Полный текст (2 505 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
١٣٤ / حديث: "كان يأتِي قباءَ راكبًا وماشيًا".
في الباب (١) .
هذا عند جمهور رواة الموطأ لابن دينار عن ابن عمر (٢) ، وهكذا خرّجه مسلم عن يحيى بن يحيى النيسابوري، عن مالك (٣) .
وليس فيه عند مالك ذكرُ الصلاةِ، ولا وقتُ الإتيان.
وقال فيه غيرُه من طريق ابن دينار: "كان يأتي قباءَ كلَّ سَبْتٍ" (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: العمل في جامع الصلاة (١/ ١٥٣) (رقم: ٧١).
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٦٥) من طريق إسحاق الطباع عن مالك به.
وتابع يحيى بن يحيى على هذا الإسناد أيضًا:
- القعنبي كما في ررايته (ص: ١٢٠)، ومن طريقه تمام في الفوائد (٢/ ٢٦٧) (رقم: ٦٦١)، والخطيب في الموضح (٢/ ٣٨٠).(٢) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٧) (رقم: ٥٥٣)، وسويد بن سعيد (ص: ١٩٤) (رقم: ٣٨٧)، ويحيى بن بكير (ل: ٣٧/ب- نسخة السليمانية-)، وابن القاسم (ص: ٣١٢) (رقم: ٢٧٩ - تلخيص القابسي-)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٢٧) (رقم: ٩٢٥).(٣) صحيح مسلم كتاب: الحج، باب: فضل مسجد قباء … (٢/ ١٠١٦) (رقم: ١٣٩٩).
وتابعه: - قتيبة بن سعيد، عند النسائي في السنن كتاب: المساجد، باب: فضل مسجد قباء .. (٢/ ٣٧).
- وابن مهدي، عند أحمد في المسند (٢/ ٦٥)، وفيه: قال أحمد: "وكان في النسخة التي قرأت على عبد الرحمن: نافع، فغيّره فقال: عبد الله بن دينار".
قال ابن عبد البر: "والحديث صحيح لمالك عن نافع وعبد الله بن دينار جميعا عن ابن عمر على ما روى القعنبي ومن تابعه فهو عند مالك عنهما جميعًا". التمهيد (١٣/ ٢٦١).(٤) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: من أتى مسجد قباء كل سبت (٢/ ٣٦١) (رقم: ١١٩٣) من طريق عبد العزيز بن مسلم.
ومسلم في صحيحه (٢/ ١٠١٧) (رقم: ١٣٩٩) من طريق ابن عيينة كلاهما عن ابن دينار به.стр. 667
ومن طريق نافع: "فيصلي فيه ركعتين". خرّجه مسلم (١) .
١٣٥ / حديث: "رأى بُصاقًا في جِدار القِبلةِ، فَحَكَّه … ".
فيه: "إذا كان يصلي فلا يَبصُقْ قِبل وَجهِه".
في الصلاة عند آخره (٢) .
وانظر حديث عروة، عن عائشة (٣) .
حديث: "إنَّما مَثلُ صاحبِ القرآن كمثل صاحِب الإبلِ المُعَقَّلَةِ (٤) ".
في الصلاة عند آخره (٥) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٦) (رقم: ١٣٩٩)، وهو في صحيح البخاري باب: إتيان مسجد قباء راكبا وماشيا (٢/ ٣٦١) (رقم: ١١٩٤) من طريق عبيد الله عن نافع به.
وهذه الطريق تؤيّد صحة طريق مالك عن نافع كما قال ابن عبد البر.(٢) الموطأ كتاب: القبلة، باب: النهي عن البصاق في القبلة (١/ ١٧٣) (رقم: ٤).
وأخرحه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: حك البزاق باليد من المسجد (١/ ١٣٢) (رقم: ٤٠٦) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن البصاق في المسجد .. (١/ ٣٨٨) (رقم: ٥٤٧) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: المساجد، باب: النهي عن أن يتنخّم الرجل في قبلة المسجد (٢/ ٥١) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٦) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطباع، خمستهم عن مالك به.(٣) سيأتي حديثها (٤/ ٣٣).(٤) في الأصل: "المغفّلة"، وفي مصادر التخريج المعقّلة بالعين المهملة والقاف.
والمعقّلة: المشدودة بالعقال، وهو الحبل. انظر: مشارق الأنوار (٢/ ١٠٠)، النهاية (٣/ ٢٨١).(٥) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في القرآن (١/ ١٧٩) (رقم: ٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده (٦/ ٤٢٨) (رقم: ٥٠٣١) من طريق عبد الله بن يوسف. =стр. 668
١٣٧ / حديث: "لا يَتَحَرَّ (١) أحدُكم فيُصَلِّي عندَ طلوعِ الشمسِ ولا عند غروبِها".
في آخر الصلاة (٢) .
تأخّر بابُه عند يحيى بن يحيى (٣) . الحواشي
(١) كذا في الأصل من غير ألف، وقال العراقي: "لا يتحرى، كذا وقع في الموطأ والصحيحين، بإثبات الألف، وكان الوجه حذفها ليكون ذلك علامة جزمه، ولكن الإثبات إشباع، فهو على حدّ قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ فيمن قرأ بإثبات الياء". طرح التثريب (٢/ ١٨٢).(٢) الموطأ كتاب: القرآن، باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر (١/ ١٩٢) (رقم: ٤٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مواقيت الصلاة، باب: في يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس (١/ ١٨١) (رقم: ٥٨٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (١/ ٥٦٧) (رقم: ٨٢٨) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: المواقيت، باب: النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس (٢/ ٢٧٧) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٣، ٦٣) من طريق عبد الرزاق، وابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٣) وكذا تأخّر بابه عند محمد بن الحسن الشيباني (ص: ٧٧) (رقم: ١٨٠).
وهو عند باقي الرواة في وقوت الصلاة، باب: ما جاء في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهري (١/ ١٦) (رقم: ٣٤)، وسويد بن سعيد (ص: ٦٧) (رقم: ٣٠)، والقعنبي (ص: ٤٥)، ويحيى بن بكير (ل: ٤/ب- نسخة السليمانية-).стр. 669
١٣٨ / حديث: "إنَّ أحدَكم إذا مات عُرِضَ عليه مَقعَدُه بالغَداة والعَشِيِّ … ".
في الجنائز (١) .
في مساقه خلافٌ (٢) ، وقد رُوي موقوفًا، قال الدارقطني: "ورفعُه الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: جامع الجنائز (١/ ٢٠٦) (رقم: ٤٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي (٢/ ٤٢٠) (رقم: ١٣٧٩) من طريق اسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار .. (٤/ ٢١٩٩) (رقم: ٢٨٦٦) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: وضع الجريدة على القبر (٤/ ١٠٧) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣) من طريق إسحاق الطباع، أربعتهم عن مالك به.(٢) أي في متنه، فيحيى الليثي قال: "حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة".
قال ابن عبد البر: "وهو خارج المعنى على وجه التفسير والبيان لحتى يبعتك الله".
وقالت طائفة: "حتى يبعثك الله يوم القيامة، وهي رواية القعنبي، وابن أبي أويس عند البخاري.
قال ابن عبد البر: "وهذا أبين وأوضح من أن يُحتاج فيه إلى قول".
وقال سويد (ص: ٣٧٧) (رقم: ٨٦١): "حتى تُبعث يوم القيامة".
وقالت طائفة: "حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة"، وهي رواية:
- ابن القاسم (ص: ٢٥٦) (رقم: ٢٠٧ - تلخيص القابسى-)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٧٧/ب)، وابن بكير (ل: ٦٦/أ- نسخة الظاهرية-)، وأبي مصعب الزهري (١/ ٣٩١) (رقم: ٩٩٠).
- وإسحاق الطباع عند أحمد.
- ويحيى النيسابوري عند مسلم.
- وقتيبة عند الآجري في الشريعة (٣/ ١٣٥٣) (رقم: ٩٢٢).
قال ابن عبد البر: "وهذا أيضا بيّن، يريد حتى يبعثك الله إلى ذلك المقعد وإليه تصير".
قلت: وهذه أولى الروايات لاتفاق الجمهور عن مالك.
قال الوقشي: "الهاء من إليه، عائدة إلى المقعد، ويجوز أن تعود على الله وفيه بعدٌ".
انظر التمهيد (١٤/ ١٠٣)، التعليق على الموطأ (ل: ٤٩/أ)، الفتح (٣/ ٢٨٧).стр. 670
صحيحٌ، خَرَّجه البخاري، ومسلم" (١) .
١٣٩ / حديث: ذَكَر رمضان فقال: "لا تصوموا حتى تَرَوا الهلالَ … ".
وذَكَرَ الإفطارَ. وفيه: "فإن غُمَّ عليكم فافْدُرُوا له".
في أوَّلِ الصيام (٢) .
ليس فيه عددُ الأيام (٣) ، وانظر روايةَ ابنِ دينار عنه (٤) ، وحديث ابن عباس (٥) .
حديث: "نَهَى عن الوِصالِ … ". فيه: "إنَّنِي أُطْعَمُ وأُسْقَى".
في الصيام (٦) . الحواشي
(١) لم أقف على قول الدارقطني، ولا على من أوقف الحديث، وسبق تخريجه من الصحيحين.(٢) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان (١/ ٢٣٩) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: فول النبي ﷺ : "إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا" (٢/ ٥٨٨) (رقم: ١٩٠٦) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال (٢/ ٧٥٩) (رقم: ١٠٨٠) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الصيام (٤/ ١٣٤) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٣) من طريق ابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.(٣) أي إكمال العدة ثلاثين.(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٤٧٤).(٥) سيأتي حديثه (٢/ ٥٥٧).(٦) الموطأ كتاب: الصيام، باب: النهي عن الوصال في الصيام (١/ ٢٤٩) (رقم: ٣٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: الوصال .. (٢/ ٦٠٥) (رقم: ١٩٦٢) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصوم، باب: النهي عن الوصال في الصوم (٢/ ٧٧٤) (رقم: ١١٠٢) من طريق يحيى النيسابوري. =стр. 671
وانظره للأعرج، عن أبي هريرة (١) .
حديث: "أنَّ عمر بن الحطاب حَمَلَ على فرسٍ في سبيل الله، فأرأد أن يبتَاعَه … ". فيه: "لا تَبِعْه ولا تَعُدْ في صدَقَتِك".
في الزكاة، عند آخرِه (٢) .
هكذا الرواية عن ابنِ عمر: "أنَّ عمر .. "، وصفًا لفعلِه، في روايةً عنه (٣) .
