стр. 1191
والثانية: يجوز، قال في رواية أبي طالب (١): خرجنا من اليمن نريد عبد الرزاق يوم الجمعة، ولم نصلِّ، فأصابنا شقاء لا يعلمه إلا الله من شدة المطر والريح والحبس، ويقال: لا يكاد أحد يخرج قبل الصلاة إلا أصابه بلاء. فظاهر هذا: أنه يجوز السفر؛ لأنه سافر قبل الصلاة، إلا أنه كرهه، ولم يحرمه.
والثالثة: يجوز في النفير خاصة، سواء تعين بالنفير، أو لم يتعين، ولا يجوز السفر لغيره، قال في رواية أبي طالب (٢): لا يسافر يوم الجمعة قبل الصلاة حتى يصلي، فقيل: حديث ابن عباس ﵄ (٣): أن النبي ﷺ بعث عبدَ الله بنَ رواحة، وجعفر [اً]﵄، فتخلف عبد الله؟ فقال: هذا في الجهاد لا بأس به، الجهاد أفضل، وما كان غير الجهاد، فلا يخرج حتى يصلي. فقد صرح بالفرق بين الجهاد وبين غيره.
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز السفر قبل الزوال وبعده ما لم يُحرم بالصلاة (٤).