Полный текст (2 505 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
بالصرِيح، والصريحُ عنه رواية حَفص بن عاصم قال: "صَحِبتُ ابنَ عمر في طريق مكّة، فصلّى لنا الظهرَ ركعتين". وذَكَرَ قِصةً فيها أنَّه قال: "صَحِبتُ رسولَ الله ﷺ في السَّفرِ فلم يَزِد على ركعتين حتى فبَضَه الله تعالى".
خُرِّج الصحيح (١) .
والرَّجلُ السائل لابنِ عمر هو أميَّة بن عبد الله بن خالد بن أَسيد.
روى الليث وغيرُه حديثَ الموطأ عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارِث، عن أميّة بن عبد الله بن خالد: أنَّه قال لعبد الله بن عمر … فذكره، خرَّجه النّسائي، وهو الصواب (٢) . الحواشي
(١) أخرجه بهذا اللفظ مسلم فِي صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها (١/ ٤٧٩) (رقم: ٦٨٩).
وهو بمعناه عند البخاري في صحيحه كتاب: تقصير الصلاة، باب: من لم يتطوّع في السفر دبر الصلاة (٢/ ٣٣٥) (رقم: ١١٠٢).(٢) أخرجه النسائي في السنن كتاب: تقصير الصلاة في السفر (٣/ ١١٧)، وابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: تقصير الصلاة في السفر (١/ ٣٣٩)، (رقم: ١٠٦١) -، وأحمد في المسند (٢/ ٩٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٧٢) (رقم: ٩٤٦)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ٣٠١) (وقم: ١٤٥١)،(٦) (وقم: ٢٧٣٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٥٨)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٤١)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ٤٠ /أ)، وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ١٦٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٨٩) من طرق عن الليث به.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، وقال الذهبي: "رواته ثقات".
قلت: وتابع الليثَ بنَ سعد:
١ - يونس بن يزيد: أخرجه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٧٢)، والجوهري في مسند الموطأ (ل: ٤٠ / أ)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٣٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٨٩) من طريق ابن وهب عنه، إلاَّ أنه جعل بدل عبد الله بن أبي بكر: عبد الملك بن أبي بكر.
قال النسائي: "وحديث الليث أولى بالصواب عندنا من حديث ابن وهب هذا عن يونس".
مسند الموطأ (ل: ٤٠/أ).
قال ابن عبد البر: "فغلط ووهم". التمهيد (١١/ ١٦٢). =стр. 807
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وكذا قال الزبيدي: عبد الملك بن أبي بكر، قال البخاري: "ولا يصح". التاريخ الكبير (٥/ ٥٥).
وخالفهما: عنبسة ين سعيد الأيلي، فرواه عن يونس كرواية الليث سواء أي عن عبد الله بن أبي بكر، أخرجه الهروي في ذم الكلام (٢/ ١٦٢) (رقم: ٣١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٨٩، ٢٩٠) وقال: "قال أحمد "أي ابن صالح": القول قول عنبسة".
وحسان بن إبراهيم، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٥٥).
ويؤيّده أن ابن عبد البر أخرجه في التمهيد (١١/ ١٦٣) من طريق الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر به على الجادة.
٢ - ومعمر بن راشد، عند عبد الرزاق فِي المصنف (٢/ ٥١٧) (رقم: ٤٢٧٦)، والهروي في ذم الكلام (٢/ ١٦١) (رقم: ٣١٠)، إلا أنه قال في المصنف: عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن أمية بن عبد الله. وأصلحه محقق المصنف فأخطأ.
قال ابن عبد البر: "هكذا في كتاب عبد الرزاق، عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن أمية، وإنما هو عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله، وهو من غلط الكاتب والله أعلم، وإنما قلنا أن ذلك في كتاب عبد الرزاق، لأنَّا وجدناه في كتاب الدَّبَري وغيره عنه كذلك. وكذلك ذكره الذهلي محمد بن يحيى وقال: لا أدري هذا الوهم أمِن معمر جاء أم من عبد الرزاق؟ قال أبو عمر: هو عندي من كتاب عبد الرزاق، والله أعلم". التمهيد (١١/ ١٦٢، ١٦٣).
وقال البخاري: "وقال معمر: عبد الله بن أبي بكر عن عبد الرحمن بن أمية بن عبد الله، ولا يصح". التاريخ الكبير (٥/ ٥٥).
- وفُليح بن سليمان عند الهروي في ذم الكلام (٢/ ١٦٢) (رقم: ٣١٠)، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٥٥) تعليقا.
- وعُقيل بن خالد وغيرهم قاله الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ٥٠).
ورجح الحفاظ رواية الجماعة على رواية مالك:
وقال ابن عساكر: "قال أحمد (أي ابن صالح المصري) رواه مالك بن أنس عن الزهري فأفسده، أسقط عبد الله ولم يسمّ أمية". تاريخ دمشق (٩/ ٢٩٠).
وقال الدارقطني: "ورواه مالك عن الزهري فلم يُقم إسناده، وقال: عن الزهري عن رجل من آل خالد بن أسيد عن ابن عمر، ولم يذكر عبد الله بن أبي بكر، والصواب قول الليث ومن تابعه عن الزهري). العلل (٤/ل: ٧٥ /ب)، وانظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ٤٩، ٥٠). =стр. 808
وجاء عن يَعلى بن أُميّة -رجلٌ آخَر- أنَّه قال: "قلتُ لعمر بن الخطّاب: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ (١) فقد أَمِنَ النّاسُ؟ ". فقال عمر: عَجبتُ مِمَّا عجبتَ منه فسألتُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك فقال: "صدقةٌ تَصدَّقَ الله بها عليكم فاقتلوا صدقتَه". خَرَّجه مسلم (٢) .
وروى عبد الرّحمن بن أبي ليلى عنِ عمر قال: "صلاةُ السفر ركعتان تَمَام غير قَصر على لِسانِ النبيِّ ﷺ ". خرَّجه النّسائي والطيالسي (٣) . الحواشي
(١) سورة: النساء، الآية:(١٠١) .(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٧٨) (رقم: ٦٨٦).(٣) أخرجه النسائي في السنن كتاب: صلاة العيدين، باب: عدد صلاة العيدين (٣/ ١٨٣)، وفي الكبرى (١/ ١٨٣) (رقم: ٤٩١)، والطيالسي فِي المسند (ص: ١٠)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٧١)، وعبد الرزاق في المصنف (٢/ ٥١٨) (رقم: ٤٢٧٨)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٢١) من طرق عن الثوري، عن زُبَيد الإيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الجمعة، باب: عدد صلاة الجمعة (٣/ ١١١)، وفي تقصير الصلاة (٣/ ١١٨)، وفي السنن الكبرى (١/ ١٨٢) (رقم: ٤٨٩)، وابن ماجه في السنن (١/ ٣٣٨) (رقم: ١٠٦٣)، والبزار في المسند (١/ ٤٦٥) (رقم: ٣٣١)، والطحاوي في شرح العاني (١/ ٤٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٩٩) من طرق عن زُبيد به.
وأُعلّ الحديث بعدم سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر ﵁.
قال النسائي: "ابن أبي ليلى لم يسمعه من عمر". تحفة الأشراف (٨/ ٨٤)، مسند عمر لابن كثير (١/ ٢٠٣). =стр. 809
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن أبي حاتم: "قلت لأبي: صحّ لعبد الرحمن بن أبي ليلى سماع من عمر؟ قال: لا". المراسيل (ص: ١٠٨).
وقال الدوري: "سئل يحيى بن معين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر؟ قال: لم يره". التاريخ (٣/ ٩٧).
وقال ابن المديني: "لم يثبت عندنا من جهة صحيحة أن ابن أبي ليلى سمع من عمر، وكان شعبة ينكر أن يكون سمع من عمر ﵁". جامع التحصيل (ص: ٢٢٦).
وهذا أيضا قول وكيع بن الجراح كما في معرفة الرجال لابن محرز (٢/ ٢٣٤)، والدراقطني في السنن (٢/ ١٦٨).
وأخرج النسائي في السنن الكبرى (١/ ١٨٣) (رقم: ٤٩٠)، وابن ماجه في السنن (١/ ٣٣٨) (رقم: ١٠٦٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٤٠) (رقم: ١٤٢٥) من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زُبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر به.
فخالف يزيدُ بنُ زياد الثورىِ وشعبةَ في إسناده، وزاد رجلا.
وسئل أبو حاتم عن حديث يزيد هذا فقال: "الثوري أحفظ". العلل (١/ ١٣٨).
وقال البزار: "وهذا الحديث رواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زُبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر، وشعبة والثوري فلم يذكرا كعب بن عجرة، وهما حافظان ويزيد بن زياد فغير حافظ". المسند (١/ ٤٦٥).
وعليه تكون طريق يزيد بن زياد شاذة، والله أعلم.
قلت: وصحح بعض الأئمة سماع عبد الرحمن من عمر.
قال مسلم: "أسند عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد حفظ عن عمر بن الخطاب". الصحيح (١/ ٣٤).
وقال الترمذي: "وقد روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب ورآه". السنن (٥/ ٤٧١).
واستدل من صحح سماعه بما أخرجه أبو خيثمة في مسنده كما في تهذيب التهذيب (٦/ ٢٣٥)
من طريق يزيد بن هارون عن الثوري عن زُبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "سمعت عمر يقول … "، فذكر الحديث.
قال أبو خيثمة: "تفرّد به يزيد بن هارون هكذا، ولم يقل أحد سمعت عمر غيره".
وقال الدارقطني: "لم يتابع يزيد بن هارون على قوله هذا". العلل (٢/ ١١٦). =стр. 810
وانظر حديثَ عروة عن عائشة، وانظر القصرَ فِي السفر لعروة عن عائشة (١) ، والقصرَ بمنى وبذي الحليفة في مرسلِ عروة (٢) . الحواشي
(١) سيأتي حديثها (٤/ ٧٢).(٢) سيأتي حديثها (٥/ ١٠٣ - ١٠٦).стр. 811
٢٢٠ / حديث: "أَوْتَر رسولُ الله ﷺ وأَوتَرَ المسلمون".
في باب الأمر بالوتر (١) .
بلغه: "أنّ رجلًا سأل ابنَ عمر عن الوِتر أواجب هو؟ "، فقاله.