وقال فيه معنٌ، وطائفةٌ من رواة مالك: عن عمر: "أنَّه حَمَلَ … "، أَسْنَدوا الحديثَ إلى عمر (٤) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٣/ ٣٨٥).(٢) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: اشتراء الصدقة والعود فيها (١/ ٢٣٥) (رقم: ٥٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: الجعلان والحملان في السبيل (٣/ ٣٣٢) (رقم: ٢٩٧١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي باب: إذا حمل على فرس فرآها تباع (٣/ ٣٤١) (رقم: ٣٠٠٢) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الهبات، باب: كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تُصدق عليه (٣/ ١٢٤٠) (رقم: ١٦٢١) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الزكاة، باب: الرجل يبتاع صدقته (٢/ ٢٥١) (رقم: ١٥٩٣) من طريق القعنبي، أربعتهم عن مالك به.(٣) تابع يحيى من سبق ذكرهم، ومن رواة الموطأ:
ابن القاسم (ص: ٢٦١) (رقم: ٢١٤ - تلخيص القابسي)، - وابن وهب، كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٢٢/أ)، وأبى مصعب الزهري، عند ابن حبان (١١/ ٥٢٥) (رقم: ٥١٢٤)، ومصعب الزبيري في حديثه (ل: ٢٣/أ).(٤) لم أقف على رواية معن ومَن تابعه، وذكر ابن عبد البر أنَّ معنًا تفرَّد بذلك من بين سائر الرواة، والله أعلم. انظر: التمهيد (١٤/ ٧٤).стр. 672
قال الدارقطني: "والأشبَه بالصواب قولُ من قال عن ابن عمر: أنَّ عمر"، يريد أنَّه من مسند عبد الله (١) ، وقد تقدَّم معناه لعمر من رواية أَسْلَمَ عنه (٢) .
وليس ها هنا ذِكرُ المَثَل (٣) .
حديث: "فَرَضَ زكاةَ الفِطرِ من رمضانَ على النَّاس صاعًا من تَمْرٍ، أو صاعًا من شَعير على كلِّ حُرٍّ أو عَبدٍ، ذَكَرٍ أو أنثى … ".
في آخر الزكاة (٤) . الحواشي
(١) لم أقف على قول الدارقطني.
وكذلك رواه عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر: "أنَّ عمر"، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوصايا، باب: وقف الدواب والكراع .. (٣/ ٢٦٧) (رقم: ٢١٧٥)، ومسلم في صحيحه كتاب: الهبات (٣/ ١٢٤٠) (رقم: ١٦٢١)، وهذا ما يؤيّد رواية الجماعة عن مالك.(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٢٧٣).(٣) أي: "مثل الذي يعود في هبته كمثل الكلب يعود في قيئه"، وقد ورد في حديث أسلم عن عمر.(٤) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: مكيلة زكاة الفطر (٢٣٦/ ١) (رقم: ٥٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين (٢/ ٤٦٦) (رقم: ١٥٠٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (٢/ ٦٧٧) (رقم: ٩٨٤) من طريق القعنبي وقتيبة ويحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الزكاة، باب: كم يؤدي صدقة الفطر (٢/ ٢٦٣) (رقم: ١٦١١) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في صدقة الفطر (٣/ ٦١) (رقم: ٦٧٦) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: الزكاة، باب: زكاة رمضان على الصغير (٥/ ٤٨)، وفي باب: فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين (٥/ ٤٨) من طريق ابن القاسم.
وابن ماجه في السنن كتاب: الزكاة، باب: صدقة الفطر (١/ ٥٨٤) (رقم: ١٨٢٦) من طريق ابن مهدي.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٣) من طريق ابن مهدي.
والدارمي في السنن كتاب: الزكاة، باب: في زكاة الفطر (١/ ٨٤/ ١٦٦١) من طريق خالد بن مخلد، ثمانيتهم عن مالك به.стр. 673
ليس فيه غيرُ صِنفَيْن. التَمر والشَّعير، وفي آخره: "مِن المسلمين"، وهو لفظٌ غريبٌ، وقد تابع مالكًا فيه عمرُ بنُ نافع عن أبيه، خَرَّجه البخاري (١) .
وقال أبو داود: سمعتُ أحمدَ -يعني ابنَ حنبل- يقول: "لم يقل فيه أظُنُّ أحدٌ: "مِن المسلمين" غيرُ مالك، فإذا سعيدٌ الجَمَحِيُّ يقوله عن يونس" (٢) .
وانظر حديث أبي سعيد (٣) .
١٤٣ / حديث: "ما يَلبس المحرمُ من الثياب؟ … ". فيه: "لا تَلبسوا القُمصَ"، وذَكَرَ العمائمَ، والسَّراويلات، والبَرانسَ، والخِفَافَ، وقَطْعَها، وفي آخرِه: "ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مَسَّه الزَّعْفَرَان ولا الوَرْسُ" (٤) . الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر (٢/ ٤٦٥) (رقم: ١٥٠٣).
وتابعهما: الضحاك بن عثمان عند مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٨) (رقم: ٩٨٤)، وغيره.(٢) لم أقف عليه في مسائل أبي داود الفقهية والحديثية.
وقال في مسائل ابنه صالح: "قد أُنكر على مالك هذا الحديث، يعني زيادته "من المسلمين"، ومالك إذا انفرد بحديث هو ثقة، وما قال أحدٌ مِمَّن قال بالرأي أثبت منه، يعني في الحديث، وقد رواه العمري الصغير والجمحي ومالك". شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٦٣١).
فمالك لم ينفرد بزيادة لفظة المسلمين بل توبع على ذلك، ولو انفرد لقُبلت زيادته لجلالته وحفظه. وانظر: علل الترمذي - آخر الجامع - (٥/ ٧١٢)، سنن الدارقطني (٢/ ١٣٩، ١٤٠)، والعلل (٤/ل: ١١٣/ب، ١١٤/أ)، التمهيد (١٤/ ٣١٢ - ٣٢١)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٣٠ - ٦٣٢)، التقييد والإيضاح (ص: ٩٢ - ٩٤)، النكت (٢/ ٦٩٦ - ٧٠٠)، الفتح (٣/ ٤٣٣).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٢٧٠).(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام (١/ ٢٦٦) (رقم: ٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يلبس المحرم من الثياب (٢/ ٤٧٧) (رقم: ١٥٤٢) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي اللباس، باب: البرانس (٧/ ٤٩) (رقم: ٥٨٠٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما في يباح .. (٢/ ٨٣٤) (رقم: ١١٧٧) من طريق يحيى النيسابوري. =стр. 674
مستَوعَبًا، ليس فيه إباحةُ لُبس السراويل عند عدَم الإزارِ، وقال مالكٌ: "لَم أسْمَع به" (١) .
وقد جاء ذلك عن ابنِ عباس، خُرِّج في الصحيحين (٢) .
وانظر حديثَ نافع لابن دينار مختصرًا (٣) .
١٤٤ / حديث: "يُهِلُّ أهلُ المدينةِ مِن ذي الحُليفة (٤) ، وأهلُ الشام مِن الحواشي
(١) الموطأ (١/ ٢٦٦)، وتمام كلامه: "ولا أرى أن يلبسَ المُحرِم سراويل؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن لبس السراويلات فيما نهى عنه من لبس الثياب التي في ينبغي للمحرم أن يَلبسها، ولَم يستثنِ فيها كما استثنى في الخفين".(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين (٢/ ٥٦٩) (رقم: ١٨٤١)، وفي باب: إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل (برقم: ١٨٤٣)، وفي اللباس، باب: السراويل (٧/ ٤٩) (رقم: ٥٨٠٤)، وفي باب: النعال السبتية وغيرها (٧/ ٦٣) (رقم: ٥٨٥٣).
ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٣) (رقم: ١١٧٨).
وجاء مثله أيضًا عن جابر ﵁ عند مسلم في صحيحه (٢/ ٨٣٦) (رقم: ١١٧٩).
فكأنَّ حديثَ ابن عباس وجابر ﵃ لم يبلغَا الإمامَ مالكًا رحمه الله تعالى.(٣) سيأتي حديثه (٢/ ٤٧٧).(٤) قرية بظاهر المدينة على طريق مكة، بينها وبين المدينة(٩) أكيال. معجم البلدان (٢/ ٢٩٥)، المعالم الأثيرة (ص: ١٠٣).стр. 675
الجُحْفَة (١) وأهلُ لم نَجْدٍ من قَرْن (٢) ".
وفيه: أنَّه بَلَغَه قولُه: "ويُهِلُّ أهلُ اليَمن من يَلَمْلَم (٣) ".
في مواقيت الإهلال (٤) .
لم يُسَمِّ ابنُ عمر ها هنا من أخبَرَه بيَلَمْلَم، ومراسِلُ الصحابةِ مقبولةٌ، لأنَّ بعضَهم كان يأخذُ مِن بعضٍ، وكلُّهم مَحمولون على العدالةِ، وقد كان ابنُ عباس يُكثِرُ الحديثَ ويَرفعُه من غيرِ واسطةٍ، ولَم يَسمع منه إلاَّ يسيرًا لِصِغَر سِنِّه، ورُوي عنه أنَّه قال: "ما كُلُّ ما نحدِّثُكم به عن رسول الله ﷺ سمعناه الحواشي
(١) موضع بين مكة والمدينة، وتبعد(٢٢) كيلًا جنوب شرق مدينة رابغ. معجم البلدان (٢/ ١١١)، المعالم الأثيرة (ص: ٨٨).(٢) بالفتح ثم سكون، وهو قرن المنازل، وهو على طريق الطائف من مكة، وييعد عن مكة(٨٠) كيلًا، وعن الطائف(٥٣) كيلًا. معجم البلدان (٤/ ٣٣٢)، المعالم الأثيرة (ص: ٢٢٦).(٣) وادِ فحل، يمر جنوب مكة على مسافة مائة كيل. المعالم الأثيرة (ص: ٣٠١).(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: مواقيت الإهلال (١/ ٢٧٠) (رقم: ٢٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: ميقات أهل المدينة ولا يهلّون قبل ذي الحليفة (٢/ ٤٧٢) (رقم: ١٥٢٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: مواقيت الحج والعمرة (٢/ ٨٣٩) (رقم: ١١٨٢) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: في المواقيت (٢/ ٣٥٣) (رقم: ١٧٣٧) من طريق القعنبي وأحمد بن يونس.
والنسائي في السنن كتاب: مناسك الحج، باب: ميقات أهل المدينة (٥/ ١٢٢) من طريق قتيبة.
وابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: مواقيت أهل الآفاق (٢/ ٩٧٢) (رقم: ٢٩١٤) من طريق أبي مصعب الزهري.
والدارمي في السنن كتاب: الحج، باب: المواقيت في الحج (٢/ ٤٧) (رقم: ١٧٩٠) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، ستتهم عن مالك به.стр. 676
منه، ولكن كان بعضُنا يحدِّثُ بعضًا ويُصدِّق بعضُنا بعضًا" (١) .
ولا خلافَ أنَّ قولَ الصحابي: "قال رسولُ الله ﷺ " حُجّةٌ، وأنَّه داخلٌ في المسند، وإن احتَمَل أن يكون لَم يَسمعْه (٢) .
وثَبَتَ عن ابن عباس: "أنَّ النبيّ ﷺ وَقَّت لأهلِ اليمن يَلَمْلَم"، خُرِّج في الصحيح (٣) .
