري وغيرهم عن الزهري عنه، وأبو بكر والقاسم أخوان، والله أعلم بالصواب.
وللحديث طريق آخر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، من غير واسطة بين الزهري وسالم، رواه عنه كذلك معمر، وعُقيل بن خالد، وإسحاق بن راشد، وعمر بن قيس، وصالح بن أبي الأخضر:
أخرجه الترمذي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال (٤/ ٢٢٧) (رقم: ١٨٠٠)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب: (٤/ ١٧٢) (رقم: ٦٧٤٧)، وأحمد في المسند (٢/ ١٤٦)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٤١٤) (رقم: ١٩٥٤١)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١٢/ ٣٠، ١٤٨) (رقم: ٥٢٢٦، ٥٣٣١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٦٥) -تعليقا-، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١١١).
وزاد النسائي: "فقال ابن عيينة لمعمر: إنَّ الزهري رواه عن أبي بكر بن عبيد الله. قال معمر: إن الزهري كان يلفَظُ الحديثَ عن النفر فلعله سمع منهما جميعًا".
ورواية عُقيل بن خالد، ذكرها البخاري في التاريخ، والترمذي في السنن.
وذكر الدارقطني في العلل (٤/ ل: ٥٥/ ب) أن عُقيلا رواه عن الزهري، عن سالم مرسلا، والله أعلم.
ورواية إسحاق بن راشد وعمر بن قيس وصالح بن أبي الأخضر، ذكرها الدارقطني في العلل (٤/ل: ٥٥/ب). =стр. 650
* حديث: لحوم الضحايا.
مذكور في مرسلِ عبد الله بن واقد (١) .
فصل: ولأبي بكر بن عمر العُمَري حديثٌ يرويه عن سعيد بن يسار، عن جدّ أبيه، انظره في هذا (٢) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٥/ ٣٨).(٢) سيأتي حديثه (٢/ ٥٠٣).стр. 651
٥/ نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أَسلَم، عن ابن عمر
حديثٌ واحد
حديث: "لا ينظرُ اللهُ يومَ القيامةِ إلى من يَجُرُّ ثوبَه خُيَلاء".
في الجامع، باب: الإسبال.
عن هؤلاء الثلاثة، عنه (١) .
هكذا هو في أثناء الباب، وهو في أوّله عن ابن دينار وحدَه، عن ابن عمر، وفي لفظه تقديمٌ وتأخيرٌ (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: اللباس، باب: ما جاء في إسبال الرجل ثوبه (٢/ ٦٩٧) (رقم: ١١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: اللباس، باب: قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ (٧/ ٤٣) (رقم: ٥٧٨٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: اللباس، باب: تحريم جرّ الثوب خيلاء .. (٣/ ١٦٥١) (رقم: ٢٠٨٥) من طريق يحيى النيسابوري.
والترمذي في السنن كتاب: اللباس، باب: ما جاء في كراهية جرّ الإزار (٤/ ١٩٥) (رقم: ١٧٣٠) من طريق قتيبة ومعن، أربعتهم عن مالك به.(٢) هو في الموطأ الباب السابق (برقم: ٩)، وسيأتي (٢/ ٤٨٧).стр. 652
٦/ نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر
حديثٌ واحد.
حديث: "صلاةُ اللَّيلِ مَثنى مَثنى، فإذا خشيَ أحدُكم الصُّبحَ صلّى ركعةً واحدةً".
في باب: الأمر بالوتر.
عن نافع وابن دينار، عن ابن عمر (١) .
هذا هو المتن الصحيح عن مالك، وقال فيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عنه: "صلاة الليل والنّهار"، زاد النّهارَ (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الليل، باب: الأمر بالوتر (١/ ١٢٠) (رقم: ١٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر (٢/ ٣٠٠) (رقم: ٩٩٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل مثنى مثنى .. (١/ ٥١٦) (رقم: ٧٤٩) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي فِي السنن كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: كيف الوتر بواحدة (٣/ ٢٣٣) من طريق ابن القاسم.
والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: كم الوتر (١/ ٤٤٩) (رقم: ١٥٨٤) من طريق خالد بن مخلد، ولم يذكر ابن دينار، أربعتهم عن مالك به.(٢) أخرجه أبو الحسين البزاز في غرائب مالك (ص: ١٨١) (رقم: ١١٣)، وتمام في الفوائد (٢/ ١٢) (رقم: ٤٠١ - الروض-) من طريق محمد بن عوف عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني به.
وأخرجه ابن عدي فِي الكامل (٦/ ٢٨٣) من طريق محمد بن عيسى الطَرسوسي عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: ذكره مالك والعمري عن نافع به.