هذا مقطوعٌ، وقد روي معناه مسندًا من وجوه فعلًا وأمرًا، وتقدَّم لنافع وابن دينار، عن ابن عمر الأمرُ به (٢) ، ولسعيد بن يسار عنه فعلُه (٣) .
وانظر ذلك في أحاديث صلاةِ اللَّيل لعائشة (٤) ، وابن عبّاس (٥) ، وزيد بن خالد (٦) ، وانظر حديثَ أبي محمّد في مسنده (٧) .
٢٢١ / حديث: "لا تَمنَعوا إِماءَ الله مساجدَ الله".
في الصلاة عند آخره (٨) .
بلغه عن ابنِ عمر مرفوعًا.
هذا مقطوعٌ في الموطأ (٩) ، وهو لَفظ نافع عن ابن عمر، وقد خُرِّج في الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الليل، باب: الأمر بالوتر (١/ ١٢١) (رقم: ١٧).
وأهمل ابن عبد البر هذا الحديث في كتابه التمهيد وهو على شرطه.(٢) تقدّم حديثهما عنه (٢/ ٣٦٤).(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٥٠٣).(٤) انظر: (٤/ ٢٦، ٤٧، ٨٤، ١٠٦).(٥) سيأتي حديثه (٢/ ٥٥٦).(٦) تقدّم حديثه (٢/ ١٦٤).(٧) سيأتي حديثه (٣/ ١٩٨).(٨) الموطأ كتاب: القِبلة، باب: ما جاء في خروج النساء إلى المساجد (١/ ١٧٥) (رقم: ١٢).(٩) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (١/ ٢١٢) (رقم: ٥٤٠)، وسويد بن سعيد (ص: ١٩٠) (رقم: ٣٦٥)، والقعنبي (ص: ١١٤)، ويحيى بن بن بكير (ل: ٣٧/أ- نسخة السليمانية-).стр. 812
الصحيح مسندًا من طُرُق (١) .
وروي عن ابن عمر عن أبيه في قِصةِ امرأةٍ له، وقد سَمِعاه جميعًا (٢) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الجمعة، بابٌ، (١/ ٢٦٩) (رقم: ٩٠٠)، ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد .. (١/ ٣٢٧) (رقم: ٤٤٢) من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به.(٢) أخرجه أبو بكر النجاد في مسند عمر (رقم: ٢٦) من طريق إسماعيل بن مسلم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر، وفيه قصة امرأته.
وأخرجه البزار في مسنده (١/ ٢٥٦) (رقم: ١٥١) من طريق إسماعيل، ولم يسق قصة امرأته.
وسنده ضعيف، إسماعيل بن مسلم المكى أبو إسحاق ضعيف الحديث كما في التقريب (رقم: ٤٨٤).
وأخرج أبو يعلى في مسنده (١/ ١٠٧) (رقم: ١٤٩)، وابن عدي فِي الكامل (٥/ ٧٦)، والخطيب في تاريخه (١١/ ٣٤٤)، وأبو بكر النجاد في مسند عمر (رقم: ٢٥) - إلا أنه لم يذكر عمر-، والضياء في المختارة (١/ ٣٠٢) (رقم: ١٩٣) من طريق بشر بن منصور عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، وليس فيه ذكر قصة امرأته.
قال ابن كثير: "وهذا إسناد جيّد". مسند عمر (ص: ١٥٢).
قلت: هو كما قال؛ بشر بن منصور صدوق كما في التقريب (رقم: ٧٠٤)، إلاَّ أنَّ الحديثَ أعلَّه ابنُ عدي والبزار.
قال البزار: "هكذا رواه إسماعيل بن مسلم وبشر بن منصور عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ .
ورواه يحيى القطان وغيره من الحفاظ عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ".
وقال ابن عدي: "وبشر أخطأ فِي هذا الإسناد حيث زاد فيه عمر، وإنما هو ابن عمر عن النبي ﷺ ".
قلت: أخرج أحمد في المسند (١/ ٤٠) من طريق سالم بن عبد الله قال: كان عمر رجلًا غَيورًا فكان إذا خرج إلى الصلاة اتّبعته عاتقة ابنة زيد فكان يكره خروجها ويكره منعها، وكان يحدّث أن رسول الله ﷺ قال: "إذا استأذنكم نساؤكم إلى الصلاة فلا تمنعوهنّ".
وهذا مرسل، قال أبو زرعة: "سالم عن جدّه عمر ﵁ مرسل". المراسيل (ص: ٧١).
فهذا مما يبيّن أنَّ للحديت أصلًا عن عمر ﵁ سمعه من النبي ﷺ كما سمعه ابنه والله أعلم. =стр. 813
وروى مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا: "ائذَنوا للنساء باللَّيل إلى المساجد". خُرِّج في الصحيح (١) .
وانظر قولَ عائشة (٢) .
• حديث: "يُعذَّبُ المّيتُ ببكاءِ الحَيِّ".
لفظه موقوفٌ والمقصود رفعُه، انظره في حديثِ عمرة عن عائشة (٣) . الحواشي
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٢٦٩) (رقم: ٨٨٩)، ومسلم في صحيحه (١/ ٣٢٧) (رقم: ٤٤٢)، وعند مسلم قصة معارضة ابن عبد الله بن عمر للحديث وضرب ابن عمر له على صدره وقوله: "أحدّثك عن رسول الله ﷺ وتقول: لا".
وإيراد المصنف لطريق مجاهد عن ابن عمر وفيه تقييد الإذن بالليل مشعر بأنه يرى أن إذن الخروج مخصص بالليل ويحمل المطلق على المقيّد، ويؤيّد ذلك قوله: "وانظر قول عائشة" وقولها فيه: "أنهن كنّ يصلين الفجر مع رسول الله ﷺ متلفّعات بمروطهن لا يعرفن من الغلس"، وهذا ما جنح إليه البخاري في صحيحه كما قال الحافظ وهو قول ابن عبد البر.
وذهب آخرون إلى أنَّ الإذن في النهار من باب الأولى، وذَكَر الليل في الحديث؛ لأنَّه مظنة للريبة فاقتصر عليه. انظر: التمهيد (٢٣/ ٣٩٥)، الفتح (٢/ ٤٠٤، ٤٤٦).(٢) انظر: (٤/ ١٢٧).(٣) سيأتي حديثها (٤/ ١١٣).стр. 814
٣٧ - مسند عبد الله بن عباس
عَمِّ النبيّ ﷺ وهو ابن عبد المطلب.
خمسةَ عشر حديثًا، وله أحاديث عن أمِّه أمِّ الفضل (١) ، وخالتِه ميمونة (٢) ، وابن خالتِه خالد بن الوليد (٣) ، وعمر بن الخطاب (٤) ، وعبد الرّحمن بن عَوف (٥) ، والصَّعب بن جثّامة (٦) .
٢٢٢ / حديث: أقبلتُ راكبًا على أتانٍ وأنا قد ناهَزْتُ الاحتِلام … فيه: "ورسولُ الله- ﷺ يصلي للنّاس بمنى، فمَررت بين يدي بعض الصَّف"، وقولُه: "فلم يُنكِر ذلك عليَّ أحدٌ".
في المرور بين يدي المصلّي.
عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس (٧) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه عنها (٤/ ٢٢٧).(٢) سيأتي حديثه عنها (٤/ ٣٠٩).(٣) تقدّم حديثه عنه (٢/ ١٤٩).(٤) تقدّم حديثه عنه (٢/ ٢٧٩).(٥) تقدّم حديثه عنه (٢/ ٣٢٩).(٦) تقدّم حديثه عنه (٢/ ٢٥٨).(٧) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: الرخصة في المرور بين يدي المصلي (١/ ١٤٥) (رقم: ٣٨).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العلم، باب: متى يصح سماع الصغير (١/ ٣٣) (رقم: ٧٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي الصلاة، باب: سترة الإمام سترة من خلفه (١/ ١٥٧) (رقم: ٤٩٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي الأذان، باب: وضوء الصبيان … (١/ ٢٥٩) (رقم: ٨٦١) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: سترة المصلي (١/ ٣٦١) (رقم: ٥٠٤) من طريق يحيى النيسابوري. =стр. 815
كان هذا في حَجَّة الوداع.
وانظر حديثَ أبي سلمة عن عائشة (١) ، وحديث أبي سعيد (٢) ، وأبي جُهيم (٣) .
٢٢٣ - وبه: "خرَج إلى مكةَ عامَ الفتح في رمضان فصام حتى بَلَغ الكديد (٤) ثمّ أفْطَر … ".
في الصيام (٥) . الحواشي
(١) سيأتي حديثها (٤/ ٨٩).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٢٢٥).(٣) سيأتي حديثه (٣/ ١٥٨).(٤) الكدِيد والكُدَيد: فيه روايتان، رفع أوله وكسر ثانيه وياء، وآخره دال أخرى، ويقال بالتصغير.
قال البخاري: "الكديد ماء بين عسفان وقديد".
ويُعرف اليوم باسم الحمْض أرض بين عسفان وخَليص على(٩٠) كيلًا من مكة على الجادة العظمى إلى المدينة، وسُمي الحمْض لكثرة- نبات العصلاء فيها.
انظر: صحيح البخاري (٢/ ٦٠٠)، معجم البلدان (٤/ ٤٤٢)، معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ٢٦٣)، المعالم الأثيرة لشرّاب (ص: ٢٣١).(٥) الموطأ كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الصيام في السفر (١/ ٢٤٤) (رقم: ٢١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصوم، باب: إذا صام أياما من رمضان ثم سافر (٢/ ٦٠٠) (رقم: ١٩٤٤) من طريق عبد الله بن يوسف.
والدارمي في السنن كتاب: الصيام، باب: الصوم في السفر (٢/ ١٦) (رقم: ١٧٠٨) من طريق خالد بن مخلد كلاهما عن مالك به.стр. 816
والتذييل لابن شهاب قولُه: "كانوا يأخذون بالأَحْدَث فالأحْدَث" (١) .
انظر هذا لبعضِ الصحابة في المبهمين (٢) ، وانظر حديثَ أنس (٣) ، ومرسلَ عروة (٤) . الحواشي
(١) قال ابن عبد البر: "يقولون إنه من كلام ابن شهاب". التمهيد (٩/ ٦٤).
قلت: جزم به البخاري في صحيحه كتاب: المغازي (٥/ ١٠٨).