وليس في الموطأ عن ابن عمر غيرُ المواقيت الأربعةِ، وزاد عبدُ الرزاق عن مالك في الحديثِ مرفوعًا: "ذاتَ عِرْقٍ (٤) لأهلِ العِراق"، قال: "وأخبرني بعضُ أَهل المدينة أنَّ مالكًا بأَخَرَة مَحَاه من كِتابه". ذَكَر هذا مسلمٌ في التمييز، وأنكرَه وضَعَّفَ ما رُوي في معناه عن ابن عمر وغيرِه، والثابتُ عن ابن عمر خلافُه (٥) . الحواشي
(١) لم أجده من قول ابن عباس، وروي مثله عن البراء وأنس.
انظر: التاريخ لابن أبي خيثمة (٣/ل: ٥٠/ب)، الكامل لابن عدي (١/ ١٥٧، ١٥٩).(٢) وهو قول جماهير العلماء من المحدّثين والفقهاء بل عدّه بعضهم إجماعًا، وخالف في ذلك أبو إسحاق الإسفراييني وأبو بكر الباقلاني.
انظر: المستصفى (١/ ١٠٧)، الكفاية (ص: ٣٨٤ - ٣٨٦)، جامع التحصيل (ص: ٣٦)، النكت (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٨)، فتح المغيث (١/ ١٧٨ - ١٧٩).(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: مهل أهل اليمن (٢/ ٤٧٣) (رقم: ١٥٣٠)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٣٩) (رقم: ١١٨١).(٤) هو الحد بين نجد وتهامة. معجم البلدان (٤/ ١٠٧).(٥) التمييز (ص: ٢١٢ - ٢١٥).
وحديث عبد الرزاق عن مالك أخرجه مسلم في كتابه السابق، والدارقطني في غرائب مالك كما في الفتح (٣/ ٤٥٦)، وقال: "تفرّد به عبد الرزاق".
قال الحافظ: "والإسناد إليه ثقات أثبات وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده وهو غريب جدّا وحديث الباب يردّه". =стр. 677
رَوى سفيان، عن ابن دينار: أنَّ ابن عمر لما حَدَّث بالمواقيتِ، ذُكِرَ له العِراقُ فقال: "لَم يكن عِراقٌ يومئِذ". ذكره البخاري في الاعتصام (١) .
وخَرَّج في الحج من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنَّه قال: "لما فُتح هذان المِصران أَتَوا عمرَ فقالوا: إنَّ رسولَ الله ﷺ حَدَّ لأَهل نَجْدٍ قَرْنًا وهو جَوْرٌ عن طريقِنا، وإنْ أردنا قرنًا شَقَّ علينا. قال: فانظروا حَذوَها من طَرِيقكم، فَحَدَّ لهم ذاتَ عِرْق" (٢) ، وهذا هو الصحيح، والله أعلم (٣) . الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: الاعتصام، باب: ما ذَكَر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم (٨/ ٥٠٨) (رقم: ٧٣٤٤).(٢) صحيح البخاري كتاب: الحج، باب: ذات عرق لأهل العراق (٢/ ٤٧٤) (رقم: ١٥٣١).(٣) أي أن ذات عرق لم ينص عليها، وهذا القول هو اختيار الشافعي، وذَكر عن طاوس أنّه قال: "لم يوقّت رسول الله ﷺ ذات عرق، ولم يكن حينئذ أهل شرق، فوقّت الناس ذات عرق. قال الشافعي: ولا أحسبه إلاّ كما قال طاوس". الأم (٢/ ٢٠٠).
وقال مسلم: "أما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أن النبي ﷺ وقّت لأهل العراق ذات عرق فليس منها واحد يثبت". التمييز (ص: ٢١٤).
وبمثله قال ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٦٠)، وابن المنذر كما في الفتح (٣/ ٤٥٦).
وذهب آخرون إلى أنَّ ذات عرق منصوص عليها واستدلوا ببعض الأحاديث التي ردّها مسلم وغيره. انظر: التمهيد (١٥/ ١٤٠ - ١٤٢)، الفتح (٣/ ٤٥٥، ٤٥٦).стр. 678
وانظر حديثَ ابن دينار، عن ابن عمر (١) ، ومرسلَ مالك (٢) .
١٤٥ / حديث: أنَّ تلبيةَ رسولِ الله ﷺ : "لَبَّيْكَ اللهمّ لَبيْكَ … "، مُطوَّلًا.
في باب: الإهلال (٣) .
وفيه: زيادةُ ابن عمر (٤)
١٤٦/ حديث: "خَمْسٌ من الدَّوابِّ ليس على المُحرِمِ في قتلهِنَّ جُنَاحٌ … "، وذكرها (٥) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٢/ ٤٧٩).(٢) سيأتي حديثه (٥/ ٣٦٤).(٣) الموطأ كئاب: الحج، باب: العمل في الإهلال (١/ ٢٧١) (رقم: ٢٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: التلبية (٢/ ٤٧٩) (رقم: ١٥٤٩) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: التلبية وصفتها ووقتها (٢/ ٨٤١) (رقم: ١١٨٤) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: كيف التلبية (٢/ ٤٠٤) (رقم: ١٨١٢) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: مناسك الحج، باب: كيف التلبية (٥/ ١٦٠) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٣٤) من طريق عبد الرزاق، خمستهم عن مالك به.(٤) أي قول ابن عمر: "لبّيك لبّيك، لبّيك وسعديك، والخير بيديك لبّيك، والرغباء إليك والعمل".(٥) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (١/ ٢٨٨) (رقم: ٨٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: جزاء الصيد، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (٢/ ٥٦٤) (رقم: ١٨٢٦) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب (٢/ ٨٥٨) (رقم: ١١٩٩) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: مناسك الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (٥/ ١٨٧) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ١٣٨) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطباع، خمستهم عن مالك به.стр. 679
لَم يَذكر مالكٌ في هذا الحديثِ أنَّ ابن عمر سَمعه مِن رسولِ الله ﷺ ، وتابعه جماعةٌ (١) .
وذَكَرَ السَّماعَ ابنُ جريج، عن نافع، وتابعَه محمّد بن إسحاق، خَرَّجه مسلم عنهما (٢) .
والحديث محفوظٌ لابن عمر (٣) .
وقد رُوي أيضًا عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة (٤) . الحواشي
(١) منهم: - الليث بن سعد، وجرير بن حازم، وعبيد الله، وأيوب، ويحيى بن سعيد، عند مسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٩) (رقم: ١١٩٩). وقال مسلم: "لم يقل أحد منهم عن نافع عن ابن عمر ﵁ سمعت النبي ﷺ إلَّا ابن جريج، وقد تابع ابن جريج على ذلك ابنُ إسحاق".
- وابن عون، عند أحمد في المسند (٢/ ٣)، وأبي عوانة في صحيحه (ص: ٤١٥ - تحقيق أيمن الدمشقي-) وابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٢٧٤) (رقم: ٣٩٦١).
- والليث بن أبي سليم، عند الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٣٥١) (رقم: ١٠٩٥٩).
- وشعيب بن أبي حمزة، عند الخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٩٣).
- وعبيد الله بن عمر، ونافع بن أبي نعيم عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ٤٤).(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٩) (رقم: ١١٩٩).(٣) وخالف في ذلك أبو حاتم الرازي فقال: "ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي ﷺ إنما سمعه من أخته حفصة". العلل (١/ ٢٨١).
وقال ابن حجر: "والظاهر أنَّ ابن عمر سمعه من أخته حفصة عن النبي ﷺ وسمعه أيضًا من النبي ﷺ يحدّث به حين سئل عنه، فقد وقع عند أحمد (٢/ ٦٥) من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر: نادى رجل، ولأبي عوانة في المستخرج (ص: ١١٤ - تحقيق أيمن-) من هذا الوجه: أنَّ أعرابيًا نادى رسول الله ﷺ ما نقتل من الدواب إذا أحرمنا". الفتح (٤/ ٤٣).
وما ذكره ابن حجر يؤيّد حماع ابن عمر الحديث مرّتين خاصة أنَّ ابن جريج وابن إسحاق صرّحا بسماعه والله أعلم.(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٦٥) (رقم: ١٨٢٨)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٨) (رقم: ١٢٠٠).стр. 680
ورواه زَيد بن جُبير، عن ابن عمر، عن إحدى نِساء النبيِّ ﷺ ولَم يُسَمِّ حفصةَ، وزاد فيه: "الحَيَّةَ" (١) .
ورواه جماعةٌ عن عائشة، وفي حديثِها: "يُقتلنَ في الحَرَمِ" (٢) .
وفي حديثِ ابنِ مسعود الأمرُ بقتل الحَيَّة. بمِنَى، وهي من الحَرَم (٣) .
وفي بعض طُرفِ الحديثِ: "في جُناح في قَتلهنَّ في الحَرَمِ والإِحْرَام" (٤) .
وهذا أَوْعَبُ؛ لأنَّ المُحْرِم ممنوعٌ من قَتْلِ سائِرِ الدَّواب في الحِلّ والحَرَم، والحلالُ ممنوعٌ من قَتلِها في الحَرَم خاصَّة، والكلُّ في الصحيح.
وانظر روايةَ ابن دينار، عن ابن عمر (٥) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٦٤) (رقم: ١٨٢٧)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٨) (رقم: ١٢٠٠).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٦٥) (رقم: ١٨٢٩)، وفي كتاب: بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم .. (٤/ ٤٤١) (رقم: ٣٣١٤)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٦، ٨٥٧) (رقم: ١١٩٨).(٣) أخرج البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (٢/ ٥٦٥) (رقم: ١٨٣٠)، وفي: التفسير، باب: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (٦/ ٣٨٨) (رقم: ٤٩٣٤) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله ﵁ قال: بينما نحن مع النبي ﷺ في غار بمنى إذ نزل عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وإنه ليتلوها، وإني لأتلقّاها من فيه، وإنَّ فاه لرطب بها، إذ وثبت علينا حيّة فقال النبي ﷺ : "اقتلوها"، فابتدرناها فذهبت، فقال النبي ﷺ : "وُقيَتْ شرَّكم كما وُقيتُم شرَّها".
قال أبو عبد الله -أي البخاري-: "إنّما أردنا بهذا أن منى من الحرم وإنهم لم يروا بقتل الحيّة بأسًا".(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٧) (رقم: ١١٩٩) من طريق ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعًا.
والصحيح في هذا الإسناد خاصة: سالم عن ابن عمر عن حفصة كما سبق تخريجه من الصحيحين. قال ابن حجر: "وقد رواه ابن عيينة عن ابن شهاب فأسقط حفصة من الإسناد، والصواب إثباتها في رواية سالم والله أعلم". الفتح (٤/ ٤٤).(٥) سيأتي حديثه (٢/ ٤٨٠).стр. 681
١٤٧ / حديث: "إنْ صُدِدْتُ عن البيتِ صَنَعْنَا كما صَنَعْنَا مع رسولِ الله ﷺ ، فأَهَلّ بعمرةٍ من أَجْل أنَّ رسولَ االله ﷺ أَهَلَّ بعمرة عامَ الحُدَيْبِيَة … ".
فيه: "أُشهدُكم أَنِّي قد أوجبتُ الحجَّ مع العمرةِ"، ثمّ نَفَذَ (١) حتى جاء البيتَ فطاف طوافًا واحدًا وأَهْدَى.