قال ابن عدي: "وهذا حديث محمد بن عوف عن الحنيني فجمع بين مالك والعمري سرقه منه محمد بن عيسى". اهـ. =стр. 653
ورواه عليُّ بن عبد الله البارِقِي، عن ابن عمر كذلك (١) . الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في صلاة النهار (٢/ ٦٥) (رقم: ١٢٩٥)، والترمذي في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (٢/ ٤٩١) (رقم: ٥٩٧)، والنسائي في السنن كتاب: قيام الليل، باب: كيف صلاة الليل (٣/ ٢٢٧)، وفي الكبرى كتاب: الصلاة، باب: كم صلاة النهار (١/ ١٧٩) (رقم: ٤٧٢)، وابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (١/ ٤١٩) (رقم: ١٣٢٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٦، ٥١)، والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى (١/ ٤٠٤) (رقم: ١٤٥٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨٥)، والطيالسي في المسند (ص: ٢٦١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٧٤) (رقم: ٦٦٣٤)، والطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ١٦٦) (رقم: ٤٢٤)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٠)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢١٤) (رقم: ١٢١٠)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٦/ ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤١) (رقم: ٢٤٨٣، ٢٤٨٢، ٢٤٩٤) وابن الجارود في المنتقى (١/ ٢٤٢) (رقم: ٢٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٨٧)، وفي معرفة السنن (٢/ ٢٩٦) (رقم: ١٣٥٠)، والدارقطني في السنن (١/ ٤١٧) (رقم: ٢)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٣٤)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٤٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢٤٧) من طرق عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن علي بن عبد الله البارقي به.стр. 654
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وإسناده حسن إلا ذكر النهار ففيه خلاف بين العلماء سيأتي تحريره.
وعلي البارقي متكلم فيه.
قال ابن معين: "من علي الأزدي حتى أقبل هذا منه". التمهيد (١٣/ ٢٤٥).
وقال ابن عدي: "ليس لعلي البارقي كثير حديث ولا بأس به عندي". الكامل (٥/ ١٨١).
وقال العجلي: "تابعي ثقة". الثقات (ص: ٣٥١).
وذكره ابن حبان في الثقات كما في تهذيب الكمال (٢١/ ٤٢).
وقال الذهبي: "ما علمت لأحد فيه جرحة وهو صدوق". الميزان (٤/ ٦٢).
وقال ابن حجر: "صدوق ربما أخطأ". التقريب (رقم: ٤٧٦٢).
ولعل قول الحافظ ابن حجر أعدل الأقوال، والله أعلم.
وأما زيادة لفظ "النهار" في حديثه فمختلف فيها بين العلماء إثباتا ونفيا، فممن نفاها:
- يحيى بن معين: أورد ابن عبد البر بسنده إلى مضر بن محمد قال: "سألت يحيى بن معين عن صلاة الليل والنهار فقال: صلاة النهار أربعا في يفصل بينهن، وصلاة الليل ركعتين. فقلت له: إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فقال: بأي حديث؟ فقلت: بحديث شعبة عن يعلى بن عطاء عن علي الأزدي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى". فقال: ومن علي الأزدي حتى أقبل منه هذا؟ أَدَعُ يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يتطوّع بالنهار أربعًا في يفصل بينهن، وآخذ بحديث علي الأزدي، لو كان حديث علي الأزدي صحيحًا لم يخالفه ابن عمر قال يحيى: وقد كان شعبة ينفي (كذا، ولعل الصواب: يفرق) هذا الحديث، وربما لم يرفعه". التمهيد (١٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).
وضعّف أيضا هذه الزيادة الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني، وابن رجب، وابن تيمية.
انظر: السنن (٣/ ٢٢٧)، السنن الكبرى (١/ ١٧٩) للنسائي، سنن الترمذي (٢/ ٢٩١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٢٤١)، التمهيد (١٣/ ٢٤٤) فتح الباري لابن رجب (٩/ ١٠١)، المجموع (٢٣/ ١٦٩)، التلخيص الحبير (٢/ ٢٢).
وقال ابن حجر: "أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة". الفتح (٢/ ٥٥٦).
وحاصل ما ذكره هوً لاء الأئمة الأعلام أن زيادة النهار في الحديث معلّه بالشذوذ لما يأتي:
١ - مخالفة علي البارقي لأصحاب ابن عمر.
٢ - انفراده بالزيادة.
٣ - الكلام في توثيقه وحفظه.
٤ - مخالفة ابن عمر لحديث الأزدي وصلاته بالنهار أربعا. =стр. 655
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٥ - أنَّ حديث ابن عمر خرج جوابا على سؤال صلاة الليل دون النهار بدليل قوله في آخره: "فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة".
٦ - أنَّ عليًّا الأزدي اختلط عليه المرفوع بالموقوف.
وذهب أخرون إلى تصحيح هذه الرواية منهم:
- الإمام البخاري:
روى البيهقي بسنده إلى محمد بن فارس قال: "سئل أبو عبد الله يعني البخاري عن حديث يعلى أصحيح هو؟ فقال: نعم. قال أبو عبد الله: قال سعيد بن جبير: كان ابن عمر في يصلي أربعا في يفصل بينهن إلا المكتوبة". السنن الكبرى (٢/ ٤٨٧)، صرفة السنن (١/ ٢٩٦).
- وصححه أيضا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم كما تقدّم في التخريج، والخطابي، والبيهقي. انظر: معالم السنن (٢/ ٨٦)، معرفة السنن (٢/ ٢٩٧)، طرح التثريب (٣/ ٨٦) وحاصل ما ذكره المثبتون لهذه الزيادة ما يلي:
١ - أن عليا البارقي ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.
٢ - أنه وافق قول ابن عمر: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ووافق فعله.
٣ - أنه لم ينفرد بالزيادة بل توبع.
