← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 127663

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Полный текст (1 701 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

وأما حديث ابن مسعود ﵁، قال (١) الدارقطني - رواه في كتابه (٢) -، وقال: رواه أبان بن أبي عياش (٣) عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وأبان متروك الحديث. وعلى أنا نحمل ذلك على الجواز، وما رويناه على الاستحباب والفضل؛ لأن الأئمة عملت علته (٤). واحتج: بأنه ذكرٌ مفعول في حال الاستقرار من القيام، فوجب أن يكون موضعه قبل الركوع؛ قياسًا على ذكر الاستفتاح، والقراءة. والجواب: أن ذكر الاستفتاح، وتكبيرات العيد يتقدم على القراءة، وليس كذلك هذا؛ لأنه مؤخَّر عن القراءة، فكان مؤخرًا عن مقام القراءة؛ كقوله: ربنا ولك الحمد، وأما القراءة، فإنما تقدمت الركوع؛ لأن القيام محل لها، ألا ترى يتعذر بها (٥)، فلم يجز أن تتأخر القراءة عنه؛ لأنه محل لها، وغير القراءة من الأذكار لما لم يكن القيام محله، جاز أن

стр. 737

يتأخر عن القيام. واحتج: بأن مدرِك الإمام في هذه الحال لا يكون مدرِكًا للركعة، فوجب أن لا يكون ذلك موضعًا للقنوت؛ قياسًا على ما بعد السجود. والجواب: أنا نعارضه بمثله، فنقول: موضع يدرك الركعة بإدراكه، فلا يستحب فيه القنوت، أصله: قبل القراءة، والله أعلم. * * * ٨٦ - مَسْألَة: المستحب أن يقرأ في الشفع بـ ﴿سَبِّحِ﴾ [الأعلى: ١]، ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وفي الوتر بالإخلاص: نص عليه في رواية عبد الله (١)، وأبي طالب (٢)، ونقل أبو داود عنه (٣): أنه سئل: يقرأ المعوذتين في الوتر؟ فقال: ولِمَ لا يقرأ؟ وهذا منه على طريق الاستحباب؛ لأن أبا داود (٤) نقل قبل هذه المسألة: أنه قيل لأحمد ﵀: تختار أن يقرأ في الوتر ﴿سَبِّحِ﴾،

стр. 738

و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]؟ قال: نعم (١). وهذا يدل على أن ما زاد على ذلك غيرُ مستحب، وهو قول أبي حنيفة ﵀ (٢). وقال مالك (٣)، والشافعي (٤) - رحمهما الله -: يقرأ في الثالثة بالإخلاص والمعوذتين. دليلنا: ما روى عبد الله في المسند (٥) قال: حدثني ابن أبي شيبة (٦) قال: نا أبو حفص الأبَّار (٧) عن الأعمش، عن طلحة (٨)، وزبيد عن

стр. 739

ذر (١)، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (٢)، عن أبيه (٣)، عن أبيّ بن كعب ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٤). وروى أبو بكر النجاد، وأبو بكر عبد العزيز عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٥)، وبهذا الحديث احتج أحمد ﵀.

стр. 740

ورواه النجاد بإسناده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١). ولأنها إحدى ركعات الوتر، فلم يستحب فيها جمع السور؛ كالأولى، والثانية. فإن قيل: الثالثة لمّا زِيد فيها الدعاء، جاز أن يزاد فيها القراءة. قيل: يبطل بالركعة الثانية من الفجر؛ فإن عندك: يزاد فيها بدعاء القنوت، ولا يزاد في القراءة. واحتج المخالف: بما روت (٢) عَمْرَة (٣) عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ﴾، وفي الثانية بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾،

стр. 741

والمعوذتين (١)، وذكر هذا الحديث علي بن سعيد النسوي في مسائله (٢). والجواب: أن أحمد ﵀ ضعفه، فقال الأثرم، قلت لأبي عبد الله: حديث عائشة الذي يرويه خصيف ذُكر فيه ثلاث: سورة، والمعوذتين؟ قال: نعم رووه عن عمرة عن عائشة، فقال: ويروى هذا حقًا، كم قد روى هذا عن عائشة من الناس ليس فيه هذا، وأنكر حديث يحيى (٣) خاصة، وعلى أن خبرنا أولى؛ لأنه أكثر رواة، يرويه أُبيّ، وابن عباس ﵃، وعن جميع أصحاب رسول الله ﷺ . * * *

