Полный текст (2 505 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
والتفسيرُ مُدرجٌ في الحديث (١) .
هذا مَقولٌ على المنبر، وفيه: ذِكر الصَّدقةِ والتعَففِ عن المسألة، وتَفسيرُ اليدين في سَرْدِ الكلامِ من غير فَصل، وهو مرفوع وإنْ ظُنَّ لبَعض الرواة.
واليدُ العليَا في التفسير ها هنا هي المُنفقَةُ أي المُعطية، هكذا روى مالك وغيرُه عن نافع عن ابن عمر (٢) .
وروي عن أيوب عن نافع، واختُلِف عنه، ففي بعض الطرُق عن أيوب: "اليد العليا المنفقة" كما قال مالك (٣) ، وفي بعضها: "اليد العليا المتَعَفِّفَة" الحواشي
(١) يعني قوله: اليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة.
والإدراج في حديث ابن عمر خاصة، وقد روي عن بعض الصحابة ما يبيّن رفعه كما سيأتي.
قال ابن حجر: "ادّعى أبو العباس الداني في أطراف الموطأ أنَّ التفسير مدرج في الحديث ولم يذكر مستندًا لذلك، ثم وجدت في كتاب العسكري في الصحابة بإسناد له فيه انقطاع عن ابن عمر أنه كتب إلى بشر بن مروان: إني سمعت النبي ﷺ يقول: "اليد العليا خير من اليد السفلى"، ولا أحسب اليد السفلى إلا السائلة، ولا العليا إلا المعطية. فهذا يشعر بأن التفسير من ابن عمر، ويؤيّده ما رواه ابن أبي شيبة من طريق عبد الله دينار عن ابن عمر قال: كنا نتحدّث أن العليا هي المنفقة". الفتح (٣/ ٣٤٨).(٢) تابع مالكًا: موسى بنُ عقبة واختلف عليه.
رواه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٦٧) من طريق ابن المبارك.
وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ١٥١) (رقم: ٣٣٦٤) من طريق فضيل بن سليمان.
والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٨) من طريق حفص بن ميسرة، ثلاثتهم عن موسى بمثل رواية مالك.
وخالفهم إبراهيم بن طهمان فرواه عن موسى بلفظ: "يد العليا هي المتعففة"، أخرجه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٨)، والخطيب في تاريخ (٣/ ٤٣٥).
ووقع عند الخطيب "المنفقة" كرواية الجماعة، وهذا خطأ؛ لأنَّ البيهقي أشار إلى هذا الاختلاف ونسب رواية "المتعففة" وإبراهيم بن طهمان.(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٤٣٩) (رقم: ١٤٢٩) من طريق أبي النعمان -وهو محمَّد بن الفضل- عن حماد بن زيد عن أيوب، ولم يسق لفظه، وساق لفظه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٧، ١٩٨). =стр. 737
أي المُنقَبِضة عن الأخْذِ. خَرَّجه أبو داود عن عبد الوارث عن أيوب (١) ، وخَرَّجه قاسم بنُ أصبغ عن حماد عنه (٢) ، والأول أصح (٣) .
روي عن جماعةٍ من الصحابة أنَّهم سَمِعوا النبيَّ ﷺ يقول: "يَدُ الُمعطِي الحواشي
(١) قال أبو داود: "اختلف على أيوب عن نافع في هذا الحديث، قال عبد الوارث: "اليد العليا المتعففة"، وقال أكثرهم عن حماد بن زيد عن أيوب: "اليد العليا المنفقة". السنن (٢/ ٢٩٧). وقال البيهقي: "ورواه عن أيوب فقال في الحديث: "اليد العليا المتعففة". السنن الكبرى (٤/ ١٩٨). قال ابن حجر: "أما رواية عبد الوارث فلم أقف عليها موصولة". الفتح (٣/ ٣٤٩).(٢) هذه رواية مسدد عن حماد وقال فيه: "المتعففة"، أخرجه من طريق قاسم: ابنُ عبد البر في التمهيد (١٥/ ٢٤٦)، وأشار إليها أبو داود بقوله: "وقال واحد عن حماد المتعففة". السنن (٢/ ٢٩٧).
قال ابن حجر: "وتابعه على ذلك أبو الربيع الزهراني كما رويناه في كتاب الزكاة ليوسف بن يعقوب القاضى". الفتح (٣/ ٣٤٩).
والراجح عن حماد ما رواه عمه أكثر أصحابه، وعن أيوب ما رواه عنه حماد وتابعه عليه إسماعيل بن إبراهيم.(٣) أي بلفظ: "المنفقة"، لكثرة من رواها كذلك.
قال ابن عبد البر: "رواية مالك أولى وأشبه بالأصول". التمهيد (١٥/ ٢٤٨).
وقال ابن حجر: "وهذا يدل على أن من رواه عن نافع بلفظ "المتعففة" فقد صحّف". الفتح (٣/ ٣٤٩).
ومما يؤيّد ذلك الرواياتُ التي سيوردها المصنف عن بعض الصحابة شاهدة لليد العليا أنها المنفقة.стр. 738
العليا". خَرَّجه النسائي عن طارق المُحارِبي (١) ، وقاسمٌ عن عَطية السَّعدي (٢) ، الحواشي
(١) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الزكاة، باب: أيتهما اليد العليا (٥/ ٦١)، وابن أبي شيبة في المسند (ل: ٥٢ /أ، ب)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ١٣٠) (رقم: ٣٣٤١)، والدارقطني في السنن (٣/ ٤٤) (رقم: ١٨٦)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٦١١)، والطبري في تهذيب الآثار(٣٢١٢) (رقم: ١٨٤٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١ /ل: ٣٣٣ /ب)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٨١) من طرق عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن جامع بن شداد عن طارق به.
بعضهم مطولًا وبعضهم مختصرًا.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: في إسناده يزيد بن زياد، قال عنه الحافظ: "صدوق". التقريب (رقم: ٧٧١٤).
لذا قال الألباني: "سنده جيد". الإرواء (٣/ ٣١٩).
قلت: وقد تابعه أبو جَنَاب الكلبي، أخرجه من طريقه ابن سعد في الطبقات (٦/ ١١٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣١٤) (رقم: ٨١٧٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٣٨٠).
وأبو جَنَاب الكلبي اسمه يحيى بن أبي حيّة قال عنه الحافظ: "ضعّفوه لكثرة تدليسه". التقريب (رقم: ٧٥٣٧).
وقد صرّح بالتحديث عند البيهقي، والله أعلم.(٢) أخرجه من طريق قاسم: ابنُ عبد البر في الاستعياب (٣/ ١٠٧٠).
وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٢٦)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٠٨) (رقم: ٢٠٠٥٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٦٦) (رقم: ٤٤١، ٤٤٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٤٦١). وأخرجه أيضا: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٣٠٠)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (٢ /ل: ١٢٧/ أ)، والبزار في مسنده (١/ ٤٣٣) (رقم: ٩١٦ - كشف الأستار-)، وعبد بن حميد في مسنده (١/ ٤٣٣) (رقم: ٤٨٤ - المنتخب-)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧٣)، ودعلج في مسند المقلّين كما في المنتقى منه (رقم: ٢)، والطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٢٥) (رقم: ١٨١٢، ١٨١٣)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٦٩) (رقم: ٤٤٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢ /ل: ١٣٠/ ب)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٤٦٢)، من طرق عن عروة بن محمَّد بن عطية، عن أبي، عن جدّه. =стр. 739
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسنده ضعيف، فيه عروة بن محمَّد، ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٨٧)، وقال: "يخطئ".
وقال ابن حجر: "مقبول". التقريب (رقم: ٤٥٦٧).
وأبوه لم يذكره إلا ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٥١)، وأما ابن حجر فقال عنه: "صدوق".
التقريب (رقم: ٦١٤٠).
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٦٥) (رقم: ٤٤٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٤٦٣) من طريق عبد الواحد بن غياث (وفي الطبراني: عتاب، وهو خطأ) عن حماد بن سلمة عن أبي المقدام وهو رجاء بن أبي سلمة عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن عطية رجل من بني جُشَم أن رسول الله ﷺ قال، فذكره بنحوه.
ووقع عند الطبراني: عن إسماعيل بن عطية، وهو تصحيف.
وقد خولف حماد بن سلمة في سنده، خالفه ضعيفان.
أخرجه دعلج في مسند المقلين كما في منتقاه (رقم: ٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٤٦٣) من طريق ضرار بن صُرد عن سعيد بن عبد الجبار الحمصي الزبيدي عن منصور بن رجاء عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن عطية بن عمرو عن أبيه مرفوعًا.
وضرار بن صرد ضعيف وتركه بعضهم. انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٣٠٢)، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٠).
وخالفه إبراهيم بن هانئ:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٤٦٣) من طريقه، عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل الكوفي، عن منصور بن رجاء به.
وإبراهيم بن هانئ ثقة كما في الجرح والتعديل (٢/ ١٤٤)، وتاريخ بغداد (٦/ ٢٠٤).
ويظهر أن روايته أرجح من رواية ضرار، حيث جعل الحديث عن سعيد بن عبد الجبار الكوفي -وهو ضعيف- وضرار جعله عن سعيد بن عبد الجبار الحمصي الزبيدي -وهو ضعيف وكذبه جرير-.
لكن الذي ترجّح لي رواية ضرار على ضعفه، وذلك للقرائن التالية:
١ - أنَّ الثقة قد يهم.
٢ - أنَّ شيخه منصور بن رجاء ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٧٢) وقال: يروي عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، روى عنه سعيد بن عبد الجبار الزبيدي.
٣ - ما قاله ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٨٧) - ترجمة سعيد بن عبد الجبار بن وائل الكوفي-: "ليس =стр. 740
والبزّار عن ثَعلَبة بن زَهْدَم اليربوعي (١) . الحواشي
(١) أخرجه البزار في مسنده (١/ ٤٣٤) (رقم: ٩١٧، ٩١٨ - كشف الأستار-).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المسند (ل: ٢٢ /أ)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٦٠) (رقم: ١٣٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٨٦) (رقم: ١١٧٦)، والطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٣٢) (رقم: ١٨٤٣)، والطبراني في المعجم الكبير(٨٥١٢) (رقم: ١٣٨٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٢٥) من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة به. إلا أن ابن أبي عاصم قال: عن رجل من ثعلبة.