٤ - أن للحديث شواهد عن صحابة آخرين.
ولعل الصواب ما ذكره أصحاب القول الأول؛ لأنَّ عليَّا البارقي ليس ممن يتحمّل انفراده عن ابن عمر، ولم يعرف بالحفظ والإتقان كسائر أصحاب ابن عمر، وقد خالفه من هو أضبط وأحفظ لحديث ابن عمر كسالم وعبد الله بن دينار ونافع بل قال ابن قدامة: "وأما حديث البارقي فإنه تفرّد بزيادة لفظة النهار من بين سائر الرواة، وقد رواه عن ابن عمر نحوٌ من خمسة عشر نفسا لم يقل أحد ذلك سواه، وكان ابن عمر يصلي أربعا، فيدل ذلك على ضعف روايته أو أن المراد بذلك الفضيلة مع جواز غيره". المغني (٢/ ٥٣٨).
وأما المتابعات التي أوردها من صحح حديث البارقي فهي كالتالي:
١ - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان:
أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٤١٧)، وفي الأفراد كما في أطرافه (ل: ١٨٤/أ) من طريق داود بن منصور، عن الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن أبي سلمة عن محمد بن عبد الرحمن عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ وذكره.
وقال في الأفراد: "غريب بهذا الإسناد، تفرّد به داود بن منصور".
وقال ابن حجر: "في إسناده نظر". التلخيص الحبير (٢/ ٢٣).
قلت: داود بن منصور صدوق يهم كما في التقريب (رقم: ١٨١٥)، وقد خولف، والصواب في هذا الإسناد الوقف.стр. 656
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨٥) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث به موقوفا على ابن عمر.
وذكره مالك في الموطأ بلاغا عن ابن عمر كما سيأتي.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٨٧) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث بالإسناد السابق موقوفا على ابن عمر ثم قال: "وكذلك رواه الليث بن سعد عن عمرو". (أي موقوفا من رواية عبد الله بن صالح عنه كما في التاريخ البخاري) وقال البيهقي: "وهذان الإسنادان يدلان على وهم داود بن منصور".
٢ - نافع: (من رواية عبد الله العمري عنه، وتقدّمت رواية مالك وأن الصواب فيها عدم ذكر النهار).
أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣١) (رقم: ٧٩)، وفي الصغير (١/ ٥١) (رقم: ٤٧) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٣٤)، وأبو الحسين البزاز في غرائب مالك (ص: ١٨١) (رقم: ١١٣)، وتمام في الفوائد (٢/ ١٢) (رقم: ٤٠١ - الروض-) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
قال الطبراني: "غريب، لم يرو هذه اللفظة "والنهار" عن العمري إلا الحنيني".
قلت: وهو ضعيف كما تقدّم، وشيخه العمري ضعيف أيضًا.
انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٣٢٧) تهذيب التهذيب (٥/ ٢٨٥)، التقريب (رقم: ٣٤٨٩).
ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٨٣) من طريق محمد بن عيسى الطَرسوسي عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: ذكره مالك والعمري عن نافع به.
قال ابن عدي: "وهذا حديث محمد بن عوف عن الحنيني فجمع بين مالك والعمري سرقه منه محمد بن عيسى".
وقد توبع إسحاق الحنيني، تابعه وكيع أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٣/ ١١٩) من طريق مكي بن محمد بن أحمد بن ماهان البلخي عن صهيب بن عاصم عن وكيع عن العمري به.
وسنده ضعيف من أجل العمري، ومكي بن محمد وصهيب بن عاصم لم أجد لهما ترجمة.
ومع ضعف العمري فقد خالف الثقات من أصحاب نافع.
قال ابن عبد البر: "والحنيني ضعيف كثير الوهم والخطأ، والعمري هذا هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أخو عبيد الله بن عمر ضعيف أيضا ليس بحجة عندهم لتخليطه في حفظه، فأما أخوه عبيد الله بن عمر فثقة أحد الجلة من أصحاب نافع، ورواية عبيد الله بن عمر لهذا الحديث عن نافع كرواية مالك "صلاة الليل مثنى مثنى" وكذلك رواية أيوب السختياني له أيضا عن نافع لم يذكر النهار، هوْلاء هم الحجة في نافع". التمهيد (١٣/ ٢٤٠، ٢٤١). =стр. 657
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١١٠) من طريق ابن لهيعة عن بكير الأشج عن نافع عن ابن عمر به.
وسنده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣ - محمد بن سيرين:
أخرجه الحاكم في علوم الحديث (ص: ٥٨) من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين عن ابن عمر مرفوعا. قال الحاكم: "هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت وذكر النهار فيه وهم والكلام عليه يطول".
قلت: لعل الوهم فيه من ابن عون؛ فقد أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٢)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٨) (رقم: ٦٤٦٧٥) من طريق هشام بن حسان الأزدي.
وأخرجه أيضا عبد الرزاق في المصنف (برقم: ٤٦٧٦) من طريق أيوب، كلاهما عن ابن سيرين به، وليس فيه ذكر النهار.
قال ابن المديني: "نسخت من كتاب: ليس أحد أثبت في ابن سيرين من أيوب وابن عون إذا اتفقا، وإذا اختلفا فأيوب أثبت". شرح علل الترمذي (٢/ ٦٨٨).