стр. 742

٨٧ - مَسْألَة: ويرفع يديه في دعاء الوتر: نص عليه في رواية الأثرم (١)، وغيره (٢)، واختلفت الرواية: هل يمر يديه على وجهه إذا فرغ من الدعاء؟ على روايتين، نقل الجماعة: أنه لا يمرها (٣)، ونقل المروذي عنه في كتاب: الأدب (٤): أنه كان إذا فرغ، مسح يده على وجهه (٥).

стр. 743

وقال أبو حنيفة: لا يرفعها، بل يرسلها (١). دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا دعوتَ، فادعُ ببطن كفيك، ولا تدعُ بظهورها، فإذا فرغت، فامسح بها وجهك" (٢)، وهذا عام في الوتر، وغيره. وروى بعضهم عن النبي ﷺ قال: "لا تُرفع الأيدي إلا في سبع مواطن" (٣). وذكر فيها: القنوت في الوتر.

стр. 744

وروى ابن بطة بإسناده عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سألتم الله، فاسألوه ببطون (١) أَكُفِّكُم، ولا تسألوه بظُهورها، وامسحوا بها وجوهَكُم" (٢). فإن قيل: ففي الخبر ما لا تقولون به، وهو أن يمسح يده على وجهه. قيل في ذلك: روايتان، نقل عبد الله عنه: أنه لا بأس بذلك (٣)، فعلى هذا قد قلنا به، ونقل الجماعة (٤): لا يفعله؛ لقيام الدليل على ذلك. وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن عبد الرحمن بن الأسود (٥) عن أبيه قال: كان عبد الله بن مسعود ﵁ يرفع يديه في قنوت الوتر (٦).

стр. 745

وروى أيضًا بإسناده عن موسى بن وردان (١): أنه صلى مع أبي هريرة ﵄ في شهر رمضان على طنفسة (٢)، فرأيته يرفع يديه في القنوت (٣). ولأنه دعاء مسنون في حال القيام، وليس باستفتاح، بل أشبه الدعاء بعرفات، وعلى الصفا والمروة، وفي المقامين عند الجمرتين. واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي ﷺ : أنه قال: "كُفُّوا أيديَكُم في الصلاة" (٤)، ..................................

стр. 746

وقوله: "اسْكُنوا في الصلاة" (١). والجواب: أنا قد أجبنا عن هذا فيما تقدم في مسألة رفع اليدين في التكبير. واحتج: بما روى النجاد بإسناده عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا عند الاستسقاء؛ فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى [بياض] (٢) إبطيه (٣). وروى أيضًا عن سليمان بن موسى (٤) قال: لم نحفظ (٥) عن رسول الله ﷺ أنه رفع يديه إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشية عرفة (٦).

стр. 747

وروى ابن المظفر الحافظ (١) بإسناده عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُرفع الأيدي إلا في سبع مواطن: في بدء الصلاة، وعلى الجنازة، وحين ترى البيت، وعند الصفا والمروة، وعشية عرفة، وغداة جَمْع، وعند رمي الجمار" (٢). والجواب: أنا قد روينا عنه إثباتَ رفع اليد في ذلك (٣)، والإثباتُ أولى من النفي. واحتج: بأنه دعاء مفعول في الصلاة، فوجب أن لا يرفع يديه فيه؛ قياسًا على الدعاء في آخر الصلاة. والجواب: أن ذلك يفعل في حال الجلوس، وهذا يفعل في حال القيام. واحتج: بأنه ذِكْر في الصلاة، أشبهَ سائر الأذكار المفعولة فيها. والجواب: أن تلك الأذكار من جنسها ما سُنَّ الرفع فيه، وهو

стр. 748

التكبير للإحرام، وللركوع، والرفع يجب أن يكون هذا النوع من الذكر منه ما يرفع فيه اليد. * * * ٨٨ - مَسْألَة: إذا صلى خلف من يقنت في صلاة الفجر، تابعه في القنوت: أومأ إليه أحمد ﵀ في رواية الأثرم (١) قال: إنا اخترنا القنوت في النصف الآخر، وإن صليت خلف إمام يقنت الشهر كلَّه، قنتُّ معه. وقال في رواية عبد الله أيضًا (٢) - وقد سأله عن رجل صلى خلف إمام، قنت الإمام -، قال: يقنت معه، يتبع الإمام.