وقال أبو نعيم عقبه: "رواه قيس بن الربيع عن أشعث نحوه، ورواه شعبة عن أشعث عن الأسود عن رجل من بني ثعلبة نحوه، وقال زيد بن أبي أنيسة عن الأشعث عن الأسود حدّثني رجل من بني ثعلبة، وقال معاوية بن سلمة البصري عن أشعث عن الأسود أن بني ثعلبة بن يربوع سألوا رسول الله ﷺ ، وقال أبو الأحوص عن أشعث عن أبيه عن رجل بني يربوع".
قلت: وأخرجه ابن أبي عاصم (برقم: ١١٧٥)، وأحمد في المسند (٤/ ٦٤) عن أشعث بن سليم عن أبيه عن رجل من بني يربوع، والله أعلم بالصواب.
وهذا الحديث طرف من حديث طويل رواه النسائي في سننه كتاب: القسامة، باب: هل يُؤخذ أحد بجريرة غيره (٨/ ٥٣) وليس فيه الطرف المذكور هنا، وقال ابن حجر: "وله في النسائي حديث بإسناد صحيح إليه". (أي إلى ثعلبة بن زهدم).
ولم يجزم الحافظ بصحة الحديث للاختلاف في صحبة ثعلبة بن زهدم. =стр. 741
وجاء من طرق مرفوعًا: "الأيدي ثلاث: فيد الله العليا، ويد المعطِي التي تليها ويد السائِل السفلَى". خَرَّجه أبو داود السِّجستاني عن مالك بن نَضْلة (١) ، والطيالسي عن ابن مسعود وحكيم بن حزام (٢) . الحواشي
(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٨) (رقم: ١٦٤٩).
وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٧٣)، (٤/ ١٣٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩٧) (رقم: ٢٤٤٠)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٨/ ١٤٨) (رقم: ٣٣٦٢)، وابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٦٦٨) (رقم: ١٣٣٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٨)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (٢/ ٧٧٨) (رقم: ٨١٢) من طرق عن عبيدة بن حميد التيمي، عن أبي الزعراء الجشمي -واسمه عمرو بن عمرو-، عن أبي الأحوص -واسمه عوف بن مالك- عن أبيه مالك بن نضلة به.
وقال الحاكم: "صحيح". وقال ابن حجر: "سنده صحيح". الإصابة (٥/ ٧٥٢).(٢) حديث ابن مسعود:
أخرجه الطيالسي في المسند (ص: ٤٠) (رقم: ٣١٢) من طريق شعبة عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا، وقال: "غير شعبة يرفعه".
ورواه أحمد في المسند (١/ ٤٤٦) من طريق القاسم بن مالك. =стр. 742
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو يعلى في المسند (٥/ ٧٠) (رقم: ٥١٠٣) من طريق محمَّد بن دينار.
وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩٦) (رقم: ٢٤٣٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٨) من طريق شعبة وجرير.
والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢) من طريق سفيان.
والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٨) من طريق علي بن عاصم، كلهم عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعًا.
وسنده ضعيف، إبراهيم بن مسلم الهجري ليّن الحديث، رفع موقوفات. التقريب (رقم: ٢٥٢).
وانظر تهذيب الكمال (٢/ ٢٠٣).
لكن للحديث شواهد كما سبق، إلا زيادة زادها إبراهيم هذا: أن يد السائل أسفل إلى يوم القيامة.
قال الألباني: "إسناده ضعيف من أجل الهجري، وله شاهد صحيح دون قوله: إلى يوم القيامة".
انظر: التعليق على صحيح ابن خزيمة.
وأما حديث حكيم بن حزام:
أخرجه الطيالسي (ص: ١٨٧) (رقم: ١٣٧)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٠٢)، والطبري في تهذيب الآثار (٣/ ٢٢) (رقم: ١٨٠٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ١٩٣) (رقم: ٣٠٩٥) من طريق ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن حكيم به.
وسنده صحيح، ابن أبي ذئب هو محمَّد بن عبد الرحمن، ومسلم بن جندب الهذلي ثقة فصيح قارئ كما في التقريب (رقم: ٦٦٢٠).
وأخرجه الطبراني في المعحم الكبير (٣/ ١٨٦) (رقم: ٣٠٨١) من طريق فليح بن سليمان.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ل: ١٥٥ /أ) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب وعروة عن حكيم به.
قال ابن حجر: "إسناده صحيح". الفتح (٣/ ٣٤٩).
وأصل الحديث في الصحيحين لكن بلفظ: "اليد العليا خير من اليد السفلى".
قال ابن حجر: "فهذه الأحاديث متضافرة على أن اليد العليا هي المنفقة المعطية وأن السفلى هي السائلة، وهذا هو المعتمد وهو قول الجمهور". الفتح (٣/ ٣٤٩).стр. 743
حديث: عن نافع: أنَّ عبد الله بن عمر طَلَّق امرأتَه وهي حائِض …
فيه: فسأل عمرُ بن الخطاب رسولَ الله- ﷺ عن ذلك فقال: "مُرْهُ فليُراجِعْها".
في الطلاق (١) .
ليس بمُسندٍ في رواية يحيى بن يحيى، وقال فيه ابنُ القاسم وغيرُه: نافع، عن عبد الله: "أنَّه طلق"، وهكذا خُرِّج في الصحيح (٢) .
والحديث لعبد الله، وإنْ كان المخَاطَب أباه، قال فيه الليث، عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ أَمَرني بهذا". خَرَّجه البخاري (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الطلاق، باب: ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض (٢/ ٤٥١) (رقم: ٥٣).(٢) انظر الموطأ برواية:
ابن القاسم (ل: ٣٣ /ب)، و (ص: ٢٧٤) (رقم: ٢٣٣ - تلخيص القابسي-)، وسويد بن سعيد (ص: ٣٣٥) (رقم: ٧٤٩)، وأبي مصعب الزهريّ (١/ ٦٣٦) (رقم: ١٦٥٥)، ابن بكير (ل: ١٤٩ /ب- نسخة الظاهرية-)، ومحمد بن الحسن (ص: ١٨٦) (رقم: ٥٥٣).
وأحرجه البخاري في صحيحه كتاب: الطلاق، باب: أحصيناه: حفظناه وعددنا، وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع .. (٦/ ٤٩٦) (رقم: ٥٢٥١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها (٢/ ١٠٩٣) (رقم: ١٤٧١) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الطلاق، باب: في طلاق السنة (٢/ ٦٣٢) (رقم: ٢١٧٩) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الطلاق، باب: وقت الطلاق للعدة التي أمر الله .. (٦/ ١٣٨) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٣) من طريق ابن مهدي.
والدارمي في السنن كتاب: الطلاق، باب: السنة في الطلاق (٢/ ٢١٣) (رقم: ٢٢٦٢) من طريق خالد بن مخلد، ستتهم عن مالك به.(٣) صحيح البخاري كتاب: الطلاق، باب: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (٦/ ٥٢٣) (رقم: ٥٣٣٢).
وأخرجه أيضًا مسلم في صحيحه (٢/ ١٠٩٣، ١٠٩٤) (رقم: ١٤٧٠).стр. 744
وقال فيه بشر بن حَرب: سمعنا ابنَ عمر يقول: طَلَّقت امرأتي وهي حائِض، فقال ليَ رسولُ الله ﷺ : "راجِعها". خَرَّجه الطيالسي (١) .
ولعل القولَ تكرَّرَ، فخوطِب مرَّةً عبد الله ومرَّةً أبوه، والله أعلم.
١٨٤/ حديث: "إن كان الرِّجالُ والنساءُ في زمان رسولِ الله ﷺ ليتوضّؤون جميعًا".
في باب: الطهور للوضوء (٢) .
معناه الرفع؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قد عَلِمَ بذلك فَأَقَرَّه، وما أَقَرَّه ولَم يُنكِرْه فهو مباح، قال ﷺ : "ما سكتَ عنه فهو عفوٌ" (٣) . الحواشي
(١) المسند (ص: ٢٥٤) (رقم: ١٨٦٢) من طريق حماد بن سلمة عن بشر بن حرب به.
وبشر بن حرب فيه ضعف، وقال ابن ححرت "صدوق في لين".
انظر: تهذيب الكمال (٤/ ١١٠)، تهذيب التهذيب (١/ ٣٩٠)، التقريب (رقم: ٦٨١).
ثم قال أبو داود الطيالسي عقبه: "حدّثنا حماد بن سلمة عن ابن سيرين سمع ابن عمر يذكر مثله".(٢) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: الطهور للوضوء (١/ ٥١) (رقم: ١٥).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوضوء، باب: وضوء الرجل مع امرأته وفضل وضوء المرأة (١/ ٧٠) (رقم: ١٩٣) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بفضل المرأة (١/ ٦٢) (رقم: ٧٩) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: وضوء الرجال والنساء جميعًا (١/ ٥٧) من طريق ابن القاسم ومعن، وفي الكبرى (١/ ٧٨) (رقم: ٧٢) من طريق معن.
وابن ماجه في السنن كتاب: الطهارة، باب: الرجل والمرأة يتوضأن من إناء واحد (١/ ١٣٤) (رقم: ٣٨١) من طريق هشام بن عمار.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣) من طريق ابن مهدي، ستتهم عن مالك به.(٣) ورد من طريق أبي الدرداء وابن عباس وسلمان.
أما طريق أبي الدرداء: أخرجه البزار في مسنده (١/ ٧٨) (رقم: ١٢٣)، والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٥٨) (رقم: ٢٢٣١) من طريق إسماعيل بن عياش.
والدارقطني في سننه (٢/ ١٣٧)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٧٥)، والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٢٠٩) (رقم: ٢١٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢) من طريق أبي نعيم، كلاهما =стр. 745
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء به.
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وعاصم بن رجاء حدَّث عنه جماعة، وأبوه روى عن أبي الدرداء غير حديث، وإسناده صالح؛ لأن إسماعيل قد حدَّث عنه الناس".
قلت: إسماعيل توبع، تابعه أبو نعيم.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
والحديث حسَّنه الألباني في السلسة الصحيحة (٥/ ٣٢٥).