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: "أيوب السختياني ثقة وهو أثبت من ابن عون وإذا اختلف أبوب وابن عون فأيوب أثبت منه". الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٦).
فالذي يظهر من هذا كله أن طرق ابن عمر بذكر النهار شاذة، والمحفوظ عنه عن النبي ﷺ ذكر النهار خاصة كما قال المصنف.
وأما شواهد الحديث فقد جاء الحديث عن أبي هريرة، وعائشة، وعناه عن الفضل بن عباس.
١ - حديث أبي هريرة: قال الزيلعي: "رواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث: حدّثنا نصر بن علي، حدثنا أبي، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ". نصب الراية (٢/ ١٤٤).
قلت: وتقدّم أن نصر بن علي إنما رواه عن أبيه، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، وهي معلة بمخالفة أيوب، وهشام بن حسان فوقفاه، ورفعه ابن عون، والله أعلم بالصواب.
٢ - حديت عائشة: أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢١٧) عن أبي هاشم محبوب بن مسعود البصري البجلي حدثنا عمار بن عطية عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا.
وفيه عمار بن عطية، قال ابن معين: "شيخ وراق كوفي كان كذابًا". تاريخ بغداد (١٢/ ٢٥٤).
والراوي عنه محبوب بن مسعود رجل مجهول، لم يذكره إلا أبو نعيم في الموضع السابق.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: "يرويه الزهري، واختلف عنه، فرواه شيخ يُعرف بأبي هاشم محبوب بن مسعود، عن عمار بن عطية، عن الزهري، عن عروة عن عائشة، ووهم في إسناده ومتنه، فأما وهمه في الإسناد، فقوله: عن عروة عن عائشة، وأما وهمه في المتن قوله: "صلاة الليل والنهار". =стр. 658
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨) (رقم: ٧٥٧)، والطحاري في شرح المعاني (٣/ ١٢٥) (رقم: ١٠٩٤، ١٠٩٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٨٧) من طرق عن الليث بن سعد عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلاة مثنى مثنى … " الحديث.
وأخرجه الطحاوي في المشكل (٣/ ١٢٦) (رقم: ١٠٩٦) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد به.
ووجه الشاهد منه قوله: الصلاة بالإطلاق وهي عامة تشمل صلاة الليل وصلاة النهار.
لكن في إسناده عبد الله بن نافع بن العمياء، هو مجهول كما في التقريب (رقم: ٣٦٥٨).
وقال البخاري: "لم يصح حديثه". التاريخ الكبير (٥/ ٢١٣).
ثم إن الحديث مضطرب، رواه شعبة بن الحجاج عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي ﷺ . أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٦٥ رقم: ١٢٩٦)، والنسائي في السنن الكبرى (١/ ٢١٢) (رقم: ٦١٦)، وأحمد في المسند (٤/ ١٦٧)، رالترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٥٨)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٢٠) (رقم: ١٢١٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ١٢٤) (رقم: ١٠٩٢ - ١٠٩٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٨٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢٤٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٣/ ٣٤٤).
وقال الترمذي: "سمعت محمد بن إسماعيل يقول: قال محمد: رواية الليث بن سعد أصح من حديث شعبة. وشعبة أخطأ في هذا الحدلِث في مواضع فقال: عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو عن عبد الله بن نافع، عن ربيعة بن الحارث، وربيعة بن الحارث هو ابن عبد المطلب، فقال هو: عن المطلب، ولم يذكر فيه عن الفضل بن عباس". وانظر: علل الحديث (١/ ١٣٢)، وشرح مشكل الآثار (٣/ ١٢٤ - ١٢٧).стр. 659
والمحفوظُ عنه عن النبيّ ﷺ ذِكرُ صلاةِ اللَّيل خاصَّة، وصلاةُ النَّهار في الموطأ من قولِ ابنِ عمر غير مرفوعٍ (١) ، وجاء عنه: "أنَّه كان يصلِّي بالنهار أربعًا" (٢) ، وقد رُوي عنه رفعُه (٣) .
فصل: واشترك نافعٌ وابنُ دينار في أحاديث جاءت في الموطأ عند يحيى بن يحيى مُفَصَّلَةً، أُسندت إلى كلِّ واحد منهما على حِدَة، ومِن سائِرِ الرواةِ من جَمَعَ بينهما في بعضِها (٤) .
ولزَيدٍ وحده حديث البَيَان، وهو مذكورٌ في مرسله (٥) .
وأَسْلَمُ والدُ زيدٍ هو مولى عمر بن الخطاب (٦) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الليل، باب: ما جاء في صلاة الليل (١/ ١١٨) (رقم: ٧) أنه بلغه عن ابن عمر.
ووصله البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٨٧) من طريق عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن ابن أبي سلمة وهو الماجشون عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابن عمر به.(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٧٤) (رقم: ٦٦٣٥)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٣٤)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٣٦) من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: "أنه كان يصلي بالنهار أربعًا أربعًا".(٣) لم أقف عليه، وكلام المصنف يشعر بتضعيفه؛ إذ ذكره بصيغة التمريض.(٤) انظر مثاله: حديث (٢/ ٤٤٢، ٤٨٥).(٥) سيأتي (٤/ ٥٤٩)، وهو حديث: "إنَّ من البيان لسحرًا".(٦) ويُقال له: أسلم العدوي مولاهم، أبو خالد، وأبو زيد. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٥٢٩)، تهذيب التهذيب (١/ ٢٣٣).стр. 660
٧/ نافع مولى عبد الله بن عمر، عنه.