وأخرج مسلم في صحيحه كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر .. (٢/ ٧٨٤) (رقم: ١١١٣) من طريق الليث، عن ابن شهاب، وفي آخره: "وكان صحابةُ رسول الله ﷺ يتّبعون الأحدث فالأحدث من أمره".
ومن طريق سفيان عن الزهري، وفي آخره قال سفيان: "لا أدري مِن قول من هو؟ ".
ومن طريق معمر عن ابن شهاب، وفي آخره: "قال ابن شهاب: وكان الفطرُ آخرَ الأمرين، إنَّما يؤخذ من أمرِ رسول الله ﷺ بالآخِر فالآخِر".
ومن طريق يونس: "قال ابن شهاب: فكانوا يتّبعون الأحدث فالأحدث من أمره ويرونه الناسخ المحكم".
فهذا يبيّن أنَّ التذييل من قولِ ابن شهاب.
قال الحافظ ابن حجر: "وظاهرُه أنَّ الزهري ذهب إلى أنَّ الصومَ في السفر منسوخ، ولم يُوافَق على ذلك". الفتح (٤/ ٢١٤).
وقال أيضًا ردًّا على قول الزهري: "أخرج مسلم (في صحيحه ٢/ ٧٨٩) (رقم: ١١٢٠) من حديث أبي سعيد أنه ﷺ صام بعد هذه القصة في السفر، ولفظه: "سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام، فنزلنا منزلا، فقال النبي ﷺ : إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا، فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، فنزلنا منزلًا فقال رسول الله: إنَّكم مصبحو عدوكم فالفطر أقوى لكم فأَفطِروا، فكانت عزيمة فأفطرنا، لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر"، وهذا الحديث نصٌّ في المسألة". الفتح (٤/ ٢١٧).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٦٠١).(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٥٧).(٤) سيأتي حديثه (٥/ ٧٩).стр. 817
٢٢٤ / وبه: أنَّ سعد بن عُبادة استَفْتَى رسولَ الله ﷺ فقال: إنَّ أمِّي ماتت وعليها نذرٌ لَمْ تقضِه، فقال: "اقْضِه عنها".
في أوّل النذور (١) .
الحديث في الموطأ لابن عباس، وهكذا خَرَّجه البخاري ومسلم من طريق مالك وغيرِه، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس رفعه من غيرِ واسطة (٢) .
وإنَّما رواه ابن عباس، عن سعد بن عبادة، قاله الأوزاعي وغيرُه عن الزهري (٣) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: النذور والأيمان، باب: ما يجب من النذور في المشي (٢/ ٣٧٦) (رقم: ١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوصايا، باب: ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت (٣/ ٢٦٢) (رقم: ٢٧٦١) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: النذر (٣/ ١٢٦٠) (رقم: ١٦٣٨) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الأيمان والنذور، باب: في قضاء النذر عن الميت (٣/ ٦٠٣) (رقم: ٣٣٠٧) من طريق القعنبي، ثلاتتهم عن مالك به.(٢) سبق تخريجه من طريق مالك.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأيمان والنذور، باب: من مات وعليه نذر (٧/ ٢٩٨) (رقم: ٦٦٩٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة.
وفي ترك الحيل، باب: في الزكاة (٨/ ٣٨٦) (رقم: ٦٩٥٩) من طريق الليث.
ومسلم في صحيحه (٣/ ١٢٦٠) (رقم: ١٦٣٨) من طريق الليث وابن عيينة ويونس ومعمر وبكر بن وائل كلهم عن الزهري به.(٣) أخرجه النسائي في السنن كتاب: الوصايا، باب: فضل الصدقة على الميت (٦/ ٢٥٣)، وفي الكبرى (٤/ ١١٠) (رقم: ٦٤٨٤، ٦٤٨٥) من طريق عيسى بن يونس ومحمد بن شعيب عن الأوزاعي به.
وتابعهم: حماد بن محمد بن كثير، ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠/ ٢٣٨)، وقال: "لم نسق رواياتهم خشية التطويل". =стр. 818
وخَرَّج النسائي من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد أنَّه أتى النبيّ ﷺ فقال: "إنّ أمِّي ماتت وعليها نَذْرٌ، أفيجزِئُ عنها أنْ أعتِقَ عنها؟ " قال: "اعْتِقْ عن أمِّك" (١) . والنَّذرُ في حديثِ الموطأ مطلقٌ ليس فيه ذكرُ العِتق (٢) . الحواشي
(١) السنن (٦/ ٢٥٣)، السنن الكبرى (٤/ ١١٠) (رقم: ٦٤٨٣)، مسند أحمد (٥/ ٢٨٥).(٢) فرواية سليمان بن كثير مبيّنة للإطلاق في حديث مالك.
وانظر: التمهيد (٩/ ٢٩ - ٣٢)، الفتح (٥/ ٤٥٨).стр. 819
وانظر العِتقَ في مرسلِ القاسم بن محمّد (١) ، والصدقةَ في مسندِ سَعد بن عُبادة (٢) ، ومسندِ عائشة من طريقِ عروة (٣) ، والكلُّ حديثٌ واحدٌ، وجاء عن ابن عباس في معناه أحاديث (٤) .
٢٢٥ / وبه: "مَرَّ بشاةٍ ميتة … ". فيه: "أفلا انتفعتم بجلدِها"، وفيه: "إنَّما حُرِّمَ أكلُها".
في الصيد (٥) .
جَوَّدَه يحيى بن يحيى فأسندَه إلى ابنِ عبَّاس، وتابعه جماعة (٦) ، وخُرِّج هكذا في الصحيح (٧) . الحواشي
(١) سقط مرسل القاسم بن محمد كما تقدّم بيانه في المقدمة (١/ ١٧٨)، واستُدرك (٥/ ١٧٠).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ٩٤).(٣) سيأتي حديثها (٤/ ٥١).(٤) سيأتي تخريجها والكلام عنها في مسند سعد بن عبادة.(٥) الموطأ كتاب: الصيد باب: ما جاء جلود الميتة (٢/ ٣٩٧) (رقم: ١٦).
وأخرجه النسائي في السنن كتاب: الفرع والعتيرة، باب: جلود الميتة (٧/ ١٧٢)، والنسائي في السنن الكبرى (٣/ ٨٢) (رقم: ٤٥٦٠) من طريق بن القاسم.
وأحمد في السند (١/ ٣٢٧) من طريق حماد بن خالد، كلاهما عن مالك به.(٦) تابعه: ابن القاسم (ص: ١٠٦) (رقم: ٥٢ - تلخيص القابسي-)، وعلي بن زياد كما في روايته (ص: ١٦١) (رقم: ٧٧)، وابن وهب كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٦٨ /أ).
والشافعي عند أبى عوانة (١/ ٢١٠).
ومعن وابن عفير وابن برد كما في مسند الموطأ (ل: ٣٠/أ).(٧) أخرجه البخاري فِي صحيحه كتاب: الزكاة، باب: الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ (٢/ ٤٦١) (رقم: ١٤٩٢) من طريق يونس، وفي البيوع، باب: جلود الميتة قبل أن تدبغ (٣/ ٥٥) (رقم: ٢٢٢١)، وفي الذبائح والصيد، باب: جلود الميتة (٦/ ٥٨٤) (رقم: ٥٥٣١) من طريق صالح بن كيسان. =стр. 820
وأرسله القعنبي وطائفةٌ، لم يذكروا فيه ابنَ عبّاس (١) . الحواشي
(١) تابع القعنبي على الإرسال:
- أبو مصعب الزهري (ل: ٣٦٧ /ب- النسخة الهندية-)، و (ل: ١١ - نسخة الظاهرية)، و (ل: ١٢٣ / أ- نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية رقم: ٤٠٨١).
- وسويد بن سعيد (ص: ٣٨٢) (رقم: ٨٧٠)، ومحمد بن الحسن (ص: ٣٤٢) (رقم: ٩٨٧)، وابن بكير (ل: ١٧١ /أ- نسخة الظاهرية-). =стр. 821
ورواه ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة، عن الزهري فقال فيه: ابن عباس، عن ميمونة، وهي خالته. خَرَّجه مسلم (١) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (١/ ٢٧٦) (رقم: ٣٦٣) من طريق أبى بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة به.
وهذا الوجه الأول من الرواية عن ابن عيينة (جعله من مسند ميمونة)، وقد تابع ابنَ أبي شيبة جماعةٌ:
- الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٢٩).
- والحميدي في مسنده (١/ ١٥٠) (رقم: ٣١٥)، وقال: "وكان سفيان ربما لم يذكر فيه: ميمونة، فإذا وُقّف عليه قال فيه: ميمونة".
وأخرجه من طريق الحميدي: الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٤٢٧) (رقم: ١٠٣٦)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٦٠).
- ومحمد بن أبي عمر العدني، عند مسلم في صحيحه (١/ ٢٧٦) (رقم: ٣٦٣). =стр. 822
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣) رووه عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، وهي خالته.
وخالفهم جماعة، فرووه عن ابن عيينة، وجعلوه من مسند ابن عباس، كرواية الجماعة عن الزهري، منهم:
- عمرو الناقد، ويحيى بن يحيى الحنظلىِ، عند مسلم في صحيحه (١/ ٢٧٦) (رقم: ٣٦٣).
- وعثمان بن أبي شيبة، وابن أبي خلف، عند أبي داود في السنن (٤/ ٣٦٥) (رقم: ٤١٢٠).
- والإمام الشافعي، عند أبي عوانة في صحيحه (١/ ٢٠٩)، والبيهقي في معرفة السنن (١/ ١٤٣) (رقم: ٢٨)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٩٢) (رقم: ٣٠٥).
- ويحيى بن حسان، عند الدارمي في السنن كتاب: الأضاحي، باب: الاستمتاع بجلود الميتة (٢/ ١١٨) (رقم: ١٩٨٨).
- وعلي بن المديني، عند أبي عوانة فِي صحيحه (١/ ٢٠٩)، وقال علي: "وقال سفيان غير مرة: عن ابن عباس، عن ميمونة".
- ويحيى بن آدم، وسفيان بن وكيع، ومحمد بن عيسى الدمغاني، عند الطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٢٧٠) (رقم: ١٦٨٧ - ١٦٨٩).
- وعبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، عند الدراقطنى في السنن (١/ ٤٢).
- والحسن بن محمد الزعفراني، عند البيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٥)، وابن حجر في موافقة الخبر الخبر (١/ ٤٩٠).
- وعبد الرحيم بن شبيب، عند ابن حجر في موافقة الخبر الخبر (١/ ٤٩٠).
كلُّ هؤلاء، وعددهم(١٤) رووه عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس. =стр. 823
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥٩١٢) .
- وعُقيل بن خالد، عند أبي عوانة في صحيحه (١/ ٢١٠)، والدراقطني في السنن (١/ ٤١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠).
- والأوزاعي، عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٤/ ٩٨) (رقم: ١٢٨٢)، وأبي يعلى في المسند (٣/ ٥٣) (رقم: ٢٤١٤)، والطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٢٧٢) (رقم: ١٦٩٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٤٢٨) (رقم: ١٠٣٩).
- وإسحاق بن راشد، عند الدراقطني في السنن (١/ ٤٤)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٤٢٨) (رقم: ١٠٤٠).
- وعبد الجبار بن مسلم، عند الدراقطني فِي السنن (١/ ٤٣)، وتمام في الفوائد (١/ ١٩٥) (رقم: ١٤١، ١٤٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٣). وخالف في متنه، وهو ضعيف.
- وسليمان بن كثير، عند الدراقطني في السنن (١/ ٤٧).
- وصالح بن أبي الأخضر، عند الطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ٤٢٨) (رقم: ١٠٤١).
وذهب بعض العلماء إلى ترجيح رواية الأكثر على رواية ابن عيينة المخالفة.
قال الذهلي: "لست أعتمد في هذا الحديث على ابن عيينة لاضطرابه فيه". التمهيد (٩/ ٥٠)، وانظر الفتح (٩/ ٥٧٥).
وأما البخاري فمال إلى الجمع بين الروايتين، قال الترمذي: "وسمعت محمدًا يصحح حديث ابن عباس عن النبي ﷺ ، وحديث ابن عباس عن ميمونة، وقال: احتمل أن يكون روى ابن عباس عن ميمونة عن النبي ﷺ ، وروى ابن عباس عن النبي ﷺ ، ولم يذكر فيه ميمونة". السنن (٤/ ٢٢١).
قلت: ولعل المصنف يميل إلى هذا الترجيح، وذلك من قوله: "وهي خالته"، ثم ذكر حديث ابن =стр. 824
ورواه إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سَوْدة خرَّجه البخاري (١) .
وفيه عند يحيى بن يحيى: "كان أعطاها مولىً لميمونةَ". جَعَلَ المُعطَى ذَكَرًا (٢) ، وعند سائرِ الرواة: "مولاةً"، بزيادة تاء التأنيث (٣) .
وانظر حديث ابنِ وَعْلة، عن ابن عباس (٤) .
٢٢٦ - حديث: "أَكَلَ كَتِفَ شاةٍ ثم صَلَّى ولم يتوضّأ".
في الوضوء.
عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس (٥) . الحواشي
(١) صحيح البخاري كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حلف أن لا يشرب نبيذا .. (٧/ ٢٩٤) (رقم: ٦٦٨٦) .. بمعناه.(٢) الموطأ نسخة شستربتي (ل: ٤٠ /أ)، ونسخة المحمودية (أ) (٧٩ / أ)، وفى حاشيتها: "مولى ليحيى، مولاة لميمونة لغيره"، ونسخة المحمودية (ب) (ل: ٧١/ ب).
ووقع في المطبوع: "مولاة" بتاء التأنيث!(٣) تقدّم ذكر المواضع من الموطآت الأخرى (٢/ ٥٣١، ٥٣٢).(٤) سيأتي حديثه (٢/ ٥٤٦).(٥) الموطأ كتاب: الوضوء، باب: ترك الوضوء مما مسّت النار (١/ ٥٢) (رقم: ١٩).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوضوء، باب: من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق (١/ ٧٣) (رقم: ٢٠٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحيض، باب: نسخ الوضوء مما مسّت النار (١/ ٢٧٣) (رقم: ٣٥٤) من طريق القعنبي.
وأبو داود في السنن كتاب: الطهارة، باب: في ترك الوضوء مما مسّت النار (١/ ١٣٠) (رقم: ١٧٨) من طريق القعنبي.
وأحمد في المسند (١/ ٢٢٦) من طريق يحيى القطان، ثلاثتهم عن مالك به.стр. 825
جاء عن ابن عباس أنَّه عايَنَ ذلك، وهو صحيحٌ، ذكره مسلم وغيرُه (١) .
وقد روي عن ابن عباس، عن أبي بكر الصدّيق (٢) .
وقال الترمذي: "لا يصح حديثُ أبي بكر من قِبلِ إسناده، والصحيحُ إنَّما هو عن ابن عباس، عن النبيِّ ﷺ هكذا رواه الحفَّاظُ من غيرِ وَجهٍ ولم يذكروا فيه: عن أبي بكر" (٣) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (١/ ٢٧٥) (رقم: ٣٥٩).
وذكره أيضًا: أحمد في المسند (١/ ٢٢٨، ٢٧١، ٢٨١)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٦٧) (رقم: ٦٤٩)، والطبراني فِي الكبير (١٠/ ٣٢٤، ٣٢٥) (رقم: ١٠٧٩٢، ١٠٧٩٤، ١٠٧٩٥).
وعند أحمد في المسند (١/ ٢٦٤): فرفع ابن عباس يده إلي عينيه -وقد كُفّ بصره- فقال: "بصر عيني هاتين رأيت رسول الله ﷺ … "، الحديث.
ومفادُ معاينة ابن عباس لفعلِ النبي ﷺ أنَّ سماعَه متأخرٌ، فيكون حديثه ناسخًا لأحاديث إيجاب الوضوء مما مسّت النار.(٢) أخرجه البزار في مسنده (١/ ٧٢) (رقم: ١٩)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٤٦) (رقم: ٢٤)، وأبو نعيم فِي معرفة الصحابة (١/ ١٨٨) (رقم: ١٢٥)، وتمام في الفوائد (١/ ٢٤٨) (رقم: ٢٠١)، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر (رقم: ٣٣، ٣٤) من طرق عن حسّام بن مِصكّ، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق به.(٣) السنن (١/ ١١٩) بمعناه.
وقال البزار: "وهذا الحديث قد رواه هشام بن حسان وأشعث بن عبد الملك وغيرهما عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، ولم يقولوا: عن أبي بكر. وإنَّما قاله حسام عن ابن عباس عن أبي بكر، وحسام فليس بالقوي، على أن محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس". المسند (١/ ٧٣).
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: "يرويه حسام بن مصك عن ابن سيرين عن ابن عباس عن أبي بكر، قاله موسى بن داود وزيد بن الحباب عنه.
وخالفه أيوب السختياني وهشام بن حسان وأشعث بن سوار وغيرهم، فرووه عن ابن سيرين عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، ولم يذكروا فيه أبا بكر، وهم أثبت من حسام، والقول قولهم". العلل (١/ ٢١١).
فعلة السند حُسام بن مِصَكّ -بكسر الميم وفتح المهملة بعدها كاف مثقلة- بن ظالم بن شيطان، قال ابن حجر: "ضعيف يكاد أن يترك". انظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥)، تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٣)، التقريب (رقم: ١١٩٣).стр. 826
وخَرَّج الترمذي عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "الوضوءُ مما مَسَّتِ النّارُ ولو من ثَوْرِ أَقِط (١) " قال: فقال له ابنُ عبّاس: "أتوضّأ من الدُّهْنِ؟! أتوضّأ من الحَمِيم؟! ". قال: فقال أبو هريرة: "يا ابنَ أخي إذا سمعتَ حديثًا عن رسول الله ﷺ فلا تضرِبْ له مثلًا" (٢) .
وخَرَّج الترمذي أيضا في أبواب الأطعمة عن عِكْراش بنِ ذؤَيب في الحواشي
(١) أي قطعة أَقِط، وهو لبن جامد مستحجر. انظر: مشارق الأنوار (١/ ١٣٥)، النهاية (١/ ٢٢٨).(٢) سنن الترمدي كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء مما غيّرت النار (١/ ١١٤) (رقم: ٧٩). وأخرجه ابن ماجه فِي السنن كتاب: الطهارة، باب: الوضوء مما غيّرت النار (١/ ١٦٣) (رقم: ٤٨٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٥٠٣)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٦٣)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٠) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلهة به.
قلت: وسنده حسن؛ لأجل محمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام كما في التقريب (رقم: ٦١٨٨).
ومع ذلك فقد توبع، تابعه:
- الزهري عند الطحاوي فِي شرح المعاني (١/ ٦٣).
- ويحيى بن أبي كثير عند الطبراني في المعجم الأوسط (١/ ٢٢٠) (رقم: ٧٢٢)، (٢/ ٣٥٣) (رقم: ٢٢٠٩).
وللحديث شاهد عند أحمد في المسند (١/ ٣٦٦)، وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٦٥) (رقم: ٦٤٢)، وأبي يعلى في المسند (٣/ ١٦٥) (رقم: ٢٧٢٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣١١) (رقم: ١٠٧٥٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٥٧/ ١) من طرق عن ابن جريج عن سليمان بن يسار عن ابن عباس بنحو هذه القصة.
وسنده صحيح، وصرح ابن جريج بالسماع عند أحمد وعبد الرزاق والطبراني.
وحديث الباب ناسخ لحديث أبي هريرة وما في معناه، وكان هذا الخلاف في صدر الأمة قائمًا كما جرى لأبي هريرة وابن عباس، ثم أجمعت الأمة بعدهم على ترك الوضوء مما مسّت النار وأنه مما نسخ. انظر: السنن الكبرى (١/ ١٥٣ - ١٥٨)، معرفة السنن (١/ ٢٤٩)، التمهيد (٣/ ٣٢٩ - ٣٥٤)، المحلى (١/ ٢٢٦)، بداية المجتهد (١/ ٥٦)، المغني (١/ ٢٥٤)، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ (ص: ١٥٦ - ١٦٥)، الفتح (١/ ٣٧٢).стр. 827
قِصةٍ طويلةٍ: أنَّه أَكَلَ مع رسولِ الله ﷺ في جَفْنِةٍ كثيرةِ الثَّريدِ والوَذْر (١) ، قال: "ثم أُتينَا بماء فغَسَل يديه ومسَح ببَلَلِ كفّيه وَجهَه وذراعَيه ورأسَه وقال: يا عِكراش هذا الوضوءُ مما غيّرتِ النار" (٢) . الحواشي
(١) الوَذْرة بالسكون القطعة من اللحم، والوَذْر بالسكون جمعها. النهاية (٥/ ١٧٠).(٢) سنن الترمذي كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في التسمية في الطعام (٤/ ٢٤٩) (رقم: ١٨٤٨).
وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب: الأطعمة، باب: الأكل مما يليك (٢/ ١٠٨٩) (رقم: ٣٢٧٤)، وابن سعد فِي الطبقات (٧/ ٥٢)، وابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٣)، والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢٥)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٢/ ٣٧١) (رقم: ٩٣٢)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٨٢) (رقم: ١٥٤)، وفي الأوسط (٦/ ١٨٠) (رقم: ٦١٢٦)، وأبو نعيم فِي معرفة الصحابة (٢ /ل: ١٣٥/ب)، والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ١١٨) من طرق عن العلاء بن الفضل بن عبد الملك المنقري عن عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب به.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرّد العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث".
وقال البخاري: "لا يثبت". التاريخ الكببر (٥/ ٣٩٤).
وقال: "لم يصح إسناده". التاريخ الكبير (٧/ ٨٩).
وقال أيضًا: "في إسناده نظر". الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٢٥).
وقال ابن عبد البر: "إسناده ضعيف لا يحتج بمثله، وأهل العلم ينكرونه". التمهيد (٣/ ٣٥٤).
قلت: آفته عبيد الله بن عكراش.
قال عنه البخاري: "لا يثبت حديثه". الضعفاء الصغير (ص: ٧٦).
وقال أبو حاتم: "شيخ مجهول". الجرح والتعديل (٥/ ٣٣٠).
وكذا قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٨٤).
وقال ابن حبان: "منكر الحديث جدا، فلا أدري المناكير من حديثه وقع من جهته أو من العلاء بن الفضل ومن أيهما كان فهو غير محتج به على الأحوال". المجروحين (٢/ ٦٢).
وقال ابن حزم: "ضعيف جدا". تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤).
وفي إسناده أيضًا العلاء بن الفضل، قال ابن حبان: "كان ممن ينفرد بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يعجبني الاحتحاج بأخباره التي انفرد بها، فأما ما وافق فيها الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا". المجروحين (٢/ ١٨٣). =стр. 828
ومن النَّاس من ذهَبَ إلى أنَّ معنى الوضوء ممّا مسّت النار غَسلُ اليَدِ (١) ، لِحديث سَلمان قال: قرأتُ في التوراة أنَّ بركَةَ الطعامِ الوضوءُ بعده، فذكرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ فقال: "بركةُ الطعام الوضوءُ قبلَه والوضوءُ بعده". خَرَّجه الترمذي وغيره (٢) . الحواشي
(١) وهو ظاهر قول الشافعي كما في السنن الكبرى للبيهقي (١/ ١٥٥)، ومعرفة السنن (١/ ٢٥١).(٢) السنن كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده (٤/ ٢٤٨) (رقم: ١٧٤٦).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: الأطعمة، باب: في غسل اليد قبل الطعام (٤/ ١٣٦) (رقم: ٣٧٦)، وأحمد فِي المسند (٥/ ٤٤١)، والطيالسي في المسند (ص: ٩١)، والبزار في المسند (٦/ ٤٨٦، ٤٨٨) (رقم: ٢٥١٩، ٢٥٢٠)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٠٤)، (٤/ ١٠٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٢٣٨) (رقم: ٦٠٩٦)، وتمام في الفوائد (٣/ ١٧٣) (رقم: ٩١٤)، والدارقطني في الأفراد (ل: ١٤٠ / ب- أطرافه-)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٥)، وأبو بكر الشافعي فِي الغيلانيات (٢/ ٨٩) (رقم: ٤٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٥)، وفي شعب الإيمان (١١/ ٣٦١) (رقم: ٥٤٢١)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٦٦) (رقم: ٨٢٧) من طرق عن قيس بن الربيع، عن أبي هاشم الرمّاني، عن زاذان، عن سلمان به.
وقال الترمذي: "لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضعّف في الحديث".
وقال أبو داود: "وهو ضعيف". =стр. 829
وفي هذا نظرٌ، لأنَّ الصحابةَ والتابعين إنما اختلفوا في إيجابِ الوضوءِ الشرعيِّ (١) .
وانظر حديث مسند سويد (٢) ، ومرسلَ محمّد بن المنكدر (٣) . الحواشي
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأضعف من ذلك قول بعضهم: إنَّ المراد بذلك الوضوء اللغوي، وهو غسل اليد، أو اليد والفم، فإنَّ هذا باطل من وجوه:
- أحدها: أنَّ الوضوء في كلام رسولنا ﷺ لم يرد به قط إلَّا وضوء الصلاة، وإنَّما ورد بذلك المعنى في لغة اليهود كما روي أنَّ سلمان قال: "يا رسول الله إنه فِي التوراة: من بركة الطعام الوضوء قبله، فقال: من بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده". فهذا الحديث قد تنوزع في صحته، وإذا كان صحيحًا فقد أجاب سلمانَ باللغة التي خاطبه بها لغة أهل التوراة، وأما اللغة التي خاطب الرسول ﷺ بها أهل القرآن فلم يرد فيها الوضوء إلا في الوضوء الذي يعرفه المسلمون … ".
ثم ذكر شيخ الإسلام أوجهًا أخرى لإبطال قول من قال إنَّ المراد بالوضوء هنا هو غسل اليد. انظر: الفتاوى الكبرى (١/ ٦٩ - ٧٠)، وانظر: التمهيد (٣/ ٣٣٠)، المجموع شرح المهذب (٢/ ٥٩).(٢) سيأتي حديثه (٣/ ١٢٧).(٣) سيأتي حديثه (٤/ ٥٨٠).стр. 830
٢٢٧/ وبه: "خَسفت الشمسُ فصلَّى رسولُ الله ﷺ والناسُ معه، فقام قيامًا طويلًا، قال: نحوًا من سورةِ البقرة … ".
ووَصفَ الصلاةَ أربعَ ركعات وأربَعَ سَجَدات وذَكَرَ القولَ بعدها.
فيه: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان مِن آيات الله لا يَخسِفان لِمَوتِ أحد ولا لِحياتِه، فإذا رأيتم ذلِك فاذكروا الله … ". وفيه: قال: "إنّي رأيتُ الجَنَّة ورأيتُ اَلنارَ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النّساء … ". وذَكَرَ كُفرانَ العَشِير وكُفرانَ الإحسان (١) .
خُرّج هذا في الصحيح (٢) .
وروى طاووس عن ابن عباس خلافًا في عدد الركعات (٣) ، والخلافُ في الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الكسوف، باب: العمل في صلاة الكسوف (١/ ١٦٦) (رقم: ٢).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الإيمان، باب: كفران العشير وكفر دون كفر (١/ ١٥) (رقم: ٢٦)، وفي الكسوف، باب: صلاة الكسوف جماعة (٢/ ٣٢٠) (رقم: ١٠٥٢) من طريق القعنبي، وفي الأذان، باب: رفع البصر إلى الإمام في الصلاة (١/ ٢٢٥) (رقم: ٧٤٨)، وفي بدء الخلق، باب: صفة الشمس والقمر (٤/ ٤١٢) (رقم: ٣٢٠٢) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفى النكاح، باب: كفران العشير (٦/ ٤٨٠) (رقم: ٥١٩٧) من طريق عبد الله بن يوسف.
ومسلم في صحيحه كتاب: الكسوف، باب: ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار (٢/ ٦٢٧) (رقم: ٩٠٧) من طريق إسحاق الطباع.
وأبو داود فِي السنن كتاب: الصلاة، باب: القراءة في صلاة الكسوف (١/ ٧٠٢) (رقم: ١١٨٩) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الكسوف، باب: قدر القراءة في صلاة الكسوف (٣/ ١٤٦) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (١/ ٢٩٦، ٣٥٨) من طريق إسحاق الطباع، وابن مهدي، سنتهم عن مالك به.(٢) سبق تخريجه.(٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: الكسوف، باب: ذكر من قال أنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات (٢/ ٦٢٧) (رقم: ٩٠٨) من طريق إسماعيل بن علية عن سفيان عن حبيب عن طاوس عن ابن =стр. 831
صِفتِها كثيرٌ. وكان هذا يومَ موت إبراهيم (١) .
وانظر حديث عائشة من طريق عروة (٢) ، وعمرة (٣) ، وحديث أسماء (٤) .
٢٢٨ / حديث: أنَّ فريضةَ الله تعالى في الحج أدركتْ أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يَثبُتَ على الراحلة، أفأحج عنه؟.
في باب الحج عمّن يحج عنه.
عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس قال: الحواشي
(١) واختلف العلماء في الصفة التي تصلى بها صلاة الكسوف، فرجّح الحفاظ حديث ابن عباس -حديث الباب- على غيره لمتابعة أكثر الصحابة له على هذه الصفة، كعائشة وعبد الله بن عمرو وجابر وأبي هريرة وعلى وابن عمر وأم سفيان.
وأما الأحاديث التي جاءت بخلاف هذه الصفة من زيادة في عدد ركوعها فلا تسلم من علة، خاصة أنَّ الصلاة متحدّة المخرج، كانت يوم موت إبراهيم كما قال المصنف.
وفي المسألة مذاهب أخر من حيث الجمع بين الأحاديث والترجيح.
انظر: السنن الكبرى للنسائي (١/ ٥٦٩ - ٥٧٨)، وللبيهقي (٣/ ٣٢١ - ٣٣١)، التمهيد (٣/ ٣٠٥)، شرح السنة (٢/ ٦٣٩)، المعلم بفوائد مسلم (١/ ٤٨٢)، شرح صحيح مسلم (٦/ ١٩٨)، الفتح (٢/ ٦١٨).(٢) سيأتي حديثها (٤/ ٣٠).(٣) سيأتي حديثها (٤/ ١٢٠).(٤) سيأتي حديثها (٤/ ٢٣٨).стр. 832
"كان الفضلُ رديفَ رسولِ الله ﷺ ، فجاءته امرأةٌ من خَثْعَم تَستَفْتِيه … "، ذَكرَ القِصةَ ولَم يُسنِدها إلى أخيه (١) .