стр. 749

ونقلت من حديث أبي الحسين بن بشران (١) - ولي منه إجازة (٢) - عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن السماك (٣) قال: نا الحسن بن عبد الوهاب (٤) قال: نا أبو جعفر المنقري (٥) (٦) قال:

стр. 750

سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل ﵀ فقلت: إني غريب من أهل البصرة، وبها قوم يقنتون، فكيف ترى في الصلاة خلف من يقنت؟ قال: قد كان المسلمون يصلون خلف من يقنت، وخلف من لا يقنت، فإن زاد في القنوت حرفًا، فلا تصل، أو جهر بمثل: إنا نستعينك، أو: عذابك الجد، أو: نحفد (١)، فإن كنت في الصلاة، فاقطعها (٢). وقال أبو حنيفة ﵀: يسكت، ولا يتابعه (٣).

стр. 751

دليلنا: ما رُوي عن النبي ﷺ قال: "لا تختلفوا على إمامكم" (١)، وتركُ القنوت معه اختلاف عليه، ولأن القنوت مما يتابع فيه المأموم الإمام؛ بدلالة القنوت في الوتر، وهذا مما يسوغ فيه الاجتهاد، فوجب أن يتابع فيه الإمام، كما قال أبو حنيفة في تكبيرات العيد: إن المأموم يتابع الإمام فيها، ما لم يخرج عن أقاويل السلف (٢). وهكذا قال أحمد: يتابع الإمام في التكبيرة الخامسة من صلاة الجنازة (٣)؛ لما رُوي عن علي ﵁: أنه كبر على أبي قتادة سبعًا (٤).

стр. 752

وعن بكر بن عبد الله (١) قال: لا ينقص من ثلاث، ولا يزيد على سبع (٢)، كذلك ها هنا. فإن قيل: لا نسلم لكم في صلاة الجنازة أنه يتبع الإمام في الخامسة، وأما صلاة العيد، فإنه يتبعه، وكأن المعنى فيه: أن الأخبار متعارضة، وكلها جائزة، إلا أن الأصل ما ذهبنا إليه، وأما الأخبار الواردة في القنوت من الجواز، فإن بإزائها نصًا، فوجب نسخها، وهو حديث أم سلمة ﵂: أن النبي ﷺ نهى عن القنوت في الصبح (٣). وحديث ابن عمر ﵄: إن قنوتكم في الغداة بعد فراغ الإمام من القراءة بدعة (٤)، وهذا لا يمكن تأويله، فهو ناسخ لما يروى من الجواز،

стр. 753

فيجب أن لا يعتبر حكم اختلاف الناس لما فيه من مخالفة النص، واتباع النص حجة، واختلاف الناس ليس حجة. قيل له: النصوص في النهي عن القنوت متأولة أيضًا؛ لأن نهيه عن القنوت محمول على الدعاء الذي كان يدعو به على العرب، وعندهم: أن ذلك الدعاء بذلك اللفظ منهي عنه، والنص المتأول لا يمتنع من اعتبار الاختلاف. فإن قيل: كيف تصح هذه المسألة على أصلكم، وقد نقل الجماعة عن أحمد ﵀: لا يقنتون مع الإمام، بل يؤمِّنون، قال: هذا في صلاة التي يجوز القنوت فيها، فأولى أن لا يقنتون بما لا يقنت فيه. قيل: في ذلك روايتان (١)، نقل أبو طالب، والفضل: جواز ذلك، فعلى هذا تصح المسألة، ونقل عنه: لا يقنتون، ولكن يؤمِّنون، فتقيد