أما طريق ابن عباس: فأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما لم يذكر تحريمه (٤/ ١٥٧) (رقم: ٣٨٠٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٥) من طريق الفضل بن دكين عن محمَّد بن شريك المكي عن عمرو ابن دينار عن أبي الشعثاء وهو جابر بن زيد عن ابن عباس به موقوفًا.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
وأما حديث سلمان: فأخرجه أخرجه الترمذي في السنن كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لباس الفراء (٤/ ١٩٢) (رقم: ١٧٢٦)، وابن ماجه في السنن كتاب: الأطعمة، باب: أكل الجبن والسمن (٢/ ١١١٧)، (رقم: ٣٣٦٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١١٥)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٠) (رقم: ٦١٢٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧٤)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٣٠) من طرق عن سيف بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه، وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأنَّ الحديث الموقوف أصح، وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال: ما أُراه محفوظًا، روى سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان موقوفًا … ".
وقال الحاكم: "هذا حديث مفسر في الباب، وسيف بن هارون لم يخرجاه".
فتعقبه الذهبي بقوله: "سيفٌ ضعفه جماعة".
وقال أحمد: "هو منكر"، وأنكره ابن معين أيضًا، انظر: جامع العلوم والحكم (٢/ ١٥١).
وقال أبو حاتم الرازي: "هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي ﷺ مرسلا ليس فيه سلمان". العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٠).
قلت: أخرج البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٢) من طريق الحميدي، عن سفيان، ثنا سليمان، عن أبي عثمان، عن سلمان ﵁ أراه ركعه.
وقال الألباني "رجال إسناده ثقات، لكن الراوي -ولعله سفيان- لم يجزم برفعه، لا سيما وقد جزم البخاري والترمذي أنَّ رواية سفيان، عن سليمان موقوفة … ". "غاية المرام" (ص: ١٦).
وللحديث طرق أخرى عن سلمان مرفوعة، لكنها ضعيفة. انظر: غاية المرام للألباني (ص: ١٦ - ١٧).
فالحديث بهذه الطرق ثابت عن النبي ﷺ ، والله أعلم.стр. 746
وخَرَّج البخاري حديث الموطأ من طريق التنيسي عن مالك (١) .
وفي بعض طرقه "من الإناء الواحد". قاله أيوب وغيرُه عن نافع، وهو معنى الحديث، انظره لأبي داودَ (٢) .
وجاء عن أم صُبَيَّة (٣) خَوْلةَ بنت قَيسي الجُهنِيَّة أنَّها قالت: "اختلفتْ يدِي ويد رسولِ الله ﷺ في إناء واحدٍ في الوضوء". خَرَّجه قاسم بن أصبغ، والدارقطني في السنن (٤) . الحواشي
(١) سبق تخريجه.
قال الحافظ ابن حجر: "يستفاد منه أن البخاري يرى أن الصحابي إذا أضاف الفعل إلى زمن رسول الله ﷺ يكون حكمه الرفع وهو الصحيح، وحُكي عن قوم خلافه لاحتمال أنه لم يطلع، وهو ضعيف لتوفر دواعي الصحابة على سؤالهم إياه عن الأمور التي تقع لهم ومنهم، ولو لم يسألوه لم يُقَرّوا على فعل غير الجائز في زمن التشريع". الفتح (١/ ٣٥٨).(٢) سنن أبي داود (١/ ٦٢) (رقم: ٧٩) من طريق مسدد عن حماد عن أيوب به.
و (برقم: ٨٠) من طريق عبيد الله عن نافع.
وكذا رواه هشام بن عمار عن مالك عند ابن ماجه، وأبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٧٠).
وتابعه: أبو مصعب الزهريّ (١/ ٢٦) (رقم: ٥٦).(٣) في الأصل: "ظبية"، بالظاد والصواب المثبت، وصُبَية بضم الصاد وفتح الباء الموحدة، واسمها خولة بنت قيس الجهنية، أسلمت وبايعت بعد الهجرة.
انظر: طبقات ابن سعد (٨/ ٢٢٩)، الاستيعاب (٤/ ١٩٤٣)، توضيح المشتبه (٥/ ٤٣٣).(٤) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٥٣) (رقم: ٩)، والبخاري في الأدب المفرد (ص: ٣٦٣) (رقم: ١٠٥٤)، وأحمد في المسند (٦/ ٣٦٦)، والترمذي في العلل الكبير (١/ ١٣١)، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢٣٥) (رقم: ٥٩٥)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (٨/ ٦) من طرق عن خارجة بن الحارث الجهني عن سالم بن سرج أبي النعمان عن أم صُبيّة به.
وسنده حسن، خارجة بن الحارث صدوق كما في الكاشف (١/ ٢٠٠)، والتقريب (رقم: ١٦٠٧).
وسالم بن سَرج -بفتح المهملة وسكون الراء وبعدها جيم- ثقة. التقريب (رقم: ٢١٧٤). =стр. 747
وانظر حديث الغسل لعائشة في الزيادات (١) .
١٨٥/ حديث: "أنَّ عبد الله بنَ عمر كان إذا سُئِل عن صلاةِ الخَوفِ قال: يتقدَّم الإمامُ وطائفةٌ من الناس … ".
فذَكَرَ صفةً معناها: أنَّ الإمامَ يُصلِّي بالطائِفةِ الأولى ركعةً، وبالثانية أخرى، ثم يُسلم وحدَه، ويتمّ الجميعُ بعد سلامِه، وذَكَرَ شِدَّةَ الخوف، وصلاتَهم عند ذلك قيامًا على أقدامِهم، ورُكبانًا إلى القبلَةِ أو إلى غيرِها.
وفي آخِرِه قال نافع: "لا أُرى عبد الله حدَّثه إلاّ عن رسولِ الله ﷺ " (٢) . الحواشي
(١) سيأتي حديثها (٤/ ٤٦٦).(٢) الموطأ كتاب: صلاة الخوف، باب: صلاة الخوف (١/ ١٦٤) (رقم: ٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التفسير، باب: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٥/ ١٩٤) (رقم: ٤٥٣٥) من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك به.стр. 748
هكذا في الموطأ (١) ، ورَفَعَه إسحاقُ بن عيسى الطبّاع عن مالك، ذكَرَ فيه عن نافع أنَّ ابن عمر روى ذلك عن رسول الله ﷺ ، على القَطع (٢) .
وقال فيه موسى بنُ عُقبةَ، عن نافع، عن ابن عمر: "صلى رسولُ الله ﷺ صلاةَ الخوف في بعضِ أيامِه … "، وساقه، خُرِّج في الصحيح (٣) .
وقال شعيبٌ، عن الزهريّ، عن سالم، عنِ أبيه: "غَزَوت مع رسولِ الله ﷺ قِبل نجد، فوازَيْنَا العَدُوُّ … "، وذكره، خرَّجه البخاري (٤) .
وغزوةُ نَجد هذه هي الثانية، وهي غزوةُ ذاتِ الرِّقاع المذكورة في حديث صالح عن مَن لَم يُسَمِّه (٥) . الحواشي
(١) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ٢٣٣) (رقم: ٦٠١)، وسويد بن سعيد (ص: ٢٠٩) (رقم: ٤٢٠)، ومحمد بن الحسن (ص: ١٠٣) (رقم: ٢٩٠)، والقعنبي (ل: ٤٣ / ب- نسخة الأزهرية-)، ويحيى بن بكر (ل: ٤٠ / ب- نسخهَ السليمانية-).
- وكذا هو من طريق عبد الله بن يوسف عند البخاري، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٩٠، ٣٠٧) (رقم: ٩٨٠، ١٣٦٧) من طريق ابن وهب، والشافعي به.(٢) أخرجه من طريقه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٩٠، ٣٠٦) (رقم: ٩٨١، ١٣٦٦).
ثم قال ابن خزيمة في الموضع الثاني: "روى أصحاب مالك هذا الخبر عنه فقالوا: قال نافع: لا أرى ابن عمر ذكره إلَا عن رسول الله ﷺ ".(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف (١/ ٥٧٤) (رقم: ٨٣٩).(٤) صحيح البخاري كتاب: صلاة الخوف، باب: صلاة الخوف (١/ ٢٧٢) (رقم: ٩٤٢).
وأخرحه مسلم في صحيحه (١/ ٥٧٤) (رقم: ٨٣٩) من طريق معمر عن الزهريّ بلفظ: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف … ".
وفي هذا دليل أنّ الحديث مرفوع إلى النبي ﷺ .(٥) سيأتي حديثه (٣/ ٥٩٧).стр. 749
وهذه الصِفة هي اختيارُ أَشهَب من أصحابِ مالك (١) .
وانظر حديث سَهل بن أبي حَثمَة (٢) ، ومن صلّى مع رسولِ الله- ﷺ في المبهمين (٣) .
• حديث: نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا افتَتَح الصلاةَ رَفَعَ يديه حَذوَ مَنكِبَيه … وذكَر الرَّفعَ من الركوع (٤) .
هذا موقوف في الموطأ (٥) ، وروي عن يحيى القطان وغيرِه، عن مالك مرفوعًا (٦) .
وخَرَّجه البخاري من طريق عُبيد الله، عن نافع مستوعبًا، وقال في آخِره: "ورَفَع ذلك ابنُ عمر إلى نَبيِّ الله ﷺ " (٧) . الحواشي
(١) انظر: التمهيد (١٥/ ٢٦٠)، المنتقى (١/ ٣٢٤)، بداية المجتهد (١/ ٢١٨)، القبس (١/ ٣٧٨).
ورجّح ابن عبد البر هذه الصفة دون غيرها؛ لأنها أصح إسنادًا وأشبهها بالأصول. التمهيد (١٥/ ٢٧٨).
وللفقهاء تفاصيل كثيرة في كيفية صلاتها على حسب اختلاف الأحاديث في ذلك.
قال أحمد: "كل حديث يروى في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز". المغني (٣/ ٣١١).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ١٢٠).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ٥٩٧)، وسيذكر المصنِّف هناك بعض أقوال أهل العلم في ذلك.(٤) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١/ ٨٧).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١/ ٤٧٥) (رقم: ٧٤٢) من طريق القعنبي عن مالك به.(٥) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ٨١) (رقم: ٢١٠)، وسويد بن سعيد (ص: ١٠٤) (رقم: ١٣٥)، ومحمد بن الحسن (ص: ٥٧) (رقم: ١٠٠)، والقعنبي (ل: ١٥/ ب- نسخة الأزهرية-)، ويحيى بن بكير (ل: ١٤ / ب- نسخة السليمانية-).(٦) أخرجه ابن حبان في الصلاة، كما في إتحاف المهرة (٩/ ٢٧٦) من طريق يحيى القطان، ولم أقف عليه في الإحسان.(٧) صحيح البخاري كتاب: الصلاة، باب: رفع اليدين إذا قام من الركعتين (١/ ٢٢٣) (رقم: ٧٣٩).