في باب: من أُحصر بعدوّ (٢) .
اختَصَرَ مالكٌ قصةَ ابنِ عمر، وكانت عامَ نَزَل الحَجَّاجُ لقِتال ابنِ الزبير، خَشِيَ عبدُ الله أنْ يُصَدَّ عن البيت ويُمنعَ الحَج، فأَحْرَمَ بعمرة كما فعل النَّبيُّ ﷺ عامَ الحدَيْبِية ثم قال ابنُ عمر: إنْ صُدِدْتُ عن الحج صُددت عن العمرةِ، فأَهَلَّ بالحج مع العمرة قارنًا ثمَّ إنَّه نَفَذَ إلى البيتِ ولم يُحْصَر، فطاف وبَقِيَ حَرامًا حتى حَلَّ يومَ النَّحْر وأهدى لِقِرانِه، بيانُ هذا في الصحيح (٣) .
وانظر في مرسلِ مالك ذكرَ الإحلالِ بالحُدَيْبِية (٤) . الحواشي
(١) في الأصل: "نفد"، بالدال المهملة.(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما جاء فيمن أحصر بعدو (١/ ٢٩١) (رقم: ٩٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المحصر، باب: إذا أحصر المعتمر (٢/ ٥٥٦) (رقم: ١٨٠٦) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي باب: ليس على المحصر بدل (٢/ ٥٥٨) (رقم: ١٨١٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي المغازي، باب: غزوة الحديبية (٥/ ٨٢) (رقم: ٤١٨٣) من طريق قتيبة.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران (٢/ ٩٠٣) (رقم: ١٢٣٠) من طريق يحيى النيسابوري، أربعتهم عن مالك به.(٣) انظر: صحيح البخاري كتاب: الحج، باب: طواف القارن (٢/ ٥٠٦) (رقم: ١٦٤٠)، وفي باب: إذا أحصر المعتمر (٢/ ٥٥٦) (رقم: ١٨٠٧)، وصحيح مسلم (٢/ ٩٠٣) (رقم: ١٢٣٠).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٣٦٥).стр. 682
١٤٨/ حديث: "اللهمّ ارْحم المُحَلِّقين … "، مرَّتين.
فيه: "قالوا: والمُقَصِّرين يا رسول الله؟ "، فذَكَرهم في الثالثة (١) .
هكذا عند يحيى وجماعة (٢) ، وفي رواية ابن بُكير وطائفةٍ الدعاءُ للمحلِّقين ثلاثًا، وذَكَرَ المُقصِّرين في الرابعة، وهو المحفوظُ (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: الحلاق (١/ ٣١٧) (رقم: ١٨٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال (٢/ ٥٣٢) (رقم: ١٧٢٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير (٢/ ٩٤٥) (رقم: ١٣٠١) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير (٢/ ٤٩٩) (رقم: ١٩٧٩) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ٧٩، ١٣٨) من طريق روح بن عبادة، وابن مهدي، وإسحاق الطباع، ستتهم عن مالك به.(٢) تابع يحيى من سبق ذكرهم إلَّا روح بن عبادة، ومن أصحاب الموطأ:
- ابن القاسم (ل: ٦٥/أ)، و (ص: ٢٦٩) (رقم: ٢٢٥ - تلخيص القابسي-)، وأبو مصعب الزهري (١/ ٥٣٦) (رقم: ١٣٩٠)، وسويد بن سعيد (ص: ٥٠٩) (رقم: ١١٨٩).
- وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (ص: ٨٤ - تحقيق أيمن-) من طريق عبد الله بن وهب، والقعنبي، ويحيى النيسابوري، ومطرف.
- والجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٢٠/ب) من طريق القعنبي.
- ومصعب بن عبد الله الزبيري في حديثه (ل: ٣/ب)، ومن طريقه أبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٩١).(٣) موطأ ابن بكير (ل: ٣٦/أ - نسخة الظاهرية -)، وضرب الناسخ على قوله: "قال: اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله" ظنًّا منه أنَّ هذا الكلام زائد في النسخة لتوافق رواية ابن بكير سائر الروايات؟!!.
وجاءت على الصواب في نسخة السليمانية (ل: ٧٩/ب).
وتابع ابنَ بكير:
- روح بن عبادة عند أحمد في المسند.
- وابن وهب في موطئه الصغير (ص: ١٣٤) (رقم: ٩٨)، وتقدّم أنَّ أبا عوانة أخرجه من طريقه =стр. 683
وكان هذا بالحُدَيْبية حين صُدَّ عن البيتِ، فأَمَرَ أصحابَه بالنَّحر والحِلاقِ، فكَرِهُوا ذلك ولَم يفعلوا حتى نَحَر هو وحَلَقَ، فمنهم مَن قَصَّرَ حينئذ رَجاءَ أن يَعتمِرَ فيحلِقَ بمكةَ (١) .
ورَوى أبو مُرّةَ مولى أمِّ هانِئ، عن ابن عمر قال: "لما كان الهَدْيُ الحواشي
(١) قال ابن عبد البر: "لم يذكر واحد من رواته (يعني نافعًا) فيه أنه كان يوم الحديبية وهو تقصير وحذف، والمحفوظ في هذا الحديث أنَّ دعاء رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة إنما جرى يوم الحديبية حين صُد عن البيت فنحر وحلق ودعا للمحلقين، وهذا معروف مشهور محفوظ من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وحبشي بن جنادة وغيرهم". التمهيد (١٥/ ٢٣٤، ٢٣٥).
ونازع في ذلك النووي فقال إثر حديث ابن عمر وغيره: "كل هذا كان في حجة الوداع هذا هو الصحيح المشهور". ثم نقل عن القاضي عياض أنه في يبعد أن يكون في الموضعين. شرح صحيح مسلم (٩/ ٥٠).
قال ابن حجر: "بل هو المتعيّن لتظاهر الروايات بذلك". الفتح (٣/ ٦٥٩).стр. 684
دون الجبال التي تَطلع على وادِي الثنيةِ عَرَضَ له المشركون فَرَدُّوا وجوهَ بُدْنه، فنَحَرَ رسول الله ﷺ حيث حَبَسوه وهي الحديبية، وحَلَقَ وتَأَسَّى به نَاسٌ فحَلَقوا وتَرَبَّصَ آخَرون وقالوا: لعلنا نطوف بالبيت. فقال رسول الله ﷺ : "رَحِم الله المحَلقين. قيل: والمُقَصِّرين؟ قال: رَحِم الله المحلقين"، ثلاثًا. خَرَّجه ابن أبي شيبة (١) .
وروى مجاهد، عن ابنِ عباس: أنَّ النبيّ ﷺ قال يوم الحديبية: "يَرحم الله المحلقين"، فذَكَر الحديث، وزاد في آخِرِه: "قالوا: يا رسول الله ما بال المُحَلِّقين ظاهرتَ لهم الترحم؟ قال: إنهم لَم يَشكُّوا". خَرَّجه ابن أبي شيبة، والطحاوي (٢) . الحواشي
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٨٩) (رقم: ٣٦٨٥٨) قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرني أبو مرة مولى أم هانئ، فذكره.
وهذا سند ضعيف جدًّا، موسى بن عبيدة الربذي ضعيف جدًّا، وقد تقدّم في (ص: ٢١١).
وأبو مرة هو يزيد المدني مشهور بكنيته وهو ثقة. التقريب (رقم: ٧٧٩٨).
تنبيه: قال الحافظ ابن حجر: "ولم أقف على تعيين الحديبية في شيء من الطرق عنه (أي ابن عمر) وقد قدمت في صدر الباب أنه مخرّج من مجموع الأحاديث عنه أنَّ ذلك كان في حجة الوداع كما يوميء إليه صنيع البخاري". الفتح (٣/ ٦٥٨).
قلت: فلعل الحافظ أراد أنّه لم يقف على تعيين الحديبية في شيء من الطرق الثابتة عن ابن عمر، الله أعلم.(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٢٠) (رقم: ١٣٦١٨)، وفي (٧/ ٣٩٠) (رقم: ٣٦٨٦١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٥٥)، وفي شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٩٠، ٣٩١) (رقم: ١٣٦٤، ١٣٦٥)، وابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: الحلق (٢/ ١٠١٢) (رقم: ٣٠٤٥)، وأحمد في المسند (١/ ٣٥٣)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ١٥٧) (رقم: ٢٧١٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٩٣) (رقم: ١١١٥٠) من طرق عن محمَّد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد به.
وسنده حسن، فيه محمَّد بن إسحاق صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث عند أحمد وابن ماجه والطحاوي.стр. 685
وانظر القصَّةَ للبخاري في الصحيح (١) .
١٤٩ / حديث: "أناخَ بالبَطْحَاءِ الّتي بذي الحليفةَ فصَلَّى بها".
في باب: صلاة المعرّس (٢) .
قال فيه ابن وهب، عن مالك: "أن النبي ﷺ كان إذا صدَرَ من الحجّ أو العمرة أنَاخَ .... " (٣) .
١٥٠ / حديث: "كان إذا قَفَلَ من غَزوٍ أو حَجٍّ أو عُمرةٍ يُكَبِّر على كلِّ شَرَفٍ فيه: ثمّ يقول: لا إله إلَّا الله … "، وذَكَر كلمات.
في آخر الحج، بابٌ جامع (٤) . الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد … (١/ ٢٤٤) (رقم: ٢٧٣١).(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: صلاة المعرس والمحصب (١/ ٣٢٤) (رقم: ٢٠٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، بابٌ (٢/ ٤٧٤) (رقم: ١٥٣٢) من طريق عبد الله بن يوسف".
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: التعريس بذي الحليفة والصلاة بها .. (٢/ ٩٨١) (رقم: ١٢٠٧) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: زيارة القبور (٢/ ٥٣٥) (رقم: ٢٠٤٤) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: مناسك الحج، باب: التعريس بذي الحليفة (٥/ ١٢٧) من طريق ابن القاسم، وفي السنن الكبرى كتاب: الحج، باب: التعريس والإناخة بالبطحاء (٢/ ٤٧٧) (رقم: ٤٢٤٥) من طريق ابن وهب.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٨، ١١٢، ١٣٨) من طريق روح، وإسحاق الطباع، وابن مهدي، ثمانيتهم عن مالك به.(٣) أخرجه النسائي عنه في السنن الكبرى وسبق.(٤) الموطأ كتاب: الحج، باب: جامع الحج (١/ ٣٣٦) (رقم: ٣٤٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو (٢/ ٥٥٣) رقم: ١٧٩٧) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الدعوات، باب: الدعاء إذا أراد سفرًا أو رجع (٧/ ٢٠٩) (رقم: ٦٣٨٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. =стр. 686
١٥١ / حديث: " [نَهَى] (١) أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العَدوِّ".
في الجهاد (٢) .