стр. 754

التأمين ها هنا، وذهب المخالفون إلى السؤال الذي قبل هذا السؤال، وقد أجبنا عنه، والله أعلم. * * * ٨٩ - مَسْألَة: صلاة الجماعة في غير الجمعة واجبة على الأعيان: نص على هذا في رواية حنبل (١)، فقال: إجابة الداعي إلى الصلاة فرض، ولو أن رجلًا قال: هي سنة، أصليها في بيتي مثل الوتر وغيره من التطوع، كان هذا خلاف السنَّةِ والحديثِ، وكان جائزًا، إلا أن إجابة الداعي عندي فريضة. فقد نص على إيجاب الجماعة، ولم يجعلها شرطًا في الصحة (٢). وقال أبو حنيفة (٣)، ومالك (٤)، والشافعي (٥) ﵏، و- ﵃:

стр. 755

صلاة الجماعة في غير الجمعة سنة، وليست بواجبة. وقال داود (١): هي واجبة، وهي شرط في صحتها. دليلنا: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]، وقوله: ﴿فَلْتَقُمْ﴾ أمر، وذلك يدل على الوجوب. وأيضًا: ما روى عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمع النداء فلم يأتِ، فلا صلاة له إلا من عُذر"، قال: وما العذر؟ قال: "خوف، أو مرض، لم يقبل الله الصلاة التي صلى" (٢). وروى أبو زرارة الأنصاري ﵁: أن النبي ﷺ كان يقول: "من سمع

стр. 756

النداء ثلاثًا، فلم يُجب، كُتب من المنافقين" (١). وروى أبو رزين (٢) عن ابن أم مكتوم ﵄ قال: قلت للنبي ﷺ : إني كبير ضرير شاسعُ الدار، لي قائد لا يلائمني، فهل تجد لي رخصة؟ قال: "هل تسمعُ النداء؟ "، قال: قلت: نعم، قال: "فما أجدُ لك مِن رخصة" (٣). وروى عبد الله بن شداد (٤) .............................

стр. 757

[عن ابن أم مكتوم]﵁ (١): أن رسول الله ﷺ استقبل الناس في صلاة العشاء، فقال: "لقد هممتُ أن آمر بالصلاة، فينادى بها (٢)، ثم آتي أقوامًا في بيوتهم لم يشهدوا الصلاة، فأحرقها عليهم" (٣)، روى هذه الأخبار أبو عبد الله بن بطة في مسألة صلاة الجماعة أنها واجبة، فلولا أنها واجبة، ما توعد عليها بالحريق، والنفاق، وإبطال الصلاة. فإن قيل: يحمل هذا على صلاة الجمعة. قيل: هذا عام في النداء إلى الجمعة، وغيرها من الصلوات، على أن في حديث عبد الله بن شداد: استقبل الناس في صلاة العشاء، وهذا نص فى غير الجمعة. فإن قيل: هذا الوعيد يُصرف إلى المنافقين. قيل له: بل انصرف إلى المسلمين، ألا ترى أنه قال: استقبل الناس

стр. 758

في صلاة العشاء، وهذا كناية عن المسلمين، ولأن ابن أم مكتوم لما قال له: "تسمع النداء؟ "، قال: نعم، قال: "لا أجد لك عذرًا (١) ". وأيضًا: روى أبو بكر بإسناده عن عقبة بن عامر الجهني ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هلاك أمتي في اللبن"، قيل: يا رسول الله! ما اللبن؟ [قال] (٢): "يحبُّون [اللبن] (٢)، ويَدَعون الجماعاتِ والجمعَ" (٣). فلولا أن الجماعة واجبة، ما توعَّد عليها بالهلاك، ولم يمنع مني الإتيان لفعل مباح، وهو الخروج إلى شرب اللبن. وروى أبو بكر بإسناده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أَنطلق مع الرجال معهم حُزَمٌ الحطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" (٤).

стр. 759

وهذا خاص في الجماعة دون الجمعة؛ لأنه قال: "آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أنطلق مع الرجال"، ولو كانت الجمعة، لم يتركها؛ لأنها تفوت، وإنما يجوز هذا في الجماعة؛ لأنه يمكنه إقامتها بنفسه. ولأنه إجماع الصحابة ﵃. روى أبو بكر بإسناده عن الحسن عن علي ﵄: أنه قال: "من سمع النداء فلم يأته، لا تُجاوز صلاتُه رأسَه إلا من عذر" (١). وروى بإسناده عن أبي موسى ﵁: أنه قال: "من سمع النداء فلم يُجب من غير عذر، فلا صلاة له" (٢). وروى بإسناده عن عائشة ﵂ قالت: "من سمع المنادي فلم يجب من غير عذر، فلم يُرِدْ خيرًا، ولم يُرَدْ به" (٣).