اثنان وستون حديثًا.
مالك عن نافع عن ابن عمر.
حديث: "الَّذي تفوته صلاة العصرِ كأنَّما وُتِر أهلَه ومالَه (١) ".
في الوقوت (٢) .
وانظر حديثَ أبي هريرة من طريق الأعرج وعطاء وبُسر فيمَن أدرك ركعةً مِن الصبح والعصر (٣) ، وحديثَ أبي سلمة عنه (٤) . الحواشي
(١) قوله: "وُتر أهلَه ومالَه" قال الوقَّشي: "الصواب نصب الأهل والمال، وهكذا رويناه في الموطأ وغيره، ومن رفعه فقد غلط؛ لأن معناه أُصيب بماله وأهله، وسلب أهله ماله، ففي "وُتر" ضمير مرفوع على أنه اسم ما لم يسمّ فاعله، و "أهلَه" منصوب؛ لأنَّه مفعول ثان". ثم ذكر شواهده على ذلك. انظر: التعليق على الموطأ (ل: ٥/ب).(٢) الموطأ كئاب: وقوت الصلاة، باب: جامع الوقوت (١/ ٤٣) (رقم: ٢١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: إثم من فاتته العصر (١/ ١٧٢) (رقم: ٥٥٢) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: التغليظ في تفويت صلاة العصر (١/ ٤٣٥) (رقم: ٦٢٦) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في وقت صلاة العصر (١/ ٢٩٠) (رقم: ٤١٤) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الصلاة، باب: ترك صلاة العصر (١/ ١٥٤) (رقم: ٣٦٥) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٤) من طريق ابن مهدي وحماد الخياط، ستتهم عن مالك به.(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٣٤٨).(٤) سيأتي حديثه (٣/ ٣٠١).стр. 661
١٢٩ / حديث: "كان يَأمرُ المؤذِّن إذا كانت ليلةٌ باردة ذاتَ مَطرٍ يقول: أَلَا صَلُّوا في الرِّحال … "، وفيه: فِعلُ ابنِ عمر.
في باب: النِّداء في السفر (١) .
وليس فيه ذكرُ السَّفر إلاَّ خارجَ الموطأ (٢) .
حديث: "إذا جاء أحدُكم الجمعةَ فليغتَسِل".
في أبواب: الجمعة (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: النداء في السفر وعلى غير وضوء (١/ ٨٥) (رقم: ١٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: الرخصة في المطر والعلّة أن يصلي في رحله (١/ ٢٠٣) (رقم: ٦٦٦) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين، باب: الصلاة في الرحال في المطر (١/ ٤٨٤) (رقم: ٦٩٧) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة والليلة المطيرة (١/ ٦٤٢) (رقم: ١٠٦٣) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الأذان، باب: الأذان في التخلف عن شهود الجماعة في الليلة الطيرة (٢/ ١٥) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٣) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٢) جاء ذكره من طريق يحيى النيسابوري عند مسلم، وابن مهدي عند أحمد.(٣) الموطأ كتاب: الجمعة، باب: العمل في غسل يوم الجمعة (١/ ١٠٦) (رقم: ٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجمعة، باب: فضل الغسل يوم الجمعة (١/ ٢٦٣) (رقم: ٨٧٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
والنسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: الأمر بالغسل يوم الجمعة(٩٣١٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٤) من طريق ابن مهدي، وزاد ابن حجر في أطراف المسند (٣/ ٥٧٣) إسحاق بن سليمان وليس في المطبوع.
والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: الغسل يوم الجمعة (١/ ٤٣٣) (رقم: ١٥٣٦) من طريق خالد بن مخلد، أربعتهم عن مالك به.стр. 662
ليس في هذا الحديث أنَّ ابنَ عمر سَمِعَه من النبيِّ ﷺ ، وهكذا خَرَّجه البخاري عن مالك (١) .
وذَكَرَ فيه اللَّيثُ، عن نافع، عنه سَماعَه منه، خَرَّجه مسلم (٢) .
وخَرَّج أيضًا عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنَّه سمع رسولَ الله ﷺ يقوله (٣) .
[و] (٤) من طريق اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر: "أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَه وهو قائمٌ على المنبر" (٥) .
وخَرَّجه الترمذي من هذين الطريقين، ثم قال: قال محمّد يعني البخاري: "كِلا الحديثين صحيحٌ، حديث الزهري عن سالم عن أبيه، وحديث عبد الله بن عبد الله عن أبيه".