واختلف على نافع في رفع الحديث ووقفه، والرفع صحيح. انظر: الفتح (٢/ ٢٦٢ - ٦٦٤).стр. 750
وتقدَّم حديث سالمٍ عن أبيه (١) .
• حديث: "دَخَلَ الكعبةَ هو وأسامةُ وبلالٌ وعثمان بن طلحة … " (٢) .
هذا مُركيفي الموطأ، بعضُه لابنِ عمر وبعضُه لبلال، وقد تقدم له (٣) ، وهو في روايةِ إسحاق الطبَّاع وابنِ مهدي وجماعةٍ خارِجَ الموطأ عن مالك لابن عمر وحدَه، قال فيه: "إن؛ النبيّ ﷺ صلى في البيت … "، ذَكَرَ الصلاةَ وحَدَّ الموضِعَ، ولم يَذكر فيه بلالًا ولا غيرَه (٤) . الحواشي
(١) تقدّم حديثه (٢/ ٣٤٠).(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: الصلاة في البيت وقصر الصلاة وتعجيل الخطبة بعرفة (١/ ٣١٩) (رقم: ١٩٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة بين السواري في غير جماعة (١/ ١٥٩) (رقم: ٥٠٥) من طريق عبد الله بن يوسف. وقال في آخره: وقال لنا إسماعيل: حدّثني مالك.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره … (٢/ ٩٦٦) (رقم: ١٣٢٩) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الصلاة في الكعبة (٢/ ٥٢٤) (رقم: ٢٠٢٣) من طريق القعنبي. و (برقم: ٢٠٢٤) من طريق ابن مهدي.
والنسائي في السنن كتاب: القبلة (٢/ ٦٣) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣، ١٣٨)، (٦/ ١٣) من طريق ابن مهدي، وإسحاق الطباع، سبعتهم عن مالك به.(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٩٧).(٤) رواية إسحاق الطباع وابن مهدي عند أحمد، لكن وقع في الروايتين ذكر بلال وغيره.
وأما أبو داود فأورده من طريق ابن مهدي عقب رواية القعنبي عن مالك وقال: "بهذا الحديث لم يذكر السواري قال: "ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع".
فلعل الحديث جاء عن ابن مهدي على الوجهين، ويؤيّده أن الدارقطني ذكره فيمن ذكروا بلالًا، وذكره أيضًا فيمن لم يذكروه كما في العلل (٧/ ١٨٧). =стр. 751
قال الدارقطني: "والصحيح قول من ذكَرَ فيه بلالًا" (١) .
وقد رُوي عن ابن عمر عن الثلاثةِ المذكورين في الموطأ، خرَّجه البزّار في مسند بلال (٢) .
وروى ابن عباس، عن أسامة: "أنّه دعا في نواحِيه ولَم يُصَلِّ فيه، فلما خَرَجَ ركع في قُبُلِ البيت ركعتين". خَرَّجه مسلم (٣) .
وانظره في مسند بلال (٤) .
• حديث: "إذا جاوز الخِتان الخِتان فقد وجبَ الغُسل" (٥) . الحواشي
(١) العلل (٧/ ١٩٢)؛ لأنَّ الذين ذكروه عن مالك أوثق ممن لم يذكره، ولإخراج صاحبي الصحيح رواية من ذكره كما سبق.(٢) مسند البزار (٤/ ١٩١).(٣) صحيح مسلم كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره .. (٢/ ٩٦٨) (رقم: ١٣٣٠).
وقول من قال إنه صلى أرجح ممن لم يذكر الصلاة، وزيادة الثقة مقبولة، وسبق ذكر ذلك في مسند بلال عن الإمام البخاري والحميدي.(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٩٧).(٥) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: واجب الغسل إذا التقى الختانان (١/ ٦٧) (رقم: ٧٥).
ورواه كذلك عن نافع موقوفًا على ابن عمر:
- ابن جريج وعبد الله بن عمر عضد عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٤٧) (رقم: ٩٤٨، ٩٤٦). =стр. 752
كان ابن عمر يقوله، وليس فيه تصريح بالرفع، وقد يُلحَق بالمرفوع على المعنى، انظر الكلام عليه في مسند عائشة من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن (١) ، وسعيد بن المسيب (٢) .
فصل:
• حديث: الضبّ.
ليس عند يحيى بن يحيى إلاّ لابن دينار، وهو عند ابن بكير وطائفةٍ بهذا الإسناد، ومنهم من جَمَعهُما فيه (٣) .
• حديث: قَتْلِ النساء والصِّبيان.
مذكور ليحيى بن يحيى في مرسل نافع (٤) .
• حديث: ليلةِ القَدْر في السَّبع الأواخر.
مذكورٌ ليحيى في مرسلِ مالك (٥) .
* * * الحواشي
(١) سيأتي حديثها (٤/ ٩١).(٢) سيأتي حديثها (٤/ ١٠٠).
وانظر التمهيد (٢٣/ ١٠٠ - ١١٧).(٣) سيأتي الكلام عليه (٢/ ٤٨٥).(٤) سيأتي حديثه (٤/ ٥٩٦).(٥) سيأتي حديثه (٥/ ٣٥٦).стр. 753
مالك، عن أبي بكر بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه نافع، عن ابن عمر.
١٨٦/ حديث: "أمَرَ بإِحفاءِ الشَّوارِب وإعْفاءِ اللِّحَى".
في الجامع، باب: الشعر (١) .
هذا الصحيحُ في إسناده، وأبو بكر اسمه كنيتُه، وله أخوان عُمر وعبد الله، ومِن الرواةِ من لم يَذكرْه في هذا الحديث (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الشعر، باب: السنة في الشعر (٢/ ٧٢٢) (رقم: ١).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة (١/ ٢٢٢) (رقم: ٢٥٩) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الترجل، باب: في أخذ الشارب (٤/ ٤١٣) (رقم: ٤١٩) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الأدب، باب: ما جاء في إعفاء اللحية (٥/ ٨٨) (رقم. ٢٧٦٤) من طريق معن، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) منهم: - حماد بن خالد الخياط عند أحمد في المسند (٢/ ١٥٦)، ومن طريقه القطيعي في جزء الألف دينار (ص: ٧٩) (رقم: ٥٦).
- والنعمان بن عبد السلام عند أبي نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٦٧، ٢٧٨)
- وكذلك رواه بعض الرواة عن ابن بكير وابن وهب كما التمهيد (٢٣/ ١٤٢).
قلت: رواية ابن بكير (ل: ٢٤٣ /أ- نسخة الظاهرية-)، و (ل: ١٨٩ / ب- نسخة السليمانية-) كرواية الجمهور، وكذا أخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٨).
وهذا مما يدل على اختلاف روايات ابن بكير كما أشار إلى ذلك ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٢٨٥).
أما رواية ابن وهب فأخرجها الطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٣٠)، ومن طريقه ابن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ١٢٠) (رقم: ٦٤) عن عبد الغني بن رفاعة، عن ابن وهب، عن مالك، عن نافع. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٤٢) من طريق أحمد بن سعيد الهمداني، عن ابن وهب، عن مالك وعبد الله عن نافع، عن ابن عمر به.
وخالفهما يونس:
فرواه عن ابن وهب كرواية الجماعة، أخرجه من طريقه أبو عوانة في صحيحه (١/ ١٨٩)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٢٣٠)، وهو كذلك في الجمع بين رواية ابن وهب وابن القاسم (ل: ١١٧/ أ) وهي من طريق يونس. =стр. 754
وقال ابنُ معين: "أبو بكر بن نافع ليس به بأس". وقال مرَّةً: "ليس بشيء" (١) ، ولم يُسَمِّه (٢) . الحواشي
(١) التاريخ (٣/ ٢٠٦، ٢٣١ - رواية الدوري-).
وقال ابن عدي: "وأبو بكر بن نافع قد روى عنه مالك، ولولا أنّه لا بأس به لما روى عنه مالك؛ لأنَّ مالكًا لا يروي إلا عن ثقة، وقد روى غير مالك عن أبي بكر بن نافع أشياء غير محفوظة، وأرجو أنه صدوق لا بأس به". الكامل (٧/ ٢١٨).
وأخرج حديثَه هذا مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في حديث مالك، وليس في عندهم غيره. انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ١٤٥).
وعليه يمكن حمل قول ابن معين: "ليس بشيء"، على قلّة حديث الراوي لا على التضعيف الشديد، فإنه قد عهد من قول ابن معين ذلك فيمن يقلّ حديثه. وانظر: بيان الوهم والإيهام لابن القطان (٥/ ٥٦٥)، وهدي الساري (ص: ٤٤١)، وطليعة التنكيل (١/ ٥٤، ٥٥ - مع التنكيل-).(٢) وكذا ذكره أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٢/ ٢٥٥) (رقم: ٧٦٤) في من لم يقف على اسمه.
وقال ابن عبد البر: "لا يوقف على اسمه". التمهيد (٢٣/ ١٤١).
وأخرج ابن حبان حديثه هذا في صحيحه (الإحسان) (١٢/ ٢٨٨) (رقم: ٥٤٧٥)، وسمّاه: عمر.
وقال ابن حجر: "يقال: اسمه عمر". التقريب (رقم: ٧٩٩١).
وهذا وهَم من ابن حبان، فعمر هذا أخوه كما سبق.
انظر ترجمة عمر بن نافع في: تهذيب الكمال (٢١/ ٥١٢)، وكان ثقة.
وترجمة أخيهما عبد الله في: تهذيب الكمال (١٦/ ٢١٣)، وكان واهيًا.стр. 755
٥/ عبد الله بن دينار مولى ابن عمر، عنه.
اثنان وعشرون حديثًا.
مالك، عن ابن دينار.
١٨٧/ حديث: ذَكَرَ عمر لرسولِ الله ﷺ أنّه تُصيبُه جنابةٌ من الليل … فيه: "توضّأ واغسِلْ ذَكَرَكَ ثمّ نَمْ".
في الطهارة (١) .