стр. 760

وعن ابن مسعود ﵁: أنه قال: "من سره أن يلقى الله مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حين يُنادَى بهنَّ؛ فإنهن من سُنن الهدى، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سُنَنَ الهدى، ولو صلَّيتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلِّفُ في بيته، لتركتم سنةَ نبيكم ﷺ ، ولو تركتم سنة نبيكم، لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، ولقد رأيتُ الرجل يؤتى به يُهادى (١) بين الرجلين حتى (٢) يقوم في الصف" (٣). وهذا إجماع منهم، ولأنها صلاة مفروضة، فكانت الجماعة فيها واجبة. دليله: صلاة الجمعة، ولا يلزم عليه النفلُ، والنذرُ؛ لقولنا: مفروضة. فإن قيل: المعنى في الأصل: أن الجماعة شرط في صحتها، فلهذا كانت واجبة فيها، وليس كذلك ها هنا، بين الجماعة ليست بشرط في صحتها، فلم تكن واجبة فيها.

стр. 761

قيل له: الإحرام من الميقات واجب، وليس بشرط في صحة الحج، وكذلك رمي الجمار، والمبيت بالمزدلفة، وبمنى، وتركه لا يبطل الحج، وكذلك الإحداد في العدة واجب، وتركه لا يبطل، وكذلك حمل السلاح في صلاة الخوف واجب عند الشافعي ﵀، وتركه لا يبطلها (١)، وكذلك إباحة المكان الذي يُصلى فيه واجب؛ لأنه لا يجوز أن يصلي في مكان غصب، وإن صلى، فقد ترك الواجب، وتصح عندهم صلاته (٢)، كذلك ها هنا. فإن قيل: فرق بين الجمعة وغيرها، ألا ترى أن الجمعة قد اختصت [بالعدد] (٣)، وبالاستيطان، وبالخطبة، وبإذن الإمام، فجاز أن تختص بالجماعة لتأكيدها؟ قيل: أما الإمام، فليس بشرط في صحة الجمعة، كغيرها من الصلوات، وأما الاستيطان، فإنما شُرِط في الجمعة؛ لأن العدد قد لا يتفق في السفر، ويتفق في الحضر، وليس كذلك في العدد المعتبر في سائر الصلوات؛ لأنه لا يتعذر، ولأن اعتبار الاستيطان يدل (٤) على ضعف الجمعة؛ لأنها تسقط في السفر، وغيرُها من الصلوات يجب سفرًا وحضرًا، وهذا يدل على تأكيدها، ثم الجمعةُ - مع ضعفها - قد وجب فيها الجماعة،

стр. 762

فأولى أن يجب في غيرها من الصلوات، وأما اختصاص الجمعة بالعدد، فلأنه قد لا يتعذر لها؛ لأن الجمعة تجب في الجمعة مرة، فلا يتعذر الاجتماع، وغيرها من الصلوات يتكرر دفعات، فيشق مثلُ ذلك العدد، وعلى أن هذا يوجب ضعف الجمعة؛ لأنه متى لم يكمل ذلك العدد، سقطت الجمعة، وغيرُها من الصلوات لا تسقط. وأما الخطبة، فإيجابها لا يدل على تأكيدها؛ لأنها عوض من الركعتين التي سقطت من الجمعة، فهي، وإن تأكدت الخطبة، فقد نقصت ركعتين، والظهرُ تأكدت بإيجاب أربع ركعات، فلا فرق بينهما. واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي ﷺ : أنه قال: "صلاة الجميع تفضل على صلاة الفَذِّ بخمس وعشرين درجة" (١)، فأثبت للفذِّ صلاة صحيحة. والجواب: أنا نقول له: صلاته صحيحة، إلا أنه يكون آثمًا عاصيًا بترك الجماعة، وليس في الخبر ما يدل على نفي الإثم. فإن قيل: ثبوتُ المفاضلة في صلاة المنفرد والجماعة يدل على أن كل واحد منهما أحرزَ فضلًا، وعندكم: لا فضل في صلاة الفذ. قيل: فقد تحصل المفاضلة بين شيئين، ولا خير في أحدهما (٢)، قال الله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤]، ومعلوم