قال أبو عيسى: "وقد رُوي عن ابن عمر، عن عمر، عن النبيِّ ﷺ ، وهو حديث صحيحٌ، رواه يونس ومَعمَر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: بينَما عُمر يَخطُب يومَ الجمعة"، وساق الحديث المتقدِّم في مسند عمر (٦) . الحواشي
(١) سبق تخريجه.(٢) صحيح مسلم كتاب: الجمعة (٢/ ٥٧٩) (رقم: ٨٤٤).(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٠) (رقم: ٨٤٤).(٤) ليست في الأصل والسياق يقتضيها.(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٧٩) (رقم: ٨٤٤).(٦) تقدّم (٢/ ٢٨٣).стр. 663
ثم قال: "وروى مالكٌ هذا الحديث عن الزهري، عن سالم قال: بينما عمر يَخطُب … " (١) ، قال: وسألتُ محمّدًا هو البخاري عن هذا؟ فقال: "الصحيحُ حديثُ الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: وقد رُوي عن مالك أيضًا عن الزهري، عن سالم، عن أبيه" (٢) . يعني الحديث الذي خَرَّجه في الجامع من طريق جُوَيْرِيَة عن مالك، وقد تقدَّم ذكرُه (٣) .
وخَرَّج أبو داود، وابن الجارود، وغيرُهماَ من طريق بُكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبيّ ﷺ أنَّه قال: "على كلِّ مُحتَلِمٍ رَواحُ الجمعة، وعلى مَن راح الجمعةَ الغُسل" (٤) .
وكأنَّ عبد الله إنَّما قَصَدَ بيانَ شُهرةَ الحديث برواية أبيه وأُخته، وبقوله: "إنَّ رسول الله ﷺ قال ذلك على المنبر"، والله أعلم. الحواشي
(١) أي منقطع بين سالم وجده عمر ﵁.(٢) سنن الترمذي كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة (/ ٣٦٤ - ٣٦٧) (رقم: ٤٩٢ - ٤٩٥).(٣) (٢/ ٢٨٣)، وتقدّم ترجيح الرواية الموصولة على المنقطعة.(٤) أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة (١/ ٢٤٤) (رقم: ٣٤٢)، وابن الجارود في المنتقى (١/ ٢٥١) (رقم: ٢٨٧)، والنسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة (٣/ ٨٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١١٠) (رقم: ١٧٢١)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ٢١) (رقم: ١٢٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١١٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ١٩٥) (رقم: ٣٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٧٢، ١٨٧) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٢) من طرق عن المفضل بن فضالة عن عَيَّاش بن عبَّاس عن بكير به.
وسنده حسن، فيه المفضل بن فضالة القِتباني وهو صدوق.
انظر: تهذيب الكمال (٢٨/ ٤١٥)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤٤).стр. 664
حديث: "صلاةُ الجماعَةِ تَفضُلُ صلاةَ الفَذِّ بسبعٍ وعشرين درجة".
في فضل صلاة الجماعة (١) .
قال فيه أبو هريرة: "بِخمسةٍ وعشرين جزءًا"، انظره لابن المسيّب عنه (٢) .
حديث: "كان إذا عجل به السَّيْرُ يَجمعُ بين المغرِب والعشاء".
في الصلاة الثاني (٣) .
ليس فيه ذِكر الظهر والعصر. الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الجماعة، باب: فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ (١/ ١٢٥) (رقم: ١).
وأخرحه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة (١/ ١٩٨) (رقم: ١٤٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة .. (١/ ٤٥٠) (رقم: ٦٥٠) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: فضل الجماعة (٢/ ١٠٣) من طريق قتيبة.
وأحمد في السند (٢/ ٦٥، ١١٢، ١٥٦) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطباع، وحماد بن خالد، ستتهم عن مالك به.(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٢٩٠).(٣) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: الجمع بين الصلاتين في السفر والحضر (١/ ١٣٧) (رقم: ٣).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر (١/ ٤٨٨) (رقم: ٧٠٣) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: المواقيت، باب: الحال التي يجمع فيها بين الصلاتين (١/ ٢٨٩) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٧، ٦٣) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.стр. 665
وانظر ذلك لمعاذ (١) ، وابن عباس (٢) ، وللأعرج مرسلًا، أو عن أبي هريرة (٣) ، وفي مرسل عليِّ بن الحسين (٤) .
حديث: "كان يصلي قبلَ الظهرِ ركعتين وبعدَها ركعتين … ".
وذَكر المغربَ والعشاءَ، الجميعُ ثماني ركعات وبعد الجمعة حين يَنصرِفُ ركعتين.
في جامع الصلاة (٥) .
لم يَذكر فيه مالكٌ ركعتَي الفجرِ، وذكرَهما في موضعِ آخرَ عن نافع، عن ابن عمر عن حفصة، وهو حديثٌ واحدٌ فَصَله، قال فيه ابن عمر: "صَلَّيت مع النبيّ ﷺ ـ"، فذَكَر المواطنَ الخمسة، وأَحَالَ على أختِه في ركعتي الفجر، انظره في مسندها (٦) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ٢٠٦).(٢) سيأتي حديثه (٢/ ٥٤٨).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٤٢٠)، وفيه ذكر الاختلاف على يحيى بن يحيى في وصله وإرساله.(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٧٦).(٥) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: العمل في جامع الصلاة (١/ ١٥٢) (رقم: ٦٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجمعة، باب: الصلاة بعد الجمعة وقبلها (١/ ٢٨٠) (رقم: ٩٣٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجمعة، باب: الصلاة بعد الجمعة (٢/ ٦٠٠) (رقم: ٨٨٢) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: تفريع أبواب التطوع وركعات السنة (٢/ ٤٣) (رقم: ١٢٥٢) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الإمامة، باب: الصلاة بعد الظهر (٢/ ١١٩) من طريق قتيبة.