هكذا في الموطأ لابن عمر ذَكَرَه ولم يُسنِدْه إلى أبيه، ولا ذَكَر أنه أخبَرَه به (٢) ، وقال فيه قُراد أبو نوح وطائفةٌ عن مالك: ابن عمر، عن عمر (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: وضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم قبل أن يغتسل (١/ ٦٧) (رقم: ٧٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الغسل، باب: الجنب يتوضأ ثم ينام (١/ ٩٤) (رقم: ٢٩٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له .. (١/ ٢٢٩) (رقم: ٣٠٦) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في الجنب ينام (١/ ١٥٠) (رقم: ٢٢١) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الطهارة، باب: وضوء الجنب وغسل ذكره إذا أراد أن ينام (١/ ١٤٠) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٤) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٢) انظر الموطأ برواية:
أبي مصعب الزهريّ (١/ ٥٣) (رقم: ١٣٠)، وسويد بن سعيد (ص: ٨٧) (رقم: ٩١)، وابن القاسم (ص: ٣١٣) (رقم: ٢٨٠)، والقعنبي (ص: ٥٨)، و (ل: ١١ - نسخة الأزهرية-)، وابن بكير (ل: ١١/ ب- نسخة السليمانية-)، ومحمد بن الحسن (ص: ٤٥) (رقم: ٥٥).(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى كتاب: عشرة النساء، باب: اختلاف الناقلين لخبر عبد الله بن عمر (٥/ ٣٣٢) (رقم: ٩٠٥٥) من طريق أبي نوح قراد وهو عبد الرحمن بن غزوان. =стр. 756
واختُلِف فيه على ابن دينار ونافع (١) . الحواشي
(١) أما ابن دينار فرواه عنه مالك، عن ابن عمر.
وتابعه:
- شعبة عند الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٤٦)، والطيالسي في مسنده (ص: ٥)، وأبي عوانة في صحيحه (١/ ٢٧٨)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٠٧) (رقم: ٢١٤)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٢٧)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ١٣) (رقم: ١٢١٢).
- وعبد العزيز بن مسلم عند أحمد في المسند (٢/ ٧٤).
- وصالح بن قدامة عند النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٣٢) (رقم: ٩٠٥٧).
- وإسماعيل بن جعفر عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ١٦) (رقم: ١٢١٤).
- والحسن بن صالح عند أبي نعيم في الحلية (٧/ ٣٣٢).
- وسفيان بن عيينة، واختلف عليه:
فرواه عنه الحميدي في المسند (٢/ ٢٩١) (رقم: ٦٥٧)، وابن الجارود في المنتقى (١/ ٩٨) (رقم: ٩٥) من طريق عبد الله بن هاشم ومحمود بن آدم، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٠٧) (رقم: ٢١٢) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وجعلوه من مسند ابن عمر.
- وسفيان الثوري، واختلف عليه:
فرواه أحمد في المسند (٢/ ٥٦، ١١٦) من طريق يحيى القطان والفضل بن دكين، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٢٧) من طريق الفضل بن دكين والفريابي وأبي حذيفة -وهو موسى بن مسعود- كلهم عنه عن ابن دينار عن ابن عمر من مسنده. =стр. 757
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وخالفهم:
- سفيان بن عيينة من رواية الإِمام أحمد عنه في المسند (١/ ٢٤).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٠٦) (رقم: ٢١١)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ١٨) (رقم: ١٢١٦) من طريق أحمد بن عبدة عنه.
- والثوري عند أحمد في المسند (١/ ٣٨)، والدارقطني في العلل (٢/ ٦٥) من طريق أبي أحمد محمَّد بن عبد الله الزبيري.
وتابعه: أبو داود الحفري ويحيى بن آدم وحسين بن حفص كما في العلل للدارقطني (١/ ٦٣) عن الثوري وجعلوه من مسند عمر ﵁.
والراجح من رواية ابن عيينة من جعله من مسند ابن عمر؛ لأنّهم أكثر.
وكذا رواية الثوري؛ لأنّهم أوثق وهم الفضل بن دكين ويحيى القطان وتابعهما الفريابي وموسى بن مسعود، وأما المخالفون فهم أقلّ ضبطًا منهم.
قال أحمد: "أبو أحمد الزبيري كان كثير الخطأ في حديث سفيان". تاريخ بغداد (٥/ ٤٠٣).
وقال ابن نمير: "أبو أحمد الزبيري صدوق وهو في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري". المصدر السابق.
وقال ابن أبي خيثمة: "سمعت يحيى بن معين وسئل عن أصحاب الثوري أيهم أثبت؟
قال: هم خمسة، يحيى بن سعيد ووكيع بن الجراح وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم بن دكين، فأما الفريابي وأبو حذيفة وقبيصة وعبيد الله وأبو عاصم وأبو أحمد الزبيري وعبد الرزاق وطبقته فهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض، وهم ثقات كلهم، دون أولئك في الضبط والمعرفة". شرح العلل (٢/ ٧٢٢).
وكذا يحيى بن آدم وحسين بن حفص وأبو داود الحفري دون الطبقة الأولى في الحفظ والإتقان.
انظر: المعرفة والتاريخ (١/ ٧١٧)، شرح العلل (٢/ ٧٢٢ - ٧٢٦).
ومما سبق يتبيّن أن الصحيح من رواية ابن دينار لهذا الحديث من جعله من مسند ابن عمر.
وأما نافع فرواه عنه:
- الليث بن سعد عند البخاري في صحيحه (١/ ٩٤) (رقم: ٢٨٧).
- وابن جريج عند مسلم في صحيحه (١/ ٢٤٩) (رقم: ٣٠٦).
- وأسامة بن زيد، ويحيى بن أبي كثير عند النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٣٤) (رقم: ٩٠٦٣، ٩٠٦٥). =стр. 758
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وأيوب السختياني عند عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٨٩) (رقم: ١٠٧٥)، وأحمد في المسند (١/ ٣٥)، (٢/ ٣٦) من طريق معمر عنه.
وعزاه الحافظ في أطراف المسند (٣/ ٤٩٥) من طريق سفيان عنه.
- وعمرو بن سعد الفدكي عند النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٣٤) (رقم: ٩٠٦٤).
- ويحيى بن سعيد عند النسائي في السنن (١/ ١٣٩) من طريق عبيد الله بن سعيد.
- وعبيد الله بن عمر، واختلف عليه فرواه:
عبد الله بن المبارك عند النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٣٣) (رقم: رقم: ٩٠٦٠).
وحماد بن أسامة عند مسلم في صحيحه (١/ ٢٤٨) (رقم: ٣٠٦).
ومحمد بن عبيد عند أحمد في المسند (٢/ ١٠٢)، وأبي عوانة (١/ ٢٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٠)، والحاكم في علوم الحديث (ص: ١٢٥).
وعبد الأعلي بن عبد الأعلى عند ابن ماجه في السنن (١/ ١٩٣) (رقم: ٥٨٥).
وعبد الله بن نمير من رواية ابنه محمَّد عند مسلم في صحيحه (١/ ٢٤٨/ ٣٠٦).
وعبد الرزاق عند أحمد في المسند (١/ ٣٦)، (٢/ ٣٦)، وعبد بن حميد في مسنده (٢/ ١٧) (رقم: ٧٤٨)، وأبي عوانة في صحيحه (١/ ٢٧٧).
(وهو في المصنف (١/ ٢٧٨) (رقم: ١٠٧٤) عن ابن عمر عن عمر؟! ووقع فيه أيضًا عن عبد الله وكذا في المسند (١/ ٣٦) بدل عبيد الله، والصحيح عبيد الله، كذا ذكره الحافظ في أطراف المسند، وكذا هو عند عبد بن حميد وأبي عوانة وأحمد في (٢/ ٣٦).
وخالد بن الحارث عند النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٣٣) (رقم: ٩٠٦١).
ومعتمر بن سليمان عند ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٦٣) (رقم: ٦٧٧)، كل هؤلاء عن عبيد الله من مسند ابن عمر.
وخالفهم عن عبيد الله:
عبيدة بن حميد عند أحمد في المسند (١/ ١٧)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٣٣) (رقم: ٩٠٥٨).
ولا شك أن رواية الجمع أولى من روايته.
وخالف هؤلاء عن نافع:
- ابن إسحاق عند أحمد في المسند (١/ ١٦، ٤٤) والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٢٧).
- يحيى بن سعيد القطان عند مسلم في صحيحه (٢/ ٢٤٨) (رقم: ٣٠٦) ولم يسق لفظه، والترمذي =стр. 759
والصحيح قول من قال فيه: "أنَّ عمر … "، ولم يسنِده إليه، قاله الدارقطني (١) ، وهكذا خرّج في الصحيح (٢) .
١٨٨/ حديث: "إن بلالًا يُنادي بليلٍ فكُلُوا واشرَبوا حتى ينادِي ابنُ أم مَكتوم".
في الصلاة (٣) .
هذا مختصرٌ ليس فيه حال ابنِ أمّ مكتوم ولا وَقت أذانِه، وذلك في مرسلِ سالم (٤) . الحواشي
(١) العلل (٢/ ٦٤)، وقال أيضًا: "وهو المحفوظ المضبوط". (٢/ ٦٥).(٢) سبق تخريجه.(٣) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: قدر السحور من النداء (١/ ٨٦) (رقم: ١٤).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: الأذان بعد الفجر (١/ ١٩١) (رقم: ٦٢٠) من طريق عبد الله بن يوسف.
والنسائي في السنن كتاب: الأذان، باب: الموذنان للمسجد الواحد (٢/ ١٠) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٤) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٢٣١).стр. 760
١٨٩/ حديث: "كان يصلي على راحِلتِه في السفرِ حيتْ تَوجهَت به".
في باب النافلة في السفر وعلى الدّابة (١) .
وليس في حديث مالكٍ هذا ذكرُ النافلةِ، وزاده موسى بن عُقبة وغيرُه عن ابن دينار (٢) .
وقال فيه جُوَيْرِيَة، عن نافع، عن ابن عمر: "صلاة الليل إلاّ الفرائض"، خَرَّجه البخاري (٣) .
وانظر حديث سعيد بن يسار عنه (٤) .