стр. 763

أنه لا خير في أهل النار، وقد خاير بينها، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ﴾ [البقرة: ٢٢١]، وقولهم: [الصدق خير من الكذب]، ولا خير في الكذب. ولأن قوله: "تفضل" معناه: أَفْضل على وزن أَفْعل، وقد ترد لفظة [أفعل] لأفراد أحدِ المذكورين بالوصف، ولا يراد المبالغة، والمفاضلة، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٥٩]، ولا خير فيما يشركون، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الفرقان: ١٥]، وقولهم: [محمد أصدق من مسيلمة]، وقال حسان: أَتهجوه ولَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ (١) … فَشَرُّكُما لخيرِكُما الفداءُ (٢) ولا خير في هاجي النبي ﷺ ، ولا شرَّ في النبي ﷺ ، وقد جمع بينهما. واحتج: بأنها صلاة ليس من شرطها الاستيطان، فلم تكن الجماعة واجبة فيها. دليله: النافلة، والفائتة، والمرأة (٣). والجواب: أن النافلة غير واجبة، وهذه صلاة مفروضة، فهي

стр. 764

بالجمعة أشبهُ، وأما الفائتة، فليس إذا سقطت الجماعة فيها يجب أن تسقط حال الأداء؛ بدليل: أن الجمعة يجب فيها الجماعة، وإذا فاتت، وحصلت ظهرًا، لم تجب فيها الجماعة، ولأن الفائتة قد يتعذَّر فيها وجودُ الجماعة؛ لأنه لا يصح أداؤها خلف من هو مؤدٍّ، ونادر أن تتفق جماعة فاتتهم الصلاة، وأما المرأة، فليس إذا لم تجب عليها الجماعة، لم تجب على الرجال. واحتج: بأن ما كان واجبًا في الصلاة، فإن تركه يبطلها؛ كسائر الشرائط والأركان؛ كالطهارة، والستارة، والقراءة، والنية، ونحو ذلك، فلو كانت الجماعة واجبة، لوجب أن تبطل الصلاة بتركها. والجواب: أن الإحرام من الميقات واجب، وتركه لا يمنع صحة الحج، وكذلك إباحة المكان، وحمل السلاح، وكذلك على أصولنا إذا ترك التكبير عند تكبيرة الإحرام، والتسبيح في الركوع والسجود، وغير ذلك؛ فإن صلاته صحيحة، وإن كانت الأشياء واجبات، كذلك ها هنا، والله أعلم. * * * ٩٠ - مَسْألَة: لا بأس بحضور العجوز الجماعة: وقد قال أحمد ﵀ في رواية حنبل (١) - وقد سئل: في

стр. 765

خروج النساء إلى العيد -، فقال: هؤلاء يفتنَّ الناس، إلا أن يكون امرأة قد طعنت في السن، وبهذا قال أبو يوسف (١). وقال أبو حنيفة ﵀ (٢): يُكره خروجها إلى الفجر والعشاء والعيدين، ولا خلاف في الشابة أنه يكره لها ذلك. دليلنا: ما روى أحمد ﵀ (٣)، وذكره أبو بكر الخلال في جامعه قال: نا وكيع قال: ثنا حنظلة الجمحي (٤) عن سالم عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استأذنكم نساؤكم إلى المسجد، فَأْذنوا لهنَّ" (٥).

стр. 766

قال أحمد ﵀ في رواية الميموني: إسناده حسن (١). فلو كان الخروج مكروهًا، لم يحثهم على الإذن. وروى أبو بكر الخلال بإسناده عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استأذنت أحدَكُم امرأتُه إلى المسجد، فلا يمنعْها (٢)، ولكن لا تأتيه متطيبةٌ، ولا متزينةً"، وهذا عام في جميع النساء، إلا أنه خرج منه الشباب بدليل، وبقي ما عداه على موجب الظاهر. ورُوي عن النبي ﷺ : أنه نهى النساء عن الخروج، وقال: "إلا عجوزًا في مَنْقَليها (٣) " (٤). وروى أبو بكر الخلال موقوفًا على ابن مسعود ﵁، فقال: نا محمد