والدارمي في السنن كتاب: الصلاة، باب: في صلاة السنة (١/ ٣١٦) (رقم: ١٤٣٧) من طريق أبي عاصم، خمستهم عن مالك به.(٦) سيأتي حديثها (٤/ ١٧٧).стр. 666
١٣٤ / حديث: "كان يأتِي قباءَ راكبًا وماشيًا".
في الباب (١) .
هذا عند جمهور رواة الموطأ لابن دينار عن ابن عمر (٢) ، وهكذا خرّجه مسلم عن يحيى بن يحيى النيسابوري، عن مالك (٣) .
وليس فيه عند مالك ذكرُ الصلاةِ، ولا وقتُ الإتيان.
وقال فيه غيرُه من طريق ابن دينار: "كان يأتي قباءَ كلَّ سَبْتٍ" (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: العمل في جامع الصلاة (١/ ١٥٣) (رقم: ٧١).
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٦٥) من طريق إسحاق الطباع عن مالك به.
وتابع يحيى بن يحيى على هذا الإسناد أيضًا:
- القعنبي كما في ررايته (ص: ١٢٠)، ومن طريقه تمام في الفوائد (٢/ ٢٦٧) (رقم: ٦٦١)، والخطيب في الموضح (٢/ ٣٨٠).(٢) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٧) (رقم: ٥٥٣)، وسويد بن سعيد (ص: ١٩٤) (رقم: ٣٨٧)، ويحيى بن بكير (ل: ٣٧/ب- نسخة السليمانية-)، وابن القاسم (ص: ٣١٢) (رقم: ٢٧٩ - تلخيص القابسي-)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٢٧) (رقم: ٩٢٥).(٣) صحيح مسلم كتاب: الحج، باب: فضل مسجد قباء … (٢/ ١٠١٦) (رقم: ١٣٩٩).
وتابعه: - قتيبة بن سعيد، عند النسائي في السنن كتاب: المساجد، باب: فضل مسجد قباء .. (٢/ ٣٧).
- وابن مهدي، عند أحمد في المسند (٢/ ٦٥)، وفيه: قال أحمد: "وكان في النسخة التي قرأت على عبد الرحمن: نافع، فغيّره فقال: عبد الله بن دينار".
قال ابن عبد البر: "والحديث صحيح لمالك عن نافع وعبد الله بن دينار جميعا عن ابن عمر على ما روى القعنبي ومن تابعه فهو عند مالك عنهما جميعًا". التمهيد (١٣/ ٢٦١).(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: من أتى مسجد قباء كل سبت (٢/ ٣٦١) (رقم: ١١٩٣) من طريق عبد العزيز بن مسلم.
ومسلم في صحيحه (٢/ ١٠١٧) (رقم: ١٣٩٩) من طريق ابن عيينة كلاهما عن ابن دينار به.стр. 667
ومن طريق نافع: "فيصلي فيه ركعتين". خرّجه مسلم (١) .
١٣٥ / حديث: "رأى بُصاقًا في جِدار القِبلةِ، فَحَكَّه … ".
فيه: "إذا كان يصلي فلا يَبصُقْ قِبل وَجهِه".
في الصلاة عند آخره (٢) .
وانظر حديث عروة، عن عائشة (٣) .
حديث: "إنَّما مَثلُ صاحبِ القرآن كمثل صاحِب الإبلِ المُعَقَّلَةِ (٤) ".
في الصلاة عند آخره (٥) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٦) (رقم: ١٣٩٩)، وهو في صحيح البخاري باب: إتيان مسجد قباء راكبا وماشيا (٢/ ٣٦١) (رقم: ١١٩٤) من طريق عبيد الله عن نافع به.
وهذه الطريق تؤيّد صحة طريق مالك عن نافع كما قال ابن عبد البر.(٢) الموطأ كتاب: القبلة، باب: النهي عن البصاق في القبلة (١/ ١٧٣) (رقم: ٤).
وأخرحه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: حك البزاق باليد من المسجد (١/ ١٣٢) (رقم: ٤٠٦) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن البصاق في المسجد .. (١/ ٣٨٨) (رقم: ٥٤٧) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: المساجد، باب: النهي عن أن يتنخّم الرجل في قبلة المسجد (٢/ ٥١) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٦) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطباع، خمستهم عن مالك به.(٣) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣).(٤) في الأصل: "المغفّلة"، وفي مصادر التخريج المعقّلة بالعين المهملة والقاف.
والمعقّلة: المشدودة بالعقال، وهو الحبل. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٠٠)، النهاية (٣/ ٢٨١).(٥) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في القرآن (١/ ١٧٩) (رقم: ٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده (٦/ ٤٢٨) (رقم: ٥٠٣١) من طريق عبد الله بن يوسف. =стр. 668
١٣٧ / حديث: "لا يَتَحَرَّ (١) أحدُكم فيُصَلِّي عندَ طلوعِ الشمسِ ولا عند غروبِها".
في آخر الصلاة (٢) .