وفي آخره ذكْرُ العلةِ من قول مالكٍ، وقد رَفَع ذلك أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قَال رسول الله ﷺ : "لا تسافروا بالقرآن، وإني لا آمَنُ أن يَنالَه العدوُّ". وخرّجه مسلم (٣) . الحواشي
(١) ساقطة من الأصل، والصواب إثباتها.(٢) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (٢/ ٣٥٧) (رقم: ٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: السفر بالمصاحف إلى أرض العدو (٣/ ٣٣٨) (رقم: ٢٩٩٠) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الإمارة، باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو .. (٣/ ١٤٩٠) (رقم: ١٨٦٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود السنن في كتاب: الجهاد، باب: في المصحف يسافر به إلى أرض العدو (٣/ ٨٢) (رقم: ٢٦١٠) من طريق القعنبي.
وابن ماجه في السنن كتاب: الجهاد، باب: النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (٢/ ٩٦١)
(رقم: ٢٨٧٩) من طريق ابن مهدي.
وأحمد في المسند (٢/ ٧، ٦٣) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٤٩١) (رقم: ١٨٦٩) وأخرجه أيضًا من طريق الليث بن سعد والضحاك بن عثمان عن نافع به.стр. 687
١٥٢ / حديث: "بعثَ سريةً فيها عبد الله بن عمر قِبَل نَجد فَغَنِموا … ".
فيه: "ونُفِّلوا بعيرًا بعيرًا" (١) .
زاد فيه ابن وهب: "فلم يُغَيِّرْه رسولُ الله ﷺ " (٢) .
وقال فيه عبيد الله، عن نافع: "ونفَّلَنَا رسولُ الله ﷺ ". ذَكَره أبو داود في التفرد (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: جامع النفل في الغزو (٢/ ٣٦٠) (رقم: ١٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فرض الخمس، بابٌ: (٤/ ٣٨٧) (رقم: ٣١٣٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الجهاد والسير، باب: النفال (٣/ ١٣٦٧) (رقم: ١٧٤٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: في نفل السرية تخرج من العسكر (٣/ ١٧٩) (رقم: ٢٧٤٤) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ١٢، ١١٢، ١٥٦) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطباع، وحماد بن خالد.
والدارمي في السنن كتاب: السير، باب: في أن النفل إلى الإِمام (٢/ ٣٠٠) (رقم: ٢٤٨١) من طريق خالد بن مخلد، سبعتهم عن مالك به.(٢) أخرجه من طريق ابن وهب: أبو عوانة في صحيحه (٤/ ١٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣١٢)، وهو في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ١٧/ أ)، إلاّ أنه ليس في هذه الطرق قوله: "فلم يغيّره رسول الله ﷺ "، والله أعلم.
وورد ذلك من حديث الليث بن سعد عن نافع عند مسلم في صحيحه (٣/ ١٣٦٨) (رقم: ١٧٤٩).
وفي هذا دليل أنَّ الأمير هو الذي نفلهم ولم يغيّره رسول الله ﷺ .
وأخرجه أبو داود في السنن (٣/ ١٧٩) (رقم: ٢٧٤٣) من طريق ابن إسحاق عن نافع ولفظه: "فأصبنا نعما كثيرا، وأعطانا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكلِّ إنسان، ثم قدمنا على النبي ﷺ فقسم بيننا غنيمتنا".(٣) وأخرجه من هذا الطريق مسلم في صحيحه (٣/ ١٣٦٨) (رقم: ١٧٤٩).
وتابعه على ذكر رسول الله- ﷺ : =стр. 688
وفي رواية شعيب، عن نافع: "أنَّ الغنيمةَ كانت لِسَرِيةٍ خَرجتْ من بَعْثٍ، فنَفلَ أصحابَ السَرِيةِ دون سائِرَ البَعْثِ". خرّجه ابن الجارود (١) .
١٥٣/ حديث: "الخيلُ في نواصِيها الخيرُ … ".
في الجهاد، عند آخره (٢) . الحواشي
(١) المنتقى (٣/ ٣٣٠) (رقم: ١٠٧٤)، وأخرجه أبو داود في السنن (٣/ ١٧٧) (رقم: ٢٧٤١)، وأبو عوانة في صحيحه (٤/ ١٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣١٢).
وقول المصنف: "فنفل أصحاب السرية دون سائر البعث"، أي نفّلهم بعيرا بعيرا، فكان للبعث اثني عشر اثني عشر بعيرا، وللسرية ثلاثة عشر ثلاثة عشر كما هو نص الحديث عند ابن الجارود وغيره.
وقد خولف شعيب بر أبي حمزة، خالفه الإمامُ مالك والليث بن سعد وعبيد الله بن عمر وابن عون وموسى بن عقبة وأسامة بن زيد عند مسلم في صحيحه (٣/ ١٣٦٨) (رقم: ١٧٤٩).
وأيوب عند البخاري في صحيحه كتاب: المغازي، باب: السرية قبل نجد (٥/ ١٢٦) (رقم: ٤٣٣٨)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٦٩) (رقم: ١٧٤٩) وغبرهم، ذكروا في حديثهم أن السهام كلها كانت للسرية دون البعث بخلاف ما ذكر شعيب.
قال الوليد بن مسلم: "حدّثت ابن المبارك بهذا الحديث (أي حديث شعيب) قلت: وكذا حدثنا ابن أبي فروة عن نافع. قال: لا تعدل من سميت بمالك. هكذا أو نحوه يعني مالك بن أنس". سنن أبي داود (٣/ ١٧٨). وانظر: التمهيد (١٤/ ٣٩،٤٠).(٢) الموطأ كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في الخيل واالمسابقة بينها والنفقة في الغزو (٢/ ٣٧٢) (رقم: ٤٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجهاد، باب: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة (٣/ ٢٩٢) (رقم: ٢٨٤٩) من طريق القعنبي. =стр. 689
وزاد ابن عُفير: "معقودٌ" (١) . وفسَّر: "الخيرَ" في بعض الطرق (٢) .
١٥٤ / حديث: "سابقَ بين الخيلِ التي قد أضمِرَت (٣) من الحَفياءِ (٤) .. ". الحواشي
(١) انظر: مسند الموطأ للجوهري (ل: ١٢١/أ).
وتابعه: - إسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد.
- والقعنبي في رواية عنه أخرجه من طريقه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٢١/ أ).
ورواه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٥٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ٢٠٧) (رقم: ٢١٩) من طريق عبيد الله عن نافع به.
والطيالسي في المسند (ص: ٢٥٢)، ومن طريقه القطيعي في جزء الألف دينار (ص: ٤٣١) (رقم: ٢٨٦)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٥٦١، ٥٦٢) (رقم: ١٠٩٩)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٤٣)، والخطيب في التاريخ (١٢/ ١٠٩) من طريق عبد الله بن عون عن نافع به.
وهذا مما يبيّن وهَم ابن عبد البر لما قال: "ليس في حديث نافع عن ابن عمر "معقود" في هذا الحديث من رواية مالك وغيره". التمهيد (١٤/ ١٠١).(٢) ورد ذلك فيما أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: فرض الخمس، باب: قول النبي ﷺ : " أحلت لكم الغنائم" (٤/ ٣٨١) (رقم: ٣١١٩) من طريق عروة البارقي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير والأجر والمغنم إلى يوم القيامة".
كذا في المطبوع من صحيح البخاري بزيادة الواو بين الخير والأجر، والصواب حذف الواو، كما في صحيح البخاري (ل: ١٦٦/ ب) من رواية ابن سعادة الأندلسي، وهي من أصح نسخ البخاري، وبهذا يتبيَّن قول المصنف: "وفُسِّر الخير في بعض الطرق".(٣) أضمرت: بضم أوله، تضْمر بسكون الضاد المعجمة، والمراد أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف إلا قوتا خفيفا، وتُدخل بيتا وتغشى بالجلال حتى تحمى فتعرق فاِذا جف عرقها خفّ لحمها وقويت على الجري. انظر: النهاية (٣/ ٩٩)، الفتح (٦/ ٨٥).(٤) الحفياء: تقع بالغابة قال المدينة على بعد(١٣) كيلًا من وسط المدينة.
وفاء الوفاء (٤/ ١١٩٢)، فصول من تاريخ المدينة لعلي حافظ (ص: ٢٩٢).стр. 690
فيه: "وسابق بين الخيلِ التي لم تُضْمَر من الثَنيَّةِ (١) إلى مسجد بَنيْ زُرَيْق (٢) ".
في الباب (٣) .
قال سفيان الثوري: "من الحَفْيَاء إلى الثَنِيَّةِ خمسة أميال أو سِتة، ومن الثَنِيَّةِ إلى مسجد بني زُرَيق مِيلٌ".
وذَكَر موسى بن عقبة: "أنَّ بين الحفياء والثَنِيَّةِ ستة أميال أو سبعة، وأنَّ المسجد على ميل أو نحوه". حكاه البخاري عنهما (٤) . الحواشي
(١) موضع بالمدينة على طريق مكة. مشارق الأنوار (١/ ١٦٣).(٢) وموقعه الآن في أول طريق أبي بكر الصديق من جهة المسجد النبوي على جهة اليمين، بمحاذاة بداية نفق المناخة، وبجوار محطة النقل الجماعي.(٣) الموطأ (٢/ ٣٧٢) (رقم: ٤٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: هل يقال مسجد بني فلان؟ (١/ ١٣٥) (رقم: ٤٢٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الإمارة، باب: المسابقة بين الخيل وتضميرها (٣/ ١٤٩١) (رقم: ١٨٧٠) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الجهاد، باب: في السبق (٣/ ٦٤) (رقم: ٢٥٧٥) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الخيل، باب: إضمار الخيل للسبق (٦/ ٢٢٦) من طريق ابن القاسم.
والدارمي في السنن كتاب: الجهاد، باب: السبق (٢/ ٢٧٩) (رقم: ٢٤٢٩) من طريق خالد بن مخلد، خمستهم عن مالك به.(٤) قول سفيان الثوري في كتاب: الجهاد، باب: السبق بين الخيل (٣/ ٢٩٧) (رقم: ٢٨٦٨)، وقول موسى بن عقبة في باب: غاية السبق للخيل المضمرة (٣/ ٢٩٨) (رقم: ٢٨٧٠).
قال ابن حجر: "وهو اختلاف قريب". الفتح (٦/ ٨٥).
وتقدّم (١/ ٤٤) أنَّ الليل (١٨٤٨ متر) بالتقدير المعاصر.стр. 691
١٥٥ / حديث: "إن الله يَنهاكم أن تحلِفوا بآبائكم، مَن كان حالفًا فليحلفْ بالله … ".
في آخر الأَيمان (١) .
هو في الموطأ عبد الله بن عمر، وروى سالم عنه: أنه سمعه من أبيه عمر، وكلاهما في الصحيح (٢) .
حديث: "لا يَخْطُب أَحدُكم على خِطبةِ أخيه".
في أول النكاح (٣) .
ليس فيه حَدٌّ للإباحة، وزاد عبد الملك بن جريج، عن نافع: "حتى يتركَ الخاطِبُ قبلَه أو يَأذن له". خرّجه البخاري (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الأيمان والنذور، باب: جامع الأيمان (٢/ ٣٨٢) (رقم: ١٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: النذور والأيمان، باب: لا تحلفوا بآبائكم (٧/ ٢٨٣) (رقم: ٦٦٤٦) من طريق القعنبي.