стр. 767

ابن إسماعيل قال: نا وكيع عن سفيان، عن سلمة بن كهيل (١)، عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله: ما صلت امرأة صلاةً أفضلَ من صلاتها في بيتها، إلا أن تصلي عند المسجد الحرام، إلا عجوزًا في منقليها. يعني: خُفَّيها (٢) (٣). فإن قيل: نحمل هذا على الفجر، والعشاء. قيل له: هذا تخصيص بغير دلالة، ولأنه لما جاز حضور الجماعة للعشاء والفجر، جاز للعصر والظهر؛ دليله: الرجل، ولأن لها أن تخرج للعيدين، فلها أن تخرج لسائر الصلوات كالرجل، ولأنه لا يخشى من حضورها الفتنة للرجل، وقياسًا على العشاء والفجر، وعكس هذا كله الشابة. واحتج المخالف: بما رُوي عن عائشة ﵂: أنها قالت: لو علم النبي ﷺ ما أحدث النساء بعدَه، لمنعهن المساجدَ كما

стр. 768

مُنعت نساءُ بني إسرائيل (١). فأخبرتْ أن ما أحدث النساء بعدُ يُوجب منعهن من حضور المساجد، ولم تفرق بين العجوز والشابة. والجواب: أن هذا محمول على الشابة، وهو الظاهر؛ لأن الحدث (٢) الذي يخاف منه الإنسان إنما يوجد منهن. واحتج: بأن العجوز تشبه الرجل من وجه، وهو: أنه لا يخشى وقوع الفتنة من حضورها، وللرجل مصافحتها، وقد قال أحمد ﵀ في رواية حرب: كل شيء من المرأة عورة، قيل: فالوجه؟ قال: إذا كانت شابة تُشتهى، فإني أكره ذلك، وإن كانت عجوزًا، رجوت (٣)، وقال أيضًا في رواية صالح (٤)، وابن منصور (٥): يسلم (٦) على المرأة إذا

стр. 769

كانت عجوزًا، فأما الشابة، فلا تستنطق. فظاهر هذا: أنه جعلها كالرجل من هذا الوجه، وتشبه المرأة من وجه، وهو: أنها مأمورة بالستر، ولا يحل لها أن تسافر بغير محرم، وصلاتها المكتوبة [في بيتها] (١) أفضلُ من صلاتها في المسجد، وقد قال أحمد ﵀ في رواية الميموني (٢) - وقيل له: مالك (٣) ﵀ يقول: العجوز تخرج مع عجائز مثلها؛ يعني: إلى الحج -، فقال: ومن فرق بين العجوز والشابة، وهذا يمنع من الخروج بغير محرم، وروى المروذي عنه: في امرأة كبيرة، وليس لها محرم، وقد وجدت أقوامًا صالحين؟ فقال: إن تولت (٤) هي النزول، ولم يأخذ رجل (٥) بيدها، فأرجو (٦). وظاهر هذا: جوازُ الخروج بغير محرَم، فلما أخذت الشبه من هذين الأصلين، أعطينا كل واحد من الأصلين حظه من الشبه، فقلنا: إنها تحضر صلاة العشاء، والفجر، والعيدين كالرجل، ولا تحضر سائر الصلوات كالنساء.

стр. 770

والجواب: أن هذا المعنى يوجب كراهة خروجها لصلاة العيدين، ومع هذا، لم يكره عندك، وعلى أن العلة في منع الشابة خوفُ الفتنة بها، يدل على صحة هذا: ما روى النجاد بإسناده عن زيد بن خالد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تمنعوا إماء الله مساجدَ الله، وليخرجْنَ إذا خرجْنَ تَفِلاتٍ" (١)، يعني: غيرَ متطَيباتٍ (٢). وقد صرح به في حديث ابن مسعود ﵁: قال النبي ﷺ : "يا معشر النساء! إذا خرجتنَّ لصلاة عشاء الآخرة، فلا تَمَسَّنَّ طيبًا" (٣)، وإنما نهى عن الطيب؛ لأن الافتتان به يحصل، وهذا المعنى معدوم في العجوز، فيجب أن تزول الكراهة، والله أعلم. * * * ٩١ - مَسْألَة يستحب للنساء إذا اجتمعن أن يصلِّينَ فرائضهنَّ جماعة في