١٩٠/ حديث: "بينما النَّاس بقباء في صلاةِ الصُّبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن رسولَ الله ﷺ قد أُنزِل عليه الليلةَ قرآن، وقد أُمِرَ أن يَستقبِلَ الكعبةَ … ". وفيه: ذِكرُ الاستِدارَة. الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة (١/ ١٤٢) (رقم: ٢٦).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجّهت به (١/ ٤٨٧) (رقم: ٧٠٠) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: الصلاة، باب: الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة (١/ ٢٤٤)، وفي كتاب: القبلة (٢/ ٦١) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٦) من طريق إسحاق الطباع وابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.(٢) كذا في الأصل، ولم أقف على رواية موسى بن عقبة، عن ابن دينار، بل رواه البخاري في صحيحه كتاب: تقصير الصلاة، باب: صلاة التطوع على الدواب .. (٢/ ٣٣٣) (رقم: ١٠٩٥) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، وفيه: "أنه كان يصلي على راحلته ويوتر عليها" الحديث.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٤٨٧) (رقم: ٧٠٠) من طريق يزيد بن الهاد، عن ابن دينار، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان يوتر على راحلته".(٣) صحيح البخاري كتاب: الوتر، باب: الوتر في السفر (٢/ ٣٠٢) (رقم: ١٠٠٠).(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٥٠٤).стр. 761
في الصلاة عند آخره (١) .
هذا محمولٌ على الاتِّصالِ، خُرِّج في الصحيح، وهو معدودٌ لابنِ عمر إذ لم يُسَمِّ الآتي، وجاء عن جابرٍ وأنسٍ: "أنَّ الآتيَ كان مناديَ النبيّ ﷺ " (٢) . الحواشي
(١) كتب الناسخ في الحاشية أن في نسخة أخرى زيادة: "حاشية: في ما جاء في القِبلة".
وهو الموطأ كتاب: القِبلة، باب: ما جاء في القبلة (١/ ١٧٣) (رقم: ٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القِبلة (١/ ١٣٢) (رقم: ٤٠٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي التفسير، باب: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ … ﴾ (٥/ ١٨١) (رقم: ٤٤٩٤) من طريق يحيى بن قزعة، وفي باب: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ من طريق قتيبة، وفي أخبار الآحاد، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة … (٨/ ٤٨١) (رقم:. ٧٢٥٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (١/ ٣٧٥) (رقم: ٥٢٦) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: القِبلة، باب: استبانة الخطأ بعد الاجتهاد (٢/ ٦١) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣) من طريق إسحاق الطباع، خمستهم عن مالك به.(٢) لم أقف على حديث جابر.
وأما حديث أنس، فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢١٦)، والدراقطني في السنن (١/ ٢٧٤)، وفي الأفراد كما في أطرافه (ل: ٦٧ /أ)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ١٥١) (رقم: ١٥٤٥) من طريق زيد بن الحباب، عن جميل بن عبيد أبي النضر الطائي، عن ثمامة ابن عبد الله، عن جده، عن أنس بن مالك به، وفيه: "نادى منادي رسول الله: قد حوّلت القبلة … ".
قال الدارقطني: "تفرّد به جميل عن ثمامة".
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ثمامة إلَّا جميل، تفرّد به زيد".
قلت: وفي سنده جميل بن عبيد الطائي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢١٦) ولم يذكر فيه شيئًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ١٤٧).
وزيد بن الحباب صدوق يخطئ في حديث الثوري كما في التقريب (رقم: ٢١٢٤).
وأصل الحديث في صحيح مسلم (١/ ٣٧٥) (رقم: ٥٢٧) من طريق ثابت، عن أنس، وفيه: "فمرَّ رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الصبح وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حوِّلت، فمالوا كما هم نحو القبلة".стр. 762
والاستدارةُ محمولة على الرَّفع للعلمِ بها وعَدمِ إنكارِها.
وانظر مرسل سعيد بن المسيب (١) .
١٩١/ حديث: "الشهرُ تِسعٌ وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال … ". وذَكَر الإفطارَ. فيه: "وإن غُمَّ عليكم فاقدُروا له".
في أوّل الصيام (٢) .
خَرَّجه البخاري من طريق القعنبي، عن مالك، عن ابن دينار وقال فيه: "فإن غمَّ عليكم فأَكْمِلوا العِدة ثلاثين" (٣) .
وأمّا أوّنه فالمحفوظُ عنه عن ابن عمر: "الشهرُ تِسع وعشرون"، على العمومِ واستغرِاقِ الجِنس، وقال فيه أيّوب عن نافع عنه: "إنَّما الشهرُ تسعٌ وعشرون" خرَّجه الدارقطني في السنن (٤) .
وجاء في حديث الإيلاء لعائشةَ وأمِّ سلمةَ وغيرِهما أنَّ الشهرَ يكون تِسعًا وعشرين (٥) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٥/ ١٩٦).(٢) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان (١/ ٢٣٩) (رقم: ٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: قول النبي ﷺ : "إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا" (٢/ ٥٨٨) (رقم: ١٩٠٧) من طريق القعنبي عن مالك به.(٣) فيكون مالك رواه على الوجهين، ويفسّر قوله: "فاقدروا له" أي انظروا أول الشهر واحسبوا تمام ثلاثين، وأولى ما فُسّر الحديث بالحدثِ. انظر: القبس (٢/ ٤٨٣)، الفتح، (٤/ ١٤٥).(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٦١) (رقم: ٢٢).
وهو بهذا الإسناد والمتن في صحيح مسلم كتاب: الصيام، باب: وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال .. (٢/ ٧٥٩) (رقم: ١٠٨٠).(٥) حديث عائشة: أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصوم، باب: الشهر يكون تسعًا وعشرين (٢/ ٧٦٣) (رقم: ١٠٨٣)، وفي الطلاق، باب: الإيلاء (٢/ ١١١٣) (رقم: ١٤٧٥). =стр. 763
وروى أبو سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "الشهرُ يكون تسعًا وعشرين ويكون ثلاثين". خَرَّجه النسائي (١) . الحواشي
(١) أخرجه النسائي في السنن (٤/ ١٣٩) من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به.
والإسناد ظاهره الصحة لثقة رواته، إلا أنه تُكلّم في رواية علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير، والراجح أنَّ روايته عنه صحيحة، وهو في الطبقة الثانية من أصحابه كما في تاريخ ابن معين (٤/ ١٨٠ - رواية الدوري-)،
وانظر: الثقات الذين ضعّفوا في بعض شيوخهم (ص: ١٤١).
وقد خولف علي بن المبارك في إسناده ومتنه:
فرواه الإِمام مسلم في صحيحه (٢/ ٧٦٠) (رقم: ١٠٨٠) من طريق شيبان بن عبد الرحمن.
والنسائي في السنن (٤/ ١٣٤)، وفي الكبرى (٢/ ٧٤) (رقم: ٢٤٤٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١٢٣) من طريق معاوية بن سلاّم، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن ابن عمر مرفوعًا: "الشهر تسع وعشرون"، وليس فيه أنه يكون ثلاثين.
وشيبان بن عبد الرحمن قال عنه أحمد: "ثبت في كل المشايخ". وقال أيضًا: "ثبت في يحيى بن أبي كثير". الجرح والتعديل (٤/ ٣٥٦).
وقال ابن معين: "ثقة في كل شيء". سؤالات الدارمي (رقم: ٥٦).
وانظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٥٩٤).
ومعاوية بن سلاّم ثقة كما في التقريب (رقم: ٦٧٦١).
وقد جاء عن ابن عمر ما يدل أنَّ الشهر يكون تسعًا وعشرين ويكون ثلاثين.
أخرج مسلم في صحيحه (٢/ ٧٦١) (رقم: ١٠٨٠) عن ابن عمر يحدّث عن النبي ﷺ قال: "إنا أمّة أميّة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا -وعقد الإبهام في الثالثة- والشهر هكذا وهكذا وهكذا" يعني تمام ثلاثين.
وعلى هذه الرواية يكون تأويل حديثه "الشهر تسع وعشرون" أنه محمول على الأكثر الأغلب، أو أنَّ اللام للعهد والمراد شهر بعينه. انظر: التمهيد (١٧/ ٨٠)، الفتح (٤/ ١٤٧).стр. 764
ويُذكرُ أنَّ عائشة أَنكرَت على ابنِ عمر إطلاقَه الشهرَ تسعٌ وعشرون، ذكره ابن شراحيل (١) .
وانظر روايةَ نافع عن ابن عمر (٢) ، وحديث ابن عباس (٣) .
١٩٢/ حديث: "تَحَرَّوا ليلةَ القَدرِ في السبع الأواخِر". مختصر (٤) .
وانظر مرسلَ مالك (٥) ، وعروة (٦) ، ومسندَ أبي سعيد (٧) ، وأنس (٨) ، وعبد الله بن أُنيس (٩) . الحواشي
(١) لم أقف على قوله، ويحيى بن شراحيل تقدَم ذكره في المقدّمة (ص: ٢٠٥).
وقال الزركشي: "روى أبو منصور البغدادي بإسناده إلى ابن جريج قال: ثنا ابن أبي مليكة، عن رجل لا يكذّبه: أخبرت عائشة ﵂ يقول ابن عمر ﵁: "إن الشهر تسع وعشرون"، فأنكرت ذلك عليه وقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، ما هكذا قال رسول الله ﷺ ، ولكنه قال: "إنّ الشهر قد يكون تسعًا وعشرين". الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص: ١٠٩). وسنده ضعيفٌ لجهالة الرجل.(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٣٨٢).(٣) سيأتي حديثه (٢/ ٥٥٧).(٤) الموطأ كتاب: الاعتكاف، باب: ما جاء في ليلة القدر (١/ ٢٦٢) (رقم: ١١).
وهذا من الأحاديث التي شك يحيى في سماعها من مالك فثبّتها من ابن زياد.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر (٢/ ٨٢٣) (رقم: ١١٦٥) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: من روى في السبع الأواخر (٢/ ١١١) (رقم: ١٣٨٥) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الاعتكاف، باب: التماس ليلة القدر في التسع والسبع والخمس (٢/ ٢٧٢) (رقم: ٣٤٠٠) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣) من طريق إسحاق الطباع، أربعتهم عن مالك به.(٥) سيأتي حديثه (٥/ ٣٥٦).(٦) سيأتي حديثه (٥/ ٨٩).(٧) سيأتي حديثه (٣/ ٢٢٧).(٨) تقدّم حديثه (٢/ ٦٥).(٩) سيأتي حديثه (٣/ ٣٠).стр. 765
١٩٣ / حديث: "نَهَى أن يَلبسَ المحرم ثوبًا مَصبوغًا بزَعْفَرَان أو وَرْس … ". وذَكَر قطعَ الخُفَّين عند عَدَمِ النَّعلين (١) .