والدارمي في السنن كتاب: الأيمان، باب: النهي عن أن يحلف بغير الله (٢/ ٢٤٢) (رقم: ٢٣٤١) من طريق الحكم بن المبارك، كلاهما عن مالك به.(٢) حديث سالم أخرجه البخاري في صحيحه (٧/ ٢٨٣) (رقم: ٦٦٤٧) من طريق يونس عن الزهريّ عن سالم به، ثم قال البخاري: "تابعه عُقيل والزُبيدي وإسحاق الكلبي عن الزهريّ، وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهريّ عن سالم عن ابن عمر: سمع النبي ﷺ عمر … ".
ومسلم في صحيحه كتاب: الأيمان، باب: النهي عن الحلف بغير الله (٣/ ١٢٦٦) (رقم: ١٦٤٦) من طريق معمر وعُقيل.
قال ابن حجر بعد أن ساق اختلاف الروايات في كون الحديث من مسند عمر أو ابنه عبد الله: "ويشبه أن يكون ابن عمر سمع ابن من النبي ﷺ والقصة التي وقعت لعمر منه فحدّث به على الوجهين". الفتح (١١/ ٥٤٢).(٣) الموطأ كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الخطبة (٢/ ٤١٤) (رقم: ٢).(٤) صحيح البخاري كتاب: النكاح، باب: لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع (٦/ ٤٦٢) (رقم: ٥١٤٢).стр. 692
١٥٧ / حديث: "نَهَى عن الشِّغار".
في النكاح (١)
والتفسيرُ لمالك (٢) ، وجاء أيضا عن نافع (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: النكاح، باب: جامع ما لا يجوز من النكاح (٢/ ٤٢٢) (رقم: ٢٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: النكاح، باب: الشغار (٦/ ٤٥٢) (رقم: ٥١١٢) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه (٢/ ١٠٣٤) (رقم: ١٤١٥) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: النكاح، باب: في الشغار (٢/ ٥٦٠) (رقم: ٢٠٧٤) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (٣/ ٤٣١) (رقم: ١١٢٤) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: النكاح، باب: تفسير الشغار (٦/ ١١٢) من طريق ابن القاسم، ومعن.
وابن ماجه في السنن كتاب: النكاح، باب: النهي عن الشغار (١/ ٦٠٦) (رقم: ١٨٨٣) من طريق سويد بن سعيد.
وأحمد في المسند (٢/ ٧، ٦٢) من طريق ابن مهدي.
والدارمي في السنن كتاب: النكاح، باب: في النهي عن الشغار (٢/ ١٨٣) (رقم: ٢١٨٠) من طريق خالد بن مخلد، ثمانيتهم عن مالك به.(٢) وهو قوله: "والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق".
قال الحافظ ابن حجر: "اختلف الرواة عن مالك فيمن ينسب إليه تفسير الشغار، فالأكثر لم ينسبوه لأحد، ولهذا قال الشافعي فيما حكاه البيهقي في المعرفة (٥/ ٣٣٨): لا أدري، التفسير عن النبي ﷺ أو عن ابن عمر أو عن نافع أو عن مالك. ونسبه محرز بن عون وغيره لمالك. قال الخطيب (في الفصل للوصل ١/ ٣٨٥ - ٣٨٨): تفسير الشغار ليس من كلام النبي ﷺ ، وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع، وقد بيّن ذلك ابن مهدي والقعنبي ومحرز بن عون، ثم ساقه كذلك عنهم، ورواية محرز بن عون عند الإسماعيلي والدارقطني في الموطآت، وأخرجه الدارقطني أيضًا من طريق خالد بن مخلد عن مالك قال: سمعت أن الشغار أن يزوج الرجل الخ .. ، وهذا دال على أن التفسير من منقول مالك لا من قوله".
ثم أورد الحافظ ابن حجر طرقًا أخرى للحديث تبيّن أن التفسير جاء مرفوعًا من قول النبي ﷺ ثم قال: "قال القرطبي: تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة فإن كان مرفوعًا فهو المقصود، وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضًا؛ لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال". الفتح (٩/ ٦٧).
قلت: وطريق خالد بن مخلد التي أشار إليها ابن حجر أخرحها الدارمي وقال: "قال مالك: والشغار … ".(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحيل، باب: الحيلة في النكاح (٨/ ٣٨٧) (رقم: ٦٩٦٠)، ومسلم في صحيحه (٢/ ١٠٣٤) (رقم: ١٤١٥).стр. 693
١٥٨ / حديث: "إذا دُعِي أحدكم إلى وليمةٍ فليَأتِها".
في آخر النكاح (١) .
وانظر حديث الأعرج، عن أبي هريرة (٢) .
١٥٩ / حديث: "أن رجلًا لَاعَن امرأتَه وانتَفَل من وَلدِها … ".
فيه: ذكرُ التفرقةِ، وإلحاقِ الوَلَدِ بالمرأة.
في الطلاق باب: اللّعان (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الوليمة (٢/ ٤٣٠) (رقم: ٤٩).
وأخرحه البخاري في صحيحه كتاب: النكاح، باب: حق إجابة الوليمة الدعوة (٦/ ٤٧٠) (رقم: ٥١٧٣) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: الأمر بإجابة الداعى إلى دعوة (٢/ ١٠٥٢) (رقم: ١٤٢٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة (٤/ ١٢٣) (رقم: ٣٧٣٦) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الوليمة، باب: إجابة الدعوة (٤/ ١٤٠) (رقم: ٦٦٠٨) من طريق يحيى القطان.
وأحمد في المسند (٢/ ٢٠) من طريق يحيى القطان، أربعتهم عن مالك به.(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٤١٤).(٣) الموطأ كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في اللعان (٢/ ٤٤٥) (رقم: ٣٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الطلاق، باب: يلحق الولد بالملاعَنة (٦/ ٥١٨) (رقم: ٥٣١٥) من طريق يحيى بن بكير، وفي الفرائض، باب: ميراث الملاعَنة (٨/ ٣١٩) (رقم: ٦٧٤٨) من طريق يحيى بن قزعة. =стр. 694
الأصح في رواية يحيى بن يحيى: "وانْتَفَلَ"، باللاَّم، وتابعه طائفةٌ (١) ، وأكثرُ الرواة يقولون: "وانْتفَى"، وهكذا قال فيه البخاري من طريق ابن بُكير، ويحيى بن قَزَعَة، عن مالك (٢) .
والانْتِفَالُ باللاَّم: هو الجُحود (٣) ، وقال ابن قتيبة: "يقال: انتَفَيت وانتَفَلْت. بمعنى" (٤) . الحواشي
(١) لم أجد من تابعه.(٢) سبق تخريجه، وهي رواية القعنبي عند أبي داود، وابن مهدي عند ابن ماجه وأحمد، وأبي سلمة الخزاعي عند أحمد، وكذا رواه أصحاب الموطأ، انظر رواية:
ابن القاسم (ل: ٣٢ /أ)، و (ص: ٢٧٣) (رقم: ٢٣٢ - تلخيص القابسي-)، وأبي مصعب الزهريّ (٦٢٣/ ١) (رقم: ١٩١٦)، وسويد بن سعيد (ص: ٣٣٢) (رقم: ٧٣٣)، ومحمد بن الحسن (ص: ١٩٩) (رقم: ٥٨٧)، ويحيى بن بكير (ل: ١٤٨ /أ- نسخة الظاهرية-).
وذكر الحافظ أن ابن عبد البر حكى عن بعض الرواة أنه قال: "انتقل" بقاف بدل الفاء ولام آخره، قال الحافظ: "وكأنه تصحيف، وإن كان محفوظا فمعناه قريب من الأول". الفتح (٩/ ٣٧٠). قلت: لم أجد حكاية ابن عبد البر، والذي قاله ابن عبد البر أنّ رواية يحيى الليثي: "انتفَلَ" بفاء ثم لام، والمعنى جحد، والله أعلم. انظر: التمهيد (١٥/ ١٣)، والاستذكار (١٧/ ٢١٦).
والذي يظهر أنّه تصحَّف اللفظ في نسخة الحافظ ابن حجر، فحكاه كما وجده، والله أعلم.(٣) انظر: مشارق الأنوار (٢/ ٢١).(٤) انظر: النهاية (٥/ ١٠٠).стр. 695
وقال أبو داود: تفرَّد مالك في هذا الحديث بقوله: "وأَلْحَقَ الولدَ بالمرأة" (١) .
والرجل الملاعِن قيل: هو عُويمِر العجلاني، وقِصَّته مذكورة في مسند سَهل بن سعد (٢) .
وقيل: هو هِلال بن أميّة، أحدُ الثلاثةِ الذين تِيبَ عليهم، وفيه نَزلتْ آية اللِّعان، خَرَّج حديثَه مسلم من رواية أنس بن مالك (٣) .
وخَرَّجه ابنُ أبي شيبة لابن عباس في مسنده مُطوَّلا مُجَوَّدًا، وفيه ذِكرُ آياتِ القذْف، وتعجُّبِ سَعد بن عبادة، وقولِه، ووَصْفِ غِيرَته.
انظره هناك فإنِّي كَرِهتُ الإطالةَ بذِكرِه (٤) . الحواشي
(١) السنن (٢/ ٦٩٤)، وكذا قال الدارقطني كما في الفتح (٩/ ٣٧٠).
قال ابن عبد البر: "حسبك بمالك حفظا وإتقانًا .. وهذه اللفظة التي زعموا أن مالكًا انفرد بها وهي محفوظة أيضًا من وجوه".
ثم ذكر حديثَ يونس عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي وفيه: "ثم خرجت حاملًا فكان الولد لأمه". وحديث الأوزاعي عن ابن شهاب عن سهل وفيه: "فكان الولد يدعى لأمه". أخرجهما أبو داود في السنن (٢/ ٢٨٢، ٢٨٣) (رقم: ٢٢٤٧، ٢٢٤٩).
ثم قال ابن عبد البر: "وحسبك بحديث مالك". التمهيد (١٥/ ٢٠، ٢١).
قلت: وجاء قوله: "فكان الولد يدعى لأمِّه" من طريق ابن جريج عن الزهريّ عند البخاري في صحيحه كتاب: الطلاق، باب: التلاعن في المسجد (٦/ ٥١٦) (رقم: ٥٣٠٩).
ولعل أبا داود عني أن مالكًا تفرّد بهذه الزيادة من بين سائر أصحاب نافع والله أعلم.(٢) سيأتي حديثه (٣/ ١٠١).(٣) صحيح مسلم كتاب: اللعان (٢/ ١١٣٤) (رقم: ١٤٩٦).(٤) لم أقف عليه في مسند ابن أبي شيبة لنقصه.
وأخرجه بطوله: الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٨)، والطيالسى في المسند (ص: ٣٤٧)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ١٦٨) (رقم: ٢٧٣٢)، والطبري في التفسير (٩/ ٢٧٢) (رقم: ٢٥٨٢٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٩٤). =стр. 696
١٦٠ / حديث: "مَن باعَ نَخلًا قد أُبّرَتْ (١) فثَمَرُها للبائعِ إلَّا أن يشترِطَه المُبتاع".