مالكٌ يقول في هذا الحديث عن ابن شهاب: عبد الله بن عباس، وغيرُه من أصحاب الزهري لا يُسمِّيه (٢) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: الحج عمن يحج عنه (١/ ٢٩٠) (رقم: ٩٧).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: وجوب الحج وفضله (٢/ ٤٩٦) (رقم: ١٥١٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي جزاء الصيد، باب: حج المرأة عن الرجل (٢/ ٥٧٢) رقم: ١٨٥٥) من طريق القعنبي.
ومسلم في صحيحه كتاب: الحج، باب: الحج عن العاجز .. (٢/ ٩٧٣) (رقم: ١٣٣٤) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: المناسك، باب: الرجل يحج عن غيره (٢/ ٤٠٠) (رقم: ١٨٠٩) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: المناسك، باب: حج المرأة عن الرجل (٥/ ١١٨)، وفي آداب القضاة (٨/ ٢٢٠) من طريق ابن القاسم.
وأحمد في المسند (١/ ٣٤٦، ٣٥٩) من طريق يحيى القطان، وابن مهدي، ستتهم عن مالك به.(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة (٢/ ٥٧٢) رقم: ١٨٥٤) من طريق عبد العزيز الماجشون.
وفي المغازي، باب: حجة الوداع (٥/ ١٤٨) (رقم: ٤٣٩٩) من طريق الأوزاعي.
والنسائي في السنن (٥/ ١١٧)، وأحمد في المسند (١/ ٢١٩)، والدارمي في السنن (٢/ ٦٢) (رقم: ١٨٣٤) والحميدي في المسند (١/ ٢٣٥) (رقم: ٥٠٧)، وابن الجارود في المنتقى (٢/ ١١٢) (رقم: ٤٩٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٤٢) (رقم: ٣٠٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٩) من طريق ابن عيينة.
والنسائي في السنن كتاب: (٥/ ١١٩)، وأحمد في المسند (١/ ٢٥١)، والطبراني في المعجم الكبير (رقم: ٧٢٥) من طريق صالح بن كيسان.
والطيالسي في المسند (ص: ٣٤٧)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٨٣) (رقم: ٧٢٤) من طريق زمعة.
وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٤٢) (رقم: ٣٠٣١)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٣٠٨) (رقم: ٣٩٩٥)، والطبراني في المعجم الكبير (رقم: ٢٣١) من طريق الليث. =стр. 833
وقال فيه ابن جُريج: عن ابن شهاب، عن سليمان، عن ابن عباس، عن الفضل بن العباس، وكلاهما مخَرَّجٌ في الصحيح (١) . الحواشي
(١) أخرجه من طريقه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٧٢) (رقم: ١٨٥٣)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٩٧٤) رقم: ١٣٣٥).
وتابعه: - معمر عند أحمد في المسند (١/ ٢١٢)، والدارمي في السنن (٢/ ٦١) (رقم: ١٨٣١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٨٢) (رقم: ٧٢١).
- الأوزاعي عند النسائي في السنن (٨/ ٢٢٧)، وفي الكبرى (٣/ ٤٧٠) (رقم: ٥٩٥٠)، وابن ماجه في السنن (٢/ ٩٧١) (رقم: ٢٩٠٩).
- ابن عيينة وعبد الرحمن بن إسحاق بن مسافر عند الطبراني في المعجم الكبير (برقم: ٧٣٢، ٧٣٣). وكلاهما صحيح.
قال الترمذي: "سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذه الروايات؟ فقال: أصح شيء في هذا الباب ما روى ابن عباس عن الفضل بن عباس عن النبي ﷺ .
قال محمد: ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي ﷺ ، ثم روى هذا عن النبي ﷺ وأرسله، ولم يذكر الذي سمعه منه". السنن (٣/ ٢٦٨).
قال ابن حجر: "وإنما رجّح البخاري الرواية عن الفضل؛ لأنَّه كان ردف النبي ﷺ حينئذ، وكان ابن عباس قد تقدّم من مزدلفة إلى منى مع الضعفة".
ثم ذكر ابن حجر احتمالا آخر أن يكون عبد الله بن عباس سمعه أيضا من النبي ﷺ ، وأن سؤال الخثعمية وقع بعد رمي جمرة العقبة وحضره عبد الله بن عباس. انظر: الفتح (٤/ ٧٩، ٨٠).стр. 834
واختُلف علي ابن سيرين وغيرِه فيه، انظره في الزيادات (١) .
٢٢٩ / حديث: "إذا دُبغ الإهابُ فقد طَهُر".
في الصيد.
عن زيد بن أسلم، عن ابن وَعْلَة المصري، عن ابن عباس (٢) .
قال فيه ابن وهب: عبد الرحمن بن وَعْلة (٣) .
وخَرَّج مسلم لابن وَعْلَة هذا الحديث من طريق زيد بن أسلم وغيرِه (٤) ،
ولم يُخَرِّج له البخاري شيئًا.
وسُئل ابنُ عيينة عن هذا الحديث وذُكر له الاختلاف فيه فقال: "كان في حِفظِ زيدٍ شيءٌ، وكان رجلًا فاضلًا". حكاه الساجي في الضعفاء (٥) . الحواشي
(١) سيأتي حديثه (٤/ ٤١٩).(٢) الموطأ كتاب: الصيد، باب: ما جاء في جلود الميتة (٢/ ٣٩٧) (رقم: ١٧).(٣) قاله في الحديث الذي بعد هذا، كما في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم (ل: ٥٠/أ)، وخرّجه من طريقه مسلم كما سيأتي.
وأخرج أبو أحمد الحاكم حديث الباب في عوالي مالك (ص: ٧٧) من طريق سويد بن سعيد والقعنبي، وقالا فيه: عبد الرحمن بن وعلة.
وهو عبد الرحمن بن وَعْلة -بفتح الواو وسكون المهملة- السبئي المصري، صدوق، أصله من مصر ثم انتقل إلى المدينة وسكنها وهو معدود في أهل المدينة. انظر: رجال الموطأ (ل: ٧٠/ ب)، تهذيب الكمال (١٧/ ٤٧٨)، تهذيب التهذيب (٦/ ٢٦٣)، التقريب (رقم: ٤٠٣٩).(٤) صحيح مسلم كتاب: الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ (١/ ٢٧٧، ٢٧٨) (رقم: ٣٦٦).(٥) ونقل الساجي عن ابن عيينة قال: "كان زيد بن أسلم رجلًا صالحًا، وكان في حفظه شيء".
انظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٣٤٢).
ولم يذكر هذا الحديث، ولم يتبيّن لي وجه الخلاف فيه.
وذكر ابن عدي زيدَ بن أسلم في الكامل، وروي بسنده إلي حماد بن زيد قال: "قدمت المدينة =стр. 835
وخَرَّجه البزّار من طُرِق كثيرة عن ابن وَعلَة ثم قال: "وإنَّما ذكرنا جماعةً ممّن روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن وَعْلَة؛ لأَنْ لا يقول جاهلٌ: إنَّ عبد الرحمن رجلٌ مجهولٌ" (١) .
٢٣٠ / وبه: "أهدي رجلٌ إلي رسولِ الله ﷺ راوِيَةَ خَمْر (٢) ".
فيه: "إنَّ الذي حَرَّم شُربَها حَرَّم بيعَهاط. وفيه قصة.
في الأشربة (٣) .
هذا خاصٌّ، وجاء عن ابن عباس مرفوعًا: "إنَّ الله إذا حَرَّم شيئًا حَرَّم ثمنَه". خَرَّجه الدارقطني في السنن (٤) . الحواشي
(١) لم أقف عليه في مسند البزار للنقص في نسخه الخطية.
وقال الزيلعي: "رواه البزار من حديث يحيى بن سعيد، عن ابن وعلة، ومن حديث القعقاع بن حكم، عنه، ثم قال: وإنَّما رويناه كذلك؛ لئلا يقول جاهل: إنَّ عبد الرحمن رجل مجهول، وروي عنه أيضًا عبد الله بن هبيرة". نصب الراية (١/ ١١٦).
وقال محمد بن سحنون في عبد الرحمن بن وعلة: "هو من أهل إفريقية، ومسجده بها ومواليه إلي اليوم. وذكره أبو سعيد بن يونس وأثني عليه، وقال كان شريفًا بمصر ثم سار إلي إفريقية". معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان (١/ ١٩٦).(٢) هي القربة الكبيرة. انظر: مشارق الأنوار (١/ ٣٠٣).(٣) الموطأ كتاب: الأشربة، باب: جامع تحريم الخمر (٢/ ٦٤٥) (رقم: ١٢).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساقاة، باب: تحريم بيع الخمر (٣/ ١٢٠٦) (رقم: ١٥٧٩) من طريق ابن وهب.
والنسائي في السنن كتاب: البيوع، باب: بيع الخمر (٧/ ٣٠٧) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (١/ ٣٥٨) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن مالك به.(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٧/ ٢٠).
وأخرجه أبو داود في السنن كتاب: البيوع، باب: في ثمن الخمر والميتة (٣/ ٧٥٨) (رقم: ٣٤٨٨)، =стр. 836
وخَرَّج عن تَميم الداريِّ مرفوعًا: "لا يَحِلُّ ثمنُ شيءٍ لا يَحِلُّ أكلُه وشُربُه" (١) .
وانظر في مرسلِ عبد الله بن أبي بكر حديثَ بَيعِ اليهود الشَّحمَ (٢) .
٢٣١ / حديث: "صلَّى الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوفٍ ولا سَفَرٍ".
في الصلاة الثاني. الحواشي
(١) السنن (٣/ ٧) (رقم: ٢٢) من طريق شبابة بن سوار، عن أبي مالك النخعي، عن المهاجر أبي الحسن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن تميم به.
وسنده ضعيف جدًّا، فيه أبو مالك النخعي واسمه عبد الملك بن الحسين الواسطي متروك.
انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٤٧)، تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٤٠)، التقريب (رقم: ٧٣٣٨).
وجاء عن تميم الداري بنحو حديث الباب.