من الرواة من فصَل هذا الحديث وجَعَلَه حديثين (٢) .
وزاد فيه أبو عاصم النَّبيل، عن الثوري، عن ابن لم دينار، عن ابن عمر: "مَن لَم يَجِد إزارًا فليلبس سراويل" (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: لبس الثياب المصبغة في الإحرام (١/ ٢٦٦) (رقم: ٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: اللباس، باب: النعال السبتية وغيرها (٧/ ٦٣) (رقم: ٥٨٥٢) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة .. (٢/ ٨٣٥) (رقم: ١١٧٧) من طريق يحيى النيسابوري.
والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: النهي عن الثياب المصبوغة بالورس والزعفران في الإحرام (٥/ ١٢٩) من طريق ابن القاسم.
وابن ماجه في السنن كتاب: المناسك، باب: ما يلبس المحرم من الثياب (٢/ ٩٧٧) (رقم: ٢٩٣٠) من طريق أبي مصعب.
وأحمد في المسند (٢/ ٦٦) من طريق ابن مهدي، خمستهم عن مالك به.(٢) لم أقف على من فصله.(٣) لم أجده من هذا الطريق مسندا، وذكره الدارقطني في العلل كما سيأتي.
وأبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد ثقة ثبت كما في التقريب(٢٩٧٧) ، إلا أنه لم يذكر هذه الزيادة عن الثوري غيرُه.
والحديث عند البخاري في صحيحه كتاب: اللباس، باب: الثوب المزعفر (٧/ ٦٢) (رقم: ٥٨٧٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.
وعند أحمد في المسند (٢/ ٥٩) وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٩٨) (رقم: ٣٧٨٨) من طريق وكيع بن الجراح.
وعند أحمد أيضًا (٢/ ٥٠، ٥٦، ١١١) من طريق محمَّد بن عبد الله الزبيري، ويحيى القطان، ومؤمّل بن إسماعيل، خمستهم عن سفيان، ولم يذكروا هذه الزيادة. =стр. 766
قال الشيخ أبو العباس ﵁: وليس بمحفوظٍ عن ابنِ عمر إباحةُ لبسِ السَّراويل، وقد جاء ذلك عن غيره، قال ابن عباس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول وهو يَخطُب: "السراويلُ لِمن لَم يَجِدِ الإزارَ والخُفَّان لِمن لَم يَجِدِ النعلين"، خَرَّجه مسلم (١) .
وقال الدارقطني: "كلُّ مَن ذَكر السراويلَ في حديث ابنِ عمر فقد وَهِم، ومَن ذَكَرَ قطعَ الخُفَّين في حديث ابنِ عباس فقد وَهِم" (٢) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٥) (رقم: ١١٧٨).
وفي هذا رد على قول مالك في الموطأ (١/ ٢٦٦): "لا أرى أن يلبس المحرم سراويل؛ لأنَّ النبي ﷺ نهى عن لبس السراويلات فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها، ولم يستثن فيها كما استثنى في الخفين".(٢) العلل (٤ /ل: ٧٠ /ب). بلفظ: "وكل من ذكر السراويل في حديث ابن عمر فقد وهم". ولم يذكر ابن عباس، ولعله ذكره في مسند ابن عباس، ولم أقف عليه فيه.
قلت: وأخرج ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٩٥) (رقم: ٣٧٨٢)، والخطيب في تاريخه (١٣/ ٣٩٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "السراويل لمن لم يجد الإزار والخفّان لمن لم يجد النعلين".
وإبراهيم بن الحجاج السامي قال عنه في التقريب (رقم: ١٦٢): "ثقة يهم قليلًا".
قلت: فلعل هذا الحديث من أوهامه كما قال الدارقطني.
ومما يدل على وهمه أن البخاري روى الحديث في صحيحه كتاب: اللباس باب: لبس القميص (٧/ ٤٩٦) (رقم: ٥٧٩٤) من طريق قتيبة بن سعيد. =стр. 767
وحديث ابن دينار هذا مختصر، انظره مُطوَّلًا لنافع عن ابن عمر (١) .
١٩٤/ حديث: "أمَرَ رسولُ الله ﷺ أهلَ المدينة أن يُهِلُّوا من ذِي الحُلَيفةَ … "، وذَكَرَ الجُحفَةَ وقَرْنًا، سَمِع الثلاثةَ وأخبِرَ بيَلَمْلَم.
في مواقيت الإهلال (٢) .
والكل معدودٌ له، انظره لنافع عنه (٣) ، وانظر مرسلَ مالك (٤) . الحواشي
(١) تقدم حديثه (٢/ ٣٨٥).(٢) الموطأ كتاب: الحج، باب: مواقيت الإهلال (١/ ٢٧٠) (رقم: ٢٣، ٢٤).
وأخرجه الدارمي في السنن كتاب: الحج، باب: المواقيت في الحج (٢/ ٤٧) (رقم: ١٧٩٠) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عن مالك به.(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٣٨٦).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٣٦٤).стр. 768
١٩٥/ حديث: "خمسٌ من الدَّوابِ مَن قَتَلَهُن وهو مُحرِمٌ فلا جُناحَ عليه … " (١) .
ليس فيه سماعُ ابنِ عمر من النبيّ ﷺ ، وقد روي عنه عن حفصة.
وانظر روايةَ نافع عنه (٢) ، ومرسل عروة (٣) .
١٩٦/ حديث: "مَن ابتاع طعامًا فلا يَبِعه حتى يَقبِضَه".
في باب العينة (٤) .
وقال فيه ابن وهب: "حتى يَسْتَوْفِيه" (٥) .
وانظر حديث نافع عن ابن عمر (٦) .
١٩٧/ حديث: "إذا بايعتَ فقُلْ لَا خِلابَة".
في آخر البيوع (٧) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (١/ ٢٨٩) (رقم: ٨٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم .. وخمس فواسق يقتلن في الحرم (٤/ ٤٤١) (رقم: ٣٣١٥) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (٢/ ١٣٨) من طريق ابن مهدي وإسحاق الطباع، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) تقدّم حديثه (٢/ ٣٩٠)، وفيه ذكر الاختلاف في سماع ابن عمر هذا الحديث من النبي ﷺ أو من حفصة.(٣) سيأتي حديثه (٥/ ٨٥).(٤) الموطأ كتاب: البيوع، باب: العينة وما يشبهها (٢/ ٤٩٧) (رقم: ٤١).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع الطعام قبل أن يستوفى (٧/ ٢٨٥) من طريق ابن القاسم.(٥) أخرجه من طريق ابن وهب: الطحاويُّ في شرح المعاني (٤/ ٣٨) إلا أنه قال فيه: "حتى يقبضه".(٦) تقدّم حديثه (٢/ ٤١٣)، وهو بلفظ: "حتى يستوفيه".(٧) الموطأ كتاب: البيوع، باب: جامع البيوع (٢/ ٥٢٧) (رقم: ٩٨). =стр. 769
قاله لِلذي كان يُخدعُ في البيوع، وهو حَبان بن مُنْقِذ بالذال المعجمة (١) . الحواشي
(١) اختلف في تسمية المبهم في هذا الحديث فقيل: هو حَبَّان بن منفذ، وقيل: بل هو أبوه منقذ بن عمرو.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٧٣) من طريق ابن أبي عمر.
وابن الجارود في المنتقى (٢/ ١٥٨) (رقم: ٥٦٧) ومن طريقه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ١٣١) (رقم: ٧٣) من طريق محمَّد بن آدم.
والدارقطني في السنن (٣/ ٥٤) (رقم: ٢١٧)، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص: ٣٦٥) من طريق عبد الجبار بن العلاء.
والبيهقي في معرفة السنن (٤/ ٢٨٣) (رقم: ٣٣٢٦) من طريق الشافعي، كلُّ هؤلاء عن سفيان بن عيينة، عن محمَّد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: "أنَّ حبان بن منقد كان سفع في رأسه مأمومة … "، الحديث.
وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: "صحيح".
قلت: رسنده حسن من أجل ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد في المسند (٢/ ١٢٩)، إلاّ أنّه أبهم اسم الرجل فيه.
وأخرجه الحميدي في المسند (٢/ ٢٩٢) (رقم: ٢٦٢) ومن طريقه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ١٣١) (رقم: ٧٥) عن سفيان عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به، وسمّاه منقذ بن عمرو.
والبخاري في التاريخ الصغير (الأوسط) (١/ ٨٧)، والدارقطني في السنن (٣/ ٥٥) (رقم: ٢٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٧٢)، والخطيب في الأسماء المبهمة (ص: ٣٦٥) من طرق عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر، وفيه: قال ابن إسحاق: "وحدّثني محمَّد بن يحيى بن حَبَّان قال: هو جدّي منقذ بن عمرو". =стр. 770
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢ / ل: ٢٠٨ / أ) من طريق عباد بن العوام عن ابن إسحاق عن محمَّد بن يحيى بن حبان حدّثني منقذ بن عمر، وقد بلغ ثلاثين ومائة سنة، وذكر القصة.
والرواية الأولى عند الحميدي حسنةٌ إلَّا أنّه خالف كلَّ الرواة عن سفيان في تسمية الرجل المبهم، وأما رواية محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن يحيى بن حبان فهي مرسلة؛ لأنَّ محمدا ليس بصحابي ولم يدرك لقصة، لكنه إرسال لا يؤثر في تسمية الرجل المبهم.
وأما رواية عباد بن العوام فاختلف عنه، فرواه إسماعيل بن سعيد عنه بالوصل، وخالفه سعيد بن سليمان ومعلى بن منصور، روباه عن عباد مرسلًا، والكل عند أبي نعيم في معرفة الصحابة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المسند (ل: ١٣/ أ) من طريق عبد الأعلى عن محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن يحيىى بن حبان قال: حدّثني منقذ بن عمرو، وذكر القصة.
وعلى هذه الروايات اختلف العلماء في الترجيح.
فحكى الخطيب وابن بشكوال القولين وسكتا.
وقال ابن حجر: "والحاصل أنه اختلف في القصة هل وقعت لحبّان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟ ". الإصابة (٢/ ١٢).
ورجّح النووي أنه منقذ بن عمرو فقال: "الأصح المشهور أنه منقذ، كذا ذكره البخاري في تاريخه ورواه بإسناده ولم يذكر غيره". الإشارات (ص: ٥٧٤ - آخر الأسماء المبهمة-).