في باب: ثَمَر المال يُباع أصلُه (٢) . واحتجَّ به مرسلًا في الأقضية (٣) . الحواشي
(١) التأبير: التلقيح، يقال: أبرت النخلة وأبرتها فهي مأبورة ومؤبّرة، والاسم الإبار.
انظر: مشارق الأنوار (١/ ١٢)، النهاية (١/ ١٣).(٢) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في ثمر المال يباع أصله (٢/ ٤٨٠) (رقم: ٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: من باع نخلا قد أبرت(٤٩١٣) (رقم: ٢٢٠٤)، وفي الشروط باب: إذا باع نخلا قد أبرت (٣/ ٢٣٨) (رقم: ٢٧١٦) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: من باع نخلا عليها ثمر (٣/ ١١٧٢) (رقم: ١٥٤٣) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في العبد يباع وله مال (٣/ ٧١٦) (رقم: ٣٤٣٤) من طريق القعنبي.
وابن ماجه في السنن كتاب: التجارات، باب: ما جاء فيمن باع نخلا مؤبّرا أو عبد وله مال (٢/ ٧٤٥) رقم: ٢٢١٠) من طريق هشام بن عمار.
وأحمد في السند (٢/ ٦٣) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٣) الموطأ كتاب: الأقضية، باب: القضاء في رهن الثمر والحيوان (٢/ ٥٦٠).
وفيه قال مالك: "وفرّق بين الثمر وبين ولد الجارية أنَّ رسول الله ﷺ قال: "من باع نخلًا … ".стр. 697
أكثرُ الرواة يقولون فيه: "إلَّا أن يشترِطَ" بغيرِ هاءٍ، وهكذا قال فيه البخاريُّ من طريق التِّنِّيسي، ومسلمٌ من طريق يحيى النيسابوري عن مالك (١) ، وأصلحه ابنُ وضاح في الموطأ كذلك (٢) .
وتَعلَّقَ بهذا مَن أجازَ اشتراطَ البعض (٣) .
وليس في هذا الحديث عند مالك ذكرُ العبد، وذَكَره ابنُ أبي مُليكة عن نافع، حكاه البخاري (٤) ، وهكذا في حديث الزهريّ، عن سالم، عن أبيه، زاد فيه: "ومن باع عَبدًا وله مالٌ فمالُه للبائِعِ إلَّا أن يشترِطَ المُبتاع". خُرِّج في الصحيحين، وخَرَّجه أبو داود (٥) . الحواشي
(١) سبق تخريجه، وتابعهم من سبق ذكرهم، ويزاد: سويد بن سعيد (ص: ٢٣٤) (رقم: ٤٨٥).(٢) وهو في المطبوع كما غيّره ابن وضاح، أي بغير هاء، وكذا جاءت من غير هاء في نسخة المحمودية (ب) (ل: ١٩٦ /ب)، ونسخة شستربتي (ل: ١٠٧ /أ).
وثبتت الهاء في نسخة المحمودية (أ) (ل: ١٠٦/ أ)، وهي من رواية عبيد الله عن أبيه يحيى.
وتابع يحيى الليثي (بذكر الهاء):
أبو مصعب الزهريّ (٣١٢/ ٢) (رقم: ٢٤٩٥)، وابن القاسم (ل: ٨ /ب)، و (ص: ٢٧٥) (رقم: ٢٣٤ - تلخيص القابسي-)، ويحيى بن بكير (ل: ٨٩ /ب -نسخة الظاهرية-).(٣) أي في سقوط الهاء دليل على جواز اشتراط بعض الثمرة، كأن يشترط النصف أو أي جزء منها.
وهذا قول أشهب من المالكية، وجمهور الفقهاء ممن يقول بالاشتراط بعد التأبير.
وخالف ابن القاسم من المالكية وقال: "لا يجوز اشتراط الجزء، وإنما له أن يشترط جميعها أو لا يشترط شيئًا منها". والراجح قول الجمهور؛ لأنُّ ما جاز اشتراط جميعه جاز اشتراط بعضه.
انظر: التمهيد (١٣/ ٢٨٦)، المنتقى (٤/ ٢١٦)، بداية المجتهد (٢/ ٢٢٧)، المغني (٦/ ١٣٢)، الفتح (٤/ ٤٧٠).(٤) صحيح البخاري(٤٩١٣) (رقم: ٢٢٠٣) موقوفًا على نافع.
وابن أبي مليكة اسمه عبد الله بن عبيد الله.(٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الرجل يكون له ممرّ أو شِرب حائط أو نخل (٣/ ١١٤) (رقم: ٢٣٧٩)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١١٧٣) (رقم: ١٥٤٣)، وأبو داود في السنن (٣/ ٧١٣) (رقم: ٣٤٣٣).стр. 698
وخَرَّج أيضًا من طريق القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا قِصةَ النخل خاصَّة، وعن نافع، عن ابن عمر، عن أبي عمر قِصةَ العَبد مِن قولِه غير مرفوعٍ. ثم قال: "اختَلَف الزهريّ ونافع في أربعةِ أحاديثَ هذا أحدُها" (١) .
١٦١ / حديث: "نَهَى عن بَيع الثِّمار حتى يَبْدُوَ صلاحُها".
في البيوع (٢) ، واحتجَّ به مرسلًا في المساقاة (٣) .
وانظره لأنس (٤) . الحواشي
(١) كذا في الأصل: "اختلف الزهريّ ونافع"، وكذا هو في سنن أبي داود (٣/ ٧١٦)، والصحيح أنَّ الاختلاف بين سالم ونافع، ووجهه أن نافعًا فصّل فرفع حديث التأبير ووقف حديث بيع العبد، وأما سالم فرفع الكلَّ ولم يفصِّل، واختلف العلماء في الترجيح بينهما.
فجزم أحمد، ومسلم، والنسائي، والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم.
وجزم البخاري، وابن المديني، وابن عبد البر، والنووي، بترحيح رواية سالم.
انظر: العلل الكبير للترمذي (١/ ٤٩٨) التتبع (ص: ٤٣٥)، العلل (٤ / ل: ٩٨ / أ)، التمهيد (١٣/ ٢٨٢ - ٢٨٦)، شرح النووي على صحيح مسلم (١٩١/ ١٠)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٦٥)، هدي الساري (ص: ٣٧٩)، فتح الباري (٤/ ٤٦٩).(٢) الموطأ كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (٢/ ٤٨١) (رقم: ١٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣/ ٤٧) (رقم: ٢١٩٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع (٣/ ١١٦٥) (رقم: ١٥٣٤) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣/ ٦٦٣) (رقم: ٣٣٧٦) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ٧، ٦٢) من طريق ابن مهدي.
والدارمي في السنن كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها (٢/ ٣٢٧) (رقم: ٢٥٥٥) من طريق خالد بن مخلد، خمستهم عن مالك به.(٣) الموطأ كتاب: المساقاة، باب: ما جاء في المساقاة (٢/ ٥٤٢).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٥٨).стр. 699
١٦٢ / حديث: "نَهَى عن المزابَنَة … ". وذكَر التفسيرَ (١) .
زاد فيه ابن بكير ذِكرَ المُحاقَلة (٢) ، وتابعه علي بن الحسن المعروفُ بكُرَاع (٣) .
والمحفوظ عن مالك بهذا الإسنادِ النهي عن المُزابنةِ دونَ المُحاقلَةِ. قاله الدراقطني (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما جاء في المزابنة والمحاقلة (٢/ ٤٨٦) (رقم: ٢٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام (٣/ ٤١) (رقم: ٢١٧١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي باب: بيع المزابنة (٣/ ٤٤) (رقم: ٢١٨٥) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع الرطب بالتمر إلا العرايا (٣/ ١١٧١) (رقم: ١٥٤٢) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع التمر بالزبيب (٧/ ٢٦٦) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٧، ٦٣) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٢) الموطأ (ل: ٩١/ ب -نسخة الظاهرية-).(٣) البزاز التميمي الرازي. قال أبو حاتم: "شيخ". وقال أبو زرعة: "لم يكن به بأس". انظر: الجرح والتعديل (٦/ ١٨٠)، المقدمة ذات النقاب في الألقاب للذهبي (ص: ٩٤).
ولم أقف على روايته.(٤) لم أقف على قوله. وقد خولف ابن بكير ومن تابعه، خالفه أصحاب مالك فلم يذكروا المحاقلة كما تقدّم في التخريج، وانظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهريّ (٢/ ٢٣٢) (رقم: ٢٥١٨)، وابن القاسم (ل: ٩ / أ)، و (ص: ٢٧٦) (رقم: ٢٣٦ - تلخيص القابسي-)، وسويد بن سعيد (ص: ٢٤٠) (رقم: ٥٠٠)، ومحمد بن الحسن (ص: ٢٧٥) (رقم: ٧٧٩).
وقد جاء ذكر المحاقلة في حديث ابن عمر من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عنه، أخرجه ابن حبّان في صحيحه (الإحسان) (١١/ ٣٧١) (رقم: ٤٩٩٦): أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا هُشيم عن عبيد الله به. =стр. 700
والتَّفسيرُ في الموطأ مُدرجٌ في الحديث، وظاهرُه الوَقفُ، وقال اللَّيث، عن نافع، عن ابن عمر: "نَهَى رسولُ الله ﷺ عن المزابنة: أن يبيعَ الرَّجلُ ثَمَرَ حائطِه إن كان نخلًا بتَمْرٍ كَيلًا … "، وذَكَرَ الزرعَ والكَرَمَ، وقال في آخِرِه: "نَهَى عن ذلك كلِّه". خُرّج في الصحيحين (١) .
وفي حديث بُشير بن يَسار، عن سَهل بن أبي حَثْمَةَ وغيرِه: "أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن بَيعِ الثَمَر بالتَمْر وقال: ذلك الرِّبا، تِلك المُزابنَة". وهذا أيضًا في الصحيح (٢) . الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: البيوع، باب: بيع الزرع بالطعام كيلا (٣/ ٤٩) (رقم: ٢٢٠٥).
وصحيح مسلم (٣/ ١١٧٢) (رقم: ١٥٤٢).
وظاهره أنَّ التفسيرَ مرفوع.
قال ابن عبد البر: "ولا خلاف كان العلماء أنَّ المزابنة ما ذكر في هذه الأحاديث تفسيره عن ابن عمر من قوله أو مرفوعًا، وأقل ذلك أن يكون من قوله، وهو راوي الحديث فيسلّم له فكيف ولا مخالف له". التمهيد (١٣/ ٣٠٩).(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: الرجل يكون له عمر أو شِرب في حائط أو نخل (٣/ ١١٥) (رقم: ٢٣٨٣)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١١٧٠) (رقم: ١٥٤٠).
وفيه دليلٌ أنَّ التفسيرَ مرفوع إلى النبي ﷺ .
والثَمَر بثاء منقوطة بثلاث مع تحريك الميم، وهو ما في رؤوس النخل رطبًا، فإذا جذّ ويبس قيل له تَمْرا بالتاء المنقوطة باثنتين مع تسكين الميم. انظر: التمهيد (١٣/ ٣١٠).стр. 701
١٦٣ / حديث: "مَن ابْتاعَ طعامًا فلا يَبِعْه حتى يَسْتَوْفِيَه".