стр. 771

أصح الروايتين (١): نقلها المروذي (٢)، فقال: سألت أبا عبد الله عن المرأة تؤم النساء في الفريضة؟ فقال: نعم، وتقوم في وسطهن، قيل: فالتطوع؟ قال: إذا كان في الفرض، فالتطوعُ أسهل. وكذلك نقل أبو طالب عنه (٣): أنه سأله: تؤم المرأة النساء؟ قال: نعم، في الفرض (٤)؟ نعم، واحتج بحديث عائشة ﵂ أنها أمّت (٥)، وأم سلمة (٦)، ...........

стр. 772

وأم ورقة (١) ﵅. وبهذا قال الشافعي ﵁ (٢). وروى حنبل - وقد سأله: تؤم المرأة النساء؟ - قال: تقوم وسطهن، قيل: في المكتوبة؟ قال: لا، التطوع (٣). فظاهر هذا: كراهةُ صلاة الفريضة في جماعة لهن. وهو قول أبي حنيفة (٤)، ومالك (٥) - رحمهما الله -. قال الخلال: أخطأ حنبل فيما حكى من قوله: أن تؤمهم (٦)،

стр. 773

ولا تؤمهم الفرض (١)، والعمل على ما رواه الباقون (٢). فالدلالة على أن ذلك مستحب: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفَذَّ بسبع وعشرين درجة" (٣)، وهذا عامٌّ في الرجال والنساء إلا ما خصه الدليل. وروى النجاد بإسناده عن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري (٤) عن أم ورقة الأنصارية ﵂: أن النبي ﷺ كان يزورها، ويقول: "انطلقوا نزور الشهيدة"، وأمر أن يؤذن لها، ويقام، وأن تؤم دارها في الفرائض (٥). وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أسماء بنت يزيد ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس على النساء أذان ولا إقامة، وتصلي معهن في الصف، ولا تقدمهنَّ" (٦).

стр. 774

وروى النجاد بإسناده عن قتادة عن أم الحسن (١): أنها رأت أم سلمة ﵂ تؤم النساء، تقوم معهن في صفهن (٢). وروى بإسناده عن عطاء: أن عائشة ﵂ كانت تؤم النساء، تقوم معهن في الصف (٣)، وفي لفظ آخر: كانت تؤم النساء في الفريضة (٤)، وفي لفظ آخر عن زياد بن لاحق (٥) قال: حدثتني جدتي (٦) قالت: صلت بنا عائشة الظهر والعصر، تقوم بيننا في الصف (٧). والقياس: أن النساء من أهل فرض الصلاة، فوجب أن يكنّ من أهل الجماعة؛ قياسًا على الرجال، ولا يلزم عليهن الحائض، والصبي،

стр. 775

والمجنون؛ لأنهم ليسوا من أهل الفرض، وإن شئت قلت: من كان من أهل فرض الصلاة، سُنَّت له الجماعة فيها كالرجال، ولأن المرأة والرجل في أحكام الصلاة سواء، إلا فيما فيه تكشُّف، وتركُ الستر، وليس في فعل الصلاة جماعة تركُ الستر، فوجب أن يكونا سواء. واحتج المخالف: بما روى النجاد بإسناده عن [ابن] (١) أبي ذئب عن مولًى لبني هاشم، عن علي قال: المرأة لا تؤمُّ، ولا تؤذِّن، ولا تُنْكِح، ولا تشهد النكاح (٢). والجواب: أنا نحمل قوله: "لا تؤم" الرجالَ. واحتج: بأن النساء يُكره لهن الأذان، فوجب أن يكره لهن الجماعة. والجواب: أن الصلاة قد يستحب فيها الجماعة، وإن لم يستحب لها الأذان؛ كالتراويح، وصلاة العيدين، والاستسقاء، وصلاة الكسوف، وصلاة العشاء الآخرة بالمزدلفة، وصلاة العصر بعرفات، فلم يجز اعتبار الجماعة بالأذان واحتج: بأنه لو استحب لهن الجماعة، لوجب أن يكون في المسجد أفضل، كالرجال.
следующие страницы →