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٥٧) (رقم: ١٢٧٥) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن تميم به.
وعبد الحميد وشهر فيهما ضعف.
وأخرجه في الأوسط (٤/ ٢٦٥) (رقم: ٤١٥٥) من طريق الصباح بن محارب عن أشعث بن سوار عن أبي هبيرة يحيى بن عباد عن تميم به. وأشعث بن سوار ضعيف. التقريب (رقم: ٥٢٤).
فالحديث بالطريقين بنحو حديث الباب حسن لغيره والله أعلم.
ومراد المصنِّف من إيراد الحديثين بيان عموم حرمة بيع ما حرّم الله، وأنَّ ذلك ليس خاصًا بالخمر كما في ظاهر حديث مالك.(٢) سيأتي حديثه (٥/ ٣١).стр. 837
عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس (١) .
ليس فيه ذكرُ المَطَرِ. وقال فيه سليمان الأعمش، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن خبير، عن ابن عباس. " .. بالمدينة في غيرِ خوفٍ ولا مَطَر"، خرَّجه مسلم (٢) .
وانظر الجمعَ في السفر لمعاذ (٣) ، وابن عمر (٤) ، وحديث الأعرج مرسلًا أو عن أبي هريرة (٥) ، ومرسلَ علي بن حسين في ذلك (٦) ، والجمعَ بالمزدلفة لأسامة (٧) ، وابن عمر (٨) ، وأبي أيوب (٩) ، والكلُّ ثلاثةُ أنواع. الحواشي
(١) الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر (١/ ١٣٧) (رقم: ٤).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ٤٨٩) (رقم: ٧٠٥) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: الجمع بين الصلاتين (٢/ ١٤) (رقم: ١٢١٠) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: المواقيت، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ٢٩٠) عن طريق قتيبة، ثلاثتهم عن مالك به.(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٩٠) (رقم: ٧٠٥)، وفي آخره: "قال: قلت لابن عباس: لِمَ فعل ذلك؟ قال: كي لا يُحرِج أمَّتَه".
وفي هذا ردٌّ علي قول مالك إثر الحديث: "أُري ذلك كان في مطر"، وتعليلُ ابن عباس يؤيّد أنَّ ذلك لم يكن في المطر، إذ الجمع في المطر جائز في كل وقت على مذهب مالك وغيره، وليس فيه رفع الحرج المنصوص عليه في قول ابن عباس. وانظر: مجموع الفتاوي لابن تيمية (٢٢/ ٢٥).(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٢٠٦).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ٣٧٦).(٥) سيأتي حديثه (٣/ ٤٢٠).(٦) سيأتي حديثه (٥/ ٧٦).(٧) تقدّم حديثه (٢/ ٢٣).(٨) تقدّم حديثه (٢/ ٣٤٧).(٩) سيأتي حديثه (٣/ ١٤٣).стр. 838
٢٣٢ / حديث: "كان يُعلِّمهم هذا الدعاءَ كما يُعلِّمهم السورةَ من القرآن يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذابِ جَهَنَّم … ".
وذَكَر: عذابَ القبر وفِتنةَ الدَّجَّال وفِتنة المحيا والممات، أربع كلمات.
في الصلاة عند آخره.
عن أبي الزبير المكي، عن طاوس اليماني، عن ابن عباس (١) .
خَرَّجه مسلم من طريق قتيبة عن مالك، وقال في آخره: بلغني أنَّ طاوسًا قال لابنِه: "أَدَعَوْتَ بها في صلاتِك؟ ". قال: "لا". قال: "أَعِدْ صَلاتَك" (٢) .
وليس في هذا الحديث الأمرُ بها في الصلاة، وإنَّما جاء ذلك في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا فَرَغَ أحدُكم من الحواشي
(١) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في الدُّعاء (١/ ١٨٨) (رقم: ٣٣).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ما يستعاذ منه في الصلاة (١/ ٥١٣) (رقم: ٥٩٠) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة (٢/ ١٩٠) (رقم: ١٥٤٢) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الدعوات (٥/ ٤٩٠) (رقم: ٣٤٩٤) من طريق معن.
والنسائي في السنن كتاب: الجنائز، باب: التعوذ من عذاب القبر (٤/ ١٠٤)، وفي الاستعاذة، باب: الاستعاذة من فتنة الممات (٨/ ٢٧٦) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (١/ ٢٤٢، ٢٥٨، ٢٩٨، ٣١١) من طريق ابن مهدي، وإسماعيل بن عمر، وإسحاق الطباع، وروح، سبعتهم عن مالك به.(٢) سبق تخريجه من طريق مالك.
وبلاغ مسلم: وصله عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٢٠٨) (رقم: ٣٠٨٧) من طريق معمر عن ابن طاوس به، وفيه: أنه قال لرجل بدل لابنه.стр. 839
التشهّد الآخِرِ فليتَعَوَّذ من أَربع … "، وذكرها، خَرَّجه مسلمٌ أيضًا (١) .
٢٣٣ / وبه: "كان إذا قامَ إلى الصلاة من جَوف الليل يقول: اللهم لك الحَمد أنتَ نورُ السموات والأرض … ". مطوّلا فيه فصولٌ جَمَّة.
في الباب (٢) .
حديث: "الأيِّم أحقُّ بنفسِها من وَليِّها، والبِكرُ تستأذنُ … ".
وذكر الصُمات.
في النكاح عند أوّله. الحواشي
(١) صحيح مسلم (١/ ٤١٢ / ١٥٨٨).
ومراد المصنف من إيراد أثر طاوس في إعادة الصلاة لمن ترك لتعوّذ من الأربع، وحديث أبي هريرة بلفظ الأمر القول بوجوب ذلك في الصلاة، وهذا مذهب الظاهرية وظاهر قول طاوس.
وذهب الجمهور أن ذلك مستحب أُكّد بقوله: "كما يعلّمهم السورة من القرآن".
انظر: المغني (٢/ ٢٣٣)، المنتقي (١/ ٣٥٨)، المحلي (٢/ ٣٠١)، شرح صحيح مسلم (٥/ ٨٩)، الفتح (٢/ ٣٧٣).(٢) الموطأ كتاب: القرآن، باب: ما جاء في الدعاء (١/ ١٨٨) (رقم: ٣٤).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣٢) (رقم: ٧٦٩) من طريق قتيبة.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١/ ٤٨٨) (رقم: ٧٧١) من طريق القعنبي.
والترمذي في السنن كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا قام من الليل إلي الصلاة (٥/ ٤٤٩) (رقم: ٣٤١٨) من طريق معن.
والنسائي في السنن الكبري كتاب: النعوت، باب: النور (٤/ ٤٠٥) (رقم: ٧٧٠٤)، وفي عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول إذا قام إلي الصلاة من جوف الليل (٦/ ٢١٧) (رقم: ١٠٧٠٤) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (١/ ٢٩٨، ٣٠٨) من طريق إسحاق الطباع، وابن مهدي، خمستهم عن مالك به.стр. 840
عن عبد الله بن الفضل هو الهاشمي، عن نافع بن جُبير بن مطعم، عن ابن عباس (١) .
خَرَّج مسلم هذا الحديث عن جماعة عن مالك، وقال فيه: "الأيّم" (٢) .
وقال الدارقطني: "لفظُ ابن وهب، ومعنٍ، وأبي مصعب، وأصحاب الموطأ: "الأيّم". وقال شعبة عن مالك: "الثيّب"، وكذلك قال ابنُ عيينة، وعبد الله بن داود الخُرَيبي، وموسي بن داود (٣) ، ومروان بن محمّد السِّنجاري (٤) ، كلّهم يقولَ عن مالك: "الثيّب" (٥) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: النكاح، باب: استئذان البكر والأيّم في أنفسهما (٢/ ٤١٥) (رقم: ٤).
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب: النكاح، باب: استئذان الثيّب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (٢/ ١٠٣٧) (رقم: ٤١٢١) من طريق سعيد بن منصور وقتيبة ويحيي النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: النكاح، باب: في الثيب (٢/ ٥٧٧) (رقم: ٢٠٩٨) من طريق القعنبي وأحمد بن يونس.
والترمذي في السنن كتاب: النكاح، باب: ما جاء في استئمار البكر والثيب (٣/ ٤١٦) (رقم: ١١٠٨) من طريق قتيبة.
والنسائي في السنن كتاب: النكاح، باب: استئذان البكر في نفسها (٦/ ٨٤) من طريق قتيبة وشعبة.
وابن ماجه في السنن كتاب: النكاح، باب: استئمار البكر والثيب (٢/ ٦٠١) (رقم: ١٨٧٠) من طريق إسماعيل بن موسي السدي.
وأحمد في المسند (١/ ٢١٩، ٢٤١، ٣٤٥، ٣٦٣) من طريق ابن مهدي، ووكيع، وابن نمير.
والدارمي في السنن كتاب: النكاح، باب: استئمار البكر والثيب (٢/ ١٨٦) (رقم: ٢١٨٨، ٢١٨٩) من طريق خالد بن مخلد، وإسحاق الطباع، جميعهم عن مالك به.(٢) سبق تخريجه.(٣) موسي بن داود الضبي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "صدوق فقيه زاهد له أوهام".
انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٥٧)، التقريب (رقم: ٦٩٥٩).(٤) تقدّم (٢/ ٤٦٨)، وأنَّه ضعيف.(٥) انظر: السنن (٣/ ٢٤٠).
وفيه دليل أن المراد بالأيم الثيب، قال البغوي: "الأيّم أحق بنفسها" أراد بها الثيّب بدليل أنه ذكر حكم البكر بعدها. شرح السنة (٥/ ٢٥).стр. 841
وخَرَّجه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن ابن الفضل بإسناده وقال فيه: "الثيّب أحقّ بنفسها من وليّها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها" (١) .
وخَرَّج أبو داود هذا عن سفيان ثمّ قال: "أبوها ليس بمحفوظ" (٢) .
وهذا من سفيان (٣) .