في باب: العِينَة (١) .
ليس في هذا الحديث ذِكرُ الكَيلِ ولا الجُزَافِ، وروى القاسمُ بنُ محمّد، عن ابن عمر: "أن رسولَ الله ﷺ نَهَى أن يَبيعَ أحدٌ طعامًا اشتَراه بكَيْلٍ حتى يَسْتَوْفيه". خَرَّجه النسائي (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: العينة وما يشبهها (٢/ ٤٩٧) (رقم: ٤٠).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: الكيل على البائع والمعطي (٣/ ٣٠) (رقم: ٢١٢٦) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي باب: بيع الطعام قبل أن يقبض (٣/ ٣٢) (رقم: ٢١٣٦) من طريق القعنبي. وقال البخاري: زاد إسماعيل: "من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه".
ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بطلان بيع المبيع قبل القبض (٣/ ١١٦٠) (رقم: ١٥٢٦) من طريق القعنبي ويحيى النبسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في بيع الطعام قبل أن يستوفى (٣/ ٧٦٠) (رقم: ٣٤٩٢) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع الطعام قبل أن يستوفى (٧/ ٢٨٥) من طريق ابن القاسم.
وابن ماجه في السنن كتاب: التجارات، باب: النهي عن بيع الطعام ما لم يقبض (٢/ ٧٤٩) (رقم: ٢٢٢٦) من طريق سويد بن سعيد.
وأحمد في المسند (١/ ٥٦)، (٢/ ٦٣) من طريق إسحاق الطباع، وابن مهدي.
والدارمي في السنن كتاب. البيوع، باب: النهي عن بيع الطعام قبل القبض (٢/ ٣٢٩) (رقم: ٢٥٥٩) من طريق خالد بن مخلد، تسعتهم عن مالك به.(٢) أخرجه النسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع ما اشترى من الطعام بكيل حتى يستوفى (٧/ ٢٨٦).
وأبو داود في السنن (٣/ ٧٦٣) (رقم: ٣٤٩٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣١٤)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٧٥) (رقم: ١٣٠٩٨)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٠٧) من طريق المنذر بن عبيد عن القاسم به.
وسنده ضعيف، المنذر بن عبيد المدني ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٨٠). =стр. 702
وخَرَّج مسلم من طريق ابنِ عباس وأبي هريرة مرفوعًا: "من ابْتاع طعامًا فلا يَبِعْه حتى يكتَالَه" (١) .
وانظر الجزاف في الحديث الذي بَعدَه (٢) .
حديث: "كنا في زَمَن النبيِّ ﷺ نَبتاع الطعامَ فيبعَث علينَا من يَأمرنا بانتِقَالِه … ".
في الباب (٣) . الحواشي
(٤٨٥١٤) ، تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٠٦)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٦٨)، التقريب (رقم: ٦٨٨٩).
وقد توبع المنذر بن عبيد، تابعه أبو الأسود محمَّد بن عبد الرحمن بن نوفل، عند أحمد في المسند (٢/ ١١١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٧٥) (رقم: ١٣٠٩٧)، والأوسط (٩/ ١١) (رقم: ٨٩٧٠) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود به.
وسنده ضعيفٌ؛ لضعف ابن لهيعة. انظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٤٨٧)، تهذيب التهذيب (٥/ ٣٢٧).
ويشهد للحديث حديث ابن عباس وأبي هريرة الآتيين.(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٠) (رقم: ١٥٢٥) من حديث ابن عباس، و (٣/ ١١٦٢) (رقم: ١٥٢٨) من حديث أبي هريرة.(٢) وسيأتي فيه التعليق على قول المالكية: إن ما كان جُزافًا يجوز فيه البيع قبل القبض بخلاف المكيل الوارد في الأحاديث المتقدّمة.(٣) الموطأ كتاب: البيوع، باب: العينة وما يشبهها (٢/ ٤٩٧) (رقم: ٤٢).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بطلان المبيع قبل القبض (٣/ ١١٦٠) (رقم: ١٥٢٨) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع الطعام قبل أن يستوفى (٣/ ٧٦٠) (رقم: ٣٤٩٣) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع ما يشترى من الطعام جزافا قبل أن ينقل من مكانه (٧/ ٢٨٧) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (١/ ٥٦) من طريق إسحاق الطباع، أربعتهم عن مالك به.стр. 703
قَرَأَه ابن وضاح. "فيَبعَث"، بفتح الياء، وبذلك يَنْسند (١) .
خَرَّجه مسلم من طريقِ مالكٍ (٢) ، وللبخاري معناه (٣) .
وخَرَّج مسلم من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كنا نشتري الطعامَ مِن الرُّكبان جُزافًا فنهانا رسولُ الله ﷺ أن نَبيعه حتى نَنقلَه مِن مكانه" (٤) .
وعن سالم، عن أبيه: "أنهم كانوا يُضرَبون على عَهد رسولِ الله ﷺ إذا اشتروا طعامًا جُزافًا أن يبيعوه في مكانِه حتى يُحَوِّلوه" (٥) . الحواشي
(١) وفي نسخة المحمودية (أ) (ل: ١١٠/ ب): "فيُبعث"، ضُبطت بضم الياء، وهي من رواية عبيد الله عن يحيى، وسيأتي فيما يذكره المصنف أنَّ الذي نهى عنه هو النبي ﷺ .(٢) سبق تخريجه.(٣) صحيح البخاري كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في الأسواق (٣/ ٢٩) (رقم: ٢١٢٣) من طريق موسى عن نافع عن ابن عمر: "أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي ﷺ فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه حتى ينقلوه حيث يباع الطعام".(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٦١) (رقم: ١٥٢٦).(٥) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: من رأى إذا اشترى طعاما جزافا أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله(٣٣١٣) (رقم: ٢١٣٧)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١١٦١) (رقم: ١٥٢٧).
ومراد المصنِّف من إيراد الحديثين -وفيهما ذكر الجزاف- الرد على المشهور من مذهب مالك القائل بالتفريق بين الجزاف والمكيل، وأن ما كان مكيلا وجب فيه القبض والنقل، بخلاف الجزاف يجوز بيعه قبل القبض والنقل.
وخالف الجمهورُ قولَ مالك ولم يفرّقوا بين الجزاف وغيره في القبض والنقل عملًا بالأحاديث العامة في ذلك.
انظر: المدونة (٣/ ١٦٦)، التمهيد (١٣/ ٣٢٦ - ٣٤٢)، المنتقى (٤/ ٢٨٣)، بداية المجتهد (٢/ ١٧٤)، المغني (٦/ ٢٠١)، المجموع شرح التهذيب (٩/ ٢٦٤)، شرح فتح القدير (٦/ ٥١١)، الفتح (٤/ ٤١١).стр. 704
١٦٥ / حديث: "نَهَى عن بَيع حَبَل الحَبَلَة".
في باب: بيع الحيوان (١) .
والتَّفسيرُ مُدرجٌ في الحديث، وهو لابن عمر، بَيَّنَه عُبيد الله، عن نافع، عنه، قال: "كان أهلُ الجاهليةِ … "، وساقه، خُرِّج في الصحيح (٢) .
وحَبَلُ الحَبَلة: بفتح الحاء والباء فيهما، ذكره الدارقطني (٣) .
حديث: "المُتبايِعان كلُّ واحدٍ منهما بالخِيار على صاحبِه ما لم يَتَفَرَّقا إلَّا بَيعَ الخيار".
في باب: بيع الخيار (٤) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: البيوع، باب: ما لا يجوز من بيع الحيوان (٢/ ٥٠٦) (رقم: ٦٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: بيع الغرر وحبل الحبلة (٣/ ٣٥) (رقم: ٢١٤٣) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في بيع الغرر (٣/ ٦٧٥) (رقم: ٣٣٨٠) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: تفسير ذلك (أي حبل الحبلة) (٧/ ٢٩٣) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٣) من طريق ابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية (٤/ ٦١٣) (رقم: ٣٨٤٣)، ومسلم في صحيحه كتاب: البيوع، باب: تحريم بيع حبل الحبلة (٣/ ١١٥٤) (رقم: ١٥١٤) وفيه: قال ابن عمر: "كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجَزور إلى حَبَل الحَبَلة، قال: وحَبَل الحَبَلة أن تُنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نُتجت. فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك".
وانظر: التمهيد (١٣/ ٣١٣)، الفتح (٤/ ٤١٩).(٣) لم أقف على كلامه، ولعله في كتاب التصحيف له.
وانظر: تصحيفات المحدّثين (١/ ٢٦٢)، مشارق الأنوار (١/ ١٧٥).(٤) الموطأ كتاب: البيوع، باب: بيع الخيار (٢/ ٥١٨) (رقم: ٧٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا (٣/ ٢٥) (رقم: ٢١١١) من طريق عبد الله بن يوسف. =стр. 705
وقال فيه الليث، عن نافع: "ما لَم يَتفرقا وكانا جميعًا، أو يُخَيِّر أحدُهما الآخَرَ، فإن خيَّرَ أحدُهما الآخَرَ فتبايعَا على ذلك فقد وَجَبَ البَيعُ، وإن تَفَرَّقَا بعد أنْ تبايعَا ولَم يَتركْ واحدٌ منهما البيعَ فقد وَجَبَ البَيعُ".
وهذا في الصحيحين (١) .
وزاد البخاريّ من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع قال: "كان ابنُ عمر إذا اشتَرى شيئًا يعجبُه فارَقَ صاحِبَه" (٢) .
قال البخاريّ: وقال الليث: حدَّثني عبد الرحمن بنُ خالد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: "بِعتُ مِن عثمانَ مالًا بالوادي بِمالٍ له بخَيْبَر فلما تَبايَعنَا رَجعتُ على عَقِبِي حتى خَرجتُ من بَيته خَشْيَةَ أنْ يُرادّنِي البَيعَ" (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: البيوع، باب: إذا خيّر صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع (٣/ ٢٥) (رقم: ٢١١٢)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١١٦٣) (رقم: ١٥٣١).
ورواية الليث مفسرة لقوله: "إلا بيع الخيار"، وهو استثناء من امتداد الخيار إلى التفرق، والمراد أنهما إن اختارا إمضاء البيع قبل التفرق لزم البيع حينئذ وبطل اعتبار التفرق، فالتقدير: إلا البيع الذي جرى فيه التخاير. انظرة الفتح (٤/ ٣٩٠).(٢) صحيح البخاري باب: كم يجوز الخيار (٣/ ٢٤) (رقم: ٢١٠٧).
وعند مسلم في صحيحه (٣/ ١١٦٣) (رقم: ١٥٣١) من طريق ابن جريج عن نافع قال: "فكان إذا بايع رجلًا فأراد أن لا يقيله قام فمشى هنيّة ثم رجع إليه".(٣) صحيح البخاري باب: إذا اشترى شيئًا فوهب من ساعته قبل أن يتفرّقا … (٣/ ٢٦) (رقم: ٢١١٦) تعليقًا. =следующие страницы →