وقول النووي مشعر بترجيح البخاري أنه منقذ.
وذهب النووي في موضع أخر إلى ترجيح قول من قال إنه حَبان بن منقذ. انظر: شرح صحيح مسلم (١٠/ ١٧٧).
قلت: وهو الذي عليه أكثر الروايات.
ولعل ما يؤيد هذا القول ما أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٥٧) (رقم: ٢٢٢) من طريق عبد الله بن لهيعة عن حبان بن واسع عن أبيه عن جدّه عن عمر.
والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٧٥) من طريق ابن لهيعة أيضًا عن حبان بن واسع عن طلحة بن زيد بن ركانة: "أنه كلم عمر بن الخطاب ﵁ في البيوع فقال: ما أجد لكم شيئًا أوسع مما جعل رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ أنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله ﷺ عهدة ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك". وهذا ضعيفٌ من أجل ابن لهيعة.
وما أخرجه ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (١/ ١٣٢) (رقم: ٧٤) من طريق طاوس قال: "كان حبان بن منقذ يُخدع في بيعه، فقال رسول الله ﷺ : "بيع ولا خلابة". وهذا مرسل.стр. 771
اختَلَّ عقلُه وثقُلِ لسانُه لِمأمومةٍ أصابته في رأسِه. ذكرَه أنس وعْيرُه (١) ، تَكرَّر اسمه في أحاديث ولدِه محمّد بن يحيى بن حَبَّان.
انظره في مسند أبي هريرة من طريق الأعرج (٢) .
١٩٨/ حديث: "نَهى عن بَيع الولاءِ وعن هِبَتِه".
في الولاء (٣) .
هذا المحفوظ عن ابن دينار، وفي المتن خُلْف (٤) . الحواشي
(١) المأمومة: هي الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية (١/ ٦٨).
وحديث أنس أخرجه: أبو داود في السنن (٣/ ٧٦٧) (رقم: ٣٥٠١)، والترمذي في السنن كتاب: البيوع باب: ما جاء فيمن يخدع في البيع (٣/ ٥٥٢) (رقم: ١٢٥٠)، والنسائي في السنن (٧/ ٢٥٢)، وابن ماجه في السنن كتاب: الأحكام باب: الحجر على من يفسد ماله (٢/ ٧٨٨) (رقم: ٢٣٥٤)، وأحمد في المسند (٣/ ٢١٧)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (١١/ ٤٣١) (رقم:. ٥٠٥٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٠١)، وابن الجارود في المنتقى (٢/ ١٥٩) (رقم: ٥٦٨)، والدارقطني في السنن (٣/ ٥٥) من طرق عن سعيد عن قتادة عن أنس، وفيه: أن رجلا كان يبايع على عهد رسول الله ﷺ وكان في عقدته ضعف .. الحديث.
وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب".
وفي حديث محمَّد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عند الحميدي وابن الجارود وغيرهما: "أنه كان سفع في رأسه في الجاهلية مأمومة فثقلت لسانه".(٢) سيأتي ذكر محمَّد بن يحيى بن حَبَّان (٣/ ٤٠٣ - ٤١١).(٣) الموطأ كتاب: العتق والولاء، باب: مصير الولاء لمن أعتق (٢/ ٥٩٩) (رقم: ٢٠).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع الولاء (٧/ ٣٠٦) من طريق قتيبة.
والدارمي في السنن كتاب: البيوع، باب: النهي عن بيع الولاء (٢/ ٣٣٣) (رقم: ٢٥٧٢) من طريق خالد بن مخلد كلاهما عن مالك به.(٤) جاء في بعض طرق هذا الحديث عن ابن دينار بلفظ: "الولاء لحمة كلحمة النسب".
أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٩٢) من طريق أبي يوسف القاضي بن ابن دينار به. =стр. 772
وقال الترمذي: "تفرَّد عبد الله بن دينار بهذا الحديث" (١) .
وقال مسلم: "الناسُ كلُّهم عِيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث" (٢) .
١٩٩/ حديث: "كان يلبس خاتَمًا من ذَهَب، ثمّ قام رسول الله ﷺ فنَبَذَه … ".
في الجامع باب: لبس الخاتم (٣) . الحواشي
(١) سنن الترمذي (٣/ ٥٣٧) ولفظه: "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم".(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٥).
وقال الحافظ ابن حجر: "وقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني يجمع طرقه عن عبد الله بن دينار فأورده عن خمسة وثلاثين نفسا ممن حدّث به عن عبد الله بن دينار". الفتح (١٢/ ٤٤).(٣) الموطأ كتاب: صفة النبي، باب: لبس الخاتم (٢/ ٧١٣) (رقم: ٣٧). =стр. 773
ليس فيه تصريح بالنهي عنه، وتقدّم النهيُ في مسند علي (١) .
٢٠٠/ حديث: "أنَّ اليهود إذا سلم عليكم أحدُهم فإنّما يقول: السَّام عليكم … ".
في الجامع (٢) .
والسَّام: الموت.
٢٠١/ حديث: ما تَرى في الضَّب؟ فيه: "لستُ بآكلِه ولا بمُحَرمِه".
في الجامع (٣) .
مِن رواةِ الموطأ من زاد في سنده نافعًا (٤) ، واقتصر ابنُ بكير عليه دون الحواشي
(١) تقدم حديثه (ص: ٣٢٧).(٢) الموطأ كتاب: السلام، باب: ما جاء في السلام على اليهودي والنصراني (٢/ ٧٣١) (رقم: ٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الاستئذان، باب: كيف يرد على أهل الذمة السلام؟ (٧/ ١٧٣) (رقم: ٦٢٥٧) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي استتابة المرتدين، باب: إذا عرض الذمي وغيره بسبّ النبي ﷺ ولم يصرّح .. (٣٧٣/ ٨) (رقم: ٦٩٢٨) من طريق يحيى القطان.
وأحمد في المسند (٢/ ١٩) من طريق يحيى القطان.
والدارمي في السنن كتاب: الاستئذان، باب: في رد السلام على أهل الكتاب (٢/ ٣٥٨) (رقم: ٢٦٣٥) من طريق خالد بن مخلد، ثلاثتهم عن مالك به.(٣) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في الضب (٢/ ٧٣٨) (رقم: ١١).
وأخرجه الترمذي في السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الضب (٤/ ٢٢١) (رقم: ١٧٩٠) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: الصيد، باب: الضب (٧/ ١٩٧) من طريق قتيبة عن مالك به.(٤) منهم: قتيبة بن سعيد عند النسائي.
- وأبو مصعب الزهريّ (٢/ ١٤٦) (رقم: ٢٠٣٨).
- وأحمد بن إسماعيل السهمي عند أبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٨٢).стр. 774
ابن دينار (١) . وانظر مسندَ خالد بن الوليد (٢) .
٢٠٢ / حديث: "ها إن الفتنةَ ها هنا … ". وفيه: الإشارةُ إلى المشرق.
في الجامع (٣) .
٢٠٣/ حديث: "كنا إذا بايعنا رسولَ الله ﷺ على السَّمعِ والطاعةِ يقول لنا: فيما استطعتم".
في الجامع، باب البيعة (٤) .
٢٠٤ / حديث: أنَّ عبد الله بن عمر كَتب إلى عبد الملك بن مروان يُبايعه. فيه: "على سنةِ الله وسنةِ رسولِ الله ﷺ فيما استطعتُ".
في الباب (٥) .
هذا مرفوع، وهو مأخوذٌ من الّذي قبلَه، خَرَّجه البخاري (٦) . الحواشي
(١) الموطأ (ل: ٢٦٢ /ب- نسخة الظاهرية-). والقولان صحيحان، والله أعلم.(٢) تقدّم حديثه (٢/ ١٤٩).(٣) الموطأ كتاب: الاستئذان، باب: ما جاء في المشرق (٢/ ٧٤٣) (رقم: ٢٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (٤/ ٤٣٣) (رقم: ٣٢٧٩) من طريق القعنبي عن مالك به.(٤) الموطأ كتاب: البيعة، باب: ما جاء في البيعة (٢/ ٧٤٩) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأحكام، باب: كيف يبايع الإِمام الناس (٨/ ٤٦٦) (رقم: ٧٢٠٢) من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك به.(٥) الموطأ كتاب: البيعة، باب: ما جاء في البيعة(٧٥٠١٢) (رقم: ٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة (٨/ ٤٨٧) (رقم: ٧٢٧٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك به.(٦) تقدّم تخريجه.стр. 775
٢٠٥/ حديث: "من قال لأخيه كافرٌ فقد باءَ بهَا أحدُهما".
في الجامع (١) .
عند يحيى بن يحيى: "بَاءَ بِأَحَدِهما" وهو غَلَط (٢)
٢٠٦/ حديث: "لا يتناجَى اثنان دُون واحدٍ … ".
في الجامع عند آخره.
وفيه قصة (٣) .
٢٠٧/ حديث: "الّذي يَجُرُّ ثوبَه خُيلاء … ".
في الجامع (٤) .
وتكرر هناك لابن دينار ونافع وزيد، وقد تقدّم الثلاثة (٥) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما يكره من الكلام (٢/ ٧٥١) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: من كفّر أخاه من غير تأويل فهو كما قال (٣/ ١٢٧) (رقسم: ٦١٠٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
والترمذي في السنن كتاب: الإيمان، باب: ما جاء فيمن رمى أخاه بالكفر (٥/ ٢٣) (رقم: ٢٦٣٧) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ١١٣) من طريق إسحاق الطباع، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) في المطبوع من رواية يحيى: "باء بها" على الصواب.
وكذا هو في نسخة المحمودية (ب) (ل: ٢٦٩ / ب)، وفي نسخة المحمودية (أ) (ل: ١٥٣ / ب)، إلَّا أنَّ على كلمة "باء" شيء من الضرب والتصحيح، فلعل الرواية في هذه النسخة كما ذكر المصنِّف فغيّرها الناسخ، والله أعلم.(٣) الموطأ كتاب: الكلام، باب: ما جاء في مناجاة اثنين دون واحد (٢/ ٧٥٤) (رقم: ١٣).(٤) الموطأ كتاب: اللباس، باب: ما جاء في إسبال الرجل ثوبه (٢/ ٦٩٧) (رقم: ٩).(٥) تقدّم حديثهم (٢/ ٣٦٣).следующие страницы →