تأخّر بابُه عند يحيى بن يحيى (٣) . الحواشي
(١) كذا في الأصل من غير ألف، وقال العراقي: "لا يتحرى، كذا وقع في الموطأ والصحيحين، بإثبات الألف، وكان الوجه حذفها ليكون ذلك علامة جزمه، ولكن الإثبات إشباع، فهو على حدّ قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ فيمن قرأ بإثبات الياء". طرح التثريب (٢/ ١٨٢).(٢) الموطأ كتاب: القرآن، باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر (١/ ١٩٢) (رقم: ٤٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: في يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس (١/ ١٨١) (رقم: ٥٨٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (١/ ٥٦٧) (رقم: ٨٢٨) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: المواقيت، باب: النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس (٢/ ٢٧٧) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٣، ٦٣) من طريق عبد الرزاق، وابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٣) وكذا تأخّر بابه عند محمد بن الحسن الشيباني (ص: ٧٧) (رقم: ١٨٠).
وهو عند باقي الرواة في وقوت الصلاة، باب: ما جاء في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ١٦) (رقم: ٣٤)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٧) (رقم: ٣٠)، والقعنبي (ص: ٤٥)، ويحيى بن بكير (ل: ٤/ب- نسخة السليمانية-).стр. 669
١٣٨ / حديث: "إنَّ أحدَكم إذا مات عُرِضَ عليه مَقعَدُه بالغَداة والعَشِيِّ … ".
في الجنائز (١) .
في مساقه خلافٌ (٢) ، وقد رُوي موقوفًا، قال الدارقطني: "ورفعُه الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: جامع الجنائز (١/ ٢٠٦) (رقم: ٤٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي (٢/ ٤٢٠) (رقم: ١٣٧٩) من طريق اسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار .. (٤/ ٢١٩٩) (رقم: ٢٨٦٦) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: وضع الجريدة على القبر (٤/ ١٠٧) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣) من طريق إسحاق الطباع، أربعتهم عن مالك به.(٢) أي في متنه، فيحيى الليثي قال: "حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة".
قال ابن عبد البر: "وهو خارج المعنى على وجه التفسير والبيان لحتى يبعتك الله".
وقالت طائفة: "حتى يبعثك الله يوم القيامة، وهي رواية القعنبي، وابن أبي أويس عند البخاري.
قال ابن عبد البر: "وهذا أبين وأوضح من أن يُحتاج فيه إلى قول".
وقال سويد (ص: ٣٧٧) (رقم: ٨٦١): "حتى تُبعث يوم القيامة".
وقالت طائفة: "حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة"، وهي رواية:
- ابن القاسم (ص: ٢٥٦) (رقم: ٢٠٧ - تلخيص القابسى-)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٧٧/ب)، وابن بكير (ل: ٦٦/أ- نسخة الظاهرية-)، وأبي مصعب الزهري (١/ ٣٩١) (رقم: ٩٩٠).
- وإسحاق الطباع عند أحمد.
- ويحيى النيسابوري عند مسلم.
- وقتيبة عند الآجري في الشريعة (٣/ ١٣٥٣) (رقم: ٩٢٢).
قال ابن عبد البر: "وهذا أيضا بيّن، يريد حتى يبعثك الله إلى ذلك المقعد وإليه تصير".
قلت: وهذه أولى الروايات لاتفاق الجمهور عن مالك.
قال الوقشي: "الهاء من إليه، عائدة إلى المقعد، ويجوز أن تعود على الله وفيه بعدٌ".
انظر التمهيد (١٤/ ١٠٣)، التعليق على الموطأ (ل: ٤٩/أ)، الفتح (٣/ ٢٨٧).стр. 670
صحيحٌ، خَرَّجه البخاري، ومسلم" (١) .
١٣٩ / حديث: ذَكَر رمضان فقال: "لا تصوموا حتى تَرَوا الهلالَ … ".
وذَكَرَ الإفطارَ. وفيه: "فإن غُمَّ عليكم فافْدُرُوا له".
في أوَّلِ الصيام (٢) .
ليس فيه عددُ الأيام (٣) ، وانظر روايةَ ابنِ دينار عنه (٤) ، وحديث ابن عباس (٥) .
حديث: "نَهَى عن الوِصالِ … ". فيه: "إنَّنِي أُطْعَمُ وأُسْقَى".
في الصيام (٦) . الحواشي
(١) لم أقف على قول الدارقطني، ولا على من أوقف الحديث، وسبق تخريجه من الصحيحين.(٢) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان (١/ ٢٣٩) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: فول النبي ﷺ : "إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا" (٢/ ٥٨٨) (رقم: ١٩٠٦) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢/ ٧٥٩) (رقم: ١٠٨٠) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الصيام (٤/ ١٣٤) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٣) من طريق ابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.(٣) أي إكمال العدة ثلاثين.(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٤٧٤).(٥) سيأتي حديثه (٢/ ٥٥٧).(٦) الموطأ كتاب: الصيام، باب: النهي عن الوصال في الصيام (١/ ٢٤٩) (رقم: ٣٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: الوصال .. (٢/ ٦٠٥) (رقم: ١٩٦٢) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصوم، باب: النهي عن الوصال في الصوم (٢/ ٧٧٤) (رقم: ١١٠٢) من طريق يحيى النيسابوري. =следующие страницы →