وخَرَّج الدارقطني هذا الحدلمجا يخا كتاب السنن من طرق في بعضها: "واليتيمة تُستأمر"، وفي بعضها: "البكر"، ثمّ قال: يشبه أن يكون قوله: "البكر تستأمر" إنّما أراد البكر اليتيمة، والله أعلم. قال: وكذلك روي عن أبي بردة عن أبيه أبي موسي أنَّ اليتيمة تستأمر، وطَرَّقه كذلك عن أبي موسى الأشعري، قال: "وأما قولُ ابن عيينة عن زياد: "والبكر يستأمرها أبوها". فإنّا لا نعلمُ أحدًا وافق ابنَ عيينة علي هذا اللَّفظِ، قال: ولعلَّه ذكرَه من حِفظِه فسبقَه لسانُه، والله أعلم" (٤) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٧) (رقم: ٤١٢١).(٢) السنن (٢/ ٥٧٧) (رقم: ٢٠٩٩).(٣) وكذا قال الشافعي والبيهقي كما في الفتح (٩/ ١٠٠).(٤) انظر: السنن (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٢).
ونحى الحافظ ابن حجر منحى آخر، فجعل زيادة الأب في الحديث من باب زيادة الحافظ الثقة، وقال: "ولو قال قائل بل المراد باليتيمة البكر لم يُدفع". الفتح (٩/ ١٠٠).
قلت: ولفظة الأب تفرّد بها ابن عيينة عن زياد بن سعد ومالك بن أنس.
وتقدّم إخراج الحديث من طريق ابن عيينة عن زياد من صحيح مسلم.
وأخرجه محمد بن المظفر البزاز في غرائب مالك (ص: ١٣٣) (رقم: ٧٥)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٤٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣١٧) (رقم: ١٠٧٤٥) من طرق عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، ومالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل به، وفيه ذكر الأب. =стр. 842
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد خولف ابن عيينة في حديثه عن زياد وعن مالك.
فأما حديث زياد:
فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٧٦) من طريق محمد بن زُنبور المكي عن فضيل بن عياض عن زياد بن سعد به، ولم يذكر الأب في حديثه.
ومحمد بن زنبور صدوق له أوهام، كما في التقريب (رقم: ٥٨٨٦).
وأما حديث مالك فرواه الجمع الكثير عنه وخالفوا ابنَ عيينة في متنه فلم يذكروا (لفظة الأب).
انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٦٩) (رقم: ١٤٦٩)، وسويد بن سعيد الحدثاني (ص: ٣٠٤) (رقم: ٦٥٨)، وابن القاسم (ل: ٢٣/ أ)، و (ص: ٣٩٥) (رقم: ٣٨١ - تلخيص القابسي-)، ويحيى بن بكير (ل: ٣٨ / أ).
وأخرجه مسلم كما تقدّم، من طريق سعيد بن منصور وقتيبة ويحيي النيسابوري.
وأبو داود من طريق أحمد بن يونس.
وأبو داود في السنن، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٩/ ٣٩٥، ٣٩٧) (رقم: ٤٠٨٤، ٤٠٨٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١١)، (٤/ ٣٦٦)، والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٤٣٤) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٠٧) (رقم: ١٠٧٤٣)، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٤٠)، والبيهقي في السنن الكبري (٧/ ١١٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٧٤، ٧٥)، وابن ناصر الدين في إتحاف السالك (ص: ٢٢٠) من طريق شعبة.
وابن ماجه في السنن، والبرقاني في التخريج لصحيح الحديث (رقم: ٢٨)، وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (ص: ٥٤)، والمزي في تهذيب الكمال (١٥/ ٤٣٥) من طريق إسماعيل بن موسي السدي.
وأحمد في المسند، والدارقطني في السنن (٣/ ٢٤٠) من طريق ابن مهدي.
وأحمد في المسند، وابن الجارود في المنتقي (٣/ ٤٣) (رقم: ٧٠٩) من طريق وكيع.
وأحمد في المسند، والقطيعي في جزء الألف دينار (رقم: ٥٤) من طريق ابن نمير.
والدارمي في السنن من طريق خالد بن مخلد، وإسحاق الطباع.
وعبد الرزاق في المصنف (٦/ ١٤٢) (رقم: ١٠٢٨٣).
وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٤٥٩) (رقم: ١٥٩٦٩) من طريق عبد الله بن إدريس الأودي.
والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ١١)، (٤/ ٣٦٦)، والبيهقي في السنن الكبري (٧/ ١١٥) من طريق ابن وهب.
والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٠٧) (رقم: ١٠٧٤٤)، وتمام في الفوائد (٢/ ٤١٤) (رقم: ٧٦٦ =стр. 843
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: والخلافُ في ألفاظِ هذا الحديثِ كثيرٌ، وكأنّهم رَأَوا أنَّ الكلامَ والأيِّمِ الثَيِّب، وو البكر اليَتيمة، والله أعلم (١) .
وانظر مسند خَنْسَاء (٢) . الحواشي
(١) فسِّرت الأيّم بالتي لا زوج لها ثيّبًا كانت أو بكرًا، فالأيّم أعمُّ من الثيّب، فقد تكون ثيبًا وقد تكون بكرًا، ورواية من روي الأيم مجملة تفسِّرها رواية الثيّب، فهذا يوضِّح أنَّ المراد هنا: الأيّم الثيّب. انظر: أجوبة ابن سيد الناس على أسئلة ابن أيبك (ص: ٨٥ - ٨٧).(٢) سيأتي حديثها (٤/ ٢٩٨).стр. 844
٢٣٥ / حديث: "بات ليلةً عند ميمونةَ وهي خالته، قال: فاضطجعتُ في عَرْضِ فالوِسادة واضطجعَ رسول الله ﷺ وأهلُه في طولها".
فيه: "فصلَّى ركعتين"، ذكرها ستَّ مرّات. قال: "ثمّ أَوترَ ثمّ اضطَجَع"، وذَكَر فيه ركعتَي الفجرِ بعد الاضطجاع.
في صلاة الوتر.
عن مَخْرَمَةَ بن سليمان هو الوَالِبِي، عن كريب، عن ابن عبّاس (١) . الحواشي
(١) الموطأ كتاب: صلاة الليل، باب: صلاة النبي ﷺ في الوتر (١/ ١١٩) (رقم: ١١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الوضوء، باب: قراءة القرآن بعد الحدث وغيره (١/ ٦٦) (رقم: ١٨٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وفي الوتر، باب: ما جاء في الوتر (٢/ ٣٠٠) (رقم: ٩٩٢) من طريق القعنبي، وفي العمل في الصلاة، باب: استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة (٢/ ٣٦٣) (رقم: ١١٩٨) من طريق عبد الله بن يوسف، وفي التفسير، باب: ﴿والذين يذكرون الله قياما وقعودا .. ﴾ (٥/ ٢١٠) (رقم: ٤٥٧٠) من طريق ابن مهدي، وفي باب: ﴿ربّنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ (٥/ ٢١٠) (رقم: ٤٥٧١) من طريق معن، وفي باب: ﴿ربّنا إننا سمعنا مناديا … ﴾ (٥/ ٢١١) (رقم: ٤٥٧٢) من طريق قتيبة.
ومسلم في صحيحه كتاب: صلاة المسافرين (١/ ٥٢٦) (رقم: ٧٦٣) من طريق يحيى النيسابوري.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الليل (٢/ ١٠٠) (رقم: ١٣٦٧) من طريق القعنبي.
والترمذي في الشمائل، باب: ما جاء في عبادة رسول الله ﷺ (ص: ١٣٠) (رقم: ٢٦٣) من طريق قتيبة ومعن.
والنسائي في السنن كتاب: قيام الليل، باب: ذكر ما يستفتح به القيام (٣/ ٢١٠) من طريق ابن القاسم، وفي الكبري كتاب: قيام الليل (١/ ٤٢١) (رقم: ١٣٣٧)، وفي التفسير، باب: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ (٦/ ٣١٨) (رقم: ١١٠٨٧) من طريق قتيبة.
وابن ماجه في السنن كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في كم يصلي بالليل (١/ ٤٣٣) (رقم: ١٣٩٣) من طريق معن.
وأحمد في المسند (١/ ٢٤٢، ٣٥٨) من طريق ابن مهدي، سبعتهم عن مالك به.стр. 845
ذَكَر اللَّيثُ، عن مَخرَمَة بإسناده هذا. أنَّه ابتدأ بركعتين خفيفتين، كحديث زيد بن خالد عند غيرِ يحيى بن يحيى، وخالف في مساقِه (١) .
العددُ في الموطأ ثلاثَ عشرة ركعة حاشَي ركعتي الفجر، والخلاف في ذلك عن ابن عباس وغيرِه كثيرٌ.
الوَالِبِي: بباء معجمة بواحدة (٢) .
والعَرْض: بفتح العين وإسكان الراء، خلادث الطُّول (٣) .
وانظر حديثَ زيد بن خالد الجهني (٤) ، وحديثَ عائشة من طريق عروة (٥) ، وأبي سلمة (٦) .
٢٣٦ / حديث: "لا تصوموا حتي تَروا الهلالَ".
وذكر الإفطار، فيه: "فإنْ غُمَّ عليكم فأكْمِلوا العدَّة ثلاثين". الحواشي
(١) أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٩٨) (رقم: ١٣٦٤)، والنسائي في السنن الكبري (١/ ٤٢٢) (رقم: ١٣٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢١٢، ٢١٣) من طريق شعيب بن الليث عن أبيه عن خالد بن يزيد المصري عن سعيد بن أبي هلال عن مخرمة به.
وسنده حسن، سعيد بن أبي هلال صدوق. التقريب (رقم: ٢٤١٠).(٢) الوَالِبِي: بفتح الواو وكسر اللام والباء المنقوطة بواحدة، نسبة إلي والبة، وهي حي من بني أسد.
انظر: الأنساب (٥/ ٥٦٨)، تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٢٨).(٣) وقيل بالضم، وهو الجانب، وأنكره الباجي والقاضي عياض.
وصححه ابن حجر، لأنَّه لفظ مشترك، وقد وردت به الرواية، ولقوله في الحديث (في طوله) فتعيّن المراد. انظر: المنتقي (١/ ٢١٧)، مشارق الأنوار (٢/ ٧٣)، الفتح (١/ ٣٥٤).(٤) تقدّم حديثه (٢/ ١٦٤)، وفيه بيان وهم يحيى بن يحيى في سياق الحديث، وأنَّه ابتدأ الصلاة بركعتين طويلتين.(٥) سيأتي حديثها (٤/ ٢٦).(٦) سيأتي حديثها (٤/ ٨٤).следующие